نتائج البحث عن (عَتَّهُ) 50 نتيجة

عته: التَّعَتُّه: التَّجَنُّنُ والرُّعُونةُ؛ وأَنشد لرؤبة: بعدَ لَجاجٍ لا يَكادُ يَنْتَهي عن التَّصابي، وعن التَّعَتُّهِ وقيل: التَّعَتُّه الدَّهَشُ، وقد عُتِهَ الرجلُ عَتْهاً وعُتْهاً وعُتَاهاً. والمَعْتُوه: المَدْهُوشُ من غير مَسِّ جُنُونٍ. والمَعْتُوه والمَخْفُوقُ: المجنونُ، وقيل: المَعْتُوه الناقصُ العقل. ورجل مُعَتَّهٌ إِذا كان مجنوناً مضطرباً في خَلْقِه. وفي الحديث: رُفِعَ القَلمُ عن ثلاثة: الصبي والنائم والمَعْتُوه؛ قال: هو المجنون المُصاب بعقله، وقد عُتِهَ فهو مَعْتُوه. ورجل مُعَتَّه إِذا كان عاقلاً معتدلاً في خَلْقِه. وعُتِهَ فلانٌ في العلم إِذا أُولِعَ به وحَرَصَ عليه. وعُتِهَ فلانٌ في فلان إِذا أُولِعَ بإِيذائه ومُحاكاة كلامه، وهو عَتِيهُهُ، وجمْعُه العُتَهاءُ، وهو العَتاهةُ والعَتاهِيَة: مصدر عُتِهَ مثل الرَّفاهَةِ والرَّفاهِيَة. والعَتاهَةُ والعَتاهِيَةُ: ضُلاَّلُ الناس من التَّجَنُّنِ والدَّهَشِ. ورجل مَعْتُوه بيِّنُ العَتَهِ والعُتْهِ: لا عقل له؛ ذكره أَبو عبيد في المصادر التي لا تُشْتَق منها الأَفعال، وما كان مَعْتُوهاً ولقد عُتِهَ عَتْهاً. وتعَتَّه: تَجاهل. وفلانٌ يتَعَتَّهُ لك عن كثير مما تأْتيه أَي يتغافل عنك فيه. والتَّعتُّه: المبالغة في المَلْبَس والمأْكل. وتعَتَّه فلانٌ في كذا وتأَرَّعبَ إِذا تَنَوَّقَ وبالَغَ. وتعَتَّهَ: تنَظَّف؛ قال رؤبة: في عُتَهِيِّ اللُّبْس والتَّقَيُّنِ (* قوله «قال رؤبة في عتهي إلخ» صدره كما في التكملة: عليّ ديباج الشباب الأدهن). بنى منه صيغة على فُعَلِيٍّ كأَنه اسم من ذلك. ورجل عَتاهِيَةٌ: أَحمق. وعَتاهِيَةُ: اسم. وأَبو العَتاهِيَة: كنية. وأَبو العَتاهِيَة: الشاعر المعروف، ذكر أَنه كان له ولد يقال له عَتاهِيَةُ، وقيل: لو كان الأَمر كذلك لقيل له أَبو عَتاهية بغير تعريف، وإِنما هو لقب له لا كنية، وكنيته أَبو إِسحق، واسمه إِسمعيل ابن القاسم، ولقب بذلك لأَن المَهْدِيَّ قال له: أَراك مُتَخلِّطاً مُتَعتِّهاً، وكان قد تعَتَّه بجارية للمهدي واعتُقِلَ بسببها، وعَرَضَ عليها المهديُّ أَن يزوِّجها له فأَبت، واسم الجارية عَيْنَةُ، وقيل: لقب بذلك لأَنه كان طويلاً مضطرباً، وقيل: لأَنه يُرْمى بالزَّنْدقة. والعَتاهةُ: الضلالُ والحُمْقُ.
عته
: (عُتِهَ) الرَّجُلُ، (كعُنِيَ عَتْهاً) ، بالفَتْحِ، (وعُتْهاً وعُتاهاً، بضَمِّهِما، فَهُوَ مَعْتُوهٌ: نَقَصَ عَقْلُهُ، أَو فُقِدَ) عَقْلُه، (أَو دُهِشَ) من غيرِ مَسِّ جُنُونٍ. وَمَا كانَ مَعْتوهاً وَلَقَد عُتِهَ عَتْهاً.
وَفِي الحدِيثِ: (رُفِعَ القَلَمُ عَن ثلاثَةٍ: الصَّبيُّ والنائِمُ والمَعْتُوه) ، وَهُوَ المَجْنونُ المُصابُ بعَقْلِه.
(و) عُتِهَ فلانٌ (فِي العِلْمِ) :) إِذا (أُوْلِعَ بِهِ وحَرَصَ عَلَيْهِ.
(و)
عُتِهَ فلانٌ (فِي فُلانٍ) :) إِذا (أُوْلِعَ بإيذائِه ومُحاكاةِ كَلامِهِ) .
(قالَ شيْخُنا: اسْتُعْمِلَ الإيذَاءُ هُنَا وَفِي بعضِ مَواضِعَ، وقالَ فِي المُعْتل إنَّه لَا يقالُ وسَيَأْتي الكَلامُ عَلَيْهِ.
(فَهُوَ عاتِهٌ)
وعَتِيهٌ، (ج عُتَهاءُ) ، ككُرَماء؛ (والاسْمُ العَتاهَةُ) والعَتاهِيَةُ، كالفَراهَةِ والفَراهِيَةِ.
(والتَّعَتُّهُ: التَّجاهُلُ.
(و)
أَيْضاً: (التَّغافُلُ) .) يقالُ: هُوَ يَتَعَتَّهُ لكَ عَن كثيرٍ ممَّا تَأْتِيه أَي يَتَغافَلَ عَنْك فِيهِ.
(أَو) هُوَ (التَّنَظُّفُ) والتَّنَوُّقُ.
(و) فِي الصِّحاحِ: التَّعَتُّهُ (التَّجَنُّنُ والرُّعُونَةُ) ، ذَكَرَه أَبو عبيدٍ فِي المَصادِرِ الَّتِي لَا تُشْتَق مِنْهَا الأَفْعالُ؛ قالَ رُؤْبَة:
بعدَ لَجاجٍ لَا يَكادُ يَنْتَهِيعن التَّصابي وَعَن التَّعَتُّهِ(و) التَّعَتُّهُ: (المُبالَغَةُ فِي المَلْبَسِ والمَأْكَلِ) .) يقالُ: تَعَتَّه فِي كَذَا، وتَأَرَّبَ إِذا تَنَوَّقَ وبالَغَ.
(والمُعَتَّهُ، كمعَظَّمٍ: العاقِلُ المُعْتَدِلُ الخَلْقِ.
(و)
أَيْضاً: (المَجْنونُ المُضْطَرِبُهُ) ، أَي الخَلْق، فَهُوَ (ضِدٌّ.
(وأَبو العَتاهِيَةِ، ككَراهِيَةٍ: لَقَبُ أَبي إسْحاقَ إسْماعيلُ بنُ أَبي القاسِمِ)
هَكَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ ابْن القاسِمِ؛ (بنِ سُوَيْدٍ) الشاعِرُ (لَا كُنْيَتُهُ. ووَهِمَ الجوهرِيُّ) .
(قالَ شيْخُنا: هَذَا غَريبٌ جدًّا مُخالِفٌ لمَا أَطْبَقَ عَلَيْهِ أَئِمةُ العَربيَّةِ من أَنَّ اللقَبَ مَا أشعر بالرّفْعَةِ أَو الضّعَةِ وَلَا يُصَدَّرُ بالأبِ والأُمِّ والابنِ والبنْتِ على الأصَحّ فِي الأَخيرَيْن، بل كَلامُهم صَريحٌ فِي أَنَّ كلَّ مَا صدِّرَ بذلكَ فَهُوَ كُنْيَةٌ بِلَا خِلافٍ.
قَالَ: ثمَّ رأَيْت العصام فِي الأَطْول فِي فِنّ البَدِيعِ أَشارَ إِلَى مثْلِ هَذَا واسْتَغْرَبَ كَلامَ المصنِّفِ غايَةَ الاسْتِغْرابِ قالَ: وإنّه لحقيقٌ بالاسْتِغْرابِ لخُرُوجِه عَن قواعِدِ الإعْرابِ، ثمَّ أَيّ مانِعٍ من اجْتِماعِ كنًى مُتعدِّدَة على مكنى واحِدٍ كَمَا تُجْمعُ الألْقابُ كَذلِكَ، كَمَا فِي غيرِ دِيوانٍ.
قالَ: ثمَّ خَطَرَ لي أَنَّ المصنِّفَ كأَنَّه رَاعَى مَا يميلُ إِلَيْهِ بعضٌ مِن أَنَّ مَا دلَّ على الذَّمِ فإنَّه يكونُ لَقَباً وَلَو صُدِّرَ بأَبٍ أَو أُمَ، وَلَا سيِّما إِذا قَصَدُوا بالكُنْيةِ الذَّم، كَمَا ادَّعاهُ بعضٌ فِي هَذِه الكُنْيةِ وزَعَمَ أَنَّهم قَصَدُوا بهَا كأَنَّ العُتْهَ الخفَّةُ والجُنُونُ، فَيكون كُنْيَة أُرِيدَ بهَا اللَّقَب.
قالَ: وَفِي كَلامِ المحدِّثينَ فِي أَسْماءِ بعضِ الرِّجالِمَا يُومىءُ إِلَيْهِ، ولكنَّهم لم يَمْنَعوا إطْلاقَ الكُنْيةِ عَلَيْهِ، انتَهَى.
قُلْتُ: وذَكَرَ بعضٌ أَنّه كانَ لَهُ ولدٌ يُسَمَّى عتاهِيَة وَبِه كُنِّي، وقيلَ: لَو كانَ كَذلكَ لقِيلَ لَهُ أَبو عتاهِيَة بغيرِ تَعْريفٍ، والصَّحيحُ أَنَّه لَقَبٌ لَا كُنْيَة كَمَا مَشَى عَلَيْهِ المصنِّفُ، ولُقِّبَ بذلكَ لأنَّ المَهْديَّ قالَ لَهُ: أَراكَ مُتَعَتِّهاً مُتَخَلِّطاً، وكانَ قد تَعَتَّه بجارِيَةٍ للمَهْدِي واعْتُقِلَ بسَبَبِها، وعَرَضَ عَلَيْهَا المَهْدِيُّ أَنْ يُزوِّجَها لَهُ فأَبَتْ؛ وقيلَ: لُقِّبَ بذلكَ لأنَّه كانَ طَويلا مُضْطَرباً؛ وقيلَ: لأنَّه كانَ يُرْمَى بالزَّنْدَقَةِ.
وقَرَأْتُ فِي الأغاني لأبي الفَرَج عَن الخليلِ بنِ أسَدٍ النّوْشجاني قالَ أَبو العتاهِيَة: يزعمُ الناسُ أَنِّي زنْدِيقٌ، وواللَّه مَا دِيني إلاَّ التّوْحيد، فقُلْنا لَهُ: قلْ شَيْئا نَتَحدَّثُ بِهِ عَنْك، فأَنْشَدَ:
أَلا إنّنا كُلّنا بَائِدُوأيّ بَني آدَمٍ خالدُ؟ وبَدْؤُهُم كانَ من رَبّهمْوكُلٌّ إِلَى رَبّهِ عائِدُفيا عَجَبَا كَيفَ يَعصِي الإِلللهه أَمْ كَيْفَ يَجْحَدُهُ الجاحِدُوفي كل شيءٍ لَهُ آيَةٌ تَدُلّ على أَنّه واحدفانْظُرْ ذلكَ. وَلَا عليكَ مِن اسْتِغرابِ العصام فإنَّه مِن عَدَمِ الإلْمامِ بكَلامِ الأَعْلامِ.
(والعَتاهِيَةُ أَيْضاً: ضُلاَّلُ النَّاسِ)
من التَّجَنُّنِ والدَّهَشِ، (كالعَتاهَةِ.
(و)
العَتاهِيَةُ: (الأَحْمَقُ.
(ويُضَمُّ)
، يقالُ: رجُلٌ عَتاهِيَة وعُتاهِيَة.
(و) عتاهِيَةُ: (اسمُ) رجُلٍ.
(ورجُلٌ عتهٌ وعُتهِيٌّ، بضمِّهِما: مُبالغٌ فِي الأَمْرِ جِدَّا) .(قُلْتُ: الصَّوابُ فِي الأخيرِ بضمِّ ففتحٍ؛ وَمِنْه قَوْلُ رُؤْبة:
فِي عُتَهِيِّ اللُّبْس والتَّقَيُّنِ وَهُوَ اسمٌ مِن التّعَتُّهِ على فُعَلِيَ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
عَتِهَ، كفَرِحَ، عتهاً فَهُوَ عتاهِيَةٌ؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ عَن الأخْفَش.
وأَوْرَدَه ابنُ القَطَّاع أَيْضاً.
والعَتاهَةُ: الضلالُ والحُمْقُ.
ورجُلٌ عُنْتُهٌ وعُنْتَهِيٌّ: وَهُوَ المُبالغُ فِي الأمْرِ إِذا أخذَ فِيهِ.
[عته]المَعْتوهُ: الناقصُ العقل. وقد عُتِهَ عَتَهاً . والتَعَتُّهُ التَجَنُّنُ والرُعونةُ. يقال: رجلٌ مَعْتُوهٌ بيِّن العَتَه، ذكر أبو عبيد في المصادر التي لا تشتقّ منها الأفعال. قال رؤبة: بعد لَجاجٍ لا يكاد يَنْتَهي * عن التَصابي وعن التعته وقال الاخفش: رجل عتاهية ، وهو الاحمق. وأبو العتاهية كنية.
باب العين والهاء والتاء (ع ت هـ مستعمل فقط)

عته: عُتِهَ الرجُلُ يُعْتَهُ عُتْهاً وعُتاهاً فهو مَعْتُوهٌ أي مَدْهُوشٌ من غير مَسٍٍّ وجُنُونٍ. والتَّعَتُّهُ: التَّجَنُّنُ. قال رؤبة:

بعد لَجَاجٍ لا يكادُ يَنْتَهي...عَنِ التَّصابي وعن التَّعَتُّهِ

وعُتِهَ به: أُوِلعَ به وتَعَتَّهَ في كذا: أَسْرَفَ فيه. وكُلُّ من حَاكَى غَيَره فيما قد عِتُه فهو عَتيهٌ بمعنى مَعْتوهٌ. والقَوْم عُتُهٌ في هذا. واشتقاق العَتَاهِيةِ والعَتاهة من عُتِه، مثلُ كَرَاهِيَةٍ وكراهة، وفراهية وفراهة.
[عته]فيه: رفع القلم عن الصبي والنائم "والمعتوه"، هو المجنون المصاب بعقله، وقد عته فهو معتوه. ج: ومنه فجاءوا "بمعتوه".
ع ت هـ: (الْمَعْتُوهُ) النَّاقِصُ الْعَقْلِ وَقَدْ (عُتِهَ) فَهُوَ (مَعْتُوهٌ) بَيِّنُ (الْعَتْهِ) .
ـعتِهَ يَعتَه، عَتَهًا، فهو أعتهُ• عتِه الشَّخصُ: نقص عقلُه من غير جنون "لا يقدم على هذا العمل إلاّ مَنْ عتِه".

عُتِهَ يُعتَه، عتاهةً وعتاهيةً، والمفعول مَعْتوه• عُتِه الرَّجلُ: عتِه؛ نقَص عقلُه من غير جنون.

أعتهُ [مفرد]: صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من عتِهَ.

عُتَاه [مفرد]• العُتَاه الشَّلليّ: (طب) مرض زُهريّ في المخّ مصحوب بارتعاش واضطراب في النُّطق وضعف عقليّ متزايد.• العُتاه الباكر: (طب) الفُصام، ضعف عقليّ يصيب المراهقين.

عَتَاهة [مفرد]:1 -مصدر عُتِهَ.2 -حُمق وضلال.

عتاهية [مفرد]: مصدر عُتِهَ.

عَتَه [مفرد]: مصدر عتِهَ.• عَتَهٌ شيخوخيّ: (طب) انحطاط متسارع غير طبيعيّ للملكات العقليَّة والتَّوازن العاطفيّ عند التَّقدّم بالسِّنِّ نتيجة مرض عضويّ أو خلل في الدماغ يصاحبه اضطراب نفسيّ وتغيّرات في الشخصيّة.

معتوه [مفرد]: ج معتوهون ومَعاتيهُ:1 -ناقص العقل من غير جنون، ليس في وضع عقليّ سليم، غير مُؤَهَّل عقليًّا "لا يجوز إيكال أمور دقيقة إلى معتوه".2 -(طب) شخص عاجز عن كُلِّ شيء، وقد يصل إلى حدّ لا ينتبه عنده لشئونه العضويّة، مثل الجوع أو الشَّبع.
ع ت هـ

فلان يتعتّه عليّ أي يتجنن. قال رؤبة:

بعد لجاج لا يكاد ينتهي...عن التصابي وعن التعته

وهو يتعته عن كثير مما يأتيه أي يتغافل عنك فيه، وهو في عته وعتاهية.
(عته) عتها وعتاها وعتاهة نقص عقله من غير مس جُنُون

(عته) عتاها وعتاهة وعتاهية عته فَهُوَ معتوه وَفِي الشَّيْء أولع بِهِ وحرص عَلَيْهِ يُقَال عته فِي الْعلم وعته فلَان فِي فلَان أولع بإيذائه ومحاكاة كَلَامه فَهُوَ عاته وعتيه جَمعهمَا عتهاء
(أخنعته) إِلَيْهِ الْحَاجة أخضعته وأذلته
(تعته) عته وَفِي كَذَا بَالغ فِيهِ وَيُقَال تعته فِي المأكل والملبس وَعنهُ تجاهل وتغافل
(المعته) رجل معته نَاقص الْعقل مُضْطَرب الْخلق
(اعتهده) تفقده وَتردد إِلَيْهِ يجدد الْعَهْد بِهِ
(نَعته)نعتا وَصفه يُقَال نَعته بِالْكَرمِ
(تناعته) النَّاس وصفوه
عته
عُتِهَ الرجلُ عُتَاهاً وعَتْهاً وعُتْهاً وعَتَاهِيَةً: نقص عقلُه من غير جنون. وتَعَتهَ: تَجَنن. وتَعَتهَ في الطعام: اتخَذَ فِوق القدْر. ورجلٌ عُتَهي اللباس: يَتَأنَقُ فيه، وقد تَعَتهَ في الثياب.
  • عته
العته: عبارة عن آفةٍ ناشئة عن الذات توجب خللًا في العقل فيصير صاحبه مختلط العقل، فيشبه بعض كلامه كلام العقلاء وبعضه كلام المجانين، بخلاف السفه؛ فإنه لا يشابه المجنون لكن تعتريه خفة؛ إما فرحًا وإما غضبًا.
العته:[في الانكليزية] Stupidity ،idiocy [ في الفرنسية] Stupidite ،idiotie بالتاء المثناة الفوقانية عند الأصوليين هو الاختلال بالعقل بحيث يختلط كلامه فيشبه مرة كلام العقلاء ومرة كلام المجانين. والمعتوه اسم مفعول منه، كذا في التوضيح. والفرق بينه وبين السّفه قد مرّ.
ع ت هـ: عَتِهَ عَتَهًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَعَتَاهًا بِالْفَتْحِ نَقَصَ عَقْلُهُ مِنْ غَيْرِ جُنُونٍ أَوْ دَهَشٍ وَفِيهِ لُغَةٌ فَاشِيَةٌ عُتِهَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ عَتَاهَةً بِالْفَتْحِ وَعَتَاهِيَةٌ بِالتَّخْفِيفِ فَهُوَمَعْتُوهٌ بَيِّنُ الْعَتَهِ.وَفِي التَّهْذِيبِ الْمَعْتُوهُ الْمَدْهُوشُ مِنْ غَيْرِ مَسٍّ أَوْ جُنُونٍ.
(عَتِهَ)فِيهِ: «رُفِع القَلَم عَنْ ثلاثةٍ: عَنِ الصَّبِيّ والنائِم والمَعْتُوه» هُوَ المَجْنُونُ المُصَاب بعَقْله. وَقَدْ عُتِهَ فَهُوَ مَعْتُوه.
عته1 عُتِهَ, (Mgh, Msb, K, and so accord. to copies of the S,) inf. n. عَتَاهَةٌ and عَتَاهِيَةٌ, (Mgh, Msb,) [but see the former of these below,] and عَته [app. عَتْهٌ], (Mgh,) or عَتْهٌ and عُتْهٌ and عُتَاهٌ; (K;) and (Msb, TA) عَتِهَ, (Msb, TA, and so in one of my copies of the S in the place of عُتِهَ, and said in the TA to be mentioned by J,) on the authority of Akh, and also mentioned by IKtt, (TA,) inf. n. عَتَهٌ, (Msb, TA,) which is mentioned by A'Obeyd as of the inf. ns. from which no verbs are derived, (so in my copies of the S, in some copies of which this remark applies to تَعَتُّهٌ,) and عَتَاهٌ, with fet-h; (Msb;) He (a man, TA) was idiotic, or an idiot, i. e. deficient, or wanting, in intellect; (S, Mgh, Msb, K;) or one who had lost his intellect; (K;) or bereft of his intellect, or so in consequence of shame or fear &c., syn. دُهِشَ; (Mgh, Msb, K;) without diabolical possession, or madness: (Mgh, Msb:) or, accord. to IAar, عُتِهَ signifies he (a man) was, or became, possessed, or mad. (Ham p. 680.) [See also العَتَهُ, below.] b2: عُتِهَ فِى العِلْمِ He was, or became, addicted, attached, or devoted, to knowledge, or science, and vehemently desirous thereof. (K.) b3: And عُتِهَ فِى فُلَانٍ He was, or became, addicted to annoying such a one, and mimicking his speech. (K.) 5 تَعَتُّهٌ signifies The being, or becoming, or the feigning oneself, possessed, or mad; syn. تَجَنُّنٌ: and the being, or becoming, foolish, stupid, unsound in intellect, or deficient therein, and lax, or languid; syn. رُعُونَةٌ. (S, K.) [تَعَتَّةَ بِجَارِيَةٍ, occurring in this art. in the TA, app. means He was, or became, infatuated by love of a girl, or young woman.] b2: Also The feigning ignorance. (K.) b3: And The feigning oneself unmindful, or heedless. (K.) One says, هُوَ يَتَعَتَّهُ لَكَ عَنْ كَثِيرٍ

مِمَّا تَأْتِيهِ i. e. He feigns himself unmindful, or heedless, [to thee, of much that thou dost, or] of thee, in much that thou dost. (TA.) b4: And The affecting cleanliness, (K, TA,) and nicety, or refinement: (TA:) and the exceeding the usual bounds in dress and eating. (K, TA.) One says, تَعَتَّهَ فِى كَذَا He affected nicety, or refinement, and exceeded the usual bounds, in such a thing. (TA.) عَتَهٌ [see 1, first sentence, where it is mentioned as an inf. n.]. العَتَهُ is An evil affection, of essential origin, necessarily occasioning unsoundness in the intellect; so that the person affected therewith becomes confused in intellect; and therefore some of his speech resembles that of the intelligent; and some, that of the possessed, or mad: it differs from السَّفَهُ; for this does not resemble possession, or madness. (KT.) عُتَهٌ and ↓ عُتَهِىٌّ (so in the TA as from the K [but not found by me in the latter]) and ↓ عُنْتُهٌ and ↓ عُنْتُهِىٌّ (so too in the TA, but not as from the K, [though I find these two words without the two preceding in the copies of the K that I have been able to consult,]) A man who greatly exceeds the usual bounds in an affair. (K, TA.) عُتَهِىٌّ: see what next precedes. b2: It is also a subst. from التَّعَتُّهُ, of the measure فُعَلِىٌّ: thus in the saying of Ru-beh [which is cited in the Ham p. 680], فِى عُتَهِىِّ اللُّبْسِ وَالتَّقَيُّنِ [In affecting cleanliness, or nicety, or refinement, or in exceeding the usual bounds, in dress; and in self-adornment]. (TA.) عَتِيهٌ: see عَاتِهٌ.

عَتَاهَةٌ a subst. from عُتِهَ [app. in all its senses; i. e., meaning Idiocy; &c.; though it might be supposed, from the manner in which it is mentioned, to be a subst. from عُتِهَ in the last only of the senses above assigned to it]; (K, TA;) as also ↓ عَتَاهِيَةٌ: (TA:) or each is an inf. n. of that verb [q. v.]. (Mgh, Msb.) b2: See also the next paragraph.

عَتَاهِيَةٌ: see عَتَاهَةٌ. b2: Also Foolish, or stupid: and so ↓ عُتَاهِيَةٌ; (Akh, S, K, TA;) applied to a man. (TA.) b3: And, in a pl. sense, The erring of mankind; and so ↓ عَتَاهَةٌ; (K, TA;) which latter signifies also, in a pl. sense, foolish, or stupid. (TA.) عُتَاهِيَةٌ: see the next preceding paragraph.

عَاتِهٌ A man addicted to annoying another, and mimicking his speech; (K, TA;) as also ↓ عَتِيهٌ: (TA:) pl. [accord. to analogy, of the latter, but mentioned in the K as of the former,] عُتَهَآءُ. (K, TA.) عُنْتُهٌ and see عُتَهٌ.

عُنْتُهِىٌّ: see عُتَهٌ.

مُعَتَّهٌ Intelligent, and symmetrical in make: and also possessed, or mad, and incongruous in make: thus having two contr. significations. (K, TA.) مَعْتُوهٌ Idiotic, or an idiot, i. e. deficient, or wanting, in intellect; (S, Mgh, Msb, K;) or one who has lost his intellect; (K;) or bereft of his intellect, or so in consequence of shame or fear &c.; (Mgh, Msb, K;) without diabolical possession, or madness: (Mgh, Msb:) also expl. as signifying possessed, or mad; smitten, or afflicted, in his intellect. (TA.) عتو and عتى 1 عَتَا, aor. ـْ inf. n. عُتُوٌّ (S, Msb, K) and عُتِىٌّ and عِتِىٌّ, (S, K,) of which عُتُوٌّ is the original form, one [i. e. the second] of the two dammehs being changed into a kesreh and therefore the و into ى and then the other dammeh being assimilated to the kesreh, (S, TA,) He behaved proudly, (Msb, K,) and was immoderate, inordinate, or exorbitant: (K:) he was excessively, immoderately, or inordinately, proud or corrupt or unbelieving: (AO, TA; and so in a copy of the S as on the authority of A'Obeyd:) or he revolted, recoiled, or was averse, from obedience: (Er-Rághib, TA:) and ↓ تَعَتَّيْتُ signifies the same as عَتَوْتُ; (S, K;) or I [disobeyed, or] did not obey; (TA;) and so does عَتَيْتُ; (K, accord. to some copies; but in some, عَتِيتُ;) or, accord. to J and others, one should not say عَتَيْتُ. (TA.) It is said in the Kur [li. 44], فَعَتَوْا عَنْ

أَمْرِ رَبِّهِمْ (TA) i. e. But they turned with disdain from obeying the command of their Lord. (Bd, Jel.) b2: [Hence,] عَتَتِ الرِّيحُ (assumed tropical:) The wind blew immoderately. (IKtt, TA.) b3: And عَتَا said of and old man, (S, Msb, K, [but in my copy of the Msb الشى is put for الشيخ,]) aor. ـْ (S, Msb,) inf. n. عُتُوٌّ (S, Msb) and عِتِىٌّ, (S,) or عُتِىٌّ and عَتِىٌّ, with damm and also with fet-h, (K,) He became advanced in age, and in a declining state: (S, Msb, * K:) [or he became dried up; as is shown by what here follows.] It is said in the Kur [xix. 9], accord. to one reading, وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عُتِيًّا, (TA,) from عَتَا It became dried up; (Ksh, * Jel;) said of wood, or a branch; as also عَسَا: (Ksh:) the meaning here being, [And I have reached] the extreme degree of old age: (Jel:) or dryness, and hardness, or rigidness, in the joints and the bones; like the dry wood or branch. (Ksh.) 5 تَ1َ2َّ3َ see the preceding paragraph.

عَتِىٌّ: see عَاتٍ.

عَتَّى a dial. var. of حَتَّى, (S, K,) of the dial. of Hudheyl and Thakeef. (S.) عَاتٍ part. n. of 1; (S, Msb, K;) Proud, (Msb, K,) and immoderate, inordinate, or exorbitant: (K:) excessively, immoderately, or inordinately, proud (Mgh) [or corrupt or unbelieving: or revolting, recoiling, or averse, from obedience: (see 1:)] i. q. جَبَّارٌ: (Mgh, TA:) and ↓ عَتِىٌّ signifies the same: (K:) pl. عُتِىٌّ, (S, Msb, K,) originally [عُتُوٌّ,] of the measure فُعُولٌ, (Msb,) the [former] و being changed into ى, agreeably with a rule which, Mohammad Ibn-Es-Seree says, should be observed in a word of this [class and] measure when it is a pl., though not [generally] when it is an inf. n., (S, TA,) or this is pl. of عَتِىٌّ, and the pl. of عَاتٍ is عُتَاةٌ. (TA.) [See also أَعْتَآءٌ, below.] b2: Also Advanced [and declining] in age: [or dried up: (see 1, last sentence but one:)] pl. عُتِىٌّ. (Msb.) b3: and لَيْلٌ عاتى [a mistranscription, the latter word being correctly عَاتٍ,] A night intensely dark. (TA.) أَعْتَى Most [and more] excessive, immoderate, or inordinate, in pride [&c.: see عَاتٍ]. (Mgh.) أَعْتَآءٌ [a pl., app. of عَاتٍ, like as أَصْحَابٌ is of صَاحِبٌ,] applied to men as meaning دُعَّارٌ [i. e. Who act corruptly, or vitiously; who transgress the command of God; or who commit adultery or fornication; &c.]. (ISd, K, TA.)
  • لسعته
(لسعته)الْعَقْرَب لسعا ضَربته بحمتها وَيُقَال أَتَتْنِي مِنْهُ اللواسع النوافر من الكليم فَهُوَ ملسوع وَهِي ملسوعة وَهُوَ وَهِي لسيع (ج) لسعى ولسعاء وَفُلَانًا بِلِسَانِهِ عابه وآذاه
دَعَتَه، كمَنَعَه: دَفَعَه دَفْعاً عَنيفاً.
ذعَتَه: ذَأَتَه، ومَعَكَه في التُّرابِ، ودَفَعَه عَنيفاً.
عَتَّهُ: رَدَّ عليه الكلام مَرَّةً بعد مَرَّةٍ.وـ بالمَسْأَلَةِ: ألَحَّ عليه،وـ بالكلامِ: وبَّخَهُ.وعاتّهُ مُعاتَّةً وعِتاتاً: خاصَمَه.والعُتْعُتُ، كبُلْبُلٍ ورَبْرَبٍ: الجَدْيُ، والشديدُ القَوِيُّ، والرَّجُلُ الطويلُ التَّامُّ، أو الطويلُ المُضْطَرِبُ.والعَتَتُ، محرَّكةً: غِلَظٌ في الكلام.والعَتْعَتَةُ: الجُنونُ، ودُعاءُ الجَدْي بعَتْ عَتْ.وتَعَتَّتَ في كلامِهِ: لم يَسْتَمِرَّ فيه.وعَتَّى: لُغَةٌ في: حَتَّى.
وزَعْتُه، كوَضَعَ: كفَفْتُه،فاتَّزَعَ هو: كَفَّ.وأوْزَعَهُ بالشيءِ: أغْراهُ، فأُوزِعَ به، بالضم،فهو مُوزَعٌ: مُغْرَى به، والاسمُ والمَصْدَرُ: الوَزُوعُ، بالفتح.والوَزَعَةُ، محرَّكةً: جمعُ وازِعٍ، وهُمُ الوُلاةُ المانِعونَ من مَحَارِمِ الله تعالى،والوازِعُ: الكَلْبُ، والزاجِرُ، ومَن يُدَبِّرُ أُمورَ الجَيْشِ، ويَرُدُّ مَن شَذَّ منهم، وابنُ الذِّراعِ، وآخَرُ غيرُ مَنْسوبٍ: صَحابيَّانِ، وابنُ عبد الله: تابعيٌّ، وأبو الوازِعِ النَّهْدِيُّ، وعُمَيْرٌ، وجابِرٌ الراسِبِيُّ: تابعيُّونَ. وهُذَيْلٌ تقولُ للوازِعِ: يازِعٌ.والأوزاعُ: الجَماعاتُ. ولَقَبُ مَرْثَدِ بنِ زيدٍ أبي بَطْنٍ من هَمْدانَ، منهمُ: الإِمامُ عبدُ الرحمنِ بنُ عَمْرٍو،وة بِدِمَشْقَ خارِجَ بابِ الفَرادِيسِ، منها: مُغيثُ ابنُ سُمَيٍّ، أدْرَكَ ألْفَ صحابيٍّ.ومَوْزَعُ، كمَجْمَعٍ: ة باليَمنِ سادِسُ مَنازِلِ حاجِّ عَدَنَ.وأُزَيْعٌ، كزُبَيْرٍ: عَلَمٌ أصْلُهُ وُزَيْعٌ.وأوْزَعَنِي اللهُ تعالى: ألْهَمَنِي.واسْتَوْزَعَ اللهَ تَعالى شُكْرَه: اسْتَلْهَمَه، وأما: أوزَغَتِ الناقةُ: فبالمعجمةِ، وغَلِطَ الجوهريُّ وذَكَرَه في الغين على الصِّحَّة.والتَّوْزِيعُ: القِسْمَةُ والتفريقُ،كالإِيزاعِ.وتَوَزَّعُوهُ: تَقَسَّمُوهُ.والمُتَّزِعُ: الشديدُ النَّفْس.
عُتِهَ، كَعُنِيَ، عتْهاً وعُتْهاً وعُتاهاً، بضَمِّهِما، فهو مَعْتُوهٌ: نَقَصَ عَقْلُهُ، أو فُقِدَ، أو دُهِشَ،وـ في العِلْمِ: أُولِعَ به، وحَرَصَ عليه،وـ في فُلانٍ: أُولِعَ بإِيذائِهِ، ومُحاكاةِ كلامِهِ، فهو عاتِهٌج: عُتَهاء، والاسمُ: العَتَاهَةُ.والتَّعَتُّهُ: التَّجاهُلُ، والتَّغافُلُ، أو التَّنَظُّفُ، والتَّجَنُّنُ، والرُّعُونَةُ، والمُبالَغَةُ في المَلْبَسِ والمَأْكَلِ.والمُعَتَّهُ، كمعَظَّمٍ: العاقِلُ المُعْتَدِلُ الخَلْقِ، والمَجْنُونُ المُضْطَرِبُهُ، ضِدٌّ.وأَبو العَتاهِيَةِ، ككَراهِيَة: لَقَبُ أبي اسحاقَ إسماعيلَ بنِ ط أبي ط القاسِمِ بنِ سُوَيْدٍ، لا كُنْيَتُهُ، ووهِمَ الجوهريُّ.والعَتاهِيَةُ أيضاً: ضُلاَّلُ الناسِ،كالعَتاهَةِ، والأَحْمَقُ، ويُضَمُّ، واسمٌ.ورجُلٌ عُنْتُهٌ وعُنْتُهِيٌّ، بضمهِما: مُبالِغٌ في الأمْرِ جدّاً.
  • العته
العته: آفَة ناشئة عَن الذَّات توجب خللا فِي الْعقل لَا يصل صَاحبه وَهُوَ الْمَعْتُوه إِلَى حد الْجُنُون بل يكون مختلط الْعقل فبعض كَلَامه يكون مشابها لكَلَام الْعُقَلَاء وَبَعضه لكَلَام المجانين. فَالْفرق بَينه وَبَين الْمَجْنُون ظَاهر وَأما بَينه وَبَين السَّفِيه فبأنه لَا يشابه الْمَجْنُون وَإِنَّمَا يُقَال لَهُ الْمَجْنُون مجَازًا لخفة عقله والعته لَا يُوجب الْمَنْع عَن التَّصَرُّفَات كَمَا مر فِي الْحجر.
عته
عَتَهَ — عُتِهَ
a. [pass.], (n. ac.
عُتْه
عَتَه
عُتَاْه)
, Became deranged, insane; was confounded, dazed.
b. [Fī], Was madly, passionately devoted to.
c. [Fī], Raged, was inveterate against.
تَعَتَّهَa. Lost his head; was out of his mind, crazed
deranged.
b. Was extravagant.
c. Was overnice, fastidious.
d. ['An], Feigned, assumed ignorance of.
عَتَاْهَةa. Mental derangement, insanity, lunacy; idiocy; madness
folly.

N. P.
عَتڤهَ
N. P.
عَتَّهَa. Deranged, insane, crazed; idiot, lunatic, imbecile;
maniac, madman.

عَتَاهِيَة
a. see 22t
& N. P.
عَتڤهَ
عُتَاهِيَة
a. see 22t
العته: نقص عقل من غير جنون ولا دهش كما في لتهذيب. وقال ابن الكمال: آفة ناشئة عن الذات توجب خللا في العقل فيصير صاحبه مختلط العقل فيشبه بعض كلامه كلام العقلاء وبعضه كلام المجانين، بخلاف السفه فإنه لا يشبه المجنون لكن يعتريه خفة إما فرحا أو غضبا.
نَعَتَه باللُّؤمالجذر: ن ع ت

مثال: نعته باللؤم والخُبْثالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال «النعت» في الذم. المعنى: وَصَفَه بهما

الصواب والرتبة: -نَعَتَهُ باللؤم والخُبْث [فصيحة]-وَصَفَهُ باللؤم والخُبْث [فصيحة] التعليق: يفرق بعض اللغويين بين النعت والوصف، فيذكرون أن النعت: وصف الشيء بما فيه من حسن، ولا يقال في القبيح، والوصف يقال في الحسن والقبيح، لكن معظم المعاجم ذكرت أن النعت هو الوصف مطلقًا، ولم تنص على أنه لا يستعمل إلا في المدح مما يدل على ترادفهما.
العَتْهُ: عبارة عن آفةٍ ناشئةٍ عن الذات توجب خللاً في العقل، فيصير صاحبُه مختلطَ العقل، فيشبه بعضُ كلامه كلامَ العقلاء وبعضُه كلامَ المجانين، بخلاف السَّفه فإنه لا يُشابه المجنون لكن يعتريه خِفَّة.

خفَّة الْكَلَام وسرعته

المخصص

ابْن السّكيت كل كَلَام خَفِيف متدارك مُتَقَارب هزج ابْن دُرَيْد وَالْجمع أهزاج ابْن السّكيت، وَقد تهزج وَأنْشد: إِذا مغنى جنه تهزجا يُرِيد حِين تسمع عزف الْجبَال ودويها وَذَلِكَ فِي قَائِم الظهيرة وَيضْرب مثلا لخفة الْمَشْي وَسُرْعَة رفع القوائم ووضعها يُقَال فرس هزج وَصبي هزج وَمِنْه قيل لضرب من الشّعْر هزج لقصر أَجْزَائِهِ وتقارب تَدَارُكه قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي ينعَت سرعَة فرس وخفة رَفعه وَوَضعه وتدارك مناقلته: غَدا هزجاً طَربا قلبه لغبن وَأصْبح لم يلغب وَإِذا أسْرع الْكَلَام وَلم يتتعتع قيل هذرم وَقد هذرم السَّيْف قطع قطعا سَرِيعا وَأنْشد: وَلَو شهِدت غَدَاة الْقَوْم قَالَت هُوَ العضب المهذرمة الْعَتِيق فَأدْخل الْهَاء فِي المهذرمة للمدح كَمَا قَالُوا رجل عَلامَة وَقَالَ ابْن عَبَّاس لرجل قَرَأَ عِنْده كتابا أَلا هذرمته كَمَا هذرمه الْعَلامَة المضري يَعْنِي سعيد بن جُبَير وَإِذا تَابع الإنشاد والتقعير وَأكْثر مِنْهُ قيل هت عَلَيْهِم يهت هتاً وسرد يسْرد سرداً وَإِذا أسْرع الْكَلَام وتابع بعضه فِي إِثْر بعض قيل إِنَّه لكتات وَإِذا سَار الرجل الرجل فِي إِذْنه قيل كت ذَلِك أجمع فِي أُذُنه يكته كتاً وقره يقره قراً، وَقَالَ: ذبر يذبر ذبراً، قَرَأَ قِرَاءَة خَفِيفَة وَقَالَ: قَرَأَ فَمَا نلعثم وَزَاد اللحياني فَمَا تلعذم، ابْن دُرَيْد البعبعة تتَابع الْكَلَام فِي عجلة وَقيل هِيَ حِكَايَة بعض الْأَصْوَات وَقَالَ: رجل مهرمع مسرع فِي الْكَلَام.

مُعْظَم الشّيء وجماعته

المخصص

العِظَم: ضد الصِّغَر، يَقع على الأجرام وَمَا تتجسم عَنهُ وَقد عَظُم عِظَماً وعَظامةً وعُظْماً وَقيل العُظْم الِاسْم وَشَيْء عَظِيم وعُظام: كثير وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ واستعظمت الشّيء رَأَيْته عَظِيما وتعاظَمَني عَظُم عِنْدِي وعَظَّمْته: كَبَّرْته وَمِنْه تَعْظِيم الله تَعَالَى وعَظَّمته: أنكرته لعِظَمه، والعَظيمة: الْأَمر الْعَظِيم المُنكر والتّاء للْمُبَالَغَة بمنزلتها فِي الدّاهية وَقد يجوز أَن يُعنى بهما النّكبة أَو الْحَالة والهَنة وَنَحْوهَا ومُعْظَم الشّيء وعُظْمُه: أكبره وأجلّه وَقيل عُظْمُه جُلّه وعَظٍمُه: نَفسُه، وأعظَمت بِهَذَا الْأَمر: جعلته عَظِيما وأعظمت بِهِ أَيْضا أنكرته.
أَبُو عُبَيْد: الكَوْكَب من كل شَيْء: معظمه.
ابْن دُرَيْد: خُضُمَّة الشّيء: معظمه وَكَذَلِكَ رُونَته وَمِنْه يومٌ أرْوَنان: إِذا بلغ الْغَايَة فِي فَرح أَو حزن.
السّيرافي: أُسْطُمَّة الشّيء وسُطُمَّتُه: وَسطه ومعظمه، وَقَالَ: أُصْتُمَّة الشّيء: معظمه تميمية التّاءُ فِيهِ بدل من طاء.
ابْن دُرَيْد: جَمْهَرْت الشّيء: أخذت جُمهوره وَهُوَ معظمه.
أَبُو عُبَيْدة: الكَبْكَبَة: الْجَمَاعَة، ورُبّان الشّيء ورَبَّانه: جماعته وَقد تقدم.
صَاحب الْعين: كَبِد كل شَيْء: معظمه ووسطه وَمِنْه كبد الرّمل والسّماء وَقد تقدم.
وكِبْرُ الشّيء: معظمه وَكَذَلِكَ كُبْرُه والكِبَر نقيض الصِّغَر وَقد كَبُر فَهُوَ كَبير وكُبار وكُبَّار وَالْجمع كِبار وكُبَّرون، والمَكْبوراء: الكِبار، وَيُقَال: سادوك كَابِرًا عَن كابِر: أَي كَبِيرا عَن كَبِير، فَأَما قَوْلهم: الله أكبر: فَإِن بَعضهم يَجعله بِمَعْنى كَبِير، وَحمله سِيبَوَيْهٍ على الْحَذف كَمَا تَقول أَنْت أفضل، تُرِيدُ: من غَيْرك.
وَقد كَبَّرْت: قلت: الله أكبر.
وكَبَّرت الْأَمر: جعلته كَبِيرا، واستكبرته: رَأَيْته كَبِيرا.

أبو محمد حاطب بن أبي بلعته سكن الكوفة قال أبو القاسم: قال محمد بن عمر: مات حاطب بن أبي بلتعة حليف بني أسد سنة ثلاثين وهو ابن خمس وستين سنة

معجم الصحابة للبغوي

أبو محمد حاطب بن أبي بلعته
سكن الكوفة
قال أبو القاسم: قال محمد بن [عمر]: مات [حاطب] بن أبي بلتعة [حليف بني أسد] سنة ثلاثين وهو ابن خمس وستين سنة وصلى عليه عثمان رضي الله عنه بالمدينة.
قال: فحدثني شيخ من ولده عن آبائه قالوا: كان حاطب رجلا حسن الجسم خفيف اللحية أجنأ وهو حليف لبني أسد بن عبد العزى.

564 - حدثني جدي نا معاوية بن عمرو نا زائدة عن سليمان عن أبي سفيان عن جابر عن أم مبشر قالت: جاء غلام حاطب فقال: والله لا يدخل حاطب الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" كذبت قد شهد بدرا
في الفرنسية/ Idiotie
في الانكليزية/ Idiocy
العته في اللغة نقص في العقل من غير جنون. والمعتوه ( Idiot) اسم مفعول منه، وهو الشخص المختلط العقل، الذي يشبه بعض كلامه كلام العقلاء، وبعضه كلام المجانين.
والعته في علم النفس خلاف البلاهة ( Imbecilite).
فالمعتوه شخص ضعيف القوى العقلية منذ ولادته، وهو يتميز على العموم ببطء حركاته، وبلادته واختلاط كلامه، وغلاظة احساسه، وعدم انتباهه لشؤونه العضوية، وشدة خجله، وخموله، وعجزه عن التخيّل والمبادرة، وميله إلىالقعود، كأن به داء يقعده عن العمل. وهو وان كان قليل التأثر بالايحاء الّا أنه مطيع للاوامر والنواهي، متقيد بالنظام، أهل للاخلاص، وللاعتراف بالجميل، يسهل عليك أخذه باللطف اكثر مما يسهل عليك أخذه بالخوف والعنف. اما الأبله ( Imbecile) فيتميز بالفوضى في تخيله، وبالسرعة في تداعي أفكاره تداعيا غير متماسك، وهو وان كان يقظ الانتباه، الا انه قليل الاستمرار عليه. ومع أنه عاجز عن اتمام كل عمل، أو اتقانه، فانه شديد الاغترار بنفسه، يلحف في المطالبة بحقوقه، ويسوف في القيام بواجبه، شديد التحمس للاشياء الباطلة، غير النافعة، أو المضرة، كثيرا الاندفاع قليل النظام، متشرد، يفخر بقلة احسانه، ومعروفه، وخشونة أفعاله. شديد الميل إلىتلقي الايحاء ببعض الأشياء دون بعض، قليل، التأثر بحسن المعاملة، كثير التأثر بالتهديد والتملّق.
ومما يتميز به المعتوه عن الابله ان الأول يتصف على العموم ببعض العاهات الجسدية كالعمى، والصمم، والحول، والتأتأة، والفالج النصفي، والتشنج. الخ، على حين ان الثاني قلما اتصف بشيء من ذلك. الا ان الاثنين يشتركان في صغر حجم دماغيهما. ويمكن القول في ذلك قولا عالما، وهو ان المعتوه يتصف بنص في تكونه، وتوقف في نموه، على حين ان الابله وإن كان متصفا بالنمو، الّا ان نموه غير سوي وغير متجه إلىالخير.
والعته الاخلاقي ( Idiotisme moral) خلاف الجنون الاخلاقي ( morale Folie). الأول يتميز بضمور الدوافع الغيرية، والاجتماعية والجمالية، على حين ان الثاني يتميز ببعض الدوافع الشاذة كجنون السرقة ( Cleptomanie) وجنون ادمان الشراب ( Dipsomanie) ( ر: البلاهة، الجنون).

التَّعْرِيفُ:
1 - الْعَتَهُ فِي اللُّغَةِ: نَقْصُ الْعَقْل مِنْ غَيْرِ جُنُونٍ أَوْ دَهَشٍ، وَالْمَعْتُوهُ الْمَدْهُوشُ مِنْ غَيْرِ مَسٍّ أَوْ جُنُونٍ.
وَالْعَتَهُ فِي الاِصْطِلاَحِ: آفَةٌ نَاشِئَةٌ عَنِ الذَّاتِ، تُوجِبُ خَلَلاً فِي الْعَقْل، وَيَصِيرُ صَاحِبُهُ مُخْتَلِطَ الْعَقْل، فَيُشْبِهُ بَعْضُ كَلاَمِهِ كَلاَمَ الْعُقَلاَءِ، وَبَعْضُهُ كَلاَمَ الْمَجَانِينِ (1) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْخَبْل:
2 - الْخَبْل (بِالتَّسْكِينِ) : الْفَسَادُ وَالْجُنُونُ، وَيَكُونُ فِي الأَْفْعَال وَالأَْبْدَانِ وَالْعُقُول فَيُؤَثِّرُ فِيهَا، وَيَلْحَقُ الْحَيَوَانَ فَيُورِثُهُ اضْطِرَابًا كَالْجُنُونِ وَالْمَرَضِ.
وَالْخَبَل (بِالتَّحْرِيكِ) : الْجِنُّ، وَالْخَابِل: الشَّيْطَانُ، وَالْخَبَال: الْفَسَادُ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى فِي التَّنْزِيل. {{مَا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً}} (2) وَفِي
الْحَدِيثِ: بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ خَبْلٌ (3) أَيْ: فَسَادُ الْفِتْنَةِ وَالْهَرَجُ وَالْمَرَجُ وَالْقَتْل.
وَالْخَبْل وَالْعَتَهُ يَشْتَرِكَانِ فِي مَعْنًى وَهُوَ نُقْصَانُ الْعَقْل فِي كُلٍّ مِنْهُمَا (4) .
ب - الْحُمْقُ:
3 - الْحُمْقُ: فَسَادُ الْعَقْل، أَوْ هُوَ وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ مَعَ الْعِلْمِ بِقُبْحِهِ (5) .
وَالْحُمْقُ وَالْعَتَهُ يَشْتَرِكَانِ فِي فَسَادِ الْعَقْل وَسُوءِ التَّصَرُّفِ.
ج - الإِْغْمَاءُ:
4 - الإِْغْمَاءُ: مَصْدَرُ أُغْمِيَ عَلَى الرَّجُل، مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُول، وَالإِْغْمَاءُ: مَرَضٌ يُزِيل الْقُوَى وَيَسْتُرُ الْعَقْل، وَقِيل: فُتُورٌ عَارِضٌ - لاَ بِمُخَدِّرٍ - يُزِيل عَمَل الْقُوَى.
وَلاَ يَخْرُجُ التَّعْرِيفُ الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْعَتَهِ وَالإِْغْمَاءِ: أَنَّ الإِْغْمَاءَ: مُؤَقَّتٌ، وَالْعَتَهُ مُسْتَمِرٌّ غَالِبًا، وَالإِْغْمَاءُ يُزِيل
الْقُوَى كُلَّهَا، وَالْعَتَهُ يُضْعِفُ الْقُوَى الْمُدْرِكَةَ (6) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
5 - اعْتَبَرَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الْعَتَهَ يَسْلُبُ التَّكْلِيفَ مِنْ صَاحِبِهِ، وَأَنَّهُ نَوْعٌ مِنَ الْجُنُونِ، وَيَنْطَبِقُ عَلَى الْمَعْتُوهِ مَا يَنْطَبِقُ عَلَى الْمَجْنُونِ مِنْ أَحْكَامٍ، سَوَاءٌ فِي أُمُورِ الْعِبَادَاتِ، أَوْ فِي أُمُورِ الْمَال وَالْمُعَامَلاَتِ الْمُتَّصِلَةِ بِهِ، أَوْ فِي الْعُقُودِ الأُْخْرَى كَعُقُودِ النِّكَاحِ وَالطَّلاَقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ الأُْخْرَى.
وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ ﷺ: رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِل وَفِي رِوَايَةٍ: عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَبْرَأَ وَفِي رِوَايَةٍ: وَعَنِ الْمَعْتُوهِ حَتَّى يَعْقِل (7) .
وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الدَّبُوسِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ،
فَقَال: تَجِبُ عَلَى الْمَعْتُوهِ الْعِبَادَاتُ احْتِيَاطًا، قَال ابْنُ عَابِدِينَ فِي حَاشِيَتِهِ: وَصَرَّحَ الأُْصُولِيُّونَ: بِأَنَّ حُكْمَ الْمَعْتُوهِ كَالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ الْعَاقِل فِي تَصَرُّفَاتِهِ وَفِي رَفْعِ التَّكْلِيفِ عَنْهُ وَذَكَرَ الزَّيْلَعِيُّ مِثْل ذَلِكَ دُونَ أَنْ يَنْسُبَهُ إِلَى الأُْصُولِيِّينَ (8) .
انْظُرْ مُصْطَلَحَ: (أَهْلِيَّة وَحَجْر وَجُنُون) .
__________
(1) لسان العرب، والمصباح المنير، التعريفات للجرجاني.
(2) سورة التوبة / 47.
(3) حديث: " بين يدى الساعة خبل ". أورده ابن الأثير في النهاية (2 / 8) ولم نهتد إلى من أخرجه من المصادر الحديثية الموجودة لدينا.
(4) لسان العرب، والمصباح المنير، والمفردات في غريب القرآن للأصفهاني.
(5) لسان العرب، والمصباح المنير.
(6) لسان العرب، والمصباح المنير مادة: غمى، والمغرب في ترتيب المعرب في مادة: إغماء وحاشية ابن عابدين 2 / 426.
(7) حديث: " رفع القلم عن ثلاثة. . . ". أخرجه أبو داود (4 / 560) والحاكم (2 / 59) وصححه ووافقه الذهبي. أما رواية " وعن المعتوه حتى يعقل " فأخرجها أحمد (6 / 100 - 101) .
(8) مجلة الأحكام العدلية مادة 945، 957، 960، 978، الفتاوى الهندية 3 / 465، الفتاوى البزازية 4 / 122، حاشية ابن عابدين 2 / 426، 427، جواهر الإكليل 1 / 281، مغني المحتاج 1 / 131، نهاية المحتاج 1 / 376، المغني لابن قدامة 1 / 400، تبيين الحقائق 5 / 191.

حقوق الخليفة 1 - طاعته في غير معصية الله

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* حقوق الخليفة:
1 - طاعته في غير معصية الله:
1 - قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) (النساء/59).
2 - عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يُؤمر بمعصية، فإن أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة)). متفق عليه (¬1).
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (7144)، ومسلم برقم (1839)، واللفظ له.
شجاعته

أخرج البزار في مسنده عن علي أنه قال : أخبروني من أشجع الناس ؟ فقالوا : أنت قال : أما إني ما بارزت أحدا إلا انتصفت منه و لكن اخبروني بأشجع الناس ؟ قالوا : لا نعلم فمن ؟ قال : أبو بكر إنه لما كان يوم بدر فجعلنا لرسول الله صلى الله عليه و سلم عريشا فقلنا : من يكون مع رسول الله صلى الله عليه و سلم لئلا يهوي إليه أحد من المشركين ؟ فو الله ما دنا منا أحد إلا أبو بكر شاهرا بالسيف على رأس رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يهوي إليه أحد إلا هوى إليه فهو أشجع الناس قال علي رضي الله عنه : و لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم و أخذته قريش فهذا يجبأه و هذا يتلتله و هم يقولون : أنت الذي جعلت الآلهة إلها واحدا ؟ قال : فو الله ما دنا منا أحد إلا أبو بكر يضرب هذا و يجبأ هذا و يتلتل هذا و هو يقول : ويلكم ! أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ثم رفع علي بردة كانت عليه فبكى حتى اخضلت لحيته ثم قال : أنشدكم الله أمؤمن آل فرعون خير أم أبو بكر ؟ فسكت القوم فقال : ألا تجيبونني ؟ فو الله لساعة من أبي بكر خير من ألف ساعة من مثل مؤمن آل فرعون ذاك رجل يكتم إيمانه و هذا رجل أعلن إيمانه

و أخرج البخاري عن عروة بن الزبير قال : سألت عبد الله بن عمرو بن العاص عن أشد ما صنع المشركون برسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : رأيت عقبة بن أبي معيط جاء إلى النبي صلى الله عليه و سلم و هو يصلي فوضع رداءه في عنقه فخنقه به خنقا شديدا فجاء أبو بكر حتى دفعه عنه فقال : أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله و قد جاءكم بالبينات من ربكم ؟

و أخرج الهيثم بن كليب في مسنده عن أبي بكر قال : لما كان يوم أحد انصرف الناس كلهم عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فكنت أول من فاء و سيأتي تتمة الحديث في مسند ما رواه

و أخرج ابن عساكر عن عائشة رضي الله عنها قالت : لما اجتمع أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم فكانوا ثمانية و ثلاثين رجلا ألح أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه و سلم في الظهور فقال : يا أبا بكر : إنا قليل فلم يزل أبو بكر يلح على رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى ظهر رسول الله صلى الله عليه و سلم و تفرق المسلمون في نواحي المسجد كل رجل في عشيرته و قام أبو بكر في الناس خطيبا فكان أول خطيب دعا إلى الله و إلى رسوله و ثار المشركون على أبي بكر و على المسلمين و ضربوا في نواحي المسجد ضربا شديدا و سيأتي تتمة الحديث في ترجمة عمر رضي الله عنه

و أخرج ابن عساكر عن علي رضي الله عنه قال : لما أسلم أبو بكر أظهر إسلامه و دعا إلى الله و إلى رسوله صلى الله عليه و سلم

مبايعته رضي الله عنه

تاريخ الخلفاء للسيوطي

مبايعته رضي الله عنه

روى الشيخان أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب الناس مرجعه من الحج فقال في خطبته : قد بلغني أن فلانا منكم يقول : لو مات عمر بايعت فلانا فلا يغترن امرؤ أن يقول : إن بيعة أبي بكر كانت فلتة و تمت ألا و إنها قد كانت كذلك إلا أن الله وقى شرها و ليس فيكم اليوم من تقطع إليه الأعناق مثل أبي بكر و إنه كان من خيرنا حين توفى رسول الله صلى الله عليه و سلم و إن عليا و الزبير و من معهما تخلفوا في بيت فاطمة و تخلفت الأنصار عنا بأجمعها في سقيفه بني ساعدة و اجتمع المهاجرون إلى أبي بكر فقلت له : يا أيا بكر : انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار فانطلقنا نؤمهم حتى لقينا رجلان صالحان فذكرا لنا الذي صنع القوم فقالا : أين تريدون يا معشر المهاجرون ؟ قلت : نريد إخواننا من الأنصار فقالا : عليكم ألا تقربوهم و اقضوا أمركم يا معشر المهاجرين فقلت : و الله لنأتينهم فانطلقنا حتى جئناهم في سقيفة بني ساعدة فإذا هم مجتمعون و إذا بين ظهرانيهم رجل مزمل فقلت : من هذا ؟ قالوا : سعد بن عبادة فقلت : ما له ؟ قالوا : وجع فلما جلسنا قام خطيبهم فأثنى على الله بما هو أهله و قال : أما بعد فنحن أنصار الله و كتيبة الإسلام و أنتم يا معشر المهاجرين رهط منا و قد دفت دافة منكم تريدون أن تختزلونا من أصلنا و تحضنونا من الأمر فلما سكت أردت أن أتكلم و قد كنت زورت مقالة أعجبتني أردت أن أقولها بين يدي أبي بكر و قد كنت أداري منه بعض الحد و هو كان أحلم مني و أوقر فقال أبو بكر : على رسلك فكرهت أن أغضبه و كان أعلم مني و الله ما ترك من كلمة أعجبتني في تزويري إلا قال في بداهته مثلها و أفضل منها حتى سكت فقال : أما بعد فما ذكرتم فيكم من خير فأنتم أهله و لم تعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش هم أوسط العرب نسبا و دارا و قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أيهما شئتم فأخذ بيدي و بيد أبي عبيدة بن الجراح و هو جالس بيننا فلم أكره مما قال غيرها و كان و الله أن أقدم فتضرب عنقي لا يقربني ذلك من إثم أحب إلي من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر فقال قائل من الأنصار : أنا جذيلها المحكك و عذيقها المرجب منا أمير و منكم أمير يا معشر قريش و كثر اللغط و ارتفعت الأصوات حتى خشيت الاختلاف فقلت : ابسط يدك يا أبا بكر فبسط يده فبايعته و بايعه المهاجرون ثم بايعه الأنصار أما و الله ما وجدنا فيما حضرنا أمرا هو أوفق من مبايعة أبي بكر خشينا إن فارقنا القوم و لم تكن بيعة أن يحدثوا بعدنا بيعة فإما أن نبايعهم على ما لا نرضي و إما أن نخالفهم فيكون فيه فساد

و أخرج النسائي و أبو يعلي و الحاكم و صححه عن ابن مسعود قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه و سلم قالت الأنصار : منا أمير و منكم أمير فأتاهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد أمر أبا بكر أن يؤم الناس ؟ فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر ؟ فقالت الأنصار : نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر

و أخرج ابن سعد و الحاكم و البيهقي عن أبي سعد الخدري قال : قبض رسول الله و اجتمع الناس في دار سعد بن عبادة و فيهم أبو بكر و عمر فقام خطباء الأنصار فجعل الرجل منهم يقول : يا معشر المهاجرين إن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان إذا استعمل رجلا منكم قرن معه رجلا منا فنرى أن يلي هذا الأمر رجلان منا و منكم فتتابعت خطباء الأنصار على ذلك فقام زيد بن ثابت فقال : أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان من المهاجرين و خليفته من المهاجرين و نحن كنا أنصار رسول الله صلى الله عليه و سلم فنحن أنصار خليفته كما كنا أنصاره ثم أخذ بيد أبي بكر فقال : هذا صاحبكم فبايعه عمر ثم بايعه المهاجرين و الأنصار و صعد أبو بكر المنبر فنظر في وجوه القوم فلم ير الزبير فدعا بالزبير فجاء فقال : قلت ابن عمة رسول الله صلى الله عليه و سلم و حواريه أردت أن تشق عصا المسلمين فقال : لا تثريب يا خليفة رسول الله فقام فبايعه ثم نظر في وجه القوم فلم ير عليا فدعا به فجاء فقال : قلت ابن عم رسول الله صلى الله عليه و سلم و ختنه على ابنته أردت أن تشق عصا المسلمين فقال : لا تثريب يا خليفة رسول الله فبايعه

و قال ابن إسحاق في السيرة : حدثني الزهري قال : حدثني أنس بن مالك قال : لما بويع أبو بكر في السقيفة و كان الغد جلس أبو بكر على المنبر فقام عمر فتكلم قبل أبي بكر فحمد الله و أثنى عليه ثم قال : إن الله قد جمع أمركم على خيركم صاحب رسول الله و ثاني اثنين إذا هما في الغار فقوموا فبايعوه فبايع الناس أبا بكر بيعة العامة بعد بيعة السقيفة

ثم تكلم أبو بكر فحمد الله و أثنى عليه ثم قال : أما بعد أيها الناس فإني قد وليت عليكم و لست بخيركم فإن أحسنت فأعينوني و إن أسأت فقوموني الصدق أمانة و الكذب خيانة و الضعف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله و القوي فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاء الله لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل و لا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم الله بالبلاء أطيعوني ما أطعت الله و رسوله فإذا عصيت الله و رسوله فلا طاعة لي عليكم قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله

و أخرج موسى بن عقبة في مغازيه و الحاكم و صححه عن عبد الرحمن بن عوف قال : خطب أبو بكر فقال : و الله ما كنت حريصا على الإمارة يوما و لا ليلة قط و لا كنت راغبا فيها و لا سألتها الله في سر و لا علانية و لكني أشفقت من الفتنة و مالي في الإمارة من راحة لقد قلدت أمرا عظيما مالي به من طاقة و لا يد إلا بتقوية الله فقال علي و الزبير : ما غضبنا إلا لأنا أخرنا عن المشورة و إنا نرى أبا بكر أحق الناس بها إنه لصاحب الغار و إنا لنعرف شرفه و خيره و لقد أمره رسول الله صلى الله عليه و سلم بالصلاة بالناس و هو حي

و أخرج ابن سعد عن إبراهيم التميمي قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه و سلم أتى عمر أبا عبيدة بن الجراح فقال : أبسط يدك لأبايعك إنك أمين هذه الأمة على لسان رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال أبو عبيدة لعمر : ما رأيت لك فهة قبلها منذ أسلمت ! أتبايعني و فيكم الصديق و ثاني اثنين ؟

الفهة : ضعف الرأي

و أخرج ابن سعد أيضا عن محمد أن أبا بكر قال لعمر : ابسط يدك لأبايعك فقال له عمر : أنت أفضل مني فقال له أبو بكر : أنت أقوى مني ثم كرر ذلك فقال عمر : فإن قوتي لك مع فضلك فبايعه

و أخرج أحمد عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف قال : توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم و أبو بكر في طائفة من المدينة فجاء فكشف عن وجهه فقبله و قال : فداء لك أبي و أمي ما أطيبك حيا و ميتا مات محمد و رب الكعبة ـ فذكر الحديث ـ قال : و انطلق أبو بكر و عمر يتفاودان حتى أتوهم فتكلم أبو بكر فلم يترك شيئأ أنزل في الأنصار و لا ذكره رسول الله صلى الله عليه و سلم في شأنهم إلا ذكره و قال : لقد علمتم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : لو سلك الناس واديا و سلكت الأنصار واديا لسلكت وادي الأنصار و لقد علمت يا سعد أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال و أنت قاعد : [ قريش ولاة هذا الأمر فبر الناس تبع لبرهم و فاجرهم تبع لفاجرهم ] فقال له سعد : صدقت نحن الوزراء و أنتم الأمراء

و أخرج ابن عساكر عن أبي سعيد الخدري قال : لما بويع أبو بكر رأى من الناس بعض الانقباض فقال : أيها الناس ؟ ما يمنعكم ! ألست أحقكم بهذا الأمر ؟ ألست أول من أسلم ؟ ألست ؟ فذكر خصالا

و أخرج أحمد عن رافع الطائي ؟ قال : حدثني أبو بكر عن بيعته و ما قالته الأنصار و ما قاله عمر قال : فبايعوني و قبلتها منهم و تخوفت أن تكون فتنة يكون بعدها ردة

و أخرج ابن إسحاق و ابن عايد في مغازيه عنه أنه قال لأبي بكر : ما حملك على أن تلي أمر الناس و قد نهيتني أن أتأمر على اثنين ؟ قال : لم أجد من ذلك بدا خشيت على أمة محمد صلى الله عليه و سلم الفرقة

و أخرج أحمد عن قيس بن أبي حازم قال : إني لجالس عند أبي بكر الصديق بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلم بشهر فذكر قصته فنودي في الناس الصلاة جامعة فاجتمع الناس فصعد المنبر ثم قال أيها الناس لوددت أن هذا كفانيه غيري و لئن أخذتموني بسنة نبيكم ما أطيقها إن كان لمعصوما من الشيطان و إن كان لينزل عليه الوحي من السماء

و أخرج ابن سعد عن الحسن البصري قال : لما بويع أبو بكر قام خطيبا فقال : أما بعد فإني وليت هذا الأمر و أنا له كاره و و الله لوددت أن بعضكم كفانيه ألا و إنكم إن كلفتموني أن أعمل فيكم بمثل عمل رسول الله صلى الله عليه و سلم لم أقم به كان رسول الله صلى الله عليه و سلم عبدا أكرمه الله بالوحي و عصمه به ألا و إنما أنا بشر و لست بخير من أحدكم فراعوني فإذا رأيتموني استقمت فاتبعوني و إذا رأيتموني زغت فقوموني و اعلموا أن لي شيطانا يعتريني فإذا رأيتموني غضبت فاجتنبوني لا أؤثر في أشعاركم و أبشاركم

و ابن سعد و الخطيب في رواية مالك عن عروة قال : لما ولي أبو بكر خطب الناس فحمد الله و أثنى عليه ثم قال : أما بعد فإني قد وليت أمركم و لست بخيركم و لكنه نزل القرآن و سن النبي صلى الله عليه و سلم السنن و علمنا فعلمنا فاعلموا أيها الناس أن أكيس الكيس التقى و أعجز العجوز الفجور و أن أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ له بحقه و أن أضعفكم عندي القوي حتى آخذ منه الحق أيها الناس إنما أنا متبع و لست بمبتدع فإذا أحسنت فأعينوني و إن أنا زغت فقوموني أقول قولي هذا و أستغفر الله لي و لكم

قال مالك : لا يكون أحد إماما أبدا إلا على هذا الشرط

و أخرج الحاكم في مستدركه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قبض رسول الله صلى الله عليه و سلم ارتجت مكة فسمع أبو قحافة ذلك فقال : ما هذا ؟ قالوا : قبض رسول الله صلى الله عليه و سلم

قال : أمر جلل فمن قام بالأمر بعده ؟ قالوا : ابنك قال : فهل رضيت بذلك بنو عبد مناف و بنو المغيرة ؟ قالوا : نعم قال : لا واضع لما رفعت و لا رافع لما وضعت

و أخرج الواقدي من طرق عن عائشة و ابن عمر و سعيد بن المسيب و غيرهم رضي الله عنهم أن أبا بكر بويع يوم قبض رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة و أخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عمر قال : لم يجلس أبو بكر الصديق في مجلس رسول الله صلى الله عليه و سلم على المنبر حتى لقي الله و لم يجلس عمر في مجلس أبي بكر حتى لقي الله و لم يجلس عثمان في مجلس عمر حتى لقي الله

مبايعته بالخلافة

تاريخ الخلفاء للسيوطي

مبايعته بالخلافة

قال ابن سعد : بويع علي بالخلافة الغد من قتل عثمان بالمدينة فبايعه جميع من كان بها من الصحابة رضي الله عنهم و يقال : إن طلحة و الزبير بايعا كارهين غير طائعين ثم خرجا إلى مكة و عائشة رضي الله عنها بها فأخذاها و خرجا بها إلى البصرة يطلبون بدم عثمان و بلغ ذلك عليا فخرج إلى العراق فلقي بالبصرة طلحة و الزبير و عائشة و من معهم و هي وقعة الجمل و كانت في جمادى الآخر سنة ست و ثلاثين و قتل بها طلحة و الزبير و غيرهما و بلغت القتلى ثلاثة عشر ألفا و أقام علي بالبصرة خمس عشرة ليلة ثم انصرف إلى الكوفة ثم خرج عليه معاوية بن أبي سفيان و من معه بالشام فبلغ عليا فسار إليه فالتقوا بصفين في صفر سنة سبع و ثلاثين و دام القتال بها أياما فرفع أهل الشام المصاحف يدعون إلى ما فيها مكيدة من عمرو بن العاص فكره الناس الحرب و تداعوا إلى الصلح و حكموا الحكمين فحكم علي أبا موسى الأشعري و حكم معاوية عمرو بن العاص و كتبوا بينهم كتابا على أن يوافوا رأس الحول بأذرح فينظروا في أمر الأمة فافترق الناس و رجع معاوية إلى الشام و علي إلى الكوفة فخرجت عليه الخوارج من أصحابه و من كان معه و قالوا : لا حكم إلا الله و عسكروا بحروراء فبعث إليهم ابن عباس فخاصمهم و حجهم فرجع منهم قوم كثير و ثبت قوم و ساروا إلى النهروان فعرضوا للسبيل فسار إليهم علي فقتلهم بالنهروان و قتل منهم ذا الثدية و ذلك سنة ثمان و ثلاثين و اجتمع الناس بأذرح في شعبان من هذه السنة و حضرها سعد بن أبي وقاص و ابن عمر و غيرهما من الصحابة فقدم عمرو أبا موسى الأشعري مكيدة منه فتكلم فخلع عليا و تكلم عمرو فأقر معاوية و بايع له فتفرق الناس على هذا و صار علي في خلاف من أصحابه حتى صار يعض على أصبعه و يقول : أعصى و يطاع معاوية ؟ !

و انتدب ثلاثة نفر من الخوارج : عبد الرحمن بن ملجم المرادي و البرك بن عبد الله التميمي و عمرو بن بكير التميمي فاجتمعوا بمكة و تعاهدوا و تعاقدوا ليقتلن هؤلاء الثلاثة : علي بن أبي طالب و معاوية بن أبي سفيان و عمرو بن العاص و يريحوا العباد منهم فقال ابن ملجم : أنا لكم بعلي و قال البرك : أنا لكم بمعاوية و قال عمرو بن بكير : أنا أكفيكم عمرو بن العاص و تعاهدوا على أن ذلك يكون في ليلة واحدة ليلة حادي عشر أو ليلة سابع عشر رمضان ثم توجه كل منهم إلى المصر الذي فيه صاحبه فقدم ابن ملجم الكوفة فلقي أصحابه من الخوارج فكاتمهم ما يريدون إلى ليلة الجمعة سابع عشر رمضان سنة أربعين فاستيقظ علي سحرا فقال لابنه الحسن رأيت الليلة رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت يا رسول الله ما لقيت من أمتك من الأود و اللدد ؟ فقال لي : ادع الله عليهم فقلت : اللهم أبدلني بهم خيرا لي منهم و أبدلهم بي شرا لهم مني و دخل ابن الذباح المؤذن على علي فقال : الصلاة فخرج علي من الباب ينادي : أيها الناس الصلاة الصلاة فاعترضه ابن ملجم فضربه بالسيف فأصاب جبهته إلى قرنه و وصل إلى دماغه فشد عليه الناس من كل جانب فأمسك و أوثق و أقام علي الجمعة و السبت و توفي ليلة الأحد و غسله الحسن و الحسين و عبد الله بن جعفر و صلى عليه الحسن و دفن بدار الإمارة بالكوفة ليلا ثم قطعت أطراف ابن ملجم و جعل في قوصرة و أحرقوه بالنار هذا كله كلام ابن سعد و قد أحسن في تلخيصه هذه الوقائع و لم يوسع فيها الكلام كما صنع غيره لأن هذا هو اللائق بهذا المقام قال صلى الله عليه و سلم : [ إذا ذكر أصحابي فأمسكوا ] و قال : [ بحسب أصحابي القتل ]

و في المستدرك عن السدي قال : كان عبد الرحمن بن ملجم المرادي عشق امرأة من الخوارج يقال لها : قطام فنكحها و أصدقها ثلاثة آلاف درهم و قتل علي و في ذلك قال الفرزدق :

( فلم أر مهرا ساقه ذو سماحة ... كمهر قطام من فصيح و أعجم )

( ثلاثة آلاف و عبد و قينة ... و ضرب علي بالحسام المصمم )

( فلا مهر أغلى من علي و إن غلا ... و لا فتك إلا دون فتك ابن ملجم )

قال أبو بكر بن عياش : عمي قبر علي لئلا ينبشه الخوارج

و قال شريك : نقله ابنه الحسن إلى المدينة

و قال المبرد عن محمد بن حبيب : أول من حول من قبر إلى قبر علي رضي الله عنه

و أخرج ابن عساكر عن سعيد بن عبد العزيز قال : لما قتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه حملوه ليدفنوه مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فبينما هم في مسيرهم ليلا إذ ند الجمل الذي هو عليه فلم يدر أين ذهب ؟ و لم يقدر عليه قال : فلذلك يقول أهل العراق : هو في السحاب و قال غيره : إن البعير وقع في بلاد طيء فأخذوه فدفنوه

و كان لعلي حين قتل ثلاث و ستون ستة و قيل : أربع و ستون و قيل : خمس و ستون و قيل : سبع و خمسون و قيل : ثمان و خمسون و كان له تسع عشرة سرية

أمر حجيج العراق والشام وعدم استطاعتهم الحج بسبب الأعراب.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أمر حجيج العراق والشام وعدم استطاعتهم الحج بسبب الأعراب.
384 - 994 م
رجع ركب العراق من أثناء الطريق بعد ما فاتهم الحج، وذلك أن الأصيفر الأعرابي الذي كان قد تكفل بحراستهم اعترض لهم في الطريق وذكر لهم أن الدنانير التي أقطعت له من دار الخلافة كانت دراهم مطلية، وأنه يريد من الحجيج بدلها وإلا لا يدعهم يتجاوزوا هذا المكان، فمانعوه وراجعوه، فحبسهم عن السير حتى ضاق الوقت ولم يبق فيه ما يدركوا فيه الحج فرجعوا إلى بلادهم، ولم يحج منهم أحد، وكذلك ركب الشام وأهل اليمن لم يحج منهم أحد، وإنما حج أهل مصر والمغرب خاصة.

عصيان ملك كرمان على أرسلان وعوده إلى طاعته.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

عصيان ملك كرمان على أرسلان وعوده إلى طاعته.
459 - 1066 م
عصى ملك كرمان، وهو قرا أرسلان، على السلطان ألب أرسلان، وسبب ذلك أنه كان له وزير جاهل سولت له نفسه الاستبداد بالبلاد عن السلطان، وأن صاحبه إذا عصى احتاج إلى التمسك به، فحسن لصاحبه الخلاف على السلطان، فأجاب إلى ذلك، وخلع الطاعة، وقطع الخطبة، فسمع ألب أرسلان، فسار إلى كرمان، فلما قاربها وقعت طليعته على طليعة قرا أرسلان، فانهزمت طليعة قرا أرسلان بعد قتال، فلما سمع قرا أرسلان وعسكره بانهزام طليعتهم، خافوا وتحيروا، فانهزموا لا يلوي أحد على آخر، فدخل قرا أرسلان إلى جيرفت وامتنع بها، وأرسل إلى السلطان ألب أرسلان يظهر الطاعة ويسأل العفو عن زلته، فعفا عنه، وأعاده إلى مملكته، ولم يغير عليه شيئاً من حاله، ثم سار منها إلى فارس فوصل إلى إصطخر، وفتح قلعتها، واستنزل واليها، فحمل إليه الوالي هدايا عظيمة جليلة المقدار، وأطاعه جميع حصون فارس، وبقي قلعة يقال لها بهنزاد، فسار نظام الملك إليها، وحصرها تحت جبلها، وأعطى كل من رمى بسهم وأصاب قبضة من الدنانير، ومن رمى حجراً ثوباً نفيساً، ففتح القلعة في اليوم السادس عشر من نزوله، ووصل السلطان إليه بعد الفتح، فعظم محل نظام الملك عنده، فأعلى منزلته، وزاد في تحكيمه.

اجتماع أصحاب الأطراف على حرب مسعود ببغداد وخروجهم عن طاعته.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اجتماع أصحاب الأطراف على حرب مسعود ببغداد وخروجهم عن طاعته.
530 - 1135 م
اجتمع كثير من الأمراء وأصحاب الأطراف على الخروج عن طاعة السلطان مسعود، فسار الملك داود ابن السلطان محمود في عسكر أذربيجان إلى بغداد، فوصلها رابع صفر، ونزل بدار السلطان، ووصل أتابك عماد الدين زنكي بعده من الموصل؛ ووصل يرنقش بازدار صاحب قزوين وغيرها، والبقش الكبير صاحب أصفهان، وصدقة بن دبيس صاحب الحلة، ومعه عنتر بن أبي العسكر الجاواني يدبره، ويتمم نقص صباه، وابن برسق، وابن الأحمديلي، وخرج إليهم من عسكر بغداد كج أبه والطرنطاوي وغيرهما، ثم إن الخليفة جد في عمارة السور، فأرسل الملك داود من قلع أبوابه وأخرب قطعة منه، فانزعج الناس ببغداد، ونقلوا أموالهم إلى دار الخلافة، وقطعت خطبة السلطان مسعود، وخطب للملك داود وجرت الأيمان بين الخليفة والملك داود وعماد الدين زنكي، وأرسل الخليفة إلى أتابك زنكي ثلاثين ألف دينار لينفقها، ووصل الملك سلجوقشاه إلى واسط فدخلها وقبض على الأمير بك أبه ونهب ماله وانحدر أتابك زنكي إليه لدفعه عنها واصطلحا وعاد زنكي إلى بغداد وعبر إلى طريق خراسان، وحث على جمع العساكر للقاء السلطان مسعود، وسار الملك داود نحو خراسان أيضاً، فنهب العسكر البلاد وأفسدوا، ووصلت الأخبار بمسير السلطان إلى بغداد لقتال الملك، وفارق الملك داود وأتابك زنكي، فعاد أتابك زنكي إلى بغداد، وفارق الملك داود، وأظهر له أن يمضي إلى مراغة إذ فارق السلطان مسعود إلى همذان، فبرز الراشد بالله إلى ظاهر بغداد أول رمضان، وسار إلى طريق خراسان، ثم عاد بعد ثلاثة أيام ونزل عند جامع السلطان، ثم دخل إلى بغداد خامس رمضان، وأرسل إلى داود وسائر الأمراء يأمرهم بالعود إلى بغداد، فعادوا، ونزلوا في الخيام، وعزموا على قتال السلطان مسعود من داخل سور بغداد، ووصلت رسل السلطان مسعود يبذل من نفسه الطاعة والموافقة للخليفة والتهديد لمن اجتمع عنده، فعرض الخليفة الرسالة عليهم، فكلهم رأى قتاله، فقال الخليفة: وأنا معكم على ذلك.

ملك شهاب الدين محمود صاحب دمشق مدينة حمص وقلعتها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ملك شهاب الدين محمود صاحب دمشق مدينة حمص وقلعتها.
530 ربيع الأول - 1136 م
كان أصحاب حمص أولاد الأمير خيرخان بن قراجا، والوالي بها من قبلهم، قد ضجروا من كثرة تعرض عسكر عماد الدين زنكي إليها وإلى أعمالها، وتضييقهم على من بها من جندي وعامي، فراسلوا شهاب الدين محمود صاحب دمشق في أن يسلموها إليه، ويعطيهم عوضاً عنها تدمر، فأجابهم إلى ذلك، وسار إليها وتسلمها منهم، وسلم إليهم تدمر، وأقطع حمص مملوك جده معين الدين أنر، وجعل فيها نائباً عنه ممن يثق به من أعيان أصحابه وعاد عنها إلى دمشق. فلما رأى عسكر زنكي الذين بحلب وحماة خروج حمص عن أيديهم تابعوا الغارات إلى بلدها والنهب له، والاستيلاء على كثير منه، فجرى بينهم عدة وقائع، وأرسل شهاب الدين إلى زنكي في المعنى واستقر الصلح بينهم، وكف كل منهم عن صاحبه.

عود صلاح الدين الأيوبي إلى طبرية وملك قلعتها مع المدينة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

عود صلاح الدين الأيوبي إلى طبرية وملك قلعتها مع المدينة.
583 ربيع الثاني - 1187 م
لما فرغ صلاح الدين من هزيمة الفرنج في حطين أقام بموضعه باقي يومه، وأصبح يوم الأحد، فعاد إلى طبرية ونازلها، فأرسلت صاحبتها تطلب الأمان لها ولأولادها وأصحابها ومالها، فأجابها إلى ذلك، فخرجت بالجميع، فوفى لها، فسارت آمنة، ثم أمر بالملك وجماعة من أعيان الأسرى فأرسلوا إلى دمشق، وأمر بمن أسر من الداوية والإسبتارية أن يجمعوا ليقتلهم، ثم علم أن من عنده أسير لا يسمح به لما يرجوا من فدائه، فبذل في كل أسير من هذين الصنفين خمسين ديناراً مصرية، فأحضر عنده في الحال مائتا أسير منهم، فأمر بهم فضربت أعناقهم، وإنما خص هؤلاء بالقتل لأنهم أشد شوكة من جميع الفرنج، فأراح الناس من شرهم؛ وكتب إلى نائبه بدمشق ليقتل من دخل البلد منهم سواء كان له أو لغيره، ففعل ذلك.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت