نتائج البحث عن (عَامَّة) 50 نتيجة

(الدعامة) عماد الْبَيْت الَّذِي يقوم عَلَيْهِ وَيُقَال هُوَ دعامة الضَّيْف معينه وَهُوَ دعامة قومه سيدهم وسندهم (ج) دعائم وَيُقَال هَذَا من دعائم الْأُمُور مِمَّا تتماسك بِهِ الْأُمُور والدعام والدعامتان خشبتا البكرة
(الثرعامة)مظلة حارس الْكَرم وَنَحْوه
(الزعامة) الرياسة وَأفضل المَال وَأَكْثَره من مِيرَاث وَنَحْوه
(الْعَامَّة) من النَّاس خلاف الْخَاصَّة (ج) عوام وَيُقَال جَاءَ الْقَوْم عَامَّة جَمِيعًا
(الْعَامَّة) قبضات الحصيد إِذا اجْتمعت والمعبر الصَّغِير يكون فِي الْأَنْهَار (ج) عَام وعوم
(الكعامة والكعام) مَا يَجْعَل على فَم الْحَيَوَان لِئَلَّا يعَض أَو يَأْكُل
(النعامة) طَائِر كَبِير الْجِسْم طَوِيل الْعُنُق والوظيف قصير الْجنَاح شَدِيد الْعَدو وَهُوَ مركب من خلقَة الطير والجمل (ج) نعام ونعائم وَيُقَال فلَان ظلّ نعَامَة طَوِيل وَخفت نعَامَة الْقَوْم ذَهَبُوا وَجَاء كالنعامة رَجَعَ خائبا وشالت نعامته مَاتَ وَهُوَ خَفِيف النعامة ضَعِيف الْعقل وَركب جناحي نعَامَة جد فِي أمره وَعلم من أَعْلَام المفاوز يهتدى بِهِ والمظلة فِي الْجَبَل أَو على رَأس الْبِئْر وَيُقَال ركب ابْن النعامة رجله
القِرْعَامَةُ الضَّخْمَةُ التَّامَّةُ من النَّخِيْل وغيرِها.
الأمور العامة: هي ما لا يختص بقسم من أقسام الموجود التي هي: الواجب، والجوهر، والعرض.
  • الممكنة العامة
الممكنة العامة:[في الانكليزية] Possible general proposition [ في الفرنسية] proposition possible general هي عند المنطقيين قضية موجبة حكم فيها بسلب الضرورة المطلقة عن الجانب المخالف للحكم كقولنا كلّ نار حارة بالإمكان.
الأمور العامة:[في الانكليزية] General questions [ في الفرنسية] Les questions generales هي عند المتكلمين والحكماء الأمور التي لا تختص بقسم من أقسام الموجود من الواجب والجوهر والعرض. فإمّا أن تشتمل الأقسام الثلاثة كالوجود والوحدة فإن كل موجود وإن كان كثيرا له وحدة ما باعتبار وكالماهية والتشخّص عند القائل بأن الواجب له ماهية مغايرة لوجوده وتشخّص مغاير لماهيته، أو تشتمل الاثنين منها كالإمكان الخاص والحدوث والوجوب بالغير والكثرة والمعلولية فإنها كلها مشتركة بين الجوهر والعرض، فعلى هذا لا يكون العدم والامتناع والوجوب الذاتي والقدم من الأمور العامة، ويكون البحث عنها في الأمور العامة على سبيل التبعية. وقد يقال الأمور العامة ما يتناول المفهومات بأسرها [أما على سبيل الاطلاق كالإمكان العام]، أو على سبيل التقابل بأن يكون هو مع ما يقابله متناولا لها جميعا ويتعلق لكل منهما أي من هذين المتقابلين غرض علمي كالوجود والعدم. وبهذا القيد خرج كل مفهوم مع ما يقابله لشمولهما جميع المفهومات، إلّا أنه لا يتعلّق بشيء منهما غرض علمي كالإنسان والإنسان، أو يتعلّق بأحدهما فقط كالوجوب واللاوجوب [إذ هو] ليس من الامور العامة. ومعنى تعلق الغرض العلمي عند المتكلم ان يتعلّق به إثبات العقائد الدينية تعلّقا قريبا أو بعيدا، فإن غرض المتكلّم من البحث عنها إثبات العقائد الدينية. وعلى هذا فقس معنى تعلّقه عند الحكيم. هذا خلاصة ما في شرح المواقف وحاشيته للمولوي عبد الحكيم.
العامة:[في الانكليزية] Common people ،public [ في الفرنسية] Commun ،public ،masse populaire في اللغة أمر مشهور. وفي اصطلاح الصوفية هم: جماعة مقتصرة على القيام بما أمر به الرسول صلّى الله عليه وسلّم من باب التقليد بدون الاستدلال، كذا في لطائف اللغات.
نَعَامَةُ:
بالفتح، بلفظ واحدة النعام، ونعامة وظليم:
موضعان بنجد، قال مالك بن نويرة:
أبلغ أبا قيس، إذا ما لقيته، ... نعامة أدنى دارها فظليم
بأنّا ذوو جدّ وأنّ قبيلهم ... بني خالد، لو تعلمين، كريم
الثِّرْعامَةُ، بالكسر (والعَيْنِ المهملةِ) : الزَّوْجَةُ أو المرأةُ.
القِرْعامةُ، بالكسر: الضَّخْمَةُ التامَّةُ من النَّخيلِ وغيرِها.

الْأَفْعَال الْعَامَّة

دستور العلماء للأحمد نكري

الْأَفْعَال الْعَامَّة: هِيَ الْأَفْعَال الَّتِي لَا تُوجد كل فعل بل كل شَيْء فِي الذِّهْن أَو فِي الْخَارِج أَو فِي علم الْبَارِي عز شَأْنه أَلا وَهُوَ مَوْصُوف بهَا وَهِي أَرْبَعَة كَمَا فِي هَذَا الشّعْر:(افعال عُمُوم نز دَار بَاب عقول...كَون است وَوُجُود است وَثُبُوت است وَحُصُول)

الْأُمُور الْعَامَّة

دستور العلماء للأحمد نكري

الْأُمُور الْعَامَّة: هِيَ مَا لَا تخْتَص بقسم من أَقسَام الْمَوْجُود الَّتِي هِيَ الْوَاجِب والجوهر وَالْعرض فإمَّا أَن يشْتَمل الْأَقْسَام الثَّلَاثَة كالوجود والوحدة حَقِيقَة كَانَت أَو اعتبارية فَإِن كل مَوْجُود وَإِن كَانَ كثيرا لَهُ وحدة مَا بِاعْتِبَار وكالماهية والتشخص عِنْد الْقَائِل بِأَن الْوَاجِب تَعَالَى لَهُ مَاهِيَّة مغائرة لوُجُوده وتشخص مغائر لماهيته أَو يشْتَمل الِاثْنَيْنِ مِنْهَا كالإمكان الْخَاص والحدوث وَالْوُجُوب بِالْغَيْر وَالْكَثْرَة والمعلولية فَإِنَّهَا مُشْتَركَة بَين الْجَوْهَر وَالْعرض فعلى هَذَا لَا يكون الْعَدَم والامتناع وَالْوُجُوب الذاتي والقدم من الْأُمُور الْعَامَّة وَيكون الْبَحْث عَنْهَا على سَبِيل التّبعِيَّة.وَاعْلَم أَن للأمور الْعَامَّة فِي الْكتب الْحكمِيَّة مَعَاني مُتعَدِّدَة أَحدهَا هُوَ هَذَا وَالثَّانِي مَا ذكر فِي الرسَالَة الأبهرية وَهُوَ مَا يَشْمَل الفلكي والعنصري. وَالثَّالِث مَا ذكره السَّيِّد السَّنَد الشريف الشريف قدس سره فِي أم الْحَوَاشِي على الشَّرْح الْقَدِيم للتجريد. وَالْأولَى أَن يُقَال الْأُمُور الْعَامَّة هِيَ الشاملة لجَمِيع الموجودات إِمَّا على سَبِيل الْإِطْلَاق أَو على سَبِيل التقابل. وَالْمرَاد بالتقابل هَا هُنَا لَيْسَ معنى الْإِيجَاب وَالسَّلب وَإِلَّا لَكَانَ شَامِلًا لجَمِيع المفهومات مَوْجُودَة أَو لَا إِذْ يصدق على كل شَيْء أَنه هُوَ هَذَا أَو لَيْسَ بِذَاكَ بل التقابل فِي الثُّبُوت. وَالرَّابِع مَا ذكره السَّيِّد السَّنَد قدس سره فِي شرح المواقف بقوله وَقد يُقَال إِن الْأُمُور الْعَامَّة مَا يتَنَاوَل المفهومات بأسرها أَي الْوَاجِب والممتنع والممكن سَوَاء كَانَ مَوْجُودا أَو مَعْدُوما، ثمَّ التَّنَاوُل إِمَّا على الْإِطْلَاق كالإمكان الْعَام أَو على سَبِيل التقابل بِأَن يكون هُوَ مَعَ مَا يُقَابله متناولا لَهَا جَمِيعًا وَيتَعَلَّق بِكُل من هذَيْن المتقابلين غَرَض علمي وَإِنَّمَا قيد قدس سره بذلك ليخرج كل مَفْهُوم مَعَ مَا يُقَابله كالإنسان واللاإنسان لشُمُوله جَمِيع المفهومات إِلَّا أَنه مِمَّا لَا يتَعَلَّق مِنْهُمَا غَرَض كلي علمي أَي غَرَض علم الْكَلَام كالإنسان واللاإنسان، أَو يتَعَلَّق بِأَحَدِهِمَا دون الآخر كالوجوب واللاوجوب وَمعنى تعلق الْغَرَض العلمي بِهِ أَن يتَعَلَّق بِهِ إِثْبَات العقائد الدِّينِيَّة تعلقا قَرِيبا أَو بَعيدا. وَإِنَّمَا صرح قدس سره بِاعْتِبَار هَذَا الْقَيْد فِي هَذَا الْقسم مَعَ أَن اعْتِبَاره فِي جَمِيع المباحث مَعْلُوم مِمَّا سبق فِي تَعْرِيف مَوْضُوع الْكَلَام. وَلذَا لم يُصَرح صَاحب المواقف بذلك الْقَيْد فِي التَّعْرِيف الْمَذْكُور فِيهِ دفعا لتوهم إِن تعلق الْغَرَض العلمي بِأحد المتقابلين كَاف فِي عدهما من الْأُمُور الْعَامَّة.وَاعْلَم أَن الْبَحْث عَن الْإِمْكَان الْعَام عبارَة عَن حمل عوارضه اللاحقة لَهُ بِاعْتِبَار تحَققه فِي إِفْرَاده من الْإِمْكَان الْخَاص وَالْوُجُوب والامتناع فَيكون الْبَحْث عَنْهَا بحثا عَنهُ. فَانْدفع أَنه لَا يبْحَث فِي الْأُمُور الْعَامَّة عَن الْإِمْكَان الْعَام والتعريف الأول للأمور الْعَامَّة هُوَ مَا ذكر فِي المواقف. وَأورد عَلَيْهِ أَنه إِن أُرِيد الِاشْتِرَاك بَين جَمِيع الْآحَاد من أَفْرَاد الثَّلَاثَة أَو الِاثْنَيْنِ يلْزم خُرُوج الْكَثْرَة وَالْعلَّة الصورية والمادية وَإِن أُرِيد الِاشْتِرَاك بَينهَا فِي الْجُمْلَة يدْخل الْكمّ الْمُطلق والمتصل والكيف والحياة وَالْعلم وَالْقُدْرَة والسمع وَالْبَصَر بل الْكَلَام أَيْضا عِنْد الأشاعرة. وَأجِيب عَنهُ بِأَن المُرَاد الثَّانِي وَكَون الْأُمُور الْمَذْكُورَة من الْأُمُور الْعَامَّة لَا يُوجب الْبَحْث عَنْهَا فِي فنها لجَوَاز أَن لَا يتَعَلَّق غَرَض علمي بالبحث عَنْهَا بِوَجْه شمولها للثَّلَاثَة أَو الِاثْنَيْنِ كالمعلومية والمفهومية والمخبر عَنهُ وَلَا شكّ فِي شمولها للأقسام الثَّلَاثَة مَعَ أَنَّهَا لَا يبْحَث عَنْهَا أصلا.وَأما الْجَواب بِاخْتِيَار الشق الأول وَمنع عدم وجود الْكَثْرَة فِي الْجَوْهَر الْمُجَرّد الْوَاحِد بِاعْتِبَار أَن الْكَثْرَة بِحَسب الْمَحْمُول تتَحَقَّق فِيهِ فَتكون الْكَثْرَة الْمُطلقَة متحققة فِيهِ أَيْضا وَمنع كَون الْعلَّة الصورية والمادية من الْأُمُور الْعَامَّة لم لَا يجوز أَن يُورد فِي هَذَا الْقسم من حَيْثُ إِنَّهَا من أَنْوَاع الْعلَّة الْمُطلقَة ففساده ظَاهر لِأَن الْكَثْرَة بِحَسب الْمَحْمُول رَاجِعَة إِلَى كَثْرَة الْمَحْمُول بِحَسب الْعدَد وَلَيْسَ ذَلِك كَثْرَة فِي الْجَوْهَر الْمُجَرّد الْوَاحِد بِالْحَقِيقَةِ بل فِيهِ إِنَّمَا هِيَ فِي الْمَحْمُول وتنسب إِلَيْهِ بِالْعرضِ وَهُوَ ظَاهر. وَالْمُعْتَبر فِي الْأُمُور الْعَامَّة الِاشْتِرَاك بِالْحَقِيقَةِ لَا بِالْعرضِ يدل عَلَيْهِ عد الشَّارِح رَحمَه الله الْكَثْرَة مِمَّا يَشْمَل الِاثْنَيْنِ فَلَو كَانَ هَذَا الْقدر من الِاشْتِرَاك أَيْضا مُعْتَبرا لَكَانَ عَلَيْهِ أَن يعده مِمَّا يَشْمَل الثَّلَاثَة وَكَون الْعلَّة الصورية والمادية من الْأُمُور الْعَامَّة ظَاهر لَا خَفَاء فِيهِ كَيفَ وَلَو لم يكن مِنْهَا كَيفَ جعلت مَوْضُوع بعض الْمسَائِل. وَأما احْتِمَال إيرادها من حَيْثُ النوعية فيستلزم جَوَاز إِيرَاد المعالجات الْجُزْئِيَّة فِي الْقسم الْكُلِّي من الطِّبّ فَيلْزم الِاخْتِلَاط ويفوت غَرَض التَّبْوِيب. وَأورد على الْجَواب الأول بِأَن فِي عدم تعلق الْغَرَض العلمي بالبحث عَن الصِّفَات السَّبع على وَجه الْعُمُوم نظرا وَالْجَوَاب أَن الْبَحْث على وَجه الْعُمُوم لَهُ مَعْنيانِ أَحدهمَا الْبَحْث على وَجه الشُّمُول لأقسام الْمَوْجُود أَي لَا يُلَاحظ فِي الْبَحْث الشُّمُول وَالتَّحْقِيق فِيهَا. وَثَانِيهمَا الْبَحْث على وَجه عدم التَّخْصِيص بقسم من الْأَقْسَام أَي لَا يُلَاحظ فِي الْبَحْث التحقق فِي قسم مِنْهَا بل لَا يكون الملحوظ فِي الْبَحْث إِلَّا نفس المبحوث وَالْمرَاد الأول وَلَا خَفَاء فِي عدم تعلق الْغَرَض العلمي بِالصِّفَاتِ السَّبع بِهَذَا الْمَعْنى وَإِن تعلق الْغَرَض العلمي بهَا بِالْمَعْنَى الثَّانِي وَيُمكن الْجَواب عَن أصل الِاعْتِرَاض بِوَجْهَيْنِ آخَرين أَيْضا الأول أَن الْمُتَبَادر مِنْهُ أَن الْأُمُور الْعَامَّة أَحْوَال الْوَاجِب والجوهر وَالْعرض ومحمولات عَلَيْهَا والأمور الْمَذْكُورَة من الْكمّ الْمُطلق والمتصل وَغَيرهمَا مَوْضُوعَات لَهَا لِأَنَّهَا من أَفْرَاد الْعرض وَالثَّانِي أَنه لَا يبعد أَن يُرَاد بِمَا لَا يخْتَص الْأَمر الاعتباري بِقَرِينَة أَن مَا يبْحَث فِي هَذَا الْقسم لَيْسَ إِلَّا أَحْوَال الْأُمُور الاعتبارية فَقَط وَمَا يلْزم دُخُوله لَيْسَ مِنْهُ. لَكِن يرد على الْوَجْه الأول من هَذَا الْجَواب أَن الْكَثْرَة نفس الْكمّ الْمُنْفَصِل وَكَذَا الْوُجُود من أَفْرَاد الْعرض يدل على الأول مَا وَقع فِي كَلَام أجلة الْمُتَأَخِّرين فِي مَوَاضِع. وعَلى الثَّانِي مَا وَقع فِي تعليقات الشَّيْخ من إِطْلَاق الْعرض على الْوُجُود. وَيُمكن أَن يُقَال إِن التَّحْقِيق أَن الْكَثْرَة وحدات مَحْضَة والكم الْمُنْفَصِل وحدات من حَيْثُ إِنَّهَا معروضة للهيئة الاجتماعية كَمَا حقق فِي مَوْضِعه وَمَا وَقع فِي الْمَوَاضِع إِنَّمَا وَقع تبعا للشهرة أَو على سَبِيل الْمُسَامحَة. وَإِطْلَاق الْعرض على الْوُجُود إِنَّمَا هُوَ بِمَعْنى الْعَارِض لَا بِالْمَعْنَى الْمَشْهُور أَي الْمَوْجُود فِي الْمَوْضُوع فَافْهَم. وَيفهم من شرح التَّجْرِيد للفاضل القوشجي رَحمَه الله أَن الْأُمُور الْعَامَّة بالاستقراء الْوُجُود والعدم وَمَا يتَعَلَّق بهما والماهية ولواحقها والعلية والمعلولية. وتفصيل هَذَا الْمُجْمل مَا يفهم من المواقف أَنَّهَا الْوُجُود والعدم والماهية وَالْوُجُوب والإمكان والامتناع والوحدة وَالْكَثْرَة والعلية والمعلولية.
وحرية الْعَامَّة: هِيَ الْخُرُوج عَن رق الشَّهَوَات.

الْعُرْفِيَّة الْعَامَّة

دستور العلماء للأحمد نكري

الْعُرْفِيَّة الْعَامَّة: من القضايا الموجهات البسيطة وَهِي الْقَضِيَّة الَّتِي حكم فِيهَا بدوام ثُبُوت الْمَحْمُول للموضوع مَا دَامَ ذَات الْمَوْضُوع متصفا بِالْوَصْفِ العنواني مثل بالدوام كل كَاتب متحرك الْأَصَابِع مَا دَامَ كَاتبا وَلَا شَيْء من الْكَاتِب بساكن الْأَصَابِع مَا دَامَ كَاتبا. وَإِنَّمَا سميت هَذِه الْقَضِيَّة عرفية لِأَن الْعرف الْعَام يفهم هَذَا الْمَعْنى أَي دوَام النِّسْبَة السلبية بِشَرْط الْوَصْف من الْقَضِيَّة السالبة إِذا لم تقيد عَن جَمِيع الْجِهَات حَتَّى إِذا قيل لَا شَيْء من النَّائِم بمستيقظ يفهم الْعرف الْعَام من هَذِه الْقَضِيَّة أَن المستيقظ مسلوب عَن النَّائِم مَا دَامَ نَائِما فَلَمَّا أَخذ هَذَا الْمَعْنى من الْعرف نسب إِلَيْهِ وَعَامة لِأَنَّهَا أَعم من الْعُرْفِيَّة الْخَاصَّة وَإِنَّمَا قُلْنَا من الْقَضِيَّة السالبة لِأَن أَحْكَام فن الْمنطق كليات فَلَو قُلْنَا من الْقَضِيَّة الْمُوجبَة والسالبة أَو تركناهما يفهم أَن الْعرف الْعَام يفهم هَذَا الْمَعْنى من جَمِيع مواد الْمُوجبَة والسالبة وَلَيْسَ كَذَلِك نعم يفهمونه من جَمِيع مواد السالبة وَأما من جَمِيع مواد الْمُوجبَة فَلَا بل يفهمونه من بعض موادها دون بعض كَقَوْلِك كل كَاتب متحرك الْأَصَابِع وكل نَائِم مُضْطَجع فَإِن الْعرف يفهم أَن تحرّك الْأَصَابِع ثَابت لِلْكَاتِبِ دَائِما مَا دَامَ كَاتبا والاضطجاع ثَابت للنائم مَا دَامَ نَائِما بِخِلَاف قَوْلنَا كل كَاتب إِنْسَان فَإِن الْعرف لَا يفهم أَن الْإِنْسَان ثَابت لِلْكَاتِبِ مَا دَامَ كَاتبا إِلَّا بالتصريح بقولنَا دَائِما مَا دَامَ كَاتبا وتخلف فهم الْعرف فِي مَادَّة من مواد الْمُوجبَة يَكْفِي فِي الحكم بِعَدَمِ فهم هَذَا الْمَعْنى من الْمُوجبَة فَلهَذَا خصصنا الْكَلَام بالسالبة فَافْهَم واحفظ.

الْمَشْرُوطَة الْعَامَّة

دستور العلماء للأحمد نكري

الْمَشْرُوطَة الْعَامَّة: هِيَ الْقَضِيَّة الَّتِي يحكم فِيهَا بضرورة ثُبُوت الْمَحْمُول للموضوع أَو سلبه عَنهُ بِشَرْط أَن يكون ذَات الْمَوْضُوع متصفا بِوَصْف الْمَوْضُوع أَي يكون لوصف الْمَوْضُوع دخل فِي تحقق تِلْكَ الضَّرُورَة مثل كل كَاتب متحرك الْأَصَابِع بِالضَّرُورَةِ مَا دَامَ كَاتبا - وَتارَة يُطلق الْمَشْرُوطَة الْعَامَّة على الْقَضِيَّة الَّتِي حكم فِيهَا بضرورة ثُبُوت الْمَحْمُول للموضوع أَو بضرورة سلبه عَنهُ فِي جَمِيع أَوْقَات ثُبُوت الْوَصْف للموضوع - وَالْفرق بَين الْمَعْنيين أَن الْوَصْف فِي الأول جُزْء الْمَوْضُوع فَيكون ضَرُورَة نِسْبَة الْمَحْمُول إِيجَابا أَو سلبا إِلَى مَجْمُوع ذَات الْمَوْضُوع وَوَصفه. وَإِن الْوَصْف فِي الثَّانِي ظرف الضَّرُورَة لَا جُزْء الْمَوْضُوع.وَاعْلَم أَن بَين الْمَعْنيين عُمُوما من وَجه لِأَن وصف الْمَوْضُوع لَا يَخْلُو من أَن يكون لَهُ دخل فِي ضَرُورَة نِسْبَة الْمَحْمُول إِلَى الْمَوْضُوع أَولا. فعلى الثَّانِي لَا تصدق الْمَشْرُوطَة الْعَامَّة بِالْمَعْنَى الأول بل بِالْمَعْنَى الثَّانِي لِأَنَّهُ لَا بُد لوصف الْمَوْضُوع فِيهَا من أَن يكون لَهُ دخل فِي الضَّرُورَة مثل كل كَاتب إِنْسَان بِالضَّرُورَةِ مَا دَامَ كَاتبا. فَإِنَّهُ يَصح أَن يُقَال إِن مَعْنَاهُ إِن ذَات الْكَاتِب إِنْسَان بِالضَّرُورَةِ فِي جَمِيع أَوْقَات ثُبُوت الْكِتَابَة لَهُ. وَلَا يَصح أَن يُقَال إِن ثُبُوت الْإِنْسَان ضَرُورِيّ لذات الْكَاتِب بِشَرْط ثُبُوت وصف الْكِتَابَة لَهُ. أَي لذات الْكَاتِب مَعَ وصف الْكِتَابَة. وعَلى الأول فالوصف الْمَذْكُور إِمَّا ضَرُورِيّ لذات الْمَوْضُوع حَال ثُبُوته أَو لَا. فعلى الأول تصدق الْمَشْرُوطَة بالمعنيين مَعًا كَقَوْلِك كل منخسف فَهُوَ مظلم بِالضَّرُورَةِ مَا دَامَ منخسفا. سَوَاء أُرِيد مِنْهُ بِشَرْط كَونه منخسفا أَو مَا دَامَ منخسفا بِلَا اعْتِبَار الِاشْتِرَاط. أَي فِي جَمِيع أَوْقَات ثُبُوت وصف الانخساف لذات المنخسف. وعَلى الثَّانِي تصدق الْمَشْرُوطَة الْعَامَّة بِالْمَعْنَى الأول دون الثَّانِي مثل كل كَاتب متحرك الْأَصَابِع مَا دَامَ كَاتبا. فَإِنَّهُ بِالْمَعْنَى الأول صَادِق وبالمعنى الثَّانِي كَاذِب لِأَن حَرَكَة الْأَصَابِع لَيست ضَرُورِيَّة فِي وَقت كِتَابَته وَهُوَ وَقت الظّهْر مثلا إِذْ الْكِتَابَة لَيست ضَرُورِيَّة لَهُ فِي شَيْء من الْأَوْقَات فَكَذَا حَرَكَة الْأَصَابِع.فقد حصل لَك من هَذَا الْبَيَان مَادَّة الِاجْتِمَاع ومادتا الِافْتِرَاق. وَإِنَّمَا كَانَ الانخساف ضَرُورِيًّا لذات الْقَمَر وَقت ثُبُوته لَهُ لما قَالُوا إِن وَقت الانخساف هُوَ وَقت الْحَيْلُولَة والانخساف ضَرُورِيّ الثُّبُوت لَهُ فِي ذَلِك الْوَقْت. - فَإِن قلت إِن قَوْلنَا كل مَعْدُوم الْعلَّة من الْمُمكن فَهُوَ مُمْتَنع الْوُجُود بِالضَّرُورَةِ مَا دَامَ مَعْدُوم الْعلَّة أَي بِشَرْط كَونه مَعْدُوم الْعلَّة مَشْرُوطَة عَامَّة. وتنعكس بعكس النقيض إِلَى عرفية عَامَّة أَعنِي قَوْلنَا كل مَا أمكن وجوده يكون علته مَوْجُودَة بالدوام مَا دَامَ أمكن وجوده.وَأَنت تعلم أَن الْعَكْس لَازم للقضية. وَبطلَان اللَّازِم أظهر من أَن يخفى لِأَن إِمْكَان الْوُجُود يتَحَقَّق حَال عدم الْعلَّة نعم لَا تحقق بِشَرْط عدم الْعلَّة - وَأَيْنَ التحقق من الْإِمْكَان فبطلان الْمَلْزُوم أظهر من أَن يظْهر - قُلْنَا إِن الِامْتِنَاع هَا هُنَا هُوَ الِامْتِنَاع بِشَرْط وصف الْعَدَم أَي الِامْتِنَاع الَّذِي منشأه عدم الْعلَّة فنقيضه لَيْسَ الْإِمْكَان الذاتي بل الْإِمْكَان الوصفي أَي الْإِمْكَان بِشَرْط الْوُجُود أَي حَال الْوُجُود. وَلَا شكّ أَن إِمْكَان الشَّيْء حَال وجوده لَا يكون إِلَّا عِنْد وجود علته.

الْمُطلقَة الْعَامَّة

دستور العلماء للأحمد نكري

الْمُطلقَة الْعَامَّة: وَإِنَّمَا سميت مُطلقَة لِأَن الْقَضِيَّة إِذا أطلقت وَلم يُقيد بِقَيْد من الدَّوَام أَو الضَّرُورَة. أَو اللادوام أَو اللاضرورة يفهم مِنْهَا فعلية. فَلَمَّا كَانَ هَذَا الْمَعْنى مَفْهُوم الْقَضِيَّة الْمُطلقَة سميت بهَا وَإِنَّمَا كَانَت عَامَّة لِأَنَّهَا أَعم من الوجودية اللادائمة والوجودية اللاضرورية لِأَنَّهُمَا المطلقتان العامتان المقيدتان باللادوام واللاضرورية الذاتيتين. وَلَا شكّ أَن غير الْمُقَيد يكون أَعم من الْمُقَيد.وَاعْلَم أَن تَحت الضَّرُورَة أَربع ضرورات. الضَّرُورَة بِحَسب الذَّات - والضرورة بِحَسب الْوَصْف والضرورة فِي وَقت معِين - والضرورة فِي وَقت منتشر غير معِين. وَإِن تَحت الدَّوَام دوامين الدَّوَام بِحَسب الذَّات. والدوام بِحَسب الْوَصْف. وَإِن اللاضرورة نَوْعَانِ. سلب الضَّرُورَة عَن جَانب مُخَالف وَهُوَ الْإِمْكَان الْعَام. وسلب الضَّرُورَة عَن جانبين مُوَافق ومخالف وَهُوَ الْإِمْكَان الْخَاص.

المغالطات الْعَامَّة الْوُرُود

دستور العلماء للأحمد نكري

المغالطات الْعَامَّة الْوُرُود: هِيَ الَّتِي يُمكن بهَا إِثْبَات الْمَطْلُوب وَإِثْبَات نقيضه. كَمَا يُقَال الْمُدَّعِي ثَابت لِأَنَّهُ لَو لم يكن ثَابتا لَكَانَ نقيضه ثَابتا. وعَلى تَقْدِير أَن يكون نقيضه ثَابتا لَكَانَ شَيْء من الْأَشْيَاء ثَابتا. فَلَزِمَ من هَذِه الْمُقدمَات هَذِه الشّرطِيَّة إِن لم يكن الْمُدَّعِي ثَابتا لَكَانَ شَيْء من الْأَشْيَاء ثَابتا. وينعكس بعكس النقيض إِلَى هَذَا إِن لم يكن شَيْء من الْأَشْيَاء ثَابتا لَكَانَ الْمُدَّعِي ثَابتا هَذَا خلف ضَرُورَة أَن الْمُدَّعِي شَيْء من الْأَشْيَاء فعلى تَقْدِير أَن لَا يكون شَيْء من الْأَشْيَاء ثَابتا لَو كَانَ الْمُدَّعِي ثَابتا. لزم ثُبُوت الشَّيْء على تَقْدِير نَفْيه.وللفضلاء الْمُحَقِّقين فِي حلهَا جوابات تركتهَا مَخَافَة الإطناب. وَالَّذِي خطر فِي خاطري الكليل. وذهني العليل. أَو أَن التعليقات على الرشيدية شرح الشريفية فِي آدَاب المناظرة أَن الشَّيْء فِي قَوْله لَكَانَ شَيْء من الْأَشْيَاء ثَابتا وَإِن وَقع نكرَة لَكِن المُرَاد مِنْهُ نقيض الْمُدَّعِي لَا مُطلق الشَّيْء كَمَا لَا يخفى. فعكس النقيض حِينَئِذٍ هَكَذَا إِن لم يكن نقيض الْمُدَّعِي الَّذِي هُوَ شَيْء من الْأَشْيَاء ثَابتا لَكَانَ الْمُدَّعِي ثَابتا. وَلَا مَحْذُور فِيهِ فَافْهَم.ثمَّ لما نظرت فِي الْآدَاب الْبَاقِيَة وجدت فِي حل تِلْكَ المغالطة مَا هُوَ مُنَاسِب لذَلِك الْمَحْظُور. وَهُوَ أَن يُقَال لَا نسلم أَن تِلْكَ الشّرطِيَّة تنعكس بذلك الْعَكْس إِلَى هَذِه الشّرطِيَّة حَتَّى يلْزم الْخلف. كَيفَ والشيئان فِي الأَصْل وَالْعَكْس مُخْتَلِفَانِ بالخصوص والعموم بل تِلْكَ الشّرطِيَّة إِنَّمَا تنعكس بذلك الْعَكْس إِلَى قَوْلنَا إِن لم يكن ذَلِك الشَّيْء ثَابتا كَانَ الْمُدَّعِي ثَابتا. وَبَين أَن هَذَا لَيْسَ بخلف فَتعين أَن مَوضِع الْغَلَط فِي المغالطة إِنَّمَا هُوَ الانعكاس إِلَى تِلْكَ الشّرطِيَّة فَتدبر انْتهى. أَقُول لَو سلمنَا أَنَّهَا تنعكس بذلك الْعَكْس لَا يلْزم الْمحَال أَيْضا لِأَن الشَّيْء هَا هُنَا لَيْسَ إِلَّا النقيض فَيكون الْمَعْنى كلما لم يكن نقيض من نقائض الشَّيْء ثَابتا كَانَ الْمُدَّعِي ثَابتا وَهُوَ حق لَا ريب فِيهِ.

الممكنة الْعَامَّة

دستور العلماء للأحمد نكري

الممكنة الْعَامَّة: هِيَ الْقَضِيَّة الَّتِي حكم فِيهَا بسلب الضَّرُورَة عَن الْجَانِب الْمُخَالف للْحكم كَمَا مر آنِفا. والأمثلة فِي الْمُمكن والإمكان الْعَام أَيْضا وَهِي من الموجهات البسيطة - وَذهب بَعضهم إِلَى أَنَّهَا لَيست بقضية بِالْفِعْلِ لعدم اشتمالها على الحكم فَلَا تكون قَضِيَّة فضلا عَن أَن يكون مُمكنَة - وَإِنَّمَا هِيَ قَضِيَّة بِالْقُوَّةِ الْقَرِيبَة من الْفِعْل لاشتمالها على الطَّرفَيْنِ وَالنِّسْبَة. وعدها من القضايا كعدهم المخيلات مِنْهَا مَعَ أَنه لَا حكم فِيهَا بِالْفِعْلِ. وعدها من الموجهات بِاعْتِبَار الصُّورَة. وَالَّذِي حملهمْ على هَذَا الْغَلَط عدم فرقهم بَين الثُّبُوت بطرِيق الْإِمْكَان وَإِمْكَان الثُّبُوت وَالْحق أَنَّهَا قَضِيَّة بِالْفِعْلِ. وَبَين الثُّبُوت بطرِيق الْإِمْكَان وَإِمْكَان الثُّبُوت مُغَايرَة - فَإِن أصل النِّسْبَة هُوَ الثُّبُوت والإمكان أَمر زَائِد عَلَيْهِ فَإِنَّهُ كَيْفيَّة النِّسْبَة. وَتَحْقِيق الْمقَام أَن مدَار الْقَضِيَّة على ثَلَاثَة معَان - ثَالِثهَا النِّسْبَة الخبرية الَّتِي صورتهَا وَهِي عبارَة عَن نفس الثُّبُوت فِي الحملية وَنَفس الِاتِّصَال فِي الْمُتَّصِلَة وَنَفس الِانْفِصَال فِي الْمُنْفَصِلَة وكل وَاحِد من هَذِه الثَّلَاثَة أَعم من أَن يكون بِالْفِعْلِ أَو بالإمكان أَو بالدوام أَو بِغَيْرِهِ. فَإِذا حصلت تِلْكَ النِّسْبَة فِي الْعقل حصلت الْقَضِيَّة بِالْفِعْلِ وَإِن اعتبرها الْعقل بِأَن لَهَا بِحَسب وجودهَا فِي الْوَاقِع كَيْفيَّة الْإِمْكَان - فالإمكان وَالْإِطْلَاق حالتان زائدتان على نفس النِّسْبَة وَإِن كَانَ الْمُتَبَادر هُوَ الْإِطْلَاق وَلَا ضير فِيهِ كَمَا فِي الْوُجُود حَيْثُ يتَبَادَر مِنْهُ الْخَارِجِي مَعَ أَنه أَعم مِنْهُ نعم الْإِمْكَان أَضْعَف مَرَاتِب النِّسْبَة وَهُوَ أَمر آخر كَمَا قَالَ الطوسي وَغَيره أَن الْوُجُوب والامتناع دالان على وثاقة الرابطة - والإمكان على ضعفها وَمعنى وُقُوع النِّسْبَة سنح الثُّبُوت سَوَاء كَانَ بالإمكان أَو بِالْإِطْلَاقِ لَا الثُّبُوت بِالْفِعْلِ كَمَا يتَبَادَر. فالممكنة قَضِيَّة بِالْفِعْلِ وموجهة لحُصُول الحكم فِيهَا بِالْفِعْلِ مَعَ الْكَيْفِيَّة الزَّائِدَة وَهِي الْإِمْكَان.وَاعْلَم أَن المُرَاد بِالْفِعْلِ فِي قَوْلهم إِنَّهَا لَيست قَضِيَّة بِالْفِعْلِ - وَقَوْلهمْ إِنَّهَا قَضِيَّة بِالْفِعْلِ هُوَ قسيم الْقُوَّة وَهُوَ كَون الشَّيْء من شَأْنه أَن يكون وَهُوَ كَائِن.
الاتفاقية العامة: التي يحكم فيها بصدق التالي سواء كان المقدم صادقا أم لا، والخاصة التي حكم فيها بصدق التالي بتقدير صدق المقدم لا لعلاقة موجبة له بل لمجرد صدقهما نحو إن كان الإنسان ناطقا فالحمار ناهق.
المطلقة العامة: التي حكم فيها بثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه بالفعل.
الممكنة العامة: التي حكم فيها بسلب الضرورة المطلقة من الجانب المخالف للحكم.
  • العامة
العامة:* جمهور القراء.* قراء المدينة وقراء الكوفة.* قراء الحرمين: مكة والمدينة.
بعَامَّةالجذر: ع م م

مثال: تَنَاوَلت المباحثات الأمور الاقتصادية بعامةالرأي: مرفوضةالسبب: لأن هذا الاستعمال لم يرد عن العرب.

الصواب والرتبة: -تناولت المباحثات الأمور الاقتصادية عامةً [فصيحة]-تناولت المباحثات الأمور الاقتصادية بعامة [صحيحة] التعليق: يدخل التعبير المرفوض تحت التنوعات الأسلوبية التي لا حَظْر عليها. وهو يبدو قريب الشبه من تعبير آخر مُستساغ، وهو: «بصورة عامة» أو «بصفة عامة». كما أن الوسيط مثَّل في مادة (خصص) بقوله: «بخاصةٍ فلانٌ»، وأجاز مجمع اللغة المصري أن يقال: «أحب الفاكهة وبخاصة العنب»، فحيث جاز «بخاصة» يجوز «بعامة». وقد ورد اللفظ بحرف الجر وبدونه في الأساسي.
دَعامةالجذر: د ع م

مثال: الحاكم دَعامة للضعيفالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء «فِعالة» بفتح الفاء. المعنى: سنده ونصيره

الصواب والرتبة: -الحاكم دِعامة للضعيف [فصيحة]-الحاكم دَعامة للضعيف [صحيحة] التعليق: مجيء «فِعالة» بكسر الفاء وفتحها فصيح مشهور في لغة العرب، ومما وَرَدَ منها: جنازة، ووزارة، ودلالة، ووكالة، ووصاية، ووقاية، وولاية، ورطانة، وبداوة، وحضارة، ورضاعة؛ وعلى هذا يمكن تصحيح فتح ما جاء مكسورًا، مثل «دَعامة»، وقد ذكر بعض أهل اللغة المحدَثين أن «دعامة» تُضبط بكسر الدال وفتحها، ولعلهم قاسوها على نظائرها مثل: رطانة، ووكالة، ووصاية، وغيرها.
زِعامةالجذر: ز ع م

مثال: تَوَلَّى فلانٌ الزِّعامةالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء «فَعالة» بكسر الفاء.

الصواب والرتبة: -تَوَلَّى فلانٌ الزَّعامة [فصيحة]-تَوَلَّى فلانٌ الزِّعامة [صحيحة] التعليق: الوارد في المعاجم «الزعامة» بمعنى الرياسة والسيادة بفتح الزاي، لا بكسرها، ويمكن تصحيح الاستعمال المرفوض لكثرة مجيء «فَعالة» بفتح الفاء وكسرها في لغة العرب، كما في: جنازة، ووزارة، ودلالة، ووكالة، ووصاية، ووقاية، وولاية، ورطانة، وبداوة، وحضارة، وحفاوة، ورضاعة؛ وعلى هذا يمكن تصحيح كسر ما جاء مفتوحًا، كما في «رِئاسة»، و «زِعامة»، و «وِساطة».
الإجازة العامة
أجازها: جماعة من الحفاظ، فجمعهم طائفة من العلماء:
كالشيخ، تقي الدين: محمد بن رافع.
المتوفى: سنة اثنتين وسبعين وستمائة.
فإنه صنف فيهم: جزءا.
والحافظ، أبو جعفر: محمد بن الحسين بن بدر الكاتب، البغدادي.
رتبهم على: الحروف لكثرتهم.
تفسير: قتادة بن دعامة السدوسي
له طرق، منها:
طريق: خارجة بن مصعب السرخسي، وقد زاد خارجة فيه من جهته، مقدار ألف حديث.
وطريق: شيبان بن عبد الرحمن النحوي.
وطريق: معمر.

العُرْفِيَّة العَامَةُ

معجم مقاليد العلوم للسيوطي

العُرْفِيَّة العَامَةُ: مَا يحكم فِيهَا بدوام ثُبُوت الْمَحْمُول للموضوع، أَو سلبه عَنهُ بِشَرْط وصف الْمَوْضُوع.

المُطْلَقة العَامَّة

معجم مقاليد العلوم للسيوطي

المُطْلَقة العَامَّة: مَا يحكم فِيهَا بِثُبُوت الْمَحْمُول للموضوع، أَو سلبه عَنهُ بِالْفِعْلِ.

الممكِنَة العَامَّة

معجم مقاليد العلوم للسيوطي

الممكِنَة العَامَّة: مَا يحكم فِيهَا بارتفاع الضَّرُورَة الْمُطلقَة عَن جَانب الْمُخَالف.

أَسمَاء عَامَّة المفاصل وَالْعِظَام

المخصص

كل مُلْتقى عَظْمين فَصْلٌ ومَفْصِل وفَصٌّ، أَبُو عبيد، الفُصُوص المَفاصِل فِي الْعِظَام كلهَا إِلَّا الْأَصَابِع وَاحِدهَا فَصٌّ، ابْن دُرَيْد، المَعافِم الفُصُوص وَفِي الحَدِيث تعقد مَعَاقِمُ الْمُشْركين يَوْم الْقِيَامَة فَلَا يَقْدِرُون على السُّجُود، قَالَ عَليّ: لم أسمع للمَعاقم بوحد وأشبه ذَلِك مَعْقِم كمَفْصِل، الْأَصْمَعِي، الطَّوَابِق الفُصُوص، ثَعْلَب، هُوَ الطابِقُ والطابَقُ قَالَ سِيبَوَيْهٍ، طابَقٌ وطَوَابِيقُ وَهُوَ عِنْده شاذٌّ كخَوَاتِيم ودَوَانِيقَ، الْأَصْمَعِي، الطَّبَقَ والطَّقَبة الفِقْرة حَيْثُ كَانَت وَجَمعهَا طِبَاق وَقيل هِيَ مَا بَين الفِقْرتين والطَّبَقَ، المَفْصِل، أَبُو عبيد، وَمِنْه قيل للسيوف الَّتِي تصيب المفاصل المُطَبِّقة، أَبُو عُبَيْدَة الوِصْل والمَوْصِلُ المَفْصِل والوِصْل

كل عظم لَا يكسر وَلَا يُخْلَط بِغَيْرِهِ وَالْجمع أوْصال، صَاحب الْعين، العَظْم، قَصَب اللَّحْم، ابْن دُرَيْد، عَظْم وأَعْظُمٌ وعِظَام وعِظَامةٌ وَأنْشد: ثُمَّ أَكَلْتَ اللحمَ والعِظَامَةْ اللحياني عَظَّمت الحيوانَ فَصَّلته عَظْماً عَظْماً وعَظَمت الكَلْب عَظْماً وعَظَّمته إِيَّاه أَطْعمته.
صَاحب الْعين، كل عَظْم عَرِيض لَوْح والجع أَلْوَاح وألاوِيحُ جمع الْجمع وأَلْواحُ الجَسَد، عِظَامه خلا قَصَب اليديْن والرِّجلين ورجُل مِلْواحٌ عظيمُ الألَوْاح وَأنْشد: يَتْبَعْن إِثْر بازِلٍ مِلْواحِ أَبُو حَاتِم، ألْوَاح الْإِنْسَان قَصَب عِظَامه، أَبُو عبيد، الأنْقاء كلُّ عظم ذِي مُخٍّ وَاحِدهَا نِقْيٌ، أَبُو زيد، ونَقاً ورجُل أنْقَى وَامْرَأَة نَقْواءُ والكَرِادِيس والمَرَادِيس، رُؤوس الأنْقاء أَبُو عُبَيْدَة، القَنَاة كلُّ عظم فِيهِ مُخٌّ وَالْجمع القَنَا وَأنْشد: وَفِي العَاجِ مِنْهَا والدَّمالِيجِ والبُرَى قَناً مالِئاً للعَيْن رَيّانُ عَبْهُر أَبُو حَاتِم، أحْناء الْإِنْسَان مَا اعْوَجَّ من عِظَامه وَاحِدهَا حِنْو وكل مُعْوَجٍّ حِنْو وَقد تقدم فِي اللَّحى، صَاحب الْعين الزَّمْخَر كل عَظْم أجْوفُ لَا مُخَّ فِيهِ.

عامَّة الثِّيَاب

المخصص

يُقال ثَوْب أثْؤُب وأثْوابٌ وثِيابٌ، صَاحب الْعين، الثَّوَّاب - بائِعُ الثِّياب وَأنكر سِيبَوَيْهٍ، ابْن دُرَيْد، الحَوْف - الثَّوْب.

أسماءُ عامَّة اللَّحْم

المخصص

صَاحب الْعين، هُوَ اللَّحْم واللَّحَم، غَيره، الْجمع ألْحُم ولُحُوم ولِحَام ولُحْمانُ، أَبُو عبيد، رجل لَحِيمُ ولَحِمٌ - كَثِير لَحْمِ الجسَد وَقد لَحُم لحامة ورجلٌ لَحِم - أكُول للَّحْم وقَرِمٌ إِلَيْهِ وَقد لَحِم لَحَماً، صَاحب الْعين، بيتٌ لَحِمٌ - كثيرُ اللحمِ، عَليّ، فأمَّا مَا فِي الحَدِيث إنَّ الله يُبْغِضُ البيتَ اللَّحِم وأهلَه فَإِنَّهُ أرادَ الَّذِي تُؤْكلُ فِيهِ لُحُوم الناسِ أَخْذاً، صَاحب الْعين، بازٍ لَحِمٌ ولاحِمُ - يأكُلُ اللحمَ وَجمع لاحِمٍ لَواحِمُ وبازٍ مُلْحمٌ - مُطْعِم للحم ومُلْحَم - يُطْعَم اللحمَ ولُحْمته - مَا يُطْعَمُه، أَبُو عبيد، هِيَ لَحْمتُه فَأَما لُحمةَ الثَّوب فبالفّتْح والضمِّ، ابْن دُرَيْد، لَحْمة الأسَد كَذَلِك، أَبُو عبيد، لَحَمْتُ القومَ ألْحمَهُم لَحْماً وألْحمَتْهم - أطعَمتهم اللحمَ وألحُموا - كَثُر عنْدهم اللحْمُ ولَحْمتُ العظمَ ألْحمَه وألْحُمه - نزَعْت عَنهُ اللحمَ وَأنْشد ابْن السّكيت وعامُنا أعْجبنا مُقَدَّمُه يُدْعَى أَبَا السَّمْحِ وقِرْضاب سُمُهْ مُبْتَرِ كالكُلِ عَظْمٍ يَلْحَمُهْ قَالَ وَقَالَ العامِريّ يلحَمُه وَرجل لاحِمٌ - ذُو لَحم على النَّسَب وَقد قيل لَحِيم فِي هَذَا المَعْنى وَرجل لَحَّام - بائِعُ اللَّحْم، أَبُو حنيفَة، لَحمِتِ الناقةُ ولَحُمت لَحامة ولُحُوماً فيهمَا فَهِيَ لَحِيمة - كَثُر لَحمهَا، أَبُو عبيد، النَّحْض - اللحمُ وَمِنْه قيل للَّذي ذهبَ لَحْمُه مَنْحُوض، صَاحب الْعين، القِطْعة الضَّخْمةُ مِنْهُ نَحْضة وامرأةُ نَحِيضة وَقد نَحُضت نَحاضةٌ - كثُر لَحْمُها ونُحِضتْ - قل لَحْمُها وَقد نَحضَ لَحْمُها ينْحَض نُحُوضاً - نقَص ونَحَضت اللَّحْم أنْحِضُه وأنْحَضُه نَحْضاً - قَشَرته وَمِنْه نَحضَ الرجلُ الرجُلَ - ألحَ عَلَيْهِ فِي السُّؤال حَتَّى

يكونَ ذَلِك السُّؤالُ كنَحْض اللحمِ عَن العَظْم، أَبُو عبيد، واللَّكِيكْ - الصُّلب من اللَّحْم، الْأَصْمَعِي، والجْمع لَكَائكُ وهوالَّكُّ، أَبُو عبيد، وَكَذَلِكَ الرَّخيص وَرَوَاهُ أَبُو الْحسن عَن أبي العَبَّاس فِي كتاب الْأَلْفَاظ، أَبُو عبيد، العَرين - اللحْم وَأنْشد مُوَشَّمةُ الأطْرافِ رَخْصُ عَرِينُها أَبُو عبيد، الخُبزة - اللحْم، أَبُو عبيد، البَضِيع - اللَّحم وَقد تقدَّم أَنه جمع بَضْعة

أسماءُ عامَّة اللَّبن والقليل مِنْهُ والكثيرِ

المخصص

صَاحب الْعين، اللَّبن - عَرَقٌ يَتَحلَّب فِي العُرُوق حَتَّى يَنْتَهي إِلَى الضَّرع وَالْجمع ألْبانٌ، أبوزيد، الطائِفَة مِنْهُ لَبَنة، أَبُو عبيد، ألْبنَ القومُ - كثُرَ لبَنُهم ولَبَنْتهم ألْبنُهُم - سقيتهم إيَّاه، ابْن السّكيت، قوم مَلْبُونون إِذا ظهَر مِنْهُم سَفَهٌ وجَهْل أَو خُيَلاءُ يُصِيبهم من ألْبانِ الإبِل مَا يُصِيب أَصْحَاب النَّبِيذ وجاؤا يَسْتَلْبِنُون - أَي يَطْلُبون اللَّبن وَرجل لابِنٌ - ذُو لبَن، صَاحب الْعين، بنَاتُ لَبَنٍ - الأمعاء الَّتِي يكونُ فِيهَا اللبنُ والمِلْبَن - شَيْء يُصَفَّى فِيهِ اللبَنُ أَو يُحْقَن فِيهِ، ثَعْلَب، اللَّوَابِن - الضُّروع والإلْتِبَان - الإرِّتضاع وأمَّا قولُهم هُوَ أخُوه بِلبَانِ أُمِّه وَقَول الشَّاعِر كذاكَ الحاجُ تُرْضَع باللِّبانِ فقد قدَّمته فِي بَاب الرَّضاع، أَبُو عبيد، الرِّسْل - اللبَنُ مَا كانَ وَكَذَلِكَ هُوَ من المَشْي بِالْكَسْرِ وَقد أَرْسل القومُ إِذا كَانَ لَهُم رِسْل، ابْن دُرَيْد، الشِّخاب - اللَّبن يَمَانِيَة وكل شيءٍ سالَ فقد شَخَب والشَّخْب والشُّخْب -

مَا خرجَ من الضَّرْع من اللبَن إِذا احتَلَبْته والشُّخْبة - الدُّفعة مِنْهُ وَالْجمع شِخَاب، أَبُو عبيد، شَخَب اللَّبَنُ يَشْخَب ويَشْخُب، صَاحب الْعين، الشُّخْب - مَا امتَدَّ من اللَّبن حينَ يُحلَبُ مُتَّصِلاً بَيْن الإناءِ والطُّبي وَقد شَخَبته شَخْباً فانْشَخَب، ابْن جنى، هِيَ الأَشَاخِيب صرَّح أنَّه جمعُ شُخْب فَهُوَ على هَذَا من بَاب حَديث وأحاديثَ، عَليّ، وَقد يجوز أَن يكونَ شُخْب كُسِّر على أشْخاب ثمَّ جُمِع أَشْخاب على أشاخِيب فَيكون على هَذَا من بَاب أنْعام وأناعيمَ، ابْن دُرَيْد، الوَضَخ - اللبَنُ وَأنْشد عَقُّوا بسَهْمٍ فَلم يَشْعُر بِهِ أحَدٌ ثمَّ اسْتَفاؤُا وَقَالُوا حَبَّذا الوَضَح صَاحب الْعين، الشَخَابُ - اللبَنُ حِمْيريَّة، أَبُو زيد، الدَّرُّ - اللبنُ نَفْسُه مَحْضه وحامِضُه وَقد دَرَّت الناقةُ تَدِرُّ دِرَّة ودُرُوراً وأدْرَرْتها أَنا وَيُقَال للرجُل إِذا طلب الحاجةَ فألَحْ فِي طَلِبها أدِرَّها وَإِن أبَتْ، أَبُو زيد، الهَجِير - اللبَنُ، الْأَصْمَعِي، الهَجِير - اللبَنُ الجيِّد قيل لَهُ هَجِير لِأَنَّهُ أفضل من غَيره، أَبُو زيد، إِن بِغَنَمكَ وإبِلك لَعَرقاً من لبنَ كثيرا كَانَ أَو قَليلاً وَيُقَال أَيْضا مَا أكثَرَ عَرَقَ غَنَمه وإبِلِه إِذا كَثُر لبَنُهما ونِتَاجُهما والعَتيق - الكثيرُ من اللَّبن والقَليلُ مِنْهُ، أَبُو زيد، الغَذَم - الكثِير مِنْهُ واحدتُه غَذَمة والواشِقُ - الْقَلِيل مِنْهُ والماصِلُ - الْقَلِيل مِنْهُ، صَاحب الْعين، الفُظْر - القَليل مِنْهُ حِين يُحْلَب

أسماءُ عامْة المنَازِل والأَوْطان

المخصص

يُقَال مَنْزِل ومَنْزِلة، أَبُو عبيد، المَباءَة - الْمنزل، ابْن دُرَيْد، أبَأْت الْقَوْم وبَوَّأْتهم - نَزَلت بهم إِلَى سَنَد جبَل أَو شاطيءِ نَهَر وأبَأْت عَلَيْهِ مالَه - أرحْتُ عَلَيْهِ إبِلَه وغنَمه وبيئَة الرجلِ - الموضعُ الَّذِي يتَبوْأُ فِيهِ فَأَما البِيئة

عِنْد أبي عُبيد فَحالة التبَوُّء، وَقَالَ، إِنَّه لَحَسن البيئة من بَوَّأته مَنْزلاً، أَبُو عبيد، المَعَان نَحوه يُقَال الكُوفة مَعَانٌ مِنَّا، أَبُو عَليّ، هَذَا فَعَال من المَعْن وَلَا يكون من العَيْن لِأَن الْعين لم نعلَمْه اشتُقَّ مِنْهُ فِعْل إِلَّا عنْت الرجُل - أصبْتُه بِالْعينِ فَإِذا لم يشتَقَّ مِنْهُ الفِعل فموضع الفِعل لَا يكونُ مِنْهُ فِي أَكثر الْأَمر وَكَأن مَعْنَاهُ أَنهم لَا يَعتاصُ عَلَيْك وُجودُهم وَلَا يَتكلَّف دُونَهم مشقَّةَ، عَليّ، يَذْهَب إِلَى أَنه من المَعْن - وَهُوَ الشيءُ اليَسِير، أَبُو عبيد، والمْحِلال - المَكانُ الَّذِي يَحُلُّ بِهِ الناسُ والمَرَبُّ مثله وَقد يكون المَرَب وَصْفاً وَسَيَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله قَالَ والمَظِنَّة - المنْزِل المَعْلَم وَأنْشد فإنَّ مَظِنَّة الجَهْلِ الشَّبَابُ وروى عَن أبي عُبَيْدَة السِّبَاب، أَبُو عبيد، المَغَاني - الْمنَازل وَقد غَنِيت بالدارِ - أقَمْت بهَا، أَبُو زيد، غَنِيَ القومُ بالدارِ غِنَى - أقامُوا بهَا زَماناً، أَبُو عبيد، المَغَاني - المَنازِل الَّتِي كَانَ بهَا أهْلُوها والطِّنْء - المَنْزِل، ابْن دُرَيْد، والوَطَن - حيثُ أقمِت من بَلد أَو دارٍ وَالْجمع أَوْطان وَطَنت بالمَكان وأوْطَنْت أعْلَى وَأنْشد أَبُو عَليّ كَيْما يَرَى أهْلُ العرَاق أنَّني أوْطَنْت أرْضاكم لم تكُن من وَطَني أَبُو عَليّ، السَّأْو - الوطَن وَأنْشد بَعِيدُ السَّأْوِ مَهْيُومُ ابْن دُرَيْد، رجَع الإنسانُ إِلَى إدْرَوْنه - أَي وَطَنِه ورجَع الفرَس إِلَى إدْرَوْنه - أَي مَعْلَفه، ابْن دُرَيْد، رَحْل الرجُلِ - مَنْزِلة ومَسكَنُه وَإنَّهُ لخَصيب الرَّحْل وجَدِيبه وَجمعه أَرْحُل

عامَّة الضَّرْب

المخصص

الضَّرْب مَعْرُوف ضَربه يَضْرِبه ضَرْباً وضَرَّبَهُ وَرجل ضارِبُ وضَرُوب وضَرِيب ومِضْرَب كَثِيرُ الضَّرْب والضَّرِيب المَضْرُوب وَقد ضَارَبْت الرجُلَ مُضَارَبَة وضِراباً وتَضَارَبَ القومُ ضَرَبَ بعضُهم بَعْضًا سِيبَوَيْهٍ وَكَذَلِكَ اضْطَرَبُوا أَبُو عبيد ضَارَبَنِيفَضَرَبْتُه أَضْرُبه أَي كُنْتُ أشَّد ضَرْباً مِنْهُ والضَّبْث الضَّرْب وَقد ضَبَثَ بِهِ وَقَالَ أَعْبَدَ القومُ بالجرل ضَرَبُوه وللإعْبَاد موضعِّ آخَرُ سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله قَالَ أَبُو عَليّ أُعْبد بِهِ ضُرِبَ وعَلى لَفظه أُعْبِد بِهِ ذَهَبَت راحِلتُه ويُقْلَب فَيُقَال أُبْدِعَ بِهِ هَذَا نَص قَول أبي العَّباس وَلَيْسَ عِنْدِي مَقْلوباً بالأَنَا قد سَمِعْنا الإْبْدَاع وَلَا مصدر للمقلوب عِنْد سِيبَوَيْهٍ أَبُو عبيد الوَثْم الضَّرْب وَأنْشد
(صَوْبُ الرَّبِيع ودِيمُة تَثِمُهْ)

صَاحب الْعين اللَّبْخ الضرْب والقتْل وَقَالَ أنْحَيت عَلَيْهِ بالضَّرْب أقْبَلْت ابْن دُرَيْد هَطَرَة يَهْطِره هَطْراً ضَرَبه وَلَا أَحْسِبها عَرَبِيَّة مَحْضَة

أسماءُ عَامَّة المَطَرِ

المخصص

أَبُو زيد الغَيْثُ اسمٌ للمطرِ كُلِّه وجِمَاعُهُ الغُيُوث وأرضٌ مَغِيثَةٌ ومَغْيُوثَةٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة قَالَ الْأَصْمَعِي قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء قَالَ لي ذُو الرمة مَا رأيتُ أَفْصَحَ من أَمَةِ بِني فُلاَنٍ قلت لَهَا كَيفَ كَانَ مَطَرُكم قَالَت غَثْنَا مَا شِئْنَا صَاحب الْعين وَإِنَّمَا سُمِّيَ الكَلأُ غَيْثاً لِأَنَّهُ عَن الغيثِ يَكُونُ والسَّبَلُ المطرُ أَبُو زيد وَقد اَسْبَلَتِ السماءُ وَهُوَ المَطَرُ بَيْنَ السحابِ الأرضِ حِين يَخْرُجُ من السَّحَاب وَلم يَصِلْ إِلَى الأَرْض والعَثَانِينُ مِثْلُ السَّبَلِ واحدُها عُنْثُون أَبُو عبيد الوَدْقُ المَطَرُ ابْن دُرَيْد وَدَقَتِ السماءُ وأَوْدَقَت أَبُو حنيفَة وَمِنْه النَّزَلُ والرَّجْعُ فِي كلامٍ هُذَيْل قَالَ الله عز وَجل {{وَالسَّمَاء ذاتِ الرَّجْع}} {{الطارق 11}} وَأنْشد
(وَجَاءَت سِلْتِمٌ لَا رَجْع فِيهَا ...
)

وَكَذَلِكَ الخَرْجُ قَالَ أَبُو ذُؤَيْب
(وَهِيَ خَرْجُه واسْتُجِيلَ الرَّبابُ ...
عَنهُ وغُرِّمَ مَاء صَرِيحاً)

قَالَ وزَعَمَ بعضُ الرُّواة أَن غُرِّمَ خَطأ وَإِنَّمَا هُوَ وكُرِّمَ مَاء صَرِيحاً وَيُقَال أَيْضا للسحابِ إِذا جادَ بِمَائِهِ كُرِّمَ وَالنَّاس على غُرِّمَ وَهُوَ أشبه بقوله وَهِي خَرْجُه أَبُو حنيفَة وَكَذَلِكَ الماعونُ وَأنْشد

(يَمُجُّ صَبِيرُه المَاعُونَ صَبَّا ...
إِذا نَسَمٌ من الهَيْفِ اعْتَراهُ)

وَمثله القَطرُ وَكَذَلِكَ الْمصدر يُقَال قَطَرتِ السَّمَاء وأَقْطَرَتْ أَبُو عبيد مَطَرَت وأمطرت قطرب الخَدَرُ المَطَر لِأَنَّهُ يُخْدِرُهم فِي بُيُوتِهم والخِدْرُ البَيْتُ وَأنْشد
(لَا يُوقِدُونَ النارَ إِلَّا بسَحَرْ ...
لُؤْماً وَلَا تُوقَد إِلَّا بالبَعَرْ ...
)

(ويَسْتُرون النَّارَ من غَيْرِ خَدَرْ ...
)

وَقد تقدَّم أَن الخَدَر النَّدَى والبَرَدُ مَعَ مَطَرٍ أَبُو عبيد إِذا أصابَ الأرضَ مَطَرٌ فَهِيَ مَنْصُورة وَقد نُصِرَتْ قَالَ أَبُو عَليّ النَّصْرُ الغيثُ وَأنْشد
(من كانَ أخْطَأَهُ الربيعُ فَإِنَّمَا ...
نُصِرَ الحِجَازُ بِغَيْثِ عَبْدِ الوَاحِدِ)

ويروي بجُودٍ أَبُو زيد الأرضُ المَنْصُوحَةُ المَجُودَةُ نُصِحَتْ نَصْحاً أَبُو حنيفَة أرضٌ مَغُورَةٌ ومَغِيرَةٌ وَقد غَارَهَا الغَيْثُ يَغُورُها ويَغِيرُها والاسمُ الغِيْرَةُ قَالَ أَبُو عَليّ وَمِنْه قَوْلهم فِي المِيرة غِيرةٌ وَقد غَارَهُم يَغِيرُهم مارَهم والغَيْرُ الغَيْثُ أيّاً كانَ وَأنْشد فِي أَن الغِيرَة المِيرَةُ
(ونَهْدِيَّة شَمْطَاءَ أَو حَارِثِيَّة ...
تُؤَمِّلُ نَهْباً من بَنِيها يَغِيرُها)

أَبُو زيد الذِّهَاب اسمُ المَطَر كُلِّهِ ضَعيفِه وشديده وَقد تقدَّم قَول أبي عبيد إِن الذِّهَاب نَحْوَ التَّهْمِيم أَحْمد بن يحيى قَرِيحُ السَّحابِ ماؤُه حينض يَنْزلُ وَقد تقدَّم أَنه أوَّلُ مَا يَبْدَأُ من البَرْقِ صَاحب الْعين مَطَرٌ مُهْرَوْرِقٌ وَقد تقدَّم فِي الدَّمْعِ

عَامَّةُ السيلان

المخصص

أَبُو عبيد تَبَضَّعَ الشيءُ ونَبَضَ ونَضَبَ وبَضَّ وضَبَّ سالَ قَالَ هُوَ يَعْمِى ويَهْمِى ويَهْمَعُ وتَسَحْسَحَ الشَّيْءُ سَالَ وسَحَّ الماءُ يَسُحُّ سَحًّا سالَ وَقَالَ رَذَمَ الشيءُ يَرْذُمُ رُذُوماً سالَ والمُنْفَصدُ والمُنْشَطِبُ السَّائِلُ صَاحب الْعين نَبع الماءُ يَنْبُعُ وَيَنْبَعُ نَبْعاً ونُبُوعاً تَفَجَّرَ وَيَنْبُوعُه مُفَجَّرُه السيرافي انْثَعَبَ الماءُ سالَ وَهُوَ الأُثْعُوب والأُثْعُبَانُ وَقد مثَّل بهما سِيبَوَيْهٍ وَقَالَ تَرَشْرَشَ الماءُ سالَ رشًّا ابْن السّكيت نَضحَتِ القرْيَةُ والوَطْبُ أَبُو عبيد نَضَحَ الماءُ يَنْضَحُ الماءُ يَنْضَحُ ويَنْضِحُ ونَضَحْتُ عَلَيْهِ الماءَ أنْضَحُ ونَضَحَ عَلَيْهِ الماءُ يَنْضَحُ هَذَا قَول أبي زيد وَقَالَ الْأَصْمَعِي مَا كَانَ من فِعْل الرَّجُل فَهُوَ بِالْحَاء وَلَا يُقَال أصابَنِي نَضْحٌ من كَذَا إِنَّمَا هُوَ نَضْحٌ بِالْخَاءِ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَهُوَ أعجبُ إلىَّ من قَول أبي زيد صَاحب الْعين النَّضْخُ شِدَّة فَوْرِ المَاء فِي جَيَشَانِهِ وانْفِجَارِهِ من يَنْبُوعِهِ وَفِي التَّنْزِيل {{نَضَّاخَتَانِ}} {{الرَّحْمَن 66}} الْأَصْمَعِي اسْتَنْضَحَ الرجلُ وانْتَضَحَ رَشَّ فَرْجَهُ بِالْمَاءِ بعد الْوضُوء ابْن السّكيت نَتَحَ التِّحْيُ ورَشَحَ وَمَثَّ أَبُو زيد سِقَاءٌ نَشَّاحٌ رَشَّاحٌ ابْن دُرَيْد تَفَشَّلَ الماءُ سَالَ من إِنَاء أَو حجر وَمِنْه اشْتِقاق الفَيْشَلَةِ صَاحب الْعين قَطَر الماءُ يَقْطُر قَطْراً وقَطَراناً وقَطَرْتُه ابْن قُتَيْبَة قَطَرْتُه وأقْطَرْتُه

والقَطْرُ مَا قَطَر من المَاء وَغَيره واحدتُه قَطْرة والجمعُ قِطَار ابْن دُرَيْد قُطَارةُ الشَّيْء مَا قَطَر مِنْهُ أَبُو عبيد أَقْطَرَ الشيءُ حانَ لَهُ أَن يَقْطُرَ واسْتَقْطَرتُه رُمْتُ قَطْرَتَهُ صَاحب الْعين الشَّلْشلَةُ قَطَرانُ المَاء وَقد تَشَلْشَلَ وَمَاء شَلْشَلٌ إِذا قَطَرَ بعضُه فِي إثْرِ بعضٍ والشَّنِينُ والتَّشْنِينُ والتَّشْنَان قطَران المَاء من الشَّنَّ

أَسمَاء عَامَّة اللَّهْو والملاهي

المخصص

ابْن السّكيت: لَهَوْت لهواً.
أَبُو عُبَيْد: بَينهم أُلْهِيَّة.
ابْن دُرَيْد: وألْهُوَة.
صَاحب الْعين: اللَّهْو: مَا شغلك من هوى وطرب وَنَحْوهمَا، لَهَا لهواً والْتَهى وألهاه الْأَمر وتلاهى بِهِ والملاهي آلَات اللَّهْو.
السّيرافي: التّلْهية: الحَدِيث يُلهى بِهِ وَقد مَثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ.
ابْن دُرَيْد: السّامِد: اللاهي، سمد يسمُد سُموداً وَقد تقدم.
أَبُو عُبَيْد: الدَّد: اللَّهْو وَهُوَ الدّدا والدَّدَن والدَّيْدَبون من اللَّهْو أَيْضا وَقَالَ هُنَا اللَّهْو وَأنْشد: وَحَدِيث الرّكب يَوْم هُنا وَالَّذِي لَا يلهو.
غير وَاحِد: عَزَفَتْ نَفسِي عَن اللَّهْو تعزِف عزفاً: تركته وعزَفْتها أعزفها وَرجل عازف وعَزوف.
أَبُو عُبَيْد: رجل عِنْزَهْوَة وعِزْهاة: كِلَاهُمَا العازف عَن اللَّهْو.
ابْن دُرَيْد: رجل عِزْهىً وعِزْهاة وَرجل عَزِهٌ لَا يقرب النّساء وَلَا يتحدث إلَيْهِنَّ.
وَحكى الْفَارِسِي عِنْزَهْوٌ وَذهب إِلَى أَنه إنْفَعَل إنزهوٌ من الزّهْو كَأَنَّهُ مكبِّر نَفسه عَنْهَا وَحكى ابْن جني عِزْهاء بِالْمدِّ وعِزْه كبِكْر.
أَبُو عَليّ: وَعَلِيهِ قَالُوا عِزْهيٌّ.
صَاحب الْعين: رجل أَلْوَد: لَا يمِيل إِلَى غزل.

بَاب مَا خالفتِ الْعَامَّة فِيهِ لُغاتِ الْعَرَب من الْكَلَام

المخصص

أَبُو عبيد: هُوَ الإذْخُر بِكَسْر الْألف واحدته إذْخِرَة وَهُوَ القَرْقَل بِاللَّامِ لقَرْقَر المرأةِ وَهُوَ الطَّيْلَسان بِفَتْح اللَّام والمَرْقاة بِفَتْح الْمِيم والإجَّاص بِغَيْر نون وَهِي الأُبُلَّةُ مَضْمُومَة الْألف للَّتِي بِالْبَصْرَةِ، ابْن السّكيت: الأُبُلَّة أَيْضا الفِدْرة من التَّمْر، وأنْشَد: فيأكُلُ مَا رُضَّ من زادِنا ويَأْبَى الأُبُلَّة لم تُرْضَضِ

دبل بضَمِ الْقَاف وَهُوَ بَثْق السيلِ بِفَتْح الْبَاء وَهِي البالوعة.
ابْن دُرَيْد: وَكَذَلِكَ سَتُّوق وَهِي قاقوزة وقازوزة: للَّتِي تسمَّى قاقُزَة وَهُوَ الرَّصاص بِالْفَتْح وَهُوَ الإبْرِيسَم وَهُوَ الحَوْأَب: للمَنْهل الَّذِي يُقَال لَهُ الحَوَب وأنشدنا هُوَ وَأَبُو الْجراح: ولأنتْ كلُّ أقلَّ بِأَرْض نائلٍ عِندَ المَسائِل من جَماد الحَوْأَبِ وَقَالَ: هُوَ القُرْطُم والقِرْطِم والمِرْعِزَّى إِن شدَّدت الزايَ قَصَرْت وَإِن خَفَّفت مَدَدْت وَالْمِيم مَكْسُورَة على كل حَال، غَيره: فِي الباقٍلِّي إِذا شدَّدته أَعنِي اللَّام قَصَرْت وَإِذا خفَّفت مددت وَكَذَلِكَ القُبَّيْطى: للنَّاطِف.
الْأَحْمَر: هِيَ الإبْرِدَة بِالْكَسْرِ وَكَذَلِكَ الإطْرِيَة وإهْلِيلَجَة وإهْليِلَج وإرْمينيَة، وَقَالَ: هِيَ الطِّنْفِسَة والطِّنْفَسَة والسِّرْداب والدِّهْليز وَقَالُوا عَلَيْك إمرةٌ مُطاعة.
حُرُوف الْمعَانِي
ذكرُ عِدَّة مَا تَجِيء عَلَيْهِ الحروفُ الَّتِي يسمِّيها النحويُّون حروفَ الْمعَانِي: وَهِي الْحُرُوف الَّتِي تربُط الأسماءَ بالأفعال والأسماء بالأسماء وتبينُ العِلَّة الَّتِي من أجلهَا وَجَبْتْ قِلَّتُها فِي الْكَلَام مَعَ أَنَّهَا أكثرُ فِي الِاسْتِعْمَال وأقوَمُ دَوْرَاً فِيهِ ولنبدأ أَولا بشرح العِلَّة الَّتِي من أجلهَا قَلَّت إِذْ هِيَ من أهمِّ مَا نقصِدُ لَهُ فِي هَذَا الْبَاب فَنَقُول إِنَّه إِنَّمَا وَجَبَ أَن تكونَ حُرُوف الْمعَانِي أقلَّ أقسامِ الكلامِ مَعَ أَنَّهَا أكثرُها فِي الِاسْتِعْمَال من قِبَل أَنَّهَا إِنَّمَا يُحتاج إِلَيْهَا لغَيْرهَا من الِاسْم أَو الْفِعْل أَو الْجُمْلَة وَلَيْسَ كَذَلِك غبرُها لِأَنَّهَا يُحتاج إِلَيْهَا فِي أَنْفسهَا فَصَارَت هَذِه الْحُرُوف كالآلة وَصَارَ القِسْمان الْآخرَانِ اللَّذَان هما الِاسْم وَالْفِعْل كالعَمَل الَّذِي هُوَ الْغَرَض فِي إعداد الْآلَة وأعمالها وَهَذِه عِلّة ذكرهَا أَبُو عَليّ الْفَارِسِي وَهِي حَسَنَة وغرضنا الْآن أَن نذْكر أقلَّ مَا تَجِيء عَلَيْهِ هَذِه الْحُرُوف وأكثرَ مَا تَجِيء عَلَيْهِ بِزِيَادَة وَغير زيادةٍ مَا يَجِيء على حرفٍ واحدٍ وَهُوَ القسمُ الَّذِي يَكثُر فِي أَعلَى مرتبَة الكَثرة لِأَن كَونه حَرْفَاً يَقْتَضِي لَهُ ذَلِك من حيثُ هُوَ كالجُزء من الْكَلِمَة وَكَونه كثيرا فِي أَعلَى مرتبةٍ يَقْتَضِي لَهُ ذَلِك أَيْضا فَلَمَّا اجْتمع فِيهِ السَببان الموجبان للإيجاد وقَويا وَجَبَ لَهُ أقلُّ مَا يُمكن أَن ينْطق بِهِ من الْحُرُوف وَهُوَ الْحَرْف الْوَاحِد فقد قدمنَا ذكر أقلِّ مَا يَجيء عَلَيْهِ واستوفيناه.
وعدَّةُ مَا يكونُ على حرفٍ واحدٍ من هَذِه الْحُرُوف ثَلَاثَة عشر حَرْفَاً حرفان من حُرُوف الْعَطف وهما الْوَاو وَالْفَاء وخمسةٌ من حُرُوف الجرِّ وَهِي الْبَاء وَاللَّام وَالْكَاف وَالْوَاو وَالتَّاء الداخلةُ عَلَيْهَا وحرفٌ من حُرُوف الِاسْتِفْهَام وَهُوَ الْألف وواحدٌ من حُرُوف الجَزْم وَهُوَ لَام الْأَمر وحرفان فِي جَوَاب الْقسم وهما لَام الِابْتِدَاء ولامُ الْقسم الَّتِي تلزمُها النونُ فِي الْمُضَارع وحرف التَّعْرِيف وَهُوَ لَام الْمعرفَة الساكنةُ المتوصَّلُ إِلَيْهَا باجتلاب ألفِ الوَصْل والسِّينُ الَّتِي مَعْنَاهَا التَّنْفيس فِي قَوْلك سيَفْعَل فَهَذَا جمعُ مَا جَاءَ على حرف وَاحِد مِنْهَا، مَا يَجِيء على حَرْفَين وَهُوَ فِي الْمرتبَة الثَّانِيَة من كَثرة الِاسْتِعْمَال وعدَّةُ ذَلِك ثلاثةٌ وَثَلَاثُونَ حرفا من عشرَة أَقسَام: أربعةٌ من حُرُوف الْجَرّ وَهِي: مِنْ وعَنْ وَفِي ومُذْ.
وَمثلهَا من حُرُوف الْعَطف وَهِي: أَمْ وبَلْ وأوْ وَلَا.
وخمسةٌ من حُرُوف الِاسْتِفْهَام وَهِي: هَل وأمْ وكَمْ ومَنْ وَمَا الاستفهاميتان.
وثلاثةٌ من حُرُوف الْجَزَاء وَهِي: إنْ ومَنْ وَمَا وَمثلهَا من حُرُوف النداء وَهِي: يَا ووا وأيْ.
وحرفان من حُرُوف الْجَزْم وَهِي: لم وَلَا الناهية.
وَقد حكى أَبُو عُبَيْدَة أَن من الْعَرَب من يَجْزِم بلَنْ كَمَا يجزِم بلَمْ فَإِذا

صَحَّ ذَلِك فَهِيَ ثَلَاثَة وَثَلَاثَة أحرف من حُرُوف النصب للْفِعْل وَهِي: أَن ولنْ وكي، وحرفان للجواب وَهِي: قد وإي.
وحرفان للتّنْبِيه وَهِي: هَا ووا، فَهَذِهِ تِسْعَة وَعِشْرُونَ حرفا مَأْخُوذَة من الْقِسْمَة من حُرُوف الْمعَانِي وَأَرْبَعَة أحرف مفردةٌ وَهِي: لَو وصَهْ ومَهْ وقَطْ.
فَذَلِك ثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ حرفا مِمَّا يَجِيء على حرفين وَهُوَ أصل فِي بَابه لم يحذف مِنْهُ شَيْء وَالْأَصْل فِي الحرفين للحروف كَمَا أَن الأَصْل فِي الْحَرْف الْوَاحِد لَهَا وَلم يحذف مِنْهَا فَأَما الْأَسْمَاء الَّتِي تَأتي على هَذِه العِدَّة فمشبَّهة بهَا وَلَيْسَ ذَلِك فِيهَا أصلا البتَّة وَإِنَّمَا كَانَت الْحُرُوف أَوْلى بذلك وأحقَّ بِهِ لِأَنَّهَا كبعض الْكَلِمَة وَلِأَنَّهَا لَا تقوم بأنفُسها فِي الْبَيَان عَن مَعْنَاهَا فَوَجَبَ فِيهَا تقليل اللفظِ لذَلِك أَعنِي لِأَنَّهَا لَا يُتكلَّم بهَا على حِدَتها وَهَذِه العِلَّة هِيَ الَّتِي سَوَّغتْ فِي الضَّمِير المتَّصل أَن يَأْتِي على حرفٍ وَاحِد إِذْ كَانَ لَا يُتكلَّم بِهِ على انْفِرَاده وَلذَلِك لم يُجز أحدٌ من النحويِّين إثباتَ التَّنْوِين مَعَ اسْم الْفَاعِل إِذا كَانَ مَفْعُوله الكِناية المتَّصلة فَأَما الِاسْم المتمكن فَلَا يَجِيء على حرفين إِلَّا وَقد حُذف مِنْهُ حرفٌ أَو أَكثر ذَلِك فِي حُرُوف العِلَّة لِأَنَّهَا متهيِّئة لقبُول الْحَذف والتغيير وَقد قدمنَا ذكرَ ذَلِك مستَقْصىً فِي غير هَذَا الْكتاب وَأما الآخر فَلِأَنَّهُ حرف إِعْرَاب تعتَقِب عَلَيْهِ الحركات باعتقاب العوامل وَأما الثَّالِث فلتكثر بِهِ الأبنِيَة على مَا يَقْتَضِيهِ يمكنُه وَهَذَا هُوَ قانون الِاعْتِدَال فِي الْأَسْمَاء وَلذَلِك قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَأما الْأَسْمَاء المتمكنة فَأكْثر مَا تَجِيء على ثَلَاثَة أحرف لِأَنَّهَا كَأَنَّهَا هِيَ الأول فِي كَلَامهم، فَهَذَا شَيْء عرضَ ثمَّ نعود إِلَى ذكر مَا بدأنا بِهِ من شرح عِدَّة مَا تَجِيء عَلَيْهِ الْحُرُوف الرابطة ثمَّ مَا كَانَ فِي الْمرتبَة الثَّالِثَة من كثرته فِي نَفسه لِأَن مَا كَانَ أَكثر فِي نَفسه من الْحُرُوف فحقُّه أَن يجيءَ على حرفٍ وَاحِد ثمَّ يَلِيهِ مَا ينقُص عَنهُ بمرتبتين فَيكون على ثَلَاثَة أحرفٍ وَهُوَ ثَلَاثُونَ حرفا لحروف الجرِّ خمسةٌ: إِلَى وعَلى وخلا وَعدا ومُنْذُ وَفِي الْجَزَاء مثلهَا وَهِي: أيُّ وأينَ وَمَتى مُفْردَة وَإِذا فِي الشّعْر وحيثُ مَعَ مَا ولحروف الْعَطف ثمَّ ولحروف الِاسْتِفْهَام كيفَ ولحروف النداء أَيا وهَيا وللتنبيه والاستفتاح أَلا ولحروف الْجَواب نعمْ وأجلْ وبَلى وللحروف الدَّاخِلَة للابتداء أَرْبَعَة أحرف إنّ وأنّ وكأنَّ وليتَ ولحروف النصب إِذا وللحروف المفردة سَوْف وقَطُّ وحَسْب وبَجَلْ وإيهٍ.
وَأما مَا جَاءَ على أربعةٍ فقليل كَقَوْلِهِم حَتَّى وأمَّا ولكِنْ الْخَفِيفَة ولَعَلَّ وكقولهم إمَّا فِي الْعَطف وإلاّ فِي الِاسْتِثْنَاء، وَمَا جَاءَ على خَمْسَة أقلُّ مِمَّا جَاءَ على أَرْبَعَة نَحْو لكنَّ مشدّد وَلَا يعرف فِي الْخَمْسَة غَيرهَا وَنحن آخذون الآنَ فِي تَفْسِير مَعَاني هَذِه الْحُرُوف إِذْ قد بينّا قوانينَها فِي العِدَّة.
ءَ على حرفٍ وَاحِد ثمَّ يَلِيهِ مَا ينقُص عَنهُ بمرتبتين فَيكون على ثَلَاثَة أحرفٍ وَهُوَ ثَلَاثُونَ حرفا لحروف الجرِّ خمسةٌ: إِلَى وعَلى وخلا وَعدا ومُنْذُ وَفِي الْجَزَاء مثلهَا وَهِي: أيُّ وأينَ وَمَتى مُفْردَة وَإِذا فِي الشّعْر وحيثُ مَعَ مَا ولحروف الْعَطف ثمَّ ولحروف الِاسْتِفْهَام كيفَ ولحروف النداء أَيا وهَيا وللتنبيه والاستفتاح أَلا ولحروف الْجَواب نعمْ وأجلْ وبَلى وللحروف الدَّاخِلَة للابتداء أَرْبَعَة أحرف إنّ وأنّ وكأنَّ وليتَ ولحروف النصب إِذا وللحروف المفردة سَوْف وقَطُّ وحَسْب وبَجَلْ وإيهٍ.
وَأما مَا جَاءَ على أربعةٍ فقليل كَقَوْلِهِم حَتَّى وأمَّا ولكِنْ الْخَفِيفَة ولَعَلَّ وكقولهم إمَّا فِي الْعَطف وإلاّ فِي الِاسْتِثْنَاء، وَمَا جَاءَ على خَمْسَة أقلُّ مِمَّا جَاءَ على أَرْبَعَة نَحْو لكنَّ مشدّد وَلَا يعرف فِي الْخَمْسَة غَيرهَا وَنحن آخذون الآنَ فِي تَفْسِير مَعَاني هَذِه الْحُرُوف إِذْ قد بينّا قوانينَها فِي العِدَّة.
شرح الْوَاو
فَأَما مَا يكون قبل الْحَرْف الَّذِي يُجاءُ بِهِ لَهُ فالواو إِذا لم تكن بَدلاً من الْحَرْف الْجَار لَزِمته الدّلَالَة على الِاجْتِمَاع كلُزوم الْفَاء للدلالة على الاتْباع وَهِي مَعَ ذَلِك تجيءُ على ضَرْبَين أحدُهما أَن تَأتي دَالَّة على الِاجْتِمَاع متَعَرِّيةً من معنى الْعَطف فِي نَحْو مَا حَكَاهُ النحويون من قَوْلهم مَا فعلتَ وأباكَ وَقَوله تَعَالَى: (فأجْمِعوا أمرَكُم وشُركاءَكم) .
وَقَول الشَّاعِر: كونُوا أنتُم وبَني أبيكُم مَكانَ الكُلْيَتَيْنِ من الطِّحالِ وجميعُ مَا ذكره سِيبَوَيْهٍ فِي هَذَا الْبَاب وَمَا يتَّصل بِهِ قَالَ أَبُو عَليّ أَبُو الْحسن لَا يَطْرُده وسيبويه يطْرُدُه وَالْآخر أَن تَأتي عاطفةً مَعَ دِلالتها على الِاجْتِمَاع فِي نَحْو مَرَرْت بزيدٍ وعمروٍ فَهَذَا الضَّرْبُ يُوافق الأولَ فِي

الدِّلالة على الجمْع ويُفارِقه فِي العَطْف لِأَن الْوَاو هُنَاكَ لم تُدخِل الِاسْم الآخر فِي إِعْرَاب الأول كَمَا فعلت ذَلِك فِي الْبَاب الثَّانِي فَإِذا كَانَ كَذَلِك علم أَن الْمَعْنى الَّذِي يُخَصُّ بِهِ الْوَاو الِاجْتِمَاع ويدلُّك على أَنَّهَا غيرُ عاطِفة فِي الْبَاب الأول وَأَنَّهَا فِيهِ للاجتماع دونَ الْعَطف أَنَّهَا لَا تَخلو عاطفةً من أحد أَمريْن إِمَّا أَن تَعطِف مُفْرداً على مُفْرد فتُشْركه فِي إعرابه وَإِمَّا أَن تعطف جملَة على جملةٍ وَلَيْسَ لَهَا فِي الْعَطف فسم ثَالِث فبَيِّنٌ أَن الِاسْم بعد الْوَاو فِي قَوْلهم مَا فَعَلْتَ وأباكَ وَجَمِيع الْبَاب الَّذِي يسمَّى المفعولَ مَعَه غيرُ مَعْطُوف على مَا قبله لِأَنَّهُ غير دَاخل مَعَه فِي جِنْسِيَّة إعرابه وَإِنَّمَا هُوَ مَعْمُول الْفِعْل الَّذِي قبل الْوَاو بتوسُّط الْوَاو كَمَا أَن الْمُسْتَثْنى منتصبٌ عَن الْجُمْلَة الَّتِي قبل إلاّ بتوسُّط إِلَّا عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَمن تَابعه فبَيِّن إِذا أَن الِاسْم الْمُفْرد المنتصب بعد الْوَاو غيرُ معطوفٍ على مَا قبلهَا لمُفارَقته إِيَّاه فِي إعرابه وَلَا هُوَ جملَة فتكونَ الْوَاو عاطفةً جملَة على جملَة فعُلِم أَن الْوَاو فِي هَذَا الموضِع بِمَعْنى الِاجْتِمَاع دونَ الْعَطف وَإِنَّمَا سمى النحويون هَذِه الْوَاو بِمَعْنى مَعَ الِاجْتِمَاع لِأَن معنى معَ الصُّحبةُ والصحبة اجتماعٌ وسَمَّوا المنتصب بعده مَفْعُولا مَعَه وَقد تَجِيء الْوَاو غيرَ عاطفةٍ على غير هَذَا الْوَجْه فِي نَحْو قَوْله تَعَالَى: (يَغْشى طائِفَةً منكُم وطائفةٌ قد أهمَّتهُم أنْفُسُهم) .
فَهِيَ لغير الْعَطف فِي هَذَا الْموضع أَيْضا وَذَلِكَ أَن الْجُمْلَة الَّتِي بعْدهَا غير دَاخِلَة فِي إِعْرَاب الِاسْم الَّذِي قَبْلَها وَلَا هِيَ معطوفةٌ على الْجُمْلَة الَّتِي قبلهَا وَإِنَّمَا الكلامُ مَجْمُوعه فِي موضِع نصب بِوُقُوعِهِ موقِعَ الْحَال فَهَذَا مَا يُنْبِئُك عَن استحكام الْوَاو فِي بَاب الدِّلالة على الِاجْتِمَاع إِذْ كَانَ حكم الْحَال أَن تكون مصاحبةً لذِي الْحَال فَإِن جَاءَ شَيْء ظاهرُه على خلاف الِاجْتِمَاع رَدُّ تأويلُه إِلَيْهِ نَحْو قَول أهل الْعَرَبيَّة فِيمَا حُكي من قَوْلهم مَرَرْت بِرَجُل مَعَه صَقْرٌ صائِداً بِهِ غَداً أَن مَعْنَاهُ مقَدِّراً بِهِ الصيدَ غَدا فلمّا كَانَ حَال الْوَاو وَمَا وصفتُ لَك وَكَانَ حكم الحالِ مَا ذكرتُ وَقعت الجملُ بعدَها وَصَارَت هِيَ مَعهَا فِي مَوضِع الْحَال ولِما ذكرنَا من تعلُّق هَذِه الْجُمْلَة الَّتِي دخلت الْوَاو عَلَيْهَا بِمَا قَبْلها فِي قَوْله تَعَالَى: (يَغْشى طائِفَةً منكُم وطائفةٌ قد أهمَّتهُم أنْفُسُهم) .
وَكَونهَا مَعهَا فِي مَوضِع نصب مثَّلها سِيبَوَيْهٍ بإذ فَقَالَ كَأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ إِذْ طَائِفَة يُرِيد أَن تعلُّقَ هَذِه الْوَاو مَعهَا ودخولَها عَلَيْهَا بِمَا قبلهَا كتعلُّق إِذْ مَعَ مَا اتصلتْ بِهِ بِمَا قَبْلَها وَأَنَّهَا مَعَ مَا بعْدهَا فِي مَوضِع نَصْب كَمَا أَن تِلْك مَعَ مَا بعْدهَا فِي مَوضِع نصب فِي ذَلِك الْموضع.
شرح الْفَاء
وَالْفَاء تضُمُّ الشيءَ إِلَى الشيءِ فَهِيَ تُوافِق الواوَ فِي ضَمِّ الشيءِ إِلَى الشيءِ وتُفارقها فِي الِاجْتِمَاع وَهِي لَازِمَة للدلالة على الاتْباع كلُزوم الْوَاو للدلالة على الِاجْتِمَاع وَذَلِكَ اعني الِاتِّبَاع أعمُّ فِيهَا من الْعَطف كَمَا أَن الِاجْتِمَاع فِي الْوَاو أعمُّ من الْعَطف والفرقُ بينَ العَطْف فِي بَاب الْفَاء وَبَين الِاتِّبَاع وَإِن كَانَ كلُّ يعود إِلَى معنى الِاتِّبَاع أَنَّك إِذا قلت ائْتِني فأُكْرِمَك وزُرْني فأَعرِفَ لَك ذَلِك فَإِنَّمَا وَجب الثَّانِي بِوُقُوع الأول وَلَيْسَ كَذَلِك العطفُ وَإِنَّمَا يدلُّك على أَن الْفَاء مَوْضُوعَة للدلالة على الِاتِّبَاع استعمالُهم إيّاها فِي جَوَاب الشرطِ إِذا لم يحسُن ارتباطه بِالشّرطِ وَذَلِكَ إِذا كَانَ الْكَلَام جملَة من مُبْتَدأ وَخبر أَو فعلٍ وفاعل وَكَانَت غيرَ خَبَرِيَّة كَقَوْلِه تَعَالَى: (فإمَّا تَرَيِنَّ مِنَ البشَرِ أحدا فَقولِي إنِّي نَذَرْتُ للرَّحْمن) فَلَو استعملوا الواوَ موضعَ الفاءِ على مَا فِيهَا من الدّلَالَة على الِاجْتِمَاع لأدّى ذَلِك إِلَى خِلاف مَا وُضِع لَهُ الشرطُ كَمَا أَنهم لَو وضَعوا الْفَاء موضِع الْوَاو فِي الْعَطف على الِاسْم الْمُضَاف بَيْنَ إِلَيْهِ إِذا كَانَ مُفرداً لَا يدل على أكثرَ من وَاحِد أَو فِي الْعَطف فِي بَاب الْأَفْعَال الَّتِي لَا تكونُ إِلَّا من اثْنَيْنِ فصاعِداً لبَقِيَت بَيْنَ مُضافةً إِلَى مُفْرد لَا يدُلُّ على أكثرَ من وَاحِد وَكَانَت هَذِه الْأَفْعَال مستَنِدةً إِلَى فاعلٍ واحدٍ وَكِلَاهُمَا ممتنعٌ فَثَبت أَن الْمَعْنى الَّذِي تَخُصُّ بِهِ الْفَاء الِاتِّبَاع والعطفُ داخلٌ

عَلَيْهِ كَمَا أَن الْمَعْنى الَّذِي تُخَصُّ بِهِ الواوُ الِاجْتِمَاع والعطف داخلٌ عَلَيْهِ.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَالْفَاء وَهِي تضُمُّ الشيءَ إِلَى الشَّيْء كَمَا فَعَلَتِ الواوُ غيرَ أنّها تجْعَل ذَلِك متَّسِقاً بعضُه فِي إثْر بعض وَذَلِكَ قَوْلك مررتُ بزَيْدٍ فعمروٍ فخالدٍ وَسقط المطرُ بمكانِ كَذَا فمكانِ كَذَا وَإِنَّمَا يَقْرو أحدَهما بعدَ الآخر.
شرح الْكَاف
وكاف التَّشْبِيه الَّتِي تَأتي لإيصال الشَّبَه إِلَى المشَبَّه بِهِ وَذَلِكَ قَوْلك أنتَ كزيد والتشبيه يَأْتِي على ضَرْبَين: تشبيهٌ حَقِيقَة وتشبيهٌ بلاغةً فتشبيه الْحَقِيقَة قولُك هَذَا الدِّرْهم كَهَذا الدِّرْهم لَا يُغادِر مِنْهُ شَيْئا وَهَذَا المَاء كَهَذا المَاء وَأما تَشْبِيه البلاغة وَهُوَ التَّشْبِيه غير الْحَقِيقِيّ فنحو قَوْله عز وَجل: (أعْمالُهمْ كسَرابٍ بِقِيعَةٍ) .
وَقد استُعمِلَت هَذِه الْكَاف اسْما وساغَ لَهُم ذَلِك لتَضَمُّنها معنى مِثل كَمَا ساغَ لَهُم ذَلِك فِي سَواء لتضمُّنها معنى غير وَذَلِكَ فِي نَحْو مَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْله: وصالِياتٍ كَكَما يُؤَثْفَيْنْ وكقول الأخطل: على كالقَطا الجُونِيِّ أَفْزَعهُ الزَّجْرُ وَقد تكون الْكَاف زَائِدَة فِي مَوضِع لَو سَقَطْتْ فِيهِ لم يُخِلَّ سقوطُها بِمَعْنى وَذَلِكَ نَحْو قَوْله تَعَالَى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) .
أَلا ترى أَن من جعلَ الكافَ هُنَا دالَّة على مثل مَا دَلَّت عَلَيْهِ فِي قَوْلك أَنْت كَذَلِك فقد أثبتَ الشَّبَهَ لِمَن لَا شَبَهَ لَهُ كَمَا أَنَّك إِذا قُلتَ مَا زَيْد كَعَمْرو وَلَا شَبيهٍ بِهِ فقد أثبَتَّ لَهُ الشَّبيه كأنّك قلت وَلَا تَشبيه بِهِ فَإِذا لم يحسُنْ ذَلِك فِي الْإِثْبَات لم يكن بُدٌّ من أَن يُحكَم بِالزِّيَادَةِ على الكافِ أَو على مثل فَلَا يجوز أَن يُحكَم بهَا على مِثْل لكونِها اسْما وَلم نَعلم اسْما زِيدَ فَلم يُحكَم لَهُ بِموضع إِلَّا المُضمَراتِ الموضوعاتِ للفصل نَحْو هُوَ وَأَخَوَاتهَا وَقد اسْتَطْرَف الخليلُ ذَلِك وعَجِبَ مِنْهُ فَقَالَ فِي قِرَاءَة من قَرَأَ: (هؤُلاءِ بَناتي هُنَّ أَطْهَرَ لكم) وَجَمِيع بَاب الْفَصْل وَالله إنَّه لعَظيم جعْلُهم هُوَ فَصْلاً بَين الْمعرفَة والنكرة وتصييرُهم إيّاها بِمَنْزِلَة مَا إِذا كَانَت مَا لَغْوَاً لأنّ هُوَ بِمَنْزِلَة أَبوهُ ولكنّهم جعلوها فِي ذَلِك الْموضع لَغوا كَمَا جعلُوا مَا فِي بعض الْمَوَاضِع بِمَنْزِلَة لَيْسَ وَإِنَّمَا قياسها أَن تكون بِمَنْزِلَة إِنَّمَا وكأنما انْتهى قَول الْخَلِيل فَكَأَن الَّذِي آنسهم بذلك شدَّةُ مطابَقةِ المضمَر للحرف وجهةُ استِحكام المشابَهة أَن المضمَر غيرُ أول وَأَنه لم يُوضع اسْما ليعيِّن نَوْعَاً أَو شَخْصَاً من شخصٍ وَأَنه غيرُ معرَب فَهَذِهِ جِهَة استحكام مشابَهة المضمَر الحرْفَ وَلَيْسَ مِثْل مضمَراً فيَلْزمنا إجازةُ هَذَا الحكم عَلَيْهِ وَلَو كَانَ مضمَراً لما أُعرِب ولَما دخلت الكافُ عَلَيْهِ لِأَن الْعَرَب لم تسْتَعْمل دُخُول الْكَاف على الْمُضمر فِيمَا حكى سِيبَوَيْهٍ إِلَّا فِي الضَّرُورَة لتضَمُّنها معنى مِثْل وَهَذَا أَبْيَن من أَن نَحْتَاج إِلَى دَلِيل عَلَيْهِ أَو تَنْبِيه بأكثَرَ من هَذَا فَلَمَّا كَانَت مِثْل من التَّرَتُّب فِي بَاب الاسمية والتمَكُّن فِيهِ بحيثُ وصَفْنا وَكَانَت الكافُ حرفا شخصا لَا تخرج إِلَى الِاسْم إِلَّا بتضمُّنها معنى مثل كَانَت هِيَ أَعنِي الكافَ أَولى بِالزِّيَادَةِ وَإِنَّا رَأينَا الحرفَ كثيرا مَا يُزاد والأسماء لَا تُزاد إِلَّا مَا وصَفْنا فِي بَاب الْفَصْل للعِلَّة الَّتِي ذَكرنَاهَا وَقد نصصنا لفظ الْخَلِيل فِي اسْتِطْرافه ذَلِك وَعَجَبِه مِنْهُ وذكرْنا جِهة المُناسبة بَين المُضمَر والحرف.
لَام الْجَرّ
وَهِي على خَمْسَة أضْرُب لامُ الِاخْتِصَاص ولامُ المِلْك ولامُ الاستغاثة ولامُ العلّة وَلَام العاقِبة وَهَذَا كُله

رَاجع إِلَى معنى واحدٍ وَهُوَ الِاخْتِصَاص كَقَوْلِك الْحَمد للهِ والقُدْرَة لَهُ والإرادة، وَلَام المِلْك كَقَوْلِك المَال لعبْدِ الله ولامُ الاستغاثة كَقَوْلِه: يالَ بَكْرٍ أنْشِروا لي كُلَيْبا وَلَام الْعلَّة كَقَوْلِهِم صَلَّيت لأَدْخُل الجنةَ وكلّمته ليأمرَ لي بِشَيْء وَجَمِيع اللامات الملفوظ بهَا والمُقَدَّرة فِي بَاب الْمَفْعُول لَهُ وَأما لَام الْعَاقِبَة فكقوله تَعَالَى: (فالْتَقَطَه آلُ فرعَوْنَ ليَكونَ لهُمْ عَدُوَّاً وَحَزَناً) .
وكقولهم للموتِ مَا تَلِدَ الوالِدةُ وَهَذَا كُله راجعٌ إِلَى معنى الِاخْتِصَاص لِأَن مَعْنَاهُ دائر فِي سَائِر الْأَقْسَام.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: معنى اللَّام الملكُ والاستحقاق للشَّيْء ففرّق بَين الْملك والاستحقاق لِأَن بعض مَا تدخلُ عَلَيْهِ اللَّام يحسُن أَن يَمْلِك مَا أُضيف إِلَيْهِ كَقَوْلِك الدارُ لِعَبْد اللهِ والغلامُ لَهُ وبَعْضُه لَا يحسُن أَن يُقَال فِيهِ إنَّ مَا أُضيف إِلَيْهِ يملكهُ وَلكنه يَسْتَحِقُّه كَقَوْلِك اللهُ ربُّ للخَلْق وَلَا يحسُن أَن يُقَال إِن الخَلْق يمْلِكون الربَّ ولكنّهم يُسْتَحَقُّونه ولِما تَضمَّنت اللَّام من معنى الْملك والاستحقاق قَوِيت قِرَاءَة من قَرَأَ مالِكِ يومِ الدِّين، والأمرُ يَوْمَئِذٍ للهِ.
وباء الْإِضَافَة
وَالْغَرَض مِنْهَا تَعْلِيق الشيءِ بالشَّيْء وَهِي تَأتي على ثَلَاثَة أضْرُب اخْتِصَاص الشيءِ بالشَّيْء واتصالُ الشيءِ بالشَّيْء وعملُ الشَّيْء بالشَّيْء وَهَذَا كُله رَاجع إِلَى معنى التَّعْلِيق كتعليق الثَّوْب بيدِك للاتصال بِهِ وَتَعْلِيق الذِّكْر بالمذكور للاختصاص بِهِ وَتَعْلِيق الْفِعْل بالقُدرة والآلة يوصَل بهَا إِلَى عمل الشَّيْء.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَمعنى الْبَاء الإلزاق والاختلاط كَقَوْلِك بِهِ داءٌ وَخَرجْت بزيد ودَخَلْت بِهِ وضربته بالسَّوط ألزقت ضربك إِيَّاه بالسَّوط فَإِن اتَّسع الْكَلَام فَهَذَا أَصله أَي أَنَّك إِذا قلت مررْت بزيد فالمرور لم يتعلَّق بزَيْد وَإِنَّمَا يتَعَلَّق بموضعه وَقد تكون الْبَاء زَائِدَة فِي نَحْو قَوْلهم بحَسْبِك هَذَا وَكفى باللهِ شَهيداً فَأَما الْبَاء الَّتِي للقسَم فَزعم الْخَلِيل أَنَّهَا لَا تَأتي لإيصال الْحلف إِلَى الْمَحْلُوف بِهِ كَمَا أَنَّك إِذا قلت مَرَرْت بزيد فقد أوصلت الْمُرُور إِلَى المَمْرور بِهِ وَهِي أصل لأخواتها من حُرُوف الْقسم كالواو وَالتَّاء وَمن أجل كَونهَا أصلا تمكنت فِي بَابهَا فَدخلت على كل اسْم ظَاهر ومُضمَر وَذَلِكَ أَنه لَو قيل لَك اكْنِ عَن اسْم الله تَعَالَى من قَوْلك عَن هَيْئَتها فَأَما واوُ القسَم فِي قَوْلك ...
.
فَإِنَّهَا بدل من الْبَاء لِأَنَّهَا من بَين الشَّفَتَيْن كَمَا أَن الْبَاء كَذَلِك وهم مِمَّا يُبْدِلون الحروفَ إِذا تقاربَتْ مخارِجُها نَحْو مَا فَعَلُوهُ فِي بَاب الْبَدَل والإدغام فِي التصريف ولكونها فِي المَرْتَبة الثَّانِيَة من الأَصْل نقصتْ عَنهُ دَرَجَة فدخلَتْ على كل اسمٍ ظَاهر وَلم تدخل على المضمَر وَذَلِكَ أَنه لَو قيل لَك اكْنِ عَن اسْم الله من قَوْلك وَالله لَأَفْعَلَنَّ لقتَ بكَ لأجْتَهِدَنّ لأَنهم مِمَّا يَرُدُّون الشَّيْء فِي المضمَر إِلَى أَصله كنحو لامِ الْخَفْض الْمَفْتُوحَة فِي الْإِضْمَار وردِّهم الواوَ فِي قَوْلهم أعطَيْتُكُموه إِذا كنيتَ عَن دِرْهَم من قَوْلك أعطيتكُمْ دِرْهَماً بِحَذْف الْوَاو من أعطيتكموه فَأَما مَا حَكَاهُ يُونُس من قَوْلهم أعطيْتُكُمْه فشاذ غير مَأْخُوذ بِهِ لردّهم الأشياءَ إِلَى أُصولها فِي الْإِضْمَار وَكَذَلِكَ الواوُ إِذا دخلت على اسْم

مضمرٍ ردّت إِلَى أَصْلهَا وَهُوَ الْبَاء فَقيل بِهِ لأَفْعَلَنَّ، أنْشد أَبُو زيد: رأى بَرْقاً فأوضَعَ فَوق بَكْرِ فَلَا بِكَ مَا أسالَ وَلَا أغاما وَأنْشد أَيْضا: أَلا نادَتْ أُمامةُ باحتمالِ غَداةَ غدٍ فَلَا بِكَ مَا أُبالي
شرح ألف الِاسْتِفْهَام
أما الْألف فَإِنَّهَا أمُّ الِاسْتِفْهَام وَلذَلِك قَوِيتْ وتمَكَّنَتْ فِي بَابهَا، وَلم تَدُلَّ إِلَّا على طَريقَة الِاسْتِفْهَام.
شرح لَام الْأَمر
ولامُ الْأَمر موضوعةٌ ليُتوصَّل بهَا إِلَى الْأَمر من الْفِعْل وَفِيه حروفُ الزِّيَادَة وَهِي تَنْقَسِم إِلَى ضربيْن: ضَرْبٌ يُجاء بهَا فِيهِ من غير اضْطِرار إِلَيْهَا وَذَلِكَ إِذا أمرتَ الحاضرَ كَقَوْلِك لِتَضْرِبْ وضَرْبٌ يجاء بهَا فِيهِ اضطراراً وَذَلِكَ إِذا كَانَ بينَك وَبَين مأمورك وَسيط وَلم يكُ هُوَ حَاضرا كَقَوْلِه تَعَالَى: (ثمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُم) .
فَأَما لَام الِابْتِدَاء ولامُ القسَم الَّتِي هِيَ فِي الْجَواب فثِنتان فَأَما الَّتِي للابتداء فللإعلامِ بالقَطْع والاستئناف وَأما الَّتِي للقسم فلِرَبْط الحَلفِ بالمَحلوف عَلَيْهِ وَلَا بُدَّ لَهَا من النُّون فِي الْمُضَارع الموجِب للتَّأْكِيد فَإِن رأيتَ لاماً لم يتقدَّمها قسَم وَلم يَجُز أَن تكونَ لامَ ابتداءٍ فالقسَم مضمرٌ كنحو مَا نَص عَلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ من قَوْله تَعَالَى: (ولَئِنْ أرْسَلْنا ريحًا فَرَأَوهُ مُصْفَرَّاً لَظَلُّوا) فَهَذَا على إِضْمَار الْقسم.
قَالَ أَبُو عَليّ: وَمثله قَوْله تَعَالَى: (لَئِنْ بَسَطْتَ إليَّ يَدَكَ لتَقْتُلَني) .
فَأَما لَام التَّعْرِيف وسِينُ التَّنْفِيس: فقد أبنتهما فِي العَقْد لِقِلَّة مَا يَقْتَضِيانه من التَّفْسِير.
5233- نعامة الضبي
س: نعامة الضبي والد يزيد 2646 روى حبان العبدي، عن يزيد بن نعامة الضبي، عن أبيه، قَالَ: كَانَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا قرب إليه الطعام قَالَ: " سبحانك، ما أكثر ما أعطيتنا، سبحانك، ما أعظم ما عافيتنا، اللَّهُمَّ أوسع علينا وَعَلَى فقراء المسلمين ".
أخرجه أَبُو موسى.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت