نتائج البحث عن (لد) 50 نتيجة

ألد: تأَلَّد: كتبلَّد (* قوله «كتبلد» عبارة القاموس والشرح كتبلد إذا تحير).
عجلد: لَبَنٌ عُجَلِدٌ: كَعُجَلِطٍ، والعُجالِدُ والعُجَلِدُ: اللَّبَنُ الخاثِرُ.
عصلد: العَصْلَدُ والعُصْلُودُ: الصُّلْب الشديد.
عكلد: لبنٌ عُكَلِدٌ كَعُكَلِطٍ: خاثر. والعُكَلِدُ والعُلَكِدُ كله: الغليظُ الشديد العنق والظهر من الإِبل وغيرها، وقيل: هو الشديد عامَّةً، الذكر فيه والأُنثى سواء، والاسم العَكْلَدَة.
علد: العَلْدُ: عَصَبُ العُنُق، وجمعه أَعلادٌ. والأَعْلاد: مَضائغُ في العُنُقِ من عَصَبٍ، واحدها عَلْدٌ؛ قال رؤْبة يصف فحلاً: قَسْبُ العَلابيِّ جُراز الأَعْلادْ قال ابن الأَعرابي: يريد عصَبَ عنقه. والقَسْبُ: الشديدُ اليابس. قال أَبو عبيدة: كان مجاشِعُ بن دارمٍ عِلْودَّ العُنق. قال أَبو عمرو: العِلْوَدُّ من الرجال الغليظ الرقَبَة. والعَلْدُ: الصُّلْبُ الشديدُ من كل شيءٍ كأَن فيه يُبساً من صلابته، وهو أَيضاً: الراسي الذي لا يَنقادُ ولا يَنْعِطفُ، وقد عَلِدَ عَلَداً. ورجل عِلْوَدٌّ وامرأَة عِلْوَدَّةٌ: وهو الشديد ذو القَسْوة. والعِلْوَدُّ والعَلْوَدُّ من الرجال والإِبل: المُسِنُّ الشديد، وقيل: الغليظ؛ قال الدُّبَيْرِيُّ يصف الضب: كأَنَّهما ضَبَّانِ ضَبَّا عَرادَةٍ، كَبيران عِلْوَدَّانِ صُفْراً كُشاهُما علْوَدَّان: ضَخْمان. واعْلَوَّدَ الرجلُ إِذا غلط. والعِلْوَدُّ، بتشديد الدال: الكبير الهرم؛ ووصف الفرزدق بَظْرَ أُم جرير بالعلودّ فقال:بِئْسَ المُدافِعُ عنكمُ عِلْوَدُّها، وابنُ المَراغَةِ كانَ شَرّ مُجِير وإِنما عنى به عِظَمَه وصَلابَتَه. وناقة عِلْوَدَّة: هَرِمة. وسيد عِلْوَدٌّ: رزين ثخين؛ ووقع في بعض نسخ الكتاب: العِلوَدُ، بالتخفيف، فزعم السيرافي أَنها لغة. واعْلَوَّدَ: لَزِمَ مَكانه فلم يُقْدَر على تحريكه؛ قال رؤبة: وعِزُّنا عِزٌّ إِذا تَوَحَّدا، تَثاقلتْ أَركانُه واعْلَوَّدا وعَلْوَدَ يُعَلْوِدُ إِذا لزم مكانه فلم يُقْدَرْ على تحريكه. قال ابن شميل: العِلْوَدَّةُ من الخيل التي تَنْقادُ بقوائمها وتَجْذِبُ بِعُنُقِها القائد جَذْباً شديداً، وقلما يقودها حتى يسوقها سائق من ورائها، وهي غير طَيِّعَةِ القِيادة ولا سَلِسَةٍ؛ وأَما قول الأَسود بن يعفر: وغُودِرَ عِلْوَدٌّ لهَا مُتَطاوِلٌ، نَبيلٌ كَجُثْمانِ الجُرادَةِ ناشِرُ فإِنه أَراد بِعِلْوَدِّها عُنُقَها، أَراد الناقة. والجُرادَةُ: اسم رملةٍ بعينها؛ وقال الراجز: أَيُّ غُلامٍ لَشَ عِلَوَدِّ العُنُقْ ليس بِكَبَّاسٍ ولا جَجٍّ حَمِقْ (* قوله «بكباس» كذا في شرح القاموس بباء موحدة قبل الالف وفي الأصل بلا نقط). قوله لَشَ أَراد لك، لغة لبعض العرب. والعُلادى والعَلَنْدى والعُلَنْدى: البعير الضخم الشديد، وقيل: الضخم الطويل وكذلك الفرس، وقيل: هو الغليط من كل شيء، والأُنثى عَلَنْداة، والجمع عَلادى، وحكى سيبويه عَلَدْنى. وفي التهذيب: عَلانِدُ على تقدير قَلانِسَ. وقال النضر: العَلَنْداة من الإِبل العظيمة الطويلة، ولا يقال جمَلٌ عَلَنْدى؛ قال: والعَفَرْناة مثلها ولا يقال جمل عَفَرْنى، وربما قالوا جمل عُلُنْدى؛ قال أَبو السَّمَيْدَع: اعْلَنْدى الجملُ واكْلَنْدى إِذا غلظ واشتدّ. والعَلَنْدَدُ: الفرس الشديد. وما لي عنه عَلَنْدَدٌ ومُعْلَنْدَدٌ أَي بدٌّ. وقال اللحياني: ما وجدت إِلى ذلك مَعْلَنْدَداً ومُعْلَنْدَداً أَي سبيلاً؛ وحكى أَيضاً: ما لي عن ذلك مُعْلُنْدُدٌ ومُعُلَنْدَدٌ أَي مَحِيص. والعَلَنْدَى، بالفتح: الغليظ من كل شيء. والعَلَنْدى: ضرب من شجر الرمل وليس بحَمْض يهيج له دخان شديد؛ قال عنترة: سَيَأْتِيكُمُ مِنِّي، وإِنْ كنتُ نائياً، دُخانُ العَلَنْدَى دونَ بَيْتَي مِذْوَدُ أَي سيأْتي مذْوَدٌ يذودكم يعني الهجاء. وقوله: دخان العَلَنْدى دون بيتي أَي منابتُ العلندى بيني وبينكم. قال الأَزهري: قال الليث: العَلَنْداةُ شجرة طويلة لا شوك لها من العِضاه؛ قال الأَزهري: لم يصب الليث في وصف العلنداة لأَن العلنداة شجرة صلبة العيدان جاسيَة لا يجهدها المال، وليست من العضاه، وكيف تكون من العضاه ولا شوك لها؟ والعضاهُ من الشجر: ما كان له شوك صغيراً كان أَو كبيراً، والعلنداة ليست بطويلة وأَطولها على قدر قِعْدة الرجل، وهي مع قصرها كثيفة الأَغصان مجتمعة.
حلدج: الحُلُنْدُجَةُ والجُلُنْدُجَةُ (* قوله «الحلندجة والجلندحة» كذا بالأصل بهذا الضبط وأَقره شارح القاموس وزاد فتح اللام والدال فيهما، والنون على كل ساكنة.): الصُّلْبة من الإِبل، وهو مذكور في جلدح.
حفلد: ابن الأَعرابي: الحَفَلَّدُ البخيل وهو الذي لا تراه إِلا وهو يُشارُّ الناس ويفحش عليهم؛ وأَنشد لزهير: تقيّ نقيّ لم يُكَثِّر غنيمةً بِنَكْهَةِ ذي قُرْبَى، ولا بِحَفَلَّدِ ذكره الأَزهري في ترجمة حقلَد بالقاف، قال: ورواه بالفاء.
حقلد: الحَقَلَّدُ: عَمَلٌ فيه إِثم، وقيل: هو الآثم بعينه؛ قال زهير؛ تقيّ نقيّ لم يُكَثِّر غنيمةً بنَكْهَةِ ذي قُرْبَى، ولا بِحَقَلَّدِ والحقلَّد: البخيل السيّء الخلق، وقيل: السيّء الخلق من غير أَن يقيد بالبخل؛ الجوهري: هو الضيق الخُلُق البخيل؛ غيره: هو الضيق الخلق ويقال للصغير. قال الأَصمعي: الحَقَلَّد الحِقْدُ والعداوة في قول زهير، والقول من قال إِنه الآثم، وقول الأَصمعي ضعيف، ورواه ابن الأَعرابي: ولا بِحَفَلَّد، بالفاء، وفسره أَنه البخيل وهو الذي لا تراه إِلا وهو يُشارُّ الناس ويفحش عليهم.
بلدح: بَلْدَحَ الرجُلُ: أَعْيا وبَلَّدَ. وبَلْدَحٌ: اسم موضع. وفي المثل الذي يُرْوى لنَعامَةَ المسمى بَيْهَسَ: لكن على بَلْدَحَ قومٌ عَجْفَى؛ عَنى به البُقْعَة. وهذا المثل يقال في التَّحَزُّن بالأَقارب، قاله نَعامة لما رأَى قوماً في خِصْب وأَهلَه في شدّة؛ الأَزهري: بَلْدَحٌ بَلَدٌ بعينه. وبَلْدَحَ الرجلُ وتَبَلْدَحَ: وعَدَ ولم يُنْجِزْ عِدَتَه. ورجل بَلَنْدَحٌ: لا يُنْجِزُ وعْداً؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: إِني إِذا عَنَّ مِعَنٌّ مِتْيَحُ ذو نَخْوَةٍ، أَو جَدِلٌ بَلَنْدَحُ أَو كَيْذُبانٌ مَلَذَانٌ مِمْسَحُ والبَلَنْدَحُ: السمين القصير، قال: دِحْوَنَّةٌ مُكَرْدَسٌ بَلَنْدَحُ، إِذا يُرادُ شَدُّه يُكَرْمِحُ قال الأَزهري: والأَصل بَلْدَحٌ، وقيل: هو القصير من غير أَن يقيد بِسِمَنٍ. والبَلَنْدَحُ: الفَدْمُ الثقيل المنتفخ لا يَنْهَضُ لخير؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: يا سَلْم أُلْقِيتِ على التَّزَحْزُحِ، لا تَعْدِلِيني بامْرِئٍ بَلَنْدَحِ، مُقَصِّرِ الهَمِّ قَرِيبِ المَسْرَحِ، إِذا أَصابَ بِطْنَةً لم يَبْرَحِ، وعَدَّها رِبْحاً، وإِن لم يَرْبَحِ قال: قريب المَسرح أَي لا يسرح بإِبله بعيداً، إِنما هو قُرْبَ باب بيته يرعى إِبله. وابْلَنْدَحَ المكانُ: عَرُضَ واتسع؛ وأَنشد ثعلب: قد دَقَّتِ المَرْكُوَّ حتى ابْلَنْدَحا أَي عَرُضَ. والمركوُّ: الحوض الكبير. وبَلْدَحَ الرجلُ إِذا ضرب بنفسه إِلى الأَرض، وربما قالوا بَلْطَحَ. وابْلَنْدَحَ الحوضُ: انهدم. الأَزهري: ابْلَنْدَحَ الحوضُ إِذا استوى بالأَرض من دَقِّ الإِبل إِياه.
بلد: البَلْدَةُ والبَلَدُ: كل موضع أَو قطعة مستحيزة، عامرة كانت أَو غير عامرة. الأَزهري: البلد كل موضع مستحيز من الأَرض، عامر أَو غير عامر، خال أَو مسكون، فهو بلد والطائفة منها بَلْدَةٌ. وفي الحديث: أَعوذ بك من ساكن البَلَدِ؛ البلد من الأَرض: ما كان مأْوى الحيوان وإِن لم يكن فيه بناء، وأَراد بساكنه الجنّ لأَنهم سكان الأَرض، والجمع بلاد وبُلْدانٌ؛ والبُلدانٌ: اسم يقع على الُكوَر. قال بعضهم: البَلَدُ جنسُ المكان كالعراق والشام. والبَلدةُ: الجزءُ المخصصُ منه كالبصرة ودمَشق. والبلدُ: مكةُ تفخيماً لها كالنجم للثريا، والعودُ للمَنْدَل. والبَلَدُ والبَلْدةُ: الترابُ. والبلَدُ: ما لم يُحفَر من الأَرض ولم يوقد فيه؛ قال الراعي: ومُوقِد النارِ قد بادتْ حمامتُه، ما إِن تَبَيَّنُه في جُدَّةِ البَلَد وبيضةُ البلَدِ: الذي لا نظير له في المدح والذم. وبَيْضَةُ البلد: التُّومَةُ تتركها النعامةُ في الأُدْحِيِّ أَو القَيِّ من الأَرض؛ ويقال لها: البَلَدِيَّةُ وذاتُ البلدِ. وفي المثل: أَذلُّ من بَيْضةِ البلدِ، والبلدُ أُدْحِيُّ النعام؛ معناه أَذلُّ من بَيْضةِ البلدِ، والبلدُ أُدْحِيُّ النعام؛ معناه أَذلُّ من بيضة النعام التي تتركها. والبَلْدَةُ: الأَرضُ، يقال: هذه بَلدتُنا كما يقال بَحْرَتُنا. والبَلَدُ: المقبرة، وقيل: هو نفس القبر؛ قال عديّ بن زيد: مِنْ أُناسٍ كنتُ أَرجو نَفْعَهُمْ، أَصبحوا قد خَمَدُوا تَحْتَ البَلَدْ والجمع كالجمع. والبَلَدُ: الدارُ، يمَانيةٌ. قال سيبويه: هذه الدارُ نعمت البلدُ، فأَنَّثَ حيث كان الدار؛ كما قال الشاعر أَنشده سيبويه: هَلْ تَعْرِفُ الدارَ يُعَفِّيها المُورْ؟ الدَّجْنُ يَوْماً والسحابُ المَهْمُورْ، لكلِّ ريحٍ فيه ذَيلٌ مَسْفُورْ وبَلدُ الشيءِ: عُنْصُرهُ؛ عن ثعلب. وبَلَدَ بالمكانِ: أَقام، يَبْلُدُ بُلُوداً اتخذه بَلَداً ولزمه. وأَبْلَدَهُ إِياه: أَلزمه. أَبو زيد: بَلَدْتُ بالمكان أَبْلُدُ بُلوداً وأَبَدْتُ به آبُدُ أُبُوداً: أَقمت به. وفي الحديث: فهي لهم تالِدَةٌ بالِدَةٌ بالِدَةٌ؛ يعني الخلافة لأَولاده؛ يقال للشيء الدائم الذي لا يزول: تالِدٌ بالِدٌ، فالتالِدُ القديمُ، والبالِدُ إِتباعٌ له؛ وقول الشاعر أَنشده ابن الأَعرابي يصف حوضاً: ومُبْلِدٍ بَيْنَ مَوْماةٍ بِمَهْلَكَةٍ، جاوزْتُهُ بِعَلاةِ الخَلْقِ، عِلْيانِ قال: المُبْلِدُ الحوضُ القديمُ ههنا؛ قال: وأَراد مُلْبِد فَقَلَبَ، وهو اللاصق بالأَرض. ومنه قول عليّ، رضوان الله عليه، لرجلين جاءَا يسأَلانه: أَلْبِدَا بالأَرض حتى تفهما. وقال غيره: حوضٌ مُبْلِدٌ تُرك ولم يُستعمل فتداعى، وقد أَبْلَدَ إِبْلاَداً؛ وقال الفرزدقُ يصف إِبلاً سقاها في حوض داثر: قَطَعْتُ لأُلْخِيِهنَّ أَعْضادَ مُبْلِدٍ، يَنِشُّ بِذِي الدَّلْوِ المُحِيلِ جَوانِبُهْ أَراد: بذي الدلو المحيل الماء الذي قد تغير في الدلو. والمُبالَدَةُ: المبالَطَةُ بالسيوف والعِصِيِّ إِذا تجالدوا بها. وبَلِدوا وبَلَّدوا: لَزِموا الأَرضَ يقاتلون عليها؛ ويقال: اشْتُقَّ من بِلاد الأَرض. وبَلَّدَ تَبْليداً: ضرب بنفسه الأَرض. وأَبْلَدَ: لَصِق بالأَرض. والبَلْدَةُ: بَلْدةُ النحر، وهي ثُغرةُ النحر وما حولها، وقيل: وسطها، وقيل: هي الفَلْكةُ الثالثةُ من فَلْكِ زَوْرِ الفرس وهي ستة؛ وقيل: هو رحى الزَّوْرِ، وقيل: هو الصدر من الخُفِّ والحافر، قال ذو الرمة: أُنِيخَتْ فَأَلْقَتْ بَلْدَةً فوق بَلْدَةٍ، قليلٍ بها الأَصواتُ إِلاَّ بُغامُها يقول: بركت الناقة وأَلقت صدرَها على الأَرض، وأَراد بالبَلْدَةِ الأُولى ما يقع على الأَرض من صدرها، وبالثانية الفلاة التي أَناخ ناقَته فيها، وقوله إِلا بغامها صفة للأَصوات على حدّ قوله تعالى: لو كان فيهما آلهةٌ إِلا اللَّهُ؛ أَي غير الله. والبُغامُ: صوتُ الناقة، وأَصله للظبي فاستعاره للناقة. الصحاح: والبَلْدَةُ الصدرُ؛ يقال: فلانٌ واسعُ البلدة أَي واسع الصدر؛ وأَنشد بيتَ ذي الرمة. وبَلْدَةُ الفَرَسِ: مُنْقَطَعُ الفَهْدَتين من أَسافِلِهما إِلى عَضُده؛ قال النابغةُ الجعدي: في مِرْفَقَيْهِ تَقارُبٌ، وله بَلْدَةُ نَحْرٍ كجَبْأَةِ الخَزَمِ ويُرْوَى بِرْكَةُ زَوْرٍ، وهو مذكور في موضعه. وهي بلدةُ بيني وبينك: يعني الفراق. ولقيته بِبَلْدةِ إِصْمِتَ، وهي القَفْرُ التي لا أَحدَ بها؛ وإِعراب إِصْمِتَ مذكور في موضعه. والأَبْلَدُ من الرجال: الذي ليس بمقرون. والبَلْدةُ والبُلدةُ: ما بين الحاجبين. والبُلْدةُ: فوق الفُلْجَةِ، وقيل: قَدْرُ البُلْجَةِ، وقيل: البَلْدَةُ والبُلْدةُ نَقاوةُ ما بين الحاجبين؛ وقيل: البَلدةُ والبُلدةُ أَن يكون الحاجبان غير مقرونين. ورجل أَبْلَدُ بَيِّنُ البَلَدِ أَي أَبْلَجُ وهو الذي ليس بمقرون، وقد بَلِدَ بَلَداً. وحكى الفارسي: تَبَلَّدَ الصبحُ كَتَبَلَّج. وتَبَلَّدتِ الرَّوْضةُ: نَوَّرَتْ. والبَلْدةُ: راحةُ الكف. والبَلْدةُ: من منازل القمر بين النعائم وسَعْدِ الذابح خَلاءٌ إِلا من كواكبَ صغارٍ، وقيل: لا نَجومَ فيها البتةَ؛ التهذيبُ: البَلْدَةُ في السماء موضعٌ لا نجوم فيه ليست فيه كواكبُ عظامٌ، يكون عَلَماً وهو آخر البروج، سميت بَلدةً، وهي من بُرْج القَوْس؛ الصحاحُ: البَلدةُ من منازل القمر، وهي ستة أَنجم من القوس تنزلها الشمسُ في أَقصر يوم في السنة. والبَلَدُ: الأَثر، والجمعُ أَبلادٌ؛ قال القطامي: ليست تُجَرَّحُ، فُرَّاراً، ظُهورهُمُ، وفي النُّحورِ كُلومٌ ذاتُ أَبلادِ وقال ابن الرقاع: عَرَفَ الدِّيارَ تَوَهُّماً فاعْتادَها، مِنْ بَعْدِ ما شَمِلَ البِلى أَبْلادَها اعتادها: أَعاد النظر إِليها مرةً بعد أُخرى لِدُروسها حتى عرفها. وشمل: عمّ؛ ومما يُستحسن من هذه القصيدة قولُه في صفة أَعلى قَرْنِ ولَدِ الظبية: تُزْجِي أَغَنَّ، كَأَنَّ إِبْرَةَ رَوْقِهِ قَلَمٌ، أَصابَ مِن الدَّواةِ مِدادَها وبَلِدَ جِلْدُه: صارت فيه أَبْلادٌ. أَبو عبيد: البَلَدُ الأَثَرُ بالجسد، وجمعه أَبْلادُ. والبُلْدَةُ والبَلْدَةُ والبَلادَةُ: ضِدُّ النَّفاذِ والذَّكاءِ والمَضاءِ في الأُمور. ورجلٌ بليدٌ إِذا لم يكن ذكيّاً، وقد بَلُدَ، بالضم، فهو بليد. وتَبَلَّدَ: تكلف البَلادَةَ؛ وقول أَبي زُبيد: مِن حَمِيمٍ يُنْسِي الحَياءَ جَلِيدَ الـ ـقَوْمِ، حتى تَراه كالمَبْلودِ قال: المَبْلودُ الذي ذهب حياؤه أَو عقلُه، وهو البَليدُ، يقال للرجل يُصاب في حَمِيمه فيجزع لموته وتنسيه مصيبتُه الحياءَ حتى تراه كالذاهب العقل. والتَّبَلُّدُ: نقيضُ التَّجَلد، بَلُدَ بَلادَةً فهو بليد، وهو استكانة وخضوع؛ قال الشاعر: أَلا لا تَلُمْهُ اليومَ أَنْ يَتَبَلَّدا، فقد غُلِبَ المَحْزونُ أَنْ يَتَجَلَّدا وتَبَلَّدَ أَي تردّد متحيراً. وأَبْلَدَ وَتَبَلَّدَ: لحقته حَيْرَةٌ. والمَبْلُودُ: المتحيرُ لا فِعلَ له؛ وقال الشيباني: هو المعتوه؛ قال الأَصمعي: هو المُنْقَطَعُ به، وكل هذا راجع إِلى الحَيْرَة، وأَنشد بيت أَبي زبيد «حتى تراه كالمبلود» والمُتَبَلِّدُ: الذي يَتَرَدَّدُ متحيراً؛ وأَنشد للبيد: عَلِهَتْ تَبَلَّدُ في نِهاءِ صَعائِدٍ، سَبْعاً تُواماً، كامِلاً أَيَّامُها وقيل للمتحير: مُتَبَلِّدٌ لأَنه شبه بالذي يتحير في فلاة من الأَرض لا يهتدي فيها، وهي البَلْدَةُ. وكل بلد واسع: بَلْدَةٌ، قال الأَعشى يذكر الفلاة: وبَلْدَةٍ مِثْلِ ظَهْرِ التُّرْسِ مُوحِشَةٍ، للجِنِّ، بِالليلِ في حافاتِها، شُعَلُ وبَلَّدَ الرجلُ إِذا لم يتجه لشيء. وبَلَّدَ إِذا نَكَّسَ في العمل وضَعُف حتى في الجَرْيِ؛ قال الشاعر: جَرَى طَلَقاً حتى إِذا قُلْتُ سابِقٌ، تَدارَكَهُ أَعْرَاقُ سُوءٍ فَبَلَّدَا والتَّبَلُّدُ: التصفيقُ. والتَّبَلُّدُ: التلهف؛ قال عديّ بن زيد: سأَكْسِبُ مالاً، أَو تَقُومَ نَوائِحٌ عليَّ بِلَيْلٍ، مُبْدِياتِ التَّبَلُّدِ وتَبَلَّد الرجلُ تَبَلُّداً إِذا نزل ببلد ليس به أَحدٌ يُلَهِّفُ نفسه. والمُتَبَلِّد: الساقط إِلى الأَرض؛ قال الراعي: ولِلدَّارِ فِيها مِنْ حَمُولَةِ أَهلِها عَقِيرٌ، ولِلْبَاكي بها المُتَبلِّدِ وكله من البَلادة. والبَليدُ من الإِبل: الذي لا ينشّطه تحريك. وأَبْلَدَ الرجلُ: صارت دوابه بليدةً؛ وقيل: أَبْلَدَ الرجلُ: صارت دوابه بليدةً، وقيل: أَبْلَدَ إِذا كانت دابته بَليدَةً. وفرس بَليدٌ إِذا تأَخر عن الخيل السوابق، وقد بَلُدَ بَلادَةً. وبَلَّدَ السحابُ: لم يمطر. وبَلَّدَ الإِنسانُ: لم يَجُدْ. وبَلَّدَ الفَرَسُ: لم يَسْبِق. ورجلٌ أَبْلَدُ: غليظ الخَلْقِ. ويقال للجبال إِذا تقاصرت في رأْي العين لظلمة الليل: قد بَلَّدَتْ؛ ومنه قول الشاعر: إِذا لم يُنازِعْ جاهِلُ القومِ ذَا النُّهَى وبَلَّدَتِ الأَعْلامُ بالليلِ كالأَكَمْ والبَلَنْدَى: العَريضُ. والبَلَنْدَى والمَلَنْدَى: الكثير لحم الجنبين. والمُبْلَنْدى من الجمال الصلب الشديد: وبَلْدٌ: اسمُ موضع؛ قال الراعي يصف صقراً: إِذا ما انْجَلَتْ عنه غَدَاةُ صُبَابَةٍ، رأَى، وهو في بَلْدٍ، خَرانِقَ مُنْشِدِ (* قوله «غداة صبابة» كذا في نسخة المؤلف برفع غداة مضافة إلى صبابة، بضم الصاد المهملة. وكذا هو في شرح القاموس بالصاد مهملة من غير ضبط، وقد خطر بالبال أنه غداة ضبابة بنصب غداة بالغين المعجمة على الظرفية ورفع ضبابة بالضاد المعجمة فاعل انجلت). وفي الحديث ذكرُ بُلَيْدٍ؛ هو بضم الباء وفتح اللام، قرية لآل عليّ بواد قريب من يَنْبُع. بند: البَنْدُ: العَلمُ الكبير معروف، فارسي معرّب؛ قال الشاعر: وأَسيافُنَا، تحتَ البُنُودِ، الصَّواعِقُ وفي حديث أَشراط الساعةِ: أَنْ تَغْزو الرومُ فتسير بثمانين بَنْداً؛ البَنْدُ: العَلمُ الكبير، وجمعه بُنُود وليس له جمعُ أَدْنى عَدَدٍ. والبَنْدُ: كل عَلَم من الأَعلام. وفي المحكم: من أَعلام الروم يكون للقائد، يكون تحت كل عَلَمٍ عشرة آلاف رجل أَو أَقل أَو أَكثر. وقال الهجيميّ: البَنْدُ عَلَمُ الفُرْسانِ؛ وأَنشد للمفضل: جاؤُوا يَجُرُّون البُنُودَ جَرَّا قال النضر: سمي العلم الضخم واللواءُ الضخمُ البَنْدَ. والبَنْدُ: الذي يُسكِر من الماء؛ قال أَبو صخر: وإِنَّ مَعاجي لِلخِيامِ، ومَوْقِفي بِرابِيةِ البَنْدَينِ، بالٍ ثُمَامُها يعني بيوتاً أُلقي عليها ثُمامٌ وشجر ينبت. الليث: البَنْدُ حِيَلٌ مستعملة؛ يقال: فلان كثير البُنود أَي كثير الحيل. والبَنْدُ: بَيْذَقٌ مُنْعَقِدٌ بِفِزْزانٍ.
غلد: سُِمٌّ مُتَغَلِّدٌ: مُتَعَتِّقٌ، وقيل: غير مُلْبِثٍ لصاحبه؛ قال عبيد بن الأَبرص: وقد أَوْرَثَتْ في القلبِ سُقْماً تَعُدُّه عِداداً، كَسُمِّ الحَيَّةِ المُتَغَلِّد
جلدب: الجَلْدَبُ: الصُّلْب الشديدُ.
جلدح: الجَلْدَحُ: المُسِنُّ من الرجال. والجَلَنْدَحُ: الثقيل الوَخِمُ. والجُلُنْدُحةُ والجُلَندَحة: الصُّلْبة من الإِبل. وناقة جُلَنْدَحة: شديدة. الأَزهري: رجل جَلَنْدَحٌ وجَلَحْمَد إِذا كان غليظاً ضَخْماً. ابن دريد: الجُلادِحُ الطويل، وجمعه جَلادِحُ؛ قال الراجز: مِثل الفَلِيقِ العُلْكُمِ الجُلادِحِ
جلد: الجِلْدُ والجَلَد: المَسْك من جميع الحيوان مثل شِبْه وشَبَه؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي، حكاها ابن السكيت عنه؛ قال: وليست بالمشهورة، والجمع أَجلاد وجُلود والجِلْدَة أَخص من الجلد؛ وأَما قول عبد مناف بن ربع الهذلي: إِذا تَجاوَبَ نَوْحٌ قامتا معه، ضرباً أَليماً بِسِبْتٍ يَلْعَجُ الجِلِدا فإِنما كسر اللام ضرورة لأَن للشاعر أَن يحرك الساكن في القافية بحركة ما قبله؛ كما قال: علَّمنا إِخوانُنا بنو عَجِلْ شُربَ النبيذ، واعتقالاً بالرِّجِلْ. وكان ابن الأَعرابي يرويه بالفتح ويقول: الجِلْد والجَلَد مِثْلُ مِثْلٍ ومَثَلٍ وشِبْه وشَبَه؛ قال ابن السكيت: وهذا لا يُعرف، وقوله تعالى ذاكراً لأَهل النار: حين تشهد عليهم جوارحهم وقالوا لجلُودهم؛ قيل: معناه لفروجهم كنى عنها بالجُلود؛ قال ابن سيده: وعندي أَن الجلود هنا مُسوكهم التي تباشر المعاصي؛ وقال الفرّاءُ: الجِلْدُ ههنا الذكر كنى الله عز وجل عنه بالجلد كما قال عز وجل: أَو جاءَ أَحد منكم من الغائط؛ والغائط: الصحراء، والمراد من ذلك: أَو قضى أَحد منكم حاجته. والجِلْدة: الطائفة من الجِلْد. وأَجلاد الإِنسان وتَجالِيده: جماعة شخصه؛ وقيل: جسمه وبدنه وذلك لأَن الجلد محيط بهما؛ قال الأَسود بن يعفر:أَما تَرَيْني قد فَنِيتُ، وغاضني ما نِيلَ من بَصَري، ومن أَجْلادي؟ غاضني: نقصني. ويقال: فلان عظيم الأَجْلاد والتجاليد إِذا كان ضخماً قوي الأَعضاءِ والجسم، وجمع الأَجلاد أَجالد وهي الأَجسام والأَشخاص. ويقال: فلان عظيم الأَجلاد وضئيل الأَجلاد، وما أَشبه أَجلادَه بأَجلادِ أَبيه أَي شخصه وجسمه؛ وفي حديث القسامة أَنه استحلف خمسة نفر فدخل رجل من غيرهم فقال: ردُّوا الإِيمان على أَجالِدِهم أَي عليهم أَنفسهم، وكذلك التجاليد؛ وقال الشاعر: يَنْبي، تَجالِيدي وأَقتادَها، ناوٍ كرأْسِ الفَدَنِ المُؤيَدِ وفي حديث ابن سيرين: كان أَبو مسعود تُشْبه تجاليدُه تجاليدَ عمر أَي جسمُه جسمَه. وفي الحديث: قوم من جِلْدتنا أَي من أَنفسنا وعشريتنا؛ وقول الأَعشى: وبَيْداءَ تَحْسَبُ آرامَها رجالَ إِيادٍ بأَجلادِها قال الأَزهري: هكذا رواه الأَصمعي، قال: ويقال ما أَشبه أَجلادَه بأَجلاد أَبيه أَي شخصه بشخوصهم أَي بأَنفسهم، ومن رواه بأَجيادها أَراد الجودياء بالفارسية الكساءَ. وعظم مُجَلَّد: لم يبق عليه إِلا الجلد؛ قال: أَقول لِحَرْفٍ أَذْهَبَ السَّيْرُ نَحْضَها، فلم يُبْق منها غير عظم مُجَلَّد: خِدي بي ابتلاكِ اللَّهُ بالشَّوْقِ والهَوَى، وشاقَكِ تَحْنانُ الحَمام المُغَرِّدِ وجَلَّدَ الجزور: نزع عنها جلدها كما تسلخ الشاة، وخص بعضهم به البعير. التهذيب: التجليد للإِبل بمنزلة السلخ للشاءِ. وتجليد الجزور مثل سلخ الشاة؛ يقال جَلَّدَ جزوره، وقلما يقال: سلخ. ابن الأَعرابي: أَحزرت (* قوله «أحزرت» كذا بالأصل بحاء فراء مهملتين بينهما معجمة، وفي شرح القاموس أجرزت بمعجمتين بينهما مهملة.) الضأْن وحَلَقْتُ المعزى وجلَّدت الجمل، لا تقول العرب غير ذلك. والجَلَدُ: أَن يُسلَخَ جلد البعير أَو غيره من الدواب فيُلْبَسَه غيره من الدواب؛ قال العجاج يصف أَسداً: كأَنه في جَلَدٍ مُرَفَّل والجَلَد: جِلْد البوّ يحشى ثُماماً ويخيل به للناقة فتحسبه ولدها إِذا شمته فترأَم بذلك على ولد غيرها. غيره: الجَلَد أَن يسلخ جِلْد الحوار ثم يحشى ثماماً أَو غيره من الشجر وتعطف عليه أُمه فترأَمه. الجوهري: الجَلَد جِلْد حوار يسلخ فيلبس حواراً آخر لتشمه أُم المسلوخ فترأَمه؛ قال العجاج: وقد أَراني للغَواني مِصْيَدا مُلاوَةً، كأَنَّ فوقي جَلَدا أَي يرأَمنني ويعطفن عليَّ كما ترأَم الناقة الجَلَدَ. وجلَّد البوَّ: أَلبسه الجِلْد. التهذيب: الجِلْد غشاءُ جسد الحيوان، ويقال: جِلْدة العين. والمِجْلدة: قطعة من جِلْد تمسكها النائحة بيدها وتلْطِم بها وجهها وخدها، والجمع مجاليد؛ عن كراع؛ قال ابن سيده: وعندي أَن المجاليد جمع مِجلاد لأَن مِفْعلاً ومِفْعالاً يعتقبان على هذا النحو كثيراً. التهذيب: ويقال لميلاء النائحة مِجْلَد، وجمعه مجالد؛ قال أَبو عبيد: وهي خرق تمسكها النوائح إِذا نحنَ بأَيديهنّ؛ وقال عدي بن زيد: إِذا ما تكرّهْتَ الخليقةَ لامْرئٍ، فلا تَغْشَها، واجْلِدْ سِواها بِمِجْلَد أَي خذ طريقاً غير طريقها ومذهباً آخر عنها، واضرب في الأَرض لسواها. والجَلْد: مصدر جَلَده بالسوط يَجْلِدُه جَلْداً ضربه. وامرأَة جَلِيد وجليدة؛ كلتاهما عن اللحياني، أَي مجلودة من نسوة جَلْدى وجلائد؛ قال ابن سيده: وعندي أَن جَلْدى جمع جَليد، وجلائد جمع جليدة. وجَلَدَه الحدّ جلداً أَي ضربه وأَصاب جِلْده كقولك رأَسَه وبَطَنَه. وفرس مُجَلَّد: لا يجزع من ضرب السوط. وجَلَدْتُ به الأَرضَ أَي صرعته. وجَلَد به الأَرض: ضربها. وفي الحديث: أَن رجلاً طَلَبَ إِلى النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن يُصَلِّي معه بالليل فأَطال النبي، صلى الله عليه وسلم، في الصلاة فجُلِدَ بالرجل نوماً أَي سقط من شدة النوم. يقال: جُلِدَ به أَي رُميَ إِلى الأَرض؛ ومنه حديث الزبير: كنت أَتشدّد فيُجلَدُ بي أَي يغلبني النوم حتى أَقع. ويقال: جَلَدْته بالسيف والسوط جَلْداً إِذا ضربت جِلْدَه. والمُجالَدَة: المبالطة، وتجالد القوم بالسيوف واجْتَلدوا. وفي الحديث: فنظر إِلى مُجْتَلَدِ القوم فقال: الآن حَمِيَ الوَطِيسُ، أَي إِلى موضع الجِلاد، وهو الضرب بالسيف في القتال. وفي حديث أَبي هريرة في بعض الروايات: أَيُّما رجُلٍ من المسلمين سَبَبْتُه أَو لعنته أَو جَلَدُّه، هكذا رواه بإِدغام التاءِ في الدال، وهي لغة. وجالَدْناهم بالسيوف مُجالدة وجِلاداً: ضاربناهم. وجَلَدَتْه الحية: لدغته، وخص بعضهم به الأَسود من الحيات، قالوا: والأَسود يَجْلِدُ بذنبه. والجَلَد: القوة والشدة. وفي حديث الطواف: لِيَرى المشركون جَلَدَهم؛ الجَلَد القوّة والصبر؛ ومنه حديث عمر: كان أَخْوفَ جَلْداً أَي قوياً في نفسه وجسده. والجَلَدُ: الصلابة والجَلادة؛ تقول منه: جَلُد الرجل، بالضم، فهو جَلْد جَلِيد وبَيِّنُ الجَلَدِ والجَلادَة والجُلودة. والمَجْلود، وهو مصدر: مثل المحلوف والمعقول؛ قال الشاعر: واصبِر فإِنَّ أَخا المَجْلودِ من صَبَرا قال: وربما قالوا رجل جَضْد، يجعلون اللام مع الجيم ضاداً إِذا سكنت. وقوم جُلْد وجُلَداءُ وأَجلاد وجِلاد، وقد جَلُدَ جَلادَة وجُلودة، والاسم الجَلَدُ والجُلودُ. والتَّجَلُّد: تكلف الجَلادة. وتَجَلَّدَ: أَظهر الجَلَدَ؛ وقوله: وكيف تَجَلُّدُ الأَقوامِ عنه، ولم يُقْتَلْ به الثَّأْرُ المُنِيم؟ عداه بعن لأَن فيه معنى تصبر. أَبو عمرو: أَحْرَجْتُهُ لكذا وكذا وأَوْجَيْتُهُ وأَجْلَدْتُه وأَدْمَغْتُهُ وأَدْغَمْتُه إِذا أَحوجته إِليه. والجَلَد: الغليظ من الأَرض. والجَلَد: الأَرض الصُّلْبَة؛ قال النابغة: إِلاَّ الأَواريَ لأْياً ما أُبَيِّنُها، والنُّؤيُ كالحوض بالمظلومةِ الجَلَدِ وكذلك الأَجْلَد؛ قال جرير: أَجالتْ عليهنَّ الروامِسُ بَعْدَنا دُقاقَ الحصى، من كلِّ سَهْلٍ، وأَجْلَدا وفي حديث الهجرة: حتى إِذا كنا بأَرض جَلْدة أَي صُلْبة؛ ومنه حديث سراقة: وحل بي فرسي وإِني لفي جَلَد من الأَرض. وأَرض جَلَد: صلبة مستوية المتن غليظة، والجمع أَجلاد؛ قاله أَبو حنيفة: أَرض جَلَدٌ، بفتح اللام، وجَلْدة، بتسكين اللام، وقال مرة: هي الأَجالد، واحدها جَلَد؛ قال ذو الرمة:فلما تَقَضَّى ذاك من ذاك، واكتَسَت مُلاءً من الآلِ المِتانُ الأَجالِدُ الليث: هذه أَرض جَلْدَة ومكان جَلَدَةٌ (* قوله «ومكان جلدة» كذا بالأصل وعبارة شرح القاموس؛ وقال الليث هذه أرض جلدة وجلدة ومكان جلد.) ومكان جَلَد، والجمع الجلَدات. والجلاد من النخل: الغزيرة، وقيل هي التي لا تبالي بالجَدْب؛ قال سويد بن الصامت الأَنصاري: أَدِينُ وما دَيْني عليكم بِمَغْرَم، ولكن على الجُرْدِ الجِلادِ القَراوِح قال ابن سيده: كذا رواه أَبو حنيفة، قال: ورواه ابن قتيبة على الشم، واحدتها جَلْدَة. والجِلادُ من النخل: الكبار الصِّلاب، وفي حديث عليّ، كرَّم الله تعالى وجهه: كنت أَدْلُوا بتَمْرة اشترطها جَلْدة؛ الجَلْدة، بالفتح والكسر: هي اليابسة اللحاءِ الجيدة. وتمرة جَلْدَة: صُلْبة مكتنزة؛ وأَنشد: وكنتُ، إِذا ما قُرِّب الزادُ، مولَعاً بكلّ كُمَيْتٍ جَلْدَةٍ لم تُوَسَّفِ والجِلادُ من الإِبِلِ: الغزيرات اللبن، وهي المَجاليد، وقيل: الجِلادُ التي لا لبن لها ولا نِتاح؛ قال: وحارَدَتِ النُّكْدُ الجِلادُ، ولم يكنْ لِعُقْبَةَ قِدْرُ المسْتَعير بن مُعْقِب والجَلَد: الكبار من النوق التي لا أَولاد لها ولا أَلبان، الواحدة بالهاءِ؛ قال محمد بن المكرم: قوله لا أَولاد لها الظاهر منه أَن غرضه لا أَولاد لها صغار تدر عليها، ولا يدخل في ذلك الأَولاد الكبار، والله أَعلم. والجَلْد، بالتسكين: واحدة الجِلاد وهي أَدسم الإِبل لبناً. وناقة جَلْدة: مِدْرار؛ عن ثعلب، والمعروف أَنها الصلبة الشديدة. وناقة جَلْدة ونوق جَلَدات، وهي القوية على العمل والسير. ويقال للناقة الناجية: جَلْدَة وإِنها لذات مَجْلود أَي فيها جَلادَة؛ وأَنشد: من اللواتي إِذا لانَتْ عريكَتُها، يَبْقى لها بعدَها أَلٌّ ومَجْلود قال أَبو الدقيش: يعني بقية جلدها. والجَلَد من الغنم والإِبِل: التي لا أَولاد لها ولا أَلبان لها كأَنه اسم للجمع؛ وقيل: إِذا مات ولد الشاة فهي جَلَدٌ وجمعها جِلاد وجَلَدَة، وجمعها جَلَد؛ وقيل: الجَلَدُ والجلَدة الشاة التي يموت ولدها حين تضعه. الفراء: إِذا ولدت الشاة فمات ولدها فهي شاة جَلَد، ويقال لها أَيضاً جَلَدَة، وجمع جَلَدَة جَلَد وجَلَدات. وشاة جَلَدة إِذا لم يكن لها لبن ولا ولد. والجَلَد من الإِبل: الكبار التي لا صغار فيها؛ قال: تَواكَلَها الأَزْمانُ حتى أَجاءَها إِلى جَلَدٍ منها قليلِ الأَسافِل قال الفراء: الجَلَدُ من الإِبل التي لا أَولاد معها فتصبر على الحر والبرد؛ قال الأَزهري: الجَلَد التي لا أَلبان لها وقد ولى عنها أَولادها، ويدخل في الجَلَدِ بنات اللبون فما فوقها من السن، ويجمع الجَلَدَ أَجْلادٌ وأَجاليدُ، ويدخل فيها المخاض والعشار والحيال فإِذا وضعت أَولادها زال عنها اسم الجَلَدِ وقيل لها العشار واللقاح، وناقة جَلْدة: لا تُبالي البرد؛ قال رؤبة: ولم يُدِرُّوا جَلْدَةً بِرْعِيسا وقال العجاج: كأَنَّ جَلْداتِ المِخاضِ الأُبَّال، يَنْضَحْنَ في حَمْأَتِهِ بالأَبوال، من صفرة الماءِ وعهد محتال أَي متغير من قولك حال عن العهد أَي تغير عنه. ويقال: جَلَدات المخاض شدادها وصلابها. والجَليد: ما يسقط من السماءِ على الأَرض من الندى فيجمد. وأَرض مَجْلُودة: أَصابها الجليد. وجُلِدَتِ الأَرضُ من الجَلِيد، وأُجْلِد الناسُ وجَلِدَ البَقْلُ، ويقال في الصّقِيعَ والضَّريب مِثْله. والجليد: ما جَمَد من الماء وسقط على الأَرض من الصقيع فجمد. الجوهري: الجليد الضَّريب والسَّقيطُ، وهو ندى يسقط من السماء فيَجْمُد على الأَرض. وفي الحديث: حُسْنُ الخُلُق يُذيبُ الخطايا كما تُذيبُ الشمس الجليدَ؛ هو الماء الجامد من البرد. وإِنه ليُجْلَدُ بكل خير أَي يُظَن به، ورواه أَبو حاتم يُجْلَذُ، بالذال المعجمة. وفي حديث الشافعي: كان مُجالد يُجْلَد أَي كان يتهم ويرمى بالكذب فكأَنه وضع الظن موضع التهمة. واجْتَلَد ما في الإِناء: شربه كله. أَبو زيد: حملت الإِناء فاجتلدته واجْتَلَدْتُ ما فيه إِذا شربت كل ما فيه. سلمة: القُلْفَة والقَلَفَة والرُّغْلَة والرَّغَلَة والغُرْلَة (* قوله «والغرلة» كذا بالأصل والمناسب حذفه كما هو ظاهر.) والجُلْدَة: كله الغُرْلة؛ قال الفرزدق: مِنْ آلِ حَوْرانَ، لم تَمْسَسْ أُيورَهُمُ مُوسَى، فَتُطْلِعْ عليها يابِسَ الْجُلَد قال: وقد ذكر الأُرْلَة؛ قال: ولا أَدري بالراء أَو بالدال كله الغرلة؛ قال: وهو عندي بالراء. والمُجلَّدُ: مقدار من الحمل معلوم المكيلة والوزن. وصرحت بِجِلْدان وجِلْداء؛ يقال ذلك في الأَمر إِذا بان. وقال اللحياني: صرحت بِجِلْدان أَي بِجدٍّ. وبنو جَلْد: حيّ. وجَلْدٌ وجُلَيْدٌ ومُجالِدٌ: أَسماء؛ قال: نَكَهْتُ مُجالداً وشَمِمْتُ منه كَريح الكلب، مات قَريبَ عَهْدِ فقلت له: متى استَحْدَثْتَ هذا؟ فقال: أَصابني في جَوْفِ مَهْدِي وجَلُود: موضع بأَفْريقيَّة؛ ومنه: فلان الجَلوديّ، بفتح الجيم، هو منسوب إِلى جَلود قرية من قرى أَفريقية، ولا تقل الجُلودي، بضم الجيم، والعامة تقول الجُلُودي. وبعير مُجْلَنْدٌ: صلب شديد. وجْلَنْدى: اسم رجل؛ وقوله: وجْلَنْداء في عُمان مقيما (قوله «وجلنداء إلخ» كذا في الأصل بهذا الضبط. وفي القاموس وجلنداء، بضم أَوله وفتح ثانيه ممدودة وبضم ثانيه مقصورة: اسم ملك عمان، ووهم الجوهري فقصره مع فتح ثانيه، قال الأعشى وجلنداء اهـ بل سيأتي للمؤلف في جلند نقلاً عن ابن دريد انه يمد ويقصر.) إِنما مده للضرورة، وقد روي: وجْلَنْدى لَدى عُمانَ مُقيما الجوهري: وجُلَنْدى، بضم الجيم مقصور، اسم ملك عمان.
جلدس: جِلْداسٌ: اسم رجل؛ قال: عَجِّلْ لنا طعامَنا يا جِلْداسْ، على الطعام يَقْتُلُ الناسُ الناسْ وقال أَبو حنيفة: الجِلْداسِيُّ من التين أَجوده يغرسونه غرساً، وهو تين أَسود ليس بالحالك فيه طول، وإِذا بلغ انقلع بأَذنابه وبطونه بيض وهو أَحلى تين الدنيا، وإِذا تمـَّلأَ منه الآكل أَسكره، وما أَقل من يُقْدِمُ على أَكله على الرِّيق لشدَّة حلاوته.
كلدح: الكَلْدَحة: ضرب من المشي. والكِلْدِح: الصُّلْب (* قوله «والكلدح الصلب إلخ» كذا بضبط الأصل بكسر الكاف والدال، وضبطه القاموس بفتحهما. ونبه شارحه على الضبطين اهـ.). والكِلْدِح: العجوز.
كلد: كَلَدَ الشيءَ كَلْداً وكَلَّدَه: جَمَعَه وجعَل بعضَه على بعض؛ أَنشد ابن الأَعرابي: فلما ارْجَعَنُّوا واشتَرَيْنا خِيارَهُم، وسارُوا أَسارَى في الحدِيدِ مُكَلَّدا والكَلَدَةُ: الأَرض الصُّلْبَة. والكَلَدَة: قِطعة من الأَرض غليظة. والكَلَدُ والكَلَنْدَى: المكانُ الصُّلْبُ من غير حَصًى. والعرب تقول: ضَبٌّ كَلَدَة لأَنها لا تَحْفِرُ جُحْرَها إِلا في الأَرض الصُّلْبة. وتَكَلَّد الرجل: غَلُظَ لحمه وتَغَزَّرَ. وذِيخٌ كالِدٌ: قدِيمٌ. وأَبو كَلَدَة: من كُنى الضِّبْعانِ. وكَلَدَةُ: اسم رجل. والحرث بن كَلَدة (* قوله «والحرث بن كلدة» ضبط في القاموس بالقلم بفتح الكاف وسكون اللام، وعبارة المصباح الكلدة القطعة الغليظة من الأرض والجمع كلد مثل قصبة وقصب وبالمفرد سمي ومنه الحرث بن كلدة الطبيب): أَحد فُرسان العرب وشعَرائهم. والكَلَنْدَى: موضع. والمُكْلَنْدِدُ: الصُّلْبُ. والمُكْلَنْدِدُ: الشديدُ الخَلْقِ العظيمُ. اللحياني: اكلَنْدَى الرجلُ واكْلَنْدَدَ إِذا اشتدّ، واكلَنْدَى البعير إِذا غلُظ واشتدّ مثل اعْلَنْدَى. وبعير مُكْلَنْدٍ: صُلْبٌ شديدٌ. وعَمَّ به بعضهم فقال: المُكْلَنْدِي الشديد. واكْلَنْدَد عليه: أَلقَى عليه بنفسه. واكلَنْدَدَ: تَقَبَّضَ، وذكره الأَزهري في الرباعي أَيضاً.
خلد: الخُلْد: دوام البقاء في دار لا يخرج منها. خَلَدَ يَخْلُدُ خُلْداً وخُلوداً: بقي وأَقام. ودار الخُلْد: الآخرة لبقاءِ أَهلها فيها. وخَلَّده الله وأَخْلَده تخليداً؛ وقد أَخْلَد الله أَهلَ دار الخُلْد فيها وخَلَّدهم، وأَهل الجنة خالدون مُخَلَّدون آخر الأَبد، وأَخلد الله أَهل الجنة إِخلاداً، وقوله تعالى: أَيحسب أَنَّ ماله أَخلده؛ أَي يعمل عمل من لا يظن مع يساره أَنه يموت، والخُلْد: اسم من أَسماءِ الجنة؛ وفي التهذيب: من أَسماءِ الجنان؛ وخَلَد بالمكان يَخْلُد خُلوداً، وأَخْلَد: أَقام، وهو من ذلك؛ قال زهير: لِمَن الديارُ غَشِيتَها بالغَرْقَد، كالوَحْيِ في حَجَر المسِيل المُخْلِد؟ والمُخلِد من الرجال: الذي أَسن ولم يَشِب كأَنه مُخَلَّد لذلك، وخَلَد يَخْلِد ويخْلُدُ خَلْداً وخُلوداً: أَبطأَ عنه الشيب كأَنما خلق لِيَخْلُد. التهذيب: ويقال للرجل إِذا بقي سواد رأْسه ولحيته على الكبر: إِنه لمخلِد، ويقال للرجل إِذا لم تسقط أَسنانه من الهرم: إِنه لمخلِد، والخوالد: الأَثافي في مواضعها، والخوالد: الجبال والحجارة والصخور لطول بقائها بعد دروس الأَطلال؛ وقال: إِلاَّ رَماداً هامداً دَفَعَتْ، عنه الرياحَ، خَوالِدٌ سُحْمُ الجوهري: قيل لأَثافي الصخور خوالد لطول بقائها بعد دروس الأَطلال؛ وقوله: فتأْتيك حَذَّاءَ محمولةً، يَفُضُّ خَوالِدُها الجَنْدلا الخوالد هنا: الحجارة، والمعنى القوافي. وخَلَدَ إِلى الأَرض وأَخْلَد: أَقام فيها، وفي التنزيل العزيز: ولكنه أَخلد إِلى الأَرض واتبع هواه؛ أَي ركن إِليها وسكن، وأَخْلَد إِلى الأَرض وإِلى فلان أَي ركن إِليه ومال إِليه ورضي به، ويقال: خَلَدَ إِلى الأَرض، بغير أَلف، وهي قليلة؛ الكسائي: خَلَدَ وأَخْلَد بهِ إِخلاداً وأَعْصَمَ به إِعصاماً إِذا لزمه. وفي حديث علي، كرّم الله وجهه، يَذُمُّ الدنيا: من دان لها وأَخلد إِليها أَي ركن إِليها ولزمها. ابن سيده: أَخلد الرجل بصاحبه لزمه. والخِلَدة: جماعة الحلى. وقوله تعالى: يطوف عليهم ولدان مخلَّدون؛ قال الزجاجي: محلَّون، وقال أَبو عبيد: مسوّرون، يمانية؛ وأَنشد: ومُخَلَّدات باللُّجَين، كأَنما أَعجازهن أَقاوِزُ الكُثْبان وقيل: مقرَّطون بالخِلَدَة، وقيل: معناه يخدمهم وصفاء لا يجوز واحد منهم حد الوِصافة. وقال الفراء في قوله مخلدون يقول: إِنهم على سن واحد لا يتغيرون. أَبو عمرو: خَلَّد جاريته إِذا حلاها بالخَلَدة وهي القِرَطة (* قوله «وهي القرطة» كذا بالأصل، والمناسب وهي القرط بالإفراد أو تأخيرها عن قوله وجمعها خلد اهـ.) وجمعها خلَد. والخَلَد، بالتحريك: البال والقلب والنفس، وجمعه أَخلاد؛ يقال: وقع ذلك في خَلَدي أَي في رُوعي وقلبي. أَبو زيد: من أَسماء النفس الروع والخَلَد. وقال: البال النفس فإِذاً التفسير متقارب. والخُلْد والخَلْد: ضرب من الفِئَرة، وقيل: الخَلد الفأْرة العمياء، وجمعها مَناجذ على غير لفظ الواحد، كما أَنَّ واحدة المخاض من الإِبل: خَلِفة؛ ابن الأَعرابي: من أَسماءِ الفأْر الثُّعْبة والخَلد والزَّبابة. وقال الليث: الخُلد ضرب من الجُرْذان عُمْي لم يخلق لها عيون، واحدها خِلْد، بكسر الخاء، والجمع خِلدان؛ وفي التهذيب: واحدتها خِلدة، بكسر الخاء، والجمع خِلدان، وهذا غريب جدّاً. وقد سمَّت خالداً وخُويلِداً ومَخْلداً وخُلَيداً ويَخْلُد وخَلاَّداً وخَلْدة وخالِدة وخُلَيدة. والخالديّ: ضرب من المكاييل؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: عليَّ إِن لم تَنْهَضِي بِوِقْري، بأَربعين قُدِّرَتْ بِقَدْر، بالخالِدِيِّ لا تُضاع حَجري والخُوَيلِدية من الإِبل: نسبة إِلى خويلد من بني عقيل. غيره: وبنو خُويلِد بطن من عقيل. والخالدان من بني أَسد: خالد بن نَضْلة بن الأَشتر بن جَحْوان ابن فقعس، وخالد بن قيس بن المُضَلَّل بن مالك بن الأَصغر بن منقذ بن طريف بن عمرو بن قعين؛ قال الأَسود بن يعفر: وقَبْليَ مات الخالدان كلاهما: عَميدُ بني جَحْوان وابن المُضَلَّل قال ابن بري: صواب إِنشاده فقبلي، بالفاء، لأَنها جواب الشرط في البيت الذي قبله وهو: فإِن يكُ يومي قد دنا، وإِخاله كوارِدَة يوماً إِلى ظِمْءِ مَنْهَل
ملد: المَلَدُ: الشَّبابُ ونَعْمَتُه. والمَلَدُ: مَصْدرُ الشَّباب الأَمْلَد، وهو الأَمْلَدُ؛ وأَنشد: بَعْدَ التَّصابي والشَّبابِ الأَمْلَدِ والمَلَدُ: الشباب الناعم، وجمعه أَمْلادٌ، وهو الأَملَدُ والأُملُدُ والأُملُودُ والإِملِيدُ والأُملُدانُ والأُملُدانِيُّ. ورجل أُمْلُودٌ. وامرأَة أُمْلُودٌ وأُمْلُودة وأُملُدانيَّة ومَلْدانِيَّةٌ ومَلْداء: ناعمة. والأُملُودُ من النساء: الناعمة المستويةُ القامةِ؛ وقال شَبانةُ الأَعرابي: غلام أُمْلُود وأُفْلُودٌ إِذا كان تَماماً مُحْتلِماً شَطْباً؛ وقول أَبي زبيد: فإِذا ما اللَّبُونُ شَقَّتْ رَمادَ النَّـ ـارِ، قَفْراً، بالسَّمْلَقِ الإِمْلِيدِ قال أَبو الهيثم: الإِمْلِيدُ من الصَّحارى الإِمْلِيسُ، واحد، وهو الذي لا شيء فيه. وشابٌّ أَمْلَدُ وجارية مَلْداءُ بَيِّنا المَلَد. وتَمْلِيدُ الأَدِيمِ: تَمرينُه. والمَلَدانُ: اهتزاز الغُصْن ونَعْمَتُه. وغصن أُملُودٌ وإِمْلِيدٌ: ناعم؛ وقد مَلَّدَه الرّيُّ تَمْلِيداً. قال ابن جني: همزة أُمْلُودٍ وإِمْلِيد ملحقة ببناء عُسْلُوجٍ وقِطْمِير بدليل ما انضاف إِليها من زيادة الواو والياء معها. مندد: التهذيب: مَنْدَدٌ (* قوله «مندد» قال ياقوت بالفتح ثم السكون وفتح الدال وضبط في القاموس وشرحه بضم الميم) اسم موضع، ذكره تميم بن أَبي مقبل (* قوله «تميم بن أَبي مقبل» كذا بالأصل، والذي في شرح القاموس وكذا في معجم ياقوت ابن أَبيّ بن مقبل). فقال: عَفَا الدّارَ مِنْ دَهْماءَ، بَعْدَ إِقامةٍ، عَجاجٌ، بِخَلْفَيْ مَنْدَدٍ، مُتناوِحُ خَلْفاها: ناحيتاها من قولهم فأْس لها خَلْفان. ومَنْدَدٌ: موضع.
قلد: قَلَد الماءَ في الحَوْضِ واللبن في السقاء والسمْنَ في النِّحْي يَقْلِدهُ قَلْداً: جمعه فيه؛ وكذلك قَلَد الشرابَ في بَطْنِه. والقَلْدُ: جمع الماء في الشيء. يقال: قَلَدْتُ أَقْلِدُ قَلْداً أَي جمعت ماء إِلى ماء. أَبو عمرو: هم يَتَقالَدون الماء ويتَفَارطُون ويَتَرَقَّطون ويَتَهاجَرون ويتفارَصُونَ وكذلك يَترافَصُون أَي يتناوبون. وفي حديث عبد الله بن عمرو: أَنه قال لِقَيِّمِه على الوهط: إِذا أَقَمْتَ قَِلْدَكَ من الماء فاسقِ الأَقْرَبَ فالأَقرب؛ أَراد بِقِلْدِه يوم سَقْيِه ماله أَي إِذا سقيت أَرْضَك فأَعْطِ من يليك. ابن الأَعرابي: قَلَدْتُ اللبن في السقاء وقَرَيْتُه: جمعته فيه. أَبو زيد: قَلَدْتُ الماء في الحوض وقَلَدْت اللبن في السقاء أَقْلِدُه قَلْداً إِذا قَدَحًْتَ بقدَحِكَ من الماء ثم صَبَبْتَه في الحوض أَو في السقاء. وقَلَدَ من الشراب في جوفه إِذا شرب. وأَقْلَدَ البحرُ على خلق كثير: ضمّ عليهم أَي غَرَّقهم، كأَنه أُغْلِقَ عليهم وجعلهم في جوفه؛ قال أُمية بن أَبي الصلت: تُسَبِّحُه النِّينانُ والبَحْرُ زاخِراً، وما ضَمَّ مِنْ شيَءٍ، وما هُوَ مُقْلِدُ ورجل مِقْلَدٌ: مَجْمَعٌ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: جاني جَرادٍ في وعاء مِقْلَدَا والمِقْلَدُ: عَصاً في رأْسها اعْوِجاجٌ يُقْلَدُ بها الكلأُ كما يُقْتَلَدُ القَتُّ إِذا جُعِلَ حبالاً أَي يُفْتَلُ، والجمع المَقالِيدُ. والمِقْلَدُ: المنْجَلُ يقطع به القتُّ؛ قال الأَعشى: لَدَى ابنِ يزيدٍ أَو لَدَى ابن مُعَرِّفٍ، يَقُتُّ لها طَوْراً، وطَوْراً بمِقْلَدِ والمِقْلَدُ: مِفتاح كالمِنْجَلِ، وقيل: الإِقْليدُ مُعَرَّبٌ وأَصله كِلِيذ. أَبو الهيثم: الإِقْلِيدُ المِفْتاحُ وهو المِقْلِيدُ. وفي حديث قَتْلِ ابن أَبي الحُقَيْق: فقمت إِلى الأَقالِيدِ فأَخذْتُها؛ هي جمع إِقْلِيد وهي المفاتِيحُ. ابن الأَعرابي: يقال للشيخ إِذا أَفْنَدَ: قد قُلِّدَ حَبلَه فلا يُلْتَفَتِ إِلى رأْيه. والقَلْدُ: دارَتُك قُلْباً على قُلْبٍ من الحُليِّ وكذلك لَيُّ الحَديدةِ الدقيقة على مثلها. وقَلَدَ القُلْبَ على القُلْبِ يَقْلِدُه قَلْداً: لواه وذلك الجَرِيدة إِذا رَقَّقَها ولواها على شيء. وكل ما لُوِيَ على شيءٍ، فقد قُلِدَ. وسِوارٌ مَقْلودٌ، وهو ذو قُلْبَينِ مَلْوِيَّيْنِ. والقَلْدُ: لَيُّ الشيءِ على الشيء؛ وسوارٌ مَقْلُودٌ وقَلْدٌ: مَلْوِيٌّ. والقَلْدُ: السِّوارُ المَفْتُولُ من فضة. والإِقْلِيدُ: بُرَة الناقة يُلْوَى طرفاها. والبرَةُ التي يُشَدُّ فيها زمام الناقة لها إِقليد، وهو طَرَفها يُثْنى على طرفها الآخر ويُلْوَى لَياً حتى يَسْتَمْسِك. والإِقْلِيدُ: المِفتاحُ، يمانية؛ وقال اللحياني: هو المفتاح ولم يعزها إِلى اليمن؛ وقال تبَّعٌ حين حج البيت: وأَقَمْنا به من الدَّهْر سَبْتاً، وجَعَلْنا لِبابِهِ إِقْلِيدَا سَبْتاً: دَهْراً ويروى ستاً أَي ست سنين. والمِقْلدُ والإِقْلادُ: كالإِقْلِيدِ. والمِقْلادُ: الخِزانةُ. والمَقالِيدُ: الخَزائِنُ؛ وقَلَّدَ فلانٌ فلاناً عَمَلاَ تَقْلِيداً. وقوله تعالى: له مقاليد السموات والأَرض؛ يجوز أَن تكون المَفاتيحَ ومعناه له مفاتيح السموات والأَرض، ويجوز أَن تكون الخزائن؛ قال الزجاج: معناه أَن كل شيء من السموات والأَرضِ فالله خالقه وفاتح بابه؛ قال الأَصمعي: المقالِيدُ لا واحدَ لها. وقَلَدَ الحبْلَ يَقْلِدُه قَلْداً: فَتلَه. وكلُّ قُوَّةٍ انْطَوَتْ من الحبْلِ على قوّة، فهو قَلْدٌ، والجمع أَقْلادٌ وقُلُودٌ؛ قال ابن سيده: حكاه أَبو حنيفة. وحَبْلٌ مَقْلُودٌ وقَلِيدٌ. والقَلِيدُ: الشَّريطُ، عَبْدِيَّة. والإِقْلِيدُ: شَرِيطٌ يُشَدُّ به رأْس الجُلَّة. والإِقْلِيدُ: شيء يطول مثل الخيط من الصُّفْر يُقْلَدُ على البُرَة وخَرْقِ القُرْط (* قوله «وخرق القرط» هو بالراء في الأَصل وفي القاموس وخوق بالواو، قال شارحه أي حلقته وشنفه، وفي بعض النسخ بالراء.) ، وبعضهم يقول له القلاد يُقْلَدُ أَي يُقَوّى. والقِلادَة: ما جُعِل في العُنُق يكون للإِنسان والفرسِ والكلبِ والبَدَنَةِ التي تُهْدَى ونحوِها؛ وقَلَّدْتُ المرأَةَ فَتَقَلَّدَتْ هي. قال ابن الأَعرابي: قيل لأَعرابي: ما تقول في نساء بني فلان؟ قال: قلائِدُ الخيل أَي هنَّ كِرامٌ ولا يُقَلَّدُ من الخيل بلا سابق كريم. وفي الحديث: قَلِّدُوا الخيلَ ولا تُقَلِّدُوها الأَوتارَ أَي قَلِّدُوها طلبَ أَعداء الدين والدفاعَ عن المسلمين، ولا تُقَلِّدُوها طلب أَوتارِ الجاهلية وذُحُولها التي كانت بينكم، والأَوتار: جمع وِتر، بالكسر، وهو الدم وطلب الثأْر، يريد اجعلوا ذلك لازماً لها في أَعناقها لُزومَ القلائد لِلأَعْناقِ؛ وقيل: أَراد بالأَوتار جمع وَتَرِ القَوْس أَي لا تجعلوا في أَعناقها الأَوتار فتختَنِقَ لأَن الخيل ربما رعت الأَشجار فَنَشِبَتِ الأَوتارُ ببعض شُعَبِها فَخَنَقَتْها؛ وقيل إِنما نهاهم عنها لأَنهم كانوا يعتقدون أَن تقليد الخيل بالأَوتار يدفع عنها العين والأَذى فيكون كالعُوذةِ لها، فنهاهم وأَعلمهم أَنها لا تدفع ضَرَراً ولا تَصْرِفُ حَذراً؛ قال ابن سيده: وأَما قول الشاعر: لَيْلى قَضِيبٌ تحتَه كَثِيبُ، وفي القِلادِ رَشَأٌ رَبِيبُ فإِما أَن يكون جَعَلَ قِلاداً من الجمع الذي لا يفارق واحده إِلا بالهاء كتمرة وتمر، وإِما أَن يكون جمع فِعالَةً على فِعالٍ كَدِجاجَةٍ ودِجاجٍ، فإِذا كان ذلك فالكسرة التي في الجمع غير الكسرة التي في الواحد، والأَلف غير الأَلف. وقد قَلَّدَه قِلاداً وتَقَلَّدَها؛ ومنه التقلِيدُ في الدين وتقليدُ الوُلاةِ الأَعمالَ، وتقليدُ البُدْنِ: أَن يُجْعَلَ في عُنُقِها شِعارٌ يُعْلَمُ به أَنها هَدْي؛ قال الفرزدق: حَلَفتُ بِرَبِّ مكةَ والمُصَلَّى، وأَعْناقِ الهَديِّ مُقلَّداتِ وقَلَّدَه الأَمرَ: أَلزَمه إِياه، وهو مَثَلٌ بذلك. التهذيب: وتقلِيدُ البدَنَةِ أَن يُجْعَلَ في عنقها عُرْوةُ مَزادة أَو خَلَقُ نَعْل فيُعْلم أَنها هدي؛ قال الله تعالى: ولا الهَدْيَ ولا القَلائِدَ؛ قال الزجاج: كانوا يُقَلِّدُون الإِبل بِلِحاءِ شجر الحرم ويعتصمون بذلك من أَعدائهم، وكان المشركون يفعلون ذلك، فأُمِرَ المسلمون بأَن لا يُحِلُّوا هذه الأَشياء التي يتقرب بها المشركون إِلى الله ثم نسخ ذلك ما ذكر في الآية بقوله تعالى: اقتلوا المشركين. وتَقَلَّدَ الأَمرَ: احتمله، وكذلك تَقَلَّدَ السَّيْفَ؛ وقوله: يا لَيْتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدَا مُتَقَلِّداً سَيْفاً وَرُمْحَا أَي وحاملاً رُمْحاً؛ قال: وهذا كقول الآخر: عَلَفْتُها تِبْناً وماءً بارِدَا أَي وسقيتها ماء بارداً. ومُقَلَّدُ الرجل: موضع نِجاد السيف على مَنْكِبَيْه. والمُقَلَّدُ من الخيل: السابِقُ يُقَلَّدُ شيئاً ليعرف أَنه قد سبق. والمُقَلَّدُ: موضع. ومُقَلَّداتُ الشِّعْرِ: البَواقِي على الدَّهْرِ. والإِقْلِيدُ: العُنُقُ، والجمع أَقْلاد، نادِر. وناقة قَلْداءُ: طويلة العُنُق. والقِلْدَة: القِشْدة وهي ثُفْلُ السمن وهي الكُدادَةُ. والقِلْدَةُ: التمر والسوِيقُ يُخَلَّصُ به السمن. والقِلْدُ، بالكسر، من الحُمَّى: يومُ إِتْيانِ الرِّبْع، وقيل: هو وقت الحُمَّى المعروفُ الذي لا يكاد يُخْطِئُ، والجمع أَقلاد؛ ومنه سميت قَوافِلُ جُدَّة قِلْداً. ويقال: قَلَدتْه الحُمَّى أَخَذَته كل يوم تَقْلِدُه قَلْداً. الأَصمعي: القِلْدُ المَحْمومُ يومَ تأْتيه الرِّبْع. والقِلْدُ: الحَظُّ من الماء. والقِلْدُ: سَقْيُ السماء. وقد قَلَدَتْنا وسقتنا السماء قَلْداً في كل أُسْبوع أَي مَطَرَتْنا لوقت. وفي حديث عمر: أَنه استسقى قال: فَقَلَدَتْنا السماء قَلْداً كل خمس عشْرةَ ليلة أَي مَطَرَتْنا لوقت معلوم، مأْخوذ من قِلْدِ الحُمَّى وهو يومُ نَوْبَتِها. والقَِلْدُ: السَّقْيُ. يقال: قَلَدْتُ الزرعَ إِذا سَقَيْتَه. قال الأَزهري: فالقَلْدُ المصدر، والقِلْدُ الاسم، والقِلْدُ يومُ السَّقْيِ، وما بين القِلْدَيْنِ ظِمْءٌ، وكذلك القِلْد يومُ وِرْدِ الحُمَّى. الفراء: يقال سقَى إِبِلَهُ قلْداً وهو السقي كل يوم بمنزلة الظاهرة. ويقال: كيف قَلْد نخل بني فلان؟ فيقال: تَشْرَبُ في كل عشْرٍ مرة. ويقال: اقْلَوَّدَه النعاسُ إِذا غشيه وغَلبه؛ قال الراجز: والقومُ صَرْعَى مِن كَرًى مُقْلَوِّد والقِلد: الرُّفْقَة من القوم وهي الجماعة منهم. وصَرَّحَتْ بِقِلندان أَي بِجِدٍّ؛ عن اللحياني. قال: وقُلُودِيَّةُ (* وقوله «وقلودية» كذا ضبط بالأصل وفي معجم ياقوت بفتحتين فسكون وياء مخففة.) من بلاد الجزيرة. الأَزهري: قال ابن الأَعرابي: هي الخُنْعُبَةُ والنُّونَةُ والثُّومَةُ والهَزْمَةُ والوَهْدَةُ والقَلْدَةُ والهَرْتَمَةُ والحَِثْرَمِة والعَرْتَمَةُ؛ قال الليث: الخُنْعُبَةُ مَشَقُّ ما بين الشاربين بِحيال الوَتَرة.
قلدم: ماء قَلَيْدَمٌ: كثير.
تلد: التالد: المال القديم الأَصلِيُّ الذي وُلد عندك، وهو نقيض الطارف. ابن سيده: التَّلْدُ والتُّلْدُ والتِّلادُ والتَّلِيدُ والإِتْلادُ كالإِسْنامِ والمُتْلَدُ، الأَخيرة عن ابن جني: ما وُلد عندك من مالك أَو نُتج، ولذلك حكم يعقوب أَن تاءه بدل من الواو، وهذا لا يقوى، لأَنه لو كان ذلك لَرُدَّ في بعض تصاريفه إِلى الأَصل. وقال بعض النحويين: هذا كله من الواو فإِذا كان ذلك، فهو معتل؛ وقيل: التِّلاد كل مال قديم من حيوان وغيره يورث عن الآباء، وهو التالد والتليد والمُتْلَدُ؛ قال الشاعر يصف خيلاً: تَلائِدٌ نَحْنُ افْتَلَيْنا هُنَّهْ، نِعْمَ الحُصُونُ والعَتادُ هُنَّهْ وتَلَدَ المالُ يَتْلِدُ ويَتْلُدُ تُلوداً وأَتْلَدَه هو وأَتلد الرجلُ إِذا اتخذ مالاً. ومال مُتْلَد وخُلُقٌ مُتْلَد: قديم؛ أَنشد ابن الأَعرابي: ماذا رُزِينا مِنْكِ. أُمَّ مَعْبَدِ، مِنْ سَعَةِ الحِلْم وخُلْقٍ مُتْلَدِ وفي حديث عبدالله بن مسعود أَنه قال في سورة بني إِسرائيل والكهف ومريم وطه والأَنبياء: هنّ من العتاق الأُوَلِ وهن من تِلادِي يعني السور أَي من قديم ما أَخذتُ من القرآن، شبههن بِتلاد المال. وفي رواية أُخرى: الحم من تِلادِي أَي من أَوّل ما أَخذته وتعلمتُه بمكة. وفي حديث العباس: فهي لهم تالِدةٌ بالِدةٌ يعني الخلافة، والبالدُ إِتباع التَّالِد. وقال اللحياني: رجل تليد في قوم تُلَداءَ وامرأَة تلِيد في نسوة تَلائِدَ وتُلُدٍ.وتَلِدَ فيهم يَتْلَدُ: أَقام. ابن الأَعرابي: تَلَّدَ الرجلُ إِذا جمع ومنع. وجارية تلِيدة إِذا ورثها الرجل فإِذا وُلِدتْ عنده فهي وَلِيدَة. وروي عن شريح: أَن رجلاً اشترى جارية وشرط أَنها مُوَلَّدةٌ فوجدها تَليدَةً فردّها شريح. قال القتيبي: التَّليدة هي التي وُلدت ببلاد العجم وحُملت فنشأَت ببلاد العرب، والمُوَلَّدة بمنزلة التِّلاد: وهو الذي وُلد عندك؛ وقيل: المُوَلَّدَةُ التي وُلدت في بلاد الإِسلام، والحكم فيه إِن كان هذا الاختلاف يؤثر في الغرض أَو القيمة وجب له الرَّد، وإِلاَّ فلا؛ وروي عن الأَصمعي أَنه قال: التليد ما ولد عند غيرك ثم اشتريته صغيراً فثبت عندك، والتِّلادُ ما وَلَدْتَ أَنت؛ قال أَبو منصور: سمعت رجلاً من أَهل مكة يقول: تلادي بمكة أَي ميلادي. ابن شميل: التليد الذي وُلد عندك، وهو المُوَلَّد والأُنثى المُوَلَّدةُ، والمُوَلَّد والمُوَلَّدةُ والتليد واحد عندنا، رواه المصاحفي عنه. وروى شمر عنه أَنه قال: تِلادُ المال ما تَوالَدَ عندك فتَلِدَ من رقيق أَو سائمة. وَتَلِدَ فلان عندنا أَي وَلَدْنا أُمه وأَباه؛ قال الأَعشى: تَدِرُّ، على غير أَسمائها، مُطَرَّفَةٌ بعد إِتْلادِها يقول: كانت من تِلادِهم فصارت طارفاً عندك حين أَخذتها. وتَلَدَ فلان في بني فلان يَتْلُد: أَقام فيهم، وتَلَدَ بالمكان تلوداً أَي أَقام به. وأَتْلَدَ أَي اتخذ المال. والتليد: الذي وُلد ببلاد العجم ثم حمل صغيراً فثبت في بلاد الإِسلام. وفي حديث عائشة: أَنها أَعتقت عن أَخيها عبد الرحمن تِلاداً من تِلادها، فإِنه مات في منامه؛ وفي نسخة تِلاداً من أَتلاده. والأَتْلادُ: بطون من عبد القيس، يقال لهم أَتْلادُ عُمانَ، وذلك لأَنهم سكنوها قديماً. والتُّلْدُ: فرخ العُقاب.
ولد: الوَلِيدُ: الصبي حين يُولَدُ، وقال بعضهم: تدعى الصبية أَيضاً وليداً، وقال بعضهم: بل هو للذكر دون الأُنثى، وقال ابن شميل: يقال غلامٌ مَوْلُودٌ وجارية مَوْلودةٌ أَي حين ولدته أُمُّه، والولد اسم يجمع الواحد والكثير والذكر والأُنثى. ابن سيده: ولَدَتْهُ أُمُّهُ ولادةً وإِلادةً على البدل، فهي والِدةٌ على الفعل، ووالِدٌ على النسب؛ حكاه ثعلب في المرأَة. وكل حامل تَلِدُ، ويقال لأُم الرجل: هذه والدة. وَوَلَدَتِ المرأَةُ وِلاداً ووِلادة وأَوْلَدَتْ: حان وِلادُها. والوالدُ: الأَب. والوالدةُ: الأُم، وهما الولدان؛ والوَلدُ يكون واحداً وجمعاً. ابن سيده: الوَلَدُ والوُلْدُ، بالضم: ما وُلِدَ أَيًّا كان، وهو يقع على الواحد والجمع والذكر والأُنثى، وقد جمعوا فقالوا أَولادٌ ووِلْدةٌ وإِلْدةٌ، وقد يجوز أَن يكون الوُلْدُ جمع وَلَد كَوُثْن ووَثَنٍ، فإِن هذا مما يُكَسَّرُ على هذا المثال لاعتِقاب المِثالين على الكلمة. والوِلْد، بالكسر: كالوُلْد لغة وليس بجمع لأَنَّ فَعَلاً ليس مما يُكَسَّر على فِعْل. والوَلَد أَيضاً: الرَّهْطُ على التشبيه بولد الظهر. ووَلَدُ الرجل: ولده في معْنًى. ووَلَدُه: رهطه في معنى. وتَوالَدُوا أَي كثروا، ووَلَد بعضهم بعضاً. ويقال في تفسير قوله تعالى: مالُه وولَدُه إِلا خَساراً؛ أَي رهْطُه. ويقال: وُلْدُه، والوِلْدَةُ جمع الأَولاد (* قوله «والولدة جمع الأولاد» عبارة القاموس الولد، محركة، وبالضم والكسر والفتح واحد وجمع وقد يجمع على أولاد وولدة وألدة بكسرهما وولد بالضم) ؛ قال رؤْبة: سَمْطاً يُرَبِّي وِلْدةً زَعابِلا قال الفراء: قال إِبراهيم: مالُه ووُلْدُه، وهو اختيار أَبي عمرو، وكذلك قرأَ ابن كثير وحمزة، وروى خارجة عن نافع ووُلْدُه أَيضاً، وقرأَ ابن إِسحق مالُه وَوِلْدُه، وقال هما لغتان: وُلْد ووِلْد. وقال الزجاج: الوَلَدُ والوُلْدُ واحد، مثل العَرَب والعُرْب، والعَجَم والعُجْم ونحو ذلك؛ قال الفراء وأَنشد: ولقد رَأَيْتُ مَعاشِراً قد ثَمَّرُوا مالاً ووُلْدا قال: ومن أَمثال العرب، وفي الصحاح: من أَمثال بني أَسَد: وُلْدُكَ مَنْ دَمَّى (* قوله «ولدك من دمى إلخ» هذا كما في شرح القاموس مع متنه ضبط نسخ الصحاح، قال قال شيخنا: والتدمية للذكر على المجاز وضبط في نسخ القاموس ولدك محركة وبكسر الكاف خطاباً لأُنثى؛ أَي من نفست به، وصير عقبيك ملطخين بالدم فهو ابنك حقيقة لا من اتخذته وتبنيته وهو من غيرك). عَقِبَيْكَ؛ وأَنشد: فَلَيْتَ فلاناً كان في بَطْنِ أُمِّه، ولَيْتَ فلاناً وُلْدَ حِمارِ فهذا واحد. قال: وقَيْس تجعل الوُلدْ جمعاً والوَلَد واحداً. ابن السكيت: يقال في الوَلَد الوِلْدُ والوُلْدُ. قال: ويكون الوُلْدُ واحداً وجمعاً. قال: وقد يكون الوُلْدُ جمع الوَلَد مثل أَسَد وأُسْد، ويقال: ما أَدْري أَيُ وَلَدِ الرجل هو أَيْ الناسِ هو. والوَليدُ: المولود حين يُولَدُ، والجمع وِلْدانٌ والاسم الوِلادةُ والوُليدِيَّْةُ؛ عن ابن الأَعرابي. قال ثعلب: الأَصل الوَلِيدِيَّةُ كأَنه بناه على لفظ الوَلِيد، وهي من المصادر التي لا أَفعالَ لها، والأُنثى وليدة، والجمعِ ولْدانٌ وولائِدُ. وفي الحديث: واقِيةً كَواقِيَةِ الوليد؛ هو الطِّفْل فَعِيلٌ بمعنى مَفْعُول، أَي كَلاءَةً وحِفْظاً كما يُكْلأُ الطِّفْلُ؛ وقيل: أَراد بالوليد موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، لقوله تعالى: أَلم نُرَبِّك فينا وَلِيداً؛ أَي كما وَقَيْتَ موسى شرّ فرعون وهو في حِجْرِه فقني شرّ قومي وأَنا بين أَظهرهم. وفي الحديث: الوليدُ في الجنة؛ أَي الذي مات وهو طفل أَو سقْطٌ. وفي الحديث: لا تقتلوا وليداً يعني في الغَزْو. قال: وقد تطلق الوليدةُ على الجارية والأَمة، وإِن كانت كبيرة. وفي الحديث: تَصَدَّقَتْ أُمِّي عليّ بِوَليدة يعني جارية. ومَوْلِدُ الرجل: وقتُ وِلادِه. ومَوْلِدُه: الموضع الذي يُولَدُ فيه. وولَدته الأُم تَلِدُه مَوْلِداً. ومِيلادُ الرجل: اسم الوقت الذي وُلِدَ فيه. وفي حديث الاستعاذة: ومن شرِّ والِدٍ وما وَلَد؛ يعني إِبليس والشياطين، هكذا فسر. وقولهم في المثل: هم في أَمرٍ لا يُنادَى وَلِيدُه؛ قال ابن سيده: نُرَى أَصله كأَنَّ شدة أَصابتهم حتى كانت الأُمُّ تنسى ولِيدَها فلا تناديه ولا تذْكُره مما هم فيه، ثم صار مثلاً لكل شِدّة، وقيل: هو أَمر عظيم لا ينادى فيه الصِّغار بل الجِلَّةُ، وقد يقال في موضع الكثرة والسَّعة أَي متى أَهوى الوليد بيده إِلى شيء لم يُزْجَرْ عنه لكثرة الشيء عندهم؛ وقال ابن السكيت في قول مُزَرِّدٍ الثعلبي: تَبَرَّأْتُ مِن شَتْمِ الرِّجالِ بِتَوْبةٍ إِلى اللَّهِ مِنِّي، لا يُنادَى ولِيدُها قال: هذا مثل ضربه معناه أَي لا أَرْجِعُ ولا أُكَلَّمُ فيها كما لا يُكَلَّمُ الولِيدُ في الشيء الذي يُضْرَبُ له فيه المَثلُ. وقال الأَصمعي وأَبو عبيدة في قولهم: هو أَمرٌ لا يُنادَى وَلِيدُه، قال أَحدهما: أَي هو أَمرٌ جليلٌ شديدٌ لا يُنادَى فيه الوَليدُ ولكن تنادى فيه الجِلَّةُ، وقال آخر: أَصله من الغادة أَي تذهل الأُمُّ عن ابنها أَن تُنادِيَه وتَضُمَّه ولكنها تَهْرُبُ عنه، ويقال: أَصله من جري الخيل لأَن الفرس إِذا كان جواداً أَعْطَى من غير أَن يُصاحَ به لاستزادته، كما قال النابغة الجعدي يصف فرساً: وأَخْرَجَ مِنْ تحتِ العَجاجةِ صَدْرَه، وهَزَّ اللِّجامَ رأْسُه فَتَصَلْصَلا أَمامَ هَوِيٍّ لا يُنادَى وَلِيدُه، وشَدٍّ وأَمرٍ بالعِنانِ لِيُرْسَلا ثم قيل ذلك لكل أَمر عظيم ولكل شيء كثير. وقوله: أَمامَ يريد قُدّام، والهَوِيُّ: شدة السرعة. ابن السكيت: ويقال جاؤوا بطَعامٍ لا يُنادَى وليدُه، وفي الأَرض عشبٌ لا يُنادى وليدُه أَي إِن كان الوليد في ماشية لم يضُرَّه أَين صَرَفها لأَنها في عُشْب، فلا يقال له: اصرفها إِلى موضع كذا لأَن الأَرض كلها مُخْصِبة، وإِن كان طعامٌ أَو لبن فمعناه أَنه لا يبالي كيف أَفسَدَ فيه، ولا متى أَكَل، ولا متى أَكَل، ولا متى شرِب، وفي أَيِّ نواحيهِ أَهْوَى. ورجل فيه وُلُودِيَّةٌ؛ والولوديَّة: الجفاء وقلة الرّفْق والعلم بالأُمور، وهي الأُمّية. وفعل ذلك في وَلِيدِيَّتِه أَي في الحالة التي كان فيها وليداً. وشاةٌ والدةٌ ووَلُودٌ: بَيِّنةُ الوِلادِ، ووالدٌ، والجمع وُلْدٌ. وقد وَلَّدْتُها وأَوْلَدَتْ هي، وهي مُولِدٌ، من غَنم مَوالِيدَ ومَوالِدَ. ويقال: ولَّد الرجل غَنَمه توليداً كما يقال: نَتَّجَ إِبله. وفي حديث لَقِيطٍ: ما وَلَّدْتَ يا راعي؟ يقال: وَلَّدْت الشاةَ تولِيداً إِذا حضَرْت وِلادتها فعالَجْتها حين يبين الولد منها. وأَصحاب الحديث يقولون: ما ولَدَت؟ يعنون الشاة؛ والمحفوظ بتشديد اللام على الخطاب للراعي؛ ومنه حديث الأَبْرصِ والأَقْرَعِ: فأَنتج هذا ووَلَّد هذا. الليث: شاة والِدٌ وهي الحامل وإِنها لَبَيِّنَةُ الوِلادِ. وفي الحديث: فأَعطَى شاة والداً أَي عُرِف منها كثرةُ النِّتاجِ. وأَما الوِلادَةُ، فهي وضع الوالِدة ولَدها. والمُوَلِّدَة: القابلةُ؛ وفي حديث مُسافِعٍ: حدثتني امرأَة من بني سُلَيْم قالت: أَنا وَلَّدْت عامّةَ أَهل دِيارِنا أَي كنت لهم قابلةً؛ وتَوَلَّدَ الشيء من الشيء. واللِّدةُ: التِّرْبُ، والجمع لِداتٌ ولِدُون؛ قال الفرزدق: رأَيْنَ شُرُوخَهُنَّ مُؤزَّراتٍ، وشَرْخَ لِدِيَّ أَسنانَ الهِرامِ الجوهري: وَلِدَةُ الرجل تِرْبُه، والهاء عوض من الواو الذاهبة من أَوله لأَنه من الولادة، وهما لِدان. ابن سيده: والولِيدةُ والمُوَلَّدَةُ الجارية المولودةُ بين العرب؛ غيره: وعربية مُولَّدَةٌ، ورجل مُوَلَّدٌ إِذا كان عربيّاً غير محض. ابن شميل: المُوَلَّدة التي وُلِدَتْ بأَرض وليس بها إِلا أَبوها أَو أُمها. والتَّلِيدَةُ: التي أَبوها وأَهلُ بيتِها وجميع من هو بسبيل منها بأَرْض وهي بأَرْض أُخرى. قال: والقِنّ من العبيد التَّلِيدُ الذي وُلِدَ عندك. وجارية مُوَلَّدةٌ: تولد بين العرب وتَنْشَأُ مع أَولادِهم ويَغْذونها غذاء الوَلَد ويُعلّمُونها من الأَدب مثل ما يُعَلِّمون أَولادَهم؛ وكذلك المُوَلَّد من العبيد؛ وإِن سمي المُوَلَّد من الكلام مُوَلَّداً إِذا استحدثوه ولم يكن من كلامهم فيما مضى. وفي حديث شريح: أَن رجلاً اشترى جارية وشرطوا أَنها مولدة فوجدها تَلِيدةً؛ المولدة: التي ولدت بين العرب ونشأَت مع أَولادهم وتأَدّبت بآدابهم. والتليد: التي ولدت ببلاد العجم وحملت فنشأَت ببلاد العرب. والتَّليدةُ من الجواري: هي التي تُولَدُ في ملك قوم وعندهم أَبواها. والوَلِيدةُ: المولودة بين العرب، وغلام وَلِيدٌ كذلك. والوليد: الصبي والعبد. والوليد: الغلام حين يُسْتَوصَف قبل أَن يَحْتَلِمَ، الجمعُ ولْدانٌ وَوِلْدَةٌ؛ وجارية وَلِيدةٌ. وجاءنا بِبيِّنة مُوَلَّدة: ليست بمحققة. وجاءنا بكتاب مُوَلَّد أَي مُفْتَعَل. والمُوَلَّد: المُحْدَثُ من كل شيء ومنه المُوَلَّدُونَ من الشعراء إِنما سموا بذلك لحدوثهم. والوَليدةُ: الأَمَةُ والصَّبيَّةُ بينةُ الولادةِ؛ والوَلِيدِيَّة، والجمع الولائِدُ. ويقال للأَمَة: وليدة، وإِن كانت مُسِنَّة. قال أَبو الهيثم: الوَلِيدُ الشابُّ، والولائِدُ الشوابُّ من الجواري، والوَلِيدُ الخادم الشاب يسمى ولِيداً من حين يولد إِلى أَن يبلغ. قال الله تعالى: أَلم نُرَبِّك فينا وليداً. قال: والخادم إِذا كان شابّاً وَصيفٌ. والوَصِيفةُ: وليدة؛ وأَمْلَحُ الخَدمِ والوُصَفاءُ والوَصائِفُ. وخادِمُ أَهلِ الجنة: وَلِيدٌ أَبداً لا يتغير عن سنه. وحكى أَبو عمرو عن ثعلب قال: ومما حرفته النصارى أَن في الإِنجيل يقول الله تعالى مخاطباً لعيسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: أَنت نَبيِّي وأَنا وَلَدْتُك أَيْ ربَّيْتُك، فقال النَّصارَى: أَنْتَ بُنَِيِّي وانا وَلَدْتْك، وخَفَّفوه وجعلوا له ولداً، سبحانه وتعالى عما يقولون علوًّا كبيراً. الأُمويُّ: إِذا وَلَدَتِ الغَنَمُ بعضها بعد بعض قيل: قد وَلَّدْتُها الرُّجَيْلاءَ، ممدود، ووَلَّدْتُها طَبَقاً وطَبَقَةً؛ وقول الشاعر: إِذا ما وَلَّدُوا شاةً تَنَادَوْا: أَجَدْيٌ تَحْتَ شاتِك أَمْ غُلامُ؟ قال ابن الأَعرابي في قوله: وَلَّدوا شاة رماهم بأَنهم يأْتون البهائم. قال أَبو منصور: والعرب تقول: نَتَّجَ فلان ناقتَه إِذا ولدَت ولَدَها وهو يلي ذلك منها، فهي مَنتُوجَةٌ، والناتج للإِبل بمنزلة القابلة للمرأَة إِذا ولدت، ويقال في الشاءِ: وَلَّدْناها أَي وَلِينا وِلادَتها، ويقال لذوات الأَظْلاف والشَّاءِ والبقر: وُلِّدتِ الشاةُ والبقَرة، مضمومة الواو مكسورة اللام مشددة. ويقال أَيضاً: وضَعَت في موضع وُلِّدَتْ. ومد: الوَمَدُ: نَدًى يَجِيءُ في صمِيم الحرِّ من قِبلِ البَحْرِ مع سكون رِيح، وقيل: هو الحَرُّ أَيّاً كان مع سكون الرِّيح. قال الكسائي: إِذا سكنت الرِّيحُ مع شدّة الحرّ فذلك الوَمَدُ. وفي حديث عُتْبَة بن غَزْوان: أَنه لَقِيَ المُشْركينَ في يَوْمِ وَمَدَةٍ وعكاكٍ؛ الوَمَدةُ: نَدًى من البحر يقع على الناس في شدة الحرّ وسكون الرِّيح. الليث: الوَمَدَةُ تجيء في صميم الحرّ من قبل البحر حتى تقع على الناس ليلاً. قال أَبو منصور: وقد يقع الوَمَدُ أَيامَ الخَريف أَيضاً. قال: والوَمَدُ لَثْقٌ ونَدًى يَجيءُ من جهة البحر إِذا ثارَ بُخاره وهَبَّت به الرِّيحُ الصَّبا، فيقع على البلاد المُتاخِمةِ له مثل نَدى السماء، وهو يؤذي الناس جِدّاً لنَتْنِ رائحَته. قال: وكنا بناحية البحرين إِذا حَلَلنا بالأَسْيافِ وهَبَّتِ الصَّبا بَحْريّةً لم ننفك من أَذى الوَمَدِ، فإِذا أَصْعَدْنا في بلاد الدَّهْناءِ لم يُصِبْنا الوَمَدُ. وقد وَمِدَ اليومُ ومَداً فهو وَمِدٌ، وليلةٌ وَمِدةٌ، وأَكثر ما يقال في الليل، وقد وَمِدَت الليلةُ، بالكسر، تَوْمَدُ وَمَداً. ويقال: ليلة ومِدٌ بغير هاء؛ ومنه قول الراعي يصف امرأَة: كأَنَّ بَيْضَ نَعامٍ في مَلاحِفِها، إِذا اجْتَلاهُنَّ قَيْظاً ليلةٌ وَمِدُ الوَمَدُ والوَمَدةُ، بالتحريك: شدّة حر الليل. ووَمِدَ عليه وَمَداً: غَضِبَ وحَمِيَ كَوَبِدَ.
زلدب: زَلْدَبَ اللّقْمة: ابْتَلَعَها، حكاه ابن دريد؛ قال: وليس بثَبت.
فلدع: الفَلَنْدَعُ: المُلْتَوِي الرِّجْلِ؛ حكاه ابن جني.
لدح: اللَّدْحُ: الضرب باليد. لَدَحَه يَلْدَحُه لَدْحاً: ضربه بيده؛ قال الأَزهري: والمعروف اللَّطْحُ وكأَن الطاء والدال تعاقبا في هذا الحرف.
لدد: اللَّديدانِ: جانبا الوادي. واللَّديدانِ: صَفْحتا العُنُق دون الأُذنين، وقيل: مَضْيَعَتاه وعَرْشاه؛ قال رؤْبة: على لَديدَيْ مُصْمَئِلٍّ صَلْخاد ولَديدا الذَّكَر: ناحِيتاهُ. ولَديدا الوادي: جانباه، كل واحد منهما لَديدٌ؛ أَنشد ابن دريد: يَرْعُوْنَ مُنْخَرقَ اللَّديدِ كأَنهم، في العزِّ، أُسْرَةُ صاحِبٍ وشِهابِ وقيل: هما جانبا كلِّ شيء، والجمع أَلِدَّةٌ. أَبو عمرو: اللَّديدُ ظاهر الرقبة؛ وأَنشد: كلُّ حُسام مُحْكَمِ التَّهْنِيدِ، يَقْضِبُ عند الهَزِّ والتَّحْريدِ، سالِفَةَ الهامةِ واللَّديدِ وتَلَدَّدَ: تَلَفَّتَ يميناً وشمالاً وتحير مُتَبَلِّداً. وفي الحديث حين صُدَّ عن البيت: أَمَرْتُ الناس فإِذا هم يَتَلَدَّدُون أَي يَتَلَبَّثُون. والمُتَلَدَّدُ: العُنق، منه؛ قال الشاعر يذكر ناقة: بَعِيدة بين العَجْبِ والمُتَلَدَّدِ أَي أَنها بعيدة ما بين الذنَب والعُنُق. وقولهم: ما لي عنه مُحْتَدٌّ ولا مُلْتَدٌّ أَي بُدٌّ. واللَّدُودُ: ما يُصَبُّ بالمُسْعُط من السقْي والدَّواء في أَحد شِقّي الفم فَيَمُرُّ على اللَّديد. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: خَيْرُ ما تَداوَيْتُمْ به اللَّدودُ والحِجامةُ والمَشِيُّ. قال الأَصمعي: اللَّدود ما سُقِيَ الإِنسان في أَحدِ شقَّيِ الفم، ولديدا الفم: جانباه، وإِنما أُخذ اللَّدُودُ من لديدَيِ الوادي وهما جانباه؛ ومنه قيل للرجل: هو يَتَلَدَّدُ إِذا تَلَفَّت يميناً وشمالاً. ولَدَدْتُ الرجل أَلُدُّهُ لَدّاً إِذا سقيتَه كذلك. وفي حديث عثمان: فَتَلَدَّدْت تَلَدُّد المضطرّ؛ التلَدُّدُ: التلفت يميناً وشمالاً تحيراً، مأْخوذ من لَديدَيِ العنق وهما صفحتاه. الفراء: اللَّدُّ أَنْ يؤخَذَ بلسان الصبي فَيُمَدَّ إِلى أَحد شِقَّيْه، ويُوجَر في الآخر الدواءُ في الصدَف بين اللسان وبين الشِّدْق. وفي الحديث: أَنه لُدَّ في مرضه، فلما أَفاق قال: لا يبقى في البيت أَحدٌ إِلا لُدَّ؛ فَعَل ذلك عقوبة لهم لأَنهم لَدُّوه بغير إِذنه. وفي المثل: جرى منه مَجْرى اللَّدُود، وجمعه أَلِدَّة. وقد لدّ الرجلُ، فهو مَلْدُودٌ، وأَلْدَدْتُه أَنا والتَدَّ هو؛ قال ابن أَحمر: شَرِبْتُ الشُّكاعى، والتَدَدْتُ أَلِدَّةً، وأَقْبَلْتُ أَفواهَ العُرُوق المَكاوِيا والوَجُور في وسَط الفم. وقد لَدَّه به يَلُدُّه لَدّاً ولُدوداً، بضم اللام؛ عن كراع، ولَدّه إِياه؛ قال: لَدَدْتُهُمُ النَّصِيحةَ كلَّ لَدٍّ، فَمَجُّوا النُّصْحَ، ثم ثَنَوا فَقاؤوا استعمله في الاعراض وإِنما هو في الأَجسام كالدواء والماء. واللَّدودُ: وجع يأْخذ في الفم والحلق فيجعل عليه دواء ويوضع على الجبهة من دمه. ابن الأَعرابي: لَدَّد به ونَدَّدَ به إِذا سَمَّع به. ولَدَّه عن الأَمر لَدّاً: حبَسَه، هُذَلِيَّةٌ. ورجل شَديد لَديدٌ. والأَلَدُّ: الخَصِمُ الجَدِلُ الشَّحِيحُ الذي لا يَزيغُ إِلى الحق، وجمعه لُدّ ولِدادٌ؛ ومنه قول عمر، رضي الله عنه، لأُم سلمة: فأَنا منهم بين أَلْسِنَةٍ لِدادٍ، وقلوب شِداد، وسُيوف حِداد. والأَلَنْدَدُ واليَلَنْدَد: كالأَلَدِّ أَي الشديد الخصومة؛ قال الطرِمَّاح يصف الحرباء: يُضْحِي على سُوقِ الجُذُولِ كَأَنه خَصْمٌ، أَبَرَّ على الخُصُومِ، يَلَنْدَدُ قال ابن جني: همزة أَلَنْدَد وياء يلَنْدد كلتاهما للإِلحاق؛ فإِن قلت: فإِذا كان الزائد إِذا وقع أَولاً لم يكن للإِلحاق فكيف أَلحقوا الهمزة والياء في أَلَنْدد ويلَنْدد، والدليل على صحة الإِلحاق ظهور التضعيف؟ قيل: إِنهم لا يلحقون بالزائد من أَول الكلمة إِلا أَن يكون معه زائد آخر، فلذلك جاز الإِلحاق بالهمزة والياء في أَلندد ويلندد لما انضم إِلى الهمزة والياء من النون. وتصغير أَلندد أُلَيْد لأَن أَصله أَلد فزادوا فيه النون ليلحقوه ببناء سفرجل فلما ذهبت النون عاد إِلى أَصله. ولَدَدْتَ لَدَداً: صِرْت أَلَدَّ. ولَدَدْتُه أَلُدُّه لَدّاً: خصَمْتُه. وفي التنزيل العزيز: وهو أَلَدُّ الخِصام؛ قال أَبو إِسحق: معنى الخَصِم الأَلَدِّ في اللغة الشديدُ الخصومة الجَدِل، واشتقاقه مِن لَديدَيِ العنق وهما صفحتاه، وتأْويله أَن خَصْمَه أَيّ وجه أَخَذ من وجوه الخصومة غلبه في ذلك. يقال: رجل أَلَدُّ بَيِّنُ اللَّدَد شديد الخصومة؛ وامرأَة لَدَّاء وقوم لُدٌّ. وقد لَدَدْتَ يا هذا تَلُدُّ لَدَداً. ولَدَدْتُ فلاناً أَلُدُّه إِذا جادلته فغلبته. وأَلَدَّه يَلُدُّه: خصمه، فهو لادٌّ ولَدُود؛ قال الراجز: أَلُدُّ أَقرانَ الخُصُوم اللُّدِّ ويقال: ما زلت أُلادُّ عنك أَي أُدافِع. وفي الحديث: إِنَّ أَبْغَضَ الرجالِ إِلى الله الأَلَدُّ الخَصِمُ؛ أَي الشديد الخصومة. واللَّدَد: الخُصومة الشديدة؛ ومنه حديث علي، كرم الله وجهه: رأَيت النبي، صلى الله عليه وسلم، في النوم فقلت: يا رسول الله، ماذا لقِيتُ بعدك من الأَوَدِ واللَّدَد؟ وقوله تعالى: وتنذر به قوماً لُدّاً؛ قيل: معناه خُصَماءُ عُوج عن الحق، وقيل: صُمٌّ عنه. قال مهدي بن ميمون: قلت للحسن قوله: وتنذر به قوماً لُدّاً؛ قال: صُمّاً. واللَّدُّ، بالفتح: الجُوالِقُ؛ قال الراجز: كأَن لَدَّيْهِ على صَفْحِ جَبَل واللديد: الرَّوْضة (* قوله «واللديد الروضة» كذا بالأصل وفي القاموس وبهاء الروضة.) الخضراء الزَّهْراءُ. ولُدٌّ: موضع؛ وفي الحديث في ذكر الدجال: يقتله المسيح بباب لُدّ؛ لُدٌّ: موضع بالشام، وقيل بِفِلَسْطين؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: فَبِتُّ كأَنَّني أُسْقَى شَمُولاً، تَكُرُّ غَرِيبَةً مِن خَمْرِ لُدٍّ ويقال له أَيضاً اللُّدُّ؛ قال جميل: تَذَكَّرْتُ مَنْ أَضْحَتْ قُرَى اللُّدِّ دُونَه، وهَضْبٌ لِتَيْما، والهِضابُ وُعُورُ التهذيب: ولُدُّ اسم رَمْلة، بضم اللام، بالشام. واللَّدِيدُ: موضع؛ قال لبيد: تَكُرُّ أَخادِيدُ اللَّدِيدِ عَليْهِمُ، وتُوفَى جِفانُ الصيفِ مَحْضاً مُعَمِّما ومِلَدٌّ: اسم رجل.
لدس: لَدَسَه بيدِه لَدْساً: ضَرَبَه بها، ولَدَسَه بالحجر: ضَّرَبه أَو رَماه، وبه سُمِّي الرجل مُلادِساً. وبنو مُلادِس: حَيّ. وناقة لَدِيسٌ: رُمِيت باللحم، وقيل: اللَّدِيسُ الكثير اللحم؛ عن كراع. الصحاح: اللَّدِيسُ الناقة الكثيرة اللحم مثل اللَّكِيك والدَّخِيس. وأَلْدَسَت الأَرض إِلدَاساً: أَطْلَعَت شيئاً من النبات؛ قال ابن سيده: أَراه مقلوباً عن أَدْلَسَت. وناقة لدِيس رَدِيس إِذا رميت باللحم رمياً؛ قال الشاعر: سَدِيسٌ لَدِيسٌ عَيْطَمُوسٌ شِمِلَّةٌ، تُبارُ إِليها المُحْصَنات النَّجائِبُ المُحْصَنات النَّجائبُ: اللّواتي أَحْصَنَها صاحِبُها أَسن لا يَضْرِبَها إِلاّ فَحْل كَرِيم، وقوله تُبارُ أَي يُنْظرُ إِليهنّ وإِلى سَيْرِهنَّ بسَيْر هذه الناقة يُختَبَرْن بسَيرها. ويقال: لَدَّسْتُ الخُفَّ تَلدِيساً إِذا ثَقَّلْتَه ورَقَعْتَه. يقال: خُفٌّ مُلَدِّسُ كما يقال ثَوْب مُلَدَّم ومُرَدَّم. ولَدَّسْت فِرْسِنَ البعير تَلْديساً إِذا أَنْعَلْتَه؛ وقال الراجز: حَرْف عَلاة ذات خُفٍّ مِرْدَسِ، دامِي الأَظَلِّ مُنْعَلٍ مُلَدَّسِ والمِلْدَس: لغة في المِلْطَس، وهو حجر ضخم يُدَقُّ به النَّوَى، وربما شبّه به الفحل الشديد الوطء، والجمع المَلادِس.
لدغ: اللَّدْغُ: عَضُّ الحَيّةِ والعقرب، وقيل: اللَّدْغُ بالفم واللَّسْعُ بالذَّنَب، قال الليث: اللَّدْغُ بالناب، وفي بعض اللغات: تَلْدَغُ العَقْرَبُ. وقال أَبو وجْزةَ: اللَّدْغةُ جامِعةٌ لكل هامّةٍ تَلْدَغُ لَدْغاً؛ يقال: لَدَغَتْه تَلْدَغُه لَدْغاً وتَلْداغاً؛ ورجل مَلْدُوغ ولَدِيغٌ، وكذل الأُنثى، والجمع لَدْغَى ولُدَغاءُ ولا يجمع جمع السلامة لأَن مؤنثه لا يدخله الهاء، والسَّلِيمُ: اللَّدِيغُ. ويقال: أَلْدَغْتُ الرجلَ إِذا أَرْسَلْتَ إِليه حَيّةً تَلْدَغُه. وفي الحديث: وأَعوذُُ بكَ أَن أَمُوتَ لَدِيغاً؛ اللَّدِيغُ: المَلْدُوغُ، فَعِيلٌ بمعنى مَفْعُولٍ. ولَدَغَه بكلمة يَلْدَغُه لَدْغاً: نَزَغَه بها، ورجل مِلْدَغٌ: يفعل ذلك بالناس، وأَصابه منه ذُبابٌ لادِغٌ أَي شرًّ، عن ابن الأَعرابي؛ وهو على المثل.
لدك: اللَّدَكُ: لُزوق الشيء بالشيء كاللَّكَدِ، ورواه الأَزهري عن الليث وقال: إن صح ما قال الليث فإن الأَصل فيه لكِدَ أَي لَصِقَ، ثم قلب فقيل لَدِكَ لَدَكاً، كما قالوا جَذَب وجَبَذ.
لدم: اللَّدْمُ: ضرْبُ المرأَةِ صَدْرَها. لَدَمَت المرأَة وجهَها: ضربته. ولَدَمَتْ خُبْزَ المَلَّة إِذا ضربته. وفي حديث الزبير يوم أُحُد: فخرجْتُ أَسْعَى إِليها، يعني أُمَّه، فأَدْرَكْتُها قبل أَنْ تَنْتَهيَ إِلى القَتْلى فلَدَمَتْ في صَدْري وكانت امرأَة جَلْدةً، أَي ضربَتْ ودفعت. ابن سيده: لَدَمَت المرأَةُ صدْرَها تَلْدِمُه لَدْماً ضربته، والْتَدَمَتْ هي. واللَّدْمُ: ضرْبُ خُبْزِ الملّة إِذا أَخرجته منها وضَرْبُ غيرهِ أَيضاً. واللَّدْمُ: صوتُ الشيء يَقعُ في الأَرض من الحَجر ونحوه وليس بالشديد؛ قال ابن مقبل: وللفُؤادِ وَجِيبٌ تَحْتَ أَبْهَرِه، لَدْمَ الغُلامِ وراءَ الغَيْبِ بالحَجَرِ وقيل: اللَّدْمُ اللَّطْم والضربُ بشيء ثقيل يُسْمَعُ وَقْعُه. والتَدَمَ النساءُ إِذا ضربْنَ وُجوهَهنّ في المآتم. واللَّدْمُ: الضرْبُ، والتِدامُ النساء من هذا، واللَّدْمُ واللّطْمُ واحدٌ. والالْتِدامُ: الاضْطراب. والْتِدامُ النساء: ضَرْبهُنّ صُدورَهنّ ووجوهَهن في النِّياحة. ورجل مِلْدَمٌ: أَحمقُ ضخم ثقيل كثير اللحم. وفَدْمٌ لَدْمٌ: إِتباع. ويقال: فلان فَدْمٌ ثَدْمٌ لَدْمٌ بمعنى واحد. وروي عن عليّ، عليه السلام، أَن الحسن قال له في مَخْرجِه إِلى العراق: إِنه غير صواب، فقال: والله لا أَكون مثلَ الضَّبُع تسمع اللَّدْمَ فتخرُجُ فتُصاد، وذلك أَن الصَّيّاد يجيء إِلى جحرها فيضرب بحجَر أَو بيدِه، فتخرج وتَحْسبه شيئاً تَصِيده لتأْخذَه فيأْخذها، وهي من أَحمق الدَّوابّ؛ أَراد أَني لا أُخْدَع كما تُخْدعُ الضبع باللَّدْم، ويُسمَّى الضرْبُ لَدْماً. ولَدَمْتُ أَلْدِمُ لَدْماً، فأَنا لادِمٌ، وقوم لَدَمٌ مثل خادِمٍ وخَدَمٍ. وأُمُّ مِلْدَم: الحُمَّى، الليث: أُمّ مِلدَم كنية الحُمَّى، والعرب تقول: قالت الحمى أَنا أُمُّ مِلْدَم آكُل اللحم وأَمَصُّ الدمَ، قال: ويقال لها أُمّ الهِبْرِزِيّ. وأَلْدَمَت عليه الحُمّى أَي دامَتْ. وفي الحديث: جاءت أُمُّ مِلْدَمٍ تستأْذن؛ هي الحُمَّى، والميم الأُولى مكسورة زائدة، وبعضهم يقولها بالذال المعجمة. واللَّدِيمُ: الثوب الخلَق. وثوب لَدِيم ومُلَدَّم: خَلَقٌ. ولَدَمَه: رَقَعَه. الأَصمعي: المُلَدَّم والمُرَدَّمُ من الثياب المُرقَّعُ، وهو اللَّديم. ولَدَمْت الثوب لدْماً ولَدَّمتُه تَلْديماً أَي رَقَّعْتُه، فهو مُلَدَّم ولَدِيمٌ أَي مُرَقَّع مُصْلَح. واللِّدامُ: مثل الرِّقاع يُلْدَمُ به الخفّ وغيره. وتَلَدَّم الثوبُ أَي أَخْلَق واسْتَرْقَع. وتَلَدَّم الرجلُ ثوبَه أَي رَقعَه، يتعدَّى ولا يتعدى، مثل تَرَدَّم. واللَّدَمُ، بالتحريك: الحُرَمُ في القَرابات. ويقال: إِنما سميت الحُرْمَةُ اللَّدَمَ لأَنها تَلْدِم القَرابةَ أَي تُصْلِح وتَصِل؛ تقول العرب: اللَّدَمُ اللَّدَمُ إِذا أَرادت توكيد المُحالفة أَي حُرْمَتُنا حُرْمَتُكم وبيتنا بيتُكم لا فرق بيننا. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أَن الأَنصار لما أَرادوا أَن يُبايعوه في بَيْعَةِ العَقَبة بمكة قال أَبو الهيثم بن التَّيِّهان: يا رسول الله، إن بينَنا وبينَ القَوم حِبالاً ونحنُ قاطِعوها، فنخشى إنِ اللهُ أَعَزَّك وأَظْهَرَكَ أَن ترجع إِلى قومك، فتبسَّم النبي، صلى الله عليه وسلم، وقال: بل الدَّمُ الدَّمُ والهَدَمُ الهَدَمُ أُحارِبُ مَنْ حارَبْتُم وأُسالمُ مَنْ سالَمْتُم ورواه بعضهم: بل اللَّدَمُ اللَّدَمُ والهَدَمُ الهَدَمُ، قال: فمن رواه بل الدَّم الدّم والهَدَم الهَدَم فإِن ابن الأَعرابي قال: العرب تقول: دَمِي دَمُك وهَدَمِي هَدَمُك في النُّصْرة أَي إِن ظُلِمْتَ فقد ظُلِمْتُ؛ قال: وأَنشد العقيليّ: دَماً طَيِّباً يا حَبَّذا أَنتَ من دَمِ قال أَبو منصور: وقال الفراء العرب تدخل الأَلف واللام اللتين للتعريف على الاسم فتقومان مقام الإضافة كقول الله عز وجل: فأَمَّا مَنْ طَغَى وآثر الحياةَ الدنيا فإِنَّ الجَحيم هي المأْوى؛ أَي الجحيم مأْواه، وكذلك قوله: وأَمَّا مَن خاف مَقامَ رَبِّه ونهَى النفس عن الهوى فإِن الجنة هي المأْوى؛ المعنى فإِن الجنة مأْواه؛ وقال الزجاج؛ معناه فإِن الجنة هي المأْوى له، قال: وكذلك هذا في كل اسم، يدلان على مثل هذا الإِضمار فعلى قول الفراء قوله الدَّمُ الدَّمُ أَي دمكم دمي وهَدَمكم هَدَمي؛ وقال ابن الأَثير في رواية: الدَّمُ الدَّمُ، قال: هو أَن يهدر دَم القتيل، المعنى إِن طلِب دمُكم فقد طُلب دمي، فدمي ودمُكم شيء واحد، وأَما من رواه بل اللَّدَم اللَّدَم والهَدَم الهَدَم فإِن ابن الأَعرابي أَيضاً قال: اللَّدَم الحُرَم جمع لادِمٍ والهدَم القَبر، فالمعنى حُرَمكم حُرَمي وأُقْبَرُ حيث تُقْبَرون؛ وهذا كقوله: المَحْيا مَحْياكم والمَمات مماتُكم لا أُفارقكم. وذكر القتيبي أَن أَبا عبيدة قال في معنى هذا الكلام: حُرْمَتي مع حُرْمَتِكم وبَيْتي مع بيتكم؛ وأَنشد: ثم الْحَقي بهَدَمِي ولَدَمِي أَي بأَصْلي وموضعي. واللَّدَمُ: الحُرَمُ جمع لادِم، سُمِّي نساءُ الرجل وحُرَمُه لَدَماً لأَنهن يَلْتَدِمْنَ عليه إِذا مات. وفي حديث عائشة: قُبِض رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو في حَجْري ثم وضَعْت رأْسَه على وِسادَةٍ وقُمْتُ أَلْتَدِمُ مع النِّساء وأَضْرِب وَجْهي. والمِلْدَمُ والمِلْدامُ: حَجَرٌ يُرْضَخُ به النوى، وهو المِرْضاخُ أَيضاً. قال ابن بري عند قول الجوهري سُمِّيَت الحُرْمة اللَّدَمَ قال: صوابه أَن يقول سميت الحُرَمُ اللَّدَم لأن اللَّدَم جمعُ لادِمٍ. ولَدْمانُ: ماء معروف. ومُلادِمٌ: اسم؛ وفي ترجمة دعع في التهذيب قال: قرأْت بخط شمر للطِّرمَّاح: لم تُعالِجْ دَمْحَقاً بائتاً شُجَّ بالطَّخْفِ لِلَدْمِ الدَّعاعْ قال: اللَّدْمُ اللَّعْقُ.
لدن: اللَّدْنُ: اللّيِّنُ من كل شيء من عُودٍ أَو حبل أَو خُلُقٍ، والأُنثى لَدْنة، والجمع لِدانٌ ولُدْن وقد لَدُنَ لَدانةً ولُدُونةً. ولَدَّنه هو: لَيَّنه. وقناة لَدْنة: ليِّنة المهَزَّةِ، ورمح لَدْنٌ ورِماحٌ لُدْنٌ، بالضم، وامرأَة لَدْنة: ريّا الشّبابِ ناعمةٌ، وكلُّ رَطْبٍ مأْدٍ لَدْنٌ. وتَلدَّنَ في الأَمر: تَلبَّثَ وتمكَّثَ، ولدَّنه هو. وفي الحديث: أَن رجلاً من الأَنصار أَناخَ ناضِحاً فركبه، ثم بعثه فتَلَدَّنَ عليه بعضَ التَّلدُّن، فقال: شَأْ لعَنك الله فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لا تَصْحبْنا بملعون؛ التَّلدُّن: التَّمكُّثُ، معنى قوله تَلدَّنَ أَي تَلَكَّأَ وتمكَّثَ وتَلبَّثَ ولم يَثُرْ ولم يَنبَعِث. يقال: تَلدَّنَ عليه إِذا تَلكَّأَ عليه؛ قال أَبو عمرو: تَلدَّنْتُ تَلدُّناً وتَلبَّثْتُ تَلبُّثاً وتمكَّثْتُ. وفي حديث عائشة: فأَرسلَ إِليَّ ناقةً مُحَرَّمةً فتَلدَّنتْ عليَّ فلعنتها. ولَدُنْ ولُدْنٌ ولَدْنٌ ولَدِنٌ ولَدُ محذوفة منها ولَدَى مُحَوَّلة، كله: ظرف زماني ومكاني معناه عند؛ قال سيبويه: لَدُنْ جُزمَتْ ولم تجعل كعِنْدَ لأَنها لم تَمَكَّنْ في الكلام تَمَكُّنَ عند، واعْتَقَبَ النونُ وحرفُ العلة على هذه اللفظة لاماً، كما اعتقبَ الهاءُ والواو في سنَةٍ لاماً وكما اعتقبت في عِضاهٍ. قال أَبو إِسحق: لَدُنْ لا تَمَكَّنُ تَمَكُّنَ عند لأَنك تقول هذا القول عندي صوابٌ، ولا تقول هو لَدُني صواب، وتقول عندي مال عظيم والمال غائب عنك، ولَدُنْ لما يليك لا غير. قال أَبو علي: نظير لَدُنْ ولَدَى ولَدُ، في استعمال اللام تارة نوناً، وتارة حرف علة، وتارة محذوفة، دَدَنْ ودَدَى ودَدٌ، وهو مذكور في موضعه. ووقع في تذكرة أَبي علي لَدَى في معنى هل عن المفضَّل؛ وأَنشد: لَدَى من شبابٍ يُشْترَى بمَشِيبِ؟ وكيف شَبابُ المرْء بعدَ دَبيبِ؟ وقوله تعالى: قد بَلَغْتَ من لَدُنِّي عُذْراً؛ قال الزجاج: وقرئ من لَدُني، بتخفيف النون، ويجوز من لَدْني، بتسكين الدال، وأَجودها بتشديد النون، لأَن أَصل لَدُنْ الإِسكانُ، فإِذا أَضفتها إِلى نفسك زِدْتَ نوناً ليَسْلَم سكونُ النونِ الأُولى، تقول من لَدُنْ زيد، فتسكن النون، ثم تضيف إِلى نفسك فتقول لَدْني كما تقول عن زيد وعني، ومن حذف النونَ فلأَنَّ لَدُنْ اسم غير متمكن، والدليل على أَن الأَسماء يجوز فيها حذف النون قولهم قَدْني في معنى حَسْبي، ويجوز قَدِي بحذف النون لأَن قد اسم غير متمكن؛ قال الشاعر: قَدْنَي من نصْرِ الخُبَيْبَينِ قَدِي فجاء باللغتين. قال: وأَما إِسكان دال لَدُنٍ فهو كقولهم في عَضُدٍ عَضْد، فيحذفون الضمة. وحكى أَبو عمرو عن أَحمد بن يحيى والمبرّد أَنهما قالا: العرب تقول لَدُنْ غُدْوَةٌ ولَدُنْ غُدْوَةً ولَدُنْ غُدْوَةٍ، فمن رفع أَراد لَدُنْ كانت غُدْوةٌ، ومن نصب أَراد لَدُنْ كان الوقتُ غُدْوةً، ومن خفض أَراد من عِنْد غُدْوةِ. وقال ابنُ كيسانَ: لَدُنْ حرف يَخْفِضُ، وربما نُصِبَ بها. قال: وحكى البصريون أَنها تنصب غُدْوة خاصّةً من بين الكلام ؛ وأَنشدوا: ما زالَ مُهْري مَزْجَرَ الكلبِ منهمُ، لَدُنْ غُدْوَةً حتى دَنَتْ لغُروبِ وأَجاز الفراء في غُدْوةٍ الرفع والنصب والخفض؛ قال ابن كيسانَ؛ من خفض بها أَجراها مُجْرَى من وعن، ومن رفع أَجراها مُجْرى مذ، ومن نصب جعلها وقتاً وجعل ما بعدها ترجمة عنها؛ وإِن شئت أَضمرت كان كما قال: مُذْ لَدُ شَوْلاً وإِلى إِتْلائِها أَراد: أَن كانت شَوْلاً. وقال الليث: لَدُنْ في معنى من عند، تقول: وقف الناسُ له من لَدُنْ كذا إِلى المسجد ونحو ذلك إِذا اتصل ما بين الشيئين، وكذلك في الزمان من لَدُنْ طلوع الشمس إِلى غروبها أَي من حين. وفي حديث الصَّدَقة: عليهما جُنَّتانِ من حديد من لَدُنْ ثُدِيِّهما إِلى ترَاقيهما؛ لَدُنْ؛ ظرف مكان بمعنى عند إِلا أَنه أَقرب مكاناً من عند وأَخصُّ منه، فإِن عند تقع على المكان وغيره، تقول: لي عند فلانٍ مال أَي في ذمته، ولا يقال ذلك في لَدُنْ. أَبو زيد عن الكلابيين أَجمعين: هذا من لَدُنِهِ، ضموا الدال وفتحوا اللام وكسروا النون. الجوهري: لَدُنْ الموضع الذي هو الغاية، وهو ظرف غير متمكن بمنزلة عند، وقد أَدخلوا عليها من وحدها من حروف الجرّ، قال تعالى: من لَدُنَّا، وجاءت مضافة تخفض ما بعدها؛ وأَنشد في لَدُ لغَيْلانَ بن حُرَيث: يَسْتَوْعِبُ النَّوْعينِ من خَريرِه، من لَدُ لَحْيَيْه إِلى مُنْخُورِه قال ابن بري: وأَنشده سيبويه إِلى مَنْخُوره أَي مَنْخَره. قال: قال وقد حمل حذف النون بعضهم إِلى أَن قال لَدُنْ غُدْوَةً، فنصب غدوة بالتنوين؛ قال ذو الرمة: لَدُنْ غُدْوَةً، حتى إِذا امتَدَّتِ الضُّحَى، وحَثَّ القَطِينَ الشَّحْشحانُ المُكَلَّفُ لأَنه توهم أَن هذه النون زائدة تقوم مقام التنوين فنصب، كما تقول ضارِبٌ زيداً، قال: ولم يُعْمِلوا لَدُنْ إِلا في غُدْوة خاصة. قال ابن بري: ذكر أَبو علي في لَدُنْ بالنون أَربع لغات: لَدُنْ ولَدْنٌ، بإِسكان الدال، حذف الضمة منها كحذفها من عَضُد، ولُدْنُ بإِلقاء ضمة الدال على اللام، ولَدَنْ بحذف الضمة من الدال، فلما التقى ساكنان فتحت الدال لالتقاء الساكنين، ولم يذكر أَبوعلي تحريك النون بكسر ولا فتح فيمن أَسكن الدال، قال: وينبغي أَن تكون مكسورة، قال: وكذا حكاها الحَوْفيُّ لَدْنِ، ولم يذكر لُدْن التي حكاها أَبوعلي، والقياس يوجب أَن تكون لَدْنِ، ولَدْنِ على حدِّ لم يَلْدَهُ أَبوان، وحكى ابن خالويه في البديع: وهَبْ لنا من لدُنك، بضم الدال، قال ابن بري: ويقال لي إِليه لُدُنَّةٌ أَي حاجة، والله أَعلم.
لدي: الليث: لَدَى معناها معنى عند، يقال: رأَيته لَدَى باب الأَمير، وجاءني أَمرٌ من لَدَيْكَ أَي من عندك، وقد يحسن من لَدَيْك بهذا المعنى، ويقال في الإِغْراء: لَدَيْك فلاناً كقولك عليكَ فلاناً؛ وأَنشد: لَدَيْكَ لَدَيْك ضاقَ بها ذِراعا ويروى: إِلَيْكَ إِليكَ على الإِغراء. ابن الأَعرابي: أَلْدَى فلان إِذا كثرت لِداتُه. وفي التنزيل العزيز: هذا ما لدَيَّ عَتِيدٌ؛ يقوله الملك يعني ما كُتب من عمل العبد حاضرٌ عندي. الجوهري: لَدَى لغة في لَدُنْ، قال تعالى: وأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الباب؛ واتِّصالُه بالمضمرات كاتصال عليك؛ وقد أَغرى به الشاعر في قول ذي الرمة: فَدَعْ عنك الصِّبا ولَدَيْك هَمّاً، تَوَقَّشَ في فُؤادِكَ، واخْتِبالا ويروى: فَعَدِّ عن الصِّبا وعليك هَمّاً
صلدح: الصَّلَوْدَحُ: الصُّلْبُ. والصَّلَنْدَحةُ (* قوله «والصلندحة» هذه بفتح الصاد وضمها مع فتح اللام فيهما كما في القاموس وشرحه.): الصُّلْبة. الأَزهري عن الليث: الصَّلْدَحُ هو الحجر العريضُ؛ وجارية صَلْدَحة. ابن دريد: ناقة جَلَنْدَحة شديدة، وصَلَنْدَحة: صُلْبة، ولا يوصف بهما إِلا الإِناث.
هلدم: الهِلْدِمُ: اللِّبْدُ الغليظُ الجافي؛ قال: عليه من لِبْدِ الزَّمانِ هِلْدِمُهْ (* قوله «عليه إلخ» صدره كما في التكملة: فجاء عود خندفيّ قشعمه). لِبْد الزمان: يعني الشيبَ. والهِلْدِمُ: العجوزُ.
كلدم: الكُلْدُوم: كالكُرْدُوم.
صلد: حَجر صَلْد وصَلُود: بيِّن الصَّلادة والصُّلُودِ صُلْب أَمْلَسُ، والجمع من كل ذلك أَصْلاد. وحجر أَصْلَد: كذلك؛ قال المُثَقَّبُ العَبْدي:يَنْمِي بنُهَّاضٍ إِلى حارِكٍ ثَمَّ، كَرُكْنِ الحجَر الأَصْلدِ قال الله عز وجل: فَتَرَكه صَلْداً؛ قال الليث: يقال حجر صَلْد وجَبين صلد أَي أَمْلَسُ يابس، فإِذا قلت صَلْت فهو مُسْتَوٍ. ابن السكيت: الصَّفا العَريضُ منَ الحجارة الأَمْلَسُ. قال: والصَّلْداء والصَّلْداءَةُ الأَرض الغَليظة الصُّلْبة. قال: وكلُّ حَجَر صُلْبٍ فكل ناحية منه صَلْدٌ، وأَصْلادٌ جمع صَلْد؛ وأَنشَد لرؤبة: بَرَّاق أَصْلادِ الجَبينِ الأَجْلَه أَبو الهيثم: أَصلادُ الجبين الموضع الذي لا شعر عليه، شُبِّهَ بالحجر الأَملس. وجَبين صَلْد ورأْس صَلْد ورأْس صُلادِمٌ كَصَلْد، فُعالِمٌ عند الخليل وفُعالِلٌ عند غيره؛ وكذلك حافر صَلْد وصُلادِمٌ وسنذكره في الميم. ومكان صَلْد: لا يُنْبِت، وقد صَلَد المكان وصَلَدَ. وأَرض صَلْد وصَلَدَت الأَرضُ وأَصْلَدَتْ. ومكان صَلْدٌ: صُلْبٌ شديدٌ. وامرأَة صَلُود: قليلة الخير؛ قال جميل: أَلَمْ تَعْلَمِي، يا أُمَّ ذي الوَدْعِ، أَنَّني أُضاحِكُ ذِكْراكُمْ، وأَنت صَلُود؟ وقيل: صَلُود ههنا صُلْبة لا رَحْمَة في فؤَدِها. ورجل صَلْد وصَلُود وأَصْلَدُ: بخيل جدّاً؛ صَلَدَ يَصْلِدُ صَلْداً، وصلُدَ صَلادَةً. والأَصْلَدُ: البخيل. أَبو عمرو: ويقال للبخيل صَلَدَتْ زِنادُه؛ وأَنشد:صَلَدَتْ زِنادَكَ يا يَزيدُ، وطالَما ثَقَبَتْ زِنادُكَ للضَّريكِ المُرْمِلِ وناقةٌ صَلُودٌ ومِصْلاد أَي بكيئَة. وبئْرٌ صَلُود: غَلَبَ جَبَلُها فامْتَنَعَتْ على حافِرها؛ وقد صَلَدَ عليه يَصْلِدُ صَلْداً وصَلُد صَلادَة وصُلُودَة وصُلُوداً، وسأَله فأَصْلَدَ أَي وجَدَه صَلْداً؛ عن ابن الأَعرابي هكذا حكاه؛ قال ابن سيده: وإِنما قياسه فأَصْلَدْتُه كما قالوا أَبْخَلْتُه وأَجْبَنْتُه أَي صادَفْتُه بخيلاً وجباناً. وفرس صَلُودٌ: بَطيءُ الإِلْقاحِ، وهو أَيضاً القَليلُ الماءِ، وقيل: هو البَطيءُ العَرَق؛ وكذلك القِدْرُ إِذا أَبطأَ غَليْهُا. التهذيب: فرس صَلُود وصَلَدٌ إِذا لم يَعْرَقْ، وهو مذموم. ويقالُ: عُودٌ صَلاَّدٌ لا يَنْقَدِحُ منه النارُ. وصَلَد الزَّنْدُ يَصْلِدُ صَلْداً، فهو صالد وصَلاَّد وصَلُود ومِصْلاد، وأَصْلَدَ: صوَّتَ ولم يُورِ، وأَصْلَدَه هو وأَصْلَدْتُه أَنا، وقَدَحَ فُلان فأَصْلَدَ. وحَجَرٌ صَلْدٌ: لا يُوري ناراً، وحَجَر صَلُود مثله. وحكى الجوهري: صَلِدَ الزند، بكسر اللام (* قوله «صلد الزند بكسر اللام إلخ» كذا بالأصل المنقول من مسودة المؤلف، والذي في نسخ بأيدينا من الصحاح طبع وخط: صلد الزند يصلد، بكسر اللام، فمفاده أنه من باب جلس.) يَصْلَدُ صُلُوداً إِذا صوّت ولم يُخْرِجْ ناراً. وأَصْلَدَ الرجلُ أَي صَلَدَ زَنْدُه. وصَلَدَ المَسْؤُولُ السائِلَ إِذا لم يُعْطه شَيْئاً؛ وقال الراجز: تَسْمَعُ، في عُصْلٍ لها صَوالِدا، صَلَّ خطاطِيفَ على جَلامِدا ويقال: صَلَدَتْ أَنْيابه، فهي صالدة وصوَالِدُ إِذا سُمِعَ صَوْتُ صَريِفها. وصَلَدَ الوَعِلُ يَصْلِدُ صَلْداً، فهو صَلُودٌ: تَرَقَّى في الجبل. وصَلَدَ الرجل بيَدَيْه صَلْداً: مثل صَفَقَ سواء. والصَّلُود الصُّلْب: بناء نادر. التهذيب في ترجمة صَلَتَ: وجاءَ بِمَرَقٍ يَصْلِتُ ولَبَنٍ يَصْلِتُ إِذا كان قليل الدَّسَم كثير الماء، ويجوز يَصْلِدُ بهذا المعنى. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أَنه لما طُعِنَ سقاه الطبيبُ لبناً فخرج من موضع الطعنة أَبيضَ يصْلِد أَي يَبْرُق ويَبِصُّ. وفي حديث عطاء بن يسار قال له بعض القوم: أَقسمت عليك لما تَقَيَّأْتَ، فقاءَ لَبناً يَصْلد. وفي حديث ابن مسعود يرفعه: ثم لَحا قَضيبَه فإِذا هو أَبيضُ يَصْلِد. وصَلَدَت صَلَعة الرجل إِذا بَرَقَت؛ وقال الهذلي يصف بقرة وحشية: وشَقَّتْ مقَاطِيعُ الرُّماةِ فُؤَادَها، إِذا سَمِعَتْ صَوْتَ المُغَرِّد تَصْلِدُ والمقَاطِيع: النِّصالُ. وقوله تَصْلِدُ أَي تنتصب. والصَّلُودُ: المُنْفَرد؛ قال ذلك الأَصمعي، وأَنشد: تالله يَبْقى على الأَيامِ ذُو حِيَدٍ، إِذْ ما صَلُودٌ مِنَ الأَوْعالِ ذُو خَذَمِ أَراد بالحِيَدِ عُقَد قَرْنه، الواحدة حَيْدَة.
صلدم: الصِّلْدِمُ والصُّلادِمُ: الشديد الحافرِ، وقيل الصِّلْدِم القويّ الشديد من الحافر، والأُنثى صِلْدِمَة وصُلادِمَةٌ، وعمَّ به بعضهم وهو ثلاثي عند الخليل، وجمعه صَلادِمُ. الجوهري: فرس صِلْدِمٌ، بالكسر، صُلْبٌ شديد، والأُنثى صِلْدِمَة. ورأْسٌ صِلْدِمٌ وصُلادِمٌ، بالضم: صُلب؛ وأَنشد ابن السكيت: من كلِّ كَوْماءِ السَّنامِ فاطمِ، تَشْحَى، بمُسْتَنِّ الذَّنوبِ الرَّاذِمِ، شِدْقَيْنِ في رأْسٍ لها صُلادِمِ والجمع صَلادِمُ، بالفتح. والصِّلْدامُ: الشديد كالصِّلْدِمِ؛ قال جرير: فلو مالَ مَيْلٌ من تَمِيمٍ عَلَيْكُمُ، لأَمَّكَ صِلْدامٌ من العِيسِ قارِحُ
(ع ل د)

العَلْدُ: عَصَبُ العُنُقِِ، وجمعُه أعلاد.

والعَلْدُ: الصُّلْبُ الشَّديد من كلَ شيءٍ كأنّ فِيهِ يُبْسا من صَلابته، وَهُوَ أَيْضا الرَّاسِي الَّذِي لَا يَنْقاد وَلَا يَنْعَطف وَقد عَلِدَ عَلَدًا.

والعِلَّوْدُ والعِلْوَدُّ من الرّجال وَالْإِبِل: الُمسِنُّ الشَّديدُ، وَقيل: الغليظُ، قَالَ الدُّبَيرِيُّ:

كأنَّهما ضَبَّانِ ضَبَّا عَرَادَةٍ...كبيران عِلْوَدّانِ صُفرًا كُشاهما

والعِلْوَدُّ: الْكَبِير. ووَصف الفرزدقُ بَظْر أُمّ جريرٍ بالعِلْوَدّ فَقَالَ:

بِئْسَ المُدافعُ عنكُم عِلْوَدُّها...وابنُ المَراغَةِ كانَ شَرَّ مُجِيرِ

وَأرَاهُ إِنَّمَا عَنى بِهِ عِظَمَهُ وصَلابَتَه.

وسَيِّد عِلْوَدّ: رَزِينٌ ثَخِينٌ. ووَقَع فِي بعض نُسخ الْكتاب: العِلْوَدُ بِالتَّخْفِيفِ، فَزعم السِّيرافي إِنَّهَا لغةٌ.

واعْلَوَّدَ: لزم مَكانه فَلم يُقْدَرْ على تحريكه.قَالَ رؤبة:

وعِزُّنا عِزّ إِذا تَوَحَّدَا...تَثاقَلَتْ أرْكانُهُ واعْلَودَّا

والعَلادَي والعَلَنْدَي والعُلَنْدي: البعيرُ الضَّخمُ الشَّديد، وَكَذَلِكَ الْفرس، وَقيل: هُوَ الغليظُ من كلّ شيءٍ، وَالْأُنْثَى عَلَنْداة. وَالْجمع عَلادَي. وَحكى سِيبَوَيْهٍ عَلَدْنَي.

والعَلَنْدَدُ: الفرسُ الشدَّيدُ.

وَمَالِي مِنْهُ عَلَنْدَدٌ ومُعْلَنْدَدٌ أَي بُدُّ، وَقَالَ اللِّحيانيّ: مَا وجدتُ إِلَى ذَلِك مُعْلنُدَدًا ومُعْلَنْددًا أَي سَبِيلا، وَحكى أَيْضا: مَالِي عَن ذَاك مُعْلُنْدُدُ ومُعْلنَدَدٌ، أَي محيصٌ.

والعَلَنْدَي: ضرب من شَجَر الرمل وَلَيْسَ بحَمْضٍ، يهيجُ لَهُ دُخان شَدِيد، قَالَ عنترة:

سيأتيكُمُ مِنِّي وَإِن كَانَ نائِيا...دُخانُ العَلَنْديَ دونَ بَيِتْيَ مِذْوَدُ

أَي سَيَأْتِيكُمْ مِذْوَدٌ يَذُودُكم، يَعْنِي الهجاء. وقولُه: دخانُ العَلَنْدَي دون بَيْتِي. أَي مَنابِتُ العَلَنْدي بيني وَبَيْنكُم.

وَقيل: العَلَنْدَي: مِن العِضَاةِ وَلَا شَوْكَ لَهُ، واحِده عَلَنْدَاةٌ.

وذاتُ العَلَنْدَي: اسمُ أرْضٍ. قَالَ الرَّاعِي:

تَحَمَّلْنَ حَتَّى قُلْتُ لَسْنَ بَوَارِحا...بِذَات العَلَنْدَي حيثُ نامَ الَمفَاجِرْ
[ب ل د] البَلْدَةُ، والبَلَدُ: كلُّ قِطْعَة مُسْتَحِيزٍ ةَ، عامِرَةً كانت أو غامِرَةً، والجَمْعُ: بِلادٌ وبُلْدانٌ. قال بعضُهم: البَلَدُ: جِنْسُ المَكانِ، كالعِراقِ والشَّأمِ. والبَلْدَةُ: الجَزْءُ المُخَصَّصُ منه، كالبَصْرَةِ ودِمَشْقِ. والبَلَدُ: مَكَّةُ تَفْخِيماً لها، كالنَّجْمِ للُّرَيّا، والعُودِ للمَنْدَلِ. والبَلْدَةُ والبَلَدُ: التُّرابُ. والبَلَدُ: ما لم يُخْفَرْ من الأَرْضِ ولم يُوقَدْ فيهِ، قالَ الرّاعِي:

(ومُوقَدُ النّارِ قد بادَتْ حَمامَتُه...ما إن تَبَيَّنَةُ في حِدَّةِ البَلَدِ)

. وبَيْضَةُ البَلَدَ: الّذِي لا نَظِيرَ له، في المَدْحِ والذَّمِّ. وبَيْضَةُ البَلَد: التُّومَةُ تَتْرُكُها النَّعامَةُ في الأُدْحِيِّ أو القِيِّ من الأَرْضِ، ويُقالُ لَها: البَلَدَيَّةُ، وذاتُ البَلَدُ. وفي المَثَلِ: ((أَذَلُ مِنْ بَيْضَة البَلَدِ)) . والبَلَدُ المَقْبُرَةُ. وقيل: هو نَفْسُ القَبْرِ. قال عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ.

(من أُناسٍ كُنْتُ أَرْجُو نَفْعَهُم...أَصْبَحوُا قَدْ خَمَدُوا تَحْتَ البَلَدْ)

والجَمْعُ كالجَمْعِ. والبَلَدُ: الدّارُ يَمانِيه. قال سيِبَويْهِ: هذه الدّارُ نَعْمَتَ البَلَد، فأَنَّثَ حيثُ كانَ الدّارُ كما قالَ: أَنشْدَه سِيبَويْه:

(هَلْ تَعْرِفُ الدّارَ يُعَفِّيها المُورْ...)(الدَّجْنُ يَوْماً والسَّحابُ المُهْمُورْ...)

(لكُلِّ رِيحٍ فيه ذَيْلٌ مَسْفُورْ...)

وبَلَدُ الشّيءِ: عَنْصُرُه، عَنْ ثَعْلَبِ. وبَلَدَ بالمَكانِ يَبْلُدُ بُلُوداً: اتَّخَذَه بَلَداً ولَزِمَه. وأَبْلَدَه إِيّاه: أَلْزَمَه. والمُبالَدَة: المُبالَطَةُ بالسُّيُوفِ والعِصِيِّ. وبَلِدُوا وبَلَّدُوا: لَزِمُوا الأَرْضَ يُقاتِلُونَ عليها. والبَلْدَةُ ثُغْرَةُ النَّحْرِ وما حَوْلَها، وقِيلَ: وَسَطُها، وقِيلَ: هي الفَلْكَةُ الثّالِثَةُ من فَلَك زَوْرِ الفَرَسِ، وهي سِتَّةٌ، وقِيلَ: هو رَحَا الزَوْرِ: وقِيلَ: هو الصَّدْرُ من الخُفِّ والحافِرِ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:

(أُنِيخَتْ فأَلْقَتْ بَلْدَةً فوقَ بَلْدَةٍ...قَلِيلٍ بِها الأَصْواتُ إِلا بَغامُها)

وبَلْدَةُ الفَرَسِ: مُنْقَطعُ الفَهْدَتَيْنِ من أسافِلِهما إِلى عَضُدَيهِ، قالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ:

(في مِرْفَقَِيْهِ تَقارُبٌ ولَهْ...بَلْدَةُ نَحْرٍ كجَبْأَةِ الخَزَمِ)

ويروي: ((بَرْكَةُ زَوْرٍ)) ، وقد تقَدّم. وهي بَلْدَةُ بينِي وبَيْنِكَ، يعني الفِراقِ. ولَقِيتُه بَبلْدَةِ إِصْمِتَ، وهي القَفْرُ التي لا أَحَدَ بِها، وقد تَقَّدمِ إِعرابُ إِصْمِتَ. والبَلْدَةُ والبُلْدَةُ: ما بَيْنَ الحاجِبَيْنِ. والبُلْدَةُ: فوقَ البُلْجَةِ، وقيلَ: قَدْرُ البُلْجَةِ. وقِيلَ: البَلْدَةُ، والبُلْدَةُ: أن يَكُونَ الحاجِبانَِ غيرَ مَقْرُونَيْنٍ. ورَجُلٌ أَبْلَدُ: أَبْلَجُ، وقد بَلِدَ بَلَداً. وحَكَى الفارِسيُّ: تَبَلَّدَ الصُّبْحُ: كتَبَلَّجِ. وتَبَلَّدَتِ الرَّوْضَةُ: نَؤَّرَتْ.والبَلْدَةُ: راحَةُ الكَفِّ. والبَلْدَةُ: من مَنازِلِ القَمِرِ، بينَ النَّعائِمِ وسَعْدِ الذّابِحِ، خَلاءٌُ إلاَّ من كَواكِبَ صِغارِ. وقيل: لا نُجُومَ فيها البَتَّةِ. والبَلَدُ: الأَثَرُ، والجَمْعُ أَبْلادٌ، قال القُطامِيُّ:

(لَيْسَتْ تَجَرَّجُ فُرّاراً طُهُورُهُم...وفي النُّخُورِ كُلُومٌ ذاتُ أَبْلادِ)

وبَلِدَ جِلْدُه: صارَتْ فيه أَبْلادٌ. والبُلْدَةُ، والبُلْدَةُ، والبَلادَةُ: ضِدُّ النَّفاذِ. والتَّبَلُّدُ: نَقِيضُ التَّجِلُّدِ، بَلُدَ بَلادَةً فهو بَلِيدٌ. وأَبْلَدَ، وتَبَلَّدَ: لَحِقَتْهُ حَيْرَةٌ. والمَبْلُودُ: المُتَحَيِّرُ، لا فَعْلَ له، وقالَ الشَّيْبانِيُّ: هو المَعْتُوه. وقال الأَصْمَعِيُّ: هو المَنْقَطَع بهِ، وكلُّ هذا راجعٌ إِلى الحَيْرةِ، قال أبو زُبَيْدٍ.

(منَ حَمِيمِ يُنْسِي الحَياءَ جَلِيدَ القَوْمِ...حَتّى تَراهُ كالمَبْلُودِ)

وبَلَّدَ الرَّجًُلُ: إِذا لم يَتْجَهْ لشَيْءِ. والتَّبَلُّدُ: التَّلَهُّفُ، قال عَدِي بنُ زَيْدٍ:

(سأَكْسِبُ مالاً أًَوْ تَقُومَ نَوائِح...علىَّ بَلْيِلٍ مُبْدِيات التَّبَلُّدِ...)

والمُتَبَلِّدُ: السّاقطُ إلى الأَرْضِ، قال الرّاعِي:

(ولِلداّرِ فيها مِنْ حَمُولَةٍ أَهْلِها...عَقَيرٌ وللباكِي بها المُتَبَلِّدِ)

وكُلُّه من البَلادَةِ. والبَلِيدُ من الإِبِل: الذي لا يُنَشِّطُه تَحْرِيكٌ. وأَبْلَدَ الرَّجًُلُ: صارَتْ دَوابُّه بَلِيدَةً. وبَلَّدَ السَّحابُ: لم يُمْطِرْ. وبَلَّدَ الإنْسانُ: لم يَجُدْ. وبَلَّدَ الفَرَسُ: لم يَسْبِقْ.ورَجُلٌ أَبْلَدُ: غَلِيظُ الخَلْقٍ. والبَلْندَي، والمُبْلَنْدَي: الضَّخُمُ العَرِيضُ من النّاسِ والإِبلِ، وقِيلَ: الغَلِيظُ الشَّدِيدُ. والمُبْلَنْدِي: الكَثيرُ لَحْمِ الجَنْبَيْنِ. وبَلْدٌ: اسمُ مَوْضِعٍ، قال الرَّاعِي يَصفُ صَقْراً:

(إِذا ما انْجِلَتْ عنهُ غَداةً ضَبابَة...رَأَي وَهْو في بَلْدٍ خَرَانِقَ مُنْشِدِ)
(ج ل د ب)

والجَلْدَب: الصلب الشَّديد.
(ج ل د)

الجِلْد، والجَلَد: الْمسك من جَمِيع الْحَيَوَان، الْأَخِيرَة عَن ابْن الاعرابي، حَكَاهَا ابْن السِّكِّيت عَنهُ، قَالَ: وَلَيْسَت بالمشهورة.

وَالْجمع: أَجْلاد وجُلود، وَقَوله تَعَالَى: (وقَالُوا لجلودهم) قيل مَعْنَاهُ: لفروجهم، كنى عَنْهَا بالجلود.

وَعِنْدِي: أَن الْجُلُود هُنَا مسوكهم الَّتِي تباشر الْمعاصِي.

والجِلْدة: الطَّائِفَة من الجِلْد.

وأَجْلاد الْإِنْسَان، وتجاليده: جمَاعَة شخصه.

وَقيل: جِسْمه؛ وَذَلِكَ لِأَن الجِلْد مُحِيط بهما، قَالَ الْأسود بن يعفر:

إمَّا تَرَيني قد فَنِيتُ وغاضني...مَا نِيل من بَصَري وَمن أجلادي

" غاضني ": نقصني.

وَعظم مُجَلَّد: لم يبْق عَلَيْهِ إِلَّا الجِلْد، قَالَ:

أَقُول لحرف أذهب السيرْ نَحْضَها...فَلم يُبْقِ مِنْهَا غَيْرَ عظمٍ مُجَلَّدِ

خِدِي بِي ابتلاكِ اللهُ بالشوق والهَوَى...وشاقَكِ تَحنانُ الحَمَام المغرِّدِ

وَجلد الْجَزُور: نزع عَنْهَا جلدهَا كَمَا تسلخ الشَّاة، وَخص بَعضهم بِهِ الْبَعِير.

والجَلَد: أَن يسلخ جِلْدُ الْبَعِير أَو غَيره فيلبسه غَيره من الدَّوَابّ، قَالَ العجاج يصف أسدا:كَأَنَّهُ فِي جَلَد مُرَفَّل

وَقَالَ أَيْضا:

وَقد أَرَانِي للغواني مِصْيدا...مُلاوة كَأَن فَوقِي جَلَدا

والجَلَد: جِلْد البو يحشى ثماما ويخيل بِهِ للناقة فتحسبه وَلَدهَا إِذا شمته فترأم بذلك على ولد غَيرهَا.

وجَلَّد البَوَّ: ألبسهُ الْجلد.

والمِجْلَد: قِطْعَة من جلد تمسكها النائحة بِيَدِهَا وتلطم بهَا خدها.

وَالْجمع: مجاليد، عَن كرَاع.

وَعِنْدِي: أَن مجاليد: جمع مِجلاد؛ لِأَن مِِفْعَلا ومِفْعَالا يعتقبان على هَذَا النَّحْو كثيرا.

وجَلَده بِالسَّوْطِ: يَجْلِده جَلْدا: ضربه.

وَامْرَأَة جَلِيد، وجَلِيدة، كلتاهما عَن اللحياني: أَي مجلودة، من نسْوَة: جَلَدَى، وجلائد.

وَعِنْدِي: أَن جَلْدَى: جمع جَلِيد، وجلائد: جمع جَلِيدة.

وَفرس مُجَلَّد: لَا يجزع من ضرب السَّوْط.

وجَلَد بِهِ الأَرْض: ضربهَا.

وجالدناهم بِالسُّيُوفِ مجالدة وجِلادا: ضاربناهم.

وجَلَدته الحيَّة: لدغته، وَخص بَعضهم بِهِ الْأسود من الْحَيَّات، قَالُوا: وَالْأسود يَجْلِد بِذَنبِهِ.

والجَلَد: الشِّدَّة والقُوَّة.

وَرجل جَلْد، وجَلِيد، من قوم أجلاد، وجُلَداء وجِلاَد، وجُلْد.

وَقد جَلْد جَلاَدة، وجُلُودة.وَالِاسْم: الجَلَد، والجُلُود.

وتجلَّد: أظهر الجَلَد، وَقَوله:

وكيفَ تَجَلُّدُ الأقوامِ عَنهُ...وَلم يُقتَلْ بِهِ الثَّأر المُنِيمُ

عداهُ بعن؛ لِأَن فِيهِ معنى: تصبر.

وَأَرْض جَلَد: صلبة مستوية الْمَتْن غَلِيظَة.

وَالْجمع: أجلاد.

قَالَ أَبُو حنيفَة: أَرض جَلَد، بِفَتْح اللَّام وجَلْدة، بتسكين اللَّام.

وَقَالَ مرّة: هِيَ الأجالد، وَاحِدهَا: جَلَد، قَالَ ذُو الرمة:

فلمَّا تقضَّى ذَاك من ذَاك واكتستْ...مُلاءً من الْآل المِتانُ الأجالد

والجِلاَد من النّخل: الغزيرة.

وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا تبالي بالجَدْب، قَالَ الأنصاي:

أدِينُ وَمَا دَيْني عَلَيْكُم بمَغْرَمٍ...وَلَكِن على الجُرْد الجِلاد القراوِحِ

كَذَا رَوَاهُ أَبُو حنيفَة. وَرِوَايَة ابْن قُتَيْبَة: " على الشم ". واحدتها: جَلْدة.

والجِلاد من الْإِبِل: الغزيرات اللَّبن، وَهِي المجاليد.

وَقيل: الجِلاد: الَّتِي لَا لبن لَهَا وَلَا نتاج، قَالَ:

وحارَدَتِ النُّكْدُ الجِلاَدُ وَلم يكن...لعُقْبةِ قِدْر المستعيرين مُعْقِبُ

وناقة جَلْدة: مدرار، عَن ثَعْلَب. وَالْمَعْرُوف: أَنَّهَا الصلبة الشَّدِيدَة.

والجَلَد من الْغنم وَالْإِبِل: الَّتِي لَا أَوْلَاد لَهَا وَلَا ألبان، كَأَنَّهُ اسْم للْجمع.

وَقيل: إِذا مَاتَ ولد الشَّاة فَهِيَ جَلَدة، وَجَمعهَا: جِلاَد.

وَقيل: الجَلَد، والجَلَدة: الشَّاة الَّتِي يَمُوت وَلَدهَا حِين تضعها.

والجَلَد من الْإِبِل: الْكِبَار الَّتِي لَا صغَار فِيهَا، قَالَ:تواكلها الأزمانُ حَتَّى أجَأنها...إِلَى جَلَد مِنْهَا قليلِ الأسافِل

والجَلِيد: مَا يسْقط من السَّمَاء على الأَرْض من الندى فيجمد.

وَأَرْض مجلودة: أَصَابَهَا الجليد.

وَإنَّهُ ليُجْلَد بِكُل خير: أَي يظنّ بِهِ.

وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم: يجلذ بِالذَّالِ.

واجتلد مَا فِي الْإِنَاء: شربه كُله.

وصرحت بجِلْدان، وجِلْداء: يُقَال ذَلِك فِي الْأَمر إِذا بَان.

وَقَالَ اللحياني: صرحت بجلدان: أَي بجِدّ.

وَبَنُو جَلْد: حَيّ.

وجَلْد، وجُلَيد، ومُجَالد: اسماء، قَالَ:

نَكَهْتُ مُجالداً وشِممت مِنْهُ...كريح الْكَلْب مَاتَ قريب عَهْد

فَقلت لَهُ مَتى استحدثت هَذَا...فَقَالَ اصابني فِي جَوف مهْدي

وجَلُود: مَوضِع، وَمِنْه فلَان الجَلْوديّ. والعامة تَقول: الجُلُوديّ.

وبعير مُجْلَنْدٍ: صلب شَدِيد.

وجُلَنْدَي: اسْم رجل. وَقَوله:

وجُلَنْداء فِي عُمّان مُقيما

إِنَّمَا مده للضَّرُورَة. وَقد روى: وجُلَنْدَي لَدَى عُمَان مُقيما
(ج ل د س)وجِلْداس: اسْم رجل، قَالَ:

عَجَّل لنا طعامَنا يَا جِلْدَاسْ

على الطَّعَام يقتل الناسُ الناسْ

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الجِلْداسِيُّ من التِّين أجوده، يغرسونه غرسا. وَهُوَ تين أسود لَيْسَ بالحالك، فِيهِ طول. وَإِذا بلغ انقلع بأذنابه، وبطونه بيض وَهُوَ أحلى تين الدُّنْيَا. وَإِذا تمللأ مِنْهُ الْآكِل أسكره وَمَا اقل من يقدم على أكله على الرِّيق لشدَّة حلاوته.
[م ل د] المَلَدُ: الشَّبابُ ونَعْمَتُه. والمَلَدُ: الشّابُّ النّاعِمُ اللَّيِّنُ، وجَمْعُه: أَمْلادٌ. وهو الأمَلْدُ، والأُملُدُ والأُمْلُودُ، والإمُلِيدُ، والأُمْلُدانُ، والأُمْلُدانِيُّ. وامْرَأَةٌ أُمْلُودُ، وأُمْلُودَةٌ، وأُمْلُدانِيَّةٌ، ومُلْداءُ: ناعِمَةٌ. والمَلَدانُ: اهْتِزازُ الغُصْنِ ونَعْمَته. وغُصْنٌ أُمْلُودٌ، وإِمْليدٌ: ناعِمٌ مَتَثَنِّ، عن اللِّحْيانِيِّ، قالَ: وكُلُّ ناعِم: أُمْلُودٌ، وإِمْلِيدٌ. قالَ ابنُ جَنِّي: هَمْزَةُ أُمْلُودٍ وإِمْلِيدٍ مُلْحِقةٌ لَهُ بباب عُسْلُوجٍ وقِطْمِيرِ، بدَلِيلِ ما انْضافَ إِليها من زيادَةِ الواو والياءِ مَعَها.
الْقَاف وَاللَّام وَالدَّال

قلد المَاء فِي الْحَوْض، وَاللَّبن فِي السقاء، وَالسمن فِي النحى، يقلده قلدا: جمعه فِيهِ.

وَكَذَلِكَ: قلد الشَّرَاب فِي بَطْنه.

وأقلد الْبَحْر على خلق كثير: ضم عَلَيْهِم، وجعلهم فِي جَوْفه، قَالَ أُميَّة بن أبي الصَّلْت:

تسبحه النينان وَالْبَحْر زاخر...وَمَا ضم من شَيْء وَمَا هُوَ مقلد

وَرجل مقلد: مجمع، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

جاني جَراد فِي وعَاء مُقَلدًا

والمقلد: عَصا فِي رَأسهَا اعوجاج، يُقَلّد بهَا الْكلأ كَمَا يُقَلّد القت.

والمقلد: المنجل، قَالَ الْأَعْشَى:لَدَى ابْن يزِيد أَو لَدَى ابْن معرف...يقت لَهَا طوراً وطوراً بمقلد

وقلد الْقلب على الْقلب يقلده قلدا: ألواه، وَكَذَلِكَ الحديدة إِذا رققها ولواها.

والإقليد: الْمِفْتَاح، يَمَانِية، وَقَالَ اللحياني: هُوَ الْمِفْتَاح فَلم يعزها إِلَى الْيمن، وَقَالَ تبع حِين حج الْبَيْت:

وأقمنا بهَا من الدَّهْر سبتاً...وَجَعَلنَا لنا بِهِ إقليدا

سبتا: دهراً. ويروى: سِتا: أَي سِتّ سِنِين.

والمقلد، والمقلاد: كالإقليد.

والمقلاد: الخزانة.

وَقَوله تَعَالَى: (لَهُ مقاليد السَّمَوَات وَالْأَرْض) يجوز أَن تكون المفاتيح، وَأَن تكون الخزائن. وَقَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ: أَن كل شَيْء من السَّمَوَات وَالْأَرْض فَالله خالقه وفاتح بَابه.

قَالَ الْأَصْمَعِي: المقاليد، لَا وَاحِد لَهَا.

وقلد الْجَبَل يقلده قلداً: فتله.

وكل قُوَّة انطوت من الْحَبل على قُوَّة: فَهُوَ قلد، وَالْجمع: اقلاد، وقلود، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

وحبل مقلود، وقليد.

والقليد: الشريط، عبدية.

والقلادة: مَا جعل فِي الْعُنُق للْإنْسَان، وَالْفرس، وَالْكَلب، والبدنة الَّتِي تهدى وَنَحْوهَا.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: قيل لأعرابي: مَا تَقول فِي نسَاء بني فلَان؟ قَالَ: قلائد الْخَيل، أَي: هن كرائم، وَلَا يُقَلّد من الْخَيل إِلَّا سَابق كريم. فَأَما قَوْله:

ليلى قضيب تَحْتَهُ كثيب...وَفِي القلاد رشأ ربيبفإمَّا أَن يكون جعل قلاداً من الْجمع الَّذِي لَا يُفَارق واحده إِلَّا بِالْهَاءِ. كتمرة وتمر، وَإِمَّا أَن يكون جمع فعالة على فعال، كدجاجة ودجاج فَإِذا كَانَ ذَلِك، فالكسرة الَّتِي فِي الْجمع غير الكسرة الَّتِي فِي الْوَاحِد، وَالْألف غير الْألف.

وَقد قَلّدهُ قلادة، وتقلدها.

وتقليد الْبدن: أَن يَجْعَل فِي عُنُقهَا شعار يعلم بهَا أَنَّهَا هدى. قَالَ الفرزدق:

حَلَفت بِرَبّ مَكَّة والمصلى...وأعناق الْهدى مقلدات

وقلده الْأَمر: ألزمهُ إِيَّاه: وَهُوَ مثل بذلك.

وتقلد الْأَمر: احتمله.

وَكَذَلِكَ: تقلد السَّيْف.

والمقلد: مَوضِع القلادة.

ومقلدات الشّعْر: الْبَوَاقِي على الدَّهْر.

والإقليد: الْعُنُق. وَالْجمع: أقلاد، نَادِر.

وناقة قلداء: طَوِيلَة الْعُنُق.

والقلدة: ثفل السّمن.

والقلدة: التَّمْر والسويق يخلص بِهِ السّمن.

والقلد من الْحمى: يَوْم إتْيَان الرّبع. وَقيل: هُوَ وَقت الْحمى الْمَعْرُوف الَّذِي لَا يكَاد يخطيء. وَالْجمع: اقلاد.

والقلد: الْحَظ من المَاء.

والقلد: سقِِي السَّمَاء، وَقد قلدتنا.

والقلد: الرّفْقَة من الْقَوْم، وَهِي الْجَمَاعَة مِنْهُم.

والقلد: قضيب الدَّابَّة.

والقلد: الطَّاعَة.

وَبَنُو مقلد: بطن.

وصرحت بقلندان: أَي يجد، عَن اللحياني.وقلودية: من بِلَاد الجزيرة.
[ت ل د] التَّلْدُ، والتُّلْدُ، والتِّلادُ، والتَّلِيدُ، والاتْلادُ كالإسْنامِ. والمُتلَّدُ - الأخيرةُ عن ابنِ جِنِّي -: ما وُلِدَ عندَكَ من مالِك أو نُتِجَ، ولذلك حَكَم يعقوبُ أَنَّ تاءه بَدَلٌ من الواوِ، وهَذَا لا يَقْوَى؛ لأَنَّه لَوْ كان ذلك لرُدَّ في بَعْضِ تَصارِيفِه إلى الأَصْلِ، وجَعَلَ بعضُ النَّحْوِيينَ هذا كُلَّه من الواوِ، فإِذا كانَ ذَلكَ فهو مُعْتَلٌ، وقيل: هو كُلُّ مالٍ قَدِيمٍ من حَيَوانٍ وغيرِه يُورَثُ عن الآباءِ. قالَ يَصِفُ خَيْلاً:(تَلاِئدٌ نَحْنُ افْتَلَيْنا هُنَّهْ...)

(نِعَمَ الحُصُونُ والعَتادُ هُنَّهْ...)

تَلَدَ المالُ يَتْلِدُ ويَتْلُدُ تُلُوداً، وأَتْلَدَهُ هو. وخُلُقٌ مُتْلَدٌ: قِدِيمٌ، أنشدَ ابنُ الأَعْرابِيٍّ:

(ماذَا رُزِئْنا مِنْكِ أُمَّ مَعْبَد...)

(مِنْ سَعَةِ الحِلْمِ وخُلْقٍ مُتْلِدِ...)

وفي حَديثِ عَبْدُ اللهِ بنِ مَسْعُودِ أنَّه قالَ في سُورَةِ بَني إِسْرائِيلَ، والكَهْفِ، ومَرْيَمَ، وطه، والأَنِبياء: ((هُنَّ مِن العِتاقِ الأُوَلِ، وهُنَّ مِن تِلادِي)) أي: من قِدِيم ما أَخَذْتُ من القُرْآنِ، شَبَّهَهُنّ بِتلادِ المالِ. وقالَ اللِّحْيانِيُّ: رَجُلٌ تَلِيدٌ في قَوْمٍ تُلَداءَ، وامْرَأَةٌ تَلِيدٌ من نِسْوَةٍ تَلائِدَ وتُلْدٍ. وتَلَدَ فيهم يتْلُدُ: أَقَامَ. والأَتْلادُ: بُطُونٌ من عَبْدِ القَيْسِ، يُقالُ لَهُم: أَتْلادُ عُمانَ؛ وذِلكَ لأَنَّهُم سَكنُوها قِديماً. والتُّلْدُ: فَرْخُ العُقابِ.
[ول د] وَلَدَتْهُ أُمُّه وِلادَةً، وإِلادَةً _ على البَدَلِ - فهي والِدَةٌ، على الفِعْلِ، ووالِدٌ، على النَّسَبِ، حكاه ثَعْلَبٌ في المَرْاَةِ وكُلِّ حامِلٍ تَلدُ. والوَلَدُ والوُلْدُ: ما وَلِدَ أَيّا كانَ، وهو يَقَعُ على الواحِدِوالجَمِيعِ، والذَّكَرِ والأُنْثَى، وقد جَمَعُوا فقالوا: أَوْلادٌ، ووِلْدَةٌ، وإِلْدَةُ، وقد يَجُوزُ أَنْ يكونَ الوُلْدُ جَمْعَ وَلِدٍ، كَوَثَنٍ ووثُنٍ، فإنَّ هذا مِماَّ يَكَسَّرُ على هذا المَثالِ؛ لاعْتَقاب المِثالَيْنِ على الكِلَمَة. والوِلْدُ كالوُلْدِ: [لُغَةُ] . وليسَ بجَمعٍ؛ لأَنّ فَعَلاً ليس مما يُكَسَّرُ على فِعْلٍ. والوَلَدُ أيضا: الرَّهْطُ، على التَّشْبِيهِ بوَلَدِ الظَّهْرِ. والوَلِيدُ: المَوْلُودُ حين يُولُد. وقال ثَعْلَبٌ: هو وَلِيدٌ إلى أَنْ يُوفِعَ، والجَمْعُ: وِلْدَانٌ، والاسمُ الوِلادَةُ والوُلُودِيَّةُ، عن ابنِ الأَعرابِيِّ. قالَ ثَعْلَبٌ: الأَصْلُ الوَلِيدِيَّةُ؛ كأَنَّه بناهُ على لَفظْ الوِلَيِدِ، وهي من المَصادِرِ التي لا أَفْعالَ لها، والأُنْثَى: وَلِيدَةٌ، والجمعُ: وِلْدانٌ، ووَلاِئدُ. وقولُهم في المَثَلِ: ((هُمْ في أَمْرِ لا يُنادَى وَلِيدهُ)) . نَرَى أَنَّ أصْلَه كانَ أَنَّ شِدَّةً أصابَتُهم حتّى كانَت الأُمُّ تَنْسَى وَلِيدَها، فلا تُنادِيِه، ولا تَذْكُرُه، مما هُمْ فيهِ، ثم صارَ مَثَلاً لكلِّ شِدَِةَّ، وقيل: هو أَمْرٌ عَظِيمٌ لا يُنادَى فيه الصِّغارُ بل الجِلَّةَ. وقد يُقالُ في موضِعِ الكَثْرِةِوالسَّعةِ؛ أي مَتَى أَهْوَى الوَلِيدُ بيِدهِ إِلى شَيْءٍ لم يُزْجَرْ عنه؛ لكثرِة الشيءِ عندَهُم. وفَعَلَ ذَِلَك في وَلِيدِيتَّه: أي في الحالَةِ التي كانَ فيِها وَلِيداً. وشاةِ والدَةٌ، ووَلُودٌ: بَيِّنة الوِلادِ، ووالِدٌ، والجمعُ وُلْدٌ، وقد وَلَّدْتُها، وأَوْلَدَتْ هي، وهي مُوِلدٌ، من غَنَم مَوالِيدَ ومَوَالدَ. واللِّدَة: التِّرْبُ، والجمعُ لِداتٌ ولِدُون، قال الفَزَزْدَقُ:

(أَيْنَ شُرُوخهُنَّ مُؤزّراتِ...وشَرْخَ لِدِىَّ أَسْنانَ الهِرامِ)

والوَلِيدَةُ والمُوَلَّدَةُ: الجارِيَةُ المُوْلُودَةُ بينَ العَرَبِ. وغُلامٌ وَلَيدٌ كذلك. والمُوَلَّدَُّ: المُحْدَثُ بن كُلِّ شيءٍ، ومنه: المُوَلَّدُونَ من الشُّعَراءِ، وإِنّما سُمُّوا بذلك لُحدُوثِهم. والوَلِيدَةُ: الأَمَةُ، بيَّنَةُ الوِلادَةِ والوَلِيدِيةَّ.
وزَلْدَبَ اللُّقْمَةَ: ابْتَلَعَها: حَكاهُ ابنُ دُرْيْدٍ، قَالَ: وَلَيسْ بُثْبتٍ.
(ل د ح)

لَدَحَه يَلْدَحُه لَدْحا: ضربه بِيَدِهِ.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت