3)إن علاج الأزمات المالية المتتالية في العالم هو - كما فكرت الدول الغربية في الآونة الأخيرة - اللجوء إلى النظام الاقتصادي الاسلامى القائم على تحريم الفائدة 0
البحث يتبع المنهج الاستقرائي، حيث يتم فيه تجميع البيانات وتحليلها واختبار الفروض واستخلاص النتائج 0
المقدمة:-
في بداية التسعينات من القرن المنصرم انهار النظام الاقتصادي الاشتراكي، احد قطبي النظم الاقتصادية الوضعية بأكمله، وتحولت الدول الاشتراكية إلى دول تتبع الفكر الرأسمالي، واليوم تعانى المؤسسات المالية التابعة للنظام الراسمالى القطب الثاني للنظم الاقتصادية الوضعية من مشاكل جمة 0 لتعلن بذلك فشل النظم الاقتصادية الوضعية في إدارة المؤسسات المالية الاقتصادية على وجه الخصوص 0
ليس هذا فحسب، ولكن الأكثر دهشة هو بحث الدول الغربية المتضررة من جراء أخذها بتلك النظم عن حلول وعلاج لتلك الأزمات المالية التي خلفتها النظم
الاقتصادية الوضعية، ولم تجد العلاج إلا في النظام الاقتصادي الاسلامى، أقدم النظم الاقتصادية وأكثرها ملائمة لتوفير متطلبات الحياة من مأكل ومشرب، إضافة إلى ما يحتاجه الإنسان للدفاع به عن النفس 0 والذي يستمد أحكامه من الشريعة الإسلامية بعكس النظم الاقتصادية الوضعية التي تستمد قواعدها من مصادر تقليدية مباشرة 0
فهل ستجد هذه الدول الغربية الحل والعلاج في النظام الاقتصادي الاسلامى؟
بتعبير آخر هل هناك مؤسسات مالية تنتمي إلى النظام الاقتصادي الاسلامى وتستطيع أن توجد حل لمشاكل مثيلتها المنتمية إلى النظم الوضعية؟
ولكي نجيب على هذا السؤال، تتطلب الأمر أن نقوم بهذا البحث والذي نعرض فيه أولا ملامح النظام الاقتصادي الاسلامى مقارنة بالنظم الاقتصادية الوضعية 0
وذلك لان البعض شكك في وجود ما يسمى بالنظام الاقتصادي الاسلامى وقصر النظم الاقتصادية على الوضعية منها فقط 0 كما أننا سنتناول أهم المؤسسات المالية الإسلامية والتي تستمد أسلوب تعاملاتها من أحكام الشريعة الإسلامية وأهمها تحريم الفائدة"إيدز الاقتصاد المعاصر"والتي كانت من بين أسباب تصدع المؤسسات المالية الراسمالية 0