وهو يعني كذلك"ذلك العمل الانفرادي بموجبه يبدي صاحب العمل إرادته لإنهاء عقد العمل غير محدد المدة". 3
شهدت الجزائر منذ فترة طويلة ظاهرة تسريح العمال والتي كانت بأعداد غفيرة، ما أدى إلى تفاقم معدلات البطالة. حيث أدت التغيرات والتطورات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتكنولوجية إلى إعادة النظر في حجم العمالة بالمؤسسات الوطنية ابتداء من الثمانينات، وتسارعت في التسعينات أثناء تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي. 4
ففي الفترة من 1994 إلى 1999 خلال سنوات برنامج التصحيح الهيكلي عرفت ظاهرة تسريح العمال تزايدا مستمرا، وذلك بسبب عمليات التسريح الجماعي التي مست شريحة واسعة من العمال نظرا لإجراءات إعادة هيكلة المؤسسات، وفي إطار هذا البرنامج تم حل وخوصصة العديد من المؤسسات العمومية بحثا عن النجاعة الاقتصادية والذي نتج عنه تسريح عدد كبير من العمال، حيث تؤكد المعطيات الكمية المتاحة خلال الفترة 1994 - 1997 أنه تمت تصفية وخوصصة حوالي 633 مؤسسة محلية و 268 مؤسسة عمومية و 85 مؤسسة خاصة، أي بمجموع 986 مؤسسة تأتي في مقدمة ذلك من ناحية القطاعات الاقتصادية مؤسسات البناء والأشغال العمومية بـ 61.59 %، تليها مؤسسات القطاع الخدمي ب 21.07 %، ثم المؤسسات الصناعية بـ 15.81 %، أما القطاع الزراعي فهو القطاع الأقل تضررا بـ 1.42 %، الأمر الذي زاد من تعقيد وضعية البطالة المعقدة أصلا، فالبيانات الإحصائية للديوان الوطني للإحصاء تبرز أن عدد البطالين في الجزائر سنة 1997 قد تجاوز 2.3 مليون بطال، ليصل سنة 2000 إلى 2.4 مليون بطال، وفي 2001 إلى 2.5 مليون بطال هذا الارتفاع الذي من أسبابه استمرار عمليات التسريح في المؤسسات الوطنية. 5
والجدول الموالي يبين عدد المؤسسات المنحلة وعدد العمال المسرحين في الفترة ما بين 1994 و 1997
الجدول 1: تطور تسريح العمال خلال الفترة من 94 إلى 97
السنوات ... 94 ... 95 ... 96 ... 97 ... المجموع ... البيان
عدد المؤسسات التي تم حلها ... 20
عدد العمال المسرحين ... 20908