نتائج البحث عن (شطّ) 50 نتيجة

عشط: عَشَطه يَعْشِطُه عَشْطاً: جَذَبه، وقال الأَزهري: لم أَجد في ثلاثي عشط شيئاً صحيحاً.
عنشط: العَنْشَطُ: الطَّوِيل من الرِّجالِ كالعَشَنَّطِ. والعَنْشَطُ أَيضاً: السَّيِّءُ الخُلُقِ؛ ومنه قول الشاعر: أَتاكَ من الفِتْيانِ أَرْوَعُ ماجِدٌ، صَبُورٌ على ما نابَه غيرُ عَنْشَطِ وعَنْشَطَ: غَضِبَ. العَنْشَطُ: الطويلُ، وكذلك العَشَنَّطُ كالعَشَنَّقِ.
حشط: الأَزهري خاصة عن ابن الأَعرابي: الحَشْطُ الكَشْطُ.
كشط: كشَطَ الغِطاءَ عن الشيء والجِلدَ عن الجَزُور والجُلَّ عن ظهر الفرس يَكْشِطُه كَشْطاً: قَلَعه ونَزَعه وكشَفه عنه، واسم ذلك الشيء الكِشاطُ، والقَشْطُ لغة فيه. قيسٌ تقول: كشَطْتُ، وتميم تقول: قَشَطْتُ، بالقاف؛ قال ابن سيده: وليست الكاف في هذا بدلاً من القاف لأَنهما لغتان لأَقوام مختلفين. وكشَطْتُ البعير كَشْطاً: نَزَعْت جِلده، ولا يقال سَلَخت لأَن العرب لا تقول في البعير إِلا كشطْتُه أَو جَلَّدْتُه. وكَشَط فلان عن فرسه الجُلَّ وقَشَطَه ونَضاه بمعنى واحد. وقال يعقوب: قريش تقول كشط، وتميم وأَسد يقولون قشط. وفي التنزيل العزيز: وإِذا السماء كُشِطَتْ؛ قال الفراء: يعني نُزِعت فَطُوِيَتْ، وفي قراءة عبد اللّه قُشِطَتْ، بالقاف، والمعنى واحد. والعرب تقول: الكافُور والقافُور والكُسْط والقُسْط، وإِذا تقارَب الحرفان في المَخْرج تعاقبا في اللغات. وقال الزجاج: معنى كُشِطت وقُشِطت قُلِعَتْ كما يُقْلَعُ السَّقْفُ. وقال الليث: الكَشْطُ رفعُك شيئاً عن شيء قد غطّاه وغَشِيَه من فوقه كما يُكْشَط الجلد عن السنام وعن المسلوخة، وإِذا كُشط الجِلد عن الجَزُور سمي الجلد كِشاطاً بعدما يُكْشط، ثم ربما غُطِّيَ عليها به فيقول القائل ارفع عنها كِشاطَها لأَنظر إِلى لحمها، يقال هذا في الجَزُور خاصّة. قال: والكَشَطةُ أَرْبابُ الجُزور المَكْشُوطةِ؛ وانْتَهى أَعرابيّ إِلى قوم قد سَلَخُوا جزوراً وقد غَطَّوْها بِكِشاطِها فقال: مَن الكَشَطةُ؟ وهو يريد أَن يَسْتَوْهِبَهم، فقال بعض القوم: وِعاء المَرامي ومُثابِت الأَقْران وأَدْنى الجَزاء من الصَّدَقةِ، يعني فيما يُجْزي من الصدقةِ، فقال الأَعرابي: يا كِنانةُ ويا أَسدُ ويا بَكْر، أَطعِمُونا من لحم الجَزور؛ وفي المحكم: وقف رجل على كنانةَ وأَسَد ابني خُزَيْمة وهما يَكْشِطان عن بعير لهما فقال لرجل قائمٍ: ما جِلاء الكاشِطَيْنِ؟ فقال: خابئةُ المَصادِعِ وهَصَّارُ الأَقْران، يعني بخائبة المصادع الكِنانة وبَهصَّار الأَقران الأَسد، فقال: يا أَسد ويا كِنانةُ أَطْعِماني من هذا اللحم، أَراد بقوله ما جِلاؤهما ما اسْماهما، ورواه بعضهم: خابئة مَصادِعَ ورأْسٌ بلا شعر، وكذا روي يا صُلَيع مكان يا أَسد، وصُلَيْعٌ تصغير أَصْلَعَ مُرخّماً. وانكَشَط رَوْعُه أَي ذهب. وفي حديث الاستسقاء: فَتَكَشَّطَ السحاب أَي تقطَّع وتَفَرَّق. والكَشْطُ والقَشْطُ سواء في الرَّفْعِ والإِزالة والقَلْع والكشف.
مشط: مَشَطَ شَعرَه يَمْشُطُه ويَمْشِطه مَشْطاً: رَجَّله، والمُشاطةُ: ما سقط منه عند المَشْط، وقد امْتَشَط، وامْتَشَطتِ المرأَة ومشَطتها الماشِطةُ مَشْطاً. ولِمَّةٌ مَشِيطٌ أَي مَمْشوطةٌ. والماشِطةُ: التي تُحْسِن المَشْطَ، وحرفتها المِشاطة. والمَشّاطة: الجارية التي تُحْسِن المِشاطَة. ويقال للمُتَمَلِّقِ: هو دائم المَشْطِ، على المَثَل. والمُشْطُ والمِشْطُ والمَشْطُ: ما مُشِطَ به، وهو واحد الأَمْشاطِ، والجمع أَمْشاطٌ ومِشاطٌ؛ وأَنشد ابن بري لسعيد بن عبد الرحمن بن حسان: قد كنتُ أَغْنى ذِي غِنىً عَنْكُمْ كما أَغْنَى الرّجالِ، عن المِشاطِ، الأَقْرَعُ قال أَبو الهيثم: وفي المِشْطِ لغة رابعة المُشُطُّ، بتشديد الطاء؛ وأَنشد: قد كنتُ أَحْسَبُني غَنِيّاً عَنْكُمُ، إِنّ الغَنِيّ عن المُشُطِّ الأَقْرَعُ قال ابن بري: ويقال في أَسمائه المَشِطُ والمُشُطُ والمِمْشَطُ والمِكَدُّ والمِرْجَلُ والمِسْرَحُ والمِشْقا، بالقصر والمدّ، والنَّحيتُ والمُفَرَّجُ. وفي حديث سِحْرِ النبيّ، صلّى اللّه عليه وسلّم: أَنه طُبَّ وجعل في مُشْط ومُشاطةٍ؛ قال ابن الأَثير: هو الشَّعر الذي يَسْقُط من الرأْسِ واللحيةِ عند التَّسْريح بالمشط. والمِشْطَةُ: ضَرب من المَشْط كالرِّكْبةِ والجِلْسة، والمَشْطةُ واحدة. ومن سِمات الإِبل ضرب يُسمّى المُشْط. قال ابن سيده: والمُشُطُ سِمة من سِماتِ البعير على صورة المُشطِ. قال أَبو علي: تكون في الخد والعنق والفخذ؛ قال سيبويه: أَمّا المُشْطُ والدّلْو والخُطَّاف فإِنما يريد أَن عليه صورة هذه الأَشياء. وبعير مَمْشُوطٌ: سِمَتُه المُشْطُ. ومَشِطَتِ الناقةُ مَشَطاً ومَشَّطَت: صار على جانبيها مثل الأَمْشاط من الشحْمِ. ومُشْطُ القَدَمِ: سُلامَياتُ ظهرها، وهي العِظامُ الرِّقاقُ المُفْتَرِشةُ فوق القدم دون الأَصابع. التهذيب: المُشْط سُلامَياتُ ظهر القدم؛ يقال: انكسر مُشط ظهر قدمه. ومُشط الكَتِفِ: اللحمُ العريض. والمُشْط: سبَجَةٌ فيها أَفنان، وفي وسَطها هِراوةٌ يُقبض عليها وتُسوّى بها القِصابُ، ويُغَطَّى بها الحُبُّ، وقد مَشَط الأَرضَ (* قوله «مشط الأَرض» كذا في الأَصل بدون تفسير.). ورجل مَمْشُوط: فيه طول ودِقَّةٌ. الخليل: المَمْشُوط الطويل الدقيق. وغيره يقول: هو المَمْشُوقُ. ومَشِطَتْ يده تَمْشَطَ مَشَطاً: خَشُنت من عمل، وقيل: المَشَطُ أَن يمس الرجلُ الشوك أَو الجِذْع فيدخل منه في يده شيء، وفي بعض نسخ المصنف: مَشِظَت يده، بالظاء المعجمة، لغة أَيضاً، وسيأْتي ذكره. والمُشْط: نبت صغير يقال له مُشْط الذئب له جِراء مثل جراء القِثَّاء.
نشط: النَّشاطُ: ضدّ الكَسَلِ يكون ذلك في الإِنسان والدابة، نَشِطَ نَشاطاً ونَشِطَ إِليه، فهو نَشِيط ونَشَّطَه هو وأَنْشطه؛ الأَخيرة عن يعقوب. الليث: نَشِط الإِنسان يَنْشَط نَشاطاً، فهو نَشِيط طيّب النفْس للعمل، والنعت ناشِطٌ، وتَنَشَّط لأَمر كذا. وفي حديث عُبادَة: بايَعْتُ رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، على المَنْشَطِ والمَكْره؛ المَنْشَطُ مَفْعَل من النَّشاط وهو الأَمر الذي تنْشَط له وتَخِفُّ إِليه وتُؤثر فعله وهو مصدر بمعنى النشاط. ورجل نَشِيط ومُنْشِطٌ: نَشِطَ دوابُّه وأَهلُه. ورجلٌ مُتَنَشِّطٌ إِذا كانت له دابة يركبها، فإِذا سَئِم الركوب نزل عنها. ورجل مُنْتَشِطٌ من الانْتِشاطِ إِذا نزل عن دابَّته من طُولِ الرُّكوب، ولا يقال ذلك للراجل. وأَنْشَطَ القومُ إِذا كانت دوابُّهم نَشِيطةً. ونَشِطَ الدَّابةُ: سَمِنَ. وأَنْشَطه الكَلأُ: أَسْمَنه. ويقال: سَمِنَ بأَنْشِطةِ الكلإِ أَي بعُقْدتِه وإِحْكامه إِياه، وكلاهما من أُنْشُوطةِ العُقْدةِ. ونشَط من المكان يَنْشِطُ: خرج، وكذلك إِذا قطع من بلد إِلى بلد. والناشِطُ: الثَّوْر الوحْشِيّ الذي يخرج من بلد إِلى بلد أَو من أَرض إِلى أَرض؛ قال أُسامة الهُذلي: وإِلاَّ النَّعامَ وحَفَّانَه، وطَغْياً معَ اللَّهِقِ الناشِطِ وكذلك الحِمارُ؛ وقال ذو الرمة: أَذاكَ أَمْ نَمِشٌ بالوَشْي أَكْرُعُه، مُسَفَّعُ الخَدّ هادٍ ناشِطٌ شَبَبُ (* قوله «هاد» كذا بالأصل والصحاح، وتقدم في نمش عاد بالعين المهملة.) ونَشَطَتِ الإِبلُ تَنْشِطُ نَشْطاً: مضت على هُدّى أَو غير هدى. ويقال للناقة: حَسُنَ ما نَشَطَتِ السيرَ يعني سَدْوَ يديها في سيرها. الليث: طريق ناشِطٌ يَنْشِط من الطريق الأَعظم يَمنة ويَسْرة. ويقال: نَشَط بهم الطريقُ. والناشِطُ في قول الطرماح: الطريق. ونشَط الطريقُ ينشِط: خرج من الطريق الأَعظم يَمنةً أَو يَسْرة؛ قال حميد: مُعْتَزِماً بالطُّرُقِ النَّواشِطِ (* قوله «معتزماً إلخ» كذا في الأَصل والأَساس أَيضاً إِلا أَنه معدى باللام.) وكذلك النواشِطُ من المَسايل. والأُنْشُوطةُ: عُقْدة يَسْهُل انحلالها مثل عقدة التِّكة. يقال: ما عِقالُك بأُنْشوطةٍ أَي ما مَوَدَّتُك بوَاهِيةٍ، وقيل: الأُنْشوطةُ عقدةٌ تَمدُّ بأَحدِ طرفيها فتَنحل، والمُؤَرَّبُ الذي لا ينحل إِذا مُدَّ حتى يُحَلّ حلاًّ. وقد نشَط الأُنْشُوطةَ يَنْشُطُها نَشْطاً ونشَّطها: عقَدها وشدَّها، وأَنْشَطها حلَّها. ونشَطْت العَقْد إِذا عقدته بأُنشوطة. وأَنشطَ البعير: حَلَّ أُنشوطته. وأَنشطَ العِقال: مَدَّ أُنشوطته فانحلَّ. وأَنشطْت الحبلَ أَي مدَدْتُه حتى ينحَل. ونشَطت الحبل أَنْشُطه نشْطاً: ربطْتُه، وإِذا حللْتَه فقد أَنشَطْتَه، ونشَطه بالنِّشاط أَي عقده. ويقال للآخِذ بسُرعة في أَيّ عمل كان، وللمريض إِذا بَرأَ، وللمَغْشِيّ عليه إِذا أَفاق، وللمُرْسَل في أَمر يُسرع فيه عزِيمتَه: كأَنما أُنْشِط من عِقال، ونَشِط أَي حُلَّ. وفي حديث السِّحر: فكأَنما أُنْشِط من عِقال أَي حُلّ. قال ابن الأَثير: وكثيراً ما يجيء في الرواية كأَنما نَشِط من عقال، وليس بصحيح. ونَشَطَ الدَّلْوَ من البئر يَنْشِطُها وينشُطها نشْطاً: نَزَعها وجذَبَها من البئر صُعُداً بغير قامة، وهي البَكْرة، فإِذا كان بقامة فهو المَتْح. وبئر أَنْشاط وإِنشاط: لا تخرجُ منها الدلو حتى تُنْشَطَ كثيراً. وقال الأَصمعي: بئر أَنشاط قريبة القعر، وهي التي تَخرج الدلُو منها بجَذْبة واحدة. وبئر نَشُوط: وهي التي لا تَخرج الدلو منها حتى تُنْشَط كثيراً. قال ابن بري: في الغريب لأَبي عبيد بئر إِنشاط، بالكسر، قال: وهو في الجمهرة بالفتح لا غير. وفي حديث عوف بن مالك: رأَيت كأَنَّ سبَباً من السماء دُلِّي فانْتُشِطَ النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، ثم أُعِيد فانتُشِط أَبو بكر، رضي اللّه عنه، أَي جُذِب إِلى السماء ورفع إِليها؛ ومنه حديث أُمّ سَلمة: دخل علينا عَمَّار، رضي اللّه عنهما، وكان أَخاها من الرّضاعة فنَشَط زينبَ من حَجْرها، ويروى: فانتشط. ونَشَطَه في جنبه ينْشُطه نشْطاً: طعَنَه، وقيل: النشْطُ الطعْنُ، أَيّاً كان من الجسد ونشَطَتْه الحيةُ تَنْشِطُه وتنْشُطُه نشطاً وأَنْشَطتْه: لدغَتْه وعضَّتْه بأَنيابها. وفي حديث أَبي المِنهال وذكرَ حَيَّات النار وعَقارِبَها فقال: وإِنَّ لها نَشْطاً ولَسْباً، وفي رواية: أَنْشأْنَ به نَشطاً أَي لِسْعاً بسُرعة واخْتِلاس، وأَنْشأْن بمعنى طَفِقْن وأَخذْن. ونَشَطَتْه شَعُوبُ نشطاً، مثَلٌ بذلك. وانتشطَ الشيءَ: اختَلَسه. قال شمر: انتشط المالُ المَرْعَى والكلأَ انتزعه بالأَسنان كالاختلاس. ويقال: نشَطْتُ وانْتَشَطْت أَي انتزعت. والنَّشيطةُ: ما يغنَمُه الغُزاة في الطريق قبل البلوغ إِلى موضع الذي قصدوه. ابن سيده: النَّشِيطة من الغنيمة ما أَصاب الرئيسُ في الطريق قبل أَن يصير إِلى بَيْضةِ القوم؛ قال عبد اللّه بن عَنَمة الضَّبِّي: لَكَ المِرْباعُ منها والصّفايَا، وحُكْمُكَ والنَّشِيطةُ والفُضُولُ يخاطب بِسْطامَ بن قَيْس. والمِرْباعُ: ربع الغنيمة يكون لرئيس القوم في الجاهلية دون أَصحابه، وله أَيضاً الصفايا جمع صَفِيّ، وهو يَطْطَفِيه لنفسه مثل السيف والفرس والجارية قبل القسمة مع الربع الذي له. واصْطَفَى رسولُ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، سيفَ مُنَبِّه بن الحجَّاج من بني سَهْم بن عمرو بن هُصَيْصِ بن كَعب بن لُؤَي ذا الفَقارِ يوم بَدْر، واصطفى جُوَيْرية بنت الحرث من بني المُصْطَلِق من خُواعةَ يوم المُرَيْسِيع، جَعل صداقَها عِتقَها وتزوَّجها، واصْطَفَى صَفِيَّةَ بنت حُيَيّ ففعل بها مثل ذلك، وللرئيس أَيضاً النَّشِيطةُ مع الربع والصَّفيِّ، وهو ما انْتُشِط من الغنائم ولم يُوجِفوا عليه بخيل ولا رِكاب. وكانت للنبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، خاصَّة وكان للرئيس أَيضاً الفُضُولُ مع الربعِ والصفيِّ والنشِيطة، وهو ما فَضَل من القِسْمةِ مما لا تصح قِسمتُه على عدَد الغُزاةِ كالبعير والفرس ونحوهما، وذهبت الفُضول في الإِسلام. والنشِيطةُ من الإِبل: التي تُؤْخَذ فتُساق من غير أَن يُعْمَد لها؛ وقد انْتَشطوه. والنَّشُوط: كلام عراقي وهو سَمك يُمْقَر في ماء ومِلح. وانْتَشَطْتُ السمكةَ: قَشَرْتُها. والنَّشُوطُ: ضرب من السمك وليس بالشَّبُّوطِ. وقال أَبو عبيد في قوله عزَّ وجل: والنَّاشِطاتِ نَشْطاً، قال: هي النجوم تَطْلُع ثم تَغِيب، وقيل: يعني النجوم تَنْشِط من بُرْج إِلى برج كالثور الناشط من بلد إِلى بلد، وقال ابن مسعود وابن عباس: إِنها الملائكة، وقال الفراء: هي الملائكة تنشِط نفْس المؤْمن بقَبْضِها، وقال الزجاج: هي الملائكة تنشِط الأَرْواحَ نشطاً أَي تَنْزِعُها نَزْعاً كما تنزِع الدَّلْوَ من البئر. ونَشَّطْتُ الإِبل تنشيطاً إِذا كانت ممنوعة من المَرْعى فأَرسلْتها تَرْعى، وقالوا: أَصلها من الأُنشوطة إِذا حُلَّت؛ وقال أَبو النجم: نَشَّطَها ذُو لِمّة لم تَقْمَلِ، صُلْبُ العَصا جافٍ عن التَّعَزُّلِ أَي أَرْسلَها إِلى مَرْعاها بعدما شربت. ابن الأَعرابي: النُّشُطُ ناقِضُو الحِبال في وقت نَكْثها لتُضْفَر ثانية. وتَنَشَّطت الناقةُ في سيرها: وذلك إِذا شدّت. وتنشَّطت الناقةُ الأَرضَ: قطعَتْها؛ قال: تَنَشَّطَتْه كلُّ مِغْلاةِ الوَهَقْ يقول: تناوَلَتْه وأَسرعت رَجْع يديها في سيرها. والمِغْلاةُ: البعيدةُ الخَطْو. والوهَقُ: المُباراةُ في السير. قال الأَخفش: الحِمارُ يَنْشِطُ من بَلد إِلى بلد، والهُمُومُ تَنْشِطُ بصاحِبها؛ وقال هِمْيانُ: أَمْسَتْ هُمُومِي تَنْشِطُ المَناشِطا: الشامَ بي طَوْراً، وطَوْراً واسِطا ونَشِيطٌ: اسم. وقولهم: لا حتى يرجِعَ نَشِيطٌ من مَرْو، هو اسم رجل بَنى لزِياد داراً بالبَصرة فهَرَبَ إِلى مَرْو قبل إِتمامها، فكان زياد كلما قيل له: تَمِّم دارك، يقول: لا حتى يرجع نشيط من مرو، فلم يَرجع فصار مثلاً.
قشط: قَشَطَ الجُلَّ عن الفَرس قَشْطاً: نَزَعَه وكَشَفَه، وكذلك غيره من الأَشياء، قال يعقوب: تميم وأَسَد يقولون قَشَطْتُ، بالقاف، وقيس تقول كَشَطْتُ، وليست القاف في هذا بدلاً من الكاف لأَنهما لغتان لأَقوام مختلفين. وقال في قراءة عبد اللّه ابن مسعود: وإِذا السماء قُشِطَتْ، بالقاف، والمعنى واحد مثل القُسْطِ والكُسْطِ والقافُور والكافُور. قال الزجاج: قُشِطَتْ وكُشِطَتْ واحد معناهما قُلِعَتْ كما يُقْله السَّقْف. يقال: كشَطْتُ السقْفَ وقَشَطْتُه. والقِشاط: لغة في الكشاط. وقال الليث: القَشط لغة في الكشط.
شطأ: الشَّطْءُ: فَرْخُ الزَّرْع والنخل. وقيل: هو ورق الزَّرْع. وفي التنزيل: كزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ؛ أَي طَرَفَه وجمعه شُطُوءٌ. وقال الفرّاءُ: شَطْؤُه السُّنْبُل تُّنْبِت الحَبَّةُ عَشْراً وثمانياً وسَبْعاً، فيَقْوَى بعضُه ببعض، فذلك قوله تعالى: فآزَرَه أَي فأَعانَه. وقال الزجاج: أَخْرَج شَطْأَه أَخرج نباتَه. وقال ابن الأَعرابي: شَطْأَه: فِراخَه. الجوهري: شَطْءُ الزَّرْعِ والنَّباتِ: فِراخُه. وفي حديث أَنس رضي اللّه عنه في قوله تعالى: أَخرج شَطْأَه فآزَرَه. شَطْؤُهُ: نباتُه وفِراخُه. يقال: أَشْطَأَ الزَّرْعُ، فهو مُشْطِئٌ، إِذا فَرَّخَ. وشاطِئُ النَّهرِ: جانِبُه وطَرَفُه. وشَطَأَ الزَّرْعُ والنخلُ يَشْطَأُ شَطْأً وشُطُوءاً: أَخرج شَطْأَه. وشَطْءُ الشجرِ: ما خَرج حول أَصله، والجمع أَشْطاءٌ. وأَشْطَأَ الشجرُ بغُصونه: أَخرجها. وأَشْطَأَتِ الشجرةُ بغُصونها إِذا أَخرجت غُصونَها. وأَشْطَأَ الزرعُ إِذا فَرَّخ. وأَشطأَ الزرعُ: خَرجَ شَطْؤُه، وأَشْطَأَ الرجلُ: بَلغ ولَدُه مَبْلَغَ الرِّجالِ فصار مثله. وشَطْءُ الوادي والنَّهَر: شِقَّته، وقيل: جانبُه، والجمع شُطُوءٌ. وشاطِئُه كشَطْئِه، والجمع شُطوءٌ وشَواطِئُ وشُطْآنٌ ،على أَن شُطْآناً قد يكون جمع شَطْءٍ. قال: وتَصَوَّحَ الوَسْمِيُّ مِنْ شُطْآنِه، * بَقْلٌ بِظاهِرِه، وبَقْلُ مِتانِه وشاطِئُ البحر: ساحِلُه. وفي الصحاح: وشاطِئُ الوادي: شَطُّه وجانِبُه، وتقول: شاطِئُ الأَوْدِيةِ، ولا يُجمَعُ. وشَطَأَ مَشَى على شاطِئِ النَّهرِ. وشاطأْتُ الرَّجُل إِذا مَشَيْتَ على شاطئٍ ومَشَى هو على الشاطِئِ الآخَر. ووادٍ مُشْطِئٌ: سالَ شاطِئَاه. ومنه قول بعض العرب: مِلْنا لِوادِي كذا وكذا، فوَجَدْناه مُشْطِئاً. وشَطَأَ المرأَةَ يَشْطَؤُها شَطْأً: نَكَحَها. وشَطَأَ الرجلَ شَطْأً: قَهَرَه. وشَطَأَ الناقةَ يَشْطَؤُها شَطْأً: شَدَّ عليها الرَّحْلَ. وشَطَأَه بالحِمْلِ شَطْأً: أَثْقَلَه. وشَطْيَأَ الرَّجُلُ في رَأْيِهِ وأَمرِهِ كَرَهْيَأَ. ويقال: لَعَنَ اللّهُ أُمّاً شَطَأَتْ به وفَطَأَتْ به أَي طَرَحَتْه. ابن اسكيت: شَطَأْتُ بالحِمْلِ أَي قَوِيتُ عليه، وأَنشد: كشَطْئِكَ بالعِبْءِ ما تَشْطَؤُهْ ابن الأَعرابي: الشُّطْأَةُ(1) (1 قوله «الشطأة إلخ» كذا هو في النسخ هنا بتقديم الشين على الطاء والذي في نسخة التهذيب عن ابن الأعرابي بتقديم الطاء في الكلمات الأربع وذكر نحوه المجد في فصل الطاء ولم نرَ أَحداً ذكره بتقديم الشين، ولمجاورة شطأ طشأ طغا قلم المؤلف فكتب ما كتب.) : الزُّكامُ، وقد شُطِئَ إِذا زُكِمَ، وأَشْطَأَ إِذا أَخَذَتْه الشُّطْأَةُ.
شطب: الشَّطْبُ، من الرجال والخَيْلِ: الطويلُ، الـحَسَنُ الخَلْقِ. وجارِيةٌ شِطْبةٌ وشَطْبةٌ: طَويلةٌ، حَسَنَـةٌ، تارَّةٌ، غَضَّةٌ، الكسر عن ابن جني، قال: والفتح أَعلى. ويقال: غُلامٌ شَطْبٌ: حَسَنُ الخَلْق، ليس بطويل، ولا قصير. ورَجل مَشْطُوبٌ ومُشَطَّبٌ إِذا كان طويلاً. وفَرَسٌ شِطْبةٌ: سَبِطَةُ اللحم، وقيل: طويلة، والكسر لغة، ولا يوصف به الذكر. والشَّطْب، مجزوم: السَّعَف الأَخضر، الرَّطْبُ من جريد النخل، واحدته شَطْبةٌ. وفي حديث أُم زرع: كَـمَسَلِّ شَطْبةٍ؛ قال أَبو عبيد: الشَّطْبةُ ما شُطِبَ من جَريد النخل، وهو سَعَفُه، شَبَّهته بتلك الشَّطْبة، لِنَعْمَتِه، واعْتِدالِ شَبابِه؛ وقيل: أَرادت أَنه مَهْزول، كأَنه سَعَفَةٌ في دِقَّتِها؛ أَرادت أَنه قليل اللحم، دَقِـيقُ الخَصْر، فشبَّهته بالشَّطْبةِ أَي موضِعُ نومِه دَقِـيقٌ لنَحافَتِه؛ وقيل: أَرادت سَيْفاً سُلَّ من غِمْدِه؛ والـمَسَلُّ: مصدر، بمعنى السَّلّ، أُقِـيمَ مُقامَ المفعول، أَي كَـمَسْـلُول الشَّطْبة، يعني ما سُلَّ من قِشره أَو غِمْده؛ وقال أَبو سعيد: الشَّطْبةُ: السيفُ، أَرادت أَنه كالسَّيْفِ يُسَلُّ من غِمْده؛ كما قال العُجَيْرُ السَّلُولي يرثي أَبا الـحَجناء: فتًى قُدَّ قَدَّ السَّيْفِ، لا مُتآزِفٌ، * ولا رَهِلٌ لَـبَّاتُه وأَباجلُه ابن الأَعرابي: الشَّطائِبُ دون الكَرانِـيفِ، الواحدة شَطِـيبةٌ؛ والشَّطْبُ دون الشَّطائِب، الواحدة شَطْبةٌ. ابن السكيت: الشَّاطِـبةُ التي تَعْمَلُ الـحُصْر من الشَّطْب، الواحدة شَطْبة، وهي السَّعَفُ. والشُّطُوبُ: أَن تأْخُذَ قِشْرَه الأَعلى. قال: وتَشْطُب وتَلْحَى واحد. والشَّواطِبُ من النساءِ: اللواتي يَشْقُقْنَ الخُوصَ، ويَقْشُرْنَ العُسُبَ، لِـيَتَّخِذْن منه الـحُصْر، ثم يُلْقِـينها إِلى الـمُنَقِّيات؛ قال قيس بن الخطيم: تَرى قِصَدَ الـمُرَّانِ تُلْقَى، كأَنها * تَذَرُّعُ خِرْصانٍ بأَيْدي الشَّواطِبِ تقول منه: شَطَبَتِ الـمَرأَةُ الجَريدَ شَطْباً شَقَّته، فهي شاطِـبةٌ، لتعمل منه الحصر. الأَصمعي: الشَّاطِـبةُ التي تَقْشُر العَسِـيبَ، ثم تُلْقِـيه إِلى المنَقِّيةِ، فتأْخُذ كل شيء عليه بِسِكِّينها، حتى تتركه رقِـيقاً، ثم تُلْقِـيه الـمُنَقِّيةُ إِلى الشاطبة ثانية، وهو قوله: تَذَرُّعُ خِرْصانٍ بأَيْدي الشَّواطِبِ وشُطُوبُ السيف وشُطُبُه، بِضم الشين والطاء، وشُطَبُه: طَرائقُه التي في متنه، واحدته شُطْبةٌ، وشُطَبةٌ، وشِطْبةٌ. وسيف مُشَطَّبٌ ومَشْطُوبٌ: فيه شُطَبٌ. وثوبٌ مُشَطَّبٌ: فيه طَرائقُ. والشَّطائبُ من الناسِ وغيرهم: الفِرَقُ والضُّرُوبُ المختلفةُ؛ قال الراعي: فهاجَ به، لـمَّا تَرَجَّلَتِ الضُّحَى، * شَطائِبُ شَتَّى، من كِلابٍ ونابلِ وسَيْفٌ مُشَطَّب: فيه طَرائِقُ، وربما كانت مُرْتَفِعةً ومُنْحَدِرَةً. ابن شميل: شُطْبةُ السيف: عَموده الناشِزُ في متْنِه. الشَّطبةُ والشِّطْبةُ: قِطْعةٌ من سَنام البعير، تُقْطَع طُولاً. وكلُّ قِطْعة من ذلك أَيضاً تسمى: شَطِـيبةً؛ وقيل: شَطِـيبةُ اللحم الشَّرِيحةُ منه. وشَطَّبه: شَرَّحه. ويقال: شَطَبْتُ السنام والأَديمَ أَشْطُبه شَطْباً. أَبو زيد: شُطَبُ السَّنامِ أَن تُقَطِّعَه قِدَداً، ولا تُفَصِّلَها، واحدتها شُطْبةٌ، وقالوا أَيضاً شَطِـيبة، وجمعها شَطائِبُ. وكلُّ قِطْعَةِ أَديمٍ تُقَدُّ طولاً شَطِـيبةٌ. وشَطَبَ الأَديمَ والسَّنام، يَشْطُبهما شَطْباً: قَطَعَهما. وشَطِـيبةٌ مِن نَبْع يُتَّخَذُ منها القَوْسُ. والشَّواطِبُ من النساءِ: اللواتي يَقْدُدْنَ الأَدِيمَ، بعدما يَخْلُقْنَه. وناقة شَطِـيبةٌ: يابِسةٌ. وفَرَسٌ مَشْطُوبُ الـمَتْن والكَفَل: انْتَبَر مَتْناه سِمَناً، وتَبايَنَتْ غُرورُه؛ وقال الجعدي: مِثلُ هِمْيانِ العَذارَى، بَطْنُه * أَبْلَقُ الحقْوَينِ، مَشْطوبُ الكَفَلْ ورجل شاطِب الـمَحَلِّ: بعيدُه، مثل شاطِنٍ. والانْشِطابُ: السَّـيَلانُ. والـمُنْشَطِبُ: السائِلُ (1) (1 قوله «والمنشطب السائل» هذه العبارة الثانية للأزهري والأولى لابن سيده، جمع المؤلف بين عبارتيهما.) من الماءِ وغيره. والـمُنْشَطِبُ : السائل. وطريقٌ شاطِبٌ: مائِلٌ. وشَطَبَ عن الشيءِ: عَدَلَ عنه. الأَصمعي: شَطَفَ وشَطَبَ إِذا ذَهَبَ وتباعَد. وفي النوادر: رَمْيةٌ شاطِفةٌ، وشاطِـبةٌ، وصائِفةٌ إِذا زَلَّت عن الـمَقْتَلِ. وفي الحديث: فَحَمَلَ عامِرُ بنُ رَبِـيعةَ على عامر بن الطُّفَيْلِ، فطَعَنَه، فشَطَبَ الرُّمْحُ عن مَقْتَله؛ هو من شَطَبَ، بمعنى بَعُدَ. قال ابراهيم الـحَرْبيُّ: شَطَبَ الرُّمح عن مَقْتَله أَي لم يَبْلُغْه. الأَصمعي: شَطَفَ وشَطَبَ إِذا عَدَل ومالَ. أَبو الفرج: الشَّطائبُ والشَّصائبُ الشَّدائدُ. وشَطِبٌ: جبلٌ معروف؛ قال: كأَنَّ أَقْرابَه، لـمَّا عَلا شَطِـباً، * أَقْرابُ أَبْلَقَ، يَنْفِـي الخيْلَ، رَمّاحِ وفي الصحاح: شَطِـيبٌ: اسم جَبَل. ورأَيت في حواشي نسخة موثوق بها: هكذا وقع في النسخ، والذي أَورده الفارابي في ديوان الأَدب، والذي رواه ابن دريد، وابن فارس: شَطِبٌ، على فَعِلٍ: اسم جَبل، واللّه أَعلم.
شطرنج: الشَّطْرَنْج والشِّطْرَنْج: فارسي معرب، وكسرُ الشين فيه أَجود ليكون من باب جِرْدَحْل.
شطح: الشرنفح ! شطح ! المشفح (* زاد في القاموس، والشرداح، بكسر فسكون: الرجل اللحيم الرخو، والطويل العظيم من الإبل والنساء اهـ. قال الشارح: ومثله السرداح، بالسين المهملة، كما تقدم. وزاد المجد أيضاً الشرنفح، أي بفتح الشين والراء وسكون النون وفتح الفاء: الخفيف القدمين. وزاد أيضاً شطح، بكسر أوله وثانيه المشدد: زجر للعريض من أولاد المعز؛ وزاد أيضاً المشفح كمعظم: المحروم الذي لا يصيب شيئاً.)
شطر1 شَطَرَهُ, (A, MA, O, TA,) [aor. ـُ inf. n. شَطْرٌ; (MA;) and ↓ شطّرهُ, (K,) inf. n. تَشْطِيرٌ; (TA;) He halved it; divided it into halves. (A, MA, O, K, TA.) b2: شَطَرَهَا, aor. ـُ (S,) inf. n. شَطْرٌ, (S, K,) He milked one شَطْر of her, (namely, a camel, or a ewe or goat, S, [i. e., in the former case one pair of teats, and in the latter case one teat,]) and left the other شَطْر. (S, K.) A2: شَطَرَتْ and شَطُرَتْ, aor. ـُ (K,) inf. n. شِطَارٌ, (TA,) She (a ewe or goat) had one of her teats dried up: or had one teat longer than the other. (K.) [شِطَارٌ seems to be also Syn. with حِضَانٌ as expl. in this Lex.: see also the latter word in Freytag's Lex.: Reiske, as cited by Freytag, explains the former word as meaning “ quando latus unum vulvæ præ altero propendet. ”] b2: شَطَرَ بَصَرُهُ, (S, K, TA, and so in the O voce سَصَرَ, q. v., [in some copies of the S and K and in a copy of the A, erroneously, بَصَرَهُ,]) aor. ـُ (S,) inf. n. شُطُورٌ (S, K) and شَطْرٌ, (TA,) He was as though he were looking at thee and at another: (S, A, K:) on the authority of Fr. (TA.) b3: شَطَرَ شَطْرَهُ He repaired, or betook himself, in the direction of him, or it: or الشَّطْرُ in the sense of الجِهَةُ and النَّاحِيَةُ has no verb belonging to it. (K.) b4: شَطَرَتِ الدَّارُ The house, or abode, was distant, or remote. (Mgh, Msb.) b5: شَطَرَ, (S, K,) aor. ـُ (K;) and شَطُرَ, aor. ـُ inf. n. شَطَارَةٌ, of both verbs, (S, K,) or this is a simple subst., (Msb,) and شُطُورٌ; (L;) [and ↓ تشاطر; (A in art. عذر;)] He was, or became, or acted, like a شَاطِر [q. v.]. (S, K.) And شَطَرَ عَلَى أَهْلِهِ, (A, Msb,) or شَطَرَ عَنْهُمْ, (S, * K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. شُطُورٌ and شُطُورَةٌ and شَطَارَةٌ, (K,) or this last is a simple subst., (Msb,) He withdrew far away (S, * A, K *) from his family; or broke off from them, or quitted them, in anger: (A, K:) or he disagreed with his family, and wearied them by his wickedness (Msb, TA) and baseness. (Msb.) 2 شَطَّرَ see 1, first sentence. b2: شطّر نَاقَتَهُ, (S,) or بِنَاقَتِهِ, (K,) inf. n. تَشْطِيرٌ, (S, K,) He bound two of the teats of his she-camel with the صِرَار [q. v.], (S, K,) leaving (the other) two (unbound). (K.) 3 شَاطَرْتُهُ مَالِى I halved with him my property; (S, K;) I retained half of my property and gave him the other half. (M, TA.) b2: And شَاطَرْتُ طَلِيِّى I left for my lamb, or kid, one teat [of the mother], having milked the other teat and bound it with the صِرَار [q. v.]. (S.) 6 تَشَاْطَرَ see 1, last sentence but one.

شَطْرٌ The half of a thing; (S, A, Mgh, Msb, K;) as also ↓ شَطِيرٌ: (TA:) pl. [of pauc.] أَشْطُرٌ (S, K) and [of mult.] شُطُورٌ. (K.) It is said in a prov., اُحْلُبْ حَلَبًا لَكَ شَطْرُهُ [Milk thou a milking of which half shall be for thee]. (S.) And one says شَعَرٌ شَطْرَانِ Hair [half] black and [half] white. (A.) Accord. to Ibráheem El-Harbee, (O,) the saying of the Prophet,

مَنْ مَنَعَ صَدَقَةً فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ [Whoso refuses to render a poor-rate, verily we take it from him, and half of his property], thus related by Bahz, is a mistake, and the right wording is, وَشُطِرَ مَالُهُ, meaning and his property shall be divided into two halves, and the collector of the poor-rate shall have the option given him and shall take that rate from out of the better of the two halves, as a punishment for the man's refusal of the rate; (O, K;) but it is said that this law was afterwards abrogated: (O:) Esh-Sháfi'ee, however, says that, in the old time, when one refused the poor-rate of his property, it was taken from him, and half of his property was taken as a punishment for his refusal; and he adduces this trad. as evidence thereof; but says that in recent times, only the poor-rate was taken from him, and this trad. was asserted to be abrogated. (TA. [More is there said on this subject, but I omit it as unprofitable.]) b2: It occurs in two trads. as meaning Half a مَكُّوك [q. v.], or half a وَسْق [q. v.], of barley. (TA.) b3: [In prosody, Half a verse.] b4: Also (tropical:) A part, or portion, or somewhat, of a thing; (Mgh, K;) and so ↓ شَطِيرٌ. (TA.) In the trad. of the night-journey, فَوَضَعَ شَطْرَهَا means (assumed tropical:) [And He remitted] part, or somewhat, thereof; (K;) i. e., of the prayer. (TA.) And similar is the saying in another trad., الطَّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ (assumed tropical:) [Purification is part of faith]. (TA.) b5: Either the fore pair or the hind pair of the teats of a she-camel: she has two pairs of teats, a fore pair and a hind pair, and each pair is thus called: (S, K:) and either of the two teats of a ewe or she-goat: (IAar, TA:) pl. أَشْطُرٌ. (S, TA.) Hence the saying, (S,) فُلَانٌ حَلَبَ الدَّهْرَ أَشْطُرَهُ (tropical:) Such a one has known, or tried, varieties of fortune: (S, * TA:) has experienced the good and evil of fortune; (S, K, TA;) its straitness and its ampleness: being likened to one who has milked all the teats of a camel, that which yields plenty of milk and that which does not; the fore pair being the good; and the hind pair, the evil: or, as some say, أَشْطُر means streams, or flows, of milk: and [in like manner] one says, حَلَبَ الدَّهْرَ شَطْرَيْهِ. (TA.) And, as is said in the “
Kámil ” of Mbr, one says of a man experienced in affairs, فُلَانٌ قَدْ حَلَبَ أَشْطُرَهُ (tropical:) Such a one has endured the difficulties and [enjoyed] the ampleness of fortune, and managed his affairs in poverty and in wealth: lit., has milked his pairs of teats, one pair after another. (TA.) b6: Also A direction in which one looks or goes or the like. (S, A, Msb, K.) One says, قَصَدَ شَطْرَهُ He went in his, or its, direction; towards him, or it. (S, A.) And it is said in the Kur [ii. 139 and 144 and 145], فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ Then turn thou thy face in the direction of the Sacred Mosque. (Fr, S.) The noun in this sense has no verb belonging to it: or one says, شَطَرَ شَطْرَهُ [expl. above: see 1]. (K.) b7: Also Distance, or remoteness. (TA.) شُطُرٌ: see شَطِيرٌ [of which it is both a syn. and a pl.].

وَلَدُ فُلَانٍ شِطْرَةٌ The offspring of such a one are half males and half females. (S, A, K. [In the Ham p. 478, it is written شَطْرة.]) شَطْرَانُ, (S, A, K,) fem. شَطْرَى, (K,) A bowl, (S, K,) or vessel, (A, K,) half full. (S, A, K.) شَطُورٌ A ewe, or she-goat, having one teat longer than the other; (S, O, K;) like حَضُونٌ in this sense [and perhaps in others also, agreeably with what is said of شِطَارٌ in the first paragraph of this art.]: (S in art. حَضن:) and (so in the S and O, but in the K “ or ”)
one having one of her teats dried up: (S, O, K:) and a she-camel having two of her teats dried up; for she has four teats. (S, O.) And A garment, or piece of cloth, having one of the two extremities of its breadth longer than the other. (O, K.) b2: See also the next paragraph.

شَطِيرٌ: see شَطْرٌ, in two places.

A2: Also Distant, or remote; (As, S, A, Mgh, Msb, K;) applied to a town, or country, (As, S,) an abode, (A, Mgh, Msb,) and a tribe. (A.) And so ↓ شُطُرٌ in the phrase نَوًى شُطُرٌ [A distant tract, or region, towards which one journeys]: (S, K:) so too ↓ شَطُورٌ in the phrase نِيَّةٌ شَطُورٌ [which may mean as above, (like نِيَّةٌ شَطُونٌ,) or a remote, or farreaching, intention, or aim, or purpose]. (TA.) b2: Also A stranger; (S, O, Msb, K;) because of his remoteness from his people; (TA;) as in a verse cited voce إِذًا: (S, O:) or one who is alone, or solitary: (A:) pl. شُطُرٌ. (TA.) شَاطِرٌ [One who withdraws far away from his family; or breaks off from them, or quits them, in anger: (see 1, last sentence:) or] one who disagrees with his family, (Msb,) and who wearies them by his wickedness (S, Msb, K) and baseness (Msb) and guile: (TA:) i. q. خَلِيعٌ [meaning as above, and having other similar meanings; generally vitious, or immoral; bad, evil, wicked, or mischievous]: (A:) accord. to some, it is post-classical: Aboo-Is-hák says that it signifies one who takes a wrong course: it is also expl. as signifying one who outstrips; like the [messenger called] بَرِيد, who takes a long journey in a short space of time: and hence, [as a conventional term of the mystics,] it is applied to one who outstrips, and is quick, in attaining nearness to God: or as meaning one who has wearied his family, and withdrawn far from them [n spirit], though with them [bodily], because of their inviting him to carnal lusts, and accustomed ways [of the world]: (TA:) [in the present day, it is applied to a sharper, or clever thief: and to any clever, or cunning, person:] pl. شُطَّارٌ. (TA.) مَشْطُورٌ [Halved. b2: And hence,] A verse of the metre termed الرَّجَز, (O, K,) and of that termed السَّرِيع, (TA,) having three of its six feet wanting; (O, K;) properly, having half thereof taken away. (O.) A2: Also Bread done over with [the seasoning, or condiment, called] كَامَخ. (O, K.) هُمْ مُشَاطِرُونَا They are persons whose houses adjoin ours. (O, K.).
شطس: الشَّطْسُ: الدَّهاءُ والعلم والفِطْنَةُ، والجمع أَشْطاسٌ؛ قال رؤبة: يا أَيها السائلُ عن نُحاسِي عَنِّي، ولمَّا يَبْلُغُوا أَشْطاسي ورجل شُطَسِيٌّ: داهٍ مُنْكَرٌ ذو أَشْطاسٍ. أَبو تراب عن عَرَّامٍ: شَطَفَ فلان في الأَرض وشَطَسَ إِذا دخل فيها إِما راسخاً وإِما واغلاً؛ وأَنشد: تَشِبُّ لعَيْنَيْ رامِقٍ شَطَسَتْ به نَوًى غُرْبَةٌ، وَصْلَ الأَحبَّة تَقْطَعُ
شطط: الشَّطاطُ: الطُّولُ واعْتِدالُ القامةِ، وقيل: حُسن القَوام. جاريةٌ شَطّةٌ وشاطّةٌ بينةُ الشَّطاطِ والشِّطاطِ، بالكسر: وهما الاعتدال في القامة؛ قال الهذلي: وإِذْ أَنا في المَخيلةِ والشَّطاطِ والشَّطاطُ: البُعْدُ. شَطَّتْ دارُه تَشُطُّ وتَشِطُّ شَطّاً وشُطوطاً: بَعُدت. وكل بَعِيدٍ شاطٌّ؛ ومنه: أَعوذ بك من الضِّبْنةِ في السفَر وكآبةِ الشِّطّةِ؛ الشِّطَّةُ، بالكسر: بُعْد المسافةِ من شَطَّتِ الدارُ إِذا بَعُدت. والشَّطَطُ: مُجاوَزةُ القَدْرِ في بيع أَو طلَب أَو احتكام أَو غير ذلك من كل شيءٍ، مشتق منه؛ قال عنترة: شَطَّتْ مَزارَ العاشِقينَ، فأَصْبَحَت عَسِراً عليَّ طِلابُها ابْنةُ مَخْرَمِ (* هكذا رُوي هنا، وهو في معلقة عنترة: حَلَّتْ بأَرضِ الزَّائرين، فأَصبحت * عِسِراً عليَّ طِلابُكِ، ابنةَ مخْرَمِ) أَي جاوَزَتْ مَزارَ العاشقين، فعدَّاه حملاً على معنى جاوزت، ويجوز أَن يكون منصوباً بإِسقاط الباء تقديره بَعُدت بموضع مَزارِهم، وهو قول عثمان بن جني إِلاَّ أَنه جعل الخافض الساقط عن، أَي شَطَّت عن مزارِ العاشقين. وفي حديث ابن مسعود، رضي اللّه عنه: لها مَهْرُ مِثلها لا وكْسَ ولا شَطَطَ أَي لا نُقْصان ولا زِيادةَ. وفي التنزيل العزيز: وانه كان يقول سَفِيهُنا على اللّهِ شَطَطاً؛ قال الراجز: يَحْمُونَ أَلفاً أَن يُسامُوا شَطَطا وشَطّ في سِلْعَتِه وأَشطَّ: جاوَزَ القَدْرَ وتباعدَ عن الحق. وشَطَّ عليه في حُكْمِه يَشِطُّ شَطَطاً واشْتَطَّ وأَشَطَّ: جارَ في قضيَّتِه. وفي التنزيل: ولا تُشْطِطْ، وقرئَ: ولا تَشْطُطْ ولا تُشَطِّطْ، ويجوز في العربية ولا تَشْطِطْ، ومعناها كلّها لا تَبْعُدْ عن الحقّ؛ وأَنشد: تَشُِطُّ غَداً دارُ جِيرانِنا، ولَلدَّارُ بَعْدَ غَدٍ أَبْعَدُ أَبو عبيد: شَطَطْتُ أَشُطُّ، بضم الشين، وأَشْطَطْتُ: جُرْت: قال ابن بري: أَشَطَّ بمعنى أَبْعَدَ، وشَطَّ بمعنى بعُدَ؛ وشاهد أََشَطَّ بمعنى أَبعدَ قول الأَحوص: أَلا يا لَقَوْمِي، قد أَشَطَّتْ عَواذِلي، ويَزْعُمْنَ أَن أَوْدَى بحَقِّيَ باطِلي وفي حديث تَميم الدَّارِيّ: أَنَّ رجلاً كلمه في كثرة العبادة فقال: أَرأَيتَ إِن كنتُ أَنا مُؤْمِناً ضَعِيفاً وأَنت مُؤْمن قوي؟ إِنك لشاطِّي حتى أَحْمِلَ قوَّتَك على ضَعْفِي فلا أَسْتَطِيعَ فأَنْبَتَّ؛ قال أَبو عبيد: هو من الشَّطَطِ وهو الجَوْرُ في الحُكْم، يقول: إِذا كَلَّفْتَني مثل عملك وأَنتَ قويّ وأَنا ضعِيفٌ فهو جَوْرٌ منك عليَّ؛ قال الأَزهري: جعل قوله شاطِّي بمعنى ظالِمِي وهو معتدٍّ؛ قال أَبو زيد وأَبو مالك: شَطَّني فلان فهو يَشِطُّني شَطّاً وشُطوطاً إِذا شَقَّ عليك؛ قال الأَزهري: أَراد تميم بقوله شاطِّي هذا المعنى الذي قاله أَبو زيد أَي جائر عليَّ في الحكم، وقيل: قولُه لشاطِّي أَي لظالِمٌ لي من الشَّطَط وهو الجورُ والظلم والبُعْدُ عن الحق، وقيل: هو من قولهم شَطَّني فلان يَشِطُّني شَطّاً إِذا شَقَّ عليك وظلمك. وقوله عزّ وجلّ: لقد قلنا إِذاً شططاً؛ قال أَبو إِسحق: يقول لقد قلنا إِذاً جَوْراً وشَطَطاً، وهو منصوب على المصدر، المعنى لقد قلنا إِذاً قَولاً شطَطاً. والشطَطُ: مجاوزةُ القدْرِ في كل شيء. يقال: أَعطيته ثمناً لا شَطَطاً ولا وَكْساً. واشتطَّ الرجل فيما يَطْلُبُ أَو فيما يحكم إِذا لم يَقْتَصِد. وأَشَطَّ في طلبه: أَمْعَنَ. ويقال: أَشَطَّ القومُ في طَلبِنا إِشْطاطاً إِذا طلبوهم رُكْباناً ومُشاةً. وأَشَطَّ في المَفازةِ: ذهب. والشَّطُّ: شاطِئُ النهر وجانبه، والجمع شُطوطٌ وشُطَّانٌ؛ قال: وتَصَوَّحَ الوَسْمِيُّ من شُطَّانِه، بَقْلٌ بظاهِرِهِ وبَقْلُ مِتانِه ويروى: من شُطْآنِه جمع شاطِئٍ. وقال أَبو حنيفة: شَطُّ الوادِي سَنَدُه الذي يَلي بطنَه. والشَّطُّ: جانبُ السَّنامِ، وقيل شِقُّه، وقيل نِصْفُه، ولكل سَنام شَطَّانِ، والجمع شُطوط. وناقة شَطُوطٌ وشَطَوْطَى: عظيمة جنبي السَّنامِ، قال الأَصمعي: هي الضخْمةُ السنامِ؛ قال الراجز يصف إِبلاً وراعِيَها: قد طَلَّحَتْه جِلَّةٌ شَطائطُ، فهْو لهُنَّ حابِلٌ وفارِطُ والشَّطُّ: جانبُ النهرِ والوادي والسَّنامِ، وكلُّ جانبٍ من السنام شَطٌّ، قال أَبو النجم: عُلِّقْتُ خَوْداً من بَناتِ الزُّطِّ، ذاتَ جَهازٍ مَضْغَطٍ ملَطِّ، كأَنَّ تحتَ دِرْعِها المُنْعَطِّ شَطّاً رَمَيْت فَوْقَه بشَطِّ، لم يَنْزُ في الرَّفعِ ولم يَنْحَطِّ والشُّطَّانُ: موضع؛ قال كثيِّر عزَّة: وباقي رُسُومٍ ما تزالُ كأَنَّها، بأَصْعِدةِ الشُّطَّانِ، رَيْطٌ مُضَلَّعُ وغَدِيرُ الأَشْطاطِ: موضعٌ بمُلْتَقَى الطريقين من عُسْفانَ للحاجّ إِلى مكة، صانها اللّه عزّ وجلّ؛ ومنه قول رسول اللّه، ثلّى اللّه عليه وسلّم، لبُرَيْدةَ الأَسلمي: أَين تركت أَهلَك بغَدِير الأَشْطاطِ؟ والشَّطْشاطُ: طائر.
شطف: شَطَفَ عن الشيء: عَدل عنه؛ عن ابن الأَعرابي. الأَصمعي: شَطَفَ وشَطَبَ إذا ذَهب وتباعد؛ وأَنشد: أَحانَ من جِيرانِنا حُفُوفُ، وأَقْلَقَتْهُم نِيّةٌ شَطُوفُ؟ وفي النوادر: رَمْيَةٌ شاطِفَةٌ وشاطِبةٌ وصائفةٌ إذا زَلَّت عن المقتل:
شطن: (الشَّطَنُ، محرَّكةً: الحَبْلُ الطَّويلُ) الشَّديدُ الفَتْلِ يُسْقَى بِهِ؛ (أَو عامٌّ) ؛ وَفِي حدِيثِ البرَّاء: (وعنْده فَرَسٌ مَرْبوطٌ بشَطَنَيْن) ، أَي لقوَّتِه وشدَّتِه.
ويقالُ للفَرَسِ العَزيزِ النَّفْس: إنَّه ليَنْزُو بينَ شَطَنَيْن؛ ويُضْرَبُ مَثَلاً للأَشِرِ القَوِيِّ؛ (ج أَشْطانٌ) ؛ قالَ عنْتَرَةُ:
يَدْعُونَ عَنْتَرَ والرِّماحُ كأَنَّهاأَشْطَانُ بئرٍ فِي لَبانِ الأدْهَمِ (وشَطَنَهُ) شَطناً: (شَدَّهُ بِهِ) .
وفَرَسٌ مَشْطون.
(و) شَطَنَ (صاحِبَهُ) يَشْطُنُه شَطْناً: (خالَفَهُ عَن نِيَّتِه ووجْهِه.
(و)

شَطَنَ
(فِي الأَرضِ) شطوناً: (دَخَلَ إمَّا راسِخاً وإمَّا واغِلاً) ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
(و) مِن المجازِ: (بِئْرٌ شَطُونٌ) : أَي (بَعيدةُ القَعْرِ) فِي جِرانِهاعِوَجٌ، أَو هِيَ المُلْتَويَةُ العَوْجاءُ، (أَو الَّتِي تُنْرَعُ بحَبْلَيْنِ مِن جانِبَيْها، وَهِي مُتَّسِعَةٌ إلاَّعْلَى ضَيَّقَةُ الأَسْفَلِ) ، فَإِن نَزَعَها بحَبْلٍ واحِدٍ جَرَّها على الطِّينِ فَتَخَرَّقَتْ.
(وغَزوةٌ) شَطُونٌ، (ونِيَّةٌ شَطُونٌ) : أَي (بعَيدَةٌ.
(والشَّاطِنُ: الخَبِيثُ)
؛ قالَ أُميَّةُ بنُ أَبي الصَّلْت يَذْكُر سُلَيْمن، عَلَيْهِ السَّلَام:
أَيُّما شاطِنٍ عَصاهُ عَكَاهُثم يُلْقَى فِي السِّجْنِ والأَغْلالِ (والشَّيطانُ: م) مَعْروفٌ، فيعالُ، مِن شَطَنَ إِذا بَعُدَ فيمَنْ جَعَلَ النُّون أَصْلاً وقوْلُهم: الشَّياطِين دَلِيلٌ على ذلِكَ.
وقيلَ: هُوَ مِن شَاطَ يَشِيطُ إِذا احْتَرَقَ غَضَباً.
قالَ الأزْهرِيُّ: والأوَّل أَكْثَر.
وَقد تقدَّمَ ذَلِك للمصنِّفِ، رحِمَه الّلهُ تعالَى، وكأَنَّه أَعادَه هُنَا إشارَةً إِلَى القَوْلَيْن.
(و) قالَ أَبو عبيدٍ: الشَّيطانُ: (كلُّ عاتٍ مُتَمرِّدٍ من إنْسٍ أَو جِنَ أَو دابَّةٍ) ؛ قالَ جَريرٌ:
أَيامَ يَدْعُونَني الشيطانَ من غَزَلٍ وهُنَّ يَهْوَيْنَني إِذْ كنتُ شَيْطاناويدلُّ على ذلِكَ قوْلُه تعالَى: {{مِن شَياطِين الإِنْسِ والجنِّ}} ؛ وَكَذَا قَوْله تعالَى: {{وَإِذا خلوا إِلَى شياطينهم}} أَي أَصْابهم مِن الجنِّ والإِنْسِ وقَوْله تَعَالَى: {{إنَّ الشَّيَاطِينَ ليوحون إِلَى أَوْليائِهم}} وقَوْله تَعَالَى: {{مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِين}} ، قيلَ: مَرَدَةُ الجنِّ، وقيلَ: مَرَدَةُ الإِنْسِ.(وشَيْطَنَ وتَشَيْطَنَ) : صارَ كالشَّيْطانِ، و (فَعَلَ فِعْلَهُ) ؛ قالَ رُؤْبَة:
شافٍ لبَغْيِ الكَلِبِ المُشَيْطِن (و) الشَّيْطانُ: (الحيَّةُ) .
وقيلَ: نوعٌ مِن الحيَّاتِ لَهُ عرْفٌ قبيحُ المَنْظَرِ.
وقيلَ: هِيَ حيَّةٌ رَقيقَةٌ خَفِيفَةٌ.
وَفِي حدِيثِ قَتْلِ الحيَّات: (حَرِّجُوا عَلَيْهِ فَإِن امْتَنَعَ وإلاَّ فاقْتلُوه فإنَّه شَيْطانٌ.
(و)
الشَّيْطانُ: (سِمَةٌ للإِبِلِ فِي أَعْلَى الوَرِكِ مُنْتصِباً على الفَخِذِ إِلَى العُرْقُوبِ) مُلْتوياً؛ عَن ابنِ حبيبٍ من تذْكَرَةِ أَبي عليَ؛ (كالمُشَيْطنَةِ) ، وَهَذِه عَن أَبي زيْدٍ.
(والمُشاطِنُ) ، بالضَّمِّ: (مَنْ يَنْزِعُ الدَّلْوَ) مِن البِئْرِ (بشَطَنَيْنِ) ، أَي بحَبْلَيْن؛ قالَ الطِّرمَّاحُ:
أَخُو قَنَصٍ يَهْفُو كأَنَّ سَراتَهُورِجْلَيه سَلْمٌ بَين حَبْلَي مُشاطِن (و) قوْلُه تعالَى: {{وطَلْعُها كأَنَّه (رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ}} ) قِيلَ: هُوَ (نَبْتٌ) مَعْروفٌ قبيحٌ.
قالَ الصَّاغانيُّ: هُوَ الشَّفَلَّحُ ينبُتُ على سوقٍ يُسَمَّى بذلِكَ، شبِّه بِهِ طَلْعُ هَذِه الشَّجَرة؛ وقيلَ: أَرادَ بِهِ عَارِم الجنِّ. فشبِّه بِهِ لقبْحِ صُورَته.
وقالَ الزجَّاجُ فِي تفْسِيرِه: وجْهُه أنَّ الشيءَ إِذا اسْتُقْبح شُبِّه بالشَّياطينِ، فقالَ: كأَنَّه وَجْه شَيْطانٍ، وكأَنَّه رأْسُ شَيْطانٍ، والشَّيْطانُ لَا يُرَى، ولكنَّه يُسْتَشْعَرُ أَنَّه أَقْبَح مَا يكونُ مِن الأشْياءِ، وَلَو رُئِي لرُئِي فِي أقبْحِ صُورَةٍ.
وقيلَ: كأَنَّه رُؤُوسُ حيَّاتٍ، فإنَّ العَرَبَ تُسَمِّي بعضَ الحيَّاتِ شَيْطاناً؛ وأَنْشَدَ لرَجُلٍ يذمُّ امْرَأَةً لَهُ:عنْجَرِدٌ تَحْلِفُ حِين أَحْلِفُكمِثْلِ شَيْطانِ الحَماطِ أَعْرَفُوبه تَعْلم أنَّ اقْتِصارَ المصنِّفِ، رحِمَه الّلهُ تَعَالَى، على النَّبْتِ قُصُورٌ بالِغٌ.
(وشَيْطانُ الطَّاقِ) : مَرَّ ذِكْرُه (فِي القافِ) ؛ وَمِنْه الشَّيْطانيةُ لطائِفَةٍ من غلاةِ الشِّيعَةِ.
(وشَيْطانُ الفَلا) ، وبخطِّ الصَّاغانيّ: شَياطِينُ الفَلا: (العَطَشُ.
(وشَطَنانُ، محرَّكةً: وادٍ بنَجْدٍ)
، كانَ عَلَيْهِ قَبائِلُ مِن طيِّىءٍ وقيلَ: هُوَ بينَ البَصْرَة والنباح.
قالَ نَصْر: لَا أَدْرِي أَهو أَمْ غَيْره.
(وشُطُونٌ، بالضَّمِّ: ع) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
حربٌ شَطُونٌ: عَسِرةٌ شَدِيدَةٌ؛ قالَ الرَّاعِي:
لنا جُبَبٌ وأَرْماحٌ طِوالٌ بِهنَّ نُمارِسُ الحَرْبَ الشَّطوناورمحٌ شَطُونٌ: طَويلٌ أَعْوجُ.
وأَشْطَنَه: أَبْعَدَهُ.
والشاطِنُ: البَعِيدُ عَن الحقِّ.
وشَطَنَتِ الدارُ شُطُوناً: بَعُدَتْ.
والشَّطِينُ: البَعِيدُ.
وقَرَأَ الحَسَنُ: {{وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطُون}} ، وَهُوَ شاذٌّ.
وقالَ ثَعْلَب: هُوَ غَلَطٌ مِنْهُ.
وشَيْطانُ بنُ الحَكَم بنِ جاهِمَةَ الغَنَويُّ: فارِسٌ.ورَكِبَهُ شَيْطانُه: أَي غَضِبَ.
ونَزَعَ شَيْطانه: أَي كِبْره.
قالَ الرَّاغبُ: وكلُّ قوَّةٍ ذَمِيمَة للإِنْسانِ شَيْطانٌ.
وقالَ ابنُ قتيبَةَ فِي الْمُشكل: رُؤُوسُ الشَّياطِينِ: جَبَلٌ بالحِجازِ مُتَشَعِّبٌ شَنع الخلْقَةِ، نَقَلَه نَصْر، رحِمَه اللهاُ تَعَالَى.
شطي: شطى: أَرضٌ، وقيل: شَطَى اسمُ قَرْيةٍ بناحيةِ مِصْرَ تُنسَبُ إليها الثيابُ الشَّطَوِيَّة، وقول الشاعر: تَجَلَّل بالشَّطِيَّ والحِبَراتِ يريد الشَّطَويَّ. غيره: الشَّطَوِيَّة ضرْبٌ من ثياب الكَتان تُصْنعُ في شَطَى، وفي التهذيب: يُعْمَلُ بأَرض يقال لها الشَّطاةُ؛ قال: وأَلف شطى ياءٌ لكونها لاماً، واللامُ ياءً أَكثرُ منها واواً. وفي النوادر: ما شَطَّيْنا هذا الطعام أَي ما رَزَأْنا منه شيئاً. وقد شَطَّيْنا الجَزُورَ أَي سَلَخْناه وفَرَّقْنا لَحْمَه.
فرشط: فَرْشَط الرجلُ فَرْشَطة: أَلصق أَليتيه بالأَرض وتوسَّد ساقيه. وفَرْشَط البعيرُ فَرْشَطة وفِرْشاطاً: برَك بُروكاً مسترخياً فأَلصق أَعضاده بالأَرض، وقيل: هو أَن ينتشر، بِرْكةَ البعير عند البُروك. وفَرْشَطَت الناقة إِذا تفَحَّجَت للحلَب. وفَرْشَط الجملُ إِذا تفَحَّجَ للبول، والفَرْشَطةُ: أَن تفرّج رجليك قائماً أَو قاعداً. والفَرْشَطةُ: بمعنى الفَرْحَجة. وفَرْشَطَ الشيءَ وفَرْشَط به: مدَّه؛ قال: فَرْشَط لمّا كُرِه الفِرْشاطُ بفَيْشةِ، كأَنَّها مِلْطاطُ وفرشط اللحمَ: شرْشَره. ابن بزرج: الفَرْشَطة بسط الرجلين في الركوب من جانب واحد.
فشط: انْفَشَطَ العُود: انفَضَخَ، ولا يكون إِلا في الرطْب.
الْعين والشين والطاء

عَشَطَهُ يَعْشِطُه عَشْطا: جَذَبَهُ.
الْحَاء والشين والطاء

الشَّحْطُ والشَّحَطُ: الْبعد فِي كل الْحَالَات، قَالَ النَّابِغَة:

وكلَّ قَرِينَةٍ ومَقَرِّ إلْفٍ...مُفارِقُه إِلَى الشَّحَطِ القَرِينُ

وشحَطَت الدَّار تَشحَطُ شَحْطا وشَحَطا وشُحوطا: بَعدت.

وشَواحطُ الأودية: مَا تبَاعد مِنْهَا.

وشَحَطَ فلَان فِي السّوم، إِذا استام بسلعته وتباعد عَن الْحق وَجَاوَزَ الْقدر، عَن الَّلحيانيّ وَأرى شَحِطَ لُغَة، عَنهُ أَيْضا.

وشَحَطه شَحْطا، سبقه وتباعد عَنهُ.

قَالَ رؤبة:

غلواً بِهِ أشحط غَلْوَ المُزداد

وشَحَطَ شرابه يَشْحَطُه: أرَقَّ مزاجه، عَن أبي حنيفَة.

والشَّحْطَةُ: دَاء يَأْخُذ الْإِبِل فِي صدورها فَلَا تكَاد تنجو مِنْهُ.والشَّحْطَةُ: أثر سحج يُصِيب جنبا أَو فخذا أَو نَحْوهمَا.

والشَّحَطُ: الِاضْطِرَاب فِي الدَّم. وتَشَّحَط الْوَلَد فِي السلي: اضْطربَ فِيهِ، قَالَ النَّابِغَة:

ويَقْذِفْنَ بالأولادِ فِي كُلّ مَنزِلٍ...تَشَحَّطُ فِي أسلائها كالوَصَائلِ

الوصائل: البرود الْحمر.

وشحطَهُ يشحطه شَحْطا: ذبحه، وَالسِّين أَعلَى.

والشّحْطَةُ: الْعود من الرُّمَّان وَغَيره تغرسه إِلَى جنب قضيب الحبلة حَتَّى يَعْلُو فَوْقه، وَقيل: الشَّحْطُ، خَشَبَة تُوضَع إِلَى جنب الأغصان الرطاب المتفرقة الْقصار الَّتِي تخرج من الشُّكْر حَتَّى ترْتَفع عَلَيْهَا، وَقيل: هُوَ عود ترفع بِهِ الحبلة حَتَّى تستقل إِلَى الْعَريش.

والمِشْحطُ: عُوَيْد يوضع عِنْد الْقَضِيب من قضبان الْكَرم يَقِيه من الأَرْض.

والشَّوْحَطُ: ضرب من النبع يتَّخذ مِنْهُ القسي، وَهِي من أَشجَار السراة، قَالَ الْأَعْشَى:

وجياداً كأنَّها قُضُبُ الشَوْ...حَطِ يَحملْنَ شِكَّةَ الأبْطالِ

وَقيل: إِن كَانَ فِي جبل فَهُوَ نبع، وَإِن كَانَ فِي سهل فَهُوَ شَوْحطٌ، قَالَ أَبُو حنيفَة: أَخْبرنِي الْعَالم بالشَّوْحَطِ أَن نَبَاته نَبَات الأرزن قضبان تسمو كَثِيرَة من أصل وَاحِد، قَالَ: وورقه، فِيمَا ذكر، دقاق طوال، وَله ثَمَرَة مثل العنبة الطَّوِيلَة إِلَّا أَن طرفها أدق، وَهِي لينَة تُؤْكَل. وَقَالَ مرّة: الشَّوْحطُ والنبع أصفرا الْعود رزيناه، ثقيلان فِي الْيَد، وَإِذا تقادما احمرَّا، واحدته شَوْحَطَةٌ.

وشِيحاطٌ: مَوضِع بِالطَّائِف، وشُوَاحِطٌ: مَوضِع أَيْضا، قَالَ سَاعِدَة ابْن العجلان:

غدَاةَ شُواحِطٍ فنَجَوْتَ شَدّا...وثَوْبُكَ فِي عَباقيَةٍ هَرِيدُ
الْكَاف والشين والطاء

كشط الغطاء عَن الشَّيْء، وَالْجَلد عَن الْجَزُور يكشطه كشطاً: قلعه ونزعه.

وَاسم ذَلِك الشَّيْء: الكشاط والقشط: لُغَة فِيهِ. قيس تَقول: كشطت، وَتَمِيم تَقول: قشطت، بِالْقَافِ، وَلَيْسَت الْكَاف فِي هَذَا بَدَلا من الْقَاف، لِأَنَّهُمَا لُغَتَانِ لأقوام مُخْتَلفين.

ووقف رجل على كنَانَة وَأسد، ابْني خُزَيْمَة وهما يكشطان عَن بعير لَهما، فَقَالَ لرجل قَائِم: مَا جلاء الكاشطين؟ فَقَالَ: خابئة المصادع وهصار الاقران. يَعْنِي بخابئة المصادع: الكنانة، بهصار الأقران: الْأسد. فَقَالَ: يَا أَسد وَيَا كنَانَة أطعماني من هَذَا اللَّحْم، أَرَادَ بقوله: مَا جلاؤهما؟ مَا اسماهما؟ وَرَوَاهُ بَعضهم: خابئة مصادع وَرَأس بِلَا شعر، وَكَذَلِكَ روى: يَا صليعٍ مَكَان: يَا أَسد، وصليع: تَصْغِير: أصلع، مرخما.

قَالَ يَعْقُوب: قُرَيْش تَقول: كشط، وَتَمِيم وَأسد يَقُولُونَ: قشط، وَقد تقدم.
م ش ط

مَشَطَ شَعْرَهُ يَمْشُطُهُ وَيَمْشِطُهُ مَشْطاً رَجَّلهُ وَالْمُشَاطَةُ ما سَقَطَ منه عند المَشْطِ وقد امْتَشَطَ والمَشَّاطَةُ التي تُحْسِنُ المَشْطَ وحِرْفَتُها المِشَاطَةُ ويقال للمُتَمَلِّقِ هو دِائمُ المَشْطِ على المَثَلِ والمُشْطُ ما مُشِطَ به والجمعُ أمْشَاطٌ وَمِشَاطٌ والمُشْطُ سِمَةٌ من سِمَاتِ البَعيرِ على صُورِة المُشْطِ قال أبو عليٍّ تكونُ في الخَدِّ والعُنُق والفَخِذِ قال سِيبَويَهْ أما المُشْطُ والدَّلْوُ والخُطَّافُ فإنما يُرِيدُ أنَّ عليه صُورةَ هذه الأشياءوبَعِيرٌ مَمْشُوطٌ سَمْتُه المُشْطُ وَمَشِطَتِ الناقةُ مَشْطاً وَمشَّطَتْ صار على جانِبَيْها كالأَمْشَاطِ من الشَّحْمِ وَمُشْطُ القَدَمِ سُلاميات ظَهْرِها وهي العظامُ الرِّقاقُ المُفتَرِشَةُ فوق القَدَمِ دونَ الأَصابع والمُشْطُ سَبَجَةٌ فيها أَفْنانٌ وفي وَسَطِها هِراوةٌ يُقْبضُ عليها وتُسَوَّى بها القِصابُ ويُغَطَّى بها الحبُّ وقد مَشَطَ الأرضَ ورَجلٌ مَمْشُوطٌ فيه طُولٌ ودِقّةٌ وَمَشِطَتْ يَدُه مَشَطاً خَشُنَتْ من عَمَلٍ وقيل المَشَطُ أن يَمَسَّ الرَّجُلُ الشَّوْكَ أو الجِذْعَ فيَدْخُلَ منه في يَدِه شيءٌ وفي بعضِ نُسَخِ المُصَنِّفِ مَشِظَتْ يَدُه بالظاء وسيأتي ذِكْرُه
ن ش ط

النَّشَاطُ ضِدُّ الكَسَلِ يكونُ ذلك في الإنسانِ والدَّابَّةِ نَشِطَ نَشاطاً ونَشِطَ إليه وَلَهُ فَهُوَ نَشِيطٌ وَنَشَّطَهُ هُوَ وأَنْشَطه الأخيرة عن يعقوب ورجُلٌ نَشِيطٌ ومُنْشِطٌ نَشِطَ دَوَابُّهُ وأَهْلُهُ ورجُلٌ مُتَنَشِّطٌ إذا كانت له دابّةٌ يركَبُها فإذا سَئِمَ الرُّكُوب نزل عنها ونَشِطَ الدَّابَّةُ سَمِنَ وأَنْشَطَهُ الكَلأُ أَسْمَنَهُ ونَشَطَ من المكانِ ينشِطُ خَرَجَ وكذلك إذا قَطَعَ من بلدٍ إلى بلدٍ والنّاشِطُ الثًّوْرُ الوحْشِيُّ الذي يخرُجُ من بَلَدٍ إلى بلدٍ قال أسامةُ الهُذَلِيُّ

(وإلا النّعامَ وحَفَّانَهُ...وطَغْيًا مع اللَّهِقِ الناشِطِ)

وكذلِكَ الحِمَارُ ونَشَطَتِ الإبِلُ تَنْشِطُ نَشْطًا مَضَتْ على هُدَّى أو غيرِ هُدًى ويقال للناقَةِ حَسُنَ ما نَشَطَتِ السَّيْرَ يَعْنِي سَدْوَ يَدَيْها في سيرِها ونَشَطَ الطّريقَ ينْشْطُ خرجَ من الطّريقِ الأعْظَمِ(يَمْنَةً ويَسْرةً قال حُمَيْدٌ

(مُعْتَزِمًا بالطُّرُقِ النّواشِطِ)


وكذلك النّوَاشِطُ من الْمَسَايِلِ والأُنْشُوطَةُ عُقْدةٌ تُمَدُّ بأحَدِ طرفيها فَتَنْحَلُّ نَشَطَهَا يَنْشُطُهَا نَشْطًا ونَشَّطَها عقَدَها وشَدَّها وأَنْشَطَهَا حلَّها وأَنْشَطَ البعِيرَ حلَّ أُنْشُوطَتَهُ وأنْشَطَ العِقَالَ مَدَّ أُنْشُوطَتَهُ فانْحَلَّ ويُقَالُ للآخِذِ بِسُرْعَةٍ في أي عَمَلٍ كان وللمريض إذا بَرِئَ كأنّما أُنْشِطَ من عِقَالٍ ونَشِطَ أي حُلَّ ونَشَطَ الدلوَ من البئر ينشُطُها وينْشِطُهُا نَشْطًا نَزَعها بغيْرِ قامةٍ وهي البَكْرةُ وبئْرٌ أَنْشَاطٌ وإنْشَاطٌ لا يخرج منها الدّلوُ حتى تُنْشَطَ كثيراً ونَشَطَهُ في جنْبِه يَنْشُطُه نَشْطًا طَعَنهُ وقيل النَّشْطُ الطّعْنُ أيّا كان من الْجَسَدِ ونَشَطَتْهُ الحيَّةُ تَنْشِطُهُ وتَنْشُطُهُ نَشْطًا وانْتَشَطَتْه لَدَغَتْهُ ونَشَطَتْهُ شَعُوبُ نَشْطًا مَثَلٌ بذلك وانِتَشَطَ الشَّيءَ اخْتَلَسَهُ والنَّشِيطَةُ في الْغَنِيْمَة ما أصابَ الرَّئِيسُ قَبْلَ أنْ يَصِيرَ إلى بَيْضَةِ القوم قال

(لَكَ المِرْباعُ مِنْها والصَّفَايا...وحكمُكَ والنَّشِيطَةُ والْفُضُولُ)

والنَّشيطَةُ من الإبلِ التي تُؤْخَذُ فَتُسَاقُ من غير أن يُعْمَدَ لها وقد انْتَشَطُوهُ والنَّشُوطُ سَمَك يُمْقَرُ في ماءٍ ومِلْحٍ وقال أبو عُبَيْد في قوله تعالى {{والناشطات نشطا}} النازعات 2 قال هي النجومُ تَطْلُعُ ثُمَّ تغيبوتَنَشَّطَتِ النّاقَةُ الأَرْضَ قَطَعْتهَا قال

(تَنَشَّطَتْهُ كلُّ مُغْلاةِ الْوَهَقْ...)

ونَشِيطٌ اسْمٌ
الْقَاف والشين والطاء

قشط الجل عَن الْفرس قشطا: نَزعه، وَكَذَلِكَ غَيره من الْأَشْيَاء. قَالَ يَعْقُوب: تَمِيم وَأسد يَقُولُونَ: قشطت، بِالْقَافِ، وَقيس تَقول: كشطت. وَلَيْسَت الْقَاف فِي هَذَا بَدَلا من الْكَاف، لِأَنَّهُمَا لُغَتَانِ لأقوام مُخْتَلفين، قَالَ: وَفِي قِرَاءَة عبد الله ابْن مَسْعُود: (وإِذا السَّمَاء قشطت) بِالْقَافِ وَالْمعْنَى وَاحِد.والقشاط: لُغَة فِي الكشاط.
الشين والطاء والهمزة ش ط أ

الشَّطْءُ فرِاخُ الزَّرْعِ والنَّخْلِ وقيل هو وَرَقُ الزَّرْعِ وفي التنزيل {{كزرع أخرج شطأه}} الفتح 29 وَشَطْءُ الشَّجَرِ ما خَرَجَ حَوْلَ أَصْلِه والْجَمْعُ أَشْطَاءٌ وَأَشْطَأَ الشَّجَرُ بِغُصُونِهِ أَخْرَجَها وأشْطَأ الرَّجُلُ بَلَغَ وَلَدُهُ مَبْلَغَ الرِّجَالِ فَصَارَ مِثْلَهُوَشَطْءُ الوادِي والنَّهْرِ جَانِبُهُ والْجَمْعُ شُطُوءٌ وَشَاطِئُه كَشَطْئِهِ والجمعُ شَوَاطِئُ وَشُطْآنٌ على أن شُطْآناً قد يكُونُ جمع شَطْءٍ قال

(وَتصَوَّحَ الْوَسْمِيُّ من شُطْآنِهِ...بَقْلٌ بِظَاهِرِه وَبَقْلُ مِتَانِهِ)

وشاطِئُ الْبَحْر ساحِلُهُ وشَطِئَ مَشَى على شَاطِئِ النَّهْرِ ووادٍ مُشْطِئٌ سَالَ شاطئِاهُ ومنه قولُ بعضِ العربِ مِلْنَا الوادِيَ كذا وكذا فَوَجَدْنَاهُ مُشْطِئاً وَشَطَأَ المرْأَةَ يَشْطَؤُها شَطْأً نَكَحَهَا وَشَطَأَ الرَّجُلَ شَطْأً قَهَرَهُ وَشَطأَ بِالْحِمْلِ شَطْأْ أَثْقَلَهُ وشَطْيَأً الرَّجُلُ في رأيه كَرَهْيَأَ
الشين والطاء والباء ش ط بالشَّطَبُ من الرِّجالِ والخيلِ الطَّويلُ الحَسَنُ الخَلْقِ وجارِيَةٌ شَطْبَةٌ وشِطْبَةٌ طويلةٌ حَسَنَةٌ تَارَّةٌ غضَةٌ الكَسْرُ عن ابنِ جِنِّي قال والفتحُ أَعْلَى وَفَرَسٌ شَطْبَةٌ سَبِطةُ اللَّحمِ وقيل طويلةٌ والكَسْرُ لُغَةٌ ولا يُوصفُ به المذَكّرُ والشَّطَبُ الأَخضرُ الرُّطَبُ من جَريدِ النَّخْلِ واحِدَتُهُ شَطْبَةٌ والشَّوَاطِبُ من النّسَاء اللّواتي يَشْقُقْنَ الخُوصَ ويَقْشُرْنَ الْعُسُبَ ليَتَّخِذْنَ منه الحُصْرَ ثمُّ يُلْقِينَها إلى الْمُنَقَّيَاتِ قال قيسُ بن الْخَطِيم

(تَرى قِصَدَ المُرَّانِ تُلقَى كأنَّها...تَذَرُّعُ خِرْصانٍ بِأَيْدِي الشَّوَاطِبِ)

وشُطُوب السَّيفَ وشُطُبُه طرائقُهُ واحدتها شُطْبَةٌ وشُطَبَةٌ وسَيْفٌ مُشَطَّبٌ وَمَشْطُوبٌ فيه شُطَبٌ والشَّطَائبُ من الناسِ وغيرِهم الفِرَقُ والضُّروبُ المُخْتلفةُ قال الراعي

(فَهَاجَ بِه لَمَّا تَرَجَّلَتِ الضُّحَى...شَطَائِبُ شَتَّى مِنْ كِلاَبٍ وَنَابِلِ)

والشَّطْبَةُ والشِّطْبَةُ قِطعةٌ من سَنامِ البعيرِ تُقْطَعُ طولاً وقيل شَطِيبَةُ اللَّحمِ الشَّرِيحَة منه وشطَّبَه شرَّحه وكلُّ قِطعةٍ من أدمٍ تُقَدُّ طُوْلاً شَطِيبةٌ وشَطَبَ الأدِيمَ والسنامَ يَشْطُبُها شَطْباً قَطَعَها والشَّوَاطِبُ من النَّساءِ اللاتِي يَقْدُدْنَ الأَديِمَ بعدما يَخْلُقْنَه وناقةٌ شَطِيبَةٌ يابِسَةٌ وفرس مَشْطُوبُ المَتْن والكَفَل انْتَبَرَ مَتْناهُ سِمَناً وتَبايَنَتْ عُروقُه ورجل شاطِبُ المَحَلِّ بعيدُه مثل شَاطِنٍ والمُنْشَطِبُ السائلُ من الماءِ وغيرِهوشَطَبَ عن الشيء عَدَلَ عنه وفي الحديث فَحَمَلَ عامرُ بن ربَيعةَ على عامرِ بن الطُّفَيْلِ فَطَعَنَهُ فَشَطَبَ الرُّمْحُ عَنْ مَقْتَلِهِ التفسير لابن الأعرابيِّ حَكاه الهرويُّ في الغريَبْين وَشَطِبٌ جَبَلٌ معروفٌ قال

(كأنَّ أقْرابَهُ لَمَّا عَلاَ شَطِباً...أقرابُ أبْلَقَ يَنْفِي الخَيْلَ رَمَّاحِ)
(ش ط ر ن ج)

الشَّطَرَنْج، فَارسي مُعرب عَن ابْن جني قَالَ: وَكسر الشين فِيهِ أَجود ليَكُون من بَاب جِرْدَحل.
باب الشين والطاء والراء معهما ش ط ر، ش ر ط، ط ر ش مستعملات

شطر: شطرُ كلِّ شيءٍ: قصده، وشطر كلَّ شيءٍ نصفُه، وشطرته: جعلتُه نصفين.وشاةٌ شطور، وقد شطرت شطاراً، أي: أحدُ طُبييها أطولُ من الآخر، فإن حُلبا جميعاً، والخلفة كذلك، سُميت حصونا. ومنزلٌ شطيرٌ: بعيدٌ، من غير فِعل، ولو استعمل لقيل: شطر شِطاراً، وكان قياساً وشطرَ فلانٌ على أهله، أي: تركهم مُخالفاً مُراغماً. ورجلٌ شاطرٌ، وقد شطر شُطوراً وشطارة وشطاراً، وهو الذي أعيى أهله ومؤدِّبهُ خبثا. وشطر بصره يشطره شطوراً وشطراً، وهو الذي كأنه ينظر إليك وإلى آخر.

شرط: الشَّرطُ: معروف في البيع، والفعل: شارطه فشرط له على كذا وكذا، يشرطُ له. والشَّرطُ: بزغُ الحجام بالمِشرط، والفعل: شرط يشرط. والبزغُ: الشَّرط الضعيف. والشريط: شبه خُيوطٍ تفتل من الخُوص، والجميعُ: الشُّرط. فإذا كان مثلها من اللِّيف فهي: دُسُر، والواحد: دِسارٌ. قال الله تعالى: وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ ، ودُسرها: شُرطُها. والشَّرطان: كوكبانِ. يقال: إنهما قرنا الحمل، وهو أولُ نجمٍ من الربيع، قال العجاج :من باكرِ الأشراطِ أشراطيُّ

ومن ذلك صار أوائلُ كلِّ أمرٍ أشراطه. وأشراطُ الساعةٍ: علاماتها، الواحدُ: شرطٌ. والشَّرطُ من الإبل: ما كان [مجلوباً ] للبيع، نحو النّاب والدّبِر ونحوه، يقال: أفي إبلك شرط فتقول: لا. ولكنها لُبابٌ كلُّها. وإذا أعجل إنسانٌ رسولاً إلى أمرٍ قيل: أشرطه وأفرطهُ، كأنه اشتق من الأشراط التي هي أوائل الأشياء. والشُرطيُّ منسوبٌ إلى الشُّرطة، والجميع: شُرط، وبعض يقول: شُرطي ينسبه إلى الجماعة. [والشرط سموا شرطا، لأن شرطة كل شيء خيارُه، وهم نخبة السُّلطان من جنده ] ، قال:

حتى أتت شرطةٌ للموت حاردةٌ

والشِّرواطُ من الإبل: الطويل، وناقةٌ شِرواط، وجمل شِرواط، أي: طويلٌ فيه دقة، وذئب شرواط، أي: طويل قليل اللّحم، نحيف. وكل شيءٍ هيأته لتنفقهُ، أو تبيعه فقد أشرطته، أي: أعددته وهيأته. وأشرط جملهُ للسقاء: جعله له. وأشرطت نفسي للقتال وغيره: بذلتها له. قال أوس :فأشرَطَ فيها نَفْسَهُ وهو مُعْصِمٌ...وألقى بأسباب له وتوكّلا

طرش : الطّرَشُ: الصَّمَم.
باب الشين والطّاء والنون معهما ش ط ن، ن ش ط، ن ط ش مستعملات

شطن: الشَّطنُ: الحبل الطويل الشَّديد الفتل، يستقى به. ويقال للفرس العزيز النَّفس: إنه لينزو بين شطنين، يُضربُ مثلاً للإنسانِ الأشِر القويّ، وذلك أنه إذا استعصى على صاحبه شدَّهُ بحبلين من جانبين، فهو فرس مشطون.وغزوةٌ شطونٌ. أي: بعيدة. وشطنتِ الدّارُ شُطُوناً، إذا بعُدت، وأكثر ما يقال: نوى شطون، ونيّةٌ شطُون. والشَّيطانُ: فيعال من شطن، أي: بعد. ويقال: شيطن الرَّجلُ، وتشيطن، إذا صار كالشَّيطان. وفعل فعله، قال رؤبة :

وفي أخاديد السِّياط المُشَّنِ...شافٍ لبغي الكلبِ المُشيطنِ

نشط: نشط الإنسانُ ينشط نشاطاً فهو نشيطٌ، طّيب النَّفس للعمل ونحوه، والنَّعت: ناشط. والناشطُ: اسم للثَّور الوحشي، وهو الخارج من أرضٍ إلى أرضٍ. وطريقٌ ناشطٌ ينشط من الطَّريق الأعظم يمنةً ويسرة، كقول حُميد الأرقط:

معتزماً للطُّرقِ النَّواشط

وكذلك النَّواشطُ من المَسايِل. والأنشوطة: عُقدةٌ [يسهل انحلالها] مثل عُقدة السَّراويل، تقول: نشطته بأنشوطةٍ وأُنشوطتين. والنُّشُطُ: جماعة الأنشوطة.. أي: أوثقته بذلك الوثاق.. وأنشطتُ البَعيرَ: [حللت أنشوطته] وأنشطتُ العقال، إذا مددتُ أنشوطته فانحلَّت، وكذلك الانتشاطُ، وهو مدُّك شيئاً إليك حتى ينحلَّ.ويقال للمريض يسرع برؤه، وللمغشي عليه تسرع إفاقته، وللمرسل في أمر يسرع فيه عزيمته: كأنما أنشط من عقال والناشط: الطريق في قول الطرمّاح :

واستَطْرَبَتْ ظُعْنُهم لمّا احزأل بهم...أل الضحى ناشطا من داعيات دد

والنَّشُوط: كلمة عراقية، وهو سمكٌ يُمقرُ في ماءٍ ومِلح. والنَّشيطة والفُضول: مالٌ هي إبل يسيرة ينشطها الجيش أو بعضهم فلا تسع القِسمة فيجعلونها للرَّئيس.. ونشط الصَّقرُ الطّائر، أي: خلبه بمخلبه.

نطش: النَّطش: شدةُ الجبلة . يقال: إنه لنطيش جبلةِ الظَّهر.
الشين والطاء والياء ش ط ي

شَطَي الميِّتُ يَشْطِي شَطاً انْتَفَخَ فارْتفعتْ يَداهُ ورِجلاهُ، كَشَصَا حكاه اللِّحيانيُّ وشَطَا أرضٌ والشَّطَوِيَّةُ ضَرْبٌ من ثِيَابِ الكَتْانِ تُصْنعُ هنالِكَ وإنَّما قَضَيْنَا بأن ألف شَطَا ياءٌ لكَوْنِها لاماً واللامُ ياءً أكْثَرُ منها وَاواً مع وُجود ش ط ي وعدم ش ط

و
ف ش ط

انْفَشَطَ الْعُودُ انْفَضَحَ ولا يَكُونُ إلاَّ في الرَّطْبِ
الشين والطاء

طَرْفَشَ الرجلُ نَظَرَ وكَسَرَ عَيْنَه وتَطرفشتْ عينُه عَشِيتوالطُّرافِش السَّيئُ الخُلُق وفَرْشَطَ الرجلُ قَعَدَ فتح ما بين رِجْلَيْه وفَرشَط ألَصَقَ أَلْيَتَيْهِ بالأرض وتوسّدَ ساقَيْه وفَرْشَطَ البعيرُ فَرْشَطَةً وفِرْشَاطا بَرَكَ بروكا مُسْتَرْخِياً فألصَقَ أعضاده بالأرض وقيل هو أن تَنْتَشِر بِرْكةُ البعيرِ عند البُروكِ وفرشَطَ الشيءَ وفرشَطَ به مدّه قال

(فَرْشَطَ حتى كُرِهَ الفِرْشاطُ...بِفِيشَةٍ كأنها مِلْطَاطُ)

وفَرْشَطَ اللحمَ شَرْشَرَه وطَرْشَمَ الليلُ وطرمش أظَلْمَ والسينُ أعْلَى وشَفْطَل اسمٌ وطَنْفَشَ عَيْنَه صَغَّرها ورَجُلٌ طَفَنَّشٌ واسع صدْرِ القَدَم وطَفَنْشَأٌ ضعيفُ البَدَنِ
الشين والطاء

الشَّطاط: الطول.

وَقيل: حسن القوام.

جَارِيَة شَطَّة، وشاطَّة بَيِّنَة الشَّطاط والشِّطاط.

والشَّطاط: الْبعد.

شطَّت دَاره تشِطّ وتَشُطّ شَطّا، وشُطُوطا.

وكل بعيد: شَاطٌّ.

والشَّطَط: مُجَاوزَة الْقدر فِي بيع أَو طلب أَو احتكام أَو غير ذَلِك، مُشْتَقّ مِنْهُ، وَفِي التَّنْزِيل: (وإِنَّه كَانَ يَقُول سفيهنا على الله شططا) .

وَقَالَ الراجز:

يَحْمُون أنْفاً أَن يُساموا شَطَطا

شَطَّ فِي سلْعَته، وأشَطّ: جَاوز الْقدر وتباعد عَن الْحق.

وشط َّعليه فِي حكمه يَشِطّ شطَطَا، واشْتَطَّ، وأشَطَّ: جَار، وَفِي التَّنْزِيل: (ولَا تُشطِط) . وَقُرِئَ: (ولَا تَشْطُطْ) ومعناهما: لَا تبعد عَن الْحق وَفِي حَدِيث تَمِيم الدَّارِيّ: اترك لشاطي، فأشعر أَنه مُتَعَدٍّ بِغَيْر حرف.

وأشطَّ فِي طلبه: أمعن.

وأشَّطَّ فِي الْمَفَازَة: ذهب.

والشَّطُّ: شاطئ النَّهر.وَالْجمع: شُطوط، وشُطَّان، قَالَ:

وتَصوَّحَ الوسمىُّ من شُطَّانه...بَقْلٌ بِظَاهِرِهِ وبَقْلٌ مِتانِهِ

ويروى: " من شُطْئانه " جمع شاطئ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: شَطّ الْوَادي: سَنَده الَّذِي يَلِي بَطْنه.

والشَّطّ: جَانب السنام. وَقيل: نصفه.

وَالْجمع: شُطُوط.

وناقة شَطُوط، وشَطَوْطَى: عَظِيمَة جَنْبي السنام.

والشُّطَّان: مَوضِع، قَالَ كثير عزة:

وَبَاقِي رسوم لَا تزَال كَأَنَّهَا...بأصْعِدة الشُّطَّان رَيْط مضلَّع

وغدير الأشطاط: مَوضِع بملتقى الطَّرِيقَيْنِ من عسفان للْخَارِج إِلَى مَكَّة، وَمِنْه قَول رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لبريدة الْأَسْلَمِيّ: " أَيْن تركت اهلك قَالَ: بغدير الأشطاط ".

والشَّطْشَاط: طَائِر.
الْهَاء والشين والطاء

الطَّهْشُ: أَن يخْتَلط الرجل فِيمَا أَخذ فِيهِ من عمل بِيَدِهِ فيفسده.

وطَهْوَشٌ: اسْم.
الْخَاء والشين والطاء

الطَّخش: إظلامُ البَصر، طَخِش طَخْشاً، وطَخَشاً.
الْغَيْن والشين والطاء

الغَطش فِي الْعين: شِبه العَمش.

غَطِش غَطَشاً، واغطاش.

وَرجل غَطِش، واغطش.

والغُطاش: ظُلمة اللَّيْل واختلاطه.

ليلٌ اغطَش.

وَقد اغطش، واغطشه الله.

وفلاة غَطْشاء، وغَطِيش: لَا يُهتدي فِيهَا لطريق.

وفلاة غَطشى، مَقْصُور، عَن كرَاع: مُظلمة، حَكَاهَا مَعَ " ظمأى " و" غرثى "، وَنَحْوهمَا، مِمَّا قد عرف انه مَقْصُور.

وغَطِّش لي شَيْئا حَتَّى اذكر، أَي: افْتَحْ لي. ومياهٌ غُطَيْش: مِنْ أسْمَاءِ السراب، عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ أَبُو عَليّ: وَهُوَ تَصْغِير " الاغطش " تَصْغِير التَّرْخِيم، وَذَلِكَ لِأَن شدَّة الْحر تَسْمَدرّ فِيهِ الأبصارُ فَيكون كالظّلمة، وَنَظِيره: صَكْةُ عُمَىّ، وانشد ابْن الأعرابيّ فِي تَقْوِيَة ذَلِك:

ظَلِلْنا نخْبِط الظَّلماءَ ظُهراً لَدَيْهِ والمَطِيُّ لَهُ أُوارُ
عشط
عَشَطَهُ يَعْشِطُه، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَي اجْتَذَبَهُ مُنْتَزِعاً لَهُ. وقالَ الأَزْهَرِيّ: لم أَجِدْ فِي ثُلاثيِّ عشط شَيْئا صَحيحاً.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: مِنْهُ اشتقاق لفظ.
عنشط
العَنْشَطُ، والعَنَشَّطُ، كجَعْفَرٍ، وعَشَنَّقٍ، كَذَا فِي سائرِ أُصولِ القاموسِ، وَهُوَ غَلَطٌ، فَفِي نوادِرِ الأصْمَعِيّ: العَشَنَّطُ والعَنْشَطُ مَعًا: الطَّويلُ، الأوَّلُ بتشْديدِ النُّونِ، والثَّاني بتَسْكينِ النُّونِ قبلَ الشِّينِ، ومثلُه عِبارَةُ الصّحاح،قَالَ: العَنْشَطُ: الطَّويلُ، وكذلكَ: العَشَنَّطُ، مِثَال العَشَنَّقِ، ويُقالُ: رجلٌ وجَمَلٌ عَشَنَّطٌ، والجمعُ عَشَانِطَةٌ وعَشَانِقَةٌ، وأنشَدَ الأصْمَعِيّ لراجِزٍ: بُوَيْزِلاً ذَا كِدْنَةٍ مُعَلَّطَا من الجِمَالِ بازِلاً عَشَنَّطَا ومثلُه عبارَةُ العُبابِ، وزادَ الأصْمَعِيّ يصِفُ جَمَلاً: يُوفِي بمُمْتَدِّ الجُدِيلِ عَنْشَطِهْ يَنْفُخُ فِي جَعْدِ اللُّغَامِ قَطَطِهْ فظَهَرَ بِمَا ذُكِرَ أَنَّ الضَّبْطَ الثَّاني إِنَّما هُوَ للعَشَنَّط، بتَقْديمِ الشِّين على النُّونِ، وَقد وَهِمَ المُصَنِّفُ.
والعَنْشَطُ، كجَعْفَرٍ: السَّيِّئُ الخُلُقِ، كَمَا فِي الصّحاح. قَالَ: وَمِنْه قولُ الشَّاعرِ:
(أَتاكَ من الفِتْيَانِ أَرْوَعُ ماجِدٍ...صَبُورٌ على مَا نابَهُ غَيْرُ عَنْشَطِ)
وَقَالَ الفَرَّاءُ: امرأةٌ عَنْشَطٌ، وعَنْشَطَةٌ: طَويلَةٌ. وعَنْشَطَ الرَّجُلُ عَنْشَطَةَ، إِذا غَضِبَ، كَمَا فِي اللِّسان. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: تَعَنْشَطَتِ المرأَةُ زَوْجَها، إِذا تَعَلَّقَتْ بِهِ لخُصُومَةٍ، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ.
حشط
الحَشْطُ، بالشِّينِ المُعْجَمَة، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وابنُ سِيدَه، وَنَقله الأّزْهَرِيّ خاصَّةً عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، قالَ: هُوَ الكَشْطُ، كَذَا فِي اللّسَان والعُبَاب والتَّكْمِلَة.
كشط
الكَشْطُ: رَفْعُك شَيْئاً عَن شَيْءِ قد غَشَّاه. وَفِي العَيْنِ: قد غَطَّاهُ، وغَشِيَهُ من فَوْقِهِ، كَمَا يُكْشَطُ الجِلْدُ عَن السَّنَامِ، وَعَن المَسْلُوخَةِ. وَفِي التَّنْزِيل العَزِيز: إِذا السَّمَاءُ كُشِطَتْ قَالَ الزَّجّاجُ: قُلِعَتْ كَمَا يُقْلَعُ السَّقْفُ، وَكَذَلِكَ قُشِطَتْ، بالقَافِ. وَقَالَ الفَرّاءُ: يَعْنِينُزِعَتْ فطُوِيَتْ. وَقَالَ يَعْقُوبُ: قُرَيْشٌ تَقول: كَشَطَ، وتَمِيمٌ وأَسَدٌ يَقُولون: قَشَطَ، قَالَ: ولَيْسَتْ الكافُ فِي هَذَا بَدَلاً من القَافِ، لأَنَّهُمَا لُغَتَانِ لأَقْوامٍ مُخْتَلِفينَ. وكَشَطَ الغِطَاءَ عَن الشَّيْءِ، والجِلْدَ عَن الجَزُورِ، والجُلَّ عَن ظَهْرِ الفَرَسِ، يَكْشِطُه كَشْطاً: قَلَعَه، ونَزَعَه ونَضَاهُ، وكَشَفَهُ عَنهُ.
واسمُ ذلِكَ الشَّيْءِ: الكِشَاطُ، ككِتَابٍ والقَافُ لُغَةٌ فِيه. والكِشَاطُ أَيْضاً: الانْكِشَافُ، كالانْكِشَاطِ، يُقَال: كُشِطَ رَوْعُهِ كِشَاطاً، وانْكَشَطَ، أَي انْكَشَفَ، وَهُوَ مَجازٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الكِشَاطُ: الجِلْدُ المَكْشُوطُ، يُسَمَّى بِهِ بعدَ مَا يُكْشَفُ، قَالَ: ثمّ رُبَّمَا غُشِّيَ بِهِ عَلَيْهَا أَي: علَى الجَزُورِ، فحِينَئِذ يُقَال: ارْفَعْ عَنْهَا كِشَاطَهَا لأَنْظُرَ إِلى لَحْمِهَا. قالَ وهذَا خاصٌّ بالجَزُورِ. وَفِي الصّحاحِ: كَشَطْتُ البَعِيرَ كَشْطاً: نَزَعْتُ جِلْدَه، وَلَا يُقَال: سَلَخْتُ، لأَنَّ العَرَبَ لَا تَقُول فِي البَعِيرِ إِلا كَشَطْتُه أَو جَلَدْتُه. قَالَ اللَّيْثُ: والكَشَطَةُ مُحَرَّكةً: أَرْبَابُ الجَزُورِ المَكْشُوطَةِ. وانْتَهَى أَعْرَابِيٌّ إِلى قَوْمٍ قد سَلَخُوا جَزُوراً وَقد غَطُّوْها بكِشَاطِهَا، فَقَالَ: من الكَشَطَةُ وهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَوْهِبَهم، فقالَ بعضُ القُوْمِ: وِعَاءُ المَرامِي ومَثَابِتُ الأَقْرَانِ، وأَدْنَى الجَزَاءِ من الصَّدَقَةِ، يَعْنِي فِيمَا يُجْزِئُ من)
الصَّدَقَةِ، فقالَ الأَعْرَابِيُّ: يَا كِنَانَةُ: وَيَا أَسَدُ، وَيَا بَكْرُ، أَطْعِمُونا من لَحْمِ الجَزُورِ. وَفِي المُحْكَمِ: وَقَفَ رَجُلٌ على كِنَانَةَ وأَسَد ابْنَيْ خُزَيْمَةَ، وهُمَا يَكْشِطَانِ عَنْ بَعِيرٍ لَهُمَا، فقالَ لرَجُلٍ قائمٍ: مَا جِلاءُ الكاشِطَيْنِ، أَي: مَا أَسْماؤُهُمَا، فَقَالَ: خابِئَةُ المَصَادِع، وهَصّارُ الأَقْرَانِ:يَعْنِي بخابِئَةِ المَصَادِعِ: الكِنَانَةَ، وبهَصّارِ الأَقْرَانِ: الأَسَد. فَقَالَ: يَا أَسَدُ وكِنَانَة أَطْمِعَانِي من هَذَا اللَّحْمِ.
ورَواهُ بعضُهم: خَابِئَةُ مَصادِعَ، ورأْسٌ بِلَا شَعْرٍ وكَذا رُوِيَ يَا صُلَيْعُ مَكَان يَا أَسَدُ.
وانْكَشَطَ الرَّوْعُ: ذَهَبَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ مَجَازٌ. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: تَكَشَّطَ السَّحَابُ فِي السَّمَاءِ، أَي تَقَطَّعَ وتَفَرَّق. والكَشّاطُ: الجَزّارُ، كالكَاشِطِ. وكَشَطَ الحَرْفَ: أَزَالَهُ من مَوْضِعِه.
وابنُ المَكْشُوطِ. مُحَدِّثٌ.
مشط
المشْطُ مُثَلَّثَة الأَوّلِ، وحَكَى جَمَاعَةٌ التَّثْلِيثَ فِي شِينِهِ أَيْضاً، كَمَا نَقَلَهُ شَيْخُنَا عَن شُرُوح الشِّفَاءِ، قالَ: وعِنْدِي فِيهِ نَظَرٌ، وأَنْكَرَ ابنُ دُرَيْدٍ المِشْطَ، بالكَسْرِ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الضَّمِّ وَهُوَ أَفْصَحُ لُغَاتِهِ. وَمن لُغاتِه: المَشِطُ ككَتِفٍ، وَقَالَ الكِسَائيّ: المُشُطُ، مِثَالُ عُنُقٍ.
وَعَن أَبِي الهَيْثَمِ وَحْدَهُ: المُشُطُّ، مِثالُ عُتُلٍّ، وأَنْشَدَ:
(قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُنِي غَنِيّاً عَنْكُمُ...إِنَّ الغَنِيَّ عَنِ المُشُطِّ الأَقْرَعُ)وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: وَمن أَسْمائهِ المِمْشَطُ، مِثَالُ مِنْبَرٍ والمِكَدُّ، والمِرْجَلُ، والمِسْرَحُ، والمِشْقَا، بالقَصْرِ والمَدِّ والنَّحِيتُ، والمُفَرَّجُ، كُلُّ ذلِكَ آلَةٌ يُمْتَشَطُ أَيْ يُسَرَّح بِهَا الشَّعرُ. ج: أَمْشَاطَ، كعُنُقٍ، وأَعْنَاقٍ، وقُفْلٍ وأَقْفَالٍ، وكَتِفٍ وأَكْتَافٍ، ومِشَاطٌ، بالكَسْرِ، مِثْلُ سُلُبٍ وسِلاَبٍ. أَنْشَد ابنُ بَرّيّ لسَعِيد بنِ عَبْد الرَّحْمنِ بنِ حَسّان:
(قَدْ كُنْتُ أَغْنَى ذِي غِنَىً عَنْكُمْ كَما...أَغْنَى الرِّجالِ عَن المِشَاطِ الأَقْرَعُ)
قلتُ: وَقَالَ المُتَنَخِّلُ:
(كأَنَّ على مفَارِقِهِ نَسِيلاً...مِنَ الكَتّانِ يُنْزَعُ بالمِشَاطِ)
والمُشْطُ بالضَّمِّ: مِنْسَجٌ يُنْسَجُ بِهِ مَنْصُوباً. يُقَالُ: ضَرَبَ النَّاسِجُ بِمُشْطِهِ وأَمْشَاطِهِ، وهوَ مَجازٌ.
والمُشْطُ: نَبْتٌ صَغِيرٌ، ويُقَالُ لَهُ مُشْطُ الذِّئْبِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، ولَيْس فِيهِ الْوَاو، زَاد فِي اللِّسَان: لَهُ جِرَاءٌ كجِرَاءِ القِثّاءِ. وَفِي التَّهْذِيب والصّحاح: المُشْطُ: سُلاَمَيَاتُ ظَهْرِ القَدَمِ، وَهِي العِظَامُ الرِّقَاقُ المُفْتَرِشَةُ على القَدَمِ دُونَ الأَصَابِعِ، يُقَالُ: انْكَسَرَ مُشْطُ قَدَمِهِ، وقامُوا عَلَى أَمْشَاطِ أَرْجُلِهِم، وَهُوَ مَجازٌ. والمُشْطُ من الكَتِفِ: عَظْمٌ عَرِيضٌ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وَفِي التَّهْذِيب: ومُشْطُ الكَتِفِ: اللَّحْمُ العَرِيضُ. والمُشْطُ: سِمَةٌ للإِبِلِ على صُورَةِ المُشْطِ. قَالَ أَبُو عَلِيّ: تَكُونُ فِي الخَدِّ والعُنُقِ والفَخِذِ. قَالَ سِيبَوَيهِ: أَمّا المُشْطُ والدَّلْوُ والخُطَّافُ فإِنّمَا يُرِيدُ أَنَّ عَلَيْهِ صُورَةَ هذِه الأَشْيَاءِ. وبَعِيرٌ مَمْشُوطٌ: سِمَتُهُ المُشْطُ. والمُشْطُ: سَبَجَةُ فِيهَا أَفْنَانٌ،وَفِي وَسَطِهَا هِرَاوَةٌ يُقْبَضُ عَلَيْهَا، وتُسَوَّى بِهَا القِصَابُ، ويُغَطَّى بهَا الحُبُّ، أَي الدَّنُّ. والمَشْطُ، بالفَتْح: الخَلْطُ عَن الفَرّاءِ: يُقَال: مَشَطَ بَيْنَ الماءِ واللَّبَنِ. والمَشْطُ: تَرْجِيلُ الشَّعرِ. ظَاهِرُه أَنَّه من حَدِّ نَصَر، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ أَيْضاً. وَفِي المُحْكَمِ والمِصْباح: مَشَطَ شَعرَهُ يَمْشُطُهُ ويَمْشِطُهُ، مَشْطاً، من حَدِّي نَصَرَ وضَرَبَ، أَيْ رَجَّلَهُ. والمُشَاطَةُ، كثُمامَةٍ: مَا سَقَطَ مِنْهُ عِنْدَ المَشْطِ، وَقد امْتَشَطَ،)
وامْتَشَطَتِ المَرْأَةُ. ومَشَطَتْهَا المَاشِطَةُ مَشْطاً، كَمَا فِي الصّحاحِ. والمَاشِطَة: الَّتِي تُحْسِنُ المَشْطَ، وحِرْفَتُهَا المِشَاطَةُ، بالكَسْرِ، على القِيَاسِ. ومِنَ المَجَازِ: مَشِطَتِ النّاقَةُ، كفَرِحَ مَشَطاً: صَارَ عَلَى جَانِبَيْهَا، وَفِي الأَسَاس: جَنْبَيْهَا كالأَمْشاطِ من الشَّحْمِ، كمَشَّطَت تَمْشِيطاً، كَمَا فِي اللّسَان والأَسَاس. ومَشِطَتْ يَدُهُ، إِذا خَشُنَتْ مِنْ عَمَلٍ. أَوْ مَشِطَتْ يَدُهُ، أَي دَخَلَ فِيهَا شَوْكٌ ونَحْوُه، كشَظِيَّة من الجِذْعِ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وَهُوَ قَوْلٌ للأَصْمَعِيّ. وَفِي بَعْضِ نُسَخ المُصَنَّف لأَبِي عُبَيْدٍ: مَشِظَتْ يَدُهُ، بالظّاءِ المُشَالَةِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وهِيَ لُغَةٌ أَيْضاً وذَكَرَها الجَوْهَرِيُّ هُنَاكَ، كَمَا سَيَأْتِي. ورَجُلٌ مَمْشُوطٌ: فِيهِ دِقَّةٌ وطُولٌ. وَقَالَ الخَلِيلُ: المَمْشُوطُ: الطَّوِيلُ الدَّقِيق.
ويُقَال للمُتَمَلِّق: هُوَ دائِمُ المَشْطِ، على المَثَلِ. والأُمَيْشِطُ كأُمَيْلِح: ابْن الأَعْرَابِيّ جاءَ ذِكْرُه فِي الشِّعْرِ، قَالَ ابنُ الرِّقاعِ:
(فَظَلَّ بصَحْرَاءِ الأُمَيْشِطِ بَطْنُه...خَمِيصاً يُضاهِي ضِغْنَ هَادِيَةِ الصُّهْبِ)كذَا فِي المُعْجَمِ. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: لِمَّةٌ مَشِيطٌ، أَيْ مَمْشُوطَةٌ. والمَشَّاطَةُ: الجَارِيَةُ الَّتِي تُحْسِنُ المِشَاطَةَ، وَقد اسْتَعْمَلَ بَعْضَ المُحْدَثِينَ المَشَّاطَ فِي شِعْره فَقَالَ: لَمْيَاء لَمْ تَحْتَجْ لِمَشَّاطِ والمِشْطَةُ: ضَرْبٌ من المَشْطِ، كالرِّكْبَةِ والجِلْسَةِ، نَقله الجَوْهَرِيّ. والمَمْشُوطُ: المَمْشُوقُ. وبَعِيرٌ أَمْشَطُ، مِثْلُ مَمْشُوطٍ. والمِشْطُ، بالكَسْرِ: قَرْيَةٌ بالمُنُوفِيّة. ومشطَا: قَرْيَةٌ بالصَّعِيدِ.
والمَشَّاط، ككَتَّانٍ: مَنْ يَعْمَلُ المُشْطَ. وابنُ الأَمْشَاطِيّ: مُحَدِّثٌ فَقِيهٌ، وَهُوَ الشَّمْسُ مُحمَّد بنُ أَحْمَدَ بنِ حَسَنِ ابنِ إِسْمَاعِيلَ العنْتَابِيّ المِصْرِيّ، أَخَذَ عَن الشَّمْسِ ابنِ الجَزَرِيّ، وَعنهُ السَّخاوِيّ.
نشط
نَشِطَ، كسَمِع، نَشَاطاً، بالفَتْحِ، فَهُوَ نَاشِطٌ ونشِيطٌ: طابَتْ نَفْسُهُ لِلْعَمَلِ وغَيْرِهِ، قَالَ اللَّيْثُ كتَنَشَّطَ لأَمْر كَذا.
والنَّشَاطُ: ضِدُّ الكَسَلِ، يَكُونُ ذلِكَ فِي الإِنْسَانِ والدَّابَّةِ. يُقَال: رَجُلٌ نَشِيطٌ، أَي طَيِّب النَّفْس، ودَابَّةٌ نَشِيطَةٌ.
ونَشِطَت الدَّابَّةُ: سَمِنَتْ. وأَنْشَطَهُ الكَلأُ: أَسْمَنَهُ.
ويُقَالُ: نَشِطَ إِلَيْهِ فَهُوَ نَشِيطٌ، ونَشَّطَهُ تَنْشِيطاً، وأَنْشَطَهُ، هذِه عَن يَعْقُوبَ.
وأَنْشَطَ الرَّجُلُ: نَشِطَ أَهْلُه، أَوْ دَوابُّه، فَهُوَ مُنْشِطٌ ونَشِيطٌ.
ويُقَالُ: رَجُلٌ مُتَنَشِّطٌ، إِذا كانَتْ لَهُ دَابَّةٌ يَرْكَبُهَا، وإِذا سَئِمَ الرُّكُوبَ نَزَلَ عَنْهَا. ويُقَالُ أَيْضاً: رَجُلٌ مَنْتَشِطٌ، من الانْتِشاطِ، إِذا نَزَلَ عَن دَابَّتِهِ من طُولِ الرّكُوبِ، وَلَا يُقَالُ ذلِكَ للرَّاجِلِ، قالَهُ أَبُو زَيْدٍ. ونَشَطَ من المَكَانِ يَنْشِطُ: خَرَجَ، وكَذلِكَ إِذا قَطَعَ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ.
ونَشَطَ الدَّلْوَ من البِئْرِ، من حَدِّ نَصَرَ وضَرَبَ: نَزَعَها وجَذَبَهَا من البِئْرِ صُعُداً بغَيْرِ قامَةٍ، أَيْ بَكَرَةٍ، فإِذَا كانَ بِقَامَةٍ فهُوَ المَتْح. وَمن المَجَازِ: نَشَطَت الحَيَّةُ تَنْشُطُ وتَنْشِطُ، من حَدِّ نَصَرَ وضَرَبَ نَشْطاً: لَدَغَتْ وعَضَّتْ بنَابِها، كأَنْشَطَت. وَفِي حَدِيثِ أَبِي المِنْهَالِ وذَكَرَ حَيّاتِ النّارِ)
وعَقَارِبَها فقالَ: وإِنَّ لَهَا نَشْطاً ولَسْباً. وَفِي رِوَايَةٍ: أَنْشَأْنَ بِهِ نَشْطاً أَيْ لَسْعاً بسُرْعَةٍ واخْتِلاسٍ، وأَنْشَأْن بمَعْنَى طَفِقْنَ وأَخَذْنَ.ونَشَطَ الحَبْلَ، كنَصَرَ، يَنْشُطُه نَشْطاً: عَقَدَهُ وشَدَّهُ، كنَشَّطَه تَنْشِيطاً، وأَنْشَطَه إِنْشاطاً: حَلَّهُ. ويُقَال: نَشَطْتُ العَقْدَ، إِذا عَقَدْتَهُ بأُنْشُوطَةٍ، وَهَذَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَن أَبي زَيْدٍ. وأَنْشَطَ البَعِيرَ: حَلَّ أَنْشُوطَتَهُ فانْحَلَّ، وكذلِكَ الحَبْلُ إِذا مدَدْتَهُ حَتَّى يَنْحَلَّ، قِيلَ: قَدْ أَنْشَطْتَهُ. وأَنْشَطَ الشَّيْءَ: اخْتَلَسَهُ، هكَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ. والصَّوابُ فِي هَذَا انْتَشَطَ الشَّيْءَ، أَيْ اخْتَلَسَهُ. قَالَ شَمِرٌ: انْتَشَطَ المالُ المَرْعَى والكَلأَ: انْتَزَعَهُ بالأَسْنَانِ كالاخْتِلاسِ.
وأَنْشَطَهُ: أَوْ ثَقَهُ، هكَذَا فِي النُّسَخِ، وقَدْ تَقَدَّمَ آنِفاً أَنّ النَّشْطَ هُوَ الإِيثاقُ، والإِنْشاطُ هُوَ الحَلُّ، فإِنْ صَحَّ مَا ذَكَرَهُ المُصَنِّف فَيَكُونُ هَذَا من بابِ الأَضْدادِ، فتَأَمَّلْ.
والنّاشِطُ: الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ الَّذِي يَخْرُجُ مِن أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ، أَوْ مِن بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ. قَالَ أُسَامَةُ الهُذَلِيّ:
(وإِلاَّ النَّعَامَ وحَفَّانَهُ...وطَغْيَا مِنَ اللَّهَقِ النّاشِطِ)
وكَذلِك الحِمَارُ.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
(أَذاكَ أَمْ نَمِشٌ بالوَشْيِ أَكْرُعُهُ...مُسَفَّعُ الخَدِّ هَادٍ ناشِطُ شَبَبُ)
وقَولُه تَعَالَى: والنَّاشِطاتِ نَشْطاً أَي النُّجُوم تَنْشِطُ من بُرْجٍ إِلَى بُرْجٍ آخَرَ كالثَّوْرِ الناشِطِ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ، نَقَلهُ الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ عَن أَبِي عُبَيْدَةَ: تَنْشِطُ من بَلَدَ إِلَى بَلَدٍ. وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هِيَ النُّجُومُ تَطْلُعُ ثُمَّ تَغِيبُ. أَو النّاشِطَاتُ: المَلائِكَةُ. رُوِيَ ذلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ مَسْعُودٍ. وَقَالَ الفرّاءأَي تَنْشِط نَفْسَ المُؤْمِنِ بِقَبْضِها، كَمَا فِي اللِّسَان، وزادَ ابنُ عَرَفَةَ أَي تَحُلُّهَا حَلاًّ رَقِيقاً. وَقَالَ الزَّجّاج: هِيَ المَلائِكَةُ تَنْشِطُ الأَرْوَاحَ نَشْطاً، أَيْ تَنْزِعُها نَزْعا كَمَا تَنْزِعُ الدَّلْوَ من البِئْرِ، أَو الناشِطَاتُ: النُّفُوسُ المُؤْمِنَة تَنْشِطُ عِنْدَ المَوْتِ نَشاطاً أَي تَخِفُّ لَهُ. وقِيلَ: الناشِطَاتُ: المَلائِكَةُ تَعْقِدُ الأُمُورَ، من قَوْلِهم: نَشَطْتُ العُقْدَةَ. وتَخْصِيصُ النَّشْطِ وَهُوَ العَقْدُ الَّذِي يَسْهُل حَلُّهُ تَنْبِيهٌ على سُهُولَةِ الأَمْرِ عَلَيْهِم.
والنَّشِيطَةُ فِي الغَنِيمَةِ: مَا أَصَاب الرَّئِيسُ فِي الطَّرِيق قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ إِلَى بَيْضَةِ القَوْمِ، قَالَهُ ابنُ سِيدَه. وَفِي الصّحاح: النَّشِيطَةُ: مَا يَغْنَمُه الغُزاةُ فِي الطَّرِيق قَبْلَ البُلُوغِ إِلَى المَوْضِعِ الذِي) قَصَدُوهُ. وأَنْشَدَ لِعَبْدِ الله بنِ عَنَمَةَ الضَّبِّيّ يُخَاطِبُ بِسْطَامَ بْنَ قَيْسٍ:
(لَكَ المِرْباعُ مِنْهَا، والصَّفَايَا...وحُكْمُكَ، والنَّشِيطَةُ، والفُضُولُ)
والرَّئِيسُ لَهُ النَّشِيطَةُ مَعَ الرُّبْعِ والصَّفِيّ، وَهُوَ مَا انْتُشِط من الغَنَائمِ ولَمْ يُوجِفُوا عَلَيْه بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، وكانَتْ لِلْنَبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ خاصَّةً. والنَّشِيطَةُ مِنَ الإِبِل: الَّتِي تُؤْخَذ فَتُسْتَاقُ من غَيْرِ أَنْ يُعْمَدَ لَها، وقَدْ أَنْشَطُوهُ، هكَذَا فِي النُّسَخ، وصَوَابُهُ: وقَدْ انْتَشَطُوهُ، كَمَا فِي الِّلسَان.
والنَّشُوط، كصَبُورٍ: سَمَكٌ يُمْقَرُ فِي ماءٍ ومِلْحٍ، كَلامٌ عِرَاقِيٌّ. وَفِي الصّحاح: ضَرْبٌ من السَّمَكِ، ولَيْسَ بالشَّبُّوطِ. والأُنْشُوطَةُ، كأُنْبوبَةٍ: عُقْدَةٌ يَسْهُل انْحِلالُهَا كعَقْدِ التِّكَّةِ. يُقَالُ: مَا عِقَالُك بأُنْشُوطَةٍ، أَيْ مَا مَوَدَّتُكَ بوَاهِيَةٍ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وقِيلَ:الأُنْشُوطَةُ: عُقْدَةٌ تُمَدُّ بأَحَدِ طَرَفَيْهَا فتَنْحَلّ والمُؤَرَّبُ: الَّذِي لَا يَنْحَلُّ إِذا مُدَّ حَتَّى يُحَلَّ حَلاًّ، وقَدْ نَشَطَها: إِذا شَدَّهَا.
ومِنَ المَجَازِ: طَرِيقٌ نَاشِطٌ: إِذا كانَ يَنْشِطُ من الطَّرِيقِ الأَعْظَمِ يَمْنَةً ويَسْرَةً، قالَهُ اللَّيْثُ، أَيْ يَخْرُجُ. يُقَالُ: نَشَطَ بهم طَرِيقٌ فَأَخَذُوه. قَالَ حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ:
(قَدَّ الفَلاةَ كالحِصَانِ الخَارِطِ...مُعْتَسِفاً للطُّرُقِ النَّواشِطِ)
وكَذلِكَ النَّواشِطُ من المَسَايِلِ: الَّتِي تَخْرُجُ مِنَ المَسِيلِ الأَعْظَمِ يَمْنةً أَوْ يَسْرَةً.
وبِئْرٌ أَنْشَاطٌ، بالفَتْحِ لَا غَيْرُ، كَمَا فِي الغَرِيبِ لأَبِي عُبَيْدٍ، نَقَلَه ابنُ بَرِّيّ. قُلْتُ: وَهُوَ المَنْقُولُ عَن الأَصْمَعِيّ، وقَدْ ردَّ عَلَيْه ذلِكَ، ويُمْكِنُ أَنْ يُنْتَصَرَ لِلأَصْمَعِيّ: ويُقَال: إِنَّمَا جاءَ بِهِ على مِثَالِ المَصَادِر، وأَصْلُهُ مِنْ قَوْلهمْ: أَنْشَطْتُ العُقْدَةَ، إِذا حَلَلْتَها بجَذْبَةٍ وَاحِدَةٍ، فسُمّيَ هَذَا بالمَصْدَرِ مِنْ حَيْثُ أَنَّ الدَّلْوَ تُخْرَجُ مِنْهَا بجَذْبَةٍ وَاحِدَةٍ، فَتَأَمَّلْ. وَفِي الصّحّاحِ عَن الأَصْمَعِيّ: بِئْرٌ أَنْشَاطٌ، أَيْ قَرِيبَة القَعْرِ، وَهِي الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا الدَّلْوُ بجَذْبَةٍ وَاحِدَةٍ.
وبِئْرٌ نَشُوطٌ، كصَبُورٍ، عَكْسُهَا، وَهِي الَّتِي لَا تَخْرُجُ مِنْهَا الدَّلْوُ حَتَّى تُنْشَطَ كَثِيراً، أَي لبُعْدِ قَعْرِهَا. وانْتَشَطَ السَّمَكَةَ: قَشَرَها، كأَنَّهُ نَزَعَ قِشْرَها. وَقَالَ شَمْرٌ: انْتَشَطَ الْمَالُ الرِّعْيَ والكَلأَ: انْتَزَعَهُ بالأَسْنَانِ كالاخْتِلاسِ. وانْتَشَطَ الحَبْلَ: مَدَّهُ حَتَّى يَنْحَلَّ، وكَذا أَنْشَطَ، كَمَا تَقَدَّمَ.
وتَنَشَّطَ المَفازَةَ: جَازَهَا بسُرْعَةٍ ونَشَاطٍ، وَهُوَ مَجَازٌ.وتَنَشَّطَتِ النَّاقَةُ فِي سَيْرِهَا: إِذا شَدَّتْ.
ويُقَالُ: تَنَشَّطَتِ الناقَةُ الأَرْضَ، إِذا قَطَعْتَها قَطْعَ النّاشِطِ فِي سُرْعَتِها، أَو تَوَخَّتْها بنَشَاطٍ ومَرَحٍ.
قَالَ: تَنَشَّطَهْ كُلُّ مِغْلاةِ الوَهَقْ) يَقُولُ: تَناوَلَتْه وأَسْرَعَتْ رَجْعَ يَدَيْهَا فِي سَيْرِها. والمِغْلاةُ: البَعِيدَةُ الخَطْوِ. والوَهَقْ: المُبَارَاةُ فِي السَّيْرِ. واسْتَنْشَطَ الجِلْدُ: انْزَوَى واجْتَمَعَ وانْضَمَّ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ عَن ابنِ عَبّادٍ.
ونَشِيطٌ، كأَمِيرٍ: تابِعيٌّ. قُلْتُ: بَلْ هُمَا اثْنانِ، أَحَدُهُما: نَشِيطٌ أَبُو فَاطِمَةَ، يَرْوِي عَن عَلِيِّ بنِ أَبِي طالِبٍ، وعَنْهُ الأَعْمَشُ، والثّانِي: نَشِيطُ ابْنُ يَحْيَى، رَوَى عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وَعنهُ زَيْدٌ اليامِيّ.
ونَشِيطٌ: اسْمُ رَجُل بَنَى لزِيَاد ابنِ أَبِيهِ دَاراً بالبَصْرَةِ فهَرَبَ إِلَى مَرْوَ، قَبْل إِتْمَامِهَا، وكانَ زِيَادٌ كُلَّمَا قِيلَ لَهُ: تَمِّمْ، دارَكَ قَالَ: لاَ حَتَّى يَرْجِعَ نَشِيطٌ مِنْ مَرْوَ، فَلم يَرْجِعْ، فَصارَ مَثَلاً، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ هكَذا. والنُّشُطُ، بِضَمَّتَيْن: نَاقِضُو الحِبَالِ فِي وَقْتِ نَكْثِهَا، لِتُضْفَرَ ثانِيَةً، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: المَنْشَطُ، مَفْعَلٌ من النَّشَاط: وَهُوَ الأَمْرُ الَّذِي يُنْشَطُ لَهُ، ويُخَفُّ إِلَيْهِ ويُؤْثَرُ فِعْلُه. وَفِي حَدِيث عُبَادَةَ بنِ الصّامِتِ رَضِيَ اللهُ عَنْه: باَيَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلَى المَنْشَطِ والمَكْرَهِ وَهُوَ مَصْدرٌ بمَعْنَى النَّشَاطِ. ويُقَالُ: سَمِنَ بأَنْشِطَةِ الكَلإِ، أَي بعُقْدَتِه وإِحْكَامِهِ إِيّاه، وهُوَ مِنْ أُنْشُوطَةِ العُقْدَةِ. ونَشَطَتِ الإِبلُ تَنْشَطُ نَشْطاً: مَضَتْ عَلَى هُدًى أَوْ غَيْرِ هُدًى. ويُقَالُ للنَّاقَةِ: حَسُنَ مَا نَشَطَت السَّيْرَ، يَعْنِي سَدْوَ يَدَيْهَا فِي سَيْرِها.ويُقَالُ لِلآخِذِ بِسُرْعَةٍ فِي أَيِّ عَمَلٍ كانَ، ولِلْمَرِيضِ إِذا بَرَأَ، وللمَغْشِيِّ عَلَيْه إِذا أَفاقَ وللمُرْسَلِ فِي أَمْرٍ يُسْرِعُ فِيهِ عَزِيمَتَهُ: كأَنَّما أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ. ونَشِطَ أَي حُلَّ. وَفِي حَدِيثِ السِّحْرِ: فكَأَنَّمَا أُنْشِطَ من عِقالٍ، أَي حُلَّ. قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وكَثِيراً مَا يَجِيءُ فِي الرِّوَايَة كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ، وَلَيْسَ بصَحِيحٍ.
وانْتَشَطَ الشَّيْءَ: جَذَبَهُ. ونَشَطَهُ فِي جَنْبِهِ يَنْشُطُه نَشْطاً: طَعَنَهُ. وقِيلَ: النَّشْط: الطَّعْن أَيّاً كانَ من الجَسَدِ. ونَشَطَتْه شَعُوبُ، أَي أَهْلَكَتْه، وَهُوَ مَجازٌ.
ونَشَّطْتُ الإِبلَ تَنْشِيطاً، إِذا كانَتْ مَمْنُوعَةً من المَرْعَى فَأَرْسَلْتَها تَرْعَى، وقالُوا: أَصْلُها من أُنْشُوطَةِ الحَبْلِ. قَالَ أَبُو النَّجْمِ:
(نَشَّطَهَا ذُو لِمَّةٍ لَمْ تُغْسَلِ...صُلْبُ العَصَا جَافٍ عَنِ التَّغَزُّلِ)
أَي أَرْسَلَهَا إِلَى مَرْعَاهَا بَعْدَما شَرِبَتْ والهُمُومُ تَنْشِطُ بِصَاحِبِها، أَي تَخْرُجُ. قَالَ هِمْيَانُ:
(أَمْسَتْ هُمُومِي تَنْشِط النَّواشِطَا...الشَّأْمَ بِي طَوْراً وطَوْراً وَاسِطا)
هَكَذَا أَنْشَدَهُ الجَوْهَرِيّ. والمِنْشَطُ، كمِنْبَرٍ: الكَثِيرُ النَّشَاطِ. وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ يَصِفُ بَعِيراً: مُنْسَرِحٍ سَدْوَ اليَدَيْنِ مِنْشَطُهْ)
وقالَ رُؤْبَةُ:
(يَنْضُو المَطَايَا عَنَقُ المُسَمَّطِ...برِجِلٍ طالَتْ وبَوْعٍ مِنْشَطِ)
ورَجُلٌ مُنَشِّط، كمُحَدِّثٍ: نَزَل عَن دَابَّتِهِ من طُولِ الرُّكوبِ، عَن أَبي زَيْدٍ، كمُتَنَشِّطٍ.
وانْتَشَطَتْهُ الحَيَّةُ كأَنْشَطَتْهُ، وهذِهِ نَشْطَةٌ مُنْكَرَةٌ.وَمن سَجَعَاتِ الأَسَاس: رُبَّ نَقْطَةٍ بسِنِّ قَلَم، شَرٌّ مِنْ نَشْطَةٍ بِنَابِ أَرْقَم.
قشط
القَشْطُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ يَعْقُوب: هُوَ والكَشْطُ بِمَعْنى وَاحِدٍ، كالقَحْطِ والكَحْطِ، والقَافُور والكافُور. قَالَ: وتَمِيمٌ وأَسَدٌ يَقُولُونَ: قَشَطْتُ بالقَاف، وقَيْسٌ تقولُ: كَشَطْتُ، وَلَيْسَت القافُ بَدَلا من الْكَاف، لأَنَّهُمَا لُغَتانِ لأَقوامٍ مُخْتَلِفِينَ. قَالَ: وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ: وإِذا السَّماء قُشِطَتْ بِالْقَافِ، والمَعنَى وَاحِدٌ. وَقَالَ الزَّجّاجُ: قُشِطَتْ، وكُشِطَتْ وَاحِدٌ، مَعناهُما، قَلِعَتْ كَمَا يُقْلَعُ السَّقْفُ، يُقَال: كَشَطْتُ السَّقْفَ وقَشَطْتُه قلتُ:وبالقَافِ أَيْضاً قِرَاءةُ عَامِرِ بنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ وإِبْرَاهِيمَ بنِ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ. وَقَالَ يَعْقُوبُ أَيْضاً: القَشْطُ الكَشْفُ، يُقَال: قَشَطَ الجُلَّ عَن الفَرَسِ قَشْطاً، أَي نَزَعَهُ وكَشَفَهُ، وكذلِكَ غَيْره من الأَشْياءِ. وَقَالَ ابنُ عَبّادِ: القَشْطُ: الضَّرْبُ بالعَصَا. وانْقَشَطَت السَّمَاءُ وتَقَشَطَتْ، أَي أَصْحَتْ من الغُيُوم، وَهُوَ مَجازٌ. وقَيْشاطَةُ، وَفِي توارِيخِ المَغْرِب: قَيْجاطَةُ، بالجيمِ: د، بالمَغْرِبِ بالأَنْدَلُس من أَعمالِ جَيَّانَ، مِنْهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ الوَلِيدِ القَيْشَاطِيُّ، الأَدِيبُ، هَكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. قلتُ: وَمِنْه أَيْضاً الخَطِيبُ أَبُو عَبْدِ اللهَ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي الحَسَنِ عَلِيٍّ القَيْجاطِيُّ المُحَدِّث، حَدَّث عَنهُ بالشِّفاءِ أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ ابنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ المَعْرُوفُ بابْنِ القَمّاحِ، مُحَدِّثُ تُونُسَ، كَذَا فِي الضَّوْءِ للسَّخَاوِيِّ ومُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ الكِنَانِيُّ القَيْجاطِيُّ، حدَّث عَنُه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ مَرْزُوقٍ التِّلِمْسَانِيُّ الشَّهِيرُ بالحَفِيد. والقِشَاطُ، كَكِتَاب، لغةٌ فِي الكِشَاطَ بمَعْنَى الانْكِشَافِ، كَمَا سَيَأْتِي.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: القِشْطَةُ، بالكسْر، لغةٌ فِي القِشْدةِ. وقَشَطَ الدَّابَّةَ: كَشَطَها، لُغَةٌ فِيهِ، وكذلِكَ التَّقْشِيطُ، فَهِيَ مَقْشُوطُ عَلَيْهَا، ومُقَشَّطَةٌ. والقَشّاطُ، كَكَتّانٍ: السَّلاَّبُ، وَقد قُشِّط الرَّجُلُ فَهُوَ مُقشَّطٌ.
والقُشْطُ، بالضَّمِّ، لُغَةٌ فِي القُسْطِ.
شطأ
: (} الشَّطْءُ، يُحرَّكُ: فِرَاخُ النَّخْلِ والزَّرْعِ أَو) هُوَ (وَرَقُه) أَي الزَّرْع {{شُطُوءٌ) كقُعود (}} وشَطَأَ) الزرعُ والنخلُ (كَمنَع) {{يَشْطَأُ (}} شَطْأً {{وشُطُوءًا: أَخْرجَهَا) أَي فِراخَ الزَّرْع، قَالَ ابْن الأَعرابيّ:}} شَطْؤُه: فِراخه، وَقَالَ الجوهريّ: شَطْءُ الزرعِ والنباتِ: فِراخُه، وَفِي التَّنْزِيل {{كَزَرْعٍ أَخْرَجَ {شَطْأَهُ}} (الْفَتْح: 29) قيل أَي طَرَفه قَالَ الأَخفش، وَقَالَ الفَرَّاءُ: شَطْؤُه: السُّنبُل، تُنْبِتُ الحبَّةُ عَشْراً وثَمانِياً وسبْعاً، فيَقْوَي بعضُه ببعضٍ، فَذَلِك قَوْله {{1. 020 فآزره}} أَي فَأَعانَه، وَقَالَ الزّجّاج أَخرج شَطْأَه: نَباتَهُ وَفِي حَدِيث أَنَسٍ: شَطْؤُه: نَباتُه وفِراخُه.
(و) الشَّطْءُ (مِنَ الشَّجَرِ: مَا خَرَجَ حَوْلَ أَصْلهِ ج} أَشْطَاءُ) كَفَرْخٍ وأَفراخ.
( {{وأَشْطَأَ) الشجرُ بغُصونه (: أَخْرَجَها) ،}} وأَشطأَت الشجرةُ بغصونهاإِذا أَخرجت غُصونَها، وأَشطَأَ الزرعُ فَهُوَ مُشْطِيءُ إِذا فَرَّخَ، وأَشطَأَ الزرعُ: خَرَجَ شَطْؤُهُ.
وَفِي الأَساس: وَلها قَدٌّ {{كالشَّطْأَةِ، وَهِي السَّعفة الخضراءُ، وأَعْطِني شَطْأَةً، وَهِي السَّعفة الخضراءُ، وأَعْطِني شَطْأَةً من سَنامٍ أَو أَديم، قِطْعَة مِنْهُ تُقطَع طُولا}} وشطأَه قطعَه طُولاً.
(و) أَشطَأَ (الرَّجُلُ: بَلَغَ وَلَدُه) مَبلَغ الرِّجالِ (فصارَ مِثْلَهُ) ، عَن الدِّينورِيّ، مثل أَصْحَبَ.
(وشَطْءُ) الْوَادي و (النَّهْرِ: شَطُّه) وشقَّتُه، وَقيل: جانِبُه {{شُطُوءٌ) كفُلُوسٍ (}} كشَاطِئه) وَيُقَال: شاطىءُ النَّهر: طَرَفُه، {{وشاطىءُ الْبَحْر: ساحلُه، وَفِي (الصِّحَاح) : شاطِىءُ الْوَادي: شَطُّه وجانبُه، وَتقول:}} شاطِىءُ الأَوْدِيَة، وَلَا يُجْمَع، كَذَا قَالَه بَعضهم، وَالصَّحِيح أَن {{شَوَاطِىءٌ) سَماعاً وقِياساً (}} وشُطْآنٌ) باضم كَراكِبٍ ورُكْبَان، وَفِي (الْمُحكم) : على أَن شُطْآناً قد يكون جَمْعَ شَطْءٍ، قَالَ الشَّاعِر:
وَتَصَوَّحَ الوَسْمِيُّ مِنْ {{شُطْآنِهِ
بَقْلٌ بِظَاهِرِهِ وبَقْلُ مِتَانِهِ
(}} وَشَطَأَ: مَشَى عَلَيْهِ)
أَي شاطىءِ النَّهر.
(و) شَطَأَ الرجلُ (النَّاقَةَ) ! يَشْطَؤُها شَطْأً (: شَدَّ عَلَيْهَا الرَّحْلَ) عَن أَبي عَمْرو.
(و) شَطَأَ (امرأَتَه) يَشْطَؤُها: (جَامَعَها) قَالَ:
يَشطَؤُهَا بِفَيْشَةٍ مِثْلِ أَجَا
لَوْ وُجِيءَ الفِيلُ بِهِ لَمَا وَجَا
(و) شَطَأَ (البَعِيرَ بِالحِمْل) شَطْأً (: أَثْقَلَه، و) قَالَ ابنُ السكّيت شَطَأَ (الرَّجُلُ) ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) شَطَأَت الناقةُ (بِالحِمْلِ: قَوِيَ عَليه) وبكلَيْهِما فُسِّر قولُ أَبي حِزامٍ غالبِ بن الْحَارِث العُكْلِيِّ:
لأَرْؤُدِهَا وَلِزُؤَّبِهَا
كَشَطْئِكَ بِالعِبْءِ مَا تَشْطَؤُهْ(و) شَطَأَت (الأُمُّ بِهِ) ، وَقَالَ: لعن اللَّهُ أُمًّا شَطَأَتْ بِهِ، وفَطَأَت بِهِ أَي (طرَحَتْهُ) .
(و) شَطَأَ الرجلُ (فُلاناً: قَهَرَهُ) .
( {{وشَطَّأَ الوَادِي) بِالتَّشْدِيدِ (}} تَشْطِيئاً) على الْقيَاس، فَهُوَ {{مُشَطِّىءٌ (: سَالَ) شاطِئَاه أَي (جَانِباه) عَن ابْن الأَعرابيّ، وَمِنْه قولُ بعضِ الْعَرَب مِلْنَا لِوَادِي كَذَا وَكَذَا فوجدْناه}} مُشَطِّئاً.
( {{وشَطْيَأَ) الرجلُ (فِي رَأْيِه) وأَمره (: رَهْيَأَ) أَي ضَعُف، وزنا وَمعنى.
(}} وشَاطَأْتُه)
أَي الرجلَ (: مَشى كُلٌّ مِنَّا على شاطِىءٍ) أَي مشيت على شاطِىءٍ وَمَشى هُوَ على الشاطىءِ الآخَرِ.
شطب:(الشَّطْبُ) من الرِّجَالِ والخَيْلِ: (الطَّوِيلُ الحَسَنُ الخَلْقِ) ، وَهُوَ مَجَازٌ.(و) الشَّطْبُ: السَّعَفُ (الأَخْضَر الرَّطْبُ من جَرِيد النَّخْل) ، واحدته شَطْبَةٌ. (وَكَكَتِفٍ: جَبَلٌ) كَمَا سيَأْتي.(و) فِي حَدِيث أُمِّ زَرْع: (كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ) . قَالَ أَبو عبيد: (الشَّطْبَةُ) : مَا شُطِبَ من جَرِيد النَّخْل، وَهُوَ (السَّعَفَةُ الخَضْرَاءُ) ، شبَّهَتْهُ بِتِلك الشَّطْبَة لنَعْمَتِه واعْتِدَال شَبَابِهِ، وَقيل: أَرادَت أَن مَهْزولٌ كأَنَّه سَعَفَةٌ فِي دِقَّتِها، أَرادت أَنه قَلِيل اللَّحْم دَقِيقُ الخَصْرِ فَشَبَّهَتْه بالشَّطْبَ، أَي مَوْضِعُ نَوْمِه دَقِيقٌ لنَحَافَتِه، وقِيلَ: أَرَادَتْ سَيْفاً سُلَّ من غِمِدْه. والمَسَلُّ: مَصْدَرٌ بِمَعْنَى السَّلِّ أُقِيمَ مُقَام المَفْعُولِ أَي كمَسْلُول الشَّطْبَة يَعْنِي مَا سُلَّ من قِشْرِه أَو غمده. (و) قَالَ أَبو سَعِيد: الشَّطْبَةُ: (السَّيْفُ) ، أَرادت أَنه كالسَّيْفِ يُسلُّ من غِمْدِه، كَمَا قَالَ العُجَيْرُ السَّلُولِيُّ يَرْثِي أَبَا الحَجْنَاء:فَتًى قُدَّ قَدَّ السَّيْفِ لَا مُتَآزِفٌوَلَا رَهِلٌ لَبَّاتُه وأَبَاجِلُه (و) الشِّطْبَةُ بالفَتْح و (بالكَسْرِ: الجَارِيَةُ الحَسَنَةُ) التَّارَّةُ (الغَضَّةُ) ، وَقيل: هِيَ (الطَّوِيلَةُ) ، والكَسْر عَن ابْن جِنِّي، قَالَ: والفَتْحُ أَعْلَى.وغُلَامٌ شَطْب: حَسَنُ الخَلْق، لَيْسَ بِطَوِيلٍ وَلَا قَصِيرٍ.ورجُلٌ مَشْطُوبٌ ومُشَطَّبٌ إِذا كَانَ طوِيلاً.(والفَرَسُ) الشِّطْبَةُ: هِيَ (السَّبْطَةُ اللَّحْمِ) بِسُكُون الْمُوَحدَة وكفَرِحَة، وَقيل: هِيَ الطَّويلَة (ويُفْتَح) ، والكَسْرُ لُغَة وَلَا يُوصَفُ بِهِ الْمُذكر.(و) الشِّطْبَةُ بالكَسْرِ: (طَرِيقُ السَّيّفِ) فِي مَتْنِه (كالشُّطْبَة بالضَّمِّ) والشَّطْبَة بالفتْح.(و) شُطَبَة (كَهُمَزَة) وَهُوَ نَادِر، وَقيل: هُوَ جَمْع كَرُطَب وَرُطَبَة.(ج شُطُبٌ وشُطُبٌ كغُرَف وكُتُب) . قَالَ شَيْخُنا نَقْلاً عَن شُرُوحِ الفَصِيح: ظَاهِرُه أَنهما جَمْعَان لمُفْردٍ وَاحِدٍ. وَقَالَ الفَرَّاءُ؛ إِنَّهُمَا لُغتَان، فالشُّطُب كأَنَّه وَاحِدٌ كالحُلُم، الشُّطَبُ كأَنه جَمْعُ شُطْبَة كغُرْفَةٍ وغُرَفٍ. وصَرِيحُ كَلَامِ ابْنِ هِشَامٍ اللَّخْمِيِّ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَمعٌ لمُفْردٍ لَفْظُه غَيْرُ لَفْظِ الآخر، فالشُّطُب، بِضَمَّتَيْنِ، جَمْعُ شَطِيبَة كصَحِيفَة وصُحُفٍ وأَما الشُّطَب، بِفَتْح الطَّاء، فجمْعُ الشُّطْبَة فانْظُرْه مَعَ كَلَامِ المُصَنِّفِ.(وسَيْفٌ مُشَطَّبٌ كمُعَظَّم ومَشْطُوبٌ: فِيهِ شُطَبٌ) أَي طَرَائِقُ فِي مَتْنِه، ورُبَّمَا كَانَتْ مُرْتَفِعَةً ومُنْحَدِرَةً. وَيُقَال: إِنَّه مَجَازٌ؛ لأَنَّه شُبِّه بِمَا يُقَدُّ من السَّنامِ طُولاً. وَعَن ابْن شُمَيْل: شُطْبَةُ السَّيْف: عَمُودُه النَّاشِزُ فِي مَتْنِه. وثَوْبٌ مُشَذَّبٌ: فِيهِ طَرَائِقُ.(و) الشِّطْبَةُ بالكَسْرِ: (القِطْعَةُ من سَنَمِ البَعِيرِ تُقْطَعُ طُولاً) لِئَلَّا تَنْشَدِخَ (كالشَّطِيبَةَ) وكلّ قِطْعَةٍ مِنْ ذَلِكَ أَيْضاً تُسَمَّى شَطِيبَةً. وقِيلَ: شَطِيبَةُ اللَّحْم: الشَّرِيحَةُ مِنْه. وشَطَّبَه: شَرَّحه. وَيُقَالُ شَطَبْتُ السَّنَامَ والأَدِيمَ أَشْطُبُه شَطْباً. وَقَالَ أَبو زيد: شُطَبُ السنَّامِ: أَن تُقَطَّعَه قِدَداً وَلَا تُفَصِّلَهَا، وَاحِدُهَا شُطْبَةٌ، وَقَالُوا أَيْضاً: شَطِيبَة وجَمْعُها شَطَائِب. وكُلُّ قِطْعَةِ أَدِيمٍ تُقَدُّ طُولاً شَطِيبَة (وشَطَبَ) السَّنَامَ والأَدِيمَ يَشْطُبُها شَطْباً. (قَطَعَ) ، وشَطِيبَةٌ من نَبْعٍ يُتَّخَذُ مِنْهَا القَوْسُ.(و) شَطَبَ: (مَالَ) . وطَرِيقٌ شَاطِبٌ: مَائِلٌ. (و) شَطَبَ (عَنْهُ: عَدَلَ وبَعُدَ) . يُقَال: شَطَبَ الدَّارُ. وَعَن الأَصْمَعِيّ: شَطَفَ وشَطَبَ، إِذَا ذَهَبَ وتَبَاعَدَ.وَفِي النَّوَادِرِ: رَمْيَةٌ شَاطِفَةٌ وشَاطِبَةٌ وصائفَةٌ إِذَا زَلَّت عَن المَقْتَل. وَفِي الحَدِيث: (فحَمَلَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَلَى عَامِر بْنِ الطُّفَيْل فطَعَنَ فشَطَب الرُّمْحُ عَنْ مَقْتَلِه) . هُوَ من شَطَب بمَعْنَى بَعُدَ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ الحَرْبِيُّ: شَطَبَ الرمْحُ عَن مَقْتَلِه أَي لم يَبْلُغُه ورُوِي عَن الأَصْمَعِيّ: شَطَفَ وشَطَب إِذا عَدَلَ ومَالَ.(والشَّطَائِبُ) دونَ الكَرَانِيفَ، الواحِدَةُ شَطِيبَة. والشَّطْبُ دُونَ الشَّطَائِبِ حَكَاه ابْن الأَعْرَابِيّ. والشَّطَائِب من النَّاسِ وغَيْرِهم: (الفِرَقُ) والضُّرُوب (المُخْتَلِفَةُ) . قَالَ الرَّاعِي:فَهَاجَ بِهِ لَمَّا تَرَجَّلَتِ الضُّحَىشَطائِبُ شَتَّى من كِلَابٍ ونَابِلِ(وناقَةٌ شَطِيبَةٌ: يَابِسَةٌ) .(وشَاطِبَةُ: د بالمَغْرِب) بالإِنْدَلُس. مِنْهَا أَبو القَاسِم بنُ فِيرّهْ صاحِب حِرْزِ الأَمَانِي. وَالْقَاضِي أَبو بَكْر بْنُ العَربِيّ. والإِمَامُ النَّظَّار أَبُو إِسْحَاق وغَيْرُهم، وفِيهَا قِيلَ:نِعْم مَلْقَى الرَّحْل شَاطِبَةٌلِفَتًى طَالَت بِهِ الرِّحَلُبلْدَةٌ أَوقَاتُها سَحَرٌوصَباً فِي ذَيْلِهِ بَلَلُونَسِيمٌ عَرْفُه أَرِجٌورِيَاضٌ غُصْنُها ثَمِلُ ووجُوهٌ كُلُّها غُرَرٌوكَلَامٌ كُلُّه مَثَلُوَقد تعرض لذكرها الإِمَامُ أَبُو العَبَّاسِ أَحمدُ المَقَّريّ فِي نَفْح الطِّيبِ فَرَاجِعْه.(و) فِي الصَّحاح (شَطِيبٌ) كأَمِيرٍ: اسْم (جَبَل) .(و) قَالَ ابْن مَنْظُور: رأَيت فِي حَوَاشي نُسْخَةٍ مَوْثوقٍ بِهِ هَذَا وَقع فِي النسخِ. وَالَّذِي أَورده الفارابيّ فِي دِيوَانِ الأَدَب، والَّذِي رَوَاه ابْنُ دُرَيْد وابْنُ فَارِس: شَطِب (ككَتِف) وَهُوَ جَبَلٌ (آخَرُ) مَعْرُوف. قَالَ عَبِيدُ بْنُ الأَبْرَص، ويُرْوَى لأَوْسِ بْنِ حَجَرٍ أَيْضاً:كأَنَّ أَقرابَهُ لمَّا عَلَا شَطِباًأَقرابُ أَبْلَقَ يَنْفِي الخَيْلَ رَمَّاحِوَقَالَ امرؤُ القَيْس:عَفَا شَطِبٌ مِنْ أَهْلِه فغُرُورُفمَوْبُولَةٌ إِن الديارَ تَدُورُ(والشَّطِيبِيَّةُ: مَاءٌ بأَجَإِ) لِبَنِي طَيِّىء.(و) مِنَ المَجَازِ: (أَرضٌ مُشَطَّبَةٌ كمُعَظَّمَةٍ: خَطَّ فِيهَا السيلُ قَلِيلاً) لَيْسَ بالكَثِيرِ.(و) الشَّطِيبِيَّةُ (من البَرَاذِع: المُضَرَّبَةُ. وشِطَابُها) بالكَسْرِ: مَا تُضَرَّبُ بِهِ.(و) عَن أبي الفَرَجِ: (الشَّطائِبُ الشَّدَائِدُ) كالشَّصَائِبِ سَوَاء شُطَابٌ (كغُرَابٍ: نَخْلٌ لبَنِي يَشْكُرَ) بالْيَمَامَة.(والشَّطْبَتَان: من أَوْدِيَةِ الْيَمَامَة) .(وفَرَسٌ مَشْطُوبُ المَتْنِ والكَفَ: انْتَبَر) أَي انْتَفَخَ (مَتْنَاهُ سِمَناً) وتَبَايَنَت غُرُوزُه. وَقَالَ الجَعْدِيُّ:مِثْلُ همْيَانِ العَذَارَى بَطْنُهأَبْلَقُ الحَقْوَيْنِ مَشْطُوب الكَفَلْ(وانْشطَبَ المَاءُ وغَيْرُه: سَالَ) . والانْشِطَابُ: السَّيَلَانُ. والمُنْشَطِبُ: السَّائِلُ من المَالِ وغَيْرِهِ.وَرَجُلٌ شَاطِبُ المحلِّ مثل شَاطِن. والمُنْشطِبُ: السَّائِلُ. (والشَّوَاطِبُ) من النِّسَاء؛ (الَّلائِي يَقْدُدْن الأَدِيمَ بَعْدَ مَا يَحْلِقْنَه) وَفِي نُسْخَة يَخْلُقْنَه، والَّلائِي يَشْقُقْنِ الخُوصَ ويَقْشِرْنَ العَسِيب ليَتَّخِذْنَ منْه الحْصْرَ ثمَّ يُلْقِينَها إِلى المُنَقِّيَاتِ. قَالَ قَيْسُ بن الخطيم:تَرَى قِصَدَ المُرَّان تُلْقَى كأَنَّهاتَذَرعُ خِرْصَانٍ بِأَيْدِي الشَّوَاطِبِتَقول مِنْه: شَطَبَتِ المرأَةُ الجَرِيدَة شَطْباً: شَقَّتْه فَهِيَ شَاطِبة لتَعْمَلنه الحَصِيرَ. وَعَن الأَصمعي: الشَّاطِبَةُ: الَّتِي تَقْشِر العَسِيبَ، ثمَّ تُلْقيه إِلى المُنَقِّيَةِ (فتأْخُذُ كُلَّ شَيْء) عَلَيْهِ بِسِكِّينِهَا تى تتركه رَقِيقاً، ثمَّ تُلْقِيه الُنَقِّيَةُ إِلى الشَّاطِبَة ثَانِية. وَعَن ابْن السِّكّيت: الشَّاطِبَةُ: الَّتِي تَعْمَلُ الحَصِيرَ من الشَّطْبِ. والشُّطُوب: أَن يُؤْخَذَ قِشْرُه الأَعْلَى، قَالَ وتَشْطُب وتَلْحَى وَاحِدٌ، وسيأْتي ذَلِك فِي (خرص) وَفِي (ذرع) إِن شَاءَ اللهُ تَعَالى.والشُّطْب بِالضَّمِّ: قَرْيَةٌ بالصَّعِيدِ الأَدْنَى.وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:شَطَبٌ: موضِعٌ باليَمَن بالقُرْب من صَنعاء، وتُضَاف إِلَيْه سَوْدَة، وَهِي قَرْيَةٌ عَامِرَة، وَقد نُسِب إِلَيْهَا جَمَاعَة من العلَمَاء والمُحَدِّثِين والصُّوفِيَّة.
شطح
: (شِطِّحْ، بِالْكَسْرِ وَتَشْديد الطّاءِ: زَجْرٌ للعَرِيضِ من أَولادِ المَغزِ) . لم يتعرّض لَهَا ولمَا قَبْلَها أَكثرُ أَئمةّ اللُّغَة، وإِنما ذَكَر بعضُ أَهلِ الصَّرْف هاذا اللَّفْطَ الّذِي ذَكَره المصنّفُ فِي أَسماءِ الأَصواتِ. قَالَ شَيخنَا: اشْتهر بَين المُتصوِّفة الشَّطَحاتُ. وَهِي فِي اصطلاحهم عبارةٌ عَن كَلِمَات تَصْدُر مِنْهُم فِي حَالَة الغَيْبوبةِ وغَلَبَةَ شُهودِ الحَقِّ تَعَالَى عَلَيْهِم، بِحَيْثُ لَا يَشْعُرون حينئذٍ بغيرِ الحَقِّ، كَقَوْل بَعضهم: أَنا الحَقُّ، وَلَيْسَ فِي الجُبَّة إِلاّ الله، وَنَحْو ذالك وَذكر الإِمام أَبو الحَس اليُوسيّ شيخُ شيوخِنا فِي حاشِيتِه الكُبْرَى وَقد ذكرَ الشَّيْخ السّنوسِيّ فِي أَثنائه الشَّطحَات: لم يقِفْ على لفظِ الشَّطَحَات فِيمَا رأَيْتُ من كُتُبِ اللُّغَة كأَنّها عاميّة، وتُستعمل فِي اصْطِلَاح التَّصوُّف.
شطر: الشَّطْرُ: نِصْفُ الشيء، والجمع أَشْطُرٌ وشُطُورٌ. وشَطَرْتُه: جعلته نصفين. وفي المثل: أَحْلُبُ حَلَباً لكَ شَطْرُه. وشاطَرَه مالَهُ: ناصَفَهُ، وفي المحكم: أَمْسَكَ شَطْرَهُ وأَعطاه شَطْره الآخر. وسئل مالك بن أَنس: من أَن شاطَرَ عمر ابن الخطاب عُمَّالَهُ؟ فقال: أَموال كثيرة ظهرت لهم. وإِن أَبا المختار الكلابي كتب إِليه: نَحُجُّ إِذا حَجُّوا، ونَغْزُو إِذا غَزَوْا، فَإِنِّي لَهُمْ وفْرٌ، ولَسْتُ بِذِي وَفْرِ إِذا التَّاجِرُ الدَّارِيُّ جاءَ بِفَأْرَةٍ مِنَ المِسْكِ، راحَتْ في مَفارِقِهِمْ تَجْرِي فَدُونَكَ مالَ اللهِ حَيْثُ وجَدْتَهُ سَيَرْضَوْنَ، إِنْ شاطَرْتَهُمْ، مِنْكَ بِالشَّطْرِ قال: فَشاطَرَهُمْ عمر، رضي الله عنه، أَموالهم. وفي الحديث: أَن سَعْداً استأْذن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن يتصدَّق بماله، قال: لا، قال: فالشَّطْرَ، قال: لا، قال الثُّلُثَ، فقال: الثُّلُثُ والثُّلُثُ كَثِيرٌ؛ الشَّطْرُ: النصف، ونصبه بفعل مضمر أَي أَهَبُ الشَّطْرَ وكذلك الثلث، وفي حديث عائشة: كان عندنا شَطْرٌ من شَعير. وفي الحديث: أَنه رهن درعه بشَطْر من شعير؛ قيل: أَراد نِصْفَ مَكُّوكٍ، وقيل: نصفَ وسْقٍ. ويقال: شِطْرٌ وشَطِيرٌ مثل نِصْفٍ ونَصِيفٍ. وفي الحديث: الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمان لأَن الإِيمان يَظْهَرُ بحاشية الباطن، والطُّهُور يظهر بحاشية الظاهر. وفي حديث مانع الزكاةِ: إِنَّا آخِذُوها وشَطْرَ مالِهِ عَزْمَةٌ مِنْ عَزَماتِ رَبِّنا. قال ابن الأَثير: قال الحَرْبِيُّ غَلِطَ بَهْزٌ الرَّاوِي في لفظ الرواية إِنما هو: وشُطِّرَ مالُهُ أَي يُجْعَل مالُهُ شَطْرَيْنِ ويَتَخَيَّر عليه المُصَدّقُ فيأْخذ الصدقة من خير النصفين، عقوبة لمنعه الزكاة، فأَما ما لا يلزمه فلا. قال: وقال الخطابي في قول الحربي: لا أَعرف هذا الوجه، وقيل: معناه أَن الحقَّ مُسْتَوْفًى منه غَيْرُ متروك عليه، وإِن تَلِفَ شَطرُ ماله، كرجل كان له أَلف شاة فتلفت حتى لم يبق له إِلا عشرون، فإنه يؤخذ منه عشر شياه لصدقة الأَلف، وهو شطر ماله الباقي، قال: وهذا أَيضاً بعيد لأَنه قال له: إِنَّا آخذوها وشطر ماله، ولم يقل: إِنَّا آخذو شطر ماله، وقيل: إِنه كان في صدر الإِسلام يقع بعض العقوبات في الأَموال ثم نسخ، كقوله في الثمر المُعَلَّقِ: من خرج بشيء منه فعليه غرامةُ مثليه والعقوبةُ، وكقوله في ضالة الإِبل المكتومة: غَرامَتُها ومِثْلُها معها، وكان عمر يحكم به فَغَرَّمَ حاطباً ضِعْفَ ثمن ناقةِ المُزَنِيِّ لما سرقها رقيقه ونحروها؛ قال: وله في الحديث نظائر؛ قال: وقد أَخذ أَحمد ابن حنبل بشيء من هذا وعمل به. وقال الشافعي في القديم: من منع زكاة ماله أُخذت منه وأُخذ شطر ماله عقوبة على منعه، واستدل بهذا الحديث، وقال في الجديد: لا يؤخذ منه إِلا الزكاة لا غير، وجعل هذا الحديث منسوخاً، وقال: كان ذلك حيث كانت العقوبات في الأَموال، ثم نسخت، ومذهب عامة الفقهاء أَن لا واجبَ على مُتْلِفِ الشيء أَكْثَرُ من مثله أَو قيمته. وللناقة شَطْرَانِ قادِمان وآخِرانِ، فكلُّ خِلْفَيْنِ شَطْرٌ، والجمع أَشْطُرٌ. وشَطَّرَ بناقته تَشْطِيراً: صَرَّ خِلْفَيْها وترك خِلْفَيْنِ، فإِن صَرَّ خِلْفاً واحداً قيل: خَلَّفَ بها، فإِن صَرَّ ثلاثةَ أَخْلاَفٍ قيل: ثَلَثَ بها، فإِذا صَرَّها كلها قيل: أَجْمَعَ بها وأَكْمَشَ بها. وشَطْرُ الشاةِ: أَحَدُ خُلْفَيها؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد: فَتَنَازَعَا شَطْراً لِقَدْعَةَ واحِداً، فَتَدَارَآ فيهِ فكانَ لِطامُ وشَطَرَ ناقَتَهُ وشاته يَشْطُرُها شَطْراً: حَلَبَ شَطْراً وترك شَطْراً. وكل ما نُصِّفَ، فقد شُطِّرَ. وقد شَطَرْتُ طَلِيِّي أَي حلبت شطراً أَو صررته وتَرَكْتُهُ والشَّطْرُ الآخر. وشاطَرَ طَلِيَّهُ: احتلب شَطْراً أَو صَرَّهُ وترك له الشَّطْرَ الآخر. وثوب شَطُور: أَحدُ طَرَفَيْ عَرْضِهِ أَطولُ من الآخر، يعني أَن يكون كُوساً بالفارسية. وشَاطَرَنِي فلانٌ المالَ أَي قاسَمني بالنِّصْفِ. والمَشْطُورُ من الرَّجَزِ والسَّرِيعِ: ما ذهب شَطْرُه، وهو على السَّلْبِ. والشَّطُورُ من الغَنَمِ: التي يَبِسَ أَحدُ خِلْفَيْها، ومن الإِبل: التي يَبِسَ خِلْفانِ من أَخلافها لأَن لها أَربعة أَخلاف، فإِن يبس ثلاثة فهي ثَلُوثٌ. وشاة شَطُورٌ وقد شَطَرَتْ وشَطُرَتْ شِطاراً، وهو أَن يكون أَحد طُبْيَيْها أَطولَ من الآخر، فإِن حُلِبَا جميعاً والخِلْفَةُ كذلك، سميت حَضُوناً، وحَلَبَ فلانٌ الدَّهْرُ أَشْطُرَهُ أَي خَبَرَ ضُرُوبَهُ، يعني أَنه مرَّ به خيرُه وشره وشدّته ورخاؤُه، تشبيهاً بِحَلْبِ جميع أَخلاف الناقة، ما كان منها حَفِلاً وغير حَفِلٍ، ودَارّاً وغير دارّ، وأَصله من أَشْطُرِ الناقةِ ولها خِلْفان قادمان وآخِرانِ، كأَنه حلب القادمَين وهما الخير، والآخِرَيْنِ وهما الشَّرُّ، وكلُّ خِلْفَيْنِ شَطْرٌ؛ وقيل: أَشْطُرُه دِرَرُهُ. وفي حديث الأَحنف قال لعلي، عليه السلام، وقت التحكيم: يا أَمير المؤمنين إِني قد حَجَمْتُ الرجلَ وحَلَبْتُ أَشْطُرَهُ فوجدته قريبَ القَعْرِ كَلِيلَ المُدْيَةِ، وإِنك قد رُميت بِحَجَر الأَرْضِ؛ الأَشْطُرُ: جمع شَطْرٍ، وهو خِلْفُ الناقة، وجعل الأَشْطُرَ موضع الشَّطْرَيْنِ كما تجعل الحواجب موضع الحاجبين، وأَراد بالرجلين الحَكَمَيْنِ الأَوَّل أَبو موسى والثاني عمرو بن العاص. وإِذا كان نصف ولد الرجل ذكوراً ونصفهم إِناثاً قيل: هم شِطْرَةٌ. يقال: وَلَدُ فُلانٍ شِطْرَةٌ، بالكسر، أَي نصفٌ ذكورٌ ونصفٌ إِناثٌ. وقَدَحٌ شَطْرانُ أَي نَصْفانُ. وإِناءٌ شَطْرانُ: بلغ الكيلُ شَطْرَهُ، وكذلك جُمْجُمَةٌ شَطْرَى وقَصْعَةٌ شَطْرَى. وشَطَرَ بَصَرُه يَشْطِرُ شُطُوراً وشَطْراً: صار كأَنه ينظر إِليك وإِلى آخر. وقوله، صلى الله عليه وسلم: من أَعان على دم امرئ مسلم بِشَطْرِ كلمة جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه: يائس من رحمة الله؛ قيل: تفسيره هو أَن يقول: أُقْ، يريد: أُقتل كما قال، عليه السلام: كفى بالسيف شا، يريد: شاهداً؛ وقيل: هو أَن يشهد اثنان عليه زوراً بأَنه قتل فكأَنهما قد اقتسما الكلمة، فقال هذا شطرها وهذا شطرها إِذا كان لا يقتل بشهادة أَحدهما. وشَطْرُ الشيء: ناحِيَتُه. وشَطْرُ كل شيء: نَحْوُهُ وقَصْدُه. وقصدتُ شَطْرَه أَي نحوه؛ قال أَبو زِنْباعٍ الجُذامِيُّ: أَقُولُ لأُمِّ زِنْباعٍ: أَقِيمِي صُدُورَ العِيسِ شَطْرَ بَني تَمِيمِ وفي التنزيل العزيز: فَوَلِّ وجْهَك شَطْرَ المسجِد الحرامِ؛ ولا فعل له. قال الفرّاء: يريد نحوه وتلقاءه، ومثله في الكلام: ولِّ وجهك شَطْرَه وتُجاهَهُ؛ وقال الشاعر: إِنَّ العَسِيرَ بها داءٌ مُخامِرُها، فَشَطْرَها نَظَرُ العَيْنَيْنِ مَحْسُورُ وقال أَبو إِسحق: الشطر النحو، لا اختلاف بين أَهل اللغة فيه. قال: ونصب قوله عز وجل: شطرَ المسجد الحرام، على الظرف. وقال أَبو إِسحق: أُمر النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن يستقبل وهو بالمدينة مكة والبيت الحرام، وأُمر أَن يستقبل البيت حيث كان. وشَطَرَ عن أَهله شُطُوراً وشُطُورَةً وشَطارَةً إِذا نَزَحَ عنهم وتركهم مراغماً أَو مخالفاً وأَعياهم خُبْثاً؛ والشَّاطِرُ مأْخوذ منه وأُراه مولَّداً، وقد شَطَرَ شُطُوراً وشَطارَةً، وهو الذي أَعيا أَهله ومُؤَدِّبَه خُبْثاً. الجوهري: شَطَرَ وشَطُرَ أَيضاً، بالضم، شَطارة فيهما، قال أَبو إِسحق: قول الناس فلان شاطِرٌ معناه أَنه أَخَذَ في نَحْوٍ غير الاستواء، ولذلك قيل له شاطر لأَنه تباعد عن الاستواء. ويقال: هؤلاء القوم مُشاطرُونا أَي دُورهم تتصل بدورنا، كما يقال: هؤلاء يُناحُونَنا أَي نحنُ نَحْوَهُم وهم نَحْوَنا فكذلك هم مُشاطِرُونا. ونِيَّةٌ شَطُورٌ أَي بعيدة. ومنزل شَطِيرٌ وبلد شَطِيرٌ وحَيٌّ شَطِيرٌ: بعيد، والجمع شُطُرٌ. ونَوًى شُطْرٌ، بالضم، أَي بعيدة؛ قال امرؤ القيس:أَشاقَك بَيْنَ الخَلِيطِ الشُّطُرْ، وفِيمَنْ أَقامَ مِنَ الحَيِّ هِرْ قال: والشُّطُرُ ههنا ليس بمفرد وإِنما هو جمع شَطِير، والشُّطُرُ في البيت بمعنى المُتَغَرِّبِينَ أَو المُتَعَزِّبِينَ، وهو نعت الخليط، والخليط: المخالط، وهو يوصف بالجمع وبالواحد أَيضاً؛ قال نَهْشَلُ بنُ حَريٍّ:إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فابْتَكَرُوا، واهْتَاجَ شَوْقَك أَحْدَاجٌ لَها زَمْرُ والشَّطِيرُ أَيضاً: الغريب؛ قال: لا تَدَعَنِّي فِيهمُ شَطِيرا، إِنِّي إِذاً أَهْلِكَ أَوْ أَطِيرَا وقال غَسَّانُ بنُ وَعْلَةَ: إِذا كُنْتَ في سَعْدٍ، وأُمُّكَ مِنْهُمُ، شَطِيراً فَلا يَغْرُرْكَ خالُكَ مِنْ سَعْدِ وإِنَّ ابنَ أُخْتِ القَوْمِ مُصْغًى إِناؤُهُ، إِذا لم يُزاحِمْ خالَهُ بِأَبٍ جَلْدِ يقول: لا تَغْتَرَّ بخُؤُولَتِكَ فإِنك منقوص الحظ ما لم تزاحم أَخوالك بآباء أَشرافٍ وأَعمام أَعزة. والمصغَى: المُمالُ: وإِذا أُميل الإِناء انصبَّ ما فيه، فضربه مثلاً لنقص الحظ، والجمع الجمع. التهذيب: والشَّطِيرُ البعيد. ويقال للغريب: شَطِيرٌ لتباعده عن قومه. والشَّطْرُ: البُعْدُ. وفي حديث القاسم بن محمد: لو أَن رجلين شهدا على رجل بحقٍّ أَحدُهما شطير فإِنه يحمل شهادة الآخر؛ الشطير: الغريب، وجمعه شُطُرٌ، يعني لو شهد له قريب من أَب أَو ابن أَو أَخ ومعه أَجنبي صَحَّحَتْ شهادةُ الأَجنبي شهادَةَ القريب، فجعل ذلك حَمْلاً له؛ قال: ولعل هذا مذهب القاسم وإِلا فشهادة الأَب والابن لاتقبل؛ ومنه حديث قتادة: شهادة الأَخ إِذا كان معه شطير جازت شهادته، وكذا هذا فإِنه لا فرق بين شهادة الغريب مع الأَخ أَو القريب فإِنها مقبولة.
شطس
الشَّطْسُ. أَهمله الجُوهَرِيُّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ الدَّهَاءُ والعِلْمُ بِه وَلَيْسَ فِي نَصِّه لفظُ بِهِ، وَفِي التَّهْذِيب: الدَّهَاءُ والغِلُّ، وَفِي المُحْكَم: الدَّهاءُ والفِطْنَةُ. والشُّطَسِيُّ كجُمَحِيٍّ: الرجلُ المُنْكَرُ المارِد الداهِيَةُ، ذُو أشْطَاسٍ. قَالَ رُؤْبَة:
(يَا أَيُّهَا السَّائِلُ عَنْ نُحَاسِي...عَنِّي ولَمَّا يَبْلُغُوا أَشْطَاسِي)
ورَوَى أَبو تُرَابٍ عَن عَرَّامٍ: شَطَسَ فُلانٌ فِي الأَرْضِ وشَطَفَ، إِذا ذَهَبَ، وَفِي اللسَان والتَّكْمِلَة:دَخَل فِيهَا إِمَّا راسِخاً وإِمَّا وَاغلاً، وأَنشد:
(تُشَبٌّ لعَيْنِيْ وَامِقٍ شَطَسَتْ بِهِ...نَوىً غَرْبَةٌ وَصْلَ الأَحِبَّةِ تَقْطَعُ)
والشُّطْسَةُ والشُّطْسُ، بضمِّهما: الخِلاَفُ، يُقَال: أَغْنِ عَنِّي شُطْسَتَكَ وشُطْسَكَ. والشَّطُوس، كصَبور: المخَالفُ لمَا أُمِرَ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ الذَّاهِب فِي نَاحيَةٍ، وَهُوَ المَخالِفُ، عَن أَبِي عَمرٍ و. قَالَ رُؤْبَةُ:
(والخَصْمُ ذَا الأُبَّهَةِ الشَّطُوسَا...كَدُّ العِدَا أَخْلَقَ مَرْمَرِيسَا)
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت