نتائج البحث عن (دَوَمَ ) 28 نتيجة

نبيرة أول ودوّم وسوّم:[في الانكليزية] Grandson ،great -grandson [ في الفرنسية] Petit -fils et arriere petit -fils

نبيرة بالفارسي: ولد الولد، الأول والثاني والثالث. عند أهل الرّمل في لفظة: مسدود.ومرّ بيانها مع شريك الحفيد.
دَوْمَ الإيادِ:
بفتح أوله، والإياد بالياء المثناة من تحت وكسر الهمزة، والدّوم عند العرب: شجر المقل، والدوم أيضا الظل الدائم: وهو موضع في شعر ابن مقبل:
قوم محاضرهم شتى، ومجمعهم ... دوم الإياد وفاثور، إذا اجتمعوا

شُبْهَة مَعْدُوم النظير

دستور العلماء للأحمد نكري

شُبْهَة مَعْدُوم النظير: وتقريرها مَعَ حلهَا فِي مَعْدُوم النّظر.

الْمَعْدُوم الْمُطلق

دستور العلماء للأحمد نكري

الْمَعْدُوم الْمُطلق: مَا لَيْسَ لَهُ ثُبُوت بِوَجْه من الْوُجُوه لَا ذهنا وَلَا خَارِجا. وَعَلَيْك قِيَاسه على الْمَجْهُول الْمُطلق سؤالا وجوابا.ثمَّ اعْلَم أَن الْمَعْدُوم الْمُطلق لكَونه مَقْصُورا بعنوان المعدومية ثَابت فِي الذِّهْن متصف بالوجود الذهْنِي بِحَسب نفس الْأَمر وَقس الثَّابِت بِحَسب فرض الْعقل ومحض اعْتِبَاره لِأَن الْعقل فَرْضه مَعْدُوما مُطلقًا ولاحظه بعنوان المعدومية وَلَيْسَ هَذَا يجمع بَين النقيضين. وتوضيحه أَنه قد يجْتَمع الْمَوْجُود الْمُطلق والمعدوم الْمُطلق فِي مَحل وَاحِد لَكِن لَا بِاعْتِبَار التقابل بِاعْتِبَار لَا يقْدَح فِي تقابلهما. فَإنَّا إِذا قُلْنَا كل مَعْدُوم مُطلق يمْتَنع الحكم عَلَيْهِ فَإِن ذَات الْمَوْضُوع فِي هَذِه الْقَضِيَّة يكون مَوْصُوفا بِالْعدمِ الْمُطلق لكَونه عنوانا لوُجُود الْمُطلق لِأَنَّهُ مُتَصَوّر مَوْجُود فِي الذِّهْن لَكِن هَذَا الِاجْتِمَاع لَا يقْدَح فِي تقابلهما إِذْ الْمُعْتَبر فِي التقابل أَن لَا يجْتَمع المتقابلان فِي مَحل وَاحِد بِحَسب نفس الْأَمر أَي لَا يَتَّصِف بِكُل مِنْهُمَا فِي نفس الْأَمر. وَهَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِك فَإِن اتصاف ذَات الْمَوْضُوع بالوجود وَإِن كَانَ فِي نفس الْأَمر لَكِن اتصافه بِالْعدمِ لَيْسَ بِحَسب نفس الْأَمر بل بِحَسب فرض الْعقل فَإِن الْعقل يفْرض ذاتا مَوْصُوفَة بالوجود والعدم وَلَيْسَ ذَلِك من اجْتِمَاع المتقابلين. وَتَحْقِيق هَذَا الْمقَام بِمَا لَا مزِيد عَلَيْهِ فِي الْمُوجبَة. الْمَعْرُوف: ضد الْمُنكر. وَعند أهل الْعَرَبيَّة فعل ذكر فَاعله أَي أسْند إِلَى فَاعله ضد الْمَجْهُول.
مَعْدُوم النظير: مَشْهُور فِي مقَام الْمَدْح كَمَا يُقَال زيد مَعْدُوم النظير عِنْد مدحه وشبهة مَعْدُوم النظير أشهر فِيمَا بَينهم. تورد على كُلية قَوْلهم كذب الْمُطلق على شَيْء وسلبه عَنهُ يسْتَلْزم كذب الْمُقَيد عَلَيْهِ وسلبه عَنهُ أَو على قَوْلهم صدق الْمُقَيد على شَيْء مُسْتَلْزم لصدق الْمُطلق عَلَيْهِ أَي كذب الْعَام على شَيْء يسْتَلْزم كذب الْخَاص عَنهُ وَصدق الْخَاص عَلَيْهِ يسْتَلْزم صدق الْعَام عَلَيْهِ. وتقريرها أَنه مَمْنُوع بِسَنَد صدق مَعْدُوم النظير على زيد مَعَ كذب الْمَعْدُوم الْمُطلق عَلَيْهِ فَإِن زيد مَعْدُوم كَاذِب. وَتَقْرِير الدّفع إِن مُطلق زيد مَعْدُوم النظير لَيْسَ الْمَعْدُوم فِي نَفسه. لِأَنَّهُ أَيْضا مُقَيّد بل مطلقه الْمَعْدُوم بِوَجْه مَا. وَهُوَ يتَنَاوَل عدم الشَّيْء فِي نَفسه وَعدم شَيْء مِنْهُ سَوَاء كَانَ نَظِيره أَو غَيره فالمعدوم فِي نَفسه. والمعدوم النظير فردان للمعدوم الْمُطلق - والكاذب على زيد إِنَّمَا هُوَ الْمَعْدُوم فِي نَفسه وَهُوَ لَيْسَ بِمُطلق بل مُقَيّد كمعدوم النظير فحين صدق مَعْدُوم النظير على زيد يصدق الْمَعْدُوم الْمُطلق أَيْضا فِي ضمن أحد فرديه كَمَا لَا يخفى.
(دَوَمَ)الدَّالُ وَالْوَاوُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى السُّكُونِ وَاللُّزُومِ. يُقَالُ دَامَ الشَّيْءُ يَدُومُ، إِذَا سَكَنَ. وَالْمَاءُ الدَّائِمُ: السَّاكِنُ. «وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ، ثُمَّ يُتَوَضَّأَ مِنْهُ» . وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ أَنَّهُ رُوِيَ بِلَفْظَةٍ أُخْرَى، وَهُوَ أَنَّهُ «نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الْقَائِمِ» . وَيُقَالُ أَدَمْتُ الْقِدْرَ إِدَامَةً، إِذَا سَكَّنْتَ غَلَيَانَهَا بِالْمَاءِ. قَالَ الْجَعْدِيُّ:

تَفُورُ عَلَيْنَا قِدْرُهُمْ فَنُدِيمُهَا...وَنَفْثَؤُهَا عَنَّا إِذَا حَمْيُهَا غَلَا

وَمِنَ الْمَحْمُولِ عَلَى هَذَا وَقِيَاسُهُ قِيَاسُهُ، تَدْوِيمُ الطَّائِرِ فِي الْهَوَاءِ; وَذَلِكَ إِذَا حَلَّقَ وَكَانَتْ لَهُ عِنْدَهَا كَالْوَقْفَةِ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: دَوَّمَتِ الشَّمْسُ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ، وَذَلِكَ إِذَا بَلَغَتْ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ. وَيَقُولُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِهَا: إِنَّ لَهَا ثَمَّ كَالْوَقْفَةِ، ثُمَّ تَدْلُكُ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

وَالشَّمْسُ حَيْرَى لَهَا فِي الْجَوِّ تَدْوِيمٌ

أَيْ كَأَنَّهَا لَا تَمْضِي. وَأَمَّا قَوْلُهُ يَصِفُ الْكِلَابَ:

حَتَّى إِذَا دَوَّمَتْ فِي الْأَرْضِ رَاجَعَهُ...كِبْرٌ وَلَوْ شَاءَ نَجَّى نَفْسَهُ الْهَرَبُ

فَيُقَالُ إِنَّهُ أَخْطَأَ، وَإِنَّمَا أَرَادَ دَوَّتْ، فَقَالَ دَوَّمَتْ، وَقَدْ ذُكِرَ هَذَا فِي بَابِهِ. وَيُقَالُ:دَوَّمْتُ الزَّعْفَرَانَ: دُفْتُهُ; وَهُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّهُ يَسْكُنُ فِيمَا يُدَافُ فِيهِ. وَاسْتَدَمْتُ الْأَمْرَ، إِذَا رَفَقْتَ بِهِ. وَكَذَا يَقُولُونَ. وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إِذَا رَفَقَ بِهِ وَلَمْ يَعْنُفْ وَلَمْ يَعْجَلْ دَامَ لَهُ. قَالَ:

فَلَا تَعْجَلْ بِأَمْرِكَ وَاسْتَدِمْهُ...فَمَا صَلَّى عَصَاكَ كَمُسْتَدِيمِ

وَأَمَّا قَوْلُهُ:

وَقَدْ يُدَوِّمُ رِيقَ الطَّامِعِ الْأَمَلُ

فَيَقُولُونَ: يُدَوِّمُ يَبُلُّ، وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ، إِنَّمَا يُدَوِّمُ يُبْقِي; وَذَلِكَ أَنَّ الْيَائِسَ يَجِفُّ رِيقُهُ. وَالدِّيمَةُ: مَطَرٌ يَدُومُ يَوْمًا وَلَيْلَةً أَوْ أَكْثَرَ.

وَمِنَ الْبَابِ أَنَّ عَائِشَةَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا] سُئِلَتْ عَنْ عَمَلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: " «كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً» "، أَيْ دَائِمًا. وَالْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ يَدُومُ عَلَيْهِ، سَوَاءٌ قَلَّلَ، أَوْ كَثَّرَ، وَلَكِنَّهُ كَانَ لَا يُخِلُّ. تَعْنِي بِذَلِكَ فِي عِبَادَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَأَمَّا قَوْلُهُمْ دَوَّمَتْهُ الْخَمْرُ، فَهُوَ مِنْ ذَاكَ; لِأَنَّهَا تُخَثِّرُهُ حَتَّى تَسْكُنَ حَرَكَاتُهُ. وَالدَّأْمَاءُ: الْبَحْرُ، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْبَابِ; لِأَنَّهُ مَاءٌ مُقِيمٌ لَا يُنْزَحُ وَلَا يَبْرَحُ. قَالَ:

وَاللَّيْلُ كَالدَّأْمَاءِ مُسْتَشْعِرٌ...مِنْ دُونِهِ لَوْنًا كَلَوْنِ السَُّدُوسْ

الْمَطَر يَدُوم لَا يقْلع

المخصص

أَبُو عبيد أَثْجَمَ المَطَرُ وأَلَظَّ وأَلَثَّ وأَدْجَنَ وأَغْضَنَ وأَغْبَطَ إِذا دَامَ أَيَّامًا لَا يُقْلِعُ أَبُو حنيفَة أَغْبَطَ علينا المطرُ وَهُوَ ثُبوته لَا يُقْلِع بعضُه عَن بضع وسيرٌ مُغْبِط دَائِم لَا رَاحَة فِيهِ وَمِنْه قَول الراجز
(اِغْبَاطُنَا المَيْسَ عَلَى أَصْلاَبَهِ ...
)

ابْن دُرَيْد سَمَاءٌ غَبَطَى وغَمَطَى وَقد أَغْمَطَتْ بالسحاب يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة أَبُو عبيد هَضَبَتِ السماءُ دامَ مَطَرُها صَاحب الْعين الهَضْبَةُ المَطْرَةُ الدائمة العظيمةُ القَطْر وَالْجمع هِضَبٌ وَقد تقدَّم أَن الهَضْبَة الدُّفْعَة من الْمَطَر قَالَ وَهِي الأُهْضُوبَة أَبُو حنيفَة أَقْرَنَتْ وقَرَنَتْ وأَرْهَمَتْ دَامَ مَطَرُها ابْن دُرَيْد يَوْم راضِبٌ دائمُ الْمَطَر وَقد تقدَّم أَنه الْكثير صَاحب الْعين أَلَحَّ السحابُ بالمطر على مَوضِع دَامَ وَأنْشد
(أَلَحَّ عَلَيْهَا كُلُّ أَسْحَمَ هَطَّالِ ...
)

وسحاب مِلْحاح أَبُو زيد لَيْلَة نَطُوفٌ ماطرة حَتَّى الصَّباحِ ونَطَفَتْ آذانُ الماشيةِ وتَنَظَّفَتْ ابْتَلَّت بِالْمَاءِ فَقَطَرَتْ وَمِنْه قَول بعض الْأَعْرَاب ووَصَفَ لَيْلَة ذاتَ مَطَر تَنْظِفُ آذانُ ضَأْنِها حَتَّى الصَّباح غَيره أَبْرَكَ السحابُ وابْتَرَكَ أَلَحَّ بالمطر ابْن دُرَيْد أَلْقَتِ السحابةُ أَرْواقها على الأَرْض أَلَحَّت بالمطر صَاحب الْعين البِسَارُ مطر يَدُومُ على أهل السِّنْدِ فِي أَيَّام الصَّيف لَا يُقْلِعُ عَنْهُم سَاعَة فَتلك أيامُ البِسَارَةِ صَاحب الْعين بَعَّ السحابُ بِموضع كَذَا يَبعُّ اَلَحَّ والبَعَاعُ ثِقَلُ السَّحَاب من السَّمَاء وبَعَّ الْمَطَر من السَّحَاب خرج والبَعَاع مَا بَعَّ مِنْهُ

(إقلاع الْمَطَر وإقطاعه)
أَبُو حنيفَة أقْلَعَت السَّمَاء وأَقْلَعَ الْمَطَر صَاحب الْعين أصلُ الاقلاع النَّزْعُ أَبُو عبيد أَنْجَمَ الْمَطَر وأفْصَمَ وأَفْصَى وَقَالَ أَقْشَعَ وقَشَعَتْه الريحُ غَيره قَشْعاً وقُشُوعاً وَقد انُقَشَعَ وتَقَشَّعَ أَبُو حنيفَة أَظْلَفَت السماءُ وأَجْهَتْ وأشْجَذَتْ كَذَلِك وَقد تقدَّم أَن الإشْجَاذَ قُوَّةُ الْمَطَر وَقَالَ سَحَفَتْه الريحُ وجَفَلَتْهُ وسَفَرَتْهُ سَفْراً فانْسَفَرَ هُوَ أَبُو زيد أقْصَرَ الْمَطَر أَقْلَعَ ابْن السّكيت نَكَفْتُ الغيثَ أَنكُفُه نَكْفاً إِذا قَطَعْتَهُ عَنْك

بَاب نسج الدوم وَنَحْوه من الحلفاء وَغَيرهَا مِمَّا ينسج

المخصص

صَاحب الْعين الْحَصِير - سفيفة تصنع من بردي وأسل سمى بذلك لِأَنَّهُ يحصر مَا تَحْتَهُ من التُّرَاب وَالْجمع حصر أَبُو عبيد سففت الْحَصِير وأسففته ورملته وأرملته - نسجته ابْن دُرَيْد اليرمول - الْحَصِير مَأْخُوذ من الرمل - وَهُوَ نسج الْحصْر من جريد النّخل صَاحب الْعين الْفَحْل - حَصِير ينسج من الصسعف وَجمعه فحول وَفِي الحَدِيث (أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دخل على رجل من الْأَنْصَار وَفِي نَاحيَة الْبَيْت فَحل من تِلْكَ الفحول فَأمر بِنَاحِيَة مِنْهُ فرشت ثمَّ صلى عَلَيْهِ) وَقيل سمى فحلا لِأَنَّهُ يصنع من سعف فَحل النّخل ابْن دُرَيْد السمهة - خوص يسف ثمَّ يجمع يَجْعَل شَبِيها بالسفرة صَاحب الْعين الْخمْرَة - حَصِير ينسج من السعف أَصْغَر من الْمصلى والطليل - حَصِير منسوج من دوم الاصمعي البراي والبارية والبورى والبورية والبورباء فَارسي مُعرب - الْحَصِير المنسوج صَاحب الْعين الكراخة - الشقة من البواري

النَّبَات الَّذِي تدوم خضرته إِلَى آخر القيظ

المخصص

قَالَ أَبُو حنيفَة: النَّبَات الَّذِي تدوم خضرته إِلَى آخر القيظ وَإِن هَاجَتْ الأَرْض وجفّ البقل يُسمى المَقيظة وَهِي عُلقة لِلْمَالِ إِذا يبس مَا سواهُ فمما تقدم مِنْهُ الحلّب والحلبلاب والخمخم والحماط والنُقْد والجعدة والتّنّوم والنّشر والرّشأ والجدْر والذّنبان والأمطيّ والسّلام والسّيكران وحبّه أَخْضَر كحبّ الرازبانج إِلَّا أَنه مستدير وَمن غير مَا تقدم الشّرى والذّفراء والرّمرام والدّهماء والخُشيناء والسُمنة وَهِي من الجنبة والعُلقة.
قَالَ: وَهِي كلهَا ربّة وَلَا أَحْسبهُ سمّي ربّة إِلَّا لحُبّ الراعية لَهُ وإربابها بِهِ وَقد جعل بَعضهم الرّبْل غير الرِبّة والوشيج - الثيل وَهُوَ مَا تدوم خضرته وَيطول بَقَاؤُهُ قَالَ الرَّاعِي وَوصف حَميراً: تأوّب جنْبَي منعج ومَقيلُها بحزْم قروْرى خِلفة ووشيج فَجعل لَهَا الخِلفة والوشيج.
غَيره: عُقّال الْكلأ - ثَلَاث بقَلات يبْقين بعد انصرامه السّعدانة والحلب والقُطبة والعُلفة - الشّجر يبْقى فِي الشتَاء تبلّغ بِهِ الْإِبِل حَتَّى تدْرك الرّبيع وَقد علقت الْإِبِل تعلُق عَلقاً وتعلّقت - تعتِ العُلقة.
قطرب: النّفَل - نَبَات أَخْضَر فِيهِ خُطية.
العِضاه وَسَائِر الشّجر الشّاكي
أَبُو عبيد: العِضاه من الشّجر - كل شجر لَهُ شوك.
أَبُو حنيفَة: العِضاه - أعظم الشّجر وَزعم بَعضهم أَنَّهَا الخَمْط والخمط - كل شَجَرَة ذَات شوك وَقيل العِضاه اسْم يَقع على مَا عظُم من شجر الشوك وَطَالَ واشتدّ شوكه فَإِن لم تكن طَوِيلَة فَلَيْسَتْ من العِضاه وَقيل عِظَام الشّجر كلهَا عضاه.
قَالَ: وَإِنَّمَا جمع هَذَا الِاسْم مَا يستظل بِهِ فِيهَا كلهَا.
قَالَ: وَقَالَ بعض الروَاة العِضاه - من شجر الشوك كالطّلح والعوسج حَتَّى اليَنبوت مِمَّا لَهُ أرومة تبقى على الشتَاء فالعِضاه على هَذَا القَوْل الشّجر ذُو الشوك مِمَّا جلّ أَو دقّ والأقاويل الأُوَل أشبه.
قَالَ: وَوَاحِد العضاه عِضاهة وعِضَهة وعِضة وَأَصلهَا عضهة ثمَّ قَالُوا فِي الْقَلِيل عضوات فأبدلوا مَكَان الْهَاء الْوَاو ثمَّ قَالُوا فِي الْجَمِيع عِضاه.
ابْن السّكيت: بعير عاضِه - يَأْكُل العضاه.
أَبُو عبيد: من أعرف العضاه الطّلح والسّلم والسّيال والعرفط والسمر.
صَاحب الْعين: وَمِنْهَا الهدال.
أَبُو عبيد: وَمِنْهَا الشبهان.
ابْن دُرَيْد: وَهُوَ الشبهان.
أَبُو حنيفَة: هُوَ الشّبَه وَزَاد نَوْعي السدر وهما الضّال والعُبري.
أَبُو عبيد: وَمِنْهَا القَتاد.
أَبُو حنيفَة: القتادة - ذُو شوك وَلَا تعدّ من العضاه لقصرها إِلَّا أَن تضخُم.
قَالَ: والعوسجة - ذَات شوك وَهِي قَصِيرَة وَلكنهَا ربّما طَالَتْ فعدّت من العضاه وَإِذا طَالَتْ فَهِيَ غرقدة وَيُقَال للعوسج القصَد وَمن العضاه الْأَرَاك وَفِيه شَيْء من الشوك هُوَ مَا أذكرهُ والأثل - وَهُوَ النضار والعُشر.
ابْن دُرَيْد: وَهُوَ الأشخر يَمَانِية.
أَبُو حنيفَة: وَكَذَلِكَ المرْخ والسّواس والزّيتون والنّخل والكنهبل واللصف والأصف والتنضّب والسحاء والقطف والعرمض والطّرفاء والخِلاف والشرس والصّومر والضهيأ والعباقية والبان واحدته بانة والسّرع وَقيل كل شَجَرَة لَا شوك فِيهَا فَهِيَ سرحة مَأْخُوذَة من الانسراح - أَي الانجراد من الشوك والسرح والسّريح - السهل وَهَذَا غير الْمَخْصُوصَة من الشّجر فَأَما مَا صعد من نَبَات الشوك فَإِن الْعَرَب تسميه الشِرس وَتقول فِي مثل تضربه للرجل يلقى شدّة) عثر

بأشرس الدّهر (وَمِنْه الشّراسة فِي الخُلُق.
غَيره: وَمِنْهَا العنم.
أَبُو حنيفَة: يُقَال للشجرة إِذا كثر شَوْكهَا قد شوكت شوكاً وشاكت فَهِيَ شَوْكَة وشاكة وَذَلِكَ من كل النَّبَات وشائكة ومُشيكة ومُشوكة وَقد أشوكت.
أَبُو عبيد: شاكته الشَّوْكَة - دخلت فِي جسده وشكْت أشاك - إِذا وَقعت فِي الشوك وشوّكت الْحَائِط - جعلت عَلَيْهِ الشوك وشوّكت لحيا الْبَعِير - طَالَتْ أنيابه وَقد تقدم وشُكت الرجل - أدخلت الشوك فِي رِجله.
أَبُو حنيفَة: مَا أشكته بشوكة وَلَا شُكته بهَا.
ابْن دُرَيْد: وَرُبمَا قَالُوا رجل شوك يَمَانِية.
صَاحب الْعين: شكت الشوك أشاكه - دخلت فِيهِ وشاكتني الشَّوْكَة تشوكني - أصابتني.
غَيره: أشوكت الأَرْض - كثر فِيهَا الشوك.
أَبُو حنيفَة: كلب الشوك - إِذْ شقّ ورقه وَيُقَال لنُور جَمِيع العضاه البرَم الْوَاحِدَة برمة وربّما قيل بلَمة وَهِي بيض وصُفر وأطيبها ريحًا برمة السّلَم وَهِي صفراء وبرمة الطّلح أَيْضا طيبَة وَهِي بَيْضَاء وأطيبها ريحًا برمة العُرفُط وَهِي بَيْضَاء كأنّ هيادبها الْقطن كَمَا ترى من برمة الآس وَهِي مثل زِرّ الْقَمِيص أَو أشفّ وَقد أبرم العِضاه وَيُقَال لبرمة العرفط خاصّة الفتلة.
ابْن الْأَعرَابِي: الفتلة والفتَلة لجَمِيع أَنْوَاع العضاه.
قَالَ المتعقّب: على أبي حنيفَة وَقد غلِط فِي هَذَا الشَّرْط لِأَن أَبَا زيد قَالَ فِي كتاب النّبات وَقد ذكر السمُرة ووصفها ثمَّ قَالَ وَيُقَال لنورتها أول مَا تخرج البرمة ثمَّ أول مَا يخرج من بَدْء الحُبلة كعبورة نَحْو بَدْء البسرة فتيك البرمة ينْبت فِيهَا زغب بيض هُوَ نورها فَإِذا خرجت فَتلك البلّة والفتلة ثمَّ ذكر كلَاما قَالَ فِيهِ وَيُقَال أبمرت السمرَة وأحبلت وأفتلت ثمَّ ذكر العرفط وَلم يذكر الفتلة الَّتِي ذكرهَا أَبُو حنيفَة وَلست أنكرها وَإِنَّمَا رددت شَرطه الَّذِي قَالَ فِيهِ لبرمة العرفط خَاصَّة.
ابْن السّكيت: البلّة - نور السمرَة.
قَالَ: وَخير مَا تكون المِعزى فِي بلة العضاه وحُبلته وبلّة العضاه - زهر يخرج فِيهِ بيض هُوَ من الطلخ والسّلم البرمة وَهُوَ مِنْهَا أصفر وَهُوَ من العرفطة والسمرة البَلّة وَهُوَ مِنْهَا أَبيض أغبر.
أَبُو حنيفَة: فَإِذا انْتَشَر نور العضاه وعقدت الثَّمَرَة فاسم ثَمَرَتهَا الحُبلة وَجَمعهَا حُبُلات وَهِي تكون قُروناً كبارًا كَأَنَّهَا الباقلّى وصغارها كقرون اللوبيا مِنْهَا المنبسط وَمِنْهَا الأعرف والعلّف كالحبلة واحدته علّفة.
أَبُو عبيد: العلّف - ثَمَر الطّلح خَاصَّة.
ابْن السّكيت: أعلف الطّلح وعلّف - بدا علفه وَقيل الحبلة للسّلم خَاصَّة.
أَبُو حنيفَة: أحبل العضاه وعلّف - تناثر ورده وَعقد للإبرام والإبرام أعمّ من الإحبال لمُخَالفَة الثَّمَرَة واشتباه النّور وَيُقَال للقتاد والأراك ابرم الْبرم وَلَا يُقَال للثمرة حبلة وَلَا علفة.
قَالَ المتعقب: أصَاب فِي الْأَرَاك وَأَخْطَأ فِي القتاد لِأَن القتاد يُقَال لبرمه البغو الْوَاحِدَة بغوة حَكَاهَا أَبُو زيد وَغَيره وَلَا يُقَال لَهَا برمة.
أَبُو حنيفَة: والخالع من العضاه - الَّذِي لَا يسْقط ورقه أبدا.
ابْن السّكيت: الحبلة - العضاه إِذا اخضرّت وَغلظ عودُها وصلُب شَوْكهَا وَنَظِير الحبلة فِي صوغ الْحلِيّ على شكلها الكرْم والنّخل والأرنب وَالْجَرَاد وكل نَبَات ثمره مثل ثَمَر الْقصب فَتلك الثَّمَرَة سنمة وَالْجمع سنم وَقيل للأسنامة أسنامة لِأَن سنمها أفضل السّنم فخُصّت بِهَذَا الِاسْم.
ابْن دُرَيْد: الجُدّاد - صغَار العضاه.
صَاحب الْعين: وَمِنْهَا الشّقب.
ابْن السّكيت: وَمِنْهَا الكلبة.
صَاحب الْعين: والعلنْدى.
غَيره: العرين - هشيم العضاه والعرين - غابة الْأسد والضبُع وَالذِّئْب والحيّة سمي بالعرين - وَهُوَ اللَّحْم وَقد تقدم ذَلِك.
صَاحب الْعين: وَمِنْهَا الحسك والغاف واحدته غافة.
ابْن السّكيت: القشقشة - ثَمَرَة أم غيلَان وَالْجمع القِشقِش.
نم فخُصّت بِهَذَا الِاسْم.
ابْن دُرَيْد: الجُدّاد - صغَار العضاه.
صَاحب الْعين: وَمِنْهَا الشّقب.
ابْن السّكيت: وَمِنْهَا الكلبة.
صَاحب الْعين: والعلنْدى.
غَيره: العرين - هشيم العضاه والعرين - غابة الْأسد والضبُع وَالذِّئْب والحيّة سمي بالعرين - وَهُوَ اللَّحْم وَقد تقدم ذَلِك.
صَاحب الْعين: وَمِنْهَا الحسك والغاف واحدته غافة.
ابْن السّكيت: القشقشة - ثَمَرَة أم غيلَان وَالْجمع القِشقِش.
التحلية
أَبُو حنيفَة: الطّلح واحدته طَلْحَة وَبِه سمي الرجل - وَهُوَ أعظم العضاه وَأَكْثَره وَرقا وأشده خضرَة وَله شوك ضِخام طوال حادّ وَله برمة صفراء طيبَة الرّيح تصير حُبلة وفيهَا حبّة خضراء تُؤْكَل وفيهَا شَيْء من مرَارَة تَجِد بهَا الظباء وجْداً شَدِيدا وتحتبل بهَا.
سِيبَوَيْهٍ: طَلْحَة وطِلاح شبّهوه بقصعة وقِصاع يَعْنِي أَن الْجمع الَّذِي

على فعال إِنَّمَا هُوَ للمصنوعات كالجِرار والصِحاف وَالِاسْم الدَّال على الْجمع أَعنِي الَّذِي لَيْسَ بَين واحده وَبَين إِلَّا هَاء التأنيف إِنَّمَا هُوَ للمخلوقات نَحْو النّخل وَالتَّمْر وَالشَّجر وَإِن كَانَ كل وَاحِد من الحيزين دَاخِلا على صَاحبه.
ابْن الْأَعرَابِي: جمع الطّلح طِلاح وطُلوح.
ابْن دُرَيْد: الحُنبُل - ثَمَر من ثَمَر الطلح وَرُبمَا قيل لثمر اللوبياء الحُنبُل تَشْبِيها بذلك.
أَبُو حنيفَة: السّيال واحدته سَيالة - شوكه حَدِيد طوال إِلَّا أَنه أبيضُ ناصع الْبيَاض يلوح من خِلَل الْوَرق وَهُوَ أَخْضَر نضر وَيُشبه بِهِ الشُعراء الثّغور وَإِذا نُزع ذَلِك الشوك خرج مِنْهُ اللَّبن والعرفط الْوَاحِدَة عرفطة وَبهَا سمي الرجل - وَهُوَ فرش على الأَرْض لَا يذهب فِي السَّمَاء وَله ورقة عريضة وشوكة حَدِيدَة حجناء يُصنع من لحائه الأرشية وَله برمة بَيْضَاء وَهُوَ خرع العيدان وَلَيْسَ لَهُ خشب يُنتفع بِهِ وَله نفحة ريح لَيست لشَيْء من العضاه.
ابْن السّكيت: الْخصْلَة والخُصلة - مَا رخص من قضبان العرفط وَقد خصله يخصُله خَصْلاً - قطعه وَقيل الخَصلة - عود فِيهِ شوك وخصّلت الْبَعِير - قطعت لَهُ ذَلِك والمِخصال - المنجل والمِخصال أَيْضا - القطّاع.
وَقَالَ: غمد العرفط غُموداً - استوفرت خُصلته ورَقاً حَتَّى لَا يُرى شَوْكهَا.
أَبُو حنيفَة: والسمر واحدته سمُرة وَبهَا سمي الرجل - وَهُوَ طِوال عثين صغَار الْوَرق قصار الشوك يعْمل من لحائه أرشية وَله برمة صفراء ثمَّ تصير حبلة متعكّشة مجتمعة كَأَنَّهَا قُرُون اللوبيا إِلَّا أَنَّهَا منثنية مجتمعة وَلها زهرَة تنْبت فِي جَوْفه يُقَال لَهَا العنم واحدتها عنمة يشبّه بهَا البنان وَقيل هِيَ أَغْصَان تنْبت فِي أَصله حُمر لَا تشبه سَائِر أغصانه.
أَبُو عبيد: الحُبلة - ثَمَر العضاه كلهَا.
ابْن السّكيت: الحبلة - ثَمَر السّلم والسّيال والسمُر وَقيل هُوَ وعَاء حبّ السّلم والسمر فَأَما جَمِيع العضاه بعد فَإِن لَهَا مَكَان الحُبلة السِنفة وَقد أحبل العضاه وَقد تقدم أَن الحبلة ضرب من الحُليّ يصاغ على شكل هَذِه الثَّمَرَة.
ابْن السّكيت: وضبّ حابل - يرْعَى الحبلة.
أَبُو عبيد: العنم - شجر دِقاق الأغصان.
ابْن السّكيت: النِفاض - ورق السمر ينفض فِي ثوب والبِساط - ورق السمر يُبسط لَهُ ثوب ثمَّ يُضرب.
أَبُو حنيفَة: القرضيءُ والعصية - ينبتان فِي أصل السمرَة وَفِي العرفط والسلَم وعصبة أُخْرَى - شَجَرَة تلتوي بَين الشّجر لَهَا ورق ضَعِيف وَقيل هِيَ اللبلاب وَهِي العطفة والعطفة.
صَاحب الْعين: الهدال - شجر ينْبت فِي السمر لَيْسَ مِنْهُ وينبت أَيْضا فِي اللوز والرمّان وَفِي كل شَجَرَة واحدته هَدالة.
غَيره: الهدالة - كل غُصْن ينْبت مُسْتَقِيمًا فِي طَلْحَة أَو أَرَاك.
ابْن السّكيت: الهدال - شجر بالحجاز لَهُ ورق عِراض يشبه الدَّرَاهِم الضِخام لَا ينْبت إِلَّا مَعَ شجر السّلع والسمر يسحقه أهل الْيمن ويطبخونه.
أَبُو حنيفَة: والشَّبَه والشّبَهان واحدته شبَهانة.
شَجَرَة تشبه السمرَة كَثِيرَة الشوك والضال - شوكته حجناء حَدِيدَة وَقد أضالت الأَرْض وأضيَلتْ - صَار فِيهَا الضال.
قَالَ ابْن جني: رَأَيْت بِخَط جَعْفَر بن دحْيَة أحد أَصْحَاب ثَعْلَب الضّأل مهموزاً فَكنت أرى أَنه من الشَّيْء الضّئيل لِأَنَّهُ لبعده عَن الْأَنْهَار والأرياض مضؤُل نبته وَلم يكن كَمَا ينْبت على الْأَنْهَار من العبري إِلَى أَن رَأَيْت بِخَط أبي إِسْحَاق أضيَلت الأَرْض فَقطعت أَن الْعين يَاء.
أَبُو حنيفَة: والعبري - مَا لَا شوك فِيهِ من السِدر وَقد يُقَال الْعمريّ.
ابْن السّكيت: الضّال من السدر - مَا نبت فِي الْجَبَل أَو بَعيدا من المَاء واحدته ضَالَّة والعُبري - مَا نبت على شطوط الْأَنْهَار.
عَليّ: هُوَ نسب إِلَى العبر الَّذِي هُوَ الشاطئ على غير قِيَاس وَنَظِيره كَوْكَب درّي فِيمَن أَخذه من الدرّة الَّتِي هِيَ الجرية واعتقده مَنْسُوبا.
ابْن السّكيت: الأشكل - السِدر الْجبلي واحدته أشكلة.
وَقَالَ الْحَرْبِيّ: الغشوة - السِّدْرَة وَأنْشد: غَدَوْت لغشوة فِي رَأس نيقٍ ومورة نعجةٍ مَاتَت هُزالا

مورتها - مَا مار من صوفها عَن جلدهَا عِنْد مَوتهَا - أَي سقط.
صَاحب الْعين: النّبق - حمل السِدر.
أَبُو زيد: وَهُوَ النّبق والنِبق والنَّبْق الْوَاحِدَة نبِقة ونبْقة.
ابْن السّكيت.
هُوَ النّبِق بِالْكَسْرِ لَا غير وَلذَلِك مثّل سِيبَوَيْهٍ إِحْدَى عشرَة بِإِحْدَى نبِقة.
ابْن دُرَيْد: الصّلاّم والصُّلاّم - لبُ نوى النبق والقُرموط - ضرب من ثَمَر العضاه.
صَاحب الْعين: الرّاضب - ضرب من السدر واحدته راضبة.
أَبُو حنيفَة: والقتاد الْوَاحِدَة قَتَادَة وَبهَا سمي الرجل - وَهُوَ شجر لَهُ شوك أَمْثَال الإبر وَله برَمة غبراء صَغِيرَة وَثَمَرَة تنْبت كَأَنَّهَا عجمة النّوى وَإِذا اضطُرّ النَّاس إِلَى رعْيه شيّطوه بالنَّار حَتَّى يذهب شوكه ثمَّ يشقّق لِلْإِبِلِ وَذَلِكَ الْفِعْل هُوَ التقتيد وَهُوَ منظوم بالشوك من أَعْلَاهُ إِلَى أَسْفَله وَله سنفة كسنفة العشرِق وَقيل القتاد كقِعدة الْإِنْسَان لَهَا ثَمَرَة مثل التفاح جوفاء تصوّت إِذا ضربتها برجلك وَهُوَ ضَرْبَان فَأَما القتاد الضِخام فَإِنَّهُ يخرج لَهُ خشب عِظام وشوكته حجناء قَصِيرَة وَلَا يُنتفع بلحائه وَلَا بخشبه إِلَّا أَن يُستوقَد وَهُوَ تَأْكُله الْإِبِل وَتعلق ورقه الْغنم ورقته قَصِيرَة عريضة متفرّقة الْأَطْرَاف وَلَيْسَ لَهُ ثَمَرَة نعرفها والقتاد الآخر ينْبت صُعُداً لَا يتفرّش مِنْهُ شَيْء وَهُوَ قُضبان مجتمعة كل قضيب مِنْهَا ملآن مَا بَين أَعْلَاهُ وأسفله شوكاً ورؤوس الشوك تتبع الْعود صُعداً وَبَينه الْوَرق لَا يقدر عالقه على الْوَرق مَعَ الشوك وَله ثَمَرَة وَهِي نُفّاخ وَلَيْسَ لَهُ خشب.
ابْن السّكيت: قتاد مُزْبِد وَهُوَ أَحْمد مَا يكون وإزباده - أَن تصير خوصته عيداناً وَيخرج فِي قلله ثَمَرَة وَصَلَاح القتاد أَن يُزْبِد وَهُوَ نفّاخ كَأَنَّهُ الحمّص أجوف.
ابْن السّكيت: خُضوب القتاد - أَن تخرج فِيهِ وريقة عِنْد الرّبيع وتمدّ عيدانه وَذَلِكَ فِي أوّل نبته وَكَذَلِكَ العرفط والعوسج وَلَا يكون الخُضوب فِي شَيْء من أَنْوَاع العِضاه غَيرهَا.
أَبُو حنيفَة: والعوسج واحدته عَوْسَجَة وَبهَا سمّي الرجل - وَهِي من شجر الشوك لَهُ ثَمَر أَحْمَر مدوّر كَأَنَّهُ خرز العقيق يسمّى المُصَع واحدته مُصعة وَقد أمصع وَهُوَ حُلْو يُؤْكَل.
ابْن دُرَيْد: وَهُوَ المُصْع واحدته مُصعة.
أَبُو حنيفَة: والعوسج الْمَحْض يقصُر أنبوبه ويصغُر ورقه ويصلبُ عوده وَلَا يعظُم شَجَره وَفِي أَصله الغُرنوق - وَهُوَ ليّن النّبات وغُرانق من هَذَا - يَعْنِي الشَّاب والأراك واحدته أراكة وَبهَا سميت الْمَرْأَة وَأَرْض أرِكة - كَثِيرَة الْأَرَاك وَيُقَال لصغاره العرمض واحدته عرمَضة وللأراك ثَلَاث ثَمَرَات المرْد والكباث والبرير فالكباث - ضِخام تشبه التِّين والمرْد - أشدّه رُطُوبَة وليناً وَهُوَ على لون الكباث واحدته مَرَدَة والبرير واحدته بَرِيرَة - كالخرز الصغار إِلَّا أَن لون الثَّمَرَة وَاحِد وَهَذَا كُله تَأْكُله النَّاس والماشية وَفِيه حراوة على السان والنُعَر - أول مَا يُثمر الْأَرَاك وَقد أنعر.
قَالَ: وَقَالَ بَعضهم البرير جنس والكباث جنس آخر فالبرير - أعظم حبّاً وأصغر عنقوداً وَله عجمة مدوّرة صَغِيرَة صلبة والكباث - فَوق حب الكُبرة وَفِي الْمِقْدَار والبرير أكبر من الحمّص قَلِيلا وَكِلَاهُمَا ينْبت أَخْضَر مرّاً ثمَّ يحمرّ فيحلو وَفِيه حُروفة ثمَّ يسودّ فَيَزْدَاد حلاوة وَفِيه بعض حراوة وَلَيْسَ للكباث عجم وعنقود البرير يمْلَأ الكفّ والكباث يمْلَأ كفّي الرجل وَإِذا رعتْها الْإِبِل وجدت رائحتها فِي أَلْبَانهَا طيبَة ويأكله كُله النَّاس وَقيل المرْد الغضّ مِنْهُ والكباث الْمدْرك والبرير يجمعهما وَقيل المرْد والبرير وَاحِد.
غَيره: وربّما سمي ثَمَر الْأَرَاك عنّاباً وَالْأَكْثَر أَنه هَذَا الثَّمر الْمَعْرُوف وَقد تقدم أَن العنّاب الغُبيراء.
أَبُو حنيفَة: الأثْل - طوال فِي السَّمَاء سُلُب مُسْتَقِيم الْخشب وورقه هدب طوال دِقاق لَيْسَ لَهُ شوك وَمِنْه تُصنع الْآنِية والنّضار أكْرمه - وَهُوَ مَا نبت مِنْهُ فِي الْجبَال واحدته نُضارة وَإِذا كَانَت الْآنِية كَرِيمَة فَهِيَ نُضار وَإِلَّا فَهِيَ نحيت وَهُوَ من الأغلاث.
ابْن السّكيت: النُضار - مَا كَانَ من الأثل عِذْياً على غير مَاء فِي جبل وقدح نُضار ونِضار - متّخذ مِنْهُ.
أَبُو حنيفَة: والعُشَر - عِراض الْوَرق ينْبت صُعُداً فِي السَّمَاء وَله سكّر يخرج من فُصوص شعَبه ومواضع زهره فِيهِ مرَارَة يخرج لَهُ نُفّاخ كالشّقاشق وَفِي جَوْفه حرّاق من أَجود مَا يُقتدح ويُحشى ويتخذ من عمُد وخذاريف لخفته والخذاريف - خرارات يلْعَب بهَا الصّبيان وَهِي فلك فِيهَا خيوط يدْخل الصَّبِي أَصَابِع يَدَيْهِ فِي أَطْرَاف الخيوط ثمَّ يجذبها تَارَة ويرخيها تَارَة وَهُوَ بذلك يَدُور حَتَّى لَا تضبطه

الْعين من شدّة دروره وَنور الْعشْر كنور الدِفلى ومنابته السهل وقيعان الأودية والمرْخ واحدته مرخة وَبِه سميت الْمَرْأَة - ينفرش وَيطول فِي السَّمَاء حَتَّى يُستظلّ فِيهِ وَلَيْسَ لَهُ ورق وَلَا شوك عيدانه سلبة قُضبان دِقاق خوّارة تنْبت فِي شعَب وَفِي خشب وَلها ثَمَرَة كالباقلاء محدّدة الطّرف إِلَّا أَنَّهَا أعرض وَيُقَال لوعائه الإعليط فَإِذا يَبِسَتْ فَسقط حبها وَبَقِي قشرها ذَاك فَهُوَ سنفها ومنبته الرمل والورْخ - شَجَرَة تشبه المرْخ فِي نَبَاته غير أَنه أغبر لَهُ ورق دِقاق كورق الطّرخون والسّواس واحدته سواسة وَقيل السّواسي - وَهُوَ كالمرْخ يتّخذ مِنْهُ السلال ومنبته القِفاف وَالْجِبَال والكنهبُل - صنف من الطّلح جفر قِصار الشوك وَقيل الكنهبل - شجر يعظم.
أَبُو عبيد: واحدته كنهبلة.
سِيبَوَيْهٍ: نون كنهبل زَائِدَة لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام مثل سفرجل.
أَبُو حنيفَة: اللصَف والأصَف - يعظم شَجَره ويتّسع وتأكله الْإِبِل وَله شَوْكَة فِيهَا حُجْنة - أَي تعقيف وَله جنى يُسمى الشّفلّح يخرج فِي زهر أَبيض وَإِذا صَارَت على قدر كبار الخشخاش احمرّت أَطْرَافه وَذَلِكَ حِين أَتَى فيؤكل طيّباً مَا لم يُقضَم حبه فَإِذا قُضم وجد فِيهِ حرارة شَدِيدَة وَقيل اللصَف - شَيْء ينْبت فِي أصُول الْكبر رطْب كالخِيار وعدّ بعض الرّواة اللصَف من الأغلاث وَبَعْضهمْ من العضاه وَهُوَ بالأغلاث أشبه وَإِنَّمَا عُدّ من العِضاه لشوكه والتّنْضُب واحدته تنضُبة - شجر لَهُ شوك قِصار وَفِي ورقه تقبّض وعيدانه بيض ومنابته القِفاف وتألفها الحرابيّ وثمره الهمّقِع واحدته همّقعة.
ابْن دُرَيْد: همقُع وهُمَقِع وهمّقِع.
أَبُو حنيفَة: وَقيل هُوَ شجر ضِخام لَيْسَ لَهُ ورق وَهُوَ يسوّق يخرج لَهُ خشب ضِخام وأفنان كَثِيرَة وَله شَوْكَة قَليلَة صَغِيرَة تأكلها الْمَاشِيَة.
ابْن السّكيت: التنْضُب - شجر ينْبت بالحجاز وَلَيْسَ بِنَجْد مِنْهُ شَيْء إِلَّا جزعة وَاحِدَة بِطرف ذِقان عِنْد التُّقَيدة وَهُوَ ينْبت ضخماً على هَيْئَة السّرح وَله جنى مثل الْعِنَب الصغار أَحْمَر يُؤْكَل.
أَبُو حنيفَة: والسِحاء واحدته سحاءة - شوك قِصار لَازم للْأَرْض يكثر فِي منابته وَلَا ورق لَهُ وَفِي أَضْعَاف شوكه أقماع كَثِيرَة فتجيء النّحل فَتدخل فِي أَجْوَاف تِلْكَ الأقماع وعسلها مَعْرُوف وضبّ ساح - يرْعَى السحاء وَيصْلح عَلَيْهِ وَإِذا بلغت الْغَايَة قيل ضبّ السِحاء كَمَا قيل تيسُ الحُلّب وَقيل السِحاء - شَجَرَة صَغِيرَة مثل الْكَفّ لَهُ شوك وزهرته بَيْضَاء مشربَة تسمى البهرمة.
قَالَ المتعقب: قَالَ ابْن السّكيت يُقَال رَأَيْت سِحاء كَأَنَّهُ أَذْنَاب الْحلَّة والسِحاء - نبت يتمطّط إِذا مُضِغ كَأَنَّهُ الخِطميّ وَهُوَ ينْبت على هَيْئَة أَذْنَاب الضباب وَهَذِه الصّفة مُخالفة لصفة أبي حنيفَة لِأَنَّهُ قَالَ مثل الكفّ وَالْقَوْل قَول ابْن السّكيت.
وَقَالَ: لَهُ براعيم وَلَا يكون فِي تِلْكَ البراعيم ورق وَلَكِن الْوَرق فِي أُصُوله كَأَنَّهُ ورق الهِندِبا إِلَّا أَنه قصار على قدر أُنْمُلَة وأنملتين ينْبت فِي الْجَبَل والبلد الغليظ الَّذِي يشبه الْجَبَل وَلَا يُفنيه المالُ فِي منابته أبدا وَهَذَا القَوْل أَيْضا مُخَالف لما رَوَاهُ أَبُو حنيفَة لِأَنَّهُ قَالَ وَلَا ورق لَهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَلَكِن الْوَرق فِي أُصُوله وَالْقَوْل قَول يَعْقُوب.
أَبُو حنيفَة: والقطَف - من شجر الْجَبَل وَهُوَ مثل شجر الاجّاص فِي الْقدر وورقته خضراء معرّضة جراء الْأَطْرَاف خشناء خشبه صلب متين يتَّخذ مِنْهُ الأسْنان - وَهِي الحلَق فِي أَطْرَاف الأروية وَهَذَا غير القطَف الْمَعْرُوف وَهُوَ الَّذِي يُسمى بِالْفَارِسِيَّةِ السرْمَق وبالعربية الخوشان والسّرْح واحدته سرحة وَبهَا سميت الْمَرْأَة - وَهُوَ طوال فِي السَّمَاء وَقد تكون السّرحة دوحة محلالاً وَاسِعَة تحلّ تحتهَا النَّاس فِي الصّيف ويبتنون تحتهَا الْبيُوت وَتَكون مِنْهُ العشّة القليلة الْوَرق القليلة الفُروع وللسّرح عِنَب يسمّى الأءة واحدته أءة يَأْكُلهُ النَّاس ويرتبّون مِنْهُ الرُبّ وَله أول شَيْء برمة يخرج فِيهَا هَذَا الأء وَهُوَ يشبه الزَّيْتُون وَقيل كل شَجَرَة لَا شوك فِيهَا فَهِيَ سرحة ذهب إِلَى معنى السُرُح وَهُوَ السهل من كل شَيْء وَقيل فِي السرحة وَهِي دون الأثل فِي الطول وَرقهَا صغَار وَهِي سبطة الأفنان مائلة النبتة أبدا وميلها من بَين جَمِيع الشّجر فِي شقّ الْيَمين وَهِي من نَبَات القُفّ وَقيل من السّهل والينبوت ضَرْبَان أَحدهمَا هَذَا الشوك القِصار الَّذِي يُسمى الخرّوب النبطيّ وَالْآخر شجر عِظام مثل شجر التفّاح وَرقهَا أَصْغَر من وَرقهَا لَهَا ثَمَرَة أَصْغَر من الزُعْر وشديدة السّواد شَدِيدَة الْحَلَاوَة لَهَا عجمة تُوضَع فِي

المَوازين وَهِي تعدّ من الأغلاث والعِضاه.
صَاحب الْعين: الفشُّ - حمل الينبوت الْوَاحِد فشّة وَالْجمع الفِشاش.
صَاحب الْعين: الخرّوب - شجر الينبوت واحدتها خرّوبة وَهُوَ الخرنوب والخُرنوب واحدته خَرنوبة وخُرنوبة.
أَبُو حنيفَة: والطّرْفاء واحدتها طرَفة وطرفاءة وَقيل هِيَ وَاحِد وَجمع وهدَبها مثل هدَب الأثل وَلَيْسَ لَهَا خشب وَإِنَّمَا تخرج عصيّاً سَمْحَة فِي السَّمَاء وَقد تتحمّض بهَا الْإِبِل إِذا لم تَجِد غَيرهَا وَقد يُتّخذ مِنْهَا قِداح للنبْل عِنْد العوَز وعصيّه ووقوده وأوتاره جيّد وَهِي من العِضاه حمضية غلثيّة وَقيل الطّرفة - الشَّجَرَة والطّرفاء - منبتها والخِلاف هُوَ الصّفصاف والسّوجر - وَهُوَ شجر عِظام وأصنافه كَثِيرَة وَكلهَا خوّار خَفِيف سُمّي خِلافاً لِأَن المَاء جَاءَ بِهِ سبيّاً فنبت مُخالفاً لأصله.
غَيره: واحدته خِلافة.
أَبُو حنيفَة: الشِرس - مَا صغُر من شجر الشوك وَمن أمثالهم)
عثر بأشرَس الدَّهْر (أَي بالشدة.
ابْن السّكيت: الشرس - عضاه الْجَبَل لَهُ شوك أصفر وَقيل الشِرس - حمل نبت مَاء وَقد أَشْرَس الْقَوْم - رعت إبلهم الشرس وَأَرْض مشرسة وشرسة - كَثِيرَة الشرس.
أَبُو حنيفَة: والصّومر - شجر لَا ينْبت وَحده وَلَكِن يتلوّى على الغاف قُضباناً لَهَا ورق كورق الْأَرَاك وقُضبانه أدقّ من الشّوك وَله ثَمَر يشبه البلّوط فِي الْخلقَة وَلكنه أغْلظ أصلا وأدقّ طرفا يُؤْكَل وَهُوَ لين شَدِيد الْحَلَاوَة وَأَصلهَا أغْلظ من الساعد تسمو مَعَ الغافة مَا سمت والضّهيأ - شَجَرَة عَظِيمَة لَهُ برمة وعلّفة وَهِي كَثِيرَة الشوك وعُلّفها شَدِيد الْحمرَة وَرقهَا مثل ورق السّمر والعباقية لم تحل.
ابْن دُرَيْد: القُرموط والقُرمود - ضَرْبَان من ثَمَر العِضاه والجدّاد - صغَار العِضاه.
أَبُو صاعد: الخُصلة - عود فِيهِ شوك والتخْصيل فَإِذا غلظت العضة وشوّكت فَهِيَ خُصلة وَالْجمع خصَل وخَصَلة وَالْجمع خَصَل.
صَاحب الْعين: وَإِذا جرى المَاء فِي عود العِضاه حَتَّى يتّصل بالعِرق قيل أخصبت.
غَيره: الغرَف - من عِضاه الْقيَاس.
صَاحب الْعين: الشّقب - عضاه الْقيَاس وَهِي ذَات غصَنة وورق ونبتتها كنبتة الرمّان وورقها كورق السِدر وَلها جناة كَأَنَّهَا جناة النّبق وَفِي جناتها نوى ومنبتها تهَامَة.
أَبُو صاعد: إِذا مَا عسا العِضاه وَصَارَت خضرته مظْلمَة سمي الجُلبة وَكَذَلِكَ إِذا غلُظت قصبته فَصَارَت عوداً وَغلظ شَوْكهَا يُقَال جُلبة من سَمُرَة ويسمّى العرفج والقتاد جُلبة أَيْضا.
ابْن السّكيت: ابرَنْشَق العِضاه - خشن.
ابْن دُرَيْد: العفعف - ضرب من ثَمَر العِضاه.
ابْن السّكيت: الكلبة - شَجَرَة شاكة من العِضاه لَهَا جِراء وَقد كلبت - انجرد وَرقهَا.
صَاحب الْعين: العلنْدى - شجر من العِضاه لَا شوك لَهُ وَأنْشد: عصيّاً سَمْحَة فِي السَّمَاء وَقد تتحمّض بهَا الْإِبِل إِذا لم تَجِد غَيرهَا وَقد يُتّخذ مِنْهَا قِداح للنبْل عِنْد العوَز وعصيّه ووقوده وأوتاره جيّد وَهِي من العِضاه حمضية غلثيّة وَقيل الطّرفة - الشَّجَرَة والطّرفاء - منبتها والخِلاف هُوَ الصّفصاف والسّوجر - وَهُوَ شجر عِظام وأصنافه كَثِيرَة وَكلهَا خوّار خَفِيف سُمّي خِلافاً لِأَن المَاء جَاءَ بِهِ سبيّاً فنبت مُخالفاً لأصله.
غَيره: واحدته خِلافة.
أَبُو حنيفَة: الشِرس - مَا صغُر من شجر الشوك وَمن أمثالهم)
عثر بأشرَس الدَّهْر (أَي بالشدة.
ابْن السّكيت: الشرس - عضاه الْجَبَل لَهُ شوك أصفر وَقيل الشِرس - حمل نبت مَاء وَقد أَشْرَس الْقَوْم - رعت إبلهم الشرس وَأَرْض مشرسة وشرسة - كَثِيرَة الشرس.
أَبُو حنيفَة: والصّومر - شجر لَا ينْبت وَحده وَلَكِن يتلوّى على الغاف قُضباناً لَهَا ورق كورق الْأَرَاك وقُضبانه أدقّ من الشّوك وَله ثَمَر يشبه البلّوط فِي الْخلقَة وَلكنه أغْلظ أصلا وأدقّ طرفا يُؤْكَل وَهُوَ لين شَدِيد الْحَلَاوَة وَأَصلهَا أغْلظ من الساعد تسمو مَعَ الغافة مَا سمت والضّهيأ - شَجَرَة عَظِيمَة لَهُ برمة وعلّفة وَهِي كَثِيرَة الشوك وعُلّفها شَدِيد الْحمرَة وَرقهَا مثل ورق السّمر والعباقية لم تحل.
ابْن دُرَيْد: القُرموط والقُرمود - ضَرْبَان من ثَمَر العِضاه والجدّاد - صغَار العِضاه.
أَبُو صاعد: الخُصلة - عود فِيهِ شوك والتخْصيل فَإِذا غلظت العضة وشوّكت فَهِيَ خُصلة وَالْجمع خصَل وخَصَلة وَالْجمع خَصَل.
صَاحب الْعين: وَإِذا جرى المَاء فِي عود العِضاه حَتَّى يتّصل بالعِرق قيل أخصبت.
غَيره: الغرَف - من عِضاه الْقيَاس.
صَاحب الْعين: الشّقب - عضاه الْقيَاس وَهِي ذَات غصَنة وورق ونبتتها كنبتة الرمّان وورقها كورق السِدر وَلها جناة كَأَنَّهَا جناة النّبق وَفِي جناتها نوى ومنبتها تهَامَة.
أَبُو صاعد: إِذا مَا عسا العِضاه وَصَارَت خضرته مظْلمَة سمي الجُلبة وَكَذَلِكَ إِذا غلُظت قصبته فَصَارَت عوداً وَغلظ شَوْكهَا يُقَال جُلبة من سَمُرَة ويسمّى العرفج والقتاد جُلبة أَيْضا.
ابْن السّكيت: ابرَنْشَق العِضاه - خشن.
ابْن دُرَيْد: العفعف - ضرب من ثَمَر العِضاه.
ابْن السّكيت: الكلبة - شَجَرَة شاكة من العِضاه لَهَا جِراء وَقد كلبت - انجرد وَرقهَا.
صَاحب الْعين: العلنْدى - شجر من العِضاه لَا شوك لَهُ وَأنْشد: سَيَأْتِيكُمْ مني وَإِن كنت نَائِيا دُخان العلندى دون بَيْتِي مذوَدُ وَقَالَ: صلِعت العُرفُطة صلَعاً - إِذا أكلتها الْإِبِل أَو سَقَطت رُؤُوس أَغْصَانهَا وَأنْشد فِي صفة الْإِبِل: إنْ تمسِ فِي عرفُطٍ صُلعٍ جماجِمه من الأسالقِ عاري الشّوك مجرود

قدوم جعفر بن أبي طالب ومن معه

سير أعلام النبلاء

قدوم جعفر بن أبي طالب ومن معه:
البخاري ومسلم قالا: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثني بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوْسَى الأشعري، قال: بلغنا مخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأخوان لي أنا أصغرهم، أحدهما أبو رهم، والآخر أبو بردة، إما قال: بضع، وإما قال: في ثلاثة، أو اثنين وخمسين رجلا من قومي، فركبنا سفينة، فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة، فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده. فقال جعفر: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بعثنا وأمرنا؛ يعني بالإقامة؛ فأقيموا معنا، فأقمنا معه، حتى قدمنا جميعا، فوافقنا رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حِيْنَ فتح خيبر. فأسهم لنا، وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر شيئا إلا لمن شهد معه، إلا أصحاب سفينتنا، مع جعفر وأصحابه، قسم لهم معهم.
قال: فكان أناس من الناس يقولون لنا: سبقناكم بالهجرة.
قال: ودخلت أسماء بنت عميس؛ وهي ممن قدمت معنا؛ على حفصة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- زائرة وقد كانت هاجرت إلى النجاشي. فدخل عمر على حفصة وأسماء عندها، فقال عمر حين رأي أسماء: من هذه؟ فقال: أسماء بنت عميس، قال: عمر: الحبشية هذه؟ البحرية هذه؟ فقالت أسماء: نعم. فقال عمر: سبقناكم بالهجرة، نحن أحق برسول الله -صلى الله عليه وسلم- فغضبت، فقالت كلمة: يا عمر! كلا والله، كُنْتُمْ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم، وكنا في دار -أو أرض- البعداء، أو البغضاء، بالحبشة، وذلك في الله وفي رسوله، وايم الله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أذكر ما قلت لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ونحن كنا نؤذي ونخاف، وسأذكر له ذلك وأسأله. فلما جاء قالت: يا نبي الله، إن عمر قال كذا وكذا. قال: "ليس بأحق بي منكم، له ولأصحابه هجرة واحدة ولكم أنتم -أهل السفينة- هجرتان". قلت: فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتوني أرسالا، يسألونني عن هذا الحديث، ما من الدنيا شيء هم به أفراج ولا أعظم في أنفسهم مما قال لهم رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. قَالَ أبو بردة: قالت: أسماء: فلقد رأيت أبا موسى وإنه ليستعيد هذا الحديث مني. وقال: "لَكُمُ الهِجْرَةُ مَرَّتَيْنِ، هَاجَرْتُمْ إِلَى النَّجَاشِيِّ وَهَاجَرْتُمْ إلي".
وقال أجلح بن عبد الله، عن الشعبي، قال: لما قدم جعفر من الحبشة تلقاه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقبل جبهته، ثم قال: "والله ما أدري بأيهما أفرح، بفتح خيبر أم بقدوم جعفر". وبعضهم يقول: عن أجلح، عن الشعبي، عن جابر.
وقال ابن عيينة: حدثنا الزهري، أنه سمع عنبسة بن سعيد القرشي يحدث عن أبي هريرة، قال: قدمت المدينة وَرَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِخَيْبَرَ حين افتتحها، فسألته أن يسهم لي. فتكلم بعض ولد سعيد بن العاص فقال: لا تسهم له يا رسول الله. فقلت: هذا قاتل ابن قوقل.

ذكر قدوم وفود العرب

سير أعلام النبلاء

ذكر قدوم وفود العرب:
قال ابْنُ لَهِيْعَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بن الزبير، قال: فلما صدر أبو بكر وعلي -رضي الله عنهما- وأقاما للناس الحج، قدم عروة بن مسعود الثقفي عَلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسلما. وكذا قال موسى بن عقبة، وأما ابن إسحاق فذكر أن قدوم عروة بن مسعود كان في إثر رحيل النبي صلى الله عليه وسلم عن أهل الطائف وعن مكة، وأنه لقيه قبل أن يصل إلى المدينة فأسلم، وسأله أن يرجع إلى قومه بالإسلام، فَقَالَ لَهُ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أنهم قاتلوك".
المفسر: علي بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن المهائمي (¬1) الهندي، المعروف بالمخدوم، أبو الحسن، علاء الدين، الدَّكَني، الحنفي.
ولد: سنة (776 هـ) ست وسبعين وسبعمائة.
¬__________
* إنباء الغمر (7/ 200)، الضوء اللامع (5/ 182)، بغية الوعاة (2/ 144)، الشذرات (9/ 196).
* إنباء الغمر (8/ 85)، الضوء اللامع (5/ 183)، الوجيز (2/ 484)، الشذرات (9/ 267).
* معجم المطبوعات لسركيس (1717)، معجم المفسرين (1/ 353)، الأعلام (4/ 257)، معجم المؤلفين (2/ 390)، هدية العارفين (1/ 730)، جهود علماء الحنفية (3/ 1563)، أبجد العلوم (3/ 219).
(¬1) المهائمي: مهائم من بنادر كوكن، وهي ناحية من الدكن بالهند مجاورة للبحر المحيط: انظر معجم المفسرين.

كلام العلماء فيه:
• الأعلام: "باحث مفسر كان يقول بوحدة الوجود" أ. هـ.
• معجم المؤلفين: "فقيه متكلم مفسر صوفي "أ. هـ.
• جهود علماء الحنفية: "الهندي الحنفي الماتريدي الصوفي الوجودي، المعروف بالمخدوم" أ. هـ.
• أبجد العلوم: "كان الشيخ من علمائها الصوفية -أي علماء الدكن- وكان مثبتًا للتوحيد الوجودي، مقتفيًا بالشيخ ابن عربي" أ. هـ.
وفاته: سنة (835 هـ) وثلاثين وثمانمائة.
من مصنفاته: "تبصير الرحمن وتيسير المنان ببعض ما يشير إلى إعجاز القرآن"، مجلدان و"خصوص النعم في شرح فصوص الحكم" لابن عربي.

11 - صلاة القدوم من السفر

موسوعة الفقه الإسلامي

11 - صلاة القدوم من السفر
- حكم صلاة القدوم من السفر:
يسن للمسلم عند القدوم من السفر أن يذهب إلى المسجد ويصلي فيه ركعتين.
ويسن للرجل الكبير في المرتبة، ومن يقصده الناس، أن يقعد أول قدومه في مكان بارز إما المسجد أو غيره.
1 - عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ لا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إِلا نَهَاراً، فِي الضُّحَى، فَإِذَا قَدِمَ، بَدَأ بِالمَسْجِدِ، فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ. متفق عليه (¬1).
2 - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزَاةٍ، فَأبْطَأ بِي جَمَلِي وَأعْيَا، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَبْلِي، وَقَدِمْتُ بِالغَدَاةِ، فَجِئْتُ المَسْجِدَ فَوَجَدْتُهُ عَلَى باب المَسْجِدِ، قال: «الآنَ حِينَ قَدِمْتَ؟». قُلْتُ: نَعَمْ. قال: «فَدَعْ جَمَلَكَ، وَادْخُلْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ». قال فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ. متفق عليه (¬2).
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (3088) , ومسلم برقم (716)، واللفظ له.
(¬2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2097) , ومسلم برقم (715)، واللفظ له.

قدوم المأمون إلى بغداد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قدوم المأمون إلى بغداد.
204 محرم - 819 م
لما خلع إبراهيم بن المهدي واختفى وانقطعت الفتن قدم المأمون بغداد، وكان قد أقام بجرجان شهرا وجعل يقيم بالمنزل اليوم واليومين والثلاثة؛ وأقام بالنهروان ثمانية أيام، فخرج إليه أهل بيته والقواد، ووجوه الناس، وسلموا عليه. وكان قد كتب إلى طاهر، وهو بالرقة، ليوافيه بالنهروان، فأتاه بها ودخل بغداد منتصف صفر، ولباسه ولباس أصحابه الخضرة، فلما قدم بغداد نزل الرصافة، ثم تحول ونزل قصره على شاطئ دجلة، وأمر القواد أن يقيموا في معسكرهم. وكان الناس يدخلون عليه في الثياب الخضر، وكانوا يخرقون كل ملبوس يرونه من السواد على إنسان، فمكثوا بذلك ثمانية أيام، فتكلم بنوالعباس وقواد أهل خراسان، وقيل إنه أمر طاهر بن الحسين أن يسأله حوائجه، فكان أول حاجة سأله أن يلبس السواد، فأجابه إلى ذلك، وجلس للناس، وأحضر سواداً فلبسه، ودعا بخلعة سوداء فألبسها طاهر وخلع على قواده السواد، فعاد الناس إليه، وذلك لسبع بقين من صفر.

قدوم بابك إلى سامرا وقتله.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قدوم بابك إلى سامرا وقتله.
223 صفر - 838 م
بعد أن أنهى الله فتنة بابك الخرمي وقضى عليه وعلى جيشه الأفشين ومن معه وقبض على بابك وحبسه وراسل المعتصم فأمره بتسييرهم إليه وفي يوم الخميس ثالث صفر منها دخل الأفشين وصحبته بابك على المعتصم سامرا، ومعه أيضا أخو بابك في تجمل عظيم، وقد أمر المعتصم ابنه هارون الواثق أن يتلقى الأفشين، وأمر بابك أن يركب على فيل ليشهر أمره ويعرفوه، وعليه قباء ديباج وقلنسوة سمور مدورة، وقد هيأوا الفيل وخضبوا أطرافه ولبسوه من الحرير والأمتعة التي تليق به شيئا كثيرا، ولما أحضر بين يدي المعتصم أمر بقطع يديه ورجليه وجز رأسه وشق بطنه، ثم أمر بحمل رأسه إلى خراسان وصلب جثته على خشبة بسامرا، وكان بابك قد شرب الخمر ليلة قتله وهي ليلة الخميس لثلاث عشرة خلت من ربيع الآخر من هذه السنة، ولما قتله المعتصم توج الأفشين وقلده وشاحين من جوهر، وأطلق له عشرين ألف ألف درهم، وكتب له بولاية السند، وأمر الشعراء أن يدخلوا عليه فيمدحوه على ما فعل من الخير إلى المسلمين، وعلى تخريبه بلاد بابك التي يقال لها البذ وتركه إياها قيعانا وخرابا.

قدوم رسول الروم للهدنة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قدوم رسول الروم للهدنة.
305 محرم - 917 م
وصل رسولان من ملك الروم إلى المقتدر يطلبان المهادنة والفداء، فأُكرما إكراماً كثيراً، وأُدخلا على الوزير وهو في أكمل أُبّهة، وقد صفّ الأجناد بالسلاح والزينة التامّة، وأدّيا الرسالة إليه؛ ثمّ إنّهما دخلا على المقتدر، وقد جلس لهما، واصطفّ الأجناد بالسلاح والزينة التامّة، وأدّيا الرسالة، فأجابهما المقتدر إلى ما طلب ملك الروم من الفداء، وسيّر مؤنساً الخادم ليحضر الفداء، وجعله أميراً على كلّ بلد يدخله يتصرّف فيه على ما يريد إلى أن يخرج عنه، وسيّر معه جمعاً من الجنود، وأطلق لهم أرزاقاً واسعة، وأنفذ معه مائة ألف وعشرين ألف دينار لفداء أسرى المسلمين، وسار مؤنس والرسل، وكان الفداء على يد مؤنس.
قدوم ابن منكلي بغداد.
609 محرم - 1212 م
قدم محمد بن منكلي المستولي على بلاد الجبل إلى بغداد، وسبب ذلك أن أباه منكلي لما استولى على بلاد الجبل وهرب إيدغمش صاحبها منها إلى بغداد خاف أن يساعده الخليفة، ويرسل معه العساكر، فيعظم الأمر عليه، لأنه لم يكن قد تمكن في البلاد، فأرسل ولده محمداً ومعه جماعة من العسكر، فيعظم الأمر عليه، لأنه لم يكن قد تمكن في البلاد، فأرسل ولده محمداً ومعه جماعة من العسكر، فخرج الناس ببغداد على طبقاتهم يلتقونه، وأنزل وأكرم، وبقي ببغداد إلى أن قتل إيدغمش، فخلع عليه وعلى من معه، وأكرموا، وسيرهم إلى أبيه.

قدوم خوازم شاه إلى بغداد طالبا السلطنة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قدوم خوازم شاه إلى بغداد طالبا السلطنة.
614 - 1217 م
قدم السلطان علاء الدين خوارزم شاه محمد بن تكش من همدان قاصدا إلى بغداد في أربعمائة ألف مقاتل، وقيل في ستمائة ألف، فاستعد له الخليفة واستخدم الجيوش وأرسل إلى الخليفة يطلب منه أن يكون بين يديه على قاعدة من تقدمه من الملوك السلاجقة، وأن يخطب له ببغداد، فلم يجبه الخليفة إلى ذلك، وأرسل إليه الشيخ شهاب الدين السهروردي، فلما وصل شاهد عنده من العظمة وكثرة الملوك بين يديه وأخذ السهروردي في خطبة هائلة فذكر فيها فضل بني العباس وشرفهم، والترجمان يعيد على الملك، فقال الملك أما ما ذكرت من فضل الخليفة فإنه ليس كذلك، ولكني إذا قدمت بغداد أقمت من يكون بهذه الصفة، وانصرف السهروردي راجعا، وأرسل الله تعالى على الملك وجنده ثلجا عظيما ثلاثة أيام حتى طم الحخراكي والخيام، ووصل إلى قريب رؤوس الأعلام، وتقطعت أيدي رجال وأرجلهم، وعمهم من البلاء ما لا يحد ولا يوصف، فمات كثير من الدواب والرجال فلم يحقق خوارزم شاه ما جاء لأجله وخاف أن يتغلب التتر على بلاده إذ قد بدؤوا بالتحرك فرجع إلى بلاده.

قدوم توران شاه الأيوبي لحكم مصر بعد وفاة أبيه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قدوم توران شاه الأيوبي لحكم مصر بعد وفاة أبيه.
647 ذو القعدة - 1250 م
ذكرنا وفاة أبيه نجم الدين وأنه قد عهد إليه وكان هو في حصن كيفا، فسار من حصن كيفا إلى دمشق، لإحدى عشرة ليلة مضت من شهر رمضان، فنزل عانة في خمسين فارساً من أصحابه، يوم الخميس النصف من شهر رمضان وخرج منها يوم الأحد يريد دمشق على طريق السماوة في البرية فنزل القصير في دهليز ضربه له الأمير جمال الدين موسى بن يغمور نائب دمشق يوم الجمعة لليلتين بقيتا من شهر رمضان، ودخل المعظم تورانشاه من الغد - وهو يوم السبت سلخه - إلى دمشق، ونزل بقلعتها، فكان يوماً مشهوداً وأفرج عمن كان بدمشق في حبس أبيه، وأتته الرسل من حماة وحلب تهنئه بالقدوم، ولأربع مضين من شوال سقطت البطائق إلى العسكر والقاهرة، بوصول الملك المعظم إلى دمشق وسلطته بها فضربت البشائر بالمعسكر وبالقاهرة، وسار السلطان من دمشق يوم الأربعاء سابع عشريه يريد مصر، وقدم معه القاضي الأسعد شرف الدين هبة الله بن صاعد الفائزي، وكان مقيماً بدمشق عند الأمير جمال الدين، وقدم معه أيضاً هبة الله بن أبي الزهر بن حشيش الكاتب النصراني وقد وعده السلطان بوزارة مصر، فأسلم وتلقب بالقاضي معين الدين، وعندما تواترت الأخبار في القاهرة بقدوم السلطان، خرج قاضي القضاة بدر الدين السنجاري، فلقيه بغزة وقدم معه وخرج الأمير حسام الدين بن أبي علي نائب السلطان إلى الصالحية، فلقيه بها يوم السبت لأربع عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة، ونزل السلطان المعظم تورانشاه في قصر أبيه، ومنه يومئذ أعلن بموت الملك الصالح نجم الدين أيوب ولم يكن أحد قبل هذا اليوم ينطق بموته، بل كانت الأمور على حالها، فتسلم السلطان المعظم مملكة مصر، ثم إنه رحل من الصالحية ونزل تلبانة، ثم نزل بعدها منزلة ثالثة، وسار منها إلى المنصورة، وقد تلقاه الأمراء المماليك، فنزل في قصر أبيه وجده يوم الخميس لتسع بقين من ذي القعدة، فأول ما بدأ أن أخذ مماليك الأمير فخر الدين بن شيخ الشيوخ الصغار، وكثيراً من مخلفه، بدون القيمة، ولم يعط ورثته شيئاً، وكان ذلك بنحو الخمسة عشرة ألف دينار، وأخذ يسب فخر الدين ويقول: أطلق السكر والكتان، وأنفق المال وأطلق المحابيس إيش ترك لي.

قدوم وفد من الصوفية من التتار إلى دمشق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قدوم وفد من الصوفية من التتار إلى دمشق.
706 جمادى الأولى - 1306 م
وفد رجل من بلاد التتر يقال له الشيخ براق، في تاسع جمادى الأولى، ومعه جماعة من الفقراء نحو المائة: لهم هيئة عجيبة، وعلى رؤوسهم كلاوت لباد مقصصة بعمائم فوقها، وفيها قرون من لباد شبه قرون الجاموس فيها أجراس، ولحاهم محلقة دون شواربهم خلافا للسنة، ولبسهم لبابيد بيضاء، وقد تقلدوا بحبال منظومة بكعاب البقر، وكل منهم مكسور الثنية العليا، وشيخهم من أبناء الأربعين سنة، وفيه إقدام وجرأة وقوة نفس وله صولة، ومعه طبلخاناه تدق له نوبة، وله محتسب على جماعته يؤدب كل من ترك شيئاً من سنته بضرب عشرين عصا تحت رجليه، وهو ومن معه ملازمون التعبد والصلاة وأنه قيل له عن زيه، فقال: أردت أن أكون مسخرة الفقراء وذكر أن غازان لما بلغه خبره استدعاه وألقى عليه سبعاً ضارياً، فزجره فهرب منه السبع، فجل في عين غازان ونثر عليه عشرة آلاف دينار، وطلب دخول مصر لكنه منع من ذلك، فسار إلى القدس ثم رجع إلى بلاده لأنه لم يلق قبولا في دمشق، وبراق هذا أصله من الروم.

قدوم دمرداش بن جوبان إلى مصر ثم قتله فيها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قدوم دمرداش بن جوبان إلى مصر ثم قتله فيها.
728 ربيع الأول - 1328 م
في سابع ربيع الأول قدم دمرداش بن جوبان بن تلك بن تداون، وسبب ذلك أن القان أبا سعيد بن خربندا لما ملك أقبل على اللهو، فتحكم الأمير جوبان بن تلك على الأردو، وقام بأمر المملكة، واستناب ولده دمشق خواجا بالأردو، وبعث ابنه دمرداش إلى مملكة الروم، فانحصر أبو سعيد إلى أن تحرك بعض أولاد كبك بجهة خراسان، وخرج عن الطاعة، فسار جوبان لحربه في عسكر كبير، فما هو إلا أن بعد عن الأردو قليلاً حتى رجع العدو عن خراسان، وقصد جوبان العود، وكان قد قبض أبوسعيد على دمشق خواجا، وقتله بظاهر مدينة السلطانية، في شوال من السنة الماضية، وأتبع به إخوته ونهب أتباعهم، وسفك أكثر دمائهم، وكتب إلى من خرج من العسكر مع جوبان بما وقع، وأمرهم بقبضه، وكتب إلى دمرداش أن يحضر إلى الأردو، وعرفه شوقه إليه، ودس مع الرسول إليه عدة ملطفات إلى أمراء الروم بالقبض عليه أو قتله، وعرفهم ما وقع، وكان دمرداش قد ملك بلاد الروم جميعها وجبال ابن قرمان، وأقام على كل دربند جماعة تحفظه، فلا يمر أحد إلا ويعلم به خوفاً على نفسه من السلطان الملك الناصر أن يبعث إليه فداويا يقتله، بسبب ما حصل بينهما من المواحشة التي اقتضت انحصار السلطان منه، وأنه منع التجار وغيرهم من حمل المماليك إلى مصر، وإذا سمع بأحد من جهة صاحب مصر أخرق به، فشرع السلطان يخادعه على عادته، ويهاديه ويترضاه، وهو لا يلتفت إليه، فكتب إلى أبيه جوبان في أمره حتى بعث ينكر عليه، فأمسك عما كان فيه قليلاً، ولبس تشريف السلطان، وقبل هديته وبعث عوضها، وهو مع هذا شديد التحرز، فلما قدمت رسل أبي سعيد بطلبه فتشهم الموكلون بالدربندات، فوجدوا الملطفات، فحملوهم وما معهم إلى دمرداش، فلما وقف دمرداش عليهما لم يزل يعاقب الرسل إلى أن اعترفوا بأن أبا سعيد قتل دمشق خواجا وإخواته ومن يلوذ بهم، ونهب أموالهم، وبعث بقتل جوبان، فقتل دمرداش الرسل، وبعث إلى الأمراء أصحاب الملطفات فقتلهم أيضاً، وكتب إلى السلطان الملك الناصر يرغب في طاعته، ويستأذنه في القدوم عليه بعساكر الروم، ليكون نائباً عنه بها، فسر السلطان بذلك، وكان قد ورد على السلطان كتاب المجد السلامي من الشرق بقتل دمشق خواجا وإخوته، وكتاب أبي سعيد بقتل جوبان، وطلب ابنه دمرداش، وأنه ما عاق أبا سعيد عن الحركة إلا كثرة الثلج وقوة الشتاء، فكتب السلطان الناصر جواب دمرداش يعده بمواعيد كثيرة، ويرغبه في الحضور، فتحير دمرداش بين أن يقيم فيأتيه أبو سعيد، أو يتوجه إلى مصر فلا يدري ما يتفق له، ثم قوي عنده المسير إلى مصر، وأعلم أمراءه أن عسكر مصر سار ليأخذ بلاد الروم، وأنه قد كتب إليه الملك الناصر يأمره أن يكون نائبه، فمشى عليهم ذلك وسرهم، فلما قدم دمرداش إلى القاهرة في سابع ربيع الأول أتاه الأمير طايربغا وأحضره إلى السلطان بالجيزة، فقبل الأرض ثلاث مرات، فترحب السلطان به وأجلسه بالقرب منه، وأكرمه وبالغ في ذلك واجتمع دمرداش بالسلطان وفاوضه في أمر بلاد الروم، وأن يجهز إليها عسكراً، فأشار السلطان بالمهلة حتى يرد البريد بخبر أبيه جوبان مع أبي سعيد، فاستأذن دمرداش في عود من قدم معه إلى بلادهم، فأذن له في ذلك، فسار كثير منهم، ثم جاء كتاب فيه بيان أحوال دمرداش هذا وأنه سفك دماء كثيرة، وقتل من المسلمين عالماً عظيماً، وأنه جسور وما قصد بدخوله مصر إلا طمعاً في ملكها، وبعث ابن قرمان الكتاب صحبة نجم الدين إسحاق الرومي أنطالية، وهي القلعة التي أخذها منه دمرداش وقتل والده، وأنه قدم ليطالبه بدم أبيه، فلما وقف السلطان على الكتاب تغير، وطلب دمرداش وأعلمه بما فيه، وجمع السلطان بينه وبين إسحاق، فتحاققا بحضرة الأمراء، فظهر أن كلا منهما قتل لصاحبه قتيلاً، فكتب جواب ابن قرمان معه وأعيد، وقد تبين للسلطان خبث نية دمرداش، فقبضه ومن معه واعتقل دمرداش ببرج السباع من القلعة، وفرق البقية في الأبراج، وفرقت مماليكه على الأمراء، ورتب له ما يكفيه، وكان للقبض على دمرداش أسباب: منها أنه كان قد أخذ يوقع في الأمراء والخاصكية، ويقول: هذا كان كذا، وهذا كان كذا، وهذا ألماس الحاجب كان حمالاً، فما حمل السلطان هذا منه، فلما كان في ليلة الخميس رابع شوال من هذه السنة أخرج دمرداش من معتقله بالبرج، وفتح باب السر من جهة القرافة وأخرج منه وهو مقيد مغلول، وشاهده رسل الملك أبي سعيد وهو على هذه الحال، ثم خنق دمرداش، وشاهده الرسل بعد موته، وقطع رأسه وسلخ وصبر وحشي وأرسل السلطان الرأس إلى أبي سعيد، ودفن الجسد بمكان قتله.

قدوم الفرنج إلى مصر يطلبون تجديد الصلح والنصرة على متملك قبرص.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قدوم الفرنج إلى مصر يطلبون تجديد الصلح والنصرة على متملك قبرص.
767 رجب - 1366 م
في أول شهر رجب قدم الخبر، بوصول رسل الفرنج إلى ميناء الإسكندرية، وأنهم طلبوا رهائن عندهم، حتى ينزلوا من مراكبهم ويردوا رسالتهم، فلم تؤمن مكيدتهم، واقتضى الحال إجابتهم، فأخرج من سجن الوافي - المعروف بخزانة شمايل - جماعة وجب قتلهم، وغسلوا بالحمام، وألبسوا ثياباً جميلة، وسافروا إلى الإسكندرية، فأكرمهم النايب، وأشاع أنهم من رؤساء الثغر، وبعث بهم إلى الفرنج، وشيع خلفهم نساء وصبيانا، يصيحون، ويبكون، كأنهم عيالهم، وهم يخافون الفرنج عليهم، فمشى ذلك على الفرنج، وعلى أهل الثغر لانتظام حال المملكة، وملاك أمرها، وجودة تدبيرها، فتسلم الفرنج الجماعة ونزلت رسلهم من المراكب، وقدموا إلى قلعة الجبل، وقد عدى السلطان إلى سرحة كوم برا بالجيزة، فحملوا إلى هناك، وجلس لهم الأمير يلبغا الأتابك، وقام الأمراء والحجاب بين يديه وأدخلوا عليه فهالهم مجلسه، وظنوا أنه السلطان، فقيل لهم هذا مملوك السلطان، فكشفوا عن رءوسهم، وخروا على وجوههم يقبلون الأرض، ثم قاموا، ودنوا إليه وناولوه كتاب ملكهم، وقدموا هديته إليه، ففرق ذلك بحضرتهم فيمن بين يديه، واختار منه طشطا وأبريقاً من ذهب، وصندوقاً لم يعرف ما فيه، وتضمنت رسالتهم، أنهم في طاعة السلطان ومساعدوه على متملك قبرص، حتى ترد الأسرى، التي أخذت من الإسكندرية، ويعوض المال وسألوا تجديد الصلح، وأن يمكن تجارهم من قدوم الثغر، وأن تفتح كنيسة القيامة بالقدس، وكانت قد غلقت بعد واقعة الإسكندرية، فأجابهم، بأنه لابد من غزو قبرص، وتخريبها، ثم أخرجوا، فأقاموا بالوطاق ثلاثة أيام، وحملوا إلى دار الضيافة بجوار قلعة الجبل، فلما عاد السلطان من السرحة، وقفوا بين يديه، وقدموا هديتهم، وأدوا رسالتهم، فلم يجابوا، وأعيدوا إلى بلادهم خائبين.

قدوم جراد عظيم إلى المدينة النبوية أتلف عامة زروعها وأشجارها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قدوم جراد عظيم إلى المدينة النبوية أتلف عامة زروعها وأشجارها.
826 ربيع الأول - 1423 م
قدم إلى المدينة النبوية جراد عظيم أتلف عامة زروعها وأشجارها، حتى أكل الأسابيط من فوق النخل فأمحلت ونزح كثير من أهلها، فمات معظم الفقراء النازحين جوعاً وعطشاً.

قدوم طائفة من الفرنج إلى صور وهزيمتهم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قدوم طائفة من الفرنج إلى صور وهزيمتهم.
828 جمادى الأولى - 1425 م
قدمت طائفة من الفرنج إلى صور من معاملة صفد، فحاربهم المسلمون، وقتلوا كثيراً منهم، وقتل من المسلمين نحو الخمسين رجلاً.

-قدوم جعفر بن أبي طالب ومن معه

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

وزاد عَبْد الملك بْن هشام، فقال: مَسْعُود بْن ربيعة، حليف بني زُهرة، وأوس بْن قَتَادَة الأنصاريّ.
وزاد بعضهم فقال: ومبشّر بْن عَبْد المنذر، وأبو سُفْيَان بْن الحارث وليس بالهاشمي، والله أعلم.

-قدوم جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب ومَن معه:
البخاري، ومسلم قالا: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حَدَّثَنِي بُرَيْدٌ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: بَلَغَنَا مَخْرَجُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ، أَنَا وَأَخَوَانٌ لِي أَنَا أَصْغَرُهُمُ، أَحَدُهُمَا أَبُو رُهْمٍ، وَالآخَرُ أَبُو بُرْدَةَ، إِمَّا قَالَ: بِضعٌ، وَإِمَّا قَالَ: فِي ثَلاثَةٍ، أَوِ اثنين وخمسين رجلا من قومي. فركبنا سفينة، فألقتنا سَفِينَتَنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ. فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ. فَقَالَ جَعْفَرٌ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعثنا وَأَمَرَنَا؛ يَعْنِي بِالإِقَامَةِ؛ فَأَقِيمُوا مَعَنَا، فَأَقَمْنَا مَعَهُ، حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا، فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ فَتَحَ خَيْبَرَ. فَأَسْهَمَ لَنَا، وَمَا قَسَمَ لأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ شَيْئًا إِلا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ، إِلا أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا، مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ، قَسَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ.
قَالَ: فَكَانَ أُنَاسٌ مِنَ النَّاسِ يَقُولُونَ لَنَا: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ.
قَالَ: وَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عميس؛ وهي ممن قدمت مَعَنَا؛ عَلَى حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَائِرَةً، وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَى النَّجَاشِيِّ. فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَأَسْمَاءُ عِنْدَهَا، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَأَى أَسْمَاءَ: مَنْ هَذِهِ؟ فقالت: أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ. قَالَ عُمَرُ: آلْحَبَشِيَّةُ هَذِهِ؟ آلْبَحْرِيَّةُ هَذِهِ؟ فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: نَعَمْ. فَقَالَ عُمَرُ: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ، نَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم فغضبت، فقالت كلمة: يَا عُمَرُ، كَلا وَاللَّهِ، كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ

-ذكر قدوم وفود العرب

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

قَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ثُمَّ أَرْدَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِبَرَاءَةَ. قَالَ: فَأَذَّنَ مَعَنَا عَلِيٌّ فِي أَهْلِ مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ بِبَرَاءَةَ، أَنْ لا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانُ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ وَأَتْبَعَهُ عليا. فذكر الحديث. وفيه: فكان علي ينادي بِهَا، فَإِذَا بُحَّ قَامَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَنَادَى بِهَا.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ، قَالَ: سَأَلْنَا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بِأَيِّ شَيْءٍ بُعِثْتَ فِي ذِي الْحِجَّةِ؟ قَالَ: بُعِثْتُ بِأَرْبَعٍ: لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ، وَلا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانُ، وَلا يَجْتَمِعُ مُؤْمِنٌ وَكَافِرٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بَعْدَ عَامِهِ هَذَا، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ، فَعَهْدُهُ إِلَى مُدَّتِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَهْدٌ فَأَجَلُهُ أربعة أشهر. والله أعلم.

-ذكر قدوم وفود العرب
قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: فَلَمَّا صَدَرَ أَبُو بَكْرٍ وَعَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَأَقَامَا لِلنَّاسِ الْحَجَّ، قَدِمَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْلِمًا. وَكَذَا قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ. وَأَمَّا ابْنُ إِسْحَاقَ فَذَكَرَ أَنَّ قُدُومَ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ كَانَ فِي إِثْرِ رَحِيلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَهْلِ الطَّائِفِ وَعَنْ مَكَّةَ، وَأَنَّهُ لَقِيَهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَسْلَمَ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى قَوْمِهِ بِالإِسْلامِ. فقال له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إنهم قاتلوك ".
نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَاءَهُ رَسُولَا مُسَيْلَمَةَ الْكَذَّابِ بِكِتَابِهِ يَقُولُ لَهُمَا: وَأَنْتُمَا تَقُولَانِ بِمِثْلِ مَا يَقُولُ؟ قَالَا: نَعَمْ. فَقَالَ: " أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا أَنَّ الرُّسُلَ لَا تُقْتَلُ لَضَربْتُ أعناقكما ".
قال ابن إِسْحَاق: وقد كَانَ مسيلمة كتب إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في آخر سنة عَشْرٍ:
من مسيلمة رَسُول اللَّهِ إلى مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ. سلام عليك، أما بعد، فإنّي قد أُشركت فِي الأمر معك، وإنّ لنا نِصْفَ الأرض، ولكنّ قريشًا قوم يعتدون.
فكتب إِلَيْهِ: " من مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ إلى مسيلمة الكذّاب. سلام عَلَى من اتَّبع الْهُدَى، أما بعدُ، فإنّ الأرض لله يُورثها من يشاء من عباده، والعاقبة للمتقين ".
-ثم قدم وفد طيئ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وفيهم زَيْد الخيل سيّدهم. فأسلموا، وسمّاه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زيد الخَيْر، وقطع لَهُ فَيْد وأَرَضِين، وخرج راجعًا إلى قومه.
فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنْ يَنْجُ زيدٌ من حُمَّى المدينة ". فإنّه يُقَالُ قد سمّاها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ باسمٍ غيرَ الحمّى، فلم نُثْبِتْه. فلمّا انتهى من بلد نجد إلى ماء من مياهه، يقال له قردة، أصابته الحمّى فمات بها. قَالَ: فعمدت امرأته إلى ما معه من كتب فحرقتها.
وقال شعبة: حدثنا سماك بن حرب، قال: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ حُبَيْشٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: جَاءَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا بِعَقْرَبٍ، فَأَخَذُوا عَمَّتِي وَنَاسًا. فَلَمَّا أَتَوْا بِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، غَابَ الْوَافِدُ، وَانْقَطَعَ الولد، وَأَنَا عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ، فَمُنَّ عَلَيَّ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ. قَالَ: " مَنْ وَافِدُكِ؟ " قَالَتْ: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ. قَالَ: " الَّذِي فَرَّ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ " قَالَتْ: فَمُنَّ عَلَيَّ. وَرَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ تَرَاهُ عليا، فقال: سليه حملانا، فأمر لها به. قال: فَأَتَتْنِي، فَقَالَتْ: لَقَدْ فَعَلْتَ فَعْلةً مَا كَانَ أبوك يفعلها. ائته رَاغِبًا أَوْ رَاهِبًا، فَقَدْ أَتَاهُ فُلَانٌ فَأَصَابَ مِنْهُ، وَأَتَاهُ فُلَانٌ فَأَصَابَ مِنْهُ.

-قدوم فروة بن مسيك المرادي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

قَالَ عَدِيٌّ: فَأتَيْتُهُ، فَإِذَا عِنْدَهُ امْرَأَةٌ وَصَبِيَّانِ؛ أَوْ صَبِيٌّ، فَذَكَرَ قُرْبَهُمْ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ مُلْكَ كِسْرَى وَلَا قَيْصَرَ، فَأَسْلَمْتُ. فَرَأَيْتُ وَجْهَهُ اسْتَبْشَرَ، وَقَالَ: " إِنَّ الْمَغْضُوبَ عَلَيْهِمْ الْيَهُودُ، وَالضَّالِّينَ النَّصَارَى ". وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ حُذَيْفَةَ، قَالَ رَجُلٌ: كُنْتُ أَسْأَلُ عَنْ حَدِيثِ عَدِيٍّ وَهُوَ إِلَى جَنْبِي لا أَسْأَلُهُ. فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَرِهْتُهُ أَشَدَّ مَا كَرِهْتُ شَيْئًا قَطُّ. فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْصَى أَرْضِ الْعَرَبِ مِمَّا يَلِي الرُّومَ. ثُمَّ كَرِهْتُ مَكَانِي فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتُهُ وَسَمِعْتُ مِنْهُ. فَأَتَيْتُ إِلَى المدينة، فاستشرفني النَّاسَ؛ وَقَالُوا: جَاءَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، جَاءَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ. فَقَالَ: يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ. فَقُلْتُ: إِنِّي عَلَى دِينٍ. قَالَ: " أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ، أَلَسْتَ رَكُوسِيًّا؟ " قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: " أَلَسْتَ تَرْأَسُ قَوْمَكَ؟ " قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: " أَلَسْتَ تَأْخُذُ الْمِرْبَاعَ؟ " قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: " فَإِنَّ ذَلِكَ لا يَحِلُّ فِي دِينِك ". قَالَ: فَوَجَدْتُ بِهَا عَلَيَّ غَضَاضَةً. ثُمَّ قَالَ: " إِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يَمْنَعَكَ أَنْ تُسْلِمَ أَنْ تَرَى بِمَنْ عِنْدَنَا خَصَاصَةً، وَتَرَى النَّاسَ عَلَيْنَا إِلْبًا وَاحِدًا. هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ؟ " قُلْتُ: لَمْ أَرَهَا، وَقَدْ عَلِمْتُ مَكَانَهَا. قَالَ: " فَإِنَّ الظَّعِينَةَ سَتَرْحَلُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِغَيْرِ جِوَارٍ، وَلَتُفْتَحَنَّ عَلَيْنَا كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ ". قُلْتُ: كنوز كسرى ابن هُرْمُزَ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَلَيَفِيضَنَّ الْمَالُ حَتَّى يُهِمَّ الرَّجُلُ مَنْ يَقْبَلُ مَالَهُ مِنْهُ صَدَقَةً ". قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْحَلُ مِنَ الْحِيرَةِ بِغَيْرِ جِوَارٍ، وَكُنْتُ فِي أَوَّلِ خَيْلٍ أَغَارَتْ عَلَى المدائن. ووالله لَتَكُونَنَّ الثَّالِثَةَ، إِنَّهُ لَحَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَرَوَى نَحْوَهُ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي عبيدة.
وقال ابن إِسْحَاق: قدِم عَلَى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرْوَةُ بْن مُسَيْك المرادي،
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت