تعتبر ظاهرة"تسريح العمال"سببا مباشرا في حدوث البطالة وزيادة معدلها، بحيث تعاني منها كل دول العالم من بينها الجزائر، وترجع أسباب هذه الظاهرة لعدة عوامل منها التغيرات الهيكلية التي تحدث في الاقتصاد نتيجة ظاهرة الكساد الذي يلحق بالصناعات أو القطاعات التي يشتغل بها هؤلاء العمال، أو التكنولوجيا إلى غيرها من الأسباب. فاليوم لم يعد بإمكان الفرد أن يضمن استمراره بوظيفته التي يعمل بها، وذهب مفهوم"الوظيفة الآمنة"إلى غير رجعة.
وفي إطار معالجة هذا النوع من البطالة، وبالتركيز على دور القطاع الاقتصادي في ذلك،، فقد ظهر وضمن المفاهيم الحديثة في الحقل التسييري ما يسمى بـ"المستقبل الوظيفي"والذي يعني أن تضمن المنظمة للموظف تطوير مهارات مختلفة له، أي الوعد بإمداده بكل الفرص لتنمية قدراته ومهاراته وتدريبه وتكليفه بمهام لم يسبق له أداؤها فيتم بهذه الطريقة ضمان اكتسابه لمهارات جديدة في وظائف مختلفة، فإن حدث وألغيت وظيفته التي يعمل بها، فيمكن أن ينتقل إلى وظيفة بقسم ومجال عمل آخر بالمنظمة، حتى أنه يمكن أن ينتقل إلى منظمة أخرى بسبب امتلاكه لمهارات مختلفة والمطلوبة في مجال عمل آخر.
هذا ما يسمى بتحقيق"الأمان الوظيفي"للعمال، أي تأمينهم ضد البطالة، وهو ما يساهم في التقليل من حدة هذه الظاهرة.
الكلمات المفتاحية: البطالة، تسريح العمال، المستقبل الوظيفي، الأمان الوظيفي.