نتائج البحث عن (حم) 50 نتيجة

طحمر: طَحْمَرَ. وَثَبَ وارتفع. وطَحْمَرَ القَوْسَ: شَدَّ وَتَرَهَا. ورجل طُحَامِرٌ وطَحْمَرِيرٌ: عظيمُ الجوف. وما في السماء طَحْمَرِيرةٌ أَي شيءٌ من سحاب؛ حكاه يعقوب في باب ما لا يُتَكَلَّم به إِلا في الجَحْد. الجوهري: ما على السماء طَحْمَريرةٌ وطَخْمَرِيرةٌ، بالحاء والخاء، أَي شيء من غيم. وطَحْمَرَ السِّقاءَ: مَلأَه كطَحْرَمَه.
طحم: طَحْمَةُ السيلِ وطُحْمَتُه، بفتح الطاء وضمها: دُفَّاعُ مُعْظَمِه، وقيل: دُفْعَتُه الأُولى ومُعْظَمُه، وكذلك طُحْمَة الليلِ؛ وأَنشد ابن بري لعُمارة بنِ عُقَيْلٍ: أَجالتْ حَصاهُنَّ الدَّوادي، وحَيَّضَتْ عليهنَّ حَيْضاتُ السُّيول الطَّواحِمِ. وأَتَتْنا طُحْمةٌ من الناس وطَحْمةٌ أَي جماعة، وفي المحكم: أَي دُفْعَةٌ، وهم أكثر من القادِيةَ، والقادِيَةُ أَوَّلُ من يطرأْ عليك، وقيل: طُحْمَةُ الناس جَماعتُهم. وطَحْمَةُ الفِتْنة: جَوْلَةُ الناسِ عندها. ورجل طُحَمة مثال هُمَزة: شديدُ العِراكِ. وقوس طَحُومٌ: سريعة السهم. الأَصمعي: الطَّحُوم والطَّحُورُ الدَّفُوعُ. وقوس طَحُومٌ وطَحُورٌ بمعنى واحد. والطَّحْمَةُ: ضَرْبٌ من النبت، وهي الطَّحْماءُ؛ وقال أَبو حنيفة: الطَّحْمَةُ من الحَمْض وهي عريضة الورق كثيرة الماء. والطَّحْماءُ: نَبْتةٌ سُهْلِيَّةٌ حَمْضِيَّةٌ، قال: والطَّحْماء أَيضاً النَّجِيل، وهو خَيْر الحَمْض كُلِّه، وليس له حَطبٌ ولا خَشَبٌ إنما يَنْبُتُ نباتاً تأْكله الإبل. الأَزهري: الطَّحْماء نبت معروف.
طرحم: الطُّرْحُومُ نحو الطُّرْموحِ: وهو الطويلُ؛ قال ابن دريد: أحسبه مقلوباً.
حمأ: الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطين الأَسود المُنتن؛ وفي التنزيل: من حَمَإٍ مسنون، وقيل حَمَأٌ: اسم لجمع حَمْأَةٍ كَحَلَق اسم جمع حَلْقة؛ وقال أَبو عبيدة: واحدة الحَمَإِ حَمَأَة كقَصَبة، واحدة القَصَب. وحَمِئَت البئر حَمَأً، بالتحريك، فهي حَمِئةٌ إِذا صارت فيها الحَمْأَةُ وكثرت. وحَمِئَ الماءُ حَمْأً وحَمَأً خالطته الحَمْأَة فكَدِرَ وتَغَيرت رائحته. وعين حَمِئَةٌ: فيها حَمْأَة؛ وفي التنزيل: وجَدها تَغْرُب في عَيْنٍ حَمِئةٍ، وقرأَ ابن مسعود وابن الزبير: حاميةٍ، ومن قرأَ حامِية، بغير همز، أَراد حارّةً، وقد تكون حارّة ذاتَ حَمْأَة، وبئر حَمِئةٌ أَيضأ، كذلك. وأَحْمأَها إِحْماءً: جعل فيها الحَمْأَة. وحَمَأَها يَحْمَؤُها حَمْأً، بالتسكين: أَخرج حَمْأَتها وترابها؛ الأَزهري: أَحْمأْتها أَنا إِحْماءً: إِذا نَقَّيتها من حَمْأَتها، وحَمَأْتُها إِذا أَلقيت فيها الحَمْأَةَ. قال الأَزهري: ذكر هذا الأَصمعي في كتاب الأَجناس، كما رواه الليث، وما أَراه محفوظاً. الفرَّاء: حَمِئْتُ عليه، مهموزاً وغير مهموز، أَي غَضِبْت عليه؛ وقال اللحياني: حَمِيت في الغَضَب أَحْمى حَمْياً، وبعضهم: حَمِئْت في الغضب، بالهمز. والحَمءُ والحَمَأُ: أَبو زوج المرأَة، وقيل: الواحد من أَقارب الزوج والزوجة، وهي أَقَلُّهما، والجمع أَحْمَاء؛ وفي الصحاح: الحَمْء: كل من كان من قِبَل الزوج مثل الأَخ والأَب، وفيه أَربع لغات: حَمْء بالهمز، وأَنشد: قُلْتُ لِبَوَّابٍ، لَدَيْهِ دارُها: * تِيذَنْ، فَإِنِّي حَمْؤُها وجَارُها وحَماً مثل قَفاً، وحَمُو مثل أَبُو، وحَمٌ مثل أَبٍ. وحَمِئ: غضب، عن اللحياني، والمعروف عند أَبي عبيد: جَمِئَ بالجيم.
حمت: يومٌ حَمْتٌ، بالتسكين: شديد الحرّ، وليلة حَمْتَةٌ، ويومٌ مَحْتٌ، وليلة مَحْتَةٌ. وقد حَمُتَ يومُنا، بالضم، إِذا اشتدّ حرّه. وقد حَمُتَ ومَحُتَ: كلُّ هذا في شدة الحرّ؛ وأَنشد شمر: من سافِعاتٍ، وهَجيرٍ حَمْتِ أَبو عمرو: الماحِتُ اليومُ الحارُّ. أَبو عمرو: الحامِتُ التمرُ الشديد الحلاوة. والحَمِيتُ من كل شيء: المَتِينُ، حتى إِنهم ليقولون تَمْر حَمِيتٌ، وعَسل حَمِيتٌ، وما أَكلتُ تمراً أَحْمَتَ حلاوةً من اليَعْضُوضِ أَي أَمْتن. ابن شميل: حَمَتَكَ اللهُ عليه أَي صَبَّكَ الله عليه بحَمْتِكَ. وغَضَبٌ حَمِيت: شديد؛ قال رؤبة: حتى يَبُوخَ الغضَبُ الحَمِيتُ يعني الشديد أَي يَنْكَسِرَ ويَسْكُنَ. والحَمِيتُ: وعاء السَّمْن، كالعُكَّةِ، وقيل: وِعاءُ السَّمْنِ الذي مُتِّنَ بالرُّبِّ، وهو من ذلك؛ وقيل: الحَمِيتُ أَصغر منَ النَّحْيِ؛ وقيل: هو الزِّقّ الصغير، والجمع من كل ذلك حُمُتٌ. وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: أَنه قال لرجل أَتاه سائلاً فقال: هَلَكْتُ فقال له: أَهَلَكْتَ، وأَنتَ تَنِثُّ نَثِيثَ الحَمِيتِ؟ قال الأَحمر: الحَمِيتُ الزِّقُّ المُشْعَرُ الذي يجعل فيه السمن والعسل والزيت. الجوهري: الحَمِيتُ الزِّقُّ الذي لا شَعْرَ عليه، وهو للسَّمْن. قال ابن السكيت: فإِذا جُعِلَ في نِحْيِ السَّمْن الرُّبُّ، فهو الحَميتُ، وإِنما سمي حَمِيتاً، لأَِنه مُتِّنَ بالرُّبِّ. وفي حديث أَبي بكر، رضي اللَّه عنه: فإِذا حَمِيتٌ من سمن؛ قال: هو النِّحْيُ والزِّقُّ. وفي حديث وَحْشِيٍّ: كأَنه حَمِيتٌ أَي زِقٌّ. وفي حديث هندٍ لمَّا أَخبرها أَبو سفيان بدخول النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، مكةَ، قالت: اقتلوا الحَمِيتَ الأَسْوَدَ؛ تعنيه استعظاماً لقوله، حديث واجهها بذلك. وحَمِتَ الجَوْزُ ونحوه: فَسَدَ وتَغَيَّر. والتَّحْمُوتُ: كالحَمِيتِ؛ عن السيرافي. وتَمْرٌ حَمْتٌ، وحَمِيتٌ، وتَحْمُوتٌ: شديدُ الحَلاوة. وهذه التمرة أَحْمَتُ حَلاوةً من هذه أَي أَصْدَقُ حلاوَةً، وأَشدُّ، وأَمْتَنُ.
حمج: التَّحْمِيجُ: فتح العين وتحديد النظر كأَنه مَبْهُوتٌ؛ قال أَبو العيال الهذلي: وحَمَّجَ لِلْجَبانِ المَوْ تُ، حتى قَلْبُهُ يَجِبُ أَراد: حَمَّجَ الجبانُ للموت، فَقلَبَ؛ وقيل: تَحْمِيجُ العينين غُؤُورُهُما؛ وقيل: تصغيرهما لتمكين النظر. الجوهري: حَمَّجَ الرجلُ عينه يَسْتَشِفُّ النظرَ إِذا صَغَّرَها؛ وقيل: إِذا تَخاوَصَ (* قوله «كذا بالأَصل بهذا الضبط. قال في القاموس في مادة خوص: ويتخاوص إِذا غض من بصره شيئاً، وهو في ذلك يحدق النظر كأَنه يقوّم قدحاً. وكذا إِذا نظر إِلى عين الشمس اهـ. وتحرفت في شرح القاموس المطبوع حيث قال إِذا تخافض.) الإِنسانُ، فقد حَمَّجَ. قال الأَزهري: أَما قول الليث في تحميج العين إِنه بمنزلة الغُؤُور فلا يُعرف، وكذلك التَّحْمِيجُ بمعنى الهُزال منكر؛ وقوله: وقد يَقُودُ الخَيْلَ لم تُحَمَّجِ فقيل: تحميجها هزالها، وقيل: هزالها مع غُؤُور أَعينها. والتحميج: التغير في الوجه من الغضب وغيره. وحَمَّجَتِ العينُ إِذا غارت. والتحميج: النظر بخوف. والتحميج: فتح العين فزعاً أَو وعيداً. وفي حديث ابن عبد العزيز: أَنَّ شاهداً كان عنده فَطَفِقَ يُحَمِّجُ إِليه النظرَ. قال ابن الأَثير: ذكره أَبو موسى في حرف الجيم، وهو سهو؛ وقال الزمخشري: هي لغة فيه. والتَّحْمِيجُ: تَغَيُّرٌ في الوجه من الغضب ونحوه. وفي الحديث: أَن عمر، رضي الله عنه، قال لرجل: ما لي أَراك مُحَمِّجاً؟ قال الأَزهري: التَّحميج عند العرب نظرٌ بتَحْديقٍ. وقال أَبو عبيدة: التحميج شدَّة النظر. وقال بعض المفسرين في قوله عز وجل: مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِم؛ قال: مُحَمِّجِينَ مُديمي النظر؛ وأَنشد أَبو عبيدة لذي الإِصبع: أَإِنْ رأَيتَ بَني أَبيـ ـك مُحَمِّجِينَ إِليكَ شُوسا
حملج: حَمْلَجَ الحَبْلَ أَي فَتَلَهُ فَتْلاً شديداً؛ قال الراجز: قُلْتُ لِخَوْدٍ كاعبٍ عُطْبُولِ، مَيَّاسَةٍ كالظَّبْيَةِ الخَذُولِ، تَرْنُو بعَيْنَيْ شادِنٍ كَحيلِ: هَلْ لكِ في مُحَمْلَجٍ مَفْتُولِ؟ والحِمْلاجُ: الحَبْلُ المُحَمْلَجُ. والمُحَمْلَجَةُ من الحمير: الشديدةُ الطَّيِّ والجَدْلِ. والحِمْلاجُ: قَرْنُ الثور والظبي؛ قال الأَعشى: يَنْفُضُ المَرْدَ والكَباثَ بِحِمْلا جٍ لطيفٍ، في جانِبَيْهِ انْفِراقُ والحَمالِيجُ: قرونُ البَقَرِ، قال: وهي منافخ الصَّاغَةِ أَيضاً. والحِمْلاجُ: مِنْفاخُ الصائغ. ويقال لِلْعَيْرِ الذي دُوخِلَ خَلْقُهُ اكْتِنازاً: مُحَمْلَجٌ؛ وقال رؤْبة: مُحَمْلَجٌ أُدْرِجَ إِدْراجَ الطَّلَقْ
حمد: الحمد: نقيض الذم؛ ويقال: حَمدْتُه على فعله، ومنه المَحْمَدة خلاف المذمّة. وفي التنزيل العزيز: الحمد لله رب العالمين. وأَما قول العرب: بدأْت بالحمدُ لله، فإِنما هو على الحكاية أَي بدأْت بقول: الحمدُ لله رب العالمين؛ وقد قرئ الحمدَ لله على المصدر، والحمدِ لله على الإِتباع، والحمدُ لله على الإِتباع؛ قال الفراء: اجتمع القراء على رفع الحمدُ لله، فأَما أَهل البدو فمنهم من يقول الحمدَ لله، بنصب الدال، ومنهم من يقول الحمدِ لله، بخفض الدال، ومنهم من يقول الحمدُ لُلَّه، فيرفع الدال واللام؛ وروي عن ابن العباس أَنه قال: الرفع هو القراءَة لأَنه المأْثور، وهو الاختيار في العربية؛ وقال النحويون: من نصب من الأَعراب الحمد لله فعلى المصدر أَحْمَدُ الحمدَ لله، وأَما من قرأَ الحمدِ لله فإِن الفراء قال: هذه كلمة كثرت على الأَلسن حتى صارت كالاسم الواحد، فثقل عليهم ضمة بعدها كسرة فأَتبعوا الكسرةَ للكسرة؛ قال وقال الزجاج: لا يلتفت إِلى هذه اللغة ولا يعبأُ بها، وكذلك من قرأَ الحمدُ لُلَّه في غير القرآن، فهي لغة رديئة؛ قال ثعلب: الحمد يكون عن يد وعن غير يد، والشكر لا يكون إِلا عن يد وسيأْتي ذكره؛ وقال اللحياني: الحمد الشكر فلم يفرق بينهما. الأَخفش: الحمد لله الشكر لله، قال: والحمد لله الثناء. قال الأَزهري: الشكر لا يكون إِلا ثناء ليد أَوليتها، والحمد قد يكون شكراً للصنيعة ويكون ابتداء للثناء على الرجل، فحمدُ الله الثناءُ عليه ويكون شكراً لنعمه التي شملت الكل، والحمد أَعم من الشكر. وقد حَمِدَه حَمْداً ومَحْمَداً ومَحْمَدة ومَحْمِداً ومَحْمِدَةً، نادرٌ، فهو محمود وحميد والأُنثى حميدة، أَدخلوا فيها الهاء وإِن كان في المعنى مفعولاً تشبيهاً لها برشيدة، شبهوا ما هو في معنى مفعول بما هو بمعنى فاعل لتقارب المعنيين. والحميد: من صفات الله تعالى وتقدس بمعنى المحمود على كل حال، وهو من الأَسماء الحسنى فعيل بمعنى محمود؛ قال محمد بن المكرم: هذه اللفظة في الأُصول فعيل بمعنى مفعول ولفظة مفعول في هذا المكان ينبو عنها طبع الإِيمان، فعدلت عنها وقلت حميد بمعنى محمود، وإِن كان المعنى واحداً، لكن التفاصح في التفعيل هنا لا يطابق محض التنزيه والتقديس لله عز وجل؛ والحمد والشكر متقاربان والحمد أَعمهما لأَنك تحمد الإِنسان على صفاته الذاتية وعلى عطائه ولا تشكره على صفاته؛ ومنه الحديث: الحمد رأْس الشكر؛ ما شكر الله عبد لا يحمده، كما أَن كلمة الإِخلاص رأْس الإِيمان، وإِنما كان رأْس الشكر لأَن فيه إِظهار النعمة والإِشادة بها، ولأَنه أَعم منه، فهو شكر وزيادة. وفي حديث الدعاء: سبحانك اللهم وبحمدك أَي وبحمدك أَبتدئ، وقيل: وبحمدك سبحت، وقد تحذف الواو وتكون الواو للتسبب أَو للملابسة أَي التسبيح مسبب بالحمد أَو ملابس له. ورجل حُمَدَةٌ كثير الحمد، ورجل حَمَّادٌ مثله. ويقال: فلان يتحمد الناس بجوده أَي يريهم أَنه محمود. ومن أَمثالهم: من أَنفق ماله على نفسه فلا يَتَحَمَّد به إِلى الناس؛ المعنى أَنه لا يُحْمَدُ على إِحسانه إِلى نفسه، إِنما يحمد على إِحسانه إِلى الناس؛ وحَمَدَه وحَمِدَهُ وأَحمده: وجده محموداً؛ يقال: أَتينا فلاناً فأَحمدناه وأَذممناه أَي وجدناه محموداً أَو مذموماً. ويقال: أَتيت موضع كذا فأَحمدته أَي صادفته محموداً موافقاً، وذلك إِذا رضيت سكناه أَو مرعاه. وأَحْمَدَ الأَرضَ: صادفها حميدة، فهذه اللغة الفصيحة، وقد يقال حمدها. وقال بعضهم: أَحْمَدَ الرجلَ إِذا رضي فعله ومذهبه ولم ينشره. سيبويه: حَمِدَه جزاه وقضى حقه، وأَحْمَدَه استبان أَنه مستحق للحمد. ابن الأَعرابي: رجل حَمْد وامرأَة حَمْدْ وحَمْدة محمودان ومنزل حَمْد؛ وأَنشد: وكانت من الزوجات يُؤْمَنُ غَيْبُها، وتَرْتادُ فيها العين مُنْتَجَعاً حَمْدا ومنزلة حَمْد؛ عن اللحياني. وأَحْمَد الرجلُ: صار أَمره إِلى الحمد. وأَحمدته: وجدته محموداً؛ قال الأَعشى: وأَحْمَدْتَ إِذ نَجَّيْتَ بالأَمس صِرْمَة، لها غُدَاداتٌ واللَّواحِقُ تَلْحَق وأَحْمَد أَمرَه: صار عنده محموداً. وطعام لَيْسَت مَحْمِدة (* قوله «وطعام ليست محمدة إلخ» كذا بالأصل والذي في شرح القاموس وطعام ليست عنده محمدة أي لا يحمده آكله، وهو بكسر الميم الثانية). أَي لا يحمد. والتحميد: حمدك الله عز وجل، مرة بعد مرة. الأَزهري: التحميد كثرة حمد الله سبحانه بالمحامد الحسنة، والتحميد أَبلغ من الحمد. وإِنه لَحَمَّاد لله، ومحمد هذا الاسم منه كأَنه حُمدَ مرة بعد أُخرى. وأَحْمَد إِليك الله: أَشكره عندك؛ وقوله: طافت به فَتَحامَدَتْ رُكْبانه أَي حُمد بعضهم عند بعض. الأَزهري: وقول العرب أَحْمَد إِليك اللَّهَ أَي أَحمد معك اللَّهَ؛ وقال غيره: أَشكر إِليك أَياديَه ونعمه؛ وقال بعضهم: أَشكر إِليك نعمه وأُحدثك بها. هل تَحْمد لهذا الأَمر أَي ترضاه؟ قال الخليل: معنى قولهم في الكتب احمد إِليك الله أَي احمد معك الله؛ كقول الشاعر: ولَوْحَيْ ذراعين في بِرْكَة، إِلى جُؤجُؤٍ رَهِل المنكب يريد مع بركة إِلى جؤجؤ أَي مع جؤجؤ. وفي كتابه، عليه السلام: أَما بعد فإِني أَحمد إِليك الله أَي أَحمده معك فأَقام إِلى مُقام مع؛ وقيل: معناه أَحمد إِليك نعمة الله عز وجل، بتحديثك إِياها. وفي الحديث: لواء الحمد بيدي يوم القيامة؛ يريد انفراده بالحمد يوم القيامة وشهرته به على رؤوس الخلق، والعرب تضع اللواء في موضع الشهرة؛ ومنه الحديث: وابعثه المقام المحمود: الذي يحمده فيه جميع الخلق لتعجيل الحساب والإِراحة من طول الوقوف؛ وقيل: هو الشفاعة. وفلان يَتَحَمَّد عليّ أَي يمتن، ورجل حُمَدة مثل هُمَزة: يكثر حمد الأَشياء ويقول فيها أَكثر مما فيها. ابن شميل في حديث ابن عباس: أَحْمد إِليكم غَسْل الإِحْليل أَي أَرضاه لكم وأتقدم فيه إِليكم، أَقام إِلى مقام اللام الزائدة كقوله تعالى: بأَن ربك أَوحى لها؛ أَي إِليها. وفي النوادر: حَمِدت على فلان حَمْداً وضَمِدت له ضَمَداً إِذا غضبت؛ وكذلك أَرِمْت أَرَماً. وقول المصلي: سبحانك اللهم وبحمدك؛ المعنى وبحمدك أَبتدئ، وكذلك الجالب للباء في بسم الله الابتداء كأَنك قلت: بدأْت بسم الله، ولم تحتج إِلى ذكر بدأْت لأَن الحال أَنبأَت أَنك مبتدئ.وقولهم: حَمادِ لفلان أَي حمداً له وشكراً وإِنما بني على الكسر لأَنه معدول عن المصدر. وحُماداك أَن تفعل كذا وكذا أَي غايتك وقصاراك؛ وقال اللحياني: حُماداكَ أَن تفعل ذلك وحَمْدُك أَي مبلغ جهدك؛ وقيل: معناه قُصاراك وحُماداك أَن تَنْجُو منه رأْساً برأْس أَي قَصْرُك وغايتك. وحُمادي أَن أَفعل ذاك أَي غايتي وقُصارايَ؛ عن ابن الأَعرابي. الأَصمعي: حنانك أَن تفعل ذلك، ومثله حُماداك. وقالت أُم سلمة: حُمادَياتُ النساء غَضُّ الطرف وقَصْر الوهادة؛ معناه غاية ما يحمد منهن هذا؛ وقيل: غُناماك بمعنى حُماداك، وعُناناك مثله. ومحمد وأَحمد: من أَسماء سيدنا المصطفى رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛ وقد سمت محمداً وأَحمد وحامداً وحَمَّاداً وحَمِيداً وحَمْداً وحُمَيْداً. والمحمَّد: الذي كثرت خصاله المحمودة؛ قال الأَعشى: إِليك، أَبَيتَ اللعنَ، كان كَلالُها، إِلى الماجِد القَرْم الجَواد المُحَمَّد قال ابن بري: ومن سمي في الجاهلية بمحمد سبعة: الأَول محمد بن سفيان بن مجاشع التميمي، وهو الجد الذي يرجع إِليه الفرزدق همام بن غالب والأَقرع بن حابس وبنو عقال، والثاني محمد بن عتوارة الليثي الكناني، والثالث محمد بن أُحَيْحة بن الجُلاح الأَوسي أَحد بني جَحْجَبَى، والرابع محمد بن حُمران بن مالك الجعفي المعروف بالشُّوَيْعِر؛ لقب بذلك لقول امرئ القيس فيه وقد كان طلب منه أَن يبيعه فرساً فأَبى فقال: بَلِّغَا عَنِّي الشُّوَيْعِرَ أَني، عَمْدَ عَيْن، بَكَّيْتُهنّ حَريما وحريم هذا: اسم رجل؛ وقال الشويعر مخاطباً لامرئ القيس: أَتتني أُمور فكذبْتها، وقد نُمِيَتْ ليَ عاماً فعاما بأَنّ امرأَ القيسِ أَمسى كئيبا على أَلَهٍ، ما يذوقُ الطَّعاما لعمرُ أَبيكَ الذي لا يُهانُ، لقد كان عِرْضُك مني حراما وقالوا: هَجَوْتَ، ولم أَهْجُه، وهِلْ يَجِدَنْ فيكَ هاجٍ مراما؟ وليس هذا هو الشويعر الحنفي وأَما الشويعر الحنفي فاسمه هانئ بن توبة الشيباني وسمي الشويعر لقوله هذا البيت: وإِنّ الذي يُمْسِي، ودنياهُ هَمُّه، لَمُسْتَمسِكٌ منها بِحَبْلِ غُرور وأَنشد له أَبو العباس ثعلب: يُحيّي الناسُ كلَّ غنيّ قوم، ويُبْخَلُ بالسلام على الفقير ويوسَع للغنّي إِذا رأَوه، ويُحْبَى بالتحية كالأَمير والخامس محمد بن مسلمة الأَنصاري أَخو بني حارثة، والسادس محمد بن خزاعي بن علقمة، والسابع محمد بن حرماز بن مالك التميمي العمري. وقولهم في المثل: العَود أَحمد أَي أَكثر حمداً؛ قال الشاعر: فلم تَجْرِ إِلا جئت في الخير سابقاً، ولا عدت إِلا أَنت في العود أَحمد وحَمَدَة النار، بالتحريك: صوت التهابها كَحَدمتها؛ الفراء: للنار حَمَدة. ويوم مُحْتَمِد ومُحْتَدِم: شديد الحرّ. واحْتَمَد الحرُّ: قَلْب احتَدَم. ومحمود: اسم الفيل المذكور في القرآن. ويَحْمَد: أَبو بطن من الأَزد. واليَحامِدُ جَمْعٌ: قبيلة يقال لها يَحْمد، وقبيلة يقال لها اليُحْمِد؛ هذه عبارة عن السيرافي؛ قال ابن سيده: والذي عندي أَن اليحامد في معنى اليَحْمَديين واليُحْمِديين، فكان يجب أَن تلحقه الهاء عوضاً من ياءَي النسب كالمهالبة، ولكنه شذ أَو جعل كل واحد منهم يَحمد أَو يُحمد، وركبوا هذا الاسم فقالوا حَمْدَوَيْه، وتعليل ذلك مذكور في عمرويه.
حمرد: الحِمْرِدُ (* قوله «الحمرد» كذا بالأصل وفي القاموس كسلسلة): الحمأَة؛ وقيل: الحِمْرِد بقية الماء الكدر يبقى في الحوض.
حمذ: الحُماذيّ: شِدَّةُ الحر كالهَمَاذِيّ.
حمر: الحُمْرَةُ: من الأَلوان المتوسطة معروفة. لونُ الأَحْمَرِ يكون في الحيوان والثياب وغير ذلك مما يقبله، وحكاه ابن الأَعرابي في الماء أَيضاً. وقد احْمَرَّ الشيء واحْمَارَّ بمعنًى، وكلُّ افْعَلَّ من هذا الضرب فمحذوف من افْعَالَّ، وافْعَلْ فيه أَكثر لخفته. ويقال: احْمَرَّ الشيءُ احْمِراراً إِذا لزم لَوْنَه فلم يتغير من حال إِلى حال، واحْمارَّ يَحْمارُّ احْمِيراراً إِذا كان عَرَضاً حادثاً لا يثبت كقولك: جَعَلَ يَحْمارُّ مرة ويَصْفارُّ أُخْرَى؛ قال الجوهري: إِنما جاز إِدغام احْمارَّ لأَنه ليس بملحق ولو كان له في الرباعي مثال لما جاز إِدغامه كما لا يجوز إِدغام اقْفَنْسَسَ لما كان ملحقاً باحْرَنْجَمَ. والأَحْمَرُ من الأَبدان: ما كان لونه الحُمْرَةَ. الأَزهري في قولهم: أَهلك النساءَ الأَحْمرانِ، يعنون الذهب والزعفران، أَي أَهلكهن حب الحلى والطيب. الجوهري: أَهلك الرجالَ الأَحمرانِ: اللحم والخمر. غيره: يقال للذهب والزعفران الأَصفران، وللماء واللبن الأَبيضان، وللتمر والماء الأَسودان. وفي الحديث: أُعطيت الكنزين الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ؛ هي ما أَفاء الله على أُمته من كنوز الملوك. والأَحمر: الذهب، والأَبيض: الفضة، والذهب كنوز الروم لأَنه الغالب على نقودهم، وقيل: أَراد العرب والعجم جمعهم الله على دينه وملته. ابن سيده: الأَحمران الذهب والزعفران، وقيل: الخمر واللحم فإِذا قلت الأَحامِرَةَ ففيها الخَلُوقُ؛ وقال الليث: هو اللحم والشراب والخَلُوقُ؛ قال الأَعشى:إِن الأَحامِرَةَ الثَّلاثَةَ أَهْلَكَتْ مالي، وكنتُ بها قديماً مُولعَا ثم أَبدل بدل البيان فقال: الخَمْرَ واللَّحْمَ السَّمينَ، وأَطَّلِي بالزَّعْفَرانِ، فَلَنْ أَزَاَلُ مُوَلَّعَا (* قوله: «فلن أزال مولعا» التوليع: البلق، وهو سواد وبياض؛ وفي نسخة بدله مبقعاً؛ وفي الأَساس مردّعاً). جعل قولَه وأَطَّلي بالزعفران كقوله والزعفران. وهذا الضرب كثير، ورواه بعضهم: الخمر واللحم السمين أُدِيمُهُ والزعفرانَ . . . . . . . . . . وقال أَبو عبيدة: الأَصفران الذهب والزعفران؛ وقال ابن الأَعرابي: الأَحمران النبيذ واللحم؛ وأَنشد: الأَحْمَرينَ الرَّاحَ والمُحَبَّرا قال شمر: أَراد الخمر والبرود. والأَحمرُ الأَبيض: تَطَيُّراً بالأَبرص؛ يقال: أَتاني كل أَسود منهم وأَحمر، ولا يقال أَبيض؛ معناه جميع الناس عربهم وعجمهم؛ يحكيها عن أَبي عمرو بن العلاء. وفي الحديث: بُعِثْتُ إِلى الأَحمر والأَسود. وفي حديث آخر عن أَبي ذر: أَنه سمع النبي، صلى الله عليه وسلم، يقول: أُوتيتُ خَمْساً لم يؤتَهُن نبيّ قبلي، أُرسلت إِلى الأَحمر والأَسود ونصرت بالرعب مسيرة شهر؛ قال شمر: يعني العرب والعجم والغالب على أَلوان العرب السُّمرة والأُدْمَة وعلى أَلوان العجم البياض والحمرة، وقيل: أَراد الإِنس والجن، وروي عن أَبي مسحل أَنه قال في قوله بعثت إِلى الأَحمر والأَسود: يريد بالأَسود الجن وبالأَحمر الإِنس، سمي الإِنس الأَحمر للدم الذي فيهم، وقيل أَراد بالأَحمر الأَبيض مطلقاً؛ والعرب تقول: امرأَة حمراء أَي بيضاء. وسئل ثعلب: لم خَصَّ الأَحمرَ دون الأَبيض؟ فقال: لأَن العرب لا تقول رجل أَبيض من بياض اللون، إِنما الأَبيض عندهم الطاهر النقيُّ من العيوب، فإِذا أَرادوا الأَبيض من اللون قالوا أَحمر: قال ابن الأَثير: وفي هذا القول نظر فإِنهم قد استعملوا الأَبيض في أَلوان الناس وغيرهم؛ وقال عليّ، عليه السلام، لعائشة، رضي الله عنها: إِياك أَن تَكُونيها يا حُمَيْراءُ أَي يا بيضاء. وفي الحديث: خذوا شَطْرَ دينكم من الحُمَيْراءِ؛ يعني عائشة، كان يقول لها أَحياناً تصغير الحمراء يريد البيضاء؛ قال الأَزهري: والقول في الأَسود والأَحمر إِنهما الأَسود والأَبيض لأَن هذين النعتين يعمان الآدميين أَجمعين، وهذا كقوله بعثت إِلى الناس كافة؛ وقوله: جَمَعْتُم فأَوْعَيْتُم، وجِئْتُم بِمَعْشَرٍ تَوافَتْ به حُمرانُ عَبْدٍ وسُودُها يريد بِعَبْدٍ عَبْدَ بنَ بَكْرِ بْنِ كلاب؛ وقوله أَنَشده ثعلب: نَضْخَ العُلوجِ الحُمْرِ في حَمَّامِها إِنما عنى البيضَ، وقيل: أَراد المحَمَّرين بالطيب. وحكي عن الأَصمعي: يقال أَتاني كل أَسود منهم وأَحمر، ولا يقال أَبيض. وقوله في حديث عبد الملك: أَراكَ أَحْمَرَ قَرِفاً؛ قال: الحُسْنُ أَحْمَرُ، يعني أَن الحُسْنَ في الحمرة؛ ومنه قوله: فإِذا ظَهَرْتِ تَقَنَّعي بالحُمْرِ، إِن الحُسْنَ أَحْمَر قال ابن الأَثير: وقيل كنى بالأَحمر عن المشقة والشدة أَي من أَراد الحسن صبر على أَشياء يكرهها. الجوهري: رجل أَحمر، والجمع الأَحامر، فإِن أَردت المصبوغ بالحُمْرَة قلت: أَحمر، والجمع حُمْر. ومُضَرُ الحَمْراءِ، بالإِضافة: نذكرها في مضر. وبَعير أَحمر: لونه مثل لون الزعفران إِذا أُجْسِدَ الثوبُ به، وقيل بعير أَحمر إِذا لم يخالط حمرتَه شيءٌ؛ قال: قام إِلى حَمْراءَ من كِرامِها، بازِلَ عامٍ أَو سَدِيسَ عامِها وهي أَصبر الإِبل على الهواجر. قال أَبو نصر النَّعامِيُّ: هَجَّرْ بحمراء، واسْرِ بوَرْقاءَ، وصَبَّح القومَ على صَهْباء؛ قيل له: ولِمَ ذلك؟ قال: لأَن الحمراء أَصبر على الهواجر، والورقاء أَصبر على طول السُّرى، والصهباء أَشهر وأَحسن حين ينظر إِليها. والعرب تقول: خير الإِبل حُمْرها وصُهْبها؛ ومنه قول بعضهم: ما أُحِبُّ أَنَّ لي بمعاريض الكلم حُمْرَ النَّعَمِ. والحمراء من المعز: الخالصة اللون. والحمراء: العجم لبياضهم ولأَن الشقرة أَغلب الأَلوان عليهم، وكانت العرب تقول للعجم الذين يكون البياض غالباً على أَلوانهم مثل الروم والفرس ومن صاقبهم: إنهم الحمراء؛ ومنه حديث علي، رضي الله عنه، حين قال له سَرَاةٌ من أَصحابه العرب: غلبتنا عليك هذه الحمراء؛ فقال: لنضربنكم على الدين عَوْداً كما ضربتموهم عليه بَدْءاً؛ أَراد بالحمراء الفُرْسَ والروم. والعرب إِذا قالوا: فلان أَبيض وفلانة بيضاء فمعناه الكرم في الأَخلاق لا لون الخلقة، وإِذا قالوا: فلان أَحمر وفلانة حمراء عنوا بياض اللون؛ والعرب تسمي المَوَاليَ الحمراء. والأَحامرة: قوم من العجم نزلوا البصرة وتَبَنَّكُوا بالكوفة. والأَحمر: الذي لا سلاح معه. والسَّنَةُ الحمراء: الشديدة لأَنها واسطة بين السوداء والبيضاء؛ قال أَبو حنيفة: إِذا أَخْلَفَتِ الجَبْهَةُ فهي السنة الحمراءُ؛ وفي حديث طَهْفَةَ: أَصابتنا سنة حمراء أَي شديدة الجَدْبِ لأَن آفاق السماء تَحْمَرُّ في سِنِي الجدب والقحط؛ وفي حديث حليمة: أَنها خرجت في سنة حمراء قَدْ بَرَتِ المال الأَزهري: سنة حمراء شديدة؛ وأَنشد: أَشْكُو إِليكَ سَنَواتٍ حُمْرَا قال: أَخرج نعته على الأَعوام فذكَّر، ولو أَخرجه على السنوات لقال حَمْراواتٍ؛ وقال غيره: قيل لِسِني القحط حَمْراوات لاحمرار الآفاق فيه ومنه قول أُمية: وسُوِّدَتْ شْمْسُهُمْ إِذا طَلَعَتْ بالجُِلبِ هِفّاً، كأَنه كَتَمُ والكتم: صبغ أَحمر يختضب به. والجلب: السحاب الرقيق الذي لا ماء فيه. والهف: الرقيق أَيضاً، ونصبه على الحال. وفي حديث علي، كرم الله تعالى وجهه، أَنه قال: كنا إِذا احْمَرَّ البَأْس اتَّقينا برسول الله، صلى الله عليه وسلم، وجعلناه لنا وقاية. قال الأَصمعي: يقال هو الموت الأَحمر والموت الأَسود؛ قال: ومعناه الشديد؛ قال: وأُرى ذلك من أَلوان السباع كأَنه من شدته سبع؛ قال أَبو عبيد: فكأَنه أَراد بقوله احْمَرَّ البأْسُ أَي صار في الشدة والهول مثل ذلك. والمُحْمِّرَةُ: الذين علامتهم الحمرة كالمُبَيِّضَةِ والمُسَوِّدَةِ، وهم فرقة من الخُرَّمِيَّةِ، الواحد منهم مُحَمِّرٌ، وهم يخالفون المُبَيِّضَةَ. التهذيب: ويقال للذين يُحَمِّرون راياتِهم خلاف زِيٍّ المُسَوِّدَةِ من بني هاشم: المُحْمِّرَةُ، كما يقال للحَرُورَيَّة المُبَيِّضَة، لأَن راياتهم في الحروب كانت بيضاً. ومَوْتٌ أَحمر: يوصف بالشدَّة؛ ومنه: لو تعلمون ما في هذه الأُمة من الموت الأَحمر، يعني القتل لما فيه من حمرة الدم، أَو لشدّته. يقال: موت أَحمر أَي شديد. والموت الأَحمر: موت القتل، وذلك لما يحدث عن القتل من الدم، وربما كَنَوْا به عن الموت الشديد كأَنه يلْقَى منه ما يلْقَى من الحرب؛ قال أَبو زبيد الطائي يصف الأَسد: إِذا عَلَّقَتْ قِرْناً خطاطِيفُ كَفِّهِ، رَأَى الموتَ رَأْيَ العَيْنِ أَسْوَدَ أحْمَرا وقال أَبو عبيد في معنى قولهم: هو الموت الأَحمر يَسْمَدِرُّ بَصَرُ الرجلِ من الهول فيرى الدنيا في عينيه حمراء وسوداء، وأَنشد بيت أَبي زبيد. قال الأَصمعي: يجوز أَن يكون من قول العرب وَطْأَةٌ حمراء إِذا كانت طرية لم تدرُس، فمعنى قولهم الموت الأَحمر الجديد الطري. الأَزهري: ويروى عن عبدالله بن الصامت أَنه قال: أَسرع الأَرض خراباً البصرة، قيل: وما يخربها؟ قال: القتل الأَحمر والجوع الأَغبر. وقالوا: الحُسْنُ أَحْمرُ أَي شاقٌّ أَي من أَحب الحُسْنَ احتمل المشقة. وقال ابن سيده أَي أَنه يلقى منه ما يلقى صاحب الحَرْبِ من الحَرْب. قال الأَزهري: وكذلك موت أَحمر. قال: الحُمْرَةُ في الدم والقتال، يقول يلقى منه المشقة والشدّة كما يلقى من القتال. وروى الأَزهري عن ابن الأَعرابي في قولهم الحُسْنُ أَحمر: يريدون إن تكلفتَ الحسن والجمال فاصبر فيه على الأَذى والمشقة؛ ابن الأَعرابي: يقال ذلك للرجل يميل إِلى هواه ويختص بمن يحب، كما يقال: الهوى غالب، وكما يقال: إِن الهوى يميلُ باسْتِ الراكبِ إِذا آثر من يهواه على غيره. والحُمْرَةُ: داءٌ يعتري الناس فيحمرّ موضعها، وتُغالَبُ بالرُّقْيَة. قال الأَزهري: الحُمْرَةُ من جنس الطواعين، نعوذ بالله منها. الأَصمعي: يقال هذه وَِطْأَةٌ حَمْراءُ إِذا كانت جديدة، وَوَطْأَةٌ دَهْماء إِذا كانت دارسة، والوطْأَة الحَمْراءُ: الجديدة. وحَمْراءُ الظهيرة: شدّتها؛ ومنه حديث عليّ، كرم الله وجهه: كنا إِذا احْمَرَّ البأْسُ اتقيناه برسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، فلم يكن أَحدٌ أَقربَ إِليه منه؛ حكى ذلك أَبو عبيد، رحمه الله، في كتابه الموسوم بالمثل؛ قال ابن الأَثير: معناه إِذا اشتدّت الحرب استقبلنا العدوّ به وجعلناه لنا وقاية، وقيل: أَراد إِذا اضطرمت نار الحرب وتسعرت، كما يقال في الشر بين القوم: اضطرمت نارهم تشبيهاً بحُمْرة النار؛ وكثيراً ما يطلقون الحُمْرَة على الشِّدّة. وقال أَبو عبيد في شرح الحديث الأَحمرُ والأَسودُ من صفات الموت: مأْخوذ من لون السَّبعُ كأَنه من شدّته سَبُعٌ، وقيل:شُبه بالوطْأَة الحمراءِ لجِدَّتها وكأَن الموت جديد. وحَمارَّة القيظ، بتشديد الراء، وحَمارَتُه: شدّة حره؛ التخفيف عن اللحياني، وقد حكيت في الشتاء وهي قليلة، والجمع حَمَارٌّ. وحِمِرَّةُ الصَّيف: كَحَمَارَّتِه. وحِمِرَّةُ كل شيء وحِمِرُّهُ: شدّنه. وحِمِرُّ القَيْظِ والشتاء: أَشدّه. قال: والعرب إذا ذكرت شيئاً بالمشقة والشدّة وصفَته بالحُمْرَةِ، ومنه قيل: سنة حَمْرَاء للجدبة. الأَزهري عن الليث: حَمَارَّة الصيف شدّة وقت حره؛ قال: ولم أَسمع كلمة على تقدير الفَعَالَّةِ غير الحمارَّة والزَّعارَّة؛ قال: هكذا قال الخليل؛ قال الليث: وسمعت ذلك بخراسان سَبارَّةُ الشتاء، وسمعت: إِن وراءك لَقُرّاً حِمِرّاً؛ قال الأَزهري: وقد جاءت أَحرف أُخر على وزن فَعَالَّة؛ وروى أَبو عبيد عن الكسائي: أَتيته في حَمارَّة القَيْظِ وفي صَبَارَّةِ الشتاء، بالصاد، وهما شدة الحر والبرد. قال: وقال الأُمَوِيُّ أَتيته على حَبَالَّةِ ذلك أَي على حِين ذلك، وأَلقى فلانٌ عَلَيَّ عَبَالَّتَهُ أَي ثِقْلَه؛ قاله اليزيدي والأَحمر. وقال القَنَاني (* قوله: «وقال القناني» نسبة إِلى بئر قنان، بفتح القاف والنون، وهو أَستاذ الفراء: انظر ياقوت). أَتوني بِزِرَافَّتِهِمْ أَي جماعتهم، وسمعت العرب تقول: كنا في حَمْرَاءِ القيظ على ماءِ شُفَيَّة (* قوله: «على ماء شفية إلخ» كذا بالأَصل. وفي ياقوت ما نصه: سقية، بالسين المهملة المضمومة والقاف المفتوحة، قال: وقد رواها قوم: شفية، بالشين المعجمة والفاء مصغراً أَيضاً، وهي بئر كانت بمكة، قال أَبو عبيدة: وحفرت بنو أَسد شفية، قال الزبير وخالفه عمي فقال إِنما هي سقية). وهي رَكِيَّةٌ عَذْبَةٌ. وفي حديث عليّ: في حَمارَّةِ القيظ أَي في شدّة الحر. وقد تخفف الراء. وقَرَبٌ حِمِرٌّ: شديد. وحِمِرُّ الغَيْثِ: معظمه وشدّته. وغيث حِمِرٌّ، مثل فِلِزٍّ: شديد يَقْشِرُ وجه الأَرض. وأَتاهم الله بغيث حِمِرٍّ: يَحْمُرُ الأَرضَ حَمْراً أَي يقشرها. والحَمْرُ: النَّتْقُ. وحَمَرَ الشاة يَحْمُرُها حَمْراً: نَتَقَها أَي سلخها. وحَمَرَ الخارزُ سَيْرَه يَحْمُره، بالضم، حَمْراً: سَحَا بطنه بحديدة ثم لَيَّنَه بالدهن ثم خرز به فَسَهُلَ. والحَمِيرُ والحَمِيرَةُ: الأُشْكُزُّ، وهو سَيْرٌ أَبيض مقشور ظاهره تؤكد به السروج؛ الأَزهري: الأُشكز معرّب وليس بعربي، قال: وسميت حَمِيرة لأَنها تُحْمَرُ أَي تقشر؛ وكل شيء قشرته، فقد حَمَرْتَه، فهو محمور وحَمِيرٌ. والحَمْرُ بمعنى القَشْر: يكون باللسان والسوط والحديد. والمِحْمَرُ والمِحْلأُ: هو الحديد والحجر الذي يُحْلأُ به الإِهابُ وينتق به. وحَمَرْتُ الجلد إذا قشرته وحلقته؛ وحَمَرَتِ المرأَةُ جلدَها تَحْمُرُه. والحَمْرُ في الوبر والصوف، وقد انْحَمَر ما على الجلد. وحَمَرَ رأْسه: حلقه.والحِمارُ: النَّهَّاقُ من ذوات الأَربع، أَهليّاً كان أَو وحْشِيّاً. وقال الأَزهري: الحِمارُ العَيْرُ الأَهْلِيُّ والوحشي، وجمعه أَحْمِرَة وحُمُرٌ وحَمِيرٌ وحُمْرٌ وحُمُورٌ، وحُمُرَاتٌ جمع الجمع، كَجُزُراتٍ وطُرُقاتٍ، والأُنثى حِمارة. وفي حديث ابن عباس: قدَمْنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ليلةَ جَمْعٍ على حُمُرَاتٍ؛ هي جمع صحةٍ لحُمُرٍ، وحُمُرٌ جمعُ حِمارٍ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي: فأَدْنَى حِمارَيْكِ ازْجُرِي إِن أَرَدْتِنا، ولا تَذْهَبِي في رَنْقِ لُبٍّ مُضَلَّلِ فسره فقال: هو مثل ضربه؛ يقول: عليك بزوجكِ ولا يَطْمَحْ بَصَرُك إِلى آخر، وكان لها حماران أَحدهما قد نأَى عنها؛ يقول: ازجري هذا لئلاَّ يلحق بذلك؛ وقال ثعلب: معناه أَقبلي عليَّ واتركي غيري. ومُقَيَّدَةُ الحِمَارِ: الحَرَّةُ لأَن الحمار الوحشي يُعْتَقَلُ فيها فكأَنه مُقَيَّدٌ. وبنو مُقَيَّدَةِ الحمار: العقارب لأَن أَكثر ما تكون في الحَرَّةِ؛ أَنشد ثعلب: لَعَمْرُكَ ما خَشِيتُ على أُبَيٍّ رِماحَ بَنِي مُقَيِّدَةِ الحِمارِ ولكِنِّي خَشِيتُ على أُبَيٍّ رِماحَ الجِنِّ، أَو إِيَّاكَ حارِ ورجل حامِرٌ وحَمَّارٌ: ذو حمار، كما يقال فارسٌ لذي الفَرَسِ. والحَمَّارَةُ: أَصحاب الحمير في السفر. وفي حديث شريح: أَنه كان يَرُدُّ الحَمَّارَةَ من الخيل؛ الحَمَّارة: أَصحاب الحمير أَي لم يُلْحِقْهم بأَصحاب الخيل في السهام من الغنيمة؛ قال الزمخشري فيه أَيضاً: إِنه أَراد بالحَمَّارَةِ الخيلَ التي تَعْدُو عَدْوَ الحمير. وقوم حَمَّارَة وحامِرَةٌ: أَصحاب حمير، والواحد حَمَّار مثل جَمَّال وبَغَّال، ومسجدُ الحامِرَةِ منه. وفرس مِحْمَرٌ: لئيم يشبه الحِمَارَ في جَرْيِه من بُطْئِه، والجمع المَحامِرُ والمَحامِيرُ؛ ويقال للهجين: مِحْمَرٌ، بكسر الميم، وهو بالفارسية بالاني؛ ويقال لمَطِيَّةِ السَّوْءِ مِحْمَرٌ. التهذيب: الخيل الحَمَّارَةُ مثل المَحامِرِ سواء، وقد يقال لأَصحاب البغال بَغَّالَةٌ، ولأَصحاب الجمال الجَمَّالَة؛ ومنه قول ابن أَحمر: شَلاًّ كما تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشَّرَدَا وتسمى الفريضة المشتركة: الحِمَارِيَّة؛ سميت بذلك لأَنهم قالوا: هَبْ أَبانا كان حِمَاراً. ورجل مِحْمَرٌ: لئيم؛ وقوله: نَدْبٌ إِذا نَكَّسَ الفُحْجُ المَحامِيرُ ويجوز أَن يكون جمع مِحْمَرٍ فاضطرّ، وأَن يكون جمع مِحْمارٍ. وحَمِرَ الفرس حَمَراً، فهو حَمِرٌ: سَنِقَ من أَكل الشعير؛ وقيل: تغيرت رائحة فيه منه. الليث: الحَمَرُ، بالتحريك، داء يعتري الدابة من كثرة الشعير فَيُنْتِنُ فوه، وقد حَمِرَ البِرْذَوْنُ يَحْمَرُ حَمَراً؛ وقال امرؤ القيس:لعَمْرِي لَسَعْدُ بْنُ الضِّبابِ إِذا غَدا أَحَبُّ إِلينا مِنكَ، فَا فَرَسٍ حَمِرْ يُعَيِّره بالبَخَرِ، أَراد: يا فا فَرَسٍ حَمِرٍ، لقبه بفي فَرَسٍ حَمِرٍ لِنَتْنِ فيه. وفي حديث أُمِّ سلمة: كانت لنا داجِنٌ فَحَمِرَتْ من عجين: هو من حَمَرِ الدابة. ورجل مِحْمَرٌ: لا يعطِي إِلاَّ على الكَدِّ والإِلْحاحِ عليه. وقال شمر: يقال حَمِرَ فلان عليّ يَحْمَرُ حَمَراً إِذا تَحَرَّقَ عليك غضباً وغيظاً، وهو رجل حَمِرٌ من قوم حَمِرينَ. وحِمَارَّةُ القَدَمِ: المُشْرِفَةُ بين أَصابعها ومفاصلها من فوق. وفي حديث عليّ: ويُقْطَعُ السارقُ من حِمَارَّةِ القَدَمِ؛ هي ما أَشرف بين مَفْصِلِها وأَصابعها من فوق. وفي حديثه الآخر: أَنه كان يغسل رجله من حِمَارَّةِ القدم؛ قال ابن الأَثير: وهي بتشديد الراء. الأَصمعي: الحَمائِرُ حجارة تنصب حول قُتْرَةِ الصائد، واحدها حِمَارَةٌ، والحِمَارَةُ أَيضاً: الصخرة العظيمة. الجوهري: والحمارة حجارة تنصب حول الحوض لئلا يسيل ماؤه، وحول بيت الصائد أَيضاً؛ قال حميد الأَرقط يذكر بيت صائد: بَيْتُ حُتُوفٍ أُرْدِحَتْ حَمَائِرُهْ أُردحت أَي زيدت فيها بَنِيقَةٌ وسُتِرَتْ؛ قال ابن بري: صواب انشاد هذا البيت: بيتَ حُتُوفٍ، بالنصب، لأَن قبله: أَعَدَّ لِلْبَيْتِ الذي يُسامِرُهْ قال: وأَما قول الجوهري الحِمَارَةُ حجارة تنصب حول الحوض وتنصب أَيضاً حول بيت الصائد فصوابه أَن يقول: الحمائر حجارة، الواحد حِمَارَةٌ، وهو كل حجر عريض. والحمائر: حجارة تجعل حول الحوض تردّ الماء إِذا طَغَى؛ وأَنشد: كأَنَّما الشَّحْطُ، في أَعْلَى حَمائِرِهِ، سَبائِبُ القَزِّ مِن رَيْطٍ وكَتَّانِ وفي حديث جابر: فوضعته (* قوله: «فوضعته إلخ» ليس هو الواضع، وإنما رجل كان يبرد الماء لرسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، على حمارة، فأرسله النبي يطلب عنده ماء لما لم يجد في الركب ماء. كذا بهامش النهاية). على حِمارَةٍ من جريد، هي ثلاثة أَعواد يُشَدَّ بعض ويخالَفُ بين أَرجلها تُعَلَّقُ عليها الإِداوَةُ لتُبَرِّدَ الماءَ، ويسمى بالفارسية سهباي، والحمائر ثلاث خشبات يوثقن ويجعل عليهنّ الوَطْبُ لئلا يَقْرِضَه الحُرْقُوصُ، واحدتها حِمارَةٌ؛ والحِمارَةُ: خشبة تكون في الهودج.والحِمارُ خشبة في مُقَدَّم الرجل تَقْبِضُ عليها المرأَة وهي في مقدَّم الإِكاف؛ قال الأَعشى:وقَيَّدَنِي الشِّعْرُ في بَيْتهِ، كما قَيَّدَ الآسِراتُ الحِمارا الأَزهري: والحِمارُ ثلاث خشبات أَو أَربع تعترض عليها خشبة وتُؤْسَرُ بها. وقال أَبو سعيد: الحِمارُ العُود الذي يحمل عليه الأَقتاب، والآسرات: النساء اللواتي يؤكدن الرحال بالقِدِّ ويُوثِقنها. والحمار: خشبة يَعْمَلُ عليها الصَّيْقَلُ. الليث: حِمارُ الصَّيْقَلِ خشبته التي يَصْقُلُ عليها الحديد. وحِمَار الطُّنْبُورِ: معروف. وحِمارُ قَبَّانٍ: دُوَيْبِّةٌ صغيرة لازقة بالأَرض ذات قوائم كثيرة؛ قال: يا عَجَبا لَقَدْ رَأَيْتُ العَجَبا: حِمَارَ قَبَّانٍ يَسُوقُ الأَرْنَبا والحماران: حجران ينصبان يطرح عليهما حجر رقيق يسمى العَلاةَ يجفف عليه الأَقِطُ؛ قال مُبَشِّرُ بن هُذَيْل بن فَزارَةَ الشَّمْخِيُّ يصف جَدْبَ الزمان: لا يَنْفَعُ الشَّاوِيِّ فيها شاتُهُ، ولا حِماراه ولا عَلاَتُه يقول: إِن صاحب الشاء لا ينتفع بها لقلة لبنها، ولا ينفعه حماراه ولا عَلاَته لأَنه ليس لها لبن فيُتخذ منه أَقِط. والحمَائر: حجارة تنصب على القبر، واحدتها حِمارَةٌ. ويقال: جاء بغنمه حُمْرَ الكُلَى، وجاء بها سُودَ البطون، معناهما المهازيل. والحُمَرُ والحَوْمَرُ، والأَوَّل أَعلى: التمر الهندي، وهو بالسَّراةِ كثير، وكذلك ببلاد عُمان، وورقه مثل ورق الخِلافِ الذي قال له البَلْخِيّ؛ قال أَبو حنيفة: وقد رأَيته فيما بين المسجدين ويطبخ به الناس، وشجره عظام مثل شجر الجوز، وثمره قرون مثل ثمر القَرَظِ. والحُمَّرَةُ والحُمَرَةُ: طائر من العصافير. وفي الصحاح: الحُمَّرة ضرب من الطير كالعصافير، وجمعها الحُمَرُ والحُمَّرُ، والتشديد أَعلى؛ قال أَبو المهوش الأَسدي يهجو تميماً: قَدْ كُنْتُ أَحْسِبُكُمْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ، فإِذا لَصَافٍ تَبِيضُ فيه الحُمَّرُ يقول: قد كنت أَحسبكم شجعاناً فإِذا أَنتم جبناء. وخفية: موضع تنسب إِليه الأُسد. ولصاف: موضع من منازل بني تميم، فجعلهم في لصاف بمنزلة الحُمَّر، متى ورد عليها أَدنى وارد طارت فتركت بيضها لجبنها وخوفها على نفسها. الأَزهري: يقال للحُمَّرِ، وهي طائر: حُمَّرٌ، بالتخفيف، الواحدةُ حُمَّرَة وحُمَرَة؛ قال الراجز: وحُمَّرات شُرْبُهُنَّ غِبُّ وقال عمرو بن أَحْمَر يخاطب يحيى بن الحَكَم بن أَبي العاص ويشكو إِليه ظلم السُّعاة: إِن نَحْنُ إِلاَّ أُناسٌ أَهلُ سائِمَةٍ؛ ما إِن لنا دُونَها حَرْثٌ ولا غُرَرُ الغُرَرُ: لجمع العبيد، واحدها غُرَّةٌ. مَلُّوا البلادَ ومَلَّتْهُمْ، وأَحْرَقَهُمْ ظُلْمُ السُّعاةِ، وبادَ الماءُ والشَّجَرُ إِنْ لا تُدارِكْهُمُ تُصْبِحْ مَنازِلُهُمْ قَفْراً، تَبِيضُ على أَرْجائها الحُمَرُ فخففها ضرورة؛ وفي الصحاح: إِن لا تلافهم؛ وقيل: الحُمَّرَةُ القُبَّرَةُ، وحُمَّراتٌ جمع؛ قال: وأَنشد الهلالي والكِلابِيُّ بيتَ الراجز:عَلَّقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ، إِذا غَفِلْتُ غَفْلَةً يَغُبُّ، وحُمَّراتٌ شُرْبُهُنَّ غِبُّ قال: وهي القُبَّرُ. وفي الحديث: نزلنا مع رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، فجاءت حُمَّرَةٌ؛ هي بضم الحاء وتشديد الميم وقد تخفف، طائر صغير كالعصفور. واليَحْمُورُ: طائر. واليحمور أَيضاً: دابة تشبه العَنْزَ؛ وقيل: اليحمور حمار الوحش. وحامِرٌ وأُحامِر، بضم الهمزة: موضعان، لا نظير له من الأَسماء إِلاَّ أُجارِدُ، وهو موضع. وحَمْراءُ الأَسد: أَسماء مواضع. والحِمَارَةُ: حَرَّةٌ معروفة. وحِمْيَرٌ: أَبو قبيلة، ذكر ابن الكلبي أَنه كان يلبس حُلَلاً حُمْراً، وليس ذلك بقوي. الجوهري: حِمْيَر أَبو قبيلة من اليمن، وهو حمير بن سَبَأ بن يَشْجُب بن يَعْرُبَ بن قَحْطَانَ، ومنهم كانت الملوك في الدهر الأَوَّل، واسم حِمْيَر العَرَنْجَجُ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي: أََرَيْتَكَ مَوْلايَ الذي لسْتُ شاتِماً ولا حارِماً، ما بالُه يَتَحَمَّرُ فسره فقال: يذهب بنفسه حتى كأَنه ملك من ملوك حمير. التهذيب: حِمْيَرٌ اسم، وهو قَيْلٌ أَبو ملوك اليمن وإِليه تنتمي القبيلة، ومدينة ظَفَارِ كانت لحمير. وحَمَّرَ الرجلُ: تكلم بكلام حِمْيَر، ولهم أَلفاظ ولغات تخالف لغات سائر العرب؛ ومنه قول الملك الحِمْيَرِيِّ مَلِك ظَفارِ، وقد دخل عليه رجل من العرب فقال له الملك: ثِبْ، وثِبْ بالحميرية: اجْلِسْ، فَوَثَبَ الرجل فانْدَقَّتْ رجلاه فضحك الملك وقال: ليستْ عندنا عَرَبِيَّتْ، من دخل ظَفارِ حَمَّر أَي تَعَلَّم الحِمْيَرِيَّةَ؛ قال ابن سيده: هذه حكاية ابن جني يرفع ذلك إِلى الأَصمعي، وأَما ابن السكيت فإِنه قال: فوثب الرجل فتكسر بدل قوله فاندقت رجلاه، وهذا أَمر أُخرج مخرج الخبر أَي فلْيُحَمِّرْ. ابن السكيت: الحُمْرة، بسكون الميم، نَبْتٌ. التهذيب: وأُذْنُ الحِمَار نبت عريض الورق كأَنه شُبِّه بأُذُنِ الحمار. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: ما تَذْكُر من عَجُوزٍ حَمْراءَ الشِّدقَيْنِ؛ وصفتها بالدَّرَدِ وهو سقوط الأَسنان من الكِبَرِ فلم يبق إِلاَّ حُمْرَةُ اللَّثَاةِ. وفي حديث عليّ: عارَضَه رجل من الموالي فقال: اسكت يا ابْنَ حْمْراء العِجانِ أَي يا ابن الأَمة، والعجان: ما بين القبل والدبر، وهي كلمة تقولها العرب في السَّبِّ والذمِّ. وأَحْمَرُ ثَمُودَ: لقب قُدارِ بْنِ سالِفٍ عاقِرِ ناقَةِ صالح، على نبينا وعليه الصلاة والسلام؛ وإِنما قال زهير كأَحمر عاد لإِقامة الوزن لما لم يمكنه أَن يقول كأَحمر ثمود أَو وهم فيه؛ قال أَبو عبيد: وقال بعض النُّسَّابِ إِن ثموداً من عادٍ. وتَوْبَةُ بن الحُمَيِّرِ: صاحب لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةِ، وهو في الأَصل تصغير الحمار. وقولهم: أَكْفَرُ من حِمَارٍ، هو رجل من عاد مات له أَولاد فكفر كفراً عظيماً فلا يمرّ بأَرضه أَحد إِلاَّ دعاه إِلى الكفر فإِن أَجابه وإِلاَّ قتله. وأَحْمَرُ وحُمَيْرٌ وحُمْرانُ وحَمْراءُ وحِمَارٌ: أَسماء. وبنو حِمِرَّى: بطن من العرب، وربما قالوا: بني حِمْيَريّ. وابنُ لِسانِ الحُمَّرةِ: من خطباء العرب. وحِمِرُّ: موضع.
حمز: حَمَزَ اللبنُ يَحْمِز حَمْزاً: حَمُض، وهو دون الحازِرِ، والاسم الحَمْزة. قال الفراء: اشْرَبْ من نَبِيذك فإِنه حَمُوزٌ لما تجد أَي يَهْضِمه. والحَمْز: حَرافَة الشيء. يقال: شَراب يَحْمِز اللسان. ورُمَّانَةٌ حامِزَة: فيها حُمُوضة. الأَزهري: الحَمْزَةُ في الطعام شبه اللَّذْعَةِ والحَرَافَةِ كطعم الخَرْدل. وقال أَبو حاتم: تَغَدَّى أَعرابي مع قوم فاعتمد على الخَرْدَل فقالوا: ما يعجبك منه؟ فقال: حَمْزُهُ وحَرَافته. قال الأَزهري: وكذلك الشيء الحامض إِذا لَذَعَ اللسانَ وقَرَصه، فهو حامزٌ. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه شرب شراباً فيه حَمازة أَي لَذْع وحِدَّة أَي حُموضة. وحَمَزه يَحْمِزُه حَمْزاً: قَبَضه وضَمَّه. وإِنه لحَمُوزٌ لما حَمَزه أَي محتمل له. وحَمَزَت الكلمةُ فؤاد تَحْمزه: قَبَضَتْه وأَوجعته. وفي التهذيب: حَمَز الومُ فؤاده؛ قال اللحياني: كلمت فلاناً بكلمة حَمَزَتْ فؤاده، قبضته وغَمَّته فَتَقَبَّض فؤادهُ من الغم، وقيل: اشتدّت عليه. ورجل حامِزُ الفؤاد: مُتَقَبّضه. والحامزُ والحَمِيزُ: الشديد الذَّكيّ. وفلان أَحْمَزُ أَمْراً من فلان أَي أَشدّ. ابن السكيت: يقال فلان أَحمَزُ أَمراً من فلان إِذا كان مُتَقَبِّض الأَمر مشمّره، ومنه اشتق حَمْزة. والحامِزُ: القابض. والحَمِيز: الظريف. وكلُّ ما اشتد، فقد حَمُزَ. وفي لغة هذيل: الحَمْز التحديد. يقال حَمَز حَدِيدَته إِذا حدَّدها، وقد جاء ذلك في أَشعارهم. وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: سئل رسول الله، صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الأَعمال أَفضل؟ فقال: أَحْمَزُها عليك يعني أَمْتَنها وأَقواها وأَشدّها، وقيل: أَمَضّها وأَشَقّها. ويقال: رجل حامِز الفؤاد وحَمِيزُه أَي شديده. وهَمُّ حامِزٌ: شديد؛ قال الشماخ في رجل باع قَوْساً من رجل: فلما شَراها فاضت العين عَبْرَةً، وفي الصدر حُزَّازٌ من الوجد حامِزُ وفي التهذيب: من اللَّوْم حامِزٌ. أَي عاصر، وقيل: أَي مُمِضّ مُحْرِق. وحَمْزَةُ: بَقْلة، وبها سمي الرجل وكُنيَ. قال الجوهري: الحَمْزَة بقلة حِرِّيفَةٌ. قال أَنس: كنَّاني رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، بِبَقْلة كنت أَجْتَنِيها، وكان يُكْنى أَبا حَمْزَةَ، والبقلة التي جَنَاها أَنس كان في طعمها لَذْع للّسان، فسُمِّيت البقلةُ حَمْزَة لفعلها، وكني أَنس أَبا حَمْزة لِجَنْيِه إِيَّاها. والحَمازَةُ: الشدّة، وقد حَمُز الرجلُ، بالضم، فهو حَمِيزُ الفؤاد وحامِز أَي صلب الفؤاد. ورجل مَحْموز البَنان أَي شديد؛ قال أَبو خِراش: أُقَيْدِرُ مَحْموز البَنانِ ضَئِيل
حمس: حَمِسَ الشَّرُّ: اشتدَّ، وكذلك حَمِشَ. واحْتَمَسَ الدِّيكانِ واحْتَمَشا واحْتَمَسَ القِرْنانِ واقتتلا؛ كلاهما عن يعقوب. وحَمِسَ بالشيء: عَلِق به. والحَماسَة: المَنْعُ والمُحارَبَةُ. والتَّحمُّسُ: التشدد. تَحَمَّسَ الرجلُ إِذا تَعاصَى. وفي حديث علي، كرم اللَّه وجهه: حَمِسَ الوَغى واسْتَحَرَّ الموتُ أَي اشتدَّ الحرُّ. والحَمِيسُ: التَّنُّورٌ. قال أَبو الدُّقَيْشِ: التنور يقال له الوَطِيسُ والحمِيسُ. ونَجْدَةٌ حَمْساء: شديدة، يريد بها الشجاعةَ؛ قال: بِنَجْدَةٍ حَمْساءَ تُعْدِي الذِّمْرا ورجل حَمِسٌ وحَمِيسٌ وأَحْمَسُ: شجاع؛ الأَخيرة عن سيبويه، وقد حَمِسَ حَمَساً؛ عنه أَيضاً؛ أَنشد ابن الأَعرابي: كأَنَّ جَمِيرَ قُصَّتِها، إِذا ما حَمِسْنا، والوِقايَةُ بالخِناقِ وحَمِسَ الأَمرُ حَمَساً: اشتد. وتحَامَسَ القومُ تَحامُساً وحِماساً: تشادّوا واقتتلوا. والأَحْمَسُ والحَمِسُ والمُتَحَمِّسُ: الشديد. والأَحْمَسُ أَيضاً: المتشدِّد على نفسه في الدين. وعام أَحْمَسُ وسَنَة حَمْساء: شديدة، وأَصابتهم سِنُون أَحامِسُ. قال الأَزهري: لو أَرادوا مَحْضَ النعت لقالوا سِنونَ حُمْسٌ، إِنما أرادوا بالسنين الأحامس تذكير الأَعوام؛ وقال ابن سيده: ذَكَّروا على إِرادة الأَعوام وأَجْرَوا أَفعل ههنا صفةً مُجراه اسماً؛ وأَنشد: لنا إِبِلٌ لم نَكْتَسِبْها بغَدْرةٍ، ولم يُفْنِ مولاها السُنونَ الأَحامِسُ وقال آخر: سَيَذْهَبُ بابن العَبْدِ عَوْنُ بنُ جَحْوشٍ، ضَلالاً، وتُفْنِيها السِّنونَ الأَحامِسُ ولَقِيَ هِنْدَ الأَحامِسِ أَي الشدَّة، وقيل: هو إِذا وقع في الداهية، وقيل: معناه مات ولا أَشدَ من الموت. ابن الأَعرابي: الحَمْسُ الضَّلالُ والهَلَكة والشَّرُّ؛ وأَنشدنا: فإِنكمُ لَسْتُمْ بدارٍ تَكِنَّةٍ، ولكِنَّما أَنتم بِهِنْدِ الأَحامِسِ قال الأَزهري: وأَما قول رؤبة: لاقَيْنَ منه حَمَساً حَميسا معناه شدة وشجاعة. والأَحامِسُ: الأَرضون التي ليس بها كَلأٌ ولا مرْتَعٌ ولا مَطَرٌ ولا شيء، وأَراضٍ أَحامِسُ. والأَحْمَس: المكان الصُّلْبُ؛ قال العجاج: وكم قَطَعْنا من قِفافٍ حُمْسِ وأَرَضُون أَحامسُ: جَدْبة؛ وقول ابن أَحمر: لَوْ بي تَحَمَّسَتِ الرِّكابُ، إِذاً ما خانَني حَسَبي ولا وَفْرِي قال شمر: تحمست تحرّمت واستغاثت من الحُمْسَة؛ قال العجاج: ولم يَهَبْنَ حُمْسَةً لأَِحْمَسا، ولا أَخَا عَقْدٍ ولا مُنَجَّسا يقول: لم يهبن لذي حُرْمة حُرمة أَي ركبت رؤوسهن. والحُمْسُ: قريش لأَنهم كانوا يتشددون في دينهم وشجاعتهم فلا يطاقون، وقيل: كانوا لا يستظلون أَيام منى ولا يدخلون البيوت من أَبوابها وهم محرمون ولا يَسْلأُون السمن ولا يَلْقُطُون الجُلَّة. وفي حديث خَيْفان: أَما بنو فلان فَمُسَك أَحْماس أَي شجعان. وفي حديث عرفة: هذا من الحُمْسِ؛ هم جمع الأَحْمس. وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه، ذكر الأَحامِس؛ هو جمع الأَحْمس الشجاع. أَبو الهيثم: الحُمْسُ قريش ومَنْ وَلدَتْ قريش وكنانة وجَديلَةُ قَيْسٍ وهم فَهْمٌ وعَدْوانُ ابنا عمرو بن قيس عَيْلان وبنو عامر بن صَعْصَعَة، هؤلاء الحُمْسُ، سُمُّوا حُمْساً لأَنهم تَحَمَّسُوا في دينهم أَي تشدَّدوا. قال: وكانت الحُمْسُ سكان الحرم وكانوا لا يخرجون أَيام الموسم إِلى عرفات إِنما يقفون بالمزدلفة ويقولون: نحن أَهل اللَّه ولا نخرج من الحرم، وصارت بنو عامر من الحُمْسِ وليسوا من ساكني الحرم لأَن أُمهم قرشية، وهي مَجْدُ بنت تيم بن مرَّة، وخُزاعَةُ سميت خزاعة لأنهم كانوا من سكان الحرم فَخُزِعُوا عنه أَي أُخْرجوا، ويقال: إِنهم من قريش انتقلوا بنسبهم إِلى اليمن وهم من الحُمْسِ؛ وقال ابن الأَعرابي في قول عمرو: بتَثْلِيثَ ما ناصَيت بَعْدي الأَحامِسا أَراد قريشاً؛ وقال غيره: أَراج بالأَحامس بني عامر لأَن قريشاً ولدتهم، وقيل: أَراد الشجعان من جميع الناس. وأَحْماسْ العرب أُمهاتهم من قريش، وكانوا يتشدّدون في دينهم، وكانوا شجعان العرب لا يطاقون. والأَحْمَسُ: الوَرِعُ من الرجال الذي يتشدد في دينه. والأَحْمَسُ: الشديد الصُّلْب في الدين والقتال، وقد حَمِسَ، بالكسر، فهو حَمِسٌ وأَحْمَسُ بَيِّنُ الحَمَسِ. ابن سيده: والحُمْسُ في قَيْسٍ أَيضاً وكله من الشدَّة. والحَمْسُ: جَرْسُ الرجال؛ وأَنشد: كأَنَّ صَوْتَ وَهْسِها تحت الدُّجى حَمْسُ رجالٍ، سَمِعُوا صوتَ وَحى والحَماسَةُ: الشجاعة. والحَمَسَةُ: دابة من دواب البحر، وقيل: هي السُّلَحْفاة، والحَمَسُ اسم للجمع. وفي النوادر: الحَمِيسَةُ القَلِيَّةُ. وحَمَسَ اللحم إِذا قَلاه.وحِماسٌ: اسم رجل. وبنو حَمْسٍ وبنو حُمَيْسٍ وبنو حِماسٍ: قبائل. وذو حِماسٍ: موضع. وحَماساءُ، ممدود: موضع.
حمرس: الحُمارِسُ: الشديد. والحُمارِسُ: اسم للأَسد أَو صفة غالبة، وهو منه. والحُمارِسُ والرُّماحِسُ والقُداحِسُ، كل ذلك: الجريء الشجاع؛ قال الأَزهري: هي كلها صحيحة؛ قال: ذو نَخْوَةٍ حُمارِسٌ عُرْضِيُّ الجوهري: أُمُّ الحُمارِسِ امرأَة.
حمش: حَمَشَ الشيءَ: جَمَعَه. والحَمْش والحُمُوشة والحَماشة: الدِّقَّة. ولِثَةٌ حَمْشَة: دقيقة حَسَنة. وهو حَمْشُ الساقَيْن والذّراعَيْن، بالتسكين، وحَمِيشُهما وأَحْمَشُهما: دقيقُهما؛ وذراع حَمْشَة وحَمِيشة وحَمْشاء وكذلك الساق والقوائم. وفي حديث الملاعنة: إِن جاءت به حَمْشَ الساقين فهو لِشَريك؛ ومنه حديث عليّ في هدم الكعبة: كأَني برجل أَصْعَلَ أَصْمَعَ حَمْش الساقين قاعدٌ عليها وهي تُهْدم؛ وفي حديث صفية: في ساقَيه حُمُوشة؛ قال يصف براغيث: وحُمْش القَوائِم حُدْب الظُّهور، طَرَقْنَ بِلَيْلٍ فأَرَّقْنَني وحَمَشت قوائمه وحَمُشَت: دَقَّت؛ عن اللحياني قال: كأَنَّ الذُّبابَ الأَزْرَقَ الحَمْشَ وَسْطَها، إِذا ما تَغَنَّى بالعَشِيَّات شارب الليث: ساقٌ حَمْشة، جَزْمٌ، والجمع حُمْش وحِماش، وقد حَمُشَت ساقُه تَحْمُش حُمُوشة إِذا دقّت؛ وكان عبد اللَّه بن مسعود حَمْشَ الساقين. وفي حديث حدّ الزنا: فإِذا رجل حَمْش الخَلْق، استعاره من الساق للبدن كله أَي دقيق الخِلْقة. وفي حديث هند قالت لأَبي سفيان: اقْتُلوا الحَمِيت الأَحْمَش؛ قالته في معرض الذم. ووترٌ حَمْشٌ وحَمِشٌ ومُسْتَحْمِش: دَقيق، والجمع من ذلك حِماش وحُمْش، والاستِحْماش في الوَتَر أَحسنُ؛ قال ذو الرمة: كأَنَّما ضُرِبَتْ قُدَّام أَعْيُنِها، قُطْنٌ بمُسْتَحْمِش الأَوْتارِ مَحْلوج قال أَبو العباس: رواه الفراء: كأَنَّما ضَرَبَتْ قُدَّامَ أَعْيُنِها قطناً بمُسْتَحْمِش الأَوْتار مَحْلوج وحَمِش الشرُّ: اشتدَّ، وأَحْمَشْتُه أَنا. واحْتَمَشَ القِرْنان: اقتتلا، والسين لغة. وحَمَش الرجلَ حَمْشاً وأَحْمَشَه فاستَحْمَش: أَغْضَبَه فغضب، والاسم الحَمْشة والحُمْشة. الليث: يقال للرجل إِذا اشتدّ غضبُه قد استَحْمَش غضباً؛ وأَنشد شمر: إِنِّي إِذا حَمَّشَني تَحْمِيشي واحْتَمَش واستَحْمَش إِذا التَهَب غضباً. وفي حديث ابن عباس: رأَيت عليّاً يوم صِفِّين وهو يُحْمِشُ أَصحابَه أَي يُحرِّضُهم على القتالِ ويُغْضِبُهم. وأَحْمَشْتُ النارَ: أَلْهَبْتُها؛ ومنه حديثُ أَبي دُجانَة: رأَيتُ إِنساناً يُحْمِشُ الناسَ أَي يَسُوقُهم بِغَضَبٍ، وأَحْمَشَ القِدْرَ وأَحْمَشَ بها: أَشْبَعَ وَقُودَها؛ قال ذو الرمة: كساهُنّ لَوْنَ الجَوْنِ، بعد تَعَيُّسٍ لِوَهْبِينَ، إِحْماشُ الوَلِيدة بالقِدْرِ (* قوله «بعد تعيس» في الشارح تغبس بالمعجمة والموحدة.) أَبو عبيد: حَشَشْت النارَ وأَحْمَشْتُها؛ وأَنشد بيت ذي الرمة أَيضاً:... إِحماش الوليدة بالقدر. وأَحْمَشْت الرجلَ: أَغضَبْتُه، وكذلك التَّحْمِيشُ، والاسمُ الحِمْشَةُ مثْل الحِشْمةِ مقْلُوب منه. واحْتَمَشَ الدِّيكانِ: اقْتَتَلا. والحَمِيشُ: الشحْمُ المُذابُ. وأَحْمَشَ الشحْمَ وحمَّشَه: أَذابَهُ بالنارِ حتى كاد يُحْرِقُه؛ قال: كأَنَّه حِينَ وهَى سِقاؤُه، وانْحَلَّ من كلِّ سماءٍ ماؤُه، حَمٌّ إِذا أَحْمَشَه قَلأوُه كذا رواه ابن الأَعرابي، ويروى حَمَّشَه.
  • حمص
حمص: حَمَصَ القَذاةَ: رَفَقَ بإِخراجها مسْحاً مَسْحاً. قال الليث: إِذا وقَعَت قذاةٌ في العين فرَفَقْتَ بإِخراجها مَسْحاً رُوَيْداً قلت: حَمَصْتُها بيدي. وحَمَصَ الغُلامُ حَمْصاً: تَرَجَّح من غير أَن يُرَجَّحَ. والحَمْصُ: أَنْ يُضَمَّ الفرسُ فيُجْعَلَ إِلى المكان الكَنِين وتُلْقَى عليه الأَجِلّةُ حتى يَعْرَقَ لِيَجْرِيَ. وحَمَصَ الجُرْحُ: سكَنَ وَرَمُه. وحَمَصَ الجُرْحُ يَحْمُصُ حُموصاً، وهو حَمِيصٌ، وانْحَمَصَ انْحِماصاً، كلاهما: سكن ورمه. وحَمَّصَه الدواءُ، وقيل: حَمَزه الدواء وحَمَصَه. وفي حديث ذي الثُّديّةِ المقتول بالنَّهْرَوان: أَنه كانت له ثُدَيّةٌ مثل ثَدْي المرأَة إِذا مُدَّت امْتَدَّت وإِذا تُرِكَت تحَمّصَت؛ قال الأَزهري: تحَمّصَت أَي تقَبّضَتْ واجْتَمعت؛ ومنه قيل للورَمِ إِذا انْفَشّ: قد حَمَصَ، وقد حَمّصَه الدواءُ. والحِمَّصُ والحِمِّصُ: حَبُّ القدر (* قوله: حب القدر؛ هكذا في الأصل.)، قال أَبو حنيفة: وهو من القَطَانِيّ، واحدتُه حِمَّصةٌ وحِمِّصة، ولم يعرف ابنُ الأَعرابي كَسْرَ الميم في الحِمِّص ولا حكى سيبويه فيه إِلا الكسر فهما مختلفان؛ وقال أَبو حنيفة: الحِمَّصُ عربي وما أَقلَّ ما في الكلام على بنائه من الأَسماء. الفراء: لم يأْت على فِعَّل، بفتح العين وكسر الفاء، إِلا قِنَّفٌ وقِلَّفٌ، وهو الطين المتشقق إِذا نَضَبَ عنه الماء، وحِمَّصٌ وقِنَّبٌ، ورجلٌ خِنّبٌ وخِنّاب: طويلٌ؛ وقال المبرد: جاء على فِعِّل جِلِّقٌ وحِمِّصٌ وحِلِّز، وهو القصير، قال: وأَهل البصرة اختاروا حِمِّصاً، وأَهل الكوفة اختاروا حِمَّصاً، وقال الجوهري: الاختيار فتح الميم، وقال المبرد بكسرها. والحَمَصِيصُ: بَقْلةٌ دون الحُمَّاضِ في الحُموضة طيّبةُ الطعم تنبُت في رَمْل عالج وهي من أَحْرار البُقول، واحدته حَمَصيصةٌ. وقال أَبو حنيفة: بقْلةُ الحَمَصِيص حامضةٌ تُجْعَلُ في الأَقِطِ تأْكلُه الناسُ والإِبل والغنم؛ وأَنشد: في رَبْرَبٍ خِماصِ، يأْكُلْنَ من قُرَّاصِ، وحَمَصِيصٍ واصِ قال الأَزهري: رأَيت الحَمَصِيصَ في جبال الدَّهْناء وما يَلِيها وهي بَقْلة جَعْدة الورَق حامضةٌ، ولها ثمرة كثمرة الحُمَّاضِ وطعمُها كطعْمةِ وسمعتهم يُشَدِّدون الميم من الحَمصِيص، وكنَّا نأْكله إِذا أَجَمْنا التمر وحلاوتَه نَتَحَمّضُ به ونَسْتَطيبُه. قال الأَزهري: وقرأْت في كتب الأَطِبّاءِ حبٌّ مُحَمَّصٌ يريد به المَقْلُوَّ؛ قال الأَزهري: كأَنه مأْخوذ من الحَمْصِ، بالفتح، وهو الترجُّح. وقال الليث: الحَمْصُ أَن يترجَّحَ الغلامُ على الأُرْجُوحةِ من غير أَن يُرَجِّحَه أَحدٌ. يقال: حَمَصَ حَمْصاً، قال: ولم أَسمع هذا الحرف لغير الليث. والأَحْمَصُ: اللِّصُّ الذي يَسْرِقُ الحَمائِصَ، واحِدَتُها حَمِيصةٌ، وهي الشاة المسروقةُ وهي المَحْمُوصةُ والحَريسةُ. الفراء: حَمَّص الرجلُ إِذا اصطادَ الظباءَ نِصْفَ النهار. والمِحْماصُ من النساء: اللِّصَّةُ الحاذقة. وحَمَصَت الأُرْجُوحةُ: سكنَتْ فَوْرَتُها. وحِمْصُ: كُورةٌ من كُوَرِ الشام أَهلُها يمانُون، قال سيبويه: هي أَعجمية، ولذلك لم تَنْصَرِف، قال الجوهري: حِمْص يذكر ويؤَنث.
حمض: الحَمْضُ من النبات: كل نبت مالحٍ أَو حامضٍ يقوم على سُوق ولا أَصل له، وقال اللحياني: كل ملْحٍ أَو حامض من الشجر كانت ورقتُه حيَّةً إِذا غَمَزّتها انْفَقَأَتْ بماءٍ وكان ذَفِرَ المَشَمِّ يُنْقِي الثوب إِذا غسل به أَو اليد فهو حَمْض، نحو النَّجِيل والخِذْراف والإِخْرِيط والرِّمْث والقِضَة والقُلاَّم والهَرْم والحُرُض والدَّغَل والطَّرْفاء وما أَشبهها. وفي حديث جرير: من سَلَمٍ وأَراكٍ وحُمُوضٍ؛ هي جمع الحَمْض وهو كل نبت في طعمه حُموضة. قال الأَزهري: والمُلُوحة تسمَّى الحُموضة. الأَزهري عن الليث: الحَمْضُ كل نبات لا يَهيجُ في الربيع ويبقى على القيظ وفيه ملوحة، إِذا أَكلته الإِبل شَرِبَت عليه، وإِذا لم تجده رَقَّت وضَعُفَت. وفي الحديث في صفة مكة، شرفها اللّه تعالى، وأَبْقَلَ حَمْضُها أَي نبت وظهَرَ من الأَرض. ومن الأَعراب من يسمِّي كل نبت فيه مُلوحة حَمْضاً. واللَّحْم حَمْضُ الرجال. والخُلَّةُ من النبات: ما كان حُلْواً، والعرب تقول: الخُلَّةُ خُبْزُ الإِبل والحَمْضُ فاكهتُها ويقال لَحْمُها، والجمع الحُموض؛ قال الراجز: يَرْعَى الغَضَا من جانِبَيْ مُشَفِّقِ غِبّاً، ومَن يَرعَ الحُموضَ يَغْفِقِ أَي يَرِدُ الماءَ كلَّ ساعة. ومنه قولهم للرجل إِذا جاءَ متهدداً: أَنْتَ مُخْتَلٌّ فَتَحَمَّضْ. وقال ابن السكيت في كتاب المعاني: حَمَّضْتها يعني الإِبل أَي رَعَّيْتها الحَمْضَ؛ قال الجعدي: وكَلْباً ولَخْماً لم نزَلْ منذ أَحْمَضَت، يُحَمِّضُنا أَهْلُ الجَنابِ وخَيْبَرا أَي طَرَدْناهم ونفَيْناهم عن منازلهم إِلى الجَنابِ وخَيْبر؛ قال ومثله قولهم: جاؤوا مُخِلِّينَ فلاقَوْا حَمْضا أَي جاؤوا يشتهون الشر فوجدوا مَنْ شَفاهم مما بهم؛ وقال رؤبة: ونُورِدُ المُسْتَوْرِدِينَ الحَمْضا أَي مَنْ أَتانا يَطلب شرّاً شفيناه من دائه، وذلك أَن الإِبل إِذا شَبِعْت من الخُلَّة اشتهت الحَمْض. وحمَضَت الإِبل تَحْمُضُ حَمْضاً وحُموضاً: أَكلت الحَمْضَ، فهي حامِضةٌ، وإِبل حَوامِضُ، وأَحْمَضَها هو. والمَحْمَضُ، بالفتح: الموضعُ الذي ترعى فيه الإِبل الحَمْض؛ قال هميان بن قحامة: وقَرَّبُوا كلَّ جُمالِيٍّ عَضِهْ، قَريبة نُدْوَتُه من مَحْمَضِه، بَعِيدة سُرَّته من مَغْرِضِهْ من مَحْمَضة أَي من موضعه الذي يَحْمُض فيه، ويروى: مُحْمَضه بضم الميم. وإِبل حَمْضيّة وحَمَضيّة: مقيمة في الحَمْض؛ الأَخيرة على غير قياس. وبعير حَمْضِيٌّ: يأْكُلُ الحَمْض. وأَحْمَضَت الأَرض وأَرض مُحْمِضة: كثيرة الحَمْض، وكذلك حَمْضِيّة وحَمِيضةٌ من أَرَضِين حمْضٍ، وقد أَحْمَضَ القومُ أَي أَصابوا حَمْضاً. ووَطِئْنا حُموضاً من الأَرض أَي ذواتِ حَمْضٍ. والحُموضة: طعم الحامِض. والحُموضةُ: ما حذَا اللسانَ كطعم الخل واللبن الحازِر، نادرٌ لأَن الفُعولة إِنما تكون للمَصادرِ، حَمَضَ يَحْمُضُ (* قوله «حمض يحمض إلخ» كذا ضبط في الأصل. وفي القاموس وشرحه ما نصه: وقد حمض ككرم وجعل وفرح، الاولى عن اللحياني. ونقل الجوهري هذه: وحمض من حد نصر، وحمض كفرح في اللبن خاصة حمضاً، محركة، وهو في الصحاح بالفتح وحموضة بالضم.) حَمْضاً وحُموضةً وحَمُضَ، فهو حامِضٌ؛ عن اللحياني، ولبن حامِضٌ وإِنه لشديد الحَمْضِ والحُموضةِ. والمُحَمِّضُ من العِنَب: الحامِضُ. وحَمَّضَ: صار حامضاً. ويقال: جاءَنا بأَدِلَّةٍ ما تُطاق حَمْضاً، وهو اللبن الخاثر الشديد الحموضة. وقولهم: فلانٌ حامِضُ الرِّئَتينِ أَي مُرُّ النَّفْسِ. والحمّاضةُ: ما في جَوْفِ الأُتْرُجَّةِ، والجمع حُمّاضٌ. والحُمَّاض: نَبْتٌ جَبَلِيٌّ وهو من عُشْب الربيع وورَقُه عِظامٌ ضُخْم فُطْح إِلا أَنه شديدُ الحَمْضِ يأْكله الناس وزهره أَحمر وورقه أَخضر ويَتناوَسُ في ثمره مثلُ حَبِّ الرُّمان يأْكله الناس شيئاً قليلاً: واحدته حُمّاضة؛ قال الراجز رؤبة: تَرَى بها من كلِّ رَشَّاشِ الوَرَقْ كثامِرِ الحُمّاضِ من هَفْتِ العَلَقْ فشبَّه الدم بنَوْرِ الحُمّاض. وقال أَبو حنيفة: الحُمَّاض من العُشْب وهو يطول طولاً شديداً وله ورقة عظيمة وزهرة حمراء، وإِذا دنا يُبْسُه ابيضَّت زهرته، والناس يأْكلونه؛ قال الشاعر: ماذا يُؤَرِّقُني، والنومُ يُعْجِبُني، من صوت ذي رَعَثاتٍ ساكن الدار؟ كأَن حُمّاضةً في رأْسِه نَبَتَتْ، من آخر الصَّيف، قد همَّت بإِثْمارِ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قول وَبْرةَ وهو لِصٌّ معروف يصف قوماً: على رؤُوسِهمُ حُمّاضُ مَحْنِية، وفي صُدورِهم جَمْرُ الغَضَايَقِدُ فمعنى ذلك أَن رؤُوسهم كالحُمّاض في حُمْرة شعورهم وأَن لِحاهم مَخْضوبة كجَمر الغضا، وجعلَهَا في صدورهم لعظمها حتى كأَنها تضرب إِلى صدورهم، وعندي أَنه إِنما عنى قولَ العرب في الأَعداء صُهْب السِّبال، وإِنما كُنِيَ عن الأَعداء بذلك لأَن الروم أَعداءُ العرب وهم كذلك، فوُصِف به الأَعداءُ وإِن لم يكونوا رُوماً. الأَزهري: الحُمَّاض بقلة بَرِّيَّة تنبت أَيام الربيع في مسايل الماء ولها ثمرة حمراء وهي من ذكور البقول؛ وأَنشد ابن بري: فتداعَى مَنْخَراهُ بِدَم، مِثلَ ما أَثمرَ حُمّاض الجبَلْ ومَنابتُ الحُمّاضِ: الشُّعَيْبات ومَلاجئ الأَودية وفيها حُموضةٌ، وربما نبَّتها الحاضرةُ في بَساتِينهم وسَقَوْها ورَبَّوْها فلا تَهِيجُ وقت هَيْجِ البُقولِ البَرِّيَّةِ. وفلان حامضُ الفُؤاد في الغضب إِذا فسد وتغير عَداوةً. وفُؤادٌ حَمْضٌ، ونَفْسٌ حَمْضة: تَنْفِر من الشيء أَولَ ما تسمعه. وتَحَمَّض الرجلُ: تحوَّل من شيءٍ إِلى شيءٍ. وحَمَّضه عنه وأَحْمَضَه: حَوَّله؛ قال الطرماح:لا يَني يُحْمِضُ العَدُوَّ، وذو الخُـ لمَّة يُشْفَى صَداهُ بالإِحْماض قال ابن السكيت: يقال حَمَضت الإِبلُ، فهي حامضة إِذا كانت ترعى الخُلَّة، وهو من النبت ما كان حُلْواً، ثم صارت إِلى الحَمْض ترعاه، وهو ما كان من النبت مالحاً أَو حامضاً. وقال بعض الناس: إِذا أَتى الرجلُ المرأَة في غير مأْتاها الذي يكون موضع الولد فقد حَمَّضَ تَحْمِيضاً كأَنه تحول من خير المكانين إِلى شرِّهما شَهْوَةً مَعْكوسة كفعل قوم لوطٍ الذين أَهلكهم اللّه بحجارة من سِجِّيل. وفي حديث ابن عمر وسئل عن التحمُّض قال: وما التحمُّض؟ قال: يأْتي الرجل المرأَة في دُبُرِها، قال: ويَفْعَلُ هذا أَحدٌ من المسلمين ويقال للتَّفْخيذ في الجماع: تَحْمِيض. ويقال: أَحْمَضْت الرجلَ عن الأَمر حَوَّلْته عنه وهو من أَحْمَضَت الإِبلُ إِذا مَلَّتْ من رَعْي الخُلَّة، وهو الحُلْوُ من النبات، اشْتَهَت الحَمْضَ فتحوَّلَت إِليه؛ وأَما قول الأَغلب العجلي: لا يُحْسِنُ التَّحْمِيضَ إِلا سَرْدا فإِنه يريد التَّفْخِيذ. والتَّحْمِيضُ: الإِقلال من الشيء. يقال: حَمَّضَ لنا فلانٌ في القِرَى أَي قلَّل. ويقال: قد أَحْمَضَ القومُ إِحْماضاً إِذا أَفاضوا فيما يُؤْنِسُهم من الحديث والكلامِ كما يقال فَكِهٌ ومُتَفَكِّهٌ. وفي حديث ابن عباس: كان يقول إِذا أَفاضَ مَنْ عِنْده في الحديث بعد القرآن والتفسير: أَحْمِضُوا، وذلك لَمّا خافَ عليهم المَلالَ أَحَبَّ أَن يُرِيحَهم فأَمَرَهم بالإِحْماض بالأَخْذِ في مُلَح الكلام والحكايات. والحَمْضة: الشَّهْوة إِلى الشيء، وروى أَبو عبيدة في كتابه حديثاً لبعض التابعين وخرجه ابن الأَثير من حديث الزهري قال: الأُذُنُ مَجّاجَةٌ وللنفس حَمْضةٌ أَي شَهْوة كما تشتهي الإِبلُ الحَمْضَ إِذا مَلَّت الخُلَّة، والمَجَّاجَةُ: التي تمُجُّ ما تَسْمعه فلا تَعِيه إِذا وُعِظت بشيءٍ أَو نُهيَت عنه، ومع ذلك فلها شَهْوة في السماع؛ قال الأَزهري: والمعنى أَن الآذان لا تَعِي كلَّ ما تَسْمَعُه وهي مع ذلك ذات شَهْوَةٍ لما تَسْتَظْرِفُه من غرائبِ الحديث ونوادر الكلام. والحُمَّيْضى: نبت وليس من الحُموضة. وحَمْضة: اسم حَيِّ بَلْعاءَ بن قيس الليثي؛ قال: ضَمِنْتُ لِحَمْضَةَ جِيرانَه، وذِمَّةَ بَلْعاءَ أَن تُؤْكَلا معناه أَن لا تؤْكل. وبنو حُمَيْضة: بطن. وبنو حَمْضة: بطن من العرب من بني كنانة. وحُمَيْضة: اسم رجل مشهور من بني عامر بن صعصعة. وحَمْضٌ: ماءٌ معروف لبني تميم.
حمط: حَمَطَ الشيءَ يَحْمِطُه حَمْطاً: قشَره، وهذا فِعْلٌ مماتٌ. والحَماطةُ: حُرْقةٌ وخُشونةٌ يجدُها الرجل في حَلْقِه. وحَماطةُ القلب: سَوادُه؛ وأَنشد ثعلب: ليتَ الغُرابَ، رَمى حَماطَةَ قَلْبِه عَمْرٌو بأسْهُمِه، التي لم تُلْغَبِ وقولهم أَصَبْتُ حَماطةَ قلبِه أَي حَبَّةَ قَلبِه. الأَزهري: يقال إِذا ضَرَبْتَ فأَوْجِع ولا تُحَمِّطْ فإِن التَّحْميطَ ليس بشيء؛ يقول: بالِغْ. والتحْمِيطُ: أَن يُضْرَبَ الرجلُ فيقولَ ما أَوْجَعني ضرْبُه أَي لم يُبالِغْ. الأَزهري: الحَماطُ من ثَمَر اليمن معروف عندهم يُؤكل، قال: وهو يشبه التِّين، قال: وقيل إِنه مثل فِرْسِكِ الخَوْخِ. ابن سيده: الحَماطُ شجر التين الجبليِّ؛ قال أَبو حنيفة: أَخبرني بعض الأَعراب أَنه في مثل نبات التين غير أَنه أَصغر ورقاً وله تين كثير صغار من كل لون: أَسود وأَملح وأَصفر، وهو شديد الحلاوة يُحْرِقُ الفم إِذا كان رطباً ويَعْقِرُه، فإِذا جَفَّ ذهب ذلك عنه، وهو يُدَّخَر، وله إِذا جَفَّ مَتانةٌ وعُلوكة، والإِبل والغنم ترعاه وتأْكل نَبْتَه؛ وقال مرّة: الحَماط التين الجبليّ. والحَماطُ: شجر من نبات جبال السَّراةِ، وقيل: هو الأَفانَى إِذا يَبِسَ. قال أَبو حنيفة: هو مثل الصِّلِّيانِ إِلا أَنه خَشِنُ المَسِّ، الواحدة منها حَماطةٌ. أَبو عمرو: إِذا يبس الأَفانَى فهو الحماط. قال الأَزهري: الحَماطةُ عند العرب هي الحَلَمةُ وهي من الجَنْبةِ، وأَما الأَفانَى فهو من العُشْب الذي يَتناثَر. الجوهري: الحَماطُ يَبِيسُ الأَفانَى تأْلفه الحيات. يقال: شيطانُ حَماط كما يقال ذئبُ غَضاً وتَيْسُ حُلَّبٍ؛ قال الراجز وقد شبه المرأَة بحَيَّةٍ له عُرْف: عَنْجَرِدٌ تَحْلِفُ حِينَ أَحْلِفُ، كمِثْل شَيْطانِ الحَماطِ أَعْرَفُ الواحدة حَماطة. الأَزهري: العرب تقول لجِنْسٍ من الحيّاتِ شيطانُ الحَماط، وقيل: الحماطة بلغة هذيل شجر عِظامٌ تنبت في بلادهم تأْلفها الحيات؛ وأَنشد بعضهم: كأَمْثالِ العِصِيِّ من الحَماطِ والحَماطُ: تبن الذُّرة خاصّة؛ عن أَبي حنيفة. والحَمَطِيطُ: نبت كالحَماطِ، وقيل: نبت، وجمعه الحَماطِيطُ. قال الأَزهري: لم أَسمع الحَمْطَ بمعنى القَشْر لغير ابن دريد، ولا الحَمَطيِطَ في باب النبات لغير الليث. وحَماطانُ: شجر، وقيل: موضع؛ قال: يا دارَ سَلْمَى بحَماطانَ اسْلَمِي والحِمْطاطُ والحُمْطُوطُ: دُوَيْبَّة في العشب منقوشة بأَلوان شتى، وقيل: الحَماطِيطُ الحيات؛ الأَزهري: وأَما قول المتلمس في تشبيهه وَشْيَ الحُلَل بالحماطيط: كأَنما لونُها، والصُّبْحُ مُنْقَشِعٌ قَبْلَ الغَزالةِ، أَلْوانُ الحماطِيطِ فإِنَّ أَبا سعيد فقال: الحَماطِيطُ جمع حَمَطيطٍ وهي دودة تكون في البقل أَيام الربيع مفصّلة بحمرة يشبّه بها تَفْصِيلُ البَنانِ بالحِنّاء، شبَّه المُتَلَمِّسُ وَشْيَ الحلل بأَلوان الحَماطِيط. وحَماط: موضع ذكره ذو الرمة في شعره: فلمّا لَحِقْنا بالحُمولِ، وقد عَلَتْ حَماطَ وحرْباء الضُّحَى مُتَشاوِسُ (* قوله «بالحمول» في شرح القاموس بالحدوج، وقوله «وحرباء» كذا هو في الأصل وشرح القاموس بالحاء، والذي في معجم ياقوت: وجرباء بالجيم.) الأَزهري عن ابن الأَعرابي أَنه ذكر عن كعب أَنه قال: أَسماء النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، في الكتب السَّالِفةِ محمد وأَحمد والمتوَكِّلُ والمُختارُ وحِمْياطا، ومعناه حامي الحُرَم، وفارِقْلِيطا أَي يَفْرُقُ بين الحقِّ والباطل؛ قال ابن الأَثير: قال أَبو عمرو سأَلت بعض من أَسلم من اليهود عن حِمْياطا، فقال: معناه يحْمي الحُرَمَ ويمنع من الحرام ويُوطِئ الحَلال.
حمطط: الأَزهري في الرباعي: الحَمَطِيطُ دُوَيْبَّةٌ، وجمعها الحَماطِيطُ؛ قال ابن دريد: هي الحُمْطُوطُ.
حمق: الحُمْقُ: ضدّ العَقْل. الجوهري: الحُمْقُ والحُمُقُ قلة العقل، حَمُقَ يَحْمُق حُمْقاً وحُمُقاً وحَماقةٌ وحمِقَ وانْحَمَقَ واسْتَحَمَقَالرجل إِذا فَعَلَ فِعْلَ الحَمْقَى. ورجل أَحمقُ وحَمِقٌ بمعنى واحد؛ قال رؤبة: أَلَّفَ شَتَّى ليس بالراعي الحَمِقْ الجوهري: حَمِقَ، بالكسر، يَحْمَقُ حُمْقاً مثل غَنِمَ يَغُنَمُ غُنْماً، فهو حَميقٌ؛ قال يزيد بن الحكَم الثَّقَفي: قد يُقْتِرُ الحُوَلُ التَّقِيُّ، ويُكْثِرُ الحَمِقُ الأَثِيمُ (* قوله «الحول» في القاموس: رجل حول كصرد: كثير الاحتيال). وعَمرو بن الحَمِق الخُزاعِيّ، وقومٌ ونِسوة حُمق وحَمْقى وحَماقى. ابن سيده: حَمْقَى بَنَوْه على فَعْلى لأَنه شيء أُصِيبوا به كما قالوا هَلْكَى، وإِن كان هالِك لفظَ فاعل، وقالوا: ما أَحْمقَه، وقع التعجب فيها بما أَفْعلَه وإِن كانت كالخُلُقِ، وحكى سيبويه حُمْقان، قال: فلا أَدري أَهي صيغة بناها كخَبَط فرَقَدَ أَم لفظة عربية. وأَتاه فأَحْمَقَه: وجده أَحمقَ. وأَحمقَ به: ذكره بحُمق. وحَمَّقْتُ الرجل تَحْمِيقاً: نسبتُه إلى الحُمْقِ، وحامَقْتُه إِذا ساعدْته على حُمْقِه، واستحمقْته أَي عددته أَحمَقَ؛ ومنه حديث ابن عمر في طلاق امرأَته: أَرأَيتَ إِن عَجَز واستحمق؛ يقال: استحمق الرجل إِذا فعَلِ فِعل الحَمْقَى. واستحمقْتُه: وجدته أَحمق، فهو لازم ومُتعدّ مثل اسْتَنْوَقَ الجَمَلُ؛ ويروى: اسْتُحْمِقَ، على ما لم يسمّ فاعله، والأَوّل أَولى ليُزاوِجَ عَجَز: وتَحامقَ فلان إِذا تكلَّف الحَماقة؛ الأَزهري: وسئل أَبو العباس عن قول الشاعر: إِنَّ للحُمْقِ نِعْمةً في رِقابِ النَّـ ـاس تَخْفَى على ذَوي الأَلبْابِ قال: وسئل بعض البُلغاء عن الحُمق فقال: أَجْوَدُه حَيْرةٌ؛ قال: ومعناه أَنَّ الأَحْمق الذي فيه بُلْغةٌ يُطاوِلُك بحُمْقه فلا تَعْثُر على حُمْقه إِلا بعد مِراسٍ طويل. والأَحمقُ: الذي لا مَلاوِمَ فيه ينكشِف حُمْقُه سريعاً فتستريحُ منه ومن صُحْبته، قال: ومعنى البيت مُقدَّم ومؤخَّر كأَنه قال إِن للحُمْقِ نعمة في رقاب العُقلاء تَغِيب وتخفى على غيرهم من سائر الناس لأَنهم أَفْطَن وأَذْكَى من غيرهم. وفي حديث ابن عباس: يَنطَلِقُ أَحدكم فيركب الحَمُوقةَ؛ هي فَعولةٌ من الحُمْقِ، أَي خَصْلةً ذات حُمْقٍ. وحقيقة الحُمق: وضع الشيء في غير موضعه مع العلم بقُبْحه. وفي الحديث الآخَر مع نَجْدة الحَرُوريّ: لوْلا أَن يقعَ في أُحْموقةٍ ما كتبت إِليه، هو منه. وأَحمقَ الرجل والمرأَة: ولَدا الحَمْقَى؛ وامرأَة مُحْمِقٌ ومُحْمِقة، الأَخيرة على الفعْل؛ قال بعض نساء العرب: لست أُبالي أَن أَكُونَ مُحْمِقَهْ، إِذا رأَيتُ خُصْيةً مُعَلَّقهْ تقول: لا أُبالي أَن أَلد أَحْمَقَ بعد أَن يكون الوَلد ذكراً له خُصية مُعلَّقة، وقد قيل في هذا المعنى حَمِقةٌ على النسب كطَعِمٍ وعَمِلٍ، والأَكثر ما تقدَّم، وإِن كان من عادة المرأَة أَن تلد الحَمْقَى فهي مِحْماقٌ. والأُحْموقةُ: مأْخوذ من الحُمق. والمُحْمِقاتُ من الليالي: التي يَطلعُ القمر فيها ليلة كلَّه فيكون في السماء ومن دونه سَحاب، فترى ضَوءاً ولا ترى قمراً،فتظُنُّ أَنك قد أَصبحت وعليك ليل، مشتقّ من الحُمْق. وفي المثل: غَرُّوني غُرُورَ المُحْمِقات. ويقال: سِرْنا في ليال مُحمِقات إِذا استتر القمر فيها بغيم أَبيض فيسير الراكب ويظن أَنه قد أَصبح حتى يَملَّ، قال: ومنه أُخذ اسم الأَحْمق لأَنه يغُرك في أَول مجلسه بتَعاقُلِه، فإِذا انتهى إِلى آخر كلامه تبيَّن حمقه فقد غرك بأَول كلامه. والبَقْلة الحَمْقاء: هي الفَرْفَخةُ؛ ابن سيده؛ البَقْلةُ الحمقاء التي تسميها العامة الرِّجْلة لأَنها مُلْعِبةٌ، فشُبِّهت بالأَحمق الذي يَسيل لُعابُه، وقيل: لأَنها تَنْبُت في مَجْرَى السيُّول. والحُمَيْقاء: الخمر لأَنها تُعْقب شاربها الحُمْق. قال ابن بري: حكى ابن الأَنباري أَنه يقال: حَمَّقَ الرجلُ إِذا شرِب الحُمْقَ، وهي الخمر؛ وأَنشد للنَّمِر بن تَوْلَب: لُقَيْمُ بن لُقْمانَ مِن أُخْتِه، وكان ابنَ أُخْتٍ له وابْنَما عَشِيّةَ حَمَّقَ فاسْتَحْضَنَتْ إِليه، فَجامَعها مُظْلِما قال: وأَنكر أَبو القاسم الزجّاجي ذلك، قال: ولم يذكر أَحد أَن الحُمقِ من أَسماء الخَمر، قال: والوراية في البيت حُمِّقَ على ما لم يسم فاعله. وقال ابن خالويه: حَمَّقَتْه الهَجْعةُ أَي جَعلته كالأَحْمق؛ وأَنشد: كُفِيتُ زَمِيلاً حَمَّقَتْه بهَجْعةٍ، على عَجَلٍ، أَضْحَى بها، وهو ساجِدُ والباء في بِهَجْعة زائدة وموضعها رفع. وفرس مُحْمِقٌ: نِتاجُها لا يُسْبَق؛ قال الأَزهري: لا أَعرف المُحمِق بهذا المعنى، والأَحْمقُ مأْخوذ من انْحِماق السُّوق إِذا كَسَدت فكأَنه فَسَدَ عقلُه حتى كَسَدَ. ابن الأَعرابي: الحُمْقُ أَصله الكَسادُ. ويقال: الأَحمقُ الكاسِدُ العقْلِ، قال: والحُمق أَيضاً الغرور. وانْحَمق الثوبُ: أَخْلَق. ونامَ الثوبُ في الحُمْق: أَخْلَقَ. ونامَ الثوبُ في الحُمْق وانْحَمق الرجل: ضعُف عن الأَمر؛ قال: والشيْخُ يُضْرَبُ أَحيْاناً فيَنْحَمِقُ قال ابن بري: وقال الكِناني: يا كَعْبُ، إِنَّ أَخاكَ مُنْحمِقٌ، فاشْدُدْ إِزارَ أَخِيكَ يا كَعْبُ والحَمِقُ: الخَفيفُ اللِّحيةِ، وبه سمي عَمرو بن الحَمِق، قتله أَصحاب مُعاوِيةَ ورأْسُه أَوَّلُ رأْس حُمِل في الإِسلام. والحُماقُ والحَماق والحُمَيْقاء: مثل الجُدَرِيِّ الذي يُصِيب الإنسان يَتَفَرَّقُ في الجسد، وقال اللحياني: هو شيء يخرج بالصبيان وقد حُمِقَ. الجوهري: الحُماقُ مثل السُّعال كالجُدَرِيّ يُصيب الإِنسان، ويقال منه رجل مَحْمُوقٌ. والحُماقُ والحَمِيقُ والحَمَقِيقُ: نبت. الأَزهري: الحُماق نبت ذكرتْه أُمّ الهيثم، قال: وذكر بعضهم أَن الحَمَقِيقَ نبت، وقال الخليل: هو الهَمَقِيقُ. الأَزهري: انْحَمَقَ الطَّعام انْحِماقاً ومأَقَ مُؤُوقاً إِذا رَخُص. والحُمَيْمِيقُ: طائر يصيد العَظاء والجَنادِب ونحوهما.
حملق: الحِمْلاقُ والحُمْلاقُ والحُمْلوقُ: ما غَطَّت الجُفُونُ من بَياضِ المُقْلةِ؛ قال: قالِبُ حِمْلاقَيْهِ قد كادَ يُجَنْ وقال عَبِيدٌ: يَدِبُّ مِنْ خَوْفِها دَبِيباً، والعينُ حِمْلاقُها مَقْلوب والحِملاق: ما لَزِقَ بالعين من موضع الكُحْل من باطن، وقيل: الحملاقُ باطن الجفن الأَحمر الذي إِذا قُلب للكَحْل بدَتْ حُمرته. وحَمَلَقَ الرَّجل إِذا فتح عينيه، وقيل: الحَمالِيقُ من الأَجفان ما يَلي المُقلة من لحمها، وقيل: هو ما في المقلة من نَواحِيها، وقيل: الحملاق ما وَلِي المقلةَ من جِلْدِ الجَفن. الجوهري: حملاقُ العبن باطن أَجفانها الذي يُسوِّده الكُحْل. يقال: جاء فلان مُتَلَثِّماً لا يظهر من حسن وجهه إِلا حَمالِيقُ حَدَقتيه. وحَمْلَق الرجل إِذا انقلب حملاق عينيه من الفزَع؛ وأَنشد:رأَتْ رجُلاً أَهْوَى إِليها، فحَمْلَقَت إِليه بماقي عَيْنِها المُتَقَلِّب والمُحَمْلِقُ من الأََعين: التي حَولَ مُقْلَتَيْها بياض لم يُخالِطها سواد، وعين مُحَمْلِقة من ذلك، وقيل: حَمالِيقُ العين بياضها أَجمعُ ما خلا السوادَ. وحَمْلَق إِليه: نظر، وقيل: نظرَ نظراً شديداً؛ قال الراجز: والليْثُ إِن أَوْعَدَ يَوماً، حَمْلَقا بمُقْلةٍ تُوقِدُ فَصّاًّ أَزْرقا التهذيب: حَمالِيقُ المرأَة ما انْضَمَّ عليه شُفْرا عَوْرَتِها؛ وقال الراجز: وَيْحَكِ يا عراب لا تُبَرْبِري، هلْ لكِ في ذا العَزَبِ المُخَصَّرِ؟ يَمشِي بعَرْدٍ كالوَظِيفِ الأَعْجَرِ، وفَيْشةٍ متى تَراها تشْفرِي، تَقْلِبُ أَحيْاناً حَمالِيقَ الحِرِ
حمك: الحَمَكُ: الصِّغار من كل شيء، واحدته حَمَكَةٌ، وقد غلب على القَمْلة واقْتِيسَتْ في الذَّرَّة، ومن ذلك قيل للصبيان حَمَك صِغارٌ. والحَمَكة: الصبية الصغيرة وهي القملة الصغيرة، وقيل: هي أَصل في القملهِ والذَّرَّةِ، وقيل: الحَمَكُ القملُ ما كان. والحَمَكُ: رُذَال الناسِ، والواحد كالواحد، قال ابن سيده: وأراه على التشبيه بالحَمَك من القمل والنمل؛ قال: لا تَعَدلِيني بُرَذالاتِ الحَمَكْ قال الأَصمعي: إنه لمن حَمَكهم أَي من أَنْذالهم وضعفائهم، والفراخ تدعى حَمَكاً؛ قال الراعي يصف فراخ القطا: صَيْفِيَّةٌ حَمَكٌ حُمْرٌ حَواصِلُها، فما تَكادُ إلى النَّقْناقِ تَرْتَفِعُ أَي لا ترتفع إلى أُمهاتها إذا نَقْنَقَتْ. والحَمَكُ: الخروف، والمعروف الحَمَلُ، باللام. والحَمَكُ: فِراخ القَطا والنعام، ويَجْمع ذلك كله أن الحَمَكَ الصِّغار من كل شيء. وهذا من حَمَكِ هذا أَي من أصله وطبعه؛ وقول الطرماح: وابن سَبِيلٍ قَرَّبْتُه أَصلاً، من فوز حَمْكٍ منسوبة تُلُدُهْ أَراد من فوزِ قداحٍ حَمَكٍ فخففه لحاجته إلى الوزن، والرواية المعروفة من فوز بُحٍّ. والحَمَكُ: الأَدِلاّء الذين يَتَعَسَّفون الفَلاة، وفي التهذيب: الحَمَكُ من نعت الأَدلاّء. وحَمِكَ في الدِّلالةِ حَمْكاً: مضى.
حمل: حَمَل الشيءَ يَحْمِله حَمْلاً وحُمْلاناً فهو مَحْمول وحَمِيل، واحْتَمَله؛ وقول النابغة: فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّر عن البَرَّة بالحَمْل، وعن الفَجْرة بالاحتمال، لأَن حَمْل البَرَّة بالإِضافة إِلى احتمال الفَجْرَة أَمر يسير ومُسْتَصْغَر؛ ومثله قول الله عز اسمه: لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت، وهو مذكور في موضعه؛ وقول أَبي ذؤيب: ما حُمِّل البُخْتِيُّ عام غِيَاره، عليه الوسوقُ: بُرُّها وشَعِيرُها قال ابن سيده: إِنما حُمِّل في معنى ثُقِّل، ولذلك عَدَّاه بالباء؛ أَلا تراه قال بعد هذا: بأَثْقَل مما كُنْت حَمَّلت خالدا وفي الحديث: من حَمَل علينا السِّلاح فليس مِنَّا أَي من حَمَل السلاح على المسلمين لكونهم مسلمين فليس بمسلم، فإِن لم يحمله عليهم لإِجل كونهم مسلمين فقد اخْتُلِف فيه، فقيل: معناه ليس منا أَي ليس مثلنا، وقيل: ليس مُتَخَلِّقاً بأَخلاقنا ولا عاملاً بِسُنَّتِنا، وقوله عز وجل: وكأَيِّن من دابة لا تَحْمِل رزقَها؛ قال: معناه وكم من دابة لا تَدَّخِر رزقها إِنما تُصْبح فيرزقها الله. والحِمْل: ما حُمِل، والجمع أَحمال، وحَمَله على الدابة يَحْمِله حَمْلاً. والحُمْلان: ما يُحْمَل عليه من الدَّواب في الهِبَة خاصة. الأَزهري: ويكون الحُمْلان أَجْراً لما يُحْمَل. وحَمَلْت الشيء على ظهري أَحْمِله حَمْلاً. وفي التنزيل العزيز: فإِنه يَحْمِل يوم القيامة وِزْراً خالدين فيه وساءلهم يوم القيامة حِمْلاً؛ أَي وِزْراً. وحَمَله على الأَمر يَحْمِله حَمْلاً فانْحمل: أَغْراه به؛ وحَمَّله على الأَمر تَحْمِيلاً وحِمَّالاً فَتَحَمَّله تَحَمُّلاً وتِحِمَّالاً؛ قال سيبويه: أَرادوا في الفِعَّال أَن يَجِيئُوا به على الإِفْعال فكسروا أَوله وأَلحقوا الأَلف قبل آخر حرف فيه، ولم يريدوا أَن يُبْدِلوا حرفاً مكان حرف كما كان ذلك في أَفْعَل واسْتَفْعَل. وفي حديث عبد الملك في هَدْم الكعبة وما بنى ابنُ الزُّبَيْر منها: وَدِدت أَني تَرَكْتُه وما تَحَمَّل من الإِثم في هَدْم الكعبة وبنائها. وقوله عز وجل: إِنا عَرَضْنا الأَمانة على السموات والأَرض والجبال فأَبَيْن أَن يَحْمِلْنها وأَشْفَقْن منها وحَمَلها الإِنسان، قال الزجاج: معنى يَحْمِلْنها يَخُنَّها، والأَمانة هنا: الفرائض التي افترضها الله على آدم والطاعة والمعصية، وكذا جاء في التفسير والإِنسان هنا الكافر والمنافق، وقال أَبو إِسحق في الآية: إِن حقيقتها، والله أَعلم، أَن الله تعالى ائْتَمَن بني آدم على ما افترضه عليهم من طاعته وأْتَمَنَ السموات والأَرض والجبال بقوله: ائْتِيا طَوْعاً أَو كَرْهاً قالتا أَتَيْنا طائعين؛ فَعَرَّفنا الله تعالى أَن السموات والأَرض لمَ تَحْمِ الأَمانة أَي أَدَّتْها؛ وكل من خان الأَمانة فقد حَمَلها، وكذلك كل من أَثم فقد حَمَل الإِثْم؛ ومنه قوله تعالى: ولَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهم، الآية، فأَعْلم اللهُ تعالى أَن من باء بالإِثْم يسمى حَامِلاً للإِثم والسمواتُ والأَرض أَبَيْن أَن يَحْمِلْنها، يعني الأَمانة. وأَدَّيْنَها، وأَداؤها طاعةُ الله فيما أَمرها به والعملُ به وتركُ المعصية، وحَمَلها الإِنسان، قال الحسن: أَراد الكافر والمنافق حَمَلا الأَمانة أَي خانا ولم يُطِيعا، قال: فهذا المعنى، والله أَعلم، صحيح ومن أَطاع الله من الأَنبياء والصِّدِّيقين والمؤمنين فلا يقال كان ظَلُوماً جَهُولاً، قال: وتصديق ذلك ما يتلو هذا من قوله: ليعذب الله المنافقين والمنافقات، إِلى آخرها؛ قال أَبو منصور: وما علمت أَحداً شَرَح من تفسير هذه الآية ماشرحه أَبو إِسحق؛ قال: ومما يؤيد قوله في حَمْل الأَمانة إِنه خِيَانَتُها وترك أَدائها قول الشاعر: إِذا أَنت لم تَبْرَح تُؤَدِّي أَمانة، وتَحْمِل أُخْرَى، أَفْرَحَتْك الودائعُ أَراد بقوله وتَحْمل أُخرى أَي تَخُونها ولا تؤَدِّيها، يدل على ذلك قوله أَفْرَحَتْك الودائع أَي أَثْقَلَتْك الأَمانات التي تخونها ولا تُؤَدِّيها. وقوله تعالى: فإِنَّما عليه ما حُمِّل وعليكم ما حُمِّلْتم؛ فسره ثعلب فقال: على النبي، صلى الله عليه وسلم، ما أُحيَ إِليه وكُلِّف أَن يُنَبِّه عليه، وعليكم أَنتم الاتِّباع. وفي حديث عليّ: لا تُنَاظِروهم بالقرآن فإِن القرآن حَمَّال ذو وُجُوه أَي يُحْمَل عليه كُلُّ تأْويل فيحْتَمِله، وذو وجوه أَي ذو مَعَانٍ مختلفة. الأَزهري: وسمى الله عز وجل الإِثْم حِمْلاً فقال: وإِنْ تَدْعُ مُثْقَلةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ منه شيء ولو كان ذا قُرْبَى؛ يقول: وإِن تَدْعٌ نفس مُثْقَلة بأَوزارها ذا قَرابة لها إِلى أَن يَحْمِل من أَوزارها شيئاً لم يَحْمِل من أَوزارها شيئاً. وفي حديث الطهارة: إِذا كان الماء قُلَّتَيْن لم يَحْمِل الخَبَث أَي لم يظهره ولم يَغْلب الخَبَثُ عليه، من قولهم فلان يَحْمِل غَضَبه (* قوله «فلان يحمل غضبه إلخ» هكذا في الأصل ومثله في النهاية، ولعل المناسب لا يحمل أو يظهر، باسقاط لا) أَي لا يُظْهِره؛ قال ابن الأَثير: والمعنى أَن الماء لا ينجس بوقوع الخبث فيه إِذا كان قُلَّتَين، وقيل: معنى لم يَحْمل خبثاً أَنه يدفعه عن نفسه، كما يقال فلان لا يَحْمِل الضَّيْم إِذا كان يأْباه ويدفعه عن نفسه، وقيل: معناه أَنه إِذا كان قُلَّتَين لم يَحْتَمِل أَن يقع فيه نجاسة لأَنه ينجس بوقوع الخبث فيه، فيكون على الأَول قد قصد أَوَّل مقادير المياه التي لا تنجس بوقوع النجاسة فيها، وهو ما بلغ القُلَّتين فصاعداً، وعلى الثاني قصد آخر المياه التي تنجس بوقوع النجاسة فيها، وهو ما انتهى في القلَّة إِلى القُلَّتَين، قال: والأَول هو القول، وبه قال من ذهب إِلى تحديد الماء بالقُلَّتَيْن، فأَما الثاني فلا. واحْتَمل الصنيعة: تَقَلَّدها وَشَكَرها، وكُلُّه من الحَمْل. وحَمَلَ فلاناً وتَحَمَّل به وعليه (* قوله «وتحمل به وعليه» عبارة الأساس: وتحملت بفلان على فلان أي استشفعت به إِليه) في الشفاعة والحاجة: اعْتَمد. والمَحْمِل، بفتح الميم: المُعْتَمَد، يقال: ما عليه مَحْمِل، مثل مَجْلِس، أَي مُعْتَمَد. وفي حديث قيس: تَحَمَّلْت بعَليّ على عُثْمان في أَمر أَي استشفعت به إِليه. وتَحامل في الأَمر وبه: تَكَلَّفه على مشقة وإِعْياءٍ. وتَحامل عليه: كَلَّفَه ما لا يُطِيق. واسْتَحْمَله نَفْسَه: حَمَّله حوائجه وأُموره؛ قال زهير: ومن لا يَزَلْ يَسْتَحْمِلُ الناسَ نَفْسَه، ولا يُغْنِها يَوْماً من الدَّهْرِ، يُسْأَم وفي الحديث: كان إِذا أَمَرَنا بالصدقة انطلق أَحَدُنا إِلى السوق فَتَحامل أَي تَكَلَّف الحَمْل بالأُجْرة ليَكْسِب ما يتصدَّق به. وتَحامَلْت الشيءَ: تَكَلَّفته على مَشَقَّة. وتَحامَلْت على نفسي إِذا تَكَلَّفت الشيءَ على مشقة. وفي الحديث الآخر: كُنَّا نُحامِل على ظهورنا أَي نَحْمِل لمن يَحْمِل لنا، من المُفاعَلَة، أَو هو من التَّحامُل. وفي حديث الفَرَع والعَتِيرة: إِذا اسْتَحْمَل ذَبَحْته فَتَصَدَّقت به أَي قَوِيَ على الحَمْل وأَطاقه، وهو اسْتَفْعل من الحَمْل؛ وقول يزيد بن الأَعور الشَّنِّي: مُسْتَحْمِلاً أَعْرَفَ قد تَبَنَّى يريد مُسْتَحْمِلاً سَناماً أَعْرَف عَظِيماً. وشهر مُسْتَحْمِل: يَحْمِل أَهْلَه في مشقة لا يكون كما ينبغي أَن يكون؛ عن ابن الأَ عرابي؛ قال: والعرب تقول إِذا نَحَر هِلال شَمالاً (* قوله «نحر هلال شمالاً» عبارة الأساس: نحر هلالاً شمال) كان شهراً مُسْتَحْمِلاً. وما عليه مَحْمِل أَي موضع لتحميل الحوائج. وما على البعير مَحْمِل من ثِقَل الحِمْل. وحَمَل عنه: حَلُم. ورَجُل حَمُول: صاحِب حِلْم. والحَمْل، بالفتح: ما يُحْمَل في البطن من الأَولاد في جميع الحيوان، والجمع حِمال وأَحمال. وفي التنزيل العزيز: وأُولات الأَحمال أَجَلُهن. وحَمَلت المرْأَةُ والشجرةُ تَحْمِل حَمْلاً: عَلِقَت. وفي التنزيل: حَمَلَت حَمْلاً خَفيفاً؛ قال ابن جني: حَمَلَتْه ولا يقال حَمَلَتْ به إِلاَّ أَنه كثر حَمَلَتِ المرأَة بولدها؛ وأَنشد لأَبي كبير الهذلي: حَمَلَتْ به، في ليلة، مَزْؤُودةً كَرْهاً، وعَقْدُ نِطاقِها لم يُحْلَل وفي التنزيل العزيز: حَمَلَته أُمُّه كَرْهاً، وكأَنه إِنما جاز حَمَلَتْ به لما كان في معنى عَلِقَت به، ونظيره قوله تعالى: أُحِلَّ لكم ليلَة الصيام الرَّفَثُ إِلى نسائكم، لما كان في معنى الإِفضاء عُدِّي بإِلى. وامرأَة حامِل وحاملة، على النسب وعلى الفعل. الأَزهري: امرأَة حامِل وحامِلة إِذا كانت حُبْلى. وفي التهذيب: إِذا كان في بطنها ولد؛ وأَنشد لعمرو بن حسان ويروى لخالد بن حقّ: تَمَخَّضَتِ المَنُونُ له بيوم أَنى، ولِكُلِّ حاملة تَمام فمن قال حامل، بغير هاء، قال هذا نعت لا يكون إِلا للمؤنث، ومن قال حاملة بناه على حَمَلَت فهي حاملة، فإِذا حَمَلَت المرأَةُ شيئاً على ظهرها أَو على رأْسها فهي حاملة لا غير، لأَن الهاء إِنما تلحق للفرق فأَما ما لا يكون للمذكر فقد اسْتُغني فيه عن علامة التأْنيث، فإِن أُتي بها فإِنما هو على الأَصل، قال: هذا قول أَهل الكوفة، وأَما أَهل البصرة فإِنهم يقولون هذا غير مستمرّ لأَن العرب قالت رَجُل أَيِّمٌ وامرأَة أَيّم، ورجل عانس وامرأَة عانس، على الاشتراك، وقالوا امرأَة مُصْبِيَة وكَلْبة مُجْرِية، مع غير الاشتراك، قالوا: والصواب أَن يقال قولهم حامل وطالق وحائض وأَشباه ذلك من الصفات التي لا علامة فيها للتأْنيث، فإِنما هي أَوْصاف مُذَكَّرة وصف بها الإِناث، كما أَن الرَّبْعَة والرَّاوِية والخُجَأَة أَوصاف مؤنثة وصف بها الذُّكْران؛ وقالوا: حَمَلت الشاةُ والسَّبُعة وذلك في أَول حَمْلِها، عن ابن الأَعرابي وحده. والحَمْل: ثمر الشجرة، والكسر فيه لغة، وشَجَر حامِلٌ، وقال بعضهم: ما ظَهضر من ثمر الشجرة فهو حِمْل، وما بَطَن فهو حَمْل، وفي التهذيب: ما ظهر، ولم يُقَيِّده بقوله من حَمْل الشجرة ولا غيره. ابن سيده: وقيل الحَمْل ما كان في بَطْنٍ أَو على رأْس شجرة، وجمعه أَحمال. والحِمْل بالكسر: ما حُمِل على ظهر أَو رأْس، قال: وهذا هو المعروف في اللغة، وكذلك قال بعض اللغويين ما كان لازماً للشيء فهو حَمْل، وما كان بائناً فهو حِمْل؛ قال: وجمع الحِمْل أَحمال وحُمُول؛ عن سيبويه، وجمع الحَمْلِ حِمال. وفي حديث بناء مسجد المدينة: هذا الحِمال لا حِمال خَيْبَر، يعني ثمر الجنة أَنه لا يَنْفَد. ابن الأَثير: الحِمال، بالكسر، من الحَمْل، والذي يُحْمَل من خيبر هو التمر أَي أَن هذا في الآخرة أَفضل من ذاك وأَحمد عاقبة كأَنه جمع حِمْل أَو حَمْل، ويجوز أَن يكون مصدر حَمَل أَو حامَلَ؛ ومنه حديث عمر: فأَيْنَ الحِمال؟ يريد منفعة الحَمْل وكِفايته، وفسره بعضهم بالحَمْل الذي هو الضمان. وشجرة حامِلَة: ذات حَمْل. التهذيب: حَمْل الشجر وحِمْله. وذكر ابن دريد أَن حَمْل الشجر فيه لغتان: الفتح والكسر؛ قال ابن بري: أَما حَمْل البَطْن فلا خلاف فيه أَنه بفتح الحاء، وأَما حَمْل الشجر ففيه خلاف، منهم من يفتحه تشبيهاً بحَمْل البطن، ومنهم من يكسره يشبهه بما يُحْمل على الرأْس، فكلُّ متصل حَمْل وكلُّ منفصل حِمْل، فحَمْل الشجرة مُشَبَّه بحَمْل المرأَة لاتصاله، فلهذا فُتِح، وهو يُشْبه حَمْل الشيء على الرأْس لبُروزه وليس مستبِطناً كَحَمْل المرأَة، قال: وجمع الحَمْل أَحْمال؛ وذكر ابن الأَعرابي أَنه يجمع أَيضاً على حِمال مثل كلب وكلاب. والحَمَّال: حامِل الأَحْمال، وحِرْفته الحِمالة. وأَحْمَلتْه أَي أَعَنْته على الحَمل، والحَمَلة جمع الحامِل، يقال: هم حَمَلة العرش وحَمَلة القرآن. وحَمِيل السَّيْل: ما يَحْمِل من الغُثاء والطين. وفي حديث القيامة في وصف قوم يخرجون من النار: فَيُلْقَون في نَهَرٍ في الجنة فَيَنْبُتُون كما تَنْبُت الحِبَّة في حَمِيل السَّيْل؛ قال ابن الأَثير: هو ما يجيء به السيل، فَعيل بمعنى مفعول، فإِذا اتفقت فيه حِبَّة واستقرَّت على شَطِّ مجرَى السيل فإِنها تنبت في يوم وليلة، فشُبِّه بها سرعة عَوْد أَبدانهم وأَجسامهم إِليهم بعد إِحراق النار لها؛ وفي حديث آخر: كما تنبت الحِبَّة في حَمائل السيل، وهو جمع حَمِيل. والحَوْمل: السَّيْل الصافي؛ عن الهَجَري؛ وأَنشد: مُسَلْسَلة المَتْنَيْن ليست بَشَيْنَة، كأَنَّ حَباب الحَوْمَل الجَوْن ريقُها وحَميلُ الضَّعَة والثُّمام والوَشِيج والطَّريفة والسَّبَط: الدَّوِيل الأَسود منه؛ قال أَبو حنيفة: الحَمِيل بَطْن السيل وهو لا يُنْبِت، وكل مَحْمول فهو حَمِيل. والحَمِيل: الذي يُحْمَل من بلده صَغِيراً ولم يُولَد في الإِسلام؛ ومنه قول عمر، رضي الله عنه، في كتابه إِلى شُرَيْح: الحَمِيل لا يُوَرَّث إِلا بِبَيِّنة؛ سُمِّي حَميلاً لأَنه يُحْمَل صغيراً من بلاد العدوّ ولم يولد في الإِسلام، ويقال: بل سُمِّي حَمِيلاً لأَنه محمول النسب، وذلك أَن يقول الرجل لإِنسان: هذا أَخي أَو ابني، لِيَزْوِي ميراثَه عن مَوالِيه فلا يُصَدَّق إِلاَّ ببيِّنة. قال ابن سيده: والحَمِيل الولد في بطن أُمه إِذا أُخِذَت من أَرض الشرك إِلى بلاد الإِسلام فلا يُوَرَّث إِلا بِبيِّنة. والحَمِيل: المنبوذ يحْمِله قوم فيُرَبُّونه. والحَمِيل: الدَّعِيُّ؛ قال الكُميت يعاتب قُضاعة في تَحوُّلهم إِلى اليمين بنسبهم: عَلامَ نَزَلْتُمُ من غير فَقْر، ولا ضَرَّاءَ، مَنْزِلَة الحَمِيل؟ والحَمِيل: الغَريب. والحِمالة، بكسر الحاء، والحَمِيلة: عِلاقة السَّيف وهو المِحْمَل مثل المِرْجَل، قال: على النحر حتى بَلَّ دَمْعِيَ مِحْمَلي وهو السَّيْر الذي يُقَلَّده المُتَقَلِّد؛ وقد سماه (* قوله: سمَّاه؛ هكذا في الأصل، ولعله اراد سمى به عرقَ الشجر) ذو الرمة عِرْق الشَّجَر فقال: تَوَخَّاه بالأَظلاف، حتى كأَنَّما يُثِرْنَ الكُبَاب الجَعْدَ عن متن مِحْمَل والجمع الحَمائِل. وقال الأَصمعي: حَمائل السيف لا واحد لها من لفظها وإِنما واحدها مِحْمَل؛ التهذيب: جمع الحِمالة حَمائل، وجمع المِحْمَل مَحامل؛ قال الشاعر: دَرَّتْ دُموعُك فوق ظَهْرِ المِحْمَل وقال أَبو حنيفة: الحِمالة للقوس بمنزلتها للسيف يُلْقيها المُتَنَكِّب في مَنْكبِه الأَيمن ويخرج يده اليسرى منها فيكون القوس في ظهره. والمَحْمِل: واحد مَحامل الحَجَّاج (* قوله «والمحمل واحد محامل الحجاج» ضبطه في القاموس كمجلس، وقال شارحه: ضبط في نسخ المحكم كمنبر وعليه علامة الصحة، وعبارة المصباح: والمحمل وزان مجلس الهودج ويجوز محمل وزان مقود. وقوله «الحجاج» قال شارح القاموس: ابن يوسف الثقفي اول من اتخذها، وتمام البيت: أخزاه ربي عاجلاً وآجلا). قال الراجز: أَوَّل عَبْد عَمِل المَحامِلا والمِحْمَل: الذي يركب عليه، بكسر الميم. قال ابن سيده: المِحْمَل شِقَّانِ على البعير يُحْمَل فيهما العَدِيلانِ. والمِحْمَل والحاملة: الزَّبِيل الذي يُحْمَل فيه العِنَب إِلى الجَرين. واحْتَمَل القومُ وتَحَمَّلوا: ذهبوا وارتحلوا. والحَمُولة، بالفتح: الإِبل التي تَحْمِل. ابن سيده: الحَمُولة كل ما احْتَمَل عليه الحَيُّ من بعير أَو حمار أَو غير ذلك، سواء كانت عليها أَثقال أَو لم تكن، وفَعُول تدخله الهاء إِذا كان بمعنى مفعول به. وفي حديث تحريم الحمر الأَهلية، قيل: لأَنها حَمولة الناس؛ الحَمُولة، بالفتح، ما يَحْتَمِل عليه الناسُ من الدواب سواء كانت عليها الأَحمال أَو لم تكن كالرَّكُوبة. وفي حديث قَطَن: والحَمُولة المائرة لهم لاغِية أَي الإِبل التي تَحْمِل المِيرَة. وفي التنزيل العزيز: ومن الأَنعام حَمُولة وفَرْشاً؛ يكون ذلك للواحد فما فوقه. والحُمُول والحُمُولة، بالضم: الأَجمال التي عليها الأَثقال خاصة. والحُمُولة: الأَحمال (* قوله «والحمولة الاحمال» قال شارح القاموس: ضبطه الصاغاني والجوهري بالضم ومثله في المحكم، ومقتضى صنيع القاموس انه بالفتح) بأَعيانها. الأَزهري: الحُمُولة الأَثقال. والحَمُولة: ما أَطاق العَمل والحَمْل. والفَرْشُ: الصِّغار. أَبو الهيثم: الحَمُولة من الإِبل التي تَحْمِل الأَحمال على ظهورها، بفتح الحاء، والحُمُولة، بضم الحاء: الأَحمال التي تُحْمَل عليها، واحدها حِمْل وأَحمال وحُمول وحُمُولة، قال: فأَما الحُمُر والبِغال فلا تدخل في الحَمُولة. والحُمُول: الإِبل وما عليها. وفي الحديث: من كانت له حُمولة يأْوي إِلى شِبَع فليَصُمْ رمضان حيث أَدركه؛ الحُمولة، بالضم: الأَحمال، يعني أَنه يكون صاحب أَحمال يسافر بها. والحُمُول، بالضم بلا هاء: الهَوادِج كان فيها النساء أَو لم يكن، واحدها حِمْل، ولا يقال حُمُول من الإِبل إِلاّ لما عليه الهَوادِج، والحُمُولة والحُمُول واحد؛ وأَنشد: أَحَرْقاءُ للبَيْنِ اسْتَقَلَّت حُمُولُها والحُمول أَيضاً: ما يكون على البعير. الليث: الحَمُولة الإِبل التي تُحْمَل عليها الأَثقال. والحُمول: الإِبل بأَثقالها؛ وأَنشد للنابغة: أَصاح تَرَى، وأَنتَ إِذاً بَصِيرٌ، حُمُولَ الحَيِّ يَرْفَعُها الوَجِينُ وقال أَيضاً: تَخالُ به راعي الحَمُولة طائرا قال ابن بري في الحُمُول التي عليها الهوادج كان فيها نساء أَو لم يكن: الأَصل فيها الأَحمال ثم يُتَّسَع فيها فتُوقَع على الإِبل التي عليها الهوادج؛ وعليه قول أَبي ذؤيب: يا هَلْ أُرِيكَ حُمُول الحَيِّ غادِيَةً، كالنَّخْل زَيَّنَها يَنْعٌ وإِفْضاخُ شَبَّه الإِبل بما عليها من الهوادج بالنخل الذي أَزهى؛ وقال ذو الرمة في الأَحمال وجعلها كالحُمُول: ما اهْتَجْتُ حَتَّى زُلْنَ بالأَحمال، مِثْلَ صَوادِي النَّخْل والسَّيَال وقال المتنخل: ذلك ما دِينُك إِذ جُنِّبَتْ أَحمالُها، كالبُكُر المُبْتِل عِيرٌ عليهن كِنانِيَّةٌ، جارِية كالرَّشَإِ الأَكْحَل فأَبدل عِيراً من أَحمالها؛ وقال امرؤ القيس في الحُمُول أَيضاً: وحَدِّثْ بأَن زالت بَلَيْلٍ حُمُولُهم، كنَخْل من الأَعْراض غَيْرِ مُنَبَّق قال: وتنطلق الحُمُول أَيضاً على النساء المُتَحَمِّلات كقول مُعَقِّر: أَمِنْ آل شَعْثاءَ الحُمُولُ البواكِرُ، مع الصبح، قد زالت بِهِنَّ الأَباعِرُ؟ وقال آخر: أَنَّى تُرَدُّ ليَ الحُمُول أَراهُم، ما أَقْرَبَ المَلْسُوع منه الداء وقول أَوس: وكان له العَيْنُ المُتاحُ حُمُولة فسره ابن الأَعرابي فقال: كأَنَّ إِبله مُوقَرَةٌ من ذلك. وأَحْمَله الحِمْل: أَعانه عليه، وحَمَّله: فَعَل ذلك به. ويجيء الرجلُ إِلى الرجل إِذا انْقُطِع به في سفر فيقول له: احْمِلْني فقد أُبْدِع بي أَي أَعْطِني ظَهْراً أَركبه، وإِذا قال الرجل أَحْمِلْني، بقطع الأَلف، فمعناه أَعنَّي على حَمْل ما أَحْمِله. وناقة مُحَمَّلة: مُثْقَلة. والحَمَالة، بالفتح: الدِّيَة والغَرامة التي يَحْمِلها قوم عن قوم، وقد تطرح منها الهاء. وتَحَمَّل الحَمالة أَي حَمَلَها. الأصمعي: الحَمَالة الغُرْم تَحْمِله عن القوم ونَحْو ذلك قال الليث، ويقال أَيضاً حَمَال؛ قال الأَعشَى: فَرْع نَبْعٍ يَهْتَزُّ في غُصُنِ المَجْـ ـدِ، عظيم النَّدَى، كَثِير الحَمَال ورجل حَمَّال: يَحْمِل الكَلَّ عن الناس. الأَزهري: الحَمِيل الكَفِيل. وفي الحديث: الحَمِيل غارِمٌ؛ هو الكفيل أَي الكَفِيل ضامن. وفي حديث ابن عمر: كان لا يَرى بأْساً في السَّلَم بالحَمِيل أَي الكفيل. الكسائي: حَمَلْت به حَمَالة كَفَلْت به، وفي الحديث: لا تَحِلُّ المسأَلة إِلا لثلاثة، ذكر منهم رجل تَحَمَّل حَمالة عن قوم؛ هي بالفتح ما يَتَحَمَّله الإِنسان عن غيره من دِيَة أَو غَرامة مثل أَن تقع حَرْب بين فَرِيقين تُسْفَك فيها الدماء، فيدخل بينهم رجل يَتَحَمَّل دِياتِ القَتْلى ليُصْلِح ذاتَ البَيْن، والتَّحَمُّل: أَن يَحْمِلها عنهم على نفسه ويسأَل الناس فيها. وقَتَادَةُ صاحبُ الحَمالة؛ سُمِّي بذلك لأَنه تَحَمَّل بحَمالات كثيرة فسأَل فيها وأَدَّاها. والحَوامِل: الأَرجُل. وحَوامِل القَدَم والذراع: عَصَبُها، واحدتها حاملة. ومَحامِل الذكر وحَمائله: العروقُ التي في أَصله وجِلْدُه؛ وبه فعسَّر الهَرَوي قوله في حديث عذاب القبر: يُضْغَط المؤمن في هذا، يريد القبر، ضَغْطَة تَزُول منها حَمائِلُه؛ وقيل: هي عروق أُنْثَييه، قال: ويحتمل أَن يراد موضع حَمَائِل السيف أَي عواتقه وأَضلاعه وصدره. وحَمَل به حمالة: كَفَل. يقال: حَمَل فلان الحِقْدَ على نفسه إِذا أَكنه في نفسه واضْطَغَنَه. ويقال للرجل إِذا اسْتَخَفَّه الغضبُ: قد احتُمِل وأُقِلَّ؛ قال الأَصمَعي في الغضب: غَضِب فلان حتى احتُمِل. ويقال للذي يَحْلُم عمن يَسُبُّه: قد احْتُمِل، فهو مُحْتَمَل؛ وقال الأَزهري في قول الجَعْدي: كلبابى حس ما مسه، وأَفانِين فؤاد مُحْتَمَل (* قوله «كلبابى إلخ» هكذا في الأصل من غير نقط ولا ضبط). أَي مُسْتَخَفٍّ من النشاط، وقيل غضبان، وأَفانِينُ فؤاد: ضُروبُ نشاطه. واحْتُمِل الرجل: غَضِب. الأَزهري عن الفراء: احْتُمِل إِذا غضب، ويكون بمعنى حَلُم. وحَمَلْت به حَمَالة أَي كَفَلْت، وحَمَلْت إِدْلاله واحْتَمَلْت بمعنىً؛ قال الشاعر: أَدَلَّتْ فلم أَحْمِل، وقالت فلم أُجِبْ، لَعَمْرُ أَبيها إِنَّني لَظَلُوم والمُحامِل: الذي يَقْدِر على جوابك فَيَدَعُه إِبقاء على مَوَدَّتِك، والمُجامِل: الذي لا يقدر على جوابك فيتركه ويَحْقِد عليك إِلى وقت مّا. ويقال: فلان لا يَحْمِل أَي يظهر غضبه. والمُحْمِل من النساء والإِبل: التي يَنْزِل لبُنها من غير حَبَل، وقد أَحْمَلَت. والحَمَل: الخَرُوف، وقيل: هو من ولد الضأْن الجَذَع فما دونه، والجمع حُمْلان وأَحمال، وبه سُمِّيت الأَحمال، وهي بطون من بني تميم. والحَمَل: السحاب الكثير الماء. والحَمَل: بُرْج من بُروج السماء، هو أَوَّل البروج أَوَّلُه الشَّرْطانِ وهما قَرْنا الحَمَل، ثم البُطَين ثلاثة كواكب، ثم الثُّرَيَّا وهي أَلْيَة الحَمَل، هذه النجوم على هذه الصفة تُسَمَّى حَمَلاً؛ قلت: وهذه المنازل والبروج قد انتقلت، والحَمَل في عصرنا هذا أَوَّله من أَثناء الفَرْغ المُؤَخَّر، وليس هذا موضع تحرير دَرَجه ودقائقه. المحكم: قال ابن سيده قال ابن الأَعرابي يقال هذا حَمَلُ طالعاً، تَحْذِف منه الأَلف واللام وأَنت تريدها، وتُبْقِي الاسم على تعريفه، وكذلك جميع أَسماء البروج لك أَن تُثْبِت فيها الأَلف واللام ولك أَن تحذفها وأَنت تَنْويها، فتُبْقِي الأَسماء على تعريفها الذي كانت عليه. والحَمَل: النَّوْءُ، قال: وهو الطَّلِيُّ. يقال: مُطِرْنا بنَوْء الحَمَل وبِنَوْء الطَّلِيِّ؛ وقول المتنخِّل الهذلي: كالسُّحُل البِيضِ، جَلا لَوْنَها سَحُّ نِجاءِ الحَمَل الأَسْوَل فُسَّر بالسحاب الكثير الماء، وفُسِّر بالبروج، وقيل في تفسير النِّجاء: السحاب الذي نَشَأَ في نَوْءِ الحَمَل، قال: وقيل في الحَمَل إِنه المطر الذي يكون بنَوْءٍ الحَمَل، وقيل: النِّجاء السحاب الذي هَرَاق ماءه، واحده نَجْوٌ، شَبَّه البقر في بياضها بالسُّحّل، وهي الثياب البيض، واحدها سَحْل؛ والأَسْوَل: المُسْتَرْخِي أَسفل البطن، شَبَّه السحاب المسترخي به؛ وقال الأَصمعي: الحَمَل ههنا السحاب الأَسود ويقوّي قوله كونه وصفه بالأَسول وهو المسترخي، ولا يوصف النَّجْو بذلك، وإِنما أَضاف النِّجَاء إِلى الحَمَل، والنِّجاءُ: السحابُ لأَنه نوع منه كما تقول حَشَف التمر لأَن الحَشَف نوع منه. وحَمَل عليه في الحَرْب حَمْلة، وحَمَل عليه حَمْلة مُنْكَرة، وشَدَّ شَدَّة مُنكَرة، وحَمَلْت على بني فلان إِذا أَرَّشْتَ بينهم. وحَمَل على نفسه في السَّيْر أَي جَهَدَها فيه. وحَمَّلْته الرسالة أَي كلَّفته حَمْلَها. واسْتَحْمَلته: سأَلته أَن يَحْمِلني. وفي حديث تبوك: قال أَبو موسى أَرسلني أَصحابي إِلى النبي، صلى الله عليه وسلم، أَسْأَله الحُمْلان؛ هو مصدر حَمَل يَحْمِل حُمْلاناً، وذلك أَنهم أَنفذوه يطلبون شيئاً يركبون عليه، ومنه تمام الحديث: قال، صلى الله عليه وسلم: ما أَنا حَمَلْتُكم ولكن الله حَمَلكم، أَراد إِفْرادَ الله بالمَنِّ عليهم، وقيل: أَراد لَمَّا ساق الله إِليه هذه الإِبل وقت حاجتهم كان هو الحامل لهم عليها، وقيل: كان ناسياً ليمينه أَنه لا يَحْمِلْهم فلما أَمَر لهم بالإِبل قال: ما أَنا حَمَلْتكم ولكن الله حَمَلَكم، كما قال للصائم الذي أَفطر ناسياً: الله أَطْعَمَك وسَقاك. وتَحَامَل عليه أَي مال، والمُتَحامَلُ قد يكون موضعاً ومصدراً، تقول في المكان هذا مُتَحَامَلُنا، وتقول في المصدر ما في فلان مُتَحامَل أَي تَحامُل؛ والأَحمالُ في قول جرير: أَبَنِي قُفَيْرَة، من يُوَرِّعُ وِرْدَنا، أَم من يَقوم لشَدَّة الأَحْمال؟ قومٌ من بني يَرْبُوع هم ثعلبة وعمرو والحرث. يقال: وَرَّعْت الإِبلَ عن الماء رَدَدْتها، وقُفَيْرة: جَدَّة الفَرَزْدَق (* قوله «وقفيرة جدّة الفرزدق» تقدم في ترجمة قفر أنها أُمه) أُمّ صَعْصَعة بن ناجِية بن عِقَال. وحَمَلٌ: موضع بالشأْم. الأَزهري: حَمَل اسم جَبَل بعينه؛ ومنه قول الراجز: أَشْبِه أَبا أُمِّك أَو أَشْبِه حَمَل قال: حَمل اسم جبل فيه جَبَلان يقال لهما طِمِرَّان؛ وقال: كأَنَّها، وقَدْ تَدَلَّى النَّسْرَان، ضَمَّهُمَا من حَمَلٍ طِمِرَّان، صَعْبان عن شَمائلٍ وأَيمان قال الأَزهري: ورأَيت بالبادية حَمَلاً ذَلُولاً اسمه حَمال. وحَوْمَل: موضع؛ قال أُمَيَّة بن أَبي عائذ الهذلي: من الطَّاويات، خِلال الغَضَا، بأَجْماد حَوْمَلَ أَو بالمَطَالي وقول امريء القيس: بين الدَّخُول فَحَوْمَلِ إِنما صَرَفه ضرورة. وحَوْمَل: اسم امرأَة يُضْرب بكَلْبتها المَثَل، يقال: أَجْوَع من كَلْبة حَوْمَل. والمَحْمولة: حِنْطة غَبْراء كأَنها حَبُّ القُطْن ليس في الحِنْطة أَكبر منها حَبًّا ولا أَضخم سُنْبُلاً، وهي كثيرة الرَّيْع غير أَنها لا تُحْمَد في اللون ولا في الطَّعْم؛ هذه عن أَبي حنيفة. وقد سَمَّتْ حَمَلاً وحُمَيلاً. وبنو حُمَيْل: بَطْن؛ وقولهم: ضَحِّ قَلِيلاً يُدْرِكِ الهَيْجَا حَمَل إِنما يعني به حَمَل بن بَدْر. والحِمَالة: فَرَس طُلَيْحَة ابن خُوَيلِد الأَسدي؛ وقال يذكرها: عَوَيْتُ لهم صَدْرَ الحِمَالة، إِنَّها مُعاوِدَةٌ قِيلَ الكُمَاةِ نَزَالِ فَيوْماً تَراها في الجِلال مَصُونَةً، ويَوْماً تراها غيرَ ذاتِ جِلال قال ابن بري: يقال لها الحِمالة الصُّغْرَى، وأَما الحِمَالة الكبرى فهي لبني سُلَيْم؛ وفيها يقول عباس بن مِرْدَاس: أَما الحِمَالَة والقُرَيْظُ، فقد أَنْجَبْنَ مِنْ أُمٍّ ومن فَحْل
حمظل: الحَمْظَل: الحَنْظَل ميمه مبدلة من نون حَنْظَل. وحَمْظَل الرَّجلُ إِذا جَنَى الحَنْظَل، وهو الحمظل؛ ذكره ابن الأَعرابي.
حمم: قوله تعالى: حم؛ الأزهري: قال بعضهم معناه قضى ما هو كائن، وقال آخرون: هي من الحروف المعجمة، قال: وعليه العَمَلُ. وآلُ حامِيمَ: السُّوَرُ المفتتحة بحاميم. وجاء في التفسير عن ابن عباس ثلاثة أقوال: قال حاميم اسم الله الأعظم، وقال حاميم قَسَم، وقال حاميم حروف الرَّحْمَنِ؛ قال الزجاج: والمعنى أن الر وحاميم ونون بمنزلة الرحمن، قال ابن مسعود: آل حاميم دِيباجُ القرآنِ، قال الفراء: هو كقولك آلُ فُلانٍ كأَنه نَسَبَ السورةَ كلها إلى حم؛ قال الكميت: وَجَدْنا لكم في آلِ حامِيمَ آيةً، نأَوَّلَها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ قال الجوهري: وأَما قول العامة الحَوامِيم فليس من كلام العرب. قال أَبو عبيدة: الحَواميم سُوَرٌ في القرآن على غير قياس؛ وأَنشد: وبالطَّواسِين التي قد ثُلِّثَثْ، وبالحَوامِيم التي قد سُبِّعَتْ قال: والأَولى أن تجمع بذَواتِ حاميم؛ وأَنشد أَبو عبيدة في حاميم لشُرَيْحِ بن أَوْفَى العَبْسِيّ: يُذَكِّرُني حاميمَ، والرُّمْحُ شاجِرٌ، فهلاَّ تَلا حامِيمَ قبلَ التَّقَدُّمِ قال: وأنشده غيره للأَشْتَرِ النَّخْعِيّ، والضمير في يذكرني هو لمحمد بن طَلْحَة، وقتله الأَشْتَرُ أَو شُرَيْحٌ. وفي حديث الجهاد: إذا بُيِّتُّمْ فقولوا حاميم لا يُنْصَرون؛ قال ابن الأثير: قيل معناه اللهم لا يُنْصَرُون، قال: ويُرِيدُ به الخَبرَ لا الدُّعاء لأَنه لو كان دعاء لقال لا يُنصروا مجزوماً فكأنه قال والله لا يُنصرون، وقيل: إن السُّوَر التي أَوَّلها حاميم لها شأْن، فَنبَّه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يُسْتَظهَرُ به على استنزال النصر من الله، وقوله لا يُنصرون كلام مستأْنف كأنه حين قال قولوا حاميم، قيل: ماذا يكون إذا قلناها؟ فقال: لا يُنصرون. قال أبو حاتم: قالت العامة في جمع حم وطس حَواميم وطَواسين، قال: والصواب ذَواتُ طس وذَواتُ حم وذواتُ أَلم. وحُمَّ هذا الأمرُ حَمّاً إذا قُضِيَ. وحُمَّ له ذلك: قُدِّرَ؛ قأَما ما أَنشده ثعلب من قول جَميل: فَلَيْتَ رجالاً فيكِ قد نذَرُوا دَمِي وحُمُّوا لِقائي، يا بُثَيْنَ، لَقوني فإنه لم يُفَسِّرْ حُمُّوا لِقائي. قال ابن سيده: والتقدير عندي للِقائي فحذف أَي حُمَّ لهم لِقائي؛ قال: وروايتُنا وهَمُّوا بقتلي. وحَمَّ اللهُ له كذا وأَحَمَّهُ: قضاه؛ قال عمرو ذو الكلب الهُذَليُّ: أَحَمَّ اللهُ ذلك من لِقاءٍ أُحادَ أُحادَ في الشهر الحَلال وحُمَّ الشيءُ وأُحِمَّ أَي قُدِّرَ، فهو مَحْموم؛ أَنشد ابن بري لخَبَّابِ بن غُزَيٍّ: وأَرْمي بنفسي في فُروجٍ كثيرةٍ، وليْسَ لأَمرٍ حَمَّهُ الله صارِفُ وقال البَعيثُ: أَلا يا لَقَوْمِ كلُّ ما حُمَّ واقِعُ، وللطَّيْرِ مَجْرى والجُنُوب مَصارِعُ والحِمامُ، بالكسر: قضاء الموت وقَدَرُه، من قولهم حُمَّ كذا أي قُدِّرَ. والحِمَمُ. المَنايا، واحدتها حِمَّةٌ. وفي الحديث ذكر الحِمام كثيراً، وهو الموت؛ وفي شعر ابن رَواحةَ في غزوة مُؤْتَةَ: هذا حِمامُ الموتِ قد صَلِيَتْ أي قضاؤه، وحُمَّهُ المنية والفِراق منه: ما قُدِّرَ وقُضِيَ. يقال: عَجِلَتْ بنا وبكم حُمَّةُ الفِراق وحُمَّةُ الموت أي قَدَرُ الفِراق، والجمع حُمَمٌ وحِمامٌ، وهذا حَمٌّ لذلك أي قَدَرٌ؛ قال الأَعشى: تَؤُمُّ سَلاَمَةَ ذا فائِشٍ، هو اليومَ حَمٌّ لميعادها أي قَدَرٌ، ويروى: هو اليوم حُمَّ لميعادها أَي قُدِّر له. ونزل به حِمامُه أي قَدَرُهُ وموتُه. وَحَّمَ حَمَّهُ: قَصَدَ قَصْدَه؛ قال الشاعر يصف بعيره: فلما رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ، تَلَمَّكَ لو يُجْدي عليه التَّلَمُّكُ وقال الفراء: يعني عَجَّلْتُ ارتحاله، قال: ويقال حَمَمْتُ ارتحال البعير أي عجلته. وحامَّهُ: قارَبه. وأَحَمَّ الشيءُ: دنا وحضر؛ قال زهير:وكنتُ إذا ما جِئْتُ يوماً لحاجةٍ مَضَتْ، وأَحَمَّتْ حاجةُ الغَد ما تَخْلو معناه حانَتْ ولزمت، ويروى بالجيم: وأَجَمَّتْ. وقال الأَصمعي: أَجَمَّتِ الحاجةُ، بالجيم، تُجِمُّ إجْماماً إذا دنَتْ وحانت، وأَنشد بيت زهير: وأَجَمَّتْ، بالجيم، ولم يعرف أَحَمَّتْ،بالحاء؛ وقال الفراء: أَحَمَّتْ في بيت زهير يروى بالحاء والجيم جميعاً؛ قال ابن بري: لم يرد بالغَدِ الذي بعد يومه خاصةً وإنما هو كناية عما يستأْنف من الزمان، والمعنى أَنه كلَّما نال حاجةً تطلَّعتْ نفسه إلى حاجة أُخرى فما يَخْلو الإنسان من حاجة. وقال ابن السكيت: أَحَمَّت الحاجةُ وأَجَمَّت إذا دنت؛ وأَنشد: حَيِّيا ذلك الغَزالَ الأَحَمَّا، إن يكن ذلك الفِراقُ أَجَمَّا الكسائي: أَحَمَّ الأمرُ وأَجَمَّ إذا حان وقته؛ وأَنشد ابن السكيت للبَيد: لِتَذودَهُنَّ. وأَيْقَنَتْ، إن لم تَذُدْ، أن قد أَحَمَّ مَعَ الحُتوفِ حِمامُها وقال: وكلهم يرويه بالحاء. وقال الفراء: أَحَمَّ قُدومُهم دنا، قال: ويقال أَجَمَّ، وقال الكلابية: أَحَمَّ رَحِيلُنا فنحن سائرون غداً، وأَجَمَّ رَحيلُنا فنحن سائرون اليوم إذا عَزَمْنا أن نسير من يومنا؛ قال الأَصمعي: ما كان معناه قد حانَ وُقوعُه فهو أَجَمُّ بالجيم، وإذا قلت أَحَمّ فهو قُدِّرَ. وفي حديث أبي بكر: أن أَبا الأَعور السُّلَمِيَّ قال له: إنا جئناك في غير مُحِمَّة؛ يقال: أَحَمَّت الحاجة إذا أَهَمَّتْ ولزمت؛ قال ابن الأثير: وقال الزمخشري المُحِمَّةُ الحاضرة، من أَحَمَّ الشيءُ إذا قرب دنا. والحَمِيمُ: القريب، والجمع أَحِمَّاءُ، وقد يكون الحَمِيم للواحد والجمع والمؤنث بلفظ واحد. والمْحِمُّ: كالحَمِيم؛ قال: لا بأْس أني قد عَلِقْتُ بعُقْبةٍ، مُحِمٌّ لكم آلَ الهُذَيْلِ مُصِيبُ العُقْبَةُ هنا: البَدَلُ. وحَمَّني الأَمرُ وأَحَمَّني: أَهَمَّني. واحْتَمَّ له: اهْتَمَّ. الأَزهري: أَحَمَّني هذا الأَمر واحْتَمَمْتُ له كأنه اهتمام بحميم قريب؛ وأَنشد الليث: تَعَزَّ على الصَّبابةِ لا تُلامُ، كأَنَّكَ لا يُلِمُّ بك احْتِمامُ واحْتَمَّ الرجلُ: لم يَنَمْ من الهم؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي: عليها فتىً لم يَجعل النومَ هَمَّهُ ولا يُدْرِكُ الحاجاتِ إلا حَمِيمُها يعني الكَلِفَ بها المُهْتَمَّ. وأَحَمَّ الرجلُ، فهو يُحِمُّ إحْماماً، وأمر مُحِمٌّ، وذلك إذا أخذك منه زَمَعٌ واهتمام. واحْتَمَّتْ عيني: أَرِقتْ من غير وَجَعٍ. وما له حُمٌّ ولا سُمٌّ غيرك أي ما له هَمٌّ غيرُك، وفتحهما لغة، وكذلك ما له حُمٌّ ولا رُمّ، وحَمٌّ ولا رَمٌّ، وما لك عن ذلك حُمٌّ ولا رُمٌّ، وحَمٌّ ولا رَمٌّ أَي بُدٌّ، وما له حَمٌّ ولا رَمٌّ أي قليل ولا كثير؛ قال طرفة: جَعَلَتْهُ حَمَّ كَلْكَلَها من ربيعٍ ديمةٌ تَثِمُهْ وحامَمْتُه مُحامَّةً: طالبته. أَبو زيد: يقال أَنا مُحامٌّ على هذا الأمر أي ثابت عليه. واحْتَمَمْتُ: مثل اهتممت. وهو من حُمَّةِ نفسي أي من حُبَّتها، وقيل: الميم بدل من الباء؛ قال الأزهري: فلان حُمَّةُ نفسي وحُبَّة نفسي. والحامَّةُ: العامَّةُ، وهي أيضاً خاصَّةُ الرجل من أهله وولده. يقال: كيف الحامَّةُ والعامة؟ قال الليث: والحَميمُ القريب الذي تَوَدُّه ويَوَدُّكَ، والحامَّةُ خاصةُ الرجل من أهله وولده وذي قرابته؛ يقال: هؤلاء حامَّتُه أي أَقرِباؤه. وفي الحديث: اللهمَّ هؤلاء أهلُ بيتي وحامَّتي أَذْهِبْ عنهم الرِّجْسَ وطَهِّرْهم تطهيراً؛ حامَّة الإنسان: خاصتُه ومن يقرب منه؛ ومنه الحديث: انصرف كلُّ رجلٍ من وَفْد ثَقيف إلى حامَّته. والحَمِيمُ القَرابةُ، يقال: مُحِمٌّ مُقْرِبٌ. وقال الفراء في قوله تعالى: ولا يسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً؛ لا يسأَل ذو قرابة عن قرابته، ولكنهم يعرفونهم ساعةً ثم لا تَعارُفَ بعد تلك الساعة. الجوهري: حَميمكَ قريبك الذي تهتم لأمره. وحُمَّةُ الحَرِّ: معظمُه؛ وأَنشد ابن بري للضِّباب بن سُبَيْع: لعَمْري لقد بَرَّ الضِّبابَ بَنُوه، وبَعْضُ البنين حُمَّةٌ وسُعالُ وحَمُّ الشيء: معظمه. وفي حديث عمر: إذا التقى الزَّحْفانِ وعند حُمَّةِ النَّهْضات أي شدتها ومعظمها. وحُمَّةُ كل شيء: معظمه؛ قال ابن الأَثير: وأَصلها من الحَمِّ الحرارة ومن حُمَّة ِ السِّنان.، وهي حِدَّتُه. وأَتيته حَمَّ الظَّهيرةِ أي في شدة حرها؛ قال أَبو كَبير: ولقد ربَأْتُ، إذا الصِّحابُ تواكلوا، حَمَّ الظَّهيرةِ في اليَفاع الأَطْولِ الأزهري: ماء مَحْموم ومَجْموم ومَمْكُول ومَسْمول ومنقوص ومَثْمود بمعنى واحد. والحَمِيمُ والحَمِيمةُ جميعاً: الماء الحارّ. وشربتُ البارحة حَميمةً أي ماء سخناً. والمِحَمُّ، بالكسر: القُمْقُمُ الصغير يسخن فيه الماء. ويقال: اشربْ على ما تَجِدُ من الوجع حُسىً من ماء حَمِيمٍ؛ يريد جمع حُسْوَةٍ من ماء حارّ. والحَمِيمَةُ: الماء يسخن. يقال: أَحَمُّوا لنا الماء أي أَسخنوا. وحَمَمْتُ الماء أي سخنته أَحُمُّ، بالضم. والحَمِيمةُ أَيضاً: المَحْضُ إذا سُخِّنَ. وقد أَحَمَّهُ وحَمَّمَه: غسله بالحَمِيم. وكل ما سُخِّنَ فقد حُمِّمَ؛ وقول العُكْلِيِّ أنشده ابن الأَعرابي: وبِتْنَ على الأَعْضادِ مُرْتَفِقاتِها، وحارَدْنَ إلا ما شَرِبْنَ الحَمائِما فسره فقال: ذهبتْ أَلْبانُ المُرْضِعاتِ إذ ليس لهن ما يأَكلْنَ ولا ما يشربْنَ إلا أَن يُسَخِّنَّ الماء فيشربنه، وإنما يُسَخِّنَّهُ لئلا يشربْنه على غير مأْكول فيَعْقِرَ أَجوافهن، فليس لهن غِذاءٌ إلا الماء الحارُّ، قال: والحَمائِمُ جمع الحَمِيم الذي هو الماء الحارُّ؛ قال ابن سيده: وهذا خطأٌ لأن فَعِيلاً لا يجمع على فَعائل، وإنما هو جمع الحَمِيمَةِ الذي هو الماء الحارُّ، لغة في الحَميم، مثل صَحيفةٍ وصَحائف. وفي الحديث أَنه كان يغتسل بالحَميم، وهو الماء الحارُّ. الجوهري: الحَمّامُ مُشدّد واحد الحَمّامات المبنية؛ وأنشد ابن بري لعبيد بن القُرْطِ الأَسديّ وكان له صاحبان دخلا الحَمّامَ وتَنَوَّرا بنُورةٍ فأَحْرقتهما، وكان نهاهما عن دخوله فلم يفعلا: نَهَيْتُهما عن نُورةٍ أَحْرقَتْهما، وحَمَّامِ سوءٍ ماؤُه يَتَسَعَّرُ وأنشد أبو العباس لرجل من مُزَيْنَةَ: خليليَّ بالبَوْباة عُوجا، فلا أرى بها مَنْزِلاً إلا جَديبَ المُقَيَّدِ نَذُقْ بَرْدَ نَجْدٍ، بعدما لعِبَت بنا تِهامَةُ في حَمَّامِها المُتَوَقِّدِ قال ابن بري: وقد جاءَ الحَمَّامُ مؤنثاً في بيت زعم الجوهري أنه يصف حَمّاماً وهو قوله: فإذا دخلْتَ سمعتَ فيها رَجَّةً، لَغَط المَعاوِلِ في بيوت هَدادِ قال ابن سيده: والحَمَّامُ الدِّيماسُ مشتق من الحَميم، مذكر تُذَكِّرُه العرب، وهو أَحد ما جاء من الأسماء على فَعّالٍ نحو القَذَّافِ والجَبَّانِ، والجمع حَمَّاماتٌ؛ قال سيبويه: جمعوه بالألف والتاء وإن كان مذكراً حين لم يكسَّر، جعلوا ذلك عوضاً من التكسير؛ قال أبو العباس: سألت ابن الأَعرابي عن الحَمِيم في قول الشاعر: وساغَ لي الشَّرابُ، وكنتُ قِدْماً أكادُ أَغَصُّ بالماء الحَميمِ فقال: الحَميم الماء البارد؛ قال الأزهري: فالحَميم عند ابن الأعرابي من الأضداد، يكون الماءَ البارد ويكون الماءَ الحارَّ؛ وأَنشد شمر بيت المُرَقِّش: كلُّ عِشاءٍ لها مِقْطَرَةٌ ذاتُ كِباءٍ مُعَدٍّ، وحَميم وحكى شمر عن ابن الأعرابي: الحَمِيم إن شئت كان ماء حارّاً، وإن شئت كان جمراً تتبخر به. والحَمَّةُ: عين ماء فيها ماء حارّ يُسْتَشْفى بالغسل منه؛ قال ابن دريد: هي عُيَيْنَةٌ حارَّةٌ تَنْبَعُ من الأرض يَستشفي بها الأَعِلاَّءُ والمَرْضَى. وفي الحديث مَثَلُ العالم مثَلُ الحَمَّةِ يأْتيها البُعَداءُ ويتركها القُرَباءُ، فبينا هي كذلك إذ غار ماؤُها وقد انتفع بها قوم وبقي أقوام يَتَفَكَّنون أي يتندَّمون. وفي حديث الدجال: أَخبروني عن حَمَّةِ زُغَرَ أي عينها، وزُغَرُ: موضع بالشام. واسْتَحَمَّ إذا اغتسل بالماء الحَميم، وأَحَمَّ نفسَه إذا غسلها بالماء الحار. والاستِحْمامُ: الاغتسال بالماء الحارّ، هذا هو الأصل ثم صار كلُّ اغتسال اسْتِحْماماً بأي ماء كان. وفي الحديث: لا يبولَنَّ أَحدُكم في مُسْتَحَمِّه؛ هو الموضع الذي يغتسل فيه بالحَميم، نهى عن ذلك إذا لم يكن له مَسْلَكٌ يذهب منه البول أو كان المكان صُلْباً، فيوهم المغتسل أنه أَصابه منه شيء فيحصل منه الوَسْواسُ؛ ومنه حديث ابن مُغَغَّلٍ: أنه كان يكره البولَ في المُسْتَحَمِّ. وفي الحديث: أن بعضَ نسائه اسْتَحَمَّتْ من جَنابةٍ فجاء النبي، صلى الله عليه وسلم، يَسْتَحِمُّ من فضلها أي يغتسل؛ وقول الحَذْلَمِيّ يصف الإبل:فذاكَ بعد ذاكَ من نِدامِها، وبعدما اسْتَحَمَّ في حَمَّامها فسره ثعلب فقال: عَرِقَ من إتعابها إياه فذلك اسْتحمامه. وحَمَّ التَّنُّورَ: سَجَرَه وأَوقده. والحَمِيمُ: المطر الذي يأْتي في الصيف حين تَسْخُن الأرض؛ قال الهُذَليُّ: هنالك، لو دَعَوْتَ أتاكَ منهم رِجالٌ مثل أَرْمية الحَمِيمِ وقال ابن سيده: الحَمِيم المطر الذي يأْتي بعد أَن يشتد الحر لأنه حارّ. والحَمِيمُ: القَيْظ. والحميم: العَرَقُ. واسْتَحَمَّ الرجل: عَرِقَ، وكذلك الدابة؛ قال الأَعشى: يَصِيدُ النَّحُوصَ ومِسْحَلَها وجَحْشَيْهما، قبل أن يَسْتَحِم قال الشاعر يصف فرساً: فكأَنَّه لما اسْتَحَمَّ بمائِهِ، حَوْلِيُّ غِرْبانٍ أَراح وأَمطرا وأنشد ابن بري لأَبي ذؤيب: تأْبَى بدِرَّتها، إذا ما اسْتُكْرِهَتْ، إلا الحَمِيم فإنه يَتَبَضَّعُ فأَما قولهم لداخل الحمَّام إذا خرج: طاب حَمِيمُك، فقد يُعْنى به الاستحْمامُ، وهو مذهب أبي عبيد، وقد يُعْنَى به العَرَقُ أي طاب عرقك، وإذا دُعِيَ له بطيب عَرَقِه فقد دُعِي له بالصحة لأن الصحيح يطيب عرقُه. الأزهري: يقال طاب حَمِيمُك وحِمَّتُكَ للذي يخرج من الحَمَّام أي طاب عَرَقُك.والحُمَّى والحُمَّةُ: علة يسْتَحِرُّ بها الجسمُ، من الحَمِيم، وأما حُمَّى الإبلِ فبالألف خاصة؛ وحُمَّ الرجلُ: أصابه ذلك، وأَحَمَّهُ الله وهو مَحْمُومٌ، وهو من الشواذ، وقال ابن دريد: هو مَحْمُوم به؛ قال ابن سيده: ولست منها على ثِقَةٍ، وهي أحد الحروف التي جاء فيها مَفْعُول من أَفْعَلَ لقولهم فُعِلَ، وكأَنَّ حُمَّ وُضِعَتْ فيه الحُمَّى كما أن فُتِنَ جُعِلَتْ فيه الفِتْنةُ، وقال اللحياني: حُمِمْتُ حَمّاً، والاسم الحُمَّى؛ قال ابن سيده: وعندي أن الحُمَّى مصدر كالبُشْرَى والرُّجْعَى.والمَحَمَّةُ: أرض ذات حُمَّى. وأرض مَحَمَّةٌ: كثيرة الحُمَّى، وقيل: ذات حُمَّى. وفي حديث طَلْقٍ: كنا بأَرض وَبِئَةٍ مَحَمَّةٍ أي ذات حُمَّى، كالمأْسَدَةِ والمَذْأَبَةِ لموضع الأُسود والذِّئاب. قال ابن سيده: وحكى الفارسي مُحِمَّةً، واللغويون لا يعرفون ذلك، غير أَنهم قالوا: كان من القياس أَن يقال، وقد قالوا: أَكْلُ الرطب مَحَمَّةٌ أي يُحَمُّ عليه الآكلُ، وقيل: كل طعام حُمَّ عليه مَحَمَّةٌ، يقال: طعامٌ مَحَمَّةٌ إذا كان يُحَمُّ عليه الذي يأْكله، والقياس أَحَمَّتِ الأرضُ إذا صارت ذات حُمِّى كثيرة. والحُمامُ، بالضم: حُمَّى الإبل والدواب، جاء على عامة ما يجيء عليه الأَدواءُ. يقال: حُمَّ البعيرُ حُماماً، وحُمَّ الرجل حُمَّى شديدة. الأزهري عن ابن شميل: الإبل إذا أكلت النَّدى أَخذها الحُمامُ والقُماحُ، فأَما الحُمامُ فيأْخذها في جلدها حَرٌّ حتى يُطْلَى جسدُها بالطين، فتدع الرَّتْعَةَ ويَذهَبُ طِرْقها، يكون بها الشهرَ ثم يذهب، وأما القُماحُ فقد تقدم في بابه. ويقال: أخذ الناسَ حُمامُ قُرٍّ، وهو المُومُ يأْخذ الناس.والحَمُّ: ما اصطَهَرْتَ إهالته من الأَلْيَةِ والشحم، واحدته حَمَّةٌ؛ قال الراجز: يُهَمُّ فيه القومُ هَمَّ الحَمِّ وقيل: الحَمُّ ما يَبقى من الإهالة أي الشحم المذاب؛ قال: كأَنَّما أصواتُها، في المَعْزاء، صوتُ نَشِيشِ الحَمِّ عند القَلاَّء الأصمعي: ما أُذيب من الأَلْيَةِ فهو حَمٌّ إذا لم يبق فيه وَدَكٌ، واحدتها حَمَّة، قال: وما أُذيب من الشحم فهو الصُّهارة والجَمِيلُ؛ قال الأزهري: والصحيح ما قال الأصمعي، قال: وسمعت العرب تقول لما أُذيب من سنام البعير حَمّ، وكانوا يسمُّون السَّنام الشحمَ. الجوهري: الحَمُّ ما بقي من الألية بعد الذَّوْب. وحَمَمْتُ الأَليةَ: أذبتها. وحَمَّ الشحمةَ يَحُمُّها حَمّاً: أَذابها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: وجارُ ابن مَزْرُوعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُه مُجَنَّبَةٌ، تُطْلَى بحَمٍّ ضُروعُها يقول: تُطْلَى بَحمٍّ لئلا يرضعها الراعي من بخله. ويقال: خُذْ أَخاك بحَمِّ اسْتِهِ أي خذه بأَول ما يسقط به من الكلام. والحَمَمُ: مصدر الأَحَمّ، والجمعُ الحُمُّ، وهو الأَسود من كل شيء، والاسم الحُمَّةُ. يقال: به حُمَّةٌ شديدة؛ وأَنشد: وقاتمٍ أَحْمَرَ فيه حُمَّةٌ وقال الأَعشى: فأما إذا رَكِبوا للصَّباحِ فأَوجُههم، من صدىَ البَيْضِ، حُمُّ وقال النابغة: أَحْوَى أَحَمّ المُقْلَتَيْن مُقَلَّد ورجل أَحَمُّ بيِّن الحَمَم، وأَحَمَّهُ الله: جعله أَحَمَّ، وكُمَيْتٌ أَحَمُّ بيِّن الحُمَّة. قال الأصمعي: وفي الكُمْتة لونان: يكون الفرس كُمَيْتاً مْدَمّىً، ويكون كُمَيْتاً أَحَمَّ، وأَشدُّ الخيل جُلوداً وحوافرَ الكُمْتُ الحُمُّ؛ قال ابن سيده: والحمَّةُ لون بين الدُّهْمَة والكُمْتة، يقال: فرس أَحَمُّ بَيِّنُ الحُمَّة، والأَحَمُّ الأَسْود من كل شيء. وفي حديث قُسّ: الوافد في الليل الأَحَمِّ أي الأَسود، وقيل: الأَحَمّ الأَبيض؛ عن الهَجَريّ؛ وأَنشد: أَحَمُّ كمصباح الدُّجى وقد حَمِمْتُ حَمَماً واحمَوْمَيْتُ وتَحَمَّمْتُ وتَحَمْحَمْتُ؛ قال أبو كبير الهُذَلي: أحَلا وشِدْقاه وخُنْسَةُ أَنْفِهِ، كحناء ظهر البُرمة المُتَحَمِّم (* قوله «كحناء ظهر» كذا بالأصل، والذي في المحكم: كجآء). وقال حسان بن ثابت: وقد أَلَّ من أعضادِه ودَنا له، من الأرض، دانٍ جَوزُهُ فَتَحَمْحَما والاسم الحُمَّة؛ قال: لا تَحْسِبَنْ أن يدي في غُمَّهْ، في قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِيرُ حُمَّهْ، أَمْسَحُها بتُرْبةٍ أو ثُمََّهْ عَنَى بالحُمَّة ما رسَب في أَسفل النِّحيِ من مُسْوَدّ ما رسَب من السَّمن ونحوه، ويروي خُمَّه، وسيأتي ذكرها. والحَمَّاءُ، على وزن فَعْلاء: الاسْتُ لِسَوادها، صفة غالبة. الجوهري: الحَمَّاء سافِلَةُ الإنسان، والجمع حُمٌّ. والحِمْحِمُ والحُماحِمُ جميعاً: الأَسْود. الجوهري: الحِمْحِمُ، بالكسر، الشديدُ السوادِ. وشاةٌ حِمْحِم، بغير هاء: سوداء؛ قال: أَشَدُّ من أُمّ عُنُوقٍ حِمْحِمِ دَهْساءَ سَوْداءَ كلَوْن العِظْلِمِ، تَحْلُبُ هَيْساً في الإِناء الأَعْظَمِ الهَيْسُ، بالسين غير المعجمة: الحَلْبُ الرُّوَيْد. والحُمَمُ: الفَحْمُ، واحدته حُمَمَةٌ. والحُمَمُ: الرَّماد والفَحْم وكلُّ ما احترق من النار. الأَزهري: الحُمَم الفَحْم البارد، الواحدة حُمَمَةٌ، وبها سمي الرجل حُمَمة. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: إِن رجلاً أَوصى بَنيه عند موته فقال: إِذا أَنا مُتُّ فأَحْرِ قُوني بالنار، حتى إِذا صِرْتُ حُمَماً فاسْحَقوني، ثم ذَرُّوني في الريح لعلي أَضِلُّ اللهَ؛ وقال طَرَفَةُ: أَشَجاك الرَّبْعُ أَم قِدَمُهْ، أَم رَمادٌ دارِسٌ حُمَمُه؟ وحَمَّت الجَمْرةُ تَحَمُّ، بالفتح، إِذا صارت حُمَمةً. ويقال أَيضاً: حَمَّ الماءُ أَي صار حارّاً. وحَمَّم الرجل: سَخَّم وجْهَه بالحُمَم، وهو الفحمُ. وفي حديث الرَّجْم: أَنه أَمَرَ بيهودي مُحَمَّم مَجْلود أَي مُسْوَدّ الوجه، من الحُمَمَة الفَحْمةِ. وفي حديث لقمان بن عاد: خُذي مِنِّي أَخي ذا الحُمَمة؛ أَراد سَوادَ لَونه. وجارية حُمَمَةٌ: سوداء. واليَحْموم من كل شيء، يفعول من الأَحَمِّ؛ أَنشد سيبويه: وغير سُفْعٍ مُثَّلٍ يَحامِم باختلاسِ حركةِ الميم الأُولى، حذف الياء للضرورة كما قال: والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطامِسا وأَظهر التضعيف للضرورة أَيضاً كما قال: مهْلاً أَعاذِلَ، قد جَرَّبْتِ مِنْ خُلُقي أَني أَجودُ لأَقْوامٍ، وإِنْ ضَنِنوا واليَحْمومُ: دخان أَسود شديد السواد؛ قال الصَّبَّاح بن عمرو الهَزَّاني: دَعْ ذا فكَمْ مِنْ حالكٍ يَحْمومِ، ساقِطةٍ أَرْواقُه، بَهيمِ قال ابن سيده: اليَحْمومُ الدخانُ. وقوله تعالى: وظِلٍّ من يَحْمومٍ، عَنى به الدخان الأَسود، وقيل أَي من نار يُعَذَّبون بها، ودليل هذا القول قوله عز وجل: لهم من فوقهم ظُلَلٌ من النار ومن تحتهم ظُلَلٌ؛ إِلا أَنه موصوف في هذا الموضع بشدة السواد، وقيل: اليَحْمومُ سُردِق أَهل النار، قال الليث: واليَحْمومُ الفَرَس، قال الأَزهري: اليَحْمومُ اسم فرس كان للنعمان بن المنذر، سمي يَحموماً لشدة سواده؛ وقد ذكره الأَعشى فقال: ويأْمُرُ للْيَحْمومِ كلَّ عَشِيَّةٍ بِقَتٍّ وتَعْليقٍ، فقد كاد يَسْنَقُ وهو يَفْعولٌ من الأَحَمِّ الأَسْودِ؛ وقال لبيد: والحارِثانِ كلاهما ومُحَرِّقٌ، والتُّبَّعانِ وفارِسُ اليَحْمومِ واليَحْمومُ: الأَسْود من كل شيء. قال ابن سيده: وتسميته بالَيحْمومِ تحتمل وجهين: إِما أَن يكون من الحَميمِ الذي هو العَرَق، وإِما أَن يكون من السَّواد كما سميت فرس أُخرى حُمَمة؛ قالت بعض نساء العرب تمدح فرس أَبيها: فرس أَبي حُمَمةُ وما حُمَمةُ. والحُمَّةُ دون الحُوَّةِ، وشفة حَمَّاء، وكذلك لِثَةٌ حَمَّاءُ. ونبت يَحْمومٌ: أَخضرُ رَيَّانُ أَسودُ. وحَمَّمَتِ الأَرضُ: بدا نباتُها أَخضرَ إِلى السواد. وحَمَّمَ الفرخُ: طلَع ريشُه، وقيل: نبت زَغَبُهُ؛ قال ابن بري: شاهده قول عمر بن لَجَإٍ: فهو يَزُكُّ دائمَ التَّزَعُّمِ، مِثْلَ زَكيكِ الناهِضِ المُحمِّمِ وحَمَّم رأْسُه إِذا اسْوَدَّ بعد الحَلْق؛ قال ابن سيده: وحَمَّمَ الرأْسُ نبت شَعَرُه بعدما حُلِق؛ وفي حديث أَنس: أَنه كان إِذا حَمَّمَ رأْسُه بمكة خرج واعتمر، أَي اسْوَدَّ بعد الحلْق بنبات شعره، والمعنى أَنه كان لا يؤخر العمرة إِلى المُحَرَّمِ، وإِنما كان يخرج إِلى الميقات ويعتمر في ذي الحِجَّة؛ ومنه حديث ابن زِمْلٍ: كأَنما حُمِّمَ شعره بالماء أَي سُوِّدَ، لأَن الشعر إِذا شَعِثَ اغْبَرَّ، وإِذا غُسِل بالماء ظهر سواده، ويروى بالجيم أَي جُعل جُمَّةً. وحَمَّمَ الغلامُ: بدت لحيته. وحَمَّمَ المرأَةَ: متَّعها بشيء بعد الطلاق؛ قال: أَنتَ الذي وَهَبْتَ زَيداً، بعدما هَمَمْتُ بالعجوز أَن تُحَمَّما هذا رجل وُلِدَ له ابنٌ فسماه زيداً بعدما كان هَمّ بتطليق أُمِّه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: وحَمَّمْتُها قبل الفراق بِطعنةٍ حِفاظاً، وأَصحابُ الحِفاظِ قليل وروى شمر عن ابن عُيَيْنَةَ قال: كان مَسْلمَةُ بن عبد الملك عربيّاً، وكان يقول في خُطبته: إِن أَقلَّ الناس في الدنيا هَمّاً أَقلُّهم حَمّاً أَي مالاً ومتاعاً، وهو من التَّحْميمِ المُتْعَةِ؛ وقال الأَزهري: قال سفيان أَراد بقوله أَقلُّهم حَمّاً أَي مُتْعةً، ومنه تَحْمِيم المطلَّقة. وقوله في حديث عبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنه: إِنه طلق امرأَته فمتَّعها بخادمٍ سَوْداءَ حَمَّمَها إِياها أَي مَتَّعها بها بعد الطلاق، وكانت العرب تسمِّي المُتْعةَ التَّحْميمَ، وعَدَّاه إِلى مفعولين لأَنه في معنى أَعطاها إِِياها، ويجوز أَن يكون أَراد حَمَّمَها بها فحذف وأَوصَل. وثِيابُ التَّحِمَّة: ما يُلْبِس المطلِّقُ المرأَةَ إِذا مَتَّعها؛ ومنه قوله: فإِنْ تَلْبَسي عَنّي ثيابَ تَحِمَّةٍ، فلن يُفْلِحَ الواشي بك المُتَنَصِّحُ الأَزهري: الحَمامة طائر، تقول العرب: حمامَةٌ ذكرٌ وحمامة أُنثى، والجمع الحَمام. ابن سيده: الحَمام من الطير البَرّيُّ الذي لا يأْلَف البيوت، قال: وهذه التي تكون في البيوت هي اليَمام. قال الأَصمعي: اليَمام ضرب من الحمام برِّيّ، قال: وأَما الحمام فكلُّ ما كان ذا طَوْق مثل القُمْريّ والفاخِتة وأَشباهِها، واحِدته حَمامة، وهي تقع على المذكر والمؤنث كالحَيّة والنَّعامة ونحوها، والجمع حَمائم، ولا يقال للذكر حَمام؛ فأَما قوله: حَمامَيْ قفرةٍ وَقَعا فطارا فعلى أَنه عَنى قطيعين أَو سِرْبين كما قالوا جِمالان؛ وأَما قول العَجَّاج: ورَبِّ هذا البلدِ المُحَرَّمِ، والقاطِناتِ البيت غيرِ الرُّيَّمِ، قواطناً مكةَ من وُرْقِ الحَمي فإِنما أَرد الحَمام، فحذف الميم وقلب الأَلف ياء؛ قال أَبو إِسحق: هذا الحذفُ شاذ لا يجوز أَن يقال في الحِمار الحِمي، تريد الحِمار، فأَما الحَمام هنا فإِنما حذف منها الأَلف فبقيت الحَمَم، فاجتمع حرفان من جنس واحد، فلزمه التضعيف فأَبدل من الميم ياء، كما تقول في تظنَّنْت تظنَّيْت، وذلك لثقل التضعيف، والميم أَيضاً تزيد في الثقل على حروف كثيرة. وروى الأَزهري عن الشافعي: كلُّ ما عَبَّ وهَدَر فهو حَمام، يدخل فيها القَمارِيُّ والدَّباسِيُّ والفَواخِتُ، سواء كانت مُطَوَّقة أَو غير مطوَّقة، آلِفةً أَو وحشية؛ قال الأَزهري: جعل الشافعي اسم الحَمام واقعاً على ما عَبَّ وهَدَر لا على ما كان ذا طَوْقٍ، فتدخل فيه الوُرْق الأَهلية والمُطَوَّقة الوحشية، ومعنى عبّ أَي شرب نَفَساً نَفَساً حتى يَرْوَى، ولم يَنْقُر الماء نَقْراً كما تفعله سائر الطير. والهَدير: صوت الحمام كله، وجمعُ الحَمامة حَمامات وحَمائم، وربما قالوا حَمام للواحد؛ وأَنشد قول الفرزدق: كأَنَّ نِعالَهن مُخَدَّماتٍ، على شرَك الطريقِ إِذا استنارا تُساقِطُ رِيشَ غادِيةٍ وغادٍ حَمامَيْ قَفْرةٍ وقَعا فطارا وقال جِرانُ العَوْد: وذَكَّرَني الصِّبا، بعد التَّنائي، حَمامةُ أَيْكةٍ تَدْعو حَماما قال الجوهري: والحَمام عند العرب ذوات الأَطواق من نحو الفَواخِت والقَمارِيّ وساقِ حُرٍّ والقَطا والوَراشِين وأَشباه ذلك، يقع على الذكر والأُنثى، لأَن الهاء إِنما دخلته على أَنه واحد من جنس لا للتأْنيث، وعند العامة أَنها الدَّواجِنُ فقط، الواحدة حَمامة؛ قال حُمَيْد بن ثوْرٍ الهلالي: وما هاجَ هذا الشَّوْقَ إِلاَّ حمامةٌ دَعَتْ ساقَ حُرٍّ، تَرْحةً وتَرَنُّما والحَمامة ههنا: قُمْرِيَّةٌ؛ وقال الأَصمعي في قول النابغة: واحْكُمْ كحُكْمِ فتاة الحيّ، إِذ نَظَرتْ إِلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثَّمَدِ (* وفي رواية أخرى: سِراعٍ) هذه زَرْقاء اليمامة نظرت إِلى قَطاً؛ أَلا ترى إلى قولها: لَيت الحَمامَ لِيَهْ إِلى حمامَتِيَهْ، ونِصْفَه قَدِيَهْ، تَمَّ القَطاةُ مِيَهْ قال: والدَّواجن التي تُسْتَفْرَخ في البيوات حَمام أَيضاً، وأَما اليَمام فهو الحَمامُ الوحشيّ، وهو ضَرْب من طير الصحراء، هذا قول الأَصمعي، وكان الكسائي يقول: الحَمام هو البرّيّ، واليمام هو الذي يأْلف البيوت؛ قال ابن الأَثير: وفي حديث مرفوع: أَنه كان يُعْجبه النظر إِلى الأُتْرُجِّ والحَمام الأَحْمَر؛ قال أَبو موسى: قال هلال بن العلاء هو التُّفَّاحُ؛ قال: وهذا التفسير لم أَرَهُ لغيره. وحُمَة العقرب، مخففة الميم: سَمُّها، والهاء عوض؛ قال الجوهري: وسنذكره في المعتل. ابن الأَعرابي: يقال لِسَمّ العقرب الحُمَّة والحُمَةُ، وغيره لا يجيز التشديد، يجعل أَصله حُمْوَةً. والحَمامة: وسَطُ الصَّدْر؛ قال:إِذا عَرَّسَتْ أَلْقَتْ حَمامةَ صَدْرِها بتَيْهاء، لا يَقْضي كَراها رقيبها والحَمامة: المرأَة؛ قال الشَّمَّاخ: دارُ الفتاةِ التي كُنَّا نَقُولُ لها: يا ظَبْيَةٌ عُطُلاً حُسّانَةَ الجيدِ تُدْني الحمامةَ منها، وهي لاهِيةٌ، من يانِعِ الكَرْمِ غرْبانَ العَناقيدِ ومن ذهب بالحَمامةِ هنا إِلى معنى الطائر فهو وجْهٌ؛ وأَنشد الأَزهري للمُؤَرِّج: كأَنَّ عينيه حَمامتانِ أَي مِرآتانِ. وحَمامةُ: موضع معروف؛ قال الشمَّاخ: ورَوَّحَها بالمَوْرِ مَوْرِ حَمامةٍ على كلِّ إِجْرِيَّائِها، وهو آبِرُ والحَمامة: خِيار المال. والحَمامة: سَعْدانة البعير. والحَمامة: ساحة القصر النَّقِيَّةُ. والحَمامةُ: بَكَرة الدَّلْو. والحَمامة: المرأَة الجميلة. والحمامة: حَلْقة الباب. والحَمامةُ من الفَرَس: القَصُّ. والحَمائِم: كرائم الإِبل، واحدتها حَميمة، وقيل: الحَميمة كِرام الإِبل، فعبر بالجمع عن الواحد؛ قال ابن سيده: وهو قول كراع. يقال: أَخذ المُصَدِّقُ حَمائِمَ الإِبل أَي كرائمها. وإِبل حامَّةٌ إِذا كانت خياراً. وحَمَّةُ وحُمَّةُ: موضع؛ أَنشد الأَخفش: أَأَطْلالَ دارٍ بالسِّباع فَحُمَّةِ سأَلْت، فلما اسْتَعْجَمَتْ ثم صَمَّتِ ابن شميل: الحَمَّةُ حجارة سود تراها لازقة بالأَرش، تقودُ في الأَرض الليلةَ والليلتين والثلاثَ، والأَرضُ تحت الحجارة تكون جَلَداً وسُهولة، والحجارة تكون مُتدانِية ومتفرقة، تكون مُلْساً مثل الجُمْع ورؤوس الرجال، وجمعها الحِمامُ، وحجارتها مُتَقَلِّعٌ ولازقٌ بالأَرض، وتنبت نبتاً كذلك ليس بالقليل ولا بالكثير. وحَمام: موضع؛ قال سالم بن دارَة يهجو طَريفَ بن عمرو: إِني، وإِن خُوِّفْتُ بالسِّجن، ذاكِرٌ لِشَتْمِ بني الطَّمَّاح أَهلِ حَمام إِذا مات منهم مَيِّتٌ دَهَنوا اسْتَهُ بِزيت، وحَفُّوا حَوْله بِقِرام نَسَبهم إِلى التَّهَوُّدِ. والحُمَامُ: اسم رجل. الأَزهري: الحُمام السيد الشريف، قال: أُراه في الأَصل الهُمامَ فقُلبت الهاء حاء؛ قال الشاعر:أَنا ابنُ الأَكرَمينَ أَخو المَعالي، حُمامخ عَشيرتي وقِوامُ قَيْسِ قال اللحياني: قال العامري قلت لبعضهم أَبَقِيَ عندكم شيءٌ؟ فقال: هَمْهامِ وحَمْحامِ ومَحْماحِ وبَحْباح أَي لم يبق شيء. وحِمَّانُ: حَيٌّ من تميم أَحد حَيَّيْ بني سعد بن زيد مَناةَ؛ قال الجوهري: وحَمَّانُ، بالفتح، اسم رجل (* قوله «وحمان بالفتح اسم رجل» قال في التكملة:؛ المشهور فيه كسر الحاء). وحَمُومةُ، بفتح الحاء: ملك من ملوك اليمن؛ حكاه ابن الأَعرابي، قال: وأَظنه أَسود يذهب إِلى اشتقاقه من الحُمَّة التي هي السواد، وليس بشيء. وقالوا: جارا حَمومةَ، فَحَمومةُ هو هذا الملك، وجاراه: مالك بن جعفر ابن كلاب، ومعاوية بن قُشَيْر. والحَمْحَمة: صوت البِرْذَوْن عند الشَّعِير (* قوله «عند الشعير» أي عند طلبه، أفاده شارح القاموس). وقد حَمْحَمَ، وقيل: الحَمْحَمة والتَّحَمْحُم عَرُّ الفرس حين يُقَصِّر في الصَّهيل ويستعين بنفَسه؛ وقال الليث: الحَمْحَمة صوت البِرْذَوْنِ دون الصوت العالي، وصَوتُ الفرس دونَ الصَّهيل، يقال: تَحَمْحَمَ تَحَمْحُماً وحَمْحَمَ حَمْحَمةً؛ قال الأَزهري: كأَنه حكاية صوته إِذا طلب العَلَفَ أَو رأَى صاحبه الذي كان أَلِفه فاستأْنس إِليه. وفي الحديث: لا يجيء أَحدُكم يوم القيامة بفرس له حَمْحَمةٌ. الأَزهري: حَمْحَم الثورُ إِذا نَبَّ وأَراد السِّفادَ. والحِمْحِمُ: نَبْتٌ، واحدتُه حِمْحِمةٌ. قال أَبو حنيفة: الحِمْحِم والخِمْخِم واحد. الأَصمعي: الحِمْحِم الأَسْود، وقد يقال له بالخاء المعجمة؛ قال عنترة: وَسْطَ الديارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِم قال ابن بري: وحُماحِمٌ لون من الصِّبغ أَسود، والنَّسبُ إِليه حُماحِمِيٌّ. والحَماحِم: رَيْحانة معروفة، الواحدة حَماحِمَةٌ. وقال مرة: الحَماحِم بأَطراف اليمن كثيرة وليست بَبرّية وتَعْظُم عندهم. وقال مرة: الحِمْحِم عُشْبةٌ كثيرة الماء لها زغَبٌ أَخشنُ يكون أَقل من الذراع. والحُمْحُمُ والحِمْحِم جميعاً: طائر. قال اللحياني: وزعم الكسائي أَنه سمع أَعرابّياً من بني عامر يقول: إِذا قيل لنا أَبَقِيَ عندكم شيء؟ قلنا: حَمْحامِ. واليَحْموم: موضع بالشام؛ قال الأَخطل: أَمْسَتْ إِلى جانب الحَشَّاك جيفَتُهُ، ورأْسُه دونَهُ اليَحْمُوم والصُّوَرُ وحَمُومةُ: اسم جبل بالبادية. واليَحاميمُ: الجبال السود.
حمن: الحَمْن والحَمْنانُ: صغار القِرْدان، واحدته حَمْنة وحَمْنانة. وأَرض مُحْمِنة: كثيرة الحَمْنان. والحَمْنانُ: ضربٌ من عنب الطائف، أَسود إلى الحمرة (* قوله «إلى الحمرة» في المحكم: إلى الغبرة). قليل الحبّة، وهو أَصغر العنب حبّاً، وقيل: الحَمْنانُ الحبُّ الصغار التي بين الحبّ العِظام. وقال الجوهري: الحَمْنانةُ قُراد، وفي التهذيب: القُراد أَول ما يكون وهو صغير لا يكاد يُرى من صغره، يقال له قَمْقامة، ثم يصير حَمْنانة، ثم قراداً، ثم حَلَمة، زاد الجوهري: ثم علٌّ وطِلحٌ. وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: كم قَتَلْتَ من حَمْنانةٍ؛ هو من ذلك. وحَمْنةُ، بالفتح، اسم امرأَة؛ قيل: هي أَحد الجائين على عائشة، رضوان الله عليها، بالإفك. والحَوْمانةُ: واحدة الحَوامين، وهي أَماكن غلاظ مُنقادة؛ ومنه قول زهير: أَمِنْ آلِ أَوفى دِمْنةٌ لم تَكَلَّمِ بحَوْمانةِ الدَّرَّاجِ، فالمُتَثَلَّم. ولم يَرْوِ أَحدٌ بحَوْمانة الدُّرَّاج، بضم الدال، إلاَّ أَبو عمرو الشيباني، والناس كلهم بفتح الدال. والدُّرّاج الذي هو الحَيْقُطان: مضموم عند الناس كلهم إلا ابن دريد، فإِنه فتحها، قال أَبو خَيرة: الحَوْمانُ واحدتها حَوْمانة، وجمعها حوامِين، وهي شقائقُ بين الجبال، وهي أَطيبُ الحُزونة، ولكنها جَلَدٌ ليس فيها آكام ولا أَبارِق. وقال أَبو عمرو: الحَوْمان ما كان فوق الرَّمل ودونه حين تصعده أَو تَهبطه، وحَمْنانُ مكّةُ؛ قال يَعْلى بن مُسْلم بن قيس الشَّكْريّ: فَليْتَ لنا، مِنْ ماءِ حَمْنان، شَرْبةً مُبَرَّدةً باتَتْ على طَهَيان. والطَّهيَان: خشبة يُبرَّد عليها الماء. وشَكْرٌ: قبيلة من الأَزد.
حما: حَمْوُ المرأَة وحَمُوها وحَماها: أَبو زَوْجها وأَخُو زوجها، وكذلك من كان من قِبَلِه. يقال هذا حَمُوها ورأَيت حَمَاها ومررت بحَمِيها، وهذا حَمٌ في الانفراد. وكلُّ من وَلِيَ الزوجَ من ذي قَرابته فهم أَحْماء المرأَة، وأُمُّ زَوجها حَماتُها، وكلُّ شيء من قِبَلِ الزوج أَبوه أَو أَخوه أَو عمه فهم الأَحْماءُ، والأُنثى حماةٌ، لا لغة فيها غير هذه؛ قال:إنّ الحَماةَ أُولِعَتْ بالكَنَّهْ، وأَبَتِ الكَنَّةُ إلاَّ ضِنَّهْ وحَمْوُ الرجل: أَبو امرأَته أو أَخوها أَو عمها، وقيل: الأَحْماءُ من قِبَل المرأَة خاصةً والأَخْتانُ من قِبَل الرجل، والصِّهْرُ يَجْمَعُ ذلك كلَّه. الجوهري: حَماةُ المرأَة أُمّ زوجها، لا لغة فيها غير هذه. وفي الحَمْو أَربع لغات: حَماً مثل قَفاً، وحَمُو مثل أَبُو، وحَمٌ مثل أَبٍ؛ قال ابن بري: شاهد حَماً قول الشاعر: وَبجارَة شَوْهاءَ تَرْقُبُني، وحَماً يخِرُّ كَمَنْبِذِ الحِلْسِ وحَمْءٌ ساكنةَ الميم مهموزة؛ وأَنشد: قُلْتُ لِبَوَّابٍ لَدَيْهِ دَارُها: تِئْذَنْ، فإني حَمْؤُها وجَارُها ويُروْى: حَمُها، بترك الهمز. وكلّ شيء من قِبَل المرأَة فهم الأَخْتان. الأَزهري: يقال هذا حَمُوها ومررت بحَمِيها ورأَيت حَمَاها، وهذا حَمٌ في الانفراد. ويقال: رأَيت حَماها وهذا حَماها ومررت بِحَماها، وهذا حَماً في الانفراد، وزاد الفراء حَمْءٌ، ساكنة الميم مهموزة، وحَمُها بترك الهمز؛ وأَنشد: هِيَ ما كَنَّتي، وتَزْ عُمُ أَني لهَا حَمُ الجوهري: وأَصل حَمٍ حَمَوٌ، بالتحريك، لأَن جمعه أَحْماء مثل آباء. قال: وقد ذكرنا في الأَخ أَن حَمُو من الأَسماء التي لا تكون مُوَحَّدة إلا مضافة، وقد جاء في الشعر مفرداً؛ وأَنشد: وتزعم أَني لها حَمُو قال ابن بري: هو لفَقيد ثَقِيف (* قوله: فقيد ثقيف؛ هكذا في الأصل). قال: والواو في حَمُو للإطلاق؛ وقبل البيت: أَيُّها الجِيرةُ اسْلَمُوا، وقِفُوا كَيْ تُكَلَّمُوا خَرَجَتْ مُزْنَةٌ من الـ بَحْر ريَّا تَجَمْجَمُ هِيَ ما كَنَّتي، وتَزْ عُمُ أَني لَها حَمُ وقال رجل كانت له امرأَة فطلقها وتزوّجها أَخوه: ولقد أَصْبَحَتْ أَسْماءُ حَجْراً مُحَرَّما، وأَصْبَحْتُ من أَدنى حُمُوّتِها حَمَا أَي أَصبحت أَخا زوجها بعدما كنت زوجها. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أَنه قال: ما بالُ رجال لا يزالُ أَحدُهم كاسِراً وِسادَه عند امرأَة مُغْزِيةٍ يَتحدَّث إليها؟ عليكم بالجَنْبةِ. وفي حديث آخر: لا يَدْخُلَنَّ رجلٌ على امرأَة، وفي رواية: لا يَخْلُوَنَّ رجلٌ بمُغِيبة وإن قيل حَمُوها أَلا حَمُوها الموتُ؛ قال أَبو عبيد: قوله أَلا حَمُوها الموت، يقول فَلْيَمُتْ ولا يفعل ذلك، فإذا كان هذا رأْيَه في أَبي الزَّوْج وهو مَحْرَم فكيف بالغريب؟ الأَزهري: قد تدبرت هذا التفسير فلم أَرَهُ مُشاكلاً للفظ الحديث. وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه قال في قوله الحَمُ الموتُ: هذه كلمة تقولها العرب كما تقول الأَسَدُ الموت أَي لقاؤه مثل الموت، وكما تقول السلطانُ نارٌ، فمعنى قوله الحَمُ الموتُ أَن خلوة الحَمِ معها أَشد من خلوة غيره من الغرباء، لأَنه ربما حسَّن لها أَشياء وحملها على أُمور تثقل على الزوج من التماس ما ليس في وسعه أَو سوء عشرة أَو غير ذلك، ولأَن الزوج لا يؤثر أَن يطلع الحَمُ على باطن حاله بدخول بيته؛ الأَزهري: كأَنه ذهب إلى أَن الفساد الذي يجري بين المرأَة وأَحمائها أَشد من فساد يكون بينها وبين الغريب ولذلك جعله كالموت. وحكي عن الأَصمعي أَنه قال: الأَحماءُ من قِبَل الزوج، والأَخْتانُ من قِبَل المرأَة، قال: وهكذا قال ابن الأَعرابي وزاد فقال: الحَماةُ أُمُّ الزوج، والخَتَنة أُمُّ المرأَة، قال: وعلى هذا الترتيب العباسُ وعليٌّ وحمزةُ وجعفر أَحماءُ عائشةَ، رضي الله عنهم أَجمعين. ابن بري: واختلف في الأَحْماءِ والأَصْهار فقيل أَصْهار فلان قوم زوجته وأَحْماءُ فلانة قوم زوجها. وعن الأَصمعي: الأَحْماءُ من قِبَل المرأَة والصِّهْر يَجْمَعهما؛ وقول الشاعر: سُبِّي الحَماةَ وابْهَتي عَلَيْها، ثم اضْرِبي بالوَدِّ مِرْفَقَيْها مما يدل على أَن الحماة من قِبَل الرجل، وعند الخليل أَن خَتَنَ القوم صِهْرُهم والمتزوِّج فيهم أَصهار الخَتَنِ (* قوله: أصهار الختن: هكذا في الأصل)، ويقال لأَهل بيتِ الخَتَنِ الأَخْتَانُ، ولأَهل بيت المرأَة أَصهارٌ، ومن العرب من يجعلهم كلَّهم أَصْهاراً. الليث: الحَماةُ لَحْمة مُنْتَبِرَة في باطِنِ الساق. الجوهري: والحماة عَضَلَةُ الساق. الأَصمعي: وفي ساق الفرس الحَماتانِ، وهما اللَّحْمَتان اللتان في عُرْض الساق تُرَيانِ كالعَصَبَتَين من ظاهر وباطن، والجمع حَمَوات. وقال ابن شميل: هما المُضْغَتان المُنتَبِرتان في نصف الساقين من ظاهر. ابن سيده: الحَماتان من الفرس اللَّحْمتان المجتمعتان في ظاهر الساقين من أَعاليهما. وحَمْوُ الشمس: حَرُّها. وحَمِيَت الشمسُ والنارُ تَحْمَى حَمْياً وحُمِيّاً وحُمُوّاً، الأَخيرة عن اللحياني: اشتدَّ حَرُّها، وأَحْماها اللهُ، عنه أَيضاً. الصحاح: اشْتَدَّ حَمْيُ الشمسِ وحَمْوُها بِمعْنىً. وحَمَى الشيءَ حَمْياً وحِمىً وحِماية ومَحْمِيَة: منعه ودفع عنه. قال سيبويه: لا يجيء هذا الضرب على مَفْعِلٍ إلا وفيه الهاء، لأَنه إن جاء على مَفْعِلٍ بغير هاءٍ اعْتَلَّ فعدلوا إلى الأَخفِّ. وقال أَبو حنيفة: حَمَيْتُ الأَرض حَمْياً وحِمْيَةً وحِمايَةً وحِمْوَةً، الأَخيرة نادرة وإنما هي من باب أَشَاوي. والحِمْيَة والحِمَى: ما حُمِيَ من شيءٍ، يُمَدُّ يقصر، وتثنيته حِمَيانِ على القياس وحِمَوان على غير قياس. وكلأٌ حِمىً: مَحْمِيٌّ. وحَماه من الشيء وحَماه إيّاه؛ أَنشد سيبويه: حَمَيْنَ العَراقِيبَ العَصا، فَتَرَكْنَه به نَفَسٌ عَالٍ، مُخالِطُه بُهْرُ وحَمَى المَريضَ ما يضرُّه حِمْيَةً: مَنَعَه إيَّاه؛ واحْتَمَى هو من ذلك وتَحَمَّى: امْتَنَع. والحَمِيُّ: المَريض الممنوع من الطعام والشراب؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: وجْدي بصَخْرَةَ، لَوْ تَجْزِي المُحِبَّ به، وَجْدُ الحَمِيِّ بماءٍ المُزْنةِ الصَّادي واحْتَمَى المريضُ احْتِماءً من الأَطعمة. ويقال: حَمَيْتُ المريض وأَنا أَحْمِيه حِمْيَةً وحِمْوَةً من الطعام، واحْتَمَيت من الطعام احْتِماءً، وحَمَيْت القومَ حِماية، وحَمَى فلانٌ أَنْفَه يَحْمِيه حَمِيِّةً ومَحْمِيَةً. وفلان ذُو حَمِيَّةٍ مُنْكَرةَ إذا كان ذا غضب وأَنَفَةٍ. وحَمَى أَهلَه في القِتال حِماية. وقال الليث: حَمِيتُ من هذا الشيءِ أَحْمَى مِنْه حَمِيَّةً أَي أَنَفاً وغَيْظاً. وإنه لَرَجُل حَمِيٌّ: لا يَحْتَمِل الضَّيْم، وحَمِيُّ الأَنْفِ. وفي حديث مَعْقِل بنِ يَسارٍ: فَحَمِيَ من ذلك أَنَفاً أَي أَخَذَتْه الحَمِيَّة، وهي الأَنَفَة والغَيْرة. وحَمِيت عن كذا حَمِيَّةً، بالتشديد، ومَحْمِيَة إذا أَنِفْت منه وداخَلَكَ عارٌ وأَنَفَةٌ أَن تفْعَله. يقال: فلان أَحْمَى أَنْفاً وأَمْنَعُ ذِماراً من فلان. وحَماهُ الناسَ يَحْمِيه إياهْم حِمىً وحِمايةً: منعه. والحامِيَةُ: الرجلُ يَحْمِي أَصحابه في الحرب، وهم أَيضاً الجماعة يَحْمُون أَنفُسَهم؛ قال لبيد: ومَعِي حامِيةٌ من جَعْفرٍ، كلَّ يوْمٍ نَبْتَلي ما في الخِلَلِ وفلان على حامِية القوم أَي آخِرُ من يَحْمِيهِمْ في انْهِزامِهم. وأَحْمَى المكانَ: جعله حِمىً لا يُقْرَب. وأَحْماهُ: وجَدَه حِمىً. الأَصمعي: يقال حَمىَ فلان الأَرضَ يَحْمِيها حمىً لا يُقْرَب. الليث: الحِمَى موضع فيه كَلأٌ يُحْمَى من الناس أَن يُرْعى. وقال الشافعي، رضي الله تعالى عنه، في تفسير قوله، صلى الله عليه وسلم: لا حِمَى إلا لله ولِرَسُولِه، قال: كان الشريف من العرب في الجاهلية إذا نزل بلداً في عشيرته اسْتَعْوَى كَلْباً فحَمَى لخاصَّته مَدَى عُواءِ الكَلْبِ لا يَشرَكُه فيه غيرهُ فلم يَرْعَه معه أَحد وكان شريكَ القوم في سائر المرَاتع حَوْله، وقال: فنهى النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يُحْمَى على الناس حِمىً كما كانوا في الجاهلية يفعلون، قال: وقوله إلا لله ولرسوله، يقول: إلا ما يُحْمَى لخيل المسلمين ورِكابِهِم التي تُرْصَد للجهاد ويُحْمَل عليها في سبيل الله، وإبل الزكاة، كما حَمَى عمر النَّقِيع لِنَعَمِ الصدقة والخيل المُعَدَّة في سبيل الله. وفي حديث أَبيَضَ بنِ حَمّالٍ لا حِمَى في الأَراكَ، فقال أَبيَضُ: أَراكَةٌ في حِظاري أَي في أَرضي، وفي رواية: أَنه سأَله عما يُحْمَى من الأَراك فقال ما لم تَنَلْهُ أَخفافُ الإبلِ؛ معناه أَن الإبل تأْكل مُنْتَهى ما تصل إليه أَفواهها، لأَنها إنما تصل إليه بمشيها على أَخفافها فيُحْمَى ما فوق ذلك، وقيل: أَراد أَنه يُحْمَى من الأَراك ما بَعُدَ عن العِمارة ولم تبلغه الإبلُ السارحة إذا أُرْسِلت في المَرْعَى، ويشبه أَن تكون هذه الأَراكة التي سأَل عنها يوم أَحْيا الأَرضَ وحَظَر عليها قائمةَ فيها فأَحيا الأَرض فملكها بالإحياء ولم يملك الأَراكة، فأَما الأَراك إذا نبت في مِلك رجل فإنه يحميه ويمنع غيره منه؛ وقول الشاعر: من سَراةِ الهِجانِ، صَلَّبَها العُضْـ ض ورَعْيُ الحِمَى وطولُ الحِيال رَعْيُ الحِمَى: يريد حِمَى ضَرِيَّة، وهو مَراعي إبل المُلوك وحِمَى الرَّبَذَةِ دونَه. وفي حديث الإفْكِ: أَحْمِي سَمْعي وبصَري أَي أَمنَعُهما من أَن أَنسُب إليهما ما لم يُدْرِكاه ومن العذاب لو كَذَبْت عليهما.وفي حديث عائشة وذكَرَت عثمان: عَتَبْنا عليه موضع الغَمامة المُحْماةِ؛ تريد الحِمَى الذي حَماه. يقال: أَحْمَيْت المكان فهو مُحْمىً إذا جعلته حِمىً، وجعلته عائشة، رضي الله عنها، موضعاً للغمامة لأَنها تسقيه بالمطر والناس شُركاء فيما سقته السماء من الكَلإِ إذا لم يكن مملوكاً فلذلك عَتَبُوا عليه. وقال أَبو زيد: حَمَيْتُ الحِمَى حَمْياً مَنَعْته، قال: فإذا امتَنع منه الناسُ وعَرَفوا أَنه حِمىً قلت أَحمَيْتُه. وعُشْبٌ حِمىً: مَحْمِيٌّ. قال ابن بري: يقال حَمَى مكانَه وأَحْماه؛ قال الشاعر:حَمَى أَجَماتِه فتُرِكْنَ قَفْراً، وأَحْمَى ما سِواه مِنَ الإجامِ قال: ويقال أَحْمَى فلانٌ عِرْضَه؛ قال المُخَبَّلُ: أَتَيْتَ امْرَأً أَحْمَى على الناسِ عِرْضَه، فما زِلْتَ حتى أَنْتَ مُقْعٍ تُناضِلُهْ فأَقْعِ كما أَقْعى أَبوكَ على اسْتِهِ، رأَى أَنَّ رَيْماً فوْقَه لا يُعادِلُهْ الجوهري: هذا شيءٌ حِمىً على فِعَلٍ أَي مَحْظُور لا يُقْرَب، وسمع الكسائي في تثنية الحِمَى حِمَوانِ، قال: والوجه حِمَيانِ. وقيل لعاصم بن ثابت الأَنصاري: حَمِيٌّ الدَّبْرِ، على فَعِيلٍ بمعنى مَفعول. وفلان حامي الحقِيقةِ: مثل حامي الذِّمارِ، والجمع حُماةٌ وحامِية؛ وأَما قول الشاعر:وقالوا: يالَ أَشْجَعَ يومَ هَيْجٍ، ووَسْطَ الدارِ ضَرْباً واحْتِمايا قال الجوهري: أَخرجه على الأَصل وهي لغة لبعض العرب؛ قال ابن بري: أَنشد الأَصمعي لأَعْصُرَ بنِ سعدِ بن قيسِ عَيْلان: إذا ما المَرْءُ صَمَّ فلمْ يُكَلَّمْ، وأَعْيا سَمْعهُ إلا نِدَايا ولاعَبَ بالعَشِيِّ بَني بَنِيهِ، كفِعْلِ الهِرِّ يَحْتَرِشُ العَظايا يُلاعِبُهُمْ، ووَدُّوا لوْ سَقَوْهُ من الذَّيْفانِ مُتْرَعَةً إنايا فلا ذاقَ النَّعِيمَ ولا شَراباً، ولا يُعْطى منَ المَرَضِ الشِّفايا وقال: قال أَبو الحسن الصِّقِلِّي حُمِلت أَلف النصب على هاء التأْنيث بمقارنتها لها في المخرج ومشابهتها لها في الخفاء، ووجه ثان وهو أَنه إذا قال الشفاءَا وقعت الهمزة بين أَلفين، فكرهها كما كرهها في عَظاءَا، فقلبها ياءً حملاً على الجمع. وحُمَّةُ الحَرِّ: مُعْظَمُه، بالتشديد. وحامَيْتُ عنه مُحاماةً وحِماءً. يقال: الضَّرُوسُ تُحامي عن وَلدِها. وحامَيْتُ على ضَيْفِي إذا احتَفَلْت له؛ قال الشاعر: حامَوْا على أَضْيافِهِمْ، فشَوَوْا لَهُمْ مِنْ لَحْمِ مُنْقِيَةٍ ومن أَكْبادِ وحَمِيتُ عليه: غَضِبْتُ، والأُموي يهمزه. ويقال: حِماءٌ لك، بالمد، في معنى فِداءٌ لك. وتحاماه الناس أَي توَقَّوْهُ واجتنبوه. وذهَبٌ حَسَنُ الحَماءِ، ممدود: خرج من الحَماءِ حسَناً. ابن السكيت: وهذا ذهَبٌ جيِّدٌ يخرج من الإحْماءِ، ولا يقال على الحَمَى لأَنه من أَحمَيْتُ. وحَمِيَ من الشيء حَمِيَّةً ومَحْمِيَةً: أَنِفَ، ونظير المَحْمِيَة المَحْسِبةُ من حَسِب، والمَحْمِدة من حَمِدَ، والمَوْدِدة من وَدَّ، والمَعْصِيةُ من عَصَى. واحْتَمى في الحرب: حَمِيَتْ نَفْسهُ. ورجل حَمِيٌّ: لا يحتمل الضَّيْمَ، وأَنْفٌ حَمِيٌّ من ذلك. قال اللحياني: يقال حَمِيتُ في الغضب حُمِيّاً. وحَمِيَ النهار، بالكسر، وحَمِيَ التنور حُمِيّاً فيهما أَي اشتدَّ حَرُّه. وفي حديث حُنَيْنٍ: الآن حَميَ الوَطِيسُ؛ التَّنُّورُ وهو كناية عن شدَّة الأَمر واضْطِرامِ الحَرْبِ؛ ويقال: هذه الكلمة أوَّلُ من قالها النبي، صلى الله عليه وسلم، لما اشْتَدَّ البأْسُ يومَ حُنَيْنٍ ولم تُسْمَعُ قَبْله، وهي من أَحسن الاستعارات. وفي الحديث: وقِدْرُ القَوْمِ حامِيةٌ تَفُور أَي حارَّة تَغْلي، يريد عِزَّةَ جانبِهم وشدَّةَ شَوْكَتِهم. وحَمِيَ الفرسُ حِمىً: سَخُنَ وعَرِقَ يَحْمَى حَمْياً، وحَمْيُ الشَّدِّ مثله؛ قال الأَعشى: كَأَنَّ احْتِدامَ الجَوْفِ من حَمْيِ شَدِّه، وما بَعْدَه مِنْ شَدّه، غَلْيُ قُمْقُمِ ويجمع حَمْيُ الشَّدّ أَحْماءً؛ قال طَرَفَة: فهي تَرْدِي، وإذا ما فَزِعَتْ طارَ من أَحْمائِها شَدّ الأُزُرْ وحِميَ المِسْمارُ وغيره في النار حَمْياً وحُمُوّاً: سَخُنَ، وأَحْمَيْتُ الحديدة فأَنا أُحْمِيها إحْماءً حتى حَمِيَتْ تَحْمَى. ابن السكيت: أَحْمَيْتُ المسمار إحْماء فأَنا أُحْمِيهِ. وأَحْمَى الحديدةَ وغيرها في النار: أَسْخَنَها، ولا يقال حَمَيْتها. والحُمَة: السَّمُّ؛ عن اللحياني، وقال بعضهم: هي الإبْرة التي تَضْرِبُ بها الحَيّةُ والعقرب والزُّنْبور ونحو ذلك أَو تَلْدَغُ بها، وأَصله حُمَوٌ أَو حُمَيٌ، والهاء عوض، والجمع حُماتٌ وحُمىً. الليث: الحُمَةُ في أَفواه العامَّة إبْرةُ العَقْرب والزُّنْبور ونحوه، وإنما الحُمَةُ سَمُّ كل شيء يَلْدَغُ أَو يَلْسَعُ. ابن الأَعرابي: يقال لسَمّ العقرب الحُمَةُ والحُمَّةُ. وقال الأَزهري: لم يسمع التشديد في الحُمَّة إلا لابن الأَعرابي، قال: وأَحسبه لم يذكره إلا وقد حفظه. الجوهري: حُمَةُ العقرب سمها وضرها، وحُمَة البَرْدِ شِدَّته. والحُمَيَّا: شِدَّةُ الغضب وأَوَّلُه. ويقال: مضى فلان في حَمِيَّتهِ أَي في حَمْلَته. ويقال: سارَتْ فيه حُمَيَّا الكَأْسِ أَي سَوْرَتُها، ومعنى سارَت ارتفعت إلى رأْسه. وقال الليث: الحُمَيَّا بُلُوغ الخَمْر من شاربها. أَبو عبيد: الحُمَيَّا دَبِيبُ الشَّراب. ابن سيده: وحُمَيَّا الكأْسِ سَوْرَتُها وشدَّتها، وقيل: أَوَّلُ سَوْرتها وشدَّتها، وقيل: إسْكارُها وحِدَّتُها وأَخذُها بالرأْس. وحُمُوَّة الأَلَمِ: سَوْرَته. وحُمَيّا كُلّ شيء: شِدَّته وحِدَّته. وفَعَل ذلك في حُمَيَّا شَبابه أَي في سَوْرته ونَشاطه؛ ويُنْشَد: ما خِلْتُني زِلْتُ بَعْدَكُمْ ضَمِناً، أََشْكُو إلَيْكُمْ حُمُوَّةَ الأَلَمِ وفي الحديث: أَنَّه رَخَّصَ في الرُُّقْيَةِ من الحُمَة، وفي رواية: من كُلِّ ذي حُمَة. وفي حديث الدجال: وتُنْزَع حُمَةُ كُلِّ دابَّة أَي سَمُّها؛ قال ابن الأَثير: وتطلق على إبرة العقرب للمجاورة لأَن السم منها يخرج. ويقال: إنه لَشديد الحُمَيَّا أَي شديد النَّفْسِ والغَضَب. وقال الأَصمعي: إنه لحامِي الحُمَيَّا أَي يَحْمِي حَوْزَتَه وما وَلِيَه؛ وأَنشد:حَامِي الحُمَيَّا مَرِسُ الضَّرِير والحَامِيَةُ: الحجارةُ التي تُطْوَى بها البئر. ابن شميل: الحَوامي عِظامُ الحجارة وثِقالها، والواحدة حامِيَةٌ. والحَوَامِي: صَخْرٌ عِظامٌ تُجْعَل في مآخِير الطَّيِّ أَن يَنْقَلِعَ قُدُماً، يَحْفِرون له نِقَاراً فيَغْمزونه فيه فلا يَدَعُ تُراباً ولا يَدْنُو من الطَّيِّ فيدفعه. وقال أَبو عمرو: الحَوامِي ما يَحْمِيه من الصَّخْر، واحدتها حامِيَة. وقال ابن شميل: حجارة الرَّكِيَّة كُلُّها حَوَامٍ، وكلها على حِذَاءٍ واحدٍ، ليس بعضها بأَعظم من بعض، والأَثافِي الحَوامِي أَيضاً، واحدتها حاميةٌ؛ وأَنشد شمر: كأَنَّ دَلْوَيَّ، تَقَلَّبانِ بينَ حَوَامِي الطَّيِّ ، أَرْنَبانِ والحَوامِي: مَيامِنُ الحَافِر ومَياسِرهُ. والحَامِيَتانِ: ما عن اليمين والشمال من ذلك. وقال الأَصمعي: في الحَوافر الحَوَامِي، وهي حروفها من عن يمين وشمال؛ وقال أَبو دُوادٍ: لَهُ، بَيْنَ حَوامِيهِ، نُسُورٌ كَنَوَى القَسْبِ وقال أَبو عبيدة: الحَامِيَتانِ ما عن يمين السُّنْبُك وشُماله. والحَامِي: الفَحْلُ من الإبل يَضْرِبُ الضِّرَابَ المعدودَ قيل عشرة أَبْطُن، فإذا بلغ ذلك قالوا هذا حامٍ أَي حَمَى ظَهْرَه فيُتْرَك فلا ينتفع منه بشيء ولا يمنع من ماء ولا مَرْعىً. الجوهري: الحامي من الإبل الذي طال مكثه عندهم. قال الله عز وجل: ما جعل الله من بَحِيرةٍ ولا سائبة ولا وَصِيلةٍ ولا حامٍ؛ فأَعْلَم أَنه لم يُحَرِّمْ شيئاً من ذلك؛ قال: فَقَأْتُ لها عَيْنَ الفَحِيلِ عِيافَةً، وفيهنَّ رَعْلاء المَسامِعِ والْحامي قال الفراء: إذا لَقِحَ ولَد وَلَدهِ فقد حَمَى ظَهْرَه ولا يُجَزُّ له وَبَر ولا يُمْنَع من مَرْعىً. واحْمَوْمَى الشيءُ: اسودَّ كالليل والسحاب؛ قال: تَأَلَّقَ واحْمَوْمَى وخَيَّم بالرُّبَى أَحَمُّ الذُّرَى ذو هَيْدَب مُتَراكِب وقد ذكر هذا في غير هذا المكان. الليث: احْمَوْمَى من الشيء فهو مُحْمَوْمٍ، يُوصف به الأَسْوَدُ من نحو الليل والسحاب. والمُحْمَوْمِي من السحاب: المُتَراكم الأَسْوَدُ. وحَمَاةُ: موضع؛ قال امرؤ القيس: عَشيَّةَ جَاوَزْنا حَمَاةَ وشَيْزَرا (* وصدر البيت: تقطَّعُ أسبابُ اللُّبانة، والهوى). وقوله أَنشده يعقوب: ومُرْهَقٍ سَالَ إمْتاعاً بوُصدَته لم يَسْتَعِنْ، وحَوامِي المَوْتِ تَغْشَاهُ قال: إنما أَراد حَوائِم من حامَ يَحُومُ فقلب، وأَراد بسَال سَأَلَ، فإما أَن يكون أَبدل، وإما أَن يريد لغة من قال سَلْتَ تَسَالُ.
بحم: غَدِير بَحْوَمٌ: كثير الماء؛ عن الهَجَري؛ وأَنشد: فصِغارُها مِثْلُ الدَّبَى، وكِبارُها مِثْل الضَّفادِعِ في غَدِيرٍ بَحْوَمِ
دحمر: دَحْمَرَ القِرْبَةَ: ملأَها. ودَحْمُورٌ: دُوَيبَّةٌ.
دحمس: الدَّحْسَمُ والدَّحْمَسُ: العظيم مع سواد. ودَحْمَسَ الليلُ: أَظلم. وليلٌ دَحْمَسٌ: مظلم؛ قال: وادَّرِعِي جِلبابَ ليلٍ دَحْمَسِ، أَسْوَدَ داجٍ مثلَ لَونِ السُّنْدُسِ الأَزهري: ليال دَحامِسُ مظلمة. وفي حديث حمزة ابن عمرو: في ليلة ظلماء دَحْمَسَةٍ أَي مظلمة شديدة الظلمة. أَبو الهيثم: يقال لليالي الثلاث التي بعد الطُّلَم حَنادِسُ، ويقال: دَحامِسُ. والدُحْمُسان: الآدَمُ السمين، وقد يقلب فيقال دُحْسُمانٌ. وفي الحديث: كان يبايع الناسَ وفيهم رجل دُحْسُمانٌ أَي أَسود سمين.
دحمق: الدُّحْموق والدُّمْحُوق: العظيم البطن.
دحمل: شيخ دَحْمَلٌ: مُسْتَرْخي الجلد، والأُنثى بالهاء. والدُّحامِل: الغَلِيظ المكتَنِز. الليث: الدَّحْمَلة المرأَة الضخمة التارَّة. ودَحْمَلْت الشيءَ إِذا دحرجته على وجه الأَرض.
دحم: الدَّحْمُ: الدفع الشديد. ابن الأَعرابي: دَحَمَهُ دَحْماً إذا دفعه؛ قال رؤبة: ما لم يُبِجْ يَأْجُوجَ رَدْمٌ يَدْحَمُهْ أَي يدفعه؛ ومنه سمي الرجل دَحْمانَ ودُحَيْماً. والدَّحْمُ: النكاح. ودَحَمَ المرأة يَدْحَمُها دَحْماً: نكحها؛ ومنه حديث أبي هريرة عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه قيل له أنَطَأُ في الجنة؟ قال: نعم والذي نفسي بيده دَحْماً دَحْماً، فإذا قام عنها رَجعَتْ مُطَهَّرَةً بِكْراً قال ابن الأَثير: هو النكاح والوطء بدفع وإزعاج، وانتصابه بفعل مضمر أي يَدْحَمُونَ دَحْماً يجامعون، والتكرير للتأكيد، هو بمنزلة قولهم لقيتهم رجلاً رجلاً، أي دَحْماً بعد دَحْمٍ. وفي حديث: أبي الدرداء: وذكر أهل الجنة فقال إنما يَدْحَمُونَهُنَّ دَحْماً. وهو من دِحْمِ فلان أَي من أَصله وشَجَرته؛ عن كراع. وقد سَمّتْ دَحْماً ودُحَيْماً ودَحْمانَ. ودَحْمَةُ: اسم امرأة؛ قال أَبو النجم: لم يَقْضِ أَن يَمْلِكَنا ابْنُ الدَّحَمَهْ حَرَّكَ احتياجاً، يعني يَزيدَ بن المُهَلَّبِ.
درحمن: ابن بري: الدُّرَحْمِينُ، بالحاء غير المعجمة، الرجل الثقيل؛ عن الطوسي، وقال أَبو الطيب: هو بالخاء المعجمة لا غير، قال: وقال قوم الرجل الداهية يقال فيه دُرَخْمين، بالخاء المعجمة، وأَما الرجل الثقيل فبالحاء لا غير.
جحمش: الجَحْمَش: الصُّلب الشديد. وامرأَة جَحْمَش وجُحْموش: عَجُوز كبيرة.
جحمرش: الجَحْمَرِش من النساء: الثقيلةُ السمِجَة، والجَحْمَرِش أَيضاً: العجوز الكبيرة، وقيل: العجوز الكبيرى الغليظة، ومن الإِبل: الكبيرةُ السنّ، والجمع جَحامِرُ، والتصغير جُحَيْمِر يحذف منه آخر الحرف، وكذلك إِذا أَردت جَمْعَ اسم على خمسة أَحرف كلُّها من الأَصل وليس فيها زائد، فأَما إِذا كان فيها زائد فالزائد أَولى بالحذف. وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: إني امرأَة جُحَيمِر؛ هو تصغير جَحْمَرِش بإِسقاط الحرف الخامس وهي العجوز الكبيرة. وأَفْعى جَحْمَرِش: خَشْناءُ غليظة. والجَحْمَرِش: الأَرْنَب الضخمة، وهي أَيضاً الأَرنَب المُرْضِع، ولا نظير لها إِلا امرأَة صَهْصَلِقٌ، وهي الشديدة الصوت.
جحمظ: جَحْمَظْت الرجلَ إِذا صفَّدْتَه وأَوْثَقْته. وجَحْمَظَ الغلامَ شدَّ يديْه على ركبتيه. وفي بعض الحكايات: هو بعضُ مَن جَحْمَظُوه. والجَحْمَظةُ: الإِسْراعُ في العدْو، وقد جَحْمَظ. وقال الليث: الجَحْمظة القِماطُ؛ وأَنشد: لَزَّ إِليه جَحْظَواناً مِدْلَظا، فظَلَّ في نِسْعَتِه مُجَحْمَظا
جحم: أَجْحَم عنه: كَفَّ كأَحْجَم. وأَحْجَم الرجلَ: دَنا أَن يُهْلِكَه.والجحيمُ: اسم من أَسماء النار. وكلُّ نارٍ عظيمة في مَهْواةٍ فهي جَحِيمٌ، من قوله تعالى: قالوا ابْنُوا له بُنْياناً فأَلْقُوه في الجحيم. ابن سيده: الجحيمُ النارُ الشديدة التأَجُّج كما أَجَّجوا نارَ إبراهيم النبيِّ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، فهي تَجْحَمُ جُحوماً أي توقَّد توقُّداً، وكذلك الجَحْمةُ والجُحْمةُ؛ قال ساعدة بن جؤية: إنْ تأْتِه، في نَهار الصَّيْفِ، لا تَرَهُ إلاَ يُجَمِّع ما يَصْلى من الجُحَمِ ورأَيت جُحْمةَ النارِ أي توقُّدَها. وكلُّ نارٍ تُوقد على نارٍ جَحِيمٌ، وهي نارٌ جاحِمةٌ؛ وأَنشد الأصمعي: وضالةٌ مثلُ الجحِيمِ المُوقَدِ شَبَّه النِّصال وحِدَّتها بالنار؛ ونحو منه قول الهذلي: كأَنّ ظُباتِها عُقُرٌ بَعِيجُ ويقال للنار: جاحِمٌ أَي توقُّد والتهابٌ. وقال بعضهم: هو يَتجاحَمُ أَي يتحرَّق حِرْصاً وبُخْلاً، وهو من الجحِيم، وقد تكرر ذكر الجحيم في غير موضع في الحديث، وهو اسم من أَسماء جهنم، وأَصله ما اشْتَدَّ لَهَبُه من النار. والجاحِمُ: المكان الشديد الحرّ؛ قال الأعشى: يُعِدُّون للهَيْجاء قبلَ لِقائها، غَداةَ احْتِضار البأْس، والموتُ جاحِمُ وجحَم النارَ: أَوْقَدها. وجَحُمَت نارُكم تَجْحُم جُحوماً: عَظُمت وتأَجَّجَتْ، وجَحِمتْ جَحَماً وجَحْماً وجُحوماً: اضْطَرمَتْ وكثُر جَمْرُها ولَهَبُها وتَوقُّدها، وهي جَحيمٌ وجاحِمةٌ. وجَمْرٌ جاحِمٌ: شديد الاشتِعال. وجاحِمُ الحَرْب: مُعْظَمُها، وقيل: شدَّة القَتْل في مُعْتَركها؛ وأَنشد: حتى إذا ذاق منها جاحِماً بَرَدا وقال الآخر: والحَرْب لا يَبْقى لجا حِمِها التخيُّل والمِراح وروى المنذري عن أَبي طالب في قولهم فلان جَحَّامُ وهو يَتجاحَمُ علينا أي يَتضايَقُ، وهو مأْخوذ من جاحِمِ الحَرْب، وهو ضِيقُها وشدّتُها. والجُحام: داء يُصِيب الإنسانَ في عينه فتَرِم، وقيل: هو داء يُصيب الكلب يُكْوى منه بين عينيه. وفي الحديث: كان لِمَيْمُونةَ كلبٌ يقال له مِسْمار فأَخذه داء يقال له الجُحام، فقالت: وا رَحْمتا لمِسْمار تعني كلبَها؛ قال ابن الأثير: الجُحام داء يأْخذ الكلب في رأْسه فيُكوَى منه بين عينيه، قال: وقد يُصيبُ الإنسان أَيضاً. والجَحْمةُ: العينُ. وجَحْمَتا الإنسان: عيناه. وجَحْمَتا الأَسدِ: عيناه، بلغة حمير؛ قال ابن سيده: بلغة أَهل اليمن خاصَّة: قال: أَيا جَحْمَتا بَكِّي على أُمِّ مالك، أَكِيلةِ قِلَّوْبٍ بأَعْلى المَذانِب القِلَّوْب: الذئب؛ قال ابن بري: صوابه بما قبله وما بعده: أُتِيحَ لها القِلَّوْبُ من أَرض قَرْقَرى، وقد يَجْلُِبُ الشَّرَّ البَعِيدَ الجَوالِبُ فيا جَحْمَتي بَكِّي على أُمِّ مالكٍ، أَكِيلةِ قِلِّيبٍ ببعضِ المَذانِب فلم يُبْقِ منها غيرَ نِصفِ عِجانِها، وشُنْتُرةٍ منها، وإحْدى الذَّوائِب وأَجْحَم العينِ: جاحِمها. قال الأَزهري: جَحْمَتا الأَسدِ عيناه، بكل لغة. ابن الأَعرابي: الجُحامُ معروف. والجُحُمُ: القليلُو الحياء. والتَّجْحِيمُ: الاسْتِثبات في النظر لا تَطْرِف عينه؛ قال: كأَنّ عينيه، إذا ما حَجَّما عينا أَتان تَبْتَغِي أن تُرْطَما وعينٌ جاحِمةٌ: شاخِصةٌ. وجَحَم الرجلُ عينيه كالشاخِص. وجَحَّمني بعينِه تَجْحيماً: أحدَّ إليَّ النظر. والأَحْجَمُ: الشديدُ حُمْرةِ العينين مع سَعَتِهما، والأُنثى جَحْماءٌ من نِسْوةٍ جُحْمٍ وجَحْمى. قال ابن سيده: والجَوْحَمُ الوَرْد الأَحمر، والأَعْرف تقديم الحاء. وأجْحَمُ بنُ دِنْدِنَةَ الخُزاعي: أحد سادات العرب، وهو زوج خالدة بنت هشام بن عبد مناف.
جلحم: اجْلَحَمَّ القومُ: اجتمعوا، ويقال: استكبروا، قال: نَضْرِبُ جَمْعَيْهِم إِذا اجْلَحَمُّوا
نحم: النَّحِيمُ: الزَّحِيرُ والتنحْنُح. وفي الحديث: دخلتُ الجنةَ فسمعتُ نَحْمةً من نُعَيم أَي صوتاً. والنَّحِيمُ: صوتٌ يخرج من الجوف، ورجل نَحِمٌ، وربما سمي نُعَيْمٌ النَّحّامَ. نَحَمَ يَنْحِمُ، بالكسر، نَحْماً ونَحِيماً ونَحَماناً، فهو نَحَّام، وهو فوق الزَّحير، وقيل: هو مثل الزحير: قال رؤبة: من نَحَمانِ الحَسَدِ النِّحَمِّ بالَغ بالنِّحَمِّ كشِعْر شاعر ونحوه وإِلا فلا وجه له؛ وقال ساعدة بن جؤية: وشَرْحَب نَحْرُه دامٍ وصَفْحَتُه، يَصِيحُ مثلَ صِياحِ النَّسْرِ مُنْتَحم وأَنشد ابن بري: ما لَك لا تَنْحِمُ يا فلاحُ، إِنَّ النَّحِيمَ للسُّقاةِ راحُ وأَنشده أَبو عمرو: ما لك لا تنحم يا فلاحه، إِن النحيم للسُّقاة راحه (* قوله «يا فلاحه» في التهذيب: يا رواحه). وفَلاحة: اسم رجل. ورجل نَحّام: بَخِيل إِذا طُلِبت إِليه حاجة كثر سُعالُه عندها؛ قال طرفة: أَرَى قَبْرَ نَحّامٍ بَخيلٍ بماله، كقَبْرِ غَوِيٍّ في البَطالةِ مُفْسِد وقد نَحَمَ نَحِيماً. ابن الأَعرابي: النَّحْمة السَّعْلة، وتكون الزحيرةَ. والنَّحِيمُ: صوتُ الفَهْدِ ونحوه من السباع، والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر، ونَحَمَ الفَهْدُ يَنحِم نَحِيماً ونحوه من السباع كذلك، وكذلك النَّئِيمُ، وهو صوت شديد. ونَحَم السَّوَّاقُ (* قوله «نحم السواق» في التهذيب: الساقي) والعاملُ يَنْحَم ويَنْحِمُ نَحِيماً إِذا استراح إِلى شِبْه أَنينٍ يُخرِجه من صدره. والنَّحِيمُ: صوت من صَدْر الفرس. والنُّحامُ: طائر أَحمر على خلقة الإِوَزِّ، واحدته نُحامة، وقيل: يقال له بالفارسية سُرْخ آوى؛ قال ابن بري: ذكره ابن خالويه النُّحام الطائر، بضم النون. والنَّحَّامُ: فرس لبعض فُرْسان العرب؛ قال ابن سيده: أُراه السُلَيْكَ بن السُّلَكة السَّعْديّ عن الأَصمعي في كتاب الفرس؛ قال: كأَنَّ قَوائِمَ النَّحَّامِ، لَمَّا تَرَحَّل صُحْبَتي أُصُلاً، مَحارُ والنَّحَّامُ: اسمُ فارس من فرسانهم.
قحم: القَحْم: الكبير المُسنّ، وقيل: القَحْم فوق المسنّ مثل القَحْر؛ قال رؤبة: رأَينَ قَحْماً شابَ واقْلَحَمّا، طالَ عليه الدَّهْرُ فاسْلَهَمّا والأُنثى قَحْمة، وزعم يعقوب أن ميمها بدل من باء قَحْبٍ. والقَحومُ: كالقَحْم. والقَحْمة: المسنة من الغنم وغيرها كالقَحْبة، والاسم القَحامة والقُحومة، وهي من المصادر التي ليست لها أَفعال. قال أبو عمرو: القَحْم الكبير من الإبل ولو شبه به الرجل كان جائزاً؛ والقَحْرُ مثله. وقال أبو العميثل: القَحْمُ الذي قد أَقحَمَتْه السِّنُّ، تراه قد هَرِمَ من غير أوان الهَرَم؛ قال الراجز: إني، وإنْ قالوا كَبيرٌ قَحْمُ، عِندي حُداءٌ زَجَلٌ ونَهْمُ والنَّهْم: زَجر الإبل. الجوهري: شيخ قَحْمٌ أي هِمٌّ مثل قَحْل. وفي حديث ابن عُمر: ابْغِني خادماً لا يكون قَحْماً فانِياً ولا صغيراً ضَرَعاً؛ القَحْم: الشيخُ الهِمُّ الكبير. وقَحَمَ الرَّجُلُ في الأَمرِ يَقْحُم قُحوماً واقتَحَمَ وانْقَحَم، وهما أَفصح: رَمَى بنفسه فيه من غير رَوِيَّةٍ، وقيل: رَمى بنفسه في نهر أو وَهْدةٍ أو في أَمر من غير دُرْبةٍ، وقيل: إنما جاءت قَحَمَ في الشِّعر وحده. وفي الحديث: أَقْحِمْ يا ابنَ سيفِ الله. قال الأزهري: وفي الكلام العام اقْتَحَم. وتَقْحِيمُ النفْسِ في الشيء: إدخالها فيه من غير رَويَّة. وفي حديث عائشة: أَقبلت زَيْنبُ تَقَحَّمُ لها أي تَتَعرَّضُ لشتمها وتدخل عليها فيه كأنها أَقبلت تشتُمها من غير رويّة ولا تثَبُّت. وفي الحديث: أنا آخِذٌ بحُجَزِكم عن النار وأَنتم تقْتَحِمُون فيها أي تقَعُونَ فيها. يقال: اقْتَحَم الإنسانُ الأمرَ العظيم وتقَحَّمَه؛ ومنه حديث عليّ، رضي الله عنه: مَنْ سَرَّه أن يتَقَحَّم جرَاثِيمَ جهنم فلْيَقْضِ في الجَدِّ أي يرمي بنفسه في مَعاظِم عذابها. وفي حديث ابن مسعود: مَنْ لَقِيَ الله لا يُشرك به شيئاً غَفر له المُقْحِماتِ أي الذنوبَ العِظامِ التي تُقْحِمُ أَصحابها في النار أي تُلقيهم فيها. وفي التنزيل: فلا اقْتَحَم العقبةَ؛ ثم فسر اقْتِحامَها فقال: فَكَّ رقَبةً أَو أَطْعَمَ، وقرئ: فَكُّ رقبةٍ أَو إطْعامٌ، ومعنى فلا اقتحمَ العقبة أي فلا هو اقتحم العقبة، والعرب إذا نفت بلا فِعْلاً كررتها كقوله: فلا صَدَّق ولا صَلَّى، ولم يكررها ههنا لأَنه أَضمر لها فعلاً دل عليه سياق الكلام كأَنه قال: فلا أَمن ولا اقْتَحَمَ العقبة، والدليل عليه قوله: ثم كان من الذين آمنوا. واقتحمَ النجمُ إذا غاب وسَقط؛ قال ابن أَحمر: أُراقِبُ النجمَ كأَني مُولَع، بحيْثُ يَجْْري النجمُ حتى يقْتَحِم أي يسقط؛ وقال جرير في التقدم: همُ الحامِلونَ الخَيلَ حتى تقَحَّمَت قَرابِيسُها، وازدادَ مَوجاً لُبُودها والقُحَمُ: الأُمور العِظام التي لا يَركبها كل أَحد. وللخصومة قُحَم أَي أَنها تَقْحَمُ بصاحبها على ما لا يريده. وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه: أَنه وكَّلَ عبدَالله بن جعفر بالخُصومة، وقال: إن للخُصومةِ قُحَماً، وهي الأُمور العظام الشاقة، واحدتها قُحْمةٌ، قال أَبو زيد الكلابي: القُحَم المَهالك؛ قال أَبو عبيد: وأَصله من التَّقَحُّم، ومنه قُحْمة الأَعْراب، وهو كله مذكور في هذا الفصل؛ وقال ذو الرمة يصف الإبل وشدة ما تلقى من السير حتى تُجْهِض أَولادها: يُطَرِّحْنَ بالأَوْلادِ أَو يَلْتَزمْنها، على قُحَمٍ، بينَ الفَلا والمَناهِل وقال شمر: كل شاقّ صَعْب من الأُمور المُعضِلة والحروب والديون فهي قُحَم؛ وأَنشد لرؤْبة: مِنْ قُحَمِ الدَّيْنِ وزُهْدِ الأَرْفاد قال: قُحَمُ الدين كثرته ومَشقَّته؛ قال ساعدة بن جؤية: والشَّيْبُ داءٌ نَحِيسٌ، لا دواءَ له للمَرءِ كان صََحيحاً صائِبَ القُحَمِ يقول: إذا تقَحَّمَ في أَمر لم يَطِش ولم يُخْطِئ؛ قال: وقال ابن الأَعرابي في قوله: قومٌ إذا حارَبوا، في حَرْبِهم قُحَمُ قال: إقدام وجُرأَة وتقَحُّم، وقال في قوله: مَن سرَّه أَن يتَقَحَّم جَراثِيمَ جهنم؛ قال شمر: التَّقحُّم التقدُّم والوُقوعُ في أُهْوِيّة وشدّة بغير روية ولا تثبت؛ وقال العجاج: إذا كُلِي واقْتُحِمَ المَكْلِيُّ يقول: صُرِعَ الذي أُصِيبت كُلْيَتُه. وقُحَمُ الطريق: ما صَعُبَ منها. واقْتَحَم المنزل: هَجَمه. واقْتَحم الفَحْلُ الشَّوْلَ: اهْتَجَمها من غير أَن يُرْسَلَ فيها. الأَزهري: المَقاحِيمُ من الإبل التي تَقْتَحِم فتَضْرب الشول من غير إرسال فيها، والواحد مِقْحام؛ قال الأزهري: هذا من نعت الفُحول. والإقْحامُ: الإرْسال في عجلة. وبعير مُقْحَم: يذهب في المفازة من غير مُسِيم ولا سائق؛ قال ذو الرمة: أو مُقْحَم أَضْعفَ الإبْطانَ حادِجُه، بالأَمْسِ، فاسْتَأْخَرَ العِدْلان والقتَبُ قال: شبَّه به جَناحَي الظليم. وأَعْرابي مُقْحَم: نشأَ في البَدْو والفَلوَات لم يُزايِلها. وقَحَم المنازل: طَواها؛ وقول عائذ بن منقذ العَنْبري أَنشده ابن الأَعرابي: تُقَحِّم الرَّاعي إذا الراعي أَكَبُّ فسره فقال: تُقَحِّمُ لا تَنزِل المَنازل ولكن تَطوي فتُقَحِّمُه منزلاً منزلاً يصف إبلاً؛ وقوله: مُقَحِّم الرَّاعي ظَنُونَ الشِّرْبِ يعني أَنه يقتحم منزلاً بعد منزل يَطْوِيه فلا ينزل فيه، وقوله ظَنونَ الشِّرب أي لا يدري أَبه ماء أم لا. والقُحْمة: الانْقِحام في السير؛ قال: لمَّا رأَيتُ العامَ عاماً أَسْحَما، كَلَّفْتُ نفْسي وصِحابي قُحَما والمُقْحَم، بفتح الحاء: البعير الذي يُرْبِعُ ويُثْني في سنة واحدة فيَقتحِم سناً على سن قبل وقتها، ولا يكون ذلك إلا لابن الهَرِمَيْن أَو السَّيِّءِ الغذاء. الأَزهري: البعير إذا أَلقَى سِنَّيْه في عام واحد فهو مُقْحَم، قال: وذلك لا يكون إلاَّ لابن الهَرِمَين؛ وأَنشد ابن بري لعمرو بن لجإٍ: وكنتُ قد أَعْدَدْتُ، قَبْلَ مَقْدَمي، كَبْداء فَوْهاء كجَوْزِ المُقْحَمِ وعنى بالكَبداء مَحالة عظيمة الوَسَط. وأُقْحِمَ البعير: قُدِّم إلى سن لم يبلغها كأَن يكون في جِرْم رَباعٍ وهو ثَنِيٌّ فيقال رَباعٌ لعِظَمِه، أَو يكون في جرم ثنيّ وهو جَذَعٌ فيقال ثني لذلك أَيضاً، وقيل: المُقْحَم الحِقُّ وفوق الحِقِّ مما لم يَبْزُل. وقُحْمة الأَعراب: أن تصيبهم السنة فتُهْلِكَهم، فذلك تقَحُّمها عليهم أو تقَحُّمُهم بلاد الريف. وقَحَمَتهم سنة جدبة تقْتحِم عليهم وقد أَقْحَموا وأُقْحِموا؛ الأُولى عن ثعلب، وقُحِّموا فانْقَحَمُوا: أُدْخِلوا بلاد الريف هرباً من الجدب. وأَقْحَمَتْهم السنةُ الحَضَرَ وفي الحَضر: أَدْخَلَتْهم إياه. وكلُّ ما أَدْخلتَه شيئاً فقد أَقْحَمْتَه إياه وأَقْحَمْتَه فيه؛ قال: في كلِّ حَمْدٍ أَفادَ الحَمْد يُقْحِمُها، ما يُشْتَرَى الحَمْدُ إلا دُونَه قُحَمُ الجوهري: القُحْمة السنة الشديدة. يقال: أَصابت الأَعرابَ القُحْمةُ إذا أَصابهم قَحْط. وفي الحديث: أَقحَمَتِ السنةُ نابِغةَ بني جَعْدة أي أَخرجَته من البادية وأَدخَلتْه الحضََر. والقُحمة: ركوب الإثْم؛ عن ثعلب. والقُحمة، بالضم: المهلكة. وأَسودُ قاحِمٌ: شديد السواد كفاحم. والتَّقْحِيمُ: رَميُ الفرسِ فارسَه على وجهه؛ قال: يُقَحِّمُ الفارِسَ لولا قَبْقَبُهْ ويقال: تقَحَّمَتْ بفلان دابته، وذلك إذا ندَّت به فلم يَضْبِطْ رأْسَها وربما طَوَّحت به في وَهْدة أَو وَقَصَتْ به؛ قال الراجز: أَقولُ، والناقةُ بي تقَحَّمُ، وأَنا منها مُكْلَئِزُّ مُعْصِمُ: ويْحَكِ ما اسْمُ أُمِّها، يا عَلْكَمُ؟ يقال: إن الناقة إذا تقَحَّمت براكبها نادَّةً لا يَضْبِطُ رأْسها إنها إذا سَمَّى أُمِّها وقفت. وعَلْكَم: اسم ناقة. وأَقْحَمَ فرسَه النهرَ فانْقَحَم، واقْتَحم النهر أَيضاً: دخَله. وفي حديث عمر: أَنه دخلَ عليه وعنده غُلَيِّمٌ أَسْودُ يَغْمِزُ ظَهرَه فقال: ما هذا الغلام؟ قال: إنه تقَحَّمَتْ بي الناقةُ الليلةَ أَي أَلَقَتْني. والقُحْمةُ: الوَرْطةُ والمَهْلكة. وقَحَمَ إليه يَقْحَم: دَنا. والقُحَمُ: ثلاث ليال من آخر الشهر لأَن القمر قحَمَ في دُنُوِّه إلى الشمس. واقْتَحمَتْه عيني: ازْدَرَتْه، قال: وقد يكون الذي تَقْحَمُه عينُك فترفعه فوق سنِّه لعِظَمه وحُسنه نحو أَن يكون ابن لَبُون فتظنه حِقّاً أو جَذَعاً. وفي حديث أُم معبد في صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لا تَقْتَحِمهُ عَين من قِصَر أي لا تتجاوَزُه إلى غيره احتقاراً له. وكل شيء ازْذَرَيْتَه فقد اقتحَمْتَه؛ أَراد الواصفُ أَنه لا تَسْتَصْغِرُه العينُ ولا تَزْدَرِيه لقِصَرِه. وفلان مُقْحَمٌ أي ضعيف. وكلُّ شيء نُسِبَ إلى الضعف فهو مُقْحَم؛ ومنه قول النابغة الجَعْدي: عَلَوْنا وسُدنا سُودَداً غيرَ مُقْحَمِ قال: وأَصل هذا وشبهه من المُقحم الذي يتحوَّل من سنّ إلى سنّ في سنة واحدة؛ وقوله أَنشده ابن الأعرابي: من الناسِ أَقْوامٌ، إذا صادَفوا الغِنى توَلَّوْا، وقالوا للصَّديقِ وقَحَّمُوا فسره فقال: أَغْلَظُوا عليه وجَفَوه.
قذحم: النضر: ذهبوا قِذَّحْرةً وقِذَّحْمةً، بالراء والميم، إِذا ذهبوا في كل وجه.
قردحم: قِرْدَحْمة: موضع. الفراء: ذهبوا شَعالِيل بِقِرْدَحْمةٍ أَي تفرقوا. قال ابن بري: وفي الغريب المصنف بِقِرْدَحْمةَ غير مصروف. وحكى اللحياني في نوادره: ذهب القوم بِقِنْدَحْرةٍ وقِنْدَحْرةٍ وقِدَّحْرة وقِذَّحْرةٍ إِذا تفرقوا.
قلحم: القِلْحَمُّ: المُسِنُّ الضَّخْم من كل شيء، وقيل: هو من الرجال الكبير المسن مثل القِلْعَمِّ، وهو ملحق بجِرْدَحْلٍ، بزيادة ميم؛ قال رؤبة بن العجاج: قد كنتُ قَبْلَ الكِبَر القِلْحَمِّ، وقَبْلَ نَخْصِ العَضَل الزِّيَمِّ وقال آخر: أَنا ابنُ أَوْسٍ حَيَّةً أَصَمّا، لا ضَرَعَ السِّنِّ ولا قِلْحَمَّا والقِلْحََمُّ: الذي يَتَضَعْضَعُ لحمه. والقِلَحْمُ على مثال سِبَطْرٍ. اليابس الجلد؛ عن كراع. وقِلْحَمٌّ ذكره الجوهري في هذا الباب مختصراً ثم قال: وقد ذكرنا في باب الحاء لأَن الميم زائدة؛ قال ابن بري: صواب قِلْحَمّ أَن يذكر في باب قلحم لأَن في آخره ميمين: إحدهما أَصلية، والأُخرى زائدة للإلحاق لأَنه يقال للمسن قِلْحَمٌّ، فالميم الأَخيرة في قلحم زائدة للإلحاق كما كانت الباء الثانية في جَلْبَبَ زائدة للإلحاق بدَحْرَجَ، وأُتي باللام في قِلحمّ لأَنه يقال رجل قَحْل وقَحْم للمسن فركب اللفظ منهما، وكذلك في الفعل قالوا: اقْلَحَمَّ؛ وأَنشد ابن بري: رأَيْنَ قَحْماً شابَ واقْلَحَمَّا، طالَ عليهِ الدَّهْرُ فاسْلَهَمَّا
رحم: الرَّحْمة: الرِّقَّةُ والتَّعَطُّفُ، والمرْحَمَةُ مثله، وقد رَحِمْتُهُ وتَرَحَّمْتُ عليه. وتَراحَمَ القومُ: رَحِمَ بعضهم بعضاً. والرَّحْمَةُ: المغفرة؛ وقوله تعالى في وصف القرآن: هُدىً ورَحْمةً لقوم يؤمنون؛ أَي فَصَّلْناه هادياً وذا رَحْمَةٍ؛ وقوله تعالى: ورَحْمةٌ للذين آمنوا منكم؛ أَي هو رَحْمةٌ لأَنه كان سبب إِيمانهم، رَحِمَهُ رُحْماً ورُحُماً ورَحْمةً ورَحَمَةً؛ حكى الأَخيرة سيبويه، ومَرحَمَةً. وقال الله عز وجل: وتَواصَوْا بالصَّبْر وتواصَوْا بالمَرحَمَةِ؛ أَي أَوصى بعضُهم بعضاً بِرَحْمَة الضعيف والتَّعَطُّف عليه. وتَرَحَّمْتُ عليه أَي قلت رَحْمَةُ الله عليه. وقوله تعالى: إِن رَحْمَتَ الله قريب من المحسنين؛ فإِنما ذَكَّرَ على النَّسَبِ وكأَنه اكتفى بذكر الرَّحْمَةِ عن الهاء، وقيل: إِنما ذلك لأَنه تأْنيث غير حقيقي، والاسم الرُّحْمى؛ قال الأَزهري: التاء في قوله إِن رَحْمَتَ أَصلها هاء وإِن كُتِبَتْ تاء. الأَزهري: قال عكرمة في قوله ابْتِغاء رَحْمةٍ من ربك تَرْجُوها: أَي رِزْقٍ، ولئِنْ أَذَقْناه رَحْمَةً ثم نزعناها منه: أَي رِزقاً، وما أَرسلناك إِلا رَحْمةً: أَي عَطْفاً وصُنعاً، وإِذا أَذَقْنا الناسَ رَحْمةً من بعد ضَرَّاءَ: أَي حَياً وخِصْباً بعد مَجاعَةٍ، وأَراد بالناس الكافرين. والرَّحَمُوتُ: من الرحمة. وفي المثل: رَهَبُوتٌ خير من رَحَمُوتٍ أَي لأَنْ تُرْهَبَ خير من أَن تُرْحَمَ، لم يستعمل على هذه الصيغة إِلا مُزَوَّجاً. وتَرَحَّم عليه: دعا له بالرَّحْمَةِ. واسْتَرْحَمه: سأَله الرَّحْمةَ، ورجل مَرْحومٌ ومُرَحَّمٌ شدّد للمبالغة. وقوله تعالى: وأَدْخلناه في رَحْمتنا؛ قال ابن جني: هذا مجاز وفيه من الأَوصاف ثلاثة: السَّعَةُ والتشبيه والتوكيد، أَما السَّعَةُ فلأَنه كأَنه زاد في أَسماء الجهات والمحالّ اسم هو الرَّحْمةُ، وأَما التشبيه فلأنه شَبَّه الرَّحْمةَ وإِن لم يصح الدخول فيها بما يجوز الدخول فيه فلذلك وضعها موضعه، وأَما التوكيد فلأَنه أَخبر عن العَرَضِ بما يخبر به عن الجَوْهر، وهذا تَغالٍ بالعَرَضِ وتفخيم منه إِذا صُيِّرَ إِلى حَيّز ما يشاهَدُ ويُلْمَسُ ويعاين، أَلا ترى إِلى قول بعضهم في الترغيب في الجميل: ولو رأَيتم المعروف رجلاً لرأَيتموه حسناً جميلاً؟ كقول الشاعر: ولم أَرَ كالمَعْرُوفِ، أَمّا مَذاقُهُ فحُلْوٌ، وأَما وَجْهه فجميل فجعل له مذاقاً وجَوْهَراً، وهذا إِنما يكون في الجواهر، وإِنما يُرَغِّبُ فيه وينبه عليه ويُعَظِّمُ من قدره بأَن يُصَوِّرَهُ في النفس على أَشرف أَحواله وأَنْوَه صفاته، وذلك بأَن يتخير شخصاً مجسَّماً لا عَرَضاً متوهَّماً. وقوله تعالى: والله يَخْتَصُّ برَحْمته من يشاء؛ معناه يَخْتَصُّ بنُبُوَّتِهِ من يشاء ممن أَخْبَرَ عز وجل أَنه مُصْطفىً مختارٌ.والله الرَّحْمَنُ الرحيم: بنيت الصفة الأُولى على فَعْلانَ لأَن معناه الكثرة، وذلك لأَن رحمته وسِعَتْ كل شيء وهو أَرْحَمُ الراحمين، فأَما الرَّحِيمُ فإِنما ذكر بعد الرَّحْمن لأَن الرَّحْمن مقصور على الله عز وجل،. والرحيم قد يكون لغيره؛ قال الفارسي: إِنما قيل بسم الله الرَّحْمن الرحيم فجيء بالرحيم بعد استغراق الرَّحْمنِ معنى الرحْمَة لتخصيص المؤمنين به في قوله تعالى: وكان بالمؤمنين رَحِيماً، كما قال: اقْرَأْ باسم ربك الذي خَلَقَ، ثم قال: خَلَقَ الإِنسان من عَلَقٍ؛ فخصَّ بعد أَن عَمَّ لما في الإِنسان من وجوه الصِّناعة ووجوه الحكمةِ، ونحوُه كثير؛ قال الزجاج: الرَّحْمنُ اسم من أَسماء الله عز وجل مذكور في الكتب الأُوَل، ولم يكونوا يعرفونه من أَسماء الله؛ قال أَبو الحسن: أَراه يعني أَصحاب الكتب الأُوَلِ، ومعناه عند أَهل اللغة ذو الرحْمةِ التي لا غاية بعدها في الرَّحْمةِ، لأَن فَعْلان بناء من أَبنية المبالغة، ورَحِيمٌ فَعِيلٌ بمعنى فاعلٍ كما قالوا سَمِيعٌ بمعنى سامِع وقديرٌ بمعنى قادر، وكذلك رجل رَحُومٌ وامرأَة رَحُومٌ؛ قال الأَزهري ولا يجوز أَن يقال رَحْمن إِلاَّ الله عز وجل، وفَعَلان من أَبنية ما يُبالَعُ في وصفه، فالرَّحْمن الذي وسعت رحمته كل شيء، فلا يجوز أَن يقال رَحْمن لغير الله؛ وحكى الأَزهري عن أبي العباس في قوله الرَّحْمن الرَّحيم: جمع بينهما لأَن الرَّحْمن عِبْرانيّ والرَّحيم عَرَبيّ؛ وأَنشد لجرير: لن تُدْرِكوا المَجْد أَو تَشْرُوا عَباءَكُمُ بالخَزِّ، أَو تَجْعَلُوا اليَنْبُوتَ ضَمْرانا أَو تَتْركون إِلى القَسَّيْنِ هِجْرَتَكُمْ، ومَسْحَكُمْ صُلْبَهُمْ رَحْمانَ قُرْبانا؟ وقال ابن عباس: هما اسمان رقيقان أَحدهما أَرق من الآخر، فالرَّحْمن الرقيق والرَّحيمُ العاطف على خلقه بالرزق؛ وقال الحسن؛ الرّحْمن اسم ممتنع لا يُسَمّى غيرُ الله به، وقد يقال رجل رَحيم. الجوهري: الرَّحْمن والرَّحيم اسمان مشتقان من الرَّحْمة، ونظيرهما في اللة نَديمٌ ونَدْمان، وهما بمعنى، ويجوز تكرير الاسمين إِذا اختلف اشتقاقهما على جهة التوكيد كما يقال فلان جادٌّ مُجِدٌّ، إِلا أَن الرحمن اسم مختص لله تعالى لا يجوز أَن يُسَمّى به غيره ولا يوصف، أَلا ترى أَنه قال: قل ادْعُوا الله أَو ادعوا الرَّحْمَنَ؟ فعادل به الاسم الذي لا يَشْرَكُهُ فيه غيره، وهما من أَبنية المبالغة، ورَحمن أَبلغ من رَحِيمٌ، والرَّحيم يوصف به غير الله تعالى فيقال رجل رَحِيمٌ، ولا يقال رَحْمن. وكان مُسَيْلِمَةُ الكذاب يقال له رَحْمان اليَمامة، والرَّحيمُ قد يكون بمعنى المَرْحوم؛ قال عَمَلَّسُ بن عقيلٍ: فأَما إِذا عَضَّتْ بك الحَرْبُ عَضَّةً، فإِنك معطوف عليك رَحِيم والرَّحْمَةُ في بني آدم عند العرب: رِقَّةُ القلب وعطفه. ورَحْمَةُ الله: عَطْفُه وإِحسانه ورزقه. والرُّحْمُ، بالضم: الرحمة. وما أَقرب رُحْم فلان إِذا كان ذا مَرْحَمةٍ وبِرٍّ أَي ما أَرْحَمَهُ وأَبَرَّهُ. وفي التنزيل: وأَقَربَ رُحْماً، وقرئت: رُحُماً؛ الأَزهري: يقول أَبرَّ بالوالدين من القتيل الذي قتله الخَضِرُ، وكان الأَبوان مسلمين والابن كافراً فولو لهما بعدُ بنت فولدت نبيّاً؛ وأَنشد الليث: أَحْنَى وأَرْحَمُ من أُمٍّ بواحِدِها رُحْماً، وأَشْجَعُ من ذي لِبْدَةٍ ضارِي وقال أَبو إِسحق في قوله: وأَقربَ رُحْماً؛ أَي أَقرب عطفاً وأَمَسَّ بالقرابة. والرُّحْمُ والرُّحُمُ في اللغة: العطف والرَّحْمةُ؛ وأَنشد: فَلا، ومُنَزِّلِ الفُرْقا ن، مالَكَ عِندَها ظُلْمُ وكيف بظُلْمِ جارِيةٍ، ومنها اللينُ والرُّحْمُ؟ وقال العجاج: ولم تُعَوَّجْ رُحْمُ مَنْ تَعَوَّجا وقال رؤبة: يا مُنْزِلَ الرُّحْمِ على إِدْرِيس وقرأَ أَبو عمرو بن العلاء: وأَقْرَبَ رُحُماً، وبالتثقيل، واحتج بقول زهير يمدح هَرِمَ بن سِنانٍ: ومن ضَرِيبتِه التَّقْوى ويَعْصِمُهُ، من سَيِّء العَثَراتِ، اللهُ والرُّحُمُ (* في ديوان زهير: الرِّحِم أي صلة القرابة بدل الرحُم). وهو مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ. وأُمُّ رُحْمٍ وأُمّ الرُّحْمِ: مكة. وفي حديث مكة: هي أُمُّ رُحْمٍ أَي أَصل الرَّحْمَةِ. والمَرْحُومةُ: من أَسماء مدينة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يذهبون بذلك إِلى مؤمني أَهلها. وسَمَّى الله الغَيْث رَحْمةً لأَنه برحمته ينزل من السماء. وقوله تعالى حكاية عن ذي القَرْنَيْنِ: هذا رَحْمَةٌ من ربي؛ أَراد هذا التمكين الذي قال ما مَكَّنِّي فيه ربي خير، أَراد وهذا التمكين الذي آتاني الله حتى أَحكمْتُ السَّدَّ رَحْمَة من ربي. والرَّحِمُ: رَحِيمُ الأُنثى، وهي مؤنثة؛ قال ابن بري: شاهد تأْنيث الرَّحِم قولهم رَحِمٌ مَعْقومَةٌ، وقولُ ابن الرِّقاع: حَرْف تَشَذَّرَ عن رَيَّانَ مُنْغَمِسٍ، مُسْتَحْقَبٍ رَزَأَتْهُ رِحْمُها الجَمَلا ابن سيده: الرَّحِمُ والرِّحْمُ بيت مَنْبِتِ الولد ووعاؤه في البطن؛ قال عَبيد: أَعاقِرٌ كذات رِحْمٍ، أَم غانِمٌ كمَنْ يخيب؟ قال: كان ينبغي أَن يُعادِلَ بقوله ذات رِحْمٍ نقيضتها فيقول أَغَيْرُ ذات رِحْمٍ كذات رِحْمٍ، قال: وهكذا أَراد لا مَحالة ولكنه جاء بالبيت على المسأَلة، وذلك أَنها لما لم تكن العاقر وَلُوداً صارت، وإن كانت ذاتِ رِحْمٍ، كأَنها لا رِحْم لها فكأَنه قال: أَغيرُِ ذات رِحْمٍ كذات رِحْمٍ، والجمع أَرْحامٌ، لا يكسّر على غير ذلك. وامرأَة رَحُومٌ إِذا اشتكت بعد الولادة رَحِمَها، ولم يقيده في المحكم بالولادة. ابن الأَعرابي: الرَّحَمُ خروج الرَّحِمِ من علة؛ والجمع رُحُمٌ (* قوله «والجمع رحم» أي جمع الرحوم وقد صرح به شارح القاموس وغيره)، وقد رَحِمَتْ رَحَماً ورُحِمتْ رَحْماً، وكذلك العَنْزُ، وكل ذات رَحِمٍ تُرْحَمُ، وناقة رَحُومٌ كذلك؛ وقال اللحياني: هي التي تشتكي رَحِمَها بعد الولادة فتموت، وقد رَحُمَتْ رَحامةٌ ورَحِمَتْ رَحَماً، وهي رَحِمَةٌ، وقيل: هو داء يأْخذها في رَحِمِها فلا تقبل اللِّقاح؛ وقال اللحياني: الرُّحامُ أَن تلد الشاة ثم لا يسقط سَلاها. وشاة راحِمٌ: وارمةُ الرَّحِمِ، وعنز راحِمٌ. ويقال: أَعْيَا من يدٍ في رَحِمٍ، يعني الصبيَّ؛ قال ابن سيده: هذا تفسير ثعلب. والرَّحِمُ: أَسبابُ القرابة، وأَصلُها الرَّحِمُ التي هي مَنْبِتُ الولد، وهي الرِّحْمُ. الجوهري: الرَّحِمُ القرابة، والرِّحْمُ، بالكسر، مثلُه؛ قال الأَعشى: إِمَّا لِطالِبِ نِعْمة يَمَّمْتَها، ووِصالَ رِحْمٍ قد بَرَدْتَ بِلالَها قال ابن بري: ومثله لقَيْل بن عمرو بن الهُجَيْم: وذي نَسَب ناءٍ بعيد وَصَلتُه، وذي رَحِمٍ بَلَّلتُها بِبِلاها قال: وبهذا البيت سمي بُلَيْلاً؛ وأَنشد ابن سيده: خُذُوا حِذرَكُم، يا آلَ عِكرِمَ، واذكروا أَواصِرَنا، والرِّحْمُ بالغَيْب تُذكَرُ وذهب سيبويه إِلى أَن هذا مطرد في كلِّ ما كان ثانِيه من حروف الحَلْقِ، بَكْرِيَّةٌ، والجمع منهما أَرْحامٌ. وفي الحديث: من مَلَكَ ذا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فهو حُرٌّ؛ قال ابن الأَثير: ذَوو الرَّحِمِ هم الأَقارب، ويقع على كل من يجمع بينك وبينه نسَب، ويطلق في الفرائض على الأَقارب من جهة النساء، يقال: ذُو رَحِمٍ مَحْرَم ومُحَرَّم ، وهو مَن لا يَحِلّ نكاحه كالأُم والبنت والأُخت والعمة والخالة، والذي ذهب إِليه أَكثر العلماء من الصحابة والتابعين وأَبو خنيفة وأَصحابُه وأَحمدُ أَن مَنْ مَلك ذا رَحِمٍ مَحْرَمٍ عَتَقَ عليه، ذكراً كان أَو أُنثى، قال: وذهب الشافعي وغيره من الأئمة والصحابة والتابعين إِلى أَنه يَعْتِقُ عليه الأَولادُ والآباءُ والأُمهاتُ ولا يَعْتِقُ عليه غيرُهم من ذوي قرابته، وذهب مالك إِلى أَنه يَعْتِقُ عليه الولد والوالدان والإِخْوة ولا يَعْتِقُ غيرُهم. وفي الحديث: ثلاث يَنْقُصُ بهنّ العبدُ في الدنيا ويُدْرِكُ بهنّ في الآخرة ما هو أَعظم من ذلك: الرُّحْمُ والحَياءُ وعِيُّ اللسان؛ الرُّحْمُ، بالضم: الرَّحْمَةُ، يقال: رَحِمَ رُحْماً، ويريد بالنقصان ما يَنال المرءُ بقسوة القلب ووَقاحَة الوَجْه وبَسْطة اللسان التي هي أَضداد تلك الخصال من الزيادة في الدنيا. وقالوا: جزاك اللهُ خيراً والرَّحِمُ والرَّحِمَ، بالرفع والنصب، وجزاك الله شرّاً والقطيعَة، بالنصب لا غير. وفي الحديث: إِن الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مُعلقة بالعرش تقول: اللهم صِلْ مَنْ وَصَلَني واقْطَعْ من قَطَعني. الأَزهري: الرَّحِمُ القَرابة تَجمَع بَني أَب. وبينهما رَحِمٌ أَي قرابة قريبة. وقوله عز وجل: واتقوا الله الذي تَساءَلون به والأَرْحام؛ من نَصب أَراد واتقوا الأَرحامَ أَن تقطعوها، ومَنْ خَفَض أَراد تَساءَلون به وبالأَرْحام، وهو قولك: نَشَدْتُكَ بالله وبالرَّحِمِ. ورَحِمَ السِّقاءُ رَحَماً، فهو رَحِمٌ: ضَيَّعه أهلُه بعد عينَتِهِ فلم يَدْهُنُوه حتى فسد فلم يَلزم الماء.والرَّحُوم: الناقةُ التي تشتكي رَحِمَها بعد النِّتاج، وقد رَحُمَتْ، بالضم، رَحامَةً ورَحِمَتْ، بالكسر، رَحَماً. ومَرْحُوم ورُحَيْم: اسمان.
سحم: السَّحَمُ والسُّحام والسُّحْمَةُ: السواد، وقال الليث: السّحْمَةُ سواد كلون الغراب الأَسْحَمِ، وكل أَسود أَسْحَمُ. وفي حديث الملاعنة: إِن جاءت به أَسْحَمَ أَحْتَمَ؛ هو الأَسود. وفي حديث أَبي ذرّ: وعنده امرأَة سَحْماء أَي سوداء، وقد سمي بها النساء، ومنه شَرِيكُ بن سَحْماء صاحب اللعان؛ ونَصِيٌّ أَسْحَمُ إِذا كان كذلك، وهو مما تبالِغُ به العرب في صفة النَّصِيّ، كما يقولون صِلِّيانٌ جَعْدٌ وبُهْمَى صَمْعاء، فيبالغون بهما، والسَّحْماء: الاست للونها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: تَذُبُّ بسَحْماوَيْنِ لم تَتَفَلَّلا، وحَا الذِّئْبِ عن طَفْلٍ مَناسمُهُ مُخْلي ثم فسرهما فقال: السَّحْماوان هما القَرْنانِ، وأَنث على معنى الصِّيصِيَتَيْنِ كأَنه يقول بصِيصِيَتَينِ سَحْماوَيْنِ، ووحا الذئب: صوته؛ والطَّفْلُ: الظبي الرَّخْصُ، والمَناسِم للإِبلِ فاستعاره للظبي، ومُخْلٍ: أَصاب خَلاءً، والإِسْحِمانُ: الشديد الأُدْمَةِ (* قوله «والإسحمان الشديد الأدمة» كذا هو مضبوط في المحكم بالكسر في الهمزة والحاء، وضبطه شارح القاموس في المستدركات بضمهما). والسَّحَمَةُ: كَلأ يشبه السَّخْبَرَة أَبيض ينبت في البِراقِ والإِكامِ بنجد، وليست بعُشبٍ ولا شجر، وهي أَقرب إِلى الطَّريفة والصِّلِّيانِ، والجمع سَحَمٌ؛ قال: وصِلِّيانٍ وحَلِيٍّ وسَحَمْ وقال أَبو حنيفة: السَّحَمُ ينبت نبت النَّصيِّ والصِّلِّيان والعَنْكَثِ إِلا أَنه يطول فوقها في السماء، وربما كان طولُ السَّحَمَةِ طولَ الرجل وأَضخم، والسَّحَمَةُ أَغلَظها أَصلاً؛ قال: أَلا ازْحَمِيهِ زَحْمَةً فَرُوحي، وجاوِزِي ذا السَّحَمِ المَجْلُوحِ وقال طَرَفة: خَيُرُ ما تَرْعَونَ من شَجَرٍ يابِسُ الحَلْفاءِ أَو سَحَمهْ ابن السكيت: السَّحَمُ والصُّفار نبتان؛ وأَنشد للنابغة: إِن العُرَيْمَةَ مانِعٌ أَرْماحُنا، ما كان من سَحَمٍ بها وصُفارِ والسَّحْماءِ مثله. وبنو سَحْمَةَ: حيّ. والأُسْحُمانُ: ضرب من الشجر؛ قال: ولا يَزالُ الأُسْحُمانُ الأَسْحَمُ تُلْقَى الدَّواهِي حوله، ويَسْلَمُ وإِسْحِمان والإِسْحِمان: جبل بعينه، بكسر الهمزة والحاء؛ حكاه سيبويه، وزعم أَبو العباس أَنه الأُسْحُمان، بالضم؛ قال ابن سيده: وهذا خطأ إِنما الأُسْحُمانُ ضرب من الشجر، وقيل: الإِسْحِمانُ الأَسود (* قوله «وقيل الاسحمان الأسود إلخ» هكذا في المحكم مضبوطاً)، وهذا خطأٌ لأَن الأَسود إِنما هو الأَسْحَمُ؛ الجوهري: الأَسْحَمُ في قول زهير: نَجاءٌ مُجِدّ، لَيْس فيه وَتِيرَةٌ، وتَذْبِيبُها عنه بأَسْحَمَ مِذْوَدِ بقَرْنٍ أَسْود؛ وفي قول النابغة: عَفا آيَهُ صَوْبُ الجَنُوبِ مع الصَّبَا، بأَسْحَمَ دانٍ، مُزْنُهُ مُتَصَوِّبُ (* قوله «صوب الجنوب» الذي في التكملة ريح الجنوب، وقوله «بأسحم» هكذا هو في الجوهري وفي ديوان زُهير وقال الصاغاني: صوابه وأسحم، بالواو، ورفع أسحم عطفاً على ريح). هو السحاب، وقيل: السحاب الأَسود. ويقال للسحابة السوداء سَحْماء؛ والأَسْحَمُ في قول الأَعشى: رَضيعَيْ لِبانِ ثَدْيِ أُمٍّ، تَحالَفَا بأَسْحَمَ داجٍ: عَوْضُ لا نَتَفَرَّقُ يقال: الدَّمُ تُغْمَسُ فيه اليد عند التحالف، ويقال: بالرَّحِمِ، ويقال: بسواد حَلَمَة الثَّدْيِ، ويقال: بِزِقِّ الخمر، ويقال: هو الليل. وفي حديث عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: قال له رجل احْمِلْني وسُحَيْماً؛ هو تصغير أَسْحَمَ وأَرادَ به الزِّقَّ لأَنه أَسود، وأَوهمه أَنه اسم رجل. ابن الأَعرابي: أَسْحَمَتِ السماء وأَثْجَمَتْ صَبَّتْ ماءها. ابن الأَعرابي: السَّحَمَةُ الكُتْلَةُ من الحديد، وجمعها سَحَمٌ؛ وأَنشد لطَرَفَة في صفة الخيل: مُنْعَلات بالسَّحَمْ قال: والسُّحُمُ مَطارِقُ الحَدَّاد. وسُحامٌ: موضع. وسُحَيمٌ وسُحامٌ: من أَسماء الكلاب؛ قال لبيد: فَتَقَصَّدَتْ منها كَسابِ، فضُرِّجَتْ بِدَمٍ، وغُودِرَ في المَكَرِّ سُحامُها سخم: السَّخَمُ: مصدر (* قوله «السخم مصدر» هكذا هو مضبوط في الأصل بالتحريك، وفي نسخة المحكم بالفتح) السَّخِيمَةِ، والسَّخِيمةُ الحِقْدُ والضَّغِينةُ والمَوْجِدةُ في النفس؛ وفي الحديث: اللهمّ اسْلُلْ سَخِيمَةَ قلبي، وفي حديث آخر: نعوذ بك من السَّخِيمَةِ؛ ومنه حديث الأَحْنَفِ: تَهادَوْا تَذْهَبِ الإِحَنُ والسَّخائِمُ أَي الحُقُودُ، وهي جمع سَخِيمةٍ. وفي حديث: من سَلَّ سَخِيمَتَهُ على طريق من طُرُق المسلمين لعنه الله، يعني الغائط والنَّجْوَ. ورجل مُسَخَّم: ذو سَخِيمَة، وقد سَخَّمَ بصدره. والسُّخْمَةُ: الغضب، وقد تَسَخَّمَ عليه. والسُّخامُ من الشَّعَرِ والريش والقطن والخَزِّ ونحو ذلك: الليّن الحَسَن؛ قال يصف الثَّلْجَ: كأَنه، بالصَّحْصَحانِ الأَنْجَلِ، قُطْنٌ سُخامٌ بأَيادي غُزَّلِ قال ابن بري: الرّجَزُ لجَنْدَل بن المُثَنَّى الطُّهَويّ، وصوابه يصف سَراباً لأَن قبله: والآلُ في كلِّ مَرادٍ هَوْجَلِ شبه الآل بالقطن لبياضه، والأَنجل: الواسع، ويقال: هو من السواد، وقيل: هو من ريش الطائر ما كان لَيِّناً تحت الريش الأَعلى؛ واحدته سُخامَةٌ، بالهاء. ويقال: هذا ثوب سُخامُ المَسِّ إِذا كان لَيِّنَ المَسِّ مثل الخَزِّ. وريش سُخامٌ أَي ليّن المس رقيق، وقطن سُخامٌ، وليس هو من السواد؛ وقول بشر بن أَبي خازم: رَأَى دُرَّةً بَيْضاءَ يُحْفِلُ لَونَها سُخامٌ، كغِرْبانِ البَرِيرِ، مُقَصَّبُ السخامُ: كل شيء ليِّن من صوف أَو قطن أَو غيرهما، وأَراد به شعرها. وخَمْر سُخامٌ وسُخامِيَّةٌ: لينة سَلِسةٌ؛ قال الأَعشى: فبِتُّ كأَني شارِبٌ، بعد هَجْعَةٍ، سُخامِيَّةً حَمْراءَ تُحْسَبُ عَنْدَما قال الأَصمعي: لا أَدري إِلى أَيّ شيء نُسِبَتْ؛ وقال أَحمد بن يحيى: هو من المنسوب إِلى نفسه. وحكى ابن الأَعرابي: شرابٌ سُخامٌ وطعام سُخامٌ ليّن مُسْتَرْسل، وقيل: السُّخام من الشَّعَر الأَسودُ، والسُّخامِيّ من الخمر الذي يضرب إِلى السواد، والأَول أَعلى؛ قال ابن بري: قال علي بن حمزة لا يقال للخمر إِلاَّ سُخامِيَّة؛ قال عَوْفُ بن الخَرِعِ: كأَني اصْطَبَحْتُ سُخامِيَّةً، تَفَشَّأُ بالمَرْءِ صِرْفاً عُقارا وقال أَبو عمرو: السَّخِيمُ الماء الذي ليس بحارٍّ ولا بارد؛ وأَنشد لحمل بن حارث المُحارِبيّ: إِن سَخِيمَ الماء لن يَضِيرا، فاعلم، ولا الحازِر، إِلاَّ البُورا والسُّخْمَةُ: السواد. والأَسْخَمُ: الأَسود. وقد سَخَّمْتُ بصدر فلان إِذا أَغضبته وسللت سَخِيمَتَهُ بالقول اللطيف والتَّرَضِّي. والسُّخامُ، بالضم: سواد القِدْر. وقد سَخَّمَ وجهَه أَي سوّده. والسُّخامُ: الفَحْمُ. والسَّخَم: السواد. وروى الأَصمعي عن مُعْتَمِرٍ قال: لقيت حِمْيَرِيّاً آخر فقلت ما معك؟ قال: سُخامٌ؛ قال: والسُّخامُ الفحم، ومنه قيل: سَخَّمَ اللهُ وجهه أَي سوّده. وروي عن عمر، رضي الله عنه، في شاهد الزُّور: يُسَخَّم وجهه أَي يسوَّد. ابن الأَعرابي: سَخَّمْتُ الماء وأَوْغَرْتُه إِذا سخنته.
شحم: الأَزهري: الشَّحَمُ البَطَرُ. ابن سيده: الشَّحْمُ جوهر السِّمَنِ، والجمع شُحُوم، والقطعة منه شَحْمةٌ، وشَحُمَ الإِنسانُ وغيرُهُ. وفي الحديث: لعنَ اللهُ اليهودَ حُرِّمَتْ عليهم الشُّحُومُ فباعوها وأَكلوا أَثمانَها؛ الشَّحْمُ المحرّم عليهم: هو شَحْمُ الكُلى والكرش والأَمعاء، وأَما شَحْم الأَلْيَةِ والظُّهور فلا. وشَحُمَ فهو شَحِيمٌ: صار ذا شَحْم في بدنه. وقد شَحُم، بالضم، وشَحِمَ شَحَماً، فهو شَحِمٌ: اشْتَهى الشَّحْم، وقيل: أَكل منه كثيراً. وأَشْحَمَ: كثر عنده الشَّحْمُ. ابن السكيت: رجل شَحِيمٌ لحيم أَي سمين. ورجل شَحِمٌ لَحِمٌ إِذا كان قَرِماً إِلى الشَّحْمِ واللَّحْم وهو يشتهيهما. ورجل شاحِمٌ لاحِمٌ: ذو شَحْمٍ ولَحْمٍ على النَّسب كما قالوا لابِنٌ وتامِرٌ. وشَحَم القومَ يَشْحَمُهم شَحْماً وأَشْحَمَهم: أَطْعَمهم الشَّحْم. ورجل شاحِمٌ لاحِمٌ إِذا أَطْعم الناسَ الشَّحْمَ واللحم. ورجل شَحَّامٌ: يبيع الشَّحْمَ. والشَّحَّامُ: الذي يُكْثِرُ إِطْعامَ الناس الشَّحْمَ. وأَشْحَم الرجلُ، فهو مُشْحِم إِذا كَثُرَ عنده الشَّحْم، وكذلك أَلْحَم، فهو مُلْحِمٌ. وشَحِمَتِ الناقة وشَحُمَتْ شُحُوماً: سَمِنَت بعد هُزالٍ، والعرب تسمي سَنام البعير شَحْماً، وبياضَ البطن شَحْماً. وشَحْمَةُ الأُذُن: ما لانَ من أَسفلها وهو مُعَلَّقُ القُرْطِ. وفي الحديث: وفيهم من يَبْلُغُ العَرَقُ إِلى شَحْمة أُذنه، هو من ذلك، قال: هو موضع خَرْقِ القُرْطِ، وفي حديث ربيعة في الرجل: يرفع يديه إِلى شَحْمة أُذنيه. وشَحْمَةُ العين: مُقْلَتُها، وفي الأَزهري: حَدَقَتُها؛ ويقال: هي الشحمة التي تحت الحَدَقة. وطعام مَشْحوم وخُبزٌ مَشْحُوم: قد جُعِلَ فيه الشَّحْمُ. وشَحْمة الأَرض: دودة بيضاء، وقيل: هي عَظاءَةٌ بيْضاء غيرُ ضَخْمةٍ، وقيل: ليست من العَظاء هي أَطْيَبُ وأَحْسَنُ، وقالوا: شَحْمةُ النَّقا، كما قالوا: بناتُ النَّقا. وفي الصحاح: شَحْمَةُ الأَرض الكَمْأَةُ البيضاءُ. ابن سيده: وشَحْمَة النخلة الجُمَّارةُ، وشَحْمَةُ الرُّمَّانة الهَنَةُ التي تَفصِلُ بين حَبِّها. ورُمَّانة شَحِمةٌ: غليظة الشَّحْمَةِ. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: كُلُوا الرُّمان بشَحْمِه فإِنه دِباغُ المَعِدَة؛ قيل: هو ما في جوفه سوى الحب، وشَحْمُ الرمانة الأَصفر بين ظَهْرانَيِ الحَبِّ. وعِنَبٌ شَحِمٌ: قليل الماء غَلِيظُ اللِّحاء. وشَحْمَةُ الحَنْظَل: معروفة. وشَحْمُ الحَنْظَل: ما في جوفه سوى حبه. وأَبو شَحْمَةَ: رجل.
تحم: الأَتْحَمِيُّ: ضرْب من البُرود؛ قال رؤبة: أَمْسَى كَسَحْقِ الأَتْحَمِيِّ أَرْسُمُهْ وقال الشاعر: وعليه أَتْحَمِيٌّ، نَسْجُه من نَسْج هَوْرَمْ (* قوله «من نسج هورم» هكذا في الأصل بالراء ومثله في بعض نسخ الصحاح، وفي بعضها هوزم بالزاي. وقوله: أُم حلمي، في الأصل بالحاء وفي نسخ الصحاح بالخاء). غَزلَتْه أُمُّ حِلْمِي، كلّ يومٍ وزن دِرْهَمْ وقال: وصَهْوَتُه من أَتْحَمِيٍّ مُشَرْعَبِ وقال آخر يصف رَسْماً: أَصْبَح مثل الأَتْحَمِيِّ أَتْحَمُهْ أَراد أَصبح أَتْحَمِيُّه كالثوب الأَتْحَمِيِّ وهي أَيضاً المُتْحَمةُ والمُتَحَّمة. وقد أَْتَحت البُرودَ إتْحاماً، فهي مُتْحَمة؛ قال الشاعر:صَفْراءَ مُتْحَمةً حِيكَتْ نَمانِمُها من الدِّمَقْسِيِّ، أَو من فاخر الطُّوطِ الطُّوطُ: القُطْن؛ وقال أَبو خراش: كأَنَّ المُلاءَ المَحْضَ، خَلْفَ ذِراعِه، صُراحِيُّهُ والآخِنِيّ المُتَحَّمُ ويقال: تَحَّمْت الثوبَ إذا وَشَّيْته. وفرس مُتَحَّمُ اللَّوْن إلى الشُّقرة: كأَنه شبه بالأَتْحَمِيِّ من البرود، وهو الأَحْمر، وفرس أَتْحَمِيُّ اللَّون. وروي عن الفراء قال: التَّحَمةُ البُرود المخطَّطة بالصُّفْرة. أَبو عمرو: التاحِمُ الحائكُ.
وحم: وَحِمَت المرأَة تَوْحَم وَحَماً إِذا اشتَهت شيئاً على حَبَلِها، وهي تَحِمُ، والاسم الوِحامُ والوَحام، وليس الوِحامُ إِلا في شَهْوة الحَبَل خاصَّة. وقد وَحَّمْناها تَوْحيماً: أَطْعَمناها ما تَشْتهيه. ويقال أَيضاً: وحَّمْنا لها أَي ذَبَحنا. وامرأَة وَحْمَى: بيِّنة الوِحامِ. وفي المثل في الشَّهْوان: وحْمَى ولا حَبَل أَي أَنه لا يُذْكر له شيءٌ إِلا اشتهاه. وفي حديث المَوْلِد: فجعلَتْ آمنةُ أُمُّ النبي، صلى الله عليه وسلم، تَوْحَمُ أَي تَشْتهي اشْتِِهاءَ الحامِل. وقال أَو عبيدة: في المثل وَحْمَى فأَمّا حَبَل فلا؛ يقال ذلك لمن يطلب ما لا حاجة له فيه من حِرْصِه لأَن الوَحْمى التي تَوْحَمُ فتشتهي كلَّ شيء على حبَلِها، فيقال هذا يشتهي كما تشتهي الحُبْلى وليس به حَبَلٌ، قال: وقيل لِحُبْلى ما تشتهي؛ فقالت: التمرةَ وواهاً بِيَهْ وأَنا وَحْمى للدِّكَة أَي للوَدَك؛ الوَحَمُ: شدَّةُ شهوةِ الحُبْلى لشيءٍ تأْكله، ثم يقال لكل مَن أَفْرَطَت شهوتُه في شيء: قد وَحِمَ يَوْحَمُ وَحَماً ونسوةٌ وِحامٌ ووَحامَى. والوِحامُ من الدوابِّ: أَن تَسْتَصعِب عند الحَمْل، وقد وَحِمَت، بالكسر، قال: والوَحَمُ في الدَّوابّ إِذا حَملَت واستَعْصتْ؛ وأَنشد: قد رابَه عِصْيانُها ووِحامُها التهذيب: أَما قول الليث الوِحامُ في الدوابّ استعصاؤُها إِذا حمَلتْ فهو غلَطٌ وإِنما غَرَّه قولُ لبيد يصف عَيْراً وأُتُنَه: قد رابه عصيانها ووحامها يظن أَنه لما عطف قولَه ووِحامُها على عصيانُها أَنهما شيءٌ واحد، والمعنى في قوله وِحامُها شهوةُ الأُتُنِ للعَير، أَراد أَنها تَرْمَحُه مرَّةً وتستعصي عليه مع شهوتها لضِرابِه إِياها، فقد رابَه ذلك منها حين أَظهرت شيئين متضادَّين. والوَحَمُ: اسمُ الشيء المُشتَهى؛ قال : أَزحمان لَيلى عامَ لَيلى وَحَمِي أَي شَهْوتي كما يكون الشيء شهوةَ الحُبْلى، لا تُريدُ غيرَه ولا تَرْضى منه ببدَلٍ، فجعل شهوته للِّقاء لَيلاً وَحَماً، وأَصلُ الوَحَمِ للحُبْلى. ووَحَّم المرأَةَ ووَحَّمَ لها: ذبَح لها ما تَشهَّت. والوَحَمُ: شهوةُ النكاح؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: كتَمَ الحُبَّ فأَخْفاه، كما تَكْتُم البِكْرُ من الناسِ الوَحَمْ وقيل: الوَحَمُ الشهوةُ في كل شيء. ووَحَمْتُ وَحْمَه: قصدتُ قصدَه. والتَّوْحِيمُ: أَن يَنْطُفَ الماءُ من عُودِ النَّوامي إِذا كُسِرَ. ويومٌ وَحيمٌ: حارٌّ؛ عن كراع.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت