|
زوأ: روي في الحديث أَن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: إِنَّ الإِيمانَ بَدَأَ غرِيباً وسَيَعُودُ كما بَدَأَ. فَطُوبَى للغُرَباءِ، إِذا فسَد الناسُ(2)، (2 قوله «فسد الناس» في التهذيب فسد الزمان.)، والذي نَفْسُ أَبي القاسمِ بيدهِ لَيُزْوَأَنَّ الإِيمانُ بين هذَيْنِ المَسْجِدَيْنِ كما تأْرِزُ الحَيَّةُ في جُحْرها. هكذا روي بالهمز. قال شمر: لم أَسمع زَوَأْت بالهمز، والصواب: لَيُزْوَيَنَّ أَي لَيُجْمَعَنَّ ولَيُضَمَّنَّ، من زَوَيْت الشيءَ إِذا جَمَعْته. وسنذكره في المعتل، إِن شاءَ اللّه تعالى. وقال الأَصمعي: الزَّوْءُ، بالهمز، زَوْءُ الـمَنِيَّة: ما يَحْدُث مِنَ المنية. أَبو عمرو: زاءَ الدَّهْرُ بفلان أَي انقلَب به. قال أَبو منصور: زاءَ فَعَلَ من الزَّوْءِ، كما يقال من الزَّوْغِ زاغَ.
|
|
زوج: الزَّوْجُ: خلاف الفَرْدِ. يقال: زَوْجٌ أَو فَرْدٌ، كما يقال: خَساً أَو زَكاً، أَو شَفْعٌ أَو وِتْرٌ؛ قال أَبو وَجْزَة السَّعْدِيُّ:ما زِلْنَ يَنْسُبْنَ، وَهْناً، كلَّ صادِقَةٍ، باتَتْ تُباشِرُ عُرْماً غير أَزْوَاجِ لأَن بَيْضَ القَطَا لا يكون إِلاَّ وِتْراً. وقال تعالى: وأَنبتنا فيها من كل زوجٍ بَهيج؛ وكل واحد منهما أَيضاً يسمى زَوْجاً، ويقال: هما زَوْجان للاثنين وهما زَوْجٌ، كما يقال: هما سِيَّانِ وهما سَواءٌ؛ ابن سيده: الزَّوْجُ الفَرْدُ الذي له قَرِينٌ. والزوج: الاثنان. وعنده زَوْجَا نِعالٍ وزوجا حمام؛ يعني ذكرين أَو أُنثيين، وقيل: يعني ذكراً وأُنثى. ولا يقال: زوج حمام لأَن الزوج هنا هو الفرد، وقد أُولعت به العامة. قال أَبو بكر: العامة تخطئ فتظن أَن الزوج اثنان، وليس ذلك من مذاهب العرب، إِذ كانوا لا يتكلمون بالزَّوْجِ مُوَحَّداً في مثل قولهم زَوْجُ حَمامٍ، ولكنهم يثنونه فيقولون: عندي زوجان من الحمام، يعنون ذكراً وأُنثى، وعندي زوجان من الخفاف يعنون اليمين والشمال، ويوقعون الزوجين على الجنسين المختلفين نحو الأَسود والأَبيض والحلو والحامض. قال ابن سيده: ويدل على أَن الزوجين في كلام العرب اثنان قول الله عز وجل: وأَنه خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنثى؛ فكل واحد منهما كما ترى زوج، ذكراً كان أَو أُنثى. وقال الله تعالى: فاسْلُكْ فيها من كلٍّ زَوْجَيْن اثنين. وكان الحسن يقول في قوله عز وجل: ومن كل شيء خلقنا زوجين؛ قال: السماء زَوْج، والأَرض زوج، والشتاء زوج، والصيف زوج، والليل زوج، والنهار زوج، ويجمع الزوج أَزْوَاجاً وأَزَاوِيجَ؛ وقد ازْدَوَجَتِ الطير: افْتِعالٌ منه؛ وقوله تعالى: ثمانيةَ أَزْوَاجٍ؛ أَراد ثمانية أَفراد، دل على ذلك؛ قال: ولا تقول للواحد من الطير زَوْجٌ، كما تقول للاثنين زوجان، بل يقولون للذكر فرد وللأُنثى فَرْدَةٌ؛ قال الطرماح: خَرَجْنَ اثْنَتَيْنِ واثْنَتَيْنِ وفَرْدَةً، ينادُونَ تَغْلِيساً سِمالَ المَدَاهِنِ وتسمي العرب، في غير هذا، الاثنين زَكاً، والواحدَ خَساً؛ والافتعال من هذا الباب: ازْدَوَجَ الطيرُ ازْدواجاً، فهي مُزْدوِجَةٌ. وفي حديث أَبي ذر: أَنه سمع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: من أَنفق زَوْجَيْنِ من ماله في سبيل الله ابْتَدَرَتْه حَجَبَة الجنة؛ قلت: وما زوجان من ماله؟ قال: عبدان أَو فرَسان أَو بعيران من إِبله، وكان الحسن يقول: دينارين ودرهمين وعبدين واثنين من كل شيءٍ. وقال ابن شميل: الزوج اثنان، كلُّ اثنين زَوْجٌ؛ قال: واشتريت زَوْجَين من خفاف أَي أَربعة؛ قال الأَزهري: وأَنكر النحويون ما قال، والزَّوجُ الفَرْدُ عندهم. ويقال للرجل والمرأَة: الزوجان. قال الله تعالى: ثمانية أَزواج؛ يريد ثمانية أَفراد؛ وقال: احْمِلْ فيها من كلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ؛ قال: وهذا هو الصواب. يقال للمرأَة: إِنها لكثيرة الأَزْواج والزَّوَجَةِ؛ والأَصل في الزَّوْجِ الصِّنْفُ والنَّوْعُ من كل شيء. وكل شيئين مقترنين، شكلين كانا أَو نقيضين، فهما زوجان؛ وكلُّ واحد منهما زوج. يريد في الحديث: من أَنفق صنفين من ماله في سبيل الله، وجعله الزمخشري من حديث أَبي ذر قال: وهو من كلام النبي، صلى الله عليه وسلم، وروى مثله أَبو هريرة عنه. وزوج المرأَة: بعلها. وزوج الرجل: امرأَته؛ ابن سيده: والرجل زوج المرأَة، وهي زوجه وزوجته، وأَباها الأَصمعي بالهاء. وزعم الكسائي عن القاسم بن مَعْنٍ أَنه سمع من أَزْدِشَنُوءَةَ بغير هاء، والكلام بالهاء، أَلا ترى أَن القرآن جاء بالتذكير: اسكن أَنت وزوجك الجنة؟ هذا كلُّه قول اللحياني. قال بعض النحويين: أَما الزوج فأَهل الحجاز يضعونه للمذكر والمؤَنث وضعاً واحداً، تقول المرأَة: هذا زوجي، ويقول الرجل: هذه زوجي. قال الله عز وجل: اسْكُنْ أَنتَ وزَوْجُك الجنةَ وأَمْسِكْ عليك زَوْجَكَ؛ وقال: وإِن أَردتم استبدال زوجٍ مكان زوج؛ أَي امرأَة مكان امرأَة. ويقال أَيضاً: هي زوجته؛ قال الشاعر: يا صاحِ، بَلِّغ ذَوِي الزَّوْجاتِ كُلَّهُمُ: أَنْ ليس وصْلٌ، إِذا انْحَلَّتْ عُرَى الذَّنَبِ وبنو تميم يقولون: هي زوجته، وأَبى الأَصمعي فقال: زوج لا غير، واحتج بقول الله عز وجل: اسكن أنت وزوجك الجنة؛ فقيل له: نعم، كذلك قال الله تعالى، فهل قال عز وجل: لا يقال زوجة؟ وكانت من الأَصمعي في هذا شدَّة وعسر. وزعم بعضهم أَنه إِنما ترك تفسير القرآن لأَن أَبا عبيدة سبقه بالمجاز إِليه، وتظاهر أَيضاً بترك تفسير الحديث وذكر الأَنواء؛ وقال الفرزدق: وإِنَّ الذي يَسعَى يُحَرِّشُ زَوْجَتِي، كَسَاعٍ إِلى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُها وقال الجوهري أَيضاً: هي زوجته، واحتاج ببيت الفرزدق. وسئل ابن مسعود، رضي الله عنه، عن الجمل من قوله تعالى: حتى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِياطِ؛ فقال: هو زوج الناقة؛ وجمع الزوج أَزواج وزِوَجَةٌ، قال الله تعالى: يا أَيها النبي قل لأَزواجك. وقد تَزَوَّج امرأَة وزَوَّجَهُ إِياها وبها، وأَبى بعضهم تعديتها بالباء. وفي التهذيب: وتقول العرب: زوَّجته امرأَة. وتزوّجت امرأَة. وليس من كلامهم: تزوَّجت بامرأَة، ولا زوَّجْتُ منه امرأَةً. قال: وقال الله تعالى: وزوَّجناهم بحور عين، أَي قرنَّاهم بهن، من قوله تعالى: احْشُرُوا الذين ظلموا وأَزواجَهم، أَي وقُرَناءهم. وقال الفراء: تَزوجت بامرأَة، لغة في أَزد شنوءة. وتَزَوَّجَ في بني فلان: نَكَحَ فيهم. وتَزَاوجَ القومُ وازْدَوَجُوا: تَزَوَّجَ بعضهم بعضاً؛ صحت في ازْدَوَجُوا لكونها في معنى تَزاوجُوا. وامرأَة مِزْوَاجٌ: كثيرة التزوّج والتزاوُج؛ قال: والمُزاوَجَةُ والازْدِواجُ، بمعنى. وازْدَوَجَ الكلامُ وتَزَاوَجَ: أَشبه بعضه بعضاً في السجع أَو الوزن، أَو كان لإِحدى القضيتين تعلق بالأُخرى. وزَوَّج الشيءَ بالشيء، وزَوَّجه إِليه: قَرَنَهُ. وفي التنزيل: وزوّجناهم بحور عين؛ أَي قرناهم؛ وأَنشد ثعلب: ولا يَلْبَثُ الفِتْيانُ أَنْ يَتَفَرَّقُوا، إِذا لم يُزَوَّجْ رُوحُ شَكْلٍ إِلى شَكْلِ وقال الزجاج في قوله تعالى: احشروا الذين ظلموا وأَزواجهم؛ معناه: ونظراءهم وضرباءهم. تقول: عندي من هذا أَزواج أَي أَمْثال؛ وكذلك زوجان من الخفاف أَي كل واحد نظير صاحبه؛ وكذلك الزوج المرأَة، والزوج المرء، قد تناسبا بعقد النكاح.وقوله تعالى: أَو يُزَوِّجُهم ذُكْرَاناً وإِناثاً؛ أَي يَقْرُنُهم. وكل شيئين اقترن أَحدهما بالآخر: فهما زوجان. قال الفراء: يجعل بعضهم بنين وبعضهم بنات، فذلك التزويج. قال أَبو منصور: أَراد بالتزويج التصنيف؛ والزَّوْجُ: الصِّنْفُ. والذكر صنف، والأُنثى صنف. وكان الأَصمعي لا يجيز أَن يقال لفرخين من الحمام وغيره: زوج، ولا للنعلين زوج، ويقال في ذلك كله: زوجان لكل اثنين. التهذيب: وقول الشاعر: عَجِبْتُ مِنَ امْرَاةٍ حَصَانٍ رَأَيْتُها، لَها ولَدٌ من زَوْجِها، وَهْيَ عَاقِرُ فَقُلْتُ لَها: بُجْراً، فقَالتْ مُجِيبَتِي: أَتَعْجَبُ مِنْ هذا، ولي زَوْجٌ آخَرُ؟ أَرادت من زوج حمام لها، وهي عاقر؛ يعني للمرأَة زوج حمام آخر. وقال أَبو حنيفة: هاج المُكَّاءُ للزَّواج؛ يَعني به السِّفادَ. والزَّوْجُ: الصنف من كل شيء. وفي التنزيل: وأَنبتتْ من كل زوج بهيج؛ قيل: من كل لون أَو ضرب حَسَنٍ من النبات. التهذيب: والزَّوْجُ اللَّوْنُ؛ قال الأَعشى: وكلُّ زَوْجٍ من الدِّيباجِ، يَلْبَسُهُ أَبو قُدَامَةَ، مَحْبُوًّا بذاكَ مَعَا وقوله تعالى: وآخَرُ من شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ؛ قال: معناه أَلوان وأَنواع من العذاب، ووضفه بالأَزواج، لأَنه عنى به الأَنواع من العذاب والأصناف منه. والزَّوْجُ: النَمَطُ، وقيل: الديباج. وقال لبيد: من كلِّ مَحْفُوفٍ، يُظِلُّ عِصِيَّهُ زَوْجٌ، عليه كِلَّةٌ وقِرامُها قال: وقال بعضهم: الزوج هنا النمط يطرح على الهودج؛ ويشبه أَن يكون سمِّي بذلك لاشتماله على ما تحته اشتمال الرجل على المرأَة، وهذا ليس بقوي.والزَّاجُ: معروف؛ الليث: الزاج، يقال له: الشَّبُّ اليماني، وهو من الأَدوية، وهو من أَخلاط الحِبْرِ، فارسي معرَّب.
|
|
زوح: التهذيب: الزَّوْحُ تفريق الإِبل، ويقال: الزَّوْحُ جَمْعُها إِذا تفرّقت؛ والزَّوْحُ: الزَّوَلانُ. شمر. زاحَ وزاخَ، بالحاء والخاء، بمعنى واحد إِذا تَنَحَّى؛ ومنه قول لبيد: لو يقومُ الفِيلُ أَو فَيَّالُه، زاحَ عن مثلِ مَقامي وزَحَلْ قال: ومنه زاحتْ علَّته، وأَزَحْتُها أَنا. وزاحَ الشيءَ زَوْحاً، وأَزاحَه: أَزاغه عن موضعه ونَحَّاه. وزاحَ هو يَزُوحُ، وزاحَ الرجلُ زَوْحاً: تباعد. والزَّواحُ: الذهابُ؛ عن ثعلب: وأَنشد: إِني زعيمٌ يا نُوَيْـ ـقَةُ، إِنْ نَجَوْتِ من الزَّواحْ
|
|
زود: الزَّوْد: تأْسيس الزاد وهو طعام السفر والحضر جميعاً، والجمع أَزواد. وفي الحديث: قال لوفد عبد القيس: أَمعكم من أَزْوِدَتِكم شيء؟ قالوا: نعم؛ الأَزودة جمع زاد على غير القياس؛ ومنه حديث أَبي هريرة: ملأْنا أَزْوِدَتَنا، يريد مَزاوِدَنا، جمع مِزْوَدٍ حملاً له على نظيره كالأَوعية في وعاء، مثل ما قالوا الغدايا والعشايا وخزايا ونَدامى. وتَزَوَّد: اتخذ زاداً، وزوَّده بالزاد وأَزاده؛ قال أَبو خراش: وقد يأْتيك بالأَخبار من لا تُجَهِّزُ بالحِذاءِ، ولا تُزِيدُ والمِزْوَدُ: وعاء يجعل فيه الزاد. وكلُّ عمل انقلب به من خير أَو شر، عمل أَو كسب: زادٌ على المثل. وفي التنزيل العزيز: وتزوَّدوا فإِن خير الزاد التقوى؛ قال جرير: تَزَوَّدْ مثلَ زادِ أَبيك فينا، فنعم الزادُ زادُ أَبيكَ زادا قال ابن جني: زادَ الزادَ في آخر البيت توكيداً لا غير؛ قال ابن سيده: وعندي أَن زاداً في آخر البيت بدل من مثل. وزوَّدت فلاناً الزاد تزويداً فتزوَّده تَزَوُّداً. وفي حديث ابن الأَكوع: فأَمرنا نبي الله فجمعنا تَزاوُدَنا أَي ما تَزَوَّدْناه في سفرنا من طعام. وأَزْوادُ الركب من قريش: أَبو أُمية بن المغيرة والأَسود بن المطلب بن أَسد بن عبد العزى ومسافر بن أَبي عمرو بن أُمية عم عقبة، كانوا إِذا سافروا فخرج معهم الناس فلم يتخذوا زاداً معهم ولم يوقدوا يكْفُونهم ويُغْنُونهم. وزادُ الركب: فرس معروف من خيل سليمان بن داود، عليهما الصلاة والسلام، التي وصفها الله، عز وجل، بالصافنات الجياد، وإِياه عنى الشاعر بقوله: فلما رأَوا ما قد رأَتهُ شُهودُه، تنادوا: أَلا هذا الجوادُ المؤَمَّل أَبوه ابنُ زاد الركب، وهو ابنُ أُخته، مُعَمٌّ لَعَمْري في الجياد ومُخْوَل وزُوَيْدَةُ: اسم امرأَة من المَهالبة. والعرب تلقب العجم برقاب المَزاوِد. والمَزادَةُ: مَفْعَلَةٌ من الزاد تتزوَّد فيها الماء وسنذكرها في زيد.
|
|
زور: الزَّوْرُ: الصَّدْرُ، وقيل: وسط الصدر، وقيل: أَعلى الصدر، وقيل: مُلْتَقَى أَطراف عظام الصدر حيث اجتمعت، وقيل: هو جماعة الصَّدْرِ من الخُفِّ، والجمع أَزوار. والزَّوَرُ: عِوَجُ الزَّوْرِ وقيل: هو إِشراف أَحد جانبيه على الآخر، زَوِرَ زَورَاً، فهو أَزْوَرُ. وكلب أَزْوَرُ: قد اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ صَدْرِه وخرج كَلْكَلُه كأَنه قد عُصِرَ جانباه، وهو في غير الكلاب مَيَلٌ مَّا لاً يكون مُعْتَدِلَ التربيع نحو الكِرْكِرَةِ واللِّبْدَةِ، ويستحب في الفرس أَن يكون في زَوْرِه ضِيقٌ وأَن يكون رَحْبَ اللَّبَانِ، كما قال عبدالله بن سليمة (* قوله: «عبدالله بن سليمة» وقيل ابن سليم، وقبله: ولقد غدوت على القبيص بشيظم * كالجذع وسط الجنة المفروس كذا بخط السيد مرتضى بهامش الأَصل). مُتَقَارِب الثَّفِناتِ، ضَيْق زَوْرُه، رَحْب اللَّبَانِ، شَدِيد طَيِّ ضَريسِ قال الجوهري: وقد فرق بين الزَّوْرِ واللَّبانِ كما ترى. والزَّوَرُ في صدر الفرس: دخولُ إِحدى الفَهْدَتَيْنِ وخروجُ الأُخرى؛ وفي قصيد كعب ابن زهير: في خَلْقِها عن بناتِ الزَّوْرِ تفضيلُ الزَّوْرُ: الصدر. وبناته: ما حواليه من الأَضلاع وغيرها. والزَّوَرُ، بالتحريك: المَيَلُ وهو مثل الصَّعَر. وعَنُقٌ أَزْوَرُ: مائل. والمُزَوَّرُ من الإِبل: الذي يَسُلُّه المُزَمَّرُ من بطن أُمه فَيَعْوَجُّ صدره فيغمزه ليقيمه فيبقى فيه من غَمْزِه أَثر يعلم أَنه مُزَوَّرٌ. وركية زَوْراءُ: غير مستقيمة الحَفْرِ. والزَّوْراءُ: البئر البعيدة القعر؛ قال الشاعر: إِذْ تَجْعَلُ الجارَ في زَوْراءَ مُظْلِمَةٍ زَلْخَ المُقامِ، وتَطْوي دونه المَرَسَا وأَرض زَوْراءُ: بعيدة؛ قال الأَعشى: يَسْقِي دِياراً لها قد أَصْبَحَتْ غَرَضاً زَوْراءَ، أَجْنَفَ عنها القَوْدُ والرَّسَلُ ومفازة زَوْراءُ: مائلة عن السَّمْتِ والقصدِ. وفلاة زَوْراءُ: بعيدة فيها ازْوِرَارٌ. وقَوْسٌ زَوْراءُ: معطوفة. وقال الفراء في قوله تعالى: وترى الشمسَ إِذا طلعتْ تَزاوَرُ عن كَهْفِهِمْ ذاتَ اليمين؛ قرأَ بعضهم: تَزْوَارُ يريد تَتَزاوَرُ، وقرأَ بعضهم: تَزْوَرُّ وتَزْوَارُّ، قال: وازْوِرارُها في هذا الموضع أَنها كانت تَطْلُع على كهفهم ذات اليمين فلا تصيبهم وتَغْرُبُ على كهفهم ذات الشمال فلا تصيبهم، وقال الأَخفش: تزاور عن كهفهم أَي تميل؛ وأَنشد: ودونَ لَيْلَى بَلَدٌ سَمَهْدَرُ، جَدْبُ المُنَدَّى عن هَوانا أَزْوَرُ، يُنْضِي المَطَايا خِمْسُه العَشَنْزَرُ قال: والزَّوَرُ مَيَلٌ في وسط الصدر، ويقال للقوس زَوْراءُ لميلهَا، وللجيش أَزْوَرُ. والأَزْوَرُ: الذي ينظر بِمُؤْخِرِ عينه. قال الأَزهري: سمعت العرب تقول للبعير المائل السَّنَامِ: هذا البعير زَوْرٌ. وناقة زَوْرَةٌ: قوية غليظة. وناقة زَوْرَة: تنظر بِمُؤْخِرِ عينها لشدّتها وحدّتها؛ قال صخر الغيّ: وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ، كَمَشْيِ السَّبَنْتَى يَرَاحُ الشَّفِيفَا ويروى: زُورَةٍ، والأَوّل أَعرف. قال أَبو عمرو: على زَوْرَةٍ أَي على ناقة شديدة؛ ويقال: فيه ازْوِرارٌ وحَدْرٌ، ويقال: أَراد على فلاة غير قاصدة. وناقة زِوَرَّةُ أَسفار أَي مُهَيَّأَة للأَسفار مُعَدَّة. ويقال فيها ازْوِرارٌ من نشاطها. أَبو زيد: زَوَّرَ الطائر تَزْوِيراً إِذا ارتفعت حَوْصَلَتُه؛ ويقال للحوصلة: الزَّارَةُ والزَّاوُورَةُ والزَّاوِرَةُ. وزَاوَرَةُ القَطاةِ، مفتوح الواو: ما حملت فيه الماء لفراخها. والازْوِزارُ عن الشيء: العدول عنه، وقد ازْوَرَّ عنه ازْوِراراً وازْوارَّ عنه ازْوِيرَاراً وتَزاوَرَ عنه تَزاوُراً، كله بمعنى: عَدَلَ عنه وانحرفَ. وقرئ: تَزَّاوَرُ عن كهفهم، وهو مدغم تَتَزَاوَرُ. والزَّوْراءُ: مِشْرَبَةٌ من فضة مستطيلة شبه التَّلْتَلَةِ. والزَّوْرَاءُ: القَدَحُ؛ قال النابغة: وتُسْقى، إِذا ما شئتَ، غَيْرَ مُصَرَّدٍ بِزَوْراءَ، في حافاتها المِسْكُ كانِعُ وزَوَّرَ الطائرُ: امتلأَت حوصلته. والزِّوار: حبل يُشَدُّ من التصدير إِلى خلف الكِرْكِرَةِ حتى يثبت لئلاَّ يصيب الحَقَبُ الثِّيلَ فيحتبسَ بوله، والجمع أَزْوِرَةٌ. وزَوْرُ القوم: رئيسهم وسيدهم. ورجل زُوارٌ وزُوارَةٌ: غليظ إِلى القصر. قال الأَزهري: قرأْت في كتاب الليث في هذا الباب: يقال للرجل إِذا كان غليظاً إِلى القصر ما هو: إِنه لَزُوارٌ وزُوَارِيَةٌ؛ قال أَبو منصور: وهذا تصحيف منكر والصواب إِنه لَزُوازٌ وزُوَازِيَةٌ، بزايين، قال: قال ذلك أَبو عمرو وابن الأَعرابي وغيرهما. والزَّوْرُ: العزيمة. وما له زَوْرٌ وزُورٌ ولا صَيُّورٌ بمعنًى أَي ما له رأْي وعقل يرجع إِليه؛ الضم عن يعقوب والفتح عن أَبي عبيد، وذلك أَنه قال لا زَوْرَ له ولا صَيُّورَ، قال: وأُراه إِنما أَراد لا زَبْرَ له فغيره إِذ كتبه. أَبو عبيدة في قولهم ليس لهم زَوْرٌ: أَي ليس لهم قوّة ولا رأْي. وحبل له زَوْرٌ أَي قوّة؛ قال: وهذا وفاق وقع بين العربية والفارسية والزَّوْرُ: الزائرون. وزاره يَزُورُه زَوْراً وزِيارَةً وزُوَارَةً وازْدَارَهُ: عاده افْتَعَلَ من الزيارة؛ قال أَبو كبير: فدخلتُ بيتاً غيرَ بيتِ سِنَاخَةٍ، وازْدَرْتُ مُزْدَارَ الكَريم المِفْضَلِ والزَّوْرَةُ: المرَّة الواحدة. ورجل زائر من قوم زُوَّرٍ وزُوَّارٍ وزَوْرٍ؛ الأَخيرة اسم للجمع، وقيل: هو جمع زائر. والزَّوْرُ: الذي يَزُورُك. ورجل زَوْرٌ وقوم زَوْرٌ وامرأَة زَوْرٌ ونساء زَوْرٌ، يكون للواحد والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد لأَنه مصدر؛ قال: حُبَّ بالزَّوْرِ الذي لا يُرَى منه، إِلاَّ صَفْحَةٌ عن لِمام وقال في نسوة زَوْرٍ: ومَشْيُهُنَّ بالكَثِيبِ مَوْرُ، كما تَهادَى الفَتَياتُ الزَّوْرُ وامرأَة زائرة من نسوة زُورٍ؛ عن سيبويه، وكذلك في المذكر كعائذ وعُوذ. الجوهري: نسوة زُوَّرٌ وزَوْرٌ مثل نُوَّحٍ ونَوْحٍ وزائرات، ورجل زَوَّارٌ وزَؤُورٌ؛ قال: إِذا غاب عنها بعلُها لم أَكُنْ لها زَؤُوراً، ولم تأْنَسْ إِليَّ كِلابُها وقد تَزاوَرُوا: زارَ بعضُهم بعضاً. والتَّزْوِيرُ: كرامة الزائر وإِكرامُ المَزُورِ لِلزَّائرِ. أَبو زيد: زَوِّرُوا فلاناً أَي اذْبَحُوا له وأَكرموه. والتَّزْوِيرُ: أَن يكرم المَزُورُ زائِرَه ويَعْرِفَ له حق زيارته، وقال بعضهم: زارَ فلانٌ فلاناً أَي مال إِليه؛ ومنه تَزَاوَرَ عنه أَي مال عنه. وقد زَوَّرَ القومُ صاحبهم تَزْوِيراً إِذا أَحسنوا إِليه. وأَزَارَهُ: حمله على الزيارة. وفي حديث طلحة: حتى أَزَرْتُه شَعُوبَ أَي أَوردته المنيةَ فزارها؛ شعوب: من أَسماء المنية. واسْتَزاره: سأَله أَن يَزُورَه. والمَزَارُ: الزيارة والمَزَارُ: موضع الزيارة. وفي الحديث: إِن لِزَوْركَ عليك حقّاً؛ الزَّوْرُ: الزائرُ، وهو في الأَصل مصدر وضع موضع الاسم كصَوْم ونَوْمٍ بمعنى صائم ونائم. وزَوِرَ يَزْوَرُ إِذا مال. والزَّوْرَةُ: البُعْدُ، وهو من الازْوِرارِ؛ قال الشاعر: وماءٍ وردتُ على زَوْرَةٍ وفي حديث أُم سلمة: أَرسلتُ إِلى عثمان، رضي الله عنه: يا بُنَيَّ ما لي أَرى رَعِيَّتَكَ عنك مُزْوَرِّينَ أَي معرضين منحرفين؛ يقال: ازْوَرَّ عنه وازْوَارَّ بمعنًى؛ ومنه شعر عمر: بالخيل عابسةً زُوراً مناكِبُها الزُّورُ: جمع أَزْوَرَ من الزَّوَرِ الميل. ابن الأَعرابي: الزَّيِّرُ من الرجال الغضبانُ المُقاطِعُ لصاحبه. قال: والزِّيرُ الزِّرُّ. قال: ومن العرب من يقلب أَحد الحرفين المدغمين ياء فيقول في مَرٍّ مَيْرٍ، وفي زِرٍّ زِيرٍ، وهو الدُّجَةُ، وفي رِزٍّ رِيز. قال أَبو منصور: قوله الزَّيِّرُ الغضبان أَصله مهموز من زأَر الأَسد. ويقال للعدوّ: زائِرٌ، وهم الزائرُون؛ قال عنترة: حَلَّتْ بأَرضِ الزائِرِينَ، فأَصْبَحَتْ عَسِراً عَلَيَّ طِلاَبُكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ قال بعضهم: أَراد أَنها حلت بأَرض الأَعداء. وقال ابن الأَعرابي: الزائر الغضبان، بالهمز، والزاير الحبيب. قال: وبيت عنترة يروى بالوجهين، فمن همز أَراد الأَعداء ومن لم يهمز أَراد الأَحباب. وزأْرة الأَسد: أَجَمَتُه؛ قال ابن جني: وذلك لاعتياده إِياها وزَوْرِه لها. والزَّأْرَةُ: الأَجَمَةُ ذات الماء والحلفاء والقَصَبِ. والزَّأْرَة: الأَجَمَة. والزِّيرُ: الذي يخالط النساء ويريد حديثهنّ لغير شَرٍّ، والجمع أَزْوارٌ وأَزْيارٌ؛ الأَخيرة من باب عِيدٍ وأَعياد، وزِيَرَةٌ، والأُنثى زِيرٌ، وقال بعضهم: لا يوصف به المؤنث، وقيل: الزِّيرُ المُخالِطُ لهنّ في الباطل، ويقال: فلان زِيرُ نساءٍ إِذا كان يحب زيارتهن ومحادثتهن ومجالستهن، سمي بذلك لكثرة زيارته لهن، والجمع الزِّيَرَةُ؛ قال رؤبة: قُلْتُ لزِيرٍ لم تَصِلْهُ مَرْيَمُهْ وفي الحديث: لا يزال أَحدكم كاسِراً وسادَهُ يَتَّكِئٌ عليه ويأْخُذُ في الحديث فِعْلَ الزِّيرِ؛ الزِّيرُ من الرجال: الذي يحب محادثة النساء ومجالستهن، سمي بذلك لكثرة زيارته لهن، وأَصله من الواو؛ وقول الأَعشى: تَرَى الزِّيرَ يَبْكِي بها شَجْوَهُ، مَخَافَةَ أَنْ سَوْفَ يُدْعَى لها لها: للخمر؛ يقول: زِيرُ العُودِ يبكي مخافة أَن يَطْرَبَ القوْمُ إِذا شربوا فيعملوا الزَّيرَ لها للخمر، وبها بالخمر؛ وأَنشد يونس: تَقُولُ الحارِثِيَّةُ أُمُّ عَمْرٍو: أَهذا زِيرُهُ أَبَداً وزِيرِي؟ قال معناه: أَهذا دأْبه أَبداً ودأْبي. والزُّور: الكذب والباطل، وقيل: شهادة الباطل. رجل زُورٌ وقوم زُورٌ وكلام مُزَوَّرٌ ومُتَزَوَّرٌ: مُمَوَّهٌ بكذب، وقيل: مُحَسَّنٌ، وقيل: هو المُثَقَّفُ قبل أَن يتلكم به؛ ومنه حديث قول عمر، رضي الله عنه: ما زَوَّرْتُ كلاماً لأَقوله إِلا سبقني به أَبو بكر، وفي رواية: كنت زَوَّرْتُ في نفسي كلاماً يومَ سَقِيفَةِ بني ساعدة أَي هَيَّأْتُ وأَصلحت. والتَّزْوِيرُ: إِصلاح الشيء. وكلامٌ مُزَوَّرٌ أَي مُحَسَّنٌ؛ قال نصرُ بن سَيَّارٍ: أَبْلِغْ أَميرَ المؤمنين رِسالةً، تَزَوَّرْتُها من مُحْكَمَاتِ الرَّسائِل والتَّزْوِيرُ: تَزْيين الكذب والتَّزْوِيرُ: إِصلاح الشيء، وسمع ابن الأَعرابي يقول: كل إِصلاح من خير أَو شر فهو تَزْوِيرٌ، ومنه شاهد الزُّورِ يُزَوَّرُ كلاماً والتَّزْوِيرُ: إِصلاح الكلام وتَهْيِئَتُه. وفي صدره تَزْوِيرٌ أَي إِصلاح يحتاج أَن يُزَوَّرَ. قال: وقال الحجاج رحم الله امرأً زَوَّرَ نفسَه على نفسه أَي قوّمها وحسَّنها، وقيل: اتَّهَمَ نفسه على نفسه، وحقيقته نسبتها إِلى الزور كَفَسَّقَهُ وجَهَّلَهُ، وتقول: أَنا أُزَوِّرُكَ على نفسك أَي أَتَّهِمُك عليها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: به زَوَرٌ لم يَسْتَطِعْهُ المُزَوِّرُ وقولهم: زَوَّرْتُ شهادة فلان راجع إِلى تفسير قول القَتَّالِ: ونحن أُناسٌ عُودُنا عُودُ نَبْعَةٍ صَلِيبٌ، وفينا قَسْوَةٌ لا تُزَوَّرُ قال أَبو عدنان: أَي لا نغْمَزُ لقسوتنا ولا نُسْتَضْعَفُ فقولهم: زَوَّرْتُ شهادة فلان، معناه أَنه استضعف فغمز وغمزت شهادته فأُسقطت. وقولهم: قد زَوَّرَ عليه كذا وكذا؛ قال أَبو بكر: فيه أَربعة أَقوال: يكون التَّزْوِيرُ فعل الكذب والباطل. والزُّور: الكذب. وقال خالد بن كُلْثُومٍ: التَّزْوِيرُ التشبيه. وقال أَبو زيد: التزوير التزويق والتحسين. وزَوَّرْتُ الشيءَ: حَسَّنْتُه وقوَّمتُه. وقال الأَصمعي: التزويرُ تهيئة الكلام وتقديره، والإِنسان يُزَوِّرُ كلاماً، وهو أَن يُقَوِّمَه ويُتْقِنَهُ قبل أَن يتكلم به. والزُّورُ: شهادة الباطل وقول الكذبل، ولم يشتق من تزوير الكلام ولكنه اشتق من تَزْوِيرِ الصَّدْرِ. وفي الحديث: المُتَشَبِّعُ بما لم يُعْطَ كَلاَبِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ؛ الزُّور: الكذب والباطل والتُّهمة، وقد تكرر ذكر شهادة الزور في الحديث، وهي من الكبائر، فمنها قوله: عَدَلَتْ شهادَةُ الزور الشِّرْكَ بالله، وإِنما عادلته لقوله تعالى: والذين لا يدعون مع الله إِلهاً آخر، ثم قال بعدها: والذين لا يشهَدون الزُّورَ. وزَوَّرَ نَفْسَه: وسمَهَا بالزُّورِ. وفي الخبر عن الحجاج: زَوَّرَ رجلٌ نَفْسَه. وزَوَّرَ الشهادة. أَبطلها؛ ومن ذلك قوله تعالى: والذين لا يشهدون الزُّورَ؛ قال ثعلب: الزُّورُ ههنا مجالس اللهو. قال ابن سيده: ولا أَدري كيف هذا إِلا أَن يريد بمجالس اللهو هنا الشرك بالله، وقيل: أَعياد النصارى؛ كلاهما عن الزجاج، قال: والذي جاء في الرواية الشرك، وهو جامع لأَعياد النصارى وغيرها؛ قال: وقيل الزّورُ هنا مجالس الغِنَاء. وزَوْرُ القوم وزَوِيرُهم وزُوَيْرُهم: سَيِّدُهم ورأْسهم. والزُّورُ والزُّونُ جميعاً: كل شيء يتخذ رَبّاً ويعبد من دون الله تعالى؛ قال الأَغلب العجلي: جاؤُوا بِزُورَيْهِم وجِئْنا بالأَصَمْ قال ابن بري: قال أَبو عبيدة مَعْمَرُ بن المُثَنَّى إِن البيت ليحيى بن منصور؛ وأَنشد قبله: كانَت تَمِيمٌ مَعْشَراً ذَوِي كَرَمْ، غَلْصَمَةً من الغَلاصِيم العُظَمْ ما جَبُنُوا، ولا تَوَلَّوْا من أَمَمْ، قد قابَلوا لو يَنْفُخْون في فَحَمْ جاؤوا بِزُورَيْهِم، وجئنا بالأَصَمّ شَيْخٍ لنا، كالليثِ من باقي إِرَمْ شَيْخٍ لنا مُعاوِدٍ ضَرْبَ البُهَمْ قال: الأَصَمُّ هو عمرو بن قيس بن مسعود بن عامر وهو رئيس بَكْرِ بن وائل في ذلك اليوم، وهو يوم الزُّورَيْنِ؛ قال أَبو عبيدة: وهما بَكْرانِ مُجلَّلانِ قد قَيَّدوهما وقالوا: هذان زُورَانا أَي إِلهانا، فلا نَفِرُّ حتى يَفِرَّا، فعابهم بذلك وبجعل البعيرين ربَّيْنِ لهم، وهُزِمَتْ تميم ذلك اليوم وأُخذ البكران فنحر أَحدهما وترك الآخر يضرب في شَوْلِهِمْ. قال ابن بري: وقد وجدت هذا الشعر للأَغْلَبِ العِجْلِيِّ في ديوانه كما ذكره الجوهري. وقال شمر: الزُّورانِ رئيسانِ؛ وأَنشد: إِذ أُقْرِنَ الزُّورانِ: زُورٌ رازِحُ رَارٌ، وزُورٌ نِقْيُه طُلافِحُ قال: الطُّلافِحُ المهزول. وقال بعضهم: الزُّورُ صَخْرَةٌ. ويقال: هذا زُوَيْرُ القوم أَي رئيسهم. والزُّوَيْرُ: زعيم القوم؛ قال ابن الأَعرابي: الزّوَيْرُ صاحب أَمر القوم؛ قال: بأَيْدِي رِجالٍ، لا هَوادَة بينهُمْ، يَسوقونَ لِلمَوْتِ الزُّوَيْرَ اليَلَنْدَدا وأَنشد الجوهري: قَدْ نَضْرِبُ الجَيْشَ الخَميسَ الأَزْوَرا، حتى تَرى زُوَيْرَهُ مُجَوَّرا وقال أَبو سعيد: الزُّونُ الصنم، وهو بالفارسية زون بشم الزاي السين؛ وقال حميد: ذات المجوسِ عَكَفَتْ للزُّونِ أَبو عبيدة: كل ما عبد من دون الله فهو زُورٌ. والزِّيرُ: الكَتَّانُ؛ قال الحطيئة: وإِنْ غَضِبَتْ، خِلْتَ بالمِشْفَرَيْن سَبايِخَ قُطْنٍ، وزيراً نُسالا والجمع أَزْوارٌ. والزِّيرُ من الأَوْتار: الدَّقيقُ. والزِّيرُ: ما استحكم فتله من الأَوتار؛ وزيرُ المِزْهَرِ: مشتق منه. ويوم الزُّورَيْنِ: معروف. والزَّوْرُ: عَسيبُ النَّخْلِ. والزَّارَةُ: الجماعة الضخمة من الناس والإِبل والغنم. والزِّوَرُّ، مثال الهِجَفِّ: السير الشديد؛ قال القطامي: يا ناقُ خُبِّي حَبَباً زِوَرّا، وقَلِّمي مَنْسِمَكِ المُغْبَرّا وقيل: الزِّوَرُّ الشديد، فلم يخص به شيء دون شيء. وزارَةُ: حَيٌّ من أَزْدِ السَّراة. وزارَةُ: موضع؛ قال: وكأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً نَخْلٌ بِزارَةَ، حَمْلُه السُّعْدُ قال أَبو منصور: وعَيْنُ الزَّارَةِ بالبحرين معروفة. والزَّارَةُ: قرية كبيرة؛ وكان مَرْزُبانُ الزَّارَةِ منها، وله حديث معروف. ومدينة الزَّوْراء: بِبغداد في الجانب الشرقي، سميت زَوْراءَ لازْوِرار قبلتها. الجوهري: ودِجْلَةُ بَغْدادَ تسمى الزَّوْراءَ. والزَّوْرَاءُ: دار بالحِيرَةِ بناها النعمان بن المنذر، ذكرها النابغة فقال: بِزَوْراءَ في أَكْنافِها المِسْكُ كارِعُ وقال أَبو عمرو: زَوْراءُ ههنا مَكُّوكٌ من فضة مثل التَّلْتَلَة. ويقال: إِن أَبا جعفر هدم الزَّوْراء بالحِيرَةِ في أَيامه. الجوهري: والزَّوْراءُ اسم مال كان لأُحَيْحَةَ بن الجُلاح الأَنصاري؛ وقال: إِني أُقيمُ على الزَّوْراءِ أَعْمُرُها، إِنَّ الكَريمَ على الإِخوانِ ذو المالِ
|
|
زوع: زاعَه يَزُوعُه زَوْعاً: كَفَّه مثل وزَعَه، وقيل قَدَّمَه؛ أَنشد ثعلب: وزاع بالسَّوْطِ عَلَنْدَى مِرْقَصا وزُع راحِلَتَكَ أَي استَحِثَّها. وزاعَ الناقةَ بالزمام يَزُوعُها زَوْعاً أَي هَيَّجها وحَرَّكَها بزمامها إِلى قدَّام لتزداد في سيرها؛ قال ذو الرمة: وخافِقُ الرأْسِ مِثْلُ السَّيْفِ قلتُ له: زُعْ بالزِّمامِ، وجَوْزُ اللّيْلِ مَرْكومُ (* قوله «مثل السيف» في الصحاح: فوق الرحل.) أَي ادْفَعْه إِلى قُدَّام وقَدِّمْه، ومن رواه زَعْ، بالفتح، فقد غَلِطَ لأَنه ليس يأْمره بأَن يكفَّ بعيره. وقال الليث: الزَّوْعُ جذبك الناقة بالزمام لِتَنْقادَ. أَبو الهيثم: زُعْتُه حَرَّكْتُه وقدَّمْتُه. وقال ابن السكيت: زاعَه يَزُوعُه إِذا عطَفَه؛ قال ذو الرمة: أَلا لا تُبالي العِيسُ مَن كُورَها عليها، ولا مَن زاعَها بالخَزائِم والزاعةُ: الشُرَطُ. وفي النوادر: زَوَّعَتِ الريحُ النبت تُزَوِّعُه وصَوَّعَتْه، وذلك إِذا جمعته لتفريقها بين ذُراهُ. ويقال: زُوعةٌ من نبت ولُمْعةٌ من نبت. والزَّوْعُ: أَخْذُك الشيء بكفك نحو الثريد. أَقبَلَ يَزُوعُ الثريدَ إِذا اجْتَذَبَه بكفّه. وزاعَ الثريدَ يَزُوعُه زَوْعاً: اجْتَذَبَه. والزَّوْعةُ: القِطْعةُ من البِطِّيخ ونحوه. وزاعِها: قَطعَها. ويقال: زُعْتُ له زَوْعةً من البِطِّيخ إِذا قطعت له قطعة. والزُّوعةُ: الفِرْقةُ من الناس، وجمعها زُوعٌ. والزاعُ: طائر؛ عن كراع. قال ابن سيده: وقد سمعتها من بعض من رَوَيْتُ عنه بالغين المعجمة، وزعم أَنها الصُّرَدُ، قال: وإِنما قضينا على أَن أَلف الزاع واو، لوجودنا تركيب زوع وعدمنا تركيب زيع؛ قال: ولو لم نجد هذا أَيضاً لحكمنا على أَن الأَلف واو، لأَن انقلاب الأَلف عن الواو وهي عين أَكثر من انقلابها عنها وهي ياء. والمَزُوعانِ من بني كعبٍ: كعبُ بن سعد ومالِكُ ابن كعب، وقد يجوز أَن يكون وزن مَزُوعٍ فَعُولاً، فإِن كان هذا فهو مذكور في بابه، وهذا مما وهم فيه ابن سيده، وصوابه المَزْرُوعانِ، كذلك أَفادنيه شيخنا رضي الدين محمد بن علي بن يوسف الشاطبي الأَنصاري اللغوي.
|
|
زوف: زافَ الإنسانُ يَزُوفُ ويَزافُ زَوْفاً وزُوُوفاً: اسْتَرْخى في مِشْيَتِه. وزافَ الطائر في الهواء: حَلَّقَ. ابن دريد: الزَّوْفُ زَوْفُ الحمامة إذا نشرت جناحيها وذَنَبَها على الأَرض، وكذلك زَوْفُ الإنسان إذا مَشَى مُسْتَرْخِيَ الأعْضاء. وزافَ الغلامُ وزافَ الطائرُ على حَرْف الدُّكَّان (* قوله «وزاف الطائر على حرف الدكان إلخ» كذا بالأصل.) فاسْتَدارَ حَوالَيْه ووَثَبَ يتعلّم بذلك الخِفّةَ في الفُرُوسةِ. وقد تَزاوَفَ الغِلْمانُ: وهو أَن يجيء أَحدهم إلى رُكْنِ الدكان فيضع يَدَه على حَرْفه ثم يَزُوفَ زَوفة فَيَسْتَقِلَّ من موضعه ويدُورَ حَوالي ذلك الدُّكانِ في الهَواء حتى يَعُودَ إلى مكانِه. وزافَ الماءُ: عَلا حَبابُه.
|
|
زوق: الزَّاوُوق: الزِّئْبَق؛ قال ابن المظفر: أهل المدينة يسمون الزِّئْبَق الزَّاووق، ويدخل الزِّئبَق في التصاوير، ولذلك قالوا لكل مُزَيَّنٍ مُزَوَّق؛ الجوهري: قد يقع في التَّزاوِيق لأنه يُجْعَل مع الذهب على الحديدة، ثم يُدْخَل في النار فيذهب منه الزِّئبَق ويبقى الذهب، ثم قيل لكل مُنَقَّش مُزوَّق وإن لم يكن فيه الزِّئبَق. والمُزَوَّق: المزيَّن به ثم كثر حتى سمي كل مُزَيَّنٍ بشيء مُزَوَّقاً. وكلام مُزَوَّق: مُحَسَّن؛ عن كراع. وفي الحديث: ليس لي ولنبيّ أن يدخل بيتاً مُزَوَّقاً أي مُزَيَّناً؛ قيل: أصله من الزاوُوق وهو الزِّئبَق. وفي الحديث: أنه قال لابن عمر: إذا رأيتَ قُرَيشاً قد هَدَموا البيت ثم بَنَوْه فزَوَّقوه فإن اسْتَطعْتَ أن تموت فمُتْ؛ كَرِهَ تَزْوِيقَ المساجد لما فيه من الترغيب في الدنيا وزينتها أو لشَغْلِها المصلي، وجمع الزاووق زَوَق؛ قال ابن بري وأنشد القزاز: قد حصَّل الجَدَّ مِنَّا كلُّ مُؤتَشِبٍ، كما يُحَصِّلُ ما في التِّبْرة الزَّوَقُ والتِّبْرة: تراب يخرج منه التِّبْر. وزَوَّقْتُ الكلامَ والكتابَ إذا حسَّنْته وقوَّمْته. أبو زيد: يقال هذا كتاب مُزَوَّرٌ مُزَوَّق، وهو المُقَوَّم تقويماً؛ وقد زَوَّر فلان كتابه وزوَّقَه إذا قوَّمه تقويماً.ويقال: فلان أثقل من الزاووق. وفي حديث هشام ابن عروة أنه قال لرجل: أنت أثْقلُ من الزاووق، يعني الزِّئبَق، كذا يُسمّيه أهل المدينة. ودِرْهم مُزَوَّق ومُزَأبعق بمعنى واحد. أبو عمرو: الزَّوَقةُ نقَّاشو سَمّانِ الرَّوافِد، والسَّمّان: تَزاوِيقُ السُّقوف، وفي نسخة: الزَّوَقةُ الذين يُزَوِّقون السّقوف والطَّوَقةُ الطُّيور والغَوَقة الغربان والقَوَقةُ الدُّيوك والهوقة الهلكى. وروي عن حسان ابن عطية قال: أبْصر أبو الدَّرْداء قد زُوِّق ابنه، فقال: زوِّقوهم ما شئتم فذاك أغْوى لهم.
|
|
زوك: الزَّوْكُ: مشي الغراب، وهو الخَطْوُ المتقارب في تحرّك جسد الإنسان الماشي. وزَاكَ في مشْيتِه يَزُوكُ زَوْكاً وزَوَكاناً: حَرَّكَ مَنكِبَيْهِ والْيَتَيْه وفَرّج بين رجليه؛ قال: أَجْمَعْتُ أنك أنت الأمُ من مَشَى في زَوْكِ فاسية، وزَهْوِ غُرابِ وزَاكَ يَزُوكُ زَوْكاً وزَوَكاناً: تبختر واختال، وهو الزَّوَنَّكُ. والزَّوْكُ: مِشْيَةٌ في تقارب وفَحَجٍ؛ وأَنشد: رأيتُ رجالاً حين يَمْشُونَ فحَّجُوا وزَاكُوا، وما كانوا يَزُوكُونَ من قبلُ وقد تقدم ما ذكره ابن بري وغيره من قول ابن السكيت وغيره في الزّوْك في زنك فلا حاجة لإعادته. والزَّوَنَّكُ: القصير لأنه يَزُوكُ في مِشْيته، وقيل: إنه رباعيّ. قال ابن جني: زَاكَ يَزُوكُ يدل على أَنه فَعَنَّلٌ. قال الفراء: رأَيتها مُوزكة وقد أَوْزَكَتْ وهو مشي قبيح من مشي القصيرة؛ وأَنشد المنذري لأبي حرام: تَزَاوَكَ مُضْطَبِيءٌ آرِمٌ، إذا ائْتَبَّه الإِدُّ لا يَفْطَؤُهْ ابن السكيت: التَّزاوُكُ الإستحياء، والمُضْطَبئ المستَحِي، آرم: مُواصِل، ائتبه: تهيأ له، لا يفطؤه: لا يَقْهَرُه.
|
|
زول: الزَّوَال: الذَّهاب والاسْتِحالة والاضْمِحْلال، زالَ يَزُول زَوَالاً وزَوِيلاً وزُؤُولاً؛ هذه عن اللحياني؛ قال ذو الرمة: وبَيْضاء لا تَنْحاشُ مِنَّا وأُمُّها، إِذا ما رَأَتْنا زِيلَ مِنَّا زَوِيلُها أَراد بالبيضاء بَيْضة النَّعامة، لا تَنْحاش مِنَّا أَي لا تَنْفِرُ، وأُمُّها النعامة التي باضَتْها إِذا رأَتنا ذُعِرَت منا وجَفَلَتْ نافرة، وذلك معنى قوله زِيلَ مِنَّا زَوِيلُها. وزالَ الشيءُ عن مكانه يَزُول زَوَالاً وأَزاله غيره وزَوَّله فانزَال، وما زال يَفْعل كذا وكذا. وحكى أَبو الخطاب: أَن ناساً من العرب يقولون كِيدَ زيدٌ يفعل كذا، وما زِيلَ يفعل كذا؛ يريدون كاد وزال فنقلوا الكسر إِلى الكاف في فَعِل كما نقلوا في فَعِلْتُ. وأَزَلْتُه وزوَّلْتُه وزِلْتُه أَزالُه وأَزِيلُه وزُلْت عن مكاني أَزُول زَوَالاً وزُؤُولاً وأَزَلْتُ غيري إِزالة؛ كل ذلك عن اللحياني. ابن الأَعرابي: الزَّوْل الحَرَكة؛ يقال رأَيت شَبَحاً ثم زالَ أَي تحَرَّك. وزالَ القومُ عن مكانهم إِذا حاصوا عنه وتَنَحَّوْا. أَبو الهيثم: يقال اسْتَحِل هذا الشخصَ واسْتَزِلْه أَي انظُر هل يَحول أَي يَتحَرَّك أَو يَزول أَي يفارق موضعه. والزَّوَّال: الذي يتحرَّك في مشيه كثيراً وما يقطعه من المسافة قليل؛ وأَنشد أَبو عمرو: البُحْتُرِ المُجَدَّرِ الزَّوَّال قال ابن بري: الرجز لأَبي الأَسود العجلي، قال: وهو مُغَيَّر كُلُّه (* قوله «وهو مغير كله» عبارة الصاغاني في التكملة عن الجوهري: البحتر المجذر الزوّال، وهو تصحيف قبيح، والصواب: الزوّاك، بالكاف والرجز كافيّ) والذي أَنشده أَبو عمرو: البُهْتُرِ المُجَذَّرِ الزَّوَّاكِ وقبله: تَعَرَّضَتْ مُرَيْئَةُ الحَيَّاكِ لِناشِئٍ دَمَكْمَكٍ نَيَّاكِ والمُجَذَّر والجَيْذَرُ: القَصير. وفي حديث كعب بن مالك: رأَى رَجُلاً مُبَيَّضاً يَزُول به السَّرابُ أَي يرفعه ويُظهره. يقال: زال به السرابُ إِذا ظَهَرَ شَخْصُه فيه خَيَالاً؛ ومنه قول كَعب بن زهير: يَوْماً تَظَلُّ حِدابُ الأَرضِ يَرْفَعُها، من اللَّوامِعِ، تَخْلِيطٌ وتَزْيِيلُ يريد أَن لَوامِعَ السَّراب تَبْدو دُون حِدابِ الأَرض فترفعها تارة وتَخْفِضها أُخرى. والزَّوْلُ: الزَّوَلانُ. وزالَ المُلْكُ زَوَالاً، وزَالَ زَوالُه إِذا دُعِي له بالإِقامة، وأَزَالَ اللهُ زَوَالَه. وقال يعقوب: يقال أَزَالَ اللهُ زوالَه وزَالَ اللهُ زَوالَه يدعو له بالهلاك والبلاء؛ هكذا قال، والصواب يدعو عليه؛ وقول الأَعشى: هَذا النَّهارَ بَدَا لها منْ هَمِّها، ما بالُها باللَّيل زَالَ زَوالَها؟ قيل: معناه زَالَ الخَيالُ زَوالَها؛ قال ابن الأَعرابي: وإِنما كَرِه الخيالَ لأَنه يَهِيج شَوْقَه وقد يكون على اللغة الأَخيرة أَي أَزالَ اللهُ زَوالَها، ويقوِّي ذلك رواية أَبي عمرو إِياه بالرفع: زالَ زوالُها، على الإِقواء؛ قال أَبو عمرو: هذا مَثَلٌ للعرب قديم تستعمله هكذا بالرفع فسمعه الأَعشى فجاء به على استعماله، والأَمثال تُؤَدَّى على ما فَرَط به أَولُ أَحوال وقوعها كقولهم: أَطِّرِي إِنَّكِ ناعِلة، والصَّيْفَ ضَيَّعْتِ اللَّبَنَ، وأَطْرِقْ كَرَا، وأَصْبِحْ نَوْمانُ، يُؤَدَّى ذلك في كل موضع على صوته التي أُنشئ في مبدئه عليها، وغير أَبي عمرو روى هذا المثَل بالنصب بغير إِقواء، على معنى زالَ عنَّا طَيْفُها بالليل كزَوالها هي بالنهار؛ وقال أَبو بكر: زالَ زَوالَها أَي أَزال اللهُ زوَالَها أَي زالَ خَيالُها حين تَزُول، فنصب زوالَها في قوله على الوقت ومَذْهَب المَحَلِّ. ويقال: رُكوبي رُكوبَ الأَمير، والمَصادِرُ المؤَقَّتة تجري مجرى الأَوقات. ويقال: أَلْقى عَبْدَالله خُروجَه من منزله أَي حينَ خروجه. ابن السكيت: يقال أَزَاله عن مكانه يُزِيله، وحكي زِيلَ زَوالُه، ويقال: زَالَ الشيءَ من الشيء يَزِيله زَيْلاً إِذا مازَه، وزِلْتُه فلم يَنْزَلْ. قال أَبو منصور: وهذا يحقق ما قاله أَبو بكر في قوله زَالَ زَوالَها انه بمعنى أَزال اللهُ زوالَها. والازْدِيالُ: الإِزالة، وقال كثير: أَحاطَتْ يَداه بالخِلافة، بَعْدَما أَرادَ رِجالٌ آخَرُونَ ازْدِيالَها وقوله عز وجل: فَأَزَلَّهما الشيطانُ؛ فَسَّره ثعلب فقال: معناه نحَّاهما عن مَوْضِعهما. والزَّوَائل: النجوم لزوالها من المشرق إِلى المغرب في استدارتها. والزَّوَال: زَوالُ الشمس وزَوالُ المُلْكِ ونحوِ ذلك مما يَزُول عن حاله. وزَالَتِ الشمسُ زَوالاً وزُوُولاً، بغير همز، كذلك نَصَّ عليه ثعلب، وزِيالاً وزَوَلاناً: زَلَّتْ عن كَبِد السماء. وزالَ النهارُ: ارتفع، من ذلك. وفي حديث جُنْدب الجُهَنِيِّ: والله لقد خالَطَه سَهْمايَ ولو كان زائِلةً لتَحَرَّك؛ الزائلة: كل شيء من الحيوان يَزُول عن مكانه، ولا يستَقِرُّ في مكانه، يقع على الإِنسان وغيره، وكأَن هذا المَرْمِيّ قد سَكَّن نفسَه لا يَتَحرَّك لئلا يُحَسَّ به فيُجْهَز عليه؛ ومن ذلك قول الشاعر: وكُنْتُ امْرَأً أَرْمِي الزَّوائِلَ مَرَّةً، فأَصْبَحْتُ قد وَدَّعْتُ رَمْيَ الزَّوائل وعَطَّلْتُ قَوْسَ الجَهْلِ عن شَرَعاتِها، وعادَتْ سِهامي بين رَثٍّ وناصِل وهذا رَجُلٌ كان يَخْتِل النساء في شَبِيبته بحسنه، فلما شابَ وأَسَنَّ لم تَصْبُ إِليه امرأَة، والشَّرَعاتُ: الأَوتار، واحدتها شَرْعَة؛ وفي قصِيد كعب: في فِتْيَةٍ من قُرَيشٍ قال قائِلُهم، ببَطْنِ مَكَّة لَمَّا أَسْلَموا: زُولوا أَي انْتَقِلوا عن مَكَّة مُهاجِرِين إِلى المدينةِ. ويقال: فلان يَرْمِي الزَّوائل إِذا كان طَبًّا بإِصْباء النساء إِليه. والزوائل: الصَّيْد. وازْدَال: رَمَى الزَّوائل. والزوائل: النساء على التشبيه بالوَحْش؛ قال:فأَصْبَحْتُ قد وَدَّعْتُ رَمْيَ الزَّوائل وزَالَتِ الخيلُ برُكْبانِها زِيالاً: نَهَضَتْ؛ قال النابغة: كأَنّ رَحْلي، وقد زَالَ النَّهارُ بنا يَوْمَ الحُلَيْلِ، على مُسْتَأْنسٍ وَحِدِ (* قوله «يوم الحليل إلخ» كذا بالأصل هنا بالمهملة، وفي ديوان النابغة: يوم الجَلِيلِ وتقدم في ترجمة انس شطر قريب من هذا: بذي الجليل على مستأنس وحد وهما موضعان نص عليهما ياقوت في المعجم). وقيل: معناه ذَهَبَ وتمَطَّى؛ وقيل بَرِحَ كقوله: عهدي بهم يومَ باب القريتين، وقد زَالَ الهَمَالِيجُ بالفُرْسانِ واللُّجُمِ وزَالَ الظِّلُّ زَوَالاً كزَوال الشمس، غير أَنهم لم يَقُولوا زُوُولاً كما قالوا في الشمس. وزَالَ زائلُ الظِّل إِذا قامَ قائمُ الظهيرة وعَقَلَ. وزَالَ عن الرأْي يَزُولُ زُؤُولاً؛ هذه عن اللحياني. وزَالَتْ ظُعُنُهُم زَيْلُولةً إِذا ائْتَوَوْا مكانهم ثم بَدا لهم؛ عنه أَيضاً. وقالوا: لما رآني زَالَ زَوالُه وزَوِيلُه من الذُّعْر والفَرَق أَي جَانِبُه، وأَنشد بيت ذي الرُّمَّة، وقد تقدم؛ وأَنشد أَبو حنيفة لأَيوب بن عَبابة:ويَأْمَنُ رُعْيانُها أَن يَزُو لَ منها، إِذا أَغْفَلُوها، الزَّوِيل ويقال: أَخَذَه الزَّوِيلُ والعَوِيلُ لأَمْرٍ مَّا أَي أَخذه البكاء والحركة والقَلَق. ويقال: زِيلَ زَوِيلُه أَي بَلَغَ مكنونَ نَفْسه. ويقال للرجل إِذا فَزِعَ من شيء وحَذِرَ: زِيلَ زَوِيلُه. وورد في حديث قتادة: أَخَذه العَوِيلُ والزَّوِيلُ أَي القَلَق والانزعاج بحيث لا يستقرُّ على المكان، وهو والزَّوَال بمعنى. وفي حديث أَبي جهل: يَزُولُ في الناس أَي يُكْثِر الحركة ولا يَسْتَقِرُّ، ويروى يَرْفُل. وفي حديث معاوية: أَن رجلين تَدَاعَيَا عنده وكان أَحَدُهما مِخْلَطاً مِزْيَلاً؛ المِزْيَل، بكسر الميم وسكون الزاي: الجَدِلُ في الخصومات الذي يَزُولُ من حُجَّة إِلى حجَّة، والميم زائدة. والمُزَاوَلة: معالجة الشيء، يقال: فلان يُزَاوِل حاجة له، قال أَبو منصور: وهذا كله من زَالَ يَزُولُ زَوْلاً وزَوَلاناً. وزاوَلْته مُزَاوَلةً أَي عالجته وزَاوَله: عَالَجَه؛ أَنشد ثعلب لابن خارجة: فَوَقَفْتُ مُعْتاماً أُزَاوِلُها، بمُهَنَّدٍ ذي رَوْنَقٍ عَضْب والمُزَاوَلة: المُحَاولة والمُعَالَجة. وقال رجل لآخر عَيَّره بالجُبْن: والله ما كنتُ جَبَاناً ولكني زَاوَلْتُ مُلْكاً مُؤَجَّلاً وقال زهير:فبِتْنَا وُقوفاً عند رَأْسِ جَوادِنا، يُزَاوِلُنا عن نَفْسه ونُزَاوِلُه وتَزَاولوا: تَعَالَجُوا. وزَاوَلَه مُزَاوَلَةً وزِوالاً: حاوَلَه وطَالَبه. وكُلُّ مطالِبٍ مُحَاوِل مُزَاوِلٌ. وتَزَوَّلَه وزَوَّلَه: أَجاءه؛ حكاه الفارسي عن أَبي زيد. والزَّوْلُ: الخفِيف الظَّرِيف يُعْجَب من ظَرْفه، والجمع أَزْوالٌ. وزَالَ يَزُول إِذا تَظَرَّف، والأُنْثى زَوْلَة. ووَصِيفَةٌ زَوْلَة: نافِذة في الرَّسائل. وتَزَوَّل: تَنَاهَى ظَرْفُه. والزَّوْل: الغُلام الظَّريف. والزّوْل: الصَّقْر، والزَّوْلُ: فَرْجُ الرَّجُل. والزَّوْل: الشجاع الذي يَتَزايل الناسُ من شجاعته؛ وأَنشد ابن السكيت في الزَّوْل لكثير بن مُزَرِّد: لَقَدْ أَرُوحُ بالكِرامِ الأَزْوال، مُعَدِّياً لذات لَوْثٍ شِمْلال والزَّوْل: الجَواد. والزَّوْلة: المرأَة البَرْزَة، ويقال: هي الفَطِنَةُ الدَّاهِية. وفي حديث النساء: بِزَوْلةٍ وجَلْسٍ، هو من ذلك، وقيل الظَّرِيفة. والزَّوْل: الخفيف الحركات. والزَّوْل: العَجَب. وزَوْلٌ أَزْوَل على المبالغة؛ قال الكميت: فقد صِرْت عَمًّا لها بالمَشِيـ ـبِ، زَوْلاً لَدَيْها، هو الأَزْوَلُ ابن بري: قال أَبو السَّمْح الأَزْوَل أَن يأْتيه أَمر يَمْنَعه الفِرَار. والزَّوْل: الخَفِيف؛ وأَنشد القَزَّاز: تَلِين وتَسْتَدْني له شَدَنِيَّةٌ، مع الخائف العَجْلانِ، زَوْلٌ وُثُوبُها
|
|
زون: الزُّوَانُ والزِّوَانُ: ما يخرج من الطعام فيرمى به، وهو الرديءُ منه، وفي الصحاح: هو حب يخالط البُرَّ، وخص بعضهم به الدَّوْسَر، واحدته زُوَانة وزِوانة، ولم يُعِلُّوا الواو في زوان لأَنه ليس بمصدر، وقد تقدّم الزُّؤان، بالضم، في الهمز، فأَما الزِّوَانُ، بالكسر، فلا يهمز؛ قال ابن سيده: هذا قول اللحياني. وطعام مَزُونٌ: فيه زُوان، فإِما أَن يكون على التخفيف من الزُّوان، وإما أَن يكون موضوعه الإعلال من الزُّوان الذي موضوعه الواو. الليث: الزُّوَانُ حبٌّ يكون في الحنطة تسمِّيه أَهل الشام الشَّيْلَمَ. وروي عن الفراء أَنه قال: الأَزْناءُ الشَّيْلَمُ. قال محمد بن حبيب: قالت أَعرابية لابن الأَعرابي إنك تَزُونُنا إذا طَلَعَتْ كأَنك هلال في غير سمان ( ) (قوله «في غير سمان» كذا بالأصل من غير نقط هنا وفيما يأتي). قال: تَزُوننا وتَزِينُنا واحد. والزُّونَةُ: كالزِّينة في بعض اللغات. ورجل زَوْن وزُون: قصير، والفتح أَعرف. وامرأَة زِوَنَّة: قصيرة. ورجل زِوَنّ، بالتشديد، أَي قصير. والزَّوَنْزَى: القصير؛ قال ابن بري: زَوَنْزَى حقُّه أَن يذكر في فصل زوز من باب الزاي لأَن وزنه فَعَنْلَى، وإنما ذكره لموافقته معنى زِوَنَّة؛ وقال: وبَعْلُها زَوَنَّك زَوَنْزَى ابن الأَعرابي: الزَّوَنْزَى الرجل ذو الأُبَّهَة والكِبْر الذي يرى في نفسه ما لا يراه غيره، وهو المتكبر. والزَّوَنَّكُ: المُختال في مِشْيَته الناظر في عِطْفَيْه يرى أَن عنده خيراً وليس عنده ذلك؛ قال أَبو منصور: وقد شدده بعضهم فقال رجل زَوَنَّكٌ، والأَصل في هذا الزَّوَنُّ، فزيدت الكاف وترك التشديد. ابن الأَعرابي: الزُّونَةُ المرأَة العاقلة ( ) (قوله «الزونة إلخ» ضبطها المجد بالضم، ونص الصاغاني على أنها بالفتح). والزِّوَنَّة: المرأَة القصيرة. والزّانُ: البَشَمُ. وروى الفراء عن الدُّبَيرِيَّة قالت: الزّانُ التُّخَمة؛ وأَنشدت: مُصَحَّحٌ ليس يَشكو الزّانَ خَثْلَتُهُ، ولا يُخافُ على أَمعائه العَرَبُ وروى ثعلب أَن ابن الأَعرابي أَنشده: تَرَى الزَّوَنْزَى منهم ذا البُرْدَين، يَرْمِيه سَوّارُ الكَرَى في العَيْنَين، بين الجِحاجَينِ وبين المَأْقَيْن والزُّونُ: الصَّنم، وهو بالفارسية زون، بشم الزاي الشين (* قوله: بشم الزاي الشين أي ان الزاي تلفظ وفي لفظها شيء من لفظ الشين). ؛ قال حميد: ذاتُ المَجُوسِ عَكَفَتْ للزُّونِ والزُّونُ: موضع تجمع فيه الأنْصاب وتُنْصَبُ؛ قال رؤبة: وَهْنانة كالزُّونِ يُجْلى صَنَمُه والزُّون: الصنم، وكل ما عُبد من دون الله واتُّخذ إلهاً فهو زُونٌ وزُور؛ قال جرير: يَمْشي بها البَقَرُ المَوْشِيُّ أَكْرُعُه، مَشْيَ الهَرابِذ تَبْغي بيعَةَ الزُّونِ وهو مثل الزُّور، والله أَعلم.
|
|
زوي: الزَّيُّ: مصدر زَوى الشيءَ يَزْويه زَيّاً وزُوِيّاً فانْزَوى، نَحَّاه فتَنَحَّى. وزَواهُ: قبضه. وزَوَيْت الشيءَ: جمعته وقبضته. وفي الحديث: إن الله تعالى زَوى لي الأَرضَ فأُريتُ مشارقَها ومغاربَها؛ زُوِيَتْ لي الأرض: جُمِعَت؛ ومنه دُعاءُ السفر: وازْوِ لَنا البعيد أَي اجْمَعْه واطْوِه. وزَوى ما بين عينيه فانْزَوى: جمَعه فاجتمع وقبضه؛ قال الأَعشى: يَزيدُ، يغُضُّ الطَّرْفَ عندي، كأَنما زَوى بين عينيه عليَّ المَحاجِمُ (* قوله «عندي» في الصحاح: دوني). فلا يَنْبَسِطْ من بين عينيك ما انْزَوى، ولا تَلْقَني إلاَّ وأَنفُك راغِمُ وانْزَوى القوم بعضُهم إلى بعض إذا تدانوْا وتضامُّوا. والزَّاوية: واحدة الزَّوايا. وفي حديث ابن عمر: كان له أَرْضٌ زَوَتْها أَرضٌ أُخرى أَي قرُبت منها فضيَّقتْها، وقيل: أَحاطت بها. وانْزَوَت الجِلدة في النار: تَقَبَّضَت واجتمعَت. وفي الحديث: إن المسجدِ ليَنْزَوي من النُّخامة كما تَنْزَوي الجلدة في النار أَي ينضمُّ ويتقبَّضُ، وقيل: أَراد أهل المسجد وهم الملائكة؛ ومنه الحديث: أَعطاني رَيحانَتَيْن وزَوى عني واحدةً. وفي حديث الدعاء: وما زَوَيْتَ عني أَي صرفتَه عني وقبضْتَه. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال إن الإيمان بدأَ غريباً وسيعود كما بدأَ، فطوبى للغرباء إذا فسد الناسُ والذي نَفْسُ أَبي القاسم بيده لَيُزْوَأَنَّ الإيمانُ بين هذين المَسْجِدَيْن كما تأْرِزُ الحية في جحرها قال شمر: لم أَسمعْ زَوَأت بالهمز، والصواب ليُزْوَيَنَّ أَي ليُجْمعنَّ وليُضَمَّنَّ، من زَوَيت الشيء إذا جمعته، وكذلك ليَأْرِزَنَّ أَي ليَنْضَمَّنَّ. قال أَبو الهيثم: كلُّ شيء تام فهو مربَّع كالبيت والأَرض والدار والبساط له حدود أَربع، فإذا نقصَت منها ناحيةٌ فهو أَزْوَرُ مُزَوّىً، قال: وأَما الزَّوْءُ، بالهمز، فإن الأَصمعي يقول زَوْءُ المَنِيّة ما يحدث من هلاك المنيّة، والزَّوْءُ: الهَلاك. وقال ثعلب: زَوُّ المِنيَّة أَحْداثُها؛ هكذا عبَّر بالواحد عن الجمع؛ قال: من ابن مامَةَ كَعْبٍ ثُمَّ عَيَّ به زَوجُ المِنيَّة، إلا حَرَّة وقَدى وهذا البيت أورده الأَزهري والجوهري مستشهداً به على قول ابن الأَعرابي الزوُّ القدر، يقال: قُضِي علينا وقُدِّرَ وحُمَّ وزُيَّ وزِيَّ؛ وصورة إيراده: ولا ابنُ مامَةَ كَعْب حين عَيَّ به قال ابن بري: والصواب ما ذكرناه أَولاً. من ابنِ مامَةَ كعبٍ ثم عيَ به. قال: والبيت لِمَامَة الإيادي أَبي كعب، كذا ذكره السيرافي، وقبله: ما كان من سُوقَةٍ أَسْقَى على ظَمإ خَمْراً بماءٍ، إذا ناجُودُها بَرَدا وقوله: وقدى مثل جَمَزَى أَي تتوقَّد؛ وأَنشد ابن بري أَيضاً للأَسود بن يََعْفُر: فيا لهف نفسي على مالِكٍ وهل ينفع اللهفُ زَوَّ القَدَرْ؟ وأَنشد أَيضاً لمُتَمِّم بن نُوَيْرة: أَفبعدَ من ولدتْ بُسَيْبَة أَشْتَكي زَوَّ المَنِيَّة، أَو أُرى أَتَوَجَّع؟ (* قوله «بسيبة» هكذا في الأصل). ويروى: زَوَّ الحوادث، ورواه ابن الأَعرابي بغير همز، وهمزه الأَصمعي. وزَواهُم الدَّهرُ أَي ذهب بهم؛ قال بشر: فقد كانت لنا، ولهُنَّ حتى زَوَتْها الحربُ، أَيامٌ قِصارُ قال: زَوَتها رَدَّتها. وقد زَوَوْهم أَي رَدُّوهم. وزَوى اللهُ عني الشرَّ أَي صَرَفه. وزَوَيْت الشيء عن فلان أَي نحَّيته. وفي حديث أَبي هريرة أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان إذا أَراد سفراً أَمال براحِلَتِه ومدَّ إصْبَعَه وقال اللهم أَنتَ الصاحبُ في السَّفَرِ والخَلِيفَةُ في الأَهْلِ، اللهم اصْحَبْنا بنُصْحٍ واقْلِبْنا بذِمَّة، اللهم زَوِّلَنا الأَرضَ وهَوِّنْ علينا السفَرَ، اللهم إني أَعوذُ بكَ من وَعْثاء السَّفَر وكَآبةِ المُنْقَلَبِ. ابن الأَعرابي: زَوَى إذا عَدَلَ كقولك زَوَى عنه كذا أَي عَدَلَه وصَرَفَه عنه، وزَوَى إذا قَبَض، وزَوَى جمَعْ، ومصدَرُه كلُّه الزَّيُّ. وقال: الزُّوِيُّ العدولُ من شيء إلى شيء، والزَّيُّ في حالِ التَّنْحيَة وفي حال القَبْض. وروي عن عمر، رضي الله عنه، أَنه قال للنبي، صلى الله عليه وسلم: عَجِبْت لما زَوَى اللهُ عنكَ من الدنيا؛ قال الحربي: معناه لِمَا نُحِّيَ عنكَ وبُوعِدَ منك، وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ: فيا لِقُصَيٍّ، ما زَوَى اللهُ عنكُم؟ المعنى: أَيُّ شيءٍ نَحَّى اللهُ عنكم من الخير والفَضْل، وكذلك قوله، صلى الله عليه وسلم: أَعطاني ربي اثنتين وزَوَى عنِّي واحدةً أَي نَحَّاها ولم يُجِبْني إليها. وزَوَى عنه سِرََّهُ: طواه. وزاوِيَة البيت: رُكْنُه، والجمع الزَّوايا، وتَزَوَّى صار فيها. وتقول: زَوَى فلان المالَ عن وارِثِه زَيّاً. والزَّوُّ: القَرِينانِ من السُّفُنِ وغيرِها. وجاء زوّاً إذا جاء هو وصاحِبُه، والعرب تقول لكل مفرَدٍ تَوٌّ ولكل زوجٍ زَوٌّ. وأَزْوَى الرجلُ إذا جاء ومعه آخَرُ. وزَوْزَيْته وزَوْزَيْت به إذا طَرَدْته. الليث: الزَّوْزاةُ شِبْهُ الطَّرْدِ والشَّلِّ، تقول: زَوْزَى به. أَبو عبيد: الزَّوْزاةُ مصدرُ قولك زَوْزَى الرجلُ يُزَوْزِي زَوْزاةً، وهو أَن ينصِب ظهْرَه ويُسْرع ويُقارِبَ الخَطْوَ؛ قال ابن بري: ومنه قول رؤبة: ناجٍ وقد زَوْزَى بنا زِيزاءَه وقال آخر: مُزَوْزِياً لَمّا رآها زَوْزَتِ يعني نعامةً ورَأْلَها، يقول: إذا رآها أَسْرَعَتْ أَسْرَع معها. وزَوْزَى: نصَبَ ظَهْرَه وقارَب خَطْوَه في سُرْعة. واسْتَوْزَى كزَوْزَى؛ قال ابن مقبل: ذَعَرْتُ به العَيْرَ مُسْتَوْزِياً، شَكِيرُ جَحافِلِه قد كَتِنْ وقول ابن كَثْوة أَنشده ابن جني: وَلَّى نَعامُ بَني صَفْوانَ زَوْزَأَةً، لمَّا رأَى أَسداً في الغابِ قد وَثَبا إنما أَراد زَوْزاةً، فأَبدل الهمزةَ من الأَلف اضطراراً. ورجل زُوازٍ وزُوازِيَة وزَوَنْزَى: قصيرٌ غَليظٌ؛ وفي التهذيب: غليظ إلى القِصَر ما هو؛ قال الراجز: وبَعْلُها زَوَنَّكٌ زَوَنْزَى وقال آخر: إذا الزَّوَنْزَى منهُم ذو البُرْدَيْن رَماهُ سَوَّارُ الكَرَى في العَيْنَين والزَّوَنْزى: الذي يَرى لنفْسِه ما لا يَراهُ غيرُه له. وقال: رجلٌ زَوَنْزى ذو أُبَّهَةٍ وكِبْرٍ، وحكى ابن جني: زَوَزَّى، وقال: هو فَعَلَّل من مُضاعَفِ الواو. أَبو تراب: زَوَّرْتُ الكلامَ وزَوّيْتُه أَي هَيَّأْتُه في نفسي. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: كنْتُ زَوَّيْتُ في نفْسي كلاماً أَي جَمَعت والرواية زَوَّرْتُ، بالراء، وقد تقدم ذكره في موضعه. والزاوية: موضع بالبصرة. والزّايُ: حرف هجاء؛ قال ابن جني: ينبغي أَن تكون منقلبة عن واو ولامُه ياءٌ، فهو من لفظ زَوَيْت إلا أَن عينه اعتلَّت وسلمت لامه، ولحق بباب غايٍ وطايٍ ورايٍ وثايٍ وآيٍ في الشذوذ، لاعتلال عينه وصحة لامه، واعتلالُها أَنها متى أُعربت فقيل هذه زايٌ حسَنة، وكتَبْت زاياً صغيرةً أَو نحو ذلك فإنها بعد ذلك ملحقة في الإعلال بباب رايٍ وغاي، لأَنه ما دام حرفَ هجاءٍ فأَلِفه غير مُنْقلبة، قال: ولهذا كان عندي قولُهم في التَّهجِّي زايٌ أَحْسَن من غايٍ وطايٍ لأَنه ما دام حرفاً فهو غيرُِ مُتصرّف، وأَلِفُه غيرُ مَقْضِيٍّ عليها بانقلاب، وغايٌ وبابُه يتَصرف بالانْقلاب، وإعلالُ العينِ وتصحيحُ اللامِ جارٍ عليه مَعْروفٌ فيه، ولو اشْتَقَقْت منها فعَّلْت لقُلْت زَوَّيْت، قال: وهذا مذهب أَبي علي، ومن أَمالَها قال زَيَّيْت زاياً، فإن كسَّرْتها على أَفْعالٍ قلتَ أَزْواءٌ، وعلى قول غيره أَزْياء، إن صَحَّت إمالتُها، وإن كسَّرتَها على أَفْعُلٍ قلت أَزْوٍ وأَزْيٍ على المذهبين. وقال الليث: الزاي والزاء لغتان، وأَلفها ترجع في التصريف إلى الياء وتصغيرها زُيَيَّةٌ. ويقال: زَوَّيْت زاياً في لغة من يقول الزايَ، ومن قال الزّاءَ قال زَيَّيْت كما يقال يَيَّيْت ياءً، ونظير زَوَّيْت كَوَّفْت كافاً. الجوهري: الزاي حرفٌ يُمَدُّ ويُقْصَرُ ولا يكتب إلا بياءٍ بعد الأَلف؛ قال ابن بري: قوله يقصر أَي يقال زَيْ مثل كَيْ، ويُمَدُّ زاي بالأَلف، وتقول: هي زايٌفزَيِّها. وقال زيد بن ثابت في قوله عز وجل: ثم نُنْشِزُها، قال: هي زايٌ فزَيِّها أَي اقْرَأْها بالزاي. والزِّيُّ: اللِّباسُ والهَيْئَة، وأَصله زِوْيٌ، تقول منه: زَيَّيْته، والقياس زَوَّيْتُه. ويقال: الزِّيُّ الشارَةُ والهَيْئَةُ؛ قال الراجز: ما أَنا بالبَصْرة بالبَصْرِيِّ، ولا شبِيه زِيُّهُم بِزِيِّي وقرئ قوله تعالى: هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وزِيّاً؛ بالزاي والراء. قال الفراء: من قَرأ وزِيّاً فالزِّيُّ الهيئة والمَنْظر، والعرب تقول قد زَيَّيْتُ الجاريةَ أَي زَيَّنتُها وهَيَّأْتها. وقال الليث: يقال تَزَيّاً فلان بزِيٍّ حسن، وقد زَيَّيْته تَزِيَّةً. قال ابن بُزُرْج: قالوا من الزِّيِّ ازْدَيَيْت، افْتَعَلْت، وتَفَعَّلْت تَزَيَّيْت، وفَعِلْت زَيِيت مثلُ رَضِيت، قال: والعرب لا تقول فيها فَعِلْت إلا شاذَّةً؛ قال حكيم الدِّيلي: فلَمّا رآني زَوَى وَجْهَهُ، وقَرَّبَ من حاجِبٍ حاجِبا فلا بَرِحَ الزِّيُّ منْ وجْهِه، ولا زالَ رائِدُه جادِبا الأُمَويّ: قِدْرٌ زُوَازِيَةٌ وهي التي تضم الجَزُورَ. الأَصمعي: يقال قِدْرٌ زُوَزِيَةٌ وزُوَازِيَةٌ مثال عُلَبِطَةٍ وعُلابِطَةٍ للعَظِيمة التي تضُمُّ الجَزُور. قال ابن بري: الذي ذكره أَبو عبيد والقَزّازُ زُؤَزِئَةٌ، بهمزَتَين.الجوهري: وزَوٌّ اسمُ جَبل بالعراق؛ قال ابن بري: ليس بالعراق جبل يسمى زَوّاً، وإنما هو سَمِعَ في شعر البحتري قَوْلَه يمدح المُعْتَزَّ بالله حين جَمَعَ مَرْكَبَيْنِ وشَحَنَهُما بالحَطَبِ وأَوْقَد فيهما نَاراً، ويُسمَّى ذلك بالعراق زَوّاً في عَِيدِ الفُرْسِ يسمى الصّدق( ) ( قوله «الصدق» هكذا في الأصل، وفي القاموس في سذق: السذق، محركة، ليلة الوقود، معرّب سذه). فقال: ولا جَبَلاً كالزَّوِّ.
|
|
[ز ود] الزّادً: طَعَامُ السَّفَرِ والحَضَرِ، والجَمْعُ: أَزْوَادٌ. وتَزَوَّدَ: اتَّخَذَ زَاداً. وزَوَّدَه بالزّادِ، وأَزَادَه، قَالَ أبُو خِرَاشٍ:
(وَقَدْ يَأْتِيكَ بالأخْبارِ مَنْ لا...تُجَهِّزُ بالحِذاءِ ولا تَزِيدُ) والمِزْوَدُ: وِعاء الزّادِ. وكُلُّ عَمَل انْقَلَبَ بهِ من خَيْرٍ أو شَرٍّ: زَادٌ، عَلَى المَثَلِ، وفي التَّنْزِيلِ: {{وتزودوا فإن خير الزاد التقوى}} [البقرة: 197] قال جَرِير: (تَزَوَّدْ مِثْلَ زادِ أَبِيكَ فِينا...فَنِعْمَ الزَّادُ زَادُ أَبِيكَ زَادَا) قَالَ ابنُ جِنِّي: زَادَ ((الزّادَ)) في آخرِ البَيْتِ تَوْكِيداً لا غيرُ، وعِندِي أنَّ زَاداً في آخر البَيتِ بَدَلٌ مِنْ مِثْلَ. وأَزْوادُ الرَّكْبِ من قُرَيْشٍ: أًَبُو أُميَّةَ بنُ المُغِيرَةِ، والأَسْوَدُ بنُ المُطَّلبِ بن أَسَدِ بنِ عَبدِ الغُزَّي، ومُسافِرُ بنُ أَبي عَمْرِو بنِ أُمَيَّةَ، عَمُّ عُقْبَةً، كانُوا إذَا سَافَرواً خَرجَ مَعَهُم النّاسُ فلميَتَّخِذُوا زَاداً مَعَهم، ولم يُوِقدُوا، يًَكْفُونَهم ويُغْنَونَهم. وزَادُ: الرَّكْبِ: فَرسٌ مَعروفٌ من خَيلِ سُلَيْمانَ بنِ دَاودَ - علَيْهِما السَّلام - التي وَصَفَها الله بالصّافِناتِ الجِيادِ، وإيّاهُ عَنَى الشّاعُرِ بقَوْلِه: (فلَما رَأَواْ ما قَدْ أَرْتْهُم شُهودُه...تَنَادَواْ أَلا هذا الجَوادُ المُؤَمَّلُ) (أَبُوه ابْنُ زَادِ الرَّكْبِ وَهْوَ ابنُ أُخْتِه...مَعَمٌّ لَعمْرِي في الجِيادِ ومُخْوِلَ) وزُوَيْدَةُ: اسْمُ امْرَأَةٍ من المهالِبَةِ. |
|
[ز ور] الزَّوْرُ: وَسَطُ الصَّدْر، وقِيلَ: مُلْتَقَي أَطْراف عِظامِ الصَّدْرِ حَيْثُ اجْتَمَعَتْ، وقِيلَ: هو جَماعَةُ الصَّدْرِ من الخُفِّ والجَمعُ: أَزْوارٌ. والزَّوَرُ: عِوَجُ الزَّوْرِ، وقِيلَ: هو إشرافَُ أَحَد جَانِبَيْهِ علىالآخَرِ، زَوِرَ زَوراً، وهو أَزْوَرُ. وكَلْبٌ أَزْوَرُ: قد اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ صَدْرِه وخَرجُ كلْكَلُه. وعُنٌ قُ أَزْوَرُ: مَائِلُ. والمُزَوَّرُ من الإِبِلِ: الذي يَسُلُّه المّذَمِّرُ من بَطنِ أُمِّه، فَيَعْوَجُّ صَدْرُه، ثم يُقِيمُه فَيَبْقَى أَثَرُ ذَلِكَ.ورَكِيَّةٌ زَوْراءُ: غَيرُ مُسْتِقيمَة الحَفْرٍ. ومَفازَةٌ: زَوْؤاءَُ: مَائِلَةٌ عَن السَّمْتِ والقَصْدِ. وقُوْسُ زَوْرَاءُ: مَعْطُوفَةٌ. والأَزْوَرُ: الذي يَنْظُرُ بُمؤْخِرِ عَيْنْه. ونَاقَةٌ زَوْرَةٌ: تَنْظُر بُمؤْخَر عَنِيها، لِشدتَّها وِحدًّتِها، قال صَخْرُ الغَيِّ:
(ومَاءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ...كمَشْيِ السَّبَتْتَى يَراحُ الشَّفِيفَا) ويُروَي: ((زُورَةٍ)) والأَولُ أَعْرِفُ. وزَاوَرَةُ القَطاةِ - مَفْتُوح الوَاوِ _: ما حَمَلَتْ فيه الماءَ لِفراخِها. والزَّوْرَاءُ: مَشْرَبَةٌ من فِضَّةِ مُسْتَطِيلَةٌ شِبْهُ التَّلْتَلَهِ، قال: (بزَوْراءَ في حَافاتِها المِسْكُ كانِعُ...) وزَوَّرَ الطَّائُرِ: امْتَلاَّت حَوْصَلَتُه. والزِّوارُ: حَبْلٌ يُشَدُّ من التَّصْدِير إلى خَلْفِ الكِرْكِرَة حتى يُثْبُتَ؛ لِئَلاّ يُصِيبَ الحَقَبُ الثِّيلَ فيَحْتَبِسَ بَوْلُه، والجَمْعُ: أَزْوِرَةُ. وزِوَةُّ القَوْمِ: رَئِيُهم وسَيِّدُهم. ورَجُلٌ زَوَّارٌ، وزَوّارَةٌُ: غَليظٌ إِلَى القَصَر. ومَا لَه زُورٌ وَزَوْرٌ، أي رَأْيٌ وعَقْلٌ؛ الضَّمُّ عن يَعقوبَ، والفَتْحُ عن أَبِي عُبَيْدٍ، وقد غَلِط، وذَلَكَ أَنَّه قالَ: لا زَوْرَ له وَلا صَيُّورَ، وأُراهُ إِنَّما أَرادَ لا زَبْرَ له، فغَيَّرَه إِذْ كَتَبَه. وزَارَه زَوْراً وزِيَارَةً وزُروَارَةً، وازْدَارَه: عَادَه، قَالَ أبو كَبِيرٍ: (فدَخَلْتُ بَيْتَاً غَيْرَ بَيْتِ سِنَاخَةٍ...وازْدَرْتُ مُزْدَارَ الكَرِيمِ المُفْضِلِ)ورَجُلٌ زَِائُرٌ من قَوْمٍ زُرَّرٍ، وزُوَّارٍ، وزَوْرٍ، الأَخيرةً اسْمٌ للجَمْعِ، وقِيلَ: هو جَمْعُ زَائِر، ورَجُلٌ زَوْوٌ، وقَوْمٌ زَوْرُ، يكونُ للواحِدِ والجِميعِ والمّذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ بلفْظٍ وَاحِدٍ؛ لأَنَّه مَصْدَرٌ. قالَ: (حَبَّ بالزَّوْرِ الَّذِي لا يُرَى...مِنْهُ إلاّ صَفَحةٌ عَنْ لَمَامْ) ونِسْوَةُ زَوْرٌ كَذِلكِ، قَالَ: (ومَشْيُهُنَّ بالكَثِيبِ مَوْرُ...) (كما تَهاَدَى الفَتَياتُ الزَّوْرُ...) ورَجُلٌ زَوّارٌ، وزَؤُورٌ، قال: (إذا غَابَ عَنْها بَعْلُها لم أكُنْ لَها...زَؤُوراً ولم تَأْنَسْ إِلَّى كِلابُها) وقَدْ تَزاوَرُوا. والتَّزْوِيرُ: إكرامُ المُزُورِ الزَّائِرَ. وزَارَةُ الأَسَدِ: أَجَمْتُه، قالَ ابنُ جنَّي: وذَلِكَ لاعْتِيادِه إيَّاهَا، وزَوْرِه لَهَا. والزِّيرُ: الَّذي يُخالِطُ النِّساءَ، ويُريدُ حديثهن لغير شر والجمع: أَزوارٌ وأزيارٌ، الأخيرةُ من باب عيد وأعياد - وزيرةٌ، والأنثى: زيرٌ، وقَالَ بَعَضهم: لا يُوصَفُ به المُؤَنَّثُ، وقيِلَ: الزِّيرُ: المُخالِطَ لَهْنَّ في الِباطِلِ. والزُّورُ: الكَذِب، وشَهادةَ الباطِل، رَجُلٌ زُورٌ، وقَوْمٌ زُورٌ. وكَلامٌ مُزَوَّرٌ، ومُتَزَوَّرٌ: مُمَوَّةٌ بكَذِبٍ، وقِيلَ: مُحَسَّنٌ، وقِيلَ: هو المُثقفَّ قبلَِ أَنْ يتَكَلَّمَ به، ومنه قَولُ عَمَرَ: ((ما زَوَّرْتُ كَلاماً لأَقُولَه إِلاّ سَبَقنِي به أَبُو بَكْرٍ)) قالَ نَصْرُ بنُ سَيّارٍ: (أَبْلِغْ أَمَيرَ المُؤْمنِينَ رِسالةً...تَزَوَّرْتُها من مُحْكَماتِ الرَّسائِلِ) وزَوَّرَ نَفْسَه: وَسَمَها بالزُّورِ. وفي الخَبَرِ عن الحَجَّاجِ: ((زَوَّرَ رَجُلٌ نَفْسَه)) .وزَورَّ الشَّهادَةَ: أبْطَلَها، مِنْ ذَلِكْ. وقَوْلُه تَعالَى: {{والذين لا يشهدون الزور}} [الفرقان: 72] قَالَ ثَعْلَبٌ: الزُّورُ هاهُنا مَجِالِسُ اللَّهْوِ، ولا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا، إلاّ أَنْ يُريدَ مَجالِسَ الزُّورِ، وقِيلَ: الزُّورُ هُنا: الشِّرْكُ بِاللهِ، وقِيلَ: أعيادُ النَّصارَى، كِلاهُما عَنِ الزَّجَّاجِ، قالَ: والَّذِي جاَءَ في الزُّورِ أَنَّه الشِّرْكُ. وهو جَامِعٌ لأَعْيادِ النَّصارَى وغَيرِها، قَالَ: وقِيلَ: الزُّورُ هُنَا مَجالِسُ الغِناءِ. وزَوْرُ القَوْم وزَوِيرُهم، وزَوُيَرْهُم: سَيِّدهُم ورَأْسُهم. والزُّورُ: كُلُّ شَيءٍ يَتَّخَذُ رَبّا ويُعْبَدُ، قال الأَغْلَبُ: (جَاءُوا بِزُورَيْهم وجِئْنَا الأَصمُ...) والأَصَمُُّ: رَجُلٌ، وكَانُوا جاءُوا ببَعيرَيْنِ فَعَقَلُوهُما، وقالُوا: لا نَفُرِ حتى يَفِرَّ هَذَانِ، قَال يَعْقُوبُ: فَعابَهُم بِذَلكَ وَجَعَلهُما رَبَّيْنِ لهم. والزِّير: الكتانُ، قال الحطَيْئَةُ: (وإنْ غَضِبْتْ خَلْتَ بالِمشْفَرَيْنِ...سِبَائِخ قُطْنٍ وَزِيراً نُسَالاَ) والجَمْعُ أَزْوَارٌ. والزّبُر: ما اسْتَحكَمَ فَتْلًُه من الأَوْتارِ. وزِيرُ المَزْهَرِ مُشْتَقٌّ مِنْهُ. ويَوْمُ الزَّوْرَيْنِ مَعْرُوفٌ. والزَّوْرُ: عَسِيبُ النَّخْلٍ. والزَّارةُ: الجَماعَةُ الضَّخْمَةُ من النَّاسِ والإبلِ والغَنَمِ. والزِّوَرُّ: السَّيرُ الشَّدِيدُ: قَالَ القُطامِيّ: (يا نَاقَُ خُبِّي خَبَاً زِوَراَّ...) (وقَلِّبِي مَنْسِمَكِ المُغْبَراَّ...)وقيل: الزِّوَرُّ: الشَّدِِيِدُ، فلَم يُخصَّ به شَيءُ دُونَ شَيءٍ. وزَارَةُ: حَيُّ من أَزْدِ السَّراةِ. وزَارَةُ: مَوْضِعٌ، قاَلَ: (وكأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً...نَخْلٌ بَزارَةَ حَمْلُه السُّعُدُ) |
|
(ز وع)
زَاعَهُ زَوْعا: كَفه، وَقيل: قدمه، أنْشد ثَعْلَب: وزَاعَ بالسَّوْطِ عَلَنْدَي مِرْقَصَا وزاع النَّاقة بالزِّمام زَوْعا: أَخّرهَا قَالَ ذُو الرمة: وخافِقِ الرَّأْسِ مثلِ السَّيْفِ قلتُ لَهُ...زُعْ بالزّمامِ وجَوْزُ اللَّيْلِ مَرْكُومُ أَي ادفعه إِلَى قُدَّام.وزاع الثَّرِيد يَزُوعُه زَوْعا: اجتذبه. والزَّوْعَةُ: الْقطعَة من البطِّيخ وَنَحْوه. وزاعها قَطَعَها. والزُّوْعَةُ: الفِرقة من النَّاس وَجَمعهَا، زُوعٌ. والزّاعُ: طَائِر عَن كرَاع. وَقد سَمعتهَا من بعض من رويت عَنهُ بالغين مُعْجمَة، وَزعم أَنَّهَا الصُّرد. وَإِنَّمَا قضينا على أَن ألف الزّاعِ وَاو لوجودنا تركيب " زوع " وعد منا تركيب " زِيّ ع " وَلَو لم نجد هَذَا أَيْضا لحكمنا على أَن الْألف وَاو لِأَن انقلاب الْألف عَن الْوَاو، وَهِي عين، أَكثر من انقلابها عَنْهَا وَهِي يَاء. والمَزُوعانِ من بني كَعْب: كَعْب بن سعد وَمَالك بن كَعْب، وَقد يجوز أَن يكون وزن مَزُوعٍ فَعُولاً، فَإِن كَانَ هَذَا فقد تقدم بَابه. |
|
[ز وف] زَافَ الإنسانُ يَزْوفُ، زَؤْفاًٍ، وزُوُوفاً: اسْتَرْخَي في مِشْيِتَه. وزَافَ الطَّائِرُ في الهَواءِ: حَلَّقَ. وزَافَ الغُلامُ: وَضَعَ يَدَه عَلَى حَرْف الدُّكّانِ، واسْتَدارَ حَوالَيْهِ، وَوَثَبَ، يتعَلَّمُ في ذَلكَ الحِفَّةَ في الفُرُوسَِةِ، وقَدْ تَزَاوَفَ الغِلْمانُ. وزَافَ الماءُ: عَلاَ حَبَابُه.
|
|
[ز ول] الزَّوالُ: الذَّهابُ والاسْتِحالَةُ والاضْمِحْلالُ، زَالَ يَزُولُ زَوَالاً، وزُؤُولاً، وزَوِيلاً، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(وبَيضاَءَ لا تَنْحاشُ مِنَّا وأُمًّها...إِذا ما رَأَتْنا زِيلَ مِنّا زَوِيلُها...) وأَزَلْتُه، وزَوَّلْتُه. وزُلْتُه أَزَالُه وأَزِيلُه. وزُلْتُ عَنْ مَكانِي أَزُولُ زَوَالاً، وزُؤُولاً. وأَزَلْتُ غَيرِي إزَالَةً، كُلُّ ذلك عن اللِّحيانِيّ. وزَالَ زَوالُه: إِذا دُعِيَ له بالإقَامَةِ، وأَزَالَ الله زَوَالَه. وقَالَ يَعقُوبُ: يُقالُ: أَزالَ اللهُ زَوَالَه، وزَالً اللهُ زَوالَه، يَدْعُو لَه بالهلاكِ، هَكَذا قَالَ، والصَّوابُ: يَدْعُو عَلَيهْ.وقَوْلُ الأَعْشَى: (هَذا النَّهارُ بَدَا لَها من هَمِّها...ما بَالَُها باللَّيْلِ زالَ زَوالَها) قِيلَ: مَعناهُ زَالَ الخَيالُ زَوَالَها، قَالَ ابنُ الأَعرابِّي: وإنَّما كَرِهَ الخَيالَ لأَنَّه يَهِيجُ شَوْقَه، وقد يَكونُ عَلَى اللغُّةَ الآخِرَةِ، أي أَزَالَ الله زَوَالَها، ويُقَوِّى ذلك رِوايَةُ أَبِي عَمْروٍ إيَّاه: ((زَالَ زَوَالَها)) . عَلَى الإقَواءِ، قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: هَذَا مَثَلٌ للعَرَبِ قَدِيمٌ تَسْتَعْمِلُه هَكَذَا بالرَّفْعِ، فَسَمَعَه الأَعْشَي، فَجَاءَ به عَلَى اسْتِعَمَالِه، والأَمْثَالُ تُؤَدَّي عَلَى ما فَرطَ به أَوَّلُ أَحْوالَ وٌ قُوعِها، كقَوِلْهم: ((أَطِرِّي إِنَّكِ نَاعِلَة)) و ((الصَّيفَ ضَيَّعتِ اللَّبَنَ)) و ((أَطْرِقْ كَراَ)) و ((أَصْبِحْ نَوْمانُ)) يُؤَدَّي ذلك فِي كُلِّ مَوْضِعٍ على صُورَتِه الَّتِي أُنْشِيءَ في مَبدَئِه عَلِيْها. وقولُه تعالي: (فأَزَالَهُما الشَّيْطانُ) [البقرة: 36] فَسَّرَِه ثَعْلَبٌ فَقَالَ: مَعناهُ نَحّاهُما عن مَواضِعِهما. والزَّوائِلُ: النُّجومُ لِزَوالِها من المَشْرِقِ إِلى المَغْرِبِ في اسْتَدارتَها. وزَالَتِ الشَّمْسُ زَوَالاً وزُوُولاً، بغيرِ هَمْزٍ، كَذِلكَ نَصَّ عَلَيه ثَعْلَبٌ، وزِيالاً وَزَوَلانَا: زَلَّتْ عَنْ كِبِدِ السَّماءِ. وزَالَ النَّهارُ: ارتْفَعَ، من ذلك. والزَّوائِلُ: الصَيْدُ. وازْدَالَ: رَمَي الزَّوَائِلَ. والزَّوَائِلُ: النِّساءُ، عَلَى التَّشْبِيه بالوَحْشِ، قال: (فَأَصْبَحْتُ قَدْ وَدَّعْتُ رَمَيَ الزُّوائِلِ...) وزَالَتِ الخَيْلُ بِركُبْاَنِها زَيالاً: نَهَضَتْ، قَالَ زُهَيرٌ. (عَهْدِي بِهم يَومَ بَابِ القَرْيتِينَ وَقَد...زَالَ الهماليجُ بالفُرسانِ واللُّجُمُ) فَأَمَّا قَوْلُ النّابغَةِ: (كَأَنَّ رَحْلِي وقِدْ زَالَ النَّهارُ بِنَا...يوْمَ الجَليل عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحِدِ)فَقيلَ: مَعناهُ ذهَبَ وتَمَطَّي، وقِيلَ: بَرِج، كَقَوِلْه: وقد زَالَ الهَمَالِيجُ بالفُرسان. وزَالَ الظِّلُّ زَوَالاً، كَزَوالِ الشَّمْسِ، غَيرَ أَنَّهم لَم يَقُولُوا: زُوُولاً، كما قَالُوه في الشَّمسٍ. وزالَ زَائلُ الظِّلِّ: إذا قامَ قائُم الظَهيرةَ وعَقَل. وزَالَ عَن الرَّأْيِ يَزُولُ زُؤُولاً، هذه عن اللِّحْيانِيّ. وزَالَتْ ظُعُنُهم زَيْلُولَةً: إذاَ ائْتَوَواْ مَكانَهُم، ثُمَّ بَدَا لَهُم. عَنْهُ أَيْضاً. وقَالُوا: لَمَّا رآنِي زَالَ زَوَالُه، وَزَوِيلُه من الذُّغْرِ والفَرَقِ، أي: جَانِبُه، حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ، وأنْشَدَ. (وبَيْضاءَ لا تَنْحاشُ مِنِّي وأُمُّها...إِذا ما رَأَتْنِي زَالَ مِنِّي زَوِيلُها) وأنْشَدَ أبو حَنيِفَةَِ لأيُّوبَ بنِ عَبَايَةَ: (ويَأْمَنُ رُعْيانُها أَنْ يَزُرلَ...مِنْها إِذا أَغْفَلُوها الزَّوِيلُ) وزَوالَ الشَّيءَ: عَالَجَة، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لأسْماءَ بنِ خَارَجَةَ. (فَوَقَفْتُ مُعْتَاماً أُزَاولُها...بمهُنََّدِ ذِي رُوْنَقٍ عَضْبِ) وزَاوَلَه مُزَاوَلَةً وزُوَالاً: حَاوَلَه وطَالَبَة، وكُلُّ مُطاَلِبٍ مُحاوِلٍ مُزَاوِلٌ. وتَزَوَّلَه وزَوَلَّةَ: أَجَادَه، حَكاهُ الفَارِسيُّ عن أَبِي زَيْدٍ. والزَّوْلُ: الخَفِيفُ الظَّريفُ، والجَمْعُ: أزْوالٌ، والأُنْثَى زَوْلَةٌ. ووَصِيفَةٌ زَِوْلَةٌ: نَافِذَةٌ في الرَّسَائِلِ. وتَزَوَّلَ: تَنَاهي ظَرْفُه. والزَّولً: العَجَبُ. وزَوْلٌ أَزْوَلُ، عَلَى المُبَالَغَةِ، قال الكُمَيْتُ: (فَقَدْ صِرْتُ عَمّا لَهَا بالمَشِيبِ...زَوْلاً لَدَيْها هو الأَزْوَلُ) : [ل وز] اللَّوْزُ عَرَبيٌّ، وهُو في بِلادِ العَرَبِ كَثِيرٌ، وقِيلَ: هُو ضَرْبٌ من المِزْجَِ. والمِزْجُ: مَا لَمْ يُوصَلْ إلَى أَكْلِه إلاّ بكَسْرٍ، وَقيلَ: هُوَ ما رَقَّ من المِزْجِ، وَاحِدِتَه لَوْزَةٌ. |
|
[ز ون] الزُّوَانُ والزِّوانُ: ما يَخْرُجُ منَ الطَّعامِ فيرمَي به، وخَصَّ بَعْضُهم بِه الدَّوْسَرَ، وَاحِدَتُه زَوَانَةٌ وزِوَانَةٌ، ولَمْ يُعلُّوِا الوَاوَ في زِوانٍ؛ لأَنَّه ليسَ بمَصْدَرٍ، وقَد تَقَدَّمَ الزُّؤَانُ بالضَّمِّ في الهَمْزِ، فَأمَّا الزِّوَانُ، بالكَسْرِ فلا يُهمَزُ، هَذَا قَولُ اللِّحيانِيّ. وطَعامٌ مَزُونٌ: فِيه زُوَانٌ، فإِمَّا أَنْ يَكَونَ على التَّخْفيفِ من الزُّؤَانِ، وإمَّا أًَن يكونَ مَوْضُوعُه الإعلالَ من الزُّواَنِ الَّذِي مَوْضُوعُه الوَاوُ. والزُّونَةُ كالزِّينَةِ في بَعْضِ اللُّغَاتِ. ورَجُلٌ زَوْنٌ وزُونٌ: قَصٍ يرٌ، والفَتْحُ أَعْرَفُ. والزَّانُ: النَّشَمُ. وإنَّما قَضَيْتُ عَلَى أنَّ هذه الأًَلْفَ وَاوٌ لأنَّها عَيْنٌ، وانْقِلابُ الأَلِفِ عن الوَاوِ عَيْناً، عِنْدَ سِيبَويِه أكَثُر من انْقِلابِها عن اليَاءِ.
|
|
[ز وي] زَوَي الشَّيَْ زَيّا وزُوِياً، فَانَزَوَي: نَحَّاه فَنَنَحَّي. وزَوَاهُ: قَبَضًه، وفي الحَديثِ: ((زُوِيَتْ لي الأَرْضُ)) . وزَوَي مَا بَيْنَ عَيْنَيْه فانْزَوَي: جَمَعَه فَاجْتمَعَ، قَالَ الأَعْشَي:
(يَزِيدُ يَغُضُّ الطَّرْفَ عَنِّي كَأَنَّما...زَوَي بَيْنَ عَيْنَيْه عَلَىَّ المَحاجِمُ) (فَلا يَنْبَسطْ من بَيْن عَيْنَيكَ ما انْزَوَى...ولا تَلْقَني إلاّ وأَنْفَكَ رَاغَمُ...)وانْزَوَتِ الجِلْدَةُ في النّارِ: تَقَبَّضَتْ. وزَوَي عنه سِرَّه: طَوَاه. وزَاوِيَةُ البَيْتِ: رُكْنُه، والجَمْعُ: الزَّوايَا. وتَزَوَّي: صَارَ فيها. والزَّاوِيَةُ: مَوْضِعٌ بالبَصْرَةِ. والزّايُ: حَرفًُ هِجاءٍ، قَالَ ابنُ جِنِّي: مَن لَفظَ بها ثُلاثِيّةً فَألِفُها يَنْبَغِي أَن تكونَ مُنقَلِبَةً عن وَاوٍ، ولامُه ياءٌ، فَهْوَ مِنْ لَفْظِ زَوِيْتُ، إلاّ أنَّ عَينَه اعْتَلَّتْ وسَلِمَتْ لامُه، ولَحِقَ ببَابِ غَايٍ، وطايٍ، ورَايٍ، وثَايٍ، وآيٍ في الشُّذُوذِ، لاعْتِلال عَيْنِه وصِجَّةِ لامِه، واعْتِلالُها أَنًّها مَتَى أُغْرِبَتْ فَقِيلَ: هَذه زَايٌ حَسَنَةٌ، وكَتَبْتُ زَاياً صَغِيرةً، أًَو نَحو ذَلك، فإنَّها بَعدَ ذلكَ مُلْحقَةٌ في الإعلالِ بِبابِ رَاى وغَاي؛ لأَنَّه ما دَامَ حَرفَ هِجاءٍ فَألِفُه غَيرُ مُنقَلِبَةٍ، ولهذَا كَانَ عِندِي قَولُهم - في التَّهَجِّي -: زَايٌ أَحْسَنَ من غَايٌ وطَايٍ، لأَنَّه مَا دَامَ حَرفاً فهو غَيرُ مُتَصَرِّفٍ، وألِفُه غَيْر مَقْضِيٍّ عَلَيْها بالانْقِلابِ، وغَايٌ وبَابَه يَتَصرَّفُ بالانْقِلابِ، وإعْلالُ العَينِ وتَصْحيحُ اللامِ جَارٍ علَيه، ومَعْروفٌ فيه، ولَوِ اشْتَقَتْتَ مِنها فَعَّلْتُ لَقُلْتَ: زَوَّيْتُ، هذا مَذْهِبُ أَبي عَلِيٍّ، ومَنْ أَمَالَها قَالَ: زَبَّيْتُ زَاياً، فَإِنْ كَِسَّرْتَه عَلَى أَفْعالِ قُلْتَ: أَزواءٌ وعَلَِى قَوْلِ غَيرِه: أَزْياءٌ. إنْ صَحَّتْ إِمَالَتُها، وإنْ كَسَّرْتَها عَلَى أَفْعْلٍ قُلْتَ: أَزْوٍ، وأَزْيٍ على المَذْهَبَيْنِ. |
|
الْعين وَالزَّاي وَالْوَاو
العِزَةُ: عصبَة من النَّاس وَالْجمع عِزُونَ. وعَزا الرجل إِلَى أَبِيه عَزْواً: نسبه، وإنَّه لحسن العِزْوَةِ، وعَزَا هُوَ إِلَيْهِ واعْتزَى وتَعَزَّى، كُله: انتسب صدقا كَانَ أَو كذبا وَالِاسْم العِزْوَةُ، وَقد تقدم ذَلِك فِي الْيَاء. وعِزْوِيتٌ: مَوضِع، وَإِنَّمَا حكمنَا بِأَنَّهُ فِعْليتٌ لوُجُود نَظِيره وَهُوَ عفريت ونفريت وَلَا يكون فِعْوِيلاً لِأَنَّهُ لَا نَظِير لَهُ. وعَزْوَى ويَعْزَى، كلمة استعطاف تكلم بهَا مهرَة بن حيدان. وَبَنُو عَزْواَنَ: حَيّ من الْجِنّ. |
|
الْغَيْن وَالزَّاي وَالْوَاو
غزا الشَّيْء غزوا: اراده وَطَلَبه. والغزوة: مَا غزى وَطلب. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية: لَقلت لدهري إِنَّه هُوَ غزوتي...وَإِنِّي وَإِن أرغبتني غير فَاعل والغزو: السّير إِلَى قتال الْعَدو وانتهابه. غزاهم غزوا، وغزوانا، عَن سِيبَوَيْهٍ، صحت الْوَاو فِيهِ كَرَاهِيَة الْإِخْلَال وغزاوة، قَالَ الْهُذلِيّ: تَقول هُذَيْل لَا غزاوة عِنْده...بلَى غزوات بَينهُنَّ توَاثب قَالَ ابْن جني: الغزاوة كالشقاوة، والسراوة، واكثر مَا تأتى " الفعالة " مصدرا إِذا كَانَت لغير الْمُتَعَدِّي، فَأَما الغزاوة ففعلها مُتَعَدٍّ، وَكَأَنَّهَا إِنَّمَا جَاءَت على غَزْو الرجل: جاد غَزوه. وقضو: جاد قَضَاؤُهُ، وكما أَن قَوْلهم: مَا اضْرِب زيدا، كَأَنَّهُ على ضرب: إِذا جاد ضربه. قَالَ: وَقد روينَا عَن مُحَمَّد بن الْحسن عَن احْمَد بن يحيى: ضربت يَده: أَي جاد ضربهَا،وَقَالَ ثَعْلَب: إِذا قيل: غزَاة فَهُوَ عمل سنة، وَإِذا قيل: غَزْوَة، فَهِيَ الْمرة الْوَاحِدَة من الْغَزْو، وَلَا يطرد هَذَا الاصل، لَا تَقول مثل هَذَا فِي: لقاة ولقية، بل هما بِمَعْنى وَاحِد. وَرجل غاز، من قوم غزي، وغزي، على مِثَال " فعيل "، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ وَقَالَ: قلبت فِيهِ الْوَاو يَاء لخفة الْيَاء وَثقل الْجَمِيع، وَكسرت الزَّاي لمجاورتها الْيَاء. والغزي: اسْم للْجَمِيع قَالَ الشَّاعِر: سريت بهم حَتَّى تكل غزيهم...وَحَتَّى الْجِيَاد مَا يقدن بأرسان سِيبَوَيْهٍ: قَالُوا: رجل مغزي: شبهوها، حَيْثُ كَانَ قبلهَا حرف مضموم، وَلم يكن بَينهمَا إِلَّا حرف سَاكن، بأدل، وَالْوَجْه فِي هَذَا النَّحْو الْوَاو، وَالْأُخْرَى عَرَبِيَّة كَثِيرَة. واغزى الرجل، وغزاه: حمله على أَن يَغْزُو. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: غزَاة وَاحِدَة، يُرِيدُونَ: عمل وَجه وَاحِد كَمَا قَالُوا: حجَّة وَاحِدَة، يُرِيدُونَ: عمل سنة وَاحِدَة. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: بعيد الْغُزَاة فَمَا إِن يزا...ل مضطمر اطرتاه طليحا وَالْقِيَاس: غَزْوَة. قَالَ الْأَعْشَى: ولابد من غَزْوَة فِي الرّبيع...حجون تكل الوقاح الشكورا وَالنّسب إِلَى الْغَزْو: غزوى، وَهُوَ من النَّادِر معدول النّسَب. والمغازى: مَنَاقِب الْغُزَاة. واغزت الْمَرْأَة: غزا بَعْلهَا. والمغزية من النوق: الَّتِي زَادَت على السّنة شهرا أَو نَحوه. والمغزي من الْإِبِل: الَّتِي عسر لقاحها. واستعاره أُميَّة فِي الأتن فَقَالَ: تزن على مغزيات العقاق...ويقرو بهَا قفرات الصلاليُرِيد: القفرات الَّتِي بهَا الصلال: وَهِي امطار تقع مُتَفَرِّقَة، واحدتها: صلَة. والإغزاء، والمغزى: نتاج الصَّيف، عَن ابْن الْأَعرَابِي. قَالَ: وَهُوَ مَذْمُوم وَعِنْدِي: أَن هَذَا لَيْسَ بِشَيْء. وغزا الْأَمر، واغتزاه، كِلَاهُمَا: قَصده، عَن ابْن الْأَعرَابِي وانشد: قد يغتزى الهجران بالتجرم التجرم، هُنَا: ادِّعَاء الجرم. وغزوى كَذَا: أَي قصدي. وَابْن غزيَّة: من شعراء هُذَيْل. وغزوان: اسْم رجل. |
|
[ب ز و] بَزْوُ الشَّيء: عِدْلُه. والبَازِي: ضَرْبٌ من الصُّقُورِ، والجَِمْعُ بَوَازٍ وبُزاةٌ. وبَزَا يَبْزُو: تَطاولَ وتَأَنَّسَ، وَلِذلك قَالَ ابنُ جِنِّي: إنَّ البَازَ فَلَعٌ مِنْهُ. والبَزَاءُ: انحِناءُ الظَّهْرِ عِنْدَ العَجُزِ، وقِيلَ: هو إشْرافُ وَسَط الظَّهْرِ على الاسْتِ، وقِيلَ: هو خُروجُ الصَّدْرِ ودُخولُ الظَّهْرِ، وقِيلَ: هُو أَنْ يَتَأَخَّرَ العَجُزُ ويَخْرُجِ. بَزِيَ، وبَزَا يَبْزُو، وهو أَبْزَى، والأُنْثَى بَزْواءُ، قال كُثَيِّرٌ:(رَأَتْنِي كأَشْلاءِ اللِّجِامِ وبَعلُها...من الحَيِّ أَبْزَى مُنْحَنٍ مُتَبَاطِنُ)
وتَبَازَي: اسْتَعمَلَ البَزازَ، قَالَ عَبدُ الرَّحْمنِ بنُ حَسَّان: (سَائِلاَ مَيَّةَ هَلْ نَبَّهتُها...آخِرَ اللَّيْلِ بِعَرْدٍ ذِي عَجَرْ) (فَتَبَازَتْ فَتَبَازَخْتُ لَها...جِلْسَةَ الجَازِرِ يَسْتَنْجِي الوَتَرْ) وأَبْزَى الرجلُ: رَفَعَ مُؤَخَّرَه. والتَّبَازِي: سَعَةُ الخَطْوِ. وتَبَازَي الرَّجُلُ: تَكَثَّرَ بِما لَيسَ عِنْدَه. وبَزَاه بَزْواً، وأًَبْزَي بِه: قَهَرَه، وبَطَشَ بِه، قال: (جَارِي ومَوْلاَيَ لا يُبْزَى حَرِيمُهُما...وصَاحِبِي من دَوَاعِي الشَّرِّ مُصْطَحَبُ) ...وبَزْوانُ: اسمُ رَجُلٍ. والبَزْواءُ: اسمُ أَرْضِ، قَالَ كُثَيَّرُ عَزَّةَ: (لا بَأْسَ بالَبْزْؤاء أَرْضاً لَوَا نَّها...تَطَهَّرُ من آثَارِهم فَتَطِيبُ) |
|
الْهَاء وَالزَّاي وَالْوَاو
هَوَّز الرجل: مَاتَ. وَمَا أَدْرِي أَي الهُوزِ هُوَ: أَي الْخلق، وَرَوَاهُ بَعضهم: أَي الْهون هُوَ، وَالزَّاي أعرف. والأهْوازُ: سبع كور بَين الْبَصْرَة وَفَارِس، لكل وَاحِدَة مِنْهَا اسْم، وَجَمعهَا الأهْوازُ أَيْضا، وَلَيْسَ للأهوازِ وَاحِد من لَفظه. وهَوَّز، وهَوَّاز: حُرُوف وضعت لحساب الْجمل الْهَاء خَمْسَة، وَالْوَاو سِتَّة، وَالزَّاي سَبْعَة. |
|
الْخَاء وَالزَّاي وَالْوَاو
خَزًّا الرجلَ خَزواً: ساسه وقهره، قَالَ ذُو الإصبع العدْوانيّ: لاهِ ابنُ عمّك لَا أَفْضلتَ فِي حَسبٍ يَوْمًا وَلَا أَنْت ديّاني فتَخُزونَي وخزا نفسَه خَزْواً: مَلكها وكفّها عَن هَواهَا، قَالَ لبيد: غير أَن لَا تَكْذِبَنْها فِي التُّقَى واخْزُها بالبرِّ لله الأجَلّوخزا الدابةَ خَزْواً: ساسها وراضَها. |
|
الْقَاف وَالزَّاي وَالْوَاو
القوز: نقاً مستدير منعطف وَالْجمع أقواز، وأقاوز، قَالَ: ومخلدات باللجين كَأَنَّمَا...اعجازهن أقاوز الكثبان هَكَذَا حكى أهل اللُّغَة: " اقاوز " وَعِنْدِي: أَنه أقاويز، وَأَن الشَّاعِر احْتَاجَ فَحذف ضَرُورَة، " مخلدات ": فِي ايديهن أسورة وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (ولدان مخلدون) . وَالْكثير: قيزان، قَالَ: لما رأى الرمل وقيزان الغضى وَالْبَقر الملمعات بالشوى بَكَى وَقَالَ هَل ترَوْنَ مَا أرى |
|
الْجِيم وَالزَّاي وَالْوَاو
جَازَ الْموضع جَوْزا، وجُئُوزا، وجَوَازا، ومَجَازا، وجازية، وجاوزه جِوازا، وَأَجَازَهُ، وَأَجَازَ غَيره. وَقيل: جازه: سَار فِيهِ، وَأَجَازَهُ: حلفه وقطعه. وَأَجَازَهُ: أنفذه، قَالَ أَوْس بن مغراء: وَلَا يَرِيمون للتَّعريف موضعَهم...حَتَّى يقالَ أجِيزوا آل صَفْوانَا يمدحهم بِأَنَّهُم يجيزون الْحَاج، يَعْنِي: أنقذوهم. والمجتاز: مجتاب الطَّرِيق ومجيزه. والمجتاز، أَيْضا: الَّذِي يحب النَّجَاء، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد: ثمَّ انشمرت عَلَيْهَا خَائفًا وجِلا...والخائف الواجل المجتاز ينشمرُ ويروى: " الوجِل ". والجَوَاز: صك الْمُسَافِر. وَتجَاوز بهم الطَّرِيق، وجاوزه جِوازا: خَلفه. وَفِي التَّنْزِيل: (وجاوزنا ببني إِسْرَائِيل الْبَحْر) .وجَوَّز لَهُم إبلهم: إِذا قادها بَعِيرًا بَعِيرًا حَتَّى تَجُوز. وجوائز الْأَمْثَال والأشعار: مَا جَازَ من بلد إِلَى بلد، قَالَ ابْن مقبل: ظنّي بهم كعَسَى وهم بتَنُوفةٍِ...يتنازعون جَوَائز الْأَمْثَال قَالَ أَبُو عبيد: يَقُول: الْيَقِين مِنْهُم كعسى، وَعَسَى شكّ. وَقَالَ ثَعْلَب: يتنازعون جوائز الْأَمْثَال: أَي يجيلون الرَّأْي فِيمَا بَينهم، ويمتثلون مَا يُرِيدُونَ وَلَا يلتفتون إِلَى غَيرهم من رخاء إبلهم وغفلتهم عَنْهَا. وَأَجَازَ لَهُ البيع: أَمْضَاهُ. وَأَجَازَ رَأْيه، وجوَّزه: أنفذه. وتجوَّز فِي هَذَا الْأَمر مَا لم يتجوز فِي غَيره: احتمله وأغمض فِيهِ. والمَجَازة: الطَّرِيق إِذا قطعت من أحد جانبيه إِلَى الآخر. والمَجَازة: الطَّرِيق فِي السبخة. والجائزة: الْعَطِيَّة، وَأَصله أَن أَمِيرا وَاقِف عدوا وَبَينهمَا نهر، فَقَالَ: من جَازَ هَذَا النَّهر فَلهُ كَذَا، فَكلما جَازَ مِنْهُم وَاحِد، اخذ جَائِزَة. والجائز من الْبَيْت: الْخَشَبَة المعترضة بَين الحائطين، يُقَال لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ: نير. وَقيل: هِيَ الْخَشَبَة الَّتِي تحمل خشب الْبَيْت. وَالْجمع: أجْوِزة، وجُوزان، وجوائز، عَن السيرافي، وَالْأولَى نادرة، وَنَظِيره: وادٍ وأودية. والجائزة: مقَام الساقي. وَجَاز الله عَن ذَنبه، وَتجَاوز، وَتجوز عَن الْفَارِسِي: لم يُؤَاخذ بِهِ. وَجَاز الدِّرْهَم: قبل على مَا فِيهِ من خفى الدَّاخِلَة أَو قليلها، قَالَ الشَّاعِر: إِذا وَرَقُ الفتيانِ صَارُوا كَأَنَّهُمْ...دَرَاهِم مِنْهَا جائزات وزُيَّفوتجوَّز الدَّرَاهِم: قبلهَا على مَا بهَا. وَحكى اللحياني: لم أر النَّفَقَة تَجُوز بمَكَان كَمَا تجوز بِمَكَّة وَلم يُفَسِّرهَا. وَأرى مَعْنَاهَا: تزكو أَو تُؤثر فِي المَال أَو تنْفق، وَأرى هَذِه الْأَخِيرَة هِيَ الصَّحِيحَة. وَتجَاوز عَن الشَّيْء: أغضى. وَتجَاوز فِيهِ: أفرط. وجَوْزُ كل شَيْء: وَسطه. وَالْجمع: أَجْواز. سِيبَوَيْهٍ: لم يكسر على غير " أَفعَال " كَرَاهَة الضمة على الْوَاو. وجَوْز اللَّيْل: معظمه. وشَاة جَوْزاء، ومجوَّزة: سَوْدَاء الْجَسَد، وَقد ضرب وَسطهَا ببياض من أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلهَا. وَقيل: المجوَّزة: الَّتِي فِي صدرها لون يُخَالف سَائِر لَوْنهَا. والجَوْزاء: من بروج السَّمَاء، سميت بذلك لِأَنَّهَا مُعْتَرضَة فِي وَسطهَا، يُقَال لأبكينك الجوزاءَ: أَي طول طُلُوع الجوزاء. وَكَذَلِكَ: أَسمَاء النُّجُوم كلهَا، وَقد تقدم، قَالَ: فالشمس طالعة لَيست بكاسفة...تبْكي عَلَيْك نجومَ اللَّيْل والقمرا وجَوْزاء: اسْم امْرَأَة، سميت باسم هَذَا البرج، قَالَ الرَّاعِي: فَقلت لِأَصْحَابِي هم الحَيُّ فالحقوا...بجوزاءَ فِي أَترابها عِرْسِ مَعْبَدِ والجَوَاز: المَاء الَّذِي يسقاه المَال من الْمَاشِيَة والحرث وَنَحْوه. وَقد استجزته فأجازني: إِذا سقاك مَاء لأرضك أَو ماشيتك، قَالَ الْقطَامِي: وَقَالُوا فُقَيم قَيِّم المَاء فاستجِزْ...عُبَادة إِن المستجيزَ على قُتْرِ وجَوَّز إبِله: سَقَاهَا. والجَوْزة: السقية الْوَاحِدَة. وَقيل: الجوزة: السقية الَّتِي تُجَوِّز بهَا الرجل إِلَى غَيْرك، وَفِي الْمثل: " لكل جابه جوزةثمَّ يُؤذن " أَي لكل مستسق سقية ثمَّ تضرب أُذُنه إعلاما أَنه لَيْسَ لَهُ عِنْدهم أَكثر من ذَلِك. والجُوَاز: الْعَطش. والجِيزة: النَّاحِيَة والجانب وجمعهما: جِيزٌ وجِيَز. والجِيز: جَانب الْوَادي، وَقد يُقَال فِيهِ: الجيزة. والجِيز: الْقَبْر، قَالَ المتنخل: يَا ليته كَانَ حَظَي من طعامكما...أَنِّى أَجَنّ سَوَادي عنكما الجِيزُ فسر بِأَنَّهُ جَانب الْوَادي، وَفَسرهُ ثَعْلَب بِأَنَّهُ الْقَبْر. وَالْإِجَازَة فِي الشّعْر: أَن يكون الْحَرْف الَّذِي يَلِي حرف الروى مضموما ثمَّ يكسر ويفت وَيكون حرف الروى مُقَيّدا. وَالْإِجَازَة فِي قَول الْخَلِيل: أَن تكون القافية طاء، وَالْأُخْرَى دَالا وَنَحْو ذَلِك. وَرَوَاهُ الْفَارِسِي: الْإِجَارَة، بالراء غير مُعْجمَة. والجَوْزة: ضرب من الْعِنَب لَيْسَ بكبير وَلكنه جدا إِذا اينع. والجَوْز: الَّذِي يُؤْكَل، فَارسي مُعرب، واحدته: جَوْزة. قَالَ أَبُو حنيفَة: شجر الجَوْز كثير بِأَرْض الْعَرَب من بِلَاد الْيمن يحمل ويربى، وبالسروات شجر جَوْز لَا يربى، وأصل الْجَوْز فَارسي، وَقد جرى فِي كَلَام الْعَرَب واشعارها، وخشبه مَوْصُوف عِنْدهم بالصلابة وَالْقُوَّة، قَالَ الْجَعْدِي: كأنَّ مَقَطَّ شراسيفه...إِلَى طرَف القُنْب فالمَنْقَبِ لُطِمن بتُرْسٍ شَدِيد الصِّفَا...قِ من خَشَب الجَوْز لم يُثْقَبِ وَقَالَ الْجَعْدِي أَيْضا، وَذكر سفينة نوح صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَزعم أَنَّهَا كَانَت من خشب الْجَوْز، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك لصلابة خشب الْجَوْز وجودته: يَرُفع بالقار والحَدِيد من الجَوْ...زطِوَالاً جُذُوعُها عُمُماوَذُو المَجَاز: مَوضِع، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: وَرَاح بهَا من ذِي المَجَاز عَشِيَّة...يُبَادر أُولىَ السابقات إِلَى الحَبْلِ |
|
(ز وَج)
الزَّوْج: الْفَرد الَّذِي لَهُ قرين. والزَّوْج: الِاثْنَان. وَعِنْده زَوْجا نعال وزوجا حمام: يَعْنِي ذكرين أَو أنثيين. وَقيل: يَعْنِي: ذكرا وَأُنْثَى، وَلَا يُقَال: زَوْج حمام؛ لِأَن الزَّوْج هُنَا هُوَ الْفَرد، وَقد أولعت بِهِ الْعَامَّة، وَيدل على أَن الزَّوْجَيْنِ فِي كَلَام الْعَرَب اثْنَان. قَوْله تَعَالَى: (وأَنه خَلَق الزَّوْجَيْنِ الذّكر وَالْأُنْثَى) وكل وَاحِد مِنْهُمَا، كَمَا ترى، زوج، ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى. وَالرجل زوج المراة، وَهِي زَوْجة وَزَوجته، واباها الْأَصْمَعِي بِالْهَاءِ، وَزعم الْكسَائي عَن الْقَاسِم بن معن أَنه سَمعه من أزدشنوءة، بِغَيْر هَاء، وَالْكَلَام بِالْهَاءِ، إِلَّا أَن الْقُرْآن جَاءَ بالتذكير: (اسكن أَنْت وزَوْجُك الجنَّة) هَذَا كُله قَول اللحياني. قَالَ بعض النَّحْوِيين: أما الزَّوْج فَأهل الْحجاز يضعونه للمذكر والمؤنث وضعا وَاحِدًا، تَقول الْمَرْأَة: هَذَا زَوجي، وَيَقُول الرجل: هَذِه زَوجي، وَقَالَ الله تَعَالَى: (اسكن أَنْت وزوجكالْجنَّة) و (أمسك عَلَيْك زَوجك) وَبَنُو تَمِيم يَقُولُونَ: هِيَ زَوجته، واباها الْأَصْمَعِي فَقَالَ: هِيَ زوج لَا غير، وَاحْتج بقول الله تَعَالَى: (اسكن أَنْت وزوجك الْجنَّة) ، فَقيل لَهُ: نعم كَذَلِك قَالَ الله، فَهَل قَالَ، عز وَجل، لَا يُقَال: زَوْجَة، وَكَانَت من الْأَصْمَعِي فِي هَذَا الْوَجْه شدَّة وعسر. وَزعم بَعضهم أَنه إِنَّمَا ترك تَفْسِير الْقُرْآن لِأَن عُبَيْدَة سبقه بالمجاز اليه، وتظاهر أَيْضا بترك تَفْسِير الحَدِيث وَذكر الأنواء، وَقَالَ الفرزدق: وَإِن الَّذِي يَسْعى يُحَرِّش زَوْجَتي...كساعٍ إِلَى أُسْد الشَّرَى يَسْتَبِيلُها وَسُئِلَ ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ عَن الْجمل من قَوْله تَعَالَى: (حَتَّى يلج الْجمل فيسم الْخياط) فَقَالَ: هُوَ زوج النَّاقة. وَجمع الزَّوْج: أَزْواج وزِوَجة. وَقد تَزَوّج امْرَأَة، وَزَوجته إِيَّاهَا وَبهَا، وأبى بَعضهم تعديتها بِالْبَاء. وتزوَّج فِي بني فلَان: نكح فيهم. وتزاوج الْقَوْم: وازدوجوا: تزوَّج بَعضهم بَعْضًا صحت فِي ازدوجوا، لكَونهَا فِي معنى تزاوجوا. وازدوج الْكَلَام، وتزاوج: أشبه بعضه بَعْضًا فِي السجع أَو الْوَزْن أَو كَانَ لإحدى القضيتين، تعلق بالاخرى. وزوَّج الشَّيْء بالشَّيْء، وزوَّجه إِلَيْهِ: قرنه، وَفِي التَّنْزِيل: (وزَوَّجناهم بحُورٍ عين) : أَي قرناهم، وَأنْشد ثَعْلَب: وَلَا يَلْبَث الفِتْيان أَن يتفرَّقوا...إِذا لم يُزوَّج رُوحُ شَكل إِلَى شَكْلِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هاج المكاء للزَّوَاج: يَعْنِي بِهِ السفاد. والزَّوْج: الصِّنْف من الشَّيْء، وَفِي التَّنْزِيل: (وأنبتت من كل زوج بهيج) وَقيل: من كل لون حسن، وَقَوله تَعَالَى: (وآخر من شكله أَزوَاج) قَالَ مَعْنَاهُ: ألوان من الْعَذَاب، وَوَصفه بالأزواج؛ لِأَنَّهُ عَنى بذلك الْأَنْوَاع من الْعَذَاب والأصناف مِنْهُ. والزَّوْج: النمط. وَقيل: الديباج، قَالَ لبيد:من كلِّ محفرف يُظِلُّ عِصيَّه...زَوْجٌ عَلَيْهِ كِلَّة وقِرامُها قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: الزَّوْج هُنَا: النمط يطْرَح على الهودج، وَيُشبه أَن يكون سمي بذلك لاشْتِمَاله على مَا تَحْتَهُ اشْتِمَال الرجل على الْمَرْأَة، وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي. والزَّاج: مَعْرُوف، وَهُوَ من أخلاط الحبر. |
|
[ز وو] الزَّوُّ: الهَلاَكُ، وقالَ ثعلب: زَوٌّ المَنِيَّةَ: أًَحْدَاثُها، هكذا عَبَّرَ بالوَاحِد عن الجَمْعِ، قَالَ:
(من ابنِ مَامَةَ كَعْبِ ثُمَّ عَيَّ به...زُوُّ المَنِيَّةِ إلاُ حِرَّةَ وَقَدَى) والزَّوُّ: القَرِينانِ من السُّفُنِ وغَيرِها. وجاء زَوّا: إذاَ جاءَ هو وصَاحِبُه، وقِيلَ: كُلُّ زَوْجٍ زُوٌّ، وكُلُّ فَرٍ د تُوٌ. [ز وز] وزَوْزَيْنُه: طَرَدْتُه. وزَوزْيَ: نَصَبَ ظَهْرَه، وقَارَبَ خَطْوَه في سُرْعَةٍ، قال (مُزَوزِياً إذا رآها زَوْزَتِ...) يقولُ: إذا رآها قد أَسْرَعَتْ أَسْرَعَ مَعَها، وقُوْلُ ابنِ كُثْوةَ - أَنْشَدَه ابنُ جِنَّى _: (وَلَّى نَعامُ بني صَفوانَ زَوْزَأَةً...لّما رأي أَسَداً في الغَابِ قد وَثبَا) إنّما أرادَ زَوْزَاةً، فأَبْدلَ الهمزةَ من الأِلِف اضطِراراً.ورَجُلٌ زُوازٍ، وزُوازِيَة، وَزَوَنْزَى، قَصِيرٌ غَليِظٌ. والزَّوَنْزَى: المُتَكَبِّرُ الذي يَرَى لَنفْسه ما لا يَراهُ غَيرُه له، وقال مَرَّةً: رَجُلٌ زَوَنْزَى: ذُو أُبَّهةٍ وكِبْرٍ، وحَكَى ابنُ جِنَّى: زَوَزَّي، وقالَ: هو فَعَلَّلُ، من مُضَاعَفِ الوَاوِ. [مقلوبه] : [وز ز] الوَزَّةُ: البَطَّةُ، وجَمْعَها: وَزُّ، وهي الإوَزَّةُ أيضاً، والجَمْعُ: إوزُّ، وإوَزُّونُ، قال: (تَلْقَى الإوَزٍّ ينَ في أكْنافِ دَارَتِها...فَوْضَى وبَيْنَ يَدَيْها التِّينُ مَنْثُورُ) أي أنَّ هذه المرأةَ تَحضَّرَتْ، فالإوَزُّ في دَارَتها تَأْكُلُ التِّينَ، وإنَّما جَعلَ ذلك عَلامَةَ التَّحَضُّر لأَنَّ التِّينَ إنَّما يكونُ بالأَريافِ، وهُناكَ تَأْكُلُه الإوَزُّ. قال بعضهُم: إِن قالَ قَائِلٌ: ما بالُهم قالوا في جِمْعَ إوَزَّةِ: إِوَزُّونُ بالوَاوِ، وإنَّما يُفْعَلُ ذلك في المَحذوفِ، نحو: ظَبَةً وَثُبَةٍ، وليْسَتْ إوَزَّةُ مما حُذِفَ شَيءٌ من أُصوِله، ولا هو بَمَنْزِلَة أرْضَ في أَنَّه مَؤُنَّثٌ بَغيْرِ هاءٍ؟ فالجوابُ: أَنّ الأًصلَ في إوَزَّةِ إِوْزَزَةٌ، إفْعَلَةٌ، ثُمَّ أَنَّهم كرِهُوا اجْتمِاعَ حَرْفَينِ مُتَحرِّكَيْنِ من جِنْس واحِدٍ، فأسكَنُوا الأَوَّلَ منهما، ونَقَلُوا حَرَكَتَه إلى ما قَبْلَه، واَدْغَمُوه في الَّذِي بَعْدَه، فَلَمَّا دَخَلَ الكلِمَة هذا الإعلالُ والتَوْهِينُ عَوَّضٌُ وها مِنْه أَنْ جَمَعُوها بالوَاوِ والنُونِ، فقالُوا: إِوَزُّونَ، وأنْشَدَ الفارِسيٌّ: (كَأَنَّ خَزّا تَحْتَها وقَزَّا...) (وفُرُشاً مَحْشُوَّةَ إوَزَّا...) إمَّا أن يكونَ أرادَ مَحْشُوةً رِيشَ إوَزِّ وإمَّا أن يكونَ أراد الإوَزَّ بأَعْيانِها وجَماعةِ شُخُوصِها، والأَوَّلُ أَوْلَى. وأَرْضٌ مَوَزَّةٌ: كَثِيرَةُ الوَزِّ. [وز وز] الوَزْوَزَةُ: الخِفَّةُ. ورَجُلٌ وَزْاوَازٌ، وَوُزَاوَزَةٌ: طائِشٌ خَفِيفٌ في مَشْيِهِ. والوَزْوَزَةُ أيْضاً: مُقَارَبَةُ الخَطْوِ مع تَحرِيكَِ الجَسَدِ. |
|
[ن ز و] النُّزاءُ: الوَثْبُ، وخَصَّ بَعضُهمِ بِه الوَثْبَ إلَى فَوق، نَزَا يَنْزو نَزْواً، ونُزَاءً، ونُزُوّا،ونَزَوَاناً، وتَنَزَّي، ونَزَّي، قال:
(أَنا شَماطِيطُ الَّذي حُدِّثْتَ بِهْ...) (مَتَى أُنَبَّهْ للًِغَدَاءِ أَنْتَبِهْ...) (ثُمَّ أُنزِّ حَوْلَه وأَحْتَبِهْ...) (حَتَّي يُقالَ سَيِّدٌ ولَسْتُ بِهْ...) الهَاءُ في أَحْتَبِهْ زَائِدَةٌ للوَقْفِ، وإنَّما زَادَها للوَصْلِ، لا فائِدَةَ لها أكْثَرُ من ذَلِكَ، ولَيَسَتْ بضَمِيرٍ. لأَنَّ أحْتَبَي غَيرُ مُتَعَدٍّ. وأَنْزَاهُ ونَزَّاهُ تَنْزِيَةً وتَنْزِياً. قال: (باَتَ يُنَزِّي دَلْوَه تَنْزِيَّا...) (كَما تَنَزِّي شَهْلَةٌ صَبَياَّ...) والنُّزاءُ: دَاءٌ يَأْخُذُ الشَّاء فَتَنْزُوِ مِنْه حَتَّى تَمُوتَ. ونَزَا بِه قَلْبُه: طَمَحَ. والنَّزَوانُ: التَّقَلُّبُ والسَّوْرَةُ. وإنَّه لَنَزِيٌّ إلَى الشَّرِّ، ونَزَّاءٌ، ومُتَنَزِّ، أي: سَوَّارٌ إليه. والعَربُ تَقُولُ: ((إذاَ نَزَا بَكَ الشَّرُّ فاقْعُدْ)) يُضْرَبُ مَثَلاً للَّذي يُحَرِّضُ عَلَى أَنْ لا يَسْأَمَ الشَّرَّ حَتَّي يَسْأَمَه صَاحِبُه. والنَّازيةُ: الحدَّةُ والباردةُ ونَزَتِ الخَمْرُ تَنْزُو: مُزِجِتْ فَوثَبَتْ. ونَوازِي الخَمْرِ: جَنَادِعُها عِنْدَ المَزْجِ، وفي الرَّأْسِ. ونَزَا الطَّعَامُ نَزْواً: عَلاَ وارْتَفَعَ. والنُّزاءُ، والنِّزاءُ: سِفادُ الظِّلْفِ والحَافِرِ والسَّبُعِ، وعَمَّ بَعضُهم به جَميعَ الدَّوابِّ، وقَد نَزَا يَنْزُو نِزَاءً، وأَنْزَيْتَه. وقَصْعَةٌ نَازِيَةُ القَعْرِ: قَعِيرةٌ، ونَزِيَّةٌ إذاَ لم تَذْكُرِ القَعْرِ.ونَزِيَ الرَّجُلُ، كنُزِف، وفي الحَديثِ: ((أنَّ رَجُلاً أَصَابَتْه جِراحَةٌ فَنُزِيَ مِنْها)) ، حَكاهُ الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ. |
|
زوأ
: ( {{زَوْءٌ المَنِّية: مَا يَحْدُث مِنْهَا) قَالَ الأَصمعي:}} الزَّوْءُ بِالْهَمْز. (و) قَالَ أَبو عَمْرو (! زَاءَ الدهْرُ بِهِ) أَي (انقلَبَ (بِهِ)) ، وَهَذَا دليلٌ على أَنه مهموزٌ، قَالَ أَبو منصورٍ: زَاءَ فَعَلَ من الزَّوْءِ، كَمَا يُقَال من الزَّوْغزَاغَ (قَالَ أَبو عَمْرٍ و: فرِحْتُ بِهَذِهِ الكلمةِ) حَيْثُ وجدْتُها: قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: مَا كَانَ مِنْ سُوقَةٍ أَسْقَى عَلَى ظَمَإٍ خَمْراً بِمَاءٍ إِذَا ناجُودُهَا بَرَدَا مِن ابنِ مَامَةَ كَعْبٍ ثُمَّ عَيَّ بِهِ زَوْءُ المَنِيَّةِ إِلاَّ حِرَّةً وَقَدَا وجاءَ فِي الحَدِيث أَن النيب صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: إِنَّ الإِيمَانَ بَدَا غَرِيباً وسَيعُودُ كَما بَدَا، فَطُوبَى لِلْغُرَباءِ إِذا فَسَدَ الناسُ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي القاسِمِ بِيَدِهِ {{لَيُزْوَأَنَّ الإِيمانُ بَيْنَ هذَيْنِ المَسجِدَيْنِ كَمَا تَأْرِزُ الحَيَّةُ فِي جُحْرِها) هَكَذَا رُوِي بِالْهَمْز، قَالَ شَمِرٌ: لم أَسمع}} زَوَأْتُ، بِالْهَمْز، وَالصَّوَاب لَيُزْوَيَنَّ، أَي لَيُجْمَعَنَّ ولَيُضَمَّنَّ، من زَوَيْتُ الشيءَ إِذا جَمَعْتَه، وسيُذكر فِي المُعتلّ. قلت: وَفِي رِوايةٍ: لَيَأْرِزَنَّ بدل لَيُزْوَأَنَّ. |
|
زوب
: ( {{زَاب) }} يَزُوبُ ( {{زَوْباً) أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَي (انْسلَّ هَرَباً) . (و) قَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: (زَاب (المَاءُ) إِذَا (جَرَى) ، وسَابَ إِذَا انْسَلّ فِي خَفَاء قَالَ شَيخنَا: وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الاشْتِقَاقِ: وَيُمكن أَنْ يَكُونَ مِنْهُ المِيزَابُ لما يُجْعَلُ مِنَ الخَشَب ونَحْوِه فِي الأَسْطِحَة لِيَسِيلَ مِنْهُ. قَالَ: وَفِيه بُعْدٌ، إلَّا أَنْ يُحْمَل على القَلْبِ وأَنَّ أَصْلَه مِزْرَاب ثُمَّ مِزْيَاب. (}} والزَّاب: د بالأَنْدَلُس) بالعُدْوَةِ مِمَّايَلِي الغَرْب، (أَو كُورَةٌ) مِنْها. قَالَ الحَيْصُ: أَجَأٌ وسَلْمَى أَمْ بِلادُ {{الزَّاب وأَبُو المُظَفَّر أَمْ غَضَنْفَرُ غَابِ (مِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ التَمِيمِيُّ) : شاعِر مُكْثِر زَمَن المُسْتَنْصِرِ الأُمَوِيّ. (وجَعْفَر بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّبَّاح، أَوْ هُوَ) أَي الأَخير (مِنْ}} زَابِ العِرَاقِ) ، رَوَى عَن مَالِكِ بْنِ خَالِدٍ الأَسَدِيّ، وَعنهُ أَبُو عَوْن الوَاسِطِيّ، كَذَا فِي الإِكْمَال. وَفِي المَرَاصد: الزَّابُ: بَين تِلِمْسانَ وسِجِلْمَاسَةَ أَي عَلَى طَرِيقهما، وإِلَّا فسِجْلمَاسة بَعِيدَةٌ من تِلمْسَان، وَهِي المعروفَةُ الْآن بتفلات. (و) الزَّابُ: (نَهْرٌ بالمَوْصِل) ، وَهُوَ وَادٍ عظِيمٌ مُفْرِغ فِي شَرْقِيّ دِجْلَةَ بَين المَوْصِل تِكْرِيت، وَيُقَال فِيهِ {{- الزَّابِي أَيْضاً. (ونَهْرٌ) آخر دُونَه (بإِربِلَ) ويُسَمَّى الزَّاب الصَّغِير. (و) سُمِّي باسْمه (نَهْرٌ) آخر (بَين سُورَاءَ وَواسِطَ) يأْخُذُ من الفُرَات ويَصُبُّ فِي دِجْلَةَ. (ونهرٌ آخَرُ بقُرْبة) يُسَمَّى بِهذَا الاسِمْ (وعَلى كُلَ مِنْهُمَا كُورَةٌ، وهما}} الزَّابَان، أَو الأَصْل {{الزَّابِيَان، والعَامّة تَقول: الزَّابَانِ. من أَحدهما عبدُ المُحْسِنِ بْنُ أَحْمَدَ البَزَّازُ المْحَدِّثُ، ويُجْمَع بِمَا حَوَالَيْها من الأَنهَار) فَيُقَال: (}} - الزَّوَابِي) . (! وزَابُ) اسْم (مَلِك للفُرْس) ، هُوَ زَاببن بودك بن منُوجهر بن أَبرح بن نمروذ (حَفَرَها) أَي تِلْكَ الأَنْهَارَ (جَمِيعَها) فسُمِّيَت بِذَلِك. |
|
زوج
: ( {{الزَّوْجُ) للمرأَةِ: (البَعْلُ. و) للرَّجل: (}} الزَّوْجَةُ) ، بالهاءِ، وَفِي (الْمُحكم) الرَّجُلُ {{زَوْجُ المرأَةِ، وَهِي زَوْجُه}} وزَوْجَتُه. وأَبَاها الأَصْمَعِيُّ بالهاءِ. وَزعم الكِسائيُّ عَن الْقَاسِم بن مَعْنٍ أَنه سَمِعَ من أَزْدِشَنُوءَةَ بغيرِ هَاءٍ (والكلامُ بالهاءِ) أَلاَ ترى أَنّ الْقُرْآن جاءَ بالتذكير: {{6. 001 اسكن اءَنت {وزوجك الْجنَّة}} (الْبَقَرَة: 35) هَذَا كلّه قولُ اللِّحْيَانيّ. قَالَ بعض النّحويّين: أَمّا الزَّوْجُ فأَهْلُ الحِجَازِ يَضَعونه للمذكّر والمؤنّث وَضْعاً وَاحِدًا، تَقول المرأَةُ هاذا} - زَوْجي، وَيَقُول الرجل: هاذه! زَوْجي. قَالَ تَعَالَى: {{وَإِن أردتماسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ}} (النِّسَاء: 20) أَي امرأَةٍ مَكَان امرأَةٍ، وَفِي (المِصْباح) : الرَّجل: زَوْجُ المرأَةِ، وَهِي زَوْجُه أَيضاً. هاذه هِيَ اللُّغَةُ الْعَالِيَة، وَجَاء بهَا الْقُرْآن...وَالْجمع مِنْهُمَا {{أَزواج. قَالَ أَبو حَاتِم: وأَهل نَجْد يَقُولُونَ فِي المرأَة:}} زَوْجةٌ، بالهاءِ، وأَهلُ الحَرَمِ يتكلّمون بهَا. وعَكَسَ ابنُ السِّكِّيت فَقَالَ: وأَهلُ الْحجاز يَقُولُونَ للمرأَة: زَوْجٌ، بِغَيْر هاءٍ، وسائرُ الْعَرَب زوجةٌ بالهاءِ، وَجَمعهَا زَوْجَاتٌ. والفقهاءُ يقتصرون فِي الِاسْتِعْمَال عَلَيْهَا للإِيضاح وخَوْف لَبْسِ الذَّكَرِ بالأُنثى، إِذ لَو قيل: فَرِيضة فِيهَا زَوْجٌ وابنٌ، لم يُعْلَم أَذكرٌ أَم أُنْثى، اته. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: وَيُقَال أَيضاً: هِيَ {{زَوجَتُه، واحْتَجَّ بقول الفَرَزْدَقِ: وإِنّ الْذي يَسْعَى يُحَرِّشُ}} - زَوْجَتي كَسَاعٍ إِلى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُهَا (و) الزَّوْج: (خلاف الفَرْدِ) . يُقَال زَوْجٌ أَو فَرْدٌ، كَمَا يُقَال: شَفْعٌ أَو وِتْر. (و) الزَّوْجُ: النَّمَطُ. وَقيل: الدِّيباجُ. قَالَ لَبيد: مِنْ كُلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُ زَوْجٌ عليهِ كِلَّةٌ وقِرَامُها وَقَالَ بعضُهم: الزَّوْجُ هُنَا: (النَّمَطُ يُطْرَحُ على الهَوْدَجِ) . وَمثله فِي (الصّحاح) ، وأَنشد قَول لبيد. ويُشبِه أَن يكون سُمِّيَ بذالك لاشْتمال على مَا تَحتَه اشتمالَ الرَّجُلِ على المَرأَة. وهاذا لَيْسَ بقَوهيَ. (و) الزَّوْجُ (: اللَّوْنُ من الدِّيبَاج ونَحْوِه) . وَالَّذِي فِي (التَّهْذِيب) والزَّوج: اللَّوْنُ. قَالَ الأَعْشَى: وكُلُّ زَوْجٍ منَ الدِّيباجِ يَلْبَسُهُ أَبو قُدَامَه مَحْبُوًّا بِذاك مَعَا فتقييدُ المصنِّف بالدِّيباج وَنَحْوه غيرُ سديدٍ. وَقَوله تَعَالَى: {{6. 001 وَآخر منشكله {أَزواج}} (ص: 58) قَالَ: مَعناه أَلْوانٌ وأَنواعٌ من العَذَاب. (وَيُقَال للاثنينِ: هما} زَوْجانِ، وهما زَوْجٌ) كَمَا يُقَال: هما سِيَّانِ، وهما سَوَاءٌ. وَفِي (الْمُحكم) : الزَّوْجُ: الاثنانِ. وَعِنْده {{زَوْجَا نِعَالٍ،}} وَزَوْجَا حَمامٍ يَعْنِي ذَكَرَيْنِ أَو أُنْثَيَينِ، وَقيل: يَعني ذَكَراً وأُنثى. وَلَا يُقَال: زَوْجُ حَمامٍ، لأَنّ الزَّوجَ هُنَا هُوَ الفَرْدُ وَقد أُولعت بِهِ العَامَّة. وَقَالَ أَبو بكر: العَامَّة تُخطِيءُ، فَتَظنُّ أَن الزَّوجَ اثنانِ، وَلَيْسَ ذالك من مَذَاهبِ العربِ، إِذ كَانُوا لَا يَتَكلَّمون {{بالزَّوْجِ، مُوَحَّداً فِي مثل قَوْلهم: زَوْجُ حَمامٍ، ولاكنهم يُثَنُّونه فَيَقُولُونَ: عِنْدِي زَوْجَانِ من الحَمام، يَعنونَ ذَكراً وأُنثى؛ وَعِنْدِي}} زَوْجَانِ من الخِفَافِ، يَعنونَ اليَمِينَ والشِّمَالَ، ويُوقِعونَ {{الزَّوْجَينِ على الجِنْسَيْنِ المُختَلِفِيْنِ، نَحْو الأَسود والأَبيِض، والحُلْوِ والحَامِض، وَقَالَ ابْن شُمَيلٍ: الزَّوْج: اثنانِ، كُلُّ اثنينِ: زَوْجٌ. قَالَ: واشتريْت زَوْجينِ من خِفافٍ: أَي أَربعةً. قَالَ الأَزهريّ: وأَنكرَ النّحويّون مَا قَالَ. والزَّوْجُ: الفَرْدُ، عِنْدهم. وَيُقَال للرجلِ والمرأَةِ: الزَّوْجَانِ. قَالَ الله تَعَالَى: {6. 001 ثَمَانِيَة اءَزواج}} (الأَنعام: 143) يُرِيد ثمانيةَ أَفرادٍ وَقَالَ هاذا هُوَ الصَّواب. والأَصلُ فِي الزَّوْج الصِّنْفُ والنَّوْعُ من كُلّ شيْءٍ، وكلُّ شَيْئينِ مُقْتَرِنَيْنِ: شَكْلَيْنِ كَانَا أَو نَقيضَيْنِ: فهما زَوجانِ، وكلّ واحدٍ مِنْهُمَا: زَوْجٌ. (} وَزَوَّجْتُه امرأَةً) ، يَتعَدَّى بِنَفسِهِ إِلى اثنينِ، فَتَزَوَّجَها: بِمَعْنى أَنْكَحْتُه امرأَةً فَنَكَحها. ( {{وتَزَوَّجْتُ امرأَةً. و) }} زَوَّجْتُه بامرأَةٍ. وتَزَوَّجْتُ (بهَا، أَو هاذه) تَعْدِيَتُها بالباءِ (قليلةٌ) ، نَقَله الجوهريّ عَن يُونُس. وَفِي (التَّهْذِيب) وَتقول الْعَرَب: {{زَوَّجْتُه امرأَةً،}} وتَزَوَّجْتُ امرأَةً، وَلَيْسَ من كَلَامهم: {{تَزَوَّجْتُ بامْرَأَةً، وَلَا}} زَوَّجْتُ مِنْهُ امرأَةً،وَقَالَ الفَرّاءُ: {{تَزَوَّجْتُ بامرأَة: لغةٌ فِي أَزْدِشَنُوءَةَ،}} وتَزَوَّج فِي بني فُلان نَكَحَ فيهم. وَعَن الأَخفش: وتَجُوز زِيَادَةُ الباءِ فيُقال: {{زَوَّجْتُه بامرأَةٍ، فَتَزَوَّج بهَا. (وامرأَةٌ}} مِزْوَاجٌ: كثيرَةُ {{التَّزَوُّجِ) }} والتَّزَاوُجِ. و (كثيرَةُ {{الزِّوَجَةِ) كعِنَبَة، (أَي الأَزْوَاجِ) ، إِشارة إِلى أَن جَمْعٌ للزَّوْج، فَقَوْل شيخِنَا: إِنّ الأَقْدَمينَ ذَكَرُوا فِي جمع الزَّوْج}} زِوَجَةً كعِمَبَةٍ، وَقد أَغفله المصنِّفُ كالأَكْثَرِين، فِيهِ تأَمُّلٌ. (و) زَوَّجَ الشيءَ بالشيءِ وزَوَّجَه إِليه: قَرَنه. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَ {{ {زَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ}} (الدُّخان: 54) أَي (قَرَنّاهُم) وأَنشد ثَعْلَب: وَلَا يَلْبَثُ الفِتْيَانُ أَنْ يَتَفَرَّقُوا إِذا لَم} يُزَوَّجْ رُوحُ شَكْلٍ إِلى شَكْلٍ قَالَ شَيخنَا: وَفِيه إِيماءٌ إِلى أَنّ الْآيَة تكون شَاهدا لِمَا حَكَاهُ الفَرّاءُ، لأَن المرادَ مِنْهَا القِرَانُ لَا التَّزويجُ المعروفُ، لأَنه لَا تَزْويجَ فِي الجَنَّة. وَفِي (واعي اللُّغَة) لأَبي مُحَمَّد عبد الحقّ الأَزْديّ: كلُّ شَكْل قُرِنَ بِصَاحِبِهِ: فَهُوَ زَوجٌ لَهُ، يُقَال: {{زَوَّجْت بَين الإِبلِ أَي قَرَنْت كلَّ واحدٍ بواحِدٍ. وَقَوله تَعَالَى: {6. 002 واذا النُّفُوس زوجت}} (التكوير: 7) أَي قُرِنَتْ كلُّ شِيعةٍ بمَن شايَعتْ. وَقيل: قُرِنتْ بأَعمالها. وَلَيْسَ فِي الجَنَّةِ تَزْوِيجٌ. ولذالك أَدخَلَ الباءَ فِي قَوْله تَعَالَى: {} وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ} (و) قَالَ الزَّجّاج فِي قَوْله تَعَالَى: {{6. 002 احشروا الَّذين ظلمُوا واءَزواجهم}} (الصافات: 22) (الأَزْوَاجُ: القُرَناءُ) والضُّرَبَاءُ والنُّضَرَاءُ. وَتقول: عِنْدِي من هاذا أَزْوَاجٌ: أَي أَمثالٌ. وكذالك {{زَوْجَانِ من الخِفَافِ، أَي كلُّ واحدٍ نَظِيرُ صاحبِهِ. وكذالك الزَّوْجُ المَرْأَةُ، والزَّوْجُ المَرْءُ، قد تَنَاسَبا بعَقْدِ النِّكَاحِ. وَقَوله تَعَالَى: {6. 002 اءَو}} يزوجهم ذكرانا واناثا} (الشورى: 50) أَي يقرنهم، وكل شَيْئَيْنِ اقْترن أَحدهمَابالآخَر فهما زَوْجَانِ. قَالَ أَبو منصورٍ: أَراد {{بالتَّزْوِيجِ التَّصْنِيفَ، والزَّوْج: الصِّنْف. والذَّكَرُ صِنْف، والأُنثى صِنْف. (}} وتَزوَّجَه النَّومُ: خالَطَه) . ( {{والزّاجُ: مِلْحٌ م) أَي مَعْرُوف. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال لَهُ الشَّبُّ اليَمَاني وَهُوَ من الأَدوية، وَهُوَ من أَخْلاط الحِبْر. (}} والزِّيجُ، بِالْكَسْرِ: خَيْطُ البَنَّاءِ) كشَدّاد، وَهُوَ المِطْمَر، وهما (مُعَرَّبانِ، الأَول عَن زَاك، وَالثَّانِي عَن زِه، وَهُوَ الوَتَر؛ كَذَا فِي (شِفاءِ الغَليل) وَفِي (مَفَاتِيح الْعُلُوم) : ( {{الزّيِج) : كتابٌ يُحسَب فِيهِ سَيْرُ الكواكبِ، وتُسْتَخْرَجُ التَّقْوِيماتُ، أَعنِي حِسابَ الكواكبِ سَنَةً سَنَةً، وَهُوَ بالفارسيّة زِه، أَي الوَتَر، ثمَّ عُرِّبَ فَقيل: زِيجٌ، وجمعوه على}} زِيَجَةٍ كقِرَدَة) . بقيَ أَن المصنّف أَورد {{الزِّيج فِي الْوَاو إِشارة إِلى أَنه واويٌّ. وَلَيْسَ كذالك بل الأَوْلَى ذِكُرهَا فِي آخِرِ الموادّ، لكَونهَا مُعرّبةً. فإِبقاؤها على ظاهرِ حُرُوفِها أَنْسبُ. قالِ شيخُنا. وَقَالَ الأَصمعيّ فِي الأَخير: لَيست أَدري أَعربيُّ هُوَ أَم مُعرّب. (}} وزَاج بَينهم) وزَمَجَ: إِذا (حَرَّشَ) وأَغرَى. وَقد تقدّم. وَقيل: إِن زاج مَهْمُوز الْعين، فَلَيْسَ هَذَا محلّ ذِكْره. (و) من (الْمجَاز) : {{تَزاوَجَ الكَلامانِ}} وازْدَوَجَا. وَقَالُوا على سَبِيلِ ( {{المُزَاوَجَة) هُوَ و (}} الازْدِوَاجُ) بِمَعْنى واحدٍ. {{وازْدَوَجَ الكلامُ}} وتَزاوَجَ: أَشْبَهَ بَعضُه بَعْضًا فِي السَّجْعِ أَو الوَزْن، أَو كَانَ لإِحْدَى القَضِيَّتينِ تَعَلُّقٌ بالأُخرَى. وَمن (الْمجَاز) أَيضاً: أَزْوَجَ بَينهمَا {{وزَاوَجَ، كَذَا فِي (الأَساس) . وَفِي (اللِّسَان) : والافتعالُ من هاذا البابُ}} ازْدَوَجَت الطَّيرُ {{ازْدِوَاجاً فَهِيَ}} مُزْدَوِجَةٌ. {{وتَزَاوَجَ القَوْمُ}} وازْدَوَجُوا: تَزَوَّجَ بعضُهم بَعْضًا. صَحَّت فِي! ازْدَوَجُوا لكَوُنِهَا فِي معنى تَزَاوَجُوا.وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: {{الزَّوَاج، بِالْفَتْح، من}} التَّزويجِ: كالسَّلامِ من التَّسليم. والكسرُ فِيهِ لُغَة، كالنِّكاح وَزْناً وَمعنى، وحَمَلُوه على المُفَاعَلَة، أَشار إِليه الفَيّوميّ. {{والزِّيج: عِلْمُ الهَيْئةِ. }} وزايجة: صُورَةٌ مُرَبَّعَة أَو مُدَوَّرَةٌ تُعْمَل لموضِعِ الكواكبِ فِي الفَلَك، (ليُنْظَر) فِي حكم المَوْلِد، فِي عبارَة المُنجِّمين؛ وَنَقله عَن (مفاتِيح الْعُلُوم) للرازيّ. (! وزاجٌ: لقبُ أَحمدَ بنِ منصورٍ الحَنْظَلِيّ) المحدِّث. |
|
زوح
: ( {{الزَّوْحُ: تَفْرِيقُ الإِبلِ) ، كَذَا فِي (التَّهْذيب) . (و) يُقَال:}} الزَّوْحُ: (جَمْعُها) إِذا تَفَرَّقَتْ، فَهُوَ (ضِدٌّ. و) الزَّوُح: (الزَّوَلاتُ والتَّبَاعُدُ) . قَالَ شَمِرٌ: {{زاحَ وزَاخَ، بالحاءِ والخاءِ، بِمَعْنى واحدٍ، إِذا تَنَحَّى. وَمِنْه قولُ لَبيد: لَو يَقومُ الفِيلُ أَو فَيّالُهُ زَاحَ عَن مِثْلِ مَقَامِي وزَحَلْ قَالَ: وَمِنْه؛}} زاحَتْ عِلَّتُه، {{وأَزَحْتَها أَنا. (}} وأَزاحَ الأَمْرَ: قَضَاه) . وأَوردَه صاحبُ اللِّسان فِي زيح. كَمَا سيأْتي(و) أَزاحَ (الشَّيْءَ: أَزاغه من مَوْضِعِه، ونَحّاه) وزَاح هُوَ {{يَزُوحُ. (}} والزَّوَاحُ) كسحابٍ: (الذَّهاب) ، عَن ثَعْلَب، وأَنشد: إِني سليمٌ يَا نُوَيْ قةُ إِن نَجَوْتِ من {الزَّواح (و) الزَّواحُ: (ع، ويُضمّ) . |