شكل زيادة في أعباء القروض العقارية من حيث خدمتها وسداد اقساطها 0
فقد كان النظام المالي الامريكى خلال السنوات القليلة الماضية يتمتع بسيولة ضخمة تم توجيه الجانب الأكبر منها نحو الإقراض العقاري في ظل انتعاش قطاع العقارات، وقد ساهم ذلك في حدوث ارتفاعا سريعا ومتتالي في أسعار العقارات الأمريكية"ارتفعت أسعار العقارات خلال الفترة من سنة 1997 - سنة 2006 في الولايات المتحدة الأمريكية بنحو 124%"وذلك تزامنا مع تطبيق أسعار فائدة منخفضة في ذلك الحين 0
"بلغ سعر الفائدة الاساسى في الولايات المتحدة الأمريكية 1% خلال سنة 2003"
وهو الأدنى منذ سنة 1958" (36) "
وقد أدت العوامل السابقة (توافر سيولة ضخمة في ظل أسعار فائدة منخفضة وانتعاش القطاع العقاري) أدت إلى قيام البنوك الأمريكية ليس فقط بالتوسع في الإقراض العقاري، بل بتخفيض معايير الاقراض 0 (37)
حيث منحت الائتمان إلى أفراد أو شركات"عقارية ومقاولات"لا يمتلكون سجلا ائتمانيا، أو ليس لديهم الإمكانية لإثبات مقدرتهم على دفع أقساط القروض بانتظام ولا يتمتعون بملاءة مالية مقبولة، ويعد هذا النشاط من الأنشطة مرتفعة المخاطر لكل من المقرض والمقترض حيث انه يمنح في الغالب بسعر فائدة متغير ويعرف بالقروض عالية المخاطر أو القروض من الدرجة الثانية 0 والتي بلغت في السوق الأمريكية نحو (1.3) تريليون دولار في مارس سنة 2007 0
وقد كانت المؤسسات الأمريكية المقرضة تراهن على مواصلة ارتفاع أسعار العقارات لسنوات مقبلة، وبالتالي منحت عملائها قروضا بلغت في بعض الأحيان نحو (100%) من قيمة الوحدة الممولة،
وقد ساهمت الارتفاعات المتتالية والسريعة في أسعار العقارات إلى ارتفاع قيمة الأصول العقارية للمقترضين، وهو ما أدى بهم إلى بيع تلك الأصول إلى أفراد آخرين للاستفادة من هامش الربح أو الحصول على قرض ثانوي اضافى واستخدامه في زيادة الإنفاق الاستهلاكى 0
وقد شكل ما سبق دائرة مغلقة أدت إلى استمرار ارتفاع أسعار العقارات نتيجة ارتفاع الطلب على العقارات بصورة غير حقيقية، وارتفاع الإنفاق الاستهلاكى 0 مما