حازمة .. في حالة"عزوز"طلب"ابوابراهيم"ضمانا ما من أجل تأكيد الحصول على عمولته. عندها قام"عزوز"بإعطاء النقود إلى صديق له، وطلب منه أن يبقى في شقة"أبو إبراهيم"طوال الرحلة، وأخبره ألا يعطيه المبلغ إلى أن يصل إلى إيطاليا. عندها اتصل"عزوز"من إيطاليا، وقام الصديق بالفعل بتسليم"أبو إبراهيم"العمولة التي تم الاتفاق عليها. نصحهم"بشار":"لازم نعمل متل عزوز". قال"علاء"مظهرة عدم الارتياح"لكن أنا ما بعرف حدا ممکن پيجي ويقبل بهيك شي". على عكس"بشار"فإن"علاء"يفهم أكثر في أصول التفاوض والتعامل. ف"أبو إبراهيم"كان في حقيقة الأمر يطلب فدية أو رهينة إن صح التعبير.
في هذه الأثناء، حاول وسطاء لمهربين آخرين أن يعرضوا خدماتهم. ف"فادي"مثلا، صاحب"عمار"الذي استأجر لنا الرحلة الماضية، قام بالاتصال بشكل متكرر عارضة عليهم رحلة سوف تنطلق في الليلة التالية وهي أرخص من السابقة حتى؛ التخفيض جاء لأنهم تعرضوا للحبس في تلك المرة. كان يناديهم على التليفون"تعالوا يا أصدقائي". في هذه الليلة ذهب"علاء"و"حسان"و"بشار"إلى النوم وهم قلقون يحاوطهم الخوف والانتظار في المرة الماضية تمكنوا من الوصول إلى البحر على الأقل، الآن يشعرون بأن الفشل يلازمهم حتى وهم لا يزالون على البر. تقلبوا لوقت طويل في الليل في حيرة مرهقة، هل يجب عليهم العودة إلى القاهرة؟ هل يجب عليهم أن يتنازلوا عن كل المشروع الآن؟ كانوا يفكرون بدفن الحلم الذي صاحبهم طوال هذه الشهور، حالهم كحال الكثيرين ممن تنازلوا عن أحلامهم ومشاريعهم عندما عرفوا بأنهم لن يتمكنوا من