دعي بنك الاحتياطي الفيدرالي الامريكى للتعامل مع تلك المتغيرات حيث بدا في تطبيق سلسلة من الارتفاعات المتتالية لأسعار الفائدة من سنة 2004 بلغت أقصاها إلى 5.25% في يونيو سنة 2006 وقد أدى هذا الارتفاع في أسعار الفائدة إلى ارتفاع أعباء القروض العقارية بدرجة كبيرة وعجز المقترضين عن سداد أقساطها من ناحية، بل وأدى إلى تراجع الطلب على القروض العقارية بشكل كبير من ناحية اخرى 0 وهو ما أدى إلى انخفاض الطلب على العقارات التي بدأت أسعارها في الانخفاض 0
كما نتج عن ذلك صعوبات كثيرة لعدد من الصناديق الاستثمارية والمؤسسات المالية العاملة في هذا المجال، حيث أشارت بعض التقديرات إلى أن خطر التغير يحيط بقروض تصل قيمتها إلى 300 مليار دولار 0 (38)
ونتيجة للارتباط الكبير بين المؤسسات المالية العاملة وسوق المال الامريكى، إن طالت هذه الأزمة البنوك وشركات الاستثمار في مختلف أنحاء العالم 0
بالرغم مما حققته البنوك والمؤسسات العقارية الأمريكية والأوروبية من مكاسب ضخمة من التمويل العقاري خلال السنوات الأخيرة الماضية، إلا أن هذه المكاسب بدأت في الانخفاض بل الانهيار مع بداية سنة 2007 نتيجة لانخفاض حجم شراء السندات وانخفاض الطلب على القروض العقارية وتراجع أسعار العقارات 0
ومن ابرز نتائج أزمة القروض العقارية الأمريكية هي:-
*التراجع الكبير الذي شهدته البورصات العالمية في يوليو سنة 2007 وتلاها الانخفاض الكبير في أكتوبر سنة 2008
الذي شمل جميع بورصات العالم بما فيها البورصات العربية وذلك لارتباط اقتصاديات تلك الدول بالاقتصاد الامريكى 0
*إعلان العديد من البنوك الاستثمارية الأمريكية إفلاسها، وبالتالي إغلاقها، ودمج البعض الآخر منها إلى بنوك أخرى في محاولة لتعويمها 0
*إفلاس العديد من شركات الإقراض الأمريكية، وكذلك تخفيض عدد آخر من الشركات لحجم الوظائف لديهم 0 (39)
*ركود القطاع العقاري الامريكى وتراجع مستويات أسعار العقارات 0 (40)