نتائج البحث عن (عامل) 50 نتيجة

(الْعَامِل) من يعْمل فِي مهنة أَو صَنْعَة وَالَّذِي يتَوَلَّى أُمُور الرجل فِي مَاله وَملكه وَعَمله وَالَّذِي يَأْخُذ الزَّكَاة من أَرْبَابهَا (ج) عُمَّال وعملة وَمن الرمْح أَعْلَاهُ مِمَّا يَلِي السنان بِقَلِيل و (فِي النَّحْو) مَا يَقْتَضِي أثرا إعرابيا فِي الْكَلم وَمِنْه مَا هُوَ معنوي كالابتداء والباعث أَو الْمُؤثر فِي الشَّيْء يُقَال كَثْرَة الإنتاج من عوامل الرخَاء و (فِي الْحساب) الْعدَد الصَّحِيح الَّذِي يقسم عددا صَحِيحا آخر بِدُونِ بَاقٍ (ج) عوامل
(الْمُعَامَلَات) الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة الْمُتَعَلّقَة بِأَمْر الدُّنْيَا كَالْبيع وَالشِّرَاء وَالْإِجَارَة
(عَامله) تصرف مَعَه فِي بيع وَنَحْوه
(العاملة) مَا تسْتَعْمل فِي الْحَرْث والدياسة والسقي من الْبَقر وَالْإِبِل وقائمة الدَّابَّة وَمن الرمْح الْعَامِل مِنْهُ (ج) عوامل
ما أضمر عامله على شريطة التفسير: هو كل اسم بعده فعل أو شبهة، مشتغل عنه بضمير أو متعلقه لو سلط عليه هو أو ما ناسبه لنصبه، مثل: زيدا ضربته.
العامل: ما أوجب كون آخر الكلمة على وجه مخصوص من الإعراب.

العامل القياسي: هو ما صح أن يقال فيه: كل ما كان كذا فإنه يعمل كذا، كقولنا: غلام زيد، لما رأيت أثر الأول في الثاني وعرفت علته قست عليه: ضرب زيد، وثوب بكر.

العامل السماعي: هو ما صح أن يقال فيه: هذا يعمل كذا وهذا يعمل كذا، وليس لك أن تتجاوز، كقولنا: إن "الباء" تجر، و"لم" تجزم، وغيرهما.

العامل المعنوي: هو الذي لا يكون للسان فيه حظ، وإنما هو معنى يعرف بالقلب.
  • العامل
العامل:[في الانكليزية] Agent [ في الفرنسية] Agent هو عند النحاة ما أوجب كون آخر الكلمة على وجه مخصوص من الإعراب. قد اشتهر فيما بينهم أنّ الاسم هو الأصل في الإعراب وأنّ المضارع قد تطفّل عليه بسبب المضارعة. فاعلم أنّ تعلّق الفعل وما أشبهه من الحروف والأسماء وغيرها بالاسم المتمكّن سبب لثبوت وصف فيه كالفاعلية والمفعولية والإضافة، وهذه معان معقولة تستدعي نصب علامة يستدلّ بها عليها، فجعلوا الإعراب الذي هو الرفع والنصب والجر دلائل عليها، وسمّوا تلك المعاني مقتضيات للإعراب، وسمّوا الأشياء التي تعلّقها بالاسم المتمكّن سبب لحدوث هذه المعاني عوامل.وكذلك مضارعة الفعل المضارع بالاسم تستدعي أجراء حكم الاسم عليه في الإعراب وسمّوا مضارعته الاسم مقتضية لإعرابه، وسمّوا المعنى الذي هو به أوفر حظّا من المضارعة، أعني وقوعه موقع الاسم عامل الرفع، والحرف الذي هو معه في تقدير الاسم أو ما أشبهه، أعني أنّ وأخواتها عامل النصب، والحرف الذي جزمه أي قطعه عن تقدير الاسمية وما أشبهه، أعني إن وأخواتها عامل الجزم، إذا عرفت هذا فقد عرفت معنى التعريف فإنّ العامل بسببه يحدث المعنى المقتضي لكون آخر الكلمة على وجه مخصوص من الإعراب كذا في الضوء. ثم العوامل قسمان:لفظية وهي ما يتلفّظ بها حقيقة أو حكما ومعنوية وهي ما لا يكون له أثر في اللفظ أصلا لا حقيقة ولا حكما كرافع المبتدأ والخبر والفعل المضارع. وقد يطلق العامل المعنوي على ما لا يكون عامليته باعتبار لفظ الكلام ومنطوقه بل باعتبار معنى خارج عنه، يفهم من فحوى الكلام كمعنى الإشارة أو التنبيه في قائما في قولنا هذا زيد قائما، ويقابله العامل اللفظي بمعنى ما يكون عامليته باعتبار لفظ الكلام ومنطوقه سواء كان ملفوظا حقيقة أو حكما كعامل الظرف، فإنّه مقدّر بفعل أو اسم فاعل وتوضيحه يطلب من شروح الكافية في بحث الحال.
المعاملة:[في الانكليزية] Treatment ،conduct ،transaction [ في الفرنسية] Traitement ،conduite ،transaction هي عند الفقهاء عبارة عن العقد على العمل ببعض الخارج مع سائر شرائط جوازها كذا في فتاوى العالمكيرية. وتطلق المعاملات أيضا على الأحكام الشرعية المتعلّقة بأمر الدنيا باعتبار بقاء الشخص كالبيع والشراء والإجارة ونحوها، وقد سبق في المقدمة في تفسير علم الفقه.
الْعَامِل: فِي اللُّغَة كأركن. وَعند النُّحَاة مَا بِهِ يتقوم الْمَعْنى الْمُقْتَضِي للإعراب وَهُوَ على نَوْعَيْنِ - لَفْظِي - ومعنوي.

الْعَامِل اللَّفْظِيّ

دستور العلماء للأحمد نكري

الْعَامِل اللَّفْظِيّ: مَا يكون ملفوظا عَاملا اسْما أَو فعلا أَو حرفا.

الْعَامِل الْمَعْنَوِيّ

دستور العلماء للأحمد نكري

الْعَامِل الْمَعْنَوِيّ: هُوَ الْعَامِل الَّذِي لَا يكون للسان حَظّ فِيهِ وَإِنَّمَا هُوَ معنى يعرف بِالْقَلْبِ، ثمَّ الْعَامِل اللَّفْظِيّ على نَوْعَيْنِ - سَمَاعي - وقياسي.

الْعَامِل السماعي

دستور العلماء للأحمد نكري

الْعَامِل السماعي: مَا سمع من الْعَرَب وَلَا يُقَاس عَلَيْهِ فَيُقَال هَذَا يعْمل كَذَا وَهَذَا يعْمل كَذَا وَلَيْسَ لَك أَن تتجاوز. فَتَقول إِن على تجر وَلنْ تنصب وَلَيْسَ لَك أَن تَقول إِن كل مَا كَانَ على وزن على يجر وعَلى زنة لن ينصب.

الْعَامِل القياسي

دستور العلماء للأحمد نكري

الْعَامِل القياسي: مَا سمع من الْعَرَب وَيُقَاس عَلَيْهِ فَيصح أَن يُقَال فِيهِ كل مَا كَانَ كَذَا فَإِنَّهُ يعْمل كَذَا فَإنَّك تَقول إِن ضرب مثلا يرفع الْفَاعِل وَينصب الْمَفْعُول وَيصِح أَن تَقول كل مَا كَانَ كَذَا فَهُوَ يرفع الْفَاعِل وَينصب الْمَفْعُول.

الْقُوَّة العاملة

دستور العلماء للأحمد نكري

الْقُوَّة العاملة: قُوَّة فِي الْإِنْسَان تحرّك بدنه إِلَى الْأَفْعَال الْجُزْئِيَّة الْحَاصِلَة بالفكر والروية أَو بالحدس وَتسَمى تِلْكَ الْقُوَّة الْعقل العملي وَالْقُوَّة العملية وَالْأَفْعَال الْجُزْئِيَّة كالسفر وَالنِّكَاح وَالْجِمَاع فَإِنَّهُ يفكر بِأَن السّفر موصل إِلَى الْمَقَاصِد الْعلية الدِّينِيَّة من حُصُول مُلَازمَة الْأَوْلِيَاء والفقراء والفضلاء وملاقات الأحباء وَالْحِفْظ عَن إِيذَاء الْأَعْدَاء وَالْكفَّار والفساق والفجار وَإِلَى المطالب الدنية الدُّنْيَوِيَّة من أَخذ الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير والنهب وَقطع الطَّرِيق وَغير ذَلِك. ويفكر بِأَن النِّكَاح مفض إِلَى صَلَاح الْمعَاد والمعاش ثمَّ الْقُوَّة العاملة تحرّك بدنه إِلَى السّفر وَالنِّكَاح وَالْجِمَاع قيل النَّفس الْكَامِلَة فِي هَاتين القوتين أَعنِي الْعَاقِلَة والعاملة هِيَ المطمئنة.وَاعْلَم أَن للنَّفس بِاعْتِبَار الْقُوَّة العاملة أَيْضا أَربع مَرَاتِب: أولاها: تَهْذِيب الظَّاهِر بِاسْتِعْمَال الشَّرَائِع والنواميس الإلهية. وثانيتها: تَهْذِيب الْبَاطِن عَن الملكات الردية وَنقص آثَار شواغله عَن عَالم الْغَيْب. وثالثتها: مَا يحصل بعد الِاتِّصَال بعالم الْغَيْب وَهُوَ تخلي النَّفس عَن النقوش الخسيسة وتحليها بالصور القدسية. ورابعتها: مَا يتجلى لَهُ عقيب اكْتِسَاب ملكة الِاتِّصَال والانفصال عَن نَفسه بِالْكُلِّيَّةِ وَهُوَ مُلَاحظَة جلال الله تَعَالَى وجماله الْأَجَل الْأَكْمَل وَقصر النّظر على كَمَاله حَتَّى يرى كل قدرَة مضمحلة فِي جنب قدرته الْكَامِلَة وكل علم مُسْتَغْرقا فِي علومه الشاملة بل كل وجود وَكَمَال فائض من جنابه المتعال.الْقُوَّة الْعَقْلِيَّة والنطقية والشهوانية والبهيمية والغضبية والسبعية: كل مِنْهَا فِي الْعَدَالَة.وَاعْلَم أَن قُوَّة النَّفس الإنسانية تسمى قُوَّة عقلية وَهِي بِاعْتِبَار إِدْرَاكهَا للكليات تسمى قُوَّة نظرية وَبِاعْتِبَار استنباطها للصناعات الفكرية من أدلتها بِالرَّأْيِ تسمى قُوَّة عملية.

مَا أضمر عَامله على شريطة التَّفْسِير

دستور العلماء للأحمد نكري

مَا أضمر عَامله على شريطة التَّفْسِير: عِنْد النُّحَاة كل اسْم قبل فعل أَو شبهه معرض عَن الْعَمَل فِيهِ بِسَبَب عمله فِي الضَّمِير الرَّاجِع إِلَيْهِ أَو فِي مُتَعَلّقه بِحَيْثُ لَو غلب ذَلِك المعرض نَفسه أَو مرادفه أَو لَازمه عَلَيْهِ بِمُجَرَّد رفع مَا بِهِ الْأَعْرَاض لنصبه ذَلِك المعرض أَو مرادفه أَو لَازمه. الْمَاضِي: عِنْد أَرْبَاب الْعَرَبيَّة فعل دلّ بِحَسب الْوَضع على زمَان مُتَقَدم على الزَّمَان الْحَاضِر الَّذِي أَنْت فِيهِ تقدما بِالذَّاتِ أَي بِلَا وَاسِطَة الزَّمَان كَمَا هُوَ رَأْي الْمُتَكَلِّمين. أَو تقدما بِالزَّمَانِ كَمَا هُوَ عِنْد الْحُكَمَاء وعَلى أَي حَال لَا يلْزم للزمان زمَان إِمَّا على رَأْي الْمُتَكَلِّمين فَظَاهر وَإِمَّا على طور الْحُكَمَاء فَلَمَّا مر فِي التَّقَدُّم فَانْظُر فِيهِ فَإِن فِيهِ حل المشكلات وَفتح المغلقات.
العامل: ما يوجب كون آخر الكلمة على وجه مخصوص من الإعراب.
العامل القياسي: ما صح أن يقال فيه: كل ما كان كذا فإنه يعمل كذا.
العامل السماعي: ما يصلح أن يقال فيه: هذا يعمل كذا وهذا يعمل كذا، وليس لك أن تتجاوز كقولنا الباء تجر، ولم تجزم.
العامل المعنوي: ما لا يكون للسان فيه حظ، وإنما هو بمعنى يعرف بالقلب.
أُعَامِلُ .. لـالجذر: ع م ل

مثال: أُعَامِلُه معاملةً لا أُعامِلُها لأحدٍ غيرهالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدِّي الفعل «أُعامِلُ» بحرف الجرّ «اللام»، وهو متعدٍّ بنفسه. المعنى: أفضّله على غيره في المعاملة

الصواب والرتبة: -أُعامِلُه معاملةً لا أُعامِلُها أحدًا غيره [فصيحة]-أُعامِلُه معاملةً لا أُعامِلُها لأحدٍ غيره [مقبولة] التعليق: أوردت المعاجم الفعل «عَامَلَ» متعديًا بنفسه، ولكن يبدو أن شغْل مكان المفعول به بضمير المفعول المطلق سوّغ الإتيان بلام التقوية.
عَامِل كَسُولالجذر: ك س ل

مثال: العَامِلُ الكَسُول يضرّ العملالرأي: مرفوضةالسبب: لأن «كسول» لم ترد في المعاجم وصفًا للمذكر.

الصواب والرتبة: -العامل الكَسْلان يضرّ العمل [فصيحة]-العامل الكَسُول يضرّ العمل [صحيحة] التعليق: أجاز مجمع اللغة المصري كلمة «كَسُول» وصفًا للمذكر استنادًا إلى ورود صيغة «فَعُول» وصفًا مشتركًا بين المذكر والمؤنث مثل: صَبُور وغَضُوب، واستنادًا إلى ماورد عن العرب كقول الشاعر:طال التقلب والزمان ورابه كسل ويكره أن يكون كسولاًوقد ذكرتها بعض المعاجم الحديثة.

مُعَاملة المؤنث المجازي الخالي من علامة التأنيث معاملة المذكر

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

مُعَاملة المؤنث المجازي الخالي من علامة التأنيث معاملة المذكر

مثال: أُصِيب في أُذُنه الأيمنالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لمعاملة هذه الكلمة معاملة المذكَّر، وهي مؤنثة.

الصواب والرتبة: -أُصِيب في أُذُنه اليُمْنى [فصيحة]-أُصِيب في أُذُنه الأيمن [صحيحة] التعليق: (انظر: تذكير المؤنث المجازي الخالي من علامة التأنيث).

مُعَاملة المثنى معاملة الجمع

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

مُعَاملة المثنى معاملة الجمع

مثال: قَالَ لهما لا تهتموا بأمريالرأي: مرفوضةالسبب: لمعاملة «المثنى» معاملة «الجمع».

الصواب والرتبة: -قال لهما لا تهتمَّا بأمري [فصيحة]-قال لهما لا تهتموا بأمري [فصيحة] التعليق: (انظر: تغليب الجمع على المثنَّى).

مُعَاملة المركبات معاملة المفرد

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

مُعَاملة المركبات معاملة المفرد

مثال: رُقِّي الفَرِيق أوَّل محمودالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لعدم المطابقة بين النعت والمنعوت في التعريف والتنكير.

الصواب والرتبة: -رُقِّيَ الفريق الأوَّل محمود [فصيحة]-رُقِّيَ الفريق أوَّل محمود [مقبولة] التعليق: هناك إجماع على ضرورة المطابقة بين النعت والمنعوت في التعريف والتنكير. ولا إشكال في تحقيق التطابق في المفردات، ولكن يتعلق الإشكال بالمركبات الوصفية أو الإضافية التي يغفل المستخدم عن تركيبها ويعاملها معاملة المفرد توهمًا، وبذا يدخل «أل» التعريف على أول التركيب باعتباره وحدة واحدة. ومثل هذا يقال عن إدخال «أل» على المضاف في التركيب الإضافي العددي مثل: الثلاثة أثواب.
عامِل الصَّدَقة: هو الذي نَصَبهَ الإمامُ لأخذ الجِبَاية كذا في "البدائع"، أي لأخذ الصدقات من الأموالِ الظاهرة فهو يعمُّ الساعي والعاشر كذا في "البحر" والعامِلُ في اصطلاح أرباب السياسية: الرئيسُ والوالي ومن تولَّى إيالةٍ أو حرفةً.

عِلما المكاشفة والمعاملة

التعريفات الفقهيّة للبركتي

عِلما المكاشفة والمعاملة: قال في عين العلم: العلمُ علمان علمُ المكاشفة: وهو نورٌ يظهر في القلب فيشاهد به الغيب، وعلمُ المعاملة: وهو العلم بما يُقرِّب إليه تعالى، وما يُبِّعد منه تعالى.
المُعَاملة: عند العامة يراد بها التصرفُ من البيع ونحوه، وفي كلام الفقهاء أهل العراق المساقاةُ في لغة الحجازين، وعند الصوفية ما يُقرَّب إليه تعالى وما يبعَّد منه من الأعمال.
المُعاملات: تطلق على مجموع الأحكام الشرعية المتعلِّقة بأمر الدنيا باعتبار بقاء الشخص كالبيع والشراء والإجارة وغيرها.
أسرار المعاملات
للإمام، أبي حامد: محمد بن محمد الغزالي.
المتوفى: سنة خمس وخمسمائة.
تدريب العامل، بالربع الكامل
لمحمد بن محمد بن أحمد سبط المارديني.
رسالة.
على: مقدمة، وخمسة عشر بابا.
أوله: (الحمد لله الذي رسم في صفحات مصنوعاته... الخ).
علم المعاملات
من فروع علم الحساب وهو تصريف الحساب في معاملات المدن في البياعات والمساحات والزكوات وسائر ما يعرض فيه العدد من المعاملات يصرف في ذلك صناعتا الحساب في المجهول والمعلوم والكسر والصحيح والجذور وغيرها.
والغرض من تكثير المسائل المفروضة فيها حصول المران والدربة بتكرار العمل حتى ترسخ الملكة في صناعة الحساب ولأهل الصناعة الحسابية من أهل الأندلس تآليف فيها متعددة من أشهرها: معاملات الزهراوي وابن السمح وأبي مسلم بن خلدون من تلاميذ مسلمة المجريطي وأمثالهم.
علم المعاملة
هو علم أحوال القلب إما ما يحمد منها كالصبر والشكر والخوف والرضاء والزهد والتقوى والسخاء ومعرفة المنة لله تعالى في جميع الأحوال وحسن الظن والصدق والإخلاص.. فمعرفة حقائق هذه الأحوال وحدودها وأسبابها التي بها تكتسب وثمرتها وعلاماتها ومعالجة ما ضعف منها حتى يقوى وما زال حتى يعود من علم الآخرة.
وأما ما يذم فخوف الفقر وسخط المقدر والغل والحسد والحقد والغش وطلب العلو وحب الثناء وحب طول البقاء والفخر والخيلاء والتنافس والمباهات والأنفة والعداوة والبغضاء والطمع والبخل والرغبة والبذخ والأشر والبطر وتعظيم الأغنياء والاستهانة بالفقراء إلى غير ذلك مما ذكره الغزالي في الأحياء.
فالعلم بحدود هذه الأمور وحقائقها وأسبابها وثمرتها وعلاجها هو علم الآخرة.
وهو فرض عين في فتوى علماء الآخرة فالمعرض عنها هالك بسطوة ملك الملوك في الآخرة كما أن العرض عن الأعمال الظاهرة هالك بسيف سلاطين الدنيا بحكم فتوى فقهاءها.
ولو سئل فقيه عن معنى هذه المعاني حتى عن الإخلاص مثلا أو عن التوكل أو عن وجه الاحتراز عن الرياء لتوقف فيه مع أنه فرض عينه الذي في إهماله هلاكه في الآخرة.
ولو سألته عن اللعان والظهار والسبق والرمي لسرد عليك مجلدات من التفريعات الدقيقة التي تنقضي الدهور ولا يحتاج إلى شيء منها وإن احتيج لم يخل البلد عمن يقوم بها ويكفيه مؤنة التعب فيها فلا يزال يتعب فيها ليلا ونهارا وفي حفظه ودرسه ويغفل عما هو مهم نفسه في الدين هيهات هيهات قد اندرس علم الدين بتلبيس العلماء السوء فالله المستعان وإليه الملاذ في أن يعيذنا من هذا الغرور الذي يسخط الرحمن ويضحك الشيطان.علم معرفة الأرضي والسماوي
أما الأرضي: فظاهر.
وأما السماوي: فما نزل ليلة المعراج كالآيتين من آخر سورة البقرة.
قال ابن العربي: إن من القرآن سمائيا1 وأرضيا وما نزل بين السماء والأرض وما نزل تحت الأرض في الغار.
أما الأرضي والسمائي فظاهران.
وأما ما نزل بين السماء والأرض فلعله أراد في الفضاء بين السماء والأرض كالتي نزلت ليلة المعراج.
وأما ما نزل تحت الأرض في الغار فسورة المرسلات كما في الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه.

معاوية بن خديج التجيبي. كان عامل معاوية على مصر

معجم الصحابة للبغوي

معاوية بن خديج التجيبي.
كان عامل //158//معاوية على مصر وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا عبد الله قال: حدثني عمي عن أبيعبيد قال معاوية بن خديج جفنة بن تجيب إلى مذحج.
2207 - أخبرنا عبد الله قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي قال: حدثنا وهب بن جرير قال: حدثنا أبي قال سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس عن معاوية بن خديج قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: غدوة في سبيل الله عز وجل أو روحة خير من الدنيا وما فيها.

خليل ياسين العاملي

تكملة معجم المؤلفين

العشرة" (¬2).

من مؤلفاته:
- عشر قصص. بيروت: دار المكشوف، ط 2، 1961 م.
- الإعدام (مجموعة قصصية)، بيروت: دار المكشوف، 1940 م.
- خواطر ساذج، بيروت: دار المكشوف، 1943 م.
- العائد (رواية)، بيروت: دار النهار، 1968، ثم مؤسسة نوفل.
- كارن وحسن (رواية). بيروت: دار المكشوف 1972 م.

خليل ياسين العاملي
(000 - 1405 هـ) (000 - 1985 م)
من علماء الشيعة الإمامية.
له اهتمام بالدراسات القرآنية.
¬__________
(¬2) النهار ع 16755 - 10/ 7/1987 م، معجم أعلام الدروز 1/ 212 - 213.
والكتاب العراقيين، وعضو في جمعية المحاربين، وعضو في رابطة علماء بغداد.

له مؤلفات، منها كتاب:
هيت في إطارها القديم والحديث، المطبوع ببغداد، 2 ج، وديوان شعر مخطوط.
وله مقالات عديدة، وأحاديث دينية أذيعت من إذاعة بغداد (¬1).

رشدي صالح = أحمد رشدي صالح
رشدي العامل
(1353 - 1411 م) (1934 - 1991 م)
أحد أبرز شعراء جيل الستينات الميلادية. تعرض لمضايقات نظم الحكم في العراق، حيث فصل في بواكير شبابه من الدراسة، وذهب إلى القاهرة منفياً، وما لبث أن عاد إلى بلاده بعد انقلاب تموز (يوليو) 1958 م، لكنه طورد واعتقل في انقلاب 1963 م، وسجن في "قصر
¬__________
(¬1) تاريخ علماء بغداد في القرن الرابع عشر الهجري ص 195 - 198.

مهدي عامل = حسن حمدان

تكملة معجم المؤلفين

الجامعة الأميركية حيث أنهى دروسه الثانوية. بدأ حياته العملية مدرساً في العراق (1937 - 1940) ثم عاد إلى لبنان، وعين سفيراً في عدة بلدان.

من مؤلفاته:
" سقوط فلسطين"
1948، و"محاضرات في التدريب العسكري" 1951 و"ولادة استقلال" 1952 و"الجلاء" 1954، و"مقامات لبنانية" 1963 وأخيراً: في "لبنان ماذا دهاك" 1979 (¬2).

مهدي السماوي = محمد مهدي السماوي
مهدي عامل = حسن حمدان
مهدي علام = محمد مهدي علام
مهدي محمد صالح المخزومي
(1337 - 1414 هـ) (1918 - 1993 م)
أديب، نحوي، باحث.
¬__________
(¬2) معجم أعلام الدروز 1/ 222 - 223.
النحوي، المقرئ: الحسن بن جعفر بن فخر الدين الأعرجي الحسيني الموسوي، العاملي الكركي.
من مشايخه: عليّ الميسي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* روضات الجنات: "أستاذ شيخنا الشهيد الثاني، شيخنا الفقيه الكبير العالم فخر السيادة وبدرها، ورئيس الفقهاء ... " أ. هـ.
* الأعلام: "فقيه إمامي ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (933 هـ) ثلاث وثلاثين وتسعمائة.
من مصنفاته: "المحجة البيضاء والحجة الغراء" جمع فيه بين فروع الشيعة والحديث والتفسير للآيات الفقهية، و "مقنع الطلاب فيما يتعلق بكلام الأعراب" في علم العربية.

النحوي: حسن بن عليّ بن حسن بن أحمد بن محمود العاملي، الكوننيي الحانيني الشيعي.
كلام العلماء فيه:
• خلاصة الأثر: "من أهل الفضل والأدب، جم الفائدة، كان شاعرًا مطبوعًا كثير النظم له فيه الباع الطويل" أ. هـ.
• أعلام فلسطين: "من بيت حانيني قرب صفد، شاعر غزير النظم، له مجموعة قصائد" أ. هـ.
• قلت: ولقد نسبه صاحب "هدية العارفين" إلي الشيعة وقال: "الحانيني الشيعي" أ. هـ. وهو كذلك والله أعلم.
وفاته: سنة (1035 هـ) خمس وثلاثين وألف.
من مصنفاته: "رسالة في النحو"، و "رسالة في الشفاعة" وغير ذلك.

النحوي، اللغوي: الحسن بن محمّد بن سليمان المالقي، أبو عليّ ويعرف بابن عامل.
كلام العلماء فيه:
• بغية الوعاة: "قال ابن الزبير: .. من جلة الأدباء وذوي النباهة، أقرأ العربية والأدب واللغة، وكان له تصرف في العلوم القديمة، وألف في العربية وله نظم ونثر" أ. هـ.
وفاته: في حدود سنة (500 هـ) خمسمائة.

اللغوي: سليمان بن محمّد بن عليّ بن حمود ظاهر، العاملي، زين الدين.
ولد: سنة (1290 هـ) تسعين ومائتين وألف.
كلام العلماء فيه:
• الأعلام: "عالم بالأدب، شاعر، من أعضاء المجمع العلمي العربي، وكان هو وأحمد رضا حاملي لواء العربية لغة وقومية، ولادته ووفاته في النبطية" أ. هـ.
وفاته: سنة (1380 هـ) ثمانين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "آداب اللغة العربية"، و "تأريخ الشيعة السياسي"، و "تأريخ الشيعة الديني والأدبي والسياسي".

المفسر علي بن محمّد بن طاهر بن عبد الحميد بن موسى النباطي الأصبهاني نزيل النجف، أبو الحسن.
كلام العلماء فيه:
• معجم المفسرين: "فقيه إمامي، أصولي مفسر، له نظم" أ. هـ.
من مصنفاته: "مشكاة الأنوار في تفسير القرآن"، وله "شريعة الشيعة ودلائل الشريعة" أ. هـ.
وفاته: سنة (1140 هـ) أربعين ومائة وألف.

2374 - علي باشاباي "
النحوي، اللغوي: علي بن محمّد بن علي تركي، أبو الحسن، باي تونس.
من مشايخه: الشيخ محمّد الخضراوي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• خلاصة تاريخ تونس: "
كان علي باي عالمًا شجاعًا مهيبًا إلا أنه كان جريئًا على سفك الدماء لا سيما فيما يتعلق بالطاعة على أن ذلك الوصف لم يمنعه من الشغف بالعلم والانخراط في أهل .. " أ. هـ.
• الأعلام: "
وثار على عمه "الباي حسين بن علي" واستعان بصاحب الجزائر فقاتله حتى استشهد عمه واستدعي أشياع عمه، وكان له أبناء في الجزائر، فجاءوا، بجيش حاصروا فيه تونس أيامًا قاتلهم فيه علي باشا فأسروه، وقتل في الأسر" أ. هـ.
وفاته: (1169 هـ) تسع وستين وألف ومائة.
من مصنفاته: "
شرح التسهيل لابن مالك" في النحو.

النحوي، اللغوي، المفسر محمّد بن حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي الهمذاني، بهاء الدين.
ولد: سنة (953 هـ) ثلاث وخمسين وتسعمائة.
من مشايخه: والده، وعبد الله اليزدي وغيرهما.
من تلامذته: الرضي بن أبي اللطف المقدسي، وعز الدين حسين بن السيد حيدر الكركي
¬__________
* العبر (5/ 331)، تذكرة الحفاظ (4/ 1465)، الوافي (3/ 18)، طبقات الشافعية للسبكي (8/ 46)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 187)، المقفي (5/ 579)، النجوم (7/ 353)، الشذرات (7/ 642).
* طبقات صلحاء اليمن (1/ 25).
* خلاصة الأثر (3/ 440)، نفحة الريحانة (2/ 291)، ريحانة الألبا (1/ 207)، سولافة العصر (289)، نزهة الجليس (1/ 377)، أمل الآمل (1/ 155)، روضات الجنات (7/ 56)، أعيان الشيعة (44/ 216)، الأعلام (6/ 102)، معجم المؤلفين (3/ 251).

العاملي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• ريحانة الألبا: "وكان رئيس العلماء عند عبّاس شاه سلطان العجم لا يصدر إلا عن رأيه إذا عقد ألوية الهمم، إلا أنه لم يكن علي مذهبه في زندقته وإلحاده لانتشار صيته في سداد دينه ورشاده، إلا أنه عَلَويّ بلامَين وهو عند العقلاء أهون الشرِّين فإنه أظهر عُلُوه في حب آل البيت، وجاري في حلبة الولاء الكُميت وأنشد لسانُ حاله لكل حيٍّ وميت:
إن كان رفضًا حبُّ آل محمّد ... فليشهد الثقلان أنِّي رافضي"
أ. هـ.
• خلاصة الأثر: "ذكر الشيخ أبو الوفا العرضي في ترجمته قال قدم حلب مستخفيًا في زمن السلطان مراد بن سليم مغيرًا صورته بصورة رجل درويش فحضر دروس الوالد يعني الشيخ عمر وهو لا يظهر أنه طالب علم حتى فرغ من الدرس فسأله عن أدلة تفضيل الصدّيق علي عليّ المرتضي فذكر حديث ما طلعت الشمس ولا غربت علي أحد بعد النبيين أفضل من أبي بكر وأحاديث مثل ذلك كثيرة فرد عليه ثم أخذ يذكر أشياء كثيرة تقتضي تفضيل المرتضي فشتمه الوالد وقال له رافضي شيعي وسبه فسكت ثم أن صاحب الترجمة أمر بعض تجار العجم أن يصنع وليمة ويجمع فيها بين الوالد وبينه فاتخذ التاجر وليمة ودعاهما فأخبره أن هذا هو المنلا بهاء الدين عالم بلاد العجم فقال للوالد شتمتونا فقال له ما علمت أنك المنلا بهاء الدين ولكنّ إيراد مثل هذا الكلام محضور العوام لا يليق ثم قال أنا سني أحب الصحابة ولكن كيف أفعل سلطاننا شيعي ويقتل العالم السني" أ. هـ.
• روضات الجنات: "كان أفضل أهل زمانه, بل كان متفردًا بمعرفة بعض العلوم لم يجم أحد من أهل زمانه ولا قبله على ماأظن من علماء العامة والخاصة يميل إلى التصوف كثيرًا, وكان منصفًا في البحث, كنت في خدمته منذ أربعين سنة في الحضر والسفر, وكان له معي محبة وصداقة عظيمة, سافرت معه إلي زيارة أئمة العراق عليهم الصلاة والسلام فقرأت عليه في بغداد والكاظمين في النجف الأشرف وحائر الحسين عليهم السلام والعسكرين ... " أ. هـ.
من أقواله: في خلاصة الأثر: "كتب إلي والده وهو بهراة:
يا ساكن أرض الهراة أما كفي ... هذا الفراق بلي وحقِّ المصطفي
عودوا عليّ فربع صبري قد عفا ... والجفن من بعد التباعد ما غفا
وله قد رأي النبي - ﷺ - في منامه:
وليلة كان بها طالعي ... في ذروة السعد وأوج الكمال
قصر طيب الوصل من عمرها ... فلم تكن إلا كحل العقال
واتصل الفجر بها بالغا ... وهكذا عمر ليالي الوصال

إذ أخذت عيني في نومها ... وانتبه الطالع بعد الوبال
فزرته في الليل مستعطفًا ... أفديه بالنفس وأهلي ومال
وأشتكي ما أنا فيه من البلوي ... وما ألقاه من سوء حال
فأظهر العطف علي عبده ... بنطق يزري بنظم اللآل
فيا لها من ليلة نلت في ... ظلامها ما لم يكن في خيال
أمست خفيفات مطايا الرجا ... بها وأضحت بالعطايا ثقال
سقيت في ظلمائها خمرة ... صافية صرفًا طهورا حلال
وابتهج القلب بأهل الحمي ... وقرت العين بذاك الجمال
ونلت ما نلت علي أنني ... ما كنت أستوجب ذاك النوال
وفاته: سنة (1031 هـ) إحدي وثلاثين وألف.
من مصنفاته: "
الكشكول"، و"المخلاة"، و"العروة الوثقى" تفسير، و"الفوائد الصمدية في علم العربية". وله في الفارسية نظم في التصوف وغير ذلك.

‫نبذة مختصرة عن عقيدة اليهود المحرفة - المعاملات‬

موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية


‫المطلب الأول: الزواج:‬
‫يعتبر بقاء اليهودي في العزوبة أمراً منافياً للدين، ويحرم الزواج بين اليهود وغيرهم، والزواج بغير اليهودي أو اليهودية يعتبر فجوراً وزناً مستمرين. ويجوز لليهودي الزواج ببنت أخيه أو ابنة أخته، ولكن العكس محرم، فلا يتزوج الرجل من عمته أو خالته. وحرَّم كثير من فقهائهم زواج بنت الأخت.‬
‫وتعدد الزوجات جائز عند اليهود، وليس في الدين حد أقصى لتعدد الزوجات، وإن صدرت فتوى متأخرة ابتداء من القرن الحادي عشر في الغرب بتحريم التعدد، وبعض اليهود لازالوا يمارسون هذا الحق.‬
‫ومن شرائعهم في الزواج أن أرملة اليهودي الذي مات ولم ينجب منها يجب تزويجها لأخيه الأعزب على وجه الإجبار، فإذا أنجب منها فإن المولود يحمل اسم أخيه الميت وينسب إليه، وإذا امتنع الأخ من تزوج أرملة أخيه فإنه يشهر به ويخلع من المجتمع اليهودي، وتسمى المرأة التي تؤول إلى أخي زوجها الميت (يبامه).‬

‫المطلب الثاني: الطلاق:‬
‫الطلاق في التوراة كان حقًّا موضوعاً بيد الرجل، مستخدمين عبارة (طرد الزوجة من البيت)، لكن فيما بعد أفتى الحاخام جرشوم بن يهودا المتوفى سنة (1040) م بتحريم طرد المرأة من بيت الزوجية إلا إذا أفتى القاضي بطلاقها، أو اتفقت مع زوجها بالتراضي على الطلاق. ولا يعتبر الطلاق نافذاً حتى تصدر فيه وثيقة من الحاخام، وبهذه الوثيقة تستطيع المطلقة الزواج، أما إذا لم تحصل عليها فلا يحق لها الزواج، ويعتبر زواجها بغير الوثيقة غير صحيح، وأولادها من ذلك الزواج غير شرعيين.‬

‫المطلب الثالث: المأكل والمشرب:‬
‫من شرائعهم في المطعومات أنه لا يجوز لهم من الحيوانات ذوات الأربع إلا كل ماله ظلف مشقوق، وليس له أنياب، ويأكل العشب ويجتر، فالخيل والبغال والحمير والجمال كلها محرمة، وكذلك الخنزير والسباع والأرانب. ويحرم من الطيور كل ما له منقار معقوف أو مخلب، أو كان من أوابد الطير التي تأكل الجيف والرمم. ويحل أكل الدجاج والأوز والبط والطيور البرية آكلة العشب والحب، أما الأحياء المائية فيحل منها السمك الذي له زعانف وعليه قشور، وما عدا ذلك فكل صيد البحر حرام. ولا يجوز لهم الجمع بين اللحم واللبن والحليب في طعام واحد.‬
‫¤ دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية لسعود بن عبد العزيز الخلف – ص 139‬

مبالغة اسم الفاعل وصيغها العاملة

معجم القواعد العربية


-1 تَعْريفها ومَعْناها:
أَجْرَوا اسمَ الفاعل إذا أرَادوا أن يُبَالِغوا في الأمر مَجْراه إذا كانَ على بِناءِ فَاعل، لأَنه يُرِيد به ما أَرَادَ بِفَاعِل مِن إيقَاعِ الفِعل، إلاَّ أنَّه يُريدُ أن يُحدِّث عن المُبَالَغة.
-2 أمثِلةُ المُبَالَغَةِ وعَمَلُها:
يَقُولُ سيبويه: فما هُوَ الأصلُ الذي عَلَيه أكثَرُ هذا المعنى: "فَعُول" و "فعَّال" و "مفْعَال" و "فعِل" وقد جَاء "فَعِيل" كَرحِيم، وعَلِيم، وقَدِير، وسَمِيع، وبَصِير، و "فعِل" أَقَلُّ مِنْ "فَعِيل" بكثير. مثل: "دَرَّاك" و "سأّر" من أدْرَكَ وأَسْأَرَ، و "معْطاء" و "مهْوَان" من أعْطَى، وأَهانَ، و "سمِيع" و "نذير" من أَسْمَعَ وأَنْذَرَ، فما أتى على هذه الصِّيغِ تَعْمَلُ عَملَ اسمِ الفاعِلِ بِشُروطهِ المذكورة في بَحثهِ، كقول القُلاخِ بنِ حَزْن في فَعَّال:
أَخا الحَرْبِ لَبّاساً إلَيها جِلاَلَهَا ... وَلَيْس بوَلاّجِ الخَوالِفِ أعْقَلا
(أخا الحرب، ولباساً: حالان صاحبهما في البيت قبله، والجِلال: أراد به ما يُلْبَس من الدروع، والوَلاَّج: مُبالغة والج، والخَوالِفِ: جمع خالِفة: وهي عماد البيت وأرَادَ بها البيت).
ويقول سيبويه: وسَمِعنا من يَقُول: "وأمَّا العَسَلَ فأنا شَرَّابُ" ومنه قول رؤبة: "بِرَأْسِ دَمَّاغٍ رُؤوسَ العِزِّ".
وحكى سيبويه في مِفْعال: "إنَّهُ لمِنْحَارٌ بَوائِكهَا" (البَوائِك: جمع بَائكة وهي النَّاقَةُ الحَسَنَة). وكقول أبي طالب في فَعُول:
ضَرُوبٌ بنَصْلِ السَّيفِ سُوقَ سِمانِها ... إذا عَدِمُوا زَاداً فإنَّكَ عَاقِرُ
ومِثْلُه قَولُ ذِي الرُّمة:
هَجُومٌ عَلَيْها نَفسَه غيرَ أنها ... مَتَى يُرْمَ في عَينيه بالشَّبْحِ ينهضِ
ومثله قول أبي ذؤيب الهذلي، ونسبه في اللسان إلى الراعِي:
قَلَى دِيهَه واهْتَاجَ للشَّوق إنَّها ... على الشَّوقِ إخوَانَ العَزَاء هَيُوجُ
وكقول عبدِ اللهِ بن قَيس الرُّقَيَّات في "فَعِيل":
فَتَاتانِ أَمَّا مِنهُمَا فَشَبِيهَةٌ ... هِلالاً والأُخْرى مِنْهما تُشبِهُ البَدرا
(قوله: أما منهما: أي واحدة منهما، وهو خبر لمبتدأ مجذوف).
ومنه "عَلِيم وقَدِير ورَحِيم" من صِفاتِ الله.
وكقَول زَيْدِ الخَيل في "فَعِل":
أتَانِي أَنَّهم مَزِقُونَ عِرْضِي ... جِحَاشُ الكِرْمِلَيْن لها فَدِيدُ
(عِرْض الرجل: جانِبُه الذي يَصُونهُ من حسَبَه ونَفْسِه ويُحامي عنه "الكِرْمِلَين" اسمُ مَاء في جَبَل طيء، والفديد: الصياح، المَعنى: أني لا أَعْبَأ بذلك ولا أُصْغِي إليه كما لا يُعْبأ بِصوت الجحاش عند الماء).
ومِمَّا جَاء على "فَعِل" قوله كما في سيبويه:
حَذِرٌ أُمُوراً لا تُخَافُ وآمِنٌ ... مَا لَيسَ مُنْجِيهِ من الأقدارِ
-3 عَملُ تثنيتها جمعها:
لا يَخْتَلِفُ تثنيةُ مُبَالَغَةِ اسمِ الفَاعِل وجَمْعِها في العمل عن المُفردِ إذا توفَّرتْ شُروطُ العَمل، فَمِنْ عَمَلِ الجمع قولُ طَرَفَةَ بنِ العبد:
ثُمَّ زادُوا أنَّهم في قَوْمِهِم ... غُفُرٌ ذَنْبُهُمُ غيرُ فُخُر
فـ "غُفُرٌ" جمع غَفُور، ومثلُه قول الكميت:
شُمٍّ مَهَاوِينَ أَبْدَانَ الجَزُور مَخَا ... مَيصِ العَشِيَّاتِ لاخُورٍ ولا قَزَمِ
فـ "مَهَاوينِ": جمع مِهْوانُ مُبَالغة في: "مَهين" و "مخَامِيص": جمع مِخْمَاص: وهُو الشديدُ الجُوع.
وقد سَبَق قريباً الاستِشهاد على الجَمع في قول زيد الخيل: "مَزِقُونَ عِرضي".
-4 صِيَغ لِمُبَالَغَةِ الفَاعل قَليلة الاستعمال، وهي:
(1) فَاعُول كـ "فارُوق".
(2) فِعِّيل كـ "صِدّيق".
(3) فَعَّالَة كـ "عَلاَّمَة" و "فهَّامة".
(4) فُعَلَة كـ "ضُحكَة" و "ضجَعَة".
(5) مِفْعِيل كـ "مِعْطِير" ولا تعملُ هذه عَمَلَ تلك.

اشتغال العامل عن المعمول

ألفية ابن مالك

اشتغال العامل عن المعمول:
إن مضمر إسم ٍ سابق ٍ فعلا ً شغل ... عنه بنصبٍ لفظه أو المحلّ
فالسّابق انصبه بفعل ٍ أضمرا ... حتما ً موافق ٍ لما قد أظهرا
والنّصب حتمّ إن تلا السّابق ما ... يختصّ بالفعل كإن وحيثما
وإن تلا السّابق ما بالابتدا ... يختصّ فالرفع التزمه أبداً
كذا إذا الفعل تلا ما لم يرد ... ما قبل معمولا ً لما بعد وجد
واختير نصب ّ قبل فعل ٍ ذي طلب ... وبعد ما إيلاؤه الفعل غلب
وبعد عاطف ٍ بلا فصل ٍ على ... معمول ٍ فعل ٍ مستقرٍّ أوّلا
وإن تلا المعطوف فعلا ً مخبرا ... به عن اسم ٍ فاعطفن مخيّرا ً
والرّفع في غير الذي مرّ رجح ... فما أبيح افعل ودع ما لم يبح
وفصل مشغول ٍ بحرف جرّ ... أو بإضافة ٍ كوصل ٍ يجري
وسوّ في ذا الباب وصفا ً ذا عمل ... بالفعل إن لم يك مانعّ حصل
وعلقهّ حاصلةّ بتابع ... كعلقةٍ بنفس الإسم الواقع
في الفرنسية/ Facteur
في الانكليزية/ Factor
في اللاتينية/ Factor
العامل عند النجاة ما يقتضي أمرا اعرابيا في الكلم، وهو قسمان: لفظي، وهو ما يتلفظ حقيقة أو حكما، ومعنوي، وهو ما لا يكون له أثر في اللفظ أصلا، لا حقيقة، ولا حكما.
والعامل عند الفلاسفة ما له أثر في الشيء، ويرادفه السبب، والشرط، والباعث، يقال: كثرة الانتاج من عوامل الرخاء.
والعامل في علم الحساب هو العدد الصحيح الذي يقسم عددا صحيحا آخر بلا باق، كالاعداد (2) و (6) و (7) بالقياس إلىالعدد 168 (مج).
والعامل عند المؤرخين ما يؤثر في تعاقب الاحداث التاريخية.
والعامل في علم النفس هو العنصر المؤثر في الحالات العقلية التي تؤدي مجتمعة أو مفترقة إلىنتيجة معينة.
والعامل في علم الاحصاء هو الخاصة أو المتغير الذي يؤخذ بعين الاعتبار في بحث من الابحاث، أو هو السبب الخاص بمتغير واحد، أو السبب المشترك بين عدد من المتغيرات يتخذ اسا لتقرير العلاقة بينها.
وتحليل العوامل. ( des Analyse facteurs) أو ( factorielle Analyse) هو الطريقة المتبعة في تحليل العلاقات الموجودة بين عدد من المقادير المختلفة، أو هو الطريقة المتبعة في تحليل الروائز ( Tests)، لردّ مختلف العوامل إلىعدد معين من العوامل الأولية البسيطة، أو للكشف عن طبيعة العمليات التي تتطلبها الاستجابة لبنود الروائز.
والعامل العام ( general Facteur) في نظرية (سبيرمان) هو العنصر المشترك بين جميع الاستعدادات العقلية تمييزا له من العوامل الخاصة المختلفة باختلاف الاستعدادات.

التَّعْرِيفُ:
1 - الْعَامِل فِي اللُّغَةِ بِوَزْنِ فَاعِلٍ مِنْ عَمِل، يُقَال: عَمِلْتُ عَلَى الصَّدَقَةِ: سَعَيْتُ فِي جَمْعِهَا.
وَيُطْلَقُ الْعَامِل وَيُرَادُ بِهِ: الْوَالِي، وَالْجَمْعُ عُمَّالٌ وَعَامِلُونَ، وَيَتَعَدَّى إِلَى الْمَفْعُول الثَّانِي بِالْهَمْزَةِ، فَيُقَال: أَعْمَلْتُهُ كَذَا، وَاسْتَعْمَلْتُهُ أَيْ: جَعَلْتُهُ عَامِلاً، أَوْ سَأَلْتُهُ أَنْ يَعْمَل، وَعَمَّلْتُهُ عَلَى الْبَلَدِ بِالتَّشْدِيدِ: وَلَّيْتُهُ عَمَلَهُ.
وَالْعُمَالَةُ - بِضَمِّ الْعَيْنِ -: أُجْرَةُ الْعَامِل، وَالْكَسْرُ لُغَةٌ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الْعَامِل عَلَى الزَّكَاةِ هُوَ: الْمُتَوَلِّي عَلَى الصَّدَقَةِ وَالسَّاعِي لِجَمْعِهَا مِنْ أَرْبَابِ الْمَال، وَالْمُفَرِّقُ عَلَى أَصْنَافِهَا إِذَا فَوَّضَهُ الإِْمَامُ بِذَلِكَ (1) .
وَالْعَامِل بِمَعْنَى الْوَالِي: هُوَ مَنْ يُقَلِّدُهُ الْخَلِيفَةُ أَمِيرًا عَلَى إِقْلِيمٍ أَوْ بَلَدٍ، أَوْ يَسْتَعْمِلُهُ
فِي عَمَلٍ مُعَيَّنٍ (2) .
وَأَحْكَامُ هَذَا الْمُصْطَلَحِ خَاصَّةً بِعَامِل الزَّكَاةِ، أَمَّا الْعَامِل بِمَعْنَى الْوَالِي فَتُنْظَرُ أَحْكَامُهُ فِي: (إِمَارَة، وَوِلاَيَة) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الْعَاشِرُ:
2 - الْعَاشِرُ: هُوَ مَنْ نَصَّبَهُ الإِْمَامُ عَلَى الطَّرِيقِ لِيَأْخُذَ الصَّدَقَاتِ مِنَ التُّجَّارِ مِمَّا يَمُرُّونَ بِهِ عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِمَاعِ شَرَائِطِ الْوُجُوبِ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ: عَشَرْتُ الْمَال عَشْرًا - مِنْ بَابِ قَتَل - وَعُشُورًا: أَخَذْتُ عُشْرَهُ وَاسْمُ الْفَاعِل عَاشِرٌ وَعَشَّارٌ (3) .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
3 - تَعْيِينُ الْعُمَّال لِقَبْضِ الزَّكَاةِ وَتَفْرِيقِهَا عَلَى مُسْتَحِقِّيهَا وَاجِبٌ عَلَى الإِْمَامِ، لأَِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ كَانَ يُوَلِّي الْعُمَّال ذَلِكَ، وَيَبْعَثُهُمْ إِلَى أَصْحَابِ الأَْمْوَال (4) ، وَقَدِ اسْتَعْمَل عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَيْهَا (5) وَكَذَلِكَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ كَانُوا يُرْسِلُونَ عُمَّالَهُمْ لِقَبْضِهَا، وَلأَِنَّ فِي النَّاسِ مَنْ يَمْلِكُ الْمَال وَلاَ يَعْرِفُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْخَل بِالزَّكَاةِ.
مَنْ يَشْمَلُهُ لَفْظُ الْعَامِل:
4 - أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْعَامِل عَلَى الزَّكَاةِ مَصْرِفٌ مِنْ مَصَارِفِهَا الثَّمَانِيَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا (6) }}
وَقَالُوا: إِنَّهُ يَدْخُل فِي اسْمِ الْعَامِل:
السَّاعِي: وَهُوَ الَّذِي يَجْبِي الزَّكَاةَ وَيَسْعَى فِي الْقَبَائِل لِجَمْعِهَا.
وَالْحَاشِرُ: وَهُوَ اثْنَانِ، أَحَدُهُمَا: مَنْ يَجْمَعُ أَرْبَابَ الأَْمْوَال. وَثَانِيهُمَا: مَنْ يَجْمَعُ ذَوِي السِّهَامِ مِنَ الأَْصْنَافِ.
وَالْعَرِيفُ: وَهُوَ كَالنَّقِيبِ لِلْقَبِيلَةِ، وَهُوَ الَّذِي يُعَرِّفُ السَّاعِيَ أَهْل الصَّدَقَاتِ إِذَا لَمْ يَعْرِفْهُمْ.
وَالْكَاتِبُ: وَهُوَ الَّذِي يَكْتُبُ مَا أَعْطَاهُ أَرْبَابُ الصَّدَقَاتِ مِنَ الْمَال، وَيَكْتُبُ لَهُمْ
بَرَاءَةً بِالأَْدَاءِ، وَيَكْتُبُ كَذَلِكَ مَا يُدْفَعُ لِلْمُسْتَحِقِّينَ.
وَالْقَاسِمُ: وَهُوَ الَّذِي يَقْسِمُ أَمْوَال الزَّكَاةِ بَيْنَ مُسْتَحِقِّيهَا.
وَيَدْخُل فِي اسْمِ الْعَامِل كَذَلِكَ: الْحَاسِبُ، وَالْخَازِنُ، وَحَافِظُ الْمَال، وَالْعَدَّادُ، وَالْكَيَّال، وَالْوَزَّانُ، وَالرَّاعِي لِمَوَاشِي الصَّدَقَةِ، وَالْحَمَّال، وَكُل مَنْ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي شَأْنِ الصَّدَقَةِ، حَتَّى إِذَا لَمْ تَقَعِ الْكِفَايَةُ بِسَاعٍ وَاحِدٍ، أَوْ كَاتِبٍ وَاحِدٍ، أَوْ حَاسِبٍ وَاحِدٍ، أَوْ حَاشِرٍ أَوْ نَحْوِهِ زِيدَ فِي الْعَدَدِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ.
مُؤْنَةُ جَمْعِ الزَّكَاةِ:
5 - أُجْرَةُ كَيْل أَمْوَال الصَّدَقَةِ وَوَزْنِهَا، وَمُؤْنَةُ دَفْعِهَا مِنَ الْمَالِكِ إِلَى السَّاعِي عَلَى رَبِّ الْمَال، وَكَذَا أُجْرَةُ الْكَيَّال وَالْوَزَّانِ وَالْعَادِّ الَّذِي يُمَيِّزُ الزَّكَاةَ مِنَ الْمَال، لأَِنَّهَا لِتَوْفِيَةِ الْوَاجِبِ، كَالْبَائِعِ عَلَيْهِ مُؤْنَةُ الْكَيْل وَالْوَزْنِ عِنْدَ الْبَيْعِ.
أَمَّا أُجْرَةُ الْكَيَّال وَالْوَزَّانِ وَالْعَادِّ الَّذِي يُمَيِّزُ بَيْنَ مُسْتَحِقَّاتِ الأَْصْنَافِ فَعَلَى سَهْمِ الْعَامِل بِلاَ خِلاَفٍ. إِذْ لَوِ أَلْزَمْنَاهَا الْمَالِكَ لَزِدْنَا فِي قَدْرِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ (7)
شُرُوطُ الْعَامِل:
6 - يُشْتَرَطُ فِي الْعَامِل أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا عَاقِلاً بَالِغًا عَدْلاً سَمِيعًا ذَكَرًا، وَأَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِأَبْوَابِ الزَّكَاةِ، لِيَعْلَمَ مَا يَأْخُذُهُ، وَمَنْ يَأْخُذُ مِنْهُ، وَلِئَلاَّ يَأْخُذَ غَيْرَ الْوَاجِبِ، أَوْ يُسْقِطَ الْوَاجِبَ، وَلِئَلاَّ يَدْفَعَ لِغَيْرِ مُسْتَحِقٍّ، أَوْ يَمْنَعَ عَنْ مُسْتَحِقٍّ، وَهَذَا إِذَا كَانَ مُفَوَّضًا مِنَ الإِْمَامِ لِعُمُومِ أَمْرِ الزَّكَاةِ، أَيْ: أَخْذِهَا مِنْ أَرْبَابِ الأَْمْوَال وَتَوْزِيعِهَا عَلَى مُسْتَحِقِّيهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا تَدْعُو إِلَيْهِ الْحَاجَةُ فِي جَمْعِ الزَّكَاةِ، أَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ مُفَوَّضًا تَفْوِيضًا عَامًّا، كَأَنْ يَكُونَ مُنَفِّذًا فَقَطْ، عَيَّنَ لَهُ الإِْمَامُ مَا يَأْخُذُهُ وَمَنْ يُعْطِيهِ، فَلاَ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِأَبْوَابِ الزَّكَاةِ، لأَِنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَبْعَثُ الْعُمَّال وَيَكْتُبُ لَهُمْ مَا يَأْخُذُونَ (8) ، وَكَذَلِكَ فَعَل أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِعُمَّالِهِ، وَلأَِنَّ هَذِهِ رِسَالَةٌ لاَ وِلاَيَةٌ.
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي شَرْطَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: الْحُرِّيَّةُ، فَقَدْ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى اشْتِرَاطِ الْحُرِّيَّةِ، فَلاَ يَصِحُّ عِنْدَهُمْ أَنْ يَكُونَ الْعَامِل عَبْدًا، لِعَدَمِ الْوِلاَيَةِ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْحُرِّيَّةِ، لِقَوْلِهِ ﷺ: اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنِ اسْتُعْمِل عَلَيْكُمْ عَبْدٌ (9) الْحَدِيثَ.
ثَانِيهُمَا: أَنْ لاَ يَكُونَ هَاشِمِيًّا، وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (زَكَاة ف 144، وَجِبَايَة ف 13) .
مَا يَأْخُذُهُ الْعَامِل:
7 - إِذَا تَوَلَّى الْمُزَكِّي إِخْرَاجَ زَكَاةِ مَالِهِ بِنَفْسِهِ سَقَطَ حَقُّ الْعَامِل مِنْهَا؛ لأَِنَّ الْعَامِل يَسْتَحِقُّ الزَّكَاةَ بِعَمَلِهِ، فَإِذَا لَمْ يَعْمَل فِيهَا شَيْئًا فَلاَ حَقَّ لَهُ فِيهَا، وَتُوَزَّعُ الزَّكَاةُ حِينَئِذٍ عَلَى الأَْصْنَافِ السَّبْعَةِ الأُْخْرَى.
وَالإِْمَامُ مُخَيَّرٌ فِي الْعَامِل، إِنْ شَاءَ أَرْسَلَهُ لأَِخْذِ الزَّكَاةِ مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ وَلاَ تَسْمِيَةِ شَيْءٍ، بَل يَدْفَعُ إِلَيْهِ أُجْرَةَ مِثْلِهِ، لِمَا رَوَاهُ ابْنُ السَّاعِدِيِّ قَال: اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْهَا
وَأَدَّيْتُهَا إِلَيْهِ أَمَرَ لِي بِعُمَالَةٍ، فَقُلْتُ: إِنَّمَا عَمِلْتُ لِلَّهِ وَأَجْرِي عَلَى اللَّهِ، قَال: خُذْ مَا أُعْطِيتَ، فَإِنِّي عَمِلْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّه ﷺ فَعَمَّلَنِي، فَقُلْتُ مِثْل قَوْلِكَ، فَقَال لِي رَسُول اللَّهِ ﷺ: إِذَا أُعْطِيتَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَل فَكُل وَتَصَدَّقْ (10) .
وَإِنْ شَاءَ عَقَدَ لَهُ عَقْدًا وَاسْتَأْجَرَهُ إِجَارَةً صَحِيحَةً سَمَّى لَهُ فِيهَا قَدْرَ أُجْرَتِهِ، ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ مَا سَمَّى لَهُ مِنْ أَمْوَال الزَّكَاةِ.
8 - وَإِذَا زَادَ سَهْمُ الْعَامِلِينَ عَلَى أُجْرَتِهِ رَدَّ الْفَاضِل عَلَى سَائِرِ الأَْصْنَافِ، وَقَسَمَ عَلَى سِهَامِهِمْ.
أَمَّا إِنْ كَانَ سَهْمُ الْعَامِلِينَ أَقَل مِنْ أُجْرَتِهِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُكَمَّل لَهُ مِنْ أَمْوَال الزَّكَاةِ الَّتِي بِيَدِهِ، بِشَرْطِ أَلاَّ يَزِيدَ عَلَى نِصْفِ مَا قَبَضَهُ؛ لأَِنَّ التَّنْصِيفَ هُوَ عَيْنُ الإِْنْصَافِ، وَلاَ يُعْطَى مِنْ بَيْتِ الْمَال شَيْئًا.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُتَمَّمُ لَهُ مِنْ أَمْوَال الزَّكَاةِ وَإِنِ اسْتَغْرَقَ جَمِيعَ أَمْوَال الزَّكَاةِ الَّتِي بِيَدِهِ لأَِنَّهَا أُجْرَةُ عَمَلِهِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُتَمَّمُ لَهُ، وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا مِنْ أَيْنَ يُتَمَّمُ لَهُ؟ فَالْمَذْهَبُ
عِنْدَهُمْ: أَنَّهُ يُتَمَّمُ مِنْ حَقِّ سَائِرِ الأَْصْنَافِ، لأَِنَّهُ يَعْمَل لَهُمْ، فَكَانَتْ أُجْرَتُهُ عَلَيْهِمْ، وَقِيل: يُتَمَّمُ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ؛ لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَل لِكُل صِنْفٍ سَهْمًا، فَلَوْ قَسَمْنَا ذَلِكَ عَلَى الأَْصْنَافِ وَنَقَصْنَا حَقَّهُمْ فَضَّلْنَا الْعَامِل عَلَيْهِمْ.
وَقِيل: الإِْمَامُ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ تَمَّمَهُ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ وَإِنْ شَاءَ تَمَّمَهُ مِنْ سِهَامِ الأَْصْنَافِ الأُْخْرَى، لأَِنَّهُ يُشْبِهُ الْحَاكِمَ حَيْثُ يَسْتَوْفِي بِهِ حَقَّ الْغَيْرِ عَلَى وَجْهِ الأَْمَانَةِ، وَيُشْبِهُ الأَْجِيرَ، فَخُيِّرَ بَيْنَ حَقَّيْهِمَا.
وَقِيل: إِنْ كَانَ الإِْمَامُ بَدَأَ بِنَصِيبِ الْعَامِل، فَوَجَدَهُ يَنْقُصُ تَمَّمَ مِنْ سِهَامِ الأَْصْنَافِ الأُْخْرَى، وَإِنْ كَانَ بَدَأَ بِسِهَامِ الأَْصْنَافِ الأُْخْرَى فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ وَجَدَ سَهْمَ الْعَامِل يَنْقُصُ تَمَّمَهُ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ؛ لأَِنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهِ اسْتِرْجَاعُ مَا دَفَعَ إِلَيْهِمْ.
وَقِيل: إِنْ فَضَل عَنْ قَدْرِ حَاجَةِ الأَْصْنَافِ شَيْءٌ تَمَّمَ مِنَ الْفَضْل، فَإِنْ لَمْ يَفْضُل عَنْهُمْ شَيْءٌ تَمَّمَ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ.
قَال النَّوَوِيُّ: وَالْخِلاَفُ فِي جَوَازِ التَّكْمِيل مِنْ أَمْوَال الزَّكَاةِ، وَلَكِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ التَّكْمِيل مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ مُطْلَقًا، بَل لَوْ رَأَى الإِْمَامُ أَنْ يَجْعَل أُجْرَةَ الْعَامِل كُلَّهَا فِي بَيْتِ الْمَال، وَيَقْسِمُ الزَّكَاةَ عَلَى سَائِرِ الأَْصْنَافِ
جَازَ، لأَِنَّ بَيْتَ الْمَال لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، وَهَذَا مِنَ الْمَصَالِحِ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يُتَمَّمُ لَهُ مِنْ أَمْوَال الزَّكَاةِ وَإِنْ كَانَتْ أُجْرَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ أَمْوَال الزَّكَاةِ؛ لأَِنَّ مَا يَأْخُذُهُ الْعَامِل أُجْرَةٌ، إِلاَّ أَنَّ الإِْمَامَ إِذَا رَأَى إِعْطَاءَ الْعَامِل أُجْرَتَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَال، وَيُوَفِّرُ الزَّكَاةَ عَلَى بَاقِي الأَْصْنَافِ جَازَ لَهُ، وَإِنْ رَأَى أَنْ يَجْعَل لَهُ رِزْقًا ثَابِتًا فِي بَيْتِ الْمَال نَظِيرَ عِمَالَتِهِ، وَلاَ يُعْطِيهِ مِنْ أَمْوَال الزَّكَاةِ شَيْئًا جَازَ كَذَلِكَ (11) .
تَلَفُ مَال الزَّكَاةِ فِي يَدِ الْعَامِل:
9 - لَوْ تَلِفَ مَال الزَّكَاةِ فِي يَدِ الْعَامِل بِلاَ تَفْرِيطٍ أَوْ تَقْصِيرٍ لَمْ يَضْمَنْ؛ لأَِنَّهُ أَمِينٌ كَالْوَكِيل: وَنَاظِرُ مَال الْيَتِيمِ إِذَا تَلِفَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ بِلاَ تَفْرِيطٍ لَمْ يَضْمَنْ.
أَمَّا إِذَا تَلِفَ الْمَال بِتَفْرِيطٍ مِنْهُ، بِأَنْ قَصَّرَ فِي حِفْظِهِ أَوْ عَرَفَ الْمُسْتَحِقِّينَ وَأَمْكَنَهُ التَّفْرِيقُ عَلَيْهِمْ فَأَخَّرَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ضَمِنَهُ؛ لأَِنَّهُ مُتَعَدٍّ بِذَلِكَ.
وَاخْتَلَفُوا فِي دَفْعِ أُجْرَتِهِ إِذَا تَلِفَ الْمَال بِدُونِ تَفْرِيطٍ مِنْهُ.
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ أُجْرَتَهُ، وَتُعْطَى مِنْ بَيْتِ الْمَال؛ لأَِنَّهُ أَجِيرٌ، وَلأَِنَّ بَيْتَ الْمَال لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، وَهَذَا مِنْهَا.
وَعِنْدَهُمْ أَيْضًا: يَسْتَحِقُّ الْعَامِل الزَّكَاةَ بِعَمَلِهِ عَلَى سَبِيل الأُْجْرَةِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ كُلٌّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (12) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ حَقَّهُ يَسْقُطُ، كَنَفَقَةِ الْمُضَارِبِ تَكُونُ فِي مَال الْمُضَارَبَةِ، فَإِذَا هَلَكَ سَقَطَتْ نَفَقَتُهُ؛ لأَِنَّ الْعَامِل عِنْدَهُمْ يَسْتَحِقُّ الزَّكَاةَ بِعَمَلِهِ عَلَى سَبِيل الْكِفَايَةِ لاِشْتِغَالِهِ بِهَا، لاَ عَلَى سَبِيل الأُْجْرَةِ؛ لأَِنَّ الأُْجْرَةَ مَجْهُولَةٌ (13) .
بَيْعُ الْعَامِل مَال الزَّكَاةِ:
10 - قَال الْفُقَهَاءُ: لاَ يَجُوزُ لِلسَّاعِي بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ مَال الزَّكَاةِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، بَل يُوصِلُهَا إِلَى الْمُسْتَحِقِّينَ بِأَعْيَانِهَا إِذَا كَانَ مُفَوَّضًا لِلتَّفْرِيقِ عَلَيْهِمْ؛ لأَِنَّ أَهْل الزَّكَاةِ أَهْل رُشْدٍ لاَ وِلاَيَةَ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يَجُزْ بَيْعُ مَالِهِمْ بِدُونِ إِذْنِهِمْ، أَوْ يُوصِلُهَا إِلَى الإِْمَامِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُفَوَّضًا لِلتَّفْرِيقِ عَلَيْهِمْ، وَإِنْ بَاعَ بِلاَ ضَرُورَةٍ ضَمِنَ.
فَإِنْ وَقَعَتْ ضَرُورَةُ الْبَيْعِ، كَأَنْ خَافَ هَلاَكَ بَعْضِ الْمَاشِيَةِ، أَوْ كَانَ فِي الطَّرِيقِ خَطَرٌ، أَوِ احْتَاجَ إِلَى رَدِّ جُبْرَانٍ، أَوْ إِلَى مُؤْنَةِ النَّقْل، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ جَازَ الْبَيْعُ لِلضَّرُورَةِ (14) .
مَا يُسْتَحَبُّ فِي جَمْعِ الزَّكَاةِ وَتَفْرِيقِهَا:
11 - يُسْتَحَبُّ لِلإِْمَامِ أَوِ الْعَامِل أَنْ يُعَيِّنَ لِلنَّاسِ شَهْرًا يَأْتِيهِمْ فِيهِ لأَِخْذِ الزَّكَاةِ مِنْ أَمْوَالِهِمُ الَّتِي يُشْتَرَطُ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهَا حَوَلاَنُ الْحَوْل عَلَيْهَا، كَالْمَوَاشِي وَالنُّقُودِ وَعُرُوضِ التِّجَارَةِ وَنَحْوِهَا.
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الشَّهْرُ مِنَ السَّنَةِ هُوَ شَهْرُ الْمُحَرَّمِ، لِقَوْلِهِ ﷺ: هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ (15) وَلأَِنَّهُ أَوَّل السَّنَةِ الْقَمَرِيَّةِ، وَلِيَتَهَيَّأَ أَرْبَابُ الأَْمْوَال لِدَفْعِ زَكَاةِ أَمْوَالِهِمْ، وَيَتَهَيَّأَ الْمُسْتَحِقُّونَ لأَِخْذِ الزَّكَاةِ، وَالأَْفْضَل أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْهِمْ قَبْل شَهْرِ الْمُحَرَّمِ، لِيَصِل إِلَيْهِمْ فِي أَوَّلِهِ.
أَمَّا فِيمَا لاَ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْحَوْل مِنْ أَمْوَال الزَّكَاةِ
كَالزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ، فَيَبْعَثُ الإِْمَامُ الْعُمَّال لأَِخْذِ زَكَوَاتِهَا وَقْتَ وُجُوبِهَا، وَهُوَ وَقْتُ الْجُذَاذِ وَالْحَصَادِ.
وَيُسْتَحَبُّ لِلسَّاعِي كَذَلِكَ: أَنْ يَعُدَّ الْمَاشِيَةَ عَلَى الْمَاءِ إِنْ كَانَتْ تَرِدُ الْمَاءَ، وَفِي أَفْنِيَتِهِمْ إِنْ لَمْ تَكُنْ تَرِدُ الْمَاءَ، لِقَوْلِهِ ﷺ: تُؤْخَذُ صَدَقَاتُ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ مِيَاهِهِمْ أَوْ عِنْدَ أَفْنِيَتِهِمْ (16) .
فَإِنْ أَخْبَرَهُ صَاحِبُ الْمَال بِعَدَدِهَا - وَهُوَ ثِقَةٌ - فَلَهُ أَنْ يُصَدِّقَهُ وَيَعْمَل بِقَوْلِهِ؛ لأَِنَّهُ أَمِينٌ، وَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ، أَوْ أَرَادَ الاِحْتِيَاطَ بَعْدَهَا عَدَّهَا.
فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْعَدِّ بَعْدَ الْعَدِّ، وَكَانَ الْفَرْضُ يَخْتَلِفُ بِذَلِكَ، أَعَادَ الْعَدَّ ثَانِيَةً.
وَإِنِ اخْتَلَفَ السَّاعِي وَرَبُّ الْمَال فِي حَوَلاَنِ الْحَوْل كَأَنْ يَقُول الْمَالِكُ: لَمْ يَحِل الْحَوْل بَعْدُ، وَيَقُول السَّاعِي: بَل حَال الْحَوْل، أَوْ قَال الْمَالِكُ: هَذِهِ السِّخَال تَوَلَّدَتْ بَعْدَ الْحَوْل، وَقَال السَّاعِي: بَل تَوَلَّدَتْ قَبْلَهُ، أَوْ قَال
السَّاعِي: كَانَتْ مَاشِيَتُكَ نِصَابًا ثُمَّ تَوَالَدَتْ، وَقَال الْمَالِكُ: بَل مَاشِيَتِي تَمَّتْ نِصَابًا بِالتَّوْلِيدِ، فَالْقَوْل قَوْل الْمَالِكِ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الصُّوَرِ وَنَظَائِرُهَا مِمَّا لاَ يُخَالِفُ الظَّاهِرَ، لأَِنَّ الأَْصْل بَرَاءَتُهُ، وَلأَِنَّ الزَّكَاةَ مَوْضُوعَةٌ عَلَى الرِّفْقِ.
وَإِنْ رَأَى السَّاعِي - الْمُفَوَّضُ فِي قَبْضِ الزَّكَاةِ وَتَفْرِيقِهَا - الْمَصْلَحَةَ فِي أَنْ يُوَكِّل مَنْ يَأْخُذُهَا مِنَ الْمُزَكِّي عِنْدَ حُلُولِهَا وَيُفَرِّقَهَا عَلَى أَهْلِهَا فَعَل.
وَإِنْ وَثِقَ بِصَاحِبِ الْمَال، وَرَأَى أَنْ يُفَوِّضَ إِلَيْهِ تَفْرِيقَهَا عَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ فَعَل أَيْضًا، لأَِنَّ الْمَالِكَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُفَرِّقَ زَكَاتَهُ عَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ بِغَيْرِ إِذْنِ الْعَامِل، فَمَعَ إِذْنِهِ أَوْلَى.
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَخْرُجَ مَعَ السَّاعِي - لأَِخْذِ زَكَاةِ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ - مَنْ يَخْرُصُ مَا يَحْتَاجُ إِلَى خَرْصِهِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَعَهُ خَارِصَانِ ذَكَرَانِ حُرَّانِ.
كَمَا يُسْتَحَبُّ لِلإِْمَامِ - أَوِ الْعَامِل إِنْ كَانَ مُفَوَّضًا لِلْقِسْمَةِ - أَنْ يَكُونَ عَارِفًا عَدَدَ الْمُسْتَحِقِّينَ وَقَدْرَ حَاجَتِهِمْ، لِيَتَعَجَّل حُقُوقَهُمْ، وَلِيَأْمَنَ هَلاَكَ الْمَال عِنْدَهُ.
وَيَبْدَأُ فِي الْقِسْمَةِ بِالْعَامِلِينَ، لأَِنَّ
اسْتِحْقَاقَهُمْ أَقْوَى، لِكَوْنِهِمْ يَأْخُذُونَ عَلَى وَجْهِ الْعِوَضِ، وَغَيْرُهُمْ يَأْخُذُ عَلَى وَجْهِ الْمُوَاسَاةِ (17) .
__________
(1) المصباح المنير، المغرب في ترتيب المعرب، المفردات في غريب القرآن للأصفهاني مادة: عمل، جواهر الإكليل 1 / 138، حاشية ابن عابدين 2 / 59، 37.
(2) الأحكام السلطانية للماوردي ص 30.
(3) المصباح المنير، التعريفات للجرجاني (مادة: عشر) وحاشية ابن عابدين 2 / 38، 59.
(4) حديث: " أن رسول الله ﷺ كان يولي العمال لقبض الزكاة ". ورد عن جمع من الصحابة بمعناه، منهم عمر بن الخطاب كما أخرجه مسلم (2 / 676 - 677) من حديث أبي هريرة.
(5) حديث: " أنه استعمل عمر على قبض الزكاة. . . ". أخرجه البخاري (13 / 150) ومسلم (2 / 724) من حديث عبد الله بن السعدي.
(6) سورة التوبة / 60.
(7) البدائع 2 / 44، حاشية ابن عابدين 2 / 38، 59، جواهر الإكليل 1 / 138، المجموع للنووي 6 / 187، مغني المحتاج 3 / 109، روضة الطالبين 2 / 313، المغني لابن قدامة 2 / 654، كشاف القناع 2 / 274.
(8) حديث: " كان النبي ﷺ يبعث العمال ويكتب لهم ما يأخذون ". ورد ذلك مع الصحابي قرة بن دعموص النميري في قصة أخرجها أحمد (5 / 72) من حديث جرير بن حازم، وأوردها الهيثمي في مجمع الزوائد (3 / 82) وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(9) حديث: " اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد ". أخرجه البخاري (فتح الباري 13 / 121) من حديث أنس بن مالك.
(10) حديث: " إذا أعطيت شيئا من غير أن تسأل. . . ". أخرجه مسلم (2 / 723 - 724) .
(11) حاشية ابن عابدين 2 / 60، جواهر الإكليل 1 / 138، المجموع للنووي 6 / 175، 187، 188، روضة الطالبين 2 / 327، مغني المحتاج 3 / 109، 116، المغني لابن قدامة 2 / 668، كشاف القناع 2 / 276، 277.
(12) المجموع للنووي 6 / 175، مغني المحتاج 3 / 119، جواهر الإكليل 2 / 139، البدائع 2 / 44، كشاف القناع 2 / 276.
(13) البدائع 2 / 44، حاشية ابن عابدين 2 / 38، 59.
(14) المجموع للنووي 6 / 175، مغني المحتاج 3 / 119، المغني لابن قدامة 2 / 674.
(15) حديث: " هذا شهر زكاتكم ". أخرجه مالك (16) وأبو عبيد في الأموال (17) موقوفا على عثمان بن عفان وأخرجه البيهقي (4 / 148) وقال: رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان، وأراد بذلك أن أصله في البخاري كما في التلخيص الحبير (2 / 164) .
(18) حديث: " تؤخذ صدقات المسلمين عند مياههم. . . ". أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص299) من حديث عبد الله بن عمرو، وأخرجه ابن ماجه (1 / 577) بلفظ مقارب، وضعف إسناده البوصيري في مصباح الزجاجة (1 / 318) ، ولكن له شاهدًا من حديث عائشة أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (3 / 79) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت