الصفحة 65 من 195

حاول"عمار"إغلاقها باستخدام قطعة من القماش. كنا نستلقي على السجاد و"البطانيات"، مختبئين تحت أغطية سميكة. يبدو أن هناك منخفضة جوية أمام أوروبا. لم يكن مجرد التفكير في الإبحار ممكنا، نعلم ذلك حتى بدون الكلام المعسول الذي كنا نسمعه من مهربينا.

"حاسس حالي متل الحمار"، قالها"ربيع"غاضبا، وقال بعدها"طول"

اليوم بس نوم، أكل، خراء، نوم، وهيك"."

كانت الريح تصفر في الليل بشكل أقوى، وتدخل بحدة من خلال إطارات النوافذ. في التليفزيون الذي كنا نجلس حوله، کتنا نشاهد"المستر إكس"، وهو فيلم فانتازيا يحكي قصة مخلوقات على شكل مسوخ، تحاول أن تكون في الخفاء، والبقاء على قيد الحياة في مجتمع بشري. فجأة سمعنا طرق على باب شقتنا.

تستر"عمار"و"علاء"على البطانية التي كانا يجلسان عليها، بينما حاول الاختباء في غرفة النوم، بعد أن استلقيت على سرير ووضعت غطاء علي، تحسبا لأية لحظة يأتي فيها"إسماعيل"، المهرب الذي يتكلم الروسية. ذهب"ربيع"نحو الباب مترددة. كان الطرق يزداد قوة على الباب، لم نكن مستعدين فعلا ولا متعودين على هذا الخوف. من المحتمل أن تكون الشرطة هي من بالخارج. أو أن أحدا من طرف المافيات المتنافسة، قد علم بأمرنا وجاء كي يخطفنا مرة أخرى. فتح"ربيع"باب الشقة قليلا ثم قام بإغلاقه بسرعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت