فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 39

3)بالنسبة لنظام التخطيط المركزي وتحديد الأسعار:-

فقد وجدنا أن النظام الاقتصادي الاسلامى قد اقر بعدم تدخل الدولة في فرض سعر طالما أن الناس يبيعون سلعهم على الوجه المعروف من غير ظلم منهم حتى لو ارتفع السعر بسبب معلوم"الزيادة السكانية"ولان تدخل الدولة في هذه الحالة يعتبر إكراه منهي عنه 0

ومع ذلك فقد أباح الإسلام للحكومة التدخل في تحديد السعر في أوقات معينة منها"حالات الاحتكار"ويكون فرض السعر من قبل الدولة بناءا على قيمة المثل، لكي لا يكون هناك إجحاف بحقوق الغير سواء منتجين أو مستهلكين 0

4)بالنسبة للتوزيع يتم بمقدار العمل المبذول:-

فقد قام النظام الاشتراكي على أساس أن من يعمل ويشارك في الإنتاج يأخذ بقدر عمله والا فلا، وذلك على عكس ما جاء به النظام الاسلامى 0 فقد أوجب للفقراء حق في مال الأغنياء، ليس فقط الزكاة الواجبة كفرض من فروض الإسلام، ولكن أيضا وجوب الإنفاق للصالح العام، كما اقر

الإسلام أن الرزق الذي قدر في الأرض هو لكل الأفراد الموجودين على وجه الأرض ولم يفرق بين عامل وغير عامل، كما أكد على عدم تركز المال في أيد قلة 0

وبهذا نجد أن النظام الاسلامى بعيد كل البعد عن النظام الاشتراكى 0

الفصل الثاني

(البنك الاسلامى مقارنة بالبنوك التقليدية)

مقدمة:-

إن الأزمة المالية العالمية الأخيرة كان سببها هو إفراط البنوك العقارية - إحدى المؤسسات المصرفية - في إعطاء القروض العقارية بأقل الضمانات وبأسعار فائدة عالية ومركبة، مما جعل المقترضين عاجزين عن سداد تلك القروض أو أقساطها، وقد انعكس ذلك بالسلب على تلك البنوك المقرضة، مما أدى إلى انهيار بعضها وإعلان إفلاسه، ودمج البعض الآخر في مؤسسات مالية أخرى في محاولة لتعويمها 0

وقد يتساءل البعض إذا كان ما حدث من أزمة مالية سببها هو"سعر الفائدة"

المرتفع"إذن فما هو الحل؟ وان كان هذا ليس هو السبب الوحيد، بل يرجع أيضا إلى عدم كفاية الضمانات، وانعدام الشفافية في المناخ المحيط بأسواق المال 0"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت