نتائج البحث عن (بَجَّ ) 21 نتيجة

المُدَغبَجُ من الرِّجال والدَّوابِّ كُلُّ ما أصابَهُ وَرَمٌ أو رَهَلٌ.
ودَغْبَجُوا المالَ دَغْبَجَةً: وهو أنْ يُوْرَدَ كُلَّ يَوْمٍ. وهم يُدَغْبِجُونَ أنْفُسَهم: أي في النَّعِيم والأكْل.
طَرْبَج وطَرْبش: (مأخوذة من الفعل trabajar الأسباني بمعنى اشتغل) أنجز، أتم، صنع (فوك).
بَجُّ حَوْرَانَ:
لجيم مشددة: من أعمال دمشق، قال الحافظ أبو القاسم العساكري: محمد بن عبد الله أبو عبد الله البجّيّ من بجّ حوران، قرية كانت على باب دمشق، حكى عن الأوزاعي روى عنه العباس بن الوليد بن مزيد، ومنها أبو عبد الله جعفر ابن محمد بن سعيد بن شعيب بن عبد الله بن عبد الغفار، وقيل: ابن شعيب بن ذكوان بن أبي أمية العبدري مولى بني عبد الدار، قال الحافظ أبو القاسم: من أهل بجّ حوران من إقليم بأناس، حدّث عن الفضل
ابن العباس وأبي عليّ الحسين بن محمد بن جعفر الحلبي، المعروف بابن البطناني، وأبي محمد عبد الرحيم بن عليّ بن محمد الأنصاري المؤذّن وأحمد بن عبد الوهّاب بن نجدة وأبي عبد الملك بن البسري وزكرياء ابن يحيى السّجزي وأحمد بن أنس بن مالك وأبي زرعة الدمشقي، روى عنه أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران وأبو العباس محمد بن موسى السّمسار وأحمد بن عبد الله البرامي وإبراهيم ابن محمد بن سنان وأبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد وأبو الحسين الكلابي، مات في ربيع الأول سنة 329، وعبد الرحمن بن الحسين بن عبد الله، ويقال: عبد الرحمن بن يزيد بن تميم السّلمي الحوراني، ويقال:
البجّ حوراني من بجّ حوران، روى عن أبيه والوليد بن مسلم ومحمد بن شعيب ومروان الفزاري، روى عنه القاسم بن عيسى العطار وأبو الحسن بن جوصا وأحمد بن عامر البرقعيدي وأبو بشر الدّولابي وجماعة غير هؤلاء.
كُرْبُج دِينار:
يقال للحانوت كربج وكربق، بالضم ثم السكون، وباء موحدة مضمومة، وجيم:
موضع قريب من الأهواز دون سوق الأهواز بثمانية فراسخ من جهة البصرة، له ذكر في أخبار الخوارج مع المهلب بن أبي صفرة، قال يزيد بن مفرّغ:
سقى هزم الارعاد منبجس العرى ... منازلها من مسرقان فسرّقا
فتستر لا زالت خصيبا جنابها ... إلى مدفع السّلّان من بطن دورقا
إلى الكربج الأعلى إلى رام هرمز ... إلى قريات الشيخ من فوق شستقا
(بَجَّ)الْبَاءُ وَالْجِيمُ يَدُلُّ عَلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ وَهُوَ التَّفَتُّحُ. مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلطَّعْنِ بَجَّ. قَالَ رُؤْبَةُ:

قَفْخًا عَلَى الْهَامِ وَبَجًّا وَخْضَا

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ طَعْنٌ يَصِلُ إِلَى الْجَوْفِ فَلَا يَنْفُذُ; يُقَالُ مِنْهُ بَجَجْتُهُ أَبُجُّهُ بَجًّا. وَيُقَالُ: رَجُلٌ أَبَجُّ: إِذَا كَانَ وَاسِعَ مَشَقِّ الْعَيْنِ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْبَجُّ الْقَطْعُ وَشَقُّ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ عَنِ الدَّمِ. وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ:

فَجَاءَتْ كَأَنَّ الْقَسْوَرَ الْجَوْنَ بَجَّهَا...عَسَالِيجُهُ وَالثَّامِرُ الْمُتَنَاوِحُ

يَصِفُ شَاةً يَقُولُ: هِيَ غَزِيرَةٌ، فَلَوْ لَمْ تَرْعَ لَجَاءَتْ مِنْ غُزْرِهَا مُمْتَلِئَةً ضُرُوعُهَا حَتَّى كَأَنَّهَا قَدْ رَعَتْ هَذِهِ الضُّرُوبَ مِنَ النَّبَاتِ، وَكَأَنَّهَا قَدْ بُجَّتْ ضُرُوعُهَا وَنُفِجَتْ. وَيُقَالُ: مَا زَالَ يَبُجُّ إِبِلَهُ، أَيْ: يَسْقِيهَا. وَبَجَجْتُ الْإِبِلَ بِالْمَاءِ بَجًّا: إِذَا أَرْوَيْتُهَا. وَقَدْ بَجَّهَا الْعُشْبُ: إِذَا مَلَأَهَا شَحْمًا. وَالْبَجْبَاجُ: الْبَدَنُ الْمُمْتَلِئُ. قَالَ:

بَعْدَ انْتِفَاخِ الْبَدَنِ الْبَجْبَاجِوَجَمْعُهُ بَجَابِجُ. وَيُقَالُ: عَيْنٌ بَجَّاءُ، وَهِيَ مِثْلُ النَّجْلَاءِ. وَرَجُلٌ بَجِيجُ الْعَيْنِ. وَأَنْشَدَ:

يَكُونُ خَِمارُ الْقَزِّ فَوْقَ مُقَسَّمٍ...أَغَرَّ بَجِيجِ الْمُقْلَتَيْنِ صَبِيحِ

فَأَمَّا الْبِجْبَاجُ الْأَحْمَقُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْبَابِ، لِأَنَّ عَقْلَهُ لَيْسَ يَنَامُ، فَهُوَ يَتَفَتَّحُ فِي أَبْوَابِ الْجَهْلِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ إِنَّهُ شَاذٌّ.

وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْبَابِ الْبَجَّةُ وَهِيَ اسْمُ إِلَهٍ كَانَ يُعْبَدُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
(ثَبْجٌ)الثَّاءُ وَالْبَاءُ وَالْجِيمُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ تَتَفَرَّعُ مِنْهَا كَلِمٌ، وَهِيَ مُعْظَمُ الشَّيْءِ وَوَسَطُهُ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ:

ثَبَجُ كُلِّ شَيْءٍ وَسَطُهُ

. وَرَجُلٌ أَثْبَجُ وَامْرَأَةٌثَبْجَاءُ، إِذَا كَانَ عَظِيمَ الْجَوْفِ. وَثَبَجَ الرَّجُلُ، إِذَا أَقْعَى عَلَى أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ كَأَنَّهُ يَسْتَنْجِي وَتَرًا. قَالَ الرَّاجِزُ:

إِذَا الْكُمَاةُ جَثَمُوا عَلَى الرُّكَبْ...ثَبَجْتُ يَا عَمْرُو ثُبُوجَ الْمُحْتَطِبْ

وَهَذَا إِنَّمَا يُقَالُ لِأَنَّهُ يُبْرِزُ ثَبَجَهُ. وَجَمْعُ الثَّبَجِ أَثْبَاجٌ وَثُبُوجٌ، وَقَوْمٌ ثُبْجٌ جَمْعُ أَثْبَجَ. وَتَثَبَّجَ الرَّجُلُ بِالْعَصَا إِذَا جَعَلَهَا عَلَى ظَهْرِهِ وَجَعَلَ يَدَيْهِ مِنْ وَرَائِهَا. وَثَبَجُ الرَّمْلِ مُعْظَمُهُ، وَكَذَلِكَ ثَبَجُ الْبَحْرِ.

فَأَمَّا قَوْلُهُمْ ثَبَّجَ الْكَلَامَ تَثْبِيجًا فَهُوَ أَنْ لَا يَأْتِيَ بِهِ عَلَى وَجْهِهِ. وَأَصْلُهُ مِنَ الْبَابِ، لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ يَجْمَعُهُ جَمْعًا فَيَأْتِي بِهِ مُجْتَمِعًا غَيْرَ مُلَخَّصٍ وَلَا مُفَصَّلٍ.
(حَبَجَ)الْحَاءُ وَالْبَاءُ وَالْجِيمُ لَيْسَ عِنْدِي أَصْلًا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَلَا يُفَرَّعُ مِنْهُ، وَمَا أَدْرِي مَا صِحَّةُ قَوْلِهِمْ: حَبَجَ الْعَلَمُ بَدَا، وَحَبَجَتِ النَّارُ: بَدَتْ بَغْتَةً. وَحَبِجَتِ الْإِبِلُ، إِذَا أَكَلَتِ الْعَرْفَجَ فَاشْتَكَتْ بُطُونَهَا، كُلُّ ذَلِكَ قَرِيبٌ فِي الضَّعْفِ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ. وَأَمَّا حَبَجَ بِهَا، فَالْجِيمُ مُبْدَلَةٌ مِنْ قَافٍ.
(خَبَجَ)الْخَاءُ وَالْبَاءُ وَالْجِيمُ لَيْسَ أَصْلًا يُقَاسُ عَلَيْهِ، وَمَا أَحْسِبُ فِيهِ كَلَامًا صَحِيحًا. يُقَالُ خَبَجَ، إِذَا حَصَمَ. وَرُبَّمَا قَالُوا: خَبَجَهُ بِالْعَصَا، أَيْ ضَرَبَهُ. وَيَقُولُونَ إِنَّ الْخَبَاجَاءَ مِنَ الْفُحُولِ: الْكَثِيرُ الضِّرَابِ، وَهَذَا كَمَا ذَكَرْنَاهُ، إِلَّا أَنْ يَصِحَّ الْحَدِيثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُوَلَّى الشَّيْطَانُ وَلَهُ خَبَجٌ كَخَبَجِ الْحِمَارِ» ". فَإِنَّ صَحَّ هَذَا فَالصَّحِيحُ مَا قَالَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا هُوَ!
(دَبَجَ)الدَّالُ وَالْبَاءُ وَالْجِيمُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى شَيْءٍ ذِي صَفْحَةٍ حَسَنَةٍ. الدِّيبَاجُ مَعْرُوفٌ. وَالدِّيبَاجَتَانِ: الْخَدَّانِ. وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:

يَجْرِي بِدِيبَاجَتَيْهِ الرَّشْحُ مُرْتَدِعٌ

وَيُقَالُ هُمَا اللِّيتَانِ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: " مَا بِالدَّارِ دِبِّيجٌ " فَيُقَالُ هُوَ بِالْحَاءِ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي بَابِهِ، وَإِنْ كَانَ بِالْجِيمِ كَمَا قِيلَ فَلَيْسَ مِنْ هَذَا، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ دِبِّيٍّ، مِنَ الدَّبِيبِ، ثُمَّ حُوِّلَتْ يَاءُ النِّسْبَةِ جِيمًا عَلَى لُغَةِ مَنْ يَفْعَلُ.
(رَبُجَ)الرَّاءُ وَالْبَاءُ وَالْجِيمُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، إِنْ صَحَّتْ; تَدُلُّ عَلَى التَّحَيُّرِ. قَالَ الْخَلِيلُ: التَّرَبُّجُ: التَّحَيُّرُ. قَالَ:

أَتَيْتُ أَبَا لَيْلَى وَلَمْ أَتَرَبَّجِ

وَيُقَالُ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ، إِنَّ الرَّبَاجَةَ الْفَدَامَةُ.
(سَبَجَ)السِّينُ وَالْبَاءُ وَالْجِيمُ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَلَا لَهُ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ أَصْلٌ. يَقُولُونَ السُّبْجَةُ: قَمِيصٌ لَهُ جَيْبٌ. قَالُوا: وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ " شَبِي ". وَالسَّبَجُ: أَيْضًا لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ السَّبَجَ حِجَارَةُ الْفِضَّةِ. وَفِي كُلِّ ذَلِكَ نَظَرٌ.
(عَبَجَ)الْعَيْنُ وَالْبَاءُ وَالْجِيمُ لَيْسَ عِنْدَ الْخَلِيلِ [فِيهِ] شَيْءٌ. وَقَدْ قِيلَ الْعَبَجَةُ: الْأَحْمَقُ.
(لَبَجَ)اللَّامُ وَالْبَاءُ وَالْجِيمُ كَلِمَتَانِ لَا تَنْقَاسَانِ. فَالْأُولَى قَوْلُهُمْ: لُبِجَ بِهِ، إِذَا صُرِعَ: وَحَيٌّ لَبِيجٌ، لِلْحَيِّ إِذَا نَزَلَ وَاسْتَقَرَّ مَكَانَهُ. قَالَ:

كَأَنَّ ثِقَالَ الْمُزْنِ بَيْنَ تَضَارُعٍ...وَشَابَةَ بَرْكٌ مِنْ جُذَامَ لَبِيجُ

وَالْأُخْرَى اللُّبْجَةُ: حَدِيدَةٌ ذَاتُ شُعَبٍ، كَأَنَّهَا كَفٌّ بِأَصَابِعِهَا.
(نَبَجَ)النُّونُ وَالْبَاءُ وَالْجِيمُ. يَقُولُونَ: النَّبَّاجُ: الرَّفِيعُ [الصَّوْتِ] ، وَهِيَ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ.
(هَبَجَ)الْهَاءُ وَالْبَاءُ وَالْجِيمُ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى تَوَرُّمٍ وَثِقَلٍ. وَهَبِجَتِ النَّاقَةُ هَبَجًا: وَرِمَ ضَرْعُهَا. وَلِذَلِكَ يُقَالُ لِلثَّقِيلِ النَّفْسِ مُهَبَّجٌ. وَهَبَجَهُ بِالْعَصَا: ضَرَبَهُ. وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْهَوْبَجَةُ، وَهِيَ خَبْرَاءُ فِي مَكَانٍ غَيْرِ قَعِيرٍ، فَلَا يَلْبَثُ مَاؤُهَا أَنْ يَنْضُبَ.
بوزن أحمد، بعد المثلثة موحدة ثم جيم. ذكره الماورديّ في الصحابة. وقال أبو داود الطيالسيّ في مسندة: حدثني مطر بن الأعنق، قال: حدثتني أمّ أبان بنت الوازع بن الزّراع عن جدها الزارع، قالت: خرج جدي الزارع وافدا إلى رسول اللَّه ﷺ وأخرج معه ابن أخ له يقال له أثبج، وساق الحديث. استدركه ابن فتحون.
بوزن أحمد، بعد المثلثة موحدة ثم جيم. ذكره الماورديّ في الصحابة. وقال أبو داود الطيالسيّ في مسندة: حدثني مطر بن الأعنق، قال: حدثتني أمّ أبان بنت الوازع بن الزّراع عن جدها الزارع، قالت: خرج جدي الزارع وافدا إلى رسول اللَّه ﷺ وأخرج معه ابن أخ له يقال له أثبج، وساق الحديث. استدركه ابن فتحون.

رمز من رموز الشاطبية والطيبة والدرة.



في الشاطبية والطيبة:

1 - رمز نافع.

ب- رمز قالون.

ج- رمز ورش.



في الدرة:

أ- رمز أبي جعفر.

ب- رمز ابن وردان.

ج- رمز ابن جماز.



تنبيه:

الرمز (ج) في الطيبة رمز لورش من طريق الأزرق في الأصول، ما عدا ياءات الزوائد فمن طريق الأزرق والأصبهاني. وأما في الورش فالجيم للأصبهاني والأزرق معا إلا

في كلمة واحدة هي أَصْطَفَى [الصافات: 153]، فالخلاف مفرع، القطع للأزرق، والوصل للأصبهاني.

قال البخاري في (التاريخ الكبير) (1/359) (1): (إسماعيل بن شروس أبو المقدام ، قال أحمد: هو الصنعاني ، نسبه محمد بن ثور عن معمر.
يروي عن يعلى بن أمية ، وسمع عكرمةَ قولَه.
قال عبد الرزاق عن معمر: كان يثبِّجُ الحديثَ )
.
فما معنى هذه العبارة الأخيرة ؟
قال ابن فارس رحمه الله في (مقاييس اللغة) (1/399-400): ( ثبج: الثاء والباء والجيم كلمةٌ واحدةٌ تتفرّع منها كَلِمٌ، وهي مُعْظَمُ الشيءِ ووَسَطُهُ ؛ قال ابنُ دريد: ثَبَجُ كلِّ شيءٍ وسطُه ، ورجل أثْبَجُ وامرأةٌ ثَبْجاء ، إذا كان عظيمَ الجوفِ ----.
وتَثَبَّجَ الرجلُ بالعصا إذا جعَلَها على ظهره وجعل يديه من ورائها.
وثَبَجُ الرّمْل: مُعْظَمُه، وكذلك ثَبَجُ البَحْر.
فأمّا قولهم "ثبّجَ الكلامَ تثبيجاً" فهو أن لا يأِتيَ به على وَجْهِهِ. وأصله من الباب، لأنه كأنه يجمعه جمعاً فيأتي به مجتمعاً غيرَ ملخَّص ولا مفصّل )
.
وجاء في (لسان العرب) لابن منظور (ث ب ج) (1/655)(2): (وثبّجَ الكتابَ والكلامَ تثبيجاً: لم يبيِّنه ، وقيل: لم يأت به على وجهه ؛ والثبَجُ: اضطرابُ الكلام وتفتُّنُه ؛ والثَبَجُ: تعمية الخط وترك بيانه.
الليث: التثبيج التخليط)
.
ويتبين مما تقدم وغيره من نصوص أهل اللغة في معنى هذه اللفظة ، ومن استقراء مواضع استعمال المحدثين لهذه العبارة أن المراد بتثبيج الحديث الاضطراب فيه وعدم الإتيان به على وجهه ؛ فمن الوهم البين ما صنعه بعض المعاصرين إذ ذكر كلمة (يثبج) في مرتبة دجال ووضاع وأفاك وكذاب وما أشبهها من عبارات النقاد.
وقد وقع مما يتعلق بهذه المسألة وهمٌ في طائفة من كتب الرجال ولعل أصله هو ما وقع في كتاب ابن عدي (الكامل) فقد وقع فيه نقلٌ عن البخاري عن عبد الرزاق عن معمر أنه قال في إسماعيل بن شروس: (يضع الحديث) ، وهذا تصحيف صوابه (يثبج الحديث) كما في (تاريخ البخاري) نفسه ، وتقدم نقلًه ، وكما نقله عن البخاري العقيلي في (الضعفاء) (1/98) (3) ثم الذهبي في (الميزان)(4) وغيرهما ؛ وهذا الوهم في كتاب ابن عدي إما لذهول منه ، أو أن الكلمة تصحفت عليه أو على أحد نساخ كتابه.
ومما يدل على أنه لا يصح عن البخاري نقلُه اتهامَ إسماعيلَ بن شروس بالوضع مقرّاً له: أنَّ ابن شروس هذا قد وثقه الحافظُ ابنُ حبان في (الثقات) وهو كثير المتابعة للبخاري ولم يذكره في (المجروحين) له ، وابنُ شاهين إذ ذكره في (ثقاته) أيضاً ، ولم يذكره في (ضعفائه) ؛ وأكثر من ذلك أنه وثقه إمام علم العلل وشيخ البخاري المقدم عنده في هذه الصناعة ، الإمامُ علي بن المديني(5) ؛ ومثل ذلك - أو أكثر منه - أنه وثقه مرتين إمام الجرح والتعديل يحيى بن معين كما نقله عنه وأقره عليه الخطيب في (موضح أوهام الجمع والتفريق)(6) ، هذا فضلاً عما تقدم من أن المحفوظ عن البخاري في نقله عن معمر هو كلمة (يثبج) وليس كلمة (يضع) ، ومعنياهما متغايران كما تقدم ، وصورتاهما متقاربتان بل تحتملان - عند عدم تجويد الخط - التصحيفَ ، أي من إحداهما إلى الأخرى.
وأيضاً ابن أبي حاتم ترجم إسماعيل هذا في كتابه (الجرح والتعديل) (2/177) ولم يذكر فيه جرحاً البتة ، لا تلك العبارة المنسوبة إلى معمر ولا غيرها.
إذا عُلم هذا أفليس من البعيد أن يتهم ابنَ شروس تلميذُه الذي هو أعرف الناس به معمرُ بن راشد ثم ينقله عنه عبد الرزاق وهو تلميذه الملازم له ، ثم يأتي تلامذة عبد الزاق وتلامذتهم فيوثقونه من غير أدنى إشارة إلى إتهام معمر له بالوضع ، ولا سيما أنهم لم ينقلوا توثيقه عن أحد من أقران معمر أو أقران عبد الرزاق ليقال: لعلهم رجحوا قول الموثِّق على قول الجارِح لأمر ما ؟! بلى ، هذا في غاية البعد ونهاية الغرابة ، فيهمَل ولا يُقبل(7).
وقال العلامة المعلمي في حاشيته على (التاريخ الكبير) للبخاري في تعليق له على الموضع المذكور منه: (أي لا يأتي به على الوجه ؛ وفي "الميزان" و "لسانه" عن ابن عدي حكايةُ هذه الكلمة عن البخاري بلفظ (يضع) فلزم من ذلك ما لزم ، والله المستعان).
وهي في بعض نسخ (اللسان) (يُنتج) واختارها للمتن محققه عبد الفتاح أبو غدة وقال في تعليقه على ذلك (2/34-35): (هكذا في ص وعُلِّق في الحاشية: "ينتِج أي يولِّد" ، وجاء في "التاريخ الكبير" (يثبِّج)----) ؛ ثم نقل قول المعلمي ثم قال: (قلت: فيكون لفظ "يُنتِج" تحريفاً عن "يثبج" ، وتفسيرُه بـ "يولِّد" مبني على ظن سلامته من التحريف ، وليس كذلك.
وكذا لفظ "يضع" فإنه محرف أيضاً عن "يثبج" ، وقول الذهبي في "المغني": "كذاب ، قال معمر" نقلٌ بالمعنى ، اعتماداً على لفظ "يضع" المحرف في (الكامل)
لابن عدي !! فليتنبه لذلك ، فإن التحريف في هذه الكلمة قديم وشديد ) ؛ ثم أحال على مقدمة "الكاشف" (1/162-164) لتلميذه محمد عوامة.
__________
(1) طبعة دار الحديث ، القاهرة.
(2) ولكن الإمام الذهبي لم يثبت على هذا النقل ، فإنه نقل في (الميزان) عن البخاري عن عبد الرزاق عن معمر الكلمتين معاً (يثبج) و (يضع) ، نقل أولاهما من (تاريخ البخاري) أو (ضعفاء العقيلي) أو غيرهما ، ونقل الثانية من (الكامل) ، فأوهم صنيعه أن إحدى الكلمتين تفسيرٌ للأخرى ؛ وتابع الذهبي على طريقته هذه سبط ابن العجمي في (الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث) (ص70) ، بل الذهبي نفسه قال في (المغني) في إسماعيل هذا: (كذاب قاله معمر)!.
(3) كما في (تاريخ أسماء الثقات ممن نُقل عنهم العلم) لابن شاهين (ص10).
(4) أخرج الخطيب في (موضح أوهام الجمع والتفريق) (1/235): (الوهم العاشر) يعني من أوهام يحيى بن معين رحمه الله عن علي بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: قال أبو زكريا [هو يحيى بن معين]: (إسماعيل بن أبي سعيد شيخ صنعاني حدث عنه معمر في حرمة الزرع وإسماعيل بن شروس أبو المقدام ثقتان جميعاً) ؛ ثم قال الخيطب مبيناً وجه توهيمه ابن معين: (وإسماعيل بن شروس هو إسماعيل بن أبي سعيد ليس بغيره ----).
(5) ثم وقفت في وقت مراجعتي الأخيرة للكتاب على تنبيه الأستاذ محمد عوامة على هذه المسألة في مقدمته لكتاب (الكاشف) (1/1620164) ، فإن المجلد الأول من هذا الكتاب لم يقع لي رغم بحثي عنه من أزمان بعدما رأيت المجلد الثاني منه ، وحده ، إلا بعد أن رأيته في (المكتبة الوقفية) على الشبكة العالمية ، جزى الله القائمين على تلك المكتبة جزاء المحسنين ، ومَن علمَ أحوالنا في بلادنا عرَف أعذارنا في قلة الاطلاع على الكتب ، ظللنا واللهِ شطراً من عمرنا نسمع بمئات من الكتب المطبوعة التي نتمنى اقتناءها أو حتى رؤيتها ، ولكن ذلك كان أشبه بالمستحيل ، الكتب الصحيحة والنافعة محرمة ! والسفر ممنوع ! والتدين تهمة بل جريمة ! ولقاء الأصحاب تحزب سياسي خطير ! والمطاردات شاملة والسجون مظلمة ، وهكذا انقضى معظم العمر والحسرات تفعل في القلوب فعلها ، ومضى زمن الشباب وأوان القوة في البحث والرغبة في الدراسة قبل الوقوف على شيء يستحق الذكر من إرثِ علمائنا الذين أحبَبنا ، وما أخبث وأظلم مكر الكافرين وأعوانهم بالإسلام وأهله وما أشدَّ حقدهم عليهم والقيامة موعدنا.

ملك صلاح الدين الأيوبي لمنبج ومحاولة اغتياله من قبل الإسماعيلية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ملك صلاح الدين الأيوبي لمنبج ومحاولة اغتياله من قبل الإسماعيلية.
571 ذو القعدة - 1176 م
سار صلاح الدين إلى بزاعة فحصرها، وقاتله من بالقلعة، ثم تسلمها وجعل بها من يحفظها، وسار إلى مدينة منبج فحصرها آخر شوال، وبها صاحب قطب الدين ينال بن حسان المنبجي، وكان شديد العداوة لصلاح الدين والتحريض عليه، والإطماع فيه، والطعن فيه، فصلاح الدين حنق عليه متهدد له، فأما المدينة فملكها، ولم تمتنع عليه، وبقي القلعة وبها صاحبها قد جمع إليها الرجال والذخائر والسلاح، فحصره صلاح الدين وضيق عليه وزحف إلى القلعة، فوصل النقابون إلى السور فنقبوها وملكوها عنوة، وغنم العسكر الصلاحي كل ما بها، وأخذ صاحبها ينال أسيراً، فأخذ صلاح الدين كل ماله ثم أطلقه صلاح الدين فسار إلى الموصل، فأقطعه سيف الدين غازي مدينة الرقة، ولما فرغ صلاح الدين من منبج سار إلى قلعة إعزاز، فنازلها ثالث ذي القعدة، وهي من أحصن القلاع وأمنعها، فنازلها وحصرها، وأحاط بها وضيق على من فيها ونصب عليها المجانيق، وقتل عليها كثير من العسكر؛ فبينما صلاح الدين يوماً في خيمة لبعض أمراءه يقال له جاولي، وهو مقدم الطائفة الأسدية، إذ وثب عليه باطني إسماعيلي فضربه بسكين في رأسه فجرحه، فلولا أن المغفر الزند كانت تحت القلنسوة لقتله، فبقي الباطني يضربه في رقبته بالسكين، وكان عليه كزاغند فكانت الضربات تقع في زيق الكزاغند فتقطعه، والزرد يمنعها من الوصول إلى رقبته فجاء أمير من أمراءه اسمه يازكش، فأمسك السكين بكفه فجرحه الباطني، ولم يطلقها من يده إلى أن قتل الباطني، وجاء آخر من الإسماعيلية فقتل أيضاً، وثالث فقتل، ثم لازم حصار إعزاز ثمانية وثلاثين يوماً، كل يوم أشد قتالاً مما قبله، وكثرت النقوب فيها فأذعن من بها، وسلموا القلعة عليه، فتسلمها حادي عشر ذي الحجة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت