تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
أُتَامدُ:
بالضم: هو واد بين قديد وعسفان. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الضَّهْيَأتان:
بالفتح ثمّ السكون، وياء مثناة من تحت ثم علامة التثنية، قال الجوهري: الضّهياء، ممدود، شجر، وقال أبو منصور: الضهيأ بوزن الضهيع، مهموز مقصور، شجر مثل السيال وحبّاتها وهي ذات شوك ضعيف ومنبتها الأودية: وهما شعبتان قبالة عشر من شقّ نخلة وبينهما وبين يسوم جبل يقال له المرقبة، وثنية الضهياء: بقرب خيبر في حديث صفيّة. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الأتانُ: الحِمارةُ،والأتانَةُ قليلةٌج: آتُنٌ وأُتُنٌ وأُتْنٌ ومَأْتوناءُ، ومَقامُ المُسْتَقِي على فَمِ الرَّكِيَّةِ، ويُكْسَرُ فيهما، وقاعِدَةُ الفَوْدَجِج: آتُنٌ.وأتانُ الضَّحْلِ: صَخْرَةٌ على فَمِ الرَّكِيَّةِ يَرْكَبُها الطُّحْلُبُ، فَتَمْلاسُّ، أو الصَّخْرَةُ التي بعضُها ظاهرٌ وبعضُها غائرٌ في الماءِ.وأتَنَ به يَأْتِنُ أتْناً وأُتوناً: أقامَ، وثَبَتَ،وـ أتَناناً: قارَبَ الخَطْوَ.والأتُّونُ، كتَنُّورٍ وقد يُخَفَّفُ: أُخْدودُ الجَيَّارِ والجَصَّاص ونحوِهج: أُتُنٌ وأتاتينُ.والأتْنُ: اليَتْنُ، وبضَمَّتَيْنِ: المُرْتَفِعَةُ من الأرْضِ.وأتَنَتِ المرأةُ،وآتَنَت: أيْتَنَتْ.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
أَتَاوَةالجذر: أ ت
مثال: فَرَض عليهم أَتاوةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لأنها لم ترد بهذا الضبط في المعاجم. المعنى: جِزية، أو خَراجًا، أو رِشْوة الصواب والرتبة: -فرض عليهم إتاوة [فصيحة] التعليق: اتفقت المعاجم قديمها وحديثها على ضَبْط كلمة «إتاوة» بكسر الهمزة. |
سير أعلام النبلاء
|
4923- الأتابك 1:
الملك عماد الدين الأتابك زنكي بن الحاجب قسيم الدولة آقسنقر ابن عَبْدِ اللهِ التُّرْكِيُّ، صَاحِبُ حَلَبَ. فَوَّضَ إِلَيْهِ السُّلْطَانُ مَحْمُوْدُ بنُ مَلِكْشَاه شِحْنَكِيَّة بَغْدَاد فِي سنة إحدى عَشْرَةَ وَخَمْس مائَةٍ فِي العَامِ الَّذِي وُلِدَ لَهُ فِيْهِ ابْنُهُ الملكُ العَادلُ نورُ الدِّينِ الشَّهِيْدُ، ثُمَّ إِنَّهُ حَوَّلَهُ إِلَى مدينَةِ المَوْصِلِ، فَجَعَله أَتَابَكاً لولدِهِ المُلَقَّبِ بِالخفَاجِيِّ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. ثُمَّ اسْتولَى عَلَى البِلاَدِ، وَعَظُمَ أَمرُهُ، وَافتَتَحَ الرُّهَا، وَتَملَّكَ حلبَ وَالمَوْصِلَ وَحَمَاةَ وَحِمْصَ وَبَعْلَبَكَّ وَبَانِيَاسَ، وَحَاصَرَ دِمَشْقَ، وَصَالَحهُم عَلَى أَنْ خطبُوا لَهُ بِهَا بَعْدَ حُرُوْبٍ يَطولُ شرحهَا. وَاسْتنقذَ مِنَ الفِرَنْجِ كَفرطَابَ وَالمَعَرَّةَ، وَدَوَّخَهُم، وَشغلهُم بِأَنْفُسِهِم، وَدَانت لَهُ البِلاَدُ. وَكَانَ بَطَلاً شُجَاعاً مِقْدَاماً كَأَبِيْهِ، عَظِيْمَ الهيبَةِ، مليحَ الصُّوْرَةِ، أَسْمَرَ جَمِيْلاً، قَدْ وَخَطَهُ الشَّيْبُ، وَكَانَ يُضْرَبُ بِشَجَاعَتِهِ المَثَلُ، لاَ يَقرُّ وَلاَ يَنَامُ، فِيْهِ غَيْرَةٌ حَتَّى عَلَى نسَاءِ جندِهِ، عَمَرَ البِلاَدَ. قَصَدَ حلبَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ، وَكَانَتْ لِلبُرْسُقِيِّ قَدِ انتزعهَا مِنْ بَنِي أُرْتُق، ثُمَّ وَلِيهَا ابْنُهُ مَسْعُوْدٌ، وَالنَّائِبُ بِهَا قَيمَاز، ثُمَّ بَعْدُ قتلغ، فَنَازلهَا جوسلين ملك الفِرَنْج، فَبذلُوا لَهُ مَالاً، فَترحَّلَ، وَجَاءَ التَّقليدُ مِنَ السُّلْطَانِ مَحْمُوْدٍ بِحَلَبَ لزَنْكِي، فَدَخَلهَا، وَرتَّبَ أمورها، وافتتح مدائن عدة، ودوخ الفِرَنْج، وَكَانَ أَعدَاؤُهُ مُحيطينَ بِهِ مِنَ الجهَاتِ، وَهُوَ يَنْتصفُ مِنْهُم، وَيستولِي عَلَى بلادِهِم. قَالَ ابْنُ وَاصِلٍ: لَمْ يُخلِّفْ قسيمُ الدَّوْلَةِ مَمْلُوْكُ السُّلْطَانِ أَلب آرسلاَن وَلداً غَيْر زَنكِي، وَلَهُ يَوْمَئِذٍ عشر سِنِيْنَ، فَالْتَفَّ عَلَيْهِ غلمَانُ أَبِيْهِ وَربَّاهُ كربوقَا، وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ. قُلْتُ: نَازلَ زَنْكِي قَلْعَةَ جَعْبَر، وَحَاصَرَ ملكَهَا عَلِيَّ بنَ مَالِكٍ، وَأَشرفَ عَلَى أَخْذِهَا، فَأَصْبَحَ مَقْتُولاً، وَفَرَّ قَاتلُهُ خَادمُهُ إِلَى جَعْبَر، وَذَلِكَ فِي خَامِسِ رَبِيْعٍ الآخر سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فَتَمَلَّكَ ابْنُهُ نورُ الدِّينِ بِالشَّامِ، وَابْنُهُ غَازِي بِالمَوْصِلِ. وَقَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ: وَثَبَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ مماليكه في الليل، وهربوا إلى جعبر، فصاحب أَهْلُهَا، وَفَرِحُوا. زَادَ عُمُرُ زَنكِي -رَحِمَهُ اللهُ- على الستين. __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ ترجمة 175"، ووفيات الأعيان "2/ ترجمة 245"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 178-279"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 128". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
|
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
3 - قوله تحت قوله تعالى: {{وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى}} [طه: 13: "أي: وأنا اخترتك لنفسي بأن تكون أنا وكون أنا أنت. {{فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى}} وهذا نظير حديث الإنسان الغافل لنفسه يحدثها وتحدثه". نلاحظ: أنه أحس بأن في الآية موحيًا وموحى إليه وهذا يقتضي الغيرية والاثنينية وينقض عقيدتهم فبادر من أجل ذلك إلى تأويله وتحريفه بهذا الأسلوب البارد.
4 - وتحت قوله تعالى: {{وَأَلْقَيتُ عَلَيكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَينِي}} [طه: 39 يقول: (أي: على ذاتي فأظهر بك وتغيب أنت، وتظهر أنت وأغيب أنا، وما هما اثنان بل عين واحدة". 5 - وتحت قوله تعالى: {{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ}} [محمد: 19 يقول: "أي: لا موجود إلا الله". 6 - وعن آية الدعوة {{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي}} [يوسف: 108 يقول: {{قل}} يا محمّد {{هذه سبيلي}} أي طريقي في رجوع الأعيان الكثيرة إلى العين الواحدة. وذلك رجوع الكثرة إلى الموحدة وهو التوحيد الحقيقي والإيمان الكامل {{أدعو إلى الله}} أي أرجع كل عين حادثة إلى عينه القديمة {{على بصيرة}} أي: معرفة تامة حقيقية. {{أنا ومن اتبعني}} فورث علومي الحقيقية لا الخيالية. {{وسبحان الله وما أنا من المشركين}} أي: الذين ألهاهم التكاثر: الكثرة عن الموحدة، حتى زرتم المقابر، أي: ماتوا على كثرة أعيانهم ولم يرجعوا إلى العين الواحدة". نلاحظ هنا: أ- كيف أنه سار على نهج من قبله من أهل وحدة الوجود فيجعل الموحدة هي التوحيد والإيمان الكامل، وبطلان ذلك معروف عند صبيان الموحدين. ب- أن المشرك عندهم هو من شغله الفرق عن الجمع وهذا التقرير جار على قواعدهم في أن التوحيد الحقيقي هو وحدة الوجود، لأن معنى ذلك أن من لم ير الموحدة فهو المشرك ولذا سهل على هؤلاء الناس أن يقارفوا كل أنواع الشرك والفسوق والعصيان ما داموا مؤمنين بالوحدة. جـ- كيف أنه لم يستح حتى جعل علوم النبي - ﷺ - قسمين: علوم حقيقية وعلوم خيالية، وذلك هو منتهى الوقاحة والحماقة. خاصة إذا علمت أنه يقصد بالعلوم الحقيقية وحدة الوجود. ويكفينا هنا لدحض باطله وتأويلاته التعسفية أن نورد هنا ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية عن آية الفتح حيث قال: "إن قوله تعالى: {{إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ}} لم يرد بك أنك أنت الله، وإنما أراد أنك أنت رسول الله، ومبلغ أمره ونهيه فمن بايعك فقد بايع الله، كما أن من أطاعك فقد أطاع الله، ولم يرد بذلك بأن الرسول هو الله، ولكن الرسول أمر الله به فمن أطاعه فقد أطاع الله كما قال النبي - ﷺ -: "من أطاعني فقد أطاع الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصاني فقد عصا الله ومن عصى أميري فقد عصاني، ومعلوم أن أميره ليس هو إياه، ومن ظن في قوله: {{إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ}} أن المراد به أن فعلك هو فعل الله، أو المراد أن الله حال فيك ونحو ذلك فهو مع جهله وضلاله بل كفره وإلحاده فقد صلب الرسول خاصيته وجعله مثل غيره، وذلك أنه لو كان المراد به أنه خاك لفعلك لكان هناك قدر مشترك بينه وبين سائر الخلق، وكان من بايع أبا جهل فقد بايع الله، ومن بايع مسيلمة فقد بايع الله، ومن بايع قادة الأحزاب فقد بايع الله، وعلى هذا التقدير فالمبايع هو الله أيضًا فيكون الله قد بايع الله". وفي آخر جوابه قال: "وهذا الذي كتبناه من فيض الوارد الرحماني والفاتح الرباني، فمن آمن به وصدق فهو من عند الله من المؤمنين الصادقين ومن جحد وأنكر فحسابه عند رب العالمين. فرغ ما جرى به قلم الإمداد ورسمه في الطرس روح الاستعداد، بصورة اسم عبد الغني في عشية نهار الجمعة الثالث عشر من شعبان لسنة تسع وثلاثين ومائة وألف". قلت من تأمل هذا الجواب علم يقينا أنه وارد شيطاني، ونفخ من نفخ الخناس الذي يوسوس في صدور الناس. وأن من آمن كدلول تلك الكلمات التي أملاها عليه إبليس واقترفت يمينه أو شماله جريمة تدوينه، فقد وجب عليه أن يجدد إسلامه، فإنه خارج عن دائرة الإسلام، إذا دخلها من قبل". نسأل الله العافية" أ. هـ. قلت قد ذكرها صاحب كتاب الماتريدية وموقفهم من الأسماء والصفات الإلهية ضمن أشهر أعلام الماتريدية. وفاته: سنة (1143 هـ) ثلاث وأربعين ومائة وألف. من مصنفاته: "التحرير الحاوي بشرح تفسير البيضاوي) و "الرد على من تكلم في ابن عربي" و "أجمع الأسرار في منع الأشرار عن الطعن في الصوفية الأخيار وأهل التواجد بالأذكار". |
|
*أتاتورك هو مصطفى كمال الملقب بالغازى، وكلمة أتاتورك تعنى أبا الأتراك، وهو الذى أسقط الخلافة الإسلامية سنة (1343 هـ = 1924 م).
وُلِد أتاتورك سنة (1299 هـ = 1880 م) بمدينة سالونيك باليونان، وكانت خاضعة لدولة الخلافة العثمانية، وعندما بلغ سن الثانية عشرة التحق بمدرسة سالونيك العسكرية، ثم التحق بأكاديمية موناسيتر العسكرية، وانتقل منها إلى كلية الحرب فى إستانبول، وعُيِّن بعد تخرجه فى دائرة الأركان للجيش الثالث فى سالونيك. اتجهت أفكار أتاتورك اتجاهًا معاديًا للإسلام وللخليفة العثمانى منذ تخرجه فى الكلية الحربية، فقد حذَّر زملاءه من الانخداع بفكرة العالم الإسلامى. وقد كوَّن جمعية الوطن والحرية لمكافحة الديكتاتورية التى تتجسد - من وجهة نظره - فى الخليفة العثمانى. وزادت شهرة أتاتورك فى الحرب العالمية الأولى؛ حيث عُين قائدًا للفرقة التاسعة عشرة فى شناق قلعة. وقد هُزِم أمامه البريطانيون مرتين فى جزيرة غاليبولى بالبلقان. والحقيقة أن هذا النصر كان نصرًا مزيفًا صنعه الإنجليز لإكسابه شهرة واسعة فى الدولة العثمانية. وقد كان أتاتورك مستبدًّا، يغتال معارضيه، كما أغلق الصحف وألقى القبض على رؤساء تحريرها، ووضع العلماء كلهم تحت المراقبة. وقد تُوفِّى أتاتورك سنة (1357 هـ = 1938 م). |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*مصطفى كمال أتاتورك هو مصطفى كمال الملقب بالغازى، وكلمة أتاتورك تعنى أبا الأتراك، وهو الذى أسقط الخلافة الإسلامية سنة (1343 هـ = 1924 م).
وُلِد أتاتورك سنة (1299 هـ = 1880 م) بمدينة سالونيك باليونان، وكانت خاضعة لدولة الخلافة العثمانية، وعندما بلغ سن الثانية عشرة التحق بمدرسة سالونيك العسكرية، ثم التحق بأكاديمية موناسيتر العسكرية، وانتقل منها إلى كلية الحرب فى إستانبول، وعُيِّن بعد تخرجه فى دائرة الأركان للجيش الثالث فى سالونيك. اتجهت أفكار أتاتورك اتجاهًا معاديًا للإسلام وللخليفة العثمانى منذ تخرجه فى الكلية الحربية، فقد حذَّر زملاءه من الانخداع بفكرة العالم الإسلامى. وقد كوَّن جمعية الوطن والحرية لمكافحة الديكتاتورية التى تتجسد - من وجهة نظره - فى الخليفة العثمانى. وزادت شهرة أتاتورك فى الحرب العالمية الأولى؛ حيث عُين قائدًا للفرقة التاسعة عشرة فى شناق قلعة. وقد هُزِم أمامه البريطانيون مرتين فى جزيرة غاليبولى بالبلقان. والحقيقة أن هذا النصر كان نصرًا مزيفًا صنعه الإنجليز لإكسابه شهرة واسعة فى الدولة العثمانية. وقد كان أتاتورك مستبدًّا، يغتال معارضيه، كما أغلق الصحف وألقى القبض على رؤساء تحريرها، ووضع العلماء كلهم تحت المراقبة. وقد تُوفِّى أتاتورك سنة (1357 هـ = 1938 م). |
|
*الأتابك «الأتابك» هو القائد العام للجيوش، وكلمة «أتابك» لفظة تركية مركبة من «أتا»، (وتعنى: أب) و «بك» (وتعنى: السيد أو الأمير) فيكون «الأتابك» هو: السيد الأب، أو الأمير الأب، أى أنه أبو الأمراء أو كبيرهم، وقد أُطلق هذا اللقب فى عهد المماليك على مقدم العساكر، أو القائد؛ لأنه يعتبر أبًا للعساكر والأمراء جميعًا، وكثيرًا ما خلع الأتابكة أبناء السلاطين من على العرش، واستولوا عليه وتولوه بدلا منهم.
|
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قيام دولة الأتابكة في الموصل بزعامة عماد الدين زنكي.
516 - 1122 م قتل الأمير جيوش بك الذي كان صاحب الموصل، وكان خرج على السلطان محمود، ثم عاد إلى خدمته، فلما رضي عنه أقطعه أذربيجان وجعله مقدم عسكره، فجرى بينه وبين جماعة من الأمراء منافرة ومنازعات، فأغروا به السلطان، فقتله في رمضان على باب تبريز وكان تركياً من مماليك السلطان محمد، عادلاً، حسن السيرة، ولما ولي الموصل والجزيرة كان الأكراد بتلك الأعمال قد انتشروا، وكثر فسادهم، وكثرت قلاعهم، والناس معهم في ضيق، فقصدهم، وحصر قلاعهم، وفتح كثيراً منها ببلد الهكارية، وبلد الزوزان، وبلد البشنوية، وخافه الأكراد، وتولى قصدهم بنفسه، فهربوا منه في الجبال والشعاب والمضايق، وأمنت الطرق، وانتشر الناس واطمأنوا وبقي الأكراد لا يجسرون أن يحملوا السلاح لهيبته فأقطع السلطان محمود الأمير آقسنقر البرسقي مدينة واسط وأعمالها، مضافاً إلى ولاية الموصل وغيرها مما بيده، فلما أقطعها البرسقي سير إليها عماد الدين زنكي بن آقسنقر الذي كان والده صاحب حلب، وأمره بحمايتها، فسار إليها في شعبان ووليها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مصاف بين طغتكين أتابك والفرنج بالشام.
520 ذو الحجة - 1127 م اجتمعت الفرنج وملوكها وقمامصتها وكنودها وساروا إلى نواحي دمشق فنزلوا بمرج الصفر عند قرية يقال لها سقحبا بالقرب من دمشق، فعظم الأمر على المسلمين واشتد خوفهم، وكاتب طغتكين أتابك صاحبها أمراء التركمان من ديار بكر وغيرها وجميعهم وكان هو قد سار عن دمشق إلى جهة الفرنج واستخلف بها ابنه تاج الملوك بوري فكان بها، كما جاءت طائفة أحسن ضيافتهم وسيرهم إلى أبيه، فلما اجتمعوا سار بهم طغتكين إلى الفرنج فالتقوا أواخر ذي الحجة واقتتلوا، واشتد القتال، فسقط طغتكين على فرسه، فظن أصحابه أنه قتل، فانهزموا وركب طغتكين فرسه ولحقهم وتبعهم الفرنج وبقي التركمان لم يقدروا أن يلحقوا بالمسلمين في الهزيمة فتخلفوا، فلما رأوا فرسان الفرنج قد تبعوا المنهزمين وأن معسكرهم وراجلهم ليس له منع ولا حام حملوا على الرجالة فقتلوهم ولم يسلم منهم إلا الشريد، ونهبوا معسكر الفرنج وخيامهم وأموالهم وجميع ما معهم وفي جملته كنيسة وفيها من الذهب والجواهر ما لا يحصى كثرة فنهبوا ذلك جميعه وعادوا إلى دمشق سالمين لم يعدم منهم أحد. ولما رجع الفرنج من أثر المنهزمين ورأوا رجالتهم قتلى وأموالهم منهوبة تموا منهزمين لا يلوي الأخ على أخيه، وكان هذا من الغريب أن طائفتين تنهزمان كل واحدة منهما من صاحبتها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة طغتكين الأتابك صاحب دمشق التركي.
522 صفر - 1128 م في ثامن صفر توفي أتابك طغتكين، صاحب دمشق، وهو مملوك الملك تتش بن ألب أرسلان، وكان عاقلاً، خيراً، كثير الغزوات والجهاد للفرنج، حسن السيرة في رعيته، مؤثراً للعدل فيهم، وكان لقبه ظهير الدين، ولما توفي ملك بعده ابنه تاج الملوك بوري، وهو أكبر أولاده، بوصية من والده بالملك، وأقر وزير أبيه أبو علي طاهر بن سعد المزدقاني على وزارته. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حصر أتابك زنكي دمشق.
529 جمادى الأولى - 1135 م حصر أتابك زنكي دمشق، وكان نزوله عليها أول جمادى الأولى، وسببه إرسال شمس الملوك صاحبها إليه واستدعاءه ليسلمها إليه، فقتل شمس الملوك قبل وصوله، وسار إلى دمشق فنازلها، وأجفل أهل السواد إلى دمشق، واجتمعوا فيها على محاربته ونزل أولاً شماليها ثم انتقل إلى ميدان الحصار، وزحف وقاتل، فرأى قوة ظاهرة وشجاعة عظيمة واتفاقاً تاماً على محاربته، فبينما هو يحاصرها ووصل رسول الخليفة المسترشد بالله وهو أبو بكر بن بشر الجزري من جزيرة ابن عمر بخلع لأتابك زنكي، ويأمره بمصالحة صاحب دمشق الملك ألب أرسلان محمود الذي مع أتابك زنكي، فرحل عنها لليلتين بقيتا من جمادى الأولى. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
غزاة العسكر الأتابكي لبلاد الأفرنج.
530 شعبان - 1136 م اجتمعت عسكر أتابك زنكي، صاحب حلب وحماة، مع الأمير أسوار نائبه بحلب، وقصدوا بلد الفرنج على حين غفلة منهم، وقصدوا أعمال اللاذقية بغتة، ولم يتمكن أهلها من الانتقال عنها والاحتراز، فنهبوا منها ما يزيد عن الوصف، وقتلوا وأسروا وفعلوا في بلد الفرنج ما لم يفعله غيرهم، وكان الأسرى سبعة آلاف أسير ما بين رجل وامرأة وصبي، ومائة ألف رأس من الدواب ما بين فرس وبغل وحمار وبقر وغنم، وأما ما سوى ذلك من الأقمشة والعين والحلي فيخرج عن الحد، وأخربوا بلد اللاذقية وما جاورها ولم يسلم منها إلا القليل، وخرجوا إلى شيزر بما معهم من الغنائم سالمين، منتصف رجب، فامتلأ الشام من الأسارى والدواب، وفرح المسلمون فرحاً عظيمًا، ولم يقدر الفرنج على شيء يفعلونه مقابل هذه الحادثة، عجزاً ووهناً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ملك أتابك زنكي قلعة بعرين وهزيمة الفرنج.
531 شوال - 1137 م سار أتابك زنكي من الموصل إلى الشام وحصر قلعة بعرين، وهي تقارب مدينة حماة، وهي من أمنع معاقل الفرنج وأحصنها، فلما نزل عليها قاتلها، وزحف إليها، فجمع الفرنج فارسهم وراجلهم، وساروا في قضهم وقضيضهم، وملوكهم وقمامصتهم وكنودهم، إلى أتابك ليرحلوه عن بعرين، فلم يرحل وصبر لهم إلى أن وصلوا إليه، فلقيهم وقاتلهم أشد قتال رآه الناس، وصبر الفريقان ثم أجلت الوقعة عن هزيمة الفرنج، وأخذتهم سيوف المسلمين من كل جانب، واحتمى ملوكهم وفرسانهم بحصن بعرين لقربه منهم، فحصرهم زنكي فيه ومنع عنهم كل شيء حتى الأخبار فكان من به منهم لا يعلم شيئاً من أخبار بلادهم لشدة ضبط الطرق وهيبته على جنده، ثم إن القسوس والرهبان دخلوا بلاد الروم وبلاد الفرنج وما والاها مستنفرين على المسلمين، وأعلموهم أن زنكي أخذ قلعة بعرين ومن فيها من الفرنج ملك جميع بلادهم فبأسرع وقت، وأن المسلمين ليس لهم همة إلا قصد البيت المقدس، فحينئذ اجتمعت النصرانية وساروا على الصعب والذلول، وقصدوا الشام، وكان منهم ما نذكره، وأما زنكي فإنه جد في قتال الفرنج، فصبروا وقلت عليهم الذخيرة، فإنهم كانوا غير مستعدين، ولم يكونوا يعتقدون أن أحداً يقدم عليهم بل كانوا يتوقعون ملك باقي الشام، فلما قلت الذخيرة أكلوا دوابهم، وأذعنوا بالتسليم ليؤمنهم، ويتركهم يعودون إلى بلادهم، فلم يجبهم إلى ذلك، فلما سمع باجتماع من بقي من الفرنج ووصول من قرب إليهم أعطى لمن في الحصن الأمان، وقرر عليهم خمسين ألف دينار يحملونها إليه، فأجابوه إلى ذلك فأطلقهم فخرجوا وسلموا إليه، وكان زنكي في مدة مقامه عليهم قد فتح المعرة وكفر طاب من الفرنج فكان أهلها وأهل سائر الولايات التي بين حلب وحماة مع أهل بعرين في الخزي لأن الحرب بينهم قائمة على ساق، والنهب والقتل لا يزال بينهم، فلما ملكها أمن الناس، وعمرت البلاد وعظم دخلها، وكان فتحاً مبيناً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انهيار دولة السلاجقة على أيدي الأتابك.
532 - 1137 م الأتابكة جمع أتابك وهي كلمة مركبة من لفظين تركيين «أتا» أي الأب أو المربي، و «بِك» أي الأمير، فيكون معنى الكلمة «مربي الأمير» ثم صارت مع الأيام تستعمل لدلالات أخرى بينها الملك والوزير الكبير والأمراء البارزون الذين يمتون بصلة القرابة إلى السلاجقة والأمراء الأقوياء. كذلك أطلقت في عهد المماليك على من تُعهد إليه إمارة العسكر، ومنه شاع لقب «أتابِك العسكر». وأول من لقب بهذا اللقب نظام الملك وزير السلطان ملك شاه السلجوقي، حين فُوض إليه تدبير المملكة سنة 465هـ /1073م، فإذا ولى السلطان أحد أبنائه حكم مدينة أو ولاية، أرسل معه أتابكه ليكون عوناً له في الحكم. وكثيراً ما كان الأتابك ينزع إلى استغلال نفوذه والتسلط على الأمير، وقد استفاد هؤلاء الأتابكة من ضعف الدولة وتنازع أبناء الأسرة السلجوقية للاستئثار بالسلطنة فعملوا من أجل الانفراد بالمناطق التي تحت حكمهم، والتوسع والسيطرة على الأراضي المجاورة. كما أنهم عملوا على توريث هذه المناطق لأبنائهم فنشأت ضمن السلطنة السلجوقية دويلات كثيرة متناثرة عرفت باسم دول الأَتابكة وأخذ نفوذها بالازدياد. وكان الأتابكة يستغلون نفوذهم بين الحين والآخر في تحريض أفراد البيت السلجوقي، وإِطماعهم بالسلطة. كان الأتابكة حتى عهد السلطان مسعود بن محمد (527 - 547هـ) يستترون وراء السلاطين، وبعد وفاته أخذ نجم هؤلاء الأتابكة بالصعود، وسيطروا على مقاليد الأمور، وصار سلاطين السلاجقة أدوات في أيديهم يأتمرون بأوامرهم وينفذون رغباتهم. وفي الوقت ذاته كانت الأتابكيات تتنافس فيما بينها وتتصارع مما مهد السبيل للمغول لاجتياح أقاليم بلاد ما وراء النهر وفارس والعراق وأذربيجان وغيرها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ملك أتابك زنكي بعلبك.
533 ذو الحجة - 1139 م سار عماد الدين أتابك زنكي بن آقسنقر إلى بعلبك، فحصرها ثم ملكها؛ وسبب ذلك أن محموداً صاحب دمشق لما قتل كانت والدته زمرد خاتون عند أتابك زنكي بحلب، قد تزوجها، فوجدت لقتل ولدها وجداً شديداً، وحزنت عليه، وأرسلت إلى زنكي وهو بديار الجزيرة تعرفه الحادثة، وتطلب منه أن يقصد دمشق ويطلب بثأر ولدها. فلما وقف على هذه الرسالة بادر في الحال من غير توقف ولا تريث، وسار مجداً ليجعل ذلك طريقاً إلى ملك البلد، وعبر الفرات عازماً على قصد دمشق، فاحتاط من بها، واستعدوا، واستكثروا من الذخائر، ولم يتركوا شيئاً مما يحتاجون إليه إلا وبذلوا الجهد في تحصيله، وأقاموا ينتظرون وصوله إليهم، فتركهم وسار إلى بعلبك، فوصل إليها في العشرين من ذي الحجة من السنة فنازلها في عساكره، وضيق عليها، وجد في محاربتها، ونصب عليها من المنجنيقات أربعة عشر عدداً ترمي ليلاً ونهاراً، فأشرف من بها على الهلاك، وطلبوا الأمان، وسلموا إليه المدينة، وبقيت القلعة وبها جماعة من شجعان الأتراك، فقاتلهم، فلما أيسوا من معين ونصير طلبوا الأمان فأمنهم، فسلموا القلعة إليه، فلما نزلوا منها وملكها غدر بهم وأمر بصلبهم فصلبوا ولم ينج منهم إلا القليل، فاستقبح الناس ذلك من فعله واستعظموه وخافه غيرهم وحذروه ولاسيما أهل دمشق فإنهم قالوا: لو ملكنا لفعل بنا مثل فعله بهؤلاء؛ فازدادوا نفوراً وجداً في محاربته، ولما ملك زنكي بعلبك أخذ الجارية التي كانت لمعين الدين أنز بها، فتزوجها بحلب. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حصار أتابك زنكي دمشق.
534 ربيع الأول - 1139 م حصر أتابك زنكي دمشق مرتين، فأما المرة الأولى فإنه سار إليها في ربيع الأول من بعلبك بعد الفراغ من أمرها، وتقرير قواعدها وإصلاح ما تشعث منها، ليحصرها، فنزل في البقاع، وأرسل إلى جمال الدين صاحبها يبذل له بلداً يقترحه ليسلم إليه دمشق، فلم يجبه إلى ذلك، فرحل وقصد دمشق، فنزل على داريا ثالث عشر ربيع الأول فالتفت الطلائع واقتتلوا، وكان الظفر لعسكر زنكي وعاد الدمشقيون منهزمين، فقتل كثير منهم، ثم تقدم زنكي إلى دمشق، فنزل هناك، ولقيه جمع كثير من جند دمشق وأحداثها ورجالة الغوطة، فقاتلوه، فانهزم الدمشقيون، وأخذهم السيف، فقتل فيهم وأكثر، وأسر كذلك، ومن سلم عاد جريحاً. وأشرف البلد ذلك اليوم على أن يملك، لكن عاد زنكي عن القتال وأمسك عنه عدة أيام، وتابع الرسل إلى صاحب دمشق، وبذل له بعلبك وحمص وغيرهما مما يختاره من البلاد، فمال إلى التسليم، وامتنع غيره من أصحابه من ذلك، وخوفوه عاقبة فعله، وأن يغدر به كما غدر بأهل بعلبك، فلما لم يسلموا إليه عاود القتال والزحف، ثم إن جمال الدين صاحب دمشق مرض ومات ثامن شعبان، وطمع زنكي حينئذ في البلد، وزحف إليه زحفاً شديداً ظناً منه أنه ربما يقع بين المقدمين والأمراء خلاف فيبلغ غرضه، وكان ما أمله بعيداً، فلما مات جمال الدين ولي بعده مجير الدين أبق ولده، وتولى تدبير دولته معين الدين أنز فلم يظهر لموت أبيه أثر مع أن عدوهم على باب المدينة؛ فلما رأى أنز أن زنكي لا يفارقهم، ولا يزول عن حصرهم، راسل الفرنج، واستدعاهم إلى نصرته، وأن يتفقوا على منع زنكي عن دمشق، وبذل لهم بذولاً من جملتها أن يحصر بانياس ويأخذها ويسلمها إليهم، وخوفهم من زنكي إن ملك دمشق؛ فعلموا صحة قوله إنه إن ملكها لم يبق لهم معه بالشام مقام، فاجتمعت الفرنج وعزموا على السير إلى دمشق ليجتمعوا مع صاحبها وعسكرها على قتال زنكي، فحين علم زنكي بذلك سار إلى حوران خامس رمضان، عازماً على قتال الفرنج قبل أن يجتمعوا بالدمشقيين، فلما سمع الفرنج خبره لم يفارقوا بلادهم، فلما رآهم كذلك عاد إلى حصر دمشق ونزل بعدرا شماليها سادس شوال، فأحرق عدة قرى من المرج والغوطة ورحل عائداً إلى بلاده. ووصل الفرنج إلى دمشق واجتمعوا بصاحبها وقد رحل زنكي، فعادوا، فسار معين الدين أنز إلى بانياس في عسكر دمشق، وهي في طاعة زنكي، ليحصرها ويسلمها إلى الفرنج؛ وكان واليها قد سار قبل ذلك منها في جمع من جمعه إلى مدينة صور للإغارة على بلادها، فصادفه صاحب أنطاكية وهو قاصد إلى دمشق نجدة لصاحبها على زنكي، فاقتتلا، فانهزم المسلمون وأخذوا والي بانياس فقتل، ونجا من سلم منهم إلى بانياس، وجمعوا معهم كثيراً من البقاع وغيرها، وحفظوا القلعة، فنازلها معين الدين، فقاتلهم، وضيق عليهم، ومعه طائفة من الفرنج، فأخذها وسلمها إلى الفرنج، وأما الحصر الثاني لدمشق، فإن أتابك لما سمع الخبر بحصر بانياس عاد إلى بعلبك ليدفع عنها من يحصرها، فأقام هناك، فلما عاد عسكر دمشق، بعد أن ملكوها وسلموها إلى الفرنج، فرق أتابك زنكي عسكره على الإغارة على حوران وأعمال دمشق، وسار هو جريدة مع خواصه، فنازل دمشق سحراً ولم يعلم به أحد من أهلها، فلما أصبح الناس ورأوا عسكره خافوا، وارتج البلد، واجتمع العسكر والعامة على السور وفتحت الأبواب وخرج الجند، والرجالة فقاتلوه، فلم يمكن زنكي عسكره من الإقدام في القتال لأن عامة عسكره تفرقوا في البلاد للنهب والتخريب، وإنما قصد دمشق لئلا يخرج منها عسكره إلى عسكرهم وهم متفرقون، فلما اقتتلوا ذلك اليوم قتل بينهم جماعة ثم أحجم زنكي عنهم وعاد إلى خيامه ورحل إلى مرج راهط، وأقام ينتظر عودة عسكره، فعادوا إليه وقد ملأوا أيديهم من الغنائم، لأنهم طرقوا البلاد وأهلها غافلون، فلما اجتمعوا عنده رحل بهم عائداً إلى بلادهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة أتابك قراسنقر صاحب أذربيجان.
535 - 1140 م توفي أتابك قراسنقر صاحب أذربيجان وأرانية بمدينة أردبيل، وكان مرضه السل، وطال به، وكان من مماليك الملك طغرل، وسلمت أذربيجان وأرانية إلى الأمير جاولي الطغرلي، وكان قراسنقر علا شأنه على سلطانه وخافه السلطان |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
نشوب حرب بين أتابك زنكي وبين داود سقمان بن أرتق.
535 - 1140 م نشوب حرب شديدة بين أتابك زنكي وبين داود سقمان بن أرتق، صاحب حصن كيفا (على الفرات)، وانهزام داود بن سقمان، وملك زنكي من بلاده قلعة بهمرد وأدركه الشتاء فعاد إلى الموصل |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ملك أتابك زنكي بن آقسنقر مدينة الحديثة.
536 - 1141 م ملك أتابك زنكي بن آقسنقر مدينة الحديثة، ونقل من كان بها من آل مهراش إلى الموصل، ورتب أصحابه فيها |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
غارة عسكر أتابك زنكي على بلاد الفرنج.
536 - 1141 م أغار عسكر أتابك زنكي من حلب على بلاد الفرنج، فنهبوا وأحرقوا وظفروا بسرية الفرنج، فقتلوا فيهم وأكثروا، فكان عدة القتلى سبع مائة رجل، وأفسد بنو خفاجة بالعراق، فسير السلطان مسعود سرية إليهم من العسكر، فنهبوا حلتهم، وقتلوا من ظفروا به منهم وعادوا سالمين |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ملك أتابك زنكي بعض ديار بكر.
538 - 1143 م سار أتابك زنكي إلى ديار بكر ففتح منها عدة حصون، فمن ذلك: مدينة طنزة، ومدينة أسعرد، ومدينة حيزان، وحصن الروق، وحصن قطليس، وحصن ناتاسا، وحصن ذي القرنين، وغير ذلك مما لم يبلغ شهرة هذه الأماكن، وأخذ أيضاً من بلد ماردين مما هو بيد الفرنج حملين، والموزر، وتل موزن وغيرها من حصون جوسلين، ورتب أمور الجميع وجعل فيها من الأجناد من يحفظها، وقصد مدينة آمد وحاني فحصرهما، وأقام بتلك الناحية مصلحاً لما فتحه، ومحاصراً لما لم يفتحه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة سيف الدين بن أتابك زنكي صاحب الموصل وملك أخيه قطب الدين.
544 جمادى الآخرة - 1149 م توفي سيف الدين غازي بن أتابك زنكي صاحب الموصل بها بمرض حاد، ولما اشتد مرضه أرسل إلى بغداد واستدعى أوحد الزمان، فحضر عنده، فرأى شدة مرضه، فعالجه فلم ينجع فيه الدواء، وتوفي أواخر جمادى الآخرة، وكانت ولايته ثلاث سنين وشهراَ وعشرين يوماً، ولما توفي سيف الدين غازي كان أخوه قطب الدين مقيماً بالموصل، فاتفق جمال الدين الوزير وزين الدين علي أمير الجيش على تمليكه، فأحضروه، واستحلفوه وحلفوا له، وأركبوه إلى دار السلطنة، وزين الدين في ركابه، وأطاعه جميع بلاد أخيه سيف الدين كالموصل والجزيرة والشام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة أتابك عز الدين صاحب الموصل.
589 رجب - 1193 م توفي أتابك عز الدين مسعود بن مودود بن زنكي بن آقسنقر، صاحب الموصل، بالموصل، وكان قد عاد إليها مريضاً، فبقي في مرضه إلى التاسع والعشرين من شعبان، فتوفي، ودفن بالمدرسة التي أنشأها مقابل دار الملكة، وقيل إنه كان قد بقي ما يزيد على عشرة أيام لا يتكلم إلا بالشهادتين، وتلاوة القرآن، وإذا تكلم بغيرها استغفر الله، ثم عاد إلى ما كان عليه، فرزق خاتمة خير، وقد خلفه بعد موته أخوه نور الدين أرسلان شاه بن مسعود. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محاصرة هولاكو الموصل ونهاية الدولة الأتابكية.
660 شعبان - 1262 م كان الصالح إسماعيل بن لؤلؤ صاحب الموصل من الذين ساروا مع المستنصر الخليفة الجديد إلى بغداد، فلما حصل من الحرب ما حصل هرب ورجع إلى بلاده، فأرسل هولاكو طائفة من جنده نحو عشرة آلاف وقائدهم صندغون وراءه فحاصروا الموصل ونصبوا عليها خمسة وعشرين منجنيقا، وضاقت بها الأقوات، فأرسل الملك الصالح إسماعيل إلى التركي يستنجده فقدم عليه فهزمت التتار ثم ثبتوا والتقوا معه، وإنما كان معه سبعمائة مقاتل فهزموه وجرحوه وعاد إلى البيرة وفارقه أكثر أصحابه فدخلوا الديار المصرية، وأما التتار فإنهم عادوا إلى الموصل ولم يزالوا حتى استنزلوا صاحبها الملك الصالح إليهم ونادوا في البلد بالأمان حتى اطمأن الناس ثم مالوا عليهم فقتلوهم تسعة أيام وقادوا الملك الصالح إسماعيل وولده علاء الدين معهم إلى هولاكو ولكنهم قتلوه في الطريق، وخربوا أسوار البلد وتركوها بلاقع ثم كروا راجعين قبحهم الله، فكانت هذه نهاية الدولة الأتابكية وكان هذا الملك الصالح إسماعيل آخر ملوك الأتابكة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إلغاء مصطفى كمال أتاتورك السلطنة العثمانية.
1341 ربيع الأول - 1922 م قام مصطفى كمال أتاتورك - وكانت بيده مقاليد الأمور في تركيا - بإلغاء السلطنة العثمانية ونفي السلطان محمد السادس، وكان ذلك تمهيدًا لإلغاء الخلافة الإسلامية التي أصدر قرارًا بإلغائها سنة 1924م، ونفى جميع أسرة آل عثمان التي حكمت العالم الإسلامي خمسة قرون. وبذلك نجحت الجهود الغربية الاستعمارية في تدمير الرباط الروحي بين المسلمين بعد عشرات السنوات من التآمر والمكائد لإسقاط الخلافة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أعمال مصطفى كمال أتاتورك بعد أن استلم الرئاسة.
1342 - 1923 م إن كثيرا من الكتاب من المسلمين وغيرهم يعتبرون أصل مصطفى كمال من يهود الدونمة فهو من سلانيك وهي مهبط اليهود ومقرهم ومنها خرج وفيها نشأ، ثم إن أدواره التي لعبها توحي بالعمالة الغربية، فقد صنعه الغرب ليظهر في صورة البطل ليكون مقبولا عند الناس، ويكفي أن أعماله تدل على باطنه، فمنع الخليفة من الخروج للصلاة ثم خفض مخصصاته للنصف وحكم مصطفى كمال البلاد بالحديد والنار، وضمن تأييد الدول العظمى لسياسته التعسفية. وألغى الخلافة، لقد نفذ مصطفى كمال المخطط كاملاً وابتعد عن الخطوط الإسلامية ودخلت تركيا لعمليات التغريب البشعة؛ فألغيت وزارة الأوقاف سنة 1343هـ/1924م، وعهد بشؤونها إلى وزارة المعارف. وفي عام 1344هـ/1925م أغلقت المساجد وقضت الحكومة في قسوة بالغة على كل تيار ديني وواجهت كل نقد ديني لتدبيرها بالعنف. وفي عام (1350 - 1351هـ/1931 - 1932م) حددت عدد المساجد ولم تسمح بغير مسجد واحد في كل دائرة من الأرض يبلغ محيطها 500متر وأعلن أن الروح الإسلامية تعوق التقدم. وتمادى مصطفى كمال في تهجمه على المساجد فخفض عدد الواعظين الذين تدفع لهم الدولة أجورهم إلى ثلاثمائة واعظ، وأمرهم أن يفسحوا في خطبة الجمعة مجالاً واسعاً للتحدث على الشؤون الزراعية والصناعية وسياسة الدولة وكيل المديح له. وأغلق أشهر جامعين في إستانبول وحول أولهما وهو مسجد آيا صوفيا إلى متحف، وحول ثانيهما وهو مسجد الفاتح إلى مستودع. أما الشريعة الإسلامية فقد استبدلت وحل محلها قانون مدني أخذته حكومة تركيا عن القانون السويسري عام 1345هـ/1926م. وغيرت التقويم الهجري واستخدمت التقويم الجريغوري الغربي، فأصبح عام 1342هـ ملغياً في كل أنحاء تركيا وحل محله عام 1926م. وفي دستور عام 1347هـ/1928م أغفل النص على أن تركيا دولة إسلامية، وغير نص القسم الذي يقسمه رجال الدولة عند توليهم لمناصبهم، فأصبحوا يقسمون بشرفهم على تأدية الواجب بدلاً من أن يحلفوا بالله كما كان عليه الأمر من قبل. وفي عام 1935م غيرت الحكومة العطلة الرسمية فلم يعد الجمعة، بل أصبحت العطلة الرسمية للدولة يوم الأحد، وأصبحت عطلة نهاية الاسبوع تبدأ منذ ظهر يوم السبت وتستمر حتى صباح يوم الاثنين وأهملت الحكومة التعليم الديني كلية في المدارس الخاصة، ثم تم إلغاءه بل أن كلية الشريعة في جامعة استانبول بدأت تقلل من أعداد طلابها التي أغلقت عام 1352هـ/1933م. وأمعنت حكومة مصطفى كمال في حركة التغريب فأصدرت قراراً بإلغاء لبس الطربوش وأمرت بلبس القبعة تشبهاً بالدول الأوروبية، وفي عام 1348هـ/1929م بدأت الحكومة تفرض إجبارياً استخدام الأحرف اللاتينية في كتابة اللغة التركية بدلاً من الأحرف العربية. وبدأت الصحف والكتب تصدر بالأحرف اللاتينية وحذفت من الكليات التعليم باللغة العربية واللغة الفارسية، وحرم استعمال الحرف العربي لطبع المؤلفات التركية وأما الكتب التي سبق لمطابع استانبول أن طبعتها في العهود السالفة، فقد صدرت إلى مصر، وفارس، والهند، وهكذا قطعت حكومة تركيا مابين تركيا وماضيها الإسلامي من ناحية، وما بينها وبين المسلمين في سائر البلدان العربية والإسلامية من ناحية أخرى، وأخذ أتاتورك ينفخ في الشعب التركي روح القومية، واستغل مانادى به بعض المؤرخين من أن لغة السومريين أصحاب الحضارة القديمة في بلاد مابين النهرين كانت ذات صلة باللغة التركية فقال: بأن الأتراك هم أصحاب أقدم حضارة في العالم ليعوضهم عما أفقدهم إياه من قيم بعد أن حارب كل نشاط إسلامي وخلع مصطفى كمال على نفسه (أتاتورك) ومعناه أبو الأتراك، وعملت حكومته على إلغاء حجاب المرأة وأمرت بالسفور، وألغي قوامة الرجل على المرأة وأطلق لها العنان باسم الحرية والمساواة، وشجع الحفلات الراقصة والمسارح المختلطة والرقص. وأمر بترجمة القرآن إلى اللغة التركية ففقد كل معانيه ومدلولاته، وأمر أن يكون الأذان باللغة التركية، عمل على تغيير المناهج الدراسية وأعيد كتابة التاريخ من أجل إبراز الماضي التركي القومي، وجرى تنقية اللغة التركية من الكلمات العربية والفارسية، واستبدلت بكلمات أوروبية أو حثية قديمة. إن الحقيقة المرة أن مصطفى كمال أصبح نموذجاً صارخاً للحكام في العالم الإسلامي وكان لأسلوبه الاستبدادي الفذ أثره في سياسات من جاء بعده منهم، كما أنه أعطى الاستعمار الغربي مبرراً كافياً للقضاء على الإسلام فإن فرنسا مثلاً بررت حرصها على تنصير بلاد شمال الأفريقي وإخراجها من دينها وعقيدتها واسلامها بأنه لايجب عليها أن تحافظ على الإسلام أكثر من الأتراك المسلمين أنفسهم لقد أصبح مصطفى كمال زعيماً روحياً لكثير من الحكام الذين باعوا آخرتهم بدنياهم الزائلة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إلغاء الخلافة العثمانية الإسلامية والإعلان عن قيام جمهورية علمانية برئاسة (مصطفى كمال أتاتورك) و (عصمت أينونو).
1342 رجب - 1924 م بعد أن أخفق مؤتمر لوزان وعاد رئيس الوفد التركي عصمت إينونو واختلف هو ومصطفى كمال مع رئيس الوزارة وبجانبه الجمعية الوطنية فاستقال رئيس الوزارة وبدأت الدسائس وحل مصطفى كمال الجمعية الوطنية وكثرت الفوضى وقرر مصطفى كمال إعلان الجمهورية واجتمعت الجمعية الوطنية ودعي مصطفى كمال لتشكيل الوزارة فوافق على ألا يناقش في تصرفاته وشكل الوزارة وأعلن الجمهورية بعد اجتماع المجلس النيابي في أنقرة بتاريخ 20 ربيع الأول 1342هـ / 30 تشرين الأول 1923م فقرر إلغاء السلطنة والخلافة وإعلان الجمهورية وانتخب مصطفى رئيسا لها فعمت الفوضى وغادر أنقرة عدد من الزعماء واتجهوا إلى استنبول عند الخليفة وقامت الاحتجاجات ولكن بدأت الاغتيالات ودعا المجلس الوطني لعقد جلسة وقدم مرسوما بإلغاء الخلافة وطرد الخليفة وفصل الدين عن الدولة وأمر عبدالمجيد بالسفر إلى سويسرا ثم أصدر مرسوما بإلغاء الوظائف الدينية وامتلاك الدولة للأوقاف وأرسل وزير الخارجية عصمت إينونو إلى لوزان وأعيد المؤتمر واعترفت إنكلترا باستقلال تركيا وانسحبت من المضائق واستنبول وطويت صفحة الخلافة العثمانية. حيث ألغيت في 27 رجب 1342هـ / 3 آذار 1924م |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قيام مصطفى كمال أتاتورك بإلغاء الطرق الصوفية في تركيا.
1345 صفر - 1926 م قام مصطفى كمال أتاتورك بإلغاء الطرق الصوفية في تركيا، وذلك في محاولاته التي بدأها بإبعاد تركيا عن الإسلام، وقطع كل السبل التي تربطها به وبالمسلمين، حتى الفرق المنحرفة منها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إصدار الحكومة التركية بقيادة أتاتورك أمراً بتوقف الصلاة بجامع آيا صوفيا ً.
1353 رجب - 1934 م أصدرت الحكومة التركية بقيادة مصطفى كمال أتاتورك قراراًَ حكومياً بتوقف الصلاة بجامع آياصوفيا، ونزع سجاجيده ولوحاته الكتابية العربية ومنبره وتحويله إلى متحف سياحي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
هلاك الرئيس التركي مصطفى كمال أتاتورك وتولي عصمت إينونو الرئاسة.
1357 رمضان - 1938 م هلك مصطفى كمال أتاتورك في 18 رمضان 10 (تشرين الثاني 1938م) بعد أن حقق علمانية تركيا رغم أنف المسلمين. لقد أصيب مصطفى كمال بمرض قبل وفاته بسنين بمرض عضال في الكلية لم يعرف كنهه. وكان يتعرض لآلام مبرحة مزمنة لا تطاق، كانت السبب في إدمانه على شرب الخمر مما أدى إلى إصابته بتليف الكبد والتهاب في أعصابه الطرفيه وتعرضه لحالات من الكآبة والانطواء، لذلك كان هذا الديكتاتور مثلاً فريد في القسوة والتنكيل والأنانية المدمرة، لقد تجلت سياسة أتاتورك العلمانية في برنامج حزبه (حزب الشعب الجمهوري) لعام 1349هـ مرة وعام 1355هـ مرة ثانية والتي نص عليها الدستور التركي وهي المبادئ الستة التي رسمت بشكل ستة أسهم على علم الحزب وهي: القومية، الجمهورية، الشعبية، العلمانية، الثورة، سلطة الدولة، ثم دفن بعد تسعة أيام من وفاته بعد أن أمضى أكثر من خمس عشرة سنة في الحكم. ثم جرت الانتخابات وانتخب عصمت إينونو رئيسا للجمهورية فهو الرئيس الثاني للجمهورية التركية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
40 - طُغْتِكِين، الأمير أبو منصور، المعروف بأتابك. [المتوفى: 522 هـ]
من أمراء تاج الدولة، زوّجه بأم ولده دُقاق، وكان مع تاج الدّولة لمّا سار إلى الرَّيّ لقتال ابن أخيه، فلما قُتِلَ تاج الدولة رجع إلى دمشق، وصار أتابك دُقاق، فلّما مات دُقاق تملَّك بدمشق، وكان شَهْمًا، مَهِيبًا، شديدًا على الفرنج والمفسدين. -[379]- ولَقَبُه ظهير الدّين وهو والد تاج المُلوك بوري بن طُغْتِكِين. قال ابن الأثير: تُوُفّي أتابك طغرتكين - كذا سمّاه ابن الأثير - في ثامن صَفَر، وهو من مماليك الملك تُتُش بن ألْب أرسلان، وكان عاقلًا خبيرًا، كثير الغزوات والجهاد للفرنج، حِسَن السّيرة في رعيته، مُؤْثِرًا للعدل، وملك بعده ابنه بوري أكبر أولاده بوصيةٍ منه، فاقر وزير أبيه أبا علي طاهر بن سعد المزدقاني على وزارته. وقال سِبْط الجوزيّ: كان طُغْتِكِين شجاعًا، شَهْمًا، عادلًا، حزن عليه أهل دمشق، ولم يبق فيها محلَّة ولا سوق إلا والمأتم قائم عليه فيه، لأنه كان حَسَن السّيرة، ظاهر العدل، مدبّرًا للممالك، أقام حاكمًا على الشام خمسا وثلاثين سنة، وسار ابنه سيرته مدة ثمّ تغيّرت نيته، وأضمر السُّوء لأصحاب أبيه، والظلم للرعية، وتمكن وزيره المزدقاني من أهل دمشق، وصادق الباطنية، واستعان بهم، وقبض بوري على خواصّ أبيه، فاسترابوا به، ونفرت القلوب منه. وقال أبو يعلى ابن القلانِسِيّ: مرض أتابك طُغْتِكِين مرضًا أنْهك قوّته، وأَنْحَل جسمه، وتُوُفّي في ثامن صَفَر، فأبكى العيون، وأنكأ القلوب، وفتَّ في الأعضاد، وفتّت الأكباد، وازداد الأسف، فرحمه الله وبرّد مضْجعه، وماتت زوجته الخاتون شرف النّساء، أمّ بوري، بعده بثلاثة أشهر، ودفنت بقبتها التي خارج باب الفراديس. قلت: مات في هذه السّنة ودُفن بتُربته، قِبليّ المُصَلَّى في ثامن صفر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
256 - قراسنقر، الأتابك، [المتوفى: 535 هـ]
صاحب أذربيجان وأران. من مماليك الملك طغرل ابن السّلطان محمد بن ملكشاه، وكان شجاعًا، مهيبًا، ظَلومًا، غَشُومًا، عظيم المحلّ، كان السّلطان مسعود يخافه ويُداريه، وقتل الوزير كمال الدّين الرّازيّ من أجله، وقد مات له ابنان تحت الزلزلة بجنزة، مرض بالسل، ومات بأردبيل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
233 - غازي بْن زنْكيّ بْن آقسُنقر التُّركيّ، السّلطان سيف الدين ابن الأتابَك عماد الدّين، [المتوفى: 544 هـ]
صاحب المَوْصِل. لمّا قُتل والدُه أتابَك عَلَى قلعة جَعْبَر اقتسم ولداه مملكته، فأخذ غازي المَوْصل وبلادَها، وأخذ نور الدّين محمود حلب ونواحيها، وكان مَعَ أتابَك على جعبر ألْب رسلان ابن السلطان محمود السلجوقي، وهو السّلطان، وأتابَكه هُوَ زنْكي، فاجتمع الأكابر والدّولة، وفيهم الوزير جمال الدين محمد الأصبهانيّ المعروف بالجواد، والقاضي كمال الدين الشهرزوري ومشوا إلى مخيّم السّلطان ألْب رسلان، وقالوا: كَانَ عماد الدين، رحمه الله، غلامك، والبلاد لك، وطمّنوه بهذا الكلام، ثمّ إنّ العسكر افترق، فطائفة توجّهت إلى الشّام مَعَ نور الدّين، وطائفة سارت مَعَ ألْب رسلان، وعساكر الموصل وديار ربيعة إلى المَوْصِل، فلمّا انتهوا إلى سَنْجار، تخيّل ألْب رسلان منهم الغدْرَ فتركهم وهرب، فلحِقوه وردّوه، فلمّا وصل إلى المَوْصِل أتاهم سيف الدّين غازي، وكان مقيمًا بشَهْرُزُور، وهي إقطاعه، ثمّ إنّه وثب عَلَى ألْب رسلان، وقبض عَلَيْهِ، وتملّك المَوْصِل. وكان مُنْطَوِيًا عَلَى خيرٍ وديانةٍ، يحبّ الْعِلْمَ وأهله، وفيه كَرَم، وشجاعة وإقدام، وبنى بالمَوْصِل مدرسة. ولم تَطُلْ مدّته حتّى تُوُفّي في جُمادى الآخرة، وقد جاوز الأربعين، وتملّك بعده أخوه قطب الدين مودود، وخلّف ولدًا صبيًا، فانتشا، وتزوَّج ببنت عمّه قُطْب الدّين، ومات شابًّا ولم يُعقب. وكان غازي مليح الصّورة، حَسَن الشَّكْل، وافر الهَيْبَة، وكان يمدّ السِّماط غَداءً وعَشاءً، ففي بكرةٍ يذبح نحو المائة رأس، وهو أوّل من حُمل فوق رأسه السَّنْجَقُ في الإقامة، وأوّل من أمر الأجناد أن يركبوا بالسيف في أوساطهم، والدبّوس تحت رُكَبِهم، ومدرسته من أحسن المدارس، وَقَفَها عَلَى الشّافعيَّة والحنفيَّة، وبنى أيضًا رِباطًا للصُّوفيَّة، وقد وَصَلَ الحَيْصَ بَيْصَ بألف دينار، سوى الخِلَع عَلَى قصيدته الرّائيَّة، قاله ابن الأثير. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
331 - أمير ميران بن أتابك زنْكي بْن أقْسُنْقُر التُّركيّ، [المتوفى: 560 هـ]
أَخو السّلطان نور الدِّين. كان شجاعًا مِقْدامًا. مرض صاحب الشَّام نور الدِّين أخوه، فكاتب هُوَ الأمراء ليملِّكُوه، فَلَمّا عُوفي نور الدِّين سار إليه، وأخذ منه حرّان بعد الخمسين وطرده، فمضى إلى صاحب الروم، وجيَّش الجيوش في العام الماضي، وكان نور الدين نازلا على رأس الماء، فالتقوا فكسره نور الدين، وقتل في الوقعة جماعة منهم ابن الداية الأمير، ورد أمير ميران إلى صاحب حصن كيفا، ثُمَّ اصطلح هُوَ وأخوه، وأصابه سَهْمٌ فِي عينه على بانياس فقتله، ومات منه بدمشق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
212 - مودود بن أتابك زنكي أقْسُنْقُر، الملك قُطْب الدّين صاحب المَوْصِل المعروف بالأعرج، [المتوفى: 565 هـ]
أخو السّلطان نور الدّين تملّك المَوْصِل بعد أخيه الأكبر سيف الدّين غازي. قَالَ ابن خَلِّكَان: وكان قُطْب الدّين حَسَن السّيرة، عادلًا في حكمه، وفي أيّامه عظُم الوزير مُحَمَّد الإصبهانيّ المعروف بالجواد، وهو الَّذِي قبض عَلَيْهِ. وكان مدبّر دولته الأمير زين الدّين عَلِيّ والد الملك مظفَّر الدّين صاحب إِربِل. تُوُفّي فِي شوّال بالمَوْصِل، وله نيِّفٌ وأربعون سنة، وخلّف عدَّة أولاد، منهم السّلطان عزّ الدّين مَسْعُود، والسّلطان سيف الدّين غازي صاحب المَوْصِل بعد أَبِيهِ. قَالَ ابن الأثير: كَانَ ملكه إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر ونصفا. وكان فخر الدّين عَبْد المسيح الخَصِيّ هُوَ المدبر للأمور والحاكم فِي الدّولة. قَالَ: وكان قُطْب الدّين من أحسن الملوك سيرةً، وأعفِّهم عن أموال رعيته، محسنًا إليه، كثير الإنْعام عليهم، محبوبًا إلى كبيرهم وصغيرهم، كريم الأخلاق، حَسَن الصُّحْبة لهم، جَمَّ المناقب، وقليل المعايب. |