نتائج البحث عن (شِيرازُ) 50 نتيجة

شِيرازُ:
بالكسر، وآخره زاي: بلد عظيم مشهور معروف مذكور، وهو قصبة بلاد فارس في الإقليم الثالث، طولها ثمان وسبعون درجة ونصف، وعرضها تسع وعشرون درجة ونصف، قال أبو عون: طولها ثمان وسبعون درجة، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة، وقيل: سمّيت بشيراز بن طهمورث، وذهب بعض النحويين إلى أن أصله شرّاز وجمعه شراريز، وجعل الياء قبل الراء بدلا من حرف التضعيف وشبهه بديباج ودينار وديوان وقيراط فإن أصله عندهم دبّاج ودنّار ودوّان وقرّاط، ومن جمعه على شواريز فإن أصله عندهم شورز، وهي مما استجدّ عمارتها واختطاطها في الإسلام، قيل: أول من تولى عمارتها محمد بن القاسم بن أبي عقيل ابن عمّ الحجّاج، وقيل: شبهت بجوف الأسد لأنّه لا يحمل منها شيء إلى جهة من الجهات ويحمل إليها ولذلك سمّيت شيراز، وبها جماعة من التابعين مدفونون، وهي في وسط بلاد فارس، بينها وبين نيسابور مائتان وعشرون فرسخا، وقد ذمّها البشّاري بضيق الدروب وتداني الرواشين من الأرض وقذارة البقعة وضيق الرقعة وإفشاء الفساد وقلة احترام أهل العلم والأدب، وزعم أن رسوم المجوس بها ظاهرة ودولة الجور على الرعايا بها قاهرة، الضرائب بها كثيرة ودور الفسق والفساد بها شهيرة، وخروءهم في الطرقات منبوذة، والرمي بالمنجنيق بها غير منكور، وكثرة قذر لا يقدر ذو الدين أن يتحاشى عنه وروائحه عامة تشقّ الدّماغ، ولا أدري ما عذرهم في ترك حفر الحشوش وإعفاء أزقتهم وسطوحهم من تلك
الأقذار إلا أنها مع ذلك عذبة الماء صحيحة الهواء كثيرة الخيرات تجري في وسطها القنوات وقد شيبت بالأقذار، وأصلح مياههم القناة التي تجيء من جويم، وآبارهم قريبة القعر، والجبال منها قريبة، قالوا:
ومن العجائب شجرة تفّاح بشيراز نصفها حلو في غاية الحلاوة ونصفها حامض في غاية الحموضة، وقد بنى سورها وأحكمها الملك ابن كاليجار سلطان الدولة بن بويه في سنة 436، وفرغ منه في سنة 440، فكان طوله اثني عشر ألف ذراع وعرض حائطه ثمانية أذرع، وجعل لها أحد عشر بابا، وقد نسب إلى شيراز جماعة كثيرة من العلماء في كلّ فنّ، منهم: أبو إسحاق إبراهيم بن عليّ بن يوسف بن عبد الله الفيروزآبادي ثم الشيرازي إمام عصره زهدا وعلما وورعا، تفقه على جماعة، منهم القاضي أبو الطيب الطاهر بن عبد الله الطبري وأبو عبد الله محمد بن عبد الله البيضاوي وأبو حاتم القزويني وغيرهم، ودرّس أكثر من ثلاثين سنة، وأفتى قريبا من خمسين سنة، وسمع الحديث من أبي بكر البرقاني وغيره، ومات ببغداد في جمادى الآخرة سنة 476، وصلى عليه المقتدي بأمر الله أمير المؤمنين، ومن المحدّثين الحسن بن عثمان بن حمّاد ابن حسان بن عبد الرحمن بن يزيد القاضي أبو حسان الزيادي الشيرازي، كان فاضلا بارعا ثقة، ولي قضاء الشرقية للمتوكل وصنّف تاريخا، وكان قد سمع محمد بن إدريس الشافعي وإسماعيل بن علية ووكيع ابن الجرّاح، روى عنه جماعة، ومات سنة 272، قاله الطبري، ومن الزهاد أبو عبد الله محمد بن خفيف الشيرازي شيخ الصوفية ببلاد فارس وواحد الطريقة في وقته، كان من أعلم المشايخ بالعلوم الظاهرة، صحب رويما وأبا العباس بن عطاء وطاهرا المقدسي وصار من أكابرهم، توفي بشيراز سنة 371 عن نحو مائة وأربع سنين، وخرج مع جنازته المسلمون واليهود والنصارى، ومن الحفّاظ أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن موسى الحافظ الشيرازي أبو بكر، روى عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبي سهل بشر بن أحمد الأسفراييني وأبي أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ وغيرهم من مشايخ خراسان والجبل والعراق، وكان مكثرا، روى عنه أبو طاهر بن سلمة وأبو الفضل بن غيلان وأبو بكر الزنجاني وخلق غيرهم، وكان صدوقا ثقة حافظا يحسن علم الحديث جيّدا جدّا، سكن همذان سنين ثم خرج منها إلى شيراز سنة 404 وعاش بها سنين، وأخبرت أنه مات بها سنة 411، وله كتاب في ألقاب الناس، قال ذلك شيرويه، وأحمد بن منصور بن محمد بن عباس الشيرازي الحافظ من الرّحّالين المكثرين، قال الحاكم: كان صوفيّا رحّالا في طلب الحديث من المكثرين من السماع والجمع، ورد علينا نيسابور سنة 338 وأقام عندنا سنين، وكنت أرى معه مصنفات كثيرة في الشيوخ والأبواب، رأيت به الثوري وشعبة في ذلك الوقت، ورحل إلى العراق والشام وانصرف إلى بلده شيراز وصار في القبول عندهم بحيث يضرب به المثل، ومات بها في شعبان سنة 382.
شيرازاده
عن الفارسية بمعنى إبن الأسد. يستخدم للذكور.
شيرازاد
عن الفارسية بمعنى إبن الأسد. يستخدم للذكور.
  • شيراز
شيراز
عن الفارسية بمعنى اللبن الرائب ولبن مصفى.

وشرح: الشريف، نور الدين: علي بن إبراهيم الشيرازي، تلميذ: الشريف الجرجاني.

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

وشرح: الشريف، نور الدين: علي بن إبراهيم الشيرازي، تلميذ: الشريف الجرجاني.
المتوفى: بالمدينة، سنة اثنتين وستين وثمانمائة.

بحث: إمام الحرمين، وأبي إسحاق الشيرازي

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

بحث: إمام الحرمين، وأبي إسحاق الشيرازي
في مسائل.
لما دخل الشيخ: نيسابور سفيرا، من طرف المقتدر، لخطبة بنت السلطان: ملكشاه.
وذكر السبكي: أن كل مسألة في أوراق، لو أراد فاضل في عصرنا أن يفردها بالتصنيف، وكشف أشد الكشف، لما قدر أن يصنف فيها أكثر مما أورده الشيخ على البديهة.
تاريخ شيراز
لهبة الله بن عبد الوارث الشيرازي.
المتوفى: سنة 485.
ولأبي عبد الله القصار.
تفسير: الشيرازي
هو: أبو محمد: عبد الوهاب بن محمد الشافعي.
المتوفى: سنة 500، خمسمائة.
يقال: إنه ضمنه: مائة ألف بيت من الشواهد.
وأما (تفسير: العلامة الشيرازي).
ويقال له: (تفسير العلامي).
فاسمه: (فتح المنان).
وسيأتي.

حسن بن عمير الشيرازي

تكملة معجم المؤلفين

مدة خمسة عشر عاماً، ويقيت له دراسة كتاب واحد ليحصل على الإجازة، ولكنه انشغل بعد زواجه، وبقي كذلك .. فكان لا يلبس لبس العلماء من أجله، ولكنَّه أمَّ الناس في أربع قرى، آخرها في قرية "علي بدران" التابعة لناحية الجوادية في سورية.
ولم يكن يأخذ من الناس أجراً لقاء إمامته. وكان عالماً تقياً ورعاً، من تلاميذ الشيخ إبراهيم حقي، يحث الناس على التقوى والعمل الصالح ..
له ديوان شعر مخطوط باللغتين العربية والكردية (¬1).

حسن بن عمير الشيرازي
(1295 - 1399 هـ) (1878 - 1979 م)
الشيخ، العالم، الداعية.
درس بمسقط رأسه زنجبار وأخذ عن الشيخ
¬__________
(¬1) أفادني بهذه المعلومات حفيد المترجم له الأستاذ عبد الغني، درس الهندسة في جامعة حلب، والشريعة في المدينة المنورة، وكان ذلك في حج عام 1415 هـ بمنى.

عبد الحسين دست غيب الشيرازي

تكملة معجم المؤلفين

القاهرة: دار القلم، 1385 هـ، 836 ص.
- تيسير القرآن الكريم للقراءة والفهم المستقيم. - د. م. د. ن، 1377 هـ.
- اجتهاد الرسول - صلى الله عليه وسلم -. - الكويت: دار البيان، 1389 هـ.

عبد الجليل عيسى أبو النصر = عبد الجليل عيسى حرب
عبد الحسين دست غيب الشيرازي
(000 - 1402 هـ) (000 - 1982 م)
كاتب، مفسِّر.
من علماء الشيعة الإمامية. قُتل.

من مؤلفاته:
- النبي والقرآن.
- قلب القرآن.
- الآداب في القرآن: تفسير سورة الحجرات.
- تفسير سورة الحديد.
- تفسير سورة يس (¬1).
¬__________
(¬1) معجم الدراسات القرآنية عند الشيعة الإمامية ص 1، 90، 236، 301.

حسن مهدي الحسيني الشيرازي

تكملة معجم المؤلفين

راية الإسلام والمنهل وبعض الصحف المحلية الأخرى.
جمع شعره في ديوانه وجهزه للنشر، ولم يمهله الأجل لإصداره (¬1).

حسن مهدي الحسيني الشيرازي
(1354 - 1400 هـ) (1935 - 1980 م)
من علماء الشيعة المبرزين.
ولد في النجف بالعراق، درس على علماء كبار، ودرس العلوم الحديثة.
حارب الشيوعية في عهد عبد الكريم قاسم، وناهض نظام البعث، حتى اعتقل عدة مرات، ألقى
¬__________
(¬1) الجزيرة ع 4989 (19/ 9/1406 هـ).
3358- الشيرازي 1:
الوَزِيْرُ أَبُو الفَضْلِ, العَبَّاسُ بنُ الحُسَيْنِ الشِّيْرَازِيُّ, كَاتبُ معزِّ الدَّوْلَةِ, نَابَ فِي الوزَارَةِ عَنِ المُهَلَّبِيِّ، وَتَزَوَّجَ بَابنتِهِ, ثُمَّ كتبَ لعزِّ الدَّوْلَةِ, ثُمَّ وَزَرَ لَهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ, ثُمَّ عمل وزارة المطيع, فبقي على وزارتهما ثَلاَثَةَ أَشْهرٍ, ثُمَّ أَمسكَ, ثُمَّ أُعِيدِ إِلَى الوزَارَةِ سنَةَ سِتِّيْنَ, وَعُزِلَ سنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, ثُمَّ نُكِبَ وَحُمِلَ إِلَى الكُوْفَةِ, فَمَاتَ بِرَمْيِ الدَّمِ بَعْدَ مُدَيْدَةٍ, وَمَاتَتْ زَوجتُهُ ابنَةُ المُهَلَّبِيِّ فِي الاعتِقَالِ.
وَكَانَ ظَالِماً عسُوَفاً مُجَاهراً بِالقبَائِحِ.
وَكَانَ جوَّادًا مِعْطَاءً.
عَاشَ سِتِّيْنَ سَنَةً.
وَكَانَ كَثِيْرَ التجمُّل شَدِيدَ الوطأَةِ {{وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا}} [الْكَهْف:49] وَقِيْلَ:
سُكْرُ الوِلاَيَةِ طَيِّبٌ ... وَخُمَارُهُ مَالٌ وروح
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "7/ 73"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 68".
3420- الشيرازي 1:
الوَزِيْرُ الأَكملُ, أَبُو الفَرَجِ مُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ بنِ فَسَانْجِسَ الشِّيْرَازِيُّ الكَاتِبُ, كَاتبُ مُعزِّ الدَّوْلَةِ, قلَّدَهُ ديوَانَهُ, وردَّ إِلَيْهِ ضبطَ المَالِ مَعَ وَزيرهِ المُهَلَّبِيِّ، وَنَابَ فِي الوزَارَةِ, فلمَّا مَاتَ معزُّ الدَّوْلَةِ تلقَّب أَبُو الفَرَجِ بِالوزَارَةِ مِنَ المُطِيعِ للهِ, ثُمَّ وَلِيَ الوزَارَةَ لعزِّ الدَّوْلَةِ بنِ المُعزِّ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, ثُمَّ إِنَّهُ عُزلَ بَعْدَ سنَةٍ وَحُبِسَ.
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ الصَّابِي: كَانَ وَقُوْراً فِي المَجْلِسِ, رَاجحَ الحِلْمِ, ديِّناً, حسَنَ الطَّريقَةِ، وَافرَ الأَمَانةِ. وَلأَحمدَ بنِ عَلِيِّ بنِ المُنَجِّمِ يمدَحُ أَبَا الفرج:
قُلْ للوَزِيرِ سَلِيْلِ المَجْدِ وَالكَرَمِ ... وَمَنْ لَهُ قَامَتِ الدُّنْيَا عَلَى قَدَمِ
وَمَنْ يَدَاهُ مَعاً تَجْرِي نَدَىً وَردَىً ... يُجْرِيْهِمَا حُكْمُ عَدْلِ السَّيْفِ وَالقَلَمِ
وَمَنْ إِذَا همَّ أَنْ يُمْضِيْ عَزَائِمَهُ ... رَأَيْتَ مَا يَفْعَلُ الأَقْدَارُ فِي الأُمَمِ
لأَنْتَ أَشْهَرُ فِي رَعِيِ الذِّمَامِ وَفِي ... حُكْمِ المَكَارِمِ مِنْ نَارٍ عَلَى عَلَمِ
مَاتَ الوَزِيْرُ أَبُو الفَرَجِ فِي شَهْرِ ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ سَبْعِيْنَ وثلاث مائة, وله اثنتان وستون سنة.
__________
1 ترجمته في الوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "3/ 198".

الشيرازي، والبكائي

سير أعلام النبلاء

الشيرازي، والبكائي:
3421- الشيرازي 1:
الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ, أَبُو الفَضْلِ, الَّذِي غَضِبَ عَلَى أَهْلِ بَغْدَادَ لِقَتْلِهِمْ جندَاراً, فَأَمَرَ بِإِلقَاءِ النَّارِ فِي الأَسْواقِ, فَاحترقَ مِنَ النحَّاسين إِلَى السَّمَّاكِينَ، وَاحترقَ عِدَّةٌ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالأَطْفَالِ, وَرَاحَتِ الأَمْوَالُ, دَخَلَ فِي ذَلِكَ الحريقِ مِنْ بيوتِ اللهِ ثَلاَثَةٌ وثلاَثُونَ مَسْجِداً، وَسِتُّ مائَةِ بَيْتٍ وَدكَّانٍ, وَكَثُرَ الدُّعَاءُ عَلَيْهِ, وَشَتَمُوهُ فِي وَجْهِهِ, ثُمَّ قبضَ عَلَيْهِ عِزُّ الدَّوْلَةِ, وطُرِدَ إِلَى الكُوْفَةِ فسُقِيَ سمَّ الذَّرَارِيحِ, فَهلَكَ سَنَةَ بضعٍ وستين وثلاث مائة.
3422- البكائي 2:
الإِمَامُ المُحَدِّثُ الصَّدُوْقُ, مُسْنِدُ الكُوْفَةِ, أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي السري البكائي الكوفي.
سَمِعَ فِي سَنَةِ تِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ وَبعدَهَا مِنْ: أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ مُطَيَّنٍ، وَأَبِي حَصِيْنٍ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ الوَادعِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ فَرَحٍ المفسِّرِ، وَعَبْدِ اللهِ بن بَحْرٍ وَطَائِفَةٍ.
حدَّث عَنْهُ: أَبُو العَلاَءِ صَاعِدُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَلَوِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ فَدَّوَيْه, وَمُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ أَحْمَدَ بنِ بَيَانَ الدَّهَّانُ, وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عَلِيٍّ العِجْلِيُّ الحَذَّاءُ, وَأَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى البَكْرِيُّ، وَأَخُوْهُ أَبُو الحُسَيْنِ محمد بن محمد، وأبو عبد الله ابن بَاكَوَيْه الشِّيْرَازِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ خرجَةَ النَّهَاوَنْدِيُّ, وَآخرُوْنَ.
وَقَالَ ابْنُ خَرجَةَ: مَاتَ شيخُنَا البَكَّائِيُّ فِي ثَالثَ عشرَ ربيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَلَهُ تسعٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً.
قُلْتُ: فِيْهَا توفِّي الحَافِظُ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ هَارُوْنَ البَرْذَعِيُّ, رَوَى بِدِمَشْقَ عَنِ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ, وَالحَافِظُ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى بنِ الجَرَّاحِ, عَنْ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً, لَقِيَ البَغَوِيَّ، وَالحَافِظُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ المُسْتَمْلِي البَلْخِيُّ, وَأَبُو سَعِيْدٍ الحَسَنُ بنُ جَعْفَرِ بنِ الوضَّاح السِّمْسَارُ الحُرَفي، وَالمُقْرِئُ أَبُو الحُسَيْنِ عُبَيْدُ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ يَعْقُوْبَ بنِ البوَّاب، وَأَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ مطرفٍ الجَرَّاحِيُّ القَاضِي, وَأَبُو القَاسِمِ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَبَنْك البَجَلِيُّ، وقسَّام الحَارِثِيُّ الجبلِيُّ الترَّاب الَّذِي حَكَمَ عَلَى دِمَشْقَ، وَأَبُو عمْرٍو بنُ حَمْدَانَ الحِيْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ العبَّاس بنِ يَحْيَى الحَلَبِيُّ الأُمَوِيُّ, مَوْلاَهُمْ بِالأَنْدَلُسِ, يَرْوِي عَنْ أَبِي عَرُوْبَةَ الحَرَّانِيِّ، وَالواعظُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ شَاذَانَ الرَّازِيُّ الصُّوْفِيُّ وَالدُ الحَافِظِ أَبِي مَسْعُوْدٍ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ, وَشيخُ الصَّوْفِيَّةِ أَبُو العَبَّاسِ الوَلِيْدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الوَلِيْدِ الزَّوْزَنِيُّ حَكِيْمُ زمانه.
__________
1 تقدمت ترجمته بتعليقنا رقم "366" في هذا الجزء، وبرقم ترجمة عام "3358".
2 ترجمته في الأنساب للسمعاني "2/ 270"، والعبر "3/ 2"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 150"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 87".
3774- الشيرازي 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ المُجَوِّدُ، أَبُو بَكْرٍ، أَحْمَدُ بنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُوْسَى، الشِّيْرَازِيُّ، مُصَنِّف كِتَاب "الأَلقَاب" سَمَاعنَا.
سَمِعَ: أَبَا بَحر مُحَمَّدَ بنَ الحَسَنِ البَرْبَهَارِيّ، وَأَبَا بَكْرٍ القَطِيْعِيّ، وَعَلِيَّ بن أَحْمَدَ المِصِّيْصِيّ، وَأَبَا القَاسِم الطَّبَرَانِيّ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ عَدِيّ، وَأَبَا بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيّ، وَأَبَا الشَّيْخ، وَمُحَمَّدَ بن الحَسَنِ السَّرَّاج النَّيْسَابُوْرِيَّ، وَعَبْدَ الوَاحِدِ بن الحَسَنِ الجُنْدَيْسَابُورِيّ، وَسَعِيْدَ بن القَاسِمِ بن العَلاَءِ المُطَّوِّعِيّ، لقِيه بِطرَاز مِنْ بلاَد التُّرك، وَمُحَمَّدَ بن مُحَمَّدِ بنِ صَابر، لقِيه بِبُخَارَى، وَأُسَامَةَ بن زَيْدٍ القَاضِي بشيرَاز، وَأَحْمَدَ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الخَارَكِي بِالبَصْرَةِ.
وَأَقَامَ مُدَّة بهَمَذَان، فَحَدث عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى، وَأَبُو مُسْلِم بن غَزْو، وَحُمَيْد بن المَأْمُوْنِ، وَأَبُو الفَرَجِ البَجَلِيّ، وَآخَرُوْنَ.
وَرَوَى عَنْهُ كَثِيْراً أَبُو يَعْلَى الخَلِيْلِيّ، فَيَقُوْلُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ أَبِي مُسْلِمٍ الفَارِسِيّ الحَافِظ.
قَالَ جَعْفَرٌ المُسْتَغْفِرِي: كَانَ يفهُمُ وَيحفَظُ.
وَقَالَ الحَافِظُ شِيْرَوَيْه الدَّيْلَمِيّ: كَانَ ثِقَةً صَادقاً حَافِظاً، يُحْسِنُ هَذَا الشَّأْن جَيِّداً جيداً، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدنَا يَعْنِي مِنْ هَمَذَان سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَع مائَة إِلَى شيرَاز، وَأُخبرت أَنَّهُ مَاتَ بِهَا سنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. كَذَا قَالَ. وَأَمَّا أَبُو القَاسِمِ بنُ مَنْدَة، فَقَالَ: تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، فَهَذَا أَشبه.
قُلْتُ: كَانَ مِنْ فُرْسَان الحَدِيْث، وَاسِع الرّحلَةِ، لقِي بِمَرْو عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ بن علك.
قال المستغفري: سمع: ته يَقُوْلُ: وَقع بَيْنِي وَبَيْنَ الحَافِظ ابْنِ البَيِّع منَازعَةٌ فِي عَمْرو بن زُرَارَة، وَعُمَر بن زُرَارَة، فَقَالَ: هُمَا وَاحِد. فَحَاكمتُه إِلَى أَبِي أَحْمَدَ الحَاكِم، فَقُلْنَا: مَا يَقُوْلُ الشَّيْخُ فِيْمَنْ قَالَ: عَمْرُو بنُ زُرَارَةَ وَعُمَر بن زُرَارَة وَاحِد؟ فَقَالَ: مَنْ هَذَا الطّبلُ الَّذِي لاَ يفصل بينهُمَا?.
أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ مُحَمَّدٍ القَرَافِي، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ عَبْدُ السَّلاَّم بن فتحَة سَنَة ثَمَان عَشْرَةَ وَسِتّ مائَة حُضُوْراً، أَخْبَرَنَا شَهْردَار ابْن شِيْرَوَيْه الدَّيْلَمِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ البَيّع، أَخْبَرَنَا أَبو غَانِم حَمِيْد ابْن مأْمُوْن سَنَة 444، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشِّيْرَازِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَد بنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ أَبِي سُوَيْدٍ، حدثنا شاذ ابن فَيَّاض، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَس قَالَ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِن أَخَفِّ النَّاسِ صَلاَةً فِي تمَام2.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ يَرْوِ شَاذ عَنْ شعبة غير هذا الحديث.
__________
1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 975"، والعبر "3/ 96"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 184".
2 صحيح: أخرجه البخاري "706"، ومسلم "469"، "189"، والترمذي "237"، والنسائي "2/ 94"، والدارمي "1/ 289".

أبو إسحاق الشيرازي

سير أعلام النبلاء

4330- أبو إسحاق الشِّيرازِي 1:
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، القُدْوَةُ، المُجْتَهِدُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو إسحاق، إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَلِيِّ بنِ يُوْسُفَ الفَيْروزآبَادِيُّ، الشيرَازِيُّ، الشَّافِعِيُّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ، قِيْلَ: لَقَبُه جَمَالُ الدِّيْنِ.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.
تَفقه عَلَى: أَبِي عَبْدِ اللهِ البَيْضَاوِيّ، وَعَبْدِ الوَهَّابِ بن رَامِين بَشِيْرَاز، وَأَخَذَ بِالبَصْرَةِ عَنِ الخَرَزِي.
وَقَدِمَ بَغْدَاد سَنَة خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مائَة، فَلزمَ أَبَا الطَّيب، وَبَرَعَ، وَصَارَ مُعيده، وَكَانَ يُضرب المَثَل بفصَاحته وَقوَّةِ مُنَاظرته.
وَسَمِعَ من: أبي علي بن شاذان، وأبي بكر البَرْقَانِي، وَمُحَمَّدِ بنِ عُبَيْد اللهِ الخرجُوشي.
حَدَّثَ عَنْهُ: الخَطِيْبُ، وَأَبُو الوَلِيْدِ البَاجِي، والحُميدي، وَإِسْمَاعِيْلُ بن السَّمَرْقَنْدِيّ، وَأَبُو البَدر الكَرْخِيّ، وَالزَّاهِدُ يُوْسُفُ بنُ أَيُّوْبَ، وَأَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الطُّوْسِيّ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ عَبْدِ السَّلاَم، وَأَحْمَدُ بنُ نَصْرِ بن حِمَّان الهَمَذَانِيّ خَاتِمَةُ مِنْ رَوَى عَنْهُ.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: هُوَ إِمَامُ الشَّافِعِيَّة، وَمُدَرِّس النِّظَامِيَّة، وَشيخ العَصْر. رَحل النَّاسُ إِلَيْهِ مِنَ البِلاَد، وَقَصدُوْهُ، وَتَفَرَّد بِالعِلْمِ الوَافر مَعَ السيرَةِ الجمِيْلَة، وَالطّرِيقَةِ المَرْضِيَّة. جَاءته الدُّنْيَا صَاغرَةً، فَأَبَاهَا، وَاقتصر عَلَى خُشونَة الْعَيْش أَيَّامَ حيَاتِه. صَنَّف فِي الأُصُوْل وَالفروعِ وَالخلاَفِ وَالمَذْهَب، وَكَانَ زَاهِداً، وَرِعاً، مُتوَاضعاً، ظرِيفاً، كَرِيْماً، جَوَاداً، طَلْقَ الوَجْه، دَائِمَ البِشْر، مليحَ المُحاورَة. حَدَّثَنَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ كَثِيْرَة.
حُكِي عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ نَائِماً بِبَغْدَادَ، فرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! بَلَغَنِي عَنْكَ أَحَادِيْثُ كَثِيْرَةٌ عَنْ نَاقلِي الأَخْبَار، فَأُرِيْد أَنْ أَسْمَع مِنْكَ حَدِيْثاً أَتشرَّف بِهِ فِي الدُّنْيَا، وَأَجعله ذُخراً لِلآخِرَة، فَقَالَ لِي: يَا شَيْخ! -وَسمَّانِي شَيْخاً وَخَاطبنِي بِهِ. وَكَانَ يَفرح بِهَذَا- قل عَنِّي: مَنْ أَرَادَ السَّلاَمَةَ، فَلْيَطْلُبهَا فِي سلاَمَةِ غَيْره. قَالَ السَّمْعَانِيّ: سَمِعْتُ هَذَا بِمَرْوَ مِنْ أَبِي القَاسِمِ حَيْدَر بن مَحْمُوْد الشيرَازِي، أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ.
وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: أَنَّ رَجُلاً أَخسَأَ كلبا، فقال: مه! الطريق بينك وبينه.
__________
1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "9/ 361"، والمنتظم لابن الجوزي "9/ 7-8"، وفيات الأعيان "1/ ترجمة 5"، والعبر "3/ 283"، وطبقات الشافعية للسبكي "4/ 215"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ " وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 349".
5299- الشيرازي 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الحَافِظُ، الرَّحَّال، أَبُو يَعْقُوْبَ يوسف بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، الشِّيْرَازِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الصُّوْفِيُّ، صَاحِبُ "الأَرْبَعِيْنَ البَلَدِيَّة".
وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ بِبَغْدَادَ.
فَسَمَّعَهُ أَبُوْهُ مِنْ أَبِي القَاسِمِ ابْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَيَحْيَى بن عَلِيٍّ الطّراح، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ، وَأَبِي سَعْدٍ بنِ البَغْدَادِيّ الحَافِظ.
ثُمَّ طلب بِنَفْسِهِ، فَسَمِعَ مِنْ عَبْدِ المَلِكِ الكَرُوْخِيّ، وَابْن نَاصِر، وَبِالكُوْفَةِ مِنْ أَبِي الحَسَنِ بنِ غَبْرَة، وَبكرمَان مِنْ أَبِي الوَقْت السِّجْزِيّ، وَبِالبَصْرَةِ مِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ سَلِيخٌ، وَبِوَاسِط مِنْ أَحْمَد بن بختيَار المَنْدَائِيّ، وَبِهَرَاةَ مِنَ المُعَمَّر عَبْد الجَلِيْل بن أَبِي سَعْدٍ، وَبِنَيْسَابُوْرَ مِنْ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الطُّوْسِيّ، وَبِبَلْخَ مِنْ أَبِي شُجَاع البِسْطَامِيّ، وَبِأَصْبَهَانَ مِنْ إِسْمَاعِيْلَ الحَمَّامِيّ، وَبِهَمَذَانَ مِنْ نَصْر البَرْمَكِيّ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ أَبِي المَكَارِمِ بن هِلاَلٍ.
وَكَانَ ذَا رحلَة وَاسِعَةٍ، وَمَعْرِفَة جيدَة، وَصدق وَإِتْقَان.
وَثَّقَهُ ابْنُ الدُّبَيْثِيّ.
وَكَتَبَ عَنْهُ أَبُو المواهب بن صصرى.
__________
1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ ترجمة 1103"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 111"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 284".

ابن بهروز، ابن الشيرازي

سير أعلام النبلاء

ابن بهروز، ابن الشيرازي:
5716- ابن بهروز 1:
الشَّيْخُ الفَاضِلُ المُسْنِدُ المُعَمَّر الطَّبِيْب أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مَسْعُوْدِ بنِ بَهْرُوْزَ البَغْدَادِيُّ.
سَمِعَ بِإِفَادَة خَالِه يَحْيَى ابْنِ الصَّدْر مِنْ أَبِي الوَقْت السِّجْزِيِّ ثَلاَثَة كتب: "مُسْنَد عَبْد" وَكِتَاب "الدَّارِمِيّ"، وَ"ذَمّ الكَلاَم". وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي الفَتْحِ ابْن البَطِّيِّ، وَأَبِي زُرْعَةَ بن طَاهِر، وَأَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ المُعَمَّرِ العَلَوِيِّ، وَتَفَرَّدَ بِبَغْدَادَ بِالسَّمَاعِ مِنْ أَبِي الوَقْتِ وَقْتاً.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو المُظَفَّرِ ابْنُ النَّابلسِي، وَابْن بَلْبَانَ، وَالشَّرِيْشِيُّ، وَالفَارُوْثِيُّ، وَالغَرَّافِيُّ، وَأَخُوْهُ مُحَمَّد، وَأَحْمَد بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْن الأَشْقَر الخَطِيْب بِالحَرِيْمِ، وَمُحَمَّد بن علي بن علي ابن أَبِي البَدْر، وَأُخْته سِتّ المُلُوْك، وَعَبْد اللهِ بن أَبِي السَّعَادَاتِ، وَيُوْسُف بن صَعْنِيْنَ وَآخَرُوْنَ.
وَبِالإِجَازَةِ: القَاضِي الحَنْبَلِيّ، وَابْن سَعْدٍ، وَالمُطَعِّم، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَابْن الشِّحنَة، وَعِدَّة. وَكَانَ جَدُّهُ بَهْرُوْز مِنْ أَهْلِ العَجَم. قَدِمَ بغداد للاشتغال في علم الطب.
مَاتَ أَبُو بَكْرٍ فِي مُسْتهلِّ رَمَضَان، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى التِّسْعِيْنَ.
وَفِيْهَا مَاتَ: قَاضِي القُضَاةِ شَمْس الدِّيْنِ يَحْيَى بن هِبَةِ اللهِ بنِ سَنِيّ الدَّوْلَة الشَّافِعِيّ بِدِمَشْقَ، وَالشَّاعِر المُجِيْد صَاحِب "الدِّيْوَان" شِهَابُ الدِّيْنِ يُوْسُف بن إِسْمَاعِيْلَ ابْن الشّوَّاء الحَلَبِيُّ، وَخَطِيْب دِمَشْق جَمَال الدِّيْنِ مُحَمَّد بن أَبِي الفَضْلِ التَّغْلِبِيُّ الدَّوْلَعِيُّ وَاقفُ الدَّولعيَّةِ، وَالمُبَارَك بن عَلِيٍّ المُطَرِّز، وَالشَّرَف مُحَمَّد بن نَصْرٍ القُرَشِيُّ ابن أخي أبي البيان، وعبد الرزاق ابن عَبْدِ الوَهَّابِ ابْن سُكَيْنَةَ الصُّوْفِيُّ، وَالرَّضِيّ عَبْد الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ المُقْرِئ، وَعَبْد اللهِ بن المُظَفَّر ابْن الوَزِيْر عَلِيِّ بن طِرَادٍ، وَقَاضِي حَلَب زَيْنُ الدِّيْنِ عَبْدُ اللهِ ابْنُ الأُسْتَاذِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ ابْنِ رَئِيْسِ الرُّؤَسَاءِ، وَأَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ ابن الزبال الواعظ ببغداد.
5717- ابن الشيرازي 2:
الشَّيْخُ الإِمَامُ العَالِمُ المُفْتِي المُسْنِدُ الكَبِيْرُ جَمَالُ الإِسْلاَمِ القَاضِي شَمْس الدِّيْنِ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ ابْنُ العَدْل الإِمَامِ هِبَة اللهِ بن مُحَمَّدِ بن هبة الله بن يَحْيَى بنِ بُنْدَار بن مَمِيْل الشيرازي، ثم الدمشقي، الشافعي.
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 302"، وشذرات الذهب "5/ 173، 174".
2 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 302"، وشذرات الذهب "5/ 173، 174".
المفسر: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الشيرازي.
من مشايخه: قرأ على جماعة منهم والده صدر الدين محمد المعروف بملا صدرا.
¬__________
(¬1) قد طبع هذا الكتاب ضمن بحث في مجلة "الحكمة" العدد الحادي عشر (11) لسنة (1417 هـ)، بتحقيق ودراسة علي رضا بن عبد الله بن علي بن رضا، وبعنوان "تسفيه الغبي في تنزيه ابن عربي".
* تراجم الأعيان (2/ 30 - 33) وقال ابن كسباي، لطف السمر (1/ 222 - 226) وفيه وفاته (1008 هـ)، خلاصة الأثر (1/ 35)، منتخبات التواريخ (595).
* أعيان الشيعة (5/ 331)، معجم المفسرين (1/ 21)، الأعلام (1/ 67)، معجم المؤلفين (1/ 55).

من تلامذته: نعمة الله الجزائري.
كلام العلماء فيه:
• أعيان الشيعة: "كان فاضلًا، عالمًا، متكلمًا، فقيهًا، جليلًا، نبيلًا، متدينًا جامعًا لأكثر العلوم ماهرًا في أكثر الفنون سيما في العقليات والرياضيات، وهو في الحقيقة مصداق قوله: {{يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ}} قرأ على جماعة منهم والده ولم يسلك مسلكه وكان على ضد طريقته في التصوف والحكمة" أ. هـ.
• معجم المفسرين: "مفسر، متكلم، من فقهاء الشيعة الإمامية، من أهل شيراز" أ. هـ.
وفاته: سنة (1070). سبعين وألف.
من مصنفاته: "العروة الوثقى" في تفسير القرآن، وحاشية على رسالة إثبات الواجب للدواني، و "حاشية على إلهيات الشفا".

اللغوي، المفسر: إبراهيم بن مكرم بن إبراهيم بن يحيى بن إبراهيم بن مكرم العز ابن السراج الفالي (¬1) الشيرازي الشافعي.
من مشايخه، الصلاح خليل الأقفهسي، واشتغل على أبيه وابن عمه.
من تلامذته: وتخرج به الفضلاء ومنهم قريبه
¬__________
* السير (13/ 493)، العبر (2/ 100)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 24) , معجم المفسرين (1/ 23) , الوافي (6/ 149)، شذرات الذهب (3/ 400) , الأنساب (5/ 486) , اللباب (3/ 224)، معجم البلدان (5/ 285)، تاريخ دمشق (7/ 225)، تهذيب تاريخ دمشق (2/ 300)، تذكرة الحفاظ (2/ 686)، النجوم (3/ 164) , طبقات الحفاظ (298)، الأعلام (1/ 74) , معجم المؤلفين (1/ 74)، تاريخ الإسلام (وفيات 295) ط. تدمري.
* الضوء (1/ 172).
(¬1) الفالي: والفال بالفاء بلدة من عمل شيراز.

نعمة الله.
كلام العلماء فيه:
• الضوء اللامع: "برع في الفقه وأصوله والعربية والتفسير والمنطق وصار مشارًا إليه في تحقيق المعاني والبيان والكشاف فأقبل على التدريس والإفتاء".
وقال أيضًا: "كان مجتهدًا في العبادة حريصًا على الجماعة معرضًا عن الدنيا وأهلها مقبلًا على الآخرة حتى مات" أ. هـ.
وفاته: سنة (874 هـ) أربع وسبعين وثمانمائة.

المفسر أحمد بن مرتضى الحسني -وقيل الحسيني- الشيرازي.
كلام العلماء فيه:
• أعيان الشيعة: "وهو من أسرة السادة آل مجد الأشراف بشيراز الذين بيدهم تولية بقعة السيد أحمد ابن الإِمام موسى الكاظم، المعروف بشاه براغ، كان عالمًا فاضلًا ... " أ. هـ.
• معجم المفسرين: "مفسر، من علماء الشيعة الإمامية ... " أ. هـ.
¬__________
* أعيان الشيعة (10/ 135)، معجم المفسرين (1/ 79)، معجم المؤلفين (1/ 306).

وفاته: سنة (1126 هـ) ست وعشرين ومائة وألف.
من مصنفاته: "تفسير القرآن".

النَّحْويّ واللُّغَويّ: أسد بن محمّد بن محمود الجلال الشّيرازيّ البغداديّ الدِّمشقيّ الحنفيّ.
من مشايخه: اشتغل على السّمرقنديّ في القراءات والقرآن والفقه، وقرأ على الكرمانيّ البخاريّ كثيرًا، وغيرهم.
من تلامذته: تقيّ الدّين الكرمانيّ، وولديه حيث كان يشغلهما في النَّحو والصّرف وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* إنباء الغمر: "كانت عنده سلامة باطن، ودين وتعفّف وتواضع، وكان يكتب خطًّا حسنًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (803 هـ) ثلاث وثمانمائة.

المفسر، المقرى: حسن بن أحمد بن محمد بن الليث، أبو علي الكشي، ثم الشيرازي.
من مشايخه: إسماعيل الصفار، وعبد الله بن درستويه وغيرهما.
من تلامذته: أبو عبد الله الحاكم وغيره.
كلام العلماء فيه:
* الأنساب: "قال محمد بن عبد العزيز الشيرازي: وكان أبو علي بقية الإسناد والقراء والشهود، عالما بالتفسير والمعاني ومعرفة الرجال وغيرهما" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "كان جليل القدر من أهل القرآن".
ثم قال: "قال -أبو عبد الله الحاكم- هو متقدم في معرفة القراءات حافظ للحديث، رحال. قدم علينا أيام الأصم".
وقال: "وذكره أبو عبيد الله القصار في (طبقات أهل شيراز) وأثنى عليه كثيرا" أ. هـ.
وفاته: سنة (405 هـ) خمس وأربعمائة.
¬__________
(¬1) المغني: (1/ 639).
(¬2) ينظر الكشاف: (4/ 384).
(¬3) البحر المحيط: (8/ 228).
* تاريخ الإسلام (وفيات 405) ط. تدمري، غاية النهاية (1/ 207)، الأنساب (5/ 78 و 151)، اللباب (3/ 43)، تذكرة الحفاظ (3/ 1037)، السير (17/ 209)، طبقات الشافعية للسبكي (4/ 302)، طبقات الحفاظ (409)، الذرات (5/ 31)، طبقات الشافعية للإسنوى (2/ 91).

المقرئ: حسين بن حسن بن حسين بن علي بن محمّد بن حسن الغازي بن أحمد، الجمال، أبو محمد، وكناه ابن حجر: أبو عبد الله بن الشرف الشيرازي الشافعي، نزيل الحرمين، ويعرف بالفتحي؛ لكون جد والده فيما زعم بنى مسجدًا بشيراز وسماه مسجد الفتح.
ولد: سنة (814 هـ) أربع عشرة وثمانمائة.
من مشايخه: ابن الجزري، وإبراهيم بن محمّد الخنجي، والجمال أبو البركات الكازروني وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• الضوء: "حفظ القرآن وحفظ أربعي النووي والشاطبيتين والدرة لابن الجزري والحاوي في الفقه والكافية والشافية كلاهما لابن الحاجب ... أخذ خرقة التصوف من الشيخ الشهاب ابن رسلان.
وهو إنسان ظريف كثير التودد والخبرة بمداخلة الناس شجي الصوت بالقرآن والحديث قرأ وطلب وبرع في القراءات وكتب بخطه الحسن كثيرًا وحصل بغيره أشياء ولكن في نقله توقف وفي قراءته وخط تصحيف وعنده جرأة وإقدام ولسان لا يتدبر ما يخرج منها أ. هـ.
• وجيز الكلام: "
أقرأ القراءات وكان ماهرًا فيها حسن الأداء لها، شجي الصوت، ذا خبرة بلقاء الناس ولسان طلق، تكرر قدومه القاهرة حتى بعد عماه، وأكرمه أتابكها لسابق احتصاصٍ به" أ. هـ.
وفاته: سنة (895 هـ) خمس وتسعين وثمانمائة.
من مصنفاته: "
غاية المطلوب في قراءة أبي جعفر وخلف ويعقوب".

المفسر رضي الدين بن محمَّد بن الحسيني الشيرازي.
كلام العلماء فيه:
* معجم المفسرين: "محدث مفسر، من فقهاء الشيعة الإمامية، أقام بأصفهان وحدَّث ودرس بها" أ. هـ.
وفاته: سنة (1112 هـ) اثنتي عشرة ومائة وألف.
من مصنفاته: له تفسير القرآن؟

النحوي، اللغوي: عبد العزيز بن محمّد بن أحمد، أبو مسلم الشيرازي.
من مشايخه: القشيري وغيره.
كلام العلماء فيه:
* الوافي: "كان من أفراد الدهر وأعيانه متفننًا لغويًّا نحويًّا فقيهًا متكلمًا مترسلًا شاعرًا، له مصنفات كثيرة في كل فن، وكان حافظًا للتواريخ" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "قال السلفي: كان من أفراد الدهر وأعيان العصر، متفننًا نحويًّا لغويًّا فقيهًا، متكلمًا شاعرًا له مصنفات كثيرة، وكان حافظًا للتواريخ ما رأينا في معناه مثله" أ. هـ.
¬__________
* المنهل الصافي (7/ 289)، حوادث الدهور (1/ 80)، إنباء الغمر (9/ 194)، الضوء اللامع (4/ 222)، الوجيز (2/ 586)، التبر المسبوك (54)، الدارس (2/ 53)، الشذرات (9/ 377)، السحب الوابلة (2/ 545)، معجم المفسرين (1/ 289).
* تاريخ الإسلام (وفيات 499) ط. تدمري، بغية الوعاة (2/ 102)، الوافي (18/ 539).

وفاته: سنة (499 هـ) تسع وتسعين وأربعمائة، وقد نيف على التسعين.

المفسر: عبد الواحد بن محمّد بن علي بن أحمد، أبو الفرح الحنبلي الشيرازي الأصل الحراني المولد. وكان يعرف في بغداد بالمقدسي.
من مشايخه: أبو الحسن علي بن السّمسار، وعبد الرزاق بن الفضل الكلاعي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ الإسلام: "الشيخ القدوة ... الفقيه الحنبلي، الواعظ الحنبلي الشيرازي".
وقال: "وصنف التصانيف في الفقه والأصول.
قال أبو الحسين بن الفراء: صحب والدي وسافر
¬__________
(¬1) أي إمالة فتحة النون في لفظة (الناس) في موضع الجر.
* معجم المفسرين (1/ 336)، طبقات الحنابلة (2/ 248)، الكامل (10/ 228)، العبر (3/ 312)، السير (19/ 51)، تذكرة الحفاظ (3/ 1199)، ذيل طبقات الحنابلة (1/ 68)، تاريخ الإسلام (وفيات 486) ط. تدمري، الدارس (2/ 65)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 366)، الشذرات (5/ 369)، إيضاح المكنون (1/ 155)، هدية العارفين (1/ 634)، معجم المؤلفين (2/ 335)، المنهج الأحمد (3/ 7)، المقصد الأرشد (2/ 179)، موقف ابن تيمية من الأشاعرة (3/ 936).

إلى الشام وحصل له الأتباع والغلمان.
قال: وكانت له كرامات ظاهرة، ووقعات مع الأشاعرة، وظهر عليهم بالحجة في مجالس السلطان بالشام.
قال أبو الحسين: ويقال أنه اجتمع مع الخضر مرتين (¬1)، وكان يتكلم على الخاطر، كما كان يتكلم على الخاطر الزاهد ابن القزويني، وكان تُتُش يعظمه لأنه تم له معه مكاشفة. وكان ناصرًا لاعتقادنا متجردًا في نشره، وله تصانيف في الفقه والوعظ والأصول"
أ. هـ.
• العبر: "ونشر بالشام مذهب أحمد، وتخرج به الأصحاب وكان إمامًا عارفًا بالفقه والأصول صاحب حال وعبادة وتأله" أ. هـ.
• السير: "الإمام القدوة، شيخ الإسلام ... من كبار أئمة الإسلام" أ. هـ.
• ذيل طبقات الحنابلة: "قرأت بخط الناصح عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهاب بن الشيخ أبي الفرج قال: حدثنا الشريف الجواني النسابة عن أبيه قال: تكلم الشيخ أبو الفرج -أي الشيرازي الخزرجي- في مجلس وعظه، فصاح رجل متواجدًا، فمات في الجلس وكان يومًا مشهودًا، فقال المخالفون في المذهب: كيف نعمل إن لم يمت في مجلسنا أحد، وإلا كان وهنًا. فعمدوا إلى رجل غريب دفعوا له عشرة دنانير، فقالوا: احضر مجلسنا، فإذا طاب الجلس فصح صيحة عظيمة، ثم لا نتكلم حتى نحملك ونقول: مات. ونجعلك في بيت، فاذهب في الليل وسافر عن البلد ففعل، وصاح صيحة عظيمة، فقالوا: مات، وحمل فجاء رجل من الحنابلة، وزاحم حتى حصل تحته، وعصر على خُصاه فصاح الرجل فقالوا: عاش، عاش. وأخذ الناس في الضحك، وقالوا المحال ينكشف" أ. هـ.
• المنهج الأحمد: "كان وافر العلم، متين الدين، حسن الوعظ، محمود السمت" أ. هـ.
• طبقات المفسرين للداودي: "كان إمامًا عارفًا بالفقه والأصول، شديدًا في السنة، زاهدًا عارفًا، عابدًا متالهًا، ذا أموال وكرامات" أ. هـ.
• موقف ابن تيمية من الأشاعرة، قال في كلامه عن مسألة (أول واجب على المكلف): "هذه المسألة مبنية على مسألة أخرى، وهي كيفية حصول المعرفة بالله عند الإنسان، حيث وقع الخلاف فيها على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن معرفة الله لا تحصل إلا بالنظر، وهذا قول كثير من المعتزلة والأشاعرة وأتباعهم من أصحاب المذاهب الأربعة وغيرهم.
القول الثاني: أن المعرفة يبتديها الله اختراعًا في قلوب العباد من غير سبب يتقدم، ومن غير نظر ولا بحث، وهذا قول كثير من الصوفية والشيعة، ومعنى هذا القول أن المعرفة بالله نفع ضرورة
¬__________
(¬1) وهذا مبني على أن الخضر حي لم يمت بعد، وهو قول مرجوح لا يصح، فقد صرح بموته جمهور أهل العلم فيما نقله أبو حيان في (البحر المحيط) وذكر الحافظ في (الإصابة) منهم إبراهيم الحربي، وعبد الله بن المبارك، والبخاري، وأبا طاهر بن العبادي، وأبا الفضل بن ناصر، وأبا بكر بن العري، وابن الجوزي وغيرهم. انظر هامش السير.
وقال في هامش طبقات الحنابلة: إن خرافة الخضر قد بين شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من الأئمة ما فيها من الأباطيل وأنها من اختلاق الصوفية لأهواء شيطانية ضارة بالناس وبعقائدهم أ. هـ.

القول الثالث: أن المعرفة بالله يمكن أن تقع ضرورة، ويمكن أن يقع بالنظر، وهذا قول جماهير طوائف المسلمين.
إذا تبين هذا فالذين قالوا بأن المعرفة لا تحصل إلا بالنظر اختلفوا في أول واجب على المكلف:
1. فقال بعضهم: أول واجب النظر الصحيح المفضي إلى العلم بحدوث العالم.
2. وقالت طائفة: أول واجب القصد إلى النظر الصحيح.
3. وقالت طائفة أخرى: أول واجب الشك.
4. وقالت طائفة رابعة: أول واجب المعرفة بالله.
ويقابل هذه الأقوال من يرى أن أول واجب على المكلف الشهادتان: شهادة أن لا إله إلا الله، وشهادة أن محمدًا رسول الله، وإفراد الله بالعبودية.
وهذه المعرفة التي يوجبها الأشاعرة مباشرة أو بوسائلها من النظر أو القصد إلى النظر هي معرفة الله تعالى، أي الإقرار بوجوده تعالى وأنه خالق العالم وأن ما سواه مخلوق محدث.
وشيخ الإسلام يوضح في هذا الباب أمرين مهمين:
أحدهما: أن الخلاف الذي وقع بين الأشاعرة حول أول واجب: هل هو المعرفة أو النظر أو القصد إلى النظر أو الشك -خلاف لفظي-، "
فإن النظر واجب الوسيلة، من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
والمعرفة واجبة وجوب المقاصد، فأول واجب وجوب الوسائل هو النظر، وأول واجب وجوب المقاصد هو المعرفة، ومن هؤلاء من يقول: أول واجب هو القصد إلى النظر، وهو أيضًا نزاع لفظي، فإن العمل الإختياري مطلقًا مشروط بالإرادة". فهذا تحليل لحقيقة الخلاف، وأن من قال: إن أول واجب النظر أو القصد، لم يقصد حقيقة ذلك، وإنما قصد أنهما مؤديان إلى المعرفة بالله فوجوبهما لذلك.
أما القول بأن أول واجب هو الشك -وهو قول منسوب إلى أبي هاشم الجبائي المعتزلي، وقد أخذ به الغزالي- كما مر -ونسبه ابن حزم إلى الأشعرية- فيرى شيخ الإسلام أنه مبني على أصلين: "
أحدهما: أن أول الواجبات النظر المفضي إلى العلم، والثاني: أن النظر يضاد العلم، فإن الناظر طالب العلم، فلا يكون في حال النظر عالمًا"، أي أنه لو كان غير شاك لما احتاج إلى النظر.
الثاني: أن حكاية الأقوال -في كثير من مسائل العقيدة- إنما يحكيها هؤلاء وينسبوها إلى أئمة أهل السنة بحسب ما يعتقدون هم، لا بحسب المروى حقيقة عن هؤلاء الأئمة، يقول شيخ الإسلام: "
ولما كان الكلام في هذه الأبواب المبتدعة مأخوذًا في الأصل عن المعتزلة والجهمية ونحوهم، وفد تكلم هؤلاء في أول الواجباب: هل هو النظر، أو القصد، أو الشك، أو المعرفة؟ . صار كثير من المنتسبين إلى السنة والمخالفين للمعتزلة في جمل أصولهم يوافقونهم على ذلك، ثم الواحد من هؤلاء إذا انتسب إلى إمام من أئمة العلم كمالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد، وصنف كتابًا في هذا الباب يقول فيه: قال أصحابنا، واختلف أصحابنا، فإنما يعني بذلك أصحابه الخائضين في هذا الكلام، وليسوا من

هذا الوجه من أصحاب ذلك الإمام؛ فإن أصحابه الذين شاركوه في مذهب ذلك الإمام إنما بينهم وبين أصحابه المشاركين له في ذلك الكلام عموم وخصوص، فقد يكون الرجل من هؤلاء، وبالعكس، وقد يجتمع فيه الوصفان".
ويضرب لذلك مثلًا يقول أبي الفرج المقدسي الحنبلي في كتابه "
التبصرة في أصول الدين": "فصل في أول ما أوجب الله على العبد المكلف، وفي ذلك وجهان لأصحابنا: أحدهما: أن أول ما أوجب الله على العبد معرفته، والثاني: أن أول ما أوجب الله على البد النظر والإستدلال المؤديان إلى معرفة الله تعالى".
يقول شيخ الإسلام معلقًا: "
قلت فهذا الكلام وأمثاله يقول كثير من أصحاب الأئمة الأربعة، ومعلوم أن الأئمة الأربعة لا قالوا هذا القول، ولا هذا القول، وإنما قال ذلك من أتباعهم من سلك السبيل المتقدمة" أي المبتدعة والتي سبق أن ذكرها شيخ الإسلام من دليل الأعراض وغيره.
والغرض من ذكر هذه الحقيقة هنا -مع أنها لا تختص في هذا الموضع- الإشارة إلى أمرين: أحدهما: أن هذا جزء من منهج شيخ الإسلام ابن تيمية، فهو دائمًا يركز على وجوب الإهتمام بصحة نسبة الأقوال إلى أصحابها، ولما كان البحث هنا في أول مسألة من المسائل التي خالف فيها الأشاعرة مذهب أهل السنة، ناسب ذكر هذه المسألة التي تدل على خطأ منهجي وعلمي يمارسه كثير من أهل الكلام، والأمر الثاني: أن شيخ الإسلام ضرب مثالًا برجل حنبلي، وخطأه فيما نسب إلى أئمة الحنابلة من أقوال حين شمل بتعميمه جميع الحنابلة من كان منهم سائرًا على مذهب السلف ومن كان خائضًا فيما خاض فيه أهل الكلام، وكأن شيخ الإسلام قصد أن هذا الأسلوب إذا كان قد وقع لبعض الحنابلة حين نسبوا إلى بعض أئمتهم ما لم يقولوه فلأن يقع في غيرهم من باب أولى، ومع ذلك فهو يدل على العدل والإنصاف الذي تحلى به شيخ الإسلام في أحكامه وأقواله؛ إذ لم يمنعه ميله إلى الحنابلة ودفاعه عنهم بأنهم أقل الطوائف انحرافًا -وإن كان قد يوجد فيهم من وافق أهل الأهواء- لم يمنعه ذلك من ضرب المثال بخطأ أحد أعلامهم"
أ. هـ.
وفاته: سنة (486 هـ) ست وثمانين وأربعمائة.
من مصنفاته: "المبهج"، و "الإيضاح"، و "التبصرة في أصول الدين، وله "الجواهر في تفسير القرآن".

المفسر علي بن أحمد بن محمّد الشِّيرازي، ثم المكي، علاء الدين.
ولد: سنة (788 هـ) ثمان وثمانين وسبعمائة.
من تلامذته: السخاوي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• الضوء: "اشتغل بالعلم في كبره وأخذ عن غير واحد وجال وصحب الرجال إلى أن برع في الفقه وأصوله والنحو والمنطق والتصوف وغيرها وصنف تفسيرًا وشرحًا على الحاوي وغير ذلك وتكلم على الناس في علم التوحيد بعبارة بليغة فصيحة دالة على غزارة مدده وتحققه بكلام القوم وأما في علوم الأوائل فكان لا يجارى فيها وكذا كان إليه المنتهى في علم الرمل".
وقال: "كان نير الشيبة فصيحًا مفوهًا، حسن الظاهر، وسريرته في تصوفه إلى الله" أ. هـ.
• الأعلام: "متصوف من فقهاء الشافعية، له اشتغال بالتفسير" أ. هـ.
• معجم المفسرين: "فقيه شافعي أصولي مفسر نحوي منطقي صوفي" أ. هـ.
وفاته: سنة (861 هـ) إحدى وستين وثمانمائة.
من مصنفاته: "جواهر المعاني في تفسير السبع المثاني"، و"تحفة الملوك والسلاطين فيما يقوم به أسس أركان الدين".

المفسر: علي بن محمّد الشيرازي العمري، مظفر الدين.
من مشايخه: الشمس بن البلال، وجلال الدين الدواني، وصدر الدين الشيرازي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• الشقائق النعمانية: "برع في العلوم وتمهر فيها وفاق أقرانه وانتشر صيته .. وكانت له يد طولى في علم الحساب والهيئة والهندسة وكان له زيادة معرفة بعلم الكلام والمنطق خاصة في حاشية التجريد وحواشي شرح المطالع .. وكان سليم النفس حسن العقيدة صالحًا مشتغلًا بنفسه راضيًا من العيش بالقليل واختار الفقر على الغنى وكان يبذل ماله للفقراء والمحاويج" أ. هـ.
وفاته: سنة (922 هـ)، وقيل: (918 هـ) اثنتين وعشرين، وقيل: ثمان عشرة وتسعمائة.

المفسر: محمود بن مسعود بن مصلح الفارسي الشيرازي قطب الدين.
ولد: سنة (634 هـ) أربع وثلاثين وستمائة.
من مشايخه: عمه والشمس الكتبي والركشاوي والنصير الطُّوسي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* الدرر: "كان كثير المخالطة للملوك متحررًا وكان ظريفًا لا يحمل همًا ولا يغير زي الصوفية، وكان يجيد لعب الشطرنج ويديمه حتَّى في أوقات إعتكافه ... وكان يتقن الشعبذة ويضرب بالرباب وكان يورد الهزليات في دروسه .. وكان من بحور العلم ... قال الذهبي: قيل: كان في الاعتقاد على دين العجائز وكان يخضع للفقهاء، ويوصي بحفظ القرآن، وكان إذا مدح يخشع، وكان يقول: أتمنى أن لو كنت في زمن النَّبيِّ - صَلَّى الله عليه وسلم - ولم يكن لي سمع ولا بصر رجاء أن يلحظني بنظره، وكان ذا مروءة وأخلاق حسَّان ومحاسن وتلامذة يبالغون في تعظيمه انتهى" أ. هـ
* البدر الطالع: "وقد استمر على تعظيمه من بعدهم حتَّى صار العلامة إذا أطلق لا يفهم غيره، بل جاوز ذلك كثير من المصنفين المتأخرين الذين غالب نظرهم مقصور على مثل علمه فقالوا لا يطلق ذلك في الاصطلاح إلَّا عليه ولا عتب عليه فهم لا يعلمون بالعلوم الشرعيّة حتَّى يعرفوا مقدار أهلها وقد غامر صاحب الترجمة من أئمة من لا يرتقي هو إلى شيء بالنسبة إليهم وكذلك جاء بعد عصره أكابر ... وأكثرهم أحق بوصفه بالعلامة فضلًا عن كونه مستحقًا وابن يقع من مثل من جمع بين علمي المعقول والمنقول وبهر بعلومه الأفهام والعقول ... " أ. هـ
* طبقات الشَّافعية للأسنوي: "كان كريمًا متطرحًا، إلَّا أنَّه كان متهاونًا في الدين، محبًا للخمر ويجلس في حلق المساخر، ومع ذلك كان معظمًا عند ملوك التتار فمن دونهم" أ. هـ
* قلت: وقد ذكر طاشكبري زاده في كتابه "مفتاح السعادة" قولًا يعرف فيه العلم الإلهي: ومن قوله: "أن طريق الكسب: أما طريق نظر أو طريق تصفية .. إلَّا أن من النظر رتبة، تتاخم طريق التصفية حدها من حدها، وهو الطَّريق الذوق" ويسمونه "بالحكمة الذوقية" انتهى كلام طاشكبري زاده ثم يذكر من أئمة السلف في هذه الحكمة -أي من الأوائل السهروردي-، وقد ذكر قطب الدين الشيرازي من متأخري هذه الاعتقادات والأقوال الفلسفية. وهو أحد تلامذة نصير الطُّوسي الدين المتوفى سنة (672 هـ) قال عنه ابن القيِّم في كتابه "إغاثة اللهفان" ما لفظه: (لما انتهت النوبة إلى نصير الشرك والكفر والإلحاد وزير الملاحدة النصير الطُّوسي وزير هولاكو شفا نفسه من أتباع الرسول - ﷺ -، وأهل دينه، فعرضهم على السيف، حتَّى شفا إخوانه من الملاحدة .. " انتهى.
¬__________
* طبقات الشَّافعية للأسنوي (2/ 120)
، الدرر (5/ 108)، النجوم (9/ 213)، بغية الوعاة (2/ 182)، مفتاح السعادة (1/ 204)، روضات الجنات (8/ 129)، البدر الطالع (2/ 299)، إيضاح المكنون (1/ 250)، هدية العارفين (2/ 406)، إغاثة اللهفان (2/ 267)، معجم الأطباء (483)، الأعلام (7/ 187)، معجم المؤلفين (3/ 832).

ومن شيوخه أيضًا صدر الدين القونوي، وهو محمَّد بن إسحاق صاحب تصانيف التصوف وتزوج أمه الشَّيخ محيي الدين بن عربي، ورباه واهتم به، وجمع بين العلوم الشرعيّة وعلوم التصوف. قال طاشكبري زادة في ترجمة صدر الدين القونوي: (وقصده الأفاضل من الآفاق حتَّى أن العلامة قطب الدين الشيرازي أتاه وهو بقونية، وقرأ عنده وصاحبه في العلوم الظاهرة والباطنة ... ) انتهى.
وفاته: سنة (710 هـ)، وقيل: (716 هـ) عشر، وقيل: ست عشرة وسبعمائة.
من مصنفاته: "
فتح المنان في تفسير القرآن" نحو (40) مجلدًا، و "مشكلات التفاسير" و "شرح الكليات" لابن سينا، وصنف كتاب في الحكمة سماه "غرّة التاج" وغيرها.

*الشيرازى هو محمود بن مسعود بن مصلح الفارسى، قطب الدين الشيرازى عالم ومفسر وقاضٍ.
وُلِد بشيراز عام (634 هـ = 1236 م)، وأخذ العلم عن أبيه، ونصير الدين الطوسى، ثم تولى القضاء، وزار الشام ثم استقر فى مدينة تبريز.
وكان من بحور العلم، وله تصانيف كثيرة، منها: فتح المنان فى تفسير القرآن نحو (40) مجلدًا، مشكلات التفسير، تاريخ العلوم خزانة الرباط ومفتاح المفتاح فى البلاغة.
وتُوفِّى الشيرازى بمدينة تبريز عام (710 هـ = 1310 م).
*شيراز مدينة تقع جنوب إيران، وهى عاصمة إقليم فارس.
يحدها من الشمال محافظة آبادة، ومن الجنوب محافظة فيروز آباد، ومن الشرق محافظة فسا، ومن الغرب محافظة كازرون.
وتنقسم إداريًّا إلى ثلاثة أقسام، هى: القسم المركزى، وزركان، ومسروستان.
ويبلغ عدد سكانها نحو (1.
126.
591)
نسمة حسب إحصائية سنة (1406 هـ = 1986 م).
وتعد شيراز إحدى المدن الزراعية المهمة بإيران، وتشتهر بزراعة الأرز والحبوب وقصب السكر والبنجر والقطن الصيفى، كما يتميز العنب الذى يزرع فيها بجودته عالميًّا بين دول الشرق المنتجة له.
وقد تأسست مدينة شيراز إبان الحكم الأموى عام (64هـ = 685م)، وأصبحت حاضرة لإقليم فارس، وفى عام (232هـ = 847 م) استولى عليها الطاهريون، ثم الصفاريون عام (255هـ = 869 م) على يد يعقوب الصفار، ثم ضمها البويهيون عام (331هـ = 944 م) فالسلاجقة، ثم دخلت حكم الصفويين حتى جعلها الزنديون عاصمة لهم.
وكانت شيراز على مر العصور موطنًا للعلماء والشعراء الذين أقبلوا إليها من كل بقاع الأرض.
وأهم العلماء الذين أنجبتهم: سلمان الفارسى وعبد الله بن المقفع وأبوحيان التوحيدى وإبراهيم بن على بن يوسف الفيروز آبادى وسعدى الشيرازى وحافظ الشيرازى وشهاب الدين عبد الله الشيرازى.

وفاة سلطان الدولة ملك شيراز.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة سلطان الدولة ملك شيراز.
415 شوال - 1025 م
توفي سلطان الدولة أبو شجاع بن بهاء الدولة فيروز بن عضد الدولة بويه ابن ركن الدولة الحسن بن بويه بن فناخسرو الديلمي بشيراز، وكان مدة ملكه اثنتي عشرة سنة وأشهراً، وتولى الملك صبياً، ومات وله ثلاث وعشرون سنة، وكان في مدة ملكه وقع له حروب كثيرة مع أخيه مشرف الدولة وخطب له ببغداد ثم اصطلحا، وخطب لمشرف الدولة على عادته إلى أن توفي سلطان الدولة هذا في شوال، وكان ابنه أبو كاليجار بالأهواز، فطلبه الأوحد أبو محمد بن مكرم ليملك بعد أبيه، وكان هواه معه، وكان الأتراك يريدون عمه أبا الفوارس ابن بهاء الدولة، صاحب كرمان، فكاتبوه يطلبونه إليهم أيضاً، فتأخر أبو كاليجار عنها، فسبقه عمه أبو الفوارس إليها فملكها، ثم إن أبا كاليجار عاد بعسكره إلى عمه الذي أرسل له جيشا فاقتتل الطرفان فهزمهم أبو كاليجار حتى استولى على فارس وملك شيراز.

ملك الملك الرحيم إصطخر وشيراز.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ملك الملك الرحيم إصطخر وشيراز.
443 - 1051 م
سير الملك الرحيم أخاه الأمير أبا سعد في جيش إلى بلاد فارس، وكان سبب ذلك أن المقيم في قلعة إصطخر، وهو أبو نصر بن خسرو، وكان له أخوان قبض عليهما هزارسب بن بنكير بأمر الأمير أبي منصور، فكتب إلى الملك الرحيم يبذل له الطاعة والمساعدة، ويطلب أن يسير إليه أخاه ليملكه بلاد فارس، فسير إليه أخاه أبا سعد في جيش، فوصل إلى دولة أباذ، فأتاه كثير من عساكر فارس الديلم، والترك، والعرب، والأكراد، وسار منها إلى قلعة إصطخر، فنزل إليه صاحبها أبو نصر، فلقيه وأصعده إلى القلعة، وحمل له وللعساكر التي معه الإقامات والخلع وغيرها، ثم ساروا منها إلى قلعة بهندر فحصروها، وأتاه كتب بعض مستحفظي البلاد الفارسية بالطاعة، منها مستحفظ درابجرد وغيرها، ثم سار إلى شيراز فملكها في رمضان، فلما سمع أخوه الأمير أبو منصور، وهزارسب، ومنصور بن الحسين الأسدي ذلك ساروا في عسكرهم إلى الملك الرحيم فهزموه، وفارق الأهواز إلى واسط، ثم عطفوا من الأهواز إلى شيراز لإجلاء الأمير أبي سعد عنها، فلما قاربوها لقيهم أبو سعد وقاتلهم فهزمهم، فالتجأوا إلى جبل قلعة بهندر، وتكررت الحروب بين الطائفتين إلى منتصف شوال، فتقدمت طائفة من عسكر أبي سعد فاقتتلوا عامة النهار ثم عادوا، فلما كان الغد التقى العسكران جميعاً واقتتلوا، فانهزم عسكر الأمير أبي منصور، وظفر أبو سعد، وقتل منهم خلقاً كثيراً، واستأمن إليه كثير منهم، وصعد أبو منصور إلى قلعة بهندر واحتمى بها، وأقام إلى أن عاد إلى ملكه، ولما فارق الأمير أبو منصور الأهواز أعيدت الخطبة للملك الرحيم، وأرسل من بها من الجند يستدعونه إليهم.

الأمير أبو منصور يستولي على شيراز.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الأمير أبو منصور يستولي على شيراز.
445 شوال - 1054 م
عاد الأمير أبو منصور فولاستون ابن الملك أبي كاليجار إلى شيراز مستولياً عليها، وفارقها أخوه الأمير أبو سعد، وكان سبب ذلك أن الأمير أبا سعد كان قد تقدم معه في دولته إنسان يعرف بعميد الدين أبي نصر بن الظهير، فتحكم معه، واطرح الأجناد واستخف بهم، وأوحش أبا نصر بن خسرو، صاحب قلعة إصطخر، الذي كان قد استدعى الأمير أبا سعد وملكه، فلما فعل ذلك اجتمعوا على مخالفته وتألبوا عليه، وأحضر أبو نصر بن خسرو الأمير أبا منصور بن أبي كاليجار إليه! وسعى في اجتماع الكلمة عليه، فأجابه كثير من الأجناد لكراهتهم لعميد الدين، فقبضوا عليه، ونادوا بشعار الأمير أبي منصور، وأظهروا طاعته، وأخرجوا الأمير أبا سعد عنهم فعاد إلى الأهواز في نفر يسير، ودخل الأمير أبو منصور إلى شيراز مالكاً لها، مستولياً عليها، وخطب فيها لطغرلبك، وللملك الرحيم، ولنفسه بعدهما.

استيلاء الملك الرحيم على شيراز.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استيلاء الملك الرحيم على شيراز.
447 محرم - 1055 م
سار قائد كبير من الديلم، يسمى فولاذ، وهو صاحب قلعة إصطخر، إلى شيراز، فدخلها وأخرج عنها الأمير أبا منصور فولاستون، ابن الملك أبي كاليجار، فقصد فيروزآباذ وأقام بها، وقطع فولاذ خطبة السلطان طغرلبك في شيراز، وخطب للملك الرحيم، ولأخيه أبي سعد، وكاتبهما يظهر لهما الطاعة، فعلما أنه يخدعهما بذلك، فسار إليه أبو سعد، وكان بأرجان، ومعه عساكر كثيرة، واجتمع هو وأخوه الأمير أبو منصور على قصد شيراز ومحاصرتها على قاعدة استقرت بينهما في طاعة أخيهما الملك الرحيم، فتوجها نحوها فيمن معهما من العساكر، وحصرا فولاذ فيها، وطال الحصار إلى أن عدم القوت فيها، وبلغ السعر سبعة أرطال حنطة بدينار ومات أهلها جوعاً، وكان من بقي فيها نحو ألف إنسان، وتعذر المقام في البلد على فولاذ، فخرج هارباً مع من في صحبته من الديلم إلى نواحي البيضاء وقلعة إصطخر، ودخل الأمير أبو سعد، والأمير أبو منصور شيراز، وعساكرهما، وملكوها، وأقاموا بها.

إنكار الشيخ أبي إسحاق الشيرازي مع عدد من الحنابلة على المفسدين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إنكار الشيخ أبي إسحاق الشيرازي مع عدد من الحنابلة على المفسدين.
464 - 1071 م
قام الشيخ أبو إسحاق الشيرازي مع الحنابلة في الإنكار على المفسدين، والذين يبيعون الخمور، وفي إبطال المواجرات وهن البغايا، وكتبوا إلى السلطان في ذلك فجاءت كتبه في الإنكار.

مسير أبي إسحاق الشيرازي برسالة من الخليفة إلى السلطان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مسير أبي إسحاق الشيرازي برسالة من الخليفة إلى السلطان.
475 - 1082 م
نفذ الشيخ أبو إسحاق الشيرازي رسولا إلى السلطان ملكشاه والوزير نظام الملك برسالة مضمونها تتضمن الشكوى من العميد أبي الفتح بن أبي الليث، عميد العراق، وأمره أن ينهي ما يجري على البلاد من النظار وكان أبو إسحاق كلما مر على بلدة خرج أهلها يتلقونه بأولادهم ونسائهم، يتبركون به ويتمسحون بركابه، وربما أخذوا من تراب حافر بغلته، ولما وصل إلى ساوة خرج إليه أهلها، وما مر بسوق منها إلا نثروا عليه من لطيف ما عندهم، حتى اجتاز بسوق الأساكفة، فلم يكن عندهم إلا مداساة الصغار فنثروها عليه، فجعل يتعجب من ذلك، وقد جرى بينه وبين إمام الحرمين أبي المعالي الجويني مناظرة بحضرة نظام الملك، وأجيب إلى جميع ما التمسه، ولما عاد أهين العميد، وكسر عما كان يعتمده، ورفعت يده عن جميع ما يتعلق بحواشي الخليفة.

وفاة الشيخ أبي إسحاق الشيرازي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الشيخ أبي إسحاق الشيرازي.
476 جمادى الآخرة - 1083 م
إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزاباذي وهي قرية من قرى فارس، وقيل هي مدينة خوارزم، شيخ الشافعية، ومدرس النظامية ببغداد، تفقه بفارس على أبي عبد الله البيضاوي، ثم قدم بغداد سنة خمس عشرة وأربعمائة، فتفقه على القاضي أبي الطيب الطبري، وسمع الحديث من ابن شاذان والبرقاني، وكان زاهدا عابدا ورعا، كبير القدر معظما محترما إماما في الفقه والأصول والحديث، وفنون كثيرة، وله المصنفات الكثيرة النافعة، كالمهذب في المذهب، والتنبيه، والنكت في الخلاف، واللمع في أصول الفقه، والتبصرة، وطبقات الشافعية وغير ذلك، توفي ليلة الأحد الحادي والعشرين في دار أبي المظفر ابن رئيس الرؤساء، وغسله أبو الوفاء بن عقيل الحنبلي وصلى عليه بباب الفردوس من دار الخلافة، وشهد الصلاة عليه المقتدي بأمر الله، وتقدم للصلاة عليه أبو الفتح المظفر ابن رئيس الرؤساء، ثم صلي عليه مرة ثانية بجامع القصر، ودفن بباب إبرز في تربة مجاورة للناحية رحمه الله تعالى.

إعدام علي محمد الشيرازي الملقب بالباب مؤسس فرقة البابية المنحرفة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إعدام علي محمد الشيرازي الملقب بالباب مؤسس فرقة البابية المنحرفة.
1266 شعبان - 1850 م
أعدم علي محمد الشيرازي الملقب بالباب مؤسِّس فرقة "البابية" وهي إحدى الفرق التي حرّفت العقيدة الإسلامية، وذلك بفتوى من العلماء بارتداده. و"البابية" فرقة ضالة كافرة وموطنها الأول إيران، وسميت "بالبابية" نسبة لزعيمها الأول والذي لقب نفسه بالباب. وإن كانت البابية في أصلها بيضة رافضية إلا أنها تهمنا بقضية تدرج مؤسسيها في الكذب، وأنها دعمت من قبل الغرب الكافر. فقد ادعى مؤسسها " علي محمد الشيرازي " عام 1260هـ لنفسه أنه الباب والوسيلة للوصول إلى الإمام المنتظر، ثم تحول عن ذلك وزعم أنه هو بعينه الإمام المنتظر عند الباطنية، ثم تجاوز ذلك وزعم أنه نبي مرسل وأن له كتاب أفضل من القرآن اسمه "البيان"، وبعد ذلك تطور به الأمر وزعم أن الإله حل فيه، تعالى الله عما يقول علواً كبيرا. وقد أوعزت اليهودية العالمية إلى يهود إيران أن ينضموا تحت لواء هذه الحركة بصورة جماعية، ففي طهران دخل فيها (150) يهودياً، وفي همدان (100) يهودي، وفي كاشان (50) يهودياً، وفي منطقة "كلبا كليا" (85) يهودياً، كما دخل حبران من أحبار اليهود إلى البابية في همدان وهما: الحبر الباهو، والحبر لازار. ولنعلم أن دخول هذا العدد الكبير من اليهود في مدة قصيرة في هذه النحلة يكشف لنا الحجم الكبير للتآمر والأهداف الخطيرة التي يسعون لتحقيقها وراء هذه الحركات التي تُسعَّر ضد الإسلام والمسلمين.

411 - محمد بن محمد بن عروس، أبو علي الشيرازي الكاتب الشاعر،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

411 - محمد بْن محمد بْن عروس، أبو عليّ الشيرازي الكاتب الشاعر، [الوفاة: 271 - 280 ه]
نزيل سامرّاء.
له أشعار رائقة، ومعاني فائقة. مدح المستعين بالله وغيره.
وَرَوَى عَنْهُ مِنْ شعره: أبو محمد القاسم بْن محمد الأنباري، ورآه ابنه أبو بكر ابن الأنباريّ.
وَرَوَى عَنْهُ أيضاً: الصُّوليّ، والحسين بْن القاسم الكوكبيّ، وعيسى بْن عَبْد الْعَزِيز، وغيرهم.
وله يمدح المستعين يوم العيد:
فلو أنّ بُرْدَ المُصْطَفى إِذْ لبسْتُه ... يظنّ لظنّ الْبُرْدُ أنك صاحبه
وقال وقد حَلَلْته ولبسْته ... نعم هَذِهِ أعطافُه ومناكبُه
ومن شعره:
لا والمنازل من نجد وليلتنا ... بفيد إذ جسدانا بيننا جسد
كم رام فينا الْكَرَى مع لُطْف مَسْلِكه ... نومًا، فَمَا انفكّ لا خدّ ولا عضدُ.

95 - إبراهيم بن درستويه، أبو إسحاق الشيرازي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

95 - إبراهيم بن درستويه، أبو إسحاق الشيرازي. [الوفاة: 291 - 300 ه]
حَدَّثَ ببغداد عَنْ: لوين، ومحمد بن يحيى العدنيّ، ومحمد بن يحيى الكندي الحجري.
وَعَنْهُ: أبو بكر الإسماعيليّ، والطَّبَرانيّ.

525 - إبراهيم بن درستويه، أبو إسحاق الشيرازي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

525 - إبراهيم بْن درستويه، أبو إِسْحَاق الشيرازي. [الوفاة: 301 - 310 هـ]
عَنْ: ابن أَبِي عُمَر العدنيّ، ولوين، وطبقتهما.
وَعَنْهُ: أبو بَكْر بْن أَبِي دارم، والطَّبَرانيّ، وابن الصّوَّاف، وأبو بَكْر الإسماعيليّ. وغيرهم.
ثقة.

488 - نصر بن ببرويه، أبو القاسم الشيرازي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

86 - بندار بن الحسين الشيرازي، أبو الحسين الزاهد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

86 - بُنْدار بن الحسين الشّيرازي، أبو الحسين الزاهد، [المتوفى: 353 هـ]
نزيل أَرّجان.
له لسان مشهور في علم الحقائق، وكان الشّبلي يعظمه. حكى عنه عبد الواحد بن محمد الأصبهاني، وغيره.
قال السُّلمي: كان بندار بن الحسين عالمًا بالأصول، ردّ على محمد بن خفيف في مسألة الإغانة وغيرها. -[55]-
قلت: وقد روى عَنْ إبراهيم بْن عَبْد الصمد الهاشمي حديثًا واحدًا، وكان ذا أموال كثيرة فأنفقها وزَهِد.
وقال محمد بن عبد الله الرازي: أنشدني بندار بن الحسين:
نوائبُ الدهر أدّبتنيِ ... وإنّما يُوعَظُ الأديبُ
قد ذُقْتُ حُلْوًا وذقت مراً ... كذاك عيش الفتى ضروب
ما مر بؤس ولا نعيم ... إلاّ ولي فيهما نصيب
قال السلمي: حدثنا عبد الواحد بن محمد، قال: سمعت بندارًا يقول: دخلت على الشّبلي ومعي تجارة بأربعين ألف دينار فنظر في المرآة، فقال: المرآة تقول: إنّ ثَمَّ سببًا. قلت: صدقت المرآة، فحملت إليه ستَّ بِدَرٍ، ثم لزِمْتُه حتى حملت جميع مالي إليه، فنظر مرّةً في المرآة وقال: المرآة تقول: ليس ثَمَّ سبب، فقلت: صدقت.

72 - العباس بن الحسين بن الفضل الشيرازي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

72 - العبّاس بن الحسين بن الفضل الشّيرازي. [المتوفى: 363 هـ]-[214]-
وزر لعز الدولة بختيار ابن مُعِزّ الدّولة، وكان ظالمًا جبّارًا، فقبض عليه ثم قتله في حبْسه، وله تسعٌ وخمسون سنة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت