8)صكوك أو سندات الخزانة العامة المخصصة للاستثمار 0
وهكذا نجد أن صناديق الاستثمار الإسلامية تستطيع أن توفر للمستثمر مجالات متعددة للاستثمار وليس التركيز على نوع واحد كما فعلت الصناديق التقليدية، كما تتوافق الصيغ الاستثمارية التي تقدمها الصناديق الإسلامية مع أحكام الشريعة الإسلامية ومن أهمها تحريم تلقى الركبان وتحريم النجش، (64) وهما من أهم العوامل التي أدت إلى إخفاق الصناديق التقليدية في أداءها 0
حاولنا في هذا البحث التعرف على مشكلة هامة من المشاكل المطروحة على الساحة الاقتصادية في الفترة الحالية، وحاولنا أيضا أن نجد لها حلا 0
هذه المشكلة هي"الأزمات المالية العالمية"وقد يتبادر إلى الذهن في بداية الأمر أن الموضوع لا ينتمي إلى دولنا العربية الإسلامية، فهذه المشكلة نابعة من الدول الغربية التي تتبنى تطبيق النظم الاقتصادية الوضعية بمؤسساتها المختلفة، وان هذه الأزمة الأخيرة كغيرها من الأزمات السابقة ناتجة عن تلك المؤسسات المالية المنتمية إلى النظم الوضعية 0
ولكن الموضوع في حقيقة الأمر يخص دولنا العربية الإسلامية من جهتين:-
الأولى:- أن هذه الأزمة كغيرها من الأزمات السابقة تنعكس بشكل مباشر على اقتصاديات الدول العربية الإسلامية، وذلك للترابط القوى بين اقتصاديات دول العالم ككل 0
الثانية:- انه كما أشارت الدول صاحبة المشكلة أن احد الحلول لتلك الأزمات يوجد في النظام الاقتصادي الاسلامى"النظام الملزم شرعا على الدول الإسلامية إتباعه"
فهل سيقدم المسلمون ما لديهم من"نظام الاهى"لهذه الدول؟
هل لديهم نظام اقتصادي مصاغ به مؤسسات تستطيع أن تقدم بدائل لمثيلتها في النظم الوضعية والتي تعثرت ومازالت تتعثر من جراء تطبيقها لنظمها الوضعية 0
لهذه الأسباب قمنا بإجراء هذا البحث والذي تناول هذه القضية المهمة"الأزمات المالية العالمية ومحاولة إيجاد حل لها"من خلال ثلاث فصول 0
اختص الفصل الأول:- بإعطاء نبذة عامة عن النظم الاقتصادية 0