الاسبانيتين،"بريتيش بيتروليوم"البريطانية،"إني"الإيطالية التي قامت بتقليص نشاطها النفطي بالجزائر، وأعلنت عن تسريح الآلاف من العمال مؤكدة تأثرها بالأزمة المالية العالمية، وإجراءات الاستثمار الجزائرية الجديدة. 9
كل هذا بالإضافة إلى العديد من عمليات التسريح التعسفية الناتجة عن البيروقراطية التي يطبقها أصحاب الأعمال بحيث يجعلون من تسريح العمال أول إستراتيجية لإصلاح مؤسساتهم، دون دراسة متأنية لحلول بديلة تكون أكثر نجاعة وفعالية من التسريح وترضي كل الأطراف.
ويمكن تحديد الأسباب التي تدفع إلى تبني مثل هذا القرار إلى ما يلي:
-مشكلة العمالة الفائضة المترتبة على السياسات السابقة
-التطور التكنولوجي وإحلال التكنولوجيا المتقدمة محل التكنولوجيا المستخدمة
-المرور بظروف الركود
-الخوصصة
-عندما تفشل المنظمة في تحقيق أهدافها على مر الزمن بالرغم من تمتعها بقدرة متميزة
-عندما تعد المؤسسة من المنافسين الضعفاء في قطاع ما
-عندما تعاني المؤسسة من انعدام الكفاءة وانخفاض الربحية وتدهور معنويات العاملين والضغط من قبل أصحاب الأسهم لتحسين الأداء
-عندما تفشل المؤسسة في الاستفادة من الفرص الخارجية وتقليل التهديدات الخارجية إلى أدنى حد والاستفادة من نقاط القوة الداخلية والتغلب على نقاط الضعف الداخلية على مر الزمن
-عندما تنمو المؤسسة بسرعة كبيرة
عند حدوث مثل هذه الأمور تلجأ المنظمات إلى القيام بعملية إعادة هيكلة لها، والتي تعبر عن عملية تغيير مدروسة للعلاقات الرسمية بين المكونات التنظيمية، ويقصد بذلك الاستراتيجيات والخطط والبرامج والسياسات
التي تضعها الإدارة لتخفيض التكاليف وتحسين كفاءة الأداء، ويعتبر تخفيض العمالة وإدارة العمالة الفائضة أحد مراحل تحقيق هذه الأهداف. فإعادة الهيكلة قد تتضمن قرارات فصل بعض الوحدات، أو تصفية بعضها أو دمج بعضها. بحيث يمكن تعريفها على أنها"مجموعة من الأنشطة والعمليات التي تصمم لزيادة كفاءة التنظيم ورفع وتحسين القدرة التنافسية للمنظمة عن طريق تقليل عدد العاملين".
وينصب الاهتمام الأساسي لإعادة الهيكلة على مصلحة أصحاب المؤسسة وليس مصلحة العاملين، وذلك من خلال تخفيض التكلفة. والمؤسسات الأكثر لجوءا لمثل هذه الاستراتيجيات هي المؤسسات شديدة البيروقراطية. 4