معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
عَذَلَ علىالجذر: ع ذ ل
مثال: عَذَلَه على الحُبِّالرأي: مرفوضةالسبب: لأنّ الفعل «عَذَلَ» لا يتعدّى بـ «على». المعنى: لامَهُ فيه الصواب والرتبة: -عَذَلَه في الحُبِّ [فصيحة]-عَذَلَه على الحُبِّ [صحيحة] التعليق: الأفصح تعدية الفعل «عذل» بـ «في»، كقول الشاعر:لا تعذليني في العطاء ويسّريولكن أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله». وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك، ومجيء «على» بمعنى «في» كثير في الكلام الفصيح، ومنه قوله تعالى: {{وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا}} القصص/15، أي في حين غفلة بتضمين «على» معنى «في». ويمكن تصحيح تعديته بـ «على» استنادًا إلى وروده في قول الزمخشري: «عذل نفسه على الخطأ»، أو إلى تضمين الفعل «عذل» معنى «لام». |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بذل العسجد، لسؤال المسجد
رسالة. للشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي. المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بذل العطا، في كشف الغطا
في الكيميا. لمحمد بن شمس الدين بن الدواجا الحلبي، القاضي بلاذفيا. ألفه: سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة. وهو مجلد. أوله: (الحمد لله الذي خلق الإنسان من تراب... الخ). رتب على: مقدمة، وثلاثة أبواب، وخاتمة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بذل الماعون، في فضل الطاعون
للشيخ، شهاب الدين: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني. المتوفى: سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة. وهو مختصر. أوله: (الحمد لله على كل حال... الخ). جمع فيه: الأحاديث الواردة في الطاعون. وشرح غريبها. ورتب على: خمسة أبواب. وفرغ في: جمادى الآخرة، سنة ثلاث وثلاثين. ومختصره، المسمى: (بما رواه الواعون، في أخبار الطاعون). للشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن السيوطي. المتوفى: سنة 911. حذف فيه الأسانيد، وما وقع استطرادا. ولخصه أيضا: شرف الدين: يحيى بن محمد بن محمد المناوي الشافعي. المتوفى: 871. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بذل المجهود، لخزانة محمود
رسالة. للشيخ: جلال الدين السيوطي، المذكور. جمع فيها: من عاش من الصحابة: مائة وعشرين سنة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بذل الهمة، في طلب براءة الذمة
للسيوطي أيضا. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(بَذَلَ)الْبَاءُ وَالذَّالُ وَاللَّامُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ تَرْكُ صِيَانَةِ الشَّيْءِ، يُقَالُ: بَذَلْتُ الشَّيْءَ بَذْلًا، فَأَنَا بَاذِلٌ وَهُوَ مَبْذُولٌ، وَابْتَذَلْتُهُ ابْتِذَالًا. وَجَاءَ فُلَانٌ فِي مَبَاذِلِهِ، وَهِيَ ثِيَابُهُ الَّتِي يَبْتَذِلُهَا. وَيُقَالُ لَهَا مَعَاوِزُ، وَقَدْ ذُكِرَتْ فِي بَابِهَا.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(جَذَلَ)الْجِيمُ وَالذَّالُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَصْلُ الشَّيْءِ الثَّابِتُ وَالْمُنْتَصِبُ. فَالْجِذْلُ أَصْلُ الشَّجَرَةِ. وَأَصْلُ كُلِّ شَيْءٍ جِذْلُهُ. قَالَ حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ، لَمَّا اخْتَلَفَ الْأَنْصَارُ فِي الْبَيْعَةِ: " أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ ". وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يُغْرَزُ فِي حَائِطٍ فَتَحْتَكُّ بِهِ الْإِبِلُ الْجَرْبَى. يَقُولُ: فَأَنَا يُسْتَشْفَى بِرَأْيِي كَاسْتِشْفَاءِ الْإِبِلِ بِذَلِكَ الْجِذْلِ. وَقَالَ:
لَاقَتْ عَلَى الْمَاءِ جُذَيْلًا وَاتِدًا يُرِيدُ أَنَّهُ مُنْتَصِبٌ لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ، كَالْجِذْلِ الَّذِي وَتَدَ، أَيْ ثَبَتَ. وَأَمَّا الْجَذَلُ وَهُوَ الْفَرَحُ فَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ مِنْ هَذَا ; لِأَنَّ الْفَرِحَ مُنْتَصِبٌ وَالْمَغْمُومَ لَاطِئٌبِالْأَرْضِ. وَهَذَا مِنْ بَابِ الِاحْتِمَالِ لَا التَّحْقِيقِ وَالْحُكْمِ. قَالُوا: وَالْجِذْلُ مَا بَرَزَ وَظَهَرَ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ، وَالْجَمْعُ الْأَجْذَالُ. وَفُلَانٌ جِذْلُ مَالٍ، وَإِذَا كَانَ سَائِسًا لَهُ. وَهُوَ قِيَاسُ الْبَابِ، كَأَنَّهُ فِي تَفَقُّدِهِ وَتَعَهُّدِهِ لَهُ جِذْلٌ لَا يَبْرَحُ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(خَذَلَ)الْخَاءُ وَالذَّالُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى تَرْكِ الشَّيْءِ وَالْقُعُودِ عَنْهُ. فَالْخِذْلَانُ: تَرْكُ الْمَعُونَةِ. وَيُقَالُ خَذَلَتِ الْوَحْشِيَّةُ: أَقَامَتْ عَلَى وَلَدِهَا ; وَهِيَ خَذُولٌ. قَالَ:
خَذُولٌ تُرَاعِي رَبْرَبًا بِخَمِيلَةٍ...تَنَاوَلُ أَطْرَافَ الْبَرِيرِ وَتَرْتَدِي وَمِنَ الْبَابِ تَخَاذَلَتْ رِجْلَاهُ: ضَعُفَتَا. مِنْ قَوْلِهِ:وَخَذُولِ الرِّجْلِ مِنْ غَيْرِ كَسَحْ وَقَالَ آخَرُ: صَرْعَى نَوْؤُهَا مُتَخَاذِلُ وَرَجُلٌ خُذَلَةٌ، لِلَّذِي لَا يَزَالُ يَخْذُلُ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(ذُلَّ)الذَّالُ وَاللَّامُ فِي التَّضْعِيفِ وَالْمُطَابَقَةِ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى الْخُضُوعِ، وَالِاسْتِكَانَةِ، وَاللِّينِ. فَالذُّلُّ: ضِدُّ الْعِزِّ. وَهَذِهِ مُقَابَلَةٌ فِي التَّضَادِّ صَحِيحَةٌ، تَدُلُّ عَلَى الْحِكْمَةِ الَّتِي خُصَّتْ بِهَا الْعَرَبُ دُونَ سَائِرِ الْأُمَمِ; لِأَنَّ الْعِزَّ مِنَ الْعَزَازِ، وَهِيَ الْأَرْضُ الصُّلْبَةُ الشَّدِيدَةُ. وَالذُّلُّ خِلَافُ الصُّعُوبَةِ. وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَالَ: " بَعْضُ الذِّلِّ - بِكَسْرِ الذَّالِ - أَبْقَى لِلْأَهْلِ وَالْمَالِ ". يُقَالُ مِنْ هَذَا: دَابَّةٌ ذَلُولٌ، بَيِّنُ الذُّلِّ.
وَمِنَ الْأَوَّلِ: رَجُلٌ ذَلِيلٌ بَيْنَ الذُّلِّ وَالْمَذَلَّةِ وَالذِّلَّةِ. وَيُقَالُ لِمَا وُطِئَ مِنَ الطَّرِيقِ ذِلٌّ. وَذُلِّلَ الْقِطْفُ تَذْلِيلًا، إِذَا لَانَ وَتَدَلَّى. وَيُقَالُ: أَجْرِ الْأُمُورَ عَلَى أَذْلَالِهَا، أَيِ اسْتِقَامَتِهَا، أَيْ عَلَى الْأَمْرِ الَّذِي تَطُوعُ فِيهِ وَتَنْقَادُ. وَمِنَ الْبَابِ ذَلَاذِلُ الْقَمِيصِ، وَهُوَ مَا يَلِي الْأَرْضَ مِنْ أَسَافِلِهِ، الْوَاحِدَةُ ذُِلْذُِلٌ. وَيَقُولُونَ: اذْلَوْلَى الرَّجُلُ اذْلِيلَاءً، إِذَا أَسْرَعَ. وَهُوَ مِنَ الْبَابِ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(رَذَلَ)الرَّاءُ وَالذَّالُ وَاللَّامُ قَرِيبٌ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ. فَالرَّذْلُ: الدُّونُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَكَذَلِكَ الرُّذَالُ.
انْقَضَى الثُّلَاثِيُّ مِنَ الرَّاءِ. وَهَذَا شَيْءٌ يَقِلُّ فِي كِتَابِ الرَّاءِ، وَالَّذِي جَاءَ مِنْهُ فَمَنْحُوتٌ أَوْ مَزِيدٌ فِيهِ. مِنْ ذَلِكَ (رَعْبَلْتُ) اللَّحْمَ رَعْبَلَةً; إِذَا قَطَّعْتَهُ، قَالَ: تَرَى الْمُلُوكَ حَوْلَهُ مُرَعْبَلَهْفَهَذَا مِمَّا زِيدَتْ فِيهِ الْبَاءُ، وَأَصْلُهُ مِنْ رَعَلَ، وَقَدْ مَضَى. يُقَالُ لِمَا يُقْطَعُ مِنْ أُذُنِ الشَّاةِ وَيُتْرَكُ مُعَلَّقًا يَنُوسُ كَأَنَّهُ زَنَمَةٌ [رَعْلَةٌ] . فَالرَّعْبَلَةُ مِنْ هَذَا. وَمِنْ ذَلِكَ (الرَّهْبَلَةُ) : مَشْيٌ بِثِقَلٍ. وَهَذَا مَنْحُوتٌ مِنْ رَهَلَ وَرَبَلَ، وَهُوَ التَّجَمُّعُ وَالِاسْتِرْخَاءُ، فَكَأَنَّهَا مِشْيَةٌ بِتَثَاقُلٍ. وَمِنْ ذَلِكَ (الْمُرْجَحِنُّ) ، وَهُوَ الْمَائِلُ، فَالنُّونُ فِيهِ زَائِدَةٌ، لِأَنَّهُ مِنْ رَجَحَ. وَلَيْسَ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا فِي الْبَابِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. كِتَابُ الزَّايِ بَابُ مَا جَاءَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ أَوَّلُهُ زَاءٌ فِي الْمُضَاعَفِ وَالْمُطَابَقِ |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(عَذَلَ)الْعَيْنُ وَالذَّالُ وَاللَّامُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى حَرٍّ وَشِدَّةٍ فِيهِ، ثُمَّ يُقَاسُ عَلَيْهِ مَا يُقَارِبُهُ. وَمِنْ ذَلِكَ اعْتَذَلَ الْحَرُّ: اشْتَدَّ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَيَّامٌ مُعْتَذِلَاتٌ: شَدِيدَاتُ الْحَرَارَةِ.وَمِمَّا قِيسَ عَلَى هَذَا قَوْلُهُمْ: عَذَلَ فُلَانٌ فُلَانًا عَذْلًا، وَالْعَذَلُ الِاسْمُ. وَرَجُلٌ عَذَّالٌ وَامْرَأَةٌ عَذَّالَةٌ، إِذَا كَثُرَ ذَلِكَ مِنْهُمَا. وَالْعُذَّالُ الرِّجَالُ، وَالْعُذَّلُ النِّسَاءُ. وَسُمِّيَ هَذَا عَذْلًا لِمَا فِيهِ مِنْ شِدَّةٍ وَمَسِّ لَذْعٍ. قَالَ:
غَدَتْ عَذَّالَتَايَ فَقُلْتُ مَهْلًا...أَفِي وَجْدٍ بِسَلْمَى تَعْذُلَانِي |
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(مَذَلَ)الْمِيمُ وَالذَّالُ وَاللَّامُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى اسْتِرْخَاءٍ وَقِلَّةِ تَشَدُّدٍ فِي الشَّيْءِ. مِنْهُ الِامْذِلَالُ: الْفَتْرَةُ فِي النَّفَسِ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
[وَذِكْرُ الْبَيْنِ يَصْدَعُ فِي فُؤَادِي...وَيُعْقِبُ فِي مَفَاصِلِيَ] امْذِلَالَا وَالْمَذِيلُ: الْمَرِيضُ الَّذِي لَا يَتَقَارُّ. وَقَدْ يَكُونُ مِنْ هَذَا الْقِيَاسِ الْمَذِلُ لِمَا عِنْدَهُ مِنْ مَالٍ وَسِرٍّ، إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ضَبْطِ نَفْسِهِ. وَمَذِلَ مِنْ كَلَامِهِ: قَلِقَ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(هَذَلَ)الْهَاءُ وَالذَّالُ وَاللَّامُ: أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى صِغَرٍ وَخِفَّةٍ وَسُرْعَةٍ. مِنْهُ الْهُذْلُولُ: الرَّجُلُ الْخَفِيفُ. وَهَوْذَلَ الرَّجُلُ: مَشَى بِسُرْعَةٍ. وَهَوْذَلَ السِّقَاءُ: تَمَخَّضَ.
وَمِنَ الْبَابِ: الْهَذَالِيلُ: تِلَالٌ صِغَارٌ، الْوَاحِدُ هُذْلُولٌ، سُمِّيَتْ بِهَا لِصِغَرِهَا. وَمِنْ بَعْضِ هَذَا قِيَاسُ اسْمِ هُذَيْلٍ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
الإصابة في تمييز الصحابة
|
34- البسط المبثوث في خبر البرغوث.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
. استدركه يحيى بن عبد الوهاب بن أبي عبد اللَّه بن مندة، على جده، وتبعه أبو موسى وأورد من طريق أحمد بن سليمان، عن رشدين بن سعد، عن يحيى بن عبد اللَّه المغافري، عن أبي المبتذل صاحب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، وكان يكون بإفريقية ... فذكر الحديث في القول إذا أصبح: رضيت باللَّه ربّا.
قال أبو موسى: رواه أحمد بن الطيب، عن رشدين، فقال: أبو المبتذر أو المبتذل. وقال يحيى بن غيلان، عن المبتذر أو المبتذل، وأورده أبو عبد اللَّه بن مندة في الأسماء. قلت: وهو كما قال، ورواية أحمد بن سليمان تصحيف، وقد رأيته بخط الحافظ إبراهيم الصريفيني مضبوطا الّذي آخره لام بفتح المثناة الفوقانية، ثم الموحدة، وتشديد المعجمة المكسورة. وأما رواية أحمد الطيب فبسكون الموحدة وتخفيف المعجمة وبدل اللام راء، أو بالنون بدل الموحدة. وأما رواية يحيى فكرواية الطيب الأولى أو بالنون والتصغير، والصواب من الجميع أنه اسمه بغير أداة كنية، وأنه بالتصغير كما تقدم في أواخر حرف النون من الأسماء. |
|
المفسر أحمد بن المعذل (¬1) بن غيلان بن الحكم العبدي -من بني عبد قيس- أبو الفضل.
من مشايخه: بشر بن عمر الزهراني، وعبد الملك بن الماجشون وغيرهما. من تلامذته: إسماعيل القاضي، وأخوه حماد، ويعقوب بن شيبة السَّدوسي. كلام العلماء فيه: • ترتيب المدارك: "قال أبو عمر الصدفي: هو ثقة، كان أبو حَاتِم يثني عليه، قال أبو سليمان الخطابي: أحمد بن المعذل مالكي المذهب يعد في زهاد البصرة وعلمائها ... قال أبو القاسم الشافعي المعروف بعبيد: كان ابن المعذل من العلماء الأدباء الفصحاء النظار. قال ابن حارث: كان فقيهًا بمذهب مالك، ذا فضل وورع ودين وعبادة ... وقال ابن الجراح في كتابه (الورقة): كان ابن المعذل فقيهًا نبيلًا له أشعار ملاح. قال أبو إسحاق الحضرمي وغيره: كان أحمد بن المعذل من الفقه والنسك والأدب والحلاوة في غاية، وكان أخوه عبد الصمد يؤذيه ويهجوه. كان أحمد بن المعذل: من الأبهة والتمسك بالمنهاج والتجنب العيب والتعرض له في أيدي الناس، وضمار الزهد فيه على غاية ... وذكر ابن الحارث عنه أنه كان يقف في القرآن، ولعله ذلك تقية، ولعله في وقت المحنة أو كراهة للكلام فيما لم يتكلم فيه السلف كما ذكرنا عن غيره، وأما أبو الفرج الأصبهاني في كتابه الكبير (¬2) فنحله ما لا يقوله ولا يعرف له ¬__________ * الثقات لابن حبان (8/ 16)، ترتيب المدارك (2/ 550)، الأغاني (13/ 249)، تبصير المنتبه (4/ 1299)، طبقات الشعراء لابن المعتز (175)، السير (11/ 519)، العبر (1/ 434)، الوافي (8/ 184)، الديباج المذهب (1/ 141)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 92)، الشذرات (3/ 184)، شجرة النور (64)، معجم المؤلفين (1/ 311)، معجم المفسرين (1/ 80)، تاريخ الإِسلام (وفيات 240) ط. تدمري، التنكيل (1/ 209). (¬1) قال القاضي عياض: بذال معجمة مفتوحة، مشددة كذا ضبطه الدارقطني وغيره، على أن أبا الحسن الدارقطني ذكر اسمين في هذا الباب المعذل بن غيلان، وأحمد بن المعذل ولم يقل إنه ابنه، وهو ابنه .. أ. هـ. انظر ترتيب المدارك (1/ 47). (¬2) كتاب الأغاني. بوجه .. " أ. هـ • تاريخ الإِسلام: "قال أبو إسحاق الشيرازي: كان من أصحاب عبد الملك ابن الماجشون ومحمد بن سلمة وكان ورعًا متبعًا للسنة، وكان مفوهًا له مصنفاته. وقال أبو بكر النقاش: قال لي أبو خليفة الجمحي: أحمد بن المعذل أفضل من أحمدكم، يريد أحمد بن حنبل. وقال أبو إسحاق الحضرمي: كان أحمد بن المعذل من الفقه والسكينة والأدب والحلاوة في غاية، وكان أخوه عبد الصمد بن المعذل الشاعر يؤذيه ويهجوه، وكان أحمد يقول له: أنت كالإِصبع الزائدة، إن تركت شانت، وإن قطعت آلمت. ولأحمد بن المعذل أخبار. وكان أهل البصرة يسمونه الراهب لدينه وتعبده. قال أبو داود: وإن ابن المعذل ينهاني عن طلب الحديث. وقال حرب الكرماني: سألت أحمد بن حنبل: أيكون من أهل السنة من قال: لا أقول مخلوق ولا غير مخلوق. قال: لا, ولا كرامة. وقد بلغني عن ابن معذل الذي يقول بهذا القول أنه فتن الناس من أهل البصرة كثير. وقال أبو قلابة الرقاشي: قال لي أحمد بن حنبل: ما فعل ابن معذل؟ قلت: هو على نحو ما بلغك. فقال: أما إنه لا يفلح. وقال نصر بن علي: قال الأصمعي، ومر به أحمد بن معذل فقال: لا تنتهي أو تفتق في الإِسلام فتقًا. قلت: قد كان ابن المعذل من بحور العلم، لكنه لم يطلب الحديث، ودخل في الكلام، ولهذا توقف في مسألة القرآن، رحمه الله" أ. هـ • الوافي: "كان فقيهًا عفيفًا ورعًا عالمًا بمذهب مالك بن أنس متكلمًا، له مصنفات، وكان بعيدًا من الهزل مؤثرًا للجد، نبيهًا خطيرًا، وله أشعار زهدية، وأشعار حكمية .. " أ. هـ • قلت: إن الوقف في فتنة خلق القرآن، هو كالذي قال بخلقه كالجهمية في وقتها وأتباعهم. قال شيخ الإِسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (12/ 358): "الجهمية: هم نفاة صفات الله، المتبعون للصابئة الضالة، وصارت فروع التجهم تجول في نفوس كثير من الناس فقال بعض من كان معروفًا بالسنة والحديث: ولا نقول مخلوق ولا غير مخلوق بل نقف، وباطن أكثرهم موافق للمخلوقية ولكن وإن المؤمنون أشد رهبة في صدورهم من الله .. " أ. هـ وقال الشيخ حافظ الحكمي في "معارج القبول" (1/ 280): "قضى السلف الصالح -رحمهم الله- على الطائفة الواقفة وهم القائلون: لا نقول القرآن مخلوق ولا غير مخلوق بأن من كان منهم يحسن الكلام فهو جهمي، ومن لم يحسن الكلام فهو منهم، بل علم أنه كان جاهلًا جهلًا بسيطًا، فهذا تقام عليه الحجة بالبيان والبرهان، فإن تاب وآمن أنه كلام الله تعالى وإلا فهو شر من الجهمية" أ. هـ ومما نقلناه عن شيخ الإِسلام ابن تيمية والشخ حافظ الحكمي نعلم أن: (الواقفة) في خلق القرآن يقولون: إن القرآن كلام الله تعالى ولا نعلم كيف صفة كلام الله تعالى أهو مخلوق أم غير مخلوق وخاضوا في ذلك! وهذا مردود عليهم وهم في ذلك كالذي يقول بخلق القرآن، وأهل السنة والسلف يقولون: إن كلام الله غير مخلوق وهو المعتقد الصحيح والصواب الذي ما دونه كفر وضلال وانحراف عن الطريق القويم؛ لذلك فإن ابن المعذل كما ذكر الذهبي في تاريخه نقلًا عن الجماعة التي ذكرت حاله للإمام أحمد: أنه يقف في القرآن! وما قال القاضي عياض في (ترتيب المدارك) بأن ذلك كان تقية في وقت المحنة وكراهة الكلام لعل له وجهة في ذلك، ولكن ما جاء عن الذهبي هو أحرى وأولى بالأخذ به لما كان عليه ابن المعذل من العلم رغم قلة الحديث وعدم طلبه، ودخوله في علم الكلام، وهذا ما وقعت فيه الواقفة وقتها. ورحم الله تعالى ابن أبي داود حيث قال في حائيته: وقيل غيرُ مخلوقٍ كلامُ مليكنا ... بذلك دانَ الأتقياءُ وأفصحوا ولا تكُ في القرآن بالوقف مائلًا ... كما قال أتباع لجهم وأسجحوا (¬1) ولا تقل القرآنُ خلقًا قرأئه ... فإن كلام الله باللفظ يوضحُ ونذكر قول المعلمي في "التنكيل" (1/ 210) حول أحمد المعذل صاحب الترجمة ما نصه بعد ذكر ما قاله فيه أخوه: أضاع الفريضة والسنة ... فتاه على الأنس والجنة وما بعده من الأبيات. "أما البيت فالرواية فيه (أطاع الفريضة .. ) كما شرحته في (الطليعة) (ص 63) فتجلد الأستاذ وقال في (الترحيب) (ص 4): "هذا تمحل لو كان مراده هذا لقال: أقام، وإنما الطاعة لله ولرسوله لا للعمل، وهذا ظاهرا، كذا قال ولو لم يوجد هذا الشعر إلا في كتاب واحد وفيه "أطاع" ولم يكن في السياق وغيره ما يدل على صحة ذلك ما ساغ لعالم تغييره لأن العربية لا تضيق بمن "أطاع الفريضة" بل يمكن تخريجها على عدة أوجه كالمجاز والتضمين وغير ذلك فكيف بالتغيير إلى أضاع مع إبطال الأدلة المعنوية كعجز البيت، والبيت الثاني وسبب قول ذلك الشعر وما هو معلوم من حال أحمد. هذا كله توضيح للواضح، وقابل هذا بما يأتي في ترجمة الشافعي في الكلام على ما وقع في (مختصر المزني): "وليست الأذنان من الوجه فيغسلان". وأما عبد الملك فلم يزهدوا فيه لاستجازته الغناء فقد سبقه إليه إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الجمع على توثيقه، وإنما زهدوا في عبد الملك لمنكرات في روايته ولاتهامه برأي جهم كما ترى ذلك في ترجمته من (التهذيب)، وأحمد بن المعذل لم يطعن أحد في روايته ولا عقيدته ولا عرف بالترخيص في الغناء فيما علمت وقد وثق، ولا يضر العالم أن يكون في شيوخه مطعون فيه، ومن شيوخ أحمد من ¬__________ (¬1) أسجحوا في الكلام: أي عرّضوا في الكلام. أصحاب مالك محمّد بن مسلمة الذي تجاهله الأستاذ في (التأنيب)، ونبهت عليه في (الطليعة) (ص 87 - 89) فاعترف الأستاذ في (الترحيب)، وسمع أحمد أيضًا من بشر بن عمر وإسماعيل بن أبي أويس وغيرهما من أصحاب مالك. وذكر الأستاذ ما يتعلق بمذهب مالك من الأخذ بالقياس، وسألم بذلك في ترجمة مالك إن شاء الله تعالى" أ. هـ قلت: قد وثق في الرواية من جانب، ولكن اتهم بالوقف في خلق القرآن، كما أوردنا ذلك سابقًا وليس كما ذكر المعلمي -رحمه الله تعالى- أنه لم يطعن في عقيدته، على ما ذكر من كلام الإِمام أحمد فيه .. والله تعالى أعلم. من أقواله: وقال يموت بن المزرع، عن المبرد، عن أحمد بن المعذل قال: كنت عند ابن الماجشون، فجاء بعض جلسائه فقال: يا أبا مروان أعجوبة. قال: وما هي؟ قال: خرجت إلى حائطي بالغابة، فعرض لي رجل فقال: اخلع ثيابك، فأنا أولى بها. قلت: لِمَ؟ قال: لأني أخوك وأنا عريان. قلت: فالمؤآساة؟ قال: قد لبستها برهةً. قلت: فتعريني وتبدو عورتي؟ قال: قد روينا عن مالك أنه قال: لا بأس للرجل أن يغتسل عريانًا. قلت: يلقاني الناس فيرون عورتي. قال: لو كان أحد يلقاك في هذه الطريق ما عرضت لك. قلت: أراك ظريفًا، فدعني حتى أمضي إلى حائطي فأبعث بها إليك. قال: كلا، أردت أن توجه عبيدك فيمسكوني. قلت: أحلف لك. قال: لا، روينا عن مالك قال: لا تلزم الأيمان التي يحلف بها اللصوص. قلت: فاحلف أني لا أحتال في يمني. قال: هذه يمين مركبة. قلت: دع المناظرة، فوالله لأوجهن بها إليك طيبة بها نفسي. فأطرق ثم قال: تصفحت أمر اللصوص من عهد رسول الله - ﷺ - إلى وقتنا، فلم أجد لصًا أخذ بنسيئة، وأكره أن ابتدع في الإِسلام بدعة يكون علي وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، اخلع ثيابك. فخلعتها، فأخذها وانصرف. وفاته: نحو سنة (240 هـ) أربعين ومائتين. من مصنفاته: "أحكام القرآن". |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
تعريف الذل لغة واصطلاحاً:.
تعريف الذل لغة:. قال ابن مالك الطائي: (الذل: - من - ذل وخشع واستكان وخضع واستخذى وضرع واتقى واتضع وبخع وخنع وامتهن واستسلم وعنا وقنب) (¬1).. وقال ابن منظور: (الذل: نقيض العز، ذل يذل ذلا وذلة وذلالة ومذلة، فهو ذليل بين الذل والمذلة من قوم أذلاء وأذلة وذلال .. وأذله هو وأذل الرجل: صار أصحابه أذلاء. وأذله: وجده ذليلا. واستذلوه: رأوه ذليلا، ويجمع الذليل من الناس أذلة وذلانا. والذل: الخسة. وأذله واستذله كله بمعنى واحد. وتذلل له أي خضع) (¬2).. تعريف الذل اصطلاحاً:. قال ابن عاشور: (الذلة: خضوع في النفس واستكانة من جراء العجز عن الدفع) (¬3).. وقال العسكري: (الذلة الضعف عن المقاومة) (¬4).. الفرق بين الذل وبعض الصفات. الفرق بين الذل والضعة:. الذل: بسبب خارجي عن الإنسان بأن يقهره غيره.. الضعة: إنما هي بفعل المرء بنفسه وقد يسمى ذليلاً لأنه يستحق الذل (¬5).. الفرق بين الذل والصغار:. قال أبو هلال العسكري: (الصغار هو الاعتراف بالذل والإقرار به وإظهار صغر وخلافه الكبر وهو إظهار عظم الشأن وفي القرآن سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللَّهِ [الأنعام: 124] وذلك أن العصاة بالآخرة مقرون بالذل معترفون به ويجوز أن يكون ذليل لا يعترف بالذل) (¬6).. الفرق بين الذل والخزي:. قال أبو هلال العسكري: (الخزي ذل مع افتضاح وقيل هو الانقماع لقبح الفعل والخزاية الاستحياء لأنه انقماع عن الشيء لما فيه من العيب قال بان درستويه الخزي الإقامة على السوء خزي يخزى خزيا وإذا استحيا من سوء فعله أو فعل به قيل خزي يخزى خزاية لأنهما في معنى واحد وليس ذلك بشيء لأن الإقامة على السوء والاستحياء من السوء ليسا بمعنى واحد) (¬7).. الفرق بين الخضوع والذل:. قال أبو هلال العسكري:- الخضوع - (هو التطامن والتطأطؤ ولا يقتضي أن يكون معه خوف .. والخاضع المطأطئ رأسه وعنقه .. وقد يجوز أن يخضع الإنسان تكلفا من غير أن يعتقد أن المخضوع له فوقه .. الخضوع في البدن والإقرار بالاستجداء ... الذل الانقياد كرها ونقيضه العز وهو الإباء والامتناع والانقياد على كره وفاعله ذليل والذل والانقياد طوعا وفاعله ذلول) (¬8).. الفرق بين التذلل والذل:. قال أبو هلال العسكري: (التذلل فعل الموصوف به وهو إدخال النفس في الذل كالتحلم إدخال النفس في الحلم والذليل الفعول به الذل من قبل غيره في الحقيقة وإن كان من جهة اللفظ فاعلا ولهذا يمدح الرجل بأنه متذلل ولا يمدح بأنه ذليل لأن تذلله لغيره اعترافه له والاعتراف حسن ويقال العلماء متذللون لله تعالى ولا يقال أذلاء له سبحانه) (¬9).. الفرق بين الإذلال والإهانة:. الإذلال:. - الرجل للرجل هنا أن يجعله منقادا على الكره أو في حكم المنقاد.. - الإذال لا يكون إلا من الأعلى للأدنى.. - نقيض الإذلال الإعزاز.. الإهانة:. - الهوان مأخوذ من تهوين القدر وأن يجعل هذا المرء صغير الأمر لا يبالى به.. - والاستهانة تكون من النظير للنظير.. - نقيض الإهانة الإكرام (¬10).. ¬_________. (¬1) [3560])) ((الألفاظ المختلفة في المعاني المؤتلفة)) لابن مالك الطائي (1/ 125). (¬2) [3561])) ((لسان العرب)) لابن منظور (11/ 256). (¬3) [3562])) ((التحرير والتنوير)) للطاهر بن عاشور (9/ 119). (¬4) [3563])) ((الفروق اللغوية)) للعسكري (1/ 251). (¬5) [3564])) انظر: ((الفروق اللغوية)) للعسكري (1/ 249). (¬6) [3565])) ((الفروق اللغوية)) للعسكري (1/ 249). (¬7) [3566])) ((الفروق اللغوية)) للعسكري (1/ 250). (¬8) [3567])) ((الفروق اللغوية)) للعسكري (1/ 248 - 250). (¬9) [3568])) ((الفروق اللغوية)) للعسكري (1/ 249). (¬10) [3569])) انظر: ((الفروق اللغوية)) للعسكري (1/ 250 - 251) |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
ذم الذل في القرآن والسنة.
ذم الذل والنهي عنه في القرآن الكريم:. - قال تعالى: وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ [البقرة: 61].. قال ابن كثير: (وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ أي: وضعت عليهم وألزموا بها شرعا وقدرا، أي: لا يزالون مستذلين، من وجدهم استذلهم وأهانهم، وضرب عليهم الصغار، وهم مع ذلك في أنفسهم أذلاء متمسكنون .. وقال الضحاك: وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ قال: الذل ... وقال الحسن: أذلهم الله فلا منعة لهم، وجعلهم الله تحت أقدام المسلمين. ولقد أدركتهم هذه الأمة وإن المجوس لتجبيهم الجزية) (¬1).. - وقال تعالى: قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [آل عمران: 26].. قال الشوكاني: (قوله: وتذل من تشاء أي: في الدنيا، أو في الآخرة، أو فيهما) (¬2).. وقال أبو حيان الأندلسي: (تعز من تشاء وتذل من تشاء قيل: محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه، حين دخلوا مكة في اثني عشر ألفا ظاهرين عليها، وأذل أبا جهل وصناديد قريش حتى حزت رؤوسهم وألقوا في القليب. وقيل: بالتوفيق والعرفان، وتذل بالخذلان. وقال عطاء: المهاجرين والأنصار وتذل فارس والروم. وقيل: بالطاعة وتذل بالمعصية. وقيل: بالظفر والغنيمة وتذل بالقتل والجزية. وقيل: بالإخلاص وتذل بالرياء. وقيل بالغنى وتذل بالفقر. وقيل: بالجنة والرؤية وتذل بالحجاب والنار، قاله الحسن بن الفضل. وقيل: بقهر النفس وتذل باتباع الخزي، قاله الوراق. وقيل: بقهر الشيطان وتذل بقهر الشيطان إياه، قاله الكتاني. وقيل: بالقناعة والرضا وتذل بالحرص والطمع، وينبغي حمل هذه الأقاويل على التمثيل لأنه لا مخصص في الآية، بل الذي يقع به العز والذل مسكوت عنه) (¬3).. - وقال سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ [الأعراف: 152].. قال الطبري: (يقول تعالى ذكره: إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ إلهًا سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ، بتعجيل الله لهم ذلك وذلة وهي الهوان، لعقوبة الله إياهم على كفرهم بربهم في الحياة الدنيا، في عاجل الدنيا قبل آجل الآخرة) (¬4).. وقال ابن عاشور: (معنى: نيل الذلة إياهم أنهم يصيرون مغلوبين لمن يغلبهم، فقد يكون ذلك بتسليط العدو عليهم، أو بسلب الشجاعة من نفوسهم. بحيث يكونون خائفين العدو، ولو لم يسلط عليهم، أو ذلة الاغتراب إذ حرمهم الله ملك الأرض المقدسة فكانوا بلا وطن طول حياتهم حتى انقرض ذلك الجيل كله، وهذه الذلة عقوبة دنيوية قد لا تمحوها التوبة، فإن التوبة إنما تقتضي العفو عن عقاب التكليف، ولا تقتضي ترك المؤاخذة بمصائب الدنيا، لأن العقوبات الدنيوية مسببات تنشأ عن أسبابها، فلا يلزم أن ترفعها التوبة إلا بعناية إلهية خاصة) (¬5).. ¬_________. (¬1) [3570])) ((تفسير القرآن العظيم)) لابن كثير (1/ 282). (¬2) [3571])) ((فتح القدير)) للشوكاني (1/ 379). (¬3) [3572])) ((البحر المحيط في التفسير)) لأبي حيان الأندلسي (3/ 86). (¬4) [3573])) ((جامع البيان في تأويل القرآن)) للطبري (13/ 134). (¬5) [3574])) ((التحرير والتنوير)) للطاهر بن عاشور (9/ 119) |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الذل في واحة الشعر ...
قال المتنبي:. وإلا تمت تحت السيوف مكرماً ... تمت وتقاسي الذل غير مكرم (¬1). وقال أيضاً:. ذل من يغبط الذليل بعيش ... رب عيش أخف منه الحمام. من يهن يسهل الهوان عليه ... ما لجرح بميت إيلام (¬2). وقال الشاعر:. كم من عزيز أعقب الذل عزه ... فأصبح مرحوما وقد كان يحسد (¬3). وقال جرير:. بكى دوبل لا يرقىء الله دمعه ... إلا إنما يبكي من الذل دوبل (¬4). وقال زهير:. ومن لا يزل يسترحل الناس نفسه ... ولا يعفها يوما من الذل يندم (¬5). وقال طرفة:. بطيء عن الجلى سريع إلى الخنا ... ذليل بأجماع الرجال ملهد (¬6). وقال النابغة الجعدي:. يا أيها الناس هل ترون ... إلى فارس بادت وأنفها رغما. أمسوا عبيدا يرعون شاءكم ... كأنما كان ملكهم حلما. أو سبأ الحاضرون مآرب ... إذ يبنون من دون سيله العرما. ففرقوا في البلاد واغترفوا ... الذل وذاقوا البأساء والعدما. وبدلوا السدر والإراك به ... الخمط وأضحى البنيان منهدما (¬7). وقال ابن الأعرابي:. إذا كان باب الذل من جانب الغنى ... سموت إلى العلياء من جانب الفقر (¬8) .... ¬_________. (¬1) [3641])) ((العود الهندي)) للسقاف (1/ 416). (¬2) [3642])) ((العود الهندي)) للسقاف (1/ 416). (¬3) [3643])) ((كتاب العين)) للخليل بن أحمد (1/ 180). (¬4) [3644])) ((كتاب العين)) للخليل بن أحمد (5/ 211). (¬5) [3645])) ((تهذيب اللغة)) للأزهري (5/ 8). (¬6) [3646])) ((الجامع لأحكام القرآن)) للقرطبي (4/ 54). (¬7) [3647])) ((المجالسة وجواهر العلم)) للمالكي (2/ 392).. (¬8) [3648])) ((معالم السنن)) للخطابي (2/ 70) |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
25 - أحمد بن المعذل بْن غَيْلان بْن الحَكَم، أبو العبّاس العَبْديّ البَصْريُّ المالكيّ الفقيه المتكلِّم. [الوفاة: 231 - 240 ه]
قال أبو إسحاق الشّيرازيّ: كان من أصحاب عبد الملك بْن الماجشون، ومحمد بن مسلمة. وكان ورِعًا متّبِعًا للسنة. وكان مُفَوَّها له مصنَّفات. وقال غيره: سمع من بِشْر بْن عمر الزّهرانيّ، وغيره، وكان بصيرًا بمذهب مالك. وعليه تفقّه إسماعيل القاضي وأخوه حمّاد، ويعقوب بْن شَيْبَة السَّدُوسيّ. وقال أبو بكر النّقّاش: قال لي أبو خليفة الْجُمَحِيّ: أحمد بْن المعذَّل أفضل من أحمدكم، يُريد أحمد بْن حنبل. وقال أبو إسحاق الحضرميّ: كان أحمد بْن المعذَّل من الفقه والسّكينة والأدب والحلاوة في غاية. وكان أخوه عبد الصّمد بْن المعذَّل الشاعر يؤذيه ويهجوه. وكان أحمد يقول له: أنت كالإصبع الزّائدة، إنْ تُرِكت شانت، وإنْ قَطِعَتْ آلَمَت. ولأحمد بْن المعذَّل أخبار. وكان أهلُ البصرة يسمُّونه الراهب لدِينه وتعبُّده. قال أبو داود: كان ابن المعذَّل ينهاني عن طلب الحديث. وقال: يموت بْن المُزَرِّع، عن المبرّد، عن أحمد بْن المعذَّل، قال: كنت عند ابن الماجشون، فجاءه بعضُ جُلَسائه فقال: يا أبا مروان، أعجوبة. قال: وما هي؟ قال: خرجتُ إلى حائطي بالغابة، فعرض لي رجلٌ فقال: اخلَعْ ثيابك، فأنا أَوْلَى بِهَا. قلتُ: وَلِمَ؟ قال: لأنّي أخوك وأنا عريان. قلت: -[766]- فالمواساة؟ قال: قد لبستها بُرْهَةً. قلتُ: فتُعَرّيني وتبدو عَوْرَتِي؟ قال: قد روينا عن مالك أنّه قال: لا بأس للرجل أن يغتسل عُرْيَانًا. قلتُ: يلقاني النّاس فيرون عَوْرَتِي. قال: لو كان أحد يلقاك في هذه الطريق ما عرضتُ لك. قلت: أراك ظريفًا، فدعني حتّى أمضي إلى حائطي فأبعثُ بِهَا إليك. قال: كلا، أردتَ أن توجِّه عَبيدك فيمسكوني. قلتُ: أحْلِفُ لَك. قال: لا، روينا عن مالك قال: لا تَلْزَم الأَيْمَان التي يُحلف بهَا لِلُّصوص. قلت: فأحلف أنّي لا أحتالُ في يميني. قال: هذه يمين مركّبة. قلتُ: دع المناظرة، فواللهِ لأوَجِّهنّ بِهَا إليك طيّبةً بِهَا نفسي. فأطرَقَ ثُمَّ قال: تصفّحت أمر اللّصوص من عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى وقتنا، فلم أجد لصًّا أخذ بنسيئة، وأكره أن أبتدع في الإسلام بِدْعَة يكون عليّ وِزْرُهَا ووزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا إلى يوم القيامة، اخلعْ ثيابَك. فخلعتها، فأخذها وانصرف. وقال حرب الكرْمَانيّ: سألتُ أحمد بْن حنبل: أيكون من أهل السنة من قال: لا أقول مخلوق ولا غير مخلوق. قال: لا، ولا كرامة. وقد بلغني عن ابن معذَّل الذي يقول بِهذا القول أنه فتن به ناس من أهل البصرة كثير. وقال أبو قِلابة الرّقاشيّ: قال لي أحمد بْن حنبل: ما فعل ابن مُعَذَّل؟ قلتُ: هو على نحو ما بلغك. فقال: أما إنّه لا يُفْلِحُ. وقال نصرُ بْن عليّ: قال الأصمعيّ ومرّ به أحمد بْن مُعَذَّل فقال: لا تنتهي أو تفتق في الإسلام فَتْقًا. قلتُ: قد كان ابن المعذل من بُحُور العلم، لكنّه لم يطلب الحديث، ودخل في الكلام، ولِهذا توقّف في مسألة القرآن - رحمه اللَّه -. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
255 - عَبْد الصمد بْن المعذّل العْبديّ الْبَصْرِيّ، الشاعر المشهور، [الوفاة: 231 - 240 ه]
أخو أَحْمَد بْن المعذل الفقيه. كَانَ من فحول الشعراء. ومن شعره: تكلّفني إذلالُ نفسي لعزِّها ... وهانَ عليها أن أُهَانَ لتُكْرَما تَقُولُ سلِ المعروف يحيى بْن أكثمٍ ... فقلتُ سليه ربّ يحيى بْن أكثما وله: أرى النّاس أحدوثةً ... فكوني حديثًا حَسَنْ كأنْ لَم يزل ما أتى ... وما قد مضى لَمْ يَكُنْ إذا وطني رابَني ... فكل بلادٍ لي وطن |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
بذل العسجد، لسؤال المسجد
رسالة. للشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي. المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
بذل العطا، في كشف الغطا
في الكيميا. لمحمد بن شمس الدين بن الدواجا الحلبي، القاضي بلاذفيا. ألفه: سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة. وهو مجلد. أوله: (الحمد لله الذي خلق الإنسان من تراب ... الخ) . رتب على: مقدمة، وثلاثة أبواب، وخاتمة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
بذل الماعون، في فضل الطاعون
للشيخ، شهاب الدين: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني. المتوفى: سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة. وهو مختصر. أوله: (الحمد لله على كل حال ... الخ) . جمع فيه: الأحاديث الواردة في الطاعون. وشرح غريبها. ورتب على: خمسة أبواب. وفرغ في: جمادى الآخرة، سنة ثلاث وثلاثين. ومختصره، المسمى: (بما رواه الواعون، في أخبار الطاعون) . للشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن السيوطي. المتوفى: سنة 911. حذف فيه الأسانيد، وما وقع استطرادا. ولخصه أيضا: شرف الدين: يحيى بن محمد بن محمد المناوي الشافعي. المتوفى: 871. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
بذل المجهود، لخزانة محمود
رسالة. للشيخ: جلال الدين السيوطي، المذكور. جمع فيها: من عاش من الصحابة: مائة وعشرين سنة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
بذل الهمة، في طلب براءة الذمة
للسيوطي أيضا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الغطاء، لبذل العطاء
رسالة. في: الصنعة. |