ذلك المساء ويقول"لازم غير حالي لما أوصل عالسويد، بدي أتعلم، وبدي"
أشتغل. لازم أطلع من هون وروح عالقارب مباشرة"."
بعد ذلك، نظرنا لساعات طويلة نحو البحر المظلم. مراكب الصيادين تتلألأ أمامنا مثل مصابيح بعيدة في الضباب. أحد هذه الأنوار قد يعود لأحد المراكب التي تذهب وتأتي وهي تنتظرنا منذ أيام على الشاطئ. في الفجر بدأت الأنوار تشرق رويدا رويدا، نورة تلو الآخر. كان البحر يبدو بلونه الرمادي، جالسا وعارية أمام هذه المدينة، بلا أية وعود يحملها لنا.
نظر"عمار"إلى المنتهي؛ هناك حيث تختفي آخر أنوار المراكب البعيدة
على سطح البحر، ثم ذهب إلى سريره.
في هذه الأيام، هناك الآلاف من قوارب اللاجئين، التي تبحر نحو جزيرة صقلية"، التي تبعد 1500 کيلومتر عن هنا. يحاول هؤلاء اغتنام الأسابيع الأولى من السنة؛ حيث يبدو الطقس ملائما لذلك. في الربيع والخريف يكون البحر هنا في غاية الهدوء. خلال أشهر الشتاء عند سواحل أفريقيا الشمالية، يوجد عدد متزايد من اللاجئين الذين ينتظرون بداية السنة؛ حتى يقتنصوا الفرصة لركوب البحر. هناك من يقول إن عدد من ينتظر هذه اللحظة عند الضفة الجنوبية للبحر المتوسط يصل إلى 600 ألف إنسان. إلا أن وزراء الداخلية للاتحاد الأوروبي يقومون بالضغط؛ وذلك بهدف جعل السلطات في ليبيا ومصر تفعل ما بوسعها، من أجل إيقاف هذا السيل من القوارب. يستخدمون أيضا أساليب من الثواب"