|
متى: متَى: كلمة استفهامٍ عن وقت أَمر، وهو اسم مُغْنٍ عن الكلام الكثير المُتناهي في البُعْدِ والطول، وذلك أَنك إِذا قلت متى تقومُ أَغْناكَ ذلك عن ذكر الأَزْمِنة على بُعْدها، ومَتى بمعنى في، يقال: وضعته مَتى كُمِّي أَي في كُمِّي؛ ومَتى بمعنى مِنْ؛ قال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ: أَخْيَلَ بَرْقاً مَتى حابٍ له زَجَلٌ، إِذا تَفَتَّرَ من تَوماضِه حَلَجا (* قوله« أخيل برقاً إلخ» كذا في الأصل مضبوطاً، فما وقع في حلج وومض: أخيل، مضارع أخال، ليس على ما ينبغي. ووقع ضبط حلجا بفتح اللام، والذي في المحكم كسرها حلج يحلج حلجاً بوزن تعب فيقال حلج السحاب بالكسر يحلج بالفتح حلجاً بفتحتين.) وقضى ابن سيده عليها بالياء، قال: لأَن بعضهم حكى الإِمالة فيه مع أَن أَلفها لام، قال: وانقلاب الأَلف عن الياء لاماً أَكثر. قال الجوهري: مَتَى ظرف غير مُتَمَكِّن وهو سؤال عن زمان ويُجازى به. الأَصمعي: متى في لغة هذيل قد يكون بمعنى مِن؛ وأَنشد لأَبي ذؤيب: شَرِبْنَ بماء البحرِ ثم تَرَفَّعَتْ مَتَى لُجَجٍ خُضْرٍ، لَهُنَّ نَئِيجُ أَي من لُجَجٍ؛ قال: وقد تكون بمعنى وسَط. وسمع أَبو زيد بعضهم يقول: وَضَعْتُه متى كُمِّي أَي في وَسَط كُمِّي، وأَنشد بيت أَبي ذؤيب أَيضاً، وقال: أَراد وسَطَ لُجَجٍ. التهذيب: متى مِن حروفِ المعاني ولها وُجُوه شَتَّى: أَحدها أَنه سؤال عن وقتِ فِعْل فُعِلَ أَو يُفْعَلُ كقولك متى فَعَلْتَ ومتى تَفْعَلُ أَي في أَي وقت، والعربُ تجازي بها كما تُجازي بأَيّ فتَجْزِمُ الفِعْلين تقول مَتى تأْتِني آتِك، وكذلك إِذا أَدخلت عليها ما كقولك متى ما يأْتِني أَخوك أُرْضِه، وتجيء متى بمعنى الاسْتِنكارِ تقول للرجل إِذا حكى عنك فِعْلاً تُنْكِرُه متى كان هذا على معنى الإِنكار والنفي أَي ما كان هذا؛ وقال جرير: مَتى كان حُكْمُ اللهِ في كَرَبِ النَّخْلِ وقال الفراء: متى يقَعُ على الوَقت إِذا قلْتَ متى دَخَلْتِ الدار فأَنت طالق أَي أَيَّ وقت دَخَلْتِ الدار، وكُلَّما تقع على الفعل إِذا قلت كلما دخلتِ الدار فمعناه كلَّ دَخْلَةٍ دَخَلْتِها، هذا في كتاب الجَزاء؛ قال الأزهري: وهو صحيح. ومَتى يَقَعُ للوقت المُبْهَم. وقال ابن الأَنباري: متى حَرْفُ استفهام يُكْتَب بالياء، قال الفراء: ويجوز أَن تُكْتَب بالأَلف لأَنها لا تُعْرَفُ فعْلاً، قال: ومَتى بمعنى مِنْ؛ وأنشد: إِذا أقولُ صَحا قَلْبي أُتِيحَ لَه سُكْرٌ مَتى قَهْوةٍ سارَت إِلى الرَّاسِ أَي من قَهْوةٍ؛ وأَنشد: مَتى ما تُنْكِروها تَعْرِفُوها متى أَقْطارِها علق نفيت (* قوله «علق نفيت» كذا في الأصل وشرح القاموس.) أَراد من أَقطارها نفيت أَي منفرج؛ وأَما قول امرئ القيس: مَتى عَهْدُنا بِطِعانِ الكُما ةِ والمَجْدِ والحَمدِ والسُّودَدِ يقول: متى لم يكن كذلك، يقول: تَرَوْنَ أَنَّا لا نُحْسِنُ طَعْنَ الكُماةِ وعَهْدُنا به قريب؛ ثم قال: وبَنْيِ القِبابِ ومَلْءِ الجفا نِ، والنارِ والحَطَبِ المُوقَدِ
|
|
[أت ى] أَتَيْتُه أَتْيًا، وأُتِيًا، وإِتِيًا، وإِتْيانًا، وإِتْيانَةً، ومَأْتَاةً: جِئْتُه. وقولُه تَعالَى: {{ولا يفلح الساحر حيث أتى}} [طه: 69] ، قالُوا: مَعْناهُ: حيثُ كانَ،وقِيلَ: مَعْناه: حَيْثُ كانَ الساحِرُ يَجِبُ أَنْ يُقْتَلَ، وكذلك مَذْهَبُ أَهْلِ الفِقْهِ في السَّحَرَةِ. وقولُه:
(تِ لِى آلَ زَيْدٍ فانْدَهُمْ لِى جَماعَةً...وسَلْ آلَ زَيْدٍ أَيُّ شَيْءٍ نَصِيرُها) فإِنَّ ابْنَ جِنِّي حَكَى أَنَّ بعضَ العَرَبِ يَقُولُ في الأَمْرِ مِنْ أَتَى يَأْتِى: تِ زَيْدًا، فيَحْذِفُ الهَمْزَةَ تَخْفِيفًا، كما حُذِفَتْ من: خُذْ وكُلْ، ومُرْ. وطَرِيقٌ مِئْتاءٌ: عامِرٌ واضِحٌ، هَكَذا رواه ثَعْلَبٌ بهمزِ الياءِ من مِيتَاءٍ، قالَ: وهو مِفْعالٌ من أَتَيْتُ: أي يَأْتِيهِ النّاسُ. وفي الحَدِيثِ: ((لَوْلا أَنَّه وَعْدٌ حَقٌّ، وقَوْلٌ صِدقٌ، وطَرِيقٌ مِيتاءٌ، لحَزنَّا عليكَ. [يا إِبْراهِيمُ] )) . هكَذا رُوِى بغَيْرِ هَمْزٍ، إلاّ أَنَّ المُرادَ الهَمْزُ. ورواهُ أبو عُبَيْدٍ في المُصَنَّفِ بغيرِ هَمْزٍ، ذكَرَه في بابِ فِعْلاء، وهذا سَهْوٌ منه؛ لأنَّ الاشْتِقاقَ يُؤْذِن بغيرِ ذلِكَ؛ إِذْ مَعْنَى الإِتْيانِ قائِمٌ فيه، ولا يجوزُ أنْ يَكُونَ مِيتاءٌ بغيرِ هَمْزٍ - فِيعالاً، لأنَّ فِيعالاً من أَبْنِيَةِ المَصادِرِ، ومِيتاء ليسَ مَصْدَراً، إنَّما هو صِفَةٌ، فالصَّحِيحُ فيه إذَن ما رَواه ثَعْلَبٌ وفسَّرَهُ، وقد كانَ لنا أن نَقُولَ: إِنَّ أَبا عُبَيْدٍ أرادَ الهَمْزَ فَتَرَكَه، إِلاّ أَنّه عَقَدَ البابَ بفِعْلاءَ، ففَضَح ذاتَه، وأبانَ هَناتَه. وقولُه تَعالَى: {{أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا}} [البقرة: 148] . قال أبو إِسْحاقَ: مَعْناهُ: يُرْجِعُكُمْ إِلى نَفْسِه. وأَتَى الأَمْرَ مِنْ مَأْتاهُ، ومَأْتاتِه: أي جِهَتِه. وآتَى إِليه الشَّيْءَ: ساقَه. والأَتِيُّ: النَّهْرُ يَسُوقُه الرَّجُلُ إِلى أَرْضِه، وقِيلَ: هو المَفْتَحُ. وكُلُّ مَسِيلٍ سَهَّلْتَه لماءٍ: أَتِيٌّ، وهو الأُتِيُّ، حَكاه سِيبَوَيْهِ. وقِيلَ: الأُتِيُّ جَمْعٌ. وأَتَّى لأَرْضِه أَتِيّا: ساقَهُ، أنشَدَ ابنُ الأَعْرِابيِّ لأَبِي مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيِّ: (تَقْذِفُه في مِثْلِ غِيطانِ التِّيهْ...) (في كُلِّ تِيهٍ جَدْوَلٌ يُؤَتِّيهْ...) شَبَّه أَجْوافَها في سَعَتِها بالتِّيه، وهو الواسِعُ من الأَرْضِ.وأَتَّى للماءِ: وَجَّهَ له مَجْرًى. والأَتِيُّ، والأَتاءُ: ما يَقَعُ في النَّهْرِ من خَشَبٍ أو وَرَقٍ، والجَمْعُ: آتَاءٌ، وأُتِيٌّ، وكُلُّ ذلِكَ من الإِتْيانِ. وسَيْلٌ أَتِيٌّ وأَتاوِيٌّ: لا يُدْرَى من أَيْنَ أَتَى. وقالَ اللِّحْيانِيُّ: سَيْلٌ أَتِىٌّ وأَتاوِيٌّ: أي أَتَى وليس مَطَرُه عَلَيْنا. ورَجُلٌ أَتِيٌّ، وأَتاوِيٌّ: غَرِيبٌ، شُبِّه بالسَّيْلِ الذي يَأْتِيكَ وليس مَطَرهُ عليكَ، وقِيلَ: بَلِ السَّيْلُ مُشَبَّةٌ بالرَّجُلِ؛ لأَنَّه غَرِيبٌ مثلُه. قالَ: (لا يُعْدَلَنَّ أَتاوِيُّونَ تَضْرِبهُم...نَكْباءُ صِرٌّ بأَصْحابِ المُحِلاّتِ) قالَ الفارِسِيُّ: ويُرْوَى: ((لا يَعْدِلَنَّ أتاوِيُّونَ)) ، فحَذَفَ المَفْعُولَ، وأَرادَ لا يَعْدِلَنَّ أَتاوِيُّونَ - شَأنُهم كَذَا - أَنْفُسَهُم. وأَتِيَّةُ الجُرْجِ، وآتِيَتُه، مادَّتُه، وما يَأْتِي مِنْه، عن أَبِي عَلِيّ؛ لأَنّها تَأْتِيه من مَصَبِّها. وأَتَى عليه الدَّهْرُ. أَهْلَكَهُ، على المَثَل. وأَتَى الأَمْرَ والذَّنْبَ: فَعَلَه. واسْتَاْتَت النَّاقَةُ: أرادَتِ الفَحْلَ. وآتَاهُ الشَّيْءَ: أَعْطَاه إِيّاهُ. وفي التَّنْزِيلُ: {{وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيءٍ}} [النمل: 23] أرادَ: وأُوتِيَتْ من كُلِّ شَيْءٍ شَيْئًا. ولَيْسَ قولُ مَنْ قالَ: إِنَّ مَعناهُ: أُوتِيَتْ كُلَّ شَيءٍ بحَسَنٍ؛ لأَنَّ بَلْقِيسَ لم تُؤْتَ كُلَّ شَيْءٍ. أَلا تَرَى إِلى قَوْلِ سُلَيْمانَ للهُدْهُدِ: {{ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها}} [النمل: 37] ، فلو كانَتْ بَلْقِيسُ قد أُوتِيَتْ كُلَّ شيءٍ لأُوتِيَتْ جُنُودًا تُقابِلُ بِها جُنُودَ سُلَيْمانَ، أو الإِسْلاَمَ؛ لأَنَّها إنَّما أَسْلَمَتْ بعد ذلِكَ مع سُلَيْمانَ. وآتاهُ: جازاهُ. ورَجُلٌ مِيتاءٌ: مُجازٍ مِعْطاءٌ. وقد قُرِئَ: {{وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها}} [الأنبياء: 47] ، {{وآتَيْنا بِها}} فأَتَيْنَا: جِئْنَا. وآتَيْنَا: أعْطَيْنا. وقِيلَ: جازَيْنَا، فإن كانَ آتَيْنَا: أَعْطَيْنا فهو أَفْعَلْنَا، وإِن كانَ جازَيْنَا فهو فاعَلْنَا.وما أَحْسَنَ أَتْىَ يَدَيِ النّاقَةِ، أي: رَجْعَ يَدَيْها في سَيْرِها. وآتاهُ عَلَى الأَمْرِ: طاوَعَه. وتَأَتَّى له الشَّيْءُ: تَهَيَّأَ. وأتَاه الله: هَيَّأَهُ. ورَجُلٌ أَتِيُّ: نافِذٌ يتَأَتَّى للأُمْورِ. |
|
أَتَى
: ي ( {{أَتَيْتُه}} أَتْياً {{وإِتْياناً}} وإتْيانَةً، بكسرِهِما، {{ومَأْتاةً}} وأُتِيّاً، بالضَّمِّ (كعُتِيَ ويُكْسَرُ؛ اقْتَصَر الجَوْهرِيُّ على الأُولى والثَّانِيَةِ والرَّابِعَةِ، وَمَا عَداهُنَّ عنِ ابنِ سِيدَه؛ (جِئْتُه. وقالَ الرَّاغِبُ: حَقيقَةُ {{الإتْيانِ المَجِيءُ بسُهُولةٍ. قالَ السَّمين: الإتْيانُ يقالُ للمَجِيءِ، بالذَّاتِ وبالأَمْرِ والتَّدْبيرِ، وَفِي الخَيْرِ والشَّرِّ وَمن الأوَّل قَوْله: أَتَيْت المُرُوءَة من بابِها وقَوْلُه تعالَى: {وَلَا}} يأْتُونَ الصَّلاةَ إلاَّ وهُم كُسَالَى} ، أَي لَا يَتَعاطُونَ. قالَ شَيْخُنا: {{أَتَى يَتَعدَّى بنَفْسِه؛ وقَوْلُهم: أَتَى عَلَيْهِ، كأنَّهم ضَمَّنُوه معْنَى نَزَلَ، كَمَا أَشارَ إِلَيْهِ الجلالُ فِي عقودِ الزبرجدِ. وقالَ قوْمٌ: إنَّه يُسْتَعْملُ لازِماً ومُتَعدِّياً، انتَهَى. وشاهِدُ}} الأَتْي قَوْلُ الشاعِرِ أَنْشَدَه الجَوْهرِيُّ: فاحْتَلْ لنَفْسِكَ قَبْل {{أَتْيِ العَسْكَرِ قُلْتُ: ومِثْلُه قَوْلُ الآخر: إنِّي}} وأَتْيَ ابنِ علاَّقٍ ليَقْرِيَنيكعائِطِ الكَلْبِ يَبْغي الطِّرْقَ فِي الذَّنَبِوقالَ اللَّيْثُ: يقالُ! أَتاني فلانٌأَتْياً {{وأَتْيةً واحِدَةً وإِتْياناً؛ فَلَا تقولُ}} إتْيانَةً واحِدَةً إلاَّ فِي اضْطِرارِ شِعْرٍ قَبيحٍ. وقالَ ابنُ جنِّي: حُكِي أَنَّ بعضَ العَرَبِ يقولُ فِي الأَمْرِ مِنْ أَتى: تِ، فيَحْذفُ الهَمْزةَ تَخْفيفاً كَمَا حُذِفَتْ من خُذْ وكُلْ ومُرْ، وَمِنْه قَوْلُ الشاعِرِ: تِ لي آلَ زيْدٍ فابْدُهم لي جماعةًوسَلْ آلَ زيدٍ أَيُّ شيءٍ يَضِيرُهاوقُرِىءَ: يومَ {{تَأْتِ، بحذْفِ الياءِ كَمَا قَالُوا لَا أَدْرِ، وَهِي لُغَةُ هُذيْل؛ وأَمَّا قَوْلُ قَيْسِ بنِ زُهَيْر العَبْسيّ: أَلَمْ}} يَأْتِيكَ والأَنْباءُ تَنْمِيبما لاقَتْ لَبُون بني زِيادِ؟ فإنَّما أَثْبَتَ الباءَ وَلم يحذِفْها للجَزْمِ ضَرُورَةً، ورَدَّه إِلَى أَصْلِه. قالَ المازِنيُّ: ويَجوزُ فِي الشِّعْرِ أَنْ تقولَ: زيْدٌ يرْمِيُكَ. برَفْعِ الياءِ، ويَغْزُوُك، برَفْعِ الواوِ، وَهَذَا قاضِيٌ، بالتَّنْوينِ، فيجْري الحَرْف المُعْتَلّ مُجْرى الحَرْف الصَّحِيح فِي جَميعِ الوُجُوهِ فِي الأَسْماءِ والأَفْعَالِ جَمِيعاً لأنَّه الأَصْلُ؛ كَذَا فِي الصِّحاح. ( {{وآتَى إِلَيْهِ الشَّيءَ، بالمدِّ،}} إيتَاء: (ساقَهُ وجَعَلَه {{يَأْتِي إِلَيْهِ (}} وآتَى (فلَانا شَيْئا إيتَاء: (أَعْطاهُ إيَّاهُ؛ وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: {{ {وأُوتِيَتُ مِن كلِّ شيءٍ}} : أَرادَ، واللَّهُ أَعْلَم،} أُوتِيْتَ مِن كلِّ شيءٍ شَيْئا. وقَوْلُه تعالَى: {{! ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ}} .وَفِي الصِّحاح: {{آتاهُ أَتَى بِهِ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {}} آتِنا غَداءَنا} ، أَي {{ائْتِنا بِهِ. قُلْتُ: فَهُوَ بالمدِّ يُسْتَعْملُ فِي الإعْطاءِ وَفِي}} الإتْيانِ بالشيءِ. وَفِي الكشافِ: اشْتَهَرَ {{الإيتاءُ فِي مَعْنى الإعْطاءِ وأَصْلُه الإحْضارُ. وقالَ شيْخُنا: وذَكَرَ الرّاغبُ أَنَّ الإيتاءَ مَخْصوصٌ بدَفْعِ الصَّدقَةِ؛ قالَ: وليسَ كَذَلِكَ فقد وَرَدَ فِي غيرِهِ: ك {}} آتَيْناهُ الحُكْمَ} ، {{وآتَيْناهُ الكِتابَ، إلاَّ أَنْ يكونَ قَصَد المَصْدَر فَقَط. قُلْتُ: وَهَذَا غَيْرُ سَديدٍ، ونَصُّ عِبارَتِهِ: إلاَّ أَنَّ الإيتاءَ خُصَّ بدَفْعِ الصَّدَقَةِ فِي القُرْآنِ دُونَ الإعْطاء قالَ تعالَى: {ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ}} . {} وآتُوا الزَّكاةً} ؛ ووَافَقَه على ذلِكَ السَّمين فِي عمدَةِ الحفَّاظِ، وَهُوَ ظاهِرٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ، فتأَمَّل. ثمَّ بَعْدَ مدَّةٍ كَتَبَ إليَّ مِن بلدِ الخليلِ صاحِبُنا العلاَّمَة الشَّهاب أَحْمَدُ بنُ عبْدِ الغنيّ التَّمِيميّ إمامُ مَسْجده مَا نَصّه: قالَ ابنُ عبْدِ الحقِّ السّنباطيّ فِي شرْحِ نظمِ النقاية فِي علْمِ التَّفْسِيرِ مِنْهُ مَا نَصّه: قالَ الخويي: والإِعْطاءُ {{والإِيتاءُ لَا يَكادُ اللُّغويُّونَ يُفَرِّقُونَ بَيْنهما، وظَهَرَ لي بَيْنهما فَرْقٌ يُنْبىءُ عَن بلاغَةِ كِتابِ اللَّهِ، وَهُوَ أَنَّ الإيتاءَ أَقْوَى مِنَ الإعْطاءِ فِي إثْباتِ مفْعولِه، لأنَّ الإعْطاءَ لَهُ مُطاوِعٌ بخِلافِ الإيْتاءِ، تقولُ: أَعْطاني فعطوت، وَلَا يقالُ}} آتَاني فَأتيت، وإنَّما يقالُ آتَاني فأَخَذْتُ، والفِعْلُ الَّذِي لَهُ مُطاوِعٌ أَضْعَفُفِي إثْباتِ مَفْعولِه ممَّا لَا مُطاوِعَ لَهُ، لأنَّك تقولُ قَطَعْته فانْقَطَعَ، فيدلُّ على أَنَّ فِعْلَ الفاعِلِ كانَ مَوْقوفاً على قُبولِ المَحلِّ، لولاه مَا ثَبَتَ المَفْعُولُ، وَلِهَذَا لَا يصحُّ قَطَعْته فَمَا انْقَطَعَ، وَلَا يصحُّ فيمَا لَا مُطاوعَ لَهُ ذَلِك؛ قالَ: وَقد تَفَكَّرْت فِي مَواضِع مِنَ القُرْآنِ فوَجَدْت ذلِكَ مُراعىً، قالَ تَعَالَى: {{ {تُؤْتِي المُلْكَ مَنْ تَشَاءُ}} ، لأنَّ المُلْكَ شيءٌ عَظيمٌ لَا يُعْطاهُ إلاَّ مَنْ لَهُ قُوَّةٌ؛ وقالَ: {{إنَّا أَعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ}} ، لأنَّه مورود فِي المَوْقفِ مُرْتَحِل عَنهُ إِلَى الجنَّة، انتَهَى نَصُّه. قُلْتُ: وَفِي سِياقِه هَذَا عْندَ التأَمُّل نَظَرٌ والقاعِدَةُ الَّتِي ذَكَرَها فِي المُطاوَعَةِ لَا يَكادُ ينسحبُ حُكْمُها على كلِّ الأَفْعالِ، بل الَّذِي يُظْهِرُ خِلافَ مَا قالَهُ فإنَّ الإعْطاءَ أَقْوَى مِنَ الإيتاءِ، وَلذَا خَصَّ فِي دفْعِ الصَّدَقاتِ الإيتاءَ ليكونَ ذلِكَ بسُهولَةٍ من غَيْرِ تَطَلّعٍ إِلَى مَا يَدْفَعه، وتَأَمَّل سائِرَ مَا وَرَدَ فِي القُرْآنِ تَجِدُ مَعْنَى ذلِكَ فِيهِ، والكَوْثَرُ لمَّا كانَ عَظِيماً شَأْنَهُ غَيْر داخِلٍ فِي حِيطَةِ قدْرَةٍ بَشَريَّةٍ اسْتُعْمِل الإعْطاءُ فِيهِ. وكَلامُ الأئمَّة وسِياقُهم فِي الإيتاءِ لَا يُخالِفُ مَا ذَكَرْنا، فتأَمَّل وَالله أَعْلَم. (وآتَى (فلَانا: جازَاهُ؛ وَقد قُرِىءَ قَوْلُه تَعَالَى: {{وَإِن كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ من خَرْدَلٍ}} أَتَيْنا بهَا} ، بالقَصْر والمدِّ، فعلى القَصْرِ جئْنا، وعَلى المدِّ أَعْطَينا، وقيلَ: جازَيْنا، فإنْ كانَ آتَيْنا أَعْطَيْنا فَهُوَ أَفْعَلْنا، وَإِن كانَ جازَيْنا فَهُوَ فاعَلْنا.وقَوْلُه تَعَالَى: {{وَلَا يُفْلِحُ الساحِرُ حيثُ أَتَى}} ، قَالُوا فِي مَعْناه: (أَي حيثُ كانَ) ، وقيلَ: مَعْناه حيثُ كانَ الساحِرُ يجبُ أَنْ يُقْتَلَ، وكَذلِكَ مَذْهَبُ أَهْلِ الفِقْه فِي السَّحَرةِ. (وطريقٌ {{مِئْتاةٌ، بالكسْرِ؛ كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ}} مِئْتاءٌ؛ (عامِرٌ واضِحٌ؛ هَكَذَا رَوَاهُ ثَعْلَب بالهَمْزِ قالَ: وَهُوَ مِفْعالٌ مِن {{أَتَيْت، أَي}} يَأْتِيه الناسُ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (لَوْلَا أنَّه وَعْدٌ حَقُّ وقولٌ صِدْقٌ وطريقٌ مِئتاةٌ لحَزَنَّا عليكَ يَا إبراهيمَ) ؛ أَرادَ أَنَّ المْوتَ طَريقٌ مَسْلوكٌ، يَسْلُكُهُ كلُّ أَحدٍ. قالَ السَّمين: وَمَا أَحْسَن هَذِه الاسْتِعارَة وأَرْشَق هَذِه الإشارَة. ورَوَاهُ أَبو عبيدٍ فِي المُصَنَّفِ: طريقٌ {{مِيتَاء بغيرِ هَمْزٍ، جَعلَه فِيعالاً. قالَ ابنُ سِيدَه: فِيعالٌ مِن أَبْنيةِ المَصادِرِ،}} ومِيتاءُ ليسَ مَصْدراً إنَّما هُوَ صفَةٌ، فالصَّحِيحُ فِيهِ مَا رَوَاهُ ثَعْلَب وفَسَّره قالَ: وَكَانَ لنا أَنْ نقولَ إنَّ أَبا عبيدٍ أَرادَ الهَمْزَ فتَرَكَه إلاَّ أَنَّه عَقَدَ البابَ بِفِعْلاءَ ففَضَحَ ذاتَه وأَبانَ هِنَاتِه. (وَهُوَ مُجْتَمَعُ الطَّريقِ أَيْضاً، كالمِيدَاءَ. وقالَ شَمِرٌ مَحجَّتُه، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لحميدٍ الأَرْقَط: إِذا انْضَزَّ مِئتاءُ الطَّريقِ عليهمامَضَتْ قُدُماً برح الحزامِ زَهُوقُ (و) {{المِيتاءُ: (بمعْنَى التِّلْقاءِ. يقالُ: دارِي}} بمِيتاء دارِ فُلانٍومِيداءِ دارِ فُلانٍ، أَي تِلْقاءَ دارِهِ. وبَنى القَوْمُ دارَهُم على مِيتاءٍ واحِدٍ ومِيداءٍ واحِدٍ. ( {{ومَأْتَى الأَمْرِ}} ومَأْتاتُهُ: جِهَتُه ووَجْهُه الَّذِي {{يُؤْتَى مِنْهُ. يقالُ: أَتَى الأمْرَ من}} مَأْتاتِهِ، أَي {{مَأْتاهُ، كَمَا تقولُ: مَا أَحْسَنَ مَعْناةُ هَذَا الكَلامِ، تُريدُ مَعْناهُ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ،، وأَنشَدَ للرَّاجزِ: وحاجةٍ كنتُ على صُِماتِهاأَتَيْتُها وحْدِي على}} مَأْتاتِها ( {{والإِتَى، كرِضاً؛ وضَبَطَه بعضٌ كعَدِيَ، (}} والأَتاءُ، كسَماءٍ، وضَبَطَه بعضٌ ككِساءٍ: (مَا يَقَعُ فِي النَّهْرِ من خَشَبٍ أَو وَرَقٍ، ج آتاءُ، بالمدِّ. ( {{وأُتِيٌّ، كَعُتِيّ، وكلُّ ذَلِكَ مِن}} الإتْيانِ. (وَمِنْه: (سَيْلٌ {{أُتِيٌّ}} وأَتاوِيٌّ إِذا كانَ لَا يُدْرَى مِن أَيْنَ أَتى، وَقد (ذُكِرَ قَرِيباً، فَهِيَ واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ. ( {{وأَتِيَّةُ الجُرْحِ، كعَلِيَّةٍ، (}} وإِتِّيَّتُهُ، بكسْرٍ فتَشْديدِ تاءٍ مكْسُورَةٍ وَفِي بعضِ النسخِ آتِيَتُه بالمدِّ؛ (مادَّتُه وَمَا {{يَأْتِي مِنْهُ؛ عَن أَبي عليَ، لأنَّها}} تَأْتِيهِ مِن مَصَبِّها. ( {{وأَتَى الأمْرَ والذَّنْبَ: (فَعَلَهُ. (ومِن المجازِ: أَتَى (عَلَيْهِ الدَّهْرُ، أَي (أَهْلَكَهُ؛ وَمِنْه}} الأَتوُ للمَوْتِ وَقد تقدَّمَ. ( {{واسْتَأَتَتِ النَّاقَةُ}} اسْتِئْتاءً: ضَبِعَتْ و (أَرادَتِ الفَحْلَ. وَفِي الأساسِ: اغْتَلَمَتْ أَن {{تُؤْتَى. ((و) }} اسْتَأَتيَّ (زيْدٌ فلَانا: اسْتَبْطَأَهُ وسَأَلَهُ {{الإتْيانَ. يقالُ: مَا}} أَتَيْنا حَتَّى! اسْتَأَتَيْناكَ إِذا اسْتَبْطَؤُوهُ؛ كَمَا فِي الأساسِ؛ وَهُوَ عَن ابنِ خَالَوَيْه.(ورجُلٌ {{مِيتاءٌ: مُجازٍ مِعْطاءٌ، مِن آتاهُ جازَاهُ وأَعْطَاهُ، فعلى الأوَّل فاعَلَهُ، وعَلى الثَّانِي: أَفْعَلَهُ، كَمَا تقدَّمَ. (}} وتَأَتَّى لَهُ: تَرَفَّقَ {{وأَتَاهُ مِن وَجْهِه؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ الأصْمَعيِّ. ((و) }} تَأَتَّى لَهُ (الأَمْرُ: تَهَيَّأَ وتَسَهَّلَتْ طَرِيقُه، قالَ: تَأَتَّى لَهُ الخَيْرُ حَتَّى انْجَبَرْ وقيلَ: {{التَّأَتِّي: التَّهَيؤُ للقِيامِ؛ وَمِنْه قَوْلُ الأَعْشى: إِذا هِيَ}} تَأَتَّى قَريب القِيام تَهادَى كَمَا قد رأَيْتَ البَهِيرا ( {{وأَتَيْتُ الماءَ وللماءِ (}} تَأْتِيَةً) ، على تَفْعِلَةٍ، ( {{وتَأَتِّياً، بالتَّشْديدِ: (سَهَّلْتُ سَبِيلَه ووَّجَّهْتُ لَهُ مَجْرىً حَتَّى جَرَى إِلَى مَقارِّهِ. وَمِنْه حدِيثُ ظُبْيان فِي صفَةِ دِيارِ ثَمُود: (}} وأَتَّوْا جَداوِلَها) ، أَي سَهَّلُوا طُرُقَ المِياهِ إِلَيْهَا. وَفِي حدِيثٍ آخَر: رأَى رَجُلاً {{يُؤَتِّي الماءَ إِلَى الأرضِ، أَي يُطَرِّق كأَنَّه جعَلَه يَأَتي إِلَيْهَا، وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيِّ لأبي محمدٍ الفَقْعَسِيّ: تَقْذِفهُ فِي مثلِ غِيطان النِّيهْفي كلِّ تِيهٍ جَدْول}} تُؤَتِّيهْ ( {{وأُتِيَ فلانٌ، كعُنِيَ: أَشْرَفَ عَلَيْهِ العَدُوُّ ودَنا مِنْهُ. ويقالُ:}} أُتِيتَ يَا فُلان إِذا أُنْذِرَ عَدُوَّاً أَشْرَفَ عَلَيْهِ، نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ. ( {{وأَتَّى بمعْنَى حتَّى لُغَةٌ فِيهِ. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: }} الأَتيْةُ: المرَّةُ الواحِدَةُ مِن الإِتيانِ. ! والمِيتاءُ، كالمِيداءِ، مَمْدُودَانِ:آخِرُ الغايَةِ حيثُ يَنْتهِي إِلَيْهِ جَرْيُ الخَيلِ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ. ووَعْدٌ {{مَأْتِيٌّ: أَي}} آتٍ؛ كحجابٍ مَسْتُورٍ أَي ساتِرٍ، لأَنَّ مَا {{أَتَيْته فقد أَتَاكَ. قَالَ الجَوْهرِيُّ: وَقد يكونُ مَفْعولاً لأنَّ مَا}} أَتاكَ مِن أَمْرِ اللَّهِ فقد أَتَيْتَه أَنْتَ، وإِنَّما شُدِّدَ لأنَّ واوَ مَفْعولٍ انْقَلَبَتْ يَاء، لكَسْرةِ مَا قَبْلها فأُدغِمَتْ فِي الياءِ الَّتِي هِيَ لامُ الفِعْلِ. {{وأتى الفَاحِشَةَ: تلَبَّسَ بهَا، ويُكَنَّى بالإتْيانِ عَن الوَطْءِ؛ وَمِنْه قَوْلُهُ تَعَالَى: {}} أَتَأْتُونَ الذّكْران} ، وَهُوَ مِن أَحْسَنِ الكِنايَاتِ. ورجُلٌ مَأْتِيُّ: {{أَتَى فِيهِ، وَمِنْه قَوْلُ بعضِ المُولّدين: يَأْتي}} ويُؤْتَى ليسَ ينكرُ ذَا ولاهذا كَذلِكَ إبْرة الخيَّاطوقَوْلُه تَعَالَى: {{أَيْنَما تكُونُوا {يأْتِ بكُم اللَّهُ جَمِيعاً}} . قالَ أَبو إسْحاق: مَعْناهُ يُرْجِعُكُم إِلَى نَفْسِه. وقَوْلُه، عزَّ وجلَّ: {} أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوه} ؛ أَي قَرُبَ ودَنا {{إتْيانُه. ومِن أَمْثالِهم:}} مَأْتِيٌّ أَنْتَ أَيُّها السَّوادُ، أَي، لَا بُدَّ لَكَ مِن هَذَا الأَمْرِ. {{وأُتِيَ على يدِ فُلانٍ: إِذا هَلَك لَهُ مالٌ، قالَ الحُطيْئة: أَخُو المَرْء}} يُؤْتَى دونه ثمَّ يُتَّقَى بِزُبِّ الْلِّحَى جز الخُصى كالجَمامِحِقَوْلُه: أَخُو المَرْء، أَي أَخُو المَقْتُول الَّذِي يَرْضَى مِن دِيَّةِ أَخيهِ بِتُيوسٍ طَوِيلَة اللِّحَى، يعْنِي لَا خَيْر فيمَا دونه، أَييُقْتَل ثمَّ يُتَّقَى بِتُيوسٍ، ويقالُ: يُؤْتَى دونه أَي يُذْهَبُ بِهِ ويُغْلَبُ عَلَيْهِ؛ وقالَ آخَرُ: أَتَى دون حُلْوِ العَيشِ حَتَّى أَمرَّهنُكُوبٌ على آثارِهنَّ نُكُوبُأَي ذَهَبَ بحُلْوِ العَيْشِ. وقَوْلهُ تَعَالَى: {{ {فأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهم مِن القَواعِدِ}} ، أَي قَلَعَ بُنْيانَهم من قَواعِدِه وأَساسِه فهَدَمَه عَلَيْهِم حَتَّى أَهْلَكَهُم. وقالَ السَّمين نَقْلاً عَن ابنِ الأَنْبارِي فِي تَفْسيرِ هَذِه الْآيَة: فأَتَى اللَّهُ مَكْرَهُم مِن أَجْله، أَي عَادَ ضَرَر المَكْر عَلَيْهِم، وَهل هَذَا مَجازٌ أَو حَقيقَةٌ؛ والمُرادُ بِهِ نمْرُوذ، أَو صَرْحه خَلافٌ، قالَ: ويُعَبَّرُ} بالإِتْيانِ عَن الهَلاكِ، كقَوْلهِ تَعَالَى: {{ {فأَتاهُمُ اللَّهُ من حيثُ لم يَحْتَسِبُوا}} . ويقالُ:} أَتى فلَان من مَأْمَنِه: أَي جاءَهُ الهَلاكُ مِن جهَةِ أَمْنه. {{وأُتِيَ الرَّجُل، كعُنِيَ: وَهِي وتغَيَّر عَلَيْهِ حِسُّه فتَوَهَّم مَا ليسَ بصَحِيحٍ صَحيحاً. وفَرَسٌ أَتيٌّ}} ومُسْتَأْتٍ {{ومُؤَتَّى}} ومُسْتَأْتَى، بغيْرِ هاءٍ: إِذا أَوْ دَقَتْ. {{وآتِ: مَعْناه هَاتِ، دَخَلَتِ الهاءُ على الألِفِ. وَمَا أَحْسَنَ أَتْيَ يَدَي هَذِه الناقَة: أَي رَجْع يدَيْها فِي سَيْرِها. وَهُوَ كرِيمُ}} المُؤَاتاةِ جَميلُ المُوَاسَاةِ: أَي حَسَن المُطَاوَعَةِ. {{وآتَيْتُه على ذلِكَ الأَمْرِ: إِذا وَافَقْته وطاوَعْته. والعامَّةُ تقولُ:}} وأَتَيْتُه؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ. وقيلَ: هِيَ لُغَةٌ لأهْلِ اليَمَنِ، جَعَلُوها واواً على تَخْفيفِ الهَمْزةِ. وَمِنْه الحدِيثُ: (خَيْرُ النِّساءِ! المُؤاتِيَةُ لزَوْجِها) .{{وتَأَتَّى لمَعْرُوفِه: تَعَرَّضَ لَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وتَأَتَى لَهُ بِسَهْمٍ حَتَّى أَصَابَهُ: إِذا تَقَصَّدَه؛ نَقَلَهُ الزَّمَخْشرِيُّ. }} وأَتَّى اللَّهُ لفلانٍ أَمْرَه {{تَأَتِيَةً هَيَّأَهُ. ورجُلٌ}} أَتِيٌّ: نافِذٌ {{يتَأَتَّى للأُمورِ. }} وآتَتِ النَّخْلةُ {{إِيتاءً: لُغَةٌ فِي}} أَتَتْ. {والأَتِي: النهيرُ الَّذِي دونَ السّرى؛ عَن ابنِ بَرِّي. |
تاج العروس لمرتضى الزبيدي
|
حَتَّى
: (ي (} الحَتِيُّ، كغَنِيَ: سَويقُ المُقْلِ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاح. وَفِي حدِيثِ عليَ: فأَتَيْته بمِرْوَدٍ مَخْتُومٍ فَإِذا فِيهِ {{حَتِيٌّ. وقالَ أَبو حنيفَةَ: الحَتِيُّ مَا حُتَّ عَن المُقْل إِذا أَدْرَكَ فأُكِلَ؛ وأَنْشَدَ الجَوهريُّ للمُتَنَخل الهُذَليّ: لَا دَرَّ دَرِّي إنْ أَطْعَمْتُ نازِلَكُمْ قِرْفَ الحَتِيِّ وعِنْدي البُرُّ مَكْنُوزُ (و) قيلَ: الحَتِيُّ (المُقْلُ) نفْسُه؛ وَبِه فُسِّرَ البَيْتُ؛ (أَو رَدِيئُهُ أَو يابِسُهُ. (و (الحَتِيُّ: (مَتاعُ الزَّبِيلِ أَو عَرَقُهُ) وكِفافُه الَّذِي فِي شَفَتِه. (و) الحَتِيُّ: (ثُفْلُ التَّمْرِ وقُشُورُهُ. (و) الحَتِيُّ: (الدِّمْنُ) ؛ نَقَلَه الأزهريُّ. (و) أَيْضاً: (قِشْرُ الشَّهْدِ) ؛ نَقَلَه ثَعْلَب؛ وأَنْشَدَ: وأَتَتْهُ بزَغْدَبٍ}} وحَتِيَ بَعْدَ طِرْمٍ وتامِكٍ وثُمالِ( {{والحاتِي: الكثيرُ الشُّرْبِ) ؛ نَقَلَه الأزْهريُّ عَن ابنِ الأعْرابيِّ. (}} وحَتَيْتُهُ) ، أَي الثَّوْبَ، {{حَتياً،}} وأَحْتَيْتَهُ {{وأَحْتَأْتُهُ: (خِطْتُهُ وأَحْكَمْتُهُ. (و) قيلَ: (فَتَلْتُهُ) فَتْلَ الأكْسِيَةِ. وقالَ شَمِرٌ: يقالُ احْتُ صنفَةَ هَذَا الكِساءِ، وَهُوَ أَنْ يُفْتل الكِساءُ القُومَسِيُّ. قُلْتُ: وَمِنْه}} الحَتِيَّة لمَا فُتِلَ مِن أَهْدابِ العِمامَةِ بلُغَةِ اليَمَنِ. (وفَرَسٌ {{مُحْتاةُ الخَلْقِ) : أَي (مُوَثَّقَةٌ؛) وأَنْشَدَ ابنُ الأَعرابيِّ: ونَهْبٍ كجُمَّاعِ الثُّرَيَّا}} حَوَيْتُه غِشَاشاً بمُحْتاةِ الصِّفاقَينِ خَيْفِقِقالَ ابنُ سِيدَة: إنَّما أَرادَ {{مُحْتَتياً فقَلَب مَوْضِع اللَّام إِلَى العَيْنِ، وإلاَّ فَلَا مادّة لَهُ يَشْتَق مِنْهَا. وكَذَلِكَ زَعَمَ ابنُ الأَعرابي أنَّه مثْلُ قوْلِك}} حتَوْتُ الكِساءَ إلاَّ أَنَّه لم يُنَبّه على القَلْبِ، والكَلِمَة واوِيَّةٌ ويائِيَّةٌ. وممَّا يُسْتدركَ عَلَيْهِ: الحَتِيُّ، كغَنِيَ: مَتاعُ البَيْتِ. وأَيْضاً: رَدِيءُ الغَزْلِ. |
|
مَتى
( {{مَتَى: وتُضَمُّ) ، واقْتَصَرَ الجَوْهرِي وغيرُهُ على الفَتْح. وقَضَى ابنُ سِيدَه عَلَيْهَا بالياءِ قَالَ: لأنَّ بعضَهم حَكَى الإمالَةَ فِيهَا مَعَ أنَّ أَلَفها لامٌ، قَالَ: وانْقِلابُ الألِفِ عَن الياءِ لاماً أَكْثَر. وَقَالَ ابنُ الأنْبارِي: مَتَى حَرْفُ اسْتِفْهامٍ يُكْتَبُ بالياءِ. وَقَالَ الفرَّاء: ويَجوزُ أنْ يُكْتَبَ بالألِفِ لأنَّا لَا نَعْرفُ فِيهَا فِعْلاً. قَالَ الجَوْهرِي: مَتَى (ظَرْفٌ غيرُ مُتَمَكِّن) وَهُوَ (سُؤالٌ عَن زَمانٍ) كقولهِ تَعَالَى: {مَتَى نَصْرُ الله}} ، أَي فِي أَيِّ زَمانٍ؛ (ويُجازَى بِهِ) . وَفِي التّهْذِيبِ: مَتَى مِن حُرُوفِ المَعاني ولَها وُجُوهٌ شَتَّى: أَحَدُها: أنَّه سُؤالٌ عَن وَقْتِ فِعْلٍ فُعِلَ أَو يُفْعَلُ كقولِكَ: مَتَى فَعَلْتَ؟} ومَتَى تَفْعَلُ، أَي فِي أَيِّ وَقْتٍ، والعربُ تُجازِي بهَا كَمَا تُجازِي بأيِّ فَتَجْزِمُ الفِعْلَيْن تقولُ: مَتَى تأْتِني آتِكَ، وكَذلكَ إِذا أَدْخلْت عَلَيْهَا مَا كقولِكَ: مَتَى مَا يأْتِني أَخُوكَ أُرْضِه. وَفِي المُحْكم: مَتَى كلمةُ اسْتِفْهامٍ عَن وقْتِ أَمْرٍ، وَهُوَ اسْمٌ مُغْنٍ عَن الكَلامِ الكَثيرِ المُتناهِي فِي البُعْدِ والطُّولِ، وذلكَ أنَّك إِذا قلْت مَتَى تَقُومُ أَغْناكَ ذلكَ عَن ذِكْرِ الأَزْمِنَةِ على بُعْدها. وَفِي المِصْباح: مَتَى ظَرْفٌ يكونُ اسْتِفْهاماً عَن زَمَانٍ فُعِلَ فِيهِ أَو يُفْعَل، ويُسْتَعْمل فِي المُمْكِنِ فيقالُ مَتَى القِتالُ، أَي مَتَى زَمانه لَا فِي المُحَقَّقِ فَلَا يقالُ: مَتَى طَلَعَتِ الشمسُ، وتكونُ شَرْطاً فَلَا تَقْتِضي التَّكْرارَ لأنَّهواقِعٌ مَوْقِع إنْ وَهِي لَا تَقْتَضِيهِ، أَو يقالُ: مَتَى ظَرفٌ لَا يَقْتَضِي التِّكْرارَ فِي الاسْتِفْهامِ فَلَا يَقْتَضِيه فِي الشَّرْطِ قِياساً عَلَيْهِ، وَبِه صرَّحَ الفرَّاءُ وغيرُهُ فَقَالُوا: إِذا قَالَ مَتَى دَخَلْت الدَّارَ كَانَ كَذَا، فمعْناهُ أَي وقْتٍ، وَهُوَ على مرَّةٍ، وفرَّقُوا بَيْنه وبينَ كلَّما، فَقَالُوا: كلّما تَقَعُ على الفِعْلِ والفِعْل جائِزٌ تِكْرَاره، ومَتَى تَقَعُ على الزَّمانِ والزَّمانُ لَا يَقْبَل التِّكْرارَ فَإِذا قَالَ كلّما دَخَلْت فمعْناه كلُّ دَخْلةٍ دَخَلْتها. وَقَالَ بعضُ العلماءِ: إِذا وَقَعَتْ مَتَى فِي اليَمِين كانتْ للتِّكْرارِ فَقَوله: مَتَى دَخَلْت بمنْزَلةِ كلَّما دَخَلْت، والسماعُ لَا يُساعِدُه. وَقَالَ بعضُ النُّحاةِ: إِذا زِيدَ عَلَيْهَا مَا كانتْ للتِّكْرارِ، فَإِذا قالَ:! مَتَا مَا سأْلَتَني أَجَبْتُكَ، وَجَبَ الجَوابُ وَلَو أَلْف مَرَّة، وَهُوَ ضَعِيفٌ لأنَّ الزائِدَ لَا يُفِيدُ غَيْر التَّأْكِيد؛ وَهُوَ عنْدَ بعضِ النَّحاةِ لَا يُغَيِّرُ، الْمَعْنى وَيَقُول: قولُهم إنَّما زَيْدٌ قائِمٌ بمنْزِلَةِ أنّ الشّأْن زَيْدٌ قائِمٌ فَهُوَ يَحْتَمِلُ العُمُومَ كَمَا يَحْتَمِله إنَّ زيْداً قائِمٌ وعنْدَ الأكْثَرين يَنْقُلُ المَعْنى مِن احْتِمالِ العُمُومِ إِلَى مَعْنى الحَصْر، فَإِذا قيل: إنَّما زَيْدٌ قائِمٌ، فالمَعْنى لَا قائِم إلاَّ زَيْد، قَالَ: وَإِذا وَقَعَتْ شَرْطاً كانتْ للحالِ فِي النَّفْي، وللحالِ والاسْتِقْبالِ فِي الإثْباتِ، انتَهَى. قَالَ الأصْمعي: (وَقد تكونُ) مَتَى (بمعْنَى مِن) فِي لغةَ هُذَيْل،يَقُولُونَ (أَخْرَجَها مَتَى كُمِّهْ) ، أَي مِن كُمِّهْ؛ وأَنْشَدَ الأصْمعي لأبي ذُؤَيْب: شَرِبْنَ بماءِالبحرِ ثمَّ ترفَّعَت مَتَى لُجَجٍ خُضْرٍ لهُنَّ نَئَيجُأَي مِن لُجَجٍ. وأَنْشَدَ الفرَّاء: إِذا أَقولُ صَحا قَلْبي أُتِيحَ لَهُ سُكْرٌ مَتى قَهْوةٍ سارَتْ إِلَى الرّأْسِأَي مِن قهْوةٍ، وأَنْشَدَ أَيْضاً: مَتَى تُنْكِروها تَعْرِفُوها مَتَى أَقْطارِها علق نفيتأَرادَ: مِن أَقْطارِها، ونفيت أَي مُنْفَرج. (واسْمُ شَرْطٍ) كقولِه: أَنا ابنُ جَلا وطَلاَّعُ الثَّنايا (مَتَى أَضَعِ العِمامَةَ تَعْرِفُوني)(و) تأْتي (بمَعْنَى وَسَطٍ وَلَا تُضَمُّ) ، وسَمِعَ أَبو زيْدٍ بعضَهم يقولُ: وَضَعْته مَتَى كُمِّي، أَي فِي وَسَطَ كُمِّي؛ وأَنْشَدَ بيتَ أَبي ذؤَيْبٍ أَيْضاً، وقالَ: أَرادَ وَسَطَ لُجَجٍ. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: مَتَى: تأْتي للاسْتِنْكارِ، تقولُ للرَّجُل إِذا حَكَى عنْكَ فِعْلاً تُنْكرُه: مَتَى كانَ هَذَا، بمعْنَى الإنْكارِ |
|
[متى]مَتى: ظرف غير متمكِّن، وهو سؤالٌ عن مكان ، ويجازى به. الأصمعيّ: مَتَى في لغة هذيل قد تكون بمعنى مِنْ. وأنشد لأبي ذؤيب: شَرِبْنَ بماء البحر ثم تَرَفَّعَتْ * مَتى لجَجٍ خُضْرٍ لَهُنَّ نَئِيجُ أي من لجَج. وقد تكون بمعنى وَسْطٍ. وسمع أبو عبيد بعضهم يقول: وَضَعْتُهُ مَتى كُمِّي، أي وَسْطَ كمى.
|
|
[فتى]الفَتى: الشابُّ. والفتاةُ: الشابَّة. وقد فَتِيَ بالكسر يَفْتى فتًى، فهو فتئ السن بين الفتاء. وقد ولد له في فتاءِ سنه أولاد. وقال : إذا عاش الفتى مائتين عاما * فقد ذهب في اللذاذة والفتاءوالافتاء من الدواب: خلاف المسان، واحدها فتى مثل يتيم وأيتام. ويقال: لفلان بنتٌ تَفَتَّتْ، أي تشبَّهت بالفتياتِ، وهي أصغرهنّ. وفُتِّيَت الجاريةُ تَفْتِيَةً، إذا خدِّرت وسترت ومُنعت اللعب مع الصبيان. وقول الاسود : ما بعد زيد في فتاة فرقوا * قتلا وسبيا بعد حسن تآدى : يعنى أنهم قتلوا بسبب جارية. وذلك أن بعض الملوك خطب إلى زيد بن مالك الاصغر بن حنظلة بن مالك الاكبر، أو إلى بعض ولده ابنة له يقال لها أم كهف فلم يزوجه، فغزاهم فقتلهم. وزيد هاهنا قبيلة. والفتى: السخى الكريمُ. يقال: هو فَتًى بيِّن الفتوّةِ. وقد تَفَتَّى وتَفاتى، والجمع فتيان وفتية وفتو على فعول، وفتى مثل عصى.(*) وقال جذيمة : في فتو أنا رابئهم * من كلال غزوة ماتوا قال سيبويه: أبدلوا الواو في الجمع والمصدر بدلا شاذا. ويقال: لا أفعله ما اختلف الفَتَيانِ، يعني الليل والنهار، كما يقال: ما اختلف الأجدَّان والجديدان. واستفْتَيْتُ الفقيه في مسألةٍ فأفْتاني. والاسم الفُتْيا والفَتْوى. وتَفاتَوْا إلى الفقيه، إذا ارتفعوا إليه في الفُتْيا.
|
|
[لتى]الَّتي: اسمٌ مبهمٌ للمؤنَّث، وهو معرفة،(*) ولا يجوز نزع الألف واللام منه للتنكير، ولا يتم إلا بصلةٍ. وفيه ثلاث لغات: الَّتي، والَّلتِ بكسر التاء، واللَّتْ بإسكانها. وفي تثنيتها ثلاث لغات أيضاً: اللَّتانِ، واللَّتا بحذف النون، واللَّتانِّ بتشديد النون. وفي جمعها خمس لغات: اللاتي، واللاتِ بكسر التاء بلا ياء، واللواتي، واللوات بلا ياء. وأنشد أبو عبيد: من اللواتى والتى واللاتي * زعمن أنى كبرت لداتى واللوا بإسقاط التاء. وتصغير التي: اللتَيَّا بالفتح والتشديد. فإذا ثنَّيت المصغَّر أو جمعتحذفت الالف وقلت: اللتيان واللَّتياتُ. قال الراجز: بعد اللَّتيَّا واللَّتَيَّا والتي * إذا عَلَتْها أنْفُسٌ تردت وبعض الشعراء أدخل على التى حرف النداء، وحروف النداء لا تدخل على ما فيه الالف واللام إلا في قولنا: يا الله، وحده فكأنه شبهها به من حيث كانت الالف واللام غير مفارقتين لها. وقال: من اجلك يا التى تيمت قلبى * وأنت بخيلة بالوصل عنى ويقال: وقع فلان في اللَّتَيَّا والَّتي، وهما اسمان من أسماء الداهية.
|
|
[أتى]غ- فيه: "أتى" أمر الله- أي وعدا- فلا تستعجلوه- أي وقوعاً، وأتى فلان من مأمنه- أي أتاه الهلاك منه، والطريق الميتاء: المسلوك- مفعال من الإتيان؛ ومنه: لولا أنه طريق "ميتاء" لحزنا عليك يا إبراهيم. ك: وفي بعضها مقصوراً مفعل منه أي الطريق الذي لعامة الناس وهو أعظم الطرق. ط: ما وجدت في الطريقة "الميتاء" فعرفه سنة، وروى: بطريق الميتاء- بالإضافة، جعل ما يوجد في العمران لقطة يجب تعريفها، إذ الغالب أنه ملك مسلم؛ وأعطى ما يوجد في قرية وأرض عادية لم يجر عليها عمارة إسلامية حكم الركاز إذ الظاهر أنه لا مالك له. ك: "فيأتيهم" الله فيقول: أنا ربكم- أي يظهر لهم في غير صورته أي صفته التي يعرفونها، ولم يظهر بما يعرفونه بها لأن معهم منافقين محجوبين عن ربهم فيستعيذون قائلين "هذا مكاننا" بالرفع مبتدأ وخبر "حتى يأتينا" أي يظهر لنا "فإذا جاء" أي ظهر "فيأتيهم" أي يظهر متجلياً بصفاته المعروفة، فيقولون: أنت ربنا؛ ويحتمل أن يكون الأول قول المنافقين والثاني قول المؤمنين. الخطابي: هذه الرؤية غير التي تكون في الجنة ثواباً لأن هذه امتحان للتمييز بين منعبده وعبد غيره. قوله: في أدنى صورة- أي أقربها. قوله: رأوها- أي علموها إذ لم يروها قبل ذلك أي يتجلى لهم على صفة يعرفونه بها. قوله: أفقر- أي لم تتبعهم في الدنيا مع الاحتياج إليهم ففي هذا اليوم بالطريق الأولى. ط: وقد يأول إتيانه بإتيان أمره بقوله: فما تنتظرون، أو بتجليات الهية، أو بإتيان ملك فإذا رأوا عليه سمة الحدوث ينكرونه. قوله: فما تنتظرون- أي قلنا لكم: ليتبع كل أمة معبوده فبعضكم اتبع ما عبده فلم لا تتبعونهم؟ فأجابوا بأنا ما اتبعناهم عند أفقر أوقاتنا فكيف نتبعهم الآن وهم حصب جهنم! وأفقر حال وما مصدرية والوقت مقدر، فحينئذ يتضرعون بقولهم: ربنا! فارقنا الناس الذين زاغوا عن طاعتك من الأقرباء. قوله: من تلقاء نفسه- أي من جهتها مخلصاً لا لاتقاء الخلق. طبقة واحدة- أي صفحة واحدة؛ وليس فيه أن المنافقين يرون الله إذ لا تصريح به؛ "ثم يحل الشافعة" أي يؤذن لها. ويقولون: سلم- أي يقول الرسل. ك: قول ابن صياد: "يأتيني" صادق وكاذب- أي أرى الرؤيا ربما تصدق وربما تكذب، قيل: كان على طريق الكهنة يخبر فيصح تارة ويفسد أخرى. وفيه ح: من أين "تؤتى" الجمعة- بضم مثناة أولى وفتح الثانية، وأين استفهام عن المكان. وح: "أتتك" بالحديث على وجهه- أي ساقته تاماً من غير تغيير ولا حذف. وح: خديجة قد "أتتك"- أي توجهت إليك، فإذا هي أتتك- أي وصلتك. وح: إذا صيح بنا "أتينا"- من الإتيان إلى الحق أو إلى القتال، وروى: أبينا- من الإباء عن خلاف أو فرار، وروى: ما اتقينا- بتشديد مثناة فقاف- أي ما تركنا. وح: "أتينا" طائعين- أي اعطينا، ليس أتينا بمعنى اعطينا معروفاً وإنما هو بمعنى جاء، ولعل ابن عباس قرأه بالمد، قيل: إن البخاريكان يسهو في القرآن وإنه أورد آيات كثيرة على خلاف التلاوة، فهذا إما منه، أو قراءة بلغته أي اعطينا الطاعة. وح: إن لم تجديني "فأتى" أبا بكر، قالوا: هذا من أبين الدلائل على خلافته. وح: لو "أوتيت" مثل ما أوتي هذا- أي القرآن- فعلت- أي قرأت- آناء الليل. وفي ح: النذر "فيؤتيني"- أي يعطيني عليه أي على ذلك الأمر كالشفاء ما لم يكن يؤتيه قبل النذر؛ وفي "فيستخرج الله" التفات من التكلم. وح: أو "أتيت" الذي هو خير وكفرت عن يميني، هو إما شك من الراوي في تقديم "أتيت" على "كفرت" وعكسه، وإما تنويع منه صلى الله عليه وسلم في تقديم الكفارة على الحنث وتأخيره عنه. قوله: أرى غيرها خيراً- أي غير اليمين، إذا المقصود منها المحلوف عليه ويتم في "اليمين" من الياء. ن: "أوتيت" خزائن الأرض، وروى: أتيت، وهذه محمولة على الأولى، وفي غير مسلم: مفاتيح خزائن الأرض، وحملوه على سلطانها وملكها وفتح بلادها وأخذ خزائن أموالها. بي: "فيأتون" آدم، إتيانهم آدم مع علمهم في الدنيا اختصاص نبينا صلى الله عليه وسلم بهذه الشفاعة يحتمل أنهم نسوه للدهش، أو علموا أن الأمر هكذا يقع إظهاراً لشرفه، إذ لو بدئ به لقيل: لو بدئ بغيره لاحتمل أن يشفع. وح: لم "يؤتهما"- بفتح التاء أي لم يؤت ثوابهما الخاص، وإلا فغيرهما من الآي لم يؤت نبي أيضاً. وح: لم تقرأ بحرف إلا "أتيت"- أي ما رتب على حرف من عشر حسنات محققة القبول، وإلا فحروف غيرهما كذلك؛ وباء "بحرف" زائدة. ن: قول على رضي الله عنه: ولا "يأت" معك أحد، كره حضور عمر رضي الله عنه خوفاً من أن ينتصر للصديق رضي الله عنه بكلام يوحش فينفر قلوباً انشرحت له، وخاف عمر أن يغلظوا على الصديق في المعاتبة فيترتب عليه مفسدة فقال: لا تدخل عليهم وحدك. وح: "أتاكم" ما توعدون، أتى لتحقق الموعود وعداً- أي في الجنة، وما توعدون الثواب. وح: "فأُتي"- بباء مجهول، ولعل الآتي ملك أو جن، وقيل: أرى في المنام. وح: كان صلى الله عليه وسلم "يؤتى"- أي يأتيه الملائكة والوحي. ط: "ليأتين" علىأمتي كما "أتى" على بني إسرائيل، تعديته بعلى مشعر بالغلبة المؤدية إلى الهلاك، والمراد أمة الملة من أهل القبلة، لأنه أضاف إلى نفسه؛ وأكثر ما ورد في الأحاديث على هذا الأسلوب فمعنى "كلهم في النار" أنهم يتعرضون لما يوجب النار، أو أنهم يدخلونها بذنوبهم ثم يخرجون منها ممن لم يفض بدعته إلى الكفر؛ ولو يراد أمة الدعوة ويتناول أصناف الكفار فله وجه، ويتم الكلام في "الملة" و"حذو النعل" نصب على المصدر، وفاعل ليأتين مقدر والكاف منصوب على المصدر- يعني أفعال بعض أمتي مثل أفعال بني إسرائيل، وقيل: الكاف فاعله بمعنى ليأتين عليهم مثل ما أتى. قوله "أتى أمه" أي زنى بها، ولعل المراد بها زوجة أبيه، والتقييد بالعلانية لبيان صفاته. قوله "وهي الجماعة" أي أهل العلم والفقه، قيل: لو أن فقيهاً على رأس جبل لكان هو الجماعة، ويزيد الكلام في "الكلب". وح: "أوتيت" القرآن ومثله- أي الوحي الباطن غير المتلو، أو تأويل الوحي الظاهر وبيانه بتعميم وتخصيص وزيادة ونقص، أو أحكاماً ومواعظ وأمثالاً يماثل القرآن في وجوب العمل أو في المقدار. قوله "ألا يوشك رجل شبعان" هو كناية عن البلادة وسوء الفهم الناشئ عن الشبع، أو عن الحماقة اللازمة للتنعم والغرور بالمال والجاه، و"على أريكته" متعلق بمحذوف هو حال، وهو تأكيد لحماقته وسوء أدبه، وهو تعريض للخوارج والظواهر المتعلقين بظاهر القرآن التاركين للسنة المبينة. ج: وأراد بالاتكاء على الأريكة صفة أصحاب الترفه والدعة الذين لزموا البيوت ولم يطلبوا العلم من مظانه. ط: ألا لا يحل بيان للقسم الذي ثبت بالسنة. قوله: إلا أن يستغني عنها صاحبها- أي يتركها لمن أخذها استغناء عنها؛ وفيه توبيخ عظيم على من ترك السنة استغناء عنها بالكتاب فكيف بمن رجح الرأي عليها وقال: لا على أن أعمل بها فإن لي مذهباً أتبعه. قوله: وإنما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو من كلامه صلى الله عليه وسلم على التجريد. قوله "يظن أن الله" بدل من يحسب، و"عن أشياء" متعلق بنهي، و"أو" أكثرللشك أو بمعنى بل، "وإن الله لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب" كناية عن عدم التعرض لهم بإيذائهم في المسكن والأهل والمال إذا أدوا الجزية. وفيه: ما لم "يأت" كبيرة، أولم "يؤت" كبيرة- أي ما لم يعملها أولم يعطها، وقيل معنى المجهول ما لم يصب بكبيرة، من أُتي فلان في بدنه- إذا أصابته علة، فكبيرة منصوب بالظرف؛ و"ذلك الدهر" أي تكفير الذنوب بالصلاة كائن في جميع الدهر. وفيه: لم "يأت" أحد أفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد، والاستثناء منقطع أي لكن رجل قال مثل ما قاله فإنه يأتي بمساو له؛ "أو زاد" دليل أن زيادتها ليس كزيادة أعداد الركعة في أنه لا فضل فيها. وفيه: الصلاة إذا "أتت" بتاءين في أكثرها وهو تصحيف، والمحفوظ "أنت" كحانت وزنا ومعنى؛ و"الأيم" من لا زوج له. وفيه: "فأتى" رجل في المنام، لعل هذا الآتي من قبيل الإلهام نحو من كان يأتي لتعليم النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، ولذا قرره في المنام. والذين "يؤتون" ما أتوا وقلوبهم وجلة- أي يعطون ما أعطوا، وسؤال عائشة: أهم الذين يشربون الخمر؟ لا يطابقها؛ وقرئ: يأتون ما أتوا- بغير مد- أي يفعلون ما فعلوا، وسؤالها مطابق عليه.
|
|
[حتى]ن فيه: من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه "حتى" وإن كان أخاه، أي حتى يدعه وإن كان أخاه للمبالغة في عموم النهي سواء من يتهم فيه أو لا، وسواء كان هزلاً أو جداً. ولعنتها الملائكة "حتى" تصبح، أي تستمر اللعنة حتى تزول المعصية بطلوع الفجر، والاستغناء عنها أو بتوبتها ورجوعها إلىالفراش. ك: فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم "حتى" أصبح نائماً، حتى غاية فقد الماء إلى الصباح، أي حتى آل أمره أن أصبح على غير ماء. وح: إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة "حتى" يصليها، أي إلا رجل غفر له ما بينه وبين صلاة تليها. و"حتى" يصليها أي يفرغ منها، فحتى غاية تحصل المقدر في الظرف إذ الغفران لا غاية له، وقيل: حتى يصليها أي يشرع في الصلاة الثانية، والمغفور الصغائر، وفي ح أبي هريرة: خرجت خطاياه مع آخر الوضوء، من غير اشتراط صلاة، فلعله باختلاف الأشخاص، فرب متوضئ متخشع وآخر غافل. و"حتى" الجنة والنار، معربان بالثلاث. و"حتى" اللقمة، بالنصب، وجاز رفعه بتقدير مبتدأ وحتى اللقمة بالجر وجاز الرفع بتقدير مبتدأ. وفأخبرنا عن بدء الوحي "حتى" دخل أهل الجنة منازلهم، حتى غاية للبدء، أو للإخبار، أو حتى أخبر عن دخول أهل الجنة، والغرض أنه أخبر عن المبدأ والمعاش والمعاد. ط: أي أخبرنا مبتدئاً من بدء الخلق حتى انتهى إلى دخول الجنة، ووضع الماضي موضع المضارع للتحقيق. و"حتى" جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أي استأذن وأتى حتى جلس أو دنا منه حتى جلس. وفلم نر إلا خيراً "حتى" أصبحنا ما التشديد، حتى غاية سكتنا، أو غاية لم نره، وتقرير السؤال: ما التشديد النازل أعذاب؟ وقد انتظرنا ولم نر منه شيئاً، أم هو وحي ففيم نزل؟ فأجاب بأنه نزل في الدين أي في شأن الدين. ولقد تضايق على هذا العبد الصالح "حتى" فرجه الله، أي ما زلت أكبر وأسبح وتكبرون وتسبحون حتى فرجه الله، يعني إذا كان حال الصالح هذا فما بال غيره؟ وسيتم في ضم. و"حتى" يظل الرجل لا يدري، بفتح ظاء، كرر حتى خمس مرات الأولىوالأخيرتان بمعنى كي، والثانية والثالثة دخلتا على الشرطيتين، أي كي يصير من الوسوسة بحيث لا يدري كم صلى. ودعوة المظلوم "حتى" ينتصر، حتى في القرائن الأربعة بمعنى إلى، فدعوة المظلوم مستجابة إلى أن ينتصر أي ينتقم من ظالمه باللسان أو اليد، ودعوة الحاج حتى يفرغ من أعماله ويصدر إلى أهله، ودعوة المجاهد حتى يفرغ منه. وانصب قدماه في بطن الوادي "حتى" إذا صعدتا مشى، فيه حذف أي حتى إذا انصب قدماه في بطن الوادي رمل وسعى حتى إذا خرج منه وصعدتا مشي. وتجدون من خير الناس أشدهم له كراهية لهذا الأمر "حتى" يقع فيه، من خير ثاني مفعولي تجد، والأول أشد، ويجوز العكس بزيادة من، وحتى إما غاية تجدون أي فحين تقع فيه لا يكون خيرهم، وإما غاية أشد أي يكرهه حتى يقع فيه فح يعينه الله فلا يكرهه والأول الوجه. و"حتى" خشيت أن لا تعقلوا، إن المسيح قصير، أي حدثتكم أحاديث حتى خفت أن لا تفهموا ما حدثتكم، أو تنسوه لكثرة ما قلت، فاعقلوا إن المسيح- بكسر إن، لأنه كلام مبتدأ، قوله: قصير، لا ينافي وصفه بأنه أعظم رجل، لأنه لا يبعد كونه قصيراً بطيناً عظيم الخلقة، أو يغيره الله تعالى عند الخروج. و"حتى" لو كان في مقامي سمعه أهل السوق، أي كان يمد صوته ويتحرك بحيث لو كان في مقامي هذا سمعه أهل السوق، و"حتى" سقط خميصته بتحركه. وح: فوافقته "حتى" استيقظ، أي وافقته نائماً وتأنيت به حتى استيقظ.
|
|
فتى: {{فتياتكم}}: إمائكم. {{فتيان}}: مملوكان. وهذه المادة مركبة من (ف ت ى) ولا استدلال في قوله:و
|
|
حتَّى [كلمة وظيفيَّة]:1 -حرف جرّ بمعنى (إلى) لانتهاء الغاية "سهرنا حتَّى ساعة متأخرة من الليل- {{سَلاَمٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ}} ".2 -حرف بمعنى (إلى أنْ) للغاية، يَسبق الماضي أو المضارع، ويُنصب المضارعُ بعدها "انتظر الطُّلاب حتَّى خرج رئيسُ الجامعة- {{لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى}} ".3 -حرف بمعنى (كي) إذا وقع قبل المضارع الدالّ على الاستقبال ويفيد التعليل "سافر إلى الغرب حتَّى يطَّلعَ على أحدث التّطوّرات في حقله- {{وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ}} ".4 -حرف عَطْف بمعنى الواو، ويكون ما بعده جزءًا ممّا قبله "خرج النّاس حتَّى الأطفالُ- أكلت السمكة حتَّى رأسَها".5 -حرف يُسْتَعْمَلُ للابتداء يستأنف به ما بعده، ويفيد انتهاء الغاية "*فوا عجبًا حتَّى كليبٌ تسبُّني*- {{ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا}} ".6 -حرف يُسْتَعْمَلُ مقترنًا بـ (إذا) الشرطيَّة "كانوا يتحاورون حتَّى إذا أقبل الليل اجتمعوا حلقًا في المسجد- {{حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ}} ".7 -حرف يفيد معنى إلاَّ "ليس العطاء من الفضول سماحةٌ...حتى تجود وما لديك قليلُ- {{وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ}} ".8 -ظرف ويشترط فيه أن يُسبق بنفي "ما إن همّ اللصّ بالفرار حتَّى قبض عليه الشرطيُّ- ما كدت أدخل حتّى استقبلني أخي بالترحاب".• حتَّى أنَّ: لدرجة أنَّ "كانوا يضحكون له حتّى أنّ جنوبهم لتكاد تنقدّ من الضَّحك".
|
|
أت ى
أتى إليه إحساناً إذا فعله. ووعد الله مأتي. وأتيت الأمر من مأتاه ومأتاته أي من وجهه. قال: وحاجة بت على صماتها...أتيتها وحدي من مأتاتها وأتى عليهم الدهر: أفناهم. وأتى امرأته. واستأتت الناقة: اغتلمت وطلبت أن تؤتى. ويقال: ما أتيتنا حتى استأتيناك إذا استبطئوه. وطريق ميتاءٌ مفعالٌ من الإتيان، كقولهم دارٌ محلال. تقول: الموت طريق ميتاء، وهو لكل حيّ ميداء، أي غابة. وهو أتيٌّ فينا وأتاويَّ أي غريبٌ. وسيلٌ أتيُّ، وأتاوي: أتى من حيث لا يدرى. وتقول: فلان كريم المواتاة، جميل المواساه. وهذا أمر لا يواتيني. وتأتي له إمره إذا تسهلت له طريقته. قال: تأتي له الدهر حتى انجبر وتأتيت لهذا الأمر: ترفقت له، وقيل تهيأت. وتأتيت له بسهم حتى أصبته إذا تفصدت له. وأتىللسيل: سهل له سبيله. وفتح الماء فأتّ له إلى أرضك. وكثر إتاء أرضه أي ريعها. ونخل ذو إتاء، ولبن ذو إتاء أي ذو زبدٍ كثير. قال عمرو ابن الإطنابة: وبعض القول ليس له عناج...كمخض الماء ليس له إتاء وأدى إتاوة أرضه أي خراجها، وضربت عليهم الإتاوة وهي الجباية. قال جابر بن حنيّ التغلبي: وفي كل أسواق العراق إتاوة...وفي كل ما باع امرؤ مكس درهم وشكم فاه بالإتاوة أي بالرشوة. |
الشوارد للصغاني
الشوارد للصغاني
|
(أَتَى) الشَّيْء هيأه وسهله وَالْمَاء وللماء سهل لَهُ سَبيله وَوجه لَهُ مجْرى إِلَى مقره
|
|
(أَتَى)أَتَيَا وإتيانا وإتيا ومأتى ومأتاة جَاءَ يُقَال أتيت الْأَمر من مأتاه ومأتاته من وَجهه وَقرب ودنا وَعَلِيهِ كَذَا مر بِهِ وَعَلِيهِ أنفذه وَعَلِيهِ الدَّهْر أهلكه وَالْمَكَان وَالرجل جَاءَهُ وَالْأَمر فعله وَالْمَرْأَة بَاشَرَهَا وَالْقَوْم انتسب إِلَيْهِم وَلَيْسَ مِنْهُم فَهُوَ أُتِي
|
|
(حَتَّى) الثَّوْب وهدب الكساء حتيا حتاه وَالشرَاب أَكثر من شربه فَهُوَ حات
|
|
(حَتَّى)حرف يكون جارا مثل إِلَى فِي انْتِهَاء الْغَايَة نَحْو {{حَتَّى مطلع الْفجْر}} وعاطفة للغاية نَحْو قدم الْحجَّاج حَتَّى المشاة وَيكون للابتداء يسْتَأْنف بِهِ مَا بعده كَقَوْل الشَّاعِر(فوا عجبا حَتَّى كُلَيْب تسبني)وَتَكون بِمَعْنى كي إِذا وَقعت قبل الْمُضَارع الْمُسْتَقْبل وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{وَلَا يزالون يقاتلونكم حَتَّى يردوكم عَن دينكُمْ}}وَقد ترد بِمَعْنى إِلَّا كَقَوْل الشَّاعِر(لَيْسَ الْعَطاء من الفضول سماحةحَتَّى تجود وَمَا لديك قَلِيل)وَقَوْلهمْ حتام أَصله حَتَّى مَا حذفت ألف مَا الاستفهامية تَخْفِيفًا وَمَعْنَاهُ إِلَى مَتى
|
|
(آتى) فلَان الشَّيْء أَتَى بِهِ إِلَيْهِ وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{قَالَ لفتاه آتنا غداءنا}} وَأَعْطَاهُ إِيَّاه وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{وَآتى المَال على حبه ذَوي الْقُرْبَى واليتامى وَالْمَسَاكِين}} وَالزَّكَاة أَدَّاهَا وَفُلَانًا على الْأَمر وَافقه وَيُقَال آتته الفرصة وجازاه
|
|
(الْفَتى) الشَّاب أول شبابه بَين المراهقة والرجولة وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{قَالُوا سمعنَا فَتى يذكرهم يُقَال لَهُ إِبْرَاهِيم}} والسخي وَذُو النجدة وَالْخَادِم وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{قَالَ لفتاه آتنا غداءنا}} مثناه فتيَان وفتوان (ج) فتيَان وفتية وفتو وفتي وَهِي فتاة (ج) فتيات
|
|
الفَتى والفَتَاةُ: الشاب والشّابَّةُ، فَتِيَ يَفْتى. وفَعَلَ ذاكَ في فَتَائِه - مَمْدُوْد -. وجَمْعُه فِتْيَة وفِتْيَان وفُتُو وفَتَيَاتٌ وأفْتَاءٌ وفَتْيَاء. وفُتْيٌ: جَمْعُ الفَتى.وأقَمْتُ عِنْدَه فتىً من النَهَارِ: أي ساعةً منه. والفَتَيَانِ: اللَّيْلُ والنَّهارُ. وقيل في تَصْغِيْرِ الفِتْيَةِ: أفَيْتِيَةٌ. وللفِتْيَانِ: فِتْيَن.وأفْتَى الفَقِيْهُ يُفْتي إفْتَاءً: إذا بَيَّنَ المُبْهَمَ، وهي الفُتْيَا؛ وفي لُغَةٍ: الفَتْوَى. وفَتَوْتُ القَوْمَ أفْتُوْهُم: أي غَلَبْتهم بالفُتُوَّةِ.والفُتَيُ: قَدَحُ الشُّطّارِ من الأعْرَابِ. وأفْتى الرَّجُلُ: شَرِبَ بالفُتَيِّ. والفِتِيْنُ: الحِرَارُ، واحِدُها فِتَةٌ، كعِزَة وعِزِيْنَ.
|