نتائج البحث عن (شَرَفَ ) 50 نتيجة

مُشَرَّف الدِّين
مركب من مُشَرَّف والدين.
مُشْرِف الدِّين
مركب من مُشْرِف والدين.
شرف الْكَوَاكِب: عبارَة عَن علو شَأْنهَا وتسلطها وَكَمَال تأثيرها فَإِذا ولد مَوْلُود فِي ذَلِك الْوَقْت فَإِن كَانَ طالع الْوَقْت هُنَاكَ دَرَجَة فَرح كَوْكَب يكون الْمَوْلُود سعيدا مُبَارَكًا لِلْأَبَوَيْنِ وقربائه. وَإِن كَانَ طالع الْوَقْت دَرَجَة هُبُوطه أَو وباله لَا يكون الْمَوْلُود سعيدا مُبَارَكًا إِلَّا إِذا كَانَ هُنَاكَ طالع الْوَقْت دَرَجَة فَرح كَوْكَب آخر أعظم من الْكَوْكَب الأول فَلَا بُد للمنجم حِينَئِذٍ من مُلَاحظَة هبوط الْكَوْكَب وفرحها وقوتها وضعفها ثمَّ الحكم بِأَمْر.وَاعْلَم أَن الْكَوْكَب فِي شرفه مثل سُلْطَان على سَرِيره فِي مَمْلَكَته بِكَمَال الْغَلَبَة وَفِي هُبُوطه مثل رجل فِي بَيته على أسوء الْأَحْوَال. وَفِي وباله مثل رجل خرج عَن وَطنه مطرودا عَن مَكَانَهُ وَاقعا فِي أعدائه غير قَادر على شَيْء مغموما مَحْزُونا. وَإِن أردْت معرفَة بيُوت الْكَوَاكِب السَّبْعَة السيارة وشرفها وهبوطها وفرحها فَانْظُر إِلَى هَذَا الْجَدْوَل.(الْكَوَاكِب)

الشَّمْسالْقَمَرالمريخعُطَارِدالمُشْتَرِيالزهرةزحلالراسالذِّئْب(بيُوت الْكَوَاكِب)

الْأسدالسرطانالْحمل الْعَقْرَبالجوزاء الْعَذْرَاءالْقوس الْحُوتالثور الْمِيزَانالجدي الدَّلْوالْعَذْرَاءالْحُوت(وبالها الويلات)

دَاءجديميزَان ثَوْرقَوس حوتجوزاء سنبلةعقرب حملسرطان أَسدحوتسنبلة(شرفها الشّرف)

الْحملالثورالجديالسنبلة = الْعَذْرَاءالسرطانالْحُوتالْمِيزَانالجوزاءالْقوس(هبوط الانتكاسات)

الْمِيزَانالْعَقْرَبالسرطانالْحُوتالجديالْعَذْرَاءالْحملالْقوسالجوزاء(الأفراح)9 - 3 6 - 111 - 512 - 55 -
على شَرَف فلانالجذر: ش ر ف

مثال: أُقِيم الحفل على شَرَف فلانالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لأن هذا الأسلوب لم يرد عن العرب.

الصواب والرتبة: -أقيم الحفل على شَرَف فلان [صحيحة] التعليق: ورد في الوسيط: يقال هو على شرف من كذا: مشرف عليه ومقارب له. وعليه يصح التعبير المرفوض الذي كان يعني أن الحفل قد أقيم تحت إشراف فلان وبرعايته، ثم تطور المعنى ليصبح: أقيم الحفل تكريمًا لفلان، وهو المعنى الذي ذكره المنجد والأساسي.
أشرف التواريخ
للقاضي، العلامة، عضد الدين: عبد الرحمن بن أحمد الإيجي.
المتوفى: سنة ست وخمسين وسبعمائة.
وهو مختصر.
من: بدء الخلق.
وترجمته بالتركية.
لمصطفى بن أحمد، المعروف: بعالي، الشاعر.
المتوفى: سنة ثمان وألف.
أشرف الطرف، للملك الأشرف
لشمس الدين: محمد بن أحمد بن مرزوق التلمساني، المالكي.
المتوفى: سنة إحدى وثمانين وسبعمائة.
مختصر.
أوله: (الحمد لله الذي أحلني محل أشرف الملوك... الخ).
ذكر فيه: أن ممالك مصر أفضل المعمورة.
فألفه: لإثبات هذه.
وجعله قسمين:
الأول: في خصائص هذه الأقاليم.
الثاني: في خصائص مصر.
تاريخ شرف خان البدليسي
المعروف: بمير شرف.
وهو فارسي.
مجلد.
ذكر فيه: أمراء الأكراد، وحكامهم، في أبواب، ثم ذكر آل عثمان، والصفوية.
بترتيب السنوات: إلى سنة خمس وألف.
وأما: (تاريخ شرف التبريزي)، نزيل الروم، فهو أنفس الأخبار.
وقد سبق.
وكذا: (تاريخ شرف اليزدي).
فإنه لتيمور. كما مر.

تفسير: الشيخ: شرف الدين… البوني

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تفسير: الشيخ: شرف الدين... البوني
المتوفى: سنة 440.
(شَرَفَ)الشِّينُ وَالرَّاءُ وَالْفَاءُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى عُلُوٍّ وَارْتِفَاعٍ. فَالشَّرَفُ: الْعُلُوُّ. وَالشَّرِيفُ: الرَّجُلُ الْعَالِي. وَرَجُلٌ شَرِيفٌ مِنْ قَوْمٍ أَشْرَافٍ، يُقَالُ إِنَّهُ جَمْعٌ نَادِرٌ، كَحَبِيبٍ وَأَحْبَابٍ، وَيَتِيمٍ وَأَيْتَامٍ. وَيُقَالُ لِلَّذِي غَلَبَهُ غَيْرُهُ بِالشَّرَفِ مَشْرُوفٌ. وَيُقَالُ: اسْتَشْرَفْتُ الشَّيْءَ، إِذَا رَفَعْتَ بَصَرَكَ تَنْظُرُ إِلَيْهِ. وَيُقَالُ لِلْأُنُوفِ: الْأَشْرَافُ، الْوَاحِدُ شَرَفٌ. وَالْمَشْرَفُ: الْمَكَانُ تُشْرِفُ عَلَيْهِ وَتَعْلُوهُ. وَمَشَارِفُ الْأَرْضِ: أَعَالِيهَا. وَالْمَشْرَفِيَّةُ: مَنْسُوبَةٌ إِلَى مَشَارِفِ الشَّامِ. وَيُقَالُ إِنَّ الشُّرْفَةَ: خِيَارُ الْمَالِ، وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ الشُّرْفَةِ الَّتِي تُشَرَّفُ بِهَا الْقُصُورُ، وَالْجَمْعُ شُرَفٌ. وَالْمُسْتَشْرِفُ مِنَ الْخَيْلِ: الْعَظِيمُ الطَّوِيلُ. قَالَ الْخَلِيلُ: سَهْمٌ شَارِفٌ: دَقِيقٌ طَوِيلٌ، وَأُذُنٌ شَرْفَاءُ: طَوِيلَةُ الْقَوْفِ. وَمَنْكِبٌ أَشْرَفُ: عَالٍ. فَأَمَّا النَّاقَةُ الشَّارِفُ فَهِيَ الْمُسِنَّةُ الْهَرِمَةُ مِنَ الْإِبِلِ، وَهَذَا مُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْعُلُوِّ فِيالسِّنِّ. وَذُكِرَ عَنِ الْخَلِيلِ أَنَّ السَّهْمَ الشَّارِفَ مِنْ هَذَا، وَهُوَ الَّذِي طَالَ [عَهْدُهُ] بِالصِّيَانِ فَانْتَكَثَ عَقَبُهُ وَرِيشُهُ. قَالَ أَوْسٌ:

يُقَلِّبُ سَهْمًا رَاشَهُ بِمَنَاكِبٍ...ظُهَارٍ لُؤَامٍ فَهُوَ أَعْجَفُ شَارِفُ

وَيَزْعُمُونَ أَنَّ شُرَيْفًا أَطْوَلُ جَبَلٍ فِي الْأَرْضِ.
شَرَف الكوكبِ: دَرَجَة فِي برج ينْسب إِلَيْهِ.
ذكره أبو إسحاق بن ياسين فيمن قدم من الصحابة هراة [ (1) ] . استدركه أبو موسى.
بن ذهل بن زيد بن كعب بن عكيب بن أسد بن الحارث بن عتيك بن الأزد الأسديّ- بالتحريك.
له إدراك. وقتل ولده عمرو مع عائشة يوم الجمل. ذكره الرشاطيّ عن الشّجرة البغداديّة. [قلت: وهو في جمهرة ابن الكلبيّ، لكن سمّى أباه البختريّ. فاللَّه أعلم.
وذكر أن حفيده زياد بن عمرو بن أشرف جعلته الأزد عليها في كائنة عبيد اللَّه بن زياد بعد موت يزيد بن معاوية، وأنه كان على شرطة الحجاج.
ذكره مقاتل بن سليمان في تفسير قوله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ ... [البقرة 234] الآية.]

ز عمرو بن الأشرف العتكيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

له إدراك، وكان مع عائشة يوم الجمل، وكان الحارث بن زهير مع عليّ، فلما التقيا قتل كلّ منهما صاحبه. ذكره ابن الكلبي.
6493
ذكره أبو إسحاق بن ياسين فيمن قدم من الصحابة هراة [ (1) ] . استدركه أبو موسى.
بن ذهل بن زيد بن كعب بن عكيب بن أسد بن الحارث بن عتيك بن الأزد الأسديّ- بالتحريك.
له إدراك. وقتل ولده عمرو مع عائشة يوم الجمل. ذكره الرشاطيّ عن الشّجرة البغداديّة. [قلت: وهو في جمهرة ابن الكلبيّ، لكن سمّى أباه البختريّ. فاللَّه أعلم.
وذكر أن حفيده زياد بن عمرو بن أشرف جعلته الأزد عليها في كائنة عبيد اللَّه بن زياد بعد موت يزيد بن معاوية، وأنه كان على شرطة الحجاج.
ذكره مقاتل بن سليمان في تفسير قوله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ ... [البقرة 234] الآية.]

ز عمرو بن الأشرف العتكيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

له إدراك، وكان مع عائشة يوم الجمل، وكان الحارث بن زهير مع عليّ، فلما التقيا قتل كلّ منهما صاحبه. ذكره ابن الكلبي.
6493

مشرف الدولة، الطرازي

سير أعلام النبلاء

مشرف الدولة، الطرازي:
3895- مُشَرِّفُ الدَّوْلَةِ 1:
أَبُو عَلِيٍّ بنُ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ بنِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ بنِ بُوَيْه.
مَاتَ فِي ربيع الأول سنة ست عشرة وأربع مائة، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَعِشْرُوْنَ سَنَةً.
كَانَتْ دَوْلَتُهُ خَمْسَ سِنِيْنَ، وَكَانَ فِيْهِ عدلٌ فِي الجُمْلَةِ. وَكَانَ لَهُ العِرَاقُ فِي وَقت وَشيرَاز وَكَرْمَان، وَلأَخِيهِ سُلْطَان الدَّوْلَة صَاحِب فَارس وَبُخَارَى ثُمَّ اصطلحَا.
وَتَمَلَّكَ بَعْد مُشَرِّف الدَّوْلَة أَخُوْهُ جَلاَلُ الدَّوْلَة ببغداد.
3896- الطرازي 2:
الشَّيْخُ الكَبِيْرُ، مُسْنِدُ خُرَاسَان، أَبُو الحَسَنِ، عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ بنِ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ، البَغْدَادِيُّ الطِّرَازِي، الحَنْبَلِيُّ الأَدِيْبُ، مِنْ كِبَارِ النِّيسَابوريين.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي العَبَّاسِ الأَصَمِّ، وَأَبِي حَامِدٍ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ حَسْنُوَيْه، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ المُؤَمَّل، وَأَبِي عَمْرٍو بنِ مَطَر، وَطَائِفَة.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَصَاعدُ بنُ سَيَّار، وَأَبُو سَعْدٍ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي صَادِق، وَجَمَاعَةٌ، وَهُوَ آخر مَنْ حَدَّثَ عَنِ الأَصَمِّ بِالسَّمَاع، وَبَقِيَ بَعْدَهُ يَرْوِي بِالأَجَازَة أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ عَنْهُ.
مَاتَ فِي الرَّابِع وَالعِشْرِيْنَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَمَاتَ أَبُوْهُ بَعْد الثَّمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَكَانَ يَرْوِي عَنْ أَبِي القَاسِمِ البَغَوِيّ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرْوَذِيُّ، وَطَائِفَة.
وَفِيْهَا مَاتَ قَبْلَ أَبِي الحَسَنِ الطِّرَازِيِّ بِأَشهرٍ الشَّيْخُ أَبُو نَصْرٍ مَنْصُوْرُ بنُ الحُسَيْنِ النَّيْسَابُوْرِيُّ المُفَسِّر يَرْوِي أَيْضاً عَنِ الأَصَمِّ، حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو إِسْمَاعِيْلَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَعَبْدُ الوَاحِدِ بنُ أَبِي القَاسِمِ القُشَيْرِيّ. وَعَاشَ خَمْساً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً. وَتُوُفِّيَ الخَلِيْفَةُ القَادِر بِاللهِ أَحْمَدَ بنِ إِسْحَاقَ بنِ المُقتدر العَبَّاسِيُّ عَنْ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، وَطَلْحَةُ بنُ الصَّقْر الكَتَّانِيّ، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدَكُويه الإِمَام، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ المُعَلِّم سَمِعَ: العَسَّالَ، وَالحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ فِرَاس بِمَكَّةَ، وَالقَاضِي عَبْدُ الوَهَّابِ شَيْخُ المَالِكِيَّة، وَمُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ القَطَّان المُحَدِّث، وَيَحْيَى بنُ عَمَّار الوَاعِظ، وَأَبُو الحَسَنِ يَحْيَى بن نجاح القرطبي مؤلف "سبل الخيرات".
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "8/ 24"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 262".
2 ترجمته في الأنساب للسمعاني "8/ 225"، والعبر "3/ 150"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 225".

المتولي، ابن جزله، شرف الملك

سير أعلام النبلاء

المتولي، ابن جزله، شرف الملك:
4530- المُتَولِّي 1:
شيخ الشافعية، أبو سعد عبد الرحمن بن مَأْمُوْنِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الأَبِيوَرْدِيُّ، المُتولِّي، تَفَقَّهَ بِبُخَارَى وَغَيْرِهَا، وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ القَاضِي حُسَيْن، وَكَانَ رَأْساً فِي الفِقْه وَالأُصُوْل، ذكيّاً، مُنَاظراً، حسنَ الشَّكل، كَيِّساً مُتَوَاضِعاً، تَمَّمَ كِتَاب "الإبانة" للفوراني، فجاء في عشرة أسفار، "والإبانة" سِفرَانِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ بِشَرَفِ الأَئِمَّة.
مَوْلِدُهُ بِأَبِيوَرْد سَنَة سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَمَاتَ فِي شَوَّال سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَرُثِيَ بِقصَائِدَ، وَقَدْ دَرَّسَ بِالنِّظَامِيَة بَعْدَ وَفَاةِ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ مُدَّةً يَسِيْرَة، ثُمَّ صُرِفَ بِابْنِ الصباغ. تفقه عليه جماعة.
4531- ابن جَزْلَة 2:
إِمَامُ الطِّبِّ أَبُو عَلِيٍّ يَحْيَى بن عِيْسَى بنِ جَزْلَهَ البَغْدَادِيّ، كَانَ نَصْرَانِيّاً، فَأَسْلَمَ فِي كُهُولتِه عَلَى يَدِ قَاضِي القُضَاة الدَّامغَانِي، وَلاَزَمَ أَبَا عَلِيٍّ بنَ الوَلِيْدِ فِي المَنطقِ، وَلَهُ "مِنْهَاجُ البَيَانِ" فِي الطِّبِّ فِي الأَدويَةِ المفردَةِ وَالمركبَة، وَكِتَاب "تَقوِيمِ الأَبْدَانِ" مُجَدول، وَرِسَالَةٌ فِي الرَّدِّ عَلَى النَّصَارَى.
مَاتَ فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَكَانَ ذكيّاً صَاحِبَ فُنُوْنٍ وَمُنَاظرَةٍ وَاحتجَاجٍ، وَكَانَ يُدَاوِي الفُقَرَاءَ مِنْ ماله.
4532- شرفُ المُلْك ِ3:
الصَّاحبُ الأَمْجَدُ أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بنُ مَنْصُوْرٍ الخوارزمي الكاتب المُسْتوفِي، كَانَ صدراً مُعَظَّماً مُحْتَشِماً، كَثِيْرَ الأَمْوَالِ، وَكَانَ مُسْتَوْفِي دِيوَانِ المَمْلَكَة الملكشَاهيَة، فِيْهِ خَيْر وَسُؤْدُد، بَنَى مَدَارسَ وَمَسَاجِدَ، وَهُوَ مُنشِئُ المَشْهَد عَلَى ضرِيحِ الإِمَام أَبِي حَنِيْفَةَ، وَالقُبَّةِ، وَالمدرسَةِ، ثُمَّ إِنَّهُ فِي أَوَاخر أَمرِه، لَزِمَ دَاره مُكرَّماً مُحترماً، كَانَتِ المُلُوْكُ يَصدُرُوْنَ عَنْ رَأْيِه، وَفِيْهِ يَقُوْلُ الصَّدْر أَبُو جَعْفَرٍ البَيَاضِي لمَا بَنَى المَشْهَد:
أَلَمْ تَرَ أَنَّ العِلْمَ كَانَ مُبَدَّداً ... فَصَيَّرَهُ هَذَا المُغَيَّبُ فِي اللَّحْدِ
كَذَلِكَ كَانَتْ هَذِهِ الأَرْضُ مَيْتَةً ... فَأَنْشَرَهَا فِعْلُ العَمِيدِ أَبِي سَعْدِ
قَالَ: فَوَصَلَهُ بِأَلفِ دِيْنَارٍ، حَكَى ذَلِكَ أَبُو طَالِبٍ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيّ.
مَاتَ شرفُ الملكِ: فِي المُحَرَّمِ سنة أربع وتسعين وأربع مائة.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 18" ووفيات الأعيان "3/ 133"، والعبر "3/ 290"، وطبقات الشافعية للسبكي "5/ 106"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 358".
2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 119"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "6/ 267"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 166".
3 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 128"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 167".

الجوهري، شرف الإسلام

سير أعلام النبلاء

الجوهري، شرف الإسلام:
4861- الجَوْهَري 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ، الرَّئِيْسُ المُحْتَشِمُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَسَنِ بنِ أَسَدٍ، البَرُوْجِرْدِيُّ. وَبَرُوْجِرْدُ عِنْدَ هَمَذَانَ.
كَتَبَ الكَثِيْرَ، وَاسْتَنسَخَ، وَعَمِلَ "مُعْجَماً" لِنَفْسِهِ فِي مُجَلَّدٍ.
سَمِعَ: السَّلاَّرَ مَكِّيَّ بنَ عَلاَّنَ، وَأَبَا مُطِيْعٍ الصَّحَّافَ، وَأَبَا الفَتْحِ أَحْمَدَ بنَ السُّوْذَرْجَانِيِّ، وَعَلِيَّ بنَ الأَخْرَمِ المَدِيْنِيَّ، ونصر الله الخشنامي، وأحمد ابن مُحَمَّدٍ الخَلِيْلِيَّ بِبَلْخَ، وَأَبَا الحَسَنِ بنَ العَلاَّفِ، ونحوهم. وَكَانَ وَاسِعَ الرِّحلَةِ، كَثِيْرَ المَالِ.
رَوَى عَنْهُ: يَحْيَى بنُ بَوْش.
قَالَ ابْنُ نَاصِرٍ: مَا كَانَ يَعرِفُ الحَدِيْثَ، كَانَ تَاجِراً.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَوُلِدَ سَنَةَ ستين وأربع مائة.
4862- شرفُ الإسلام 2:
الشَّيْخُ الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ الوَاعِظُ، شَيْخُ الحَنَابِلَةِ بِدِمَشْقَ، شرف الإسلام، أبو القاسم عبد الوهاب بن أَجَلِّ الحَنَابِلَةِ الشَّيْخِ أَبِي الفَرَجِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ, الشِّيْرَازِيُّ الأَصْل، الدِّمَشْقِيُّ. تَفقَّهَ عَلَى أَبِيْهِ.
وَحَدَّثَ بِالإِجَازَةِ عَنْ أَبِي طَالِبٍ بنِ يُوْسُفَ.
وَصَارَ لَهُ القَبُولُ الزَّائِدُ فِي الوَعظِ، وَزَادتْ حِشمَتُهُ, وَرِئَاسَتُهُ، وَبَعَثَهُ المَلِكُ بُوْرِي رَسُوْلاً إِلَى المُسْتَرْشِدُ بِاللهِ يَسْتَصْرِخُ بِهِ عَلَى غَزوِ الفِرَنْجِ، وَأَنَّهُم أَخَذُوا كَثِيْراً من الشام.
وَقَفَ المَدْرَسَةَ الكُبْرَى شِمَالِيَّ جَامِعِ دِمَشْقَ، وَكَانَ ذَا لَسَنٍ وَفَصَاحَةٍ وَصُوْرَةٍ كَبِيْرَةٍ.
أَثْنَى عَلَيْهِ السِّلَفِيُّ، وَوَثَّقَهُ، سَمِعَ مِنْ أَبِيْهِ.
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بنُ القَلاَنسِيِّ: تُوُفِّيَ بِمَرَضٍ حَادٍّ، وَكَانَ عَلَى الطَّرِيقَةِ المَرْضِيَّةِ، وَالخِلاَلِ الرَّضِيَّةِ، وَوُفُورِ العِلْمِ، وَحُسنِ الوَعْظِ، وَقُوَّةِ الدِّينِ، وَكَانَ يَوْمُ دَفنِهِ يَوْماً مَشْهُوْداً مِنْ كَثْرَة المُشَيِّعِينَ لَهُ وَالبَاكِينَ عَلَيْهِ، مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
قُلْتُ: كَانَ يُنَاظِرُ عَلَى قَوَاعدِ عَقَائِدِ الحَنَابِلَةِ، جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الفَقِيْهِ الفَنْدَلاَوِيِّ بُحُوثٌ وَسَبٌّ، وَكَانَ الفَنْدَلاَوِيُّ أَشْعَرِيّاً، رَحِمَ الله الجميع.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ ترجمة 81".
2 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد "4/ 113- 114".

شرف الدين محمد، ابن شقيرا

سير أعلام النبلاء

شرف الدين محمد، ابن شقيرا:
5920- شرف الدين محمد:
ابن محمد فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ بِالقَاهِرَةِ، عَنْ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً. يَرْوِي عَنْ: جَدِّهِ، وَحَنْبَلٍ، وَابْنِ طَبَرْزَذَ. وَعَنْهُ: الدِّمْيَاطِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ الزَّرَّادِ، وَعَلِيُّ ابْنُ الشَّاطبِيِّ، وَآخَرُوْنَ. وَبَقِيتْ شَامِيَّةُ بِنْتُ الصَّدْرِ إِلَى سَنَة خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ، وَتَفرَّدتْ بِأَجزَاءَ عَنْ حَنْبَلٍ وَابْنِ طَبَرْزَذَ.
5921- ابْنُ شُقَيْرَا 1:
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ المُقْرِئُ الإِمَامُ المُسْنِدُ المُعَمَّرُ عَفِيْفُ الدِّيْنِ أَبُو الفَضْلِ المُرَجَّى بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ هِبَةِ اللهِ بنِ غَزَالٍ عُرِفَ بِابْنِ شُقَيْرَا الوَاسِطِيُّ، التَّاجِرُ، السَّفَّارُ.
وُلِدَ بِوَاسِطَ يَوْمَ عَرَفَةَ، سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي طَالِبٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الكَتَّانِيِّ المُحْتَسِبِ، فَكَانَ آخِرَ مَنْ رَوَى عَنْهُ، وَمِنِ ابْنِ نَغُوْبَا. وَتَلاَ بِالعَشرِ عَلَى: أَبِي بَكْرٍ ابْنِ البَاقِلاَّنِيِّ، وَتَفَقَّهَ لِلشَّافِعِيِّ عَلَى: يَحْيَى بنِ الرَّبِيْعِ الفَقِيْهِ، وَكَانَ صَحِيْحَ الرِّوَايَاتِ، مَسْمُوْعَ الكَلِمَةِ، أَقرَأَ بِالرِّوَايَاتِ، وَحَدَّثَ بِمِصْرَ وَالشَّامِ وَالعِرَاقِ، ثُمَّ شَاخَ وَعجزَ وَانقطعَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الدِّمْيَاطِيُّ، وَالفَارُوْثِيُّ، وَأَبُو المحاسن ابن الخرقي، وأبو عَلِيٍّ ابْنُ الخَلاَّلِ، وَمُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ الإِرْبِلِيُّ، وَأَبُو المَعَالِي ابْنُ البَالِسِيِّ، وَمُحَمَّدُ ابْنُ الخَطِيْبِ دَاوُدَ، وَمُحَمَّدُ بنُ المهتَارِ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّيْنِ: بَقِيَ ابْنُ الشُّقَيْرَا إِلَى سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، مَاتَ قَبْلَ قُدُومِ التَّتَارِ بِسِتَّةِ أَيَّامٍ.
وَقيَّدَ ابْنُ أَبِي الحَسَنِ موته في ثاني صفر.
__________
1 ترجمته في شذرات الذهب "5/ 285".

الصاحب شرف الدين

سير أعلام النبلاء

5960- الصَّاحِبُ شَرَفُ الدِّيْنِ:
عَبْدُ اللهِ بنُ يُوْسُفَ ابْنِ الجَوْزِيِّ الحَنْبَلِيُّ، المُدَرِّسُ.
مِنْ نُبَلاَءِ الرِّجَالِ، كَثِيْر التِّلاَوَةِ، جَيِّد الفِقْه وَأُصُوْله، وَلَمَّا وَلِي أَخُوْهُ العَلاَّمَة الأَوْحَد جَمَالُ الدِّيْنِ عَبْد الرَّحْمَنِ تَدْرِيس المستنصرِيَة سَنَة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وُلِّي شَرَف الدِّيْنِ حِسْبَة بَغْدَادَ، وَرُفعت بَيْنَ يَدَيْهِ الغَاشيَةُ، وَدَرَّسَ بِالبَشِيْرِيَّةِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ.
وَقَدْ أَرْسَله المُسْتَعْصِم إِلَى خُرَاسَانَ إِلَى هُوْلاَكُو ثُمَّ رَجَعَ، وَأَخبرَ بصحَة عَزْمه عَلَى قَصْد العِرَاق فِي جَيْش عَظِيْم، فَلَمْ يَسْتَعدُّوا لِلْقَائِهِ وَلَمَّا خَرَجَ المُسْتَعْصِم إِلَيْهِ طَلَبَ مِنْهُ أَن ينفّذ إِلَى خُورستَان مَنْ يُسلّمهَا، فَنفذ شَرَف الدِّيْنِ هَذَا بِخَاتم الخَلِيْفَة، فَتوجّه مَعَ جَمَاعَة مِنَ الْمغول، وَعرَّفَهُم حقيقَة الحَال، فَلَمَّا رَجَعَ كَانَ هُوْلاَكُو قد ترحل عن بغداد بن أَنْ صِيَّرَهَا دكّاً، فَلَقِيَهُ بِأَسد آبَاذ فَأُعْلِمَ هُوْلاَكُو بِنصيحَةِ شَرَفِ الدِّيْنِ لأَهْل خُورستَان، فَقَتَلَهُ بأسد آباذ.
المفسر: أحمد بن محمّد فخر الدين الأزنيقي البرسوي القادري، عز الدين الرومي، المعروف بأشرف زاده، من أحفاد الشيخ عبد الله الآلهي.
كلام العلماء فيه:
• معجم المؤلفين: "مفسر، صوفي، توفي بالقسطنطينية" أ. هـ.
• معجم المفسرين: "مفسر، صوفي تركي مستعرب"أ. هـ.
¬__________
* سلك الدرر (1/ 183 - 186)، ذيل نفحة الريحانة (189)، إيضاح المكنون (1/ 277)، أعلام الفكر في دمشق (75)، معجم المؤلفين (1/ 267).
* سلك الدرر (1/ 192).
* إيضاح المكنون (1/ 148)، هدية العارفين (1/ 173)، معجم المفسرين (1/ 76)، معجم المؤلفين (1/ 250).

وفاته: سنة (1152 هـ) اثنتين وخمسين ومائة وألف.
من مصنفاته: "أنيس الجنان في تفسير القرآن"، و"زبدة البيان" في التصوف، وديوان شعره تركي.

المقرئ: حسين بن حسن بن حسين بن علي بن محمّد بن حسن الغازي بن أحمد، الجمال، أبو محمد، وكناه ابن حجر: أبو عبد الله بن الشرف الشيرازي الشافعي، نزيل الحرمين، ويعرف بالفتحي؛ لكون جد والده فيما زعم بنى مسجدًا بشيراز وسماه مسجد الفتح.
ولد: سنة (814 هـ) أربع عشرة وثمانمائة.
من مشايخه: ابن الجزري، وإبراهيم بن محمّد الخنجي، والجمال أبو البركات الكازروني وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• الضوء: "حفظ القرآن وحفظ أربعي النووي والشاطبيتين والدرة لابن الجزري والحاوي في الفقه والكافية والشافية كلاهما لابن الحاجب ... أخذ خرقة التصوف من الشيخ الشهاب ابن رسلان.
وهو إنسان ظريف كثير التودد والخبرة بمداخلة الناس شجي الصوت بالقرآن والحديث قرأ وطلب وبرع في القراءات وكتب بخطه الحسن كثيرًا وحصل بغيره أشياء ولكن في نقله توقف وفي قراءته وخط تصحيف وعنده جرأة وإقدام ولسان لا يتدبر ما يخرج منها أ. هـ.
• وجيز الكلام: "
أقرأ القراءات وكان ماهرًا فيها حسن الأداء لها، شجي الصوت، ذا خبرة بلقاء الناس ولسان طلق، تكرر قدومه القاهرة حتى بعد عماه، وأكرمه أتابكها لسابق احتصاصٍ به" أ. هـ.
وفاته: سنة (895 هـ) خمس وتسعين وثمانمائة.
من مصنفاته: "
غاية المطلوب في قراءة أبي جعفر وخلف ويعقوب".

اللغوي: الحسين بن الإمام الخطيب شرف الدين أبي بكر عبد الله بن الشيخ أبي عمر المقدسي، قاضي القضاة، شرف الدين، أبو الفضل.
ولد: سنة (638 هـ) ثمان وثلاثين وستمائة.
من مشايخه: سمع من المرسي، وابن سلمة، وقرأ بنفسه على الكَفَرْطابي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• البداية والنهاية: "سمع الحديث وتفقه وبرع في الفروع واللغة، وفيه أدب وحسن المحاضرة" أ. هـ.
• ذيل طبقات الحنابلة: "الحسن بن عبد الله بن أحمد بن محمّد بن قدامة المقدسي الصالحي، قاضي القضاة .. وهو والد الشيخ شرف الدين أبي العباس أحمد، المعروف بابن قاضي الجبل" أ. هـ.
• الدارس: "قال الصفدي في تاريخه في حرف الحاء ... الشيخ القدوة الزهد .. وكان مديد القامة حسن الهيأة ... وفيه لطف كثير ومكارم وسيادة ومروءة وديانة وصيانة وأخلاق زكية وسيرة حسنة في الأحكام" أ. هـ.
• الشذرات: "كان مليح الشكل حسن المحاضرة كثير المحفوظ. قال الذهبي كان من أئمة المذهب" أ. هـ.
وفاته: سنة (695 هـ) وتسعين وستماثة.
لم أجده (ابن حسنون المصري)؟ ؟

المقرئ: عباس بن حسين بن بدر التميمي، شرف الدين الشافعي المصري.
من مشايخه: إبراهيم بن عبد الله الحكري وغيره.
من تلامذته: عثمان بن عبد الله الجبرتي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* غاية النهاية: "مقرئ كامل مصدر شافعي رأيته يُقرِئ بجامع أصلم ظاهر القاهرة .. " أ. هـ.
* الدرر: "تصدى للتدريس في القراءات فكان الطالب يلازمه إلى أن يستيقظ فيتوجه إلى درس الشيخ سراج الدين فكان كثير النفع للطلبة" أ. هـ.
* إنباء الغمر: "كان ينفع الطلبة بالقراءات" أ. هـ.
* طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة الشيخ العالم المفتي المقريء .. وسمعت بعض الفقهاء المصريين من تلامذة الشيخ البلقيني يثني على المذكور ويصفه بالعلم والدين وحسن الخلق ونفع الطلبة" أ. هـ.
وفاته: سنة (782 هـ) اثنتين وثمانين وسبعمائة،
وقيل (792 هـ) اثنتين وتسعين وسبعمائة.

النحوي، اللغوي: عبد الله بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن الخضر بن تيمية، الحراني الدمشقي الحنبلي، شرف الدين أخو شيخ الإسلام ابن تيمية.
ولد: سنة (666 هـ) ست وستين وستمائة.
من مشايخه: سمع من أبي اليسر، ومن الجمّال البغدادي، وابن أبي الخير وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• المعجم المختص: "وكان بصيرًا بكثير من علل الحديث ورجاله فصيح العبارة عارفًا بالعربية نقالًا للفقه، كثير المطالعة لعلوم الفقه، حلو المذاكرة مع الدين والتقوى، وإيثار الإنقطاع وترك التكلف والقناعة باليسير والنصح للمسلمين - رضي الله عنه - " أ. هـ.
• معجم شيوخ الذهبي: "ما علمته صنف شيئًا" أ. هـ.
• ذيل طبقات الحنابلة: "ومما اشتهر عنه: أنه كثير الصدقات، والإيثار بالذهب والفضة في حضره وسفره مع فقره وقلة ذات اليد. وكان رفيقه في المحمل في الحج يفتش رحله فلا يجد فيه شيئًا ثم يراه يتصدق بذهب كثير جدًّا. وهذا أمر مشهور معروف عنه" أ. هـ.
• المقفى: "برع في الفقه والنحو ومعرفة السير والتاريخ وكثير من أسماء الرجال.
وكان أخوه تقي الدين يتأدب معه ويحترمه لقوة نفسه في طاعة الله تعالى"
أ. هـ.
الدرر: "كان أخوه يكرمه ويعظمه، وكان فقهاء عصرهما يقولون هو أقرب من أخيه إلى طريق العلماء وأقعد بمباحث الفضلاء" أ. هـ.
وفاته: سنة (727 هـ) سبع وعشرين وسبعمائة.

اللغوي: علي بن عبد القادر المراغي المعتزلي، شرف الدين الصوفي.
من تلامذته: تقي الدين بن مفلح، ونجم الدين بن حجي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* إنباء الغمر: "فاق في العلوم العقلية وشغل في الكشاف وغيره، وقام عليه من أهل السميساطية، وكان صوفيًا بها، فشهدوا عليه بالاعتزال فاستتيب بعد أن عُزر ثم قرر بخانقاه خاتون إلى أن مات وكان يدري النجوم وأحكامها وينسب إلى الرفض" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "قال التقي ابن الكرماني: كان فاضلًا في العلوم العقلية والعربية ويقرأ الكشاف والمنهاج في الأصول، بارعًا في الطب والنجوم، معتزليًا، ونسب إلى الرفض فرفع إلى حاكم وعُزر واستتيب.
وكان صوفيًا بخانقاه السُّميساطية، فأخرج منها وأنزل بخانقاه خاتون فاستمر إلى أن مات"
أ. هـ.
* الشذرات: "اشتغل في بلاده ومهر في الفقه والأصول والطب والنجوم وفاق في العلوم العقلية" أ. هـ.
وفاته: سنة (788 هـ) ثمان وثمانين وسبعمائة، وقد جاوز الستين.

النحوي: محمّد بن الزين أبي بكر محمّد بن الحسين بن عمر القرشي العثماني المراغي، القاهري الأصل، المدني، الشافعي، الشرف أبو الفتح.
ولد: سنة (775 هـ) خمس وسبعين وسبعمائة.
من مشايخه: العراقي، والهيثمي، والتاج عبد الواحد وغيرهم.
من تلامذته: التقي بن فهد، والسخاوي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الضوء: "كان يغضب لله ولا يخاف فيه لومة لائم، ويوصف بحسن الاعتقاد في المنسوبين للصلاح، سالكًا طريقة شيخه في تحسين الظن بابن عربي مع صحة عقيدته وربما عيب بذلك بحيث سمعت من شيخنا إنكاره عليه وعدم ارتضائه لاختصار فتح الباري" أ. هـ.
وفاته: سنة (859 هـ) تسع وخمسن وثمانمائة.
من مصنفاته: "المشرع الروي في شرح منهاج النووي"، واختصر "فتح الباري" لابن حجر في نحو أربع مجلدات سماه "تلخيص أبي الفتح لمقاصد الفتح".

المفسر، المقرئ: يعقوب خطيب حماة، ينعت بالشرف الشافعي.
من مشايخه: إسماعيل بن محمّد الفقاعي وغيره.
من تلامذته: الشِّهاب أحمد بن أبي الرضا الحموي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• طبقات المفسرين للداودي: "مقرئ مفسر".
وقال: "تصدر للإفادة والتذكير وانتفع به جماعة" أ. هـ.
¬__________
* طبقات المفسرين للداودي (2/ 377)، غاية النهاية (2/ 391).

وفاته: بُعيد سنة (770 هـ) سبعين وسبعمائة.

*الأشرف خليل هو «الأشرف خليل بن المنصور سيف الدين قلاوون» أحد سلاطين دولة المماليك فى مصر والشام، انتقل إليه عرش السلطنة سنة 689هـ =1290م بعد وفاة أبيه، فعاد فى عهده نفوذ الأمراء، وتجددت الصراعات الداخلية، إلا أنه استطاع التغلب على هذه المصاعب كلها على الرغم من قصر مدة حكمه للبلاد، وبرهن على أنه حاكم كفء مهيب، شديد البأس، عارف بأحوال المملكة، لدرجة أن «ابن إياس» قال عنه فى تأريخه: «كان الأشرف بطلا لا يكل عن الحروب ليلا ونهارًا، ولا يُعرف من أبناء الملوك مَنْ كان يناظره فى العزم والشجاعة والإقدام».
ويكفى «الأشرف خليل» مجدًا يخلد اسمه بين أعظم قادة التاريخ الإسلامى أنه استطاع استعادة «عكَّا» من أيدى الصليبيين سنة (692هـ)، بعد أن استعصت على مَنْ كان قبله من السلاطين لحصانتها، كما تابع جهاده فى تتبع جيوش الصليبيين بالشام، واستعاد «صور» و «حيفا» و «بيروت»، وظل يضيف انتصارات عظيمة إلى سجل هذه الدولة كان من شأنها أن يظل العالم الإسلامى قويا مترابطًا، ويقوم بدوره فى البناء الحضارى
*الأشرف الأيوبى هو موسى بن الملك العادل سيف الدين أبى بكر بن أيوب ملك الرها وحَرَّان.
ولد بمصر وقيل بالكرك سنة (578 هـ = 1182 م)، ولما كبر ملَّكه والده على مدينة الرها وحران بعد سنة (598 هـ = 1201 م).
وفى سنة (600 هـ = 1203 م) حارب نور الدين أرسلان شاه صاحب الموصل وهزمه وأخرجه من الموصل، وفى سنة (606 هـ = 1209 م) استولى على نصيبين وسنجار.
وفى سنة (609 هـ = 1212 م) توفى أخوه الملك الأوحد نجم الدين أيوب صاحب خلاط وميافارقين، فاستولى على ملكه فاتسعت مملكته، بعد أن استولى على حلب وأقام بها ثلاث سنوات.
وفى سنة (631 هـ = 1233 م) وقعت بلاد الشرق فى يد ملك الروم، فخرج الملك الأشرف مع أخيه الملك الكامل صاحب مصر لحربه، فهزماه سنة (633 هـ = 1235 م)، وظلا على وفاق ووئام وبينهما شعور الأخوة والحب المتبادل، حتى كانت سنة (635 هـ = 1237 م) عندما وقعت بينهما وحشة، فتعاهد الملك الأشرف مع صاحب الروم وصاحب حماة، وصاحب حلب، وصاحب حمص، وأصحاب الشرق على الخروج لحرب الملك الكامل، ولم يبق مع الملك الكامل سوى ابن أخيه الملك الناصر صاحب الكرك.
ولما تجهزت الجيوش لحرب الملك الكامل، مرض الملك الأشرف مرضًا شديدًا توفى على إثره فى (المحرم 635 هـ = أغسطس 1237م) فى دمشق ودفن بقلعتها.
وكان واسع الصدر، كريمًا، حليمًا، كثير العطاء، يحب أهل الخير والصلاح والتقوى، وبنى دارًا للحديث فى دمشق.
2 - أشرف العلوم
- فضل العلم:
فضيلة الشيء وشرفه يظهر تارة من عموم منفعته .. وتارة من شدة الحاجة إليه .. وتارة من ظهور النقص والشر بفقده .. وتارة من حصول اللذة والسرور بوجوده .. وتارة من كمال وحسن الثمرة المترتبة عليه.
وهذه الجهات بأسرها حاصلة للعلم.
والعلوم غذاء للقلوب، كما أن الأطعمة غذاء للأبدان، والكل متفاوت.
وشرف العلم تابع لشرف المعلوم، فليس العلم بالله وشرعه كالعلم بالتراب والقماش.
فأجلّ العلوم وأشرفها وأفضلها وأحسنها هو العلم بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله، بل هو أصل العلوم كلها.
ولا شيء أطيب للعبد ولا ألذ ولا أهنأ ولا أنعم للقلب من معرفة ربه، ومحبة فاطره، ودوام ذكره، والسعي في مرضاته.
ومن أجل هذا خلق الله الخلق .. ولأجله نزل الوحي .. ولأجله أرسل الله الرسل .. وقامت السماوات والأرض .. وخلقت الجنة والنار.
ولا سبيل إلى معرفة ذلك، والمنافسة فيه، إلا من باب العلم، فأعرف الخلق بالله أشدهم حباً له، وتعظيماً له، وطاعة له.
والعلم يفتح الباب العظيم الذي هو سر الخلق والأمر.
قال الله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ

ذكر وصول شرف الملك أبي سعد محمد ابن

تاريخ دولة آل سلجوق

وألجأ ملك الأبخاز بقراط بن كيوركي إلى طلب هدنته، وعرض ابنته. فتزوج بها وهادنه، وقبل بذله وأمنه. ثم طلق الملكة الكرجية وزوجها لنظام الملك وزيره، وسار وفتح بلد آني، وعنت له البلاد، وأذعنت العباد، وسرى البأس وسر الناس.
ذكر وصول شرف الملك أبي سعد محمد ابن منصور بن محمد مستوفي المملكة إلى بغداد
قال: وكان وصوله إلى بغداد في صفر سنة 459 هـ، وقد كان جليل النسب، جليّ الحسب. وما تولى للسلجقية مثله كرما وخيرا، وفضلا كثيرا، وغنى وغناء، وسنا وسناء. قال عماد الدين-رحمه الله-: وكان جدي لأمي أمين الدين علي المستوفي -رحمه الله-كاتبا له في ريعان عمره، وعنفوان أمره. إلى أن صار بعد كاتبا لخزانة السلطان محمد بن ملكشاه. وكان يحدثني في صغري وهو شيخ كبير عن شرف الملك بكل ما يدل على سيادة نفسه، ونفاسة سؤدده. وذكر أنه كان مع فضله ذا تفضل، ومع إجماله ذا تجمل.
وحكى أنه كانت له ثلثمائة وستون كسوة مكملة. مفضلة معزلة على عدد أيام السنة، من الملابس الفاخرة، فيلبس كل يوم ما يناسبه من أيام الفصول الأربعة. فإذا خلع منها أو وهب، أعاد خازنه إلى الخزانة عوض ما ذهب.
فلما وصل إلى بغداد، حضر بيت النوبة في ثاني عشر صفر، فبشر بإقباله سفيرا وجه القبول، وسفر وخدم الخليفة بمصحف جليل، وقطعة بلخش في منديل. وأوصل كتاب السلطان في خريطة سوداء، وسر الأوداء، وساء الأعداء.
قال: ووجد نواب نظام الملك الوزير قد شرعوا في بناء المدرسة، فاغتنم إقداره على الاقتداء، وبنى على ضريح أبي حنيفة-رحمه الله-بباب الطاق مشهدا ومدرسة لأصحابه، وأعلم بمعلمها ثوب ثوابه. قال: وكتب الشريف أبو جعفر البياضي على القبة:
ألم تر هذا العلم كان مشتتا فجمعه هذا المغيّب في اللحد
كذلك كانت هذه الأرض ميتة فأنشرها فضل العميد أبي سعد

ذكر جلوس شرف الدين أنوشروان

تاريخ دولة آل سلجوق

قال: وملأ هذا الوزير الخطير مخازن مخازيه، والكامل بن الكافي موازنه وموازيه.
ولم يكن عنده من الله خبر، ولا في قلبه من الدين أثر وكلما طال عليه الدهر تطاول على نبيه، حتى تأسست بالشر مبانيه، وحلت له مكاسب لا يرضى المجانين بها مجانيه.
والسلطان لهم كاره، وضميره له بما هم فيه مشافه.
ذكر جلوس شرف الدين أنوشروان ابن خالد في نيابة الوزارة
قال أنوشروان: فراسلني السلطان بخادم من خواصه، وشكا من الوزير اعتياد اعتياصه. وقال: "هذا الوزير قد أيست من فلاحه، ولا مطمع لي في إصلاحه. وفي كل وقت يحكم في بيتي من أولاد الكافي غير كاف، وإذا رميت وفيا جاء فيه منهم بجاف.
وقد عرفت يا أنوشروان طريقتك، وعلمت حقك وحقيقتك، وأنا أوثر أن تنوب من قبلي في الوزارة، وتعمر ما بيني وبينك في السفارة حق العمارة"
فقبلت الأرض وأديت في تولي خدمته شكر نعمة الفرض. وقدمت عذرا لائقا بالحال. فلما أنكره سارعت إلى الامتثال. وكان السلطان كريما حليما. لا يعجل مؤاخذة من يخونه وإن كان حاله عليما. فحفظ قلب الوزير في نيابة ابن الكافي لما عزله. وكان في نفسه مؤاخذته بالمال الذي اختزله مراعاة لقلب الوزير، ومحافظة على خطر الخطير.
قال: وجلست في النيابة عنه، على الكره منه. وكان احترامه للوزير لا تبجيلا، بل تدفيعا للوقت به وتأجيلا. فأجلسني في الديوان مكرما وعلى الصدور مقدما. لكن الوزير اعتقد أني للسلطان عليه عين، يستثقلني كأني ممن له قبله ثأر أو دين. وكانت صحبة لي على مضض، وصحة ملقاة لي عن مرض. وصدور الديوان عن يمينه ويساره مؤثرون لإيثاره. يبدون لي بشرى ويضمرون لي شرا. واتفقت كلمتهم مع افتراق طباعهم على مضادّتي. واعتقدوا حصول محابهم في محادتي. فما اشتريت بشعيرتين سبالهم، ولا شغلت بالي بما شغلوا به بالهم. ولما عجزوا عن إيقاعي في مصايد المكايد، شرعوا في تعويق الرسوم والفوائد. وتوقفوا في توجيه واجباتي من الديوان، وتوافقوا على قطع ما أطلق لي من صلات السلطان. فكنت أتسلى بقول القائل:

ذكر وزارة شرف الدين أبي نصر أنوشروان بن خالد

تاريخ دولة آل سلجوق

واحدة على ما أورده في بابه. والآن أذكر ما ذكره عن نفسه في كتابه.
ذكر وزارة شرف الدين أبي نصر أنوشروان بن خالد
قال أنوشروان: كنت قد اتخذت بغداد مدينة السلام دار المقام، وأنا من حفظ الله في أوفى ذمام. فجاءني كتاب السلطان محمود وخاتمه. ووصل رسوله وخادمه يستحثني في الوصول إليه. ويستعجلني في المثول بين يديه. فحين حضرت الخدمة شافهني بالتقليد، وخصني بأمره الأكيد. وكمل لي تشريف الوزارة وخلعها، وأدواتها محلاها ومرصعها. ودواة الذهب والسلاح المجوهر. فجلست في الوزارة سنة وأشهرا، لا أقدر على الخطاب في مصلحة، ولا على التنفس بفائدة مترجحة. وصاحبا يميني ويساري الشهاب أسعد الطغرائي والصفي أبو القاسم المستوفي والأمير الحاجب الكبير حينئذ أرغان. وامرأته خلف الستر قهرمانة السلطان. فلما رأيت اتفاقهم على ما هم فيه، قلت في نفسي: لا يظهر لي في الناقصين فضل، ولا يقبل منهم صرف ولا عدل.
فاستعفيت واخترت العزل على التولية، وأحدث نفسي عن الولاية بالتعزية والتسلية.
ونفضت يدي من صحبتهم. قلت العفاء على تربتهم ورتبتهم. وعاد الدركزيني إلى الوزارة فإنه أرغب أرغان الحاجب بالرّشي. ومشى به غرضه فمشى. ورجع كالكلب، والبغل الشغب. وهابه من لم يكن يهابه وامتلأ باللؤم والشر إهابه.
قال: فعدت إلى بغداد متأنسا بالوحشة آلفا بالوحدة. فلما وصل الدركزيني إلى بغداد، اجتهد أن ينالني شره. فعصمني الله من كيده، لا لإساءة إليه مني سبقت، ولا لضغينة عليّ بقلبه علقت. فإني كنت أسلفته في حال حبسه وعزله إحسانا، وقلدته امتنانا. ولم أترك في الإنعام إمعانا. ولما كلأني الله من غائلته، مد يده إلى مالي، وأنزل النوازل بأسبابي. وقد كنت بنيت على دجلة دارا فادّعاها لنفسه ملكا، واستحضر عدولا شهدوا له بالملكية زورا وإفكا، وانتقل إلى الدار بحكم الشرع، وصير باطله حقا ببيناته الكاذبة في الأصل والفرع.
قال: واجترأ على الاجترام واجتراح الآثام، وسفك دم الكرام. فتارة يظهر التسنن بإراقة دم العلوية. وآونة يدعي التشيع في قتل الأئمة السنية. فمن جملة من سفك دمه، ورام عدمه، علاء الدولة رئيس همذان، وكان شابا حسنا شريف النسب،

وزارة شرف الدين علي بن رجاء

تاريخ دولة آل سلجوق

سنقر إلى الري لإضعاف آخية أخيه، ومناجزته قبل انتهاض قوادمه بخوافيه. والعسكر الباقي معه يزيد على ستة آلاف فارس، وطغرل في ثلاثة آلاف، فبرزوا بعدة المبارزة، وأنجزوا عدة المناجزة. فانهزم طغرل وحماه حماة خواصه، وخلصه ذوو إخلاصه.
واستأمن الأميران بلاق وسنقر صاحب زنجان وجماعة إلى العسكر المسعودي، واستوت سفينة السكينة منهم في بحر جوده على الجودي وذلك في ثامن عشر رجب سنة 527 هـ.
وامتد طغرل إلى طبرستان، ونزل على الأصفهد علي فأكرمه وأعز مقدمه ووسع له ولعساكره الأتراك، وأنفق فيهم الذخائر والأموال، وأقاموا شتوتهم عنده.
فلما انحسر الشتاء، رحل طغرل عائدا إلى همذان واتصل به من الأمراء الأكابر جماعة، لهم على الأنام طاعة، مثل عين الدولة خوارزمشاه ومحمد بن شاهملك، وحيدر بن شيركير، وسعد الدولة يرنقش. ووصل بوزابه من عند أتابك منكوبرس، في ألفي فارس من فارس، فاشتدت شوكته. واحتدت شكته 1. وكان السلطان مسعود بأذربيجان فاستدعى فخر الدين عبد الرحمن بن طغايرك، واتصل به يرنقش البازادار، ونجم الدين رشيد، ونهضوا لصوب قزوين والري، عازمين على حسم الداء بالكي. فرحل السلطان طغرل يتتبع آثارهم، ويشق غبارهم. فنكلوا عن لقائه، وولوه ظهورهم عند ظهور لوائه، وتفرقوا أيدي سبا. وغنم أصحاب طغرل ما وجدوه من دوابهم وأسلحتهم.
وندب قرا سنقر إلى محاربة الملك داود بن محمود بالمراغة فهزمه، وفل غربه وثلمه، وتمكن السلطان من سلطنته، وتسلط بمكنته، وفرع سريره، وعرف سروره.
وزارة شرف الدين علي بن رجاء
قال-رحمه الله-: سمعت والدي صفي الدين يشكره ويثني عليه ويقول: لما قتل السلطان طغرل وزيره الدركزيني استدعاني من أصفهان وظن أن العزيز باق، وأنه عن حضرته إذا طلبه غير معتاق. قال: فقربني وأكرمني قال: "خذ خطي إلى بهروز بإحضار أخيك. وأسرع فإني منتظر لتوافيك". قال: فمضيت إلى بغداد، وإذا بالقضاء قد قضى، والحكم قد أمضى. فلما عرف طغرل بوفاته، طلب رجلا كافيا، فوجد علي بن رجاء عليا كما رجا. فعول عليه في وزارته، وسلم إليه المنصب، وشرع في مصادرة
__________
الشكة: الأخلاق.

الخلاف بين صمصام الدولة وشرف الدولة أبناء عضد الدولة البويهيين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الخلاف بين صمصام الدولة وشرف الدولة أبناء عضد الدولة البويهيين.
376 - 986 م
سار شرف الدولة أبو الفوارس بن عضد الدولة من الأهواز إلى واسط فملكها، فأرسل إليه صمصام الدولة أخاه أبا نصر يستعطفه بإطلاقه، وكان محبوساً عنده، فلم يتعطف له، واتسع الخرق على صمصام الدولة، وشغب عليه جنده، فسار صمصام الدولة إلى أخيه شرف الدولة في خواصه، فلقيه وطيب قلبه، فلما خرج من عنده قبض عليه، وأرسل إلى بغداد من يحتاط على دار المملكة، وسار فوصل إلى بغداد في شهر رمضان، فنزل بالشفيعي، وأخوه صمصام الدولة معه تحت الاعتقال، وكانت إمارته بالعراق ثلاث سنين وأحد عشر شهراً.

تجديد البيعة بين الطائع وبين شرف الدولة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تجديد البيعة بين الطائع وبين شرف الدولة.
377 صفر - 987 م
عقد مجلس بحضرة الخليفة فيه القضاة وأعيان الدولة وجددت البيعة بين الطائع وبين شرف الدولة بن عضد الدولة وكان يوما مشهودا، ثم في ربيعها الأول ركب شرف الدولة من داره إلى دار الخليفة وزينت البلد وضربت البوقات والطبول والدبادب، فخلع عليه الخليفة وسوره وأعطاه لواءين معه، وعقد له على ما وراء داره، واستخلفه على ذلك، ولما قضيت البيعة دخل شرف الدولة على أخته امرأة الخليفة فمكث عندها إلى العصر والناس ينتظرونه، ثم خرج وسار إلى داره للتهنئة.

شرف الدولة البويهي يبني في دار السلطنة ببغداد مرصدا لرصد الكواكب السبعة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

شرف الدولة البويهي يبني في دار السلطنة ببغداد مرصدا لرصد الكواكب السبعة.
378 - 988 م
في المحرم أمر شرف الدولة بأن ترصد الكواكب السبعة في مسيرها وتنقلها في بروجها على مثال ما كان المأمون يفعل، وتولى ذلك ابن رستم الكوهي، وكان له علم بالهيئة والهندسة، وبنى بيتاً في دار المملكة بسبب ذلك في آخر البستان، وأقام الرصد لليلتين بقيتا من صفر.

وفاة شرف الدولة البويهي والعهد إلى أخيه أبي نصر بهاء الدولة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة شرف الدولة البويهي والعهد إلى أخيه أبي نصر بهاء الدولة.
379 جمادى الآخرة - 989 م
في مستهل جمادى الآخرة، توفي الملك شرف الدولة أبو الفوارس شيرزيل بن عضد الدولة مستسقياً، وحمل إلى مشهد أمير المؤمنين علي، فدفن به، وكانت إمارته بالعراق سنتين وثمانية أشهر، ولما اشتدت علته سير ولده أبا علي إلى بلاد فارس، وأصحبه الخزائن والعدد وجماعة كثيرة من الأتراك، فلما أيس أصحابه منه اجتمع إليه أعيانهم وسألوه أن يملك أحداً، فقال: أنا في شغل عما تدعونني إليه. فقالوا له ليأمر أخاه بهاء الدولة أبا نصر أن ينوب عنه إلى أن يعافى ليحفظ الناس لئلا تثور فتنة، ففعل ذلك، وتوقف بهاء الدولة ثم أجاب إليه، فلما مات جلس بهاء الدولة في المملكة، وقعد للعزاء.

تجديد البيعة لشرف الدولة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تجديد البيعة لشرف الدولة.
415 - 1024 م
ألزم الوزير جماعة الأتراك والمولدين والشريف المرتضى ونظام الحضرة أبا الحسن الزينبي وقاضي القضاة أبا الحسن بن أبي الشوارب، والشهود، بالحضور لتجديد البيعة لشرف الدولة، فلما بلغ ذلك الخليفة توهم أن تكون هذه البيعة لنية فاسدة من أجله، فبعث إلى القاضي والرؤساء ينهاهم عن الحضور، فاختلفت الكلمة بين الخليفة وشرف الدولة، واصطلحا وتصافيا، وجددت البيعة لكل منهما من الآخر.

وفاة مشرف الدولة ابن بويه ونهب بغداد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة مشرف الدولة ابن بويه ونهب بغداد.
416 ربيع الأول - 1025 م
توفي الملك مشرف الدولة أبو علي بن بهاء الدولة بمرض حاد، وكان ملكه خمس سنين وخمسة وعشرين يوماً، ولما توفي مشرف الدولة خطب ببغداد، بعد موته، لأخيه أبي طاهر جلال الدولة، وهو بالبصرة، وطلب إلى بغداد، فلم يصل إليها، وإنما بلغ إلى واسط وأقام بها، ثم عاد إلى البصرة، فقطعت خطبته، وخطب لابن أخيه الملك أبي كاليجار بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة في شوال، وهو حينئذ صاحب خوزستان، والحرب بينه وبين عمه أبي الفوارس، صاحب كرمان، بفارس، فلما سمع جلال الدولة بذلك أصعد إلى بغداد، فانحدر عسكرها ليردوه عنها، فلقوه بالسيب من أعمال النهروان، فردوه فلم يرجع، فرموه بالنشاب، ونهبوا بعض خزائنه، فعاد إلى البصرة، وأرسلوا إلى الملك أبي كاليجار ليصعد إلى بغداد ليملكوه، فوعدهم الإصعاد، ولم يمكنه لأجل صاحب كرمان.

حصر شرف الدولة صاحب حلب لدمشق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حصر شرف الدولة صاحب حلب لدمشق.
476 محرم - 1083 م
جمع تاج الدولة تتش جمعاً كثيراً، وسار عن بغداد، وقصد بلاد الروم أنطاكية وما جاورها، فسمع شرف الدولة، صاحب حلب، الخبر، فخافه، فجمع أيضاً العرب من عقيل، والأكراد، وغيرهم، فاجتمع معه جمع كثير، فراسل الخليفة الفاطمي بمصر يطلب منه إرسال نجدة إليه ليحصر دمشق، فوعده ذلك فسار إليها. فلما سمع تتش الخبر عاد إلى دمشق، فوصلها أول المحرم سنة ست وسبعين وأربعمائة، ووصل شرف الدولة أواخر المحرم، وحصر المدينة وقاتله أهلها، وفي بعض الأيام خرج إليه عسكر دمشق وقاتلوه، وحمل على عسكره حملة صادقة، فانكشفوا وتضعضعوا، وانهزمت العرب، وثبت شرف الدولة، وأشرف على الأسر، وتراجع إليه أصحابه، فلما رأى شرف الدولة ذلك، ورأى أيضاً أن مصر لم يصل إليه منها عسكر، وأتاه عن بلاده الخبر أن أهل حران عصوا عليه رحل عن دمشق إلى بلاده، وأظهر أنه يريد البلاد بفلسطين، فرحل أولاً إلى مرج الصفر، فارتاع أهل دمشق وتتش واضطربوا، ثم إنه رحل من مرج الصفر مشرقاً في البرية وجد في مسيره، فهلك من المواشي الكثير مع عسكره، ومن الدواب شيء كثير، وانقطع خلق كثير.

مقتل شرف الدولة صاحب حلب وتولي أخيه بعده.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مقتل شرف الدولة صاحب حلب وتولي أخيه بعده.
478 صفر - 1085 م
كان سليمان بن قتلمش قد ملك مدينة أنطاكية، فلما أرسل إليه شرف الدولة مسلم بن قريش يطلب منه ما كان يحمله إليه الفردوس من المال، أجابه بأن المال الذي كان يحمله صاحب أنطاكية فإنما هو لكونه كافراً، وكان يحمل جزية رأسه وأصحابه، وهو بحمد الله مؤمن، فنهب شرف الدولة بلد أنطاكية، فنهب سليمان أيضاً بلد حلب، فلقيه أهل السواد يشكون إليه نهب عسكره، فقال: أنا كنت أشد كراهية لما يجري، ولكن صاحبكم أحوجني إلى ما فعلت، ولم تجر عادتي بنهب مال مسلم، ولا أخذ ما حرمته الشريعة. وأمر أصحابه بإعادة ما أخذوه منهم فأعاده، ثم إن شرف الدولة جمع الجموع من العرب والتركمان، وسار إلى أنطاكية ليحصرها، فلما سمع سليمان الخبر جمع عساكره وسار إليه، فالتقيا في الرابع والعشرين من صفر سنة ثمان وسبعين وأربعمائة في طرف من أعمال أنطاكية، واقتتلوا، فانهزمت العرب، تبعهم شرف الدولة منهزماً، فقتل بعد أن صبر، وكان قتله يوم الجمعة الرابع والعشرين من صفر، ولما قتل قصد بنو عقيل أخاه إبراهيم بن قريش، وهو محبوس، فأخرجوه وملكوه أمرهم، وكان قد مكث في الحبس سنين كثيرة بحيث إنه لم يمكنه المشي والحركة لما أخرج، ولما قتل شرف الدولة سار سليمان بن قتلمش إلى حلب فحصرها مستهل ربيع الأول، فأقام عليها إلى خامس ربيع الآخر، فلم يبلغ منها غرضاً، فرحل عنها.

دخول عساكر الملك الأشرف بن العادل إلى أذربيجان وتملكهم مدنا كثيرة فيها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

دخول عساكر الملك الأشرف بن العادل إلى أذربيجان وتملكهم مدناً كثيرة فيها.
624 شعبان - 1227 م
سار الحاجب علي حسام الدين، وهو النائب عن الملك الأشرف بخلاط، والمقدم على عساكرها، إلى بلاد أذربيجان فيمن عنده من العساكر، وسبب ذلك أن سيرة جلال الدين كانت جائرة، وعساكره طامعة في الرعايا، وكانت زوجته ابنة السلطان طغرل السلجوقي، وهي التي كانت زوجة أوزبك بن البهلوان، صاحب أذربيجان، فتزوجها جلال الدين، وكانت مع أوزبك تحكم في البلاد جميعها، ليس له ولا لغيره معها حكم، فلما تزوجها جلال الدين أهملها ولم يلتفت إليها، فخافته مع ما حرمته من الحكم والأمر والنهي، فأرسلت هي وأهل خوي إلى حسام الدين الحاجب يستدعونه ليسلموا البلاد، فسار ودخل البلاد، بلاد أذربيجان، فملك مدينة خوي وما يجاورها من الحصون التي بيد امرأة جلال الدين، وملك مرند، وكاتبه أهل مدينة نقجوان، فمضى إليهم، فسلموها إليه، وقويت شوكتهم بتلك البلاد.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت