الصفحة 6 من 28

1.المقدمة

تواجه البنوك العديد من المخاطر لدى ممارستها للأنشطة المصرفية، ويتزايد مستوى هذه المخاطر مع، تزايد حجمها، انتشارها ودرجة التعقيد والتطور في أنشطتها، تنامي العولمة المصرفية، انفتاح الأسواق على بعضها البعض واشتداد حدة المنافسة؛ ما أدى إلى الاهتمام بالأساليب والطرق التي تمكنها من تجاوزها والتغلب على آثارها السلبية. من أهم ما تم التوصل إليه في هذا الجانب هو وضع معايير دولية للرقابة البنكية، لحماية البنوك من خطر الإفلاس، وهو ما تجسد في اتفاقية بازل I وبازل II.

والبنوك مطالبة بتطبيقها لكونها تشكل صمام أمان لها ضد الخسائر التي قد تلحق بها؛ لأنها تدعم رأس مالها خاصة في اتفاقية بازل II.

البنوك الإسلامية باعتبارها جزء من النظام المصرفي في الكثير من الدول، يكتنف نشاطها مجموعة من المخاطر؛ بالشكل الذي يحتم على إداراتها ضرورة تحديدها وقياسها والتخفيف من وقعها. كما أنه على بنوكها المركزية وضع المعايير والضوابط الكفيلة بالتخفيف من حدتها، و التأكد من مدى كفاية رأسمالها لتغطية المخاطر وفقا لما جاء في اتفاقية بازل I وبازل II أخدا بعين الاعتبار الخصائص المميزة لنشاطها لأن هذا الالتزام لم يعد خيارا، بل واقعا يفرضه توسع السوق المصرفية وانتقال البنوك الإسلامية إلى ممارسة نشاطها خارج حدود أوطانها الأصلية.

2.1. إشكالية الدراسة: تدور الإشكالية الرئيسية لهذه الورقة حول السؤال الرئيسي التالي: ما هو واقع تطبيق البنوك الإسلامية لاتفاقية بازل II؟ وللإجابة عليه فلابد من الإجابة على الأسئلة الفرعية التالية:

-ما هي المخاطر التي تتعرض لها البنوك الإسلامية، وكيف تواجهها؟

-ما هي أهم مرتكزات اتفاقية بازل I وبازل II ؟

-كيف تطبق البنوك الإسلامية هذه المعايير، وما مدى نجاحها في ذلك؟

3.1.أهداف الدراسة: تهدف هذه الدراسة إلى ما يلي:

-التعرف على مخاطر البنوك الإسلامية بشكل عام؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت