فهذه الآية تدل على أن الرزق قدر في الأرض لكل سكان الأرض، وكلمة"سواء"تفيد الشمول للخلق جميعا دون أن يختص بالرزق احد على احد 0
وكلمة"للسائلين"تعنى الساعين للرزق، الطالبين له، المبتغين من فضل الله 0
واختصاص إنسان بشيء من الملك باعتباره نائبا عن المجتمع في إدارة الملك 0
وقد حددت الشريعة الإسلامية عدة ضوابط للمستخلفين في مال الله هي:-
أ) لا يجوز كنز المال:-
بل يجب أن يطلقه للتعامل به لينتفع به كل الناس لقوله تعالى:- (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم) (15)
ب) لا يجوز استخدامه في رشوة:-
لا يجوز للمستخلف في مال الله أن يستعمل هذا المال في رشوة لأنه إذا فعل ذلك فقد عصى الله، لقوله تعالى:- (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وانتم تعلمون) 0 (16)
ج) عدم الإسراف فيه:-
لا يجوز للمستخلف في مال الله أن يسرف فيه، وإذا فعل ذلك فانه سوف يتعرض لغضب الله لقوله تعالى:- (ولا تسرفوا إن الله لا يحب المسرفين) 0 (17)
د) لا يستعمل المال في الاحتكار:-
لان في ذلك انتهاز للفرص وهذا منهي عنه شرعا لقول الرسول (صلى الله عليه وسلم) (من احتكر طعاما أربعين يوما يريد به الغلاء فقد بريء من الله وبريء الله منه) وقوله (صلى الله عليه وسلم) (الجالب مرزوق والمحتكر ملعون) 0
يرى الإسلام أن الوفاء بحاجة الفقير عمل تلتزم به الحكومة والأغنياء في المجتمع وليس منحة أو صدقة له، بل هو حق لازم 0 والدليل على ذلك قول الله تعالى:- (وفى أموالهم حق للسائل والمحروم) (18) وقوله تعالى:- (وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل) 0 (19)
وحق الفقير هذا واجب على الحكومة