فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 39

إن صناديق الاستثمار الإسلامية ليست مجرد وسيط مالي، كما هو الحال في صناديق الاستثمار التقليدية 0 بل إن هذه الصناديق بالإضافة إلى ذلك تعتمد على منهج الاستثمار الاسلامى، الذي يمزج بين العمل وراس المال بموجب عقد يربط بين إدارة الصندوق والمكتتبين فيه 0 ويعتبر هذا العقد بمثابة عقد مضاربة شرعي، كما أن الأوراق المالية التي تستثمر فيها صناديق الاستثمار الإسلامية هي أوراق مالية يراعى فيها مطابقتها لأحكام الشريعة الإسلامية، فلا تتعامل في السندات التقليدية ولا في الأسهم الممتازة 0 وقد حققت صناديق الاستثمار الإسلامية نجاحا كبيرا وساعدها على ذلك ظهور مستحدثات في مجال الخدمات المالية الاسلامية 0

وفيما يلي سوف نتناول ذلك بالتفصيل:-

أولا:- المستحدثات في مجال الخدمات المالية الإسلامية:-

تعد الصكوك الإسلامية والتكافل من ابرز المستحدثات في مجال الخدمات المالية، لذلك سوف نعطى نبذة عن كل منهما:-

أ) السندات الإسلامية (الصكوك) :-

استطاعت الصكوك (السندات) الإسلامية أن تجد لها موطئ قدم في أسواق المال

العالمية وان تستقطب العديد من المستثمرين، والدليل على ذلك أن وصل حجم إصدارات الصكوك الإسلامية سنة 2007 إلى (88) مليار دولار 0 (57)

وتصدر الصكوك - والتي تعد البديل الاسلامى للسندات التقليدية - مقابل أصول وغالبا ما تكون عقارية، ويمثل الصك نسبة غير مقسمة في ملكية اصل ما وما يرتبط بها من حق في الدخل المنتظم المتولد عن هذا الأصل، وتتم هيكلة تلك الدخول المنتظمة في شكل أوراق مالية قابلة للتداول يتم إصدارها في أسواق المال 0

ومن أهم الفروق بين الصكوك الإسلامية والسندات التقليدية، إن مالك الصك يمكنه المشاركة في العائد فضلا عن إمكانية تعرضه للخسارة بالتناسب مع الشهادات التي يمتلكها 0

وبالرغم من وجود أربعة عشر نوعا من إصدارات الصكوك الإسلامية إلا أنها تعتمد جميعها على ثلاث صيغ من التمويل الاسلامى هي:- المرابحة والمشاركة والاجارة 0

وتعتبر ماليزيا اكبر سوق للصكوك على مستوى العالم، حيث تستأثر وحدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت