نتائج البحث عن (زنة) 50 نتيجة

(الموازنة) الميزانية و (موازنة سعر الصّرْف) (فِي الاقتصاد) عملية تقوم بهَا البنوك وَهِي شِرَاء الأوراق الْأَجْنَبِيَّة الَّتِي هِيَ مَوْضُوع الصّرْف من الْجِهَات الَّتِي هَبَطت فِيهَا أثمانها لتبيعها فِي الْجِهَات الَّتِي ارْتَفع فِيهَا السّعر (مج)
(الروزنة) الكوة غير النافذة
(الزنة) التُّهْمَة وَأَبُو زنة كنية القرد
(الزنة) من الْجَبَل حذاؤه وَهُوَ زنته قبالته وَالْوَزْن وَالْقدر وَفِي الحَدِيث (سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ عدد خلقه وزنة عَرْشه)
(اللزنة) اللزن وَالسّنة الشَّدِيدَة الضيقة (ج) لزن

(اللزنة) اللزنة (ج) لزن
(المزنة) المطرة وَابْن مزنة الْهلَال يخرج من خلال السَّحَاب يُقَال طلع ابْن مزنة
(الوزنة) الْمَرْأَة القصيرة الْعَاقِلَة وَالدِّرْهَم الَّذِي يتعامل بِهِ والوجبة والمرة من الْوَزْن

(الوزنة) حَالَة الْوَزْن يُقَال هُوَ حسن الوزنة
القَحْزَنَةُ: العَصا، وجَمْعُها: قَحَازِنُ. وضَرَبْتُه حتّى تَقَحْزَنَ: أي وَقَعَ.
الموازنة: هو أن تتساوى الفاصلتان في الوزن دون التقفية، نحو قوله تعالى: {{وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ}} ، فإن المصفوفة والمبثوثة متساويان في الوزن دون التقفية، ولا عبرة بالتاء؛ لأنها زائدة.
الموازنة:[في الانكليزية] Equilibrium [ في الفرنسية] Equilibre هي عند أهل البديع من المحسّنات اللفظية وهي تساوي الفاصلتين أي الكلمتين الأخيرتين من الفقرتين أو المصراعين في الوزن دون التقفية. ففي النّثر نحو نمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة، فلفظا مصفوفة ومبثوثة متساويان وزنا لا تقفية لأنّ الأول على الفاء والثاني على الثاء إذ لا عبرة بتاء التأنيث على ما تقرّر. وفي النظم نحو:هو الشمس قدرا والملوك كواكب هو البحر جودا والكرام جداول ثم الظاهر من قولهم دون التقفية إنّه يجب في الموازنة أن لا تتساوى الفاصلتان في التقفية البتّة، وحينئذ يكون بينها وبين السجع تباين، ويحتمل أن يراد أنّه يشترط فيها التساوي في الوزن ولا يشترط التساوي في التقفية وحينئذ يكون بينهما عموم من وجه لتصادقهما في مثل سرر مرفوعة وأكواب موضوعة، وصدق الموازنة بدون السجع في مثل نمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة، وبالعكس في مثل ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا. وأمّا ما ذكره ابن الأثير من أنّ الموازنة هي تساوي فواصل النثر وصدر البيت وعجزه في الوزن لا في الحرف الأخير كما في السجع، فكلّ سجع موازنة وليس كلّ موازنة سجعا، فمبني على أنّه يشترط في السجع تساوي الفاصلتين وزنا ولا يشترط في الموازنة تساويهما في الحرف الأخير، كشديد وقريب ونحو ذلك. ثم إنّه بعد تساوي الفاصلتين وزنا دون تقفية إن كان ما في إحدى القرينتين من الألفاظ أو أكثر ما في إحداهما مثل ما يقابله من القرينة الأخرى في الوزن سواء كان مثله في التقفية أو لم يكن، خصّ هذا النوع من الموازنة باسم المماثلة فهي من الموازنة بمنزلة الترصيع من السجع نحو:وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ. وهذا مثال مما يكون أكثر ما في إحدى القرينتين مثل ما يقابله من الأخرى لا جميعه إذ لا تماثل في الوزن في آتيناهما وهديناهما. ومثال الجمع قول البحتري:فاحجم لمّا لم يجد فيك مطمعا وأقدم لمّا لم يجد عنك مهربا وتبين بهذا أنّ المماثلة لا تختص بالشعر كما وهم البعض، كذا في المطول.
(زِنْةَ)فِيهِ «سُبحان اللَّهِ عددَ خلْقه وزِنَة عَرْشه» أَيْ بوَزْن عرْشه فِي عِظَم قدْرِه. وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ الواوُ، والهاءُ فِيهَا عِوضٌ مِنَ الْوَاوِ المحْذوفة مِنْ أَوَّلِهَا، تَقُولُ: وزَن يَزِنُوزْناوزِنة، كَوَعَدَ يَعِد عِدَة، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهَا لأجْل لَفْظِهَا.
جَزْنَةُ:
بدل القاف هاء: وهو اسم لمدينة غزنة قصبة زابلستان البلد العظيم المشهور بين غور والهند في أطراف خراسان، وسيأتي ذكر غزنة بأتمّ من هذا إن شاء الله تعالى.
حُزْنَةُ:
بالضم ثم السكون، ونون: جبل في ديار شكر إخوة بارق من الأزد باليمن.
غَزْنَةُ:
بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم نون، هكذا يتلفظ بها العامة، والصحيح عند العلماء غزنين ويعرّبونها فيقولون جزنة، ويقال لمجموع بلادها زابلستان، وغزنة قصبتها، وغزن في وجوهه الستة مهمل في كلام العرب: وهي مدينة عظيمة وولاية واسعة في طرف خراسان، وهي الحدّ بين خراسان والهند في طريق فيه خيرات واسعة إلا أن البرد فيها شديد جدّا بلغني أن بالقرب منها عقبة بينهما مسيرة يوم واحد إذا قطعها القاطع وقع في أرض دفيئة شديدة الحرّ، ومن هذا الجانب برد كالزمهرير، وقد نسب إلى هذه المدينة من لا يعدّ ولا يحصى من العلماء، وما زالت آهلة بأهل الدين ولزوم طريق أهل الشريعة والسلف الصالح، وهي كانت منزل بني محمود بن سبكتكين إلى أن انقرضوا.
كُزْنَةُ:
هو فيما أحسب موضع في جزيرة الأندلس في فحص البلوط، ينسب إليه المنذر بن سعيد البلوطي القاضي، وأيضا القاضي أبو عبد الله محمد بن أحمد ابن خلف الكزني القرطبي، يروي عن أبي المطرف عبد الرحمن بن القاسم بن محمد الشعبي المالقي، روى عنه السلفي بالإجازة وقال: قتل في جامع قرطبة سنة 589 أو سنة ثمان في يوم جمعة بغير حق.
خَزْنَة
من (خ ز ن) المرة من الخزن: المنع والحبس والحفظ والكتمان.
وَزْنَة
من (و ز ن) المرأة القصيرة العاقلة، والدرهم الذي يتعامل به، والوجبة.
مَوْزَنة
من (و ز ن) التثبت ورزانة الرأي والثقل.
رَازِنة
من (ر ز ن) المقيمة بالمكان، والتي ترفع الشيء لتعرف وزنه أو ثقله من خفته، والوقورة الحليمة السديدة الرأي.
رَزْنَة
من (ر ز ن) المرة من رزن: الإقامة بالمكان، والوقار والحلم والسكينة، ومؤنث الرزن: المكان المرتفع وفيه انخفاض، أو نقرة تمسك الماء.
رِزْنَة
من (ر ز ن) منقع الماء، ومؤنث الرزن: الناحية، والنقرة الحجر ونحوه تمسك الماء.
حَزْنَة
من (ح ز ن) مؤنث الحزن: ما صعب من الدواب، وحَزْنَة: المرة منالغم والخشونة والغلظة.
حُزْنَة
من (ح ز ن) واحدة الحزن الجبال الغلاظ، وحزنة: جبل باليمن.
مُوَازَنَة
من (و ز ن) المساواة والعدل والمقابلة والميزانية.
مُوَازِنة
من (و ز ن) المساوية والمعادلة والمكافئة.
خَزَنَة
من (خ ز ن) جمع خازن: حافظ السر وكاتمه، والذي يجعل الشيء في خزانة. يستخدم للذكور.
  • غَزْنَة
غَزْنَة: من أنْزَه البِلادِ وأفْسَحِها رُقْعَةً.وغَزْنَيانُ: ة بما وراءَ النَّهْرِ.
كَزْنَةُ: لَقَبُ محمدِ بنِ دَاوُدَ الرازِي المُحَدِّثِ.
  • الموازنة
الموازنة: من المحسنات اللفظية البديعية. وَهِي تَسَاوِي الْكَلِمَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ من الفقرتين أَو المصراعين فِي الْوَزْن دون التقفية نَحْو قَوْله تَعَالَى: {{ونمارق مصفوفة}} . {{وزرابي مبثوثة}} . فَإِن مصفوفة ومبثوثة متساويان فِي الْوَزْن لَا فِي التقفية إِذْ الأولى على الْفَاء وَالثَّانيَِة على الثَّاء وَلَا عِبْرَة لتاء التَّأْنِيث فِي القافية كَمَا بَين فِي مَوْضِعه.
الموازنة: أن تتساوى الفاصلتان في اللفظ دون التقفية، نحو {{وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ، وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ}} .
خَزْنَةالجذر: خ ز ن

مثال: وضع النقود في الخَزْنَةالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها لم ترد في المعاجم.

الصواب والرتبة: -وَضَعَ النُّقود في الخِزَانَة [فصيحة]-وَضَعَ النُّقود في الخَزْنَة [صحيحة] التعليق: ذكرت المعاجم أن الخزانة: مكان الخَزْن. أما كلمة «خَزْنة» فكانت في أصل وضعها تطلق على ما يُخْزَن من النقود، ثم أُطلقت على الصندوق الذي تخزن فيه النقود على سبيل المجاز المرسل لعلاقة الحالِّية والمحلِّية.
المُوازَنَة: تَسَاوِي الفاصلتين فِي الْوَزْن دون التقفية.
بنت أبي قيس «3» : أسلمت وهاجرت، وقد تقدّم ذكرها في الشّفاء بنت عوف.
القسم الثاني والقسم الثالث
لم يذكر فيهما أحد.
القسم الرابع

صاحب غزنة والهند، ابن سعدان

سير أعلام النبلاء

صاحب غزنة والهند، ابن سعدان:
4060- صاحب غزنة والهند 1:
السلطان مودود بن السلطان بنِ مَحْمُوْدِ بنِ سُبُكْتِكِيْنَ.
كَانَ بَطَلاً شُجَاعاً. كَانَتْ دَوْلَتُه ثَمَانِيَةَ أَعْوَامٍ.
وَمَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ وَلَهُ تِسْعٌ وعشرون سنة.
مات بغرنة، فَأَخرَجُوا عَمَّه عَبْدَ الرَّشِيْدِ مِنَ السِّجنِ، وَسَلطَنُوهُ، ولقب سيف الدولة.
4061- ابن سعدان 2:
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ الصَّدُوْقُ، مُسْنِدُ دِمَشْقَ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عُبَيْدِ بنِ سَعْدَانَ الجُذَامِيُّ الزِّنْبَاعِيَّ مَوْلاَهُمُ، الدِّمَشْقِيُّ.
سَمِعَ: جُمَحَ بنَ القَاسِمِ، وَأَبَا عَلِيٍّ الحَسَنَ بنَ مُنِيْرٍ، وَأَبَا عُمَرَ بنُ فضَالَة، وَمُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ الرَّبعِي، وَأَبَا سُلَيْمَانَ بن زبر، والقاضي يوسف ابن القَاسِمِ المَيَانَجِيَّ، وَطَائِفَةً.
حَدَّثَ عَنْهُ: عَبْدُ العَزِيْزِ الكَتَّانِيُّ، وَابْنُ أَبِي العَلاَءِ الفَقِيْهُ، وَأَبُو الفَتْحِ نَصْرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ المَقْدِسِيُّ، وَسَهْلُ بنُ بِشْرٍ، ونجا العطار، وأبو طاهر محمد ابن الحُسَيْنِ الحِنَّائِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ المَوَازِيْنِيِّ، وَآخَرُوْنَ.
وَرَوَى عَنْهُ: عَبْدُ الكَرِيْمِ بنُ حَمْزَةَ السُّلَمِيُّ، وَذَلِكَ وَهْمٌ، وَلَعَلَّهُ لَهُ مِنْهُ إِجَازَةٌ.
قَالَ الكَتَّانِيُّ: عِنْدَهُ سِتَّةُ أَجزَاءٍ، أَوْ نَحْوُهَا، تُوُفِّيَ يَوْمَ عَرَفَةَ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، رحمه الله.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "8/ 148"، والعبر "3/ 198"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 267".
2 ترجمته في العبر "3/ 202"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 270".

البساسيري، صاحب غزنة

سير أعلام النبلاء

البساسيري، صاحب غزنة:
4161- البساسيري 1:
أبو الحارث المُلَقَّبُ بِالمُظَفَّرِ، مَلِكُ الأُمَرَاءِ آرسلاَن التُّرْكِيُّ البَسَاسِيْرِيُّ نِسْبَةً إِلَى تَاجرٍ بَاعَهُ مِنْ أَهْلِ فَسَا. وَالصَّوَاب: فَسَوِي فَقيلت عَلَى غَيْر قيَاس كَعَادَة الْعَجم.
تَرقَّت بِهِ الأَحْوَالُ إِلَى أَنْ نَابذ الخليفة وخرج عليه وكاتب صَاحِب مِصْر المُسْتنصر فَأَمَدَّهُ بِأَمْوَالٍ وَسِلاَحٍ فَأَقْبَل فِي عَسْكَرٍ قَلِيْل وَتوثَّب عَلَى بَغْدَاد فَفَرَّ مِنْهُ القَائِم وَتَذَمَّمَ بِأَمِيْر العَرَب مُهَارش وَعَاث جَمْعُ البسَاسيرِي وَأَقَامَ الدعوَةَ بِالعِرَاقِ لِلمُسْتنصر سَنَة وَقَتَلَ الوَزِيْر وَفَعَل القبَائِح حَتَّى أَقْبَل طُغْرُلْبَك وَنَصَرَ الخَلِيْفَةَ وَنزح البسَاسيرِيُّ فَاتَّبعه عَسْكَرٌ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَلله الْحَمد قِيْلَ: سَنَةَ إِحْدَى وخمسين في ذي الحجة.
4162- صاحب غزنة:
السلطان فرخزاد بن السلطان مسعود بن السُّلْطَانِ الكَبِيْرِ مَحْمُوْدِ بنِ سُبُكْتِكِينَ.
كَانَ مَلِكاً سَائِساً مَهِيْباً شُجَاعاً مُتَّسِعَ الممَالِك هجم عَلَيْهِ ممَاليكُه الحَمَّام فَكَانَ عِنْدَهُ سَيْفُه فَشَدَّ عَلَيْهِم وَسَلِمَ وَأَدْرَكَهُ الحرسُ وَقتلُوا أَولئك ثُمَّ صَارَ بَعْدُ يُكْثِرُ مِنْ ذِكْرِ المَوْت وَيَزْهَدُ فِي الدنيا فأخذه قولنج فِي سَنَةِ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة فَمَاتَ. وَتَمَلَّكَ أَخُوْهُ إِبْرَاهِيْمُ فَجَاهد،وَنشر العَدْل، وَفتحَ قلاعًا من الهند.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "8/ 190"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "1/ 192"، والعبر "3/ 220"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 287".

صاحب عزنة، الكرخي

سير أعلام النبلاء

صاحب عزنة، الكرخي:
5064- صاحب غزنة 1:
السلطان خسروشاه بن السلطان بهرام شاه بن السلطان مسعود بن إبراهيم بن مسعود بن فَاتِح الهِنْد السُّلْطَانِ مَحْمُوْدِ بنِ سُبُكْتِكِيْنَ. تَمَلَّك بَعْد أَبِيْهِ تِسْعَة أَعْوَام.
قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ: كَانَ عَادِلاً، حَسَن السِّيْرَةِ، مُحِبّاً لِلْخير، مُقرِّباً لِلْعُلَمَاء، رَاجِعاً إِلَى قَوْلِهِم، تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْس مائَة، وَقَامَ بَعْدَهُ ابْنه السُّلْطَان مَلِكْشَاه، فَقصدهُ ملك الغُوْر عَلاَء الدِّيْنِ، وَحَاصَرَ غَزْنَة، فَنَزَلَ عَلَيْهِم ثَلج كَثِيْر، فَترحَّلُوا.
قَالَ المُؤَيَّد: صَاهَرَ الأَمِيْر مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ الغُوْرِيُّ لِلسُّلْطَانِ بَهْرَامَ شَاه بنِ مَسْعُوْدٍ، فَاسْتوحش السُّلْطَان مِنْ مُحَمَّد، فَأَمسكه، ثُمَّ ذَبَحَهُ، فَحشد أَخُوْهُ سورِي وَأَقْبَلَ، فَالتَقَوا، فَأَسره بَهْرَامَ شَاه، فَقَتَلَهُ أَيْضاً، فَأَقْبَل أَخُوْهُمَا الْملك عَلاَء الدِّيْنِ حُسَيْن بن حُسَيْنٍ، وَهَزَمَ بَهْرَامَ شَاه، واستولى عَلَى غَزْنَةَ، وَاسْتنَاب عَلَيْهَا أَخَاهُ سَيْف الدِّيْنِ سَامَ بن الحُسَيْنِ، ثُمَّ التَقَى بَهْرَامَ شَاه هُوَ وَسَام، فَقُتلَ سَام، وَتَمَكَّنَ بَهْرَامَ شَاه إِلَى أَنْ مَاتَ، وَتَملَّكَ خُسرو، فَقَصَدهُ ملك الغُوْر عَلاَء الدِّيْنِ الْملك المُعَظَّم، فَهَرَبَ خُسرو إِلَى نهَاور، وَتَملَّك عَلاَءُ الدِّيْنِ حُسَيْن غَزْنَةَ، وَنَهَبَهَا، وَدَانَتْ لَهُ الأُمَمُ، وَاسْتَعْمَلَ وَلَدَي أَخِيْهِ غِيَاثَ الدِّيْنِ وَشِهَابَ الدِّيْنِ ابْنَيْ سَامَ اللَّذَيْنِ تَمكنَا وَتَملَّكَا، فَحَاربا عمهُمَا، فَهَزمَاهُ، وَقهرَاهُ، وَأَسرَاهُ، لَكِن أَكرمَاهُ، وَأَعَادَاهُ إِلَى مَمْلَكته، وَوقفَا فِي خِدْمَته، فَزوَّجَهُمَا بِابْنَتَيْهِ، وَجَعَلَهُمَا وَلِيَّي عَهْده، وَدَام ذَلِكَ إِلَى أَنْ مَاتَ هُوَ سَنَة سِتٍّ وخمسين وخمس مائة.
5065- الكرخي 2:
القَاضِي العَلاَّمَةُ، أَبُو طَاهِرٍ، مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ الكَرْخِيِّ.
حَدَّثَ عَنْ: النِّعَالِيِّ، وَالحُسَيْنِ بنِ البُسْرِيِّ.
وَعَنْهُ: عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ الأَخْضَرِ، وَغَيْرُهُ. وَوَلِيَ القَضَاءَ بِبَابِ الأَزجِ وَبِوَاسِطَ.
تَفَقَّه بِإِلْكِيَا الهَرَّاسِيّ، وَالشَّاشِيّ، وَشَهِدَ عَلَى أَبِي الحَسَنِ بنِ الدَّامَغَانِيِّ. وَلَهُ فَضَائِلُ.
مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ بَعْدَ عِلَّةٍ طَوِيْلَةٍ وَلَهُ ثَمَانُوْنَ سنة.
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة "5/ 333"، وشذرات الذهب "4/ 175".
2 ترجمته في المنتظم "10/ ترجمة 292"، وتبصير المنتبه "3/ ص 1210".
5343- صاحب غزنة 1:
السُّلْطَانُ الكَبِيْرُ، غِيَاثُ الدِّيْنِ، أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ سَامِ بنِ حُسَيْنٍ الغُوْرِيُّ، أَخُو السُّلْطَانِ شِهَابِ الدِّيْنِ الغُوْرِيِّ.
قَالَ عِزّ الدِّيْنِ ابْن البُزُوْرِيِّ: كَانَ ملكاً عَادِلاً، وَللمَال باذلاً، فَكَانَ محسناً إِلَى الرَّعِيَّةِ، رَؤُوْفاً بِهِم، كَانَتْ بِهِ ثُغُور الأَيَّام باسمَة، وَكلّهَا بوجُوْده موَاسم. قرّب العُلَمَاء، وَأَحَبّ الفُضَلاَء، وَبَنَى المَسَاجِد وَالرُّبُط وَالمدَارس، وَأَدرّ الصَّدَقَات، وَبَنَى الخَانَات.
قُلْتُ: كَانَ ابْتدَاء دَوْلَتهِم مُحَارَبَتَهُم لسُلْطَانِهِم بَهْرَامَ شَاه بنِ مَسْعُوْدٍ السُبُكْتِكِيْنِيِّ، وَكَانَ رَأْس أَهْل الغوْر عَلاَء الدِّيْنِ الحُسَيْن بن الحَسَنِ، فَهَزمه بَهْرَامُ شَاه غَيْرَ مَرَّةٍ، وَقَتَلَ إِخْوَته، ثُمَّ تَمَكَّنَ عَلاَء الدِّيْنِ، وَتسلطن، وَأَمّر ابْنَي أَخِيْهِ غِيَاثَ الدِّيْنِ وَشِهَابَ الدِّيْنِ ابْنَيْ سَامَ، ثُمَّ قَاتلاَهُ، وَأَسرَاهُ، ثُمَّ تَأَدّبا مَعَهُ، وَردَّاهُ إِلَى ملكه، فَخضع، وَصَاهرهُمَا عَلَى بنِيه، وَجَعَلهُمَا وَلِيَّي عَهْده، فَلَمَّا مَاتَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ، تَسَلَّطن غِيَاث الدِّيْنِ المَذْكُوْر، وَاسْتَوْلَى عَلَى غَزْنَة، ثُمَّ قَهره الغُزّ، وَاسْتولُوا عَلَى غَزْنَة خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً. ثُمَّ نَهَضَ شِهَاب الدِّيْنِ، وَهَزَمَ الغُزَّ، وَقَتَلَ مِنْهُم خلائق، وافتتح البلاد الشَّاسعَة، وَقصدَ لَهَا، وَردّ بِهَا خسرو شَاه بنَ بَهْرَامَ شَاه آخر مُلُوْك الهِنْد السُبُكْتِكِيْنِيَّة، فَأَخَذَهَا سَنَة تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ، وَأَمّن خسرو شَاه، ثُمَّ بعثَه مَعَ وَلده، وَأَسلمهُمَا إِلَى أَخِيْهِ، فَسجنهُمَا، وَكَانَ آخِر العَهْد بِهِمَا، وَكَانَ دَوْلَتهُم أَزْيد مِنْ مائَتَيْ عَام.
وَيُقَالُ: بَلْ مَاتَ خسرو كَمَا قَدَّمْنَا فِي حُدُوْدِ سَنَةِ خَمْسِيْنَ، وَتسلطن بَعْدَهُ ابْنه مَلِكْشَاه، فَيُحرَّر هَذَا.
وَحكم الغُوْرِيّ عَلَى الهِنْد وَالأَقَالِيم، وَتلقّب بِقَسِيم أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ، ثُمَّ سَارَ الأَخوَان، وَافْتَتَحَا هَرَاة وَبُوْشَنْج وَغَيْر ذَلِكَ، ثُمَّ حَشَدت مُلُوْك الهِنْد، وَعملُوا المَصَافّ، وَانكسر المُسْلِمُوْنَ، وَجُرِحَ شِهَاب الدِّيْنِ، وَسقط، ثُمَّ جمع، وَالتَقَى الهِنْد، فَاسْتَأصلهُم، وَطوَى المَمَالِك.
نعم، وَكَانَ غِيَاث الدِّيْنِ وَاسِع البِلاَد مُظَفَّراً فِي حُرُوْبه، وَفِيْهِ دهَاء، وَمكر، وَشجَاعَة، وَإِقدَام.
وَتمرّض بِالنِّقْرِس.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ أَسقط مُكُوسَ بلاَده. وَكَانَ يَرْجِع إِلَى فَضِيْلَة وَأَدب.
وَكَانَ يَقُوْلُ: التعصّب فِي المَذَاهِب قَبِيح.
وَقَدِ امْتَدَّتْ أَيَّامه، وَتَمَلَّكَ بَعْدَ عَمّه، وَلَهُ غَزَوَات وَفُتُوْحَات.
مَاتَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ أَخُوْهُ السُّلْطَان شِهَاب الدِّيْنِ مُدَّة، ثُمَّ قُتِلَ غِيلَة، وَتسلطن بَعْدَهُ ابْنُ أَخِيْهِ السُّلْطَان غِيَاث الدِّيْنِ مَحْمُوْد بن مُحَمَّد، ثم تملك غلامهم السلطان تاج الدِّيْنِ إِلْدُز، وَاستولَى عَلَى مَدَائِن، وَعظُم أَمره، ثُمَّ قُتِلَ فِي مَصَافّ.
وَلهذه المَمْلَكَة جُيُوش عظيمة جدًا.
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 184-185"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 342".

صاحب غزنة، صاحب الجزيرة، ابن طبرزذ

سير أعلام النبلاء

صاحب غزنة، صاحب الجزيرة، ابن طبرزذ:
5440- صاحب غزنة:
السُّلْطَانُ غِيَاثُ الدِّيْنِ مَحْمُوْدُ ابْنُ السُّلْطَانِ الكَبِيْرِ غياث الدين محمد ابن سَامٍ الغُوْرِيُّ.
مِنْ كِبَارِ مُلُوْكِ الإِسْلاَمِ، اتَّفَقَ أَنَّ خُوَارِزْمشَاه عَلاَء الدِّيْنِ هزمَ الخَطَا مَرَّاتٍ، ثُمَّ وَقَعَ فِي أَسرِهم مَعَ بَعْضِ أُمَرَائِهِ، فَبَقِيَ يَخدُمُ ذَلِكَ الأَمِيْرَ كَأَنَّهُ مَمْلُوْكهُ، ثُمَّ قَالَ الأَمِيْرُ لِلَّذِي أَسرَهُمَا: نَفِّذْ غِلْمَانَكَ إِلَى أَهْلِي لِيَفْتَكُّونِي بِمَالٍ. فَقَالَ: فَابْعَثْ مَعَهُم غُلاَمَكَ هَذَا لِيَدُلَّهُم، فَبعثَهُ وَنجَا عَلاَء الدِّيْنِ بِهَذِهِ الحيلَةِ، وَقَدِمَ، فَإِذَا أَخُوْهُ عَلِيٌّ شَاه نَائِبُهُ على خراسان قد هم بالسلطنة، فَفَزع، فَهَرَبَ إِلَى غِيَاثِ الدِّيْنِ، فَبَالَغَ فِي إِكرَامِهِ، فَجَهَّزَ عَلاَء الدِّيْنِ مُقَدَّماً، اسْمُهُ أَمِيْر ملك، فَحَارَبَ غِيَاث الدِّيْنِ إِلَى أَنْ نَزَلَ إِلَيْهِ بِالأَمَانِ، فَجَاءَ الأَمْرُ بِقَتْلِهِ وَبِقَتْلِ عَلِيّ شَاه، فَقُتِلاَ مَعاً بَغْياً وَعُدْوَاناً، سَنَةَ خَمْسٍ وست مائة.
5441- صاحب الجزيرة:
المَلِكُ مُعِزُّ الدِّيْنِ سَنْجَر ابْنُ المَلِكِ غَازِي بن مودود بن الأتابك زنكي ابن آقْسُنْقُر، صَاحِبُ جَزِيْرَةِ ابْنِ عُمَرَ.
كَانَ ظَالِماً غَاشماً لِلرَّعِيَّةِ وَللجُنْدِ، وَالحرِيْمِ، سجنَ أَوْلاَدَهُ بِقَلْعَةٍ، فَهَرَبَ وَلَدُهُ غَازِي إِلَى المَوْصِلِ، فَأَكْرَمَهُ صَاحِبُهَا، وَقَالَ: اكْفِنَا شَرَّ أَبيكَ، فَرَجَعَ وَاخْتَفَى، ثُمَّ تَسَلَّقَ وَاخْتَفَى عِنْدَ سُرَيَّةٍ، فَسترَتْ عَلَيْهِ، وَسَكِرَ أَبُوْهُ، فَوَثَبَ عَلَيْهِ ابْنُهُ فِي الخلاَءِ، فَقَتَلَهُ، فَلَمْ يُمَلِّكُوهُ، بَلْ مَلَّكُوا أَخَاهُ مَحْمُوْداً، وَدخلُوا عَلَى غَازِي فَمَانَعَ عَنْ نَفْسِهِ، فَقتلُوْهُ وَرُمِيَ، وَتَمَكَّنَ مَحْمُوْدٌ فَقتَلَ أَخَاهُ الآخرَ مَوْدُوْداً. وَقِيْلَ: بَلْ تَملَّكَ غَازِي يَوْماً وَاحِداً، ثُمَّ أُخِذَ.
وَيُحْكَى مِنْ عُسْفِ سَنْجَر وَقِلَّةِ دِيْنِهِ عَجَائِبَ، طَالَتْ أَيَّامُهُ، وَقُتِلَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّ مائَةٍ.
5442- ابن طبرزذ 1:
الشَّيْخُ المُسْنِدُ الكَبِيْرُ الرِّحْلَةُ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بن محمد بن معمر بن أَحْمَدَ بنِ يَحْيَى بنِ حَسَّانٍ البَغْدَادِيُّ، الدَّارَقَزِّيُّ، المُؤَدِّبُ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ طَبَرْزَذَ.
وَالطَّبَرْزَذ بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ هُوَ السُّكَّر.
مَوْلِدُهُ فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَة.
__________
1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 499"، والنجوم الزاهرة "6/ 201"، وشذرات الذهب "5/ 26".
*غزنة مدينة وولاية واسعة فى طرف خراسان، وهى الحد بين خراسان والهند وتتميز بشدة البرودة.
ازدهرت إبان حكم الأسرة الغزنوية التركية (962 - 1152 م) وأسسها محمود الغزنوى الذى امتد سلطانه من إيران إلى البنجاب، واستولى عليها الإنجليز فى أثناء الحروب الأفغانية (1839 - 1842 م).

وفاة عبدالرشيد بن محمود بن سبكتكين صاحب غزنة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة عبدالرشيد بن محمود بن سبكتكين صاحب غزنة.
444 - 1052 م
قتله حاجب لمودود ابن أخيه مسعود، اسمه طغرل، وكان مودود قد قدمه، ونوه باسمه، وزوجه أخته، فلما توفي مودود وملك عبد الرشيد أجرى طغرل على عادته في تقدمه، وجعله حاجب حجابه، فأشار عليه طغرل بقصد الغز وإجلائهم من خراسان، فسيره إليها فقوي أمر طغرل هذا إلى أن حدثته نفسه بملك غزنة بدل عبدالرشيد فأعمل الحيلة وعاد بالجيوش التي كانت معه وقتل عبدالرشيد وتزوج أخته كرها وملك البلد.

وفاة فرخ زاد الغزنوي صاحب غزنة وملك أخيه إبراهيم بعده.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة فرخ زاد الغزنوي صاحب غزنة وملك أخيه إبراهيم بعده.
451 صفر - 1059 م
توفي الملك فرخ زاد بن مسعود بن محمود بن سبكتكين، صاحب غزنة، وكان قد ثار به مماليكه سنة خمسين وأربعمائة واتفقوا على قتله، فقصدوه وهو في الحمام، وكان معه سيف، فأخذه وقاتلهم، ومنعهم عن نفسه حتى أدركه أصحابه وخلصوه، وقتلوا أولئك الغلمان. وصار بعد أن نجا من هذه الحادثة يكثر ذكر الموت ويحتقر الدنيا ويزدريها، وبقي كذلك إلى هذه السنة، فأصابه قولنج فمات منه، وملك بعده أخوه إبراهيم بن مسعود بن محمود، فأحسن السيرة، فاستعد لجهاد الهند، ففتح حصوناً امتنعت على أبيه وجده، وكان يصوم رجباً وشعبان ورمضان.

دخول عسكر غزنة إلى سكلكند.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

دخول عسكر غزنة إلى سكلكند.
465 جمادى الأولى - 1073 م
في جمادى الأولى، وردت طائفة كثيرة من عسكر غزنة إلى سكلكند، وبها عثمان عم السلطان ملك شاه، ويلقب بأمير الأمراء، فأخذوه أسيراً، وعادوا به إلى غزنة مع خزائنه وحشمه، فسمع الأمير كمشتين بلكابك، وهو من أكابر الأمراء، فتبع آثارهم، وكان معه أنوشتكين جد ملوك خوارزم، فنهبوا مدينة سكلكند.

فتوح إبراهيم صاحب غزنة في بلاد الهند.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فتوح إبراهيم صاحب غزنة في بلاد الهند.
472 صفر - 1079 م
غزا الملك إبراهيم بن مسعود بن محمود بن سبكتكين بلاد الهند، فحصر قلعة أجود، وهي على مائة وعشرين فرسخاً من لهاوور، وهي قلعة حصينة، في غاية الحصانة، كبيرة، تحوي عشرة آلاف رجل من المقاتلة، فقاتلوه، وصبروا تحت الحصر، وزحف إليهم غير مرة، فرأوا من شدة حربه ما ملأ قلوبهم خوفاً ورعباً، فسلموا القلعة إليه في الحادي والعشرين من صفر من هذه السنة. وكان في نواحي الهند قلعة يقال لها قلعة روبال، على رأس جبل شاهق، وتحتها غياض أشبة، وخلفها البحر، وليس عليها قتال إلا من مكان ضيق، وهو مملوء بالفيلة المقاتلة، وبها من رجال الحرب ألوف كثيرة، فتابع عليهم الوقائع، وألح عليهم بالقتال بجميع أنواع الحرب، وملك القلعة، واستنزلهم منها, وفي موضع يقال له دره نوره أقوام من أولاد الخراسانيين الذين جعل أجدادهم فيها أفراسياب التركي من قديم الزمان، ولم يتعرض إليهم أحد من الملوك، فسار إليهم إبراهيم، ودعاهم إلى الإسلام أولاً، فامتنعوا من إجابته، وقاتلوه، فظفر بهم، وأكثر القتل فيهم، وتفرق من سلم في البلاد، وسبى واسترق من النسوان والصبيان مائة ألف. وفي هذه القلعة حوض للماء يكون قطره نحو نصف فرسخ لا يدرك قعره، يشرب منه أهل القلعة ما عندهم من دابة، ولا يظهر فيه نقص. وفي بلاد الهند موضع يقال له وره، وهو بر بين خليجين، فقصده الملك إبراهيم، فوصل إليه في جمادى الأولى، وفي طريقه عقبات كثيرة، وفيها أشجار ملتفة، فأقام هناك ثلاثة أشهر ولقي الناس من الشتاء شدة، ولم يفارق الغزوة حتى أنزل الله نصره، وعاد إلى غزنة سالماً مظفراً.

وفاة إبراهيم ملك غزنة وملك ابنه مسعود.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة إبراهيم ملك غزنة وملك ابنه مسعود.
481 - 1088 م
توفي الملك المؤيد إبراهيم بن مسعود بن محمود بن سبكتكين، صاحب غزنة، وكان عادلاً، كريماً، مجاهداً، وكان عاقلاً، ذا رأي متين، ولما توفي ملك بعده ابنه مسعود، ولقبه جلال الدين، وكان قد زوجه أبوه بابنة السلطان ملكشاه.

وفاة السلطان إبراهيم الغزنوي صاحب غزنة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة السلطان إبراهيم الغزنوي صاحب غزنة.
492 رجب - 1099 م
توفي السلطان إبراهيم بن مسعود بن محمود بن سبكتكين صاحب غزنة وغيرها من بلاد الهند. وكان ملكاً عادلا منصفاً منقاداً إلى الخير كثير الصدقات؛ كان لا يبني لنفسه مكاناً حتى يبني لله مسجداً أو مدرسة. قال الفقيه أبو الحسن الطبري: أرسلني إليه بركياروق في رسالة، فرأيت في مملكته ما لا يتأتى وصفه، وقيل: كان يكتب بخط يده كل سنة مصحفا يرسله مع الصدقات إلى مكة المكرمة، ومات وقد جاوز السبعين. وأقام ملكاً ثنتين وأربعين سنة، ولما توفي خلفه ابنه علاء الدولة أبو سعيد مسعود الثالث.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت