|
عدق: عَدَقَ يَعْدِقُ وأَعْدَقَ وعَوْدَقَ: أَدخل يده في نواحي البئر والحوض كأَنه يطلب شيئاً. وعَدَق الشيءَ يَعْدِقُه عَدْقاً: جمعه. والعَوْدَقُ والعَوْدَقةُ: حديدة ذات ثلاث شعب يُستخرج بها الدلو من البئر. ابن الأَعرابي: العَوْدَقةُ والعَدْوقة لخُطَّاف البئر، وجمعها عُدقٌ، وقال: العَدَق الخطاطيف التي تُخْرج الدلاءُ بها، واحدتها عَدَقَةٌ، وربما سميت اللَّبْجَةُ عَوْدَقةً، واللَّبْجة حديدة لها خمسة مخالب تنصب للذئب يجعل فيها اللحم، فإِذا اجتذبه نَشِبَ في حلقه. ورجل عادِقُ الرأْي: ليس له صَيِّور يصير إِليه. يقال: عَدَقَ بظنّه عَدْقاً إِذا رَجمَ بظنه ووجَّه الرأْي إِلى ما لا يَسْتَيْقنه.
|
|
حدق: حدَقَ به الشيءُ وأَحدقَ: اسْتَدارَ؛ قال الأَخطل: المُنْعِمُون بنُو حَرْبٍ، وقد حَدَقَتْ بيَ المَنِيّةُ، واسْتَبْطأْتُ أَنصارِي وقال ساعدة: وأُنْبِئْتُ أنَّ القومَ قد حَدَقُوا به، فلا رَيْبَ أنْ قد كان ثَمَّ لَحيمُ وكل شيء اسْتَدار بشيء وأَحاطَ به، فقد أَحدَقَ به. وتقول: عليه شامةٌ سوداء قد أحدقَ بها بياض. والحَدِيقة من الرِّياض: كلُّ أَرض استدارت وأَحدق بها جاجزٌ أو أَرض مرتفعة؛ قال عنترة: جادَتْ عليها كلُّ بِكْرٍ حُرًةٍ، فتَرَكْنَ كلَّ حَديقةٍ كالدِّرْهمِ ويروى: كلَّ قَرارةٍ؛ وقيل: الحَدِيقةُ كل أَرض ذات شجر مُثمر ونخل، وقيل: الحديقةُ البُسْتانُ والحائط وخص بعضهم به الجَنةَ من النخل والعنب؛ قال: صُورِيّةٌ أُولِعْتُ باشْتِهارِها، ناصِلةُ الحِقْوَيْنِ من إزارِها يُطْرِقُ كلبُ الحَيِّ من حِذارِها، أَعْطَيْتُ فيها طائِعاً أَو كارِها حَدِيقةً غَلْباء في جِدارِها، وفرَساً أُنْثى وعَبْداً فارِها أَراد أَنه أَعطاها نخلاً وكَرْماً مُحْدَقاً عليها، وذلك أَفْخَم للنخل والكرم لأَنه لا يُحْدَق عليه إلا وهو مَضْنُون به مُنْفِسٌ، وإنما أَراد أَنه غالَى بمهرها على ما هي به من الاشْتِهار وخلائق الأَشرار، وقيل: الحَدِيقةُ حُفرة تكون في الوادي تَحْبِسُ الماء، وكلُّ وَطِيءٍ يَحْبس الماء في الوادي وإِن لم يكن الماء في بطنه، فهو حديقةٌ. والحدِيقةُ: أَعْمقُ من الغَديِر. والحديقةُ: القِطعة من الزرع؛ عن كراع، وكله في معنى الاستدارة. وفي التنزيل: وحدائقَ غُلْباً. وكلُّ بُستان كان عليه حائط، فهو حديقة، وما لم يكن عليه حائط لم يُقَل له حديقة. الزجاج: الحدائقُ البَساتين والشجر الملتف. وحدِيقُ الرَّوْضِ: ما أَعشب منه والتَفَّ. يقال: رَوْضة بني فلان ما هي إلا حديقة ما يجوز فيها شيء. وقد أَحدقت الرَّوْضةُ عُشْباً، وإذا لم يكن فيها عشب فهي رَوْضة. وفي الحديث: سمع من السحاب صوتاً يقول اسْقِ حَدِيقةَ فلان. والحَدَقةُ: السواد المستدير وسط العين، وقيل: هي في الظاهر سواد العين وفي الباطن خَرَزَتها. الجوهري: حدَقةُ العين سوادها الأَعظم، والجمع حَدَقٌ وأَحداقٌ وحِداقٌ؛ قال أبو ذؤيب: فالعَيْنُ بَعْدهمُ كأَنَّ حِداقَها سُمِلَتْ بشوكٍ، فهي عُورٌ تَدْمَعُ قال: حِداقَها أراد الحدَقةَ وما حولَها كما يقال للبعير ذو عَثانِين ومثله كثير. الأَزهري عن الليث: الحدَقُ جماعة الحدَقةِ، وهي في الظاهر سواد العين وفي الباطن خَرَزَتها، قال: وقال غيره السواد الأَعظم في العين هو الحدقة والأَصغر هو الناظر، وفيه إنسان العين، وإنما الناظر كالمِرآة إذا استقبلتها رأيتَ فيها شخصك. وقولهم في حديث الأَحنف: نزلوا في مثل حدَقةِ البعير أَي نزلوا في خِصْب، وشبَّهه بحدقة البعير لأَنها رَيّا من الماء، وقيل: إِنما أَراد أنَّ ذلك عندهم دائم لأَن النِّقْي لا يَبقى في جسد البعير بقاءَه في العين والسُّلامَى؛ قال ابن الأَثير: شبَّه بلادهم في كثرة مائها وخِصْبها بالعين لأَنها توصف بكثرة الماء والنَّداوة، ولأَن المُخ لا يبقى في شيءٍ من الأَعضاء بقاءه في العين. والحُنْدُوقةُ والحِنْدِيقةُ: الحَدقةُ، قال ابن دريد: ولا أَدري ما صحتها. والتَّحْدِيقُ: شدة النظر بالحدقة؛ وقولُ مُليحٍ الهذلي: أَبي نَصَبَ الرَّاياتِ بين هَوازِنٍ وبين تَمِيمٍ، بعدَ خَوْفٍ مُحَدِّقِ أَراد أَمراً شديداً تُحَدِّقُ منه الرجال. وفي حديث مُعاوية بن الحكَم: فحدَّقني القومُ بأَبصارهم أَي رَمَوْني بحَدَقِهم، جمع حدَقة. وحدَقَ فلان الشيء بعينه يَحْدِقُه حَدْقاً إذا نظر إليه. وحدَق الميتُ إذا فتَح عينيه وطرَف بهما، والحُدوق المصدر. ورأَيتُ الميتَ يَحْدِقُ يَمْنةً ويَسْرة أَي يفتح عينيه وينظر. والحَدْلَقَةُ، بزيادة اللام: مثل التَّحْديق، وقد حَدْلَقَ الرجل إذا أَدار حَدَقَته في النظر. والحَدَقُ: الباذِنْجانُ، واحدتها حَدَقة، شبّه بحدَق المَها؛ قال: تَلْقَى بها بَيْضَ القَطا الكُدارِي، توائماً كالحَدَقِ الصِّغارِ ووجدنا بخط علي بن حمزة: الحذَقُ الباذنجان، بالذال المنقوطة، ولا أَعرفها. الأَزهري عن ابن الأَعرابي: يقال للباذنجان الحدق والمَغْد، وقد ذكر الجوهري في هذا الفصل الحَنْدَقُوق، قال ابن بري: وصوابه أَن يذكر في ترجمة حندق لأَن النون أَصلية، ووزنه فَعْلَلول، وكذا ذكره سيبويه وهو عنده صفة.
|
|
حندق: الحَنْدَقوقَى والحَنْدَقُوقُ والحِنْدَقُوقُ: بقلة أَو حَشِيشة كالفَثِّ الرَّطْب، نبَطِيّة مُعرَّبة، ويقال لها بالعربية الذُّرَقُ، قال: ولا تقل الحَنْدَقوقى. والحَنْدَقوقُ: الطويل المُضْطرب، مثَّل به سيبويه وفسره السيرافي. الجوهري: الحَنْدقُوق وهو الذُّرَقُ نبَطى معرب. قال ابن بري في ترجمة حدق: صواب حندقوق أَن يذكر في فصل حندق لأَن النون أَصلية، ووزنه فَعْلَلُول، قال: وكذا ذكره سيبوبه وهو عنده صفة، وفسره ابن السراج بأَنه الطويل المضطرب شِبْهُ المجنون. الأَزهري: أَبو عبيدة الحَنْدَقوق الرَّأْراء العين؛ وأََنشد: وهَبْتُه ليس بِشَمْشَلِيقِ، ولا دَحوقِ العَينِ حَنْدَقُوقِ والشَّمْشَلِيقُ: الخَفِيفُ. والدَّحُوقُ: الرَّأْراء.
|
|
بندق: البُنْدُق: الجِلَّوْزُ، واحدته بُنْدُقةٌ، وقيل: البُندق حمل شجر كالجلَّوْز. وبُنْدُقةُ: بَطن، قيل أَبو قبيلة من اليمن، وهو بُنْدُقةُ بن مَظَّةَ بن سَعد العَشيرة، ومنه قولهم: حِدَأ حِدَأ وراءكِ بُنْدقةُ، وقد مضى ذكره.والبُنْدُقُ: الذي يرمى به، والواحدة بُنْدُقة والجمع البنَادِقُ.
|
|
دقر: الدُّقْرَانُ: خَشَبٌ ينصب في الأَرض يعرّش عليه الكرم، واحدته دُقْرانَةٌ. والدَّوْقَرَةُ: بُقْعَةٌ تكون بين الجبال المحيطة بها لا نبات فيها، وهي من منازل الجنّ ويكره النزول بها؛ وفي التهذيب: هي بقعة تكون بين الجبال في الغيطان انحسرت عنها الشجر، وهي بيضاء صُلْبة لا نبات فيها، والجمع الدَّوَاقر. ودَقِرَ الرجلُ دَقَراً إِذا امتلأَ من الطعام. ودَقِرَ أَيضاً: قاء من المَلْءِ. ودَقِرَ هذا المكان: صارت فيه رياضٌ. وقال أَبو حنيفة: دَقِرَ المكانُ نَدِيَ. ودَقِرَ النباتُ دَقَراً، فهو دَقِرٌ: كثر وتنعم. ورَوْضَةٌ دَقَرَى: خضراء ناعمة؛ قال النمر ابن تولب: زَبَنَتْكَ أَرْكانُ العَدُوّ، فأَصْبَحَتْ أَجَأٌ وجُبَّةُ من قَرارِ دِيارِها وكأَنَّها دَقَرَى تَخَيَّلُ، نَبْتُها أُنُفٌ، يَغُمُّ الضَّالَ نَبْتُ بِحارِها تَخَيَّلُ أَي تَلَوَّنُ بالنَّوْر فَتُرِيك رُؤْيا تُخَيِّلُ إِليك أَنها لون ثم تراها لوناً آخر، ثم قطع الكلام الأَوّل وابتدأَ فقال: نبتها أُنف فنبتها مبتدأٌ والأُنف خبره. والأُنُفُ: التي لم تُرْعَ. ويغم: يعلو ويستر؛ يقول: نبتها يغم ضالها. والضال: السِّدْرُ البَرِّيّ. والبحار: جمع بَحْرَةٍ، وهي الأَرض المستوية التي ليس بقربها جبل. ابن الأَعرابي: الدَّقْرُ الروضة الحسناء، وهي الدَّقَرَى. وأَرض دَقْرَاءُ: خضراء كثيرة الماء والنَّدَى مملوءَةٌ. ودَقَرَى: اسم روضة بعينها. أَبو عمرو: هي الدَّقَرَى والدَّقْرَةُ والدَّقيرَةُ. والوَدْفَةُ والوَدِيفَةُ: الروضة. الجوهري: ودَقَرَى اسم روضة. والدَّقارِيرُ: الأُمورُ المخالفة، واحدتها دُقْرُورَةٌ ودِقْرارَةٌ، والدِّقْرارَةُ: المخالفَةُ. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه أَمر رجلاً بشيء فقال له: قد جئتَني بِدِقْرَارَةِ قومك أَي بمخالفتهم. والدِّقْرَارَةُ: الحديث المُفْتَعَلُ. ويقال: فلان يَفْتَرِي الدَّقارِيرَ أَي الأَكاذيب والفُحْشَ. ويقال للكذب المستشنع والأَباطيل: ما جئتَ إِلاَّ بالدَّقارِيرِ. ابن الأَثير: في حديث عمر، رضي الله عنه، قال لأَسْلَمَ مَولاه: أَخَذَتْكَ دِقْرَارَةُ أَهلك؛ الدِّقْرَارَةُ واحدة الدَّقارِير، وهي الأَباطيل وعاداتُ السوء، أَراد أَن عادة السوء التي هي عادة قومك وهي العدولُ عن الحق والعملُ بالباطل قد نَزَعَتْكَ وعَرَضَت لك فعجلت بها، وكان أَسلم عبداً بِجَاوِيّاً. ورجل دِقْرَارَة: نمام كأَنه ذو دِقْرَارَةٍ أَي ذو نميمة وافتعال أَحاديث، وجمعه دَقارِيرُ؛ قال الكميت: على دَقارِيرَ أَحْكِيها وأَفْتَعِلُ والدَّقارِيرُ: الدواهي والنمائم، الواحدة دِقْرَارَةٌ. والدِّقْرارُ والدِّقْرَارَةُ: التُّبَّانُ، وهي سراويل بلا ساق، وجمعه دقارِيرُ؛ قال أَوس: يَعْلُونَ بالقَلَعِ الهِنْدِيِّ هامَهُمُ، ويَخْرُجُ الفَسْوُ من تَحْتِ الدَّقارِيرِ وفي حديث عَبْدِ خَيْرٍ قال: رأَيت على عَمَّارٍ دِقْرَارَةً، وقال: إِني مَمْثُونٌ؛ الدِّقْرَارَةُ: التُّبَّانُ، وهو السراويل الصغير الذي يستر العورة وحدها. والمَمْثُونُ: الذي يشتكي مَثَانَتَهُ. والدُّقْرُورُ: فَأْسٌ تحتفر بها الأَرض؛ قال: حَرًى حين تأْتي أَهْلَ مَلْهَمَ أَنْ تَرَى بِعَيْنَيْكَ دُقْرُوراً، وكَرّاً مُحَرَّمَا والدِّقْرَارةُ: القصير من الرجال. والدِّقْرَارَةُ: العَوْمَرَةُ، وهي الخُصُومَةُ المُتْعِبَةُ.
|
لسان العرب لابن منظور
|
دردقس: الدُّرْداقِسُ: عظم القَفا، قيل فيه إِنه أَعجمي، قال الأَصمعي: أَحسبه رُوميّاً، قال: وهو طرف العظم الناتئ فوق القفا؛ أَنشد أَبو زيد:مَنْ زال عن قَصْدِ السبيل، تَزايَلَتْ بالسيفِ هامَتُه عن الدُّرْقاسِ قال أَبو عبيدة: الدُّرْداقِسُ عظم يفصل بين الرأْس والعنق كأَنه رومي، قال محمد بن المكرم: أَظن قافية البيت الدُّرْداقِسُ، واللَّه أَعلم.
|
|
دقس: دَقَسَ في الأَرض دَقْساً ودُقُوساً: ذهب فتَغَيَّب. والدُّقْسَةُ: دُوَيْبَّة صغيرة. ودَقْيُوسُ: اسم مَلِكٍ، أَعجمية. الليث: الدقس ليس بعربي، ولكن الملك الذي بنى المسجد على أَصحاب الكهف اسمه دَقْيُوسُ. قال الأَزهري: ورأَيت في نوادر الأَعراب: ما أَدري أَين دَقَسَ ولا أَين دُقِسَ به ولا أَين طَهَسَ وطُهِسَ به أَي أَين ذهب وذُهب به.
|
|
دقش: الدَّقْشُ: النَّقْش. والدَّقْشةُ: دويبّة رَقْشاءُ، وقيل رقْطاء أَصغر من العَظاءة. وأَبو الدُّقَيش: كنية، قال الأَزهري: أَبو الدُّقَيش كنْية واسمه الدقَشُ. قال يونس: سأَلت أَبا الدُّقَيش: ما الدَّقَشُ؟ فقال: لا أَدري، قلت: ما الدُّقَيش؟ فقال: ولا هذا، قلت: فاكتنيت بما لا تعرف ما هو؟ قال: إِنما الكُنى والأَسماء علامات. قال أَبو زيد: دخلت على أَبي الدُّقَيش الأَعرابي وهو مريض فقلت له: كيف تجدُك يا أَبا الدُّقَيش؟ قال: أَجدُ ما لا أَشتهي وأَشتهي ما لا أَجد، وأَنا في زمان سوء، زمانٌ من وَجَدَ لم يَجُد، ومن جاد لم يجِدْ. ودنْقَشَ الرجلُ إِذا نظر وكسَر عينيه. ودنْقَشْت بين القوم: أَفسدت، قال: وربما جاء بالسين المهملة: حكاه أَبو عبيد. قال ابن بري: ذكر أَبو القاسم الزجاجي أَن ابن دريد سئل عن الدقَش فقال: قد سمت العرب دقَشاً وصغروه فقالوا دُقَيش وصيرت مِن فَعَلَ فَنْعَل فقالوا دنْقَش، قال: والدُّقَيش طائر أَغبر أُرَيقِط معروف عندهم؛ قال غلام من العرب أَنشده يونس:يا أُمّتاه أَخْصِبي العَشِيَّه، قد صِدْتُ دَقْشاً ثم سَنْدَرِيّه
|
|
دقع: الدَّقْعاء: عامَّةُ الترابِ، وقيل: الترابُ الدَّقيق على وجه الأَرض؛ قال الشاعر: وجَرَّتْ به الدَّقْعاء هَيْفٌ، كأَنَّها تَسُحُّ تُراباً من خَصاصاتِ مُنْخُلِ والدِّقْعِمُ، بالكسر: الدَّقْعاء، الميم الزائدة، وحكى اللحياني: بفِيه الدِّقْعِم كما تقول وأَنت تدعو عليه: بفِيه التراب وقال: بفِيه الدَّقْعاء والأَدْقع يعني التراب. قال: والدَّقاعُ والدُّقاعُ التراب؛ وقال الكميت يصف الكلاب: مَجازِيعُ قَفْرٍ مَداقِيعُه، مَسارِيفُ حتى يُصِبْن اليَسارا قال: مَداقِيعُ ترضى بشيء يسير. قال: والدَّاقِعُ الذي يَرْضَى بالشيء الدُّون. والمُدْقَع: الفقير الذي قد لَصِقَ بالتراب من الفقر. وفَقْر مُدْقِع أَي مُلْصِق بالدَّقْعاء. وفي الحديث: لا تَحِلُّ المسأَلةُ إِلا لذي فَقْر مُدْقِع أَي شديد مُلْصِق بالدَّقعاء يُفْضِي بصاحبه إِلى الدَّقعاء. وقولهم في الدعاء: رماه الله بالدَّوقَعة؛ هي الفقر والذُّلُّ، فَوْعلة من الدقع. والمَداقِيعُ: الإِبل التي كانت تأْكل النبت حتى تُلْزِقَه بالدَّقْعاء لقلته. ودَقِعَ الرَّجلُ دَقَعاً وأَدْقَع: لَصِقَ بالدَّقعاء وغيره من أَي شيء كان، وقيل: لصق بالدقْعاء فَقراً، وقيل ذُلاًّ. ودَقِعَ دَقَعاً وأَدْقَع: افتقر. ورأَيت القومَ صَقْعَى دَقْعَى أَي لاصقين بالأَرض. ودَقِعَ دَقَعاً وأَدْقَعَ: أَسَفَّ إِلى مَداقّ الكسب، فهو داقِعٌ. والدَّاقِعُ: الكئيب المُهْتَم أَيضاً. ودَقَع دَقْعاً ودُقُوعاً ودَقِعَ دَقَعاً، فهو دَقِعٌ: اهْتَمَّ وخضَعَ؛ قال الكميت: ولم يَدْقَعُوا، عندما نابَهُم، لصَرْفِ الزَّمانِ، ولم يَخْجَلُوا يقول: لم يستكينوا للحرب. والدَّقَعُ: سوء احتمال الفقر، والفِعْل كالفعل والمصدر كالمصدر، والخجل: سوء احتمال الغنى. وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال للنساء: إِنَّكُنَّ إِذا جُعْتُنَّ دَقِعْتُنَّ وإِذا شَبِعْتُنَّ خَجِلْتُنَّ؛ دَقِعْتنَّ أَي خَضَعْتُنَّ ولَزِقْتُنَّ بالتراب. والدقَعُ: الخُضوع في طلَب الحاجةِ والحِرْصُ عليها، مأْخوذ من الدَّقْعاء، وهو التراب، أَي لَصِقْتُنَّ بالأَرض من الفقر والخُضوع. والخَجَلُ: الكَسَلُ والتَّواني في طلب الرِّزق. والداقِعُ والمِدْقَعُ: الذي لا يُبالي في أَيّ شيء وقع في طعام أَو شراب أَو غيره، وقيل: هو المُسِفُّ إِلى الأُمور الدَّنِيئة. وجُوع دَيْقُوعٌ: شديد، وهو اليَرْقُوع أَيضاً، وقال النضر: جُوع أَدْقَعُ ودَيْقُوع، وهو من الدَّقْعاء. الأَزهري: الجوع الدَّيْقُوع والدُّرْقُوع الشديد، وكذلك الجوع البُرْقوع واليَرْقُوع؛ وقدِمَ أَعرابي الحَضَر فشَبِعَ فاتّخَم فقال: أَقُولُ للقَوْمِ لمَّا ساءني شِبَعي: أَلا سَبيل إِلى أَرْضٍ بها الجُوعُ؟ أَلا سبيل إِلى أَرْضٍ يكون بها جُوعٌ، يُصَدَّعُ منه الرأْسُ، دَيْقُوعُ؟ ودَقِع الفصيل: بَشِم كأَنه ضِد. وأَدقَع له وإِليه في الشتم وغيره: بالَغَ ولم يتكَرَّم عن قبيح القول ولم يَأْلُ قَذَعاً. والدَّوْقَعةُ: الدَّاهِيةُ. والدَّقْعاء: الذُّرة، يمانية.
|
|
دردق: الدَّرْدَقُ: الصِّبْيان الصِّغار. يقال: وِلْدانٌ دَرْدَقٌ ودَرادِقُ. والدَّرْدَق: الصغير من كل شيء، وأَصله الصغار من الغنم، والجمع الدَّرادق. والدَّرْداقُ: دكٌّ صغير مُتَلبِّد، فإذا حَفَرْتَ كشفْتَ عن رمل؛ وأنشد الأعشى: وتَعادَى عنه، النَّهارَ، تُوارِيـ ـهِ عِراضُ الرِّمالِ والدَّرْداقِ قال الأَزهري: أَما الدَّرْداقُ فإنها حِبال صغار من حِبال الرمل العظيمة. والدَّرْدَقُ: صغار الإبل والناس؛ قال الأَعشى: يهبُ الجِلَّةَ الجَراجِرَ، كالبُسْـ ـتانِ، تَحْنُو لِدَرْدَقٍ أَطْفالِ
|
|
دقق: الدَّقُّ: مصدر قولك دَقَقْت الدَّواءَ أَدُقُّه دقّاً، وهو الرَّضُّ. والدَّقُّ: الكَسر والرَّضُّ في كل وجه، وقيل: هو أَن تضرب الشيءَ بالشيء حتى تَهْشِمَه، دَقَّة يَدُقُّه دَقّاً ودقَقْتُه فانْدَقَّ. والتَّدْقيقُ: إنعامُ الدَّقّ. والمِدَقُّ والمِدَقَّةُ والمُدُقُّ: ما دقَقْتَ به الشيءَ؛ قال سيبويه: وقالوا المُدُقُّ لأَنهم جعلوه اسماً له كالجُلْمُود، يعني أَنه لو كان على الفعل لكان قياسه المِدَقَّ أو المِدَقَّة لأنه مما يُعتمل بها، وهو أَحد ما جاء من الأدوات التي يُعتمل بها على مُفعُل بالضم؛ قال العجاج يصف الحِمار والأُتُن: يَتْبَعْنَ جأْباً كَمُدُقِّ المِعْطِيرْ يعني مِدْوَكَ العَطّار، حَسِب أَنه يُدَقُّ به، وتصغيره مُدَيْق، والجمع مَداقُّ. التهذيب: والمُدق حجر يُدّق به الطيب، ضمّ الميم لأنه جعل اسماً، وكذلك المُنْخُل، فإذا جعل نعتاً رُدَّ إلى مِفْعل؛ وقول رؤبة أَنشده ابن دريد: يَرْمي الجَلامِيدَ بِجُلْمُود مِدَقّْ استشهد به على أن المِدقّ ما دققت به الشيء، فإن كان ذلك فمدق بدل من جلمود، والسابقُ إليّ من هذا أنه مِفعل من قولك حافز مدَق أَي يدُقُّ الأشياء، كقولك رجل مِطْعَن، فإن كان كذلك فهو هنا صفة لجلمود؛ قال الأزهري: مُدُقٌّ وأَخواته وهي مُسْعُط ومُنخل ومُدْهُن ومُنْصُلٌ ومُكْحُلةٌ جاءت نوادِرَ، بضم الميم، وموضع العين من مفعلُ، وسائر كلام العرب جاء على مِفْعل ومفْعلة فيما يعتمل به نحو مِخْرَز ومِقْطَع ومِسَلّة وما أَشبهها.وفي حديث عطاء في الكَيل قال: لا دقّ ولا زَلْزَلةَ؛ هو أن يَدُقَّ ما في الميكال من المَكيال حتى يَنْضَمَّ بعضُه إلى بعض. والدَّقّاقةُ: شيء يُدَقُّ به الأَرزُّ. والدَّقوقةُ والدَّواقُّ: البقر والحمر التي تَدُوس البُرَّ. والدُّقاقةُ والدُّقاقُ: ما انْدَقَّ من الشيء، وهو التراب اللَّيِّن الذي كَسَحَته الريح من الأرض. ودُقَقُ التراب: دُقاقهُ، واحدتها دُقَّة؛ قال رؤبة: تَبْدو لنا أَعْلامُه بَعْدَ الغَرَقْ، في قِطَعِ الآلِ وهَبْوات الدُّقَقْ والدُّقاقُ: فُتات كل شيء دُقَّ. والدُّقَّةُ والدُّقَقُ: ما تَسْهَك به الريح من الأرض؛ وأنشد: بساهِكاتٍ دُقَقٍ وجَلْجالْ وفي مناجاة موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: سَلْنِي حتى الدُّقّة؛ هي بتشديد القاف: المِلح المدقوق. وهي أَيضاً ما تسحَقه الريح من التراب. والدّقّةُ: مصدر الدَّقِيق، تقول: دَقَّ الشيء يدِقّ دِقّة، وهو على أَربعة أنحاء في المعنى. والدَّقِيقُ: الطحين. والرجل القليل الخير هو الدَّقِيق. والدَّقِيق: الأمر الغامض. والدقيق: الشيء لا غِلَظَ له. وأَهل مكة يسمّون توابِل القِدْر كلها دُقّة؛ ابن سيده: الدُّقّة التّوابل وما خُلط به من الابزار نحو القِزْح وما أَشبهه. والدُّقة: الملح وما خلط به من الأبزار، وقيل: الدقة الملح المدقوق وحده. وما له دُقة أَي ما له مِلْح. وامرأَة لا دُقة لها إذا لم تكن مَلِيحة. وإن فلانة لقليلة الدقة إذا لم تكن مليحة، وقال كراع: رجل دَقِمٌ مَدْقوق الأسنان على المثَل مشتقّ من الدقِّ، والميم زائدة، وهذا يبطله التصريف. والدِّقُّ: كل شيء دَقَّ وصغُر؛ تقول: ما رَزأْتُه دِقّاً ولا جِلاًّ. والدِّقُّ: نقيض الجِلِّ، وقيل: هو صغاره دون جَلّه وجِلّه، وقيل: هو صغاره ورَدِيئه، شيء دِقٌّ ودَقِيق ودُقاق. ودِقُّ الشجر: صغاره، وقيل: خِساسه. وقال أَبو حنيفة: الدِّق ما دَقّ على الإبل من النبت ولانَ فيأْكله الضعيف من الإبل والصغير والأَدْرَد والمريض، وقيل: دِقُّه صغار ورَقه؛ قال جُبِيْها الأَشجعي: فلو أَنَّها قامَتْ بِظِنْبٍ مُعَجَّمٍ، نَفَى الجَدْبُ عنه دِقّه، فهو كالِحُ (* قوله «بظنب إلخ» هذا البيت أوردوه شاهداً على الظنب بالكسر أصل الشجرة، ووقع في مادة بجج بطاء مهملة مضمومة في البيت وتفسيره وهو خطأ). ورواه ابن دريد: فلو أَنها طافت بنَبْتٍ مُشَرْشَرٍ، نفى الدِّقَّ عنه جَدْبُه، فهو كالحُ المُشرشَر: الذي قد شَرْشَرتْه الماشية أَي أَكلته. والدَّقيق: الطِّحْن. والدَّقِيقيُّ: بائع الدقيق. قال سيبويه: ولا يقال دَقّاق. ورجلْ دَقِيقٌ بيِّن الدِّقّ: قليل الخير بخيل؛ قال: وإن جاءكم مِنّا غَرِيبٌ بأَرضكم، لَوَيْتُم له، دِقّاً، جُنوبَ المَناخرِ وشيء دَقِيق: غامض. والدّقيق: الذي لا غِلظَ له خلاف الغليظ، وكذلك الدُّقاقُ بالضم. والدِّق، بالكسر، مثله، ومنه حُمّى الدِّقّ. قال ابن بري: الفرق بين الدَّقيق والرّقِيق أَن الدقِيق خلاف الغليظ، والرّقيق خلافل الثَّخين، ولهذا يقال حَساء رَقيق وحَساء ثخين، ولا يقال فيه حساء دقيق. ويقال: سيف دقيق المَضْرِب، ورُمْح دَقِيق، وغُصن دقيق كما تقول رُمح غليظ وغصن غليظ، وكذلك حبل دقيق وحبل غليظ، وقد يُوقَع الدّقيق من صفة الأمر الحقير الصغير فيكون ضدّه الجليل؛ قال الشاعر: فإنَّ الدَّقِيقَ يهِيجُ الجَلِيلَ، وإنَّ الغَرِيب إذا شاء ذَلْ وفي حديث معاذ قال: اسْتَدِقَّ الدنيا واجْتَهِد رأْيَك أَي احْتقِرها واستصغِرْها، وهو استَفْعل من الشيء الدّقيق. وقولهم: أَخذتُ جِلّه ودِقَّه كما يقال أَخذت قليله وكثيره. وفي حديث الدعاء: اللهم اغفر لي ذنبي كلَّه: دِقَّه وجِلَّه. وما له دَقِيقة ولا جَلِيلة أَي ما له شاةٌ ولا ناقة. وأَتيته فما أَدَقَّني ولا أَجلَّني أَي ما أَعطاني إحداهما، وقيل أَي ما أَعطاني دقيقاً ولا جَلِيلاً؛ وقال ذو الرمة يهجو قوماً: إذا اصْطَكَّت الحَرْبُ امْرأَ القَيْسِ، أَخْبَروا عَضارِيطَ، إذ كانوا رِعاء الدَّقائقِ أَراد أَنهم رعاء الشاء والبَهْم. ودقَّقْت الشيءَ وأَدْقَقْته: جعلته دَقيقاً. وقد دَقَّ يَدِقُّ دِقَّةً: صار دقيقاً، وأَدقَّه غيره ودقَّقَه. المُفَضَّل: الدَّقْداقُ صغار الأنْقاء المتراكمة. ابن الأعرابي: الدَّقَقةُ المُظهرون أقْذالَ الناس أَي عُيوبهم، واحدها قَذَلٌ. ودَقَّ الشيءَ يدُقُّه إذا أظهره؛ ومنه قول زهير:ودَقُّوا بينهم عِطْرَ مَنْشِمِ أي أَظهروا العُيوب والعَداوات. ويقال في التهدّد: لأَدُقَّنَّ شُقورَك أي لأُظهِرنَّ أُمورَك. ومُسْتَدَقُّ الساعد: مُقَدَّمه مما يلي الرُّسْغَ. ومستدَقُّ كل شيء: ما دَقَّ منه واسْترَقَّ. واستَدَقَّ الشيءُ أي صار دقيقاً؛ والعرب تقول للحَشْو من الإبل الدُّقَّة. والمِدَقُّ: القويّ. والدَّقْدَقةُ: حكاية أصوات حوافر الدوابّ في سُرعة تردُّدها مثل الطَّقْطَقةِ. والمُداقَّةُ في الأمر: التَّداقُّ. والمُداقَّة: فعل بين اثنين، يقال: إنه ليُداقُّه الحِساب.
|
|
دقل: الدَّقَل من التَّمر: معروف،، قيل: هو أَردأُ أَنواعه؛ ومنه قول الراجز: لو كُنْتُمُ تَمْراً لكنتم دَقَلا، أَو كنتُمُ ماء لكنتم وَشَلا واحدته دَقَلة، وقد أَدْقَلَ النخلُ. والدَّقَل: ما لم يكن من التمر أَجناساً معروفة. والدَّقَل أَيضاً: ضَرْبٌ من النخل؛ عن كراع، والجمع أَدقال، وقيل: الدَّقَل من النخل يقال لها الأَلوان واحدها لَوْن؛ قال الأَزهري: وتَمْر الدَّقَل رديء إِلا أَن الدَّقَل يكون ميقاراً، ومن الدَّقَل ما يكون تمره أَحمر، ومنه ما تمره أَسود وجِرْمُ تمرِه صغير ونواه كبير. وفي حديث ابن مسعود: هَذًّا كهَذِّ الشِّعْر ونَثْراً كنَثْر الدَّقَل؛ هو رديء التمر ويابسه وما ليس له اسم خاص فتراه ليُبْسِه ورَداءته لا يجتمع ويكون منثوراً. وشاة دَقْلة ودَقِلة ودَقِيلة: ضاوِيَةٌ قَمِيئة، والجمعِ دقالٌ. قال ابن سيده: هذا قول أَهل اللغة وعندي أَن جمع دَقِيلة إِنما هو دَقائل، إِلا أَن يكون على طرح الزائد، وقد أَدْقَلَت وهي مُدْقِل. والدَّقَل والدَّوْقَل: خشبة طويلة تُشَدُّ في وسط السَّفينة يُمَدُّ عليها الشِّراع. وفي الحديث: فَصَعِدَ القِرْدُ الدَّقَل، هو من ذلك، وتسميه البحرية الصَّاري، وقيل: الدَّقَل سهم السفينة وأَصله من ذلك الأَول الذي هو ضرب من النخل. ابن الأَعرابي: الدَّقْل ضَعَف جسم الرجل. والدَّوْقَل: من أَسماء رأْس الذكر. والدَّوْقَلة: الكَمَرة الضَّخْمة. ويقال: كَمَرة دَوْقَلة ضَخْمة. والدَّوْقَلة: الأَكل وأَخذ الشيء اختصاصاً يُدَوْقِله لنفسه. ودَوْقَل الشيءَ: أَخَذَه وأَكله. ويقال: دَوْقَل فلان إِذا اختص بشيءٍ من مأْكول. ويقال: دوقل فلان جاريته دَوْقَلة إِذا أَوْلَجَ فيها كَمَرته. وفي النوادر: يقال دَوْقَلَتْ خُصْيَتا الرجل إِذا خَرَجتا من خَلْفه فَضَرَبتا أَدبار فخذيه واسْتَرْخَتا. ودَوْقَلْت الجَرَّة: نَوَّطتها بيدي. أَبو تراب: سمعت مُبْتَكراً يقول: دَقَل فلان لَحْيَ الرجل ودَقَمَه إِذا ضرب أَنفه وفمه. والدَّقْل لا يكون إِلا في اللَّحْي والقفا، والدَّقْم في الأَنف والفم. ودَوْقَل: اسم.
|
|
دقم: الدَّقَمُ: الضَّزَزُ. دَقِمَ دَقَماً وهو أَدْقَمُ: ذهب مُقَدَّمُ فيهِ. ودَقَمَهُ يَدْقُمُهُ ويَدْقِمُهُ دَقْماً وأَدْقَمَهُ، مثل دَمَقَهُ على القلب، أي كسَرَ أسنانه. أبو زيد: دَقَمْتُ فاه ودَمَقْتُهُ دَقْماً ودَمْقاً إذا كسرت أسنانه. والدِّقِمُّ: المكسور الأسنان، وزعم كراع أنه من الدق، والميم زائدة؛ قال ابن سيده: وهذا قول لا يُلْتَفَتُ إليه إذ قد ثبت دَقَمْتُهُ. والدَّقْمُ: دفعكَ شيئاً مُفاجأَة، تقول: دَقَمْتُه عليهم دَقْماً. ودَقَمَهُ دَقْماً: دفع في صدره؛ أَنشد يعقوب: مُمارِسُ الأَقْرانِ دَقْماً دَقْما ودَقَمَتْ عليهم الريحُ والخيلُ وانْدَقَمَتْ: دخلتْ؛ قال رؤبة: مَرّاً جَنُوباً وشَمالاً تَنْدَقِمْ والدَّقْمُ: الغم الشديد من الدَّيْنِ وغيره. والمُدْقِمَةُ من النساء: التي يَلْتَهِمُ فَرْجُها كلّ شيء، وقيل: هي التي تَسْمَعُ لفرجها صوتاً عند الجماع. ودُقَيْمٌ ودُقْمان: اسمان.
|
|
غدق: الغَدَق: المطر الكثير العامّ، وقد غَيْدَقَ المطرُ: كثر؛ عن أَبي العَمَيْثل الأَعرابي. والغَدَق أَيضاً: الماء الكثير وإِن لم يكُ مطراً. وفي التنزيل: وأَن لو استقاموا على الطريقة لأَسقيناهم ماءً غَدَقاً لِنَفْتِنَهم فيه؛ قال ثعلب: يعني لو استقاموا على طريقة الكفر لفتحنا عليهم باب اغْترارٍ، كقوله تعالى: لَجَعَلْنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سُقُفاً من فضة. والماءُ الغَدَقُ: الكثير؛ وقال الزجاج: الغَدَقُ المصدر، والغَدِقُ اسم الفاعل؛ يقال: غَدِقَ يَغْدَقُ غَدَقاً فهو غَدِقٌ إِذا كثر الندَى في المكان أَو الماءُ، قال: ويقرأُ ماء غَدِقاً؛ قال الليث: وقوله لأَسقيناهم ماء غَدَقاً أَي لفتحنا عليهم أَبواب المعيشة لنفتنهم بالشكر والصبر، وقال الفراء مثله يقول: لو استقاموا على طريقة الكفر لزِدْنا في أَموالهم فتنةً عليهم وبليّة، وقال غيره: وأَن لو استقاموا على طريقة الهُدَى لأَسقيناهم ماء كثيراً، ودليل هذا قوله تعالى: ولو أَن أَهل القرى آمنوا واتقَوْا لفتحنا عليهم بركاتٍ من السماء؛ أَراد بالماء الغَدَقِ الماء الكثير. وأَرض غَدِقةٌ: في غاية الرِّيِّ وهي النَّدِيّة المبتلة الرُّبى الكثيرة الماء، وعُشْبُها غَدِقٌ وغَدَقُهُ بلَلُه ورِيُّه، وكذلك عشب غَدِقٌ بيِّن الغَدَق: مبتلٌّ رَيّان؛ رواه أَبو حنيفة وعزاه إِلى النضر.وغَدِقَتِ الأَرض غَدَقاً وأَغْدقَتْ: أَخصبت. وغَدِقَتِ العين غَدَقاً، فهي غَدِقة، واغْدَوْدَقَتْ: غَزُرَتْ وعذُبت. وماءٌ مُغْدَوْدِقٌ وغَيْداقٌ: غزير. ومطر مُغْدَوْدقٌ: كثير. وغَدِقَتْ عين الماء، بالكسر، أَي غَزُرت. وعام غَيْداقٌ: مُخْصب، وكذلك السنة بغير هاء. أَبو عمرو: غيث غَيْداق كثير الماء، وعيش غَيْدَق وغَيْداقٌ واسع مخصب، وقيل: الغَيْداقُ اسم؛ وهم في غَدَقٍ من العيش وغَيْداقٍ. وغَيْدَقَ الرجلُ: كثر لُعابه على التشبيه. وفي حديث الاستسقاء: اسقنا غَيْثاً غَدَقاً مُغْدِقاً؛ الغَدَق، بفتح الدال: المطر الكبار القَطْرِ، والمُغْدِقُ مُفْعل منه أَكَّده به؛ وأَغْدَقَ المطرُ يُغْدِق إِغْداقاً، فهو مُغْدِق. وفي الحديث: إِذا نشأَت السحابة من قِبَل العين فتلك عينٌ غُدَيْقةٌ، وفي رواية: إِذا نشأَت بحريةً فتشاءمت فتلك عينٌ غُدَيْقةٌ أَي كثيرة الماء؛ هكذا جاءت مصغرةً وهو من تصغير التعظيم. وشابٌّ غَيْدَقٌ وغَيْداقٌ أَي ناعم. والغَيْداقُ: الكريم الجواد الواسع الخلق الكثير العطية، وقيل: هو الكثير الواسع من كل شيء، وإِنه لغَيْداق الجري والعَدْوِ؛ قال تأَبَّط شرّاً: حتى نجَوْتُ، ولمّا يَنزِعُوا سَلَبي، بوالهٍ من قَنِيصِ الشَّدِّ غَيْداقِ وشدّ غَيْداق: وهو الحُضْر الشديد. والغَيْداق: الطويل من الخيل؛ عن السيرافي. والغَيْدَقُ والغَيْداق والغَيْدَقانُ: الرخص الناعم؛ قال الشاعر:بعد النَّصابي والشَّبابِ الغَيْدَقِ وقال آخر: رب خليلٍ ليَ غَيْداقٍ رَفِلْ وقال آخر: جَعْد العَناصي غَيْدَقاناً أَغْيَدَا والغَيْدَاق من الغلمان: الذي لم يبلغ، وقيل: هو ذو الرَّخاصة والنَّعْمة. والغَيْداقُ من الضِّباب: الرخص السمين، وقيل هو من ولد الضِّباب فوق المُطَبِّخِ، وقيل: هو دون المُطَبِّخِ وفوق الحِسْلِ، وقيل: هو الضب بين الضبين، وقيل: هو الضَّبُّ المسن العظيم. أَبو زيد: يقال لولد الضَّبِّ حِسْل ثم يصير غَيْدَاقاً ثم يصير مُطَبِّخاً ثم يكون ضَبّاً مُدْركاً، ولم يذكر الخُضَرِمَ بعد المُطَبِّخ، وذكره خلف الأَحمر. والغَياديقُ: الحيّات. وفي الحديث ذكر بئر غَدَق، بفتحتين، بئر معروفة بالمدينة، والله أعلم.
|
لسان العرب لابن منظور
|
مردقش: المَرْدَقُوش: المَرْزَنْجُوشُ. غيره: المَرْدَقُوشُ الزَّعْفَرانُ؛ وأَنشد ابن السكيت قول ابن مقبل: يَعْلُون بالمَرْدَقُوشِ الوَرْدَ، ضاحِيَة، على سَعابِيبِ ماء الضَّالةِ اللجِنِ وقال أَبو الهيثم: المَرْدَقُوشُ مُعَرّب معناه اللَّيِّن الأُذُنِ، وهذا البيت أَورده الجوهري: ماء الضالة اللجزِ، بالزاي، قال: ومن خفض الورد جعله من نعته. واللجِزُ: اللزِجُ. وقال ابن بري: صوابه أَن ينشد اللجِن، بالنون، كما ذكره غيره.
|
|
رزدق: الرُّزْداقُ: لغة في الرُّسْداقِ، تعريب الرُّسْتاق، وسيأتي ذكره، ولا تقل رُستاق؛ وكان الليث يقول للذي يقول له الناس الرَّسْتقُ، وهو الصفّ: رَزْدَقٌ، وهو دخيل. الجوهري: الرَّزْدقُ السَّطْر من النخل والصَّفُّ من الناسِ، وهو مُعرّب، وأَصله بالفارسية «رَسْتَهْ»، قال رؤبة:والعِيسُ يَحْذَرْنَ السِّياطَ المُشَّقَا ضَوابِعاً نَرْمي بِهِنَّ الرَّزْدَقا
|
|
سردق: السُّرادِق: ما أحاط بالبناء، والجمع سُرادِقات؛ قال سيبويه: جمعوه بالتاء وإن كان مذكراً حِينَ لم يكسّر. وفي التنزيل: أحاطَ بهم سُرادِقُها، في صفة النار أعاذنا الله منها؛ قال الزجاج: صار عليهم سُرادِقٌ من العذاب. والسُّرادِقُ: كل ما أحاطَ بشيءٍ نحو الشُّقَّة في المِضْرَب أو الحائط المشتمل على الشيء. ابن الأثير: وقد ورد في الحديث ذكر السُّرادِق في غير موضع، وهو كل ما أحاط بشيءٍ من حائط أو مِضْرَب أو خباء. وقال بعض أهل التفسير في قوله تعالى: وظِلٍّ مِنْ يَحْمومٍ؛ هو من سُرادِقِ أهل النار. وبيت مُسَرْدَق: وهو أن يكون أعلاه وأسفله مشدوداً كله؛ وقد سَرْدَقَ البيت؛ قال سلامة بن جندل يذكر قَتْلَ كِسْرى للنعمان: هو المُدْخِل النُّعْمان بَيْتاً، سَماؤه صُدورُ الفُيولِ، بَعْدَ بَيْتٍ مُسَرْدَقِ الجوهري: السُّرادِق واحد السُّرادِقات التي تُمَدُّ فوق صحن الدار. وكل بيت من كُرْسُف فهو سُرادِق؛ قال رؤبة: يا حَكَمُ بنَ المُنْذِر بن الجارودْ، أنتَ الجوادُ ابنُ الجواد المحمودْ، سُرادِقُ المَجْد عليك ممدودْ وقيل: الرجز للكذّاب الحِرْمازي، وأنشد بيتاً للأَعشى وقال في سببه: يذكر ابن وَبْر وقَتْلَه النعمان بن المنذر تحت أرجل الفِيَلة، وأنشد البيت الذي تقدمت نسبته لسلامة بن جندل. والسُّرادِقُ: الغبار الساطع؛ قال لبيد يصف حُمُراً: رَفَعْنَ سُرادِقاً في يوم رِيحٍ، يُصَفِّقُ بَينَ مَيْلٍ واعْتِدال وهو أيضاً الدخان الشاخص المحيط بالشيء؛ قال لبيد يصف عيراً يطرد عانةً، وأنشد البيت.
|
|
شدقشدِقَ يَشدَق، شَدَقًا، فهو أَشدَقُ• شدِق فلانٌ: اتَّسَع جانبُ فمه ممَّا تحت الخدّ "قارئٌ أشدقُ".
تشدَّقَ يتشدّق، تشدُّقًا، فهو مُتشدِّق• تشدَّق الرَّجُلُ:1 -حرَّك جانبي فمه ممّا تحت خدِّه للمَضْغ.2 -لَوَى جانبي فمه تفاصحًا "تشدّق بالكلام". أشدقُ [مفرد]: ج شُدْق، مؤ شدقاءُ، ج مؤ شدقاوات وشُدْق: صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من شدِقَ: واسِع الشِّدْقَيْن ° خطِيبٌ أشدقُ: جهير مُفوَّه. شَدْق/ شِدْق [مفرد]: ج أشداق وشُدوق: (شر) جانب الفَمِ ممّا تحت الخدّ، وكانت العربُ تمتدح رَحابَة الشِّدقين لدلالتها على جهارة الصَّوت "ضحك بملء شدقيه". شَدَق [مفرد]: مصدر شدِقَ. |
|
شدقم: التهذيب في الرباعي: الشَّدْقَمِيُّ والشَّدْقَمُ الواسِعُ الشِّدْق، وهو من الحروف التي زادت العرب فيها الميم، مثل زُرْقُمٍ وسُتْهُمٍ وفُسْحُمٍ؛ قال ابن بري: ومنه يقال شُداقِمٌ؛ قال الزَّفَيانُ: شُداقِمٍ ذي شِدْقٍ مُهَرَّتِ وفي حديث جابر: حَدَّثَه رجلٌ بشيء فقال ممن سمعتَ هذا؟ فقال: من ابن عباس، قال: من الشَّدْقَمِ؛ هو الواسِع الشِّدْقِ، ويوصف به المِنْطِيقُ البَلِيغُ المُفَوَّه. وشَدْقَمٌ: اسم فحل من فحول إِبل العرب معروف؛ قال الجوهري: شَدْقَمٌ فحل كان للنعمان بن المنذر ينسب إِليه الشَّدْقمِيَّاتُ من الإِبل؛ قال الكميت: غُرَيْرِيَّةُ الأَنسابِ أَو شَدْقَمِيَّةٌ، يَصِلْنَ إِلى البِيدِ الفَدافِدِ فَدْفَدا
|
|
ثدق: ثدَق المطرُ: خرج من السحاب خُروجاً سريعاً وجَدَّ نحو الوَدْق. وسحاب ثادق ووادٍ ثادق أَي سائل. ابن الأَعرابي: الثَّدْق والثادِق النَّدى الظاهر. يقال: تباعَد من الثادق. قال ابن دريد: سألت الرِّياشي وأبا حاتم عن اشتقاق ثادق فقالا: لا نعرفه، فسأَلت أَبا عثمان الاشتانذاني فقال: ثدَقَ المطر من السحاب إِذا خرج خروجاً سريعاً. وثادقٌ: اسم فرس حاجب بن حَبيب الأَسدي؛ وقول حاجب: وباتَتْ تَلُومُ على ثادِقٍ ليُشْرى، فقد جَدَّ عِصْيانُها أَلا إنَّ نَجْواكِ في ثادِقٍ سواء عليَّ وإعلانُها وقلتُ: أَلم تَعْلَمي أَنه كرِيمُ المَكَبّةِ مِبدانُها؟ فهو اسم فرس. وقوله عِصيانُها أَي عِصياني لها، وصواب إِنشاده: باتت تلوم على ثادق بغير واو؛ وقال ابن الكلبي: ثادق فرس كان لمُنْقِذ بن طَريف بن عمرو بن قُعَين بن الحرث بن ثَعلبةَ وأَنشد له هذا الشعر، قال: والصحيح أَنه لحاجب وهو أَيضاً موضع؛ قال زهير: فَوادِي البَدِيِّ فالطَّوِيّ فثادِق، فوادِي القَنانِ جِزْعُه فأَثاكِلُهْ وقد ذكره لبيد فقال: فأَجمادَ ذِي رَقْدٍ فأَكْنافَ ثادِقٍ، فصارةَ تُوفي فوقَها فالأَعابِلا
|
|
ودق: ودَقَ إلى الشيء وَدْقاً ووُدُوقاً: دنا. ووَدَق الصيدُ يَدِقُ وَدْقاً إذا دنا منك؛ قال ذو الرمة: كانَتْ إذا وَدَقَتْ أَمثالُهُنَّ لَهُ، فبَعْضُهُنَّ عن الآلاف مُشْتَعِبُ ويقال: مارَسْنا بني فلان فما وَدَقُوا لنا بشيء أي ما بذلوا، ومعناه ما قَرَّبوا لنا شيئاً من مأْكول أو مشروب، يَدِقُون وَدْقاً. ووَدَقْتُ إليه: دنوت منه. وفي المثل: وَدَق العَيْرُ إلى الماء أي دنا منه؛ يضرب لمن خضع للشيء بحِرْصه عليه. والوَدِيقةُ: حَرُّ نصف النهار، وقيل: شدة الحر ودُنُوّ حَمْيِ الشمس؛ قال شمر: سميت وَدِيقة لأنها وَدَقَتْ إلى كل شيء أي وصلت إليه؛ قال الهذلي أبو المثلم يَرْثي صَخْراً: حامي الحَقِيقةِ نَسَّال الوَدِيقة، مِعـْ تاق الوَسِيقة، لا نِكْس ولا وَكِل قال ابن بري: صوابه: لا نِكْس ولا واني؛ وقبله: آبي الهَضِيمة، نابٍ بالعَظِيمة، مِتْـ ـلاف الكَرِيمة، جَلْد غير ثُنْيانِ قال ابن بري: وأما بيته الذي رَوِيُّه لام فهو قوله: بمَنْسِرٍ مَصِعٍ يَهْدي أَوائِلَه حامِي الحَقيقةِ، لا وانٍ ولا وَكِل وفي حديث زياد: في يومٍ ذي وَدِيقةٍ أي حر شديد أشد ما يكون من الحر بالظهائر. ابن الأَعرابي: يقال فلان يَحْمي الحقيقة ويَنْسُل الوَدِيقةَ؛ يقال للرجل المُشَمِّر القويّ، أي يَنْسُل نَسَلاناً في وقت الحر نصف النهار، وقيل: هو الحَرُّ ما كان، والأول أَعْرَفُ، وقيل: هو دَوَمان الشمس في السماء أَي دَورَانها ودنوّها. وودَقَ البطنُ: اتسع ودنا من السِّمَنِ. وإبل وادِقةُ البُطون والسُّرَر: انْدَلَقَتْ لكثرة شحمها ودنت من الأَرض؛ قال: كُوم الذُّرَى وَادِقة سُرَّاتُها والمَوْدِقُ: المَأْتَى للمكان وغيره، والموضع مَوْدِقٌ؛ ومنه قول امرئ القيس: دَخَلْتُ على بَيْضاءَ جَمٍّ عِظامُها، تُعَفِّي بذَيْلِ المِرْطِ، إذ جِئْتُ مَوْدقي والمَوْدِقُ: مُعْتَرَكُ الشر. والمَوْدِق: الحائل بين الشيئين. ووَدَقْت به وَدْقاً: استأْنست به. والوِداقُ في كل ذات حافر: إرادة الفحل، وقد وَدَقَتْ تَدِقُ وَدْقاً وودَاقاً ووُدُوقاً وأَوْدَقَتْ، وهي مُودِق، واسْتَوْدَقت وهي وَدِيق ووَدُوق. يقال: أتان وَدِيقٌ وبغلة ودِيقٌ، وقد وَدَقَتْ تَدِقُ إذا حَرَصت على الفحل، وبها وِداقٌ، وفرس وَدُوق. وفي حديث ابن عباس: فتمثل له جبريل على فرس وَدِيقٍ؛ هي التي تشتهي الفحل؛ قال ابن بري: ذكر ابن خالويه أوْدَقَتْ فهي وادِقٌ، ولا يقال مُودِق ولا مُسْتَوْدِق؛ وشاهد الوِداقِ قول الفرزدق: كأَن رَبيعاً، من حِماية مِنْقَرٍ، أَتانٌ دعاها للوِداقِ حِمارُها ابن سيده: وقد يكون الوِداقُ في الظِّباء مثله في الأَتان؛ حكاه كراع في عبارة، قال: فلا أَدري أَهو أَصل أم استعمله. ووَدَقَ به: أَنِسَ. والوَدْقُ: المطر كله شديدهُ وهيّنُه، وقد وَدَقَ يَدِقُ وَدْقاً أي قَطَر؛ قال عامر بن جُوَيْن الطائي: فلا مُزْنة ودَقَتْ وَدْقَها، ولا أَرْضَ أَبْقَلَ إبْقالها ومثله لزيد الخيل: ضَرَبْنَ بِغَمْرةٍ فخَرجْنَ منها، خُروجَ الوَدْقِ من خَلَلِ السَّحاب ووَدَقَت السماء وأَوْدَقَت. ويقال للحَرْب الشديدة: ذاتُ وَدْقَيْنِ، تُشَبَّهُ بسحابة ذات مطرتين شديدتين. ويقولون: سحابة وادِقةٌ، وقلما يقولون ودَقَتْ تَدِقُ. ويقال: سحابة ذات وَدْقَيْن أي مطرتين شديدتين، وشبه بها الحرب فقيل: حَرْب ذات وَدْقَيْنِ؛ وفي حديث علي، رضوان الله عليه: فإنْ هَلَكْتُ فَرَهْنٌ ذِمَّتي لَهُمُ، بذاتِ وَدْقَيْنِ، لا يَعْفُو لها أَثَرُ أي حرب شديدة، وهو من الوَدْق والوِداقِ الحِرْصِ على طلب الفحل لأن الحرب توصف باللّقاح، وقيل: هو من الوَدْقِ المطر. يقال للحرب الشديدة ذاتُ وَدْقَيْنِ، تشبيهاً بسحاب ذات مطرتين شديدتين؛ قال أَبو عثمان المازني: لم يصح عندنا أَن علي بن أَبي طالب، كرم الله وجهه، تكلم بشيء من الشعر غير هذين البيتين: تِلْكُمْ قُرَيْشٌ تَمنَّاني لتَقْتُلَني، فلا وَرَبِّك ما بَرُّوا وما ظَفِرُوا فإن هلكتُ فرهنٌ ذِمَّتي لهُمُ، بذات رَوْقَيْنِ، لا يعفو لها أَثَرُ قال: ويقال داهية ذات رَوْقَيْنِ وذات وَدْقين، إذا كانت عظيمة؛ قال الكميت: إذا ذات وَدْقَيْنِ هابَ الرُّقا ةُ أَن يَمْسَحوها، وأَن يَتْفُلوا وقيل: ذات وَدْقَيْنِ من صفة الطعنة. والوَدْقة والوَدَقةُ؛ الفتح عن كراع (* قوله «الفتح عن كراع» عبارة شرح القاموس: بالفتح، ويحرك، عن كراع وعليه اقتصر الصاغاني.) نقطة في العين من دم تبقى فيها شَرقة، وقيل: هي لحمة تعظُم فيها، وقيل: مرض ليس بالرَّمَد تَرِمُ منه الأُذن وتشتد منه حمرة العين، والجمع وَدَق؛ قال رؤبة:لا يشْتَكي صُدْغَيْهِ من داء الوَدَقْ وَدِقَتْ عينه، فهي وَدِقةٌ. الأصمعي: يقال في عينه وَدَقة خفيفةٌ إذا كانت فيها بَثْرَةٌ أو نقطة شَرِقة بالدم. ويقال: وَدَقَتْ سُرّته تَدِقُ وَدْقاً إذا سالت واسترخت. ورجل وادِقُ السُّرَّةِ: شاخصها. والوَداقُ والوِدَاقُ: الحديد؛ وأَنشد بيت أَبي قيس بن الأَسْلَت: أَحْفَزَها عَنِّي بِذِي رَوْنَقٍ مُهَنَّدٍ، كالمِلْح، قَطَّاعِ صَدْقٍ حُسَامٍ وادِقٍ حَدُّه، ومُجْنَإِ أَسْمَرَ قَرَّاعِ الوادِق: الماضي الضريبة. ووَدَقَ السيفُ: حَدَّ، وأَنشد بيت أبي قيس أَيضاً: وادِقٍ حدُّه؛ قال ابن سيده: وحكاه أبو عبيد في باب الرماح وقد غلط إنما هو سيف وادِقٌ؛ وقد روي البيت الأَول: أَكْفَتهُ عَنّي بذي رَوْنَقٍ أَبيضَ، مثل المِلْح، قَطّاع قال: والدِّرْعُ إنما تُكْفَتُ بالسيف لا بالرمح. وإنه لوَادِقُ السِّنَةِ أي كثير النوم في كل مكان؛ هذه عن اللحياني. ووَدْقانُ: موضع. أبو عبيد في باب اسْتِخْذاء الرجل وخضوعه واستكانته بعد الإباء: يقال وَدَقَ العَيْرُ إلى الماء، يقال ذلك للمُسْتَخذي الذي يطلب السَّلام بعد الإباء، وقال وَدَقَ أي أَحَبَّ وأَراد واشتهى. ابن السكيت: قال أَبو صاعد: يقال وَدِيقةٌ من بَقْل ومن عُشْب، وحَلُّوا في وَديقةٍ منكَرة.
|
|
زدق: التهذيب: أَبو زيد الزِّدْقُ الصِّدْقُ. وهو أَزْدَقُ منه أَي أَصدق منه. قال: وقد قالوا القَزْدُ للقصد، وحكى النضر عن بعض العرب: خيرُ القول أَزْدَقُه؛ وأَنشد الأَصمعي: فَلاة فلىً لَمّاعة، من يَجُرْ بها عن القَزْدِ تُجْحِفْه المَنايا الجَواحِفُ قال: هكذا أَنشده أَبو حاتم عن الأَصمعي، بالزاي، لمزاحم العقيلي.
|
|
زندق: الزِّنْدِيقُ: القائل ببقاء الدهر، فارسي معرب، وهو بالفارسية: زَنْدِ كِرَايْ، يقول بدوام بقاء الدهر. والزَّنْدَقةُ: الضِّيقُ، وقيل: الزِّنْدِيقُ منه لأنه ضيّق على نفسه. التهذيب: الزِّنْدِيقُ معروف، وزَنْدَقَتُه أنه لا يؤمن بالآخرة ووَحْدانيّة الخالق. وقال أحمد بن يحيى: ليس زِنْدِيق ولا فَرْزِين من كلام العرب، ثم قال؛ ولكن البَياذِقةُ هم الرّجّالة، قال: وليس في كلام العرب زِنْدِيق، وإنما تقول العرب رجل زَنْدَق وزَنْدَقِيّ إذا كان شديد البخل، فإذا أرادت العرب معنى ما تقوله العامة قالوا: مُلْحِد ودَهْرِيّ، فإذا أرادوا معنى السِّنِّ قالوا: دُهْرِيّ، قال: وقال سيبويه الهاء في زَنادِقة وفَرازِنة عوض من الياء في زِنْدِيق وفَرْزِين، وأصله الزَّنادِيق. الجوهري: الزِّنْدِيقُ من الثَّنَوِيَّة وهو معرب، والجمع الزَّنادِقة، وقد تَزَنْدَقَ، والاسم الزَّنْدَقة.
|
لسان العرب لابن منظور
|
فرزدق: الفَرَزْدَقُ: الرغيف، وقيل: فُتات الخبز، وقيل: قِطَع العجين. واحدته فَرَزْدَقَة، وبه سمي الرجل الفَرَزْدَق شبه بالعجين الذي يسوِّي منه الرغيف، واسمه هَمَّام، وأَصله بالفارسية بَرأزَدْه؛ قال الأُموي: يقال للعجين الذي يقطع ويعمل بالزيت مشتقّ، قال الفراء: واسم كل قطعة منه فَرَزْدَقة، وجمعها فَرَزْدَق. ويقال للجَرْذَقِ العظيم الحروف: فَرَزْدَق. وقال الأَصمعي: الفَرَزْدَقُ الفَتُوت الذي يُفَتّ من الخبز الذي تشربه النساء، قال: وإذا جمعت فَرازِق لأَن الإسم إذا كان على خمسة أَحرف كلها أُصول حذفت آخر حرف منه في الجمع، وكذلك في التصغير، وإنما حذفت الدال من هذا الإسم لأَنها من مخرج التاء والتاءُ من حروف الزيادات فكانت بالحذف أولى، والقياس فَرَازِد، وكذلك التصغير فُرَيْزِقْ وفُرَيْزِدْ، التصغير فُرَيْزِقْ وفُرَيْزِدْ، وإن شئت عوضتَ في الجمع والتصغير، فإن كان في الإسم الذي على خمسة أَحرف حرف واحد زائد كان بالحذف أَولى، مثال مُدَحْرِج وجَحَنْفَل قلت دُحَيْرج وجُحَيْفِل، والجمع دَحارج وجَحافل، وإن شئت عوضت في الجمع والتصغير.
|
|
دقا: دَقِيَ الفَصيل، بالكسر، يَدْقى دَقىً وأَخِذَ أَخَذاً إذا شرب اللبن وأَكثر حتى يَتَخَثَّرَ بَطْنُه ويَفْسُدَ ويَبْشَمَ ويَكْثُرَ سَلْحُه. يقال: فصيل دَقٍ، على فَعِلٍ، ودَقِيٌّ ودَقْوانُ، والأُنثى دَقِيَة، وهو في التقدير مثل فَرِحٍ وفَرِحَة، فمن أَدْخَل فرْحانَ على فَرِحٍ قال فَرْحانُ وفَرْحَى، وقال على مثاله دَقْوانُ ودَقْوَى؛ قال ابن سيده: والأُنثى دَقْوَى؛ وأَنشد ابن الأَعرابي في الدَّقَى: إني، وإنْ تُنْكِرْ سُيوحَ عَباءَتي، شِفاءُ الدَّقى، يا بَكْرَ أُمِّ تَمِيمِ يقول: إنك إن تنكر سُيوحَ عباءتي يا جملَ أُمِّ تميمٍ فإني شفاءُ الدَّقى أَي أَنا بصيرٌ بعلاج الإبِلِ أَمنع من البَشَمِ، لأَني أَسقي اللبنَ الأَضيافَ فلا يَبْشَم الفَصِيلُ، لأَنه إذا سُقِيَ اللَبنَ الضَّيْف لم يجد الفصيلُ ما يَرْضَعُ.
|