|
(الزنج) جيل من السودَان يتَمَيَّز بِالْجلدِ الْأسود وَالشعر الْجَعْد والشفة الغليظة وَالْأنف الْأَفْطَس يسكن حول خطّ الاسْتوَاء وتمتد بِلَادهمْ من الْمغرب إِلَى الْحَبَشَة وَبَعض بِلَادهمْ على نيل مصر وَيُطلق الْآن على بعض السلالات المنحدرة من الْقَبَائِل الإفريقية أَنى استوطنت
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الزنجبيل)نَبَات من الفصيلة الزنجبارية لَهُ عروق غِلَاظ تضرب فِي الأَرْض حريفة الطّعْم وَالْخمر وزنجبيل الشَّام نَبَات من الفصيلة المركبة جذوره غَلِيظَة تسْتَعْمل فِي الطِّبّ وزنجبيل الْكلاب بقلة وَرقهَا كالخلاف وقضبانها حمر تقتل الْكلاب وَلذَا أضيفت إِلَيْهَا
|
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
الزُّنْجُوْرُ: ضَرْبٌ من السَّمَكِ، وجَمْعُه زَنَاجِيْرُ. وزَنْجَرَ فُلانٌ لفُلانٍ: إذا قَالَ بظُفرِ إبهامِه على ظُفرِ سَبَّابَتِه ثُمَّ قَرَعَ بَيْنَهما؛ أي ولا مِثْلَ هذا، وهو الزَّنْجِيْرُ.
|
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
الزَّنْجِيْلُ: القَوِيُّ الضَّخْمُ. وقيل: هو الضَّعِيْفُ. وهو من الأضْدّادِ. الجَلْفَزِيْزُ: العَجُوْزُ المُتَشَنِّجَةُ. ونابٌ جَلْفَزِيْزٌ: هَرِمَةٌ حَمُوْلٌ عَمُوْلٌ. ويقولون للآَمْرِ إذا صُرِمَ وقُطِعَ: جَعَلَها واللهِ الجَلْفَزِيْزَ، وقيل: هي الدّاهِيَةُ. والجُلاَفِزُ: الصُّلْبُ الشَّدِيْدُ، وكذلك الجَلْفَزُ.
|
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
وجاءً بالزَّنْجَفَةِ: أي الدّاهِيَةِ.
|
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
والزَّنْجَبَةُ: العُظّامَةُ تُعَظَّمُ بها المَرْأةُ عَجِيْزَتَها، وجَمْعُها زَنَاجِبُ.
ويُقْلَبُ فيُقال: زَنْبَجَةٌ. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
بحرُ الزَّنج:
هو بحر الهند بعينه، وبلاد الزنج منه في نحو الجنوب تحت سهيل، وله برّ وجزائر كثيرة كبار واسعة فيها غياض كثيرة وأشجار لكنها غير ذات أثمار وإنما هي نحو شجر الابنوس والصندل والساج والقنا، ومن سواحلهم يلتقط العنبر ولا يوجد في غير سواحلهم، وهم أضيق الناس عيشا، وحدثني غير واحد ممن شاهد تلك البلاد أنهم يرون القطب الجنوبي عاليا يقارب أن يتوسط السماء، وسهيل كذلك، ولا يرون الجدي قط ولا القطب الشمالي أبدا ولا بنات نعش، وأنهم يرون في السماء شيئا في مقدار جرم القمر كأنه طاقة في السماء أو شبه قطعة غيم بيضاء لا يغيب قط ولا يبرح مكانه، وسألت عنه غير واحد فاتفقوا على ما حكيته بلفظه ومعناه، وله عندهم اسم لم يحضرني الآن، وأنهم لا يدرون ايش هو، ولهم هناك مدن أجلّها مقدشو، وسكانها عرباء واستوطنوا تلك البلاد، وهم مسلمون، طوائف لا سلطان لهم لكل طائفة شيخ يأتمرون له، وهي على برّ البربر، وهم طائفة من العربان غير الذين هم في المغرب، بلادهم بين الحبشة والزنج، وسنذكرهم بعد إن شاء الله تعالى، ثم يمتد بر البربر على ساحل بحر الزنج إلى قرابة عدن، وأقصى هذا البحر يتصل بالبحر المحيط. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الزُّنْجُبُ، بالضم،والزَّنْجُبانُ، بفتحِ الزَّايِ وضم الجيم: المِنْطَقَةُ.والزَّنْجَبَةُ: العُظَّامَةُ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الزَّنْجُ، ويُكْسَرُ،والمَزْنَجَةُ والزُّنوجُ: جِيلٌ من السُّودانِ، واحِدُهُمْ: زَنْجِيُّ، وبالتحريكِ: شدَّةُ العَطَشِ، أو هو أنْ تُقْبَضَ أمْعاؤهُ ومَصارِينُهُ من العَطَشِ، ولا يَسْتَطِيعَ إكْثارَ الطُّعْمِ والشُّرْبِ.وعَطاءٌ مُزَنَّجٌ، كمُعَظَّمٍ: قَليلٌ.وزُنْجُ، بالضم: ة بِنَيْسابورَ.وزَنْجانُ، بالفتح: د بأذْرَبِيجانَ، منهُ: محمدُ بنُ أحمدَ بن شاكرٍ، والإِمامُ سَعْدُ بنُ علِيٍّ شَيْخُ الحَرَمِ، وأبو القاسِمِ يُوسفُ بن الحَسَنِ، وأبو القاسِمِ يُوسفُ بنُ عَليٍّ الزَّنْجانِيُّون.والزِّناجُ، بالكسر: المُكافأةُ. وكَزُبَيْرٍ: لَقَبُ أبي غَسَّانَ محمد بن عَمْرٍو المُحَدِّثِ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الزُّنْجُفْرُ، بالضم: صِبْغٌ م.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الزَّنْجَبيلُ: الخَمْرُ، وعُروقٌ تَسْرِي في الأَرْضِ، ونَباتُهُ كالقَصَبِ والبَرْدِيِّ، له قُوَّةٌ مُسَخِّنَةٌ هاضِمَةٌ مُليِّنَةٌ يَسيراً، باهِيَّةٌ مُذَكِّيَةٌ، وإن خُلِطَ برُطوبَةِ كَبِدِ المَعَزِ، وجُفِّفَ، وسُحِقَ واكْتُحِلَ به أزالَ الغِشاوَةَ وظُلْمَةَ البَصَرِ،وزَنْجَبيلُ الكِلابِ: بَقْلَةٌ ورَقُها كالخِلاف، وقُضْبانُه حُمْرٌ، يَجْلو الكَلَفَ والنَّمَشَ، ويَقْتُلُ الكِلابَ.وزَنْجَبيلُ العَجَمِ: الإِشْتُرْغازُ.وزَنْجَبيلُ الشامِ: الراسَنُ.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الزنجار: مُعرب الزنكار وَهُوَ عَمَلي يصنع من النّحاس والنوشادر والخل وَمَاء الليمون وَله طرق اذْكُرْهَا بِالْفَارِسِيَّةِ لعُمُوم النَّفْع، اجلب طاسا من برادة النّحاس وَأَرْبَعَة طاسات من من عصير زهر الليمون وطاسا وَاحِدَة من النوشادر الْأَبْيَض، وَيجب أَن تكون برادة النّحاس فِي إِنَاء من النّحاس غير مَدْخُول بالرصاص، ثمَّ يراق عَلَيْهِ عصير زهر الليمون وَأما النوشادر فَيقسم إِلَى ثَلَاثَة أَقسَام، يُضَاف إِلَى الْمَخْلُوط قسم كل يَوْم على التوالي بعْدهَا يُحَرك المزيج جيدا حَتَّى لَا يلتصق، هَكَذَا عدَّة ثَلَاثَة أَيَّام، بعد ذَلِك يتْرك لثَلَاثَة أَيَّام بعْدهَا يُعَاد حلّه ثمَّ يتْرك حَتَّى يجِف، وَإِذا أردنَا اسْتِعْمَاله فِيمَا بعد فنضيف عَلَيْهِ عصير الليمون وَيسْتَعْمل.
طَريقَة أُخْرَى: إِنَاء من برادة النّحاس وَخَمْسَة إناءات من عصير الليمون والنوشادر يعادل الْجَمِيع، يوضع عصير الليمون فِي وعَاء من النّحاس غير مَدْخُول بِرَصَاصٍ، ثمَّ فِي الْمنزل تَحت الأَرْض لمُدَّة ثَلَاثَة أشهر بعْدهَا يسْتَخْرج ويفرش على حَصِير من سعف النّخل وَيُوضَع فِي الظل غير رطب، فَإِذا كَانَ المحلول غير خامر، فيعاد إِلَى حفظه مُدَّة شهر آخر.طَرِيق آخر يوضع إِنَاء من برادة النّحاس وَمَا يعادله من النوشادر ويخلطان ثمَّ يدْفن الْمَخْلُوط فِي أَرض ندية ورطبة لمُدَّة أَرْبَعِينَ يَوْمًا، طَريقَة الزنجار، وَهُوَ لطيف وشديد الخضرة، اجلب إِنَاء من برادة النّحاس فِي ثَلَاثَة أواني، ضع اثْنَيْنِ مِنْهَا فِي وعَاء من النّحاس وأقفل فَتحته بإحكام وَأدْخلهُ فِي تنور حَتَّى يسخن وَأخرجه بعد يَوْم وَاحِد. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تصريف الزنجاني
عز الدين، أبي المعالي: إبراهيم بن عبد الوهاب بن علي الشافعي، المعروف: بالعزي. يأتي في: العين. |
سير أعلام النبلاء
|
1192- الزَّنجيُّ 1: "د، ق"
الإِمَامُ، فَقِيْهُ مَكَّةَ، أَبُو خَالِدٍ مسلم بن خالد المخزومي، الزنجي، المَكِّيُّ، مَوْلَى بَنِي مَخْزُوْمٍ. وُلِدَ سَنَةَ مائَةٍ، أَوْ قَبْلَهَا بِيَسِيْرٍ. حَدَّثَ عَنْ: ابْنِ أَبِي ملكية، وَعَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَأَبِي طُوَالَةَ، وَزَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، وَعُتْبَةَ بنِ مُسْلِمٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ كَثِيْرٍ الدَّارِيِّ2 نَقَلَ عَنْهُ الحُرُوْفَ. رَوَى عَنْهُ هَذِهِ القِرَاءةَ: الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ، وَلاَزَمَه، وَتَفَقَّهَ بِهِ، حَتَّى أَذِنَ لَهُ فِي الفُتْيَا. وَحَدَّثَ عَنْهُ: هُوَ، وَالحُمَيْدِيُّ، وَمُسَدَّدٌ، وَالحَكَمُ بنُ مُوْسَى، ومروان ابن مُحَمَّدٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ مُوْسَى الفَرَّاءُ، وَهِشَامُ بنُ عَمَّارٍ، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ البُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الحَدِيْثِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لاَ يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حَسَنُ الحَدِيْثِ أَرْجُو، أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ضَعِيْفٌ. قُلْتُ: بَعْضُ النُّقَّادِ يُرَقِّي حَدِيْثَ مُسْلِمٍ إِلَى دَرَجَةِ الحَسَنِ. قَالَ سُوَيْدُ بنُ سَعِيْدٍ: سُمِّيَ الزَّنْجِيَّ لِسَوَادِهِ. كَذَا قَالَ، وَخَالَفَه ابْنُ سَعْدٍ، وَغَيْرُهُ، فَقَالُوا: أَشقَرَ، وَإِنَّمَا لُقِّبَ: بِالزَّنْجِيِّ، بِالضِّدِّ. قَالَ أَحْمَدُ الأزرقي: كان فقيهًا، عابدًا، يصوم الدهر. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "5/ 499"، والتاريخ الكبير "7/ ترجمة 1097"، والمعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "3/ 51"، والضعفاء الكبير للعقيلي "4/ ترجمة 1719"، الجرح والتعديل "8/ ترجمة 800"، والكامل لابن عدي "6/ ترجمة 1797"، تذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 241"، والكاشف "3/ ترجمة 5510"، والعبر "1/ 277 و343"، وميزان الاعتدال "4/ ترجمة 8485" وتهذيب التهذيب "10/ 128"، وتقريب التهذيب "2/ 245"، وخلاصة الخزرجي "3/ ترجمة رقم 6964"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 294". 2 هو أحد القراء السبعة، كان إمامًا لأهل مكة في القراءة. توفي سنة "120هـ". |
سير أعلام النبلاء
|
4281- الزنجاني 1:
الإِمَامُ العَلاَّمَةُ الحَافِظُ القُدْوَةُ العَابِدُ شَيْخُ الحَرَمِ أبو القاسم سعد بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ الزَّنْجَانِيُّ، الصُّوْفِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة تَقَرِيْباً. وَسَمِعَ: أَبَا عبد الله بن نَظيف وَالحُسَيْنَ بنَ مَيْمُوْنٍ الصدفِي وَعِدَّة بِمِصْرَ وَعَلِيَّ بنَ سَلاَمَةَ بِغَزَّة وَمُحَمَّدَ بنَ أَبِي عبيد بزنجان وعبد الرحمن ابن يَاسِر الجَوْبَرِي وَعبدَ الرَّحْمَن بن الطُّبيز الحَلَبِيّ وَطَبَقَتهُمَا بِدِمَشْقَ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ -وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ- وَأَبُو المُظَفَّرِ مَنْصُوْرُ بنُ عبد الجبار __________ 1 ترجمته في الإكمال لابن ماكولا "4/ 229"، والأنساب للسمعاني "6/ 307"، والمنتظم لابن الجوزي "8/ 320"، والعبر "3/ 276"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 1026"، وتبصير المنتبه "2/ 661"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 108"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 339". |
سير أعلام النبلاء
|
5934- الزنجاني 1:
العَلاَّمَةُ شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو المَنَاقِبِ مَحْمُوْدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مَحْمُوْدِ بنِ بَختيَارَ الزَّنْجَانَيّ. تَفَقَّهَ وَبَرَعَ فِي المَذْهَبِ وَالأُصُوْلِ وَالخلاَفِ، وَبَعُدَ صِيْتُهُ، وَوَلِيَ الإِعَادَة بِالثِّقَتِيَّةِ بِبَابِ الأَزَجِ، وَتَزَوَّجَ بِبِنْتِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ابْنِ الشَّيْخِ عَبْدِ القَادِرِ، وَنَابَ فِي القَضَاءِ، وَوَلِيَ نَظَرَ الوقفِ العَامّ، وَعَظُمَ شَأْنُهُ. ذكرَهُ ابْنُ النَّجَّار فَقَالَ: تَكبَّرَ وَتَجَبَّرَ، فَأَخَذَهُ اللهُ، وَعُزِلَ عَنِ القَضَاءِ وَغَيْرِهِ، وَحُبِسَ وَعُوْقِبَ وَصُوْدِرَ عَلَى أَمْوَالٍ احتَقَبَهَا مِنَ الحَرَامِ وَالغُلولِ، فَأَدَّى نَحْو خَمْسَةَ عَشَرَ أَلفَ دِيْنَارٍ، بَعْدَ أَنْ كَانَ فَقيراً مُدْقعاً، ثُمَّ أُطْلِقَ، وَبَقِيَ عَاطلاً إِلَى أَنْ قُلِّدَ القَضَاءَ بِمدينَةِ السَّلاَمِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ، ثُمَّ عُزِلَ مِنْ قَضَاءِ القُضَاةِ بَعْد سِتَّةِ أَشهرٍ، ثُمَّ رُتِّبَ مُدَرِّساً بِالنِّظَامِيَّةِ سَنَةَ 625، ثُمَّ عُزِلَ مِنْهَا بَعْدَ سَنَةٍ وَنِصْفٍ، ثُمَّ رُتِّب دِيْوَاناً، ثُمَّ عُزِلَ مَرَّاتٍ، وَعِنْدَهُ ظُلْمٌ، وَحبٌّ لِلدُّنْيَا، وَحرصٌ عَلَى الجَاهِ، وَكَلَبٌ عَلَى الحطَامِ. رَوَى بِالإِجَازَةِ عَنِ النَّاصِر، وَجَمَعَ "تَفْسِيْراً"، ثُمَّ دَرَّس بِالمُسْتَنْصِرِيَّةِ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَنُفذَ رَسُوْلاً مَرَّاتٍ إِلَى شيرَازَ. وَقَالَ تَاجُ الدِّيْنِ عَلِيُّ بنُ أَنْجَبَ ابْن السَّاعِيّ: نَابَ فِي الحكمِ، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ القُضَاةِ بِالجَانبين وبحريم دار الخلافة، وولي نظر الأوقاف، وَعَظُمَ، ثُمَّ عُزِلَ، وَسُجِنَ مُدَّةً، ثُمَّ أُطْلِقَ وَرُتّب مُشْرِفاً فِي أَعْمَالِ السَّوَادِ، ثُمَّ وَلِي تدرِيس النِّظَامِيَّةِ، ثُمَّ عُزِلَ، ثُمَّ لَمَّا عُزِلَ قَاضِي القُضَاةِ ابْنُ مُقْبلٍ مِنْ تَدرِيسِ المُسْتَنْصِرِيَّةِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَلِيَهَا الزَّنْجَانِيُّ. وَأَنبَأنِي ظَهِيْرُ الدين علي الكازروني، قال: الذي قُتِلُوا صَبْراً: المُسْتَعْصِمُ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَابْنَاهُ، وَأَعمَامَهُ، وَعمَّا أَبِيْهِ حُسَيْن وَيَحْيَى، وَالدُّويدَار مُجَاهِدُ الدِّيْنِ زوجُ بِنْتِ صَاحِبِ المَوْصِلِ، وَالملكُ سُلَيْمَان شَاه عَنْ ثَمَانِيْنَ سَنَةً، وَسَنْجَر الشِّحنَة، وَمُحَمَّد بن قيرَان أَمِيْر وَأَلبَقَرَا الشَّحنَة كَانَ، وَبَلْبَانُ المُسْتَنْصِرِي، وَابْنُ الجَوْزِيِّ أُسْتَاذ الدَّار، وَبنوهُ أَبُو يُوْسُفَ، وَعَبْد الكَرِيْمِ، وَعَبْد اللهِ، وَالشَّيْخ شِهَابُ الدِّيْنِ مَحْمُوْد بن أحمد الزنجي عَلاَّمَةُ وَقتهِ وَلَهُ تَصَانِيْفُ كَثِيْرَةٌ، وَشَرَفُ الدِّيْنِ ابن سكينة، وسمي آخرين. __________ 1 ترجمته في النجوم الزاهرة "7/ 68". |
|
النحوي، اللغوي: عبد الوهاب بن إبراهيم بن محمّد الخزرجي الزنجاني، عز الدين، أبو محمد.
من مشايخه: استملى من الشيخ شمس الدين بن الخباز وغيره. كلام العلماء فيه: • تلخيص مجمع الآداب: "كان فاضلًا عالمًا أديبًا عارفًا بالمنقول والمعقول، واستوطن تبريز. وكان عالمًا بالنحو واللغة والتصريف وعلم المعاني والبيان. ولما دخل مولانا السعيد نصير الدين الطوسي تبريز إلتمس منه أن يصنف له شيئًا في علم الهيئة فصنف له كتاب (التذكرة") أ. هـ. • روضات الجنات: "كان غزير العلم" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "أديب، عالم بالنحو واللغة والتصريف والمعاني والبيان والعروض مشارك في غيرها من العلوم النقلية والعقلية" أ. هـ. • قلت: قال محقق كتاب (معيار النظار في علوم الأشعار) الدكتور محمّد علي رزق الخفاجي (1/ 7) من خلال تكلمه عن خصائص الزنجاني: "ومن خصائصه العقلية قدرته على إدراك جوانب التفوق والقصور في الأعمال العلمية التي يقوم بتقديمها بصورة ميسرة موجزة، فلو يتمتع بملكية علمية نافذة، ويتضح ذلك من الإضافات الكثيرة التي أضافها من عنده، والتي قد رآها متممة للعمل العلمي كما يلجأ كثيرًا إلى حذف الزوائد التي لا يرى لها نفعًا وإنما تجلب الملال وتصيب القارئ من أهل زمانه بالفتور". وقال (1/ 26): "يتابع الزنجاني بعد عرضه للجناس فنون البديع المختلفة وهو يعرضها من الوجهة التي يراها، فنجده في فن السجع لا يتحرج من إطلاق اسم السجع على ما في القرآن من فواصل متفقة، وهو يتبع في ذلك الجاحظ ومن سلك طريقه، لأن العلة في تحريم إطلاق اسم السجع على القرآن قد زالت بزوال الجاهلية والقرب منها". وفاته: سنة (660 هـ) ستين وستمائة. من مصنفاته: "التذكرة المجدّية"، و "الهادي" في النحو وغير ذلك. |
|
المقرئ: محمّد بن إبراهيم بن عبد الله الزنجيلي الدمشقي الحنفي، أبو عبد الله، شمس الدين.
ولد: سنة بضع وستين وستمائة. من مشايخه: التقي الواسطي، وإبراهيم بن داود الفاضلي، وغيرهما. من تلامذته: محمّد بن أحمد بن علي بن الحسن بن اللبان وغيره. كلام العلماء فيه: • معرفة القراء: "وهو عدلٌ حسنٌ جيد المشاركة في الفنون .. " أ. هـ. • وفيات ابن رافع: "قال عنه الذهبي: وهو صدرٌ متفنن متصوف متدين" أ. هـ. وفاته: سنة (749 هـ) تسع وأربعين وسبعمائة. |
|
اللغوي، المفسر: محمود بن أحمد بن محمود بن بختيار أبو المناقب الزنجاني شهاب الدين.
ولد: سنة (573 هـ) ثلاث وسبعين وخمسمائة. من مشايخه: الإمام الناصر لدين الله وغيره. من تلامذته: الدمياطي وغيره. كلام العلماء فيه: • السير: "العلامة شيخ الشافعية .. ". وقال: "تفقه وبرع في المذهب والأصول، والخلاف، وبعد صيته وولي الإعادة بالثقتية بباب الأزج وتزوج ببنت عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر وناب في القضاء وولي نظر الوقف العام وعظم شأنه. ذكره ابن النجار فقال: تكبر وتجبر فأخذه الله، وعُزل عن القضاء وغيره وحُبس وعوقب وصودر على أموالٍ احتقبها من الحرام والغلول، فأدّى نحو خمسة عشر ألف دينار، بعد أن كان فقيرًا مُدقعًا ثم أطلق وبقي عاطلًا إلى أن قُلد القضاء بمدينة السلام .. ". وقال: "عنده ظلم، وحب للدنيا، وحرص على الجاه، وكَلَب على الحطام" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "قال ابن النجار: برع في المذهب والخلاف والأصول. وقال الذهبي: كان من بحور العلم، له تصانيف استشهد بسيف التتار" أ. هـ. • الأعلام: "لغوي من فقهاء الشافعية، من أهل زنجان (بقرب أذربيجان) استوطن بغداد درس بالنظامية ثم المستنصرية .. استشهد ببغداد أيام نكبتها بالمغول ودخول هولاكو" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "فقيه أصولي، مفسر، محدث، لغوي" أ. هـ. |
|
المفسر: مسلم بن خالد بن مرمرة (ويقال جرجرة)، ويقال ابن سعيد بن حرجة الزنجي المكي المخزومي، أبو خالد أو أبو حامد مولى بني مخزوم.
من مشايخه: ابن أبي مُليكة، وعمرو بن دينار وغيرهما. من تلامذته: الشافعي والحميدي، ومسدد وغيرهم. كلام العلماء فيه: • طبقات ابن سعد: "كان الزنجي ابن خالد فقيهًا عابدًا يصوم الدهر، .. وكان كثير الحديث كثير الخلط، والخطأ في حديثه، وكان في بدنه نعم ¬__________ * طبقات المفسرين للسيوطي (106)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 321)، تاريخ الإسلام (وفيات 576) ط. تدمري، المختصر المحتاج إليه (3/ 190). * الصلة (2/ 591)، تاريخ الإِسلام (وفيات 433) ط. تدمري. * تاريخ الإِسلام (وفيات الطبقة الثامنة عشرة) ط. تدمري، طبقات ابن سعد (5/ 499)، التاريخ الكبير للبخاري (7/ 460)، المعارف (511 و 596)، الجرح والتعديل (8/ 183)، الثقات لابن حبان (7/ 448)، الكامل لابن عدي (8/ 6)، الكامل في التاريخ (6/ 45)، تهذيب الكمال (27/ 508)، ميزان الاعتدال (6/ 413)، السير (8/ 176)، تذكرة الحافظ (1/ 255)، العبر (1/ 277)، تهذيب التهذيب (10/ 115)، تقريب التهذيب (938)، الأعلام (7/ 222)، معجم مصنفات القرآن الكريم (2/ 171). الرجل ولكنه كان يغلط" أ. هـ. • الجرح والتعديل: "نا عبد الرحمن أن أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلى قال: سمعت يحيى بن معين يقول: مسلم بن خالد الزنجي ثقة، نا عبد الرحمن سمعت أبي يقول قال علي بن المديني: مسلم بن خالد ليس بشيء، نا عبد الرحمن قال: سألت أبي عن مسلم بن خالد الزنجي فقال: ليس بذاك القوي منكر الحديث، يكتب حديثه، ولا يحتج به، تعرف وتنكر" أ. هـ. • الكامل لابن عدي: "يحيى بن معين يقول: مسلم بن خالد الزنجي ليس به بأس". وقال: "أخبرنا المرزباني، حدثني أبو العباس القرشي قال: سمعت علي بن المديني يقول: الزنجي بن خالد منكر الحديث، ما كتبت عنه، وما كتبت عن رجل عنه". وقال: "سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: مسلم بن خالد أبو خالد عن ابن جريج وهشام بن عروة، منكر الحديث ليس بشيء. وقال النسائي: مسلم بن خالد الزنجي ضعيف". ثم قال: "هو حسن الحديث، وأرجو أنه لا بأس به" أ. هـ. • الثقات لابن حبان: "كان من فقهاء أهل الحجاز، ومنه تعلم الشافعي الفقه، وإياه كان يجالس قبل أن يلقى مالك بن أنس، وكان مسلم يخطئ أحيانًا" أ. هـ. • السير: "الإِمام فقيه مكة .. ". ثم قال الذهبي بعد قول أئمة الجرح والتعديل فيه: "قال أبو داود: ضعيف. قلت -أي الذهبي-: "بعض النقاد يُرقي حديث مسلم درجة الحسن". وقال: "قال أحمد الأزرقي: كان فقيهًا، عابدًا يصوم الدهر" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "قال ابن معين: ليس به بأس، وقال مرة: ثقة، وقال مرة: ضعيف. وقال الساجي: كثير الغلط كان يرى القدر". ثم ذكر الذهبي أحاديث وقال بعدها: "فهذه الأحاديث وأمثالها تردّ بها قوة الرجل ويُضعف" أ. هـ. • تهذيب التهذيب: "قال الساجي، وقد روى عنه ما ينفي القدر". ثم قال: "وقال يعقوب بن سفيان سمعت مشايخ مكة يقولون كان لمسلم بن خالد حلقة أيام ابن جريح، وكان يصلب ويسمع، ولا يكتب، فلما احتج إليه، وحدث كان يأخذ سماعه الذي قد غاب عنه، يعني فضعف حديثه لذلك، وذكره ابن البرقي في باب من نسب إلى الضعف ممن يكتب ممن يكتب حديثه. وقال الدارقطني: ثقة حكاه ابن القطان" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "فقيه صدوق كثير الأوهام" أ. هـ. وفاته: سنة (179 هـ) تسع وسبعين ومائة، وقيل: (180 هـ) ثمانين ومائة. من مصنفاته: له تفسير. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الزنج (ثورة) إحدى الثورات التى قامت فى عهد الدولة العباسية، فى إقليم البطائح بين واسط والبصرة، بزعامة رجل عرف باسم صاحب الزنج، وكان يسمى نفسه محمد بن على وادعى أنه من نسل على بن أبى طالب، رضى الله عنه.
كان الزنج عبارة عن مجموعات كبيرة من السود الذين جلبوا من إفريقيا، خاصة الصومال وزنجبار، واستخدمتهم الدولة؛ لتحويل إقليم البطائح من غابات ومستنقعات وأرض سبخة إلى أرض صالحة للزراعة دون أن تعطيهم مقابل، سوى مايأكلون من السويق والتمر بأثمان بخسة. شعر هؤلاء الزنوج بالظلم فتحركت فى نفوسهم الرغبة فى الثورة خاصة أن الدولة كانت تمر بمرحلة من الضعف شجعتهم على الثورة، وكانوا ينقسمون إلى مجموعات يبلغ عدد المجموعة مابين (500 و 1500) رجل. تجمعت هذه المجموعات تحت إمرة صاحب الزنج ثم ساروا فى سنة (249هـ) إلى البحرين وانضم إليهم عبيدها، كما انضم إليهم عبيد البصرة وواسط وما حولهما، فلما قويت شوكتهم انتشروا فى العراق وخوزستان والبحرين ونهبوا القادسية والبصرة وغيرها من المدن واستولوا على ألف وتسعمائة سفينة، كانت تحمل بعض الحجاج إلى مكة، وألقوا الرعب فى قلوب الآهلين بهذه المناطق، وهزموا جيشين أرسلتهما الخلافة فى عهد الخليفة المهتدى وهددوا بغداد العاصمة نفسها، وملكوا كثيرًا من الأموال والنساء والأطفال. وبعد ارتفاع شأن صاحب الزنج بنى لنفسه مدينتين يتحصن بهما من جيوش الخلافة، وهما: المختارة والمنيعة. وكان يعتمد فى حروبه على التخفى فى المستنقعات والغابات؛ مما صعب مهمة أى جيش يرسل إليها، حتى قاد الموفق أخو الخليفة المعتضد بنفسه الجيوش، وكانت أمور الخلافة بيده، وأدرك سر تفوق الزنج فأعد الخطط، وجهز الجيوش، وتمكن من إلحاق عدة هزائم بهم وتدمير مدينتهم المختارة، وبنى بجوارها مدينة جديدة تسمى الموفقية؛ ليتحصن بها أثناء حروبه لهم، وتوالت انتصاراته عليهم، وفر كثير منهم من حول صاحبهم، حتى هزم |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
7 - الزَّنْج
هو اسم أطلق على أحد الأجناس الثلاثة الكبرى التى ينقسم إليها النوع الإنسانى، ويتميز بخصائص جسمانية بارزة (1) هى: (أ) البشرة السوداء. (ب) الشعر الصوفى. (ج) الأنف الأفطس. (د) الفك البارز. (هـ) الشفاة الغليظة المتهدلة. كما يطلق لقب زنجى على بعض السلالات المنحدرة من القبائل الإفريقية أنى استوطنت (2). كذلك نجد الزنج المتكرر ذكرهم فى تاريخ الإسلام، والمذكور رئيسهم باسم "صاحب الزنج" تارة، وباسم "الخبيث صاحب الزنج" تارة أخرى يراد بهم نوع من الخوارج الزنوج (3). وقد أثار هؤلاء القلق فى حاضرة الخلافة العباسية، وكان مسرح هذه الثورة الجامحة العنيفة التى دامت أكثر من أربع عشرة سنة هذه المستنقعات الممتدة بين البصرة وواسط. وكان صاحب الزنج رجلا فارسيا يسمى "على بن محمد" من أهالى الطالقان، ادعى أنه من ولد على زين العابدين بن الحسين بن على، ولكنه لم يجهر بعقائد المذهب الشيعي على الرغم من ادعائه النسب إلى على وفاطمة، وإنما جهر بعقائد مذهب الخوارج. ومهما يكن فإن صاحب الزنج لم يلبث أن كشفط عن ميوله الحقيقية، حتى إن أعداءه سموه: دَعِىّ علىّ، كما سموه: الخبيث. قدم صاحب الزنج بلاد العراق واتصل ببعض بطانة الخليفة المنتصر (سنة 247 - 248هـ)، ثم سار فى سنة 249هـ، إلى البحرين، ودعا إلى تحرير العبيد، واستمال قلوبهم، حتى إنهم تركوا مواليهم وانضموا إليه، فعظم شأنه، وقويت شوكته، ولقيت دعوته قبولا بين أهالى البحرين (4). وقد أول قوله تعالى: {{إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون فى سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا فى التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذى بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم}} التوبة:111، تأويلا سياسيا قصد به تضليل أنصاره، إذ أولها بأن المؤمنين قد اشتروا أنفسهم أى: لم يعودوا بعد عرضة للرق والعبودية. وسرعان ما قدم إلى البصرة، فأسرع إليه بعض غلمانها رغبة فى التخلص من الرق، وما زال الزنج يلتفون حوله حتى نهبت جيوشه القادسية واستولت على البصرة وذبحت كثيرا من أهلها سنة 257هـ، واستولت جيوشه بعد ذلك على الأهواز، ثم واسط، فسير إليهم الخليفة المعتمد كثيرا من قواده، ولكن الزنج لم يضعفوا، وظل خطرهم يتزايد، فعهد الخليفة المعتمد إلى أخيه أبى أحمد الموفق بقتالهم، فأجلاهم عن الأهواز، وحاصر مدينتهم "المختارة". لقد دامت هذه الحرب بين جيوش العباسيين والزنج أكثر من أربع عشرة سنة، وقضى عليهم الموفق وقواده، مما جعله يخر ساجدا لله شكرا. ولكن أحد أنصار صاحب الزنج رمى الموفق بسهم فى صدره، ولكن جىء به إلى الموفق فقتله ابنه العباس، وقتل صاحب الزنج فى صفر سنة 270هـ، وبلغ عدد القتلى ألفى ألف وخمسمائة ألف (5) وقيل ألف ألف وخمسمائة ألف (6). أ. د/عبد الله جمال الدين __________ الهامش: 1 - دائرة المعارف الحديثة، أحمد عطية الله ص262 طبعة القاهرة 1951م. 2 - المعجم الوجيز مجمع اللغة العربية ص293 ط التربية والتعليم سنة 1998م. 3 - دائرة المعارف البستانى 9/ 259 بيروت 1887م. 4 - الكامل فى التاريخ ابن الأثير 7/ 73 بولاق مصر 1274هـ. 5 - الفخرى فى الآداب السلطانية ابن طباطبا ص227 القاهرة 1923م. 6 - تاريخ الخلفاء السيوطى ص242 |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ظهور ثورة الزنج الخارجية.
255 - 868 م ظهر رجل بظاهر البصرة زعم أنه علي بن محمد بن أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ولم يكن صادقا وإنما كان أجيرا من عبد القيس، واسمه علي بن محمد بن عبد الرحيم، وأمه قرة بنت علي بن رحيب بن محمد بن حكيم من بني أسد بن خزيمة، وأصله من قرية من قرى الري، والتف عليه خلق من الزنج الذين يكسحون السباخ، فعبر بهم دجلة فنزل الديناري، وكان يزعم لبعض من معه أنه يحيى بن عمر أبو الحسين المقتول بناحية الكوفة، وكان يدعي أنه يحفظ سورا من القرآن في ساعة واحدة جرى بها لسانه لا يحفظها غيره في مدة دهر طويل، وهن سبحان والكهف وص وعم، وزعم أنه فكر يوما وهو في البادية إلى أي بلد يسير فخوطب من سحابة أن يقصد البصرة فقصدها، فلما اقترب منها وجد أهلها متفرقين على شعبتين، سعدية وبلالية، فطمع أن ينضم إلى إحداهما فيستعين بها على الأخرى فلم يقدر على ذلك، فارتحل إلى بغداد فأقام بها سنة وانتسب بها إلى محمد بن أحمد بن عيسى بن زيد، وكان يزعم بها أنه يعلم ما في ضمائر أصحابه، وأن الله يعلمه بذلك، فتبعه على ذلك جهلة من الطغام، وطائفة من الرعاع العوام. ثم عاد إلى أرض البصرة في رمضان فاجتمع معه بشر كثير ولكن لم يكن معهم عدد يقاتلون بها فأتاهم جيش من ناحية البصرة فاقتتلوا جميعا، ولم يكن في جيش هذا الخارجي سوى ثلاثة أسياف، وأولئك الجيش معهم عدد وعدد ولبوس، ومع هذا هزم أصحاب هذا الخارجي ذلك الجيش، وكانوا أربعة آلاف مقاتل، ثم مضى نحو البصرة بمن معه فأهدى له رجل من أهل جبى فرسا فلم يجد لها سرجا ولا لجاما، وإنما ألقى عليها حبلا وركبها وسنف حنكها بليف، ثم صادر رجلا وتهدده بالقتل فأخذ منه مائة وخمسين دينارا وألف درهم، وكان هذا أول مال نهبه من هذه البلاد، وأخذ من آخر ثلاثة براذين، ومن موضع آخر شيئا من الأسلحة والأمتعة، ثم سار في جيش قليل السلاح والخيول، ثم جرت بينه وبين نائب البصرة وقعات متعددة يهزمهم فيها وفي كل مرة يقوى ويعظم أمره ويزداد أصحابه ويكثر جيشه، وهو مع ذلك لا يتعرض لأموال الناس ولا يؤذي أحدا، وإنما يريد أخذ أموال السلطان. وقد انهزم أصحابه في بعض حروبه هزيمة عظيمة ثم تراجعوا إليه واجتمعوا حوله، ثم كروا على أهل البصرة فهزموهم وقتلوا منهم خلقا وأسروا آخرين، وكان لا يؤتى بأسير إلا قتله ثم قوي أمره وخافه أهل البصرة، وبعث الخليفة إليها مددا ليقاتلوا هذا الخارجي وهو صاحب الزنج قبحه الله، ثم أشار عليه بعض أصحابه أن يهجم بمن معه على البصرة فيدخلونها عنوة فهجن آراءهم وقال: بل نكون منها قريبا حتى يكونوا هم الذين يطلبوننا إليها ويخطبوننا عليها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
(علي بن محمد) يؤسس دولة (الزنج) في البصرة وخوزستان، عمادها العبيد الهاربون من سادتهم.
256 - 869 م إن أول ظهور ثورة الزنج كان في عام 255 هـ وبدأ يستفحل أمرهم ويوقى وتوالت الحروب بينهم مرة تلو الأخرى وكل ذلك لم يظفروا به، فدخل البصرة والسبخة والأبلة وعبادان والأهواز، حتى خافه كثير من أهل البصرة وفروا خارج البصرة، فكان هذا بداية لدولتهم الجديدة المؤسسة أصلا على الزنج من العبيد الفارين والمتمردين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ثورة الزنج وإحراق جامع البصرة.
257 - 870 م دخل جيش الخبيث الزنجي إلى البصرة قهرا فقتل من أهلها خلقا وهرب نائبها بغراج ومن معه، وأحرقت الزنج جامع البصرة ودورا كثيرة، وانتهبوها ثم نادى فيهم إبراهيم بن المهلبي أحد أصحاب الزنجي الخارجي: من أراد الأمان فليحضر، فاجتمع عنده خلق كثير من أهل البصرة فرأى أنه قد أصاب فرصة فغدر بهم وأمر بقتلهم، فلم يفلت منهم إلا الشاذ كانت الزنج تحيط بجماعة من أهل البصرة ثم يقول بعضهم لبعض: كيلوا - وهي الإشارة بينهم إلى القتل - فيحملون عليهم بالسيوف فلا يسمع إلا قول أشهد أن لا إله إلا الله، من أولئك المقتولين وضجيجهم عند القتل - أي صراخ الزنج وضحكهم - وهكذا كانوا يفعلون في كل محال البصرة في عدة أيام، وهرب الناس منهم كل مهرب، وحرقوا الكلأ من الجبل إلى الجبل، فكانت النار تحرق ما وجدت من شيء من إنسان أو بهيمة أو غير ذلك، وأحرقوا المسجد الجامع وقد قتل هؤلاء جماعة كثيرة من الأعيان والأدباء والفضلاء والمحدثين والعلماء. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
معارك سعيد الحاجب مع الزنج.
257 رجب - 871 م أوقع سعيد الحاجب بجماعة من الزنج، فهزمهم واستنقذ من معهم من النساء والذرية واسترجع منه أموالا جزيلة وأهان الزنج غاية الإهانة، فكانت المرأة من نساء تلك الناحية تأخذ الزنجي فتأتي به عسكر سعيد فلا يمتنع عليها، ثم عبر سعيد إلى غرب دجلة فأوقع بصاحب الزنج عدة وقعات، ثم عاد إلى معسكره بهطمة فأقام من ثاني رجب إلى آخر شعبان. ثم أوقع صاحب الزنج بسعيد، وذلك أنه سير إلى سعيد جيشاً، فأوقعوا به ليلاً وأصابوا مقتلة من أصحاب سعيد، فقتلوا خلقاً كثيراً وأحرقوا عسكره، فأمر بالمسير إلى باب الخليفة، وترك بغراج بالبصرة، فسار سعيد من البصرة وأقام بها بغراج يحمي أهلها، فرد السلطان أمرها إلى منصور بن جعفر الخياط بعد سعيد، فجمع منصور الشذا وسار نحو صاحب الزنج، فكمن له صاحب الزنج كميناً، فلما أقبل خرجوا عليه فقتلوا في أصحابه مقتلة عظيمة، وغرق منهم خلق كثير، فلم يقابله منصور بعد ذلك. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مسير أحمد المولد لحرب الزنج.
257 ذو القعدة - 871 م أمر المعتمد أحمد المولد بالمسير إلى البصرة لحرب الزنج، فسار حتى نزل الأبلة، وجاء برية فنزل البصرة، واجتمع إليه من أهلها خلق كثير، فسير العلوي إلى حرب المولد يحيى بن محمد، فسار إليه فقاتله عشرة أيام، ثم وطَّن المولد نفسه على المقام، فكتب العلوي إلى يحيى يأمره بتبييت المولد، ووجه إليه الشذا مع أبي الليث الأصفهاني، فبيته، ونهض المولد فقاتله تلك الليلة، ومن الغد إلى العصر، ثم انهزم عنه. ودخل الزنج عسكره فغنموا ما فيه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
دخول الزنج الأهواز.
259 رجب - 873 م أنفذ قائد الزنج العلوي علي بن أبان المعلبي، وضم إليه الجيش الذي كان مع يحيى بن محمد البحراني، وسليمان بن موسى الشعراني، وسيره إلى الأهواز, وكان المتولي لها بعد منصور بن جعفر رجل يقال له أصعجور، فبلغه خبر الزنج، فخرج إليهم، والتقى العسكران بدشت ميسان، فانهزم أصعجور، وقتل معه كثير، وجرح خلق كثير من أصحابه، وغرق أصعجور، وأسر خلق كثير، فيهم الحسن بن هرثمة، والحسن بن جعفر، وحملت الرؤوس والأعلام والأسرى إلى الخبيث، فأمر بحبس الأسرى، ودخل الزنج الأهواز، فأقاموا يفسدون فيها ويعيثون إلى أن قدم موسى بن بغا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
توجه موسى بن بغا لحرب الزنج.
259 ذو القعدة - 873 م أمر المعتمد موسى بن بغا الكبير بالمسير إلى حرب صاحب الزنج، فسير إلى الأهواز عبد الرحمن بن مفلح، وإلى البصرة إسحاق بن كنداجيق، وإلى باذاورد إبراهيم بن سيما وأمرهم بمحاربة صاحب الزنج، فلما ولي عبد الرحمن الأهواز سار إلى محاربة علي بن أبان، فتواقعا فانهزم عبد الرحمن؛ ثم استعد، وعاد إلى علي فأوقع به وقعة عظيمة قتل فيها من الزنج قتلاً ذريعا وأسر خلقاً كثيرا وانهزم علي بن أبان والزنج، ثم أراد ردهم فلم يرجعوا من الخوف الذي دخلهم من عبد الرحمن؛ فلما رأى ذلك أذن لهم بالانصراف، فانصرفوا إلى مدينة صاحبهم، ووافى عبد الرحمن حصن مهدي ليعسكر به، فوجه إليه صاحب الزنج علي بن أبان، فواقعه، فلم يقدر عليه، ومضى يريد الموضع المعروف بالدكة، وكان إبراهيم بن سيما بالباذاورد، فواقعه علي بن أبان، فهزمه علي بن أبان، ثم واقعه ثانية، فهزمه إبراهيم، فمضى علي في الليل ومعه الأدلاء في الآجام، حتى انتهى إلى نهر يحيى، وانتهى خبره إلى عبد الرحمن، فوجه إليه طاشتمر في جمع من الموالي، فلم يصل إليه لامتناعه بالقصب والحلافي، فأضرمها عليه نارا فخرجوا منها هاربين، فأسر منهم أسرى، وانصرف أصحاب عبد الرحمن بالأسرى والظفر، ثم سار عبد الرحمن نحو علي بن أبان بمكان نزل فيه، فكتب علي إلى صاحب الزنج يستمده، فأمده بثلاث عشرة شذاة، ووافاه عبد الرحمن، فتواقعا يومهما فلما كان الليل انتخب علي من أصحابه جماعة ممن يثق بهم وسار، وترك عسكره ليخفي أمره، وأتى عبد الرحمن من ورائه فبيته، فنال منه شيئاً يسيرا وانحاز عبد الرحمن، فأخذ علي منهم أربع شذوات، وأتى عبد الرحمن دولاب فأقام به، وسار طاشتمر إلى علي فوافاه وقاتله، فانهزم علي إلى نهر السدرة، وكتب يستمد عبد الرحمن، فأخبره بانهزام علي عنه، فأتاه عبد الرحمن، وواقع علياً نهر السدرة وقعة عظيمة، فانهزم علي إلى الخبيث، وعسكر عبد الرحمن، فكان هو وإبراهيم بن سيما يتناوبان المسير إلى عسكر الخبيث فيوقعان به، وإسحاق بن كنداجيق بالبصرة، وقد قطع الميرة عن الزنج، فكان صاحبهم يجمع أصحابه يوم محاربة عبد الرحمن وإبراهيم، فإذا انقضت الحرب سير طائفة منهم إلى البصرة يقاتل بهم إسحاق، فأقاموا كذلك بضعة عشر شهراً إلى أن صرف موسى بن بغا عن حرب الزنج، ووليها مسرور البلخي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
سير أبي الساج لحرب الزنج.
261 - 874 م ولي أبو الساج الأهواز، بعد مسير عبد الرحمن عنها إلى فارس، وأمر بمحاربة الزنج، فسير صهره عبد الرحمن لمحاربة الزنج، فلقيه علي ابن أبان بناحية دولاب، فقتل عبد الرحمن، وانحاز أبو الساج إلى ناحية عسكر مكرم، ودخل الزنج الأهواز، فقتلوا أهلها وسبوا وأحرقوا، ثم انصرف أبو الساج عما كان إليه من الأهواز، وحرب الزنج، وولاها إبراهيم بن سيما فلم يزل بها حتى انصرف عنها مع موسى بن بغا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تجهيز مسرور البلخي لقتال الزنج.
261 - 874 م الخليفة المعتمد أمر الموفق أن يسير إلى حرب الزنج؛ فولى الموفق الأهواز والبصرة وكور دجلة مسروراً البلخي، وسيره في مقدمته في ذي الحجة، وعزم على المسير بعده، فحدث من أمر يعقوب الصفار ما منعه عن المسير. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ذكر الوقعة مع الزنج.
262 - 875 م كانت وقعة للزنوج مع أحمد بن ليثويه، وكان سببها أن مسروراً البلخي وجه أحمد بن ليثويه إلى كور الأهواز، فنزل السوس، وكان يعقوب الصفار قد قلد محمد بن عبيد الله بن هزارمرد الكردي كور الأهواز، فكاتب محمد قائد الزنج يطمعه في الميل إليه، وأوهمه أنه يتولى له كور الأهواز. وكان محمد يكاتبه قديما وعزم على مداراة الصفار، وقائد الزنج، حتى يستقيم له الأمر فيها فكاتبه صاحب الزنج يجيبه إلى ما طلب على أن يكون علي بن أبان المتولي للبلاد، ومحمد بن عبيد الله يخلفه عليها فقبل محمد ذلك، فوجه إليه علي بن أبان جيشاً كثيرا وأمدهم محمد بن عبيد الله، فساروا نحو السوس، فمنعهم أحمد بن ليثويه ومن معه من جند الخليفة عنها وقاتلهم فقتل منهم خلقاً كثيرا وأسر جماعة. وسار أحمد حتى نزل جنديسابور، وسار علي بن أبان من الأهواز ممداً محمد بن عبيد الله على أحمد بن ليثويه، فلقيه محمد في جيش كثير من الأكراد والصعاليك، ودخل محمد تستر، فانتهى إلى أحمد بن ليثويه الخبر بتضافرهما على قتاله، فخرج عن جنديسابور إلى السوس. ودخل أحمد تستر، وأتت الأخبار علي بن أبان بأن أحمد على قصدك، فسار إلى لقائه ومحاربته، فالتقيا واقتتل العسكران، فاستأمن إلى أحمد جماعة من الأعراب الذين مع علي بن أبان، فانهزم باقي أصحاب علي، وثبت معه جماعة يسيرة، واشتد القتال، وترجل علي بن أبان وباشر القتال راجلا فعرفه بعض أصحاب أحمد فأنذر الناس به، فلما عرفوه انصرف هاربا وألقى نفسه في المسرقان، فأتاه بعض أصحابه بسميرية، فركب فيها ونجا مجروحا وقتل من أبطال أصحابه جماعة كثيرة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وقعة أكراد داربان والزنج.
266 - 879 م كانت وقعة للزنج انهزموا فيها وكان سببها أن محمد بن عبيد الله كتب إلى علي بن أبان، بعد الصلح، يسأله المعونة على الأكراد الدارنان، على أن يجعل له ولأصحابه غنائمهم، فكتب علي إلى صاحبه يستأذنه، فكتب إليه أن وجه إليه جيشا وأقم أنت، ولا تنفذ أحداً حتى تستوثق منه بالرهائن ولا يأمن غزوه والطلب ثأره. فكتب علي إلى محمد يطلب منه اليمين والرهائن، فبذل له اليمين، ومطله بالرهائن، ولحرص علي على الغنائم أنفذ إليه جيشا فسير محمد معهم طائفة من أصحابه إلى الأكراد، فخرج إليهم الأكراد فقاتلوهم، ونشبت الحرب، فتخلى أصحاب محمد عن الزنج، فانهزموا وقتلت الأكراد منهم خلقاً كثيراً، وكان محمد قد أعد لهم من يتعرضهم إذا انهزموا فصادفوهم، وأوقعوا بهم، وسلبوهم، وأخذوا دوابهم، ورجعوا بأسوأ حال، فأظهر الخبيث الغضب على أبان، فأرسل محمد إلى بهبود، ومحمد بن يحيى الكرماني، وكانا أقرب الناس إلى علي، فضمن لهما مالاً إن أصلحا له علياً وصاحبه، ففعلا ذلك، فأجابهما الخبيث إلى الرضى عن محمد على أن يخطب له على منابر بلاده، وأعلما محمداً ذلك، فأجابهما إلى كل ما طلبا وجعل يراوغ في الدعاء له على المنابر، ثم إن علياً استعد لمتوث، وسار إليها فلم يظفر بها فرجع، وعمل السلاليم والآلات التي يصعد بها إلى السور، واستعد لقصدها فعرف ذلك مسرور البلخي، وهو يومئذ بكور الأهواز، فلما سار علي إليها سار إليه مسرور، فوافاه قبل المغرب وهو نازل عليها فلما عاين الزنج أوائل خيل مسرور انهزموا أقبح هزيمة، وتركوا جميع ما كانوا أعدوه، وقتل منهم خلق كثير، وانصرف علي مهزوما فلم يلبث إلا يسيراً حتى أتته الأخبار بإقبال الموفق، ولم يكن لعلي بعد متوث وقعة، حتى فتحت سوق الخميس وطهثا على الموفق، فكتب إليه صاحبه يأمره بالعود إليه، ويستحثه حثاً شديداً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
سير الموفق إلى مدينة صاحب الزنج واستسلام الأعوان وبقاء صاحب الزنج محاصراً في (المختارة).
267 شعبان - 881 م وجه أبو أحمد الموفق ولده أبا العباس في نحو من عشرة آلاف فارس وراجل في أحسن هيئة وأكمل تجمل لقتال الزنج، فساروا نحوهم فكان بينهم وبينهم من القتال والنزال في أوقات متعددات ووقعات مشهورات ما يطول بسطه، وحاصل ذلك أنه آل الحال أن استحوذ أبو العباس بن الموفق على ما كان استولى عليه الزنج ببلاد واسط وأراضي دجلة، هذا وهو شاب حدث لا خبرة له بالحرب، ولكن سلمه الله وغنمه وأعلى كلمته وسدد رميته وأجاب دعوته وفتح على يديه وأسبغ نعمه عليه، وهذا الشاب هو الذي ولي الخلافة بعد عمه المعتمد، ثم ركب أبو أحمد الموفق ناصر دين الله في بغداد في صفر منها في جيوش كثيفة فدخل واسط في ربيع الأول منها، ثم سار بجميع الجيوش إلى صاحب الزنج وهو بالمدينة التي أنشأها وسماها المنيعة، فقاتل الزنج دونها قتالا شديدا فقهرهم ودخلها عنوة وهربوا منها، فبعث في آثارهم جيشا فلحقوهم إلى البطائح يقتلون ويأسرون، وغنم أبو أحمد من المنيعة شيئا كثيرا واستنقذ من النساء المسلمات خمسة آلاف امرأة، وأمر بإرسالهن إلى أهاليهن بواسط، وأمر بهدم سور البلد وبطم خندقها وجعلها بلقعا بعد ما كان للشر مجمعا، ثم سار الموفق إلى المدينة التي لصاحب الزنج التي يقال لها المنصورة وبها سليمان بن جامع، فحاصروها وقاتلوه دونها فقتل خلق كثير من الفريقين، ورمى أبو العباس بن الموفق بسهم أحمد بن هندي أحد أمراء صاحب الزنج فأصابه في دماغه فقتله، فشق ذلك على الزنج جدا وأصبح الناس محاصرين مدينة الزنج يوم السبت لثلاث بقين من ربيع الآخر والجيوش الموفقية مرتبة أحسن ترتيب، فتقدم الموفق واجتهد في حصارها فهزم الله مقاتلتها وانتهى إلى خندقها فإذا هو قد حصن غاية التحصين، وإذا هم قد جعلوا حول البلد خمسة خنادق وخمسة أسوار، فجعل كلما جاوز سورا قاتلوه دون الآخر فيقهرهم ويجوز إلى الذي يليه، حتى انتهى إلى البلد فقتل منهم خلقا كثيرا وهرب بقيتهم وأسر من نساء الزنج من حلائل سليمان بن جامع وذويه نساء كثيرة وصبيانا، واستنقذ من أيديهم النساء المسلمات والصبيان من أهل البصرة والكوفة نحوا من عشرة آلاف نسمة فسيرهم إلى أهليهم، ثم أمر بهدم فنادقها وأسوارها وردم خنادقها وأنهارها، وأقام بها سبعة عشر يوما، بعث في آثار من انهزم منهم، فكان لا يأتون بأحد منهم إلا استماله إلى الحق برفق ولين وصفح، فمن أجابه أضافه إلى بعض الأمراء - وكان مقصوده رجوعهم إلى الدين والحق - ومن لم يجبه قتله وحبسه، ثم ركب إلى الأهواز فأجلاهم عنها وطردهم منها وقتل خلقا كثيرا من أشرافهم، منهم أبو عيسى محمد بن إبراهيم البصري وكان رئيسا فيهم مطاعا، وغنم شيئا كثيرا من أموالهم، وكتب الموفق إلى صاحب الزنج قبحه الله كتابا يدعوه فيه إلى التوبة والرجوع عما ارتكبه من المآثم والمظالم والمحارم ودعوى النبوة والرسالة وخراب البلدان واستحلال الفروج الحرام، ونبذ له الأمان إن هو رجع إلى الحق، فلم يرد عليه صاحب الزنج جوابا، فسار أبو أحمد الموفق إلى مدينة صاحب الزنج وحصار المختارة، فلما انتهى إليها وجدها في غاية الإحكام، وقد حوط عليها من آلات الحصار شيئا كثيرا، وقد التف على صاحب الزنج نحو من ثلثمائة ألف مقاتل بسيف ورمح ومقلاع، ومن يكثر سوادهم، فقدم الموفق ولده أبا العباس بين يديه فتقدم حتى وقف تحت قصر الملك فحاصره محاصرة شديدة، وتعجب الزنج من إقدامه وجرأته، ثم تراكمت الزنج عليه من كل مكان فهزمهم وأثبت بهبوذ أكبر أمراء صاحب الزنج بالسهام والحجارة ثم خامر جماعة من أصحاب أمراء صاحب الزنج إلى الموفق فأكرمهم وأعطاهم خلعا سنية ثم رغب إلى ذلك جماعة كثيرون فصاروا إلى الموفق، ثم ركب أبو أحمد الموفق في يوم النصف من شعبان ونادى في الناس كلهم بالأمان إلى صاحب الزنج فتحول خلق كثير من جيش صاحب الزنج إلى الموفق، وابتنى الموفق مدينة تجاه مدينة صاحب الزنج سماها الموفقية، وعظم شأنها وامتلأت من المعايش والأرزاق وصنوف التجارات والسكان والدواب وغيرهم، وإنما بناها ليستعين بها على قتال صاحب الزنج، ثم جرت بينهم حروب عظيمة، وما زالت الحرب ناشبة حتى انسلخت هذه السنة وهم محاصرون للخبيث صاحب الزنج، وقد تحول منهم خلق كثير فصاروا على صاحب الزنج بعد ما كانوا معه، وبلغ عدد من تحول قريبا من خمسين ألفا من الأمراء الخواص والأجناد، والموفق وأصحابه في زيادة وقوة ونصر وظفر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
هزيمة المسلمين في مدينة الزنج لمخالفتهم أمر الموفق.
268 - 881 م أقام الموفق لا يحارب ليريح أصحابه إلى شهر ربيع الآخر، فلما انتصف ربيع الآخر قصد الموفق إلى مدينة الخبيث، وفرق قواده على جهاتها وجعل مع كل طائفة منهم من النقابين جماعة لهدم السور، وتقدم إلى جميعهم أن لا يزيدوا على هدم السور، ولا يدخلوا المدينة، وتقدم إلى الرماة أن يحموا بالسهام من يهدم السور وينقبه، فتقدموا إلى المدينة من جهاتها وقابلوها فوصلوا إلى السور، وثلموه في مواضع كثيرة، ودخل أصحاب الموفق من جميع تلك الثلم مخالفين أوامر الموفق بذلك، وجاء أصحاب الخبيث يحاربونهم، فهزمهم أصحاب الموفق وتبعوهم حتى أوغلوا في طلبهم، فاختلفت بهم طرق المدينة، فبلغوا أبعد من الموضع الذي وصلوا إليه في المرة الأولى، وأحرقوا وأسروا وتراجع الزنج عليهم، وخرج الكمناء من مواضع يعرفونها ويجهلها الآخرون، فتحيروا ودافعوا عن أنفسهم، وتراجعوا نحو دجلة بعد أن قتل منهم جماعة، وأخذ الزنج أسلابهم، ورجع الموفق إلى مدينته، وأمر بجمعهم، فلامهم على مخالفة أمره، والإفساد عليه من رأيه وتدبيره، وأمر بإحصاء من فقد، وأقر ما كان لهم من رزق على أولادهم وأهليهم، فحسن ذلك عندهم وزاد في صحة نياتهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
جعفر بن إبراهيم السّجّان أمين أسرار صاحب الزنج يطلب الأمان من الموفق.
268 محرم - 881 م طلب جعفر بن إبراهيم السّجّان الأمان من الموفّق، وكان أمين أسرار الخبيث صاحب الزنج وأحد خواصّه، فخلع عليه الموفَّق وأعطاه مالاً كثيراً، وأمر بحمله إلى قريب مدينة الخبيث. فلمّا حاذى قصر الخبيث صاح: ويحكم إلى متى تصبرون على هذا الخبيث الكذّاب؟. وحدَّثهم بما اطَّلع عليه من كذبه وفجوره، فاستأمن في ذلك اليوم خلق كثير منهم. وتتابع النّاس في الخروج من عند الخبيث. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الموفق يشدد الحصار على مدينة صاحب الزنج.
268 ربيع الثاني - 881 م عبر أبو أحمد الموفق إلى مدينة الفاجر بعد أن أوهى قوته في مقامه بمدينة الموفقية بحصاره والتضييق عليه، فلما أراد العبور إليها أمر ابنه أبا العباس بالقصد للموضع الذي كان قصده من ركن مدينة الخبيث الذي يحوطه بابنه وجلة أصحابه وقواده وقصد أبو أحمد موضعا من السور فيما بين النهر المعروف بمنكى والنهر المعروف بابن سمعان وأمر صاعدا وزيره بالقصد لفوهة النهر المعروف بجري كور وتقدم إلى زيرك في مكانفته وأمر مسرورا البلخي بالقصد لنهر ما يليهم من السور وتقدم إلى جميعهم ألا يزيدوا على هدم السور وألا يدخلوا مدينة الخبيث ووكل بكل ناحية من النواحي التي وجه إليها القواد شذوات فيها الرماة وأمرهم أن يحموا بالسهام من يهدم السور من الفعلة والرجالة الذين يخرجون للمدافعة عنهم فثلم في السور ثلما كثيرة ودخل أصحاب أبي أحمد مدينة الفاجر من جميع تلك الثلم وجاء أصحاب الخبيث يحاربونهم فهزمهم أصحاب أبي أحمد وأتبعوهم حتى وغلوا في طلبهم إلا أن أصحاب الخبيث تراجعوا فشدوا على أصحاب أبي أحمد وقتلوا منهم جماعة وأصاب أصحاب الخبيث أسلحة وأسلابا وثبت جماعة من غلمان أبي أحمد فدافعوا عن أنفسهم وأصحابهم حتى وصلوا إلى الشذا وانصرف أبو أحمد بمن معه إلى مدينة الموفقية وأمر بجمعهم وعذلهم على ما كان منهم من مخالفة أمره والافتيات عليه في رأيه وتدبيره وتوعدهم بأغلظ العقوبة إن عادوا لخلاف أمره بعد ذلك وأمر بإحصاء المفقودين من أصحابه فأحصوا له، وأقر ما كان جاريا لهم على أولادهم وأهاليهم فحسن موقع ذلك منهم وزاد في صحة نياتهم لما رأوا من حياطته خلف من أصيب في طاعته. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محمد بن سمعان كاتب صاحب الزنج يطلب الأمان من الموفق.
269 شعبان - 883 م طلب محمد بن سمعان كاتب الخبيث، وأوثق أصحابه في نفسه، الأمان من الموفَّق لذا أطلعه الخبيث إلى أنه عازمٌ على الخلاص وحده بغير أهلٍ ولا مال، فلما رأى ذلك من عزمه أرسل يطلب الأمان، فأمنه الموفق وأحسن إليه، وقيل: كان سبب خروجه أنه كان كارهاً لصحبة الخبيث، مطلعاً على كفره وسوء باطنه، ولم يمكنه التخلص منه إلى الآن ففارقه، وكان خروجه عاشر شعبان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة صاحب الزنج المدعي أنه علي بن محمد وإنهاء فتنته.
270 صفر - 883 م لما قتل الذين كانوا يمدون الزنج بالميرة وقطعت تلك الإمدادات واشتد الحصار على الزنج، ولما فرغ الموفق من شأن مدينة صاحب الزنج وهي المختارة واحتاز ما كان بها من الأموال وقتل من كان بها من الرجال، وسبى من وجد فيها من النساء والأطفال، وهرب صاحب الزنج عن حومة الحرب والجلاد، وسار إلى بعض البلاد طريدا شريدا بشر حال، عاد الموفق إلى مدينته الموفقية مؤيد منصورا، وقدم عليه لؤلؤة غلام أحمد بن طولون منابذا لسيده سميعا مطيعا للموفق، وكان وروده عليه في ثالث المحرم من هذه السنة، فأكرمه وعظمه وأعطاه وخلع عليه وأحسن إليه، وبعثه طليعة بين يديه لقتال صاحب الزنج، وركب الموفق في الجيوش الكثيفة الهائلة وراءه فقصدوا الخبيث وقد تحصن ببلدة أخرى، فلم يزل به محاصرا له حتى أخرجه منها ذليلا، واستحوذ على ما كان بها من الأموال والمغانم، ثم بعث السرايا والجيوش وراء حاجب الزنج فأسروا عامة من كان معه من خاصته وجماعته، منهم سليمان بن جامع فاستبشر الناس بأسره وكبروا الله وحمدوه فرحا بالنصر والفتح، وحمل الموفق بمن معه حملة واحدة على أصحاب الخبيث فاستحر فيهم القتل، وما انجلت الحرب حتى جاء البشير بقتل صاحب الزنج في المعركة، وأتي برأسه مع غلام لؤلؤة الطولوني، فلما تحقق الموقف أنه رأسه بعد شهادة الأمراء الذين كانوا معه من أصحابه بذلك خر ساجدا لله، ثم انكفأ راجعا إلى الموفقية ورأس الخبيث يحمل بين يديه، وسليمان معه أسير، فدخل البلد وهو كذلك، وكان يوما مشهودا وفرح المسلمون بذلك في المغارب والمشارق، ثم جئ بأنكلاني ولد صاحب الزنج وأبان بن علي المهلبي مسعر حربهم مأسورين ومعهم قريب من خمسة آلاف أسير، فتم السرور وهرب قرطاس الذي رمى الموفق بصدره بذلك السهم إلى رامهرمز فأخذ وبعث به إلى الموفق فقتله أبو العباس أحمد بن الموفق، واستتاب من بقي من أصحاب صاحب الزنج وأمنهم الموفق ونادى في الناس بالأمان، وأن يرجع كل من كان أخرج من دياره بسبب الزنج إلى أوطانهم وبلدانهم، ثم سار إلى بغداد وقدم ولده أبا العباس بين يديه ومعه رأس الخبيث يحمل ليراه الناس فدخلها لثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادي الأولى من هذه السنة وكان يوما مشهودا، وانتهت أيام صاحب الزنج المدعي الكذاب قبحه الله واسمه محمد بن علي، وقد كان ظهوره في يوم الأربعاء لأربع بقين من رمضان سنة خمس وخمسين ومائتين، وكان هلاكه يوم السبت لليلتين خلتا من صفر سنة سبعين ومائتين، وكانت دولته أربع عشرة سنة وأربعة أشهر وستة أيام ولله الحمد والمنة، وقد قيل في انقضاء دولة الزنج وما كان من النصر عليهم أشعار كثيرة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تحرك بقية الزنج في أرض البصرة.
272 - 885 م تحركت بقية الزنج في أرض البصرة ونادوا: يا انكلاي يا منصور، وانكلاي هو ابن صاحب الزنج، وسليمان بن جامع وأبان بن علي المهلبي، وجماعة من وجوههم كانوا في جيش الموفق فبعث إليهم فقتلوا وحملت رؤوسهم إليه، وصلبت أبدانهم ببغداد، وسكنت شرورهم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
275 - د ق: الزَّنْجِيُّ، مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الْمَكِّيُّ الْفَقِيهُ أَبُو خَالِدٍ الزنجي [الوفاة: 171 - 180 ه]
مولى بني مخزوم. رَوَى عَنْ: الزهري، وابن أبي مُلَيْكَةَ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَأَبِي طُوَالَةَ، وَعُتْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ. وَرَوَى حَرْفَ -[743]- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْهُ، نَقَلَهُ سَمَاعًا مِنْهُ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيُّ. وَتَفَقَّهَ بِهِ الشَّافِعِيُّ، وَهُوَ الَّذِي أَذِنَ لَهُ فِي الْفُتْيَا، وَرَوَى عَنْهُ هُوَ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَالْحُمَيْدِيُّ، وَمُسَدَّدٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ، وَالْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَعِدَّةٌ. قَالَ ابن مَعِين: لَيْسَ بِهِ بأس. وقال البخاري: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حَسَنُ الْحَدِيثِ، أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ. قَالَ سُوَيْدُ: سُمِّيَ الزَّنْجِيُّ لِسَوَادِهِ، خَالَفَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَغَيْرُهُ فَقَالُوا: كَانَ أَشْقَرَ، وَلُقِّبَ بِالزَّنْجِيِّ بِالضِّدِّ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْرَقِيُّ: كَانَ فَقِيهًا عَابِدًا يَصُومُ الدَّهْرَ. وَقَالَ أَبُو داود: ضَعِيفٌ. قُلْتُ: مَوْلِدُهُ سنة مائة، ومات سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: كَانَ مسلم الزنجي فقيه مكة، وإنما سمي الزَّنْجِيُّ؛ لِأَنَّهُ كَانَ أَشْقَرَ مِثْلَ الْبَصَلَةِ. وَقَالَ ابن أبي حاتم: هو إمام في العلم والفقه، كَانَ أَبْيَضَ مُشْرَبًا حُمْرَةً، وَإِنَّمَا لُقِّبَ بِالزَّنْجِيِّ لِمَحَبَّتِهِ التَّمْرَ. قَالَتْ جَارِيَتُهُ: مَا أَنْتَ إِلا زَنْجِيٌّ، لِأَكْلِ التَّمْرِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
305 - ن: عمرو بن يحيى بن الحارث الحِمْصيُّ الزَّنْجاريُّ. [الوفاة: 271 - 280 ه]
عَنْ: المُعَافيّ بْن سُلَيْمَان الرَّسْعَنيّ، ومحبوب بْن مُوسَى، وأحمد بْن أبي شُعَيْب الحرّانيّ، وجماعة. وله رحلة. رَوَى عَنْهُ: النسائي، وأحمد بْن محمد الرشيديّ، وعيسى بن العباس بن ورد. وثقه النسائي. وقد حدّث سنة تسع وسبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
72 - أحمد بن محمد بن ساكن أبو عبد الله الزَّنْجانيّ الفقيه. [الوفاة: 291 - 300 ه]
من كبار الأئمّة. رحل إلى العراق ومصر، وتفقه على أبي إبراهيم المزني وغيره، وَسَمِعَ: إسماعيل ابن بنت السُّدِّيّ، وأبا مُصْعَب الزُّهريّ، وأبا كُرَيْب، والحسن بن عليّ الحُلْوانيّ، وطبقتهم. وَعَنْهُ: عبد الرحمن بن أبي حاتم، وعلي بن إبراهيم بن سلمة القطان، ويوسف بن القاسم المَيَانِجيّ، وجماعة آخرهم إبراهيم بن أبي حمّاد الأبهريّ. قال أبو يعلي الخليلي: تُوُفّي قبل الثلاثمائة، بقي إلى سنة تسع وتسعين. |