البنوك الإسلامية بين ضغط المخاطر ومتطلبات اتفاقية بازل II
يكتنف النشاط المصرفي العديد من المخاطر التي تتطلب من البنوك اتخاذ التدابير والإجراءات الملائمة لإدارة وضبط هذه المخاطر وفق أفضل الممارسات الدولية من أجل تخفيض التعرض للخسائر المحتملة أو تجنبها. ونتيجة لتزايد الأزمات المالية في العديد من الدول وما رافقها من انهيار مؤسسات مصرفية ذات سمعة وانتشار دوليين، جاءت مقررات لجنة بازل I ثم بازل II، حيث شكلت هذه الأخيرة تطورًا كبيرًا في مجال الرقابة المصرفية وثقافة جديدة في إدارة المخاطر المصرفية.
والبنوك الإسلامية باعتبارها جزء من النظام المصرفي في الكثير من الدول مدعوة للاهتمام بتطبيقها وتطويعها مع مبادئ عملها، حيث لاحظنا في البنكين المدروسين اهتمام بإنشاء الهياكل اللازمة لتطبيقها، وكذلك تمتعها بكفاية رأس مال أكبر من النسبة المحددة. ولكن من جهة أخرى فالبنوك الإسلامية ما زالت تعاني من عدة مشاكل ونقائص في تطبيق مقررات بازل II، شأنها شأن معظم البنوك في المنطقة العربية ودول العالم الثالث. وهو ما يدعو هذه البنوك إلى التعاون فيما بينها للوصول إلى ممارسات موحدة في هذا المجال بما يتيح فعالية أكبر وحماية أفضل من المخاطر لها، وبالتالي مواجهة تحديات العولمة خاصة في ظل الأزمة المالية المعاصرة.