فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 39

بالتوفيق بين حق الملكية الفردية الذي اقره الإسلام وبين المصلحة التي هي أيضا أساس التشريع الاسلامى، وليس بالإلغاء كما تفعل الاشتراكية 0 والشريعة الإسلامية التي أقرت الملكية الفردية لم تتركها بدون ضوابط، بل وضعت مجموعة من الضوابط تضمن استخدامها بما يحقق مصلحة المجتمع ككل 0

هذه الضوابط هي:- (11)

أ) النهى عن تعطيل وسائل الإنتاج:-

ابرز مثال على تحريم الشريعة الإسلامية تعطيل وسائل الإنتاج هو تحريم تعطيل الأرض وذلك تطبيقا للقاعدة التي وضعها عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) (من أحيا أرضا فهي له، وليس لمحتجز حق بعد ثلاث سنين) 0

ب) النهى عن الاستخدام الضار لوسائل الإنتاج:-

إذا كانت الشريعة الإسلامية تنهى عن تعطيل وسائل الإنتاج، فمن باب أولى إن

تنهى عن الاستخدام الضار لها، وهذا النهى جاء تطبيقا مباشرا للقاعدة الشرعية"لا ضرر ولا ضرار"ومن أمثلة ذلك:- تحريم الربا والاحتكار 0

ج) تفضيل الاستخدام الأكثر نفعا:-

إن الإسلام يرتب السلع حسب أهميتها لإنماء طاقات الإنسان، إلى سلع كفاية وسلع كمالية، لذلك نجد إن الإسلام يولى سلع الكفاية أهمية عن السلع الكمالية 0 والدليل على ذلك حق الدولة في إجبار الأفراد على الاشتغال بالإنتاج الأولى إذا انصرفوا عنه 0

2)المال مال الله والملكية الخاصة استخلاف فيه:-

المقصود بإقرار الإسلام لحق الملكية الفردية هي ملكية الفرد بالنسبة للأفراد الآخرين"حق الانتفاع"والدليل على ذلك قوله تعالى:-

(والله فضل بعضكم على بعض في الرزق) (12) وقوله تعالى:- (والله فضل بعضكم على بعض في الرزق) (13) وقوله تعالى:- (وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين) (14)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت