الصفحة 64 من 195

التي نحن فيها، كانوا رجالا نحيلين يتسكعون هنا وهناك، ويحاولون الظهور وكأنهم يفعلون أشياء عادية، حاملين سجائرهم في أيديهم.

واجهتنا نحن - المراسلين الصحفيين - مشكلة، كانت هي الأكبر في رحلتنا

هذه؛ إنه"إسماعيل"، وسيط ملك التهريب"أبو حسان". الرجل صاحب القوة و"الرز"ظهر أمامنا فجأة، ومد يده للمصافحة وحيانا باللغة الروسية. أنا ومرافقي المصور الفوتوغرافي"ستانيسلاف"أصولنا من إحدى جمهوريات القوقاز، هكذا كانت تقول الأسطورة التي ستنقذ حياتنا. وبينما كان"ستانيسلاف"يجيد الروسية بطلاقة، لم أكن أعرف شيئا عنها. غالبا ما كان يحاول الحديث بدلا عني عندما تكون في وجود"إسماعيل". كنت أحاول الهروب من الموقف، والتمثيل بأنني متعب وأريد النوم قليلا. أحيانا كنت أفعل ذلك لدقائق معدودات، وفي أحيان أخرى كنت أقضي كامل اليوم في وضع كهذا؛ وهكذا بقي جهلي اللغوي غير مكشوف.

صاحبنا"جهاد"المتهور الذي غادرنا، كان يتصل على التليفون ويقول إن المهربين الجدد قد قاموا بالكذب عليه أيضا. لم يستطيعوا إقناع خفر السواحل بالسماح لسفن اللاجئين أن تغادر. هم أيضا لم يكن باستطاعتهم ذلك. حتى"جهاد"كان ينزل في شقة قريبة منا هنا في الإسكندرية، ولا تبعد سوى بضع حارات عتا?

كي يكتمل حظنا السيء، حتى الطقس بدأ يعمل ضدنا. جاءت ريح قوية من الغرب، كانت تضرب بقو? باب النافذة في الدور الثاني عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت