|
طغم: الطَّغامُ والطَّغامةُ: أَرْذالُ الطَّيْرِ والسِّباعِ، الواحِدةُ طَغامةٌ للذكر والأُنثى مثلُ نَعامةٍ ونَعامٍ، ولا يُنْطَق منه بِفعْلٍ ولا يُعْرَفُ له اشتقاقٌ، وهُما أَيضاً أَرْذالُ الناسِ وأَوغادُهم؛ أَنشد أَبو العباس: إِذا كان اللَّبِيبُ كَذا جَهُولاً، فما فَضْلُ اللبِيب على الطَّغامِ؟ الواحدُ والجمعُ في ذلك سواء. ويقال: هذا طَغامة من الطَّغامِ، الواحدُ والجمعُ سَواءٌ؛ قال الشاعر: وكُنْتُ، إِذا هَمَمْتُ بفِعْلِ أَمرٍ، يُخالِفُني الطَّغامَةُ والطَّغامُ قال الأَزهري: وسمعت العَرب تقول للرجل الأَحْمَقِ طَغامةٌ ودَغامة، والجَمعُ الطَّغامُ. وقولُ عَليٍّ، رضي الله عنه، لأَهْل العِراق: يا طَغامَ الأَحْلامِ إِنما هو من باب إِشْفَى المِرْفَقِ، وذلك أَن الطَّغام لما كان ضعيفاً استجاز أَن يصفهم به كأَنه قال يا ضِعافَ الأَحْلامِ ويا طاشَةَ الأَحْلامِ؛ معناه مَنْ لا عَقْلَ له ولا مَعْرِفةَ، وقيل: هم أَوْغادُ الناسِ وأَرذالُهم، ومِثْلُه كثير؛ أَنشد أَبو عليّ: مِئْبَرة العُرْقُوب إِشْفى المِرْفَقِ لما كان الإشْفى دَقيقاً حادّاً استَجازَ أَن يَصِفَها به كأَنه قال: دَقيقة المرفق أَو حادَّة المِرْفَقِ، وكذلك كلُّ جَوْهر فيه معنى الفعل يجوز فيه مثلُ هذا.
|
|
بغم: بُغَامُ الظَّبْيَة: صَوْتُها. بَغَمَتِ الظَّبْيةُ تَبْغَمُ وتَبْغِمُ وتَبْغُمُ بُغاماً وبُغُوماً، وهي بَغُومٌ: صاحتْ إلى ولَدها بأَرْخَم ما يكون من صوْتها. وبَغَمْتُ الرجلَ إذا لم تُفْصِح له عن معنى ما تُحَدِّثه به؛ قال ذوالرمة: لا يَنْعَشُ الطَّرْفَ إلاّ ما تَخَوَّنَهُ، داعٍ يُنادِيهِ باسْمِ الماء مَبْغُومُ وَضَع مَفْعولاً مكان فاعِل. والمَبْغُومُ: الولد، وأُمُّه تَبْغُمُه أَي تَدْعوه، والبَقَرةُ تَبْغُم، وقوله داعٍ يُناديه حكى صوْت الظَّبْية إذا صاحت ماءْ ماءْ، وداعٍ هو الصوْتُ، مَبْغُوم يقال بُغام مَبْغُوم كقولك قوْلٌ مَقُول، يقول: لا يَرْفَع طَرْفه إلاّ إذا سمع بُغام أُمِّه. وبُغامُ الناقة: صَوْتٌ لا تُفْصِح به؛ ومنه قول ذِي الخِرَق: حَسِبْتَ بُغامَ رَاحِلَتي عَناقاً، وما هِيَ، وَيْبَ غَيْرِك، بالعَناقِ وباغَمَ فلان المرأةَ مُباغَمةً إذا غازَلها بكلامه؛ قال الأخطل: حَثُّوا المَطِيَّ فَوَلَّوْنا مَناكِبَها، وفي الخُدُورِ، إذا باغَمْتَها، صُوَرُ (* وفي رواية أخرى: الصور بدل صور). وبَغَمتِ الناقة تَبْغِمُ، بالكسر، بُغاماً: قَطَّعَتِ الحَنِينَ ولم تَمُدَّه ويكون ذلك للبعير؛ أَنشد ابن الأَعرابي: بِذِي هِبابٍ دائبٍ بُغامُهُ وقال ذو الرمة: أُنِيخَتْ، فأَلْقَتْ بَلْدَةً فَوق بَلْدةٍ قَلِيلٍ بها الأَصْواتُ، إلاَّ بُغامُها وفي الحديث: كانت إذا وَضَعَت يَدَها على سَنامِ بعيرٍ أَو عَجُزه رفَع بُغامَه؛ البُغامُ: صوْت الإِبل. والمُباغَمةُ: المُحادثةُ بصَوْتٍ رَخِيمٍ؛ قال الكميت: يَتَقَنَّصْنَ لي جآذِرَ كالدّرِّ، يُباغِمْنَ من وَراء الحِجاب وامرأَة بَغُومٌ: رَخِيمةُ الصَّوْت. وقال بعضهم: ما كان من الخُفِّ خاصة فإنه يقال لصَوْته إذا بَدا البُغامُ، وذلك لأَنه يُقَطِّعه ولا يَمُدُّه. وبَغَم الثَّيْتَلُ والأَيِّل يَبْغَم: صوَّت، وربما اسْتُعْمِل البُغامُ في البَقَرَة؛ قال لبيد يصف بقرةَ وَحْشٍ: خَنْساء ضَيَّعَتِ الفَرِيرَ، فلم يَرِمْ عُرْضَ الشَّقائقِ طَرْفُها وبُغامُها (* قوله «طرفها وبغامها» في المحكم: أطوفها وبغامها. وفي المعلقة: طَوفها وبغامها). وتَبَغَّم في ذلك كله: كَبَغَم؛ قال كثيِّر عزَّة: إذا رُحِلَتْ منها قَلُوصٌ تَبَغَّمَتْ، تَبَغُّمَ أُمِّ الخِشْفِ تَبْغِي غَزالَها وبَغَمَ بَغْماً: كَنَغَمَ نَغْماً؛ عن كراع؛ قال ابن دُريد: وأَحسَبُهُم قد سَمَّوْا بَغُوماً.
|
|
دغمر: الدَّغْمَرَةُ: الخَلْطُ. يقال: خُلُقٌ دُغْمُريٌّ ودَغْمَريٌّ. والدَّغْمَرَةُ: تخليط اللَّونِ والخُلْقِ؛ قال رؤْبة: إِذا امْرُؤٌ دَغْمَرَ لَوْنَ الأَدْرَنِ، سَلَّمْتُ عِرْضاً لَوْنُه لم يَدْكَنِ الأَدْرَنُ: الوَسِخُ. ودَغْمَرَ: خَلَطَ. لم يدكن: لم ينشخ؛ قاله ابن الأَعرابي. ورجل دُغْمورٌ: سيء الثناء. ورجل مُدغْمَرُ الخُلُقِ أَي ليس بصافي الخُلُقِ. وخُلُقٌ دَغْمَرِيُّ وفي خُلُقه دَغْمَرَةٌ أَي شَراسَةٌ ولُؤْمٌ؛ قال العجاج: لا يَزْدهيني العَمَلُ المَقْزِيُّ، ولا مِنَ الأَخْلاقِ دَغْمَرِيُّ والدَّغْمَرِيُّ: السَّيِّءُ الخُلُق، وكذلك الذُّغْمُورُ، بالذال، الحَقُودُ الذي لا ينحلُّ حقده. ودَغْمَرَ عليه الخَبَرَ: خلطه. والمُدَغْمَرُ: الخَفِيُّ.
|
|
دغم: دَغَمَ الغيثُ الأَرض يَدْغَمُها وأَدْغَمَها إذا غشيها وقهرها. والدَّغْمُ: كَسْرُ الأَنف إلى باطنه هَشْماً. دَغَمَ أَنفه دَغْماً: كسره إلى باطنه هشماً. والدُّغْمَةُ والدَّغَمُ من أَلوان الخيل: أن يضرب وجْهُه وجَحافِلُهُ إلى السواد مخالفاً للون سائر جسده، ويكون وجهه مما يلي جَحافله أشدّ سواداً من سائر جسده، وقد ادْغَامَّ، وفرس أَدْغَمُ، والأُنثى دَغْماءُ بَيِّنة الدَّغَمِ، وهو الذي يسميه الأَعاجم دِيزَجْ. والدَّغْماءُ من النِّعاج: التي اسودت نُخْرتُها، وهي الأَرْنَبَةُ، وحَكَمَتُها وهي الذَّقَنُ. وفي الحديث: أنه ضَحَّى بكبش أَدْغَمَ؛ هو الذي يكون فيه أدنى سواد وخصوصاً في أَرْنَبَته وتحت حَنَكِه؛ وقالوا في المَثَل: الذِّئْبُ أَدْغَمُ، لأن الذئب وَلَغَ أو لم يَلَغْ فالدُّغْمَةُ لازمة له، لأَن الذِّئاب دُغْمٌ، فربما اتُّهِمَ بالوُلوغِ وهو جائع، يضرب هذا مثلاً لمن يُغْبَطُ بما لم يَنَلْه. والأَدْغَمُ: الأَسود الأنف، وجمعه الدُّغْمانُ؛ قال أعرابي: وضَبَّة الدُّغْمانِ، في رُوسِ الأَكَمْ، مُخْضَرَّةٌ أَعْيُنُها مثلُ الرَّخَمْ والدُّغْمانُ، بالضم: الأسود، وقيل: الأسود مع عِظَمٍ. ورجل راغِمٌ داغِمٌ: إتباع، وقد أَرْغَمَهُ الله وأَدْغَمَهُ؛ وقيل: أَرْغَمَهُ الله أسخطه، وأَدْغَمَه سَوَّدَ وجهَه. وفي الدعاء: رَغْماً دَغْماً شِنَّغْماً، كلُّ ذلك إتباع. يقال: فعلت ذلك على رَغْمِه ودَغْمِه وشَغْمِه، ويقال: شِنَّغْمِه. قال أَبو منصور: ويقال وسِنَّغْمه، بالسين المهملة. وفي النوادر: الدُّغامُ والشُّوالُ (* قوله «والشوال» كذا هو بالأصل وشرح القاموس، وفي نسخة من التهذيب: الشواك) وجع يأْخذ في الحلَق. ودَغِمَهُم الحَرُّ والبَرْدُ يَدْغَمُهُمْ دَغْماً ودَغَمَهُمْ دَغَماناً: غَشِيَهُمْ، زاد الجوهري: وأَدْغَمَهُمْ أي غشيهم. وأَدْغَمَهُ الشيءُ: ساءه وأَرْغَمَهُ. والإدْغامُ: إدخال حرف في حرف. يقال: أَدْغَمْت الحرف وادَّغَمْته، على افْتَعَلْتُه. والإدْغامُ: إدخال اللجام في أَفواه الدَّوابِّ. وأَدْغَمَ الفرسَ اللجامَ: أَدخله في فيه، وأَدْغَمَ اللِّجامَ في فمه كذلك؛ قال ساعِدَةُ بن جُؤَيْةَ: بمُقْرَباتٍ بأَيْدِيهِمْ أَعِنَّتُها خُوصٍ، إذا فَزِعُوا أُدْغِمْنَ باللُّجُمِ قال الأزهري: وإدغامُ الحرف في الحرف مأْخوذ من هذا؛ قال بعضهم: ومنه اشتقاق الإدْغامِ في الحروف، وقيل: بل اشتقاقُ هذا من إدْغامِ الحُروفِ، وكلاهما ليس بعَتيق، إِنما هو كلام نَحْوِيّ. نَخْويّ. وأَدْغَمَ الرجلُ: بادر القومَ مَخافَة أَن يسبقوه فأَكل الطعامَ بغير مَضْغٍ. ودَغَمَ الإناء دَغْماً: غطاه. ودُغْمان ودُغَيْمٌ: اسمان.
|
|
ضرغم: الضَّرْغَمُ والضِّرْغامُ والضِّرْغامةُ: الأَسد. ورجل ضِرْغامةٌ: شُجاعٌ، فإما أَن يكون شُبِّه بالأَسد، وإِما أَن يكون ذلك أَصلاً فيه؛ وأَنشد سيبويه: فَتى الناسِ لا يَخْفى عليهم مكانهُ، وضِرْغامةٌ إنْ هَمَّ بالأَمْر أَوْقَعا قال: والأَسْبَقُ أَنه على التشبيه. وفَحْلٌ ضِرْغامة: على التشبيه بالأَسد. قيل لابْنةِ الخُسِّ: أَيُّ الفُحولِ أَحمدُ؟ فقالت: أَحمرُ ضِرْغامَة شديد الزَّئير قليلُ الهَدير. والضَّرْغَمَةُ والتَّضَرْغمُ: انتخابُ الأَبطالِ في الحرب، وضَرْغَم الأَبطالُ بعضُها بعضاً في الحرب. الليث: تَضَرْغَمتِ الأَبطالُ في ضَرْغَمَتِها بحيث تأْتخذُ في المعْركةِ، وأَنشد: وقَوْمي، إنْ سأَلْتَ، بنُو عليٍّ، متى تَرَهُم بضَرْغَمَةٍ تَفِرُّ (* قوله «بنو علي»حيّ من كنانة والنسبة إليهم عليون لا علويون كذا بهامش التهذيب). وفي حديث قُسٍّ: والأَسد الضِّرْغام؛ هو الضاري الشديدُ المِقْدام من الأُسود. وفي نوادر الأَعراب: ضِرْغامةٌ من طِينٍ وثَوِيطَةٌ ولَبِيخَةٌ ولِيخَةٌ وهو الوَحَلُ.
|
|
ضغم: الضَّغْم: العَضُّ غير النَّهْشِ. ضَغَم به يَضْغَم ضَغْماً وضَغَمَه: عَضَّ عَضّاً دون النَّهْشِ، وقيل: هو أَن يملأَ فمَه مما أَهْوى إليه؛ وأَنشد سيبويه: وقد جَعَلَتْ نفسي تطيبُ لضَغْمَةٍ، لضَغْمِهِماها يَقْرَعُ العَظْمَ نابُها قيل: هو العَضُّ ما كان. وفي حديث عُتْبة بن عبدِ العُزَّى: فعَدا عليه الأَسدُ فأَخذ برأْسِه فضَغَمه ضَغْمةً؛ الضَّغْمُ: العضُّ الشديد، ومنه سمي الأَسدُ ضَيْغماً، بزيادة الياء؛ ومنه حديث عُمَر والعَجوز: أَعاذكم اللهُ من جَرْحِ الدَّهْرِ وضَغْمِ الفَقْرِ أَي عَضِّه. والضُّغامَةُ: ما ضَغَمْتَه ثم لَفَظْتَه من فيكَ. والضَّيْغَم: الذي يَعَضُّ، والياء زائدة. والضَّيْغَم والضَّيْغَمِيُّ: الأَسد مشتق من ذلك، وقيل: هو الواسع الشِّدْقِ منها؛ قال كعب: من ضَيْغَمٍ من ضِراءِ الأُسْدِ مخْدَرُه، ببطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دونه غِيلُ (* رواية قصيدة كعب: من خادرِ من ليوثِ الأرض، مَسكِنُه، من بطن عثَّرَ غِيلٌ دونَه غِيل). وضَيْغَمٌ: من شعرائهم؛ قال ابن جني: هو ضَيْغَم الأَسَدِيُّ.
|
|
غمت: الغَمَتُ والفَقَمُ: التُّخَمة. غَمَته الطعامُ يَغْمِتُه غَمْتاً: أَكله دَسِماً، فغَلَبَ على قلبه، وثَقُلَ واتَّخَم؛ وقال الأَزهري: هو أَن يَسْتَكْثِرَ منه حتى يَتَّخِم. وقال شمر: غَمَتَه الوَدَكُ يَغْمِتُه إِذا صَيَّره كالسَّكْرانِ. وغَمَتَه إِذا غَطَّاه. وغَمَتَه في الماس يَغْمِته غَمْتاً: غَطَّه فيه.
|
|
غملج: عَدْوٌ غَمْلَجٌ: مُتدارِك؛ قال ساعدة بن جؤية يصف الرعد والبرق: فَأَسْأَدُ الليلَ إِرْقاصاً وزَفْزَفَةً، وغارَةً ووَسِيجاً غَمْلَجاً رَتِجَا والغَمْلَجُ والغَمَلَّجُ: الذي لا يستقيم على وجه واحد يُحْسِنُ ثم يُسِيءُ، وهو المخلّط. والغَمْلَجُ: الذي في خَلْقه خَبْل واضْطِراب؛ ابن الأَعرابي: يقال رجل غَمْلَج وغَمَلَّج وغِمْلِيج وغُمْلُوج وغِمْلاج وغُمَالِج إِذا كان مَرَّة قارِئاً ومَرَّة شاطراً، ومرة سَخِيّاً ومرة بخيلاً، ومرة شُجَاعاً ومرة جَباناً، ومرة حسَن الخلق ومرَّة سَيِّئَه، لا يثبت على حالة واحدة، وهو مذموم مَلُومٌ عند العرب؛ قال: ويقال للمرأَة غَمْلَج وغَمَلَّج وغِمْلِيجَة وغُمْلُوجة؛ وأَنشد: أَلا لا تَغُرَّنَّ امْرَأً عُمَرِيَّةٌ على غَمْلَجٍ، طالت وتَمَّ قَوَامُها عُمَرِيَّة: ثِيابٌ مصبوغة؛ وقال أَبو نُخَيْلَة يصف ناقة تَعْدو في خَرْقٍ واسع: تُغْرِقُهُ طَوْراً بِشَدٍّ تُدْرِجُهُ، وتارة يُغْرِقُها غَمَلَّجُهْ قال: الغَمَلَّجُ الخَرْق الواسع. والغَمَلَّج: الطويل المسترخي. وبعير غَمَلَّج: طويل العنُق في غِلَظ وتَقَاعُسٍ. وماء غَمَلَّج: مُرٌّ غليظ. والغُمْلُوجُ والغِمْلِيجُ: الغليظ الجسيم الطويل؛ يقال: ولدت فلانة غلاماً فجاءت به أَمْلَجَ غِمْلِيجاً؛ حكاه ابن الأَعرابي عن المسروحي؛ قال: وأَكثر كلام العرب غُمْلُوجٌ، وإِنما غِمْلِيجٌ عن المسروحي وحده. والأَمْلَجُ: الأَصْفَر الذي ليس بأَسود ولا أَبيض، وهو مذكور في موضعه. أَبو حنيفة: شجر غُمَالِجٌ قد أَسرع النبات وطال. والغُمَالِجُ: نبات على شكل الذَّآنِين ينبت في الربيع؛ قال: عَدْوَ الغَوَاني تَجْتَني الغُمَالِجَا وقصب غُمَالِجٌ: ريَّان؛ قال جندل بن المثنى يدعو على زرع إِنسان: أَرْسِلْ إِلى زرع الخَبِيِّ الوَالِجِ، بين أَناخين الحَصَادِ الهائجِ (* قوله «بين أَناخين» هكذا في الأصل.)، وبَيْنَ خُرْفَنْجِ النَّباتِ البَاهِجِ، في غُلَوَاء القَصَب الغُمَالِجِ، من الدَّبى ذا طَبَق أَفَايِجِ والغُمْلُوج: الغُصْنُ النابت ينبت في الظلِّ؛ وقال أَبو حنيفة: هو الغصن الناعم من النبات؛ وأَنشد لهِميان بن قحافة: مَشْيَ العَذَارَى تَجْتَني الغَمالِجَا أَراد الغَمَالِيجَ فاضْطرَّ فحذف. ورجل غَمْلَجٌ، بالغين، إِذا كان ناعماً.
|
|
غمد: الغِمْدُ: جَفْنُ السيف، وجمعه أَغمادٌ وغُمودٌ وهو الغُمُدَّانُ؛ قال ابن دريد: ليس بِثَبَت. غَمَدَ السيفَ يَغْمِدُه غَمْداً وأَغْمَدَه: أَدْخَلَهُ في غِمْدِهِ، فهو مُغْمَدٌ ومَغْمُودٌ. قال أَبو عبيد في باب فعلت وأَفعلت: غَمَدْتُ السيفَ وأَغْمَدتُه بمعنى واحد وهما لغتان فصيحتان. وغَمَدَ العُرْفُطُ غُمُوداً إِذا اسْتَوفَرَتْ خُصْلَتُه ورَقاً حتى لا يُرى شَوْكُها كأَنه قد أُغْمِدَ. وتَغَمَّدَه اللَّهُ بِرَحْمَتِه: غَمَده فيها وغَمَرَه بها. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: ما أَحَدٌ يَدْخُلُ الجنَّة بِعَمَلِه، قالوا: ولا أَنت؟ قال: ولا أَنا إِلاَّ أَن يَتَغَمَّدَني اللَّهُ بِرَحْمَتِه. قال أَبو عبيد: قوله يتغمدني يُلْبِسَني ويَتَغَشَّاني ويَسْتُرَني بها؛ قال العجاج: يُغَمِّدُ الأَعْداءَ جُوْناً مِرْدَسا قال: يعني أَنه يلقي نفسه عليهم ويركبهم ويُغشِّيهم، قال: ولا أَحسب هذا مأْخوذاً إِلاّ من غِمْدِ السيف وهو غلافه لأَنك إِذا أَغْمَدْتَه فقد أَلبسته إِياه وغَشَّيْتَه به. وقال الأَخفش: أَغْمَدْتُ الحِلْس إِغْماداً، وهو أَن تجعله تحت الرحل تقي به البعير من عقر الرحل؛ وأَنشد:وَوَضْعِ سِقاءٍ وإِخْفائِه، وحَلِّ حُلُوسٍ وإِغْمادِها (* قوله «وإخفائه» في الأساس وإحقابه). وتَغَمَّدْتُ فلاناً: سَتَرْتُ ما كان منه وغَطَّيْتُه. وتَغَمَّدَ الرجل وغَمَّدَه إِذا أَخَذَه بِخَتْل حتى يغطيه؛ قال العجاج:يُغَمِّدُ الأَعْداءَ جُوناً مِرْدَسَا قال: وكله من الأَول. وغَمَدَتِ الرَّكيّةُ تَغْمُدُ غُمُوداً: ذهَبَ ماؤْها. وغامِدٌ: حَيٌّ من اليمن، قال: أَلا هَلْ أَتاها، على نَأْيِها، بما فَضَحَتْ قَوْمَها غامِدُ؟ حمله على القبيلة، وقد اختلف في اشتقاقه فقال ابن الكلبي: سُمِّيَ غامِداً لأَنه تَغَمَّدَ أَمراً كان بينه وبين عشيرته فستره فسماه ملك من ملوك حِمْير غامداً؛ وأَنشد لغامد: تَغَمَّدْتُ أَمراً كان بَينَ عَشِيرَتي، فَسَمَّانيَ القَيْلُ الحَضُورِيُّ غامِدا (* قوله «أمراً» في الصحاح شراً. وقوله «فسماني» فيه أيضاً فأسماني). والحَضُور: قبيلة من حمير؛ وقيل: هو من غُمُودِ البئر. قال الأَصمعي: ليس اشتقاق غامد مما قال ابن الكلبي إِنما هو من قولهم غَمَدَتِ البئرُ غَمْداً إِذا كثر ماؤُها. وقال أَبو عبيدة: غمدَتِ البئرُ إِذا قلَّ ماؤُها. وقال ابن الأَعرابي: القبيلة غامدة، بالهاء؛ وأَنشد: أَلا هَلْ أَتاها، على نَأْيِها، بما فَضَحَتْ قَوْمَها غامِدَهْ؟ ويقال للسفينة إِذا كانت مشحونة: غامِدٌ وآمِدٌ، ويقال: غامِدَةٌ؛ قال: والخِنُّ الفارغةُ من السُّفُنِ وكذلك الحَفَّانَة (* قوله «الحفانة» كذا بالأصل) . وغُمْدان: حِصْن في رأْس جبل بناحية صنعاء؛ وفيه يقول: في رأْسِ غُمْدانَ داراً منكَ مِحْلالا وغُمْدانُ: قُبَّةُ سَيْفِ بن ذي يَزِن، وقيل: قصر معروف باليمن. وغُمْدانُ: موضع. والغُمادُ وبَرْكُ الغُمادِ: موضع. قال ابن بري: أَهمل الجوهري في هذا الفصل ذكر الغُمادِ مع شهرته وهو موضع باليمن، وقد اختلف فيه في ضم الغين وكسرها رواه قوم بالضم وآخرون بالكسر؛ قال ابن خالويه: حضرت مجلس أَبي عبد الله محمد بن إِسمعيل القاضي المحاملي وفيه زُهاء أَلف، فَأَمَلَّ عليهم أَن الأَنصار قالوا للنبي، صلى الله عليه وسلم: والله ما نقول لك ما قال قوم موسى لموسى: اذهب أَنتَ وربك فقاتلا إِنا ههنا قاعدون، بل نَفْدِيك بآبائتا وأَبنائنا، ولو دعوتنا إِلى بَرْك الغِماد، بكسر الغين، فقلت للمستملي: قال النحوي الغُماد، بالضم، أَيها القاضي، قال: وما بَرْكُ الغُماد؟ قال: سأَلت ابن دريد عنه فقال هو بقعة في جهنم، فقال القاضي: وكذا في كتابي على الغبن ضمة؛ قال ابن خالويه: وأَنشدني ابن دريد لنفسه: وإِذا تَنَكَّرَتِ البِلا دُ، فَأَولِها كَنَفَ البِعادِ لَسْتَ ابنَ أُمِّ القاطِنِيـ ـنَ، ولا ابنَ عَمٍّ للبِلادِ واجْعَلْ مُقامَكَ، أَو مَقَرَّ لَ، جانِبَيْ بَرْكِ الغِمُادِ قال ابن خالويه: وسأَلت أَبا عُمَر عن ذلك فقال: يروى برك الغِماد، بالكسر، والغُماد، بالضم، والغِمار، بالراء مكسورة الغين. وقد قيل: إِن الغماد موضع باليمن، وهو بَرَهُوت، وهو الذي جاء في الحديث: أَن أَرواح الكافرين تكون فيه. وورد في الحديث ذكر غُمْدانَ، بضم الغين وسكون الميم: البِناء العظيم بناحية صَنْعاءِ اليمن؛ قيل: هو من بناءِ سليمان، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، له ذكر في حديث سيف بن ذي يَزَن. واغْتَمدَ فلان الليل: دخل فيه كأَنه صار كالغِمْدِ له كما يقال: ادَّرَعَ الليلَ؛ وينشد: لَيْسَ لِوِلْدانِكَ لَيْلٌ فاغْتَمِدْ أَي اركب الليل واطلُبْ لهم القُوتَ.
|
|
غمر: الغَمْرُ: الماء الكثير. ابن سيده وغيره: ماء غَمْر كثيرٌ مُغَرِّقٌ بيّن الغُمورةِ، وجمعه غِمار وغُمور. وفي الحديث: مَثَلُ الصلوات الخَمْسِ كمَثَلِ نهْرٍ غَمْر؛ الغَمْرُ، بفتح الغين وسكون الميم: الكثيرُ، أَي يَغْمُر مَنْ دخله ويُغطِّيه. وفي الحديث: أَعوذ بك من مَوْتِ الغَمْر أَي الغرَق. ورجل غَمْرُ الرِّداء وغَمْرُ الخُلُقِ أَي واسع الخلُق كثير المعروف سخيّ، وإِن كان رداؤه صغيراً، وهو بيّن الغُمورة من قوم غِمارٍ وغُمورٍ؛ قال كثيِّر: غَمْر الرِّداء، إِذا تبَسَّمَ ضاحِكاً غَلِقَتْ لِضَحْكَتِه رِقابُ المالِ وكله على المثل، وبَحْر غَمْر. يقال: ما أَشدّ غُمورةَ هذا النهر وبحار غِمارٌ وغُمورٌ. وغَمْرُ البحر: معظمه، وجمعه غِمارٌ وغُمورٌ؛ وقد غَمُرَ الماءُ (* قوله« وقد غمر الماء» ضبط في الأصل بضم الميم وعبارة القاموس وشرحه «وغمر الماء» يغمر من حد نصر كما في سائر النسخ ووجد في بعض أمهات اللغة مضبوطاً بضم الميم) .غَمارةً وغُمورةً، وكذلك الخلُق. وغَمَره الماء يَغْمُرُه غَمْراً واغْتَمَره: عَلاه وغَطّاه؛ ومنه قيل للرجل: غَمَرَه القومُ يَغْمُرونه إِذا عَلَوْه شرفاً. وجيش يَغْتَمرُ كلَّ شيء: يُغطِّيه ويستغرقه، على المثل. والمَغْمورُ من الرجال: الذي ليس بمشهور. ونخل مُغْتَمِر: يشرب في الغَمْرة؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد قول لبيد في صفة نخل: يَشْرَبْنَ رِفْهاً عِراكاً غيرَ صادِرةٍ فكلُّها كارِعٌ، في الماء، مُغْتَمِرُ وفي حديث معاوية: ولا خُضْتُ برجل غَمْرةً إِلاَّ قَطَعْتُها عَرْضاً؛ الغَمْرة: الماء الكثير؛ فضربه مثلا لقوّة رأْيه عند الشدائد، فإِن من خاضَ الماءَ فقطَعَه عرضاً ليس كمن ضَعُفَ واتَّبَع الجِرْيةَ حتى يخرج بعيداً من الموضع الذي دخل فيه. أَبو زيد: يقال للشيء إِذا كثر: هذا كثير غَميرٌ. والغَمْرُ: الفرس الجواد. وفرس غَمْرٌ: جواد كثير العَدْو واسع الجَرْي؛ قال العجاج: غَمْرَ الأَجارِيِّ مِسَحًّا مِهْرَجا والغَمْرةُ: الشدة. وغَمْرةُ كل شيء: مُنْهَمَكه وشدَّتُه كغَمْرةِ الهمّ والموت ونحوهما. وغَمَراتُ الحَرْب والموت وغِمارُها: شدائدها؛ قال:وفارِس في غِمارِ المَوْتِ مُنْغَمِس، إِذا تَأَلَّى على مَكْروهةٍ صَدَقا وجمع الغَمْرة غُمَرٌ مثل نَوْبة ونُوَب؛ قال القطامي يصف سفينة نوح، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، ويذكر قصته مع قومه ويذكر الطوفان: ونادى صاحبُ التَّنُّورِ نوحٌ، وصُبَّ عليهمُ منه البَوارُ وضَجُّوا عند جَيْئَتِه وفَرُّوا، ولا يُنْجِي من القدَرِ الحِذارُ وجاشَ الماءُ مُنْهَمِراً إِليهم، كأَن غُثاءه خِرَقٌ تُسارُ وعامَتْ، وهي قاصِدةٌ، بإِذْنٍ، ولولا اللّه جارَ بها الجَوارُ إِلى الجوديّ حتى صارَ حِجْراً، وحانَ لِتَالِكَ الغُمَرِ انْحِسارُ فهذا فيه مَوْعِظةٌ وحكْم، ولكنِّي امرؤٌ فيَّ افْتِخارُ الحِجْر: الممنوع الذي له حاجز، قال ابن سيده: وجمع السلامة أَكثر. وشجاع مُغامِرٌ: يَغْشَى غَمَراتِ الموت. وهو في غَمْرةٍ من لَهْوٍ وشَبِيبة وسُكْرٍ، كله على المثل. وقوله تعالى: وذَرْهُم في غَمْرَتِهم حتى حِين؛ قال الفراء أَي في جهلهم. وقال الزجاج: وقرئ في غَمَراتِهم أَي في عَمايَتِهم وحَيْرتِهم؛ وكذلك قوله تعالى: بل قلوبُهم في غَمْرة مِنْ هذا؛ يقول: بل قلوب هؤلاء في عَمايةٍ من هذا. وقال القتيبي: أَي في غطاء وغفلة. والغَمْرةُ: حَِيْرةُ الكفّار. وقال الليث: الغَمْرةُ مُنْهَمَك الباطل، ومُرْتَكضُ الهولِ غَمْرةُ الحَرْب. ويقال: هو يضرب في غَمْرَةِ اللَّهْو ويَتَسَكَّع في غمرة الفتنة، وغَمْرةُ الموت: شدّة همومِه؛ قال ذو الرمة:كأَنَّني ضاربٌ في غَمْرةٍ لَعِبُ أَي سابح في ماء كثير. وفي حديث القيامة: فيقذِفُهم في غَمَراتِ جهنَّم أَي المواضع التي تكثر فيها النار. وفي حديث أَبي طالب: وجَدْتُه في غَمَراتٍ من النار، واحدتها غَمْرةٌ. والمُغامِرُ والمُغَمِّرُ: المُلْقي بنفسه في الغَمَراتِ. والغَمْرة: الزَّحْمةُ من الناس والماء، والجمع غِمارٌ. وفي حديث أُويس: أَكُون في غِمارِ الناس أَي جَمْعِهم المتكاثف. وفي حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه: أَمّا صاحِبُكم فقد غامَرَ أَي خاصَم غيرَه، ومعناه دخل في غَمْرةِ الخصومة وهي معظمها. والمُغامِرُ: الذي رمى بنفسه في الأُمور المُهْلكة، وقيل: هو من الغِمْر، بالكسر، وهو الحِقْد، أَي حاقد غيره؛ وفي حديث خيبر: شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُغامِرُ أَي مُخاصِمٌ أَو مُحاقِدٌ. وفي حديث الشهادة: ولا ذي غِمْرٍ على أخيه أَي ضِغْنٍ وحقد. وغَمْرةُ الناس والماء وغَمْرُهم وغُمارُهم وغِمارهم: جماعتهم ولَفيفُهم وزحمتهم. ودخلت في غُمارِ الناس وغَمارِهم، يضم ويفتح، وخُمارِهم وخَمارِهم وغَمَرِهم وخَمَرِهم أَي في زحمتهم وكثرتهم. واغْتَمَر في الشيء: اغْتَمَس. والاغْتِمارُ: الاغْتِماسُ. والانْغِمارُ: الانْغِماسُ في الماء. وطعامٌ مُغْتَمِرٌ إِذا كان بقشره. والغَمِيرُ: شيء يخرج في البُهْمَى في أَول المطر رطباً في يابس، ولا يعرف الغَميرُ في غير البهمي. قال أَبو حنيفة: الغَميرُ حبُّ البهمى الساقط من سنبله حين يَيْبَس، وقيل: الغَميرُ ما كان في الأَرض من خُضْرة قليلاً إِمَّا ريحةً وإِمَّا نباتاً، وقيل: الغَميرُ النبت ينبت في أَصل النبت حتى يَغْمُره الأَول، وقيل: هو الأَخضر الذي غَمَرَه اليبيس يذهبون إِلى اشتقاقه، وليس بقويّ، والجمع أَغْمِراء. أَبو عبيدة: الغَميرة الرَّطْبة والقتُّ اليابس والشعير تعلفه الخيل عند تضميرها. الجوهري: الغَميرُ نبات قد غَمَره اليَبِيس؛ قال زهير يصف وحشاً: ثَلاثٌ كأَقْواسِ السَّراءِ وناشِطٌ، قد اخْضَرَّ من لَسِّ الغَمير جَحافِلُهْ وفي حديث عمرو بن حُرَيْثٍ: أَصابَنا مطرٌ ظهر منه الغَميرُ، بفتح الغين وكسر الميم، هو نبت البقل عن المطر بعد اليُبْس، وقيل: هو نبات أَخْضَر قد غَمَرَ ما قبله من اليَبِيس. وفي حديث قُسٍّ: وغَميرُ حَوْذانٍ، وقيل: هو المستور بالحَوْذان لكثرة نباته. وتَغَمَّرت الماشيةُ: أَكلت الغَمير. وغَمَرَه: علاه بفضله وغطّاه. ورجل مَغْمورٌ: خامل. وفي حديث صفته: إذا جاء مع القوم غَمَرَهم أَي كان فوق كلِّ مَنْ معه؛ وفي حديث حُجَيْر: إِنِّي لمَغْمورٌ فيهم أَي لست بمشهور كأَنّهم قد غَمَرُوه؛ وفي حديث الخندق: حتى أَغْمَزَ بَطْنَه أَي وارَى التُّرابُ جِلْدَه وستَره؛ وفي حديث مَرَضِه: أَنه اشتدّ به حتى غُمِرَ عليه أَي أُغْمِيَ عليه حتى كأَنه غُطِّي على عقله وسُتِر. والغِمْرُ، بالكسر: العطش؛ قال العجاج: حتى إذا ما بَلَّت الأَغْمارا والغُمَرُ: قَدَحٌ صغير يَتصافَنُ به القومُ في السفر إِذا لم يكن معهم من الماء إلا يسيرٌ على حصاة يُلْقونها في إِناء ثم يصبّ فيه من الماء قدر ما يَغْمُر الحصاة فيعطاها كلُّ رجل منهم. وفي الحديث: أَنه كان في سَفَرٍ فشُكِيَ إِليه العَطَشُ، فقال: أَطْلقوا لي غُمَرِي أَي ائتوني به، وقيل: الغُمَرُ أَصغر الأَقداح؛ قال أَعشى باهلة يرثي أَخاه المُنتَشِر بن وهب الباهلي: يَكْفِيه حُزّةُ فِلْذٍ، إن أَلَمَّ بها، من الشِّواءِ ، ويُرْوِي شُرْبَه الغُمَرُ وقيل: الغُمَر القَعْبُ الصغير. وفي الحديث: لا تجعلوني كغُمَرِ الراكب، صَلُّوا عليَّ أَوّلَ الدعاء وأَوْسَطَه وآخرَه؛ الغُمَرُ، بضم الغين وفتح الميم: القدح الصغير؛ أَراد أَن الراكب يحمل رَحْلَه وأَزوادَه ويترك قَعْبَه إلى آخر تَرْحالِه ثم يعلّقه على رحله كالعِلاوة فليس عنده بمُهمٍّ، فنهاهم أَن يجعلوا الصلاة عليه كالغُمَرِ الذي لا يُقدَّم في المُهامّ ويجعل تبعاً. ابن شميل: الغُمَرُ يأْخذ كَيْلَجَتيْنِ أَو ثلاثاً، والقَعْب أَعظمُ منه وهو يُرْوي الرجلَ، وجمع الغُمَرِ أَغْمارٌ. وتَغَمّرْت أَي شربت قليلاً من الماء؛ قال العجاج: حتى إذا ما بَلّت الأَغْمارا رِيٍّا ولمَّا، يَقْصَعِ الاصْرارا وفي الحديث: أَمَّا الخيلُ فغَمِّروها وأَما الرجالُ فأَرْوُوهم؛ وقال الكميت: بها نَقْعُ المُغَمَّرِ والعَذُوبِ المُغَمَّر: الذي يشرب في الغُمَر إذا ضاق الماء. والتَّغَمُّر الشرب بالغُمَرِ، وقيل: التَّغَمُّر أَقل الشُّرْب دون الريّ، وهو منه. ويقال: تَغَمَّرْت، من الغُمَرِ، وهو القَدَح الصغير. وتغَمَّر البعيرُ: لم يَرْوَ من الماء، وكذلك العَيْر، وقد غَمَّرَه الشُّرْب؛ قال: ولست بصادِرٍ عن بَيْت جارِي، صُدورَ العَيْر غَمَّرَه الوُرودُ قال ابن سيده: وحكى ابن الأَعرابي غَمَّره أَصْحُناً سقاه إِياها، فعدَّاه إِلى مفعولين. وقال أَبو حنيفة: الغامِرةُ النخلُ التي لا تحتاج إِلى السقي، قال: ولم أَجد هذا القول معروفاً. وصبيّ غُمْرٌ وغَمْرٌ وغَمَرٌ وغَمِرٌ ومُغَمَّر: لم يُجرِّب الأُمور بيّنُ الغمارة من قوم أَغْمارٍ، وقد غَمُر، بالضم، يَغْمُر غَمارةً؛ وكذلك المُغَمَّر من الرجال إِذا استجهله الناس، وقد غُمِّرَ تَغْميراً. وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: أَن اليهود قالوا للنبي، صلى الله عليه وسلم: لا يَغُرّك أَن قَتَلْتَ نَفَراً من قُريش أَغْماراً؛ الأَغْمارُ جمع غُمْر، بالضم، وهو الجاهل الغِرُّ الذي لم يُجَرِّب الأُمور؛ قال ابن سيده: ويُقْتاس من ذلك لكل من لا غَناء عنده ولا رَأْي. ورجل غُمْر وغَمِر: لا تجربة له بحرب ولا أَمر ولم تحنِّكه التَّجارب؛ وقد روي بيت الشماخ: لا تَحْسَبَنّي ، وإِن كُنْتُ امْرأً غَمِراً، كحيّة الماء بين الصَّخْرِ والشِّيدِ قال ابن سيده: فلا أَدري أَهو إِتباع أَم لغة؛ وهم الأَغمار. وامرأَة غَمِرَةٌ: غِرٌّ. وغامَرَه أَي باطَشَه وقاتَلَه ولم يبال الموت. قال أَبو عمرو: رجل مُغامِرٌ إذا كان يقتحم المهالك. والغُمْرة: تَطْلى به العروس يتخذ من الورس. قال أَبو العميثل: الغُمْرة والغُمْنة واحد. قال أَبو سعيد: هو تمر ولبن يطلى به وجه المرأَة ويداها حتى ترِقَّ بشرتها، وجمعها الغُمَر والغُمَنُ؛ وقال ابن سيده في موضع آخر: والغُمْرة والغُمْرُ الزعفران، وقيل: الورس، وقيل: الجِصّ، وقيل: الكُرْكُم. وثوب مُغَمَّرُ: مصبوغ بالزعفران. وجارية مُغَمَّرةٌ: مطلية. ومغْتَمِرة ومُتَغَمِّرة: مُتَطلّية. وقد غَمَّرت المرأَةُ وجهها تَغْمِيراً أَي طلت به وجهها ليَصْفُو لونها، وتَغَمَّرَت مثله؛ وغَمَّر فلانٌ جاريته. والغَمَرُ، بالتحريك: السَّهَكُ وريحُ اللحم وما يَعْلَق باليد من دَسَمِه. وقد غَمِرَت يدُه من اللحم غَمَراً، فهي غَمِرةٌ أَي زَهِمةٌ، كما تقول من السَّهَك: سَهِكةٌ؛ ومنه منديل الغَمَر، ويقال لمنديل الغَمَرِ: المَشُوش. وفي الحديث: مَنْ باتَ وفي يده غَمَرٌ؛ هو الدسم، بالتحريك، وهو الزهومة من اللحم كالوَضَرِ من السَّمْن. والغِمْرُ والغَمَرُ: الحقد والغلّ، والجمع غُمورٌ. وقد غَمِرَصدرُه عليّ، بالكسر، يَغْمَرُ غِمْراً وغَمَراً. والغامر من الأَرض والدور: خلافُ العامِر. وقال أَبو حنيفة: الغامِرُ من الأَرض كلِّها ما لم يستخرج حتى يصلح للزرع والغرس، وقيل: الغامِرُ من الأَرض ما لم يزرع مما يحتمل الزراعة، وإنما قيل له غامِرٌ لأَن الماء يبلغه فيَغْمُره، وهو فاعلٌ بمعنى مفعول، كقولهم: سرٌّ كاتمٌ وماءٌ دافقٌ، وإنما بني على فاعِلٍ ليقاَبل به العامر، وما لا يبلغه الماء من موات الأَرض لا يقال له غامِرٌ. قال أَبو عبيد: المعروف في الغامِر المعاشُ الذي أَهله بخير، قال: والذي يقول الناسُ إِن الغامِرَ الأَرض التي تُعْمَر، لا أَدري ما هو، قال: وقد سأَلت عنه فلم يبينه لي أَحد؛ يريد قولهم العامِر والغامِر. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه مَسَحَ السَّوادَ عامِرَه وغامِرَه، فقيل: إنه أَراد عامِرَه وخرابه. وفي حديث آخر: أَنه جعل على كلِّ جَرِيبٍ عامِرٍ أَو غامِرٍ دِرْهماً وقفيزاً، وإنما فعل عمر، رضي ا عنه، ذلك لئلا يُقَصِّرَ الناسُ في المُزارعةِ. قال أَبو منصور: قيل للخراب غامِرٌ لأَن الماء قد غَمَرَه فلا تمكن زراعتُه أَو كَبَسَه الرمل والتراب، أَو غَلب عليه النَّزُّ فنبت فيه الأَباءُ والبَرْدِيّ فلا ينبت شيئاً، وقيل له غامِرٌ لأَنه ذو غَمْرٍ من الماء وغيره للذي غَمَره، كما يقال: همٌّ ناصبٌ أَي ذو نصَب؛ قال ذو الرمة: تَرَى قُورَها يَغْرَقْن في الآلِ مَرَّةً، وآوِنةً يَخْرُجْنَ من غامِرٍ ضَحْلِ أي من سراب قد غَمَرَها وعلاها. والغَمْرُ وذات الغَمْر وذو الغَمْر: مواضع، وكذلك الغُمَيرْ؛ قال: هَجَرْتُك أَيّاماً بذي الغَمْرِ، إنَّني على هَجْرِ أَيّامٍ بذي الغَمْرِ نادِمُ وقال امرؤ القيس: كأَثْلٍ منَ الأَعْراضِ من دون بِئْشةٍ ودُون الغُمَيرِ عامِدات لِغَضْوَرا وغَمْرٌ وغُمَيْرٌ وغامِرٌ: أَسماء. وغَمْرة: موضع بطريق مكة؛ قال الأزهري: هو منزل من مَناهِل طريق مكة، شرفها الله تعالى، وهو فَصْلُ ما بين نجد وتهامة. وفي الحديث ذكر غَمْر، بفتح الغين وسكون الميم، بئر قديمة بمكة حفرها بنو سَهْمٍ. والمَغْمورُ: المقهورُ.والمَغْمورُ: المَمْطورُ. وليل غَمرٌ: شديد الظلمة؛ قال الراجز يصف إبلاً: يَجتَبْنَ أَثْناءَ بَهيِمٍ غَمْرِ، داجي الرِّواقَيْنِ غُدافِ السِّتْرِ وثوب غَمْرٌ إذا كان ساتراً.
|
|
غمجر: الغِمْجارُ: غِراءٌ يجعل على القوس من وَهْيٍ بها، وقد غَمْجَرها. وقال الليث: الغِمْجارُ شيء يصنع على القوس من وَهْيٍ بها، وهو غراء وجِلدٌ. وتقول: غَمْجِرْ قوسَك، وهي الغَمْجرةُ، ورواه ثعلب عن ابن الأَعرابي قِمْجار ، بالقاف. ويقال: جاد المطرُ الروضةَ حتى غَمْجَرها غَمْجَرة أَي ملأها، والله أَعلم.
|
|
غمدر: الغَمَيْدَرُ: السَّمِين الناعم، وقيل: السمين المتنعّم، وقيل: الممتلئ سِمنَاً؛ أَنشد ابن الأَعرابي: للَّه دَرُّ أَبِيك رَبِّ غَمَيْدَرٍ حَسَنِ الرُّواء ، وقَلْبُه مَدْكوكُ المَدْكوكُ: الذي لا يفهم شيئاً. وشابٌّ غَمَيْدَرٌ: ريّان؛ أَنشد ثعلب: لا يَبْعُدَنْ عَصْرُ الشّباب الأَنْضَرِ والخَبْط في غَيْسانِه الغَمَيْدَرِ قال: وكان ابن الأَعرابي قال مرة الغَمَيْذَر، بالذال المعجمة، ثم رجع عنه.
|
|
غمذر: الغَمَيْذَرُ: حَسَن الشباب. والغَمَيْذَرُ: المتنعم، وقيل: الممتلئ سمناً كالغَمَيْدَرِ؛ وقد روى ابن الأَعرابي قول الشاعر: للَّه دَرُّ أبيك ربّ غميذر بالذال المعجمة والدال المهملة معاً وفسرهما تفسيراً واحداً، وقال: هو الممتلئ سمناً؛ وقال ثعلب في قوله: والخبط في غيسانه الغميذر قال: كان ابن الأَعرابي قال مرة الغَمَيْذَر، بالذال، ثم رجع عنه. الأَزهري: قال أَبو العباس: الغَمَيْذَر، بالذال، المُخَلِّطُ في كلامه. التهذيب في ترجمة غذرم: الغَذْرَمَةُ كَيْلٌ فيه زيادة على الوفاء. قال: وأجاز بعض العرب غَمْذَرَ غَمْذَرَةً بمعنى غَذْرَمَ إذا كالَ فأَكثر.
|
|
غمز: الغَمْزُ: الإِشارة بالعين والحاجب والجَفْنِ، غَمَزَه يَغْمِزُه غَمْزاً. قال الله تعالى: وإِذا مَرُّوا بهم يَتَغامَزُون؛ ومنه الغَمْزُ بالناس. قال ابن الأَثير: وقد فسر الغمز في بعض الأَحاديث بالإِشارة كالرَّمْزِ بالعين والحاجب واليد. وجارية غَمَّازَةٌ: حَسَنَةُ الغَمْزِ للأَعضاء. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه دخل عليه وعنده غُلَيِّم يَغْمِزُ ظهرَه. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: اللَّدُود مكانَ الغَمْزِ؛ هو أَن تَسْقُطَ اللَّهاةُ فَتُغْمَزَ باليد أَي تُكْبَسَ. والغَمْزُ في الدابة: الظَّلْعُ من قِبَلِ الرِّجْل، غَمَزَتْ تَغْمِزُ، وقيل: هو ظَلْعٌ خَفِيٌّ. والغَمْزُ: العَصْرُ باليد؛ قال زِيادٌ الأَعْجَمُ: وكنتُ إِذا غَمَزْتُ قَناةَ قَوْمٍ، كَسَرْتُ كُعُوبَها، أَو تَسْتقِيما قال ابن بري: هكذا ذكر سيبويه هذا البيت بنصب تسقيم بأَو، وجميع البصريين؛ قال: هو في شعره تستقيم بالرفع والأَبيات كلها ثلاثة لا غير وهي:أَلم تَرَ أَنَّني وَتَّرْتُ قَوْسِي لأَبْقَعَ من كِلابِ بَنِي تَمِيمِ عَوَى، فَرَمَيْتُه بِسِهامِ مَوْتٍ، تَرُدُّ عَوادِيَ الحَنِقِ اللَّئِيمِ وكنت إِذا غمزت قناة قوم، كسرت كعوبها، أَو تَسْتَقِيمُ (* في هذا البيت إقواء.) قال: والحجة لسيبويه في هذا أَنه سمع من العرب من ينشد هذا البيت بالنصب فكان إِنشاده حجة، كما عمل أَيضاً في البيت المنسوب لعُقْبَةَ الأَسَدِي وهو: مُعاوِيَ، إِنَّنا بَشَرٌ فأَسْجِحْ، فَلَسْنا بالجِبالِ ولا الحَدِيدا هكذا سمع من ينشده بالنصب ولم تحفظ الأَبيات التي قبله والتي بعده؛ وهذه القصيدة من شعره مخفوضة الروي؛ وبعده: أَكَلْتُمْ أَرْضَنا فَجَرَدْتُموها فهل مِنْ قائِمٍ أَو مِنْ حَصِيدِ؟ والمعنى في شعر زياد الأَعجم أَنه هجا قوماً زعم أَنه أَثارهم بالهجاء وأَهلكهم إِلا أَن يتركوا سَبَّه وهِجاءه، وكان يُهاجِي المُغِيرةَ بن حَبْناءَ التميمي، ومعنى غَمَزْتُ لَيَّنْتُ،وهذا مَثَلٌ، والمعنى إِذا اشتدّ عليّ جانب قوم رُمْتُ تليينه أَو يستقيم. وغَمَزْتُ الكَبْشَ والناقة أَغْمِزُها غَمْزاً إِذا وضعت يدك على ظهرها لتنظر أَبها طِرْقٌ أَم لا؛ وناقة غَمُوزٌ، والجمع غُمُزٌ. والغَمُوزُ من النُّوق: مثل العَرُوك والشَّكُوكِ؛ عن أَبي عبيد. وفي حديث الغُسْلِ: قال لها: اغْمِزِي قُرونَكِ أَي اكْبِسي ضفائر شعرك عند الغسل. والغَمْزُ: العَصْر والكبس باليد. والغَمَزُ، بالتحريك: رُذالُ المال من الإِبل والغنم، والضِّعافُ من الرجال، يقال: رجل غَمَزٌ من قوم غَمَزٍ وأَغْمازٍ؛ والقَمَزُ مثل الغَمَز؛ وأَنشد الأَصمعي: أَخَذْتُ بَكْراً نَقَزاً من النَّقَزْ، ونابَ سَوْءٍ قَمَزاً من القَمَزْ، هذا وهذا غَمَزٌ من الغَمَزْ وناقة غَمُوزٌ إِذا صار في سَنامِها شحم قليل يُغْمَزُ، وقد أَغْمَزَتِ اناقة إِغْمازاً. وأَغْمَزَ في الرجل إِغْمازاً: استضعفه وعابه وصَغَّرَ شأْنه؛ قال الكميت: ومن يُطِعِ النّساءَ يُلاقِ منها، إِذا أَغْمَزْنَ فيه، الأَقْوَرِينا الأَقْوَرينا: الدواهي يقول: من يطع النساء إِذا عِبْنه وزَهِدْنَ فيه يلاقِ الدواهي التي لا طاقة له بها. والغَمِيزُ والغَمِيزَةُ: ضَعْفٌ في العملِ وفَهَّةٌ في العَقْل، وفي التهذيب: وجَهْلَة في العقل. ورجل غَمَزٌ أَي ضعيف. وسَمِعَ مني كلمةً فاغْتَمَزَها في عقله أَي استضعفها. والغَمِيزة: العَيْب. وليس في فلان غَمِيزة ولا غَمِيزٌ ولا مَغْمَزٌ أَي ما فيه ما يُغْمَزُ فَيُعاب به ولا مَطْعَنٌ؛ قال حسان: وما وَجَدَ الأَعْداءُ فِيَّ غَمِيزَةً، ولا طافَ لي منهم بِوَحْشِيَ صائِدُ والمَغامِزُ: المعايب. وفعلتُ شيئاً فاغْتَمَزَه فلانٌ أَي طَعَنَ عليّ ووجد بذلك مَغْمَزاً، أَبو عمرو: غَمَزَ عَيْبُ فلان وغَمَزَ داؤُه إِذا ظهر؛ قال الشاعر: وبَلْدَة، لَلدَّاءُ فيها غامِزُ، مَيْتٌ بها العِرْقُ الصحيحُ الرَّاقِزُ الرَّاقِزُ: الضاربُ. والمَغْمُوزُ: المُتَّهَمُ. والمَغْمَزُ: المَطْمَعُ؛ قال: أَكَلْتَ القِطاطَ فأَفْنَيْتَها فهل في الخَنانِيصِ من مَغْمَزِ؟ ويقال: ما في هذا الأَمر مَغْمَزٌ أَي مَطْمَعٌ. ابن السكيت: أَغْمَزَني الحَرُّ أَي فَتَر فاجْتَرَأْتُ عليه وركبت الطريق. وفي التهذيب: غَمَزَني الحَرُّ؛ عن أَبي عمرو، وقد غَمَزْتُ الشيء غَمْزاً. وغُمازٌ وغُمازَة: موضع، وقيل: هي بئر أَو عين؛ وفي التهذيب: وعين غُمازَةَ معروفة ذكرها ذو الرمة فقال: تَوَخَّى بها العَيْنَيْنِ، عَيْنَيْ غُمازَة، أَقَبُّ رَباعٌ أَو قُوَيْرِحُ عامِ قال: وبالسَّوْدَةِ عين أُخرى يقال لها عُيَيْنَةُ غُمازَةَ، نسبت إِلى غُمازَة من وَلَدِ جَرِير، قال: وغُمازَةُ عين أُخرى بالزاي؛ قال ذو الرمة يصف الوحش وانتقاض جَرْوِها: صَوافِنُ لا يَعْدِلْنَ بالوِرْدِ غَيْرَهُ، ولكنها في مَوْردَيْنِ عِدالُها أَعَيْنُ بَني بَوٍّ غُمازَةُ مَوْرِدٌ لها، حين تجْتابُ الدُّجَى، أَم أُثالُها؟ قال شمر: عادلت بين كذا وكذا أَيُّهما أَتى.
|
|
غمن: غَمَنَ الجِلْدَ يَغْمُنُه، بالضم، وغَمَلَهُ إذا جَمَعه بعد سَلْخِه وتركه مَغْموماً حتى يَسْتَرْخِيَ صُوفُه؛ وقيل: غَمِّه لِيَلِينَ للدباغ ويَنْفَسِخَ عنه صُوفه، فهو غَمِينٌ وغَميل. وغَمَنَ البُسْرَ: غَمَّه ليُدْرِكَ. وغَمنَ الرجلَ: أَلْقى عليه الثياب ليَعْرَق. ونَخْل مَغْمُونٌ: تَقارَبَ بعضه من بعض ولم يَنْفَسِخ كمَغْمول. والغُمْنَة: الغُمْرَة التي تَطْلِي بها المرأَة وجْهَها؛ قال الأَغلب: لَيْسَتْ من اللاَّئي تُسَوَّى بالغُمَنْ. ويقال: الغُمْنة السَّبيذاجُ.
|
|
غما: ابن دريد: غَما البيتَ يَغْموه غَمْواً ويَغْمِيهِ غَمْياً إذا غَطَّاه، وقيل: إذا غَطَّاه بالطِّين والخشب. والغُّما: سَقْفُ البيت، وتَثنيته غَمَوان وغَمَيان، وهو الغِماءُ أَيضاً، والكلمة واوية ويائيَّة. وغُمِيَ على المريض وأُغْمِيَ عليه: غُشِيَ عليه ثم أَفاقَ. وفي التهذيب: أُغْمِيَ على فلان إذا ظُنَّ أَنه ماتَ ثم يَرْجِع حَيًّا. ورجلٌ غَمًى: مُغْمًى عليه: وامرأة غَمًى كذلك، وكذلك الاثنان والجمعُ والمؤنث لأَنه مصدرٌ، وقد ثَنَّاه بعضهم وجَمعه فقال: رجلان غَمَيان ورجال أَغْماء. وفي التهذيب: غميان في التذكير والتأنيث. ويقال: تَرَكْتُ فلاناً غَمًى، مقصورٌ مثل قَفًى أَي مَغْشِيًّا عليه. قال ابن بري: أَي ذا غَمًى لأَنه مصدر. يقال: غُمِيَ عليه غَمًى وأُغْمِيَ عليه إغْماءً، وأُغْمِيَ عليه فهو مُغْمًى عليه، وغُمِيَ عليه فهو مَغْمِيٌّ عليه على مفعول. أَبو بكر: رجل غَمًى للمُشْرِف على الموت، ولا يُثَنَّى ولا يُجْمَع، ورجالٌ غَمًى وامرأة غَمًى. وأُغْمِيَ عليه الخَبَرُ أَي استَعْجَمَ مثلُ غُمَّ. التهذيب: ويقال رجلٌ غَمًى ورجلان غَمَيانِ إذا أَصابَه مرَضٌ؛ وأَنشد: فراحوا بيَحْبُورٍ تَشِفُّ لِحاهُمُ غَمًى ، بَيْنَ مَقْضِيٍّ عليه وهائِعِ قال: يَحْبورٌ رجلٌ ناعِم، تَشِفّ: تَحَرَّكُ. الفراء: تَركْتُهم غَمًى لا يَتَحرَّكون كأَنَّهم قد سَكَنُوا. وقال: غَمًى البيت فقَصر، وقال: أَقرب لها وأَبعد إذا تكلَّمْت بكلمةٍ وتَكلَّم الآخرُ بكلمة، قال: أَنا أَقْرَبُ لها منك أَي أَنا أَقْرَبُ إلى الصوابِ منك. والغَمَى: سَقْفُ البيتِ، فإذا كسَرْتَ الغينَ مَدَدْت، وقيل: الغَمى القَصَب وما فَوقَ السَّقْفِ من التُّرابِ وما أَشْبَهه، والتثنية غَمَيان وغَمَوان؛ عن اللحياني ، قال: والجمع أَغْمِيةٌ، وهو شاذٌ، ونظيره نَدًى وأَنْدِيةٌ، والصحيح أَنَّ أَغْمِيةً جمعُ غِماءٍ كرِداءٍ وأَرْدِيةٍ، وأَن جمع غَمًى إنما هو أَغْماءٌ كنَقًى وأَنْقاءٍ. وقد غمَيْت البيتَ وغَمَّيْته إذا سقفْتَه. ابن دريد: وغَمَى البيتِ ما غَمَّى عليه أَي غَطَّى؛ وقال الجعدي يصف ثوراً في كِناسِه: مُنَكِّب رَوْقَيْه الكِناسَ كأنه مُغَشًّى غَمًى إلا إذا ما تَنَشَّرا قال: تَنَشَّر خرج من كناسه. قال ابن بري: غَمى كل شيءٍ أَعلاه. والغَمى أَيضاً: ما غُطِّي به الفرسُ ليَعْرِقَ؛ قال غَيْلانُ الرَّبَعي يصف فرساً: مُداخَلاً في طِوَلٍ وأَغْماءٌ وأُغْمِيَ يومُنا: دامَ غَيْمُه. وأُغْمِيَتْ ليلَتُنا: غُمَّ هلالُها، ولَيْلَة مُغْماةٌ. وفي حديث الصوم: فإن أُغْمِيَ عَلَيْكمْ، وفي رواية: فإن غُمِّي عَلَيْكُمْ. يقال: أُغْمِيَ عَلينا الهِلالُ وغُمِّيَ، فهو مُغْمىً ومُغَمّىً إذا حالَ دونَ رُؤْيته غَيمٌ أَو قَتَرَة، كما يقال علينا. وفي السَّماء غَمًى وغَمْيٌ إذا غُمَّ عليهم الهِلالُ، وليس من لفظِ غُمَّ. الجوهري: ويقال صُمْنا للِغُمَّى وللْغَمَّى، بالفتح والضم، أي صُمنا من غير رُؤيةِ إذا غُمَّ علَيهم الهلال، وأَصلُ التَّغٌمِيَة الستْرُ والتَّغْطِية؛ ومنه أُغْمِيَ على المريض إذا أُغْشِيَ عليه، كأَنَّ المَرَضَ سَتَر عَقْلَه وغَطَّاه، وهي لَيْلَةُ الغُمَّى؛ قال الراجز: لَيْلَة غُمَّى طامِس هِلالُها أَوْغَلْتُها ومُكْرَةٌ إيغالُها قال ابن بري: هذا الفصل ذكره الجوهري ههنا، وحقُّ هذا الفصل أَن يذكر في فصل غمم لا في فصل غَمى لأنه من غُمَّ علَيهم الهلالُ. التهذيب: وفي الحديث فإن غُمِّيَ علَيكُم، وفي رواية: فإن أُغْمِيَ عليكم، وفي رواية: فإن غُمَّ علَيْكُمْ فأَكْمِلوا العِدَّةَ، والمعنى واحدٌ . يقال: غُمَّ علَينا الهِلالُ فهو مَغْمُومٌ، وأُغْمِيَ فهو مُغْمًى. وكان على السماء غَمْيٌ، مثل غَشْيٍ، وغَمٌّ، فحالَ دونَ رُؤيَة الهلالِ.
|
|
غمس: الغَمْسُ: إِرْسابُ الشيء في الشيء السَّيَّال أَو النَّدَى أَو في ماء أَو صِبْغ حتى اللّقمة في الحَلِّ، غَمَسَه يَغْمِسُه غَمْساً أَي مَقَلَه فيه، وقد انْغَمَسَ فيه واغْتَمَس. والمُغَامَسَة: المُمَاقَلَة، وكذلك إِذا رمَى الرجل نفسه في سِطَة الحرب أَو الخطب. وفي الحديث عن عامر قال: يكتحِل الصائم ويَرْتَمِسُ ولا يَغْتَمِس. قال: وقال علي بن حجر: الاغْتِماس أَن يُطِيل اللبُّثَ فيه، والارْتماس أَن لا يطيل المكث فيه. واخْتَضَبَتِ المرأَة غَمْساً: غَمَسَتْ يدَيها خِضاباً مُسْتَوِياً من غير تَصْوِير. والغمَّاسَة: طائر يَغْتَمِس في الماء كثيراً. التهذيب: الغَمَّاسَة من طير الماء غَطَّاط ينغمس كثيراً. والطَّعْنَة النَّجْلاء: الواسِعَة، والغَمُوس مثلُها. ابن سيده: الطعنة الغَمُوس التي انغمست في اللَّحم، وقد عُبِّر عنها بالواسعة النافذة؛ قال أَبو زيد: ثم أَنقَضْتُه، ونَفَّسْتُ عنه بغَمُوسٍ أَو طعنةٍ أُخْدُودِ والأَمر الغَمُوس: الشديد. وفي حديث المَوْلود: يكون غَمِيساً أَربعين ليلة أَي مَغْمُوساً في الرَّحمِ ؛ ومنه الحديث: فانْغَمَسَ في العَدُوِّ فقتلوه أَي دخل فيهم وغاصَ. واليمينُ الغَموس: التي تَغْمِس صاحبَها في الإِثم ثم في النار، وقيل: هي التي لا استثناء فيها، وقيل: هي اليمين الكاذبة التي تُقْتَطع بها الحُقوق، وسُمِّست غموساً لغمسها صاحبها في الإِثم ثم في النار. وقال ابن مسعود: أَعظمُ الكبائر اليمين الغَمُوس، وهو أَن يَحلِف الرجل وهو يعلم أَنه كاذب ليقتطع بها مال أَخيه. وفي الحديث: اليمين الغَمُوسُ تَذَرُ الدِّيار بَلاقِعَ؛ هي اليمين الكاذبة الفاجرة، وفَعُول للمبالغة. وفي حديث الهجرة: وقد غَمَس حِلْفاً في آل العاصِ أَي أَخذَ نصيباً من عَقْدهم وحلفهم يأْمن به، وكانت عادتُهم أَن يُحْضِروا في جَفْنَةٍ طِيباً أَو دَماً أَو رَماداً فيُدخِلُون فيه أَيديَهم عند التَّحالف لِيَتِمَّ عقدُهم عليه باشتراكهم في شيء واحد. وناقة غَمُوس: في بطنِها ولَدٌ، وقيل: هي التي لا تَشُول ولا يُسْتَبان حملُها حتى تُقْرِب. ابن شميل: الغَمُوس، وجمعها غُمُس: الغَدَويّ، وهي التي في صُلْب الفحل من الغنم كانوا يتبايعون بها. الأَثرم عن أَبي عبيدة: المَجْرُ ما في بطن الناقة، والثاني حَبَل الحَبَلَة، والثالث الغَمِيسُ؛ وقال غيره: الثالث من هذا النوع القُباقب، قال: وهذا هو الكلام، وقيل: الغَمُوس الناقة التي يُشَك في مُخِّها أَرِيرٌ أَمْ قَصِيدٌ؛ وأَنشد: مُخْلِصٌ بي لَيْسَ بالمَغْمُوسِ (* قوله «وأَنشد مخلص بي إلخ» انظر المستشهد عليه.) ورجل غَمُوسٌ: لا يُعَرِّس ليلاً حتى يُصبح؛ قال الأَخطل: غَمُوسُ الدُّجَى يَنْشَقُّ عن مُتَضَرِّمٍ، طَلُوبُ الأَعادي لا سؤومٌ ولا وَجْبُ والمُغَامَسة: المداخلة في القتال، وقد غامسهم. والغَمُوس: الشديد من الرجال الشجاع، وكذلك المُغامِس. يقال: أَسد مُغامس، ورجل مُغامِسٌ، وقد غامَس في القتال وغامز فيه. قال: ومُغَامَسة الأَمر دخولك فيه؛ وأَنشد: أَخُو الحرْبِ، أَما صادراً فَوَشِيقُهُ حَمِيلٌ، وأَمَّا وارِداً فَمُغامِسُ والشيء الغَمِيس: الذي لم يظهر للناس ولم يُعرف بَعْدُ. يقال: قَصِيدة غَمِيس والليل غَميس والأَجمة وكلُّ مُلْتَفّ يُغْتَمَس فيه أَي يُسْتَخْفَى غَمِيس؛ وقال أَبو زُبَيْد يصف أَسداً: رَأَى بالمُسْتَوِي سَفْراً وعَيْراً أُصَيلالاً، وجُنَّته الغَمِيسُ وقيل: الغَمِيس الليل. ويقال: غامِسْ في أَمرك أَي اعْجَلْ. والمُغامِس: العَجْلان؛ وقال قعنب: إِذا مُغَمَّسة قِيلتْ تَلَقَّفَها ضَبٌّ، ومِنْ دُون منْ يَرْمِي بها عَدَنُ والتَغْمِيس: أَن يِسْقِيَ الرجل إِبلَه ثم يَذْهب؛ عن كراع. والغَمِيس من النَّبات: الغَمِير تحت اليَبِيس. والغَمِيس والغَمِيسَة: الأَجمة، وخص بها بعضهم أَجمة القَصَب؛ قال: أَتانا بِهِمْ من كلِّ فَجٍّ أَخافُهُ مِسَحٌّ، كسِرْحان الغَمِيسة، ضامِرُ والغَمِيس: مَسِيل ماء، وقيل: مَسِيل صغير يَجْمَع الشجر والبَقْل. والغُمَيْس: موضع. والمُغُمَِّس: موضع من مكة.
|
|
غمص: غَمَصَه وغَمِصَه يَغْمِصُه ويَغْمَصُه غَمْصاً واغْتَمَصَه: حَقَّرَه واسْتَصْغَره ولم يره شيئاً، وقد غَمِصَ فلانٌ يَغْمَصُ غَمَصاً، فهو أَغْمَصُ. وفي حديث مالك بن مُرَارة الرَّهَاوِيّ: أَنه أَتى النبيَّ، صلّى اللّه عليه وسلّم، فقال: إِني أُوتِيتُ من الجَمالِ ما تَرى فما يسُرُّني أَن أَحداً يَفْضُلني بشِرَاكي فما فوقها فهل ذلك من البَغْي؟ فقال رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم: إِنما ذلك مَنْ سَفِهَ الحقَّ وغَمَطَ الناس، وفي بعض الرواية: وغَمَصَ الناسَ أَي احْتَقَرهم ولم يَرَهم شيئاً. وفي حديث عمر أَنه قال لقَبِيصة بن جابر حين اسْتَفْتاه في قَتْلِه الصيدَ وهو مُحْرِم قال: أَتَغْمِصُ الفُتْيا وتقْتُل الصيدَ وأَنتَ مُحْرم؟ أَي تحتقر الفتيا وتَسْتَهِينُ بها. قال أَبو عبيد وغيره: غَمَصَ فلان الناس وغَمَطهم وهو الاحتقار لهم والازْدِراءُ بهم، ومنه غَمْصُ النعمة. وفي حديث عليّ: لما قَتَلَ ابنُ آدمَ أَخاه غَمَصَ اللّهُ الخلقَ، أَراد نَقَصَهم من الطول والعرض والقوّة والبَطْش فصغّرهم وحقَّرهم. وغَمَصَ النعمة غَمْصاً: تهاوَنَ بها وكفَرَها وازْدَرَى بها. واغْتَمَصْت فلاناً اغْتِماصاً: احتقرته. وغَمَصَ عليه قولاً قاله: عابَه عليه. وفي حديث الإِفك: إِن رأَيتُ منها أَمْراً أَغْمِصُه عليها أَي أَعِيبُها به وأَطْعَنُ به عليها. ورجلٌ غَمِصٌ على النسب: عَيّاب. ورجل مَغْموص عليه في حَسبَه أَو في دِينِه ومَغْموزٌ أَي مطعون عليه. وفي حديث توبة كعب: إِلاَّ مَغْموصاً عليه بالنِّفَاق أَي مطعوناً في دِينه متَّهماً بالنفاق. والغَمَصُ في العين: كالرَّمَص. وفي حديث ابن عباس: كان الصبيان يُصْبِحُون غُمْصاً رُمْصاً ويُصْبِح رسولُ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، صَقِيلاً دَهِيناً يعني في صِغَره؛ وقيل: الغَمَصُ ما سالَ والرَّمَصُ ما جَمَدَ، وقيل: هو شيء تَرْمِي به العينُ مثل الزَّبَدِ، والقطعة منه غَمَصة، وقد غَمِصَت عينُه، بالكسر، غَمَصاً. ابن شميل: الغَمَصُ الذي يكون مثل الزبد أَبيض يكون في ناحية العين، والرَّمَصُ الذي يكون في أُصول الهُدْب.وقال: أَنا مُتَغَمِّصٌ من هذا الخبر ومتوصِّمٌ ومُمْدَئِلٌّ ومرنّحٌ ومُغَوثٌ، وذلك إِذا كان خبراً يسُرّه ويخاف أَن لا يكون حقّاً أَو يخافه ويسره. والشِّعْرَى الغَمُوص والغُمَيْصاء ويقال الرميصاء: من منازل القمر، وهي في الذراع أَحد الكوكبين، وأُخْتُها الشعرى العَبُور، وهي التي خَلْف الجوزاءِ، وإِنما سميت الغُمَيْصاء بهذا الاسم لصِغرَها وقلة ضوئها من غَمَصِ العين، لأَن العين إِذا رَمِصَت صَغُرت. قال ابن دريد: تزعم العرب في أَخبارها أَن الشِّعْرَيَين أُخْتا سُهَيْلٍ وأَنها كانت مجتمعة، فانحدَرَ سُهَيْلٌ فصار يمانيّاً، وتَبِعَتْه الشعرى اليمانية فعَبَرت البحرَ فسُمِّيت عبُوراً، وأَقامت الغُمَيصاءُ مكانَها فبَكَتْ لِفَقْدِهما حتى غَمِصت عينُها، وهي تصغير الغَمْصاء، وبه سميت أُم سليم الغَمْصاء، وقيل: إِن العَبُور ترىى سُهَيلاً إِذا طلَع فكأَنّها تَسْتَعْبر، والغُمَيصاء لا تراه فقد بَكتْ حتى غَمِصت، وتقول العرب أَيضاً في أَحاديثها: إِن الشعرى العَبور قطعت المَجَرَّةَ فسميت عَبُوراً، وبكت الأُخرى على إِثْرها حتى غَمِصَت فسميت الغُمَيصاء. وفي الحديث في ذكر الغُمَيصاء: هي الشعرى الشاميّةُ وأَكبرُ كوكبي الذراع المقبوضة. والغُمَيْصاءُ: موضع بناحية البحر. وقال الجوهري: الغُمَيْصاء اسم موضع، ولم يُعَيّنْه. قال ابن بري: قال ابن ولاّد في المقصور والممدود في حرف الغين: والغُمَيْصاء موضع، وهو الموضع الذي أَوْقَعَ فيه خالدُ بنُ الوليد ببَني جَذِيمةَ من بني كنانة؛ قالت امرأَة منهم: وكائِنْ تَرى يوم الغُمَيْصاء من فَتىً أُصِيبَ، ولم يَجْرَحْ، وقد كان جارحا وأَنشد غيره في الغُمَيْصاء أَيضاً: وأَصبحَ عنّي بالغُمَيْصاء جالساً فَرِيقانِ: مسؤولٌ، وآخَرُ يَسْأَلُ قال ابن بري: وفي إِعرابه إِشكال وهو أَن قوله فريقان مرفوع بالابتداء ومسؤول وما بعده بدل منه وخبرُ المبتدإ قولهُ بالغُمَيْصاء وعني متعلق بيسأَل وجالساً حال والعامل فيه يسأَل أَيضاً، وفي أَصبح ضمير الشأْن والقصة، ويجوز أَن يكون فريقان اسمَ أَصبح وبالغميصاء الخبر، والأَول أَظهر. والغُمَيْصاءُ: اسم امرأَة.
|
|
غمض: الغُمْضُ والغَماضُ والغِماضُ والتَّغْماضُ والتَّغْمِيضُ والإِغْماضُ: النوم. يقال: ما اكتَحَلْتُ غَماضاً ولا غِماضاً ولا غُمْضاً، بالضم، ولا تَغْمِيضاً ولا تَغْماضاً أَي ما نمت. قال ابن بري: الغُمْضُ والغُمُوضُ والغِماضُ مصدر لفعل لم ينطق به مثل القَفْر؛ قال رؤبة: أَرَّقَ عَيْنَيْكَ، عن الغِماضِ، بَرْقٌ سَرَى في عارِضٍ نَهَّاضِ وما اغْتَمَضَتْ عَيْنايَ وما ذُقْتُ غُمْضا ولا غِماضاً أَي ما ذقت نوماً، وما غَمَضْتُ ولا أَغْمَضْتُ ولا اغْتَمَضْتُ لغات كلها؛ وقوله: أَصاحِ تَرى البَرْقَ لَمْ يَغْتَمِضْ، يَمُوتُ فُواقاً ويَشْرَى فُواقا إِنما أَراد لم يَسْكُن لَمَعانُه فعبر عنه بيغتمِض لأَن النائم تسكُن حركاته. وأَغْمَضَ طرْفَه عنِّي وغَمَّضه: أَغْلَقَه، وأَغْمَضَ الميِّتَ إِغْماضاً وتَغْمِيضاً. وتغميضُ العين: إِغْماضُها. وغَمَّضَ عليه وأَغْمَضَ: أَغْلَقَ عينيه؛ أَنشد ثعلب لحسين بن مطير الأَسدي: قَضَى اللّهُ، يا أَسماءُ، أَن لَسْتُ زائِلاً، أُحِبُّكِ حتى يُغْمِضَ العَيْنَ مُغْمِضُ وغَمَّضَ عنه: تجاوَزَ. وسَمِعَ الأَمرَ فأَغْمَضَ عنه وعليه، يكنى به عن الصبر. ويقال: سمعت منه كذا وكذا فأَغْمَضْتُ عنه وأَغْضَيْتُ إِذا تَغافَلْتَ عنه. وأَغْمَضَ في السِّلْعة: اسْتَحَطَّ من ثمنها لرداءتِها، وقد يكون التَّغْمِيض من غير نوم. ويقول الرجل لبيِّعه: أَغْمِضْ لي في البِياعةِ أَي زِدْني لمكان رداءته أَو حُطَّ لي من ثمنه. قال ابن الأَثير: يقال أَغْمَضَ في البيع يُغْمِضُ إِذا استزاده من المَبيعِ واستحطَّه من الثمن فوافقه عليه؛ وأَنشد ابن بري لأَبي طالب: هُما أَغْمَضا للقوْمِ في أَخَوَيْهِما، وأَيْدِيهِما من حُسْنِ وصْلِهِما صِفْرُ قال: وقال المتنخل الهذلي: يَسُومُونَه أَن يُغْمِضَ النَّقْدَ عِنْدَها، وقد حاوَلُوا شِكْساً عليها يُمارِسُ وفي التنزيل العزيز: ولَسْتم بآخذيه إِلاَّ أَن تُغْمِضُوا فيه؛ يقول: أَنتم لا تأْخذونه إِلا بِوَكْسٍ فكيف تعطونه في الصَّدَقةِ؟ قاله الزجاج، وقال الفراء: لستم بآخذيه إِلاَّ على إِغْماضٍ أَو بِإِغْماضٍ، ويدُلّك على أَنه جزاء أَنك تجد المعنى إِن أَغْمَضْتم بعد الإِغماض أَخذتموه. وفي الحديث: لم يأْخذه إِلا على إِغْماضٍ؛ الإِغْماضُ: المُسامَحةُ والمُساهَلةُ. وغَمَضْتَ عن فلان إِذا تَساهَلْتَ عليه في بيع أَو شراء، وأَغْمَضْت. الأَصمعي: أَتاني ذاك على اغْتِماضٍ أَي عَفْواً بلا تَكَلُّفٍ ولا مَشَقَّةٍ؛ وقال أَبو النجم: والشِّعْرُ يأْتِيني على اغْتِماضِ، كَرْهاً وطَوْعاً وعلى اعْتِراضِ أَي أَعْتَرِضُه اعتِراضاً فآخذ منه حاجتي من غير أَن أَكون قدّمت الروِيّة فيه. والغَوامِض: صغار الإِبل، واحدها غامِضٌ. والغَمْضُ والغامِضُ: المطمئنّ المنخفض من الأَرض. وقال أَبو حنيفة: الغَمْضُ أَشدّ الأَرض تَطامُناً يَطمئِنُّ حتى لا يُرَى ما فيه، ومكان غَمْض، قال: وجمعه غُمُوضٌ وأَغماضٌ؛ قال الشاعر: إِذا اعْتَسَفْنا رَهْوةً أَو غَمْضا وأَنشد ابن بري لرؤبة: بلالِ، يا ابنَ الحَسَبِ الأَمْحاضِ، لَيْسَ بأَدْناسٍ ولا أَغْماضِ جمع غَمْض وهو خلاف الواضح، وهي المَغامِضُ، واحدها مَغْمَضٌ وهو أَشدُّ غُؤُوراً. وقد غَمَضَ المكانُ وغَمُضَ وغَمَضَ الشيءُ وغَمُضَ يَغْمُضُ غُموضاً فيهما: خفي. اللحياني: غَمَض فلان في الأَرض يَغْمُضُ ويَغْمِضُ غُموضاً إِذا ذهب فيها. وقال غيره: أَغْمَضَتِ الفَلاةُ على الشخُوص إِذا لم تظهر فيها لتغْييبِ الآلِ إِيّاها وتَغَيُّبِها في غُيوبِها؛ وقال ذو الرمة: إِذا الشخْصُ فيها هَزَّه الآلُ، أَغْمَضَتْ عليه كإِغْماضِ المُغَضِّي هُجُولُها أَي أَغْمَضَت هُجُولُها عليه. والهُجُولُ: جمع الهَجْل من الأَرض. وفي الحديث: كان غامِضاً في الناس أَي مَغْموراً غير مشهور. وفي حديث معاذ: إِيّاكم ومُغَمِّضاتِ الأُمور (* قوله «ومغمضات الأمور إلخ» هذا ضبط النهاية بشكل القلم وعليه فمغمضات من غمض بشد الميم، وفي القاموس مغمضات كمؤمنات من اغمض، واستشهد شارحه بهذا الحديث فلعله جاء بالوجهين.)، وفي رواية: المُغَمِّضاتِ من الذنوب، قال: هي الأُمور العظيمة التي يَرْكَبُها الرجل وهو يعرفها فكأَنه يُغَمِّضُ عينيه عنها تَعامِياً وهو يُبْصِرُها، قال ابن الأَثير: وربما روي بفتح الميم وهي الذنوب الصغار، سميت مُغَمِّضاتٍ لأَنها تَدِقُّ وتخفى فيركبها الإِنسان بِضَرْب من الشُّبْهة ولا يعلم أَنه مُؤاخذ بارتكابها. وكلُّ ما لم يَتَّجِهْ لك من الأُمور، فقد غَمَضَ عليك. ومُغْمِضاتُ الليلِ: دَياجِير ظُلَمِه، وغَمُضَ يَغْمُضُ غُمُوضاً وفيه غُمُوضٌ. قال اللحياني: ولا يكادون يقولون فيه غُموضةٌ. والغامِضُ من الكلام: خلافُ الواضحِ، وقد غَمُضَ غُموضةً وغَمَّضْتُه أَنا تَغْمِيضاً؛ قال ابن بري: ويقال فيه أَيضاً غَمَضَ، بالفتح، غَمُوضاً، قال: وفي كلام ابن السراج قال: فتأَمله فإِنّ فيه غُمُوضاً يَسِيراً. والغامِضُ من الرجال: الفاتِرُ عن الحَمْلةِ؛ وأَنشد: والغَرْبُ غَرْبٌ بَقَرِيٌّ فارِضُ، لا يَسْتَطيعُ جَرَّه الغَوامِضُ ويقال للرجل الجيِّدِ الرأْي: قد أَغْمَضَ النظر. ابن سيده: وأَغْمَضَ النظر إِذا أَحْسَنَ النظر أَو جاء برأْي جيِّد. وأَغْمَضَ في الرأْي: أَصابَ. ومسأَلة غامِضةٌ: فيها نَظر ودِقّةٌ. ودارٌ غامِضةٌ إِذا لم تكن على شارع، وقد غَمَضَتْ تَغْمُضُ غُمُوضاً. وحَسَبٌ غامِض: غير مشهور. ومعنىً غامِضٌ: لطِيف. ورجل ذُو غَمْضٍ أَي خامل ذلِيل؛ قال كعب بن لؤيّ لأَخيه عامر بن لؤيّ: لئن كنتَ مَثْلُوجَ الفُؤادِ، لقد بَدَا لِجَمْعِ لُؤيٍّ منكَ ذِلَّةُ ذي غَمْضِ وأَمرٌ غامِض وقد غَمَضَ، وخَلْخالٌ غامِض: قد غاصَ في السَّاق، وقد غَمَضَ في السَّاق غُموضاً. وكعْبٌ غامِض: واراه اللحم. وغَمَضَ في الأَض يَغْمِضُ ويَغْمُضُ غُموضاً: ذهَب وغاب؛ عن اللحياني. وما في هذا الأَمر غَمِيضةٌ وغُمُوضةٌ أَي عَيْب. وغَمَّضَتِ الناقةُ إِذا رُدَّت عن الحَوْض فحمَلَت على الذّائد مُغمِّضة عَيْنَيْها فَوَرَدَت؛ قال أَبو النجم: يُرْسِلُها التغْمِيضُ، إِنْ لم تُرْسَلِ، خَوْصاء، ترمي باليَتِيمِ المُحْثَلِ
|
|
غمط: غَمْطُ الناسِ: احْتِقارُهم والإِزْراءُ بهم وما أَشبه ذلك. وغَمَطَ الناسَ غَمْطاً: احْتَقَرَهم واسْتَصْغَرهم، وكذلك غَمَضَهم، وفي الحديث: إِنّما ذلك مَن سَفِهَ الحقَّ وغمَط الناسَ، يعني أَن يرى الحقَّ سَفَهاً وجَهْلاً ويَحْتَقِرَ الناسَ أَي إِنما البغْيُ فِعْلُ مَن سَفِهَ وغمط، ورواه الأَزهري: الكِبْرُ أَن تَسْفَهَ الحقَّ وتَغْمَطَ الناسَ؛ الغَمْطُ: الاسْتِهانة والاسْتِحقارُ، وهو مثل الغَمْصِ. وغَمِطَ النِّعْمةَ والعافيةَ، بالكسر، يَغْمَطُها غَمْطاً: لم يَشْكُرها. وغَمِطَ عَيْشَه وغَمَطَه، بالفتح أَيضاً، يَغْمِطُه غَمْطاً، بالتسكين فيهما: بَطِرَه وحَقَرَه. وقال بعض الأَعراب: اغْتَمَطْتُه بالكلام واغْتَطَطْتُه إِذا عَلَوْتَه وقَهَرْتَه. وغَمِطَ الحقَّ: جَحده. وغَمِطَه غَمْطاً: ذَبحه. والغَمْطُ: المطمئنُّ من الأَرض كالغَمْضِ. وتَغَمَّطَ عليه ترابُ البيتِ أَي غَطَّاه حتى قتلَه. والغَمْطُ والمُغامَطةُ في الشُّرْب: كالغَمْجِ، والفعل يُغامِطُ؛ قال الشاعر: غَمُط غَمالِيطَ غَمَلَّطات ورواه ابن الأَعرابي: غَمْج غَمالِيجَ غَمَلَّجات والمعنى واحد. والإِغْماطُ: الدَّوامُ واللُّزومُ. وأَغْمَطَت عليه الحُمَّى: كأَغْبَطَت. وفي الحديث: أَصابَتْه حُمَّى مُغْمِطةٌ أَي لازِمةٌ دائمة، والميم بدل من الباء. يقال: أَغْبَطَت عليه الحمَّى إِذا دامت، وقيل: هو من الغَمْطِ كُفْرانِ النِّعْمةِ وسَتْرِها لأَنها إِذا غَشِيَتْه فكأَنما سَتَرت عليه. وأَغْمَطَتِ السماء وأَغْبَطَت: دام مطرُها. وسَماء غَمَطى: دائمة المطر كغَبَطى.
|
|
غمرط: التهذيب في الرباعي: أَبو سعيد: الضُّراطِمِيُّ من الأَركابِ الضخْمُ الجافي؛ وأَنشد لجرير: تُواجِهُ بَعْلَها بضُراطِمِيٍّ، كأَنَّ على مَشافِرِه ضَبابا ورواه ابن شميل: تُنازِعُ زَوْجَها بغُمارِطِيٍّ، كأَنَّ على مَشافِره حَبابا (* وهو في ديوان جرير: تواجه بعلها بعضارتيِّ * كأَنَّ على مشافرِه جُبابا) وقال: غُمارِطِيُّها فَرْجها.
|
|
غمق: غَمِقَ النباتُ يَغْمَقُ غَمَقاً، وهو نبات غَمِقٌ: فسد من كثرة الأنداءِ عليه فوجدت لريحه خَمَّةً وفساداً. وغَمِقَت الأرض غَمَقاً، فهي غَمِقة: أصابها ندىً وثقل ووَخامةٌ. قال أَبو منصور: غَمَقُ البحر ومدُّه في الصَّفَرِيَّةِ. وبلد غَمِقٌ: كثير المياه رطب الهواء. وكتب عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة بن الجراح، رضي الله عنهما، بالشام: إن الأُرْدُنَّ أَرض غَمِقَةٌ وإن الجابِيَة أَرض نَزِهَةٌ فاظْهَرْ بمن معك من المسلمين إليها؛ والنَّزِهة البعيدة من الرِّيفِ، والغَمِقةُ القريبة من المياه والخُضَر والنُّزور، فإذا كانت كذلك قاربت الأَوْبِيَةَ، والغَمَق في ذلك فساد الريح وخُمومها من كثرة الأَندَاء فيحصل منها الوَباء. أَبو زيد: غَمِقَ الزرع غَمَقاً إذا أَصابه نَدىً فلم يكد يجف. وقال الأَصمعي: الغَمَق الندى، وقيل: الغَمَق، بالتحريك، ركوب الندى الأرض. قال أَبو حنيفة: قال أَبو زياد مكان غَمِقٌ قد روي حتى لا يَسُوغُ فيه الماء، وليلة غَمِقةٌ لَثِقَة. وقال أَبو حنيفة أَيضاً: إذا زاد الندى في الأرض حتى لا يجد مساغاً فهي غَمِقَة، والفعل كالفعل، قال: وليس ذلك بمفسدها ما لم تَقِئْهُ؛ قال رؤبة: جَوارِناً يخبطن أَنداء الغَمَقْ ابن شميل: أَرض غَمِقةٌ لا تجف بواحدة ولا يخلفها المطر. وعُشْب غَمِقٌ: كثير الماء لا يُقْلِع عنه المطر.
|
|
غمل: غَمَلَ الأَدِيمَ يَغْمُله غَمْلاً فانْغَمَل: أَفسده، وهو غَمِيل، وقيل: جعله في غُمَّة لينفسخ عنه صوفه، وقيل: هو أَن يُلفَّ الأَديمُ ويدفَن في الرمل بعد البَلِّ حتى يُنْتِن ويسْتَرْخِي ويسْمَح إِذا جذب صوفه فينتَف شعره، وقيل: إِنه إِذا غفل عنه ساعة فهو غَمِيل وغَمِين. وقال أَبو حنيفة: هو أَن يطوى على بَلَلِه فيُطال طيّة فوق حقِّه فيفسد، وقيل: الغَمَل أَن يلفّ الإِهاب بعدما يسلَخ ثم يغمّ يوماً وليلة حتى يسترخي شعره أَو صوفه ثم يمرط، فإِن ترك أَكثر من يوم وليلة فسد. وأَغْمَلَ فلان إِهابه إِذا تركه حتى يفسد؛ قال الكميت: كَحالِئَةٍ عن كوعها، وهي تبتغي صَلاحَ أَديمٍ ضَيَّعَته، وتُغْمِل وغَمَل البُسْرَ: غَمَّه ليُدرك، وكذلك الرجل تلقى عليه الثياب ليَعرق، فهو مَغْمول، وإِذا غُمّ البسر ليدرك فهو مَغْمُول ومَغْمُون. ورجل مَغْمول إِذا كان خاملاً؛ وقول أَبي وجزة: وبِجَلْهَتَيْ عَمَّان يوماً لم يكن، لكمُ إِذا عُدّ العُلى، مَغْمُولا أَي مغطّى ولكنه كان مشهوداً، وكل شيء كُبِس وغطّي فقد غُمِل. ونخل مَغْمول: متقارب لم ينفسخ. والغَمْل: أَن ينحت عنب الكَرْم فيخفِّفوا من ورقه فيلقُطوه. وغَمَل العنبَ في الزَّبيل يَغْمُله غَمْلاً: نضّد بعضه على بعض. وغَمِل الجُرح غَمَلاً: أَفسده العِصاب. وغَمِل النبتُ غَمَلاً: فسد. والغَمِيل من النَّصِيّ: ما ركب بعضه بعضاً فبلي، والجمع غَمْلى؛ قال الراعي: وغَمْلى نَصِيّ بالمِتانِ، كأَنها ثَعالِب مَوْتى، جلدُها قد تَزَلَّعا وتَغَمَّل النبات: ركب بعضه بعضاً. ويقال: غَمِل النبت يَغْمَل غَمَلاً إِذا التف وغمّ بعضه بعضاً فعَفِن. ولحم مَغْمول ومَغْمُون إِذا غطي شواء أَو طبيخاً. وإِهاب مَغْمول إِذا لفّ ففسد؛ قال الراجز: وغَمَل الثعلبَ غَمْلاً شِبْرِقُهْ يريد طال الشِّبْرق وهن الضَّرِيع حتى غَمَل الثعلبَ وأَصلحه فسمن وتناثر شعره، كما يُغْمَل الأَديم إِذا ذرّ فيه الغَلْفَة والقي بعضه على بعض حتى يسترخي الشعر، والغَلْفَة نبت يدبغ به الأَديم. والغَمَل: الدأْب. والغُمْلُول: بطن غامض من الأَرض ذو شجر، وقيل: هو الوادي الضيّق الكثير الشجر والنبت الملتفّ، وقيل: هو الوادي الطويل القليل العَرْض الملتفّ؛ وأَنشد: يا أَيها الضَّاغِبُ بالغُمْلول، إِنَّكَ غُولٌ ولَدَتْكَ غُول الضَّاغِب: الذي يَخْتبئ في الخَمَرِ فيفزِّع الإِنسان بمثل صوت السبُع والوحش، وقيل: هو كل مجتمع نحو الشجر والظلمة والغَمام إِذا أَظلم وتَراكم حتى تسمى الزَّاوِية غُمْلُولاً؛ وقال ابن شميل: الغُمْلول كهيئة السِّكة في الأَرض ضيِّق له سَنَدان طول السَّنَدِ ذراعان يَقود الغَلْوة ينبت شيئاً كثيراً وهو أَضيق من الفاتِحة والمليع؛ قال الطرماح: ومَخارِيجَ من شَعارٍ وغِينٍ، وغَمالِيل مُدْحِيات الغِياضِ (* قوله «مدجيات» هكذا في الأصل ولعلها مدحيات). ويقال له الغُمْلول. وفي الحديث: إِن بني قريظة نزلوا أَرضاً غَمِلة وَبِلَة؛ الغَمِلة الكثيرة النبات التي يُوارِي النبات وجهها. وغَمَلْتَ الأَمر إِذا سترته وواريته. والغُمْلُول: الرَّابية. والغُمْلول: حشيشة تؤكل مطبوخة؛ تسميه الفُرْس بَرْغَسْت؛ قال: كأَنه بالوَهْد ذي الهُجُول، والمَتْن والغائِط والغُمْلول، فَذّ أَديم الغَرْف بالإِزْمِيل (* قوله «فذ أديم» هكذا في الأصل). والغَمالِيل: الرَّوابي. قال أَبو حنيفة: الغُمْلول بقلة دَسْتِيَّة تبكِّر في أَول الربيع ويأْكلها الناس. والغَمْل: موضع؛ وقال: كيفَ تراها، والحُداة تَقْبِضُ بالغَمْل ليلاً، والرِّجال تُنْغِضُ؟ والقَبْضُ: السير السريع.
|
|
غمم: الغمُّ: واحد الغُمُومِ. والغَمُّ والغُمَّةُ: الكَرْبُ؛ الأخيرة عن اللحياني؛ قال العجاج: بَلْ لَوْ شَهِدْتِ النَّاس إذ تُكُمُّوا بغُمَّةٍ، لوْ لمْ تُفَرَّجْ غُمُّوا تُكُمُّوا أي غُطُّوا بالغَمِّ؛ وقال الآخر: لا تَحْسَبَنْ أن يَدِي في غُمَّه، في قَعْرِ نِحْيٍّ أَسْتَثِيرُ حَمَّه والغَمْاءُ: كالغَمِّ. وقد غَمَّه الأمرُ يَغُمُّه غَمّاً فاغْتَمَّ وانْغَمَّ؛ حكاها سيبويه بعد اغْتَمَّ، قال: وهي عربية. ويقال: ما أَغَمَّك إليَّ وما أَغَمَّكَ لي وما أَغَمَّك عليَّ. وإنه لَفِي غُمَّةٍ من أمره أي لَبْسٍ ولم يَهْتَدِ له. وأَمْرُهُ عليه غُمَّةٌ أي لَبْسٌ. وفي التنزيل العزيز: ثم لا يكن أمركم عليكم غُمَّةً؛ قال أَبو عبيد: مجازها ظُلْمة وضيقٌ وهَمٌّ، وقيل: أي مُغَطّىً مستوراً. والغُمَّى: الشديدة من شدائد الدهر؛ قال ابن مقبل: خَروج مِنَ الغُمَّى إذا صُكَّ صَكَّةً بَدا، والعُيُونُ المُسْتَكِفَّةُ تَلْمَحُ وأمْرٌ غُمَّةٌ أي مُبْهَمٌ ملتبس؛ قال طرفة: لَعَمْري وما أَمْرِي عليَّ بِغُمَّةٍ نَهارِي، وما لَيْلي عليَّ بِسَرْمَدِ ويقال: إنهم لفي غُمَّى من أمرهم إذا كانوا في أمر ملتبس؛ قال الشاعر: وأَضْرِبُ في الغُمَّى إذا كَثُرَ الوَغَى، وأََهْضِمُ إنْ أَضْحى المَراضِيعُ جُوَّعا قال ابن حمزة: إذا قَصَرْتَ الغُمَّى ضَمَمْتَ أَولها، وإذا فتحْت أَولها مددت، قال: والأَكثر على أَنه يجوز القصر والمدّ في الأَوَّل (* قوله «في الأول» كذا في الأصل، ولعله في الثاني إذ هو الذي يجوز فيه القصر والمد) قال مغلس: حُبِسْتُ بِغَمَّى غَمْرةٍ فَتَركْتُها، وقد أَتْرُك الغَمّى إذا ضاق بابُها والغُمَّةُ: قَعْرُ النِّحْي وغيره. وغُمَّ علي الخَبَرُ، على ما لم يسم فاعله، أي اسْتَعجم مثال أُغْمِيَ. وغُمَّ الهِلال على الناس غَمّاً: سَترَه الغَيمُ وغيره فلم يُرَ. وليلةُ غَمَّاءَ: آخر ليلة من الشهر، سميت بذلك لأنه غُمَّ عليهم أمرُها أي سُتِرَ فلم يُدْرَ أَمِن المقبل هي أم من الماضي؛ قال: ليلةُ ُغُمَّى* طامِسٌ هِلالُها، (* قوله «ليلة غمى إلخ» أورده الجوهري شاهداً على ما بعده وهو المناسب) أَوْغَلتُها ومُكْرَةٌ إيغالُها وهي ليلةُ الغُمَّى. وصُمْنا للغُمَّى وللغَمَّى، بالفتح والضم، إذ غُمَّ عليهم الهلال في الليلة التي يرون أن فيها استهلاله. وصُمْنا للغَمَّاء، بالفتح والمد. وصُمْنا للغُمِّيَّة وللغُمَّة كل ذلك إذا صاموا على غير رؤية. وفي الحديث: أنه قال صوموا لرؤيته وأَفطروا لرؤيته فإن غُمَّ عليكم فأَكملوا العدة؛ قال شمر: يقال غُمَّ علينا الهلال غَمّاً فهو مَغْموم إذا حال دون رؤية الهلال غَيْمٌ رَقِيق، من غَمَمْت الشيء إذا غَطَّيته، وفي غُمَّ ضمير الهلال، قال: ويجوز أن يكون غُمَّ مسنداً إلى الظرف أي فإن كنتم مَغْموماً عليكم فأَكملوا، وترك ذكر الهلال للاستغناء عنه. وفي حديث وائل ابن حجر: ولا غُمَّةَ في فرائض الله أي لا تُسْتَرُ ولا تُخفَى فرائضه، وإنما تُظْهَر وتُعْلن ويُجْهَر بها؛ وقال أَبو دواد: ولها قُرْحَةٌ تَلأْلأ كالشِّعْـ ـرَى، أَضاءَتْ وغُمَّ عنها النُّجومُ يقول: غَطَّى السحابُ غيرَها من النجوم؛ وقال جرير: إذا نَجْمٌ تعَقَّبَ لاحَ نَجْمٌ، ولَيْسَتْ بالمُحاقِ ولا الغُمومِ قال: والغُمُومُ من النجوم صغارها الخفية. قال الأَزهري: وروي هذا الحديث فإن غُمِّيَ عليكم وأُغْمِيَ عليكم، وسنذكرهما في المعتل. أَبو عبيد: ليلةٌ غَمَّى، بالفتح مثال كَسْلى، وليلةٌ غَمَّةٌ إذا كان على السماء غَمْيٌ مثال رَمْيٍ وغَمٌّ وهو أن يُغَمَّ عليهم الهلال. قال الأزهري: فمعنى غُمَّ وأُغْمِيَ وغُمِّيَ واحد، والغَمُّ والغَمْيُ بمعنى واحد. وفي حديث عائشة: لما نُزِلَ برسول الله، صلى الله عليه وسلم، طَفِقَ يطرح خَمِيصةً على وجهه فإذا اغتَمَّ كشفها أي إذا احتبس نَفَسُه عن الخروج، وهو افتعل من الغَمِّ التغطية والستر. وغَمَّ القمرُ النجوم: بَهَرَها وكاد يستر ضوءَها. وغَمَّ يومُنا، بالفتح، يَغُمُّ غَمّاً وغُموماً من الغَمِّ. ويومٌ غامٌ وغَمٌّ ومِغَمٌّ: ذو غَمّ؛ قال: في أُخْرَياتِ الغَبَشِ المِغَمِّ وقيل: هو إذا كان يأْخذ بالنَّفَس من شدة الحر. وأَغَمَّ يومُنا مثله. وليلة غَمَّة وليل غَمٌّ أي غامَّةٌ، وصف بالمصدر كما تقول ماءٌ غَوْرٌ وأَمرٌ غامٌّ. ورجل مَغْموم: مُغْتَمٌّ من قولهم غُمَّ علينا الهلالُ، فهو مَغْموم إذا التبس. والغِمامةُ، بالكسر: خَريطةٌ يجعل فيها فم البعير يُمْنَعُ بها الطعام، غَمَّهُ يَغُمُّه غَمّاً، والجمع الغَمائم. والغِمامة: ما تُشَدُّ به عينا الناقة أو خَطْمُها. أَبو عبيد: الغِمامة ثوب يُشَدُّ به أَنف الناقة إذا ظُئِرَتْ على حُوار غيرها، وجمعها غَمائم؛ قال القطامي: إذا رَأْسٌ رأَيْتُ به طِماحاً، شَدَدْتُ له الغَمائِمَ والصِّقاعا الليث: الغِمامةُ شِبْه فِدامٍ أو كِعامٍ. ويقال: غَمَمْتُ الحمار والدَّابة غَمّاً، فهو مَغْمُومٌ إذا أَلقَمْتَ فاه ومنخريه؛ الغِمامة، بالكسر: وهي كالكِعام، وقال غيره: إذا أَلقمت فاه مخْلاةً أو ما أشبهها يمنعه من الاعتلاف، واسم ما يُغَمُّ به غِمامة. التهذيب: شمر الغِمَّةُ، بكسر الغين، اللِّبْسة؛ تقول: اللِّباسُ والزِّيُّ والقِشْرة والهَيْئة والغِمَّة واحد. والغِمامةُ: القُلْفة، على التشبيه. ورُطَبٌ مَغْمومٌ: جعل في الجَرَّة وسُتِر ثم غُطِّي حتى أَرْطَب. وغَمَّ الشيءَ يَغُمُّه: علاه؛ عن ابن الأعرابي؛ قال النمر بن تولب: أُنُفٌ يَغُمٌّ الضَّالَ نَبْتُ بِحارِها وبحرٌ مُغَنَّمٌ: كثير الماء، وكذلك الرَّكِيَّة؛ قال ابن الأَعرابي: هي التي تَمْلأُ كلَّ شيء وتُغَرِّقه؛ وأَنشد: قَرِيحةُ حِسيٍ من شُرَيْح مُغَمِّم وغَمَمْتُه: غَطَّيته فانغَمَّ؛ قال أَوس يرثي ابنه شريحاً: وقدْ رامَ بَحْري قَبْلَ ذلك طامِياً، مِنَ الشُّعَراءِ، كُلٌّ عَوْدٍ ومُفْحِمِ على حِينَ أَنْ جَدَّ الذَّكاءُ وأَدْرَكتْ قَريحةُ حِسْيٍ مِن شُرَيْحٍ مُغَمَّم يريد: رام الشعراء بحري بعدما ذَكِيتُ، والذَّكاء انتهاء السنّ واستحكامه، وقوله قَريحةُ حِسْيٍ من شريح يريد أَن ابنه شريحاً قد قال الشعر، وقَريحةُ الماء: أَول خروجه من البئر، والذي في شعره مغمم، بكسر الميم، يريد الغامر المغطي؛ شبه شعر ابنه شريح بماء غامر لا ينقطع، ولم يَرْث ابنه في هذه القصة كما ذكر، وإنما افتخر بنفسه وبولده ونصرة قومه في يوم السُّوبان. وغَيم مُغَمِّم: كثير الماء. والغَمامة، بالفتح: السحابة، والجمع غَمام وغَمائم؛ وأَنشد ابن بري للحطيئة يمدح سعيد بن العاص: إذا غِبْتَ عَنَّا غابَ عَنَّا رَبيعُنا، ونُسْقى الغَمامَ الغُرَّ حِينَ تَؤُوبُ فوصف الغمام بالغُرّ وهو جمع غَرّاء. وقد أَغَمَّتِ السماءُ أي تغيرت. وحَبُّ الغَمام: البَرَد. وسحاب أَغَمُّ: لا فُرْجة فيه. وقال ابن عرفة في قوله تعالى: وظللنا عليهم الغمام؛ الغَمام الغَيْم الأبيض وإنما سمي غماماً لأنه يَغُمُّ السماء أي يسترها، وسمي الغَمّ غَمّاً لاشتماله على القلب. وقوله عز وجل: فأَثابكم غَمّاً بغَمّ؛ أَراد غمّاً متصلاً، فالغم الأول الجِراح والقتل، والثاني ما أُلقي إليهم من قبل النبي، صلى الله عليه وسلم، فأَنساهم الغم الأول. وفي حديث عائشة: عَتَبُوا على عثمان موضع الغَمامة المُحْماة؛ هي السحابة وجمعها الغَمام، وأرادت بها العُشب والكَلأَ الذي حماه، فسمته بالغمامة كما يسمى بالسماء، أرادت أَنه حَمى الكَلأَ وهو حق جميع الناس. والغَمَمُ: أَن يَسيل الشَّعر حتى يضيق الوجه والقفا، ورجل أَغَمّ وجبهة غَمّاء؛ قال هدبة بن الخشرم: فلا تَنْكِحي، إنْ فَرَّقَ الدهرُ بيننا، أَغَمَّ القَفا والوَجْهِ، ليس بأَنْزَعا ويقال: رجل أَغَمّ الوجه وأَغَمّ القفا. وفي حديث المعراج في رواية ابن مسعود: كنا نسير في أَرض غُمَّة (* قوله «في أرض غمة» ضبطت الغمة بضم الغين وشد الميم كما ترى في غير نسخة من النهاية)؛ الغُمّةُ: الضيقة. والغَمّاء من النواصي: كالفاشِغة، وتكره الغَمّاء من نواصي الخيل وهي المُفرطة في كثرة الشعَر. والغَمِيم: النبات الأخضر تحت اليابس. وفي الصحاح: الغَمِيم الغَمِيس وهو الكلأُ تحت اليَبِيس. وفي النوادر: اعتَمَّ الكلأُ واغْتَمَّ. وأَرض مُعِمّة ومُغِمّة ومُعْلَوْلِىة ومُغْلَوْلِيَة، وأَرض عَمْياء وكَمْهاءُ كل هذا في كثرة النبات والتفافه. والغُمام: الزُّكام. ورجل مَغْموم: مَزْكوم. والغَمِيمُ: اللبن يسخن حتى يغلظ. والغَمِيم: موضع بالحجاز، ومنه كُراع الغَمِيم وبُرَق الغَميم؛ قال: حَوَّزَها مِن بُرَق الغَمِيمِ أَهْدَأُ، يَمْشِي مِشْيةَ الظَّلِيمِ والغَمْغَمةُ والتَّغَمْغُم: الكلام الذي الذي لا يُبَين، وقيل هما أَصوات الثيران عند الذُّعْر وأَصوات الأَبطال في الوَغى عند القتال؛ قال امرؤ القيس: وظَلَّ لِثيرانِ الصَّرِيم غَماغِمٌ، يُداعِسُها بالسَّمْهَريِّ المُعَلَّب وأورد الأَزهري هنا بيتاً نسبه لعلقمة وهو: وظلَّ لثيرانِ الصَّريمِ غماغِمٌ، إذا دَعَسُوها بالنَّضِيِّ المُعَلَّب وقال الراعي: يَفْلِقْن كلَّ ساعِد وجُمْجُمه ضَرباً، فلا تَسمع إلا غَمْغَمَه وفي صفة قريش: ليس فيهم غَمْغمةُ قُضاعة؛ الغَمغمة والتَّغَمْغم: كلام غير بيِّن؛ قاله رجل من العرب لمعاوية، قال: من هم؟ قال: قومك من قريش؛ وجعله عبد مناف بن ربع الهذلي للقِسِيّ فقال: وللقِسِيِّ أَزامِيلٌ وغَمْغمةٌ، حِسَّ الجَنُوبِ تَسوقُ الماء والبَرَدا وقال عنترة: في حَوْمةِ المَوْتِ التي لا تَشْتَكي غَمَراتِها الأبْطالُ، غيرَ تَغَمْغُمِ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي: إذا المُرْضِعاتُ، بعد أَوّل هَجْعةٍ، سَمِعْتَ على ثُدِيِّهنّ غَماغِما فسره فقال: معناه أَن أَلبانهن قليلة، فالرَّضيع يُغَمْغِم ويبكي على الثَّدي إذا رَضِعه طلباً للبن، فإما أَن تكون الغمغمة في بكاء الأطفال وتَصويتهم أَصلاً، وإما أَن تكون استعارة. وتَغَمْغَمَ الغريقُ تحت الماء: صوَّت، وفي التهذيب إذا تداكَأَت فوقه الأمواج؛ وأَنشد: من خَرَّ في قَمْقامِنا تَقَمْقَما، كما هَوَى فِرعونُ، إذْ تَغَمْغَما تحتَ ظِلال المَوْجِ، إذْ تَدَأّما أي صار في دَأْماء البحر.
|
|
مغمغ: المَغْمغةُ: الاخْتِلاطُ؛ قال رؤبة: ما مِنْكَ خَلْطُ الخُلُقِ المُمَغْمِغِ ، فانْفَحْ بِسَجْلٍ مِنْ نَدىً مُبلِّغ وتَمَغْمَغَ المالُ إِذا جرى فيه السِّمَنُ. ومَغْمَغَ اللحمَ: لم يُحْكِمْ مَضْغَه. ومَغْمَغَ الكلامَ: لم يَبَيِّنْه. والمَغْمَغةُ: أَن تَرِدَ الإِبلُ الماء كلَّما شاءتْ؛ عن ابن الأَعرابي، والذي حكاه أَبو عبيد الرَّغْرَغةُ، وقد تقدَّم. ومَغْمَغَ طَعامَه: أَكثر أُدْمَه.، والمعروف صَغْصَغَ. أَبو عمرو: إذا رَوَّى الثَّرِيدَ دَسَماً قيل مَغْمَغَه ورَوَّْغَه وسَغْسَغَه وصَغْصَغَه.
|
|
نغم: النَّغْمةُ: جَرْسُ الكلمة وحُسْن الصوت في القراءة وغيرها، وهو حسَنُ النَّغْمةِ، والجمع نَغْمٌ؛ قال ساعدة بن جُؤَيَة: وَلو انَّها ضَحِكت فتُسمِعَ نَغْمَها رَعِشَ المَفاصِلِ، صُلْبُه مُتَحنِّبُ وكذلك نَغَمٌ. قال ابن سيده: هذا قول اللغويين، قال: وعندي أَن النَّغَم اسمٌ للجمع كما حكاه سيبويه من أَن حَلَقاً وفَلَكاً اسمٌ لجمع حَلْقةٍ وفَلْكةٍ لا جمعٌ لهما، وقد يكون نَغَمٌ متحركاً من نَغْمٍ. وقد تنَغَّم بالغِناء ونحوه. وإنه لَيَتَنَغَّم بشيء ويتَنسَّمُ بشيء ويَنسِمُ بشيء أي يتكلم به. والنَّغَم: الكلام الخفيّ. والنَّغْمةُ: الكلام الحسن، وقيل: هو الكلام الخفيّ، نَغَم يَنْغَم ويَنْغِم؛ قال: وأُرى الضمةَ لغةً، نَغْماً. وسكت فلان فما نَغَم بحرف وما تنَغَّم مثله، وما نَغَم بكلمة. ونغَم في الشراب: شَرب منه قليلاً كنَغَب؛ حكاه أَبو حنيفة، وقد يكون بدلاً. والنُّغْمةُ: كالنُّغْبة؛ عنه أيضاً.
|
|
رغم: الرَّغْم والرِّغْم والرُّغْمُ: الكَرْهُ، والمَرْغَمَةُ مثله. قال النبي، صلى الله عليه وسلم: بُعِثْتُ مَرْغَمَةً؛ المَرْغَمَة: الرُّغْمُ أي بُعِثْتُ هواناً وذُلاًّ للمشركين، وقد رَغِمَهُ ورَغَمَهُ يَرْغَمُ، ورَغِمَتِ السائمة المَرْعَى تَرْغَمُه وأنِفَتْه تأنَفُهُ: كرهَته؛ قال أبو ذؤيب: وكُنَّ بالرَّوْضِ لا يَرْغَمْنَ واحدةً من عَيْشهنّ، ولا يَدْرِين كيف غدُ ويقال: ما أَرْغَمُ من ذلك شيئاً أي ما أَنْقِمُه وما أَكرهه. والرُّغْمُ: الذِّلَّة. ابن الأعرابي: الرَّغْم التراب، والرَّغْم الذلّ، والرَّغم القَسر (* قوله «والرغم القسر» كذا هو بالسين المهملة في الأصل، والذي في التهذيب والتكملة: القشر بالشين المعجمة). قال: وفي الحديث وإن رَغَمَ أنفُه أي ذلّ؛ رواه بفتح الغين؛ وقال ابن شميل: على رَغْمِ مَن رَغَمَ، بالفتح أيضاً. وفي حديث مَعْقِل بن يَسارٍ: رَغِم أنفي لأمر الله أي ذَلّ وانقاد. ورَغِمَ أنفي لله رَغْماً ورَغَمَ يَرْغَمُ ويَرْغُمُ ورَغُمَ؛ الأخيرة عن الهجري، كله: ذلَّ عن كُرْهٍ، وأرغَمَه الذُّلُّ. وفي الحديث: إذا صلى أحدكم فليُلْزِمْ جبهته وأَنفه الأرض حتى يخرج منه الرَّغْمُ؛ معناه حتى يخضع ويَذِلَّ ويخرج منه كِبْرُ الشيطان، وتقول: فعلت ذلك على الرَّغم من أنفه. ورَغَمَ فلان، بالفتح، إذا لم يقدر على الانتصاف، وهو يَرْغَمُ رَغْماً، وبهذا المعنى رَغِمَ أنفُه. والمَرْغَمُ والمَرْغِمُ: الأنف، وهو المَرْسِنُ والمَخْطِمُ والمَعْطِسُ؛ قال الفرزدق يهجو جريراً: تَبْكِي المَراغَةُ بالرَّغامِ على ابنها، والناهِقات يَهِجْنَ بالإعْوالِ وفي الحديث: أنه، عليه السلام، قال: رَغِمَ أَنفُه ثلاثاً، قيل: مَنْ يا رسول الله؟ قال: من أَدرك أَبويه أَو أَحدهما حيّاً ولم يدخل الجنة. يقال: أَرْغَم الله أَنْفَه أي أَلزقه بالرَّغام، وهو التراب؛ هذا هو الأصل، ثم استعمل في الذل والعجز عن الانتصاف والانقياد على كُرْهٍ. وفي الحديث: وإن رَغِمَ أنف أبي الدَّرْداء أي وإن ذَلَّ، وقيل: وإن كَره. وفي حديث سجدتي السهو: كانتا تَرْغيماً للشيطان. وفي حديث أسماء: إن أُمِّي قدِمتْ عليَّ راغِمَةً مشركة أفَأَصِلُها؟ قال: نعم؛ لما كان العاجز الذليل لا يخلو من غضب، قالوا: تَرَغَّمَ إذا غضب، وراغِمةً أي غاضبة، تريد أنها قدِمَتْ عليَّ غَضْبَى لإسلامي وهجرتي متسخطة لأمري أو كارهة مجيئها إليَّ لولا مَسِيسُ الحاجة، وقيل: هاربة من قومها من قوله تعالى: يَجِدْ في الأرض مُراغَماً كثيراً؛ أي مَهْرباً ومُتَّسَعاً؛ ومنه الحديث: إن السِّقْطَ ليُراغِمُ ربه إن أَدخل أَبويه النار أي يغاضبه. وفي حديث الشاة السمومة: فلما أَرْغَمَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، أَرْغَمَ بِشْرُ بن البَراءِ ما في فيه أي ألقى اللقمة من فيه في التراب. ورَغَّمَ فلان أنفه: خضع. وأرْغَمَهُ: حمله على ما لا يقدر أن يمتنع منه. ورَغَّمَهُ: قال له رَغْماً ودَغْماً، وهو راغِمٌ داغِمٌ، ولأَفعلنَّ ذلك رَغْمًا وهواناً، نصبه على إضمار الفعل المتروك إظهاره. ورجل راغِمٌ داغِمٌ: إتباع، وقد أرْغَمَهُ الله وأَدْغَمَه، وقيل: أَرْغَمَهُ أَسخطه، وأَدْغَمَهُ، بالدال: سَوَّده. وشاة رَغْماء: على طرف أنفها بياض أو لون يخالف سائر بدنها. وامرأة مِرْغامة: مغضِبة لبَعْلِها؛ وفي الخبر: قال بَيْنا عمر بن الخطاب، رحمه الله، يطوف بالبيت إذ رأى رجلاً يطوف وعلى عنقه مثل المَهاةِ وهو يقول: عُدْتُ لهذي جَمَلاً ذَلولا، مُوَطَّأً أَتَّبِعُ السُّهولا، أَعْدِلُها بالكَفِّ أن تَمِيلا، أَحذَر أَن تسقط أَو تزولا، أَرْجو بذاك نائلاً جَزِيلا فقال له عمر: يا عبد الله من هذه التي وهبت لها حجك؟ قال: امرأتي، يا أمير المؤمنين إنها حمقاء مِرْغامة، أَكول قامة، ما تَبْقى لها خامة قال: ما لك لا تطلّقها؟ قال: يا أمير المؤمنين، هي حسناء فلا تُفْرَك، وأُم صبيان فلا تُتْرك قال: فشأَنك بها إذاً. والرَّغامُ: الثَّرَى. والرَّغام، بالفتح: التراب، وقيل: التراب اللين وليس بالدقيق؛ وقال: ولم آتِ البُيوتَ، مُطَنَّباتٍ، بأَكثِبَةٍ فَرَدْنَ من الرَّغامِ أي انفردن، وقيل: الرَّغامُ رمل مختلط بتراب. الأصمعي: الرَّغامُ من الرمل ليس بالذي يسيل من اليد. أبو عمرو: الرَّغامُ دُقاق التراب، ومنه يقال: أَرْغَمْتُه أَي أَهَنْتُهُ وأَلزقته بالتراب. وحكى ابن بري قال: قال أبو عمرو الرَّغام رمل يَغْشى البصر، وهي الرِّغْمان؛ وأنشد لنُصَيْب: فلا شكّ أنّ الحيّ أَدْنَى مَقِيلِهِمْ كُناثِرُ، أَو رِغْمانُ بِيضِ الدَّوائر والدوائر: ما استدار من الرمل. وأرْغَمَ الله أنفه ورَغَّمه: أَلزقه بالرَّغام. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: أنها سئلت عن المرأة توضأَتْ وعليها الخِضابُ فقالت: اسْلِتِيهِ وأَرغِمِيه؛ معناه أَهِينِيه وارمي به عنك في التراب. ورَغَّمَ الأنفُ نفسُه: لزق بالرَّغام. ويقال: رَغَمَ أنفُه إذا خاس في التراب. ويقال: رَغمَ فلان أنفه (* قوله «ويقال رغم فلان أنفه» عبارة التهذيب: ويقال رغم فلان أنفه وأرغمه إذا حمله على ما لا امتناع له منه). الليث: الرُّغامُ ما يسيل من الأنف من داء أو غيره؛ قال الأزهري: هذا تصحيف، وصوابه الرُّعام، بالعين. وقال أبو العباس أحمد بن يحيى: من قال الرُّغام فيما يسيل من الأنف فقد صَحَّفَ، وكان أبو إسحق الزجاج أَخذ هذا الحرف من كتاب الليث فوضعه في كتابه وتوهم أنه صحيح، قال: وأَراه عَرَضَ الكتاب على المبرد والقول ما قاله ثعلب (* قوله «والقول ما قاله ثعلب» يعني أنه بالعين المهملة كما يستفاد من التكملة). قال ابن سيده: والرَّغامُ والرُّغامُ (* قوله «والرغام والرغام إلخ» هما بفتح الراء في الأول وضمها في الثاني، هكذا بضبط الأصل والمحكم). ما يسيل من الأنف، وهو المخاط، والجمع أَرْغِمَةٌ، وخص اللحياني به الغَنم والظِّباء. وأَرْغَمَتْ: سال رُغامُها، وقد تقدم في العين المهملة أَيضاً. والمُراغَمَةُ: الهِجْرانُ والتباعد. والمُراغَمةُ: المغاضبة. وأَرْغَمَ أَهله وراغَمَهُمْ: هجرهم. وراغَم قومه: نَبَذهُم وخرج عنهم وعاداهم. ولم أُبالِ رَغْم أنفِه (* قوله «ولم أبال رغم أنفه هو بهذا الضبط في التهذيب). أي وإن لَصِقَ أََنفُه بالتراب. والتَّرَغُّمُ: التغضُّب، وربما جاء بالزاي؛ قال ابن بري: ومنه قوله الحُطَيئَةِ: تَرى بين لَحْيَيها، إذا ما تَرَغَّمَتْ، لُغاماً كبيت العَنْكَبُوتِ المُمَدَّدِ والمُراغَمُ: السَّعَةُ والمضطَرَبُ، وقيل: المَذْهب والمَهْرب في الأرض، وقال أبو إسحق في قوله تعالى: يَجدْ في الأرض مُراغَماً؛ معنى مُراغَماً مُهاجَراً، المعنى يَجِدْ في الأرض مُهاجَراً لأن المُهاجِرَ لقومه والمُراغِمَ بمنزلة واحدة وإن اختلف اللفظان؛ وأنشد: إلى بَلَدٍ غيرِ داني المَحَل، بعيدِ المُراغَمِ والمُضْطَرَبْ قال: وهو مأْخوذ من الرَّغام وهو التراب، وقيل: مُراغَماً مُضْطَرَباً. وعبد مُراغِمٌ (* قوله «وعبد مراغم» مضبوط في نسخة من التهذيب بكسر الغين وقال شارح القاموس بفتح الغين). أي مضطربٌ على مَواليه. والمُراغَمُ: الحصن كالعَصَرِ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد للجَعْدِيّ: كَطَوْدٍ يُلاذُ بأََرْكانِهِ، عَزيزِ المُراغَمِ والمَهْرَبِ وأنشد ابن بري لسالم بن دارة: أَبْلِغْ أَبا سالمٍ أَن قد حَفَرْت له بئراً تُراغَمُ بين الحَمْضِ والشَّجَرِ وما لي عن ذلك مَرْغَمٌ أي منع ولا دفع. والرُّغامى: زيادة الكبد مثل الرُّعامى، بالغين والعين المهملة، وقيل: هي قصبة الرِّئة؛ قال أبو وَجْزَةَ السَّعْديّ: شاكَتْ رُغامى قَذُوفِ الطَّرْف خائفةٍ هَوْلَ الجَنان، وما هَمَّتْ بإدْلاجِ وقال الشَّمَّاخُ يصف الحُمُرَ: يُحَشرِجُها طَوْراً وطَوْراً، كأنَّما لها بالرُّغامى والخَياشِم جارِزُ قال ابن بري: قال ابن دريد الرُّغامى قصب الرئَةِ؛ وأنشد: يَبُلُّ من ماء الرُّغامى لِيتَهُ، كما يَرُبُّ سالئٌ حَمِيتَهُ والرُّغامى من الأَنف؛ وقال ابن القُوطِيَّة: الرُّغامى الأَنف وما حوله. والرُّغامى: نبت، لغة في الرُّخامى. والتَّرَغُّمُ: الغضب بكلام وغيره والتَّزَغُّم بكلام؛ وقد روي بيت لبيد: على خير ما يُلْقى به مَن تَرَغَّما ومن تَزَعَّما. وقال المفضل في قوله فعلته على رَغْمِه: أَي على غضبه ومساءته. يقال: أَرْغَمْتُه أَي أَغضبته؛ قال مُرَقِّشِ: ما دِيننا في أَنْ غَزا مَلِكٌ، من آل جَفْنَةَ، حازِمٌ مُرْغَمْ معناه مُغْضَب. وفي حديث أبي هريرة: صَلِّ في مُراح الغنم وامسح الرُّغامَ عنها؛ قال ابن الأثير: كذا رواه بعضهم، بالغين المعجمة، قال: ويجوز أَن يكون أَراد مسح التراب عنها رعاية لها وإصلاحاً لشأْنها. ورُغَيْم: اسم.
|
|
سغم: سَغَمَ الرجلَ يَسْغَمُه سَغْماً: أَوصل إِلى قلبه الأَذى وبالغ في أَذاه. وسَغَّمَ الرجلَ: أَحسن غذاءه. الجوهري: سَغَّمْتُ الطينَ ماءً والطعامَ دُهْناً رَوَّيته وبالغت في ذلك؛ المحكم: وكذلك سَغَّم الزرعَ بالماء والمصباحَ بالزيت؛ قال كُثَيِّرٌ: تَسْمَعُ الرَّعْدَ في المُخِيلةِ منها، مِثْلَ هَزْمِ القُرُومِ في الأَشْوالِ وتَرَى البَرْقَ عارِضاً مُسْتَطِيلاً، مَرَجَ البُلْقِ جُلْنَ في الأَجْلالِ أَو مَصابيح راهبٍ في يَفاعٍ، سَغَّمَ الزيتَ، ساطعاتِ الذُّبالِ أَراد: سَغَّمَ بالزيت، فحذف الجارَّ، وقد يجوز أَن يكون عدَّاها إِلى مفعولين حيث كان في معنى سَقَّاها، وسَغَّمَ الرجلُ إِبله: أَطعَمَها وجَرَّعها. وسَغَّمَ فصيله إِذا سَمَّنه. والمُسَغَّمُ: الحسَنُ الغذاء مثل المُخَرْفَج. ويقال للغلام الممتلئ البَدَنِ نَعْمَةً: مُفَنَّقٌ ومُفَتَّقٌ ومُسَغَّمٌ ومُثَدَّنٌ. الليث: فلان يُسَغِّمُ فلاناً؛ وقال رؤبة:وَيْلٌ له، إِن لم تُصِبْه سِلْتِمُهْ من جُرَعِ الغَيْظ الذي تُسَغِّمُهْ قال ابن الأَعرابي: يُسَغِّمُهُ يُرَبِّيه . ابن ا لسكيت في كتاب الأَلفاظ: يقال رَغْماً له دَغْماً سَغْماً، قال: كله توكيد للرغْم، بغير واوٍ جاء به، وقال في هذا الكتاب: التَّعْسُ أَن يخِرَّ على وجهه والنَّكْس أَن يخِرَّ على رأْسه، والتَّعْسُ الهلاك، ويقال: تَعِس وانْتَكَسَ، وقال اللحياني: رغْماً له ودَغْماً وسَغْماً، بالواو. وفَعَل ذلك على رَغْمِهِ وسَغْمِه. وسَغَمَ الرجلُ جاريته: جامعها. والسَّغْمُ: كأَنه رجل لا يحب أَن يُنْزلَ في المرأَة فيُدْخله الإِدْخالَة ثم يُخْرِجه.
|
|
شغم: رجل شَغِمٌ: حريص. ويقال: رَغْماً دَغْماً شِنَّغْماً، كل ذلك إِتباع. قال ابن سيده: وزعم ثعلب أَن شِنَّغْماً مشتق من الرجل الشِّنَّغْم أَي الحريص، فإِن كان ذلك فهو موافق لهذا الباب، قال: والصحيح أَنه رباعي؛ وذكر الأَزهري في ترجمة شنغم: روي عن ابن السكيت رَغْماً له دَغْماً شَغْماً تأْكيداً للرَّغْم بغير واو، دل الشَّغْمُ على الشِّنَّغْم، قال: ولا أَعرف الشَّغْمَ. والشُّغْمُوم: الطويل التامُّ الحَسَنُ من الناس والإِبل، وقد تقدم في العين أَيضاً. أَبو عبيد: الشغامِيمُ الطِّوال الحِسانُ؛ قال ابن بري: ومنه قول ذي الرمة: واسْتَرْجَفَتْ هامَها الهِيمُ الشَّغامِيمُ وامرأَة شُغْمُوم وشُغْمُومةٌ وناقة شُغْمُومٌ؛ قال المَخْرُوع السَّعْديّ: وتحتَ رَحلي بازلٌ شُغْمُومُ، مُلَمْلَمٌ غارِبُه مَدْمُومُ والجمع الشَّغاميم. والشِّغْمِيمُ والشُّغْمُوم: هو الشابُّ الطويلُ الجَلْدُ. ورجل شُغْمُوم وجمل شُغْمُومٌ، بالغين معجمةً، أَي طويلٌ.
|
|
ثغم: الثَّغام، بالفتح: نَبْت على شَكْل الحَلِيِّ وهو أَغلظ منه وأَجلُّ عُوداً، يكون في الجَبل ينبُت أَخضر ثم يبيضّ إِذا يَبِس وله سَنَمة غليظة، ويقال له بالفارسية دَرْمَنَه إِسْبيذ (* قوله «درمنه اسبيذ» عبارة شارح القاموس: واختلف في ضبطه، فالذي في نسختنا بكسر الدال وفتح الراء وسكون الميم، وفي بعضها بفتح الدال وتشديد الراء المفتوحة وسكون الميم، وكل هذا خبط، والصحيح درمنه بفتح الأول والثالث وسكون الراء وأصله درميانه واسبيذ بالكسر والمعنى في وسطه أبيض). ولا ينبُت إِلاَّ في قُنَّة سوداء، وهو ينبُت بنَجْد وتِهامة. التهذيب: الثَّغامةُ نَبات ذو ساقٍ جُمَّاحَته مثل هامة الشَّيْخ. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه أُتِيَ بأَبي قُحافةَ يوم الفتح وكأَن رأْسه ثَغامةٌ فأَمرهم أَن يغيِّروه؛ قال أَبو عبيد: هو نَبْت أَبيض الثَّمر والزَّهْر يُشَبَّه بياض الشَّيْب به؛ قال حسان: إِمَّا تَرَيْ رَأْسي تَغَيَّر لونُه شَمَطاً، فأَصبح كالثَّغامِ المُمْحِل وقال الدِّينَورِي: الثِّغام حَلِيُّ الجَبل يكون أَبيضَ. قال أَبو حنيفة: الثَّغام أَرقُّ من الحَلِيِّ وأَدقُّ وأَضعف، وهو يُشْبِهه، ونَبْتُه نَبْت النَّصِيّ ما دام رَطْباً، فإِذا يَبِس ابْيضَّ ابْيِضاضاً شديداً فشبِّه الشَّيْب به، واحدته ثَغامة، وأَثْغِماء اسم للجمع، وكأَنَّ أَلفَيه بدل من هاء أَثْغِمة. ورأْس ثاغِمٌ إِذا ابيضَّ كله؛ قال المرّار الأَسدي (* قوله «قال المرار الاسدي» عبارة التكملة: المرار الفقعسي): أَعَلاقةً أُمَّ الوُلَيِّد، بعدما أَفْنان رأْسِكَ كالثَّغامِ المُخْلِسِ؟ ابن الأَعرابي: الثِّغامة شجرة تبيضُّ كأَنها الثلج؛ وأَنشد: إِذا رأَيت صَلَعاً في الهامَهْ، وحَدَباً بعد اعْتِدال القامَهْ وصار رأْسُ الشيخ كالثَّغامَهْ، فايأَسْ من الصحَّة والسَّلامَهْ والمُثاغَمةُ والمُفاغمة: مُلاثَمةُ الرجل امرأَته. والثَّغِمُ: الضارِي من الكِلاب.
|
|
وغم: الوَغْمُ: القَهْرُ. والوَغْمُ: الذَّحْلُ والتِّرَة. والأوْغامُ: التِّراتُ؛ وأَنشد ابن بري لخَديج بن حَبيب: ويا ملِكٌ يُِسابِقُنا بوَغْمٍ، إذا مَلِكٌ طلَبْناه بوَتْرِ وقال رؤبة: يَمْطُو بنا من يَطْلُبُ الوُغوما وفي حديث عليّ: وإنّ بني تميم لم يُسْبَقُوا بوَغْمٍ في جاهليةٍ ولا إسْلامٍ؛ الوَغْمُ: التَّرَةُ. والوَغْمُ: الحِذْدُ الثابتُ في الصدورِ، وجَمعه أَوْغامٌ؛ قال: لا تَكُ نَوّاماً على الأَوْغامِ والوَغْمُ: الشِّحْناء والسَّخيمةُ. ووَغِمَ عليه، بالكسر، أي حَقَدَ، وقد وَغِمَ صدرُه يَوْغَمُ وَغْماً ووَغَماً، ووَغَمَ وأَوْغَمه هو. ورجلٌ وَغْمٌ: حَقُودٌ. وتوغَّم إذا اغتاظ. والوَغْمُ: القِتالُ وتوغَّم القومُ وتَواغموا: تَقاتَلوا، وقيل: تَناظروا شَزْراً في القتال. وتَوَغَّمَت الأَبطالُ في الحرْب إذا تَناظَرت شَزْراً. ووَغَم به وَغْماً: أَخْبَره بخَبرٍ لم يُحَقِّقْه. ووَغَمْتُ بالخبَر أَغِمُ وَغْماً إذا أَخْبَرْت به من غير أن تَسْتَيْقِنَه أَيضاً، مثل لَغَمْتُه، بالغين معجمة. التهذيب عن أَبي زيد: الوَغْمُ أن تُخْبِرَ عن الإنسان بالخَبر من وَراء وَراء لا تَحُقُّه. الكسائي: إذا جَهِلَ الخبرَ قال غَبَيْتُ عنه، فإن أَخْبَره بشيء لا يستيقنه قال وَغَمْتُ أَغِمُ وَغْماً. ووَغم إلى الشيء: ذهَب وَهْمُه إليه كوَهَم. وذهب إليه وَغْمي أي وَهْمي؛ كلُّ ذلك عن ابن الأَعرابي. ابن نجدة عن أَبي زيد: الوَغْمُ النَّفَسُ؛ قال أَبو تراب: سمعت أَبا الجَهْم الجعفريّ يقول: سمعت منه نَغْمةً ووَغْمةً عَرَفْتُها، قال: والوَغْمُ النَّغْمةُ؛ وأَنشد: سمِعْتُ وَغْماً منْكَ يا با الهَيْثَمِ، فقلتُ: لَبَّيْهِ، ولم أَهْتَمِ قال: لم أَهْتَمْ ولم أَعْتَمْ أي لم أُبطئ. وقوله في الحديث: كلُوا الوَغْمَ واطرَحوا الفَغْمَ؛ قال ابن الأثير: الوَغْم ما تَساقَط من الطعام، وقيل: ما أَخرجَه الخِلال، والفَغْمُ ما أَخْرَجْتَه بطرفِ لسانِك من أَسنانك، وهو مذكور في موضعه.
|
|
زغم: تَزَغَّمَ الجمل: رَدَّدَ رُغاءه في لهَازِمه، هذا الأصل، ثم كثرحتى قالوا: تَزَغَّمَ الرجلُ إذا تَكلم تَكَلُّمَ المُتَغَضِّبِ مع تَغَضُّبٍ. والتَّزَغُّمُ: التغضُّب وتَزَمْزُمُ الشفة في بَرْطَمَةٍ، وتَزَغٍّمت الناقةُ. وقال أَبو عبيد: التَّزَغُّمُ التغضّب مع كلام، وقيل مع كلام لا يُفهم، وقال غيره: التَّزَغُّمُ صوت ضعيف؛ قال البَعِيثُ: وقد خَلَّفَتْ أَسْرابَ جُونٍ من القَطا زَواحِفَ، إلاَّ أَنها تَتَزَغَّمُ وقيل: التَّزَغُّم الغضب بكلام وغير كلام؛ أَنشد ابن الأَعرابي: فأَصْبَحْنَ ما ينطِقْنَ إلا تَزَغُّماً عليَّ، إذا أَبْكى الوَليدَ وَلِيدُ يصف جورهنَّ أَي أَنه إذا أبكى صَبيٌّ صَبيّاً غضبْنَ عليه تَجَنِّياً؛ وقال أَبو ذؤيب يصف رجلاً جاء إلى مكة على ناقة بين نُوقٍ: فجاء وجاءتْ بينهن، وإنَّهُ ليَمْسَحُ ذِفْراها تَزَغُّمُ كالفحل قال الأَصمعي: تَزَغُّمُها صياحها وحدّتها، وإنما يمسح ذفراها ليسكنها. والتَّزَغُّمُ: حَنِينٌ خفيّ كحنين الفَصيل؛ قال لبيد: فأَبْلغْ بَني بَكْرٍ، إذاما لقيتها، على خير ما يُلْقى به من تَزَغَّما ويروى بالراء. التهذيب: وأَما التَّرَغُّمُ، بالراء، فهو التغضّب. وإن لم يكن معه كلام. وتَزَغَّمَ الفَصيل: حَنَّ حَنيناً خفيفاً. ورجل زُغْمُوم: عَييُّ اللسان. وزُغَيْمٌ: طائر، وقيل بالراء، وزُغْمَة: موضع؛ عن ابن الأَعرابي؛ وروي البيت الذي في زغب: عليهنَّ أَطْرافٌ من القوم، لم يكن طعامُهُمُ حَبّاً بزُغْمَةَ أَسْمَرا وهو بزُغْبة، بالباء، في رواية ثعلب.
|
|
فدغم: الفَدْغم، بالغين معجمة: اللَّحِيم الجسيم الطويل في عِظَم، زاد التهذيب: من الرجال؛ قال ذو الرمة: إلى كلِّ مَشْبوحِ الذِّهراعَيْنِ، تُتَّقَى به الحَرْب، شَعْشاعٍ وأبْيَضَ فَدْغَمِ قال ابن بري: صواب إنشاده: لها كلُّ مشبوحِ الذِّراعين، أي لهذه الإبل كل عريض الذراعين يحميها ويمنعها من الإغارة عليها، والأُنثى بالهاء، والجمع فَداغِمة نادر لأنه ليس هنا سبب من الأسباب التي تلحق الهاء لها. وخَدٌّ فَدْغَم أي حسن ممتلئ؛ قال الكميت: وأَدْنَيْنَ البُرُودَ على خُدودٍ يُزَيِّنّ الفَداغِمَ بالأَسِيلِ
|
|
فغم: فَغَم الوَرْدُ يَفْغَم فُغُوماً: انفتح، وكذلك تَفَغَّم أي تفتح. وفَغَمت الرَّائحةُ السُّدَّة: فتَحتْها. وانْفَغَمَ الزُّكام وافْتَغَم: انفرج. وفَغَمةُ الطيب: رائحتُه. فَغمَتْه تَفْغَمُه فَغْماً وفُغُوماً: سدَّت خَياشِيمه. وفي الحديث: لو أنَّ امرأة من الحور العين أشْرَفَتْ لأفْغَمَتْ ما بين السماء والأرض بريح المسك أي لملأَتْ ؛ قال الأَزهري: الرواية لأَفعمت، بالعين، قال: وهو الصواب. يقال: فَعَمْت الإناءَ فهو مفعوم إذا ملأته، وقد مرَّ تفسيره. والريحُ الطَّيبة تَفْغَمُ المزكوم؛ قال الشاعر: نَفْحةُ مِسْكٍ تَفْغَم المَفْغُوما ووجدت فَغْمة الطيب وفَغْوَته أي ريحه. والفَغَم، بفتح الغين: الأنف؛ عن كراع، كأنه إنما سمي بذلك لأن الريح تَفْغَمه. أبو زيد: بَهَظْته أَخذت بفُقْمه وبفُغْمِه؛ قال شمر: أَراد بفُقْمه فمَه وبفُغْمِه أَنفه. والفَغَم، بالتحريك: الحِرص. وفَغِمَ بالشيء فَغَماً فهو فَغِم: لَهِجَ به وأُولِعَ به وحَرَص عليه؛ قال الأعشى: تَؤُمُّ دِيارَ بني عامِرٍ، وأَنْتَ بآلِ عقِيل فَغِم قال ابن حبيب: يريد عامر بن صَعْصَعة وعَقِيل بن كعب بن عامر بن صعصعة. وكلْبٌ فَغِمٌ: حريصٌ على الصيد؛ قال امرؤ القيس: فيُدْرِكُنا فَغِمٌ داجِنٌ، سَمِيعٌ بَصِيرٌ طَلوبٌ نَكِرْ ابن السكيت: يقال ما أشدَّ فَغَمَ هذا الكلب بالصيد، وهو ضراوته ودُرْبَته. والفُغْمُ: الفَم أَجمع، ويحرك فيقال فُغُمٌ. وفَغَمه أي قَبَّله؛ قال الأَغلب العجلي: بَعْدَ شَمِيمِ شاغِفٍ وفَغْمِ وكذا المُفاغَمة؛ قال هُدْبة بن خَشْرَم: متى تقولُ القُلُصَ الرَّواسِما، يُدْنِينَ أُمَّ قاسِمٍِ وقاسِما ألا تَرَيْنَ الدَّمْعَ مِني ساجما حِذارَ دارٍ مِنْكِ أن تُلائِما؟ والله لا يَشْفِي الفُؤادَ الهائما، تَماحُكُ اللَّبَّاتِ والمآكِما وفي رواية: نَفْثُ الرُّقَى وعَقْدُك التَّمائِما، ولا اللِّزامُ دُون أن تُفاغِما ولا الفِغامُ دون أن تُفاقِما، وتَرْكَبَ القَوائمُ القوائما وفَغِمَ بالمكان فَغَماً: أَقام به ولزِمَه. وأَخذ بفُغْم الرجل أي بذقنه ولحيته كفُقْمه. وفي الحديث: كلوا الوَغْم واطرحوا الفَغْم؛ قال ابن الأثير: الوَغْم ما تساقط من الطعام، والفَغْم ما يَعْلَقُ بين الأسنان، أي كلوا فُتات الطعام وارموا ما يخرجه الخِلال، قال: وقيل هو بالعكس.
|
|
لغم: لَغِمَ لَغَماً ولَغْماً: وهو استِخْبارُه عن الشيء لا يستيقنه وإِخبارُه عنه غير مستيقن أَيضاً. ولَغَمْتُ أَلغَمُ لَغْماً إِذا أَخبَرْت صاحبك بشيء لا تستيقنه. وَلَغَم لَغْماً: كنَغَم نَغْماً. وقال ابن الأَعرابي: قلت لأَعرابي مَتى المَسِير؟ فقال: تَلَغَّموا بيومِ السبْت، يعني ذكَروه، واشتقاقه من أَنهم حرَّكوا مَلاغِمَهم به. واللَّغِيمُ: السِّرّ.واللُّغامُ والمَرْغُ: اللُّعاب للإِنسان. ولُغام البعير: زَبَدُه. واللُّغامُ: زَبَدُ أَفواهِ الإِبل، والرُّوالُ للفرس. ابن سيده: واللُّغام من البعير بمنزلة البُزاقِ أَو اللُّعاب من الإِنسان. ولَغَم البعيرُ يَلْغَم لُغامه لَغْماً إِذا رمى به. وفي حديث ابن عُمر: وأَنا تحت ناقة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يُصِيبُني لُغامُها؛ لُغامُ الدابة: لُعابُها وزبدُها الذي يخرج من فيها معه، وقيل: هو الزَّبَدُ وحده، سمي بالمَلاغِم، وهي ما حَوْلَ الفَم مما يَبْلُغه اللسان ويَصِل إِليه؛ ومنه الحديث: يَستعمِل مَلاغِمَهُ؛ هو جمع مُلْغَم؛ ومنه حديث عمرو بن خارجة: وناقة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، تَقْصَع بِجِرّتها ويَسِيل لُغامُها بين كَتِفَيَّ. والمَلْغَمُ: الفمُ والأَنْف وما حولهما. وقال الكلابي: المَلاغِمُ من كل شيء الفم والأَنف والأَشْداق، وذلك أَنها تُلَغَّم بالطيب، ومن الإِبل بالزَّبَدِ واللُّغامِ. والمَلْغَمُ والمَلاغِم: ما حول الفم الذي يبلغه اللسان، ويشبه أَن يكون مَفْعَلاً من لُغامِ البعير، سمي بذلك لأَنه موضع اللُّغامِ. الأَصمعي: مَلاغِمُ المرأَة ما حول فمها. الكسائي: لَغَمْت أَلْغَم لَغْماً. ويقال: لَغَمْتُ المرأَة أَلْغَمُها إِذا قبَّلْت مَلْغَمها؛ وقال: خَشَّمَ منها مَلْغَمُ المَلْغومِ بشَمَّةٍ من شارِفٍ مَزْكومِ قدْ خَمَّ أَو قد هَمَّ بالخُمومِ، ليسَ بمَعْشوقٍ ولا مَرْؤُومِ خَشَّم منها أَي نتُن منها مَلْغُومُها بشَمَّة شارف. وتلَغَّمْت بالطِّيب إِذا جعلته في المَلاغِم؛ وأَنشد ابن بري لرؤبة: تَزْدَج بالجادِيّ أَو تَلَغَّمُهْ (* قوله «تزدج إلخ» هكذا في الأصل). وقد تلَغَّمَت المرأَةُ بالزعفران والطِّيب؛ وأَنشد: مُلَغَّم بالزعفرانِ مُشْبَع ولُغِمَ فلانٌ بالطِّيب، فهو مَلْغوم إِذا جعل الطِّيب على مَلاغِمه. والمَلْغَم: طرف أَنفه. وتلَغَّمَت المرأَة بالطيب تلَغُّماً: وضَعَتْه على مَلاغمها. وكلُّ جوهر ذوّاب كالذهب ونحوه خُلِط بالزَّاوُوق مُلْغَمٌ، وقد أُلْغِمَ فالْتَغَمَ. والغنَمُ تتَلَغَّم بالعُشْب وبالشِّرْب تَبُلُّ مَشافِرَها. واللَّغَم: الإِرْجافُ الحادُّ.
|