نتائج البحث عن (مُحَاوِ) 50 نتيجة

مَحَاوِيل
من (ح و ل) جمع محوال بمعنى كثير المحال في الكلام، والمحال ما عدل به عن وجهه.
قَمْحَاوِيّ
من (ق م ح) نسبة إلى القَمْح، ومن كان لونه لون القمح.
المحاوبة: خطاب الْحق للعارفين من عَالم الْملك وَالشَّهَادَة كالنداء من الشَّجَرَة لمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام.

محاولة اليهود تسميم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة اليهود تسميم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
7 محرم - 628 م
لما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر بعد فتحها أهدت له زينب بنت الحارث، امرأة سَلاَّم بن مِشْكَم، شاة مَصْلِيَّةً، وقد سألت أي عضو أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقيل لها: الذراع، فأكثرت فيها من السم، ثم سمت سائر الشاة، ثم جاءت بها، فلما وضعتها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم تناول الذراع، فَلاَكَ منها مضغة فلم يسغها، ولفظها، ثم قال: (إن هذا العظم ليخبرني أنه مسموم)، ثم دعا بها فاعترفت، فقال: (ما حملك على ذلك؟) قالت: قلتُ إن كان ملكاً استرحت منه، وإن كان نبياً فسيخبر، فتجاوز عنها. وكان معه بِشْر بن البراء بن مَعْرُور، أخذ منها أكلة فأساغها، فمات منها, واختلفت الروايات في التجاوز عن المرأة وقتلها، وأجمعوا بأنه تجاوز عنها أولا، فلما مات بشر قتلها قصاصاً.

أول محاولات فتح القسطنطينية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أول محاولات فتح القسطنطينية.
43 - 663 م
كان أول من بدأ ذلك بسر بن أرطاة الذي أرسله معاوية في الشاتية فوصل إلى القسطنطينية ولكن لم تفتح.

محاولة عبدالرحمن الفهري إدخال عبدالرحمن الداخل في طاعة العباسيين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة عبدالرحمن الفهري إدخال عبدالرحمن الداخل في طاعة العباسيين.
161 - 777 م
عبر عبد الرحمن بن حبيب الفهري، المعروف بالصقلبي، وإنما سمي به لطوله وزرقته وشقرته، من إفريقية إلى الأندلس محارباً لهم، ليدخلوا في الطاعة للدولة العباسية، وكان عبوره في ساحل تدمير، وكاتب سليمان بن يقظان بالدخول في أمره، ومحاربة عبد الرحمن الأموي، والدعاء إلى طاعة المهدي. وكان سليمان ببرشلونة، فلم يجبه، فاغتاظ عليه، وقصد بلده فيمن معه من البربر، فهزمه سليمان، فعاد الصقلبي إلى تدمير، وسار عبد الرحمن الأموي نحوه في العدد والعدة، وأحرق السفن تضييقاً على الصقلبي في الهرب، فقصد الصقلبي جبلاً منيعاً بناحية بلنسية، فبذل الأموي ألف دينار لمن أتاه برأسه، فاغتاله رجل من البربر، فقتله، وحمل رأسه إلى عبد الرحمن، فأعطاه ألف دينار، وكان قتله سنة اثنتين وستين ومائة

محاولة الخليفة العباسي المعتمد التآمر مع ابن طولون على أخيه الموفق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة الخليفة العباسي المعتمد التآمر مع ابن طولون على أخيه الموفق.
269 جمادى الأولى - 882 م
لما رأى الخليفة المعتمد أن أخاه أبا أحمد قد استحوذ على أمور الخلافة وصار هو الحاكم الآمر الناهي، وإليه تجلب التقادم وتحمل الأموال والخراج، وهو الذي يولي ويعزل، كتب إلى أحمد بن طولون يشكو إليه ذلك، فكتب إليه ابن طولون أن يتحول إلى عنده إلى مصر ووعده النصر والقيام معه، فاستغنم غيبة أخيه الموفق وركب في جمادى الأولى ومعه جماعة من القواد وقد أرصد له ابن طولون جيشا بالرقة يتلقونه، فلما اجتاز الخليفة بإسحاق بن كنداج نائب الموصل وعامة الجزيرة اعتقله عنده عن المسير إلى ابن طولون، وفند أعيان الأمراء الذين معه، وعاتب الخليفة ولامه على هذا الصنع أشد اللوم، ثم ألزمه العود إلى سامرا ومن معه من الأمراء فرجعوا إليها في غاية الذل والإهانة، ولما بلغ الموفق ذلك شكر سعي إسحاق وولاه جميع أعمال أحمد بن طولون إلى أقصى بلاد إفريقية، وكتب إلى أخيه أن يأمن ابن طولون في دار العامة، فلم يمكن المعتمد إلا إجابته إلى ذلك، وهو كاره، وكان ابن طولون قد قطع ذكر الموفق في الخطب وأسقط اسمه عن الطرازات.

محاولة القرامطة الخروج على الخليفة ببغداد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة القرامطة الخروج على الخليفة ببغداد.
327 - 938 م
خرج الراضي أمير المؤمنين إلى الموصل لمحاربة ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان نائبها، وبين يديه بجكم أمير الأمراء، وقاضي القضاة أبو الحسين عمر بن محمد بن يوسف، وقد استخلف على بغداد ولده القاضي أبا نصر يوسف بن عمر، في منصب القضاء، عن أمر الخليفة بذلك، ولما انتهى بجكم إلى الموصل واقع الحسن بن عبد الله بن حمدان فهزم بجكم ابن حمدان، وقرر الخليفة الموصل والجزيرة، وولى فيها، وأما محمد بن رائق فإنه اغتنم غيبة الخليفة عن بغداد واستجاش بألف من القرامطة وجاء بهم فدخل بغداد فأكثر فيها الفساد، غير أنه لم يتعرض لدار الخلافة، ثم بعث إلى الخليفة يطلب منه المصالحة والعفو عما جنى، فأجابه إلى ذلك، وبعث إليه قاضي القضاة أبا الحسين عمر بن يوسف، وترحل ابن رائق عن بغداد ودخلها الخليفة في جمادى الأولى، ففرح المسلمون بذلك.

محاولة القرامطة الهجوم على طبرية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة القرامطة الهجوم على طبرية.
353 - 964 م
قصدت القرامطة مدينة طبرية ليأخذوها من يد الإخشيد صاحب مصر والشام، وطلبوا من سيف الدولة أن يمدهم بحديد يتخذون منه سلاحا، فقلع لهم أبواب الرقة - وكانت من حديد صامت - وأخذ لهم من حديد الناس حتى أخذ أواقي الباعة والأسواق، وأرسل بذلك كله إليهم، فأرسلوا إليه يقولون اكتفينا.

محاولة القرامطة دخول البصرة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة القرامطة دخول البصرة.
374 - 984 م
دخلت القرامطة البصرة لما علموا بموت عضد الدولة، ولم يكن لهم قوة على حصارها، فجمع لهم مال فأخذوه وانصرفوا.

محاولة الصليبيين دخول دمشق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة الصليبيين دخول دمشق.
493 ذو القعدة - 1100 م
أقبل ملك الفرنج في ثلاثمائة ألف مقاتل فالتقى معه ستكين بن انشمند طايلو، إتابك دمشق الذي يقال له أمين الدولة، واقف الأمينية بدمشق وببصرى، فهزم الإفرنج وقتل منهم خلقا كثيرا، بحيث لم ينج منهم سوى ثلاثة آلاف، وأكثرهم جرحى - يعني الثلاثة آلاف - ولحقهم إلى ملطية فملكها وأسر ملكها ولله الحمد.

محاولات العبيديين (الفاطميين) استرداد القدس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولات العبيديين (الفاطميين) استرداد القدس.
494 شعبان - 1101 م
جهز الأفضل عسكراً كثيفاً لغزو الفرنج؛ فساروا إلى عسقلان، ووصلوا إليها في أول رمضان، فأقاموا بها إلى ذي الحجة؛ فنهض إليهم من الفرنج ألف فارس وعشرة آلاف راجل؛ فخرج إليهم المسلمون وحاربوهم. فكانت بين الفريقين عدة وقائع آلت إلى كسر الميمنة والميسرة وثبات سعد الدولة الطواشي، مقدم العسكر، في القلب، وقاتل قتالاً شديداً؛ فتراجع المسلمون عند ثبات المذكور وقاتلوا الفرنج حتى هزموهم إلى يافا، وقتلوا منهم عدة وأسروا كثيراً. وقتل كند فرى ملك الفرنج بالقدس، فجاء أخوه بغدوين من القدس وملك بعده، وسار بالفرنج إلى أرسوف.

محاولة الباطنية اغتيال أمير دمشق وموته بسبب ذلك.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة الباطنية اغتيال أمير دمشق وموته بسبب ذلك.
525 - 1130 م
ثار الباطنية بتاج الملوك بوري بن طغتكين، صاحب دمشق، فجرحوه جرحين، فبرأ أحدهما، ولم يبرأ الآخر، وبقي فيه ألمه، إلا أنه يجلس للناس، ويركب معهم على ضعف فيه، ثم في السنة التالية في رجب، اشتد عليه جرحه وأضعفه، وأسقط قوته، فتوفي في الحادي والعشرين من رجب، ووصى بالملك بعده لولده شمس الملوك إسماعيل، ووصى بمدينة بعلبك وأعمالها لولده شمس الدولة محمد، وكان بوري كثير الجهاد، شجاعاً، مقداماً، وملك بعده ابنه شمس الملوك، وقام بتدبير الأمر بين يديه الحاجب يوسف بن فيروز، شحنة دمشق، وهو حاجب أبيه، واعتمد عليه، وابتدأ أمره بالرفق بالرعية، والإحسان إليهم، فكثر الدعاء له والقصاد عليه.

محاولة عماد الدولة ودبيس الاستيلاء على بغداد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة عماد الدولة ودبيس الاستيلاء على بغداد.
526 رجب - 1132 م
رجع المسترشد بالله من بغداد لما بلغه أن عماد الدين ودبيس يسيران إلى بغداد، وبلغه انهزام السلطان مسعود، فعزم على العود إلى بغداد، فأتاه الخبر بوصول عماد الدين زنكي إلى بغداد، ومعه دبيس بن صدقة، وكان السلطان سنجر قد كاتبهما، وأمرهما بقصد العراق، والاستيلاء عليه فلما علم الخليفة بذلك أسرع العود إليها، وعبر إلى الجانب الغربي، وسار فنزل بالعباسية، ونزل عماد الدين بالمنارية من دجيل، والتقيا بحصن البرامكة في السابع والعشرين من رجب، فابتدأ زنكي فحمل على ميمنة الخليفة، وبها جمال الدولة إقبال، فانهزموا منه، وحمل نظر الخادم من ميسرة الخليفة على ميمنة عماد الدين ودبيس، وحمل الخليفة بنفسه، واشتد القتال، فانهزم دبيس، وأراد عماد الدين الصبر، فرأى الناس قد تفرقوا عنه، فانهزم أيضاً، وقتل من العسكر جماعة، وأسر جماعة، وبات الخليفة هناك ليلته، وعاد من الغد إلى بغداد، وعاد دبيس، بعد انهزامه يلوذ ببلاد الحلة وتلك النواحي، وجمع جمعاً، وكانت تلك الولاية بيد إقبال المسترشدي، فأمد بعسكر من بغداد، فالتقى هو ودبيس، فانهزم دبيس واختفى في أجمة هناك، وبقي ثلاثة أيام لم يطعم شيئاً، ولم يقدر على التخلص منها، حتى أخرجه حمّاس على ظهره، ثم جمع جمعاً وقصد واسط، وانضم إليه عسكرها، وبختيار وشاق، وابن أبي الجبر، ولم يزل فيها إلى أن دخلت سنة سبع وعشرين وخمسمائة، فنفذ إليهم يرنقش بازدار، وإقبال الخادم المسترشدي، في عسكر، فاقتتلوا في الماء والبر، فانهزم الواسطيون ودبيس، وأسر بختيار وشاق وغيره من الأمراء.

إفشال محاولة الانقلاب على الحافظ العبيدي (الفاطمي) صاحب مصر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إفشال محاولة الانقلاب على الحافظ العبيدي (الفاطمي) صاحب مصر.
543 صفر - 1148 م
توجه عسكر الحافظ الفاطمي صاحب مصر، في ثالث صفر، لقتال لواتة وقد تجمعوا وعقدوا الأمر لرجل قدم من المغرب وادعى أنه ولد نزار بن المستنصر الفاطمي، فسار إليهم العسكر وواقعهم على الحمامات وانهزم منهم العسكر؛ فجهز الحافظ عسكراً آخر، ودس إلى مقدمي لواتة مالا جزيلا، ووعدهم بالإقطاعات؛ فغدروا بابن نزار وقتلوه، وبعثوا برأسه إلى الحافظ. ورجعت العساكر في ربيع الأول.

إفشال محاولة اغتيال صلاح الدين الأيوبي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إفشال محاولة اغتيال صلاح الدين الأيوبي.
569 رمضان - 1174 م
ثاني رمضان، صلب صلاح الدين يوسف بن أيوب جماعة ممن أرادوا الوثوب به من أصحاب الخلفاء العلويين، وسبب ذلك أن جماعة من شيعة العلويين منهم عمارة بن أبي الحسن اليمني الشاعر، وعبد الصمد الكاتب، والقاضي العويرس، وداعي الدعاة، وغيرهم من جند المصريين ورجالتهم السودان، وحاشية القصر، ووافقهم جماعة من أمراء صلاح الدين وجنده، واتفق رأيهم على استدعاء الفرنج من صقلية، ومن ساحل الشام إلى ديار مصر على شيء بذلوه لهم من المال والبلاد، فإذا قصدوا البلاد، فإن خرج صلاح الدين إليهم بنفسه ثاروا هم بالقاهرة ومصر وأعادوا الدولة العلوية، وعاد من معه من العسكر الذين وافقوهم عنه، فلا يبقى له مقام مقابل الفرنج، وإن كان صلاح الدين يقيم ويرسل العساكر إليهم ثاروا به، وأخذوه أخذاً باليد لعدم وجود الناصر له والمساعد، وأرسلوا إلى الفرنج بصقلية والساحل في ذلك، وتقررت القاعدة بينهم، ولم يبق إلا رحيل الفرنج، وكان من لطف الله بالمسلمين أن الجماعة المصريين أدخلوا معهم في هذا الأمر الأمير زين الدين علي بن نجا الواعظ، المعروف بابن نجية، ورتبوا الخليفة والوزير والحاجب والداعي والقاضي، إلا أن بني رزيك قالوا: يكون الوزير منا؛ وبني شاور قالوا: يكون الوزير منا؛ فلما علم ابن نجا الحال حضر عند صلاح الدين، وأعلمه حقيقة الأمر، فأمر بملازمتهم، ومخالطتهم، ومواطأتهم على ما يريدون أن يفعلوه، وتعريفه ما يتجدد أولاً بأول، ففعل ذلك وصار يطالعه بكل ما عزموا عليه، ثم وصل رسول من ملك الفرنج بالساحل الشامي إلى صلاح الدين بهدية ورسالة، وهو في الظاهر إليه، والباطن إلى أولئك الجماعة، وكان يرسل إليهم بعض النصارى وتأتيه رسلهم، فأتى الخبر إلى صلاح الدين من بلاد الفرنج بجلية الحال، فوضع صلاح الدين على الرسول بعض من يثق به من النصارى، وداخله، فأخبره الرسول بالخبر على حقيقته، فقبض حينئذ على المقدمين في هذه الحادثة منهم: عمارة وعبد الصمد والعويرس وغيرهم وصلبهم.

محاولة فاشلة لإعادة الدولة العبيدية (الفاطمية) في مصر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة فاشلة لإعادة الدولة العبيدية (الفاطمية) في مصر.
570 صفر - 1174 م
جمع كنز الدولة والي أسوان العرب والسودان، وقصد القاهرة يريد إعادة الدولة الفاطمية، وأنفق في جموعه أموالا جزيلة، وانضم إليه جماعة ممن يهوى هواهم، فقتل عدة من أمراء صلاح الدين، وخرج في قرية طود رجل يعرف بعباس بن شادي، وأخذ بلاد قوص، وانتهب أموالها، فجهز السلطان صلاح الدين أخاه الملك العادل في جيش كثيف، ومعه الخطير مهذب بن مماتي، فسار وأوقع بشادي وبدد جموعه وقتله، ثم سار فلقيه كنز الدولة بناحية طود، وكانت بينهما حروب فر منها كنز الدولة، بعدما قتل أكثر عسكره، ثم قتل كنز الدولة في سابع صفر، وقدم العادل إلى القاهرة في ثامن عشر من صفر.

ملك صلاح الدين الأيوبي لمنبج ومحاولة اغتياله من قبل الإسماعيلية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ملك صلاح الدين الأيوبي لمنبج ومحاولة اغتياله من قبل الإسماعيلية.
571 ذو القعدة - 1176 م
سار صلاح الدين إلى بزاعة فحصرها، وقاتله من بالقلعة، ثم تسلمها وجعل بها من يحفظها، وسار إلى مدينة منبج فحصرها آخر شوال، وبها صاحب قطب الدين ينال بن حسان المنبجي، وكان شديد العداوة لصلاح الدين والتحريض عليه، والإطماع فيه، والطعن فيه، فصلاح الدين حنق عليه متهدد له، فأما المدينة فملكها، ولم تمتنع عليه، وبقي القلعة وبها صاحبها قد جمع إليها الرجال والذخائر والسلاح، فحصره صلاح الدين وضيق عليه وزحف إلى القلعة، فوصل النقابون إلى السور فنقبوها وملكوها عنوة، وغنم العسكر الصلاحي كل ما بها، وأخذ صاحبها ينال أسيراً، فأخذ صلاح الدين كل ماله ثم أطلقه صلاح الدين فسار إلى الموصل، فأقطعه سيف الدين غازي مدينة الرقة، ولما فرغ صلاح الدين من منبج سار إلى قلعة إعزاز، فنازلها ثالث ذي القعدة، وهي من أحصن القلاع وأمنعها، فنازلها وحصرها، وأحاط بها وضيق على من فيها ونصب عليها المجانيق، وقتل عليها كثير من العسكر؛ فبينما صلاح الدين يوماً في خيمة لبعض أمراءه يقال له جاولي، وهو مقدم الطائفة الأسدية، إذ وثب عليه باطني إسماعيلي فضربه بسكين في رأسه فجرحه، فلولا أن المغفر الزند كانت تحت القلنسوة لقتله، فبقي الباطني يضربه في رقبته بالسكين، وكان عليه كزاغند فكانت الضربات تقع في زيق الكزاغند فتقطعه، والزرد يمنعها من الوصول إلى رقبته فجاء أمير من أمراءه اسمه يازكش، فأمسك السكين بكفه فجرحه الباطني، ولم يطلقها من يده إلى أن قتل الباطني، وجاء آخر من الإسماعيلية فقتل أيضاً، وثالث فقتل، ثم لازم حصار إعزاز ثمانية وثلاثين يوماً، كل يوم أشد قتالاً مما قبله، وكثرت النقوب فيها فأذعن من بها، وسلموا القلعة عليه، فتسلمها حادي عشر ذي الحجة.

محاولة العزيز أمير مصر هدم الأهرامات.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة العزيز أمير مصر هدم الأهرامات.
592 ذو الحجة - 1196 م
عزم العزيز على نقض الأهرام، ونقل حجارتها إلى سور دمياط لبنائه، فقيل له إن المؤنة تعظم في هدمها، والفائدة تقل من حجرها، فانتقل رأيه من الهرمين الكبيرين إلى الهرم الصغير وهو مبني بالحجارة الصوان فشرع في هدمه، وأراد كذلك إخراج الكنوز من تحته فبقي العمال شهورا ثم تركوه بعد أن عجزوا عن هدمه أيضا.

محاولة انقلاب على ابن سيف الإسلام في اليمن.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة انقلاب على ابن سيف الإسلام في اليمن.
597 - 1200 م
جمع عبد الله بن حمزة العلوي المتغلب على جبال اليمن جموعاً كثيرة فيها اثنا عشر ألف فارس، ومن الرجالة ما لا يحصى كثرة، وكان قد انضاف إليه من جند المعز بن إسماعيل بن سيف الإسلام طغدكين بن أيوب، صاحب اليمن، خوفاً منه، وأيقنوا بملك البلاد، واقتسموها، وخافهم ابن سيف الإسلام خوفاً عظيماً، فاجتمع قواد عسكر ابن حمزة ليلاً ليتفقوا على رأي يكون العمل بمقتضاه، وكانوا اثني عشر قائداً فنزلت عليهم صاعقة أهلكتهم، فأتى الخبر ابن سيف الإسلام في باقي الليلة بذلك، فسار إليهم مجداً فأوقع بالعسكر المجتمع، فلم يثبتوا له، وانهزموا بين يديه، ووضع السيف فيهم، فقتل منهم ستة آلاف قتيل أو أكثر من ذلك وثبت ملكه واستقر بتلك الأرض.

حصار دمشق ومحاولة أخذها من العادل.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حصار دمشق ومحاولة أخذها من العادل.
597 - 1200 م
بعد ملك العادل ديار مصر، وقطعه خطبة الملك المنصور ولد الملك العزيز عثمان بن صلاح الدين يوسف بن أيوب، وأنه لما فعل ذلك لم يرضه الأمراء المصريون، وخبثت نياتهم في طاعته، فراسلوا أخويه الظاهر بحلب، والأفضل بصرخد، يدعونهم إلى قصد دمشق وحصرها ليخرج الملك العادل إليهم، فإذا خرج إليهم من مصر أسلموه، وصاروا معهما، فيملكان البلاد، وكثر ذلك، حتى فشا الخبر واتصل بالملك العادل، فأرسل العادل إلى ولده الذي بدمشق يأمره بحصر الأفضل بصرخد، وكتب إلى إياس جركس وميمون القصري، صاحب بلبيس، وغيرهما من الناصرية، يأمرهم الاجتماع مع ولده على حصر الأفضل، وسمع الأفضل الخبر، فسار إلى أخيه الظاهر بحلب مستهل جمادى الأولى، ووصل إلى حلب عاشر الشهر، وكان الظاهر قد جمع عسكره وقصد منبج فملكها للسادس والعشرين من رجب، وسار إلى قلعة نجم وحصرها، فتسلمها سلخ رجب، أما ابن العادل المقيم بدمشق فإنه سار إلى بصرى، وأرسل إلى جركس ومن معه، وهم على بانياس يحصرونها، يدعوهم إليه، فلم يجيبوه إلى ذلك بل غالطوه، فلما طال مقامه على بصرى عاد إلى دمشق، واجتمع عند الملك الظافر خضر بن صلاح الدين، وأنزلوه من صرخد، وأرسلوا إلى الملك الظاهر والأفضل يحثونهما على الوصول إليهم، وساروا منها إلى حمص، ثم سارا منها إلى دمشق على طريق بعلبك، فنزلوا عليها عند مسجد القدم، فلما نزلوا على دمشق أتاهم المماليك الناصرية مع الملك الظافر خضر بن صلاح الدين، وكانت القاعدة استقرت بين الظاهر وأخيه الأفضل أنهم إذا ملكوا دمشق تكون بيد الأفضل، ويسيرون إلى مصر، فإذا ملكوها تسلم الظاهر دمشق، فيبقى الشام جميعه له، وتبقى مصر للأفضل، وكان الملك العادل قد سار من مصر إلى الشام، فنزل على مدينة نابلس وسير جمعاً من العسكر إلى دمشق ليحفظها، فوصلوا قبل وصول الظاهر والأفضل، وحضر فخر الدين جركس وغيره من الناصرية عند الظاهر، وزحفوا إلى دمشق وقاتلوها رابع عشر ذي القعدة، واشتد القتال عليها، فعادوا وقد قوي الطمع في أخذها، ثم زحفوا إليها مرة ثانية وثالثة، فلم يبق إلا ملكها، فحسد الظاهر أخاه الأفضل، فأرسل إليه يقول له تكون دمشق له وبيده ويسير العساكر معه إلى مصر، فقال له الأفضل، قد علمت أن والدتي وأهلي، وهم أهلك أيضاً، على الأرض، ليس لهم موضع يأوون إليه، فأحسب أن هذا البلد لك تعيرناه ليسكنه أهلي هذه المدة إلى أن يملك مصر، فلم يجبه الظاهر إلى ذلك، ولج، فلما رأى الأفضل ذلك الحال قال للناصرية وكل من جاء إليهم من الجند: إن كنتم جئتم إلي فقد أذنت لكم في العود إلى العادل، وإن كنتم جئتم إلى أخي الظاهر فأنتم وهو أخبر، وكان الناس كلهم يريدون الأفضل، فقالوا: ما نريد سواك، والعادل أحب إلينا من أخيك؛ فأذن لهم في العود، فهرب فخر الدين جركس وزين الدين قراجة الذي أعطاه الأفضل صرخد، فمنهم من دخل دمشق، ومنهم من عاد إلى إقطاعه، فلما انفسخ الأمر عليهم عادوا إلى تجديد الصلح مع العادل، فترددت الرسل بينهم واستقر الصلح على أن يكون للظاهر منبج، وأفامية وكفر طاب، وقرى معينة من المعرة، ويكون للأفضل سميساط، وسروج، ورأس عين، وحملين، ورحلوا عن دمشق أول المحرم سنة ثمان وتسعين.

محاولة الوزير أسامة استلام دمشق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة الوزير أسامة استلام دمشق.
609 - 1212 م
اجتمع العادل وأولاده الكامل والمعظم والفائز بدمياط من بلاد مصر في مقاتلة الفرنج فاغتنم غيبتهم أسامة الجبلي أحد أكابر الأمراء، وكانت بيده قلعة عجلون وكوكب فسار مسرعا إلى دمشق ليستلم البلدين، فأرسل العادل في إثره ولده المعظم فسبقه إلى القدس وحمل عليه فرسم عليه في كنيسة صهيون، وكان شيخا كبيرا قد أصابه النقرس، فشرع يرده إلى الطاعة بالملاطفة فلم ينفع فيه فاستولى على حواصله وأملاكه وأمواله وأرسله إلى قلعة الكرك فاعتقله بها، وكان قيمة ما أخذه منه قريبا من ألف ألف دينار، من ذلك داره وحمامه داخل باب السلامة، وداره هي التي جعلها البادرائي مدرسة للشافعية، وخرب حصن كوكب ونقلت حواصله إلى حصن الطور الذي استجده العادل وولده المعظم.

محاولة صاحب اليمن الاستيلاء على مكة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة صاحب اليمن الاستيلاء على مكة.
629 ربيع الثاني - 1232 م
بعث الملك المنصور عمر بن علي بن رسول، صاحب اليمن، عسكراً إلى مكة، وفيها الشريف راجح بن قتادة، فملكها من الأمير شجاع الدين طغتكين، نائب الملك الكامل، وفر شجاع الدين إلى نخلة ثم إلى ينبع، وكتب يعلم الملك الكامل بذلك، فبعث إليه الكامل عسكراً سار بهم إلى مكة، فقدموها في شهر رمضان، وملكوها بعدما قتلوا جماعة، وكان مقدم العسكر الأمير فخر الدين يوسف بن الشيخ.

استيلاء الصالح على دمشق ومحاولته الاستيلاء على مصر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استيلاء الصالح على دمشق ومحاولته الاستيلاء على مصر.
636 جمادى الأولى - 1239 م
جهز العادل جماعة من الأمراء، وعدة من العساكر بديار مصر لتأخذ دمشق، وقدم الملك العادل إلى الملك الجواد نائبه على دمشق رسولاً بكتاب فيه أنه يعطيه قلعة الشوبك وبلادها، وثغر الإسكندرية، وأعمال البحيرة وقليوب، وعشر قرى من بلاد الجيزة بديار مصر، لينزل عن نيابة السلطة بدمشق، ويحضر إلى قلعة الجبل، ليعمل برأيه في أمور الدولة، فلما وفى ذلك أوهمه نائبه عماد الدين قلج من أنه متى دخل مصر، قبض عليه الملك العادل، فامتنع من تسليم دمشق، فبرز الملك العادل من القاهرة يريد دمشق، سلخ ذي الحجة، ونزل بلبيس، فخاف الجواد، وعلم عجزه عن مقاومة العادل، فبعث إلى الملك الصالح نجم الدين أيوب - صاحب حصن كيفا وديار بكر وغررها من بلاد الشرق - يطلب منه أن يتسلم دمشق، ويعوضه عنها سنجار والرقة وعانة، فوقع ذلك من الملك الصالح أحسن موقع، وأجابه إليه، وزاده الجديدة، وحلف له على الوفاء، ورتب الملك الصالح ابنه الملك المعظم توران شاه على بلاد الشرق، وألزمه بحصن كيفا، وأقام نواباً بآمد وديار بكر، وسلم حران والرها وجميع البلاد للخوارزمية الذين في خدمته، وطلب نجدة من الأمير بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل وكان قد صالحه - فبعث إليه بدر الدين نجدة، وسار الملك الصالح من الشرق يريد دمشق، فقطع الجواد اسم الملك العادل من الخطة، وخطب للملك الصالح نجم الدين أيوب بن الكامل، وضرب السكة باسمه، ودخل الصالح إلى دمشق، في مستهل جمادى الأولى، ومعه الجواد بين يديه بالناشية، وقد ندم الجواد على ما كان منه، وأراد أن يستدرك الفائت فلم يقدر، وبعث الصالح إليه برد أموال الناس إليهم، فأبى وسار، وكان قد وصل مع الصالح أيضاً الملك المظفر صاحب حماة، وقد تلقاه الجواد، فكان دخوله يوماً مشهوداً، فاستقر في قلعة دمشق، وخرج الجواد إلى بلاده، فكانت مدة نيابته دمشق عشرة أشهر وستة عشر يوماً، فلما استقر الملك الصالح بدمشق سار المظفر إلى حماة، وقدمت الخوارزمية، فنازلوا مدينة حمص - وهو معهم - مدة ثم فارقوها بغير طائل، وعادوا إلى بلادهم بالشرق، وفي أثناء ذلك تواترت رسل المظفر صاحب حماة إلى الملك الصالح يستحثه على قصد حمص، وكتب الأمر من مصر يستدعيه إلى القاهرة، وتعده بالقيام بتصرفه، فبرز الملك الصالح من دمشق إلى البثنية، وكانت الخوارزمية، وصاحب حماة، على حصار حمص، فأرسل المجاهد أسد الدين شيركوه مالاً كثيراً فرقه في الخوارزمية، فرحلوا عنه إلى الشرق، ورحل صاحب حماة إلى حماة، وعاد الملك الصالح إلى دمشق طالباً مصر، وخرج منها إلى الخربة وعيد بها عيد الفطر، وعسكر تحت ثنية العقاب، وقد تحير فلا يدري أيذهب إلى حمص أم إلى مصر، وما زال بمعسكره إلى أول شهر رمضان فعاد إلى دمشق وتقدم إلى الأمير حسام الدين أبي علي بن محمد بن أبي علي الهذباني، أن يرحل بطائفة من العسكر إلى جينين، فرحل، ولم يزل هو تحت عقبة الكرسي، على بحيرة طبرية، إلى آخر رمضان، فلما وردت الأخبار بحركة الملك الصالح إلى القاهرة، خرج من أمراء مصر سبعة عشر أميراً في عدة كبيرة من أتباعهم وأجنادهم، وخلق من مقدمي الحلقة والمماليك السلطانية، وساروا يريدون الملك الصالح بدمشق، واضطربت مصر اضطراباً زائداً، وخرج فخر القضاة في الدين بن بصاقة في الرسالة إلى الملك الصالح من الكرك عن الناصر داود بأنه في نصرة الملك الصالح ومعاونته، ويسأله دمشق وجميع ما كان لأبيه، فلم تقع موافقة على ذلك فسار الناصر إلى الملك العادل، ونزل بدار الوزارة من القاهرة، ليعينه على محاربة أخيه الملك الصالح، فقدم في ذي الحجة الصاحب محيي الدين بن الجوزي برسالة الخليفة إلى الملك الصالح، لصالح أخاه الملك العادل فأجل الملك الصالح قدومه إجلالاً كثيراً ومع ذلك فإن كتب الأمراء - وغيرهم - ترد في كل قليل على الملك الصالح من مصر، تعده بالقيام معه، وأن البلاد في يده، لاتفاق الكلمة على سلطنته.

محاولة فاشلة للصلح بين الصالح صاحب دمشق والصالح صاحب مصر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة فاشلة للصلح بين الصالح صاحب دمشق والصالح صاحب مصر.
641 - 1243 م
تكررت المراسلة بين الصالح نجم الدين أيوب صاحب مصر، وبين عمه الصالح إسماعيل صاحب دمشق، وبين المنصور صاحب حمص، على أن تكون دمشق وأعمالها للصالح إسماعيل، ومصر للصالح أيوب، وكل من صاحب حمص وحماة وحلب على ما هو عليه، وأن تكون الخطة والسكة في جميع هذه البلاد للملك الصالح نجم الدين أيوب وأن يطلق الصالح إسماعيل الملك المغيث فتح الدين عمر بن الملك الصالح نجم الدين من الاعتقال، وأن يخرج الأمير حسام الدين أبو علي بن محمد بن أبي علي باشاك الهذباني، المعروف بابن أبي علي من اعتقاله ببعلبك، وأن ينتزع الصالح إسماعيل الكرك من الملك الناصر داود، فلما تقرر هذا خرج من القاهرة الخطيب أصيل الدين الإسعردي - إمام السلطان - في جماعة، وسار إلى دمشق، فخطب للسلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب بجامع دمشق وبحمص، وأفرج عن المغيث ابن السلطان، وأركب ثم أعيد إلى القلعة بمشورة من وزير الصالح إسماعيل، حتى يتم بينهما الحلف، وأفرج عن الأمير حسام الدين، وكان قد ضيق عليه وجعل في جب مظلم فلما وصل حسام الدين إلى دمشق خلع عليه الصالح إسماعيل، وسار إلى مصر، ومعه رسول الصالح إسماعيل، ورسول صاحب حمص - وهو القاضي عماد الدين بن القطب قاضي حماة - ورسول صاحب حلب، فقدموا على الملك الصالح نجم الدين، ولم يقع اتفاق، فعادت الفتنة بين الملوك، فاتفق الناصر داود صاحب الكرك، مع الصالح إسماعيل صاحب دمشق، على محاربة الملك الصالح نجم الدين وعاد رسول حلب، وتأخر ابن القطب بالقاهرة، فبعث الناصر داود والصالح إسماعيل، ووافقا الفرنج على أنهم يكونون عوناً لهم على الملك الصالح نجم الدين، ووعداهم أن يسلما إليهم القدس وسلماهم طبرية وعسقلان أيضاً فعمر الفرنج قلعتيهما وحصونهما، وتمكن الفرنج من الصخرة بالقدس، وجلسوا فوقها بالخمر، وعلقوا الجرس على المسجد الأقصى، فبرز الملك الصالح نجم الدين أيوب من القاهرة، ونزل بركة الجب وأقام عليها، وكتب إلى الخوارزمية يستدعيهم إلى ديار مصر لمحاربة أهل الشام، فخرجوا من بلاد الشرق.

محاولة استيلاء صاحب مصر على حمص.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة استيلاء صاحب مصر على حمص.
646 - 1248 م
قايض الملك الأشرف موسى صاحب حمص تل باشر بحمص مع الملك الناصر يوسف ابن العزيز بن الظاهر بن صلاح الدين، صاحب حلب، ولذلك خرج الملك الصالح نجم الدين أيوب صاحب مصر من مصر بالعساكر إلى دمشق وجهز الجيوش والمجانيق إلى حمص، ولما علمت الحلبيون بخروج الدماشقة برزوا أيضا في جحفل عظيم ليمنعوا حمص منهم، واتفق وصول الشيخ نجم الدين البادرائي مدرس النظامية ببغداد في رسالة من الخليفة العباسي للإصلاح بين الطرفين فأصلح بين الفريقين، ورد كلا من الفئتين إلى مستقرها ولله الحمد.

محاولة انقلاب فاشلة على ملك مصر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة انقلاب فاشلة على ملك مصر.
658 - 1259 م
ثار جماعة من السودان والركبدارية والغلمان، وشنقوا بالقاهرة وهم ينادون يآل علي، وفتحوا دكاكين السيوفيين بين القصرين وأخذوا ما فيها من السلاح، واقتحموا اصطبلات الأجناد وأخذوا منها الخيول وكان الحامل لهم على هذا رجل يعرف بالكوراني، أظهر الزهد بيده سبحة وسكن قبة بالجبل، وتردد إليه الغلمان فحدثهم في القيام على أهل الدولة، وأقطعهم الإقطاعات وكتب لهم بها رقاعاً، فلما ثاروا في الليل ركب العسكر وأحاطوا بهم وربطوهم، فأصبحوا مصلبين خارج باب زويلة، وسكنت الثائرة.

محاولة قتل أمير المدينة الشريف فضل بن قاسم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة قتل أمير المدينة الشريف فضل بن قاسم.
755 - 1354 م
أن الشريف مانع بن على بن مسعود بن جماز وأولاد طفيل جمعوا ونازلوا المدينة، يريدون قتل الشريف فضل بن قاسم بن قاسم بن جماز فامتنع بها، وهم يحاصرونه اثني عشر يوماً مرت بينهم فيها حروب، فانهزموا ومضو من حيث أتوا.

محاولة انقلاب فاشلة على السلطان المنصور صلاح الدين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة انقلاب فاشلة على السلطان المنصور صلاح الدين.
762 رمضان - 1361 م
اتفق الأمير حسين بن محمد بن قلاوون مع الطواشي جوهر الزمردي نائب مقدم المماليك على أن يلبس المماليك السلطانية آلة الحرب ويتسلطن، وكان السفير بينهما نصر السليماني أحد طواشية الأمير حسين، فوشى بذلك إلى الأمراء، وكان السلطان بالشام، فبادر الأمير أَيْدَمُر الشمسي نائب الغيبة والأمير موسى بن الأزْكَشي وقبضا على جوهر ونصر وسجنا بخزانة شمايل بالقاهرة، فلما قدم السلطان والأمير يلبغا سمرا وشهرا، ثم نفيا إلى قوص في ذي القعدة.

فتنة يلبغا العمري ومحاولته خلع السلطان الأشرف شعبان وتنصيب أخيه أنوك بدلا عنه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فتنة يلبغا العمري ومحاولته خلع السلطان الأشرف شعبان وتنصيب أخيه أنوك بدلا عنه.
768 ربيع الثاني - 1367 م
لما كان في مستهل شهر ربيع الآخر نزل السلطان من قلعة الجبل وعدى إلى بر الجيزة ليتوجه إلى الصيد بالبحيرة، بعد أن ألزم الأمراء أن يجعلوا - في الشواني التي نجز عملها برسم الغزاة - العدد والسلاح والرجال على هيئة القتال لينظر السلطان والناس ثم سار السلطان والأتابك يلبغا بالعساكر من بر الجيزة يريدون البحيرة حتى نزلوا في ليلة الأربعاء سادس شهر ربيع الآخر بالطرانة وباتوا بها، وكانت مماليك يلبغا قد نفرت قلوبهم منه لكثرة ظلمه وعسفه وتنوعه في العذاب لهم على أدنى جرم، فاتفق جماعة من مماليك يلبغا تلك الليلة على قتله من غير أن يعلموا الملك الأشرف هذا بشيء من ذلك، وركبوا عليه نصف الليل، ورؤوسهم من الأمراء: آقبغا الأحمدي الجلب، وأسندمر الناصري، وقجماس الطازي، وتغري برمش العلائي، وآقبغا جاركس أمير سلاح، وقرابغا الصرغتمشي، في جماعة من أعيان اليلبغاوية، ولبسوا آلة الحرب وكبسوا في الليل على يلبغا بخيمته بغتة وأرادوا قتله، فأحس بهم قبل وصولهم إليه، فركب فرس النوبة بخواصه من مماليكه، وهرب تحت الليل، وعدى النيل إلى القاهرة، ومنع سائر المراكب أن يعدوا بأحد، واجتمع عنده من الأمراء طيبغا حاجب الحجاب، وأيبك البدري أمير آخور، وجماعة الأمراء المقيمين بالقاهرة، وأما مماليك يلبغا فإنهم لما علموا بأن أستاذهم نجا بنفسه وهرب، اشتد تخوفهم من أنه إذا ظفر بهم بعد ذلك لا يبقي منهم أحداً، فاجتمعوا الجميع بمن انضاف إليهم من الأمراء وغيرهم وجاؤوا إلى الملك الأشرف شعبان وهو بمخيمه أيضاً بمنزله بالطرانة وكلموه في موافقتهم على قتال يلبغا فامتنع قليلاً ثم أجاب لما في نفسه من الحزازة من حجر يلبغا عليه، وعدم تصرفه في المملكة، وركب السلطان بمماليك يلبغا وخاصكيته، فأخذوه وعادوا به إلى جهة القاهرة، وقد اجتمع عليه خلائق من مماليك يلبغا وعساكر مصر، وساروا حتى وصلوا إلى ساحل النيل ببولاق التكروري تجاه بولاق والجزيرة الوسطى، فأقام الملك الأشرف ببولاق التكروري يوم الأربعاء ويوم الخميس ويوم الجمعة فلم يجدوا مراكب يعدون فيها، وأما يلبغا فإنه لما علم أن الملك الأشرف طاوع مماليكه وقربهم، أنزل من قلعة الجبل آنوك ابن الملك الأمجد حسين أخي الملك الأشرف شعبان وسلطنه ولقبه بالملك المنصور، وذلك بمخيمه بجزيرة أروى المعروفة بالجزيرة الوسطانية، تجاه بولاق التكروري حيث الملك الأشرف نازل بمماليك يلبغا بالبر الشرقي والأشرف بالبر الغربي، فسمته العوام سلطان الجزيرة، ثم في يوم الجمعة حضر عند الأتابك يلبغا الأمير طغيتمر النظامي والأمير أرغون ططر، فإنهما كانا يتصيدان بالعباسة وانضافا بمن معهما إلى يلبغا فقوي أمره بهما، وعدى إليه أيضا جماعة من عند الملك الأشرف، وهم: الأمير قرابغا البدري، والأمير يعقوب شاه، والأمير بيبغا العلائي الدوادار، والأمير خليل بن قوصون، وجماعة من مماليك يلبغا الذين أمرهم مثل: آقبغا الجوهري، وكمشبغا الحموي، ويلبغا شقير، في آخرين، واستمر الأتابك يلبغا وآنوك بجزيرة الوسطى، والملك الأشرف ومماليك يلبغا ببولاق التكروري، إلى أن حضر إلى الأشرف شخص يعرف بمحمد ابن بنت لبطة رئيس شواني السلطان وجهز للسلطان من الغربان التي عمرها برسم الغزاة نحو ثلاثين غراباً برجالها وكسر بروقها، وجعلها مثل الفلاة لأجل التعدية، فنزل فيها جماعة من الأمراء ومن مماليك يلبغا ليعدوا فيها إلى الجزيرة فرمى عليهم يلبغا بمكاحل النفط، وصار هؤلاء يرمون على يلبغا بالسهام فيردونهم على أعقابهم، وأخذ يلبغا ومن معه يرمون أيضاً النفط والنشاب، والأشرفية لا يلتفتون إلى ذلك، بل يزيدون في سب يلبغا ولعنه وقتاله، وأقاموا على ذلك إلى عصر يوم السبت، وقد قوي أمر الملك الأشرف وضعف أمر يلبغا، ثم اتفق رأي عساكر الملك الأشرف على تعدية الملك الأشرف من الوراق، فعدى وقت العصر من الوراق إلى جزيرة الفيل وتتابعته عساكره، فلما صاروا الجميع في بر القاهرة، وبلغ ذلك يلبغا، هرب الأمراء الذين كانوا مع يلبغا بأجمعهم وجاؤوا إلى الملك الأشرف وقبلو الأرض بين يديه، فلما رأى يلبغا ذلك رجع إلى جهة القاهرة، ووقف بسوق الخيل من تحت قلعة الجبل، ولم يبق معه غير طيبغا حاجب الحجاب الذي كان أولاً أستاداره، فوقف يلبغا ساعة ورأى أمره في إدبار، فنزل عن فرسه بسوق الخيل تجاه باب الميدان، وصلى العصر، وحل سيفه وأعطاه للأمير طيبغا الحاجب، ثم نزل وقصد بيته بالكبش فرجمته العوام من رأس سويقة منعم إلى أن وصل حيث اتجه، وسار الملك الأشرف شعبان بعساكره، حتى طلع إلى قلعة الجبل في آخر نهار السبت المذكور، وأرسل جماعة من الأمراء إلى يلبغا، فأخذوه من بيته ومعه طيبغا الحاجب، وطلعوا به إلى القلعة بعد المغرب، فسجن بها إلى بعد عشاء الآخرة من اليوم المذكور، فلما أذن للعشاء جاء جماعة من مماليك يلبغا مع بعض الأمراء، وأخذوا يلبغا من سجنه وأنزلوه من القلعة، فلما صار بحدرة القلعة أحضروا له فرساً ليركبه، فلما أراد الركوب ضربه مملوك من مماليكه يسمى قراتمر فأرمى رأسه، ثم نزلوا عليه بالسيوف حتى هبروه تهبيراً، وأخذوا رأسه وجعلوها في مشعل النار إلى أن انقطع الدم، فلما رآه بعضهم أنكره وقال: أخفيتموه وهذه رأس غيره فرفعوه من المشعل، ومسحوه ليعرفوه أنه رأس يلبغا بسلعة كانت خلف أذنه، فعند ذلك تحقق كل أحد بقتله، وأخذوا جثته فغيبوها بين العروستين، فجاء الأمير طشتمر الدوادار فأخذ الرأس منهم في الليل، واستقصى على الجثة حتى أخذها، وحط الرأس على الجثة، وغسلها وكفنها وصلى عليه في الليل، ودفنه بتربته التي أنشأها بالصحراء بالقرب من تربة خوند طغاى أم آنوك زوجة الناصر محمد ابن قلاوون.

محاولة اغتيال السلطان الظاهر برقوق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة اغتيال السلطان الظاهر برقوق.
800 ذو القعدة - 1398 م
ركب السلطان بعد صلاة الظهر يريد المقياس من شهر ذي القعدة، وفتح الخليج على العادة، ومعه الأمراء - إلا الأمير ألي باي الخازندار - فإنه كان قد انقطع في داره أياماً لمرض نزل به - فيما أظهره - وفي باطن أمره أنه قصد الفتك بالسلطان، فإنه علم أنه إذا نزل الخليج يدخل إليه ويعوده على ما جرت به عادته مع الأمراء، فدبر على اغتَيال السلطان، وأخلى اصطبله وداره من حريمه وأمواله، وأعد قوماً اختارهم لذلك، وكان سبب هذا فيما يظهر أن بعض مماليكه المختصين به - وكان شاد شراب خاناتَه - تعرض لجارية من جواري الأمير أقباي الطرنطاي، يريد منها ما يريده الرجل من المرأة، وصار بينهما مشاكلة، فبلغ ذلك أقباي، فقبض عليه وضربه ضرباً مبرحاً، فحنق آلي باي وشكاه للسلطان فلم يلتفت إلى قوله، وأعرض عن ذلك، وكان ألي باي في زعمه أن السلطان يزيل نعمة أقباي لأجله، فغضب من ذلك وحرك ما عنده من البغي الكامن، فلما فتح السلطان الخليج وركب إلى جهة القلعة اعترضه مملوك من خشداشيته اليلبغاوية، يعرف بسودن الأعور، وأسر إليه أن داره التي يسكنها تشرف على إسطبل الأمير ألي باي، وأنه شاهد مماليك ألي باي وقد لبسوا بدلة الحرب، وقفوا عند بوائك الخيل، وستروا البوائك بالأنخاخ ليخفي أمرهم، فكتم السلطان الخبر، وأمر الأمير أرسطاي رأس نوبة أن يتوجه إلى دار الأمير ألي باي، ويعلمهم أن السلطان يدخل لعيادته، فلما أعلم بذلك اطمأنوا، ووقف أرسطاي على باب ألي باي ينتظر قدوم السلطان، وعندما بعث السلطان أرسطاي أمير الجاويشية بالسكوت، وأخذ العصابة السلطانية التي ترفع على رأس السلطان فيعلم بها مكانه، يريد بذلك تعمية خبره، وسار إلى تحت الكبش، وهو تجاه دار ألي باي، والناس من فوقه قد اجتمعوا لرؤية السلطان، فصاحت به امرأة: لا تدخل فإنهم قد لبسوا آلة القتال، فحرك فرسه وأسرع في المشي ومعه الأمراء، ومن ورائه المماليك يريد القلعة، وأما ألي باي فإن بابه كان مردود الفردتين، وضبته مطرفة ليمنع من يدخل حتى يأتي السلطان، فلما أراد الله، مر السلطان حتى تعدى بابه، وكان في طريقه، فلم يعلموا بمروره حتى تجاوزهم بما دبره من تأخير العصائب وسكوت الجاويشية، وخرج أحد أصحاب ألي باي يريد فتح الضبة فأغلقها، وإلى أن يحضر مفتاح الضبة ويفتح فاتهم السلطان، وصار بينهم وبينه سد عظيم من الجمدارية، قد ملأوا الشارع بعرضه، فخرج ألي باي بمن معه لابسين السلاح، وعمدهم نحو الأربعين فارساً يريد السلطان، وقد ساق ومعه الأمراء حتى دخل باب السلسلة، وامتنع بالإصطبل، فوقف ألي باي تجاه الإصطبل بالرميلة تحت القلعة، ونزل إليه طائفة من المماليك السلطانية لقتاله، فثبت لهم وجرح جماعة، وقتل من السلطانية بيسق المصارع ثم انهزم ألي باي، وتفرق عنه من معه، هذا وقد ارتجت مصر والقاهرة، وجفل الناس من مدينة مصر، وكانوا بها للفرجة على العادة في يوم الوفاء، وطلبوا مساكنهم خوفاً من النهابة، وركب يلبغا المجنون ومعه مماليكه لابسين بدلة القتال يريد القلعة، واختلف الناس في السلطان، وأرجفوا بقتله وبفراره، وتباينت الأقوال فيه، واشتد الخوف وعظم الأمر، وبات السلطان بالإصطبل وقد نهبت العامة بيت ألي باي وخربوه، ونهبوا دار الأمير يلبغا المجنون وخربوها، وأما ألي باي فإنه لما تفرق عنه أصحابه اختفى في مستوقد حمام، فقبض عليه، وحمل إلى السلطان فقيده وسجنه بقاعة الفضة من القلعة، فلما أصبح نهار الأحد نزع العسكر آلة الحرب وتفرقوا، وعصر ألي باي، فلم يقر على أحد، وأحضر يلبغا المجنون فحلف أنه لم يوافقه، ولا علم بشيء من خبره، وأنه كان مع الوزير بمصر.

فتنة الأمير جكم ومحاولة استيلائه على البلاد ومحاولة تسلطنه (واقعة السعيدية).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فتنة الأمير جكم ومحاولة استيلائه على البلاد ومحاولة تسلطنه (واقعة السعيدية).
807 جمادى الأولى - 1404 م
استولى الأمير جكم على حلب وقد كان سابقا خرج عن الطاعة وتمالأ مع التركمان والعربان وأحدث عدة فتن، وأنعم على الأمير علان نائب حماة بموجود دمرداش النائب السابق لحلب، وأحسن جكم السيرة في حلب، وولي في القلاع نواباً من جهته، فاجتمعت له حلب وحماة وطرابلس، وأما الأمير شيخ نائب الشام فإنه خرج لأخذ صفد وعمل ثلاثين مدفعاً، وعدة مكاحل للنفط ومنجنيقين، وجمع الحجارين والنقابين وآلات الحرب، وخرج من دمشق ومعه جميع من عنده من عسكر مصر والشام، وقرا يوسف بجماعته، وجماعة السلطان أحمد بن أويس متملك بغداد، والتركمان الجشارية، وأحمد بن بشارة بعشرانه، وعيسى بن الكابولي بعشيره، بعدما نادى بدمشق من أراد النهب والكسب فعليه بصفد فاجتمع له خلائق، وسار ومعه مائة جمل تحمل المدافع والمكاحل والمناجنيق، والزحافات، والبارود، ونحو ذلك من آلات الحصار، وولي الأمير ألطنبغا العثماني نيابة صفد، فكتب يستدعي عشران صفد وعربانها وتركمانها، فقدم الأمير شيخ بمن معه إلى صفد وبعث أمامه تقي الدين يحيى بن الكرماني، وقد ولاه مضاء العسكر، ومعه قطلوبغا رأس نوبة بكتابه إلى الأمير بكتمر شلق، يدعوه إلى موافقته، ويحذره من مخالفته، ويعلمه أن الأمير جكم قد أخذ حلب من الأمير دمرداش بالقهر، وأنه قادم إليه ومعه الأمير علان نائب حماة، فلم يذعن له بكتمر، وأبى إلا قتاله، فأحاط الأمير شيخ بقلعة صفد وحصرها من جميع جهاتها، وقد حصنها الأمير بكتمر وشحنها بالرجال والآلات، فاستمرت الحرب بينهم أياماً، جرح فيها من الشيخية نحو ثلاثمائة رجل، وقتل ما ينيف على خمسين فارساً، ثم إن الأمير جكم خرج من حلب يريد دمشق، وقد حضر إليه شاهين دوادار الأمير شيخ يستدعيه، وكان جكم قد سلم القلعة إلى شرف الدين موسى بن يلدق، وعمل حجاباً وأرباب وظائف، وعزم على أن يتسلطن ويتلقب بالملك العادل، ثم أخر ذلك وقدم دمشق ومعه الأمير قانباي، والأمير تغري بردي القجقاري وجماعة، وقد خرج الأمير شيخ والأمراء إلى لقائه، وأنزله في الميدان، فترفع على الأمراء ترفعاً زائداً أوجب تنكرهم عليه في الباطن، إلا أن الضرورة قادتهم إلى الإغضاء فأكرموه، وأنزلوه، وحلفوه على القيام معهم على السلطان، وموافقتهم، وأخذ في إظهار شعار السلطنة، فشق عليهم ذلك، ومازالوا به حتى تركه، وأقام معهم بدمشق ثم توجه منها مخفا إلى طرابلس، وترك أثقاله بدمشق، ليجمع عساكر طرابلس وغيرها ممن انضم إليه، وأما الأمير شيخ فإنه وقع الصلح بينه وبين الأمير بكتمر نائب صفد، وتحالفوا جميعاً على الاتفاق، ثم سار جكم من طرابلس في عشرينه، وخيم ظاهرها، فبعث شيخ السلماني يستدعي علان، فبعث إليه نائب شيزر على عسكر، ففر ابن أمير أسد بمن معه وترك أثقاله، فأخذها السليماني، ورتب أمر قلعة صهيون، وجعل بيازير بها، وتوجه إلى علان - وقد نزل على بارين - فتلقاه وبالغ في كرامته، وأنزله بمخيمه، فأخذ شيخ عند ذلك في مكاتبة أمراء طرابلس وتراكمينها يدعوهم إلى طاعته، فأجابوه بالسمع والطاعة، ووعدوه بالقيام معه، فاضطرب أمر جكم، وانسل عنه من معه، طائفة بعد أخرى، فمضى إلى الناعم، وقد كثر جمع السليماني، فمشى ومعه علان يريدان حكم فتركهم، ومضى إلى دمشق، فأدركه في طريقه إليها الأمير سعد الدين إبراهيم بن غراب، ويشبك العثماني، وأقبغا دوادار الأمير يشبك الدوادار، يحثوه على القدوم، وقد سار من دمشق فسار معهم، وأركب السليماني تراكمين طرابلس في أثر جكم، فأخذوا بعض أطرافه، وقدم السليماني طرابلس وأعاد الخطبة للسلطان، ومهد أمورها، وكتب يعلم السلطان بذلك، ثم خرج منها بعد يومين يستنفر الناس، فاجتمع عليه خلائق من التراكمين، والعربان، والعشران، وعسكر طرابلس وكثير من عسكر حلب، وطائفة من المماليك السلطانية، وكان العجل بن نعير قد استولى على معاملة الحصن والمناصف، واستولى فارس بن صاحب الباز - وأخوه حسين - على سواحل اللاذقية وجبلة وصهيون، وبلاطنس، واستولى علم الدين على حصن الأكراد وعصى بها، واستولى رجب بن أمير أسد على قلعة المرقب، فطرد السليماني العجل من المعاملة، ونزل على حصن الأكراد وحصرها، حتى أخذها، وأعاد بها الدعاء للسلطان، وأخذ في استرجاع الساحل، فقدم عليه الخبر بولاية الأمير قانباي طرابلس، ووصول متسلمه سيف الدين بوري - ومعه شهاب الدين أحمد الملطي - على ظهر البحر من ديار مصر، ففت ذلك في عضده، وصار إلى علان نائب حماة، فأشار عليه أن لا يسلم طرابلس حتى يراجع السلطان بما يترتب على عزله من الفساد بتبدد كل العساكر، فكتب بذلك، ودخل بوري والملطي إلى طرابلس، وتسلماها، وحلفا الأمراء وغيرهم للسلطان، ثم خرج الأمير شيخ نائب الشام ومعه الأمير يشبك وبقية الأمراء إلى لقاء الأمير جكم، فعندما رأوه ترجل له يشبك، ونزل الأرض، وسلم عليه، فلم يعبأ به، ولا التفت إليه، وجرى على عادته في الترفع والتكبر، فشق ذلك على الأمير شيخ، ولام يشبك على ترجله، وعيب جكم على ما كان منه، ودخلوا معه إلى دمشق والطبول تضرب وهو في مركب مهول، فنزل الميدان، وجرى على عادته في التكبر والترفع، فتنكرت القلوب، واختلفت الآراء، فكان جكم أمة وحدة، يرى أنه السلطان، ويريد إظهار ذلك، والأمراء تسوسه برفق، حتى لا يتظاهر بالسلطنة، ورأيه التوجه إلى بلاد الشمال، ورأي بقية الأمراء المسير إلى مصر، فكانوا ينادون يوماً بالمسير إلى مصر، وينادون يوما بالمسير إلى حماة وحلب، وينادون يوماً من أراد النهب والكسب فعليه بالتوجه إلى صفد، ثم قوي عزمهم جميعاً على قصد مصر، وبعثوا لرمي الإقامات بالرملة وغزة، وبرزوا بالخيام إلى قبة يلبغا في رابع عشره، وخرج الأمير شيخ والأمير يشبك وقرا يوسف من دمشق، وندبوا الأمير يشبك وقرا يوسف إلى صفد، فسارا من الخربة في عسكر، ومضى الأمير شيخ إلى قلعة الصبيبة فاستعد الأمير بكتمر شلق نائب صفد، وأخرج كشافته بين يديه، ونزل بجسر يعقوب، فالتقي أصحابه بكشافة يشبك وقرا يوسف، واقتتلوا، فكثرت الجراحات بينهما، وغنم الصفديون منهم عشرة أفراس، فرجع يشبك وقرا يوسف إلى طبرية، ونزلا على البحيرة حتى عاد الأمير شيخ من الصبيبة، وقد حصن قلعتها، ثم ساروا جميعاً إلى غزة وقد تقدمهم الأمير جكم، ونزل بالرملة والتقت مقدمة السلطان ومقدمة الأمراء واقتتلوا، فرحل السلطان من بلبيس بكرة نهار الأربعاء، ونزل السعيدية فأتاه كتاب الأمراء الثلاثة شيخ، وجكم، ويشبك، بأن سبب حركتهم ما جرى بين الأمير يشبك والأمير إينال بيه بن قجماس من حظ الأنفس، حتى توجه يشبك بمن معه إلى الشام، فكان بها من خراب البلاد، وهلاك الرعية ما كان، وطلبوا منه أن يخرج أينال بيه ودمرداش نائب حلب من مصر إلى الشام، وأن يعطى لكل من يشبك وشيخ وجكم، ومن معهم بمصر والشام ما يليق به، لتخمد هذه الفتنة باستمرارهم على الطاعة، وتحقن الدماء، ويعمر ملك السلطان، وإن لم يكن ذلك تلفت أرواح كثيرة، وخربت بيوت عديدة وقد كان عزمهم المكاتبة بهذا من الشام، لكن خشوا أن يظن بهم العجز، فإنه ما منهم إلا من جعل الموت نصب عينيه، ثم بيت الأمراء السلطان وهم في نحو الثلاثة آلاف فارس وأربعمائة تركماني من أصحاب قرا يوسف، فاقتتل الفريقان قتالاً شديداً، من بعد عشاء الآخرة إلى بعد نصف الليل، جرح فيه جماعة، وقتل الأمير صرق صبراً بين يدي الأمير شيخ، لأنه ولي نيابة الشام من السلطان، وركب السلطان ومعه الأمير سودن الطيار، وسودن الأشقر هجنا، وساقوا على البر تحت غلس الصبح يريدون القلعة، وتفرقت العساكر وتركوا أثقالهم وسائر أموالهم، فغنمها الشاميون، ووقع في قبضتهم الخليفة وقضاة مصر، ونحو من ثلاثمائة مملوك، والأمير شاهين الأفرم، والأمير خير بك نائب عزة، وقدم المنهزمون إلى القاهرة ولم يحضر السلطان، ولا الأمراء الكبار فكثر الإرجاف، وأقيم العزاء في بعض الدور وماج الناس، وكثر النهب، حتى وصل السلطان قريب العصر، ومعه الأمراء، إلى الأمير أقباي، وقد قاسى من العطش والتعب ما لا يوصف، فاستعد وجمع إليه عساكره، وزحفت عساكر الشاميين من الريدانية، وقد نزلوا بها من أمسه وكثر اضطراب الناس بالقاهرة، وغلقت أبوابها ودروبها، وتعطلت الأسواق، وعز وجود الماء، ووصلت العساكر قريباً من دار الضيافة تحت القلعة، فقاتلهم السلطانية من بكرة النهار إلى بعد الظهر فأقبل عدة من الأمراء إلى جهة السلطان طائعين له، منهم أسن بيه أمير ميسرة الشام، والأمير يلبغا الناصري، والأمير سودن اليوسفي، وإينال حطب، وجمق، ففت ذلك في أعضاد من بقي، وعاد طائفة منهم، وحملوا خفهم وأفرجوا عن الخليفة والقضاة وغيرهم، وتسلل الأمير قطلوبغا الكركي، والأمير يشبك الدوادار، والأمير تمراز الناصري، وجركس المصارع في جماعة، واختفوا بالقاهرة وظواهرها، فولي حينئذ الأمير شيخ المحمودي نائب الشام، والأمير جكم، وقرا يوسف، وطولو، في طائفة يسيرة، وقصدوا الشام، فلم يتبعهم أحد من عسكر السلطان، ونادى السلطان بالأمان، وأصبح، فقيد من استأمن إليه من الأمراء، وبعثهم إلى الإسكندرية، فاعتقلوا بها، وانجلت هذه الفتنة عن تلف مال العسكريين، فذهب فيها من الخيل والبغال والجمال والسلاح والثياب والآلات، ما لا يدخل تحت حصر، وأما حلب، فإن الأمير جكم لما سار عنها ثار بها عدة من أمرائها، ورفعوا سنجق السلطان بباب القلعة، فاجتمع إليهم العسكر، وحلفوا للسلطان، فقدم ابنا شهري الحاجب، ونائب القلعة من عند التركمان البياضية إلى حلب، وقام بتدبير الأمور يونس الحافظي، وامتدت أيدي عرب العجل بن نعير وتراكمين ابن صاحب الباز إلى معاملة حلب، فقسموها، ولم يدعوا لأحد من الأمراء والأجناد شيئاً من المغل.

فتنة الأمير الكبير قرقماس ومحاولته خلع السلطان الظاهر جقمق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فتنة الأمير الكبير قرقماس ومحاولته خلع السلطان الظاهر جقمق.
842 ربيع الثاني - 1438 م
بعد أن تسلطن الظاهر جقمق أصبح الأمير قرقماس هو أتابك العساكر وهو الأمير الكبير، ثم في ربيع الآخر ثارت عدة من المماليك القرانصة الذين قاموا مع السلطان العزيز يوسف بن برسباي قبل ذلك على الأشرفيه وطلبوا الآن من السلطان الزيادة في مرتباتهم، فنزل إليهم الأمير قرقماس ووعدهم بأن يكلم السلطان بذلك ولكنهم أبوا إلى أن يقاتلوا السلطان واستطاعوا أن يقنعوا الأمير قرقماس بأن يكون معهم ضد السلطان فلبسوا سلاحهم ولبس هو الآخر أيضًا، وأتاه كثير من الأشرفية وساروا به حتى وقف بالرميلة تجاه باب السلسلة، وهم في إجتماعهم مختلفة آراؤهم، وعندما وقف تجاه باب السلسلة من القلعة سار بعض أتباعه ونادى في القاهرة على لسانه بمجيء المماليك إلى الأمير قرقماس، وأنه ينفق فيهم مائتي دينار لكل واحد، وبمجيء الزعر إليه وأنه يعطى كل واحد منهم عشرين دينارًا، فعظم جمعه، بحيث توهم كثير من الناس أن الأمر له، وكان السلطان عند ذلك في نفر قليل، فبادر بنزوله من القصر إلى المقعد الذي بجانب باب السلسلة، ومعه المال، وبعث بجماعة للقتال، فوقعت الحرب بين الفريقين مراراً، والجراح فاشية فيهم، وقد قتل جماعة وتعين الغلب لقرقماس ومن معه، إلا أن عدة من الأمراء فروا عنه، وصعدوا من باب السلسلة إلى السلطان، فسر بهم، ثم أقبل أيضاً من جهة الصليبة عدة أمراء، ووقفوا تجاه قرقماس، في هيئة أنهم جاءوا ليقاتلوا معه ثم ساقوا خيولهم بمن معهم، ودخلوا باب السلسلة، وصاروا مع السلطان، فإزداد بهم قوة، هذا وقد دقت الكوسات السلطانية حربيًا بالطبلخاناه من القلعة، وقامت ثلاثة مشاعلية على سور القلعة تنادى من كان في طاعة السلطان فليحضر وله من النفقة كذا وكذا، ونثر مع ذلك السلطان من المقعد على العامة ذهبًا كثيرًا، وصار يقف على قدميه ويحرض أصحابه على القتال، فأقبلت الفرسان نحوه شيئًا بعد شىء داخلة في طاعته، وتركت قرقماس، والحرب مع هذا كله قائمة بين الفريقين ضرباً بالسيوف، وطعنًا بالرماح إلا أن الرمي من القلعة على قرقماس ومن معه بالنشاب كثير جداً، مع رمى العامة لهم بالحجارة في المقاليع لبغضها في قرقماس وفي الأشرفية، فتناقص جمعهم، وتزايد جمع السلطان إلى قبيل العصر، فتوجه بعض الأشرفية وأخذوا في إحراق باب مدرسة السلطان حسن ليتمكنوا من الرمي على القلعة من أعلاها، فلم يثبت قرقماس، وفر وقد جرح، فثبتت الأشرفيهَ وقاتلت ساعة، حتى غلبت بالكثرة عليها، فإنهزمت بعدما قتل من الفرسان والرجالة، جماعة، وجرح الكثير، فمن جرح من السلطانية الأمير تغرى بردى المؤذى حاجب الحجاب من طعنة برمح في شدقه، والأمير أسنبغا الطيارى الحاجب في آخرين فكانت هذه الوقعة من الحروب القوية بحسب الوقت، إلا أن قرقماس جرى فيها على عادته في العجلة والتهور، ففاته الحزم، وأخطأه التدبير من وجوه عديدة، ليقضى الله أمراً كان مفعولا {{وَإذَا أرَادَ الله بقْوم سُوءًا فَلاَ مَرد لَهُ}} وعندما انهزم القوم ندب السلطان الأمير أقبغا التمرازى أمير سلاح في جماعة لطلب المنهزمين، فتوجه نحو سرياقوس خشية أن يمضوا إلى الشام، فكانوا أعجز من ذلك، ولم يجد أحداً فعاد، ثم قبض على الأمير قرقماس، ثم سجن بالإسكندرية، ثم قتل بعد عدة أشهر.

فتنة المماليك الظاهرية ومحاولتهم خلع السلطان الأشرف إينال.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فتنة المماليك الظاهرية ومحاولتهم خلع السلطان الأشرف إينال.
859 جمادى الآخرة - 1455 م
في يوم الاثنين سلخ جمادى الآخرة كانت وقعة المماليك الظاهرية الجقمقية مع الملك الأشرف إينال، وسبب هذه الفتنة ثورة المماليك الأجلاب أولاً، وأفعالهم القبيحة بالناس، ثم عقب ذلك أن السلطان كان عين تجريدة إلى البحيرة، نحواً من خمسمائة مملوك، وعليهم من أمراء الألوف الأمير خشقدم المؤيدي أمير سلاح، والأمير قرقماس رأس نوبة النوب، وعدة من أمراء الطبلخانات والعشرات، ورسم لهم السلطان بالسفر في يوم الاثنين، هذا ولم يفرق السلطان على المماليك المكتوبة للسفر الجمال على العادة، فعظم ذلك عليهم، وامتنعوا إلى أن أخذوا الجمال، وسافر الأمير خشقدم في صبيحة يوم الاثنين المذكور، وتبعه الأمير قرقماس في عصر نهاره، وأقاما ببر منبابة تجاه بولاق، فلم يتبعهم أحد من المماليك المعينة معهم، بل وقف غالبهم بسوق الخيل تحت القلعة ينتظرون تفرقة الجمال عليهم، إلى أن انفض الموكب السلطاني ونزلت الأمراء إلى جهة بيوتهم، فلما صار الأمير يونس الدوادار بوسط الرميلة احتاطت به المماليك الأجلاب، وتحقق الغدر، فأمر مماليكه بإشهار سيوفهم ففعلت ذلك، ودافعت عنه، وجرح من المماليك الأجلاب جماعة، وقطع أصابع بعضهم، وشق بطن آخر على ما قيل، فعند ذلك انفرجت ليونس فرجة خرج منها غارة إلى جهة داره، ونزل بها، ورمى عنه قماش الموكب، ولبس قماش الركوب، وطلع من وقته إلى القلعة من أعلى الكبش، ولم يشق الرميلة، وأعلم السلطان بخبره، فقامت لذلك قيامة المماليك الأجلاب، وقالوا: نحن ضربناهم بالدبابيس فضربونا بالسيوف، وثاروا على أستاذهم ثورة واحدة، وساعدهم جماعة من المماليك القرانيص وغيرهم لما في نفوسهم من السلطان لعدم تفرقة الجمال وغيرها، ووقفوا بسوق الخيل وأفحشوا في الكلام في حق السلطان، وهددوه إن لم يسلم لهم الأمير يونس، ثم ساقوا غارة إلى بيت يونس الدوادار، فمنعوهم مماليكه من الدخول إلى دار يونس، فجاؤوا بنار ليحرقوا الباب، فمنعوهم من ذلك أيضاً، فعادوا إلى سوق الخيل، فوافوا المنادي ينادي من قبل السلطان بالأمان، فمالوا على المنادي بالدبابيس، فسكت من وقته، وهرب إلى حال سبيله، هذا وقد طلعت جميع أمراء الألوف إلى عند السلطان، والسلطان على حالة السكوت، غير أنه طلب بعض مماليكه الأجلاب الأعيان، وكلمه بأنه يعطي من جرح من الأجلاب ما يكفيه، وأنه يعطي للذي قطعت أصابعه إقطاعاً ومائة دينار، فلم يقع الصلح، وانفض الأمر على غير طائل لشدة حر النهار، ولما تفرقت المماليك نزلت الأمراء إلى دورهم، ما خلا الأمير يونس الدوادار، فإنه بات في القلعة، فلما تضحى النهار أرسل إليهم السلطان بأربعة أمراء، وهم: الأمير يونس العلائي أحد مقدمي الألوف، وسودون الإينالي المؤيدي قراقاش رأس نوبة ثان، ويلباي الإينالي، المؤيدي أحد أمراء الطبلخانات ورأس نوبة، وبردبك البجمقدار أحد الطبلخانات أيضاً ورأس نوبة، فنزلوا إليهم من القلعة؛ فما كان إلا أن وقع بصر المماليك الأجلاب على هؤلاء الأمراء احتاطوا بهم، وأخذوهم بعد كلام كثير، ودخلوا بهم إلى بيت الأمير خشقدم أمير سلاح تجاه باب السلسلة، ورسموا عليهم بعضهم، كل ذلك والمماليك الظاهرية الجقمقية وقوف على بعد، لا يختلفون بهم، لينظروا ما يصير من أمرهم، فلما وقع ما ذكرناه تحققوا خروجهم على أستاذهم، وثار ما عندهم من الكمائن التي كانت كامنة في صدورهم من الملك الأشرف إينال لما فعل بابن أستاذهم الملك المنصور عثمان، وحبس خجداشيتهم، وتقريب أعدائهم الأشرفية مماليك الأشرف برسباي، فانتهزوا الفرصة، وانضافوا إلى المماليك الأجلاب، وعرفوهم أن الأمر لا يتم إلا بحضرة الخليفة ولبس السلاح، فساق قاني باي المشطوب أحد المماليك الظاهرية من وقته إلى بيت الخليفة القائم بأمر الله حمزة، وكان في الخليفة المذكور خفة وطيش، فمال إليهم، ظنا أنه يكون مع هؤلاء وينتصر أحدهم ويتسلطن، فيستفحل أمره ثانياً أعظم من الأول، ولما حضر الخليفة عندهم، تكامل لبسهم السلاح، وانضافت إليهم خلائق من المماليك السيفية، وأوباش الأشرفية، وغيرهم من الجياع الحرافيش، فلما رأت الأجلاب أمر الظاهرية، حسبوا العواقب، وخافوا زوال ملك أستاذهم، فتخلوا عن الظاهرية قليلاً بقليل، وتوجه كل واحد إلى حال سبيله، فقامت الظاهرية بالأمر وحدهم؛ وما عسى يكون قيامهم من غير مساعدة، وقد تخلى عنهم جماعة من أعيانهم وخافوا عاقبة هذه الفتنة؟!، هذا وقد تعبأ السلطان لحربهم، ونزل من القلعة إلى باب السلسلة من الإسطبل السلطاني، وتناوش القوم بالسهام، وأرادوا المصاففة، فتكاثر عليهم السلطانية، وصدموهم صدمة واحدة بددوا شملهم، بل كانوا تشتتوا قبل الصدمة أيضاً، وهجم السلطانية في الحال إلى بيت الأمير خشقدم أمير سلاح، وأخذوا الأمراء المرسم عليهم، وأخذوا فيمن أخذوا الخليفة معهم، وطلعوا بهم إلى السلطان، فلما رأى السلطان الخليفة وبخه بالكلام الخشن، وتفرقت من يوم ذاك أجلاب السلطان فرقتين: فرقة وهم الذين اشتراهم من كتابية الظاهر جقمق وابنه، وفرقة اشتراهم هو في أيام سلطنته، وقويت الفرقة الذين اشتراهم على الفرقة الظاهرية، ومنعوهم من الطلوع إلى القلعة، والسكنى بالأطباق، ولما انتهت الوقعة أمسك جماعة من المماليك الظاهرية وحبسهم بالبرج من قلعة الجبل، ونفى بعضهم واختفى بعضهم.

محاولة إسبانية فاشلة لاحتلال الجزائر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة إسبانية فاشلة لاحتلال الجزائر.
948 - 1541 م
عزم شارل الخامس على القيام بحملة عسكرية تستهدف القضاء على حركة الجهاد الإسلامي في الحوض الغربي للبحر المتوسط وقبل أن يشرع في تنفيذها كان هدوءاً نسبياً يسود القارة الأوربية إثر عقد هدنة نيس في محرم 945هـ/ يونيو 1538م مع فرنسا والتي كانت مدتها عشر سنوات رسا شارل الخامس أمام مدينة الجزائر في يوم الثامن والعشرون من شهر جمادى الآخر من هذه السنة, وعندما شاهده حسن آغا الطوشي، اجتمع في ديوانه مع أعيان الجزائر وكبار رجال الدولة، وحثهم على الجهاد والدفاع عن الإسلام والوطن ثم بدأ حسن آغا في إعداد جيوشه والاستعداد للمعركة من ناحية أخرى بدأ الأسبان في تحضير متاريسهم وتعجب شارل الخامس لاستعدادات حسن آغا وأراد أن يستهزئ به، وفي الليلة ذاتها، وصل إلى معسكر شارلكان رسول من قبل والي الجزائر يطلب إذناً للسماح بحرية المرور لمن أراد من أهل الجزائر وخاصة نساءها وأطفالها مغادرة المدينة عبر (باب الواد) وعرف (شارلكان) أن حامية الجزائر مصممة على الدفاع المستميت، وأنه من المحال احتلال الجزائر إلا إذا تم تدميرها تدميراً تاماً، ولم يكن الإمبراطور قد أنزل مدفعية الحصار حتى تلك الساعة، فلم يتمكن بذلك من قصف الجزائر بالمدفعية، وفي الوقت نفسه كان المجاهدون يوجهون ضرباتهم الموجعة إلى القوات الأسبانية، في كل مكان، وكانت أعداد المجاهدين تتعاظم باستمرار بفضل تدفق مقاتليهم من كل مكان بمجرد سماعهم بإنزال القوات الأسبانية وكان المجاهدون يستفيدون في توجيههم لضرباتهم من معرفتهم الدقيقة بالأرض واستخدامهم لمميزاتها بشكل رائع وسخر الله لجنود الإسلام الأمطار والرياح والأمواج وهبت ريح عاصف استمرت عدة أيام واقتلعت خيام جنود الحملة وارتطمت السفن بعضها ببعض مما أدى إلى غرق كثير منها وقذفت الأمواج الصاخبة ببعض السفن إلى الشاطئ وهجم عليها المدافعون المسلمون واستولوا على أدواتها وذخائرها، أما الأمطار فقد أفسدت مفعول البارود، وفي وسط هذه الكوارث حاول الإمبراطور مهاجمة مدينة الجزائر، إلا أن كل محاولاته باءت بالفشل واضطر الإمبراطور إلى الانسحاب مع بقية جنوده على ما تبقى لهم من سفن واتجه بأسطوله إلى إيطاليا بدلاً من أسبانيا.

محاولات العثمانيين استرجاع هرمز من البرتغاليين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولات العثمانيين استرجاع هرمز من البرتغاليين.
960 - 1552 م
بعد أن فشلت محاولة محي الدين بيري أعاد السلطان إرسال حملة بحرية أخرى بقيادة مراد رئيسي وهو من مشاهير أمراء البحرية العثمانية، ولما وصل إلى هرمز وجد أسطولا هائلا من البرتغاليين فدارت بينهما معركة عنيفة تكبد فيها العثمانيون خسائر فادحة جدا فعاد إلى البصرة ثم جهز السلطان حملة أخرى بقيادة علي جلبي الذي قاتل البرتغاليين في معركة بالقرب من مسقط ولكنه هزم هو الآخر وتوجه عائدا إلى السويس ولكن الرياح ألقته على ميناء سوارت بولاية كجرات فتحطم بعض سفنه وباع ما سلم منها إلى محمد شاه الثالث أمير كجرات وأقام عنده عدة أشهر ثم عاد إلى بلاده.

محاولة الإسبان احتلال جزيرة باديس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة الإسبان احتلال جزيرة باديس.
971 - 1563 م
بدأ فيليب الثاني يستعد لاحتلال جزيرة باديس وتشجع بذلك النصر الذي حققه في وهران، وتوجه لذلك أسطولاً في هذه السنة, فقاومه المجاهدون مقاومة عنيفة، واضطر الأسطول إلى التراجع والجدير بالذكر أن جزيرة باديس كانت أقرب نقطة مغربية إلى جبل طارق، وأنها كانت بالنسبة للمجاهدين ميناءً هاماً، إذ يمكنهم من خلالها العبور للأندلس، كما يمكنهم التسلل لداخل الأراضي الأسبانية لتقديم المساعدة للمسلمين هناك والذين أطلقوا على أنفسهم الغرباء، وهذا مادفع الأسبانيين الهجوم عليها من خلال محاولتهم السابقة كما كانت جزيرة باديس بالإضافة إلى ذلك مثار رعب وخوف لدى السلطان السعدي الغالب بالله، إذ خاف السلطان أن يخرج الأسطول العثماني من تلك الجزيرة إلى المغرب، فاتفق مع الأسبان أن يخلي لهم الأدالة من حجرة باديس ويبيع لهم البلاد ويخليها من المسلمين، وينقطع أسطول العثمانيين في تلك الناحية، مقابل الدفاع عن شواطئ المغرب إذ هاجمها الأسطول العثماني الذي علم بتلك المؤامرة فانسحب ورجع إلى الجزائر كما عزل بويحي رايس من منصبه في باديس في أواخر هذا العام, وانصرف العثمانيون عن الحرب في غرب البحر المتوسط، إذ توجه نشاط الأسطول الحربي إلى جزيرة مالطة في الشرق.

محاولة استرجاع وهران من الإسبان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة استرجاع وهران من الإسبان.
971 - 1563 م
خرج حسن بن خير الدين في هذه السنة من مدينة الجزائر نحو الغرب، يقود جيشاً كبيراً مؤلفاً من خمسة عشر ألف رجل من رماة البندقية وألف فارس من الصباحية تحت إمرة أحمد مقرن الزواوي، واثني عشر ألف رجل من زواوة وبني عباس، أما مؤن وذخيرة الجيش فقد حملها الأسطول العثماني إلى مدينة مستغانم التي اتخذها قاعدة للعمليات وفي 13 أبريل وصل حسن خير الدين بكامل قوته أمام مدينة وهران وضرب حصار حولها، وكان الأسبان مستعدين لتلقي الصدمة وراء حصونهم وقلاعهم، بعد أن توالت النجدات الأسبانية والبرتغالية على وهران استجابة لنداء حاكمها، ومنذ أن صارت القوات العثمانية على مسافة مرحلتين، وبينهما كان البيلربك نفسه على بعد ست مراحل مما اضطر حسن بن خير الدين إلى رفع الحصار قبل وصول المزيد من هذه النجدات التي اتخذت من مالطة مركزاً لتجمعها وهكذا لم يستطع حسن بن خير الدين من تحقيق هدفه ذلك لأن فيليب الثاني كان قد وضع برنامجاً طموحاً للأسطول الأسباني، والبناء البحري في ترسانات إيطاليا وقطالونيا، كما وردت لخزانة أسبانية إعانة من البابوية واجتمعت سلطة قشتالة التشريعة في جلسة غير عادية، وأقرت بوجوب إمداد أسبانيا بمعونات مالية، لتساندها في حربها مع العثمانيين، ومما كانت ثمرة تلك المجهودات وإعادة التنظيم لهيكل أسبانيا وهزيمة العثمانيين في وهران.

محاولة العثمانيين فتح جزيرة مالطة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة العثمانيين فتح جزيرة مالطة.
973 ربيع الأول - 1565 م
كان السلطان العثماني سليمان القانوني قد عزم على فتح جزيرة مالطة التي كانت أكبر معقل للمسيحيين في وسط البحر المتوسط، والتي سبق وأن استقر فيها فرسان القديس يوحنا، فأرسل السلطان العثماني أسطوله بقيادة بيالي باشا نفسه، كما طلب من درغوث رايس حاكم طرابلس وجربة، وحسن خيرالدين أن يتوجها على رأس أسطوليهما الإسلاميين للمشاركة في عملية مالطة واخضاعها استعداداً لمنازلة بقية المعاقل الإسلامية بعد ذلك فسار حسن بن خير الدين على رأس عمارة تشمل 25 سفينة وثلاثة آلاف رجل ووصل الأسطول الإسلامي أمام مالطة يوم 18 مايو وفرض الحصار عليها، واستمر الحصار ضيقاً شديداً إلى أن جهزت المسيحية رجالها وأساطيلها ووصل المدد تحت قيادة نائب الملك في صقلية، برفقة أسطول تعداده 28 سفينة حربية تحمل عدد كبير من المقاتلين ونشبت المعركة بين الطرفين، وتمكن الأسطول الإسلامي من الانسحاب في 18 ربيع الأول من هذه السنة.

محاولة العثمانيين أخذ المغرب وجعلها ولاية عثمانية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة العثمانيين أخذ المغرب وجعلها ولاية عثمانية.
989 - 1581 م
بدأت القوات الأسبانية في اكتساح الأراضي البرتغالية، ولم يستطع الأمير البرتغالي دون أنطونيو مقاومة تلك القوات الأسبانية، التي ضمت أراضيه لسنة 988هـ/1580م عند ذلك اقترح السلطان العثماني مراد الثالث عقد تحالف عسكري ضد الأسبان على أساس إمداده بأسطول حربي وقوات عسكرية فبعث برسالتين في رجب 988هـ/ سبتمبر 1580م، كان قلج علي بعد استقرار الدولة العثمانية في تونس بدأت أنظاره تتطلع إلى المغرب، وأخذ يعمل في توحيد الوجهة السياسية لبلاد المغرب الإسلامي، لضمه إلى الدولة العثمانية، خاصة بعد تذبذب موقف المولى أحمد المنصور الأخير من الدولة صدرت الأوامر إلى قلج علي قائد الأسطول العثماني بالتوجه إلى المغرب لضمه للدولة العثمانية، فوصل قلج علي إلى الجزائر في جمادي الثانية 989هـ/ يونيو 1581م، بينما كان المنصور يرابط بقواته عند نهر تانسيفت، وكانت القوات المغربية قد استعدت لمواجهة التدخل العثماني، إذ جهز المنصور جنوده وتقدم بها حتى حدود بلاده، كما سد مدخل مملكته، وحصن الثغور، وإلى جانب تلك الاستعدادات وجه المنصور سفارة خاصة لأسطنبول وذلك بعد أن توصل إلى شبه اتفاق عسكري مع الملك الأسباني الذي انتهى من مشاكله بدخوله للعاصمة البرتغالية لشبونة في 27 جمادى الآخرة من هذه السنة, على أساس تقديم المساعدة العسكرية للمغرب، لمواجهة التدخل العثماني، مقابل التنازل عن مدينة العرائش وامتيازات أخرى وأمام تطور الأحداث لم يجد السلطان العثماني بداً من قبول الأمر الواقع والتراجع عن غزو المغرب بأن أمر قلج علي، وجعفر باشا نائب قلج علي في الجزائر، بالتخلي عن العمل بالمغرب والانتقال إلى الشرق، حيث اضطربت الأمور بالحجاز فتخلى قلج علي عن هدفه الطموح في استرداد الأندلس، بعد توحيد الجبهة لبلاد المغرب الإسلامي.

محاولة فرنسا تجديد الامتيازات في الدولة العثمانية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة فرنسا تجديد الامتيازات في الدولة العثمانية.
1083 - 1672 م
حاولت فرنسا التقرب من الدولة العثمانية، وتجديد الامتيازات، غير أن الصدر الأعظم رفض ذلك، ثم حاولت فرنسا التهديد حيث أرسل "لويس الرابع عشر" ملك فرنسا السفير الفرنسي مع أسطول حربي، وهذا مازاد الصدر الأعظم إلا ثباتاً، وقال: (إن الامتيازات كانت منحة، وليست معاهدة واجبة التنفيذ) ثم تراجعت فرنسا أمام تلك الإرادة الحديدية واستعملت سياسة اللين والخضوع للدولة العثمانية حتى جددت لها المعاهدات القديمة وأعادت لها امتياز حماية البيت المقدس عام 1084هـ.

إحباط البحرية العثمانية محاولة الإسبان لاحتلال الجزائر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إحباط البحرية العثمانية محاولة الإسبان لاحتلال الجزائر.
1197 شعبان - 1783 م
تمكنت البحرية العثمانية في موانئ الجزائر بنجاح من مهاجمة وتشتيت 75 سفينة حربية إسبانية كانت تحاول إنزال قواتها في موانئ الجزائر وذلك تمهيدا منها للقيام باحتلالها.

تعرض السلطان العثماني عبدالحميد الثاني لمحاولة اغتيال فاشلة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تعرض السلطان العثماني عبدالحميد الثاني لمحاولة اغتيال فاشلة.
1323 جمادى الأولى - 1905 م
تعرض السلطان العثماني عبدالحميد الثاني لمحاولة اغتيال فاشلة دبرها الأرمن أثناء خروج السلطان من المسجد وركوبه عربته السلطانية، وعرف هذا الحادث في التاريخ العثماني باسم "حادث القنبلة".

عقد المؤتمر المصري بالقاهرة تحت رعاية الإنجليز ومحاولة تقسيم الدولة بين المسلمين والنصارى.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

عقد المؤتمر المصري بالقاهرة تحت رعاية الإنجليز ومحاولة تقسيم الدولة بين المسلمين والنصارى.
1329 ربيع الثاني - 1911 م
قبيل انتهاء المؤتمر القبطي بمصر نشرت بعض الصحف أنباء عن تكوين لجنة بالإسكندرية تضم بعض الأعيان في الأقاليم مكلفة بعقد مؤتمر ديني يضم مندوبين عن المسلمين واليهود المصريين والنصارى للنظر في المسألة القبطية. وفي ذات الوقت دارت اجتماعات في القاهرة بين عدد كبير من المشتغلين بالمسائل العامة ومنهم فريق من حزب الأمة لمناقشة المسألة القبطية ونتائج انعقاد المؤتمر القبطي في أسيوط، ودعا هؤلاء لجنة الإسكندرية لمشاركتهم في عقد اجتماع عام. وفي (8 من ربيع الأول 1329هـ = 8 من مارس 1911م) تم عقد اجتماع ضم عددا من الشخصيات العامة، وقرروا تأليف وفد من 12 شخصية للتوجه إلى منزل "مصطفى فهمي باشا" رئيس الوزراء المصري الأسبق ليعرضوا عليه رئاسة المؤتمر، وقرر هؤلاء تسمية المؤتمر بالمؤتمر المصري. وقد أرادت الشخصيات التي دعت إلى المؤتمر أن يدور في إطار الوحدة الوطنية، وأن يبحث المؤتمر الشئون المصرية جميعا بما فيها مطالب القبط. وعقدت اللجنة التحضيرية للمؤتمر أولى جلساتها بمنزل "علي شعراوي"، وقررت حصر مقاصد المؤتمر في النظر في الشئون العامة والاقتصادية والاجتماعية والأدبية ومناقشة مطالب القبط وتمحيصها، وقررت أنه لا يجوز للمؤتمر الاشتغال بالمسائل السياسية. وعقد المؤتمر المصري يوم السبت (30 من ربيع الآخر 1329هـ= 29 من إبريل 1911م) أي بعد انعقاد المؤتمر القبطي بـ52 يوما في القاهرة بضاحية مصر الجديدة. وتم عقد جلستين تحضيريتين في منزل "علي شعراوي" اتفق فيهما على الأطر الأساسية التي سيناقشها المؤتمر، واتفقوا - عياذا بالله من ذلك - أن هناك رابطا يجمع المسلمين والأقباط هو رابط المصرية، وأن هذا الرابط هو المعيار الأصيل في المحاسبة!!! وأن هذا الرابط يفرض على الجميع البحث عن السبل التي تقود إلى الوفاق الوطني بين عنصري الأمة المصرية. وأشير في تقرير أعدته اللجنة التحضيرية لهذا المؤتمر، إلى أن الحضور في مؤتمر أسيوط القبطي يستصغرون ما في أيديهم من السلطة ويستكثرون ما في أيدي المسلمين، وأن هؤلاء عولوا وحدهم على أن يكونوا أمة مستقلة من دون المصريين، وتذرعوا بتلك المطالب حتى يصلوا بمعونة بريطانيا وفرنسا إلى أن تكون لهم السيادة على الأكثرية المسلمة. وقد كان انعقاد المؤتمر بتشجيع من المعتمد البريطاني في القاهرة "إلدن جورست"، وكان هدف الإنجليز منه هو إشعال الفتنة بين المسلمين والأقباط في الوقت الذي يكسب فيه الإنجليز الطرفين معا؛ ولذا أصدر "جورست" تعليماته بعقد المؤتمر المصري. واستفاد الاحتلال من عقد المؤتمرين القبطي والمصري كمؤتمرين انقساميين، إلا أن استفادته من المؤتمر المصري كانت أكبر؛ لأن تجميع كل هذه الأحزاب والقوى المصرية دون أن يكون لها موقف من الاحتلال أو حتى معارضة له هو انتصار لسياسة الاحتلال التي حرصت على ألا يأخذ المؤتمر أي طابع سياسي، وأن الوقيعة بين المسلمين والأقباط ما هي إلا زيادة في قبضة الاستعمار على الجميع، ولجوء الجماهير إلى الهدوء والاستكانة حتى لا تتهم بالتعصب والإرهاب.

محاولة السنوسيين بليبيا غزو غرب مصر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة السنوسيين بليبيا غزو غرب مصر.
1334 - 1915 م
رأى السنوسيون في برقة مؤازرة الدولة العثمانية استجابة لدواعي الجهاد الديني والتضامن الإسلامي وذلك بالهجوم على القوات البريطانية في مصر وكان كل من العثمانيين والإنكليز يحاولون كسب السيد أحمد الشريف السنوسي لصفه ولكن رغم ما قدمه هنري مكماهون للسنوسي من أجل كسبه إلى طرفه إلا أنه آثر البقاء مع العثمانيين فقام بمهاجمة الحدود المصرية الغربية وتوغل داخل الأراضي المصرية ونازل القوات البريطانية المنتشرة في المنطقة وبنفس الوقت كان العثمانيون يحاولون التوغل على الحود الشرقية، واستطاع السنوسي مع عدد من المقاتلين قرابة الخمسة آلاف من القوات النظامية وبعض القوات التركية أن ستولوا على السلوم وسيدي براني وتوغلوا حتى وصلوا زاوية أم الوخم غربي مرسى مطروح واعتصم البريطانيون في المرسى واتخذوه مقرا لقيادتهم وانضم بعض الضباط المصريين إلى السنوسيين في هذا القتال وانتشرت الثورة من قبل هؤلاء الضباط مما فاجأ البريطانيين ودارت المعارك العنيفة بين السنوسيين والبريطانيين من طرف وبين المصريين ومعهم السودانيين من جهة أخرى على البريطانيين حتى لقي البيطانيون الهزيمة في وقعة وادي ماجد وكانت الحرب سجالا فقد هزم السنوسيون في وقعة بير تونس ومما حققته الحملة السنوسية هو أنها احتجزت قوات بريطانية كبيرة على الحدود الغربية لمصر وفي صحراء مصر في وقت كانت تحتاجهم بريطانيا في أماكن أخرى، ولكن المجاهيدن لم يكن لهم من الإمدادات ما يؤهلهم للبقاء طويلا في القتال فبدأ انسحابهم تدريجيا وانسحب السنوسيون إلى الجفرة ثم تحولوا إلى مقاتلة الإيطاليين.

محاولة اغتيال جمال عبدالناصر (حادثة المنشية).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة اغتيال جمال عبدالناصر (حادثة المنشية).
1374 صفر - 1954 م
أقيم حفل تكريم لجمال عبدالناصر ورفاقه الذين ظهروا كأنهم أبطال حرب إذ استطاعوا أن يجلوا المستعمر البريطاني عن القناة، وكان مكان الحفل في المنشية في حديقة المنشية بمدينة الإسكندرية في التاسع والعشرين من صفر (26 تشرين الأول 1954م) واتخذت التدابير الأمنية المعروفة وفي أثناء الحفل تقدم أحد الرجال وادعي أنه محمود عبد اللطيف من الإخوان المسلمين وأطلق ثمانية أعيرة نارية باتجاه جمال عبدالناصر الذي لم يصب بأي أذى ولا حتى بالذعر ولا حتى الوفد الجالس في المقاعد الأولى وكأن الجميع عنده خبر بقصة هذه المسرحية المدبرة، فكيف يعقل أن يرسل الإخوان المسلمون رجلا واحدا لتنفيذ مثل هذه المهمة وكيف يعقل أن لا تترك الثماني رصاصات أي أثر على الجدار الذي كان خلف الجمع الذي أطلق عليه الرصاص، وأما الصحف فبدأت تتكلم عن القبض على المجرم واعترافه أنه مكلف من قبل الإخوان المسلمين، وشكلت محكمة الشعب برئاسة جمال سالم وعضوية أنور السادات وحسين الشافعي، وصدر حكم بالإعدام بحق ستة من كبار الإخوان المسلمين منهم حسن الهضيبي المرشد العام ثم خفف الحكم عن المرشد العام لكبر سنه ومرضه ونفذ الحكم بالآخرين ثم زج بالآلاف في السجون مع ممارسة أبشع أنواع العذاب وأقساه وحتى النساء لم تنج من هذا. وأما جمال فسخر الإعلام لتمجيده والثناء عليه حتى فرض على المدارس افتتاح نهارها بأناشيد المديح وتنهي يومها بمثل ذلك.

محاولة اغتيال الرئيس العراقي عبدالكريم قاسم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة اغتيال الرئيس العراقي عبدالكريم قاسم.
1379 ربيع الأول - 1959 م
رأى حزب البعث العراقي أنه لابد من التخلص من رئيس العراق باغتياله فاختاروا عشرة من المغامرين ودربوهم وأعد الحزب العدة لاستلام السلطة بعد تنفيذ العملية وقطع الطريق على الشيوعية، واتصل الزعماء البعثيون برئيس مجلس القيادة الفريق محمد نجيب الربيعي ووافقهم على استلام الرئاسة وتشكيل مجلس ثورة جديد بعد نجاح العملية، ثم تقرر التنفيذ في الخامس من ربيع الثاني 1379هـ / 7 تشرين الأول 1959م فقام المغامرون بالتنفيذ ولكن قتل السائق الخاص للرئيس ومرافقه وجرح الرئيس وقتل من المغامرين عبدالوهاب الغريري برصاص رفاقه وجرح صدام حسين التكريتي وسمير نجم، ثم استطاع رئيس الأركان أحمد صالح ضبط الأمور وتم إلقاء القبض على المغامرين إلا صدام حسين فإنه هرب وقدموا للمحاكمة وأصدر حكم الإعدام فيهم لكنه لم يصدق وخرجوا من السجن بعد زوال حكم عبد الكريم قاسم.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت