نتائج البحث عن (ضه) 50 نتيجة

عضهل: عَضْهَلَ القارُورةَ وعَلْهَضَها: صَمَّ رَأْسَه
عضه: العَضَهُ والعِضَهُ والعَضِيهةُ: البَهِيتةُ، وهي الإِفْكُ والبُهْتانُ والنَّمِيمةُ، وجمعُ العِضَهِ عِضاهٌ وعِضاتٌ وعِضُون. وعَضَهِ يَعْضَهُ عَضْهاً وعَضَهاً وعَضِيهةً وأَعْضَهَ: جاءَ بالعَضِيهة. وعَضَهه يَعْضَهُه عَضْهاً وعَضِيهةً: قال فيه ما لم يكن. الأَصمعي: العَضْهُ القالةُ القبيحة. ورجل عاضِهٌ وعَضِهٌ، وهي العَضيهة. وفي الحديث: أَنه قال (* قوله «وفي الحديث أَنه قال إلخ» عبارة النهاية: الا أنبئكم ما العضه؟ هي من النميم إلخ). إِيَّاكُمْ والعَضْهَ أَتَدْرونَ ما العَضْه؟ هي النَّميمة؛ وقال ابن الأَثير: هي النميمة القالةُ بين الناس، هكذا روي في كتب الحديث، والذي جاء في كتب الغريب: أَلا أُنْبئُكم ما العِضَةُ؟ بكسر العين وفتح الضاد. وفي حديث آخَر: إِيِّاكُمْ والعِضَةَ. قال الزمخشري: أَصلها العِضْهَةُ، فِعْلَةٌ من العَضْه، وهو البَهْتُ، فحذف لامه كما حذفت من السَّنة والشَّفَة، ويجمع على عِضِينَ. يقال: بينهم عِضَةٌ قبيحةٌ من العَضِيهةِ. وفي الحديث: مَنْ تَعَزَّى بعَزاء الجاهلية فاعْضَهُوه؛ هكذا جاء في رواية أَي اشْتِموهُ صريحاً، من العَضِيهَة البَهْت. وفي حديث عُبادةَ بن الصامِتِ في البَيْعة: أَخَذَ علينا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، أَن لا نُشْرِك بالله شيئاً ولا نَسْرِقَ ولا نَزْنيَ ولا يَعْضَهَ بعضُنا بعضاً أَي لا يَرْمِيَه بالعَضِيهة، وهي البُهْتانُ والكذبُ، معناه أَن يقول فيه ما ليس فيه ويَعْضَهَه، وقد عَضَهَه يَعْضَههُ عَضْهاً. والعَضَهُ: الكذِبُ. ويقال: يا لِلْعضِيهة ويا للأَفِيكةِ ويا لِلْبَهيتةِ، كُسِرَتْ هذه اللامُ على معنى اعْجَبُوا لهذه العَضيهةِ فإِذا نصبْتَ اللامَ فمعناه الاستغاثة؛ يُقال ذلك عند التعَجُّب من الإِفْكِ العظيم. قال ابن بري: قال الجوهري قال الكسائي العِضَهُ الكذبُ والبُهْتانْ؛ قال ابن بري: قال الطوسي هذا تصحيف وإِنما الكذب العَضْهُ، وكذلك العَضيهةُ، قال وقول الجوهري بعدُ وأَصله عِضَهةٌ، قال: صوابه عَضْهة لآَن الحركة لا يُقْدَم عليها إِلا بدليل. والعِضَهُ: السِّحْرُ والكَهانةُ. والعاضِهُ: الساحرُ، والفعلُ كالفعلِ والمصدرُ كالمصدرِ قال: أَعُوذُ بربي من النَّافِثا تِ في عِضَهِ العاضِه المُعْضِه ويروى: في عُقَدِ العاضِه. وفي الحديث: إِن اللهَ لعَنَ العاضِهةَ والمُسْتَعْضِهةَ؛ قيل: هي الساحرةُ والمسْتَسْحِرة، وسُمِّيَ السحرُ عِضَهاً لأَنه كذبٌ وتَخْييلٌ لا حقيقةَ له. الأَصمعي وغيره: العَضْهُ السِّحْرُ، بلغة قريش، وهم يقولون للساحر عاضِهٌ. وعَضَهَ الرجلَ يَعْضَهُه عَضْهاً: بَهَتَه ورماه بالبُهْتانِ. وحَيَّةٌ عاضِهٌ وعاضِهةٌ: تقْتُل من ساعتها إِذا نَهَشَتْ، وأَما قوله تعالى: الذين جَعَلُوا ا لقُرْآنَ عِضِينَ؛ فقد اختلف أَهلُ العربية في اشتقاق أَصله وتفسيرِه، فمنهم من قال: واحدتُها عِضَةٌ وأَصلها عِضْوَةٌ من عَضَّيْتُ الشيءَ إِذا فَرَّقْته، جعلوا النُّقْصان الواوَ، المعنى أَنهم فَرَّقُوا عن المشركين أَقاوِيلَهم في القرآن فجعلوه كذِباً وسِحْراً وشِعْراً وكَهانةً، ومنهم من جعل نُقْصانَه الهاء وقال: أَصلُ العِضَة عِضْهةٌ، فاستثْقَلُوا الجمع بين هاءين فقالوا عِضَةٌ، كما قالوا شَفَة والأَصل شَفْهَة، وسَنَة وأَصلها سَنْهَة. وقال الفراء: العِضُون في كلام العرب السِّحْرُ، وذلك أَنه جعله من العَضْهِ. والعِضاهُ من الشجر: كل شجر له شَوْكٌ، وقيل: العِضاهُ أَعظمُ الشجر، وقيل: هي الخمْطُ، والخَمْطُ كلُّ شجرةٍ ذاتِ شوْكٍ، وقيل العِضاهُ اسمُ يقع على ما عَظُم من شجر الشَِّوْك وطالَ واشتدَ شَوْكُه، فإِن لم تكن طويلةً فليست من العِضاه، وقيل: عِظامُ الشجر كلُّها عِضاهٌ، وإِنما جَمع هذا الاسمُ ما يُسْتظلُّ به فيها كلّها؛ وقال بعض الرواة: العِضاهُ من شجرِ الشَّوْكِ كالطَّلْح والعَوْسَجِ مما له أَرُومةٌ تبقى على الشِّتاء، والعِضاهُ على هذا القول الشجرُ ذو الشَّوْك مما جَلَّ أَو دَقَّ، والأَقاويلُ الأُوَلُ أَشْبَهُ، والواحدة عِضاهةٌ وعِضَهَةٌ وعِضَهٌ وعِضَةٌ، وأَصلها عِضْهةٌ. قال الجوهري: في عِضَةٍ تحذف الهاءُ الأَصليّة كما تُحْذف من الشَّفَة؛ وقال: ومِنْ عِضَةٍ ما يَنْبُتَنَّ شَكيرُها قال: ونُقْصانُها الهاءُ لأَنها تُجْمع على عِضاهٍ مثل شفاهٍ، فتُرَدُّ الهاءُ في الجمع وتُصَغَّرُ على عُضَيْهَة، ويُنْسَب إِليها فيقال بَعِيرٌ عِضَهِيٌّ للذي يَرْعاها، وبَعِيرٌ عِضاهِيٌّ وإِبلٌ عِضاهِيَّةٌ، وقالوا في القليل عِضُونَ وعِضَوات، فأَبْدَلوا مكانَ الهاء الواوَ، وقالوا في الجمع عِضاهٌ؛ هذا تعليل أَبي حنيفة، وليس بذلك القول، فأَما الذي ذهب إِليه الفارسي (* قوله «ذهب إليه الفارسي» هكذا في الأصل، وفي المحكم: ذهب إليه سيبويه). فإِنَّ عِضَةً المحذوفة يصلح أَن تكون من الهاء، وأَن تكون من الواو، أَما استدلاله على أَنها تكون من الهاء فبما نَراه من تصاريف هذه الكلمة كقولهم عِِضاهٌ وإِبلٌ عاضِهةٌ، وأَما استدلاله على كونها الواو فبقولهم عِضَوات؛ قال: وأَنشد سيبويه: هذا طريقٌ يَأْزِمُ المَآزِما، وعِضَواتٌ تَقْطَعُ اللَّهازِما قال: ونظيرُه سَنَة، تكون مرة من الهاء لقولهم سانَهْتُ، ومَرَّةً من الواو لقولهم سَنَوات، وأَسْنَتُوا لأَن التاء في أَسْنَتُوا، وإِن كانت بدلاً من الياء، فأَصلُها الواوُ إِنَّما انقلبت ياءً للمجاوزة، وأَما عِضاهٌ فيحتمل أَن يكون من الجمع الذي يفارق واحدَه بالهاء كقَتادةٍ وقَتادٍ، ويحتمل أَن يكون مكسراً كأَن واحدتَه عِضَهَةٌ، والنسب إِلى عِضَهٍ عِضَوِيٌّ وعِضَهِيٌّ، فأَما قولهم عِضاهِيٌّ فإِن كان منسوباً إِلى عضة فهو من شاذِّ النسب، وإِن كان منسوباً إِلى العِضاه فهو مردودٌ إِلى واحدها، وواحدُها عضاهةٌ، ولا يكون منسوباً إِلى العضاه الذي هو الجمع، لأَن هذا الجمع وإِن أَشْبَهَ الواحد فهو في معناه جَمْعٌ، أَلا ترى أَن مَنْ أَضافَ إِلى تَمْرٍ فقال تَمْريّ لم يَنْسُب إِلى تَمْرٍ إِنما نسَبَ إِلى تَمْرةٍ، وحذف الهاء لأَن ياء النسب وهاءَ التأْنيث تَتَعاقَبان؟ والنحويون يقولون: العِضاهُ الذي فيه الشَّوْك، قال: والعرب تُسَمِّي كلَّ شجرةٍ عظيمةٍ وكلَّ شيء جاز البَقْلَ العِضاهَ. وقال: السَّرْحُ كلُّ شجرة لا شَوْكَ لها، وقيل: العِضاه كلُّ شجرة جازت البُقول كان لها شَوْكٌ أَو لم يكن، والزَّيْتُونُ من العِضاه، والنَّخْل من العِضاه. أَبو زيد: العضاهُ يَقَع على شجرٍ من شجر الشَّوْك، وله أَسماءٌ مختلفة يجمعها العِضاهُ، وإِنما ا لعِضاهُ الخالصُ منه ما عَظُمَ واشتدَّ شوكُه. قال: وما صَغُر من شجر الشَّوْك فإِنه يقال له العِضُّ والشِّرْسُ. قال: والعِضُّ والشِّرْسُ لا يُدْعَيانِ عِضاهاً. وفي الصحاح: العِضاه كلُّ شجر يَعْظُم وله شوك؛ أَنشد ابن بري للشماخ: يُبادِرْنَ العِضاهَ بمُقْنعاتٍ، نواجذُهُنَّ كالحِدَإِ الوَقيعِ وهو على ضربين: خالص وغير خالصٍ، فالخالصُ الغَرْفُ والطَّلْحُ والسَّلَم والسِّدْر والسَّيَال والسَّمُر واليَنْبوتُ والعُرْفُطُ والقَتادُ الأَعظمُ والكَنَهْبُلُ والغَرَبُ والعَوْسَجُ، وما ليس بخالص فالشَّوْحَطُ والنَّبْعُ والشِّرْيانُ والسَّرَاءُ والنَّشَمُ والعُجْرُمُ والعِجْرِمُ والتَّأْلَبُ، فهذه تُدْعَى عِضاهَ القِياسِ من القَوْسِ، وما صَغُرَ من شجر الشوك فهو العِضُّ، وما ليس بعِضٍّ ولا عِضاهٍ من شجر الشَّوْكِ فالشُّكاعَى والحُلاوَى والحاذُ والكُبُّ والسُّلَّجُ. وفي الحديث: إِذا جئتم أُحُداً فكُلُوا من شجره أَو من عِضاهِه؛ العِضاهُ: شجرُ أُمِّ غَيْلانَ وكلُِّ شجر عَظُمَ له شوكٌ، الواحدَةُ عِضَةٌ، بالتاء، وأَصلها عِضْهَةٌ. وعَضِهَتِ الإِبلُ، بالكسر، تَعْضَهُ عَضَها إِذا رعت العِضاهَ. وأَعْضَهَ القومُ: رعت إِبلُهم العِضاه وبعيرٌ عاضِهٌ وعَضِهٌ: يرعى العضاه. وفي حديث أَبي عبيدة: حتى إِن شِدْق أَحَدهم بمنزلة مِشْفَر ا لبعير العَضِه؛ هو الذي يرعى العضاه، وقيل: هو الذي يشتكي من أَكل العضاه، فأَما الذي يأْكل العِضاهَ فهو العاضِهُ، وناقة عاضِهَةٌ وعاضِهٌ كذلك، وجِمالٌ عَواضِهُ وبعير عَضِهٌ يكون الراعِيَ العِضاهَ والشاكِيَ من أَكلها؛ قال هِمْيانُ بن قُحافَةَ السَّعْدِيّ: وقَرَّبوا كلَّ جُمالِيٍّ عَضِهْ، قَرِيبةٍ نُدْوَتُه من مَحْمَضِهْ، أَبْقَى السِّنافُ أَثراً بأَنْهُضِهْ قوله كلَّ جُمالِيٍّ عَضِه؛ أَراد كل جُماليَّةٍ ولا يَعْني به الجملَ لأَن الجمل لا يضاف إِلى نفسه، وإِنما يقال في الناقة جُمالِيَّة تشبيهاً لها بالجمل كما قال ذو الرمة: جُمالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنادٌ يَشُلُّها ولكنه ذكَّره على لفظ كل فقال: كلَّ جُمالِيٍّ عضه. قال الفارسي: هذا من معكوس التشبيه، إِنما يقال في الناقةِ جُماليَّة تشبيهاً لها بالجمل لشدّته وصلابته وفضله في ذلك على الناقة، ولكنهم ربما عكسوا فجعلوا المشبه به مشبهاً والمشبه مشبهاً به، وذلك لِما يريدون من استحكام الأَمر في الشَّبَه، فهم يقولون للناقةِ جُمالِيَّةٌ، ثم يُشْعِرُونَ باستحكام الشَّبَهِ فيقولون للذكر جُمالِيٌّ، ينسبونه إِلى الناقة الجُماليَّة، وله نظائر في كلام العرب وكلام سيبويه؛ أَما كلام العرب فكقول ذي الرمة: ورَمْلٍ كأَوْراكِ النساءِ اعْتَسَفْتُه، إِذا لَبَّدَتْهُ السارياتُ الرَّكائِكُ فشبه الرمل بأَوراك النساء والمعتاد عكس ذلك، وأَما من كلام سيبويه فكقوله في باب اسم الفاعل: وقالوا هو الضاربُ الرجلَ كما قالوا الحَسَنُ الوَجْهَ، قال: ثم دار فقال وقالوا هو الحَسَنُ الوَجْهَ كما قالوا الضاربُ الرجلَ. وقال أَبو حنيفة: ناقةٌ عَضِهَةٌ تَكسِرُ عِيدانَ العِضاهِ، وقد عَضِهَتْ عَضَهاً. وأَرضٌ عَضيهَةٌ: كثيرة العِضاهِ، ومُعْضِهَةٌ: ذاتُ عِضاهٍ كمُعِضَّةٍ، وهي مذكورة في موضعها: الجوهري: وتقول بعير عَضَوِيٌّ وإِبل عَضَوِيَّةٌ بفتح العين على غير قياس. وعَضَهْْتُ العِضاهَ إِذا قطعتها. وروى ابن بري عن علي بن حمزة قال: لا يقال بعير عاضِهٌ للذي يرعى العِضاهَ، وإِنما يقال له عَضهٌ، وأَما العاضِهُ فهو الذي يَشْتَكي عن أَكل العِضاهِ. والتَّعْضِيهُ: قطع العِضاهِ واحْتِطابُه. وفي الحديث: ما عُضِهَتْ عِضاهٌ إِلا بتركها التسبيح. ويقال: فلان يَنْتَجِبُ غَيْرَ عِضاهِه إِذا شِعْرَ غيرِه؛ وقال: يا أيُّها الزاعِمُ أَني أَجْتَلِبْ وأَنَّني غَيْرَ عِضاهِي أَنْتَجِبْ كَذبْتَ إِنَّ شَرَ ما قيلَ الكَذِبْ وكذلك: فلان يَنْتَجِبُ عِضاهَ فلانٍ أَي أَنه يَنْتحِل شِعْرَه، والانْتِجابُ أَخْذُ النَّجبِ من الشجر، وهو قشره؛ ومن أَمثالهم السائرة:ومن عِضَةٍ ما يَنْبُتَنَّ شَكيرُها وهو مثل قولهم: العَصا من العُصَيَّةِ؛ وقال الشاعر: إِذا ماتَ منهم سَيِّدٌ سُرِقَ ابْنُه، ومن عِضَةٍ ما يَنْبُتَنَّ شَكيرُها يريد: أَن الابن يُشْبِهُ الأَبَ، فمن رأَى هذا ظنه هذا، فكأَنّ الابنَ مَسْرُوقٌ، والشكيرُ: ما يَنْبُتُ في أَصْلِ الشجرة:
ضهأ: ضاهَأَ الرجُلَ وغَيْرَه: رَفَق به؛ هذه رواية أَبي عبيد عن الأُمَوِيِّ في المُصَنَّف. والمُضاهَأَةُ: المُشاكَلَةُ. وقال صاحب العين: ضَاهَأْتُ الرجل وضَاهَيْتُه أَي شابَهْتُه، يهمز ولا يهمز، وقرئَ بهما قوله عزَّ وجلَّ: يُضاهِئُون قول الذين كفروا.
ضهب: تَضْهِـيبُ القَوْسِ والرُّمْح: عَرْضُهما على النار عند التَّثْقيف. وضَهَّبه بالنار: لَوَّحَه وغَيَّره. وضَهَّبَ اللحم: شَوَاه على حِجارةٍ مُحْماة، فهو مُضَهَّبٌ. وقيل: ضَهَّبَه شَواه ولم يُبالغ في نُضْجِه. أَبو عمرو: لحم مُضَهَّبٌ مَشْوِيٌّ على النار ولم يَنْضَجْ؛ قال امرؤ القيس: نَمُشُّ بِأَعْرافِ الجِـيادِ أَكُفَّنا، * إِذا نَحْنُ قُمْنا عَن شِواءٍ مُضَهَّبِ أَبو عمرو: إِذا أَدْخَلْتَ اللحمَ النارَ، ولم تُبالغ في نُضْجِه قلتَ: ضَهَّبْتُه فهو مُضَهَّبٌ. وقال الليث: اللحم الـمُضَهَّبُ الذي قد شُوِيَ على جَمْرٍ مُحْمًى. ابن الأَعرابي: الضَّهْباء القَوْسُ التي عَمِلَتْ فيها النارُ، والضَّبْحاءُ مِثْلُها. الأَزهري في ترجمة هضب وفي النوادر: هَضَبَ القومُ، وضَهَّبُوا، وهَلَبُوا، وأَلَبُوا، وحَطَبُوا: كلُّه الإِكثارُ والإِسْراعُ. والضَّيْهَبُ: كُلّ قُفٍّ أَو حَزْنٍ أَو موضع من الجَبَل، تَحْمَى عليه الشَّمسُ حتى يَنْشَوِيَ عليه اللحمُ؛ وأَنشد: وَغْر تَجيشُ قُدورُه بضَياهِبِ قال أَبو منصور: الذي أَراد الليثُ إِنما هو الصَّيْهَبُ، بالصاد، وكذلك هو في البيت: «تجيش قُدورُه بصَياهِب» جمعُ الصَّيْهب، وهو اليوم الشديد الحرّ؛ قاله أَبو عمرو.
ضهت: ضَهَتَهُ يَضْهَتُه ضَهْتاً: وطِئه وطْئاً شديداً.
ضهج: أَضْهَجَتِ الناقة: كأَضْجَهَت، إِمَّا مقلوب وإِمَّا لغة؛ عن الهجري: وأَنشد: فَردُّوا لِقَوْلِي كلَّ أَصْهَبَ ضامِرٍ ومَضْبُورةٍ، إِن تَلْزَمِ الخَيْلَ تُضْهِجِ
ضهد: ضَهَدَه يَضْهَدُه ضَهْداً واضْطَهَدَه: ظَلَمه وقَهرَه. وأَضْهَدَ به: جارَ عليه. ورجلٌ مَضْهُودٌ ومُضْطَهَد: مَقْهُور ذليل مضطر. وفي حديث شريح: كان لا يُجيزُ الاضْطِهادَ؛ هو الظلمُ والقَهْرُ. يقال: ضَهَدَه واضْطَهَده، والطاء بدل من تاء الافتعال؛ المعنى: مان لا يُجيزُ البيع واليمِينَ وغيرها في الإِكْراه والقَهْر. وروى ابن الفرج لأَبي زيد: أَضْهَدتُ بالرجل إِضْهاداً، وأَلْهَدْتُ به إِلهاداً، وهو أَنْ تَجُورَ عليه وتسْتَأْثِرَ. ابن شميل: اضْطَهَدَ فلانٌ فلاناً إِذا اضْطَعَفَه وقَسَرَه. وهي الضُّهْدَة؛ يقال: ما نخاف بهذا البَلَدِ الضُّهْدَة أَي الغَلَبَة والقَهْر. وفلان ضُهْدَة لكل أَحَدٍ أَي كلُّ مَنْ شاءَ أَن يَقْهَرَه فَعَلَ. ورجل ضَهِيدٌ: صُلْبٌ شديدٌ. وضَهْيَدٌ: موضع، ليس في الكلام فَعْيَلٌ غيرُه، وذكر الخليل أَنه مصنوع.
ضهر: الضَّهْرُ: السُّلَحْفاةُ؛ رواه علي بن حمزة عن عبد السلام بن عبدالله الحَرْبي. والضَّهْرُ: مُدْهُنٌ في الصَّفا يكون فيه الماء؛ وقيل: الضَّهْرُ خِلْقَةٌ في الجبل من صَخْرَة تُخالف جِبِلَّتهُ؛ أَنشد ابن الأَعرابي: رُبَّ عُصْمٍ رَأَيْتُ في وَسْطِ ضَهْرٍ والضَّهْر: البُقْعَة من الجبل يخالف لونُها سائِرَ لونه، قال: ومثل الضَّهْرِ الوَعْثَةُ، وقيل: الضَّهْرُ أَعلى الجبل، وهو الضَّاهِرُ؛ قال:حَنْظَلَةٌ فَوقَ صَفاً ضاهِرِ، ما أَشْبَهَ الضَّاهِرَ بالنَّاضِرِ النَّاضِر: الطُّحْلُبُ. والحَنْظَلَةُ: الماء في الصخرة. والضَّاهِرُ أَيضاً: الوادي.
ضهز: ضَهَزَه يَضْهَزُه ضَهْزاً: وطِئَه وطأً شديداً.
ضهس: ضَهَسَه يَضْهَسُه ضَهْساً: عَضَّه بمُقَدَّم فيه وفي كلام بعضهم إِذا دَعَوْا على الرجل: لا يأْكل إِلا ضاهِساً، ولا يَشْربُ إِلا قارِساً، ولا يَحْلُب إِلا جالِساً؛ يريدون لا يأْكل ما يتكلف مَضْغه إِنما يأْكل النَّزْرَ القليل من نبات الأَرض ويأْكله بمُقَدَّم فيه؛ والقارِسُ: البارد، أَي لا يشرب إِلا الماء دون اللبن؛ ولا يَحْلُبُ إِلا جالساً، يدعو بحلب الغنم وعدم الإِبل.
ضهل: ضَهَلَ اللَّبَنُ يَضْهَلُ ضُهُولاً: اجتمع، واسم اللبن الضَّهْل، وقيل كُلُّ ما اجتمع منه شيء بعد شيء كان لَبناً أَو غيرَه، فقد ضَهَلَ يَضْهَلُ ضَهْلاً وضُهُولاً؛ حكاه ابن الأَعرابي: وضَهَلَتِ الناقةُ والشاةُ فهي ضَهُولٌ: قَلَّ لبَنُها، والجمع ضُهُولٌ. وشاةٌ ضَهُولٌ: قليلة اللبن. وناقةٌ ضَهُولٌ: يخرج لبنها قليلاً قليلاً. ويقال: إِنَّها لضُهْلٌ بُهْلٌ ما يُشَدُّ لها صِرار ولا يَرْوَى لها حُوار؛ قال ذو الرمة: بها كلُّ خَوَّارٍ إِلى كلِّ صَعْلَةٍ ضَهُولٍ، ورَفْضُ المُذْرِعاتِ القَراهِب الخَوَّار: ثَوْرٌ يَجُوزُ أَي يَجْأَرُ، والصَّعْلة: النَّعامة. ويقال: ضَهَل الظِّلُّ إِذا رَجَع ضُهُولاً؛ قال ذو الرمة: أَفْياءً بَطِيئاً ضُهُولُها وقول ذي الرمة: إِلى كلِّ صَعْلةٍ ضَهُولٍ ضَهُول: من نعت النعامة أَنَّها ترجع إِلى بَيْضِها. أَبو زيد: الضَّهْلُ ما ضَهَلَ في السِّقاء من اللبن أَي اجتمع. والضَّهْلُ: الماء القليل مثل الضَّحْل. وبِئْرٌ ضَهُولٌ: قليلة الماء. وعَيْنٌ ضاهِلةٌ: نَزْرة الماء، وكذلك حَمَّه ضاهِلَةٌ؛ وقال رؤبة: يَقْرُو بِهِنَّ الأَعْيُنَ الضَّواهِلا وضَهَلَ ماءُ البئر يَضْهَل ضَهْلاً إِذا اجتمع شيئاً بعد شيء، وهو الضَّهْلُ والضَّهُول. وضَهَلَه يَضْهَله أَي دفع إِليه شيئاً قليلاً من الماء الضَّهْل. وعَطِيَّةٌ ضَهْلةٌ أَي نَزْرة. ويقال: هل ضَهَلَ إِليك خَيْرٌ أَي وَقَع. وبئر ضَهُولٌ إِذا يخرج ماؤها قليلاً قليلاً. وضَهَل الشَّرابُ: قَلَّ وَرَقَّ ونَزُرَ، وضَحَلَ صار كالضَّحْضاح، وأَعطاه ضَحْلةً من مال أَي عَطِيَّةً نَزْرةً. وضَهَلَه حقَّه: نَقَصَه إِياه أَو أَبْطَلَه عليه، من الضَّهْل وهو الماء القليل، كما قالوا أَحْبَضَه إِذا نَقَصَه حَقَّه أَو أَبطله، من قولهم حَبَضَ ماءُ الرَّكيَّة يَحْبِض إِذا نَقَصَ. وقال يحيى بن يَعْمَر لرجل خاصَمَتْه امرأَتُه فماطَلَها في حَقِّها: أَأَنْ سأَلَتْك ثَمَنَ شَكْرِها وشَبرِك أَنْشأْتَ تطُلُّها وتَضْهَلُها؛ وروى الأَزهري في تفسير تَضْهَلُها قال: تُمَصِّر عليها العَطاء، أَصله من بئر ضَهُول إِذا كان ماؤُها يخرج من جَوانبها، وغُرْزُ الماء إِذا نَبَع من قَرارِها. وقال المبرد في قوله تَطُلُّها: أَي تسعى في بطلان حقها، أُخِذَ من الدَّمِ المَطْلول، وشَكْرُها فَرْجُها؛ قال الشاعر: صَناعٌ بإِشْفاها حَصانٌ بشَكْرِها أَي عَفِيفة الفَرْج، وقيل في قوله تَضْهَلُها: تَرُدُّها إِلى أَهْلها وتخرجها، من قولك ضَهَلْت إِلى فلان إِذا رَجَعت إِليه. وهل ضَهَلَ إِليك من مالك شيءٌ أَي هل عاد، وقيل: تَضْهَلُها أَي تَعْطِيها شيئاً قليلاً. وضَهْيَلَ الرجلُ إِذا طال سَفَره واستفاد مالاً قليلاً. قال أَبو عمرو: الضَّهْلُ المال القليل. أَبو زيد: يقال ما ضَهَلَ عندك من المال أَي ما اجتمع عندك منه. اللحياني: يقال قد أَضْهَلْت إِلى فلان مالاً أَي صَيَّرته إِليه. وأَضْهَل النخلُ إِذا أَبصرت فيه الرُّطَب. وأَضْهَلَ البُسْرُ إِذا بدا فيه الإِرْطاب. وضَهَلَ إِليه يَضْهَل ضَهْلاً: رَجَع، وقيل: هو أَن يرجع إِليه على غير وجه القِتال والمُغالَبة. وفلان تَضْهَل إِليه الأُمورُ أَي تَرْجِع.
ضها: الليث: المُضاهاةُ مشاكَلَة الشيء بالشيء، وربما همزوا فيه. وضاهَيتُ الرجلَ: شاكَلْتُه، وقيل: عارَضْتُه. وفلان ضَهِيُّ فلانٍ أَي نظيرُه وشَبيهُه، على فَعِيلٍ. قال الله تعالى: يُضاهُونَ قوْلَ الذين كفروا من قَبْلُ؛ قال الفراء: يُضاهون أَي يُضارعونَ قول الذين كفروا لِقولِهم اللاَّت والعُزَّى، قال: وبعض العرب يَهْمِزُ فيقول يضاهئُون، وقد قرأَ بها عاصم؛ وقال أَبو إسحق: معنى يُضاهُون قول الذين كفروا أي يشابهون في قولهم هذا قولَ من تقدَّم من كَفَرتهم أَي إنما قالوه اتّباعاً لهم، قال: والدليل على ذلك قوله تعالى: اتَّخَذُوا أَحْبارَهُم ورُهْبانَهم أَرْباباً مِن دونِ الله؛ أَي قَبِلُوا منهم أَنَّ المسيحَ والعُزَيْرَ ابْنا الله، قال: واشْتِقاقُه من قولهم امرأَةٌ ضَهْيَأٌ، وهي التي لا يَظْهَرُ لها ثدْيٌ وقيل: هي التي لا تَحِيضُ، فكأَنها رجُلٌ شَبَهاً، قال: وضَهْيَأٌ فَعْلأٌ، الهمزةُ زائدةٌ كما زِيدَت في شَمْألٍ وفي غِرْقِئ البَيْضِ، قال: ولا نَعْلَم الهمزةَ زِيدَتْ غير أَوَّلٍ إلاّ في هذه الأَسماء، قال: ويجوز أَن تكون الضَّهْيَأُ بوزن الضَّهْيَعِ فَعْيَلاً، وإن كانت لا نَظِيرَ لها في الكلام فقد قالوا كنَهْبَل ولا نظير له. والضَّهْيَأُ: التي لم تَحِضْ قَطُّ، وقد ضَهِيَتْ تَضْهَى ضَهىً، قال ابن سيده: الضَّهْيَأُ والضَّهْيَاءُ على فَعْلاء من النِّساء التي لا تَحِيضُ ولايَنْبُتُ ثَدْياها ولا تَحْمِل، وقيل: التي لا تَلِدُ وإنْ حاضَتْ. وقال اللحياني: الضَّهْيَأُ التي لا يَنْبُتُ ثَدْياهَا، فإذا كانت كذا فهي لا تَحِيضُ. وقال بعضهم: الضَّهْياءُ، مَمْدودٌ، التي لا تحيضُ وهي حُبْلَى. قال ابنُ جنِّي: امرأَةٌ ضَهْيَأةٌ وزنُها فعلأَةٌ لقولهم في معناها ضَهْياءُ، وأَجاز أَبو إسحق في همزة ضَهْيَأَة أَن تكون أَصلاً وتكون الياءُ هي الزائِدَةَ، فعَلَى هذا تكون الكَلِمَة فَعْيَلَةً، وذَهَبَ في ذلك مَذْهَباً من الاشتقاق حَسَناً لولا شيءٌ اعتَرَضه، وذلك أَنه قال يقال ضاهَيْتُ، زيداً وضَاهَأْتُ زيداً، بالياء والهمزة، قال: والضَّهْيَأَةُ هي التي لا تَحِيضُ، وقيل: هي التي لا ثَدْيَ لها، قال: فيكون (* قوله «هي التي لا ثدي لها قال فيكون إلخ» هكذا في النسخ التي بأيدينا، وعبارة المحكم: هي التي لا ثدي لها، قال: وفي هذين معنى المضاهأة لأنها قد ضاهأت الرجال بأنها لا تحيض كما ضاهأتهم بأنها لا ثدي لها، قال فيكون إلخ). ضَهيَأَة فَعْيَلَة من ضَاهأْت بالهَمْز، قال ابن سيده: قال ابن جني هذا الذي ذهب إليه من الاشتِقاق معنىً حَسَنٌ، وليس يَعْتَرِضُ قولَه شيءٌ إلا أَنه ليس في الكَلام فَعْيَلٌ، بفتح الفاء، إنما هو فعْيَلٌ بكسرها نحو حِذْيَمٍ وطِرْيَمٍ وغِرْيمٍ وغِرْيَنٍ ولم يأْت الفتح في هذا الفَنَّ ثَبْتاً إنما حكاه قومٌ شاذّاً؛ والجمعُ ضُهْيٌ، ضَهِيَتْ ضَهىً. وقالت إمرأَة للحجاج في ابْنِها وهو محبوسٌ: إنِّي أَنا الضَّهْياءُ الذَّنَّاءُ؛ فالضَّهْياءُ هنا: التي لا تَلِدُ وإنْ حاضَتْ، والذَّنَّاءِ المُسْتَحاضَة؛ وروُي أَن عِدَّةً من الشعراء دَخَلُوا على عبد الملك فقال أَجيزوا: وضَهْياءَ من سِرَّ المَهارِي نَجِيبةٍ جَلَسْتُ عَلَيْها، ثمّ قلتُ لها إخٍّ فقال الراعي: لِتَهْجَعَ واسْتَبْقَيْتُها، ثمّ قَلَّصَتْ بِسُمْرٍ خِفافِ الوَطْءِ وارِيَةِ المُخِّ قال علي بنُ حمزة: الضَّهْياءُ التي لا ثَدْيَ لَها، وأَما التي لا تَحِيضُ فهي الضَّهْيأَةُ؛ وأَنشد: ضَهْيأَة أَو عاقِر جماد وقيل: إنها في كِلْتا اللُّغَتَيْنِ التي لا ثَدْي لها والتي لا تحِيضُ. والضَّهْياءُ من النُّوقِ: التي لا تَضْبَعُ ولم تَحْمِلْ قطُّ، ومن النساءِ التي لا تَحِيضُ. وحكى أَبو عمرو: امرأَة ضَهْياةٌ وضَهْياهٌ، بالتاء والهاءِ، وهي التي لا تَطْمِث، قال: وهذا يقتضي أَن يكون الضَّهْيا مقصوراً؛ وقال غيره: الضَّهْواءُ من النسَاءِ الَّتِي لم تَنْهُد، وقيل: التي لا تحيض ولا ثدي لها. والضَّهْيا، مقصورٌ: الأَرضُ الَّتِي لا تُنْبِتُ، وقيل: هوشجرٌ عِضاهِيٌّ له بَرَمَةٌ وعُلَّفَةٌ، وهي كثيرةُ الشَّوْكِ، وعُلَّفُها أَحْمَرُ شدِيد الحُمْرة وورَقُها مثلُ ورَقِ السَّمرُ. الجوهري: الضَّهْياءُ، ممدودٌ، شجَرٌ، وقال ابن بري: واحِدَتُه ضَهْياءَةٌ. أَبو زيد: الضَّهْيَأُ بوزن الضَّهْيَعِ، مهموز مقصور، مثلُ السيَّالِ وجَناتُهُما واحِدٌ في سِنْفَةٍ، وهي ذاتُ شَوْكٍ ضعيفٍ ومنَبِتُها الأَوْدِيةُ والجبالُ. ويقال: أَضْهَى فُلان إذا رَعَى إبِله الضَّهْيَأَ، وهو نَبَاتٌ مَلْبَنَة مَسْمَنَة. التهذيب: أَبو عمرو الضَّهْوةُ برْكَةُ الماء، والجَمع أَضْهاءٌ. ابن بزرج: ضَهْيَأَ فلانٌ أَمْرَه إذا مَرَّضَه ولم يَصْرِمْهُ.الأُمَوي: ضَاهَأْتْ الرجلَ رَفَقْتُ به. خالد بن جَنْبَة: المُضاهَاةُ المُتابَعة. يقال: فلانٌ يُضَاهِي فلاناً أَي يُتَابِعُه. وفي الحديث: أَشدّ الناسِ عَذاباً يومَ القيامَة الذين يُضاهُونَ خَلْقَ اللهِ أَي يُعارِضُون بما يَعْملون خَلْقَ الله تعالى، أَرادَ المُصَوِّرينَ، وكذلك معنى قولِ عُمَر لكَعْب ضَاهَيْتَ اليَهُوديَّةَ أَي عارَضْتَها وشابَهْتَها.وضُهَاءٌ: مَوضِعٌ؛ قال الهذلي: لَعَمْرُكَ ما إنْ ذو ضُهاءٍ بِهَيِّنٍ عَلَيَّ، وما أَعْطَيْتُه سَيْبَ نائِلِي قال ابن سيده: وَقَضَيْنا أَنَّ همزَةَ ضُهاءٍ ياءٌ لكونها لاماً مع وجودنا لضَهْيَإِ وضَهْياءَ.
(ض هـ ب)

ضَهَّبَه بالنَّار: لوحه وَغَيره.وضَهَّبَ اللَّحْم: شواه على حِجَارَة محماة، وَقيل: ضَهَّبَه: شواه وَلم يُبَالغ فِي نضجه.

والضَّيْهَبُ: كل قف أَو حزن أَو مَوضِع من الْجبَال تحمى عَلَيْهِ الشَّمْس حَتَّى ينشوي عَلَيْهِ اللَّحْم.
(ض هـ ج)

أضْهَجت النَّاقة، كأجْهَضَت، إِمَّا مقلوب، وَإِمَّا لُغَة، عَن الهجري، وَأنْشد:

فَرَدُّوا لقولي كلَّ أصهَبَ ضامرٍ...ومضبورَةٍ إِن تُلزَمِ الخيلَ تُضهِجِ
(ض هـ ر)

الضَّهْر: السلحفاة، رَوَاهُ عَليّ بن حَمْزَة عَن عبد السَّلَام بن عبد الله الْحَرْبِيّ.

والضَّهْر: مدهن فِي الصَّفَا يكون فِيهِ المَاء، وَقيل: الضَّهْرُ: خلقَة فِي الْجَبَل من صَخْرَة تخَالف جبلته، وَقيل: الضَّهْر: أَعلَى الْجَبَل، وَهُوَ الضَّاهِر، قَالَ:

حَنْضَلَةٌ فوقَ صَفا ضاهِرِ

مَا أشبهَ الضَّاهِرَ بالنَّاضِرِ

الناضر الطحلب، والحنضلة: المَاء فِي الصَّخْرَة.

والضاهِرُ أَيْضا: الْوَادي.
(ض هـ ل)

ضَهَلَ اللَّبن يَضْهَل ضُهولاً: اجْتمع، وَاسم اللَّبن الضَّهْلُ، وَقيل: كل مَا اجْتمع مِنْهُ شَيْء بعد شَيْء كَانَ لَبَنًا أَو غَيره فقد ضَهَلَ يَضْهَل ضَهْلاَ وضُهولاً، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي.

وضَهِلَت النَّاقة وَالشَّاة فَهِيَ ضَهُولٌ: قل لَبنهَا، وَالْجمع ضَهْلٌ، وَقَالُوا: إِنَّهَا لَضُهْلٌ بُهْلٌ مَا يشد لَهَا صرار، وَلَا يرْوى لَهَا حوار.

والضَّهْل: المَاء الْقَلِيل.

وبئر ضَهولٌ: قَليلَة المَاء.

وَعين ضاهِلَةٌ: نزرة المَاء، وَكَذَلِكَ حَمَّةٌ ضاهِلَة.

وضَهَلَ السراب: قل ورق ونزر.

وَأَعْطَاهُ ضَهْلَةً من مَال: أَي عَطِيَّة نزرة.

وضَهَلَه حَقه: نَقصه إِيَّاه أَو أبْطلهُ عَلَيْهِ، من الضَّهْلِ، وَهُوَ المَاء الْقَلِيل، كَمَا قَالُوا: أحبَضَه، إِذا نَقصه حَقه وأبطله، من قَوْلهم: حَبَضَ مَاء الرَّكية يَحْبِض، إِذا نقص.

وأضْهَلَ النّخل إِذا أَبْصرت فِيهِ الرطب.

وضَهَلَ إِلَيْهِ يَضْهَل ضَهْلاً: رَجَعَ، وَقيل: هُوَ أَن يرجع إِلَيْهِ على غير وَجه الْقِتَال والمغالبة.

وَفُلَان تَضْهَل إِلَيْهِ الْأُمُور: ترجع.
(ض هـ ي)

ضاهَيْتُ الرجل: شاكلته، وَقيل: عارضته، وَفِي التَّنْزِيل: (يُضاهُونَ قَوْل الَّذين كَفَروا مِنْ قَبْلُ) .

والضَّهْياءُ من النِّسَاء: الَّتِي لَا تحيض وَلَا ينْبت ثدياها وَلَا تحمل، وَقيل: الَّتِي لَا تَلد وَإِن حَاضَت. وَقَالَ اللحياني: الضَّهْياءُ: الَّتِي لَا ينْبت ثدياها، فَإِذا كَانَت كَذَا فَهِيَ لَا تحيض. وَقَالَ بَعضهم: الضَّهْياءُ، مَمْدُود: الَّتِي لَا تحيض وَهِي حُبْلَى. قَالَ ابْن جني: مرأة ضَهْيَأَةٌ، وَزنهَا فَعلأَةٌ، لقَولهم فِي مَعْنَاهَا: ضَهياءُ، وَأَجَازَ أَبُو إِسْحَاق فِي همزَة ضَهيأَةٍ أَنتكون أصلا، وَتَكون الْيَاء هِيَ الزَّائِدَة، فعلى هَذَا تكون الْكَلِمَة فَعْيَلَةً، وَذهب فِي ذَلِك مذهبا من الِاشْتِقَاق حسنا لَولَا شَيْء اعْتَرَضَهُ، وَذَلِكَ انه قَالَ: يُقَال ضاهَيْتُ زيدا وضاهَأْتُ زيدا، بِالْيَاءِ والهمزة، قَالَ: والضَّهْيَأَةُ: هِيَ الَّتِي لَا تحيض، وَقيل: الَّتِي لَا ثدي لَهَا، قَالَ: وَفِي هذَيْن معنى المُضاهَأَةِ، لِأَنَّهَا قد ضاهَأَتِ الرِّجَال بِأَنَّهَا لَا تحيض، كَمَا ضاهَأَتُهم بِأَنَّهَا لَا ثدي لَهَا، قَالَ: فَيكون ضَهْيَأَةٌ فَعْيَلَةً من ضاهَأْتُ بِالْهَمْز، قَالَ ابْن جني: هَذَا الَّذِي ذهب إِلَيْهِ من الِاشْتِقَاق معنى حسن، وَلَيْسَ يعْتَرض قَوْله شَيْء، إِلَّا انه لَيْسَ فِي الْكَلَام فَعْيَلٌ بِفَتْح الْفَاء، إِنَّمَا هُوَ فِعْيَلٌ، بِكَسْرِهَا، نَحْو حذيم وطريم وغرين، وَلم يَأْتِ الْفَتْح فِي هَذَا الْفَنّ ثبتا، إِنَّمَا حَكَاهُ قوم شاذا.

وَالْجمع ضُهْىٌ، ضَهِيَتْ ضَهىً.

وَقَالَت امْرَأَة للحجاج فِي ابْنهَا وَهُوَ مَحْبُوس: إِنِّي أَنا الضَّهْياءُ الذَّنَّاء، فالضَّهْياءُ هُنَا: الَّتِي لَا تَلد وَإِن حَاضَت، والذناء الْمُسْتَحَاضَة، وَقد أَنْعَمت تَعْلِيل هَذِه الْكَلِمَة نِهَايَة الشَّرْح فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

والضَّهْيا مَقْصُور: الأَرْض الَّتِي لَا تنْبت، وَقيل: هُوَ شجر عضاهي لَهُ برمة وعلفة، وَهِي كَثِيرَة الشوك، وعلفها أَحْمَر شَدِيد الْحمرَة، وورقها مثل ورق السمر.

وضُهاءٌ: مَوضِع، قَالَ الْهُذلِيّ:

لَعَمْرُكَ مَا إنْ ذُو ضُهاءٍ بهَيِّنٍ...عَليَّ وَمَا أعطَيتُه سَيْبَ نائِلي

وَإِنَّمَا قضينا على أَن همزَة ضهاء يَاء، لكَونهَا لاما مَعَ وجودنا لضَهْيَإٍ وضَهْياءَ.
عضهـل
عَضْهَلَ القارورَةَ، أَهمله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ، وَفِي اللِّسانِ: أَي صَمَّ رأْسَها، كعَلْهَضَها، قلتُ: وَهُوَ مَقلوبٌ.
عضه
: (العِضاهَةُ، بالكسْرِ: أَعْظَمُ الشَّجرِ، أَو الخَمْطُ، أَو كُلُّ ذاتِ شَوْكٍ، أَو مَا عَظُمَ مِنْهَا وطَالَ) واشْتَدَّ شَوْكُه.
وتقدَّمَ أَنَّ الخَمْطَ كُلُّ شجَرةٍ ذاتِ شَوْكٍ، فَهُوَ يُغْنِي عَن قوْلِه: أَو كلُّ ذاتِ شَوْكٍ.
وَفِي الصِّحاحِ: كلُّ شجرٍ يَعْظُمُ وَله شَوْكٌ، وَهُوَ على ضَرْبَيْن: خالِصٌ وغيرُ خالِصٍ؛ فالخالِصُ الغَرْفُ والعُرْفُطُ والطَّلْحُ والسَّلَم والسِّدْرُ والسَّيَالُ والسَّمُر واليَنْبُوتُ والقَتادُ الأعْظَمُ والكَنَهْبُلُ والغَرَبُ والعَوْسَجُ؛ وَمَا ليسَ بخالِصٍ فالشَّوْحَطُ والنَّبْعُ والشِّرْيانُ والسَّرَاءُ والنَّشَمُ والعُجْرَمُ والتَّأْلَبُ، فَهَذِهِ تُدْعَى عِضاهَ القِياسِ جَمْعُ قَوْسٍ، وَمَا صَغُرَ من شجَرِ الشَّوْكِ فَهُوَ العِضُّ، وَمَا ليسَ بعِضَ وَلَا عِضاهٍ من شجَرِ الشَّوْكِ فالشُّكَاعَى والحُلاوَى والحاذُ والكُبُّ والسُّلَّجُ.
(كالعِضَهِ، كعِنَبٍ) ، بحذْفِ الهاءِ الأصْلِيَّة كَمَا حذفَ من الشَّفَةِ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ؛
إِذا ماتَ مِنْهُم مَيِّتٌ سُرِقَ ابْنُهومن عِضَةٍ مَا يَنْبُتَنَّ شَكِيرُها قُلْتُ: هُوَ مِن الأَمْثالِ السَّائِرَةِ،ومِثْلُه قوْلُهم: العَصا مِنَ العُصَيَّةِ، يريدُ أَنَّ الابنَ يُشْبِهُ الأبَ، فمنْ رأَى هَذَا ظنَّه هَذَا، فكأَنَّ الابنَ مَسْرُوقٌ؛ والشَّكيرُ مَا يَنْبُتُ فِي أَصْلِ الشجَرَةِ.
(والعِضَهَةِ، كعِنَبَةٍ) ، هُوَ أَصْلُ عِضَة كالشَّفَةِ أَصْلُها شَفَهَةٌ، فاسْتَثْقلُوا الجَمْعَ بينَ الهاءَيْن.
وقالَ الجوْهرِيُّ: ونُقْصانُ العِضَه الْهَاء لأنَّها (ج) على (عِضَاهٍ) ، مِثْل شِفَاهٍ، فتُرَدُّ الهاءُ فِي الجَمْعِ وتُصَغَّرُ على عُضَيْهَةٍ.
وقالَ ابنُ سِيدَه: وأمَّا عِضاهٌ فيُحْتَملُ أَنْ يكونَ مِنَ الجَمْعِ الَّذِي يُفارِقُ واحدَه بالهاءِ كقَتادَةٍ وقَتادٍ، ويحْتَملُ أَنْ يكونَ مُكَسَّراً كأَنَّ واحِدَتَه عِضَهَةٌ.
(و) قَالُوا فِي القَلِيلِ (غِضُونَ) ، بالكسْرِ (وعِضَواتٌ) ، بكسْرٍ ففتحٍ، فأَبْدَلُوا مَكانَ الهاءِ الواوَ، هَذَا تَعْليلُ أَبي حَنيفَةَ.
قالَ ابنُ سِيدَه: وليسَ بذلكَ القَوْل، قالَ: فأَمَّا الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الفارِسِيُّ فإنَّ عِضَةً المحْذوفَة يَصْلُح أَنْ تكونَ مِنَ الهاءِ فِيمَا نَراهُ مِن تَصارِيفِ هَذِه الكَلِمَةِ كقَوْلِهم عِضاهٌ وإِبِلٌ عاضِهَةٌ، وأَمَّا اسْتِدْلالُه على كوْنِها مِن الواوِ فبقَوْلِهم عِضَواتٌ؛ قالَ: وأَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
هَذَا طريقٌ يَأْزِمُ المَآزِماوعِضَواتٌ تَقْطَعُ اللهازِماقالَ: ونظِيرُهُ سَنَة، تكونُ مَرَّةً من الهاءِ لقوْلِهم سانَهْتُ، ومَرَّةً من الواوِ لقوْلهِم: سَنَوات، وأَسْنَتُوا لأنَّ التاءَ فِي أَسْنَتُوا وَإِن كانتْ بَدَلاً مِن الياءِ فأَصْلُها الواوُ، وإنَّما انْقَلَبَتْ يَاء للمجاوَرَةِ وَبِه تَعْلَم أَنَّ مَا نَسَبَه شيْخُنا إِلَى المصنِّفِ مِنَ التَّخْليطِ فِي غيرِ محلِّهِ. وَكَذَاقَوْلُه فِي العِضَهِ أَنَّهَا الْهَاء الأصْلِية وليسَ كَذلِكَ، بل هِيَ بحذْفِ الهاءِ الأصْلِية كَمَا صَرَّحَ بِهِ الجوْهرِيّ، وَمن راجَعَ الأصُولَ اسْتَغْنى عَن خَبطِ العُقُولِ.
(و) يقالُ: (بَعيرٌ عَضَويٌّ) وإبلٌ عَضَويَّةٌ، بفتْحِ العَيْنِ على غيرِ قِياسٍ عنْدَ مَنْ يقولُ نقصانُها الواوُ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(وعِضَهِيُّ وعِضاهِيٌّ) ، بالكسْرِ فيهمَا. أَمَّا عِضَهِيٌّ فظاهِرٌ وَهُوَ الَّذِي يَرْعاها، وأَمَّا العِضاهِيُّ والعِضاهِيَّةُ فإمَّا أَنْ يكونَ مَنْسوباً إِلَى عِضَةٍ فهُو مِن شاذِّ النَّسَبِ، وَإِن كَانَ مَنْسوباً إِلَى العِضاهِ فَهُوَ مَرْدودٌ إِلَى واحِدِها، وواحِدُها عِضاهَةٌ، وَلَا يكونُ مَنْسوباً إِلَى العِضاهِ الَّذِي هُوَ الجَمْعُ، لأنَّ هَذَا الجَمْعَ وَإِن أَشْبَهَ الواحِدَ فَهُوَ فِي مَعْناه جَمْعٌ، أَلا تَرى أَنّ مَنْ أَضافَ إِلَى تَمْرٍ فقالَ تَمْرِيٌّ لم يَنْسُبْ إِلَى تَمْرٍ إنَّما نَسَبَ إِلَى تَمْرةٍ، وحذَفَ الهاءَ لأنَّ ياءَ النّسَبِ وهاءَ التّأْنِيثِ يَتَعاقَبَانِ.
(وناقَةٌ عاضِهَةٌ وعاضِهٌ: تَرْعاها) ، وجِمالٌ عَواضِهُ؛ وَقد عَضِهَتْ عَضَهاً.
ورَوَى ابنُ بَرِّي عَن عليِّ بنِ حَمْزة قالَ: لَا يقالُ بَعيرٌ عاضِهٌ للَّذي يَرْعى العِضاهَ، وإنّما يقالُ لَهُ عَضهٌ، وأَمَّا العاضِهُ فَهُوَ الَّذِي يَشْتَكي عَن أَكْلِ العِضاهِ.
(وأَرضٌ عَضِهَةٌ) ، كفَرِحَةٍ، (وعَضِيهَةُ) ، كسَفِينَةٍ، (ومُعْضِهَةٌ) ، كمُحْسِنَةٍ: ذاتُ عِضاهٍ، أَو (كَثيرَتُها؛ وَقد أَعْضَهَتْ) ؛) نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
(و) أَعْضَهَ (القَوْمُ: أَكَلَتْ إِبلُهُمُ العِضاهَ) ؛) نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
(وعَضَهَ الرَّجُلُ، (كَمَنَعَ عَضْهاً،) بِالْفَتْحِ، (وَيُحَرَّكُ، وعَضِيهَةً، وَعِضْهَةً، بِالْكَسْرِ: كَذَبَ وقِيلَ: (سَحَرَ وكَهَنَ.وَسُمِّيَ السِّحْرُ عِضْهاً لأَنَّهُ كَذِبٌ وَتَخْيِيلٌ لاَ حَقِيقَةَ لَهُ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: العَضْهُ السِّحْرُ، بِلُغَةِ قُرَيْشٍ، وَهُمْ يَقُولُونَ للسَّاحِرِ عَاضِهٌ.
(وَأَيْضاً: (نَمَّ؛)
وَقِيلَ: بَهَتَ، وَمِنه الحديثُ: إِيَّاكُمْ والعَضْهَ: أَتَدْرُونَ مَا العَضْهُ، وَهِيَ النَّمِيمَةُ.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هِيَ النَّمِيمَةُ القَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ، قالَ: وَهَكَذَا رُوِيَ فِي كُتُبِ الحَدِيثِ بِالْفَتْحِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: هِيَ الْقَالَةُ القَبِيحَةُ.
(وعَضَهَ (الْبَعِيرُ عَضْهاً: أَكَلَ العِضَاهَ، فَهُوَ عَاضِهٌ.
(وعَضِهَ الْبَعِيرُ، (كَفَرِحَ،)
عَضْهاً فَهُوَ عَضِهٌ: (اشْتَكَى مِنْ أَكْلِهَا أَوْ رَعَاهَا،) قَالَ هِيْمَانُ بْنُ قُحَافَةً:
وَقَرَّبُوا كلَّ جُمَالِيَ عَضِهْقَرِيبَةٍ نُدْوَتُهُ مِنْ مَحْمَضِهْوَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: نَاقَةٌ عَضِهَةٌ: تَكْسِرُ عِيدَانَ العِضَاهِ.
ومَرَّ عَن عليٌّ بنِ حَمْزَةَ أَنَّ العَاضِهَ الَّذِي يَشْتَكِي عَنْ أَكْلِ العِضَاه، والعَضِهُ الَّذِي يَرْعَاهَا.
وَوَحَّدَ بَيْنَهُمَا الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ: عَضِهَتِ الإِبِلُ، بِالْكَسْرِ، تَعْضَهُ عَضْهاً: إِذَا رَعَتِ العِضَاهَ، فَهُوَ بَعِيرٌ عَاضِهٌ وَعَضِهٌ، وأَنْشَدَ قَوْلَ هِمْيَان المَذْكُور.
(وعَضَهَ الرَّجُلُ: (جَاءَ بِالإِفْكِ وَالْبُهْتَانِ) والنَّمِيمَةِ؛ (كَأَعْضَهَ.) يُقَالُ: قَدْ أَعْضَهْتَ يَا رَجُلُ أيْ جِئْتَ بِالبُهْتَانِ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ.
(وعَضَهَ (فُلاَناً،) كَمَنَعَ، عَضِهاً وعَضِيهَةً: (بَهَتَهُ،) أَيْ رَمَاهُ بِالْبُهْتَانِ، (وَقالَ فِيهِ مَا لَمْ يَكُن،) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُبَادَةَ فِي الْبَيُعَةِ: (ولاَ يَعْضَه بَعْضُناً بَعْضاً) ؛ أَي لَا يَرْمِيهِ بِالَعضِيهَةِ، مَعْنَاهُ: أَنْ يَقُولَ فِيهِ مَا لَيْسَ فِيه.(وعَضَهَ (العِضَاهَ،) كَمَنَعَ، عَضهاً، (قَطَعَهَا كَعضَّهَهَا) تَعْضِيهاً.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: التَّعْضِيَةُ: قَطْعُ العِضَاهِ واحْتِطَابُه، وَفِي الحَدِيثِ: (مَا عُضِهَتْ عِضَاةٌ إِلاَّ بِتَرْكِهَا التَّسْبِيحُ) .
(والْحَيَّةُ العَاضِهُ والعاضِهَةُ: التَّي تَقْتُلُ مِنْ ساعتِها) إِذا نَهَشَت.
(والعِضَهُ، كَعِنَبٍ؛ الكَذِبُ والبُهْتَانُ؛ نَقَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الكِسَائي، قالَ ابنُ بِرِيَ؛ قَالَ الطُوسيُّ؛ هَذَا تصحِيفٌ وإِنَّمَا الكَذِبُ العَضْهُ، وَكَذَلِكَ العَضِيهَةُ.
قُلْتُ لَيْسَ بِتَصْحِيفٍ بل هُوَ صَحِيحٌ، وَقد جَاءَ هَكَذَا فِي كُتُبِ الغَرِيبِ فِي الحدِيثِ؛ أَلاَ أُنْبِئُكُمْ مَا العِضَهُ، وَفِي آخر: إِيَّاكُمْ والعِضَهَ، بِكَسْرِ العَينِ والضَّادِ.
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَهُوَ البَهْتُ.
(والعِضَهُ؛ (السِّحْرُ والكَهَانَةُ بِلْغَةِ قُرَيْسٍ، والفِعْلُ كالفِعْلِ والمَصْدَرُ كالمَصْدَرِ، وقالَ:
أَعُودُ بِرَبِّي مِنَ النَّافِثَاتِ فِي عِضَهِ العَاضِهِ المُعْضِهوَيُرْوَى فِي عُقُدِ العِاضِهِ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْجَوْهَرِيِّ.
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ (ج العِضَة (عِضُون، كَعِزَّةٍ وَعِزِين،)
ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالى: {{الَّذِين جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِين}} .
وَقَالَ الْفَرَّاءُ؛ العِضُونَ فِي كَلاَمِ العَرَبِ السِّحْرُ، وَجَعَلَهُ مِنَ العَضْهِ، ونُقْصَانُهُ الْهَاء وأَصْلُهُ عِضْهَةٌ، فاسْتَثْقَلُوا الجَمْعَ بَيْنَ هَاءَيْنِ فَقَالُوا: عِضَةٌ، كَشَفَة وَسَنَة، ويقالُ؛ واحِدُهَا عِضَةٌ وأَصْلُهَا عِضْوَةٌ مِنَ عَضَّيْتُ الشَّيْءَ؛ إِذَا فَرَّقْتُهُ، جَعَلُوا النُّقْصَانَ الواوَ، المَعْنَى أَنَّهُمْ فَرَّقُوا يَعْنِيالمُشْرِكِينَ أَقَاوِيلَهُمْ فِي القُرْآنِ فَجَعَلُوهُ كَذباً وَسِحْراً وشِعْراً وَكَهَانَةً وَقَدْ نَقَلَ الْجَوْهَرِيُّ القَوْلَيْنِ وَلاَ تَخْلِيطَ فِي كَلاَمِ المِصَنِّفِ كَمَا زَعَمَهُ شَيْخُنَا.
(والعَاضِهُ؛ السَّاحِرُ،) بِلُغَةِ قُرَيْشٍ عَنِ الأَصْمَعِيِّ وغَيْرِهِ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
عَضَهَهُ عَضْهاً: شَتَمَهُ صَرْيحاً، وَمِنْه الحَدِيثُ: مَنْ تَعزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فاعْضَهُوه) ، وَفِي رِوَايَة أُخْرَى: فَأَعْضُوه بِهن أُمِّه) كَمَا فِي الرَّوْضِ.
وَبَيْنَهُم عَضهٌ قَبِيحَةٌ: أَيْ قَالَةُ.
ويقالُ؛ يَا لِلْعَضِيهَةِ، كُسِرَتِ اللامُ على مَعْنَى اعْجَبُوا لهَذِهِ العَضِيهَةِ، يقالُ ذلكَ عِنْدَ التَّعَجُّبِ مِنَ الإِفْكِ العَطِيمِ، فَإِذَا نَصَبْتَ اللامَ فَمَعْنَاهُ الاسْتِغَاثَةِ.
والمُسْتَعْضِهَةُ؛ المُسْتَسْحِرَةُ، وَمِنْه الحديثُ؛ (لعنَ العَاضِهَةَ والمُسْتَعْضِهَة) .
ويُقالُ؛ فُلانٌ يَنْتَجِبُ غَيْرَ عِضَاهِهِ؛ إِذا انْتَحَلَ شِعْرَ غَيْرِهِ، وأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ:
يَا أَيُّهَا الزَّاعِمُ أَنَّي أَجْتَلِبْوأَنَّنِي غَيْرَ عِضَاهِي أَنْتَجِبْ كَذَبْتَ إِنَّ شَرَّ مَا قِيلَ الكَذِبْ
ضهأ
: ( {{ضُهَاءٌ كغُرَابٍ ع) وَقيل بلد فِي أَرضِ هُذَيل (دُفِنَ بِهِ ابنٌ لِسَاعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَ) الهُذَلِيّ، ذكره الْحَافِظ ابْن حجرٍ فِي القِسم الثَّالِث من المُخضْرَمين (فَقِيلَ لَهُ) أَي للْوَلَد (ذُو ضُهَاءِ) وَفِيه يَقُول:
لَعَمْرُكَ مَا إِنْ ذُو ضُهَاءٍ بِهَيِّنٍ
عَلَيَّ وَمَا أَعْطَيْتُه سَيْبَ نَائِل
أَي لم أَتوجَّعْ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ أَهْلُه، وَلم أَفعَلْ مَا يَجِبُ لَهُ عَلَيَّ.
(}} والضَّهْيَأُ كَعَسْجَد)
فَعْلَل وَقيل فَعْيْل، وَهُوَ مفقودٌ لَا وُجُودَ لَهُ فِي كَلَام الْعَرَب، وضَهْيَد، مَصْنُوعٌ، ومَرْيَم أَعجميٌّ، وَقيل: لَيْسَ فِي الْكَلَام فَعْيَل إِلا هَذَا، وَهُوَ اسْم (شَجَرَة كالسَّيَال) ذَات شَوْكِ ضَعِيف، ومَنْبِتُهَا الأَودِيَة والجِبالُ، قَالَه أَبو زيدٍ، وَقَالَ الدِّينَورِيّ: أَخبرني بعضُ أَعرابِ الأَزْدِ أَن! الضَّهْيَأَ شجرةٌ من الغَضَا عَظِيمَة، لَهَا بَرَمَةٌ وعُلَّفٌ، وَهِي كثيرةُ الشَّوْكِ وعُلَّفُها أَحمرُ شديدُ الحُمْرَةِ، وورقها مثلُ وَرَقالسَّمُرِ (والمَرْأَةُ) الَّتِي (لَا تَحِيضُ) ذكره الجوهريُّ فِي المعتلّ، قَالَ: وقلَّ فِيهِ الْهَمْز (وَالَّتِي لَا لَبَن لَها وَلَا) نَبَتَ لَهَا (ثَدْيءٌ، {{كالضَّهْيَأَةِ) نقل شَيخنَا عَن شرح السيرافي على كتاب سِيبَوَيْهٍ: ضَهْيَا بِالْقصرِ والمدّ: المرأَة الَّتِي لم يَنحبُتْ ثَدْيُها، وَالَّتِي لم تَحِضْ، والأَرضُ الَّتِي لم تُنْبِت، اسمٌ وصِفة، انْتهى. قلت: لأَنها}} ضَاهَأَت الرِّجَال (وَهِي) أَي الضهْيَأَةُ (: الفَلاَةُ) الَّتِي (لامَاءَ بهَا) أَو الَّتِي لَا تُنْبِت، وكأَنَّها لِعَدَم مَائِهَا.
(و) {{الضَّهْيَأَتَانِ (: شِعْبَانِ يَجِيئَانِ من السَّرَاةِ) قُبالَة عُشَرَ وَهُوَ شِعْبٌ لهُذَيل (}} وضَهْيَأَ أَمْرَه) كَرَهْيَأَ: (مَرَّضَه) بِالتَّشْدِيدِ (ولَمْ يُحْكِمْه) من الإِحكام وَهُوَ الإِتقان، وَفِي (الْعباب) : وَلم يَصْرِمْه، أَي لم يَقْطَعْه.
( {{والمُضَاهَأَةُ) بِالْهَمْز هُوَ (}} المُضَاهَاةُ) والمُشَاكَلَةُ (و) بِمَعْنى (الرِّفْق) يُقَال: {{ضَاهأَ الرجلَ، إِذا رَفَقَ بِهِ. رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ. وَقَالَ صَاحب (العَيْنِ) :}} ضَاهَأْتُ الرجُلَ وضاهَيْتُه أَي شَابَهْته، يُهمز وَلَا يُهمز، وقُرِىءَ بهما قولُه عزّ وجلّ {{ {يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ}} (التَّوْبَة: 30) وَبِمَا تقدم سقط قَول ملاَّ عَلِيّ فِي الناموس عِنْد قَول المُؤلّف: (الرِّفْق) : الظاهرُ: المُوَافَقَةُ.
ضهب
: (ضَهَبَه بالنَّار كمَنَعَه) : لَوَّحَهُ و (غَيَّرَه. و) ضَهَبَ (الرَّجُلُ) يَضْهَبُ (ضُهُوباً: أَخْلَفَ وضَعُفَ وَلم يُشْبِهِ الرِّجَال) ، وَهُوَ مَجَازٌ، لِشَبَهِهِ باللَّحْم الَّذِي لم يَنْضَج.
(وضَهْبُ القَوْمِ) بالفَتْح فالسُّكُون: (اختِلاطُهُم) .
وَفِي التَّهْذِيب فِي تَرْجَمَة (هَضَبَ) . وَفِي النَّوَادِر: هَضَبَ القَومُ وضَهَبُوا وهَلَبُوا وأَلَبُوا وحَطَبُوا كُله للإِكْثَارِ والإِسراع.
(وضَهَّبَه) أَي اللَّحْمَ (تَضْهِيباً: شَوَاهُ عَلَى حِجَارَة مُحْمَاةٍ) فَهُوَ مُضَهَّب(أَو) ضَهَّبَة؛ (شَوَاهُ ولَمْ يُبَالِغْ فِي نُضْجِه) . قَالَ امرؤُ القَيْسِ:
نَمُشُّ بأَعْرَافِ الجِيَادِ أَكُفَّنَا
إِذا نَحْنُ قُمْنا عَن شِواءٍ مُضَهَّب
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: إِذَا أَدْخَلْت اللحمَ الدَارَ وَلم نُبَالغْ فِي نُضْجِه قلتَ: ضَهَّبْتُه فه ومُضَهَّب، والأَوّل قَوْلُ اللَّيْث.
(و) ضَهَّبَ (القَوْسَ: عَرَضَهَا على النَّارِ للتَّثْقِيفِ) وكَذَلِكَ الرُّمْح.
(والضِّهْبَاءُ: القَوْسُ) الَّتِي (عَمِلَتْ فِيهَا النَّارُ) والضَّبْحَاءُ مِثْلُهَا.
وَفِي الأَسَاسِ: وامْرَأَةٌ ضَهْبَاءُ: لَا تَحِيضُ. قُلْتُ: وَهُوَ تَصْحِيف. والصَّوَابُ ضَهْبَاء بالتَّحْتِيَّة وَقد تَقَدَّمَ.
(والضَّيْهَبُ) كصَيْقَل: كُلُّ قُفَ أَو حَزْنٍ أَو مَوْضِعٍ مِنَ الجَبَل تَحْمَى عَلَيْهِ الشَّمْسُ حَتَّى يَنْشَوِي عَلَيْه اللَّحْمُ، قَالَهُ اللَّيْثُ، وأَنشد:
وَغْر تَجِيشُ قُدُورُه بِضَيَاهِبِ
قَالَ أَبو مَنْصُور: الَّذِي أَرَادَ اللَّيْثُ إِنَّما هُوَ (الصَّيْهَبُ) بالصَّادِ المُهْمَلَة وَقد تَقَدَّم بَيَانُه، وكَذَلِكَ هُوَ فِي البَيْت (تَجِيشُ قُدُورُه بِصَيَاهِب) . جَمْعُ صَيْهَب، وَهُوَ اليَوْمُ الشَّديدُ الحَرِّ، وَقد تَقَدَّم. فَعلَى هَذَا قَوْلُ المُصَنِّفِ (لمَشْوِيِّ اللَّحْم) كَذَا فِي النُّسخَ لَيْسَ بِسدِيد، وسَكَتَ عَنهُ شَيْخُنَا مَع سَعَة اطِّلَاعه.
(و) يُقَال: (لَحْمٌ مُضَهَّبٌ) كمُعظَّمٍ أَي مُقَطَّع) نَقَلَه الصاغانيّ عَن المفَضّل.
(و) يُقَال (ضَهَبَ النَّارَ) إِذَا (جَمَعَهَا) .
(والمُضَاهَبَةُ: المُقَابَحَةُ) وَهِي المُكَاشَفَةُ بالقَبِيح كَمَا نَقَلَ الصَّاغَانِيّ.
ضهت
: (ضَهَتَه، كجَعَلَه) يَضْهَتُهُ ضَهْتاً، أَهمله الجوهريُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: أَي (وَطئهُ وَطْئاً شَدِيداً) ، زَعَمُوا.
ضهج
: (أَضْهَجَتِ النَّاقَةُ) ، كأَجْهَضَت (: أَلقَت وَلدَها) ، إِما مَقْلُوبٌ وإِما لُغة، عَن الهَجَريّ، وأَنشد:
فرُدُّوا لِقَوْلِي كلَّ أَصْهَبَ ضامِرٍ
ومَضْبورةٍ إِن تَلْزَمِ الخَيْلَ تُضْهِجِ
ضهد
: (ضَهَدُه، كمَنَعَه: قَهَرَهُ) وظَلَمَهوأَكْرَهه، (كأَضْهَدَهُ) واضْطَهَدَه، روى ابنُ الفَرَجِ لأَبي زيد أَضْهَدتُ بالرجُلِ إِضْهاداً، وأَلْهَدْتُ بِهِ إِلْهَاداً، وَهُوَ أَن تَجُورَ عَلَيْهِ وتَسْتأْثِر.
وَفِي حَدِيث شُريح: (كَانَ لَا يُجِيزُ الاضطهادَ) ، هُوَ الظُّلمُ والقَهْرُ، يُقَال: ضَهَدَه واضْطَهده، والطاءُ بدلٌ من تاءِ الافتعال، المعنَى: كَانَ لَا يُجِيزُ البَيْعَ واليَمِينَ وغيرَهَا فِي الإِكراهِ والقَهْرِ.
(وأَضْهَدَ بِهِ) إِضْهاداً: (جَارَ عَلَيْهِ) واستأْثَرَ. وكذالك أَلْهَدَ بِهِ إِلْهَاداً، وَرجل مَضْهودٌ، ومُضْطَهَدٌ: مقهورٌ ذَلِيلٌ مُضْطَرٌّ.
(والمُضْطَهِدُ) : المُضْطَعِفُ، وَبِه سُمِّيَ (الأَسَدُ) .
(والضَّهْيَدُ) : الرَّجلُ (الصُّلْب الشَّدِيدُ، وَلَا فَعْيَلَ سواهُ) فِي كَلَام العربِ. وذَكَرَ الخليلُ أَنَّه مصنوعٌ قَالَ الصاغانِيُّ: وَهِي من الأَبْنِيَةِ الَّتِي فاتتْ سِيبويْهِ، قَالَ شيخُنا وَقد وَردَ مِنْهُ ضَهْيَأٌ. وَقد مرّ فِي المهموز، وعَتْيَدٌ، كَمَا سيأْتِي، وزاذوا: مَدْيَنَ ومَرْيَم. وسيأْتي الكلامُ على كل وَاحِد فِي مَحَلِّهِ، إِن شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
(و) ضَهْيَدٌ: (ع، أَو هُوَ بالصَّاد) الْمُهْملَة، وَقد مَرَّ قَرِيبا.
(و) عَن ابْن شُمَيْل: اضْطَهَدَ فلانٌ فُلاناً، إِذا اضْطَعَفَه وقَسَرَه، وَهِي الضُّهْدَةُ، يُقَال مَا نَخافُ بهاذه البَلْدَةِ الضُّهْدَةَ، أَي الغَلَبَةَ والقَهْرَ، وَيُقَال: (هُوَ ضُهْدَةٌ لكلِّ أَحَدٍ، بالضّمّ) ، أَي (يَقْهَرُهُ كُلُّ مَنْ شَاءَ) .
ضهر: (الضَّهْرُ: السُّلَحْفَاةُ) ، رَوَاهُ عليّ بنُ حَمْزَةَ عَن عبدِ السّلامِ بنِ عبدِ اللَّهِ الحَرْبِيّ، وَقد أَهملَه الجَوْهَرِيّ.(و) قيل: الضَّهْرُ: (أَعْلَى الجَبَلِ، كالضّاهِرِ) ، قَالَ:حَنْضَلَةٌ فوقَ صَفاً ضَاهِرِمَا أَشْبَهَ الضّاهِرَ بالنَّاضِرِالنّاضر: الطُّحْلُبُ، والحَنْضَلَةُ: الماءُ فِي الصّخرة.(و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الضَّهْرُ، بالفَتْح: (خِلْقَةٌ فيهِ) ، أَي فِي الجبلِ (من صَخْرَةٍ تُخَالِفُ جِبِلَّتَه) ، محرَّكةً، وأَنشد:رُبَّ عَضْمٍ رَأَيْتُ فِي وَسْطِ ضَهْرِقَالَ الصّاغانيّ: العَضْمُ: مَقْبِضُ القَوْسِ، أَرادَ أَنّه رَأَى عُوداً فِي ذالك المَوْضعِ، فقطَعَه وعَمِلَ مِنْهُ قَوْساً.وَقَالَ غيرُه: الضَّهْرُ: البُقْعَةُ من الجَبَلِ يُخالِفُ لَونُها سائرَ لَوْنِه، قَالَ: وَمثله الوَعْنَة.(و) قَالَ الفَرّاءُ: (جَبَلُ باليَمَنِ) يُسمَّى الضَّهْر، بالضّاد، قَالَ: سُمِّيَ ضَهْراً لأَنّه عالٍ ظاهِرٌ، فقالوه بالضّاد؛ ليَكُون فَرْقاً بَين الظَّهْرِ ومَوْضِعٍ مَعْروفِ بضَهْر، كَذَا نَقله الصّاغانيّ.(والضّاهِرُ) ، أَيضاً: (الوَادِي) .
ضهز
ضَهَزَه، كَمَنَعه، يَضْهَزُه ضَهْزَاً: وَطِئَه وَطْأً شَدِيدا. ضَهَزَ المرأةَ: نَكَحَها، من ذَلِك، ضَهَزَت الدّابَّةُ: عَضَّت بمُقدَّم الفمِ، وَهَذِهنقلهَا الصَّاغانِيّ، وأهملها الجَوْهَرِيّ، ونقلها ابنُ دُرَيْد.
ضهـس
ضَهَسَه، كمَنعَهُ، أَهْمَلَه الجُوْهَرِيُّ والأَزْهَرِيُّ وابنُ سِيدَه، وَقد وُجِدَ فِي بَعْضِ نُسَخ الصّحاج مُلْحَقاً بالهَامِشِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ضَهَسَه: عَضَّهُ بِمُقدَّمِ فِيه قَالَ: وَفِي كلامِ بعضهِم: لَا أَطْعَمَعُ اللهُ إِلاَّ ضَاهِساً، وَلَا سَقاه إِلا قارِساً، ونَصُّ الصّاغانِيِّ: لَا يَأْكُل إِلاّ ضَاهِساً، وَلَا يَشْرَبُ إِلاّ قَارِساً، وَلَا يَخْفَى أَن هَذَا أَخْصَرُ مِمّا قالهُ أَي أَطْعَمَه النَّزْرَ القَلِيلَ من النَّبَاتِ، فَهُوَ يأْكلُه بمُقَدَّمِ فِيهِ، وَلَا يَتَكَلَّفُ مَضْغَه، ونَصُّ الصّاغانِيِّ بعد قَوْله أنَّه لَا يَأْكُلُ مَا يَتَكَّفُ مَضْغُهُ، أَي يَأْكُلُ النَّزْرَ من نَبَاتِ الأَرْضِ. والقَارِسُ البارِدُ، أَي سَقاهُ الماءَ القَرَاحَ بِلا لَبَنٍ، وَهَذَا قدْ يُذْكَرُ فِي مَحَلَّه، فذِكْرُه هُنا تكرارٌ وزِيَادَةٌ مُفْضِيَةٌ للتَّطْوِيلِ، فَتَأَمَّلْ. قَالَ الصّاغَانِيُّ فِي التّكْمِلةِ: دُعَاءٌ لهُم أَيضاً: شَرِبْتَ قارِساً، وحَلَبْتَ جالِساً: يَدْعُونَ عَلَيْهِ أَنْ يَشْرَبَ الماءَ القَرَاحَ ويَحْلبَ الغَنَمَ ويَعْدَمَ الإِبِلَ.
ض ي س
{{ضاسَ النَّبْتُ}} يَضِيسُ! ضَيْساً، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه، عَن أَبِ حَنِيفَة، رَحمَه اللهُ تَعَالَىَ: أَي هاجَ، وَقَالَ مَرَّةً عَن الأَعْرَابِ القُدُمِ: إِذا أَدْبَرَ الرُّطْبُ وأَرادَ أَن يَهِيج قِيل: آذَنَ، وَهُوَ أَوَّلُ الهَيْجِ، وَهُوَ مِن كلامِ سُفْلَى مُضَرَ، وَهَذَا القوْلُ الأَخِيرُ نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن أَبِي حَنِيفَةَ، رحِمَهُالله تعَالى، وَعَن ابنِ عَبّادٍ أَيْضاً، قَالَ الرّاعِي:
(وحَارَبَتِ الرِّيحُ الشَّمَالَ وآذَنَتْ...مَذَانِبُ مِنْهَا {{الضَّيْسُ والمُتَصَوِّحُ)
ويُرْوَى اللَّدْنُ والمُتَصَوِّحُ وَهُوَ}}
ضَيْسُ، بالفَتْحِ، {{وضَيِّسٌ، ككَيِّسٍ،}} وضَائِسٌ، والأَخِيرُ لُغَةُ نَجْدٍ.
ونَقَلَ الصّاغَانِيُّ إِن أَبي حَنِيفَةَ، رَحِمَه اللهُ: وأَمّا أَهْلُ نَجْدٍ فيَقُولونَ: {{ضاسَ}} يَضِيسُ فَهُوَ {{ضائِسٌ.
قلتُ: ونقَلَ ابنُ سِيدَه، عَن أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ لُغَةَ نَجْدٍ أَنَّ}}
الضَّيْسَ أَوَّلُ الهَيْجِ، وَمَا نَقَلَه الصاغَانِيُّ: فِيهِ نَوعُ مُخَالَفَةٍ، فتأَمَّلْ. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {{ضَاسٌ: جَبَلٌ. قالَ ابنُ سيدَه: وَقد قَضَيْنَا أَنَّ أَلِفَه ياءٌ وإِن كانَتْ عَيْناً، والعَيْنُ، وَاوا أَكثرُ مِنْهَا يَاء، لوُجُودِنَا: يَضيسُ، وعَدَمنَا هَذِه المادَّةَ من الْوَاو جُمْلَةً، وأَنشد:
(تَهَبَّطْنَ منْ أَكْنَافِ}} ضاسٍ وأَيْلَةٍ...إِلَيْهَا ولَوْ أَغْرَى بِهِنَّ المُكَلِّبُ)
ضهـل
ضَهَلَ اللَّبَنُ، كمَنَعَ، يَضْهَلُ ضُهُولاً، بالضَّمِّ: اجْتَمَعَ، واسْمُ اللَّبَنِ: الضَّهْلُ، بالفتحِ، أَو كُلُّ مَا اجْتَمَعَ منهُ شَيْءٌ بَعْدَ شَيْءٍ، كانَ لَبَناً أَو غيرَهُ، فقد ضَهَلَ، كمَنَعَ، يَضْهَلُ، ضَهْلاً، وضُهُولاً، حَكاهُ ابْن الأَعْرابِيِّ. وضَهَلَتِ النَّاقَةُ، والشَّاةُ: قَلَّ لَبَنُها، فَهِيَ ضَهُولٌ، ج: ضُهُلٌ، ككُتُبٍ، يُقالُ: شَاةٌ ضَهُولٌ، أَي قَلِيلَةُ اللَّبَنِ، ونَاقَةٌ ضَهُولٌ، يَخْرُجُ لَبَنُها قَلِيلاً قَلِيلاً، ويُقالُ: إِنَّها لَضُهْلٌ بُهْلٌ، لَا يُشَدُّ لَهَا صِرَارٌ، وَلَا يَرْوَى لَهَا حُوَارٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:(بِها كُلُّ خَوَّارٍ إِلَى كُلِّ صَعْلَةٍ...ضَهُولٍ وَرَفْضُ المُذْرِعَاتِ القَراهِبِ)
وضَهَلَ الشَّرابُ: قَلَّ ورَقَّ، كَما فِي الصِّحاحِ، زادَ غيرُهُ: ونَزَرَ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: ضَهَلَ إلَيْهِ: رَجَعَ على غَيْرِ وَجْهِ المُقاتَلَةِ والمُغَالَبَةِ، كَما فِي الصِّحاحِ والعُبابِ. وضَهَلَ فُلاناً حَقَّهُ، إِذا نَقَصَهُ إياهُ، مِنَ الضَّهْلِ، كَما قالُوا: أَحْبَضَهُ، إِذا نَقَصَهُ حَقَّهُ، مِنْ قَوْلهِمْ: حَبَضَ ماءُ الرَّكِيَّةِ، يَحْبِضُ، إِذا نَقَصَ، وقيلَ: أَبْطَلَهُ عَلَيْهِ، مِنَ الضَّهْلِ، بالفتحِ، لِلْمَاءِ الْقَلِيلِ كالضِّحْلِ، وَفِي حديثِ يحيى بنِ يَعْمُرَ: أَنَّهُ قالَ لِرَجُلٍ خاصَمَتْهُ امْرَأَتُهُ، فمَاطَلها فِي حَقِّها: أَأنْ سَأَلَتْكَ ثَمَنَ شَكْرِهَا وشَبْرِكَ، أَنْشَأْتَ تَطُلُّها وتَضْهَلُها. أَي تُمَصِّرُ عليْها الْعَطاءَ، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ، أَو تَسْعَى فِي بُطْلاَنِ حَقِّها، قالَهُ المُبَرِّدُ، أَو تَرَدُّها إِلَى أَهْلِها وتُخْرِجُها. والضُّهُولُ، كَصَبُورٍ مِنَ النَّعامِ: الْبَيُوضُ، وبِهِ فُسِّرََ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ السَّابِقُ، والمَعْنَى أَنَّها تَرْجِعُ إِلى بَيْضِها. وبِئْرٌ ضَهُولٌ أَيْضا، أَي كصَبُورٍ: قَلِيلَةُ الْمَاءِ، وَفِي الصِّحاحِ: إِذا كانَ يَخْرُجُ ماؤُها قَلِيلاً قَلِيلاً. وعَيْنٌ ضَاَهِلَةٌ، كذلكَ، أَي نَزْرَةُ الْمَاءِ،)
وَكَذَلِكَ: حَمَّةٌ ضَاهِلَةٌ، وقالَ رُؤْبَةَ: يَقْرُو بِهِنَّ الأَعْيُنَ الضَّوَاهِلاَ وأَضْهَلَ النَّخْلُ: ظَهَرَ رُطَبُهُ، وَفِي الصِّحاح: أَضْهِلَتِ النَّخْلَةُ: أَرْطَبَتْ، وَقد قالُوا: أَضْهَلَ الْبُسْرُ، إِذا بَدَا فِيهِ الإِرْطَابُ. وأَعْطَاهُ مِنْ مالٍ: أَي عَطِيَّةً نَزْرَةً، أَي قَلِيلَةً. واسْتَضْهَلَ الْخَبَرَ: اسْتَوْحَى مِنْهُ مَا أَمْكَنَهُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ضَهَلَ الظِّلُّ ضُهُولاً: رَجَعَ.وضَهَلَ ماءُ البِئْرِ، ضَهْلاً، وضُهُولاً: إِذا اجْتَمَعَ شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ. وضَهَلَهُ، ضَهْلاً: دَعَفَ إِلَيْهِ شَيْئاً قَلِيلاً، مِنَ الماءِ الضَّهْلِ. ويُقالُ: هَل ضَهَلَ إِلَيْكَ خَبَرٌ أَي وَقَعَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: الضَّهْلُ: الماءُ القَلِيلُ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: مَا ضَهَلَ عندَكَ مِنَ المَاء، أَي مَا اجْتَمَعَ عندَكَ مِنْهُ. وَقَالَ اللِّحْيانِيُّ: يقالُ: قد أَضْهَلْتُ إِلى فُلانٍ مَالاً، أَي صَيَّرْتُهُ إِلَيْهِ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: ضَهِيَلَ فُلاَنٌ، إِذا طَالَ سَفَرُهُ، واسْتَفَادَ مَالاً قَلِيلاً. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: تَضَهَّلْتُ إِلى فُلانٍ، إِذا رَجَعْتُ إِلَيْهِ على غَيْرِ وَجْهِ المُقاتَلَةِ.
ضهو
: (و} الضَّهْوَةُ) : أَهْملهُ الجوهريُّ.
وَفِي المُحْكم: هِيَ (بِرْكةُ الماءِ، ج {{أَضْهاءُ) ، وكأَنَّه مَقْلوبُ الوَهْضَة لمَا اطْمَأَنَّ مِن الأرْضِ.
(و) قالَ اللَّيْث: (}} الضَّهْواءُ الَّتِي لم تُنْهِدْ)
، أَي لم يتبرزْ ثَدْياها؛ ضُبِطَ فِي نسخَتِنا بكسْرِ الهاءِ مِن تُنْهدِ وَفِي نسخِ العَيْنِ بفَتْحِها، والمَعْنى واحِدٌ.
ضهي
: {{الضَّهْياءُ) ، بالمدِّ (وتُقْصَرُ) : هِيَ (المرأَةُ الَّتِي لَا تَحيضُ وَلَا تَحْمِلُ) فكأَنَّها رجلٌ شَبَهاً، وَهِي فَعْلاءُ، الهَمْزَةُ زائِدَةٌ كزِيادَتِها فِي شَعْأَلٍ وغِرْقِىء البَيْضِ، وَلَا نَعْلَمُها زِيْدَت غَيْر أَوَّلٍ إلاَّ فِي هَذِه الأَسْماءِ؛ ويجوزُ كَوْن}} الضِّهْيَأ بوزْنِ الضَّهْيَعِ فَعْيَلاً، وَإِن كانتْ لَا نَظِيرَ لَهَا، فقد قَالُوا كنَهْبَل وَلَا نَظِيرَ لَهُ؛ قالَهُ الزجَّاجُ.
وَفِي الصِّحاح: وحَكَى أَبو عَمْروٍ: امرأَةٌ {{ضَهْياةٌ}} وضَهْياةٌ، بالتاءِ والهاءِ، قالَ: وَهِي الَّتِي لَا تَطْمِث، قالَ: وَهَذَا يَقْتضِي أَنْ يكونَ {{الضَّهْيا مَقْصوراً.
وقالَ شيْخُنا:}}
ضَهْيًا المَقْصورُ المُنوَّنُ هَمْزتُه زاِئدَةٌ عنْدَ سِيْبَوَيْه وإنْ لم تكنْ أَوَّلاً لقوْلِهم بمعْناه {{ضَهْياَء مَمْدوداً مَمْنوع الصَّرْف فأُصُولُهما واحِدَةٌ لامْتِناعِ زِيادَةِ الياءِ. وأَصالَةُ الهَمْزةِ فِي المَمْدودِ المَمْنوع الصَّرْف.
(أَو) الَّتِي (تَحيضُ وَلَا تَحْمِلُ) ، أَو الَّتِي لَا تَلِدُ وَإِن حاضَتْ؛ وَمِنْه قوْلُ امرأَةٍ للحجَّاج فِي ابنِها وَهُوَ مَحْبوسٌ: إنِّي أَنا}}
الضَّهْياءُ الذَّنَّاءُ، والذَّنَّاءُ المُسْتحاضَةُ.
(أَو) الَّتِي (لَا يَنْبُتُ ثَدْياها) فَإِذا كانتْ كَذَا فَهِيَ لَا تَحيضُ، وقيلَ بالمدِّ الَّتِي لَا تَحيضُ وَهِي حُبْلَى.
قالَ ابنُ جنِّي: امرأَةٌ {{ضَهْيَأَةٌ، وَزْنُها فَعْلأَةٌ لقوْلِهم فِي مَعْناها ضَهْياءُ، وأَجازَ الزجَّاجُ فِي همزْةِ}} ضَهْيَأَة كَوْنها أَصْلاً، وتكونُ الياءُ هِيَ الزائِدَةُ، فعَلَى هَذَا تكونُ فيعلة، وذَهَبَ فِيهِ مَذْهباً حَسَناً فِي الاشْتِقاقِ لَوْلَا شَيءٌ اعْتَرَضه، لأنَّه قالَ: ضاهَيْتُ زَيْداً وضاهَأْتُه بياءٍ وهَمْزةٍ،قالَ: والضَّهْيَأَةُ الَّتِي لَا تَحيضُ، وقيلَ: الَّتِي لَا ثَدْي لَهَا، قالَ: وَفِي هذَيْن مَعْنى المُضاهأَة لأنَّها قد ضَاهَأَت الرِّجالَ فيهمَا بأَن لَا تَحيضَ وَلَا ثَدْي لَهَا، قالَ: فتكونُ فَعْيَلَةُ من ضَاهَأَت بهَمْز.
قالَ ابنُ جنِّي: إلاَّ أَنَّه ليسَ فِي الكَلامِ فَعْيَلٌ بالفتْحِ إنَّما هُوَ بكسْرِها كحِذْيَمٍ وطِرْيَمٍ وغِرْيَنٍ وَلم يأْتِ الفَتْح فِي هَذَا الفَنِّ ثَبْتاً، إنَّما حَكَاهُ قوْمٌ شاذّاً.
قُلْتُ: وَقد جاءَ على فَعْيَل ضَهْيَد، اسْمُ مَوْضِع، وعَتْيَد، وحَمَلَ عَلَيْهِ بعضٌ مَرْيَم إنْ كانَ عربيّاً.
(وَقد {{ضَهِيَتْ) ، كرَضِيَ، ((}} ضَهًا)) ، مَقْصورٌ.
(و) {{الضَّهْيا، مَقْصورٌ: (الأرضُ) الَّتِي (لَا تُنْبِتُ) شَيْئا.
(و) قيلَ: هُوَ (شَجَرٌ عِضاهِيٌّ) لَهُ بَرَمَةٌ وعُلَّفَةٌ، وَهُوَ كثيرُ الشَّوْكِ.
(}} وأَضْهَى)
الرَّجُلُ: (رَعَى إبِلَه فِيهَا.
(و)
أَيْضاً: (تَزَوَّجَ {{بضَهْياءَ) ؛ نقَلَهُما أَبُو عَمْروٍ.
(}} وضَاهاهُ)
{{مُضاهاةً: (شاكَلَهُ) ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ.
وقُرِىءَ: {يضاهِئونَ قوْلَ الَّذين كَفَرُوا}}
، أَي يُشاكِلُونَ. وقالَ الفرَّاءُ، أَي يُضارِعُون لقوْلِهِم اللاَّت والعُزَّى.
(و) هُوَ (} ضَهِيُّكَ) ، على فَعِيلٍ: أَي (شَبِيهُكَ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{{الضُّهَى، بالضمِّ: جَمْعٌ}} لضَهْياءٍ للمَرْأَةِ؛ نقلَهُ الرّاغبُ.
{{وضَاهَى الرَّجُلَ وغيرَهُ: رَفَقَ بِهِ.
}}
والمُضاهَاةُ: المُعارَضَةُ.
وقالَ خالِدُ بنُ جَنَبة: فلانٌ {{يُضاهِي فلَانا، أَي يُتابِعُه.
}}
وضُهاءُ، كغُرابٍ: مَوْضِعٌ؛ ذَكَرَه ابنُ سِيدَه هُنَا، وَقد تقدَّم فِي الهَمْزةِ.
ضهـزم

(الضِّهْزِم بالزَّاي كَزِبْرِج) ، أهملَه الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ (اللَّئِيم) العَسِرُ الخُلُق.
ضهه
: (! ضَهَّهُ) ضهاً:
أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ وصاحِبُ اللّسانِ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: أَي (شَاكَلَهُ وشابَهَهُ، لُغَةٌ فِي ضَاهَاهُ) ؛) كَذَا فِي التكْمِلَةِ.
أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
طبله:) طَبَليه، محرّكةً، ويقالُ أَيْضاً طَبَلوهة: قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن المنوفية، وَقد وَرَدْتُها، وَقد ذُكِرَتْ فِي اللامِ أَيْضاً.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
طره:) طَرَهَ، كطَرَحَ، زِنَةً ومعْنًى كَمَا فِي أَبْياتِ الكِنْدِي وشَرْحها؛ نَقَلَهُ شيْخُنا.
[عضه]العِضاةُ: كلُّ شجرٍ يعظم وله شوك. وهو على ضربين: خالص وغير خالص. فالخالص: الغرف، والطلح، والسلم، والسدر، والسيال، والسمر، والينبوت ، والعرفط، والقتاد الاعظم، والكنهبل، والغرب، والغرقد، والعوسج. وغير الخالص: الشوحط، والنبع، والشريان، والسراء، والنشم، والعجرم، والتألب، والغرف. فهذه تدعى عضاه القياس من القوس. وما صغر من شجر الشوك فهو العض، وقد ذكرناه في الضاد. وما ليس بعض ولا عضاه من شجر الشوك فالشكاعى، والحلاوى، والحاذ، والكب، والسلج. وواحدة العضاة عضاهة، وعضهة، وعضة بحذف الهاء الاصلية كما حذفت من الشفة. وقال: إذا مات منهم ميت سرق ابنه * ومن عضة ما ينبتن شكيرهاونقصانها (الهاء) ، لانها تجمع على عضاه مثل شفاه، فترد الهاء في الجمع وتصغر على عضيهة، وينسب إليها فيقال بعير عضهى للذى يرعاها. وبعير عضاهى وإبل عضاهية. وبعضهم يقول نقصانها (الواو) ; لانها تجمع على عضوات. وينشد: هذا طريق يأزم المآزما * وعضوات تقطع اللهازما ويقال بعير عضوى وإبل عضوية، بفتح العين على غير قياس. وعضهت الابل بلكسر تَعْضَهُ عَضَهاً، إذا رعت العِضاةَ. وبعير عاضه وعضه. وقال: وقربوا كل جمالي عضه * قريبة ندوته من محمضه وجمال عواضه، وناقةٌ عاضِهٌ أيضاً. وأعضَهَ القومُ: رعت إبلهم العِضاهَ. وأرضٌ مُعْضِهَةٌ: كثيرةُ العِضاهِ. والعَضيهَةَ: البهيتةُ، وهي الإفك والبهتان تقول: يا لِلعَضيهةِ بكسر اللام، وهي استغاثةٌ. والتَعضيهُ: قطع العضاه. يقال فلان(*) ينتجب غيرَ عِضاهِهِ، إذا انتحل شِعرَ غيره. وقال: يا أيها الزاعم أنى أجتلف * وأنني غير عضاهى أنتجب * كذبت إن شر ما قيل الكذب وعضهه عضها: رماه بالبهتان. وقد أعْضَهْتَ يا رجلُ: أي جئت بالبهتان. قال الكسائي: العِضَةُ: الكذب والبهتان، وجمعها عضون من عزة وعزين. قال تعالى: (الذين جَعَلوا القُرآنَ عِضينَ) . ويقال نقصانه (الواو) وأصلُهُ عِضْوة، وهو من عَضَوْتُهُ أي فرَّقته ; لأن المشركين فرَّقوا أقاويلهم فيه فجعلوه كذباً وسحراً، وكِهانةً وشِعراً. ويقال نقصانه (الهاء) وأصله عِضَهَةٌ، لان العضة والعضين في لغة قريش: السحر، وهو يقولون للساحر عارضة. قال الشاعر: أعوذ بربي من النافثا * ت في عقد العاضه المعضه أبو عبيد: الحية العاضِهُ والعاضِهةُ: التي تقتُل من ساعتها إذا نهشت.
[ضهأ]المضاهأة: المشاكلة. يقال: ضاهَأْتُ وضاهَيْتُ يهمز ولا يهمز، وقُرِئَ بهما قوله تعالى: (يُضاهِئونَ قَوْلَ الذين كفروا) .
[ضهب]لحم مُضَهَّبٌ، إذا شُوِيَ ولم يُبالَغ في نُضجه. وقال امرؤ القيس:نمش بأعراف الجيادِ أَكُفُّنا * إذا نحنُ قُمنا عن شِواء مُضَهَّبِ وتضهيب القوس والرمح: عَرْضُهُما على النار عند التثقيف.
[ضهد]ضَهَدْتُهُ فهو مَضْهودٌ ومُضْطَهَدٌ، أي مقهورٌ مضطرٌّ. وفلانٌ ضُهْدَةٌ لكلّ أحد، أي من شاء أن يقهره فعل.
[ضهس]ضهس الشئ ضهسا: عضه بمقدم فيه.
[ضهل]الأصمعي: ضَهَلَ إليه، أي رجَع على غير وجه المقاتَلة والمغالَبة. وضَهَلَهُ، أي دفَعَ إليه قليلاً قليلاً. وأعطيته ضَهْلَةً من مال، أي نَزْراً. وعطيّةٌ ضَهْلَةٌ، أي نزرةٌ. وضَهَلَ الشَرابُ: قلّ ورقّ. ويقال: هل ضَهَلَ إليكم خبرٌ؟ أي وقَع. والضَهْلُ: الماء القليل، مثل الضَحْلِ. وبئرٌ ضَهولٌ، إذا كان يخرج ماؤهاقليلا قليلا. وشاةٌ ضَهولٌ: قليلةُ اللبن، وقد ضَهَلَتْ. وجَمَّةٌ ضاهِلَةٌ: قليلة الماء. وأَضْهَلَتِ النخلةُ، أي أرطبَتْ. وقد قالوا: أَضْهَلَ البسرُ إذا بدا فيه الارطاب.
[ضهى]الضَهْياء ممدودٌ: شجر. والضَهْياءُ أيضاً: المرأة التي لا تحيض. وحكى أبو عمرو: امرأةٌ ضَهْياةٌ وضَهْياهٌ، بالتاء والهاء، قال: وهي التي لا تَطمُث. وهذا يقتضي أن يكون الضَهْيا مقصوراً. والمُضاهاة: المشاكلة، تهمز ولا تهمز. يقال:ضاهيت. وقرئ: (يضاهون قول الذين كفروا) . وهذا ضهئ هذا، على فعيل، أي شبيهه.
باب العين والضاد والهاء (ع ض هـ مستعمل فقط)

عضه: العَضيهَةُ: الإفكُ والبُهْتَانُ والقَولُ الزُّورُ. وأَعْضَهْتُ إعْضاها أي أتيْتُ بمُنْكر. وعَضَهْتُ فُلاناً عَضْهاً، وهو أيضاً من كلام الكهنة وأهل السِّحْرِ والإسْم العَضْيهَةُ. قال الشاعر:

أعُوذُ برَبِّي من النَّافِثاتِ...ومن عَضَهِ العاضِهِ المُعْضِهِ

والعِضَاهُ: من شجر الشَّوك كالطَّلح والعَوْسَج حتّى اليْنْبُوتُ والسِّدْرُ، يقال: هي من العِضَاهِ ونحُوها ممَّا كان له أُرُومَة تبقى على الشِّتاء. يقال: عِضَاهَة واحدةٌ، وعِضَةٌ أيضا على قياس عِزَةٍ، تُحْذَفُ منها الهاءُ الأصليَّةُ كما حُذفتْ من الشَّفةِ، ثمَّ رُدَّتْ في الشِّفاهِ. والتَّعضيَةُ: قَطْعُ العِضاهِ واحتِطابُهُ. وبَعِيرٌ عَضِهٌ: يأكل العِضَاهَ، قال:

وقرّبوا كُلَّ جُمالِيٍّ عَضِهْ...قَريبةٍ نُدْوتُه عن مَحْمَضِهْ

أي بإبطه لأنّه به ينهض:
باب الهاء والضاد والدال معهما ض هـ د مستعمل فقط

ضهد: ضَهَد فلانٌ فلاناً واضطهَدَهُ، إذا قَهَرَه وأذلّه. [وهو مُضْطَهَدٌ: مَقْهورٌ وذليلٌ] .
باب الهاء والضاد والراء معهما ض هـ ر مستعمل فقط

ضهر: الضَّهْر: خِلْقةٌ في الجَبَلِ من صَخْرٍ يُخالِفُ جبلته .
باب الهاء والضاد و (وأ يء) معها ض هـ و، هـ ي ض، ض هـ ي، هـ ضء مستعملات

ضهو: الضَّهْواء: التي لم تَنْهَد.

هيض: الهَيْض: كسرك العظم بعد ما كاد يَسْتوي جَبْرُه. هِضْتُه فانهاض. والهَيْضَةُ: مُعاوَدةُ الهَمَّ والحزنِ، والَمْرضَة بعدَ المَرْضةِ. والُمْسَتهاضُ: المريضُ. قال :

أُخَوَّفُ بالحجّاج حتّى كأنّما...يُحَرَّكُ عظمٌ في الفؤاد مَهِيضُ

وقال:

وما عادَ قَلْبي الهم إلا تهيضا[وهَيْضُ الطائِر: سَلْحه. وقد هاضَ الطّائرُ يَهيضُ هيضاً إذا سَلَح. قال:

كأنَّ مَتْنَيْه من النَّفِيَّ ...مَهايضُ الطَّير على الصُّفِيِّ

والهَيْضة: العِلَّوْصُ.

ضهي: الضَّهياءُ من النِّساء: التي لم تَحِضْ قطّ. وقد ضَهِيَتْ تَضْهَى ضَهيً. والمُضاهاةُ: مُشاكلةُ الشّيءَ الشّيءَ قال الله عزّ وجل: يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا ، وربّما همزوا، يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا أي: يقولونَ مثلَ قولهم.

وفي الحديث: أَشدُّ النّاس عذاباً الّذينَ يُضاهِئُونَ خَلْقَ اللهِ .

هضأ: الهَضَاءُ: الجماعة من النّاس. قال الطِرِّمّاح:

قد تجاوزتها بهضاء كالجنة...يُخفون بَعْض قَرْعِ الوِفاضِ
ضُهَاءٌ - بالضم والمد -: بلد دُفِن فيه ابن لساعدة بن جُؤَيَّة الهُذليّ، وفيه يقول:لَعَمْرُكَ ما أنْ ذو ضُهَاء بهَيِّنٍ...عَلَيَّ وما أعْطَيْتُه سَيْبَ نائلِأي: لم أتَوَجَّعْ عليه كما هو أهله ولم أفعل ما يجب له عليَّ، و " ذو ضُهَاء " ابنه لأنَّه دُفن فيه.أبو زيد: الضَّهْيَأُ - بالهمز والقصْر -: مثل السَّيَال وجَناتُهما واحدة في سِنْفَةٍ؛ وهي ذات شَوك ضعيف، قال: ومَنبِتُها الأودية والجبال. وكذلك امرأةٌ ضَهْيَأَةٌ وهي صفة للمرأة التي لا تَحيض لأنَّها ضاهَأَت الرِّجال.وفلاةٌ ضَهْيَأَةٌ: لا ماء فيها، وامرأة ضَهْيَأَةٌ: لا لبن لها ولا ثدي.والضَّهْيَأَتان: شِعْبانِ يَجِيْئان من السَّراة قُبالةَ عشر؛ وهو شعب لهُذَيل.وقال الدِّينوريّ: أخبرني بعض أعراب الأزدانَّ الضَّهْيَأ شجرة من العِضاه عظيمة لها بَرَمة وعُلَّفَة؛ وهي كثيرة الشوك؛ وعُلَّفُها أحمر شديد الحُمرة؛ وورقُها مثل وَرق السَّمُر.وضَهْيَأَ فلان أمره: إذا مَرَّضَه ولم يَصْرِمْه.والمُضَاهَأَةُ: المُشاكلة، يَقال: ضاهَأْتُ وضاهَيْتُ، يُهمز ولا يُهْمَز، وقرأ عاصم قوله تعالى:) يُضاهِئونَ قَوْلَ الذين كَفَروا من قَبْل (بالهمز " و " الباقون بغير هَمْز.والتركيب يدل على مشابهة شيء لِشيء.
ابن دريد: الضَّهْسُ: العضُّ بمُقَدَّمِ الفَمِ، يقال: ضَهَسَه يَضْهَسُه ضَهْساً.قال: وفي كلام بَعْضِهم: إذا دَعَوا على الرجل: لا تأكُل إلاّ ضاهِساً ولا تَشْرَبْ إلاّ قارِساً: دُعاءٌ عليه، يُريدونَ أنَّه لا يأكُل ما يَتَكَلَّف مَضْغَه؛ إنَّما يأكُل الشيء النَّزْرَ القليل من نبات الأرض، فهو يأكُلُه بمُقَدَّمِ فِيْه، والقارِس: البارِد؛ يريدونَ أنَّه لا يَشْرَب إلاّ الماءَ القَرَاحَ؛ لا لَبَنَ له.قال: ودُعاءٌ لهم - أيضاً -: شَرِبْتَ قارِساً وحَلَبْتَ جالِساً: يُدعى عليه أنْ يَشْرَبَ الماءَ البارِد والقَرَاحَ ويَحْلُبَ الغَنَمَ ويَعْدَمَ الإبِلَ.
[عضه]نه: فيه: و"لا يعضه" بعضنا بعضًا، أي لا يرميه بالعضيهة: البهتان والكذب، عضهه يعضهه. ومنه ح: ما "العضه" هي النميمة القالة بينا لناس- كذا في كتب الحديث، وما في كتب الغريب فالعضة بكسر عين وفتح ضاد. ن: هو بكسر ففتح كعدة، وبفتح فسكون كوجه، أي ما العضه الفاحش الغليظ التحريم. وح: لا يقطعهها"- بكسر عين وخفة ضاد ويقصر، جمع عضاهة. ومنه ح: بواد كثير "العضاه". ولا "يعضه"- كيضرب، أي لا يسخر، أو لا يأتي ببهتان أو نميمة. نه: وفيه: إياكم و"العضة"، الزمخشري: أصلها العضهة فعلة من العضه وهو البهت، ويجمع على عضين، يقال: بينهم عضة قبيحة، من العضيهة. ومنه ح: من تعزى بعزاء الجاهلية "فاعضهوه"- في رواية، أي اشتموه صريحًا. وح: إنه لعن "العاضهة" و"المستعضهة"، قيل: هي الساحرة والمستسحرة، وسمي السحر به لأنه كذب وتخييل لا حقيقة له. وفيه: إذا جئتم أحدًا فكلوا من شجره ولو من "عضاهه"، العضاه شجر أم غيلان وكل شجر عظيم له شوك، جمع عضة بالتاء، وأصله عضهة، وقيل: جمع عضاهة، وعضهت العضاه: قطعتها. ومنه ح: ما "عضهت عضاه" إلا بتركها التسبيح. وفيه: حتى أن شدق أحدهم بمنزلة مشفر البعير "العضه"، هو الذي يأكل العضاه، وقيل: من يشتكي من أكل العضاه، وأكلها عاضه. ج: العضاه بالهاء كل شجر عظيم له شوك، وهو على ضربين خالص كالطلح والسلم والسلاء وغير خالص كالنبع والشوحط ولاشرى، وما صغر من شجرة الشوك فهو الغصن.
[ضهد]كان لا يجيز "الاضطهاد" ولا الضغطة، هو الظلم والقهر، ضهده وأضهده واضطهده- وط بدل من ت؛ أي لا يجيز البيع واليمين وغيرهما في الإكراه.
[ضهل]فيه: أنشأت تطلها وتضهلها"، أي تعطيها شيئًا قليلًا من الماء الضهل وهو القليل، من ضهلته؛ وقيل: أي تردها إلى أهلها، من ضهلت إليه إذا رجعت إليه.
[ضها]فيه: أشد الناس عذابًا الذين "يضاهون" خلق الله، أراد المصورين أي يشابهون، وقد تهمز، وقرئ بهما. ومنه ح عمر لكعب: "ضاهيت" اليهودية، أي شابهتها وعارضتها. ع: والتي لا تحيض "ضهياء"، لأنها شابهت الرجال.
ع ض هـ:(الْعِضَاهُ)كُلُّ شَجَرٍ يَعْظُمُ وَلَهُ شَوْكٌ وَاحِدُهَا (عِضَاهَةٌ) وَ (عِضَهَةٌ) وَ (عِضَةٌ) بِحَذْفِ الْهَاءِ الْأَصْلِيَّةِ كَمَا حُذِفَتْ مِنَ الشَّفَةِ ثُمَّ قِيلَ: نُقْصَانُهَا الْهَاءُ، وَقِيلَ: الْوَاوُ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: الْعِضَةُ الْكَذِبُ وَالْبُهْتَانُ وَجَمْعُهَا (عِضُونَ) مِثْلُ عِزَةٍ وَعِزُونَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {{الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ}} [الحجر: 91] قِيلَ: نُقْصَانُهُ الْوَاوُ وَهُوَ مِنْ عَضَوْتُهُ أَيْ فَرَّقْتُهُ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ فَرَّقُوا أَقَاوِيلَهُمْ فِيهِ، فَجَعَلُوهُ كَذِبًا وَسِحْرًا وَكَهَانَةً وَشِعْرًا. وَقِيلَ: نُقْصَانُهُ الْهَاءُ وَأَصْلُهُ عِضَهَةٌ لِأَنَّ الْعِضَةَ وَالْعِضِينَ فِي لُغَةِ قُرَيْشٍ السِّحْرُ. يَقُولُونَ لِلسَّاحِرِ: (عَاضِهٌ) .
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت