|
غوث: أَجابَ اللهُ غَوْثاه وغُواثَه وغَواثَه. قال: ولم يأْت في الأَصوات شيء بالفتح غيره، وإِنما يأْتي بالضم، مثل البُكاء والدُّعاء، وبالكسر، مثل النِّداءِ والصِّياحِ؛ قال العامريّ: بَعَثْتُكَ مائِراً، فلَبِثْتَ حَوْلاً، مَتى يأْتي غَواثُك من تُغِيثُ (*قوله «متى يأْتي غواثك» كذا في الصحاح والذي في التهذيب: متى يرجو.)؟ قال ابن بري: البيت لعائشة بنت سعد بن أَبي وقَّاص؛ قال: وصوابه بَعَثْتُك قابِساً؛ وكان لعائشة هذه مَوْلىً يقال له فِنْدٌ، وكان مُخَنَّثاً من أَهل المدينة، بعَثَتْه لِيَقْتَبِسَ لها ناراً، فتوجه إِلى مصر، فأَقام بها سنة، ثم جاءَها بنار، وهو يَعْدُو، فَعَثَر فتَبَدَّد الجَمْرُ، فقال: تَعِسَتِ العَجلة فقالت عائشة: بعَثْتُكَ قابِساً (البيت)؛ وقال بعض الشعراء في ذلك: ما رأَينا لغُرابٍ مَثَلا، إِذ بَعَثْناهُ، يَجي بالمِشْمَلَه غيرَ فِنْدٍ، أَرْسَلوه قابساً، فَثَوى حَوْلاً، وسَبَّ العَجلَه قال الشيخ: الأَصل في قوله يجي يجيء، بالهمز، فخفف الهمزة للضرورة. والمِشْمَلَةُ: كِساء يُشْتَملُ به، دون القَطِيفة. وحكى ابن الأَعرابي: أَجابَ اللهُ غِياثَه. والغُواث، بالضم: الإِغاثةُ. وغَوَّثَ الرجلُ، واسْتَغاثَ: صاحَ واغَوْثاه والاسمُ: الغَوْث، والغُواثُ، والغَواثُ. وفي حديث هاجَرَ، أُمّ إِسمعيلَ: فهل عِندَك غَواثٌ؟ الغَواثُ، بالفتح، كالغِياثِ، بالكسر، مِن الإِغاثة. وفي الحديث: اللهم أَغِثْنا، بالهمزة، من الإِغاثة؛ ويقال فيه: غاثَه يَغِيثُه، وهو قليل؛ قال: وإِنما هو مِن الغَيْثِ، لا الإِغاثة. واسْتغاثَني فلانٌ فأَغَثْتُه، والاسم الغِياثُ، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها. وتقول: ضُرِبَ فلانٌ فَغَوَّثَ تَغْويثاً إِذا قال: واغَوْثاه قال الأَزهري: ولم أَسمع أَحداً يقول: غاثه يغُوثُه، بالواو. ابن سيده: وغَوَّث الرجلُ واستغاثَ: صاحَ واغَوْثاه وأَغاثه اللهُ، وغاثَه غَوْثاً وغِياثاً، والأُولى أَعلى. التهذيب: والغِياثُ ما أَغاثَك اللهُ به. وينقول الواقع في بَلِيَّة: أَغِثْني أَي فَرِّجْ عَنِّي. ويقال: اسْتَغَثْتُ فلاناً، فما كان لي عنجه مَغُوثة ولا غَوْثٌ أَي إِغاثة؛ وغَوْثٌ: جائزٌ، في هذه المواضع، أَن يوضع اسم موضع المصدر مِن أَغاث. وغَوْثٌ، وغِياثٌ، ومُغِيثٌ: أَسماء. والغَوْثُ: بَطْنٌ من طَيِّئ. وغَوْثٌ: قبيلة من اليمن، وهو غَوْثُ بنُ أُدَدِ بن زيد بن كهلانَ بن سَبَأَ. التهذيب: وغَوْثٌ حيٌّ من الأَزْد؛ ومنه قول زهير: ونَخْشى رُماةَ الغَوْثِ من كلِّ مَرْصَدٍ ويَغُوثُ: صَنَم كان لمَذْحِج؛ قال ابن سنيده: هذا قول الزجاج.
|
|
غوج: جَمَل غَوْجٌ: عريض الصدر. وفرَس غَوْجُ اللَّبان أَي واسع جلدة الصَّدْرِ؛ وقيل: سهل المِعْطَف. وفرسٌ غَوْجٌ مَوْجٌ؛ غَوْجٌ: جواد، ومَوْجٌ إِتْباعٌ؛ وقيل: هو الطويل القَصَب؛ وقيل: هو الذي ينثني يذهب ويَجِيءُ؛ وقال غيره: هو الواسع جِلْد الصدر، قال: ولا يكون كذلك إِلا وهو سهل المِعْطَف؛ وأَنشد الليث: بَعِيدُ مَسافِ الخَطْوِ غَوْجٌ شَمَرْدَلٌ، يُقَطِّعُ أَنْفاسَ المَهَارى تَلاتِلُهْ وقال أَبو وَجْزة: مُقَارِب حِينَ يَحْزَوْزِي على جَدَدٍ، رِسْلٍ بِمُغْتَلِجَاتِ الرَّمْلِ غَوَّاج وقال النضر: الغَوْجُ اللَّيِّنُ الأَعْطاف من الخيْل، وجمع غَوجٍ غُوْجٌ، كما يقال جارية خَوْدٌ، والجمع خُودٌ. وتَغَوَّجَ الرجل في مِشْيته: تثنَّى وتعطَّف وتمايَل. غَاجَ يَغُوجُ؛ قال أَبو ذؤيب: عَشِيَّةَ قامَتْ بالفِنَاء، كأَنَّها عَقِيلَةُ نَهْبٍ، تُصْطَفَى وتَغُوجُ أَي تتعرض لرئيس الجيش ليتخذها لنفسه. ورجل غَوْجٌ: مُسْترخٍ من النُّعاسِ.
|
|
غور: غَوْرُ كلِّ شيء: قَعْرُه. يقال: فلان بعيد الغَوْر. وفي الحديث: أَنه سَمِع ناساً يذكرون القَدَرَ فقال: إنكم قد أُخذتم في شِعْبَين بَعيدَي الغَوْرِ؛ غَوْرُ كل شيء: عُمْقه وبُعْده، أَي يَبْعُد أَن تدركوا حقيقةَ علمه كالماء الغائرِ الذي لا يُقْدَر عليه؛ ومنه حديث الدعاء: ومن أَبْعَدُ غَوْراً في الباطل مني. وغَوْرُ تهامةَ: ما بين ذات عرْق والبحرِ وهو الغَوْرُ، وقيل: الغَوْرُ تهامةُ وما يلي اليمنَ. قال الأَصمعي: ما بين ذات عرق إلى البحر غَوْرٌ وتهامة. وقال الباهلي: كل ما انحدر مسيله، فهو غَوْرٌ. وغارَ القومُ غَوْراً وغُؤُوراً وأَغارُوا وغَوَّرُوا وتَغَوَّرُوا: أَتَوا الغَوْرَ؛ قال جرير: يا أُمَّ حزْرة ، ما رأَينا مِثْلَكم في المُنْجدِينَ ، ولا بِغَوْرِ الغائِرِ وقال الأَعشى: نَبيّ يَرَى ما لا تَرَون، وذِكْرُه أَغارَ ، لَعَمْري ، في البلاد وأَنْجدا وقيل: غارُوا وأَغاروا أَخذوا نَحْوَ الغَوْر. وقال الفراء: أَغارَ لغة بمعنى غارَ، واحتج ببيت الأَعشى. قال محمد بن المكرم: وقد روي بيتَ الأَعشى مخروم النصف: غارَ ، لَعَمْرِي ، في البلاد وأَنْجَدا وقال الجوهري: غارَ يَغُورُ غَوْراً أَي أَتى الغَور، فهو غائِرٌ. قال: ولا يقال أَغارَ؛ وقد اختلف في معنى قوله: أَغار، لعمرِي ، في البلاد وأَنجدا فقال الأَصمعي: أَغارَ بمعنى أَسرع وأَنجد أَي ارتفع ولم يرد أَتى الغَوْرَ ولا نَجْداً؛ قال: وليس عنده في إتيان الغَوْر إلا غارَ؛ وزعم الفراء أَنها لغة واحتج بهذا البيت، قال: وناسٌ يقولون أَغارَ وأَنجد، فإِذا أَفْرَدُوا قالوا: غارَ، كما قالوا: هَنَأَني الطعامُ ومَرَأَني، فإِذا أَفردوا قالوا: أَمْرَأَنِي. ابن الأَعرابي: تقول ما أَدري أَغارَ فلانٌ أَم مار؛ أَغارَ: أَتَى الغَوْرَ، ومارَ: أَتَى نجداً. وفي الحديث: أَنه أَقطع بلالَ ابنَ الحرث مَعادِنَ القَبَلِيَّة جَلْسِيَّها وغَوْرِيَّها؛ قال ابن الأَثير: الغَورُ ما انخفض من الأَرض، والجَلْسُ ما ارتفع منها. يقال: غارَ إذا أَتى الغَوْرَ، وأَغارَ أَيضاً، وهي لغة قليلة؛ وقال جميل: وأَنتَ امرؤٌ من أَهل نَجْدٍ، وأَهْلُنا تِهامٌ، وما النَّجْدِيّ والمُتَغَوّرُ؟ والتَّغْوِيرُ: إتيان الغَوْر. يقال: غَوَّرْنا وغُرْنا بمعنى. الأَصمعي: غارَ الرجلُ يَغُورُ إذا سارَ في بلاد الغَورِ؛ هكذا قال الكسائي؛ وأَنشد بيت جرير أَيضاً: في المنْجِدينَ ولا بِغَوْر الغائر وغارَ في الشيء غَوْراً وغُؤوراً وغِياراً، عن سيبويه: دخل. ويقال: إنك غُرْتَ في غير مَغارٍ؛ معناه طَلَبْتَ في غير مطْلَبٍ. ورجل بعيد الغَوْرِ أَي قَعِيرُ الرأْي جيّدُه. وأَغارَ عَيْنَه وغارَت عينُه تَغُورُ غَوْراً وغُؤوراً وغَوَّرَتْ: دخلت في الرأْس، وغَارت تَغارُ لغة فيه؛ وقال الأَحمر: وسائلة بظَهْر الغَيْبِ عنّي: أَغارَت عينُه أَم لم تَغارا؟ ويروى: ورُبَّتَ سائلٍ عنِّي خَفِيٍّ: أَغارت عينهُ أَمْ لم تَغارا؟ وغار الماءُ غَوْراً وغُؤوراً وغَوَّرَ: ذهب في الأَرض وسَفَلَ فيها. وقال اللحياني: غارَ الماءُ وغَوَّرَ ذهب في العيون. وماءٌ غَوْرٌ: غائر، وصف بالمصدر. وفي التنزيل العزيز: قل أَرأَيتم إِنْ أَصبَحَ ماؤُكم غَوْراً؛ سمي بالمصدر، كا يقال: ماءٌ سَكْبٌ وأُذُنٌ حَشْرٌ ودرهم ضَرْبٌ أَي ضُرب ضرباً. وغارَت الشمسُ تَغُور غِياراً وغُؤوراً وغَوَّرت: غربت، وكذلك القمر والنجوم؛ قال أَبو ذؤيب: هل الدَّهْرُ إلا لَيْلةٌ ونَهارُها، وإلا طلُوع الشمس ثم غِيارُها؟ والغارُ: مَغارةٌ في الجبل كالسَّرْب، وقيل: الغارُ كالكَهْف في الجبل، والجمع الغِيرانُ؛ وقال اللحياني: هو شِبْهُ البيت فيه، وقال ثعلب: هو المنخفض في الجبل. وكل مطمئن من الأَرض:غارٌ؛ قال: تؤمُّ سِناناً، وكم دُونه من الأَرض مُحْدَوْدِباً غارُها والغَوْرُ: المطمئن من الأَرض. والغارُ: الجُحْرُ الذي يأْوي إليه الوحشيّ، والجمع من كل ذلك، القليل: أَغوارٌ؛ عن ابن جني، والكثيرُ: غِيرانٌُ. والغَوْرُ: كالغار في الجبل. والمَغارُ والمَغارةُ: كالغارِ؛ وفي التنزيل العزيز: لويَجِدون مَلْجأً أَو مَغارات مُدَّخَلاً؛ وربما سَمَّوْا مكانِسَ الظباء مَغاراً؛ قال بشر: كأَنَّ ظِباءَ أَسْنُمةٍ عليها كَوانِس ، قالصاً عنها المَغارُ وتصغير الغارِ غُوَيْرٌ. وغارَ في الأَرض يَغُورُ غَوْراً وغُؤوراً: دخل. والغارُ: ما خلف الفَراشة من أَعلى الفم، وقيل: هو الأُخدود الذي بين اللَّحْيين، وقيل: هو داخل الفم، وقيل: غارُ الفم نِطْعا في الحنكين. ابن سيده: الغارانِ العَظْمان اللذان فيهما العينان، والغارانِ فمُ الإِنسان وفرجُه، وقيل: هما البطن والفرج؛ ومنه قيل: المرء يسعى لِغارَيْه؛ وقال: أَلم تر أَنَّ الدهْرَ يومٌ وليلة، وأَنَّ الفتَى يَسْعَىْ لِغارَيْهِ دائبا؟ والغارُ: الجماعة من الناس. ابن سيده: الغارُ الجمع الكثير من الناس، وقيل: الجيش الكثير؛ يقال: الْتَقَى الغاران أَي الجيشان؛ ومنه قول الأَحْنَفِ في انصراف الزبير عن وقعة الجمل: وما أَصْنَعُ به إن كان جَمَعَ بين غارَيْنِ من الناس ثم تركهم وذهب؟ والغارُ: وَرَقُ الكَرْمِ؛ وبه فسر بعضهم قول الأَخطل: آلَتْ إلى النِّصف مِنْ كَلفاءَ أَترَعَها عِلْجٌ، ولَثَّمها بالجَفْنِ والغارِ والغارُ: ضَرْبٌ من الشجر، وقيل: شجر عظام له ورق طوال أَطول من ورق الخِلاف وحَمْلٌ أَصغر من البندق، أَسود يقشر له لب يقع في الدواء، ورقُه طيب الريح يقع في العِطر، يقال لثمره الدهمشت، واحدته غارةٌ، ومنه دُهْنُ الغارِ؛ قال عدي بن زيد: رُبَّ نارٍ بِتُّ أَرْمُقُها، تَقْضَمُ الهِنْدِيَّ والغارا الليث: الغارُ نبات طيب الريح على الوُقود، ومنه السُّوس. والغار: الغبار؛ عن كراع. وأَغارَ الرجلُ: عَجِلَ في الشيء وغيّره. وأَغار في الأَرض: ذهب، والاسم الغارة. وعَدَا الرجلُ غارةَ الثعلب أَي عَدْوِه فهو مصدر كالصَّماء، من قولهم اشْتَملَ الصَّماءَ؛ قال بشر بن أَبي خازم: فَعَدِّ طِلابَها، وتَعَدَّ عنها بِحَرْفٍ، قد تُغِيرُ إذا تَبُوعُ والاسم الغَويِرُ ؛ قال ساعدة يبن جؤية: بَساقٍ إذا أُولى العَديِّ تَبَدَّدُوا، يُخَفِّضُ رَيْعانَ السُّعاةِ غَوِيرُها والغارُ: الخَيْل المُغِيرة؛ قال الكميت بن معروف: ونحنُ صَبَحْنا آلَ نَجْرانَ غارةً: تَمِيمَ بنَ مُرٍّ والرِّماحَ النَّوادِسا يقول: سقيناهم خَيْلاً مُغِيرة، ونصب تميم بن مر على أَنه بدل من غارة؛ قال ابن بري: ولا يصح أَن يكون بدلاً من آل نجران لفساد المعنى، إِذ المعنى أَنهم صَبَحُوا أَهلَ نجران بتميم بن مُرٍّ وبرماح أَصحابه، فأَهل نجران هم المطعونون بالرماح، والطاعن لهم تميم وأًصحابه، فلو جعلته بدلاً من آل نَجْران لا نقلب المعنى فثبت أَنها بدل من غارة. وأَغار على القوم إِغارَةً وغارَةً: دفع عليهم الخيل، وقيل: الإِغاة المصدر والغارة الاسم من الإِغارة على العدوّ؛ قال ابن سيده: وهو الصحيح. وتغاوَرَ القوم: أَغار بعضهم على بعض. وغاوَرَهم مُغاورة، وأَغار على العدوّ يُغير إِغارة ومُغاراً. وفي الحديث: مَنْ دخل إلى طعامٍ لم يُدْعَ إِليه دَخل سارقاً وخرج مُغيراً؛ المُغير اسم فاعل من أَغار يُغير إِذا نَهَب، شبَّه دُخوله عليهم بدُخول السارق وخروجَه بمَن أَغارَ على قوم ونَهَبَهُم.وفي حديث قيس بن عاصم: كنت أُغاوِرُهم في الجاهلية أَي أُغِير عليهم ويُغِيرُون عليّ، والمُغاورَة مُفاعلة؛ وفي قول عمرو بن مرة: وبيض تَلالا في أَكُفِّ المَغاوِرِ المَغاوِرُ، بفتح الميم: جمعُ مُغاوِر بالضم، أَو جمع مِغْوار بحذف الأَلف أَو حذْفِ الياء من المَغاوِير. والمِغْوارُ: المبالِغُ في الغارة. وفي حديث سهل، رضي الله عنه: بَعثَنا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، في غَزارةٍ فلما بَلَغْنا المُغارَ اسْتَحْثَثْتُ فرَسِي، قال ابن الأَثير: المُغارُ، بالضم، موضع الغارةِ كالمُقامِ موضع الإِقامة، وهي الإِغارةُ نفسها أَيضاً. وفي حديث عليّ: قال يومَ الجمل: مل ظَنُّكَ بامرئٍ جمعَ بين هذين الغارَيْنِ؟ أَي الجَيّشين؛ قال ابن الأَثير: هكذا أَخرجه أَبو موسى في الغين والواو؛ وذكره الهروي في الغين والياء، وذكر حديث الأَحْنَف وقولهفي الزبير، رضي الله عنه، قال: والجوهري ذكره في الواو، قال: والواوُ والياءُ متقاربان في الانقلاب؛ ومنه حديث فِتْنة الأَزْدِ: ليَجْمعا بين هذين الغارَيْن. والغَارَةُ: الجماعة من الخيل إِذا أَغارَتْ. ورجلِ مغْوار بيّن الغِوار: مقاتل كثير الغاراتِ على أَعدائِه، ومٌغاورٌ كذلك؛ وقومٌ مَغاوِيرُ وخيل مغيرةٌ. وفرسٌ مِغْوارٌ: سريع؛ وقال اللحياني: فرسٌ مِعْوارٌ شديد العَدْوِ؛ قال طفيل: عَناجِيج من آل الوَجِيه، ولاحِقٍ، مَغاويرُ فيها للأَريب مُعَقَّبُ الليث: فرس مُغارٌ شديد المفاصل. قال الأَزهري: معناه شدَّة الأَسْر كأَنه فَتِل فَتْلاً. الجوهري: أَغارَ أَي شدَّ العَدْوَ وأَسرع. وأَغارَ الفرسُ إِغارةً وغارةً: اشْتدّ عَدْوُه وأَسرع في الغارةِ وغيرها، والمُغِيرة والمِغىرة: الخيل التي تُغِير. وقالوا في حديث الحج: أَشْرِقْ ثَبِير كَيْما نُغِير أَي نَنْفِر ونُسْرِع للنحر وندفع للحجارة؛ وقال يعقوب: الإِغارةُ هنا الدفع أَي ندفع للنفر، وقيل: أَرادَ نُغِير على لُحوم الأَضاحي، من الإِغارة: النهبِ، وقيل: نَدْخل في الغَوْرِ، وهو المنخفض من الأَرض على لغة من قال أَغارَ إِذا أَتى الغَوْرَ؛ ومنه قولهم: أَغارَ إِغارَة الثعلبِ إِذا أَسْرع ودفع في عَدْوِه. ويقال للخيل المُغِيرة: غارةٌ. وكانت العرب تقول للخيل إذا شُنَّت على حيٍّ نازلين: فِيحِي فَياحِ أَي اتَّسِعي وتفرّقي أَيتُها الخيل بالحيّ، ثم قيل للنهب غارة، وأَصلها الخيل المُغيرة؛ وقال امرؤ القيس: وغارةُ سِرْحانٍ وتقرِيبُ تَتْفُل والسِّرحان: الذئب، وغارتهُ: شدَّةُ عَدْوِه. وفي التنزيل العزيز: فالمُغيرات صُبْحاً. وغارَني الرجلُ يَغيرُني ويَغُورُني إذا أَعطاه الدّية؛ رواه ابن السكيت في باب الواو والياء. وأَغارَ فلانٌ بني فلان: جاءهم لينصروه، وقد تُعَدَّى وقد تُعَدَّى بإلى. وغارَهُ بخير يَغُورُه ويَغِيرُه أَي نفعه. ويقال: اللهم غُِرْنا منك بغيث وبخير أَي أَغِثّنا به. وغارَهم الله بخير يَغُورُهم ويَغِيرُهم: أَصابهم بِخصْب ومطر وسقاهم. وغارَهم يَغُورُهم غَوْراً ويَغِيرُهم: مارَهُم. واسْتَغْوَرَ اللهَ: سأَله الغِيرةَ؛ أَنشد ثعلب: فلا تَعْجلا، واسْتَغْوِرا اللهَ، إِنّه إذا الله سَنَّى عقْد شيء تَيَسَّرا ثم فسّره فقال: اسْتَغْوِرا من الميرَةِ؛ قال ابن سيده: وعندي أَن معناه اسأَلوه الخِصْبَ إِذ هو مَيْرُ الله خَلْقه هذه يائية واوية. وغار النهار أَي اشتدّ حرّه. والتَّغْوِير: القَيْلولة. يقال: غوِّروا أَي انزلوا للقائلة. والغائرة: نصف النهار. والغائرة: القائلة. وغَوَّر القوم تَغْويراً: دخلوا في القائلة. وقالوا: وغَوَّروا نزلوا في القائلة؛ قال امرؤ القيس يصف الكلاب والثور: وغَوَّرْنَ في ظِلِّ الغضا، وتَرَكْنَه كقَرْم الهِجان القادِرِ المُتَشَمِّس وغَوَّروا: ساروا في القائلة. والتغوير: نوم ذلك الوقت. ويقال: غَوِّروا بنا فقد أَرْمَضْتُمونا أَي انزلوا وقت الهاجرة حتى تَبْرُد ثم تَرَوّحوا. وقال ابن شميل: التغوير أَن يسير الراكب إلى الزّوال ثم ينزل. ابن الأَعرابي: المُغَوِّر النازل نصف النهار هُنَيْهة ثم يرحل. ابن بزرج: غَوَّر النهار إذا زالت الشمس. وفي حديث السائب: لما ورد على عمر، رضي الله عنه، بِفَتْحِ نَهاوَنْدَ قال: وَيْحَك ما وراءك؟ فوالله ما بِتُّ هذه الليلة إلا تَغْوِيراً؛ يريد النومة القليلة التي تكون عند القائلة. يقال: غَوَّر القوم إذا قالوا، ومن رواه تَغْرِيراً جعله من الغِرار، وهو النوم القليل. ومنه حديث الإفْك: فأَتينا الجيش مُغَوِّرِين؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في روايةٍ، أَي وقد نزلوا للقائلة. وقال الليث: التَّغْوِير يكون نُزولاً للقائلة ويكون سيراً في ذلك الوقت؛ والحجةُ للنزول قولُ الراعي: ونحْن إلى دُفُوفِ مُغَوِّراتٍ، يَقِسْنَ على الحَصى نُطَفاً لقينا وقال ذو الرمة في التَّغْوير فجعله سيراً: بَرَاهُنَّ تَغْوِيري، إذا الآلُ أَرْفَلَتْ به الشمسُ أَزْرَ الحَزْوَراتِ العَوانِكِ ورواه أَبو عمرو: أَرْقَلَت، ومعناه حركت. وأَرفلَت: بلغت به الشمس أَوساط الحَزْوَراتِ؛ وقول ذي الرمة: نزلنا وقد غَارَ النهارُ ، وأَوْقَدَتْ، علينا حصى المَعزاءِ، شمسٌ تَنالُها أَي من قربها كأَنك تنالها. ابن الأَعرابي: الغَوْرَة هي الشمس. وقالت امرأَة من العرب لبنت لها: هي تشفيني من الصَّوْرَة، وتسترني من الغَوْرة؛ والصَّوْرة: الحكة. الليث: يقال غارَتِ الشمس غِياراً؛وأَنشد: فلمَّا أَجَنَّ الشَّمْسَ عنيّ غيارُها والإِغارَة: شدة الفَتْل. وحبل مُغارٌ: محكم الفَتْل، وشديد الغَارَةِ أَي شديد الفتل. وأَغَرْتُ الحبلَ أَي فتلته، فهو مُغارٌ؛ أَشد غارَتَه والإِغارَةُ مصدر حقيقي، والغَارَة اسم يقوم المصدر؛ ومثله أَغَرْتُ الشيء إِغارَةً وغارَة وأَطعت الله إِطاعةً وطاعةً. وفرس مُغارٌ: شديد المفاصل. واسْتَغار فيه الشَّحْم: استطار وسمن. واسْتغارت الجَرْحَةُ والقَرْحَةُ: تورَّمت؛ وأَنشد للراعي: رَعَتْهُ أَشهراً وحَلا عليها، فطارَ النِّيُّ فيها واسْتَغارا ويروى: فسار النِّيُّ فيها أَي ارتفع، واستغار أَي هبط؛ وهذا كما يقال: تَصَوَّبَ الحسنُ عليها وارْتَقَى قال الأَزهري: معنى اسْتَغار في بيت الراعي هذا أَي اشتد وصَلُب، يعني شحم الناقة ولحمها إذا اكْتَنَز، كما يَسْتَغير الحبلُ إذا أُغِيرَ أَي شدَّ فتله. وقال بعضهم: اسْتَغارُ شحم البعير إِذا دخل جوفه ،قال: والقول الأَول. الجوهري: اسْتغار أي سمن ودخل فيه الشحمُ. ومُغِيرة: اسم. وقول بعضهم: مِغِيرَةُ، فليس اتباعُه لأَجل حرف الحلق كشِعِيرٍ وبِعِيرٍ؛ إِنما هو من باب مِنْتِن، ومن قولهم: أَنا أُخْؤُوك وابنؤُوك والقُرُفُصاء والسُّلُطان وهو مُنْحُدُر من الجبل. والمغيرية: صنف من السبائية نسبوا إلى مغيرة بن سعيد مولى بجيلة. والغار: لغة في الغَيْرَة؛ وقال أَبو ذؤيب يشّبه غَلَيان القدور بصخب الضرائر:لَهُنّ نَشِيجٌ بالنَّشِيل كأَنها ضَرائر حِرْميٍّ، تَفَاحشَ غارُها قوله لهن، هو ضمير قُدورٍ قد تقدم ذكرها. ونَشِيجٌ غَلَيانٌ أَي تَنْشِج باللحم. وحِرْميّ: يعني من أَهل الحَرَم؛ شبّه غليان القُدُور وارتفاعَ صوتها باصْطِخاب الضرائر، وإنما نسبهنّ إلى الحَرم لأَن أَهل الحَرم أَول من اتخذ الضرائر. وأَغار فلانٌ أَهلَه أَي تزوّج عليها؛ حكاه أَبو عبيد عن الأصمعي. ويقال: فلان شديد الغَارِ على أَهله، من الغَيْرَة. ويقال: أَغار الحبْلَ إغارة وغارَة إذا شدَّ فَتْله. والغارُ موضع بالشام، والغَوْرة والغوَيْر: ماء لكلب في ناحية السَّماوَة مَعْروف. وقال ثعلب: أُتِيَ عمر بمَنْبُوذٍ؛ فقال: عَسَى الغُوَيْر أَبْؤُسَا أَي عسى الريبة من قَبَلِكَ، قال: وهذا لا يوافق مذهب سيبويه. قال الأَزهري: وذلك أَن عمر اتَّهَمَه أَن يكون صاحب المَنْبوذ حتى أَثْنَى على الرجُل عَرِيفُهُ خيراً، فقال عمر حينئذٍ: هو حُرٌّ وَوَلاؤه لك. وقال أَبو عبيد: كأَنه أَراد عسى الغُوَيْر أَن يُحْدِث أَبؤُساً ؤأَن يأْتي بأَبؤُس؛ قال الكميت: قالوا: أَساءَ بَنُو كُرْزٍ، فقلتُ لهم: عسى الغُوَيْرُ بِإِبْآسٍ وإِغْوارِ وقيل: إِن الغُوَير تصغير غارٍ. وفي المثل: عسى الغُوَيْر أَبؤُسا؛ قال الأَصمعي: وأَصله أَنه كان غارٌ فيه ناس فانهارَ أَو أَتاهم فيه عدوّ فقتلوهم فيه، فصار مثلاً لكل شيءٍ يُخاف أَن يأْتي منه شرّ ثم صغَّر الغارُ فقيل غُوَير؛ قال أَبو عبيد: وأَخبرني الكلبي بغير هذا، زعم أَن الغُوَيْر ماء لكلب معروف بناحية السَّماوَة، وهذا المثل إِنما تكلَّمت به الزِّباء لما وجَّهَت قَصِيراً اللَّخْمِيَّ بالعِير إلى العِراق ليَحْمل لها من بَزِّه، وكان قَصِير يطلُبها بثأْر جذِيمَة الأَبْرَش فحمَّل الأَجْمال صناديقَ فيها الرجالُ والسلاح، ثم عدَل عن الجادَّة المأْلوفة وتَنَكَّب بالأَجْمال الطَّريقَ المَنْهَج، وأَخذ على الغُوَيْر فأَحسَّت الشرَّ وقالت: عسى الغُوَيْر أَبؤُسا، جمع بأُس، أَي عَساه أَن يأْتي بالبأْس والشرِّ، ومعنى عسى ههنا مذكور في موضعه. وقال ابن الأَثير في المَنْبُوذ الذي قال له عمر: عَسَى الغُوَيْر أَبؤُسا، قال: هذا مثَل قديم يقال عند التُّهَمة، والغُوَيْر تصغير غار، ومعنى المثَل: ربما جاء الشرّ من مَعْدن الخير، وأَراد عمر بالمثَل لعلَّك زَنَيت بأُمِّه وادّعيته لَقِيطاً، فشهد له جماعة بالسَّتْر فتركه. وفي حديث يحيى بن زكريا، عليهما السلام: فَسَاحَ ولَزِم أَطراف الأَرض وغِيرانَ الشِّعاب؛ الغِيران جمع غارٍ وهو الكَهْف، وانقلبت الواو ياء لكسرة الغين. وأَما ما ورد في حديث عمر، رضي الله عنه: أَههنا غُرْت، فمعناه إِلى هذا ذهبت، واللَّه أَعلم.
|
|
غوي: الغَيُّ: الضَّلالُ والخَيْبَة. غَوَى، بالفَتح، غَيّاً وغَوِيَ غَوايَةً؛ الأَخيرة عن أَبي عبيد: ضَلَّ. ورجلٌ غاوٍ وغَوٍ وغَوِيٌّ وغَيَّان: ضالٌّ، وأَغْواه هو؛ وأَنشد للمرقش: فمَنْ يَلْقَ خَيراً يَحْمَدِ الناسُ أَمْرَه ومَنْ يَغْوَ لا يَعْدَمْ عَلى الغَيِّ لائمَا وقال دُرَيْدُ بن الصِّمَّة: وهَلْ أَنا إِلاَّ مِنْ غَزِيَّة، إِن غَوَتْ غَوَيْتُ، وإِنْ تَرْشُدْ غَزِيَّة أَرْشُدِ؟ ابن الأَعرابي: الغَيُّ الفَسادُ، قال ابن بري: غَوٍ هو اسمُ الفاعِلِ مِنْ غَوِيَ لا من غَوَى، وكذلك غَوِيٌّ، ونظيره رَشَدَ فهو راشِدٌ ورَشِدَ فهو رَشِيدٌ. وفي الحديث: مَنْ يُطِع اللهَ ورَسُولَه فقَدْ رَشَد ومن يَعْصِمها فقَدْ غَوَى؛ وفي حديث الإِسراء: لو أَخَذْت الخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُك أَي ضَلَّت؛ وفي الحديث: سَيكونُ عَلَيْكم أَئِمَّةٌ إِن أَطَعْتُوهُم غَوَيْتُهم؛ أَي إِنْ أَطاعُوهم فيما يأْمُرُونَهم به من الظُّلْم والمعاصي غَوَوْا أَي ضَلّوا. وفي حديث موسى وآدم، عليهما السلام: أَغْوَيْتَ الناس أَي خَيَّبْتَهُم؛ يقال: غَوَى الرجُلُ خابَ وأَغْواه غَيْرُه، وقوله عز وجل: فعَصَى آَدَمُ ربَّه فَغَوَى؛ أَي فسَدَ عليه عَيْشُه، قال: والغَوَّةُ والغَيَّةُ واحد. وقيل: غَوَى أَي ترَك النَّهْيَ وأَكلَ من الشَّجَرة فعُوقِبَ بأَنْ أُخْرِجَ من الجنَّة. وقال الليث: مصدر غَوَى الغَيُّ، قال: والغَوايةُ الانْهِماكُ في الغَيِّ. ويقال: أَغْواه الله إِذا أَضلَّه. وقال تعالى: فأَغْويْناكمْ إِنَّا كُنا غاوِينَ؛ وحكى المُؤَرِّجُ عن بعض العرب غَواهُ بمعنى أَغْواهُ؛ وأَنشد: وكائِنْ تَرَى منْ جاهِلٍ بعدَ عِلْمِهِ غَواهُ الهَوَى جَهْلاً عَنِ الحَقِّ فانغَوَى قال الأَزهري: لو كان عَواه الهَوَى بمعنى لَواهُ وصَرَفه فانْعَوَى كان أَشبَه بكلامِ العرب وأَقرب إِلى الصواب. وقوله تعالى: فَبِما أَغْوَيْتَني لأَقْعُدَنَّ لهُمْ صِراطَك المُسْتَقِيمَ؛ قيلَ فيه قَولانِ، قال بَعْضُهُم: فَبما أَضْلَلْتَني، وقال بعضهم: فَبما دَعَوْتَنِي إِلى شيءٍ غَوَيْتُ به أَي غَوَيْت من أَجلِ آدَمَ، لأَقْعُدَنَّ لهُم صِراطَك أَي على صِراطِك، ومثله قوله ضُرِبَ زيدٌ الظَّهْرَ والبَطْنَ المعنى على الظهر والبَطْنِ. وقوله تعالى: والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُم الغاووُن؛ قيل في تفسيره: الغاوون الشياطِينُ، وقيل أَيضاً: الغاوُونَ من الناس، قال الزجاج: والمعنى أَنَّ الشاعرَ إِذا هَجَا بما لا يجوزُ هَوِيَ ذلك قَوْمٌ وأَحَبُّوه فهم الغاوون، وكذلك إِن مَدَح ممدوحاً بما ليس فيه وأَحَبَّ ذلك قَوْمٌ وتابَعوه فهم الغاوُون. وأَرْضٌ مَغْواةٌ: مَضَلة. والأُغْوِيَّةُ: المَهْلَكة: والمُغَوَّياتُ، بفتح الواو مشددة، جمع المُغَوَّاةِ: وهي حُفْرَةٌ كالزُّبْية تُحْتَفَر للأَسَدِ؛ وأَنشد ابن بري لمُغَلّس بن لَقِيط:وإِنْ رَأَياني قد نَجَوْتُ تَبَغَّيَا لرِجْلي مُغَوَّاةً هَياماً تُرابُها وفي مثل للعرب: مَن حَفَرَ مُغَوَّاةً أَوْشَكَ أَن يَقَع فيها. ووَقَعَ الناسُ في أَغْوِيَّةٍ أَي في داهيَة. وروي عن عمر، رضي الله عنه، أَنه قال: إِن قُرَيْشاً تريدُ أَن تكونَ مُغْوِياتٍ لمال اللهِ؛ قال أَبو عبيد: هكذا روي بالتخفيف وكسر الواو، قال: وأَما الذي تَكَلَّمَت به العرب فالمُغَوَّياتُ، بالتشديد وفتح الواو، واحدتها مُغَوَّاةٌ، وهي حُفْرةٌ كالزُّبْية تُحْتَفَرُ للذئْبِ ويجعلُ فيها جَدْيٌ إِذا نَظر الذئبُ إِليه سقَط عليه يريدهُ فيُصادُ، ومن هذا قيلَ لكلْ مَهْلَكة مُغَوَّاةٌ؛ وقال رؤبة:إِلى مُغَوَّاةِ الفَتى بالمِرْصاد يريد إِلى مَهْلَكَتِه ومَنِيَّتِه، وشَبَّهَها بتلك المُغَوَّاةِ، قال: وإِنما أَراد عمر، رضي الله عنه، أَن قريشاً تريدُ أَن تكونَ مهلكَةً لِمالِ اللهِ كإِهلاكِ تلك المُغَوَّاة لما سقط فيها أَي تكونَ مصايدَ للمالِ ومَهالِكَ كتلك المُغَوَّياتِ. قال أَبو عمرو: وكلُّ بئرٍ مُغَوَّاةٌ، والمُغَوَّاة في بيت رُؤبة: القَبْرُ. والتَّغاوي: التَّجَمُّع وتَغاوَوْا عليه تَعاوَنُوا عليه فقَتَلُوه وتَغاوَوْا عليه: جاؤوه من هُنا وهُنا وإِن لم يَقْتُلُوه. والتَّعاوُن على الشَّرِّ، وأَصلُه من الغَواية أَو الغَيِّ؛ يُبَيِّن ذلك شِعْرٌ لأُخْتِ المنذِرِ بنِ عمرو الأَنصارِيّ قالَتْه في أَخيها حين قَتَله الكفار: تَغاوَتْ عليه ذِئابُ الحِجاز بَنُو بُهْثَةٍ وبَنُو جَعْفَرِ وفي حديث عثمان، رضي الله عنه، وقتْلَته قال: فتَغاوَوْا واللهِ عليه حتى قَتلوه أَي تَجَمَّعوا. والتَّغاوي: التَّعاوُنُ في الشَّرِّ، ويقال بالعين المهملة، ومنه حديث المسلِم قاتِل المشرِكِ الذي كان يَسُبُّ النبيَّ، صلى الله عليه وسلم ، فتَغاوى المشركون عليه حتى قتلوه، ويروى بالعين المهملة، قال: والهرويّ ذكرَ مَقْتَل عثمانَ في المعجمة وهذا في المهملة . أَبو زيد: وقَع فلان في أُغْوِيَّة وقي وامِئة أَي في داهية. الأَصمعي: إذا كانت الطيرف تَحُومُ على الشيء قيل هي تَغايا عليه وهي تَسُومُ عليه ، وقال شمر: تَغايا وتَغاوَى بمعنى واحدٍ ؛ قال العجاج : وإنْ تَغاوَى باهِلاً أَو انْعَكَرْ تَغاوِيَ العِقْبانِ يَمْزِقْنَ الجَزَرْ قال: والتَّغاوي الارتقاءُ والانْحِدارُ كأَنه شيءٌ بعضُه فوْق بعضٍ، والعِقْبانُ: جمع العُقابِ، والجَزَرُ: اللحْمُ. وغَوِيَ الفصيلُ والسَّخْلَة يَغْوي غَوىً فهو غَوٍ: بَشِمَ من اللَبنِ وفَسَدَ جَوْفُه ، وقيل : هو أَن يُمْنَع من الرَّضاعِ فلا يَرْوى حتى يُهْزَل ويَضُرَّ به الجوعُ وتَسُوءَ حالُه ويموتَ هُزالاً أَو يكادَ يَهْلِكُ؛ قال يصف قوساً: مُعَطَّفَة الأثْناء ليس فَصِيلُها بِرازِئِها دَراً ولا مَيِّت غَوَى وهو مصدرٌ يعني القوسَ وسَهْمَاً رمى به عنها ، وهذا من اللُّغَزِ. والغَوى: البَشَمُ، ويقال: العَطَش، ويقال: هو الدَّقى؛ وقال الليث: غَوِيَ الفَصِيلُ يَغْوى غَوىً إذا لم يُصِبْ رِيّاً من اللَّبن حتى كاد يَهْلِك، قال أَبو عبيد: يقال غَويتُ أَغْوى وليست بمعروفة، وقال ابن شميل: غَويَ الصبيُّ والفَصِيلُ إذا لم يَجِدْ من اللَّبَنِ إلاَّ عُلْقَةً، فلاَ يَرْوَى وتَراهُ مُحْثَلاً، قال شمر: وهذا هو الصحيح عند أَصحابنا. والجوهري: والغَوى مصدرُ قولِكَ: غَوِيَ الفَصِيلُ والسَّخْلَة ، بالكسر، يَغْوَى غوىً، قال ابن السكيت: هو أَنْ لا يَرْوى من لِبَإ أُمّه ولا يَرْوى من اللبن حتى يموتَ هُزالاً . قال ابن بري: الظاهر في هذا البيت قولُ ابن السكيت والجمهور على أَن الغَوَى البَشَم من اللَّبَن. وفي نوادر الأَعراب يقال: بتُّ مغْوًى وغَوًى وغَوِيّاً وقاوِياً وقَوًى وقَويّاً ومُقْوِياً إذا بِتَّ مُخْلِياً مُوحِشاً. ويقال رأَيته غَوِيًّا من الجوع وقَويًّا وَضوِيًّا وطَوِيًّا إذا كان جائِعًا؛ وقول أَبي وجزة: حتَّى إذا جَنَّ أَغْواءُ الظَّلامِ لَهُ مِنْ فَوْرِ نَجْمٍ من الجَوزاء مُلْتَهِبِ أَغْواءُ الظَّلام: ما سَتَرَكَ بسَوادِهِ، وهو لِغَيَّة ولِغِيَّة أَي لزَنْيَةٍ، وهو نَقِيضُ قولك لِرَشْدَةٍ. قال اللحياني: الكسر في غِيَّةٍ قليلٌ. والغاوي: الجَرادُ. تقول العرب: إذا أَخْصَبَ الزمانُ جاء الغاوي والهاوي؛ الهادي: الذئبُ. والغَوْغاء: الجَرادُ إذا احْمَرَّ وانْسَلَخ من الأَلْوان كلِّها وبَدَتْ أَجنِحتُه بعد الدَّبى. أَبو عبيد: الجَرادُ أَوّل ما يكونُ سَرْوَةٌ، فإذا تَحَرَّكَ فهو دَبًى قبل أَن تَنْبُتَ أَجنِحَتُه، ثم يكونُ غَوْغاء، وبه سُمِّي الغَوْغاءُ. والغاغَةُ من الناس: وهم الكثير المختلطون ، وقيل: هو الجراد إذا صارت له أَجنحة وكادَ يَطيرُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَقِلَّ فيَطِيرَ، يُذَكَّر ويُؤَنَّث ويُصْرَفُ ولا يُصْرف، واحِدتُه غَوْغاءةٌ وغَوْغاةٌ، وبه سُمِّي الناسُ. والغَوْغاء: سَفِلَة الناسِ، وهو من ذلك. والغَوْغاء: شيءٌ يُشبهُ البَعُوضَ ولا يَعَضُّ ولا يُؤذي وهو ضعيف ، فمَن صَرَفه وذَكَّرَهُ جَعَله بمنزلة قَمْقام، والهمزةُ بدلٌ من واو، ومن لم يَصْرِفْه جَعَله بمنزلة عَوْراء. والغَوْغاء: الصَّوتُ والجَلَبة؛ قال الحرث بنُ حِلِّزة اليشكري: أَجْمَعُوا أَمْرَهم بلَيْلٍ، فلمَّا أَصْبَحُوا أَصْبَحَت لهم غَوْغاءُ ويروى: ضَوْضاءُ. وحكى أَبو عليّ عن قُطْرُب في نوادِرَ له: أَنّ مُذَكَّرَ الغَوْغاء أَغْوَغُ، وهذا نادرٌ غيرُ معروف. وحكي أَيضاً: تَغَاغى عليه الغَوْغاء إذا رَكِبُوه بالشَّرِّ. أَبو العباس: إذا سَمَّيْتَ رجلاً بغَوْغاء فهو على وجهين: إن نَوَيْتَ به ميزانَ حَمراءَ لم تصرفه، وإن نَوَيتَ به ميزانَ قعْقاع ٍ صَرَفْتَه. وغَوِيٌّ وغَوِيَّةُ وغُوَيَّةُ: أَسماءٌ. وبَنُو غَيَّانَ: حَيٌّ همُ الذين وَفَدوا على النبي، صلى الله عليه وسلم ، فقال لهم: من أَنتم؟ فقالوا: بَنو غَيّانَ، قال لهم: بَنُو رَشْدانَ، فبناه على فَعْلانَ علماً منه أَن غَيّانَ فَعْلانُ، وأَنَّ فَعْلانَ في كلامهم مما في آخره الألفُ والنونُ أَكثرُ من فَعَّالٍ مما في آخره الألف والنون، وتعليلُ رَشْدانَ مذكور في مَوْضِعه. وقوله تعالى فسوفَ يَلْقَونَ غَيًّا؛ قيل: غيٌّ وادٍ في جَهَنَّم، وقيل: نهر، وهذا جدير أَن يكون نهراً أَعَدَّه الله للغاوين سَمَّاه غَيًّا، وقيل: معناه فسَوْفَ يَلْقَوْنَ مُجازاة غَيِّهم، كقوله تعالى: ومَنْ يَفْعَلْ ذلك يَلْقَ أَثاماً؛ أَي مُجازاةَ الأَثامِ. وغاوَةُ: اسمُ جَبَل؛ قال المُتَلَمّس يخاطب عمرو بنَ هِنْدِ: فإذا حَلَلْتُ ودُونَ بَيْتيَ غاوَةٌ، فابْرُقْ بأَرْصِكَ ما بَدا لَكَ وارْعُدِ
|
|
غوص: الغَوْصُ: النُّزولُ تحت الماء، وقيل: الغَوْصُ الدخولُ في الماء، غاصَ في الماء غَوْصاً، فهو غائصٌ وغَوّاصٌ، والجمع غاصَة وغَوّاصُون. الليث: والغَوْصُ موضع يُخْرَج منه اللؤلؤ. والغَوّاصُ: الذي يَغُوصُ في البحر على اللؤلؤ، والغاصةُ مُسْتخرجُوه، وفعله الغِياصة. قال الأَزهري: يقال للذي يَغُوصُ على الأَصداف في البحر فيستخرجها غائصٌ وغَوّاصٌ، وقد غاصَ يغُوصُ غَوْصاً، وذلك المكان يقال له المَغاصُ، والغَوْصُ فعل الغائص، قال: ولم أَسمع الغَوْصَ بمعنى المَغاصِ إِلا لليث. وفي الحديث: إِنه نَهَى عن ضَرْبةِ الغائص، هو أَن يقول له أَغُوصُ في البحر غَوْصةً بكذا، فما أَخْرَجْتُه فهو لك، وإِنما نَهَى عنه لأَنه غَرَرٌ. والغَوْصُ: الهجوم على الشيء، والهاجِمُ عليه غائصٌ. والغائصة: الحائضُ التي لا تُعْلِم أَنها حائض. والمُتَغَوِّصةُ: التي لا تكون حائضاً فتخبر زوجها أَنها حائض. وفي الحديث: لُعِنَت الغائصةُ والمُتَغَوِّصة، وفي رواية: والمُغَوِّصة، فالغائصة الحائض التي لا تُعْلِم زَوْجَها أَنها حائض ليجتَنِبَها فيُجامِعُها وهي حائض، والمُغَوِّصة التي لا تكون حائضاً فتكذِبُ فتقول لزوجها إِني حائض.
|
|
غوط: الغَوْطُ: الثَّريدةُ. والتَّغْوِيطُ: اللَّقْمُ منها، وقيل: التغويط عِظَمُ اللَّقْمِ. وغاطَ يَغُوط غَوْطاً: حَفَر، وغاطَ الرجلُ في الطِّين. ويقال: اغْوِطْ بئرك أَي أَبْعِدْ قَعْرَها، وهي بئر غَوِيطة: بعيدة القعر. والغَوْطُ والغائطُ: المُتَّسِعُ من الأَرض مع طُمَأْنينةٍ، وجمعه أَغْواطٌ وغُوطٌ وغِياطٌ وغِيطاتٌ، صارت الواو ياء لانكسار ما قبلها، قال المتنخل الهذلي: وخَرْقٍ تُحْشَرُ الرُّكْبانُ فيه، بَعِيدِ الجَوْفِ، أَغْبَرَ ذِي غِياطِ وقال: وخَرْقٍ تَحَدَّثُ غِيطانُه، حَدِيثَ العَذارى بأَسْرارِها إِنما أَرادَ تَحَدَّثُ الجِنُّ فيها أَي تَحَدَّثُ جِنُّ غِيطانِه كقول الآخر: تَسْمَعُ للجنِّ بهِ زيزِيزَها هَتامِلاً مِن رِزِّها وهَيْنَما قال ابن بري: أَغْواطٌ جمع غَوْطٍ بالفتح لغة في الغائط، وغِيطانٌ جمع له أَيضاً مثل ثَوْرٍ وثِيرانٍ، وجمع غائطٍ أَيضاً مثل جانٍّ وجِنَّانٍ، وأَما غائطٌ وغوطٌ فهو مثل شارِفٍ وشُرْفٍ؛ وشاهد الغَوط، بفتح الغين، قول الشاعر: وما بينَها والأَرضِ غَوْطٌ نَفانِف ويروى: غَوْلٌ، وهو بمعنى البُعْد. ابن شميل: يقال للأَرضِ الواسعةِ الدَّعْوةِ: غائطٌ لأَنه غاطَ في الأَرض أَي دخَل فيها، وليس بالشديد التصَوُّبِ ولبَعْضِها أَسنادٌ، وفي قصة نوح، على سيدنا محمد وعليه الصلاة والسلام: وانْسَدَّتْ يَنابِيعُ الغَوْطِ الأَكبرِ وأَبوابُ السماء؛ الغَوْطُ: عُمْقُ الأَرضِ الأَبْعدُ، ومنه قيل للمطْمَئنّ من اَلأَرض غائطٌ، ولموضع قَضاء الحاجة غائط، لأَنَّ العادة أَن يَقْضِيَ في المُنْخَفِض من الأَرض حيث هو أَستر له ثم اتُّسَعَ فيه حتى صار يطلق على النجْوِ نفْسِه. قال أَبو حنيفة: من بواطن الأَرض المُنْبِتةِ الغِيطانُ، الواحد منها غائطٌ، وكلُّ ما انْحَدَرَ في الأَرض فقد غاطَ، قال: وقد زعموا أَنَّ الغائط ربما كان فَرْسخاً وكانت به الرِّياضُ. ويقال: أَتى فلان الغائطَ، والغائطُ المطمئن من الأَرض الواسعُ. وفي الحديث: تنزِل أُمّتي بغائطٍ يسمونه البَصْرةَ أَي بَطْنٍ مُطْمَئِنٍّ من الأَرض. والتغْوِيطُ: كناية عن الحدَثِ. والغائطُ: اسم العَذِرة نفْسها لأَنهم كانوا يُلْقُونها بالغِيطان، وقيل: لأَنهم كانوا إِذا أَرادوا ذلك أَتوا الغائط وقضوا الحاجة، فقيل لكل مَن قضى حاجتَه: قد أَتى الغائط، يُكنَّى به عن العذرة. وفي التنزيل العزيز: أَو جاء أَحد منكم من الغائط؛ وكان الرجل إِذا أَراد التَّبَرُّزَ ارْتادَ غائطاً من الأَرض يَغِيبُ فيه عن أَعين الناس، ثم قيل للبِرازِ نَفْسِه، وهو الحدَثُ: غائط كناية عنه، إِذ كان سبباً له. وتَغَوَّط الرجل: كناية عن الخِراءة إِذا أَحدث، فهو مُتَغَوِّط. ابن جني: ومن الشاذّ قراءة من قرأَ: أَو جاء أَحد منكم من الغَيْطِ؛ يجوز أَن يكون أَصله غَيِّطاً وأَصله غَيْوِطٌ فخفف؛ قال أَبو الحسن: ويجوز أَن يكون الياء واواً للمُعاقبةِ. ويقال: ضرب فلان الغائطَ إِذا تبَرَّزَ. وفي الحديث: لا يذهَب الرَّجلانِ يَضْرِبان الغائطَ يتحدَّثانِ أَي يَقْضِيانِ الحاجةَ وهما يتحدَّثان؛ وقد تكرر ذكر الغائط في الحديث بمعنى الحدَث والمكان. والغَوْطُ أَغْمَضُ من الغائطِ وأَبعَدُ. وفي الحديث: أَنَّ رجلاً جاءه فقال: يا رسولَ اللّه، قل لأَهْلِ الغائط يُحْسِنوا مُخالَطتي؛ أَراد أَهل الوادي الذي يَنْزِلُه. وغاطَت أَنْساعُ الناقةِ تَغُوطُ غَوْطاً: لَزِقَتْ ببطنها فدخلت فيه؛ قال قيس بن عاصم: سَتَخْطِمُ سَعْدٌ والرِّبابُ أُنُوفَكم، كما غاطَ في أَنْفِ القَضِيبِ جَرِيرُها ويقال: غاطَتِ الأَنْساعُ في دَفِّ الناقةِ إِذا تبينت آثارُها فيه. وغاطَ في الشيء يَغُوطُ ويَغِيطُ: دخل فيه. يقال: هذا رمل تَغُوطُ فيه الأَقْدامُ. وغاطَ الرجلُ في الوادي يَغُوطُ إِذا غاب فيه؛ وقال الطِّرِمّاحُ يذكر ثَوْراً: غاطَ حتى اسْتَثارَ مِن شِيَمِ الأَر ضِ سَفاه من دُونِها باده (* قوله «باده» هو هكذا في الأصل على هذه الصورة.) وغاطَ فلانٌ في الماء يَغُوطُ إِذا انغمَسَ فيه. وهما يتَغاوَطان في الماء أَي يتَغامَسانِ ويتَغاطَّانِ. الأَصمعي: غاطَ في الأَرض يَغُوطُ ويَغِيطُ بمعنى غابَ. ابن الأَعرابي: يقال غُطْ غُطْ إِذا أَمرته أَن يكون مع الجماعة. يقال: ما في الغاطِ مثله أَي في الجماعة. والغَوْطةُ: الوَهْدةُ في الأَرض المُطْمَئنَّةُ، وذهب فلان يَضْرِب الخَلاء. وغُوطةُ: موضع بالشام كثير الماء والشجر وهو غُوطةُ دِمَشْق، وذكرها الليث معرّفة بالأَلف واللام. والغُوطةُ: مجتمَعُ النباتِ والماء، ومدينة دِمَشْقَ تسمى غُوطةَ، قال: أُراه لذلك. وفي الحديث: أَنَّ فُسطاطَ المسلمين يوم المَلْحمةِ بالغُوطةِ إِلى جانب مدينةٍ يقال لها دِمَشْقُ؛ الغُوطة: اسم البساتين والمياه التي حولَ دمشقَ، صانها اللّه تعالى، وهي غُوطَتُها.
|
|
غوغ: الغاغُ: الحَبَقُ، واحدته غاغةٌ، والغاغةُ: نبات يشبه الهربُون (* قوله «الهربون» كذا بالأصل، والذي في شرح القاموس: الهرنوي.). وفي حديث عمر: قال له ابن عوف: يَحْضُرُكَ غَوْغاءُ الناسِ، أَصل الغَوْغاءِ الجَرادُ حين يَخِفُّ للطَّيرانِ ثم استعير للسَّفِلةِ من الناسِ والمُتَسَرِّعين إلى الشرِّ، ويجوز أَن يكون من الغَوْغاءِ الصوتِ والجَلَبةِ لكثرة لَغَطِهم وصِياحِهِم.
|
|
غوق: الغَوِيق: الصوت من كل شيء، والعين أَعلى، وقد تقدم. والغَاقُ والغَاقَة: من طير الماء. وغاقِ: حكاية صوت الغراب، فإِن نكَّرته نَوَّنته، وهكذا ذكره الجوهري في غيق؛ قال القلاخ بن حَزْن: مُعاوِدٌ للجُوع والإِمْلاقِ، يَغْضَب إِن قال الغُراب: غاقِ أَبْعَدَكُنَّ اللهُ من نِياقِ قال ابن بري: صواب إِنشاده مُعاوداً للجوع لأَن قبله: انْفَدْ، هداكَ اللهُ، من خُناقِ، وصَعْدَةُ العاملُ للرُّسْتاقِ أَقْبَلَ من يَثْرِبَ في الرِّفاقِ، مُعاوِداً للجوع والإِمْلاقِ أَبْعدَكُنَّ اللهُ من نِياقِ إِن لم تُنَجّين من الوِثاقِ بأَربع من كَذِبٍ سُماقِ وأَنشد شمر: عَنْهُ ولا قَوْل الغرابِ غَاقِ، ولا الطَّبِيبان ذوا التِّرْياق ويقال: سمعت غاقِ غاقِ وغاقٍ غاقٍ، ثم سُمِّيَ الغراب غَاقاً فيقال: سمعت صوت الغَاقِ؛ ثال ابن سيده: وربما سمي الغراب به لصوته؛ قال: ولو تَرَى، إِذ جُبَّتِي من طَاقِ، ولِمَّتي مثل جَناح غَاقِ أَي مثل جناح غراب. قال ابن جني: إِذا قلتَ حكاية صوت الغراب غاقٍ غاقٍ فكأَنك قلتَ بُعْداً وفِراقاً فِراقاً، وإِذا قلت غاقٍ غاقٍ فكأَنك قلت البُعْدَ البُعْدَ، فصار التنوين عَلَمَ التنكير وتركه عَلَمَ التعريف. والوَغِيقُ: صوت قُنْبِ الدابة وهو وعاء جُرْدَانه؛ عن اللحياني، كأَنه مقلوب عن الغَوِيقِ أَو لغة فيه.
|
|
غول: غاله الشيءُ غَوْلاً واغْتاله: أَهلكه وأَخذه من حيث لم يَدْر. والغُول: المنيّة. واغْتاله: قَتَله غِيلة، والأَصل الواو. الأَصمعي وغيره: قَتل فلان فلاناً غِيلة أَي في اغْتيال وخُفْية، وقيل: هو أَن يخدَع الإِنسان حتى يصير إِلى مكان قد استخفى له فيه مَن يقتله؛ قال ذلك أَبو عبيد. وقال ابن السكيت: يقال غاله يَغُوله إِذا اغْتاله، وكل ما أَهلك الإِنسان فهو غُول، وقالوا: الغضب غُول الحلم أَي أَنه يُهْلكه ويَغْتاله ويذهب به. ويقال: أَيَّةُ غُول أَغْوَل من الغضب. وغالتْ فلاناً غُول أَي هَلَكَةٌ، وقيل: لم يُدْر أَين صَقَع. ابن الأَعرابي: وغال الشيءُ زيداً إِذا ذهب به يَغُوله. والغُول: كل شيء ذهب بالعقل. الليث: غاله الموت أَي أَهلكه؛ وقول الشاعر أَنشده أَبو زيد: غَنِينَا وأَغْنانا غنانا، وغالَنا مآكل، عَمَّا عندكم، ومَشاربُ يقال: غالنا حَبَسنا. يقال: ما غالك عنا أَي ما حبَسك عنا. الأَزهري: أَبو عبيد الدواهي وهي الدَّغاوِل، والغُول الداهية. وأَتَى غُوْلاً غائلة أَي أَمراً منكَراً داهياً. والغَوائل: الدواهي. وغائِلة الحوض: ما انخرق منه وانثقب فذهب بالماء؛ قال الفرزدق: يا قيسُ، إِنكمُ وجدْتم حَوْضَكم غالَ القِرَى بمُثَلَّمٍ مَفْجور ذهبتْ غَوائِلُه بما أَفْرَغْتُمُ، بِرِشاء ضَيِّقة الفُروع قَصِير وتَغَوَّل الأَمرُ: تناكر وتَشابه. والغُول، بالضم: السِّعْلاة، والجمع أَغْوال وغِيلان. والتَّغَوُّل: التَّلَوُّن، يقال: تَغَوَّلت المرأَة إِذا تلوّنت؛ قال ذو الرمة: إِذا ذاتُ أَهْوال ثَكُولٌ تَغَوَّلت بها الرُّبْدُ فَوْضى، والنَّعام السَّوارِحُ وتَغَوَّلت الغُول: تخيلت وتلوّنت؛ قال جرير: فَيَوْماً يُوافِيني الهَوى غير ماضِيٍ، ويوماً ترى منهنّ غُولاً تَغَوَّلُ (* قوله «غير ماضيٍ» هكذا في الأصل وفي ديوان جرير: فيوماً بجارين الهوى غير ماصِباً، وربما كان في الروايتين تحريف). قال ابن سيده: هكذا أَنشده سيبويه، ويروى: فيوماً يُجارِيني الهَوى، ويروى: يوافِيني الهوى دون ماضي. وكلّ ما اغتال الإِنسانَ فأَهلكه فهو غُول. وتَغَوَّلتهم الغُول: تُوِّهوا. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: عليكم بالدُّلْجة فإِن الأَرض تطوى بالليل، وإِذا تَغَوَّلت لكم الغِيلان فبادروا بالأَذان ولا تنزلوا على جوادِّ الطريق ولا تصلّوا عليها فإِنها مأْوى الحيات والسباع أَي ادفعوا شرّها بذكر الله، وهذا يدل على أَنه لم يرد بنفيها عدمَها، وفي الحديث: ان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: لا عَدْوى ولا هامَة ولا صَفَر ولا غُولَ؛ كانت العرب تقول إِن الغِيلان في الفَلَوات تَراءَى للناس، فتَغَوَّلُ تَغَوّلاً أَي تلوّن تلوّناً فتضلهم عن الطريق وتُهلكهم، وقال: هي من مَردة الجن والشياطين، وذكرها في أَشعارهم فاشٍ فأَبطل النبي، صلى الله عليه وسلم، ما قالوا؛ قال الأَزهري: والعرب تسمي الحيّات أَغْوالاً؛ قال ابن الأَثير: قوله لا غُولَ ولا صَفَر، قال: الغُول أَحد الغِيلان وهي جنس من الشياطين والجن، كانت العرب تزعم أَن الغُول في الفَلاة تتراءَى للناس فتَتَغَوّل تغوّلاً أَي تتلوَّن تلوّناً في صُوَر شتَّى وتَغُولهم أَي تضلهم عن الطريق وتهلكهم، فنفاه النبي، صلى الله عليه وسلم، وأَبطله؛ وقيل: قوله لا غُولَ ليس نفياً لعين الغُول ووُجوده، وإِنما فيه إِبطال زعم العرب في تلوّنه بالصُّوَر المختلفة واغْتياله، فيكون المعنيّ بقوله لا غُولَ أَنها لا تستطيع أَن تُضل أَحداً، ويشهد له الحديث الآخر: لا غُولَ ولكن السَّعالي؛ السَّعالي: سحرة الجن، أَي ولكن في الجن سحرة لهم تلبيس وتخييل. وفي حديث أَبي أَيوب: كان لي تمرٌ في سَهْوَةٍ فكانت الغُول تجيء فتأْخذ. والغُول: الحيَّة، والجمع أَغْوال؛ قال امرؤ القيس: ومَسْنونةٍ زُرقٍ كأَنْياب أَغْوال قال أَبو حاتم: يريد أَن يكبر بذلك ويعظُم؛ ومنه قوله تعالى: كأَنه رؤوس الشياطين؛ وقريش لم تَرَ رأْس شيطان قط، إِنما أَراد تعظيم ذلك في صدورهم، وقيل: أَراد امرؤ القيس بالأَغْوال الشياطين، وقيل: أَراد الحيّات، والذي هو أَصح في تفسير قوله لا غُول ما قال عمر، رضي الله عنه: إِن أَحداً لا يستطيع أَن يتحوّل عن صورته التي خلق عليها، ولكن لهم سحرَة كسحرتكم، فإِذا أَنتم رأَيتم ذلك فأَذِّنوا؛ أَراد أَنها تخيّل وذلك سحر منها. ابن شميل: الغُول شيطان يأْكل الناس. وقال غيره: كل ما اغْتالك من جنّ أَو شيطان أَو سُبع فهو غُول، وفي الصحاح: كل ما اغْتال الإِنسان فأَهلكه فهو غُول. وذكرت الغِيلان عند عمر، رضي الله عنه، فقال: إِذا رآها أَحدكن فليؤذِّن فإِنه لا يتحوّل عن خلقه الذي خلق له. ويقال: غالَتْه غُول إِذا وقع في مهلكه. والغَوْل: بُعْد المَفازة لأَنه يَغْتال من يمرّ به؛ وقال:به تَمَطَّتْ غَوْلَ كلِّ مِيلَه، بِنا حَراجِيجُ المَهارى النُّفَّهِ المِيلَهُ: أَرض تُوَلّه الإِنسان أَي تحيِّره، وقيل: لأَنها تَغْتال سير القوم. وقال اللحياني: غَوْل الأَرض أَن يسير فيها فلا تنقطع. وأَرض غَيِلة: بعيدة الغَوْل، عنه أَيضاً. وفلاة تَغَوَّل أَي ليست بيِّنة الطرق فهي تُضَلِّل أَهلَها، وتَغَوُّلها اشتِباهُها وتلوُّنها. والغَوْل: بُعْد الأَرض، وأَغْوالها أَطرافُها، وإِنما سمي غَوْلاً لأَنها تَغُول السَّابِلَة أَي تقذِف بهم وتُسقطهم وتبعِدهم. ابن شميل: يقال ما أَبعد غَوْل هذه الأَرض أَي ما أَبعد ذَرْعها، وإِنها لبعيدة الغَوْل. وقد تَغَوَّلت الأَرض بفلان أَي أَهلكته وضلّلته. وقد غالَتْهم تلك الأَرض إِذا هلكوا فيها؛ قال ذو الرمة: ورُبّ مَفازةٍ قُذُف جَمُوحٍ، تَغُول مُنَحِّبَ القَرَبِ اغْتِيالا وهذه أَرض تَغْتال المَشْيَ أَي لا يَسْتَبين فيها المشي من بُعْدها وسعتها؛ قال العجاج: وبَلْدَةٍ بعيدةِ النِّياطِ، مَجْهولةٍ تَغْتالُ خَطْوَ الخاطي ابن خالويه: أَرض ذات غَوْل بعيدة وإِن كانت في مَرْأَى العين قريبة. وامرأَة ذات غَوْل أَي طويلة تَغُول الثياب فتقصُر عنها. والغَوْل: ما انهبط من الأَرض؛ وبه فسر قول لبيد: عَفَتِ الديارُ مَحَلّها، فمُقامُها، بِمِنًى تأَبَّدَ غَوْلُها فَرِجامُها وقيل: إِن غَوْلها ورِجامها في هذا البيت موضعان. والغَوْل: التُّراب الكثير؛ ومنه قول لبيد يصف ثوراً يَحْفِر رملاً في أَصل أَرْطاةٍ: ويَبْري عِصِيّاً دونها مُتْلَئِبَّةً، يَرى دُونَها غَوْلاً، من الرَّمْلِ، غائِلا ويقال للصَّقْر وغيره: لا يغتاله الشبع؛ قال زهير يصف صَقْراً: من مَرْقَبٍ في ذُرى خَلقاء راسِيةٍ، حُجْن المَخالِبِ لا يَغْتاله الشِّبَعُ أَي لا يذهب بقُوّته الشبع، أَراد صقراً حُجْناً مخالبُه ثم أَدخل عليه الأَلف واللام. والغَوْل: الصُّداع، وقيل السُّكر، وبه فسر قوله تعالى: لا فيها غَوْل ولا هم عنها يُنْزَفون؛ أَي ليس فيها غائلة الصُّداع لأَنه تعالى قال في موضع آخر: لا يصدَّعون عنها ولا يُنْزِفون. وقال أَبو عبيدة: الغَوْل أَن تَغْتال عقولَهم؛ وأَنشد: وما زالت الخمر تَغْتالُنا، وتذهَبُ بالأَوَّلِ الأَوَّلِ أَي توصِّل إِلينا شرًّا وتُعْدمنا عقولَنا. التهذيب: معنى الغَوْل يقول ليس فيها غيلة، وغائلة وغَوْل سواء. وقال محمد بن سلام: لا تَغُول عقولهم ولا يسكَرون. وقال أَبو الهيثم: غالَتِ الخمر فلاناً إِذا شربها فذهبت بعقله أَو بصحة بدنه، وسميت الغُول التي تَغُول في الفَلوات غُولاً بما توصِّله من الشرِّ إِلى الناس، ويقال: سميت غُولاً لتلوُّنها، والله أَعلم. وقوله في حديث عهدة المَماليك: لا داء ولا خِبْثَةَ ولا غائِلة؛ الغائلة فيه أَن يكون مسروقاً، فإِذا ظهر واستحقه مالكه غال مال مشتريه الذي أَدَّاه في ثمنه أَي أَتلفه وأَهلكه. يقال: غاله يَغُوله واغْتاله أَي أَذهبه وأَهلكه، ويروى بالراء، وهو مذكور في موضعه. وفي حديث بن ذي يَزَن: ويَبْغُون له الغَوائل أَي المهالك، جمع غائلة. والغَوْل: المشقَّة. والغَوْل: الخيانة. ويروى حديث عهدة المماليك: ولا تَغْيِيب؛ قال ابن شميل: يكتب الرجل العُهود فيقول أَبيعُك على أَنه ليس لك تَغْيِيب ولا داء ولا غائلة ولا خِبْثة؛ قال: والتَّغْيِيب أَن لا يَبِيعه ضالَّة ولا لُقَطة ولا مُزَعْزَعاً، قال: وباعني مُغَيَّباً من المال أَي ما زال يَخْبَؤُه ويغيِّبه حتى رَماني به أَي باعَنِيه؛ قال: والخِبْثة الضالَّة أَو السَّرقة، والغائلة المغيَّبة أَو المسروقة، وقال غيره: الداء العَيْب الباطن الذي لم يُطْلِع البائعُ المشتري عليه، والخِبْثة في الرَّقيق أَن لا يكون طيِّب الأَصل كأَنه حرُّ الأَصل لا يحل ملكه لأَمانٍ سبق له أَو حرِّية وجبت له، والغائلة أَن يكون مسروقاً، فإِذا استُحِق غال مال مشتريه الذي أَدَّاه في ثمنه؛ قال محمد بن المكرم: قوله الخِبْثة في الرَّقيق أَن لا يكون طيب الأَصل كأَنه حرّ الأَصل فيه تسمُّح في اللفظ، وهو إِذا كان حرّ الأَصل كان طيِّب الأَصل، وكان له في الكلام متَّسع لو عدَل عن هذا. والمُغاوَلة: المُبادرة في الشيء. والمُغاوَلة: المُبادَأَة؛ قال جرير يذكر رجلاً أَغارت عليه الخيل: عايَنْتُ مُشْعِلةَ الرِّعالِ، كأَنها طيرٌ تُغاوِلُ في شَمَامَ وُكُورَا قال ابن بري: البيت للأَخطل لا لجرير. ويقال: كنت أُغاوِل حاجة لي أَي أُبادِرُها. وفي حديث عَمّار: أَنه أَوْجَز في الصلاة وقال إِني كنت أُغاوِلُ حاجةً لي. وقال أَبو عمرو: المُغاوَلة المُبادَرة في السير وغيره، قال: وأَصل هذا من الغَوْل، بالفتح، وهو البعد. يقال: هوَّن الله عليك غَوْل هذا الطريق. والغَوْل أَيضاً من الشيء يَغُولك: يذهب بك. وفي حديث الإِفْك: بعدما نزلوا مُغاوِلين أَي مُبْعِدين في السَّير. وفي حديث قيس بن عاصم: كنت أُغاوِلُهم في الجاهلية أَي أُبادِرهم بالغارة والشرّ، من غاله إِذا أَهلكه، ويروى بالراء وقد تقدم. وفي حديث طهفة: بأَرض غائِلة النَّطاة أَي تَغُول ساكنها ببعدها؛ وقول أُمية بن أَبي عائذ يصف حماراً وأُتُناً: إِذا غَرْبَة عَمَّهنَّ ارْتَفَعْـ ـنَ أَرضاً، ويَغْتالُها باغْتِيال قال السكري: يَغْتال جريَها بِجَريٍ من عنده. والمِغْوَل: حديدة تجعل في السوط فيكون لها غِلافاً، وقيل: هو سيف دقيق له قَفاً يكون غمده كالسَّوْط؛ ومنه قول أَبي كبير: أَخرجت منها سِلْعَة مهزولة، عَجْفاء يَبْرُق نابُها كالمِغْوَل أَبو عبيد: المِغْول سوط في جوفه سيف، وقال غيره: سمي مِغْوَلاً لأَن صاحبه يَغْتال به عدوَّه أَي يهلكه من حيث لا يحتسبه، وجمعه مَغاوِل. وفي حديث أُم سليم: رآها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وبيدها مِغْوَل فقال: ما هذا؟ قالت: أَبْعَج به بطون الكفَّار؛ المِغوَل، بالكسر: شبه سيف قصير يشتمل به الرجل تحت ثيابه، وقيل: هو حديدة دقيقة لها حدٌّ ماضٍ وقَفاً، وقيل: هو سوط في جوفه سيف دقيق يشدُّه الفاتِك على وسَطه ليَغْتال به الناس. وفي حديث خَوَّات: انتزعت مِغْولاً فوَجَأْت به كبده. وفي حديث الفيل حين أَتى مكة: فضربوه بالمِغْوَل على رأْسه. والمِغْوَل: كالمِشْمَل إِلا أَنه أَطول منه وأَدقّ. وقال أَبو حنيفة: المِغْوَل نَصْل طويل قليل العَرْض غليظ المَتْن، فوصف العرض الذي هو كمِّية بالقلة التي لا يوصف بها إِلا الكيفية. والغَوْل: جماعة الطَّلْح لا يشاركه شيء. والغُولُ: ساحرة الجن، والجمع غِيلان. وقال أَبو الوفاء الأَعرابيُّ: الغُول الذكَر من الجن، فسئل عن الأُنثى فقال: هي السِّعْلاة. والغَوْلان، بالفتح: ضرب من الحَمْض. قال أَبو حنيفة: الغَوْلان حَمْض كالأُشنان شبيه بالعُنْظُوان إِلا أَنه أَدقُّ منه وهو مرعى؛ قال ذو الرمة: حَنِينُ اللِّقاح الخُور حرَّق ناره بغَوْلان حَوْضَى، فوق أَكْبادها العِشْر والغُولُ وغُوَيْلٌ والغَوْلان، كلها: مواضع. ومِغْوَل: اسم رجل.
|
|
(غ ور)
غور كل شَيْء: قَعْره. وغور تهَامَة: مَا بَين ذَات عرق وَالْبَحْر، وَهُوَ الْغَوْر. وغار الْقَوْم غورا، وغؤورا، واغاروا، وغوروا، وتغوروا: اتوا الْغَوْر، قَالَ جرير: يَا أم حزرة مَا رَأينَا مثلكُمْ...فِي المنجدين وَلَا بغور الغائر وَقَالَ الْأَعْشَى: نَبِي يرى مَا لَا ترَوْنَ وَذكره...اغار لعمري فِي الْبِلَاد وانجدا وَقَالَ جميل: وَأَنت امْرأ من نجد واهلناتهام وَمَا النجدي والمتغور وغار فِي الشَّيْء غورا، وغؤورا، وغيارا، عَن سيبوبه: دخل. واغار عينه، وَغَارَتْ عينه غؤورا وغورا، وغورت: دخلت فِي الرَّأْس. وغار المَاء غورا وغؤورا وغور: ذهب فِي الأَرْض. وَقَالَ اللحياني: غَار المَاء، وغور: ذهب فِي الْعُيُون. وَمَاء غور: غائر، وصف بالمدر، وَفِي التَّنْزِيل: (إِن اصبح ماؤكم غورا) . وَغَارَتْ الشَّمْس غيارا، وغؤورا، وغورت: غربت. وَكَذَلِكَ: الْقَمَر والنجوم. والغار: كالكهف فِي الْجَبَل، وَقَالَ اللحياني: هُوَ شبه الْبَيْت فِيهِ. وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ المنخفض فِي الْجَبَل. وكل مطمئن من الأَرْض: غَار، قَالَ: تؤم سِنَانًا وَكم دونه...من الأَرْض محدودبا غارهاوالغار: الَّذِي يأوى ليه الْوَحْش. وَالْجمع من كل ذَلِك الْقَلِيل: أغوار، عَن ابْن جني، وَالْكثير: غيران. والغور: كالغار فِي الْجَبَل. والمغارة: كالغار. وَفِي التَّنْزِيل: (لَو يَجدونَ ملْجأ أَو مغارات أَو مدخلًا) وغار فِي الْغَار يغور غورا، وغؤورا: دخل. والغار: مَا خلف الفراشة من أَعلَى الْفَم. وَقيل: هُوَ الْأُخْدُود الَّذِي بَين اللحيين. وَقيل: هُوَ دَاخل الْفَم. والغاران: العظمان اللَّذَان فيهمَا العينان. والغاران: فَم الْإِنْسَان وفرجه، قَالَ: ألم أَن الدَّهْر يَوْمًا وَلَيْلَة...وَأَن الْفَتى يسْعَى لغاريه دائبا وَقيل: هما الْبَطن والفرج. والغار: الْجمع الْكثير من النَّاس، وَمِنْه قَول الاحنف فِي انصراف الزبير: " وَمَا اصْنَع بِهِ إِن كَانَ جمع بَين غارين من النَّاس ثمَّ تَركهم وَذهب ". والغار: ورق الْكَرم. بِهِ فسر بَعضهم قَول الاخطل: آلت إِلَى النّصْف من كلفاء أثأفها...علج ولثمها بالجفن والغاروالغار: شجر عِظَام، لَهُ ورق طوال، أطول من ورق الْخلاف، وَحمل اصغر من البندق اسود يقشر، لَهُ لب يَقع فِي الدَّوَاء، ورقه طيب الرّيح يَقع فِي الْعطر، يُقَال لثمره: الدهمشت، واحدته: غَارة. والغار: الْغُبَار، عَن كرَاع. واغار الرجل: عجل فِي الشَّيْء وَغَيره. واغار فِي الأَرْض: ذهب. وَالِاسْم: الْغَارة. وَعدا الرجل غَارة الثَّعْلَب: أَي مثل عدوه، فَهُوَ مصدر كالصماء من قَوْلهم: اشْتَمَل الصماء. وَالِاسْم: الغوير، قَالَ سَاعِدَة بن جؤية: بساق إِذا أولى العدى تبددوا...يخْفض ريعان السعاة غويرها واغار على الْقَوْم إغارة، وغارة: دفع عَلَيْهِم الْخَيل. وَقيل: الإغارة: الْمصدر، والغارة: الِاسْم، وَهُوَ الصَّحِيح. وتغاور الْقَوْم: اغار بَعضهم على بعض. والغارة: الْجَمَاعَة من الْخَيل إِذا اغارت. وَرجل مغوار بَين الغوار: كثير الغارات. وَفرس مغوار: سريع، وَقَالَ اللحياني: فرس مغوار: شَدِيد الْعَدو، قَالَ طفيل: عناجيج من آل الْوَجِيه وَلَا حق...مغاوير فِيهَا للأريب معقب واغار الْفرس: اشْتَدَّ عدوه فِي الْغَارة وَغَيرهَا. والمغيرة، والمغيرة: الْخَيل الَّتِي تغير. وَقَالُوا اشرق ثبير كَيْمَا نغير: أَي تنفر وتدفع للحجارة. وَقَالَ يَعْقُوب: الإغارة هُنَا: الدّفع أَي: تسرع للنحر وتدفع للحجارة. واغار فلَان بني فلَان: جَاءَهُم لينصروه، وَقد تعدى بالى.وغارهم الله بِخَير يغورهم: أَصَابَهُم بخصب ومطر. وغارهم يغورهم غورا: مارهم. واستغور الله: سَأَلَهُ الْغيرَة، انشد ثَعْلَب: فَلَا تعجلا واستغورا الله إِنَّه...إِذا الله سنى عقد شَيْء تيسرا ثمَّ فسره فَقَالَ: " استغورا " من الْميرَة، وَعِنْدِي أَن مَعْنَاهُ: اسألوه الخصب إِذْ هُوَ مير الله خلقه. وَالِاسْم: الْغيرَة، وَقد تقدم ذَلِك فِي الْيَاء، لِأَن غَار هَذِه يائية وواوية. والغائرة: نصف النَّهَار. والغائرة: القائلة. وغور الْقَوْم: دخلُوا فِي القائلة. وغوروا: نزلُوا فِي القائلة، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس يصف الْكلاب والثور: وغورن فِي ظلّ الغضا وتركنه...كقرم الهجان الادر المتشمس وغوروا: سَارُوا فِي القائلة. والتغوير: نوم ذَلِك الْوَقْت. والإغارة: شدَّة الفتل. وحبل مغار: مُحكم الفتل. وَفرس مغار: شَدِيد المفاصل. واستغار فِيهِ الشَّحْم: استطار. واستغارت الجرحة: تورمت. ومغيرة: اسْم. وَقَول بَعضهم: مُغيرَة، فَلَيْسَ اتِّبَاعه لأجل حرف الْحلق كشعير وبعير، إِنَّمَا هُوَ من بَاب منتن. وَمن قَوْلهم: أَنا أخؤوك وأبنؤوك، والقرفصاء وَالسُّلْطَان، وَهُوَ منحدر من الْجَبَل. والغار: مَوضِع بِالشَّام.والغورة، والغوير: مَاء لكَلْب فِي نَاحيَة السماوة، وإياه عنت الزباء الملكة بقولِهَا: عَسى الغوير أبؤسا، وَقد تقدم معنى عَسى هَاهُنَا فِي بَابه، قَالَ ثَعْلَب: أَتَى عمر بمنبوذ، فَقَالَ: عَسى الغوير أبؤسا، أَي: عَسى الرِّيبَة من قبلك، وَهَذَا لَا يوفق مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ. |
|
(غ وط)
الغوط: الثريدة. والتغويط: اللقم مِنْهَا. وَقيل: التغويط: عظم اللقم. وغاط يغوط غوطا: حفر.والغوط وَالْغَائِط: مَا اتَّسع من الأَرْض مَعَ طمأنينة، وَجمعه: أغواط، وغياط، وغيطات. قَالَ المتنخل الْهُذلِيّ: وخرق نحْشر الركْبَان فِيهِ...بعيد الْجوف أغبر ذِي غياط وَقَالَ: وخرق تحدث غيطانه...حَدِيث العذارى بأسرارها أَرَادَ: تحدث الْجِنّ فِيهَا: أَي تحدث جن غيطانه، كَقَوْل الآخر: تسمع للجن بِهِ زيزيزما...هتاملا من رزها وهينما قَالَ أَبُو حنيفَة: من بواطن الأَرْض المنبتة: الْغِيطَان، الْوَاحِد مِنْهَا: غَائِط. وكل مَا انحدر فِي الأَرْض: فقد غاط. قَالَ: وَزَعَمُوا: أَن الْغَائِط رُبمَا كَانَ فرسخا، وَكَانَت بِهِ الرياض. وَالْغَائِط: اسْم الْعذرَة نَفسهَا، لأَنهم كَانُوا يلقونها بالغيطان. وَقيل: لأَنهم كَانُوا إِذا أَرَادوا ذَلِك اتوا الْغَائِط. وتغوط الرجل: كِنَايَة عَن الخرءة. ابْن جني وَمن الشاذ قِرَاءَة من قَرَأَ: (أَو جَاءَ أحد مِنْكُم من الغيط) يجوز أَن يكون اصله: غيطا واصله: غيوط فَخفف. قَالَ أَبُو الْحسن: وَيجوز أَن يكون الْيَاء واوا للمعاقبة. والغوط: اغمض من الْغَائِط وابعد. وغاطت انساع النَّاقة تغوط غوطا: لزقت بِبَطْنِهَا فَدخلت فِيهِ. قَالَ قيس بن عَاصِم: ستحطم سعد والرباب انوفكم...كَمَا غاط فِي انف الْقَضِيب جريرها والغوطة: الوهدة.وغوطة: مَوضِع بِالشَّام كثير المَاء وَالشَّجر. ومدينة دمشق تسمى: غوطة. أرَاهُ لذَلِك |
|
(غ ول)
غاله الشَّيْء غولا، واغتاله: اهلكه. والغول: الْمنية. وَقَالُوا: الْغَضَب غول الْحلم: أَي انه يهلكه وَيذْهب بِهِ. وغالت فلَانا غول: أَي هلكة، وَقيل: لم يدر أَيْن صقع. والغول: الداهية. وأتى غولا غائلة: أَي امرا مُنْكرا داهيا. والغوائل: الدَّوَاهِي. وغائلة الْحَوْض: مَا انخرق مِنْهُ وانثقب، فَذهب بِالْمَاءِ، قَالَ الفرزدق: يَا قيس إِنَّكُم وجدْتُم حوضكم...غال الْقرى بمثلم مفجور ذهبت غوائله بِمَا افرغتم...برشاء ضيقَة الْفُرُوع قصير وتغول الْأَمر: تناكر وتشابه. والغول: السعلاة وَالْجمع: اغوال، وغيلان. وتغولت الغول: تَخَيَّلت وتلونت، قَالَ جرير: فيوما يوافيني الْهوى غير ماضي...وَيَوْما ترى مِنْهُنَّ غولا تغول هَكَذَا انشده سِيبَوَيْهٍ، ويروى: " فيوما يجاريني الْهوى "، ويروى: " يوافيني الْهوى دون ماضي ". وتغولتهم الغول: توهوا. والغول: الْحَيَّة، وَالْجمع: اغوال، قَالَ:ومسنونة زرق كأنياب اغوال قَالَ أَبُو حَاتِم: يُرِيد أَن يكبر بذلك ويعظم وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (كَأَنَّهُ رُءُوس الشَّيَاطِين) وقريش لم تَرَ رَأس شَيْطَان قطّ، إِنَّمَا أَرَادَ تَعْظِيم ذَلِك فِي صُدُورهمْ. والغول: بعد المغارة. وَقَالَ اللحياني: غول الأَرْض: أَن تسير فِيهَا فَلَا تَنْقَطِع. وَأَرْض غيلَة: بعيدَة الغول، عَنهُ أَيْضا والغول: مَا انهبط من الارض، وَبِه فسر قَول لبيد: بمنى تأبد غولها فرجامها والغول: الصداع، وَقيل: السكر، وَبِه فسر قَوْله تَعَالَى: (لَا فِيهَا غول وَلَا هم عَنْهَا ينزفون) . والغول: الْمَشَقَّة. والمغاولة: الْمُبَادرَة فِي الشَّيْء، واصله من الْبعد. وَقَول أُميَّة بن أبي عَائِذ يصف حمارا وأتنا: إِذا غربَة عمهن ارْتَفع...ن أَرضًا ويغتالها باغتيال قَالَ السكرِي: يغتال جريها بجري من عِنْده. والمغول: حَدِيدَة تجْعَل فِي السَّوْط فَيكون لَهَا غلافا. والمغول: كالمشمل إِلَّا انه أطول مِنْهُ وادق. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المغول: نصل طَوِيل، قَلِيل الْعرض غليظ الْمَتْن، فوصف الْعرض الَّذِي هُوَ كمية بالقلة الَّتِي لَا يُوصف بهَا إِلَّا الْكَيْفِيَّة. والغول: جمَاعَة الطلح لَا يُشَارِكهُ شَيْء.والغول: سَاحِرَة الْجِنّ، وَالْجمع: غيلَان. وَقَالَ أَبُو الْوَفَاء الْأَعرَابِي. الغول: الذّكر من الْجِنّ فَسَأَلته عَن الْأُنْثَى فَقَالَ: هِيَ السعلاة. والغولان: ضرب من الحمض، قَالَ أَبُو حنيفَة الغولان: حمض كالأشنان شَبيه بالعنظوان إِلَّا أَنه أدق مِنْهُ، وَهُوَ مرعى. قَالَ ذُو الرمة: حنين اللقَاح الخور حرق ناره...بغولان حوضى فَوق اكبادها الْعشْر والغول، وغويل، والغولان، كلهَا: مَوَاضِع |
|
الْغَيْن وَالْوَاو
الغَوغاء: الْجَرَاد إِذا احمر وبدت اجنحته. وَقيل: هُوَ الْجَرَاد: إِذا صَارَت لَهُ اجنحة أَو كَادَت قبل أَن تستقل فيطير، يذكر وَيُؤَنث بِصَرْف وَلَا يصرف، واحدته: غوغاء، وغوغاءة. والغوغاء: سَفِلة النَّاس، وَهُوَ من ذَلِك. والغوغاء: شَيْء يُشبه البعوض. إِلَّا أَنه لَا يعَض وَلَا يُؤْذِي، وَهُوَ ضَعِيف. والغوغاء: الصَّوْت والجلبة، قَالَ الْحَارِث بن حلزة الْيَشْكُرِي: اجْمَعُوا امرهم بلَيْل فَلَمَّا اصبحوا أَصبَحت لَهُم غوغاء ويُروى: ضوضاء. وَحكى أَبُو عَليّ عَن قُطربَ فِي نَوَادِر لَهُ: أَن مُذَكّر " الغوغاء ": اغوغ، وَهَذَا نَادِر غير مَعْرُوف. وَحكى أَيْضا: تغاغى عَلَيْهِ الغوغاء، إِذا ركبوه بِالشَّرِّ. |
|
(ص غ و)
صغا إِلَيْهِ يصغي، ويصغو صغوا وصغوا، وصغا: مَال. وصغوه مَعَك، وصغوه، وصغاه، أَي ميله. وصاغية الرجل: الَّذين يميلون إِلَيْهِ وياتونه. واراهم إِنَّمَا انثوا على معنى الْجَمَاعَة. وَقَالَ اللحياني: الصاغية: كل من ألم بِالرجلِ من أَهله. وصغا الرجل: إِذا مَال على أحد شقيه، أَو انحنى فِي قوسه. وصغا على الْقَوْم صغا: إِذا كَانَ هَوَاهُ مَعَ غَيرهم. وصغا إِلَيْهِ سَمْعِي يصغو صغوا، وصغى صغا: مَال. واصغى إِلَيْهِ سَمعه: اماله. وَقَالَ بَعضهم: صغوت إِلَيْهِ براسي اصغي صغوا، وصغا، واصغيت. واصغى الْإِنَاء: حرفه على جنبه ليجتمع مَا فِيهِ. واصغاه: نَقصه. قَالَ النمر بن تولب: وَإِن ابْن أُخْت الْقَوْم مصغى إناؤه...إِذا لم يزاحم خَاله بأب جلد وَقَالُوا: الصَّبِي اعْلَم بمصغى خَدّه: أَي هُوَ اعْلَم إِلَى من يلجأ، أَو حَيْثُ يَنْفَعهُ. والصغا: ميل فِي الحنك وَإِحْدَى الشفتين. صغا يصغو صغوا، وصغى صغا، وَهُوَ اصغى، وَالْأُنْثَى: صغواء. وَقَوله انشده ثَعْلَب: لم يبْق إِلَّا كل صغواء صغوة...بصحراء تيه بَين ارضين مجهل لم يفسره، وَعِنْدِي: أَنه يَعْنِي القطاة. والصغواء: الَّتِي مَال حنكها وَأحد منقاريها. فَأَما صغوة: فعلى الْمُبَالغَة، تَقول: ليل لائل وَإِن اخْتلف البناآن، أَو قد يجوز أَنيُرِيد: صغية فخففه، فَرد الْوَاو لعدم الكسرة، على أَن هَذَا الْبَاب الحكم فِيهِ أَن تبقى الْيَاء على حَالهَا، لِأَن الكسرة فِي الْحَرْف الَّذِي قبلهَا منوية. وصغت الشَّمْس تصغو صغوا: مَالَتْ للغروب. وَيُقَال للشمس حِينَئِذٍ: صغواء وَقد يتقارب مَا بَين الْوَاو وَالْيَاء فِي اكثر هَذَا الْبَاب. والاصاغي: بلد. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية: لَهُنَّ مَا بَين الاصاغي ومنصح...تعاو كَمَا عج الحجيج الملبد |
|
: (و (} طَغا! يَطْغُو) : تقدَّمَ مِراراً أنَّ ذكرَ الْآتِي ممَّا يُوهمُ أَنَّه من حدِّرَمَى وليسَ كذلكَ، فَهُوَ مخالفٌ لاصْطِلاحِهِ السَّابِقِ. ( {{طُغْواً) ، كَعُلْوٍ، (}} وطُغْواناً، بضمِّهما) . قالَ الجوهريُّ: {{الطُّغْوانُ والطّغْيانُ بمعْنًى. وقالَ الأَزْهريُّ:}} الطُّغْوانُ لغَةٌ فِي الطّغْيانِ؛ {{طَغَوْتُ وطَغَيْتُ. (كطَغِيَ يَطْغَى) ، أَي كرَضِيَ كَمَا هُوَ فِي النسخِ؛ وَلَو كانَ كسَعَى جازَ فإنَّها لُغاتٌ ثلاثٌ صحيحةٌ؛ (}} والطَّغْوى الاسمُ) مِنْهُ؛ وَمِنْه قوُله، عزَّ وجلَّ: {{ (كذَّبَتْ ثَمُودُ {بطَغْواها) }} تَنبيهاً أنَّهم لم يَصْدقُوا إِذا خُوِّفُوا بعُقوبَةِ طُغْيانِهم. وَفِي شرْحِ البُخَارِيّ بطَغْواها أَي مَعاصِيها. وَفِي التهْذِيبِ: أَي بطَغْياها، وهُما مَصْدرَانِ إلاَّ أنَّ} الطَّغْوَى أَشْكَلَ برؤُوس الْآي فاخْتِيرَ لذلكَ، أَلا تَراهُ قالَ: {{وآخِرُ دَعْواهُم}} والمَعْنى آخِرُ دُعائِهِم. وقالَ الزجَّاجُ: أَصْلُها طَغْياهَا، وفَعْلى إِذا كانتْ مِن ذواتِ الياءِ أُبْدِلَتْ فِي الاسْمِ واواً ليُفْصَل بينَ الاسْمِ والصِّفةِ، تقولُ: هِيَ التَّقْوَى، وإنَّما هِيَ مِن تَقَيْتُ، وبَقْوَى مِن بَقيت. (و) الجِبْتُ ( {{والطَّاغُوتُ) : اخْتُلِفَ فِي تَفْسيرِهما فقيلَ: هما (اللاَّتُ والعُزَّى، و) قيلَ: الطاغُوتُ: (الكاهِنُ) والساحِرُ؛ عَن عِكْرِمَة وَبِه فُسِّر قوْلُه تَعَالَى: {يُريدُونَ أَن يَتَحاكَمُوا إِلَى}} الطاغُوتِ وَقد أُمِرُوا أَن يَكْفُروا بِهِ} ، وكذلكَ الجِبْتُ أَيْضاً: نقلَهُ الزجَّاج. (و) قالَ أَبُو العالِيَة والشَّعْبي وعَطاءُ ومجاهدٌ: الجِبْتُ السِّحْرُ، والطَّاغُوتُ (الشَّيْطانُ) ؛ وَقد جاءَ ذلكَ عَن عُمَر بنِ الخطَّاب أَيْضاً، وَبِه فُسِّرتِ الآيَةُ المتقدِّمَّةُ أَيْضاً.وقالَ الرَّاغبُ: هُوَ المارِدُ مِن الجِنِّ. (و) قيلَ: (كلُّ رأْسٍ ضَلالٍ) {{طاغُوتُ، نقلَهُ الجوهريُّ. (و) قالَ الأخْفش: الطاغُوتُ يكونُ مِن (الأصْنامِ) ، ويكونُ مِن الجِنِّ والإنْسِ. (و) قَالَ الزجَّاجُ: (كلَّ مَا عُبِدَ من دُونِ اللَّهِ) جِبْتٌ}} وطاغُوتٌ. (و) قيلَ: (مَرَدَةُ أَهْلِ الكِتابِ) ، يكونُ (للواحِدِ والجَمْعِ) ويُذَكَّرُ ويؤنَّثُ؛ وشاهِدُ الجَمْع قولُه تَعَالَى: {{وَالَّذين كَفَرُوا أَوْلياؤُهم {الطاغُوتُ يُخْرِجُونَهم}} ؛ وشاهِدُ التَّأْنيثِ قوْلُه تَعَالَى: {{الَّذين اجْتَنَبُوا}} الطاغُوتَ أَن يَعْبُدوها} . قالَ ابنُ سِيدَه وَزْنُه (فَلَعُوتٌ) ، بفتْحِ الَّلامِ، لأنَّه (من {{طَغَوتُ) ، قالَ: وإنَّما آثَرْتُ طَوغوتا فِي التَّقْديرِ على طَيَغُوت لأنَّ قَلْبَ الواوِ عَن موْضِعِها أكْثَر من قَلْبِ الياءِ فِي كَلامِهم نَحْو شَجَر شَاكٍ ولاثٍ وهارٍ؛ وقيلَ: وَزْنُه فَعَلُوت لَكِن قُدِّمَتِ اللامُ مَوْضِع العَيْن واللامِ وَاو محرَّكة مَفْتوح مَا قَبْلها فقُلِبَتْ ألفا فبَقِي فِي تَقْديرِ فَلَعُوت وَهُوَ مِن الطّغْيانِ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيّ. والقَلْبُ للاخْتِصاصِ إِذْ لَا يُطْلَق على غيْرِ الشَّيْطان. وَفِي التَّهْذيب مَا يُوافِقُه فإنَّه قالَ: الطَّاغُوتُ تاؤُها زائِدَةٌ وَهِي مُشْتَقَّة من طَغَا، انتَهَى. وقالَ بعضٌ: إنَّ تاءَها عِوَضٌ عَن واوٍ وَزْنه فاعُول وَقبل على الزِّيادَةِ أنَّه فاعلوت وأَصْله طاغيوت. وَفِي الصِّحاح:}} وطاغُوت وَإِن جاءَ على وَزْنِ لاهُوت فَهُوَ مَقْلوبٌ لأنَّه من {{طَغا، ولاهُوت غَيْر مَقْلوبٍ لأنَّه مِن لاَهٍ بمنْزلةِ الرَّغَبُوتِ والرَّهَبُوتِ. (ج}} طَواغِيتُ) ؛ وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجوهريُّ؛ (! وطَواغٍ) ، نقلَهُ ابنُ سِيدَه.(أَو الجِبْتُ: حُيَيٌّ بنُ أَخْطَبَ؛ {{والَّطاغُوتُ: كَعْبُ بنُ الأَشْرَفِ) اليَهُودِيَّان. قالَ الزجَّاج: وَهُوَ غَيْرُ خارِجٍ عَن قوْلِ أهْلِ اللغةِ لأنَّهم إِذا اتَّبَعُوا أَمْرَهما فقد أَطَاعُوهُما من دونِ اللَّهِ. (}} وأَطْغاهُ) المالُ: (جَعَلَه طاغِياً) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ. ( {{والطَّغْوَةُ: المكانُ المُرْتَفِعُ) ؛ نقلَه الجوهريُّ. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: }} الطَّاغُوتُ: الصارِفُ عَن طريقِ الخيْرِ؛ نقلَهُ الراغبُ. {{والطَّواغِيتُ: بُيوتُ الأَصْنامِ؛ كَذَا}} الطَّواغِي، نقلَهُ الحافِظُ فِي مقدّمَةِ الفَتْح. |
|
(ر غ و)
رغا الْبَعِير والناقة ترغو رُغَاء: صوتت فضجت، وَكَذَلِكَ: الضباع والنعام. وناقة رغو: كَثِيرَة الرُّغَاء. ورغا الصَّبِي رُغَاء: وَهُوَ اشد مَا يكون من بكائه. ورغا الضَّب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: كَذَلِك. ورغوة اللَّبن، ورغوته، ورغوته، ورغاوته، ورغاوته، ورغايته، كل ذَلِك زبده. وارتغى الرغوة: اخذها واحتساها. وامست ابلكم تنشف وترغى: أَي تعلو البانها نشافة ورغوة، وهما وَاحِد. ورغا اللَّبن، ورغى، وارغى: صَارَت لَهُ رغوة. وإبل مراغ: لألبانها رغوة كَثِيرَة. وارغى البائل: صَار لبوله رغوة، وَقَوله انشد ابْن الْأَعرَابِي: من الْبيض ترغينا سقاط حَدِيثهَا...وتنكدنا لَهو الحَدِيث الممتع فسره فَقَالَ: ترغينا: من الرغوة، كَأَنَّهَا لَا تُعْطِينَا صَرِيح حَدِيثهَا، إِنَّمَا تنفح لنا برغوته وَمَا لَيْسَ بمحض مِنْهُ، وتنكدنا: لَا تُعْطِينَا إِلَّا اقله وَلم اسْمَع " ترغى " مُتَعَدِّيا إِلَى مفعول وَاحِد وَلَا إِلَى مفعولين إِلَّا فِي هَذَا الْبَيْت. غة: فرس مَالك بن عَبدة. |
|
(ل غ و)
اللَّغْو، واللغا: السقط، وَمَا لَا يعْتد بِهِ من كَلَام وَغَيره، وَلَا يحصل مِنْهُ على فَائِدَة وَلَا نفع. وشَاة لَغْو، ولغا: لَا يعْتد بهَا فِي الْمُعَامَلَة. وَقد الغى لَهُ شَاة. وكل مَا اسقط فَلم يعْتد بِهِ ملغى، قَالَ ذُو الرمة: وَيهْلك وَسطهَا المرئى لَغوا...كَمَا الغيت فِي الدِّيَة الحوارا عمله لَهُ جرير، ثمَّ لقى الفرزدق ذَا الرمة فَقَالَ انشدني شعرك فِي المرئى فانشده، فَلَمَّا بلغ هَذَا الْبَيْت، قَالَ لَهُ الفرزدق: حس اعد عَليّ، فاعاد، فَقَالَ: لَاكَهَا، وَالله، من هُوَ اشد فكين مِنْك!! وَقَوله تَعَالَى: (لَا يُؤَاخِذكُم الله بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُم) قيل: مَعْنَاهُ مَا لَا يعْقد عَلَيْهِ الْقلب مثل قَوْلك: لَا وَالله، وبلى وَالله. وَقيل: معنى اللَّغْو: الْإِثْم، وَالْمعْنَى: لَا يُؤَاخِذكُم الله بالإثم فِي الْحلف إِذا كَفرْتُمْ. ولغا فِي القَوْل يَلْغُو، ويلغى لَغوا، ولغى لَغَا، وملغاة: أَخطَأ، قَالَ رؤبة: عَن اللغا ورفث التَّكَلُّموَفِي الحَدِيث: " اياكم وملغاة أول اللَّيْل " يُرِيد بِهِ: اللَّغْو. وَكلمَة لاغية: فَاحِشَة، وَفِي التَّنْزِيل: (لَا تسمع فِيهَا لاغية) وَأرَاهُ على النّسَب: أَي ذَات لَغْو. ولغا يَلْغُو لَغوا: تكلم، وَفِي الحَدِيث: " من قَالَ فِي الْجُمُعَة، والأمام يخْطب، لصَاحبه صه، فقد لَغَا: أَي: تكلم. واللغة: اللسن، وَحدهَا: أَنَّهَا أصوات يعبر بهَا كل قوم عَن اغراضهم، وَهِي " فعلة " من لغوت: أَي تَكَلَّمت، اصلها: لغوة، ككرة وَقلة وثبة، كلهَا لاماتها واوات، وَالْجمع: لُغَات ولغون قَالَ ثَعْلَب: قَالَ أَبُو عَمْرو لأبي خيرة: يَا أَبَا خيرة سَمِعت لغاتهم؟ فَقَالَ أَبُو خيرة: وَسمعت لغاتهم، فَقَالَ أَبُو عَمْرو يَا أَبَا خيرة، أُرِيد اكثف مِنْك جلدا، جِلْدك قد رق، وَلم يكن أَبُو عَمْرو سَمعهَا. وَقد لَغَا يَلْغُو. وَالطير تلغى باصواتها: أَي تنغم. واللغوي: لغط القطا، قَالَ الرَّاعِي: صفر المحاجر لغواها مبينَة...فِي لجة اللَّيْل لما راعها الْفَزع ولغى بالشَّيْء لغى: لهج. ولغى بِالْمَاءِ لَغَا: اكثر مِنْهُ، وَهُوَ فِي ذَلِك لَا يرْوى. وَإِنَّمَا حملنَا هَاتين الْكَلِمَتَيْنِ على الْوَاو لوُجُود: ل غ و، وَعدم: ل غ ي. |
|
(ف غ و)
الفغو، والفغوة، والفاغية: الرَّائِحَة الطّيبَة، الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب. والفغوة: الزهرة. والفغو، والفاغية: ورد كل مَا كَانَ من الشّجر لَهُ ريح طيبَة، لَا تكون لغير ذَلِك. وَقيل: الفاغية: نور الْحِنَّاء خَاصَّة، وَهِي طيبَة الريخ تخرج أَمْثَال العناقيد، وينفتح فِيهَا نور صغَار فيجتني ويربب بهَا الدّهن. ودهن مغفو: مُطيب بهَا. وفغا الشّجر فغوا، وافغى: تفتح نوره قبل أَن يُثمر. والفغواء: اسْم أَو لقب. قَالَ عنترة: فَهَلا وفى الفغواء عَمْرو بن جَابر...بِذِمَّتِهِ وَابْن اللقيطة عصيد |
|
(ب غ و)
بغا الشَّيْء بغوا: نظر إِلَيْهِ كَيفَ هُوَ. والبغو: مَا يخرج من زهرَة القتاد الْأَعْظَم الْحِجَازِي. وَكَذَلِكَ مَا يخرج من زهرَة العرفط وَالسّلم. والبغوة: الطلعة حِين تَنْشَق فَتخرج بَيْضَاء رطبَة.والبغوة: الثَّمَرَة قبل أَن تنضج، وَالْجمع: بغو وَخص أَبُو حنيفَة: بالبغو مرّة الْبُسْر إِذا كبر شَيْئا. |
|
غوث
: ( {{غَوَّثَ) الرَّجُلُ،}} واستغاثَ: صَاح: {{واغَوْثَاهُ، وَتقول: ضُرِبَ فلانٌ}} فَغَوَّثَ ( {{تَغْوِيثاً، قَالَ:}} واغَوْثَاهُ) ، قَالَ شيخُنا: وَقد صَرَّح أَئمَّةُ النَّحْوِ بأَنَّ هاذا هُوَ أَصْلُه، ثمَّ إِنهم استعمَلُوه بِمَعْنى صَاحَ ونَادَى طَلَباً {{للغَوْثِ. (والاسمُ الغَوْثُ) ، بالفَتْح، (}} والغُوَاثُ، بالضّمّ) ، على الأَصلِ، (وفَتْحُه شَاذٌّ) ، أَي وَارِد على خلافِ القِيَاس، لأَنّه دَلَّ على صَوْتٍ، والأَفعالُ الدَّالَّة على الأَصواتِ لَا تكون مَفْتُوحَة أَبداً، بل مَضْمُومَة، كالصُّرَاخِ والنّبَاحِ، أَو مَكْسُورَة، كالنِّداءِ والصِّياحِ، وَهُوَ قولُ الفرّاءِ، كَمَا نقلَه الجوهريُّ وَقَالَ العَامِرِيّ وَقيل: هُوَ لعَائِشَةَ بنتِ سَعْدِ بنِ أَبي وقَّاص: بَعَثْتُكَ مائِراً فَلَبِثْتَ حَوْلاً مَتَى يَأْتِي {{غَوَاثُكَ مَنْ}} تُغِيثُقَالَ ابْن بَرِّيّ: وَصَوَابه بَعَثْتُكَ قابِساً، وَكَانَ لعائشةَ هَذِه مَوْلًى يقالُ لَهُ: فِنْدٌ، وَكَانَ مُخَنَّثاً من أَهلِ المَدِينَةِ، بعثَتْهُ يَقْتَبِسُ لَهَا نَارا، فتوجَّه إِلى مِصْرَ، فأَقعام بهَا سَنةً، ثمَّ جاءَهَا بِنَار وَهُوَ يَعْدُو، فعَثَرَ فَتَبَدَّد الجَمْرُ، فَقَالَ: تَعِسَتِ العَجَلَة، فَقَالَت عائِشَةُ: بَعَثْتُكَ...الخ، وَقَالَ بعضُ الشُّعَرَاءِ:مَا رَأَيْنَا لغُرَابٍ مَثَلاً إِذْ بَعَثْنَاهُ يَجِى بالمِشْمَلَهْ غيرَ فِنْدٍ أَرْسَلُوهُ قَابِساً فَثَوَى حَوْلاً وسَبَّ العَجَلَهْ ( {{- واسْتَغَاثَنِي) فُلانٌ (}} فأَغَثْتُهُ {{إِغَاثةً}} ومَغُوثَةً) ، وَيُقَال: {{اسْتَغَثْتُ فُلاناً فَمَا كانَ لي عندَه}} مَغُوثَةٌ، أَي إِغاثَةٌ. قَالَ شيخُنَا: قَالُوا: {{الاسْتغَاثَةُ: طَلبُ}} الغَوْثِ، وَهُوَ التَّخْلِيصُ من الشِّدةِ والنِّقْمَةِ، والعَوْنُ على الفَكَاكِ من الشّدائِدِ، وَلم يَتَعَدَّ فِي القُرآنِ إِلا بِنَفْسِه، كَقَوْلِه تَعَالى: {{5. 026 آذ {تَسْتَغِيثُونَ ربكُم}} (سُورَة الْأَنْفَال، الْآيَة: 9) وَقد يَتَعَدَّى بالحَرْفِ، كَقَوْل الشّاعِر: حَتَّى} اسْتَغَاثَ بماءٍ لَا رِشَاءَ لهُ من الأَبَاطِحِ فِي حافَاتِه البُرَكُ وَكَذَلِكَ اسْتَعْملهُ سِيبَوَيْهٍ، فَلَا عِبرَةَ بتَخْطِئَةِ ابْن مالِكٍ للنُّحاةِ فِي قولِهم: {{المُسْتَغَاثُ لَهُ وَبِه، قَالَه الشِّهَابُ فِي أَثناءِ سورةِ الأَنْفَالِ. وَيَقُول المضطَّرُّ الواقِعُ فِي بَلِيَّة:}} - أَغِثْنِي، أَي فَرِّجْ عَنِّي، وَفِي الحَدِيثِ: (اللَّهُمَّ {{أَغْثْنَا) بِالْهَمْزَةِ من}} الإِغَاثَةِ، وَيُقَال فِيهِ: {{غَاثَةُ يَغِيثُه، وَهُوَ قَلِيل، قَالَ: وإِنّمَا هُوَ مِنَ الغَيْثِ، لَا الإِغَاثَةِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: غَاثَه يَغُوثُهُ غَوْثاً، هُوَ الأَصلُ، فأُمِيتَ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَلم أَسمَعْ أَحَداً يَقُول: غَاثَهُ يَغُوثُه بِالْوَاو. وَعَن ابْن سِيدَه:}} وأَغَاثَهُ الله، {{وغَاثَهُ}} غَوْثاً {{وغِياثاً، والأَوّل أَعْلعى. (والاسْمُ}} الغِيَاثُ، بالكَسْرِ) ، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ، فَهُوَ مُثَلَّثُ الأَوّلِ، كَمَا فِي النِّهايَة. وَفِي الصّحاح: صَارَت الْوَاو يَاء لكسرةِ مَا قَبلَها، وَهُوَ موجودٌ فِي أُصول البُخَارِيّ بالرّواياتِ الثَّلاث، وأَنكرَ الكَسرَ بعضُ أَئمَّةِ اللُّغَةِ؛وَلذَا خَلَتْ عَنهُ دواوين اللُّغَةِ، والضَّم رَوَوْه عَن أَبي ذَرَ، والفتحُ الَّذِي هُوَ شاذٌّ نَسبه الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ فِي فتح الْبَارِي للأَكْثَرِ، وَقَالَ البَدْرُ الدَّمامِينِي فِي المَصَابِيح: بِهِ قَيَّدَه ابنُ الخَشّابِ وغيرُه، والكسرُ ذَكرَهُ ابنُ قَرقُول فِي المَطَالِع، وشيخُه القاضِي عِيَاضٌ فِي المَشَارِقِ، وَبِه صُدِّرَ فِي اليُونَيْنِيَّة، وتَبِعَهُ أَهلُ الفُرُوع قاطبةً، كَذَا نَقله شيخُنا. وَفِي التَّهْذِيب: الغِياثُ: مَا {{أَغَاثَكَ الله بِهِ. (}} والمَغاوِثُ: المِيَاهُ) قيل: هِيَ من الجُمُوعِ الَّي لَا مُفْرَدَ لَهَا. ( {{والغَوِيث) كأَمِير، وَفِي نسخةٍ}} والتَّغْوِيثُ، وَهُوَ خطأٌ (: شِدَّةُ العَدْوِ) يُقَال: إِنّه لَذُو {{غَوِيثٍ. (و) }} الغَوِيثُ أَيضاً (: مَا أَغَثْتَ بِهِ المُضْطَرَّ من طَعَامٍ أَو نَجْدَةٍ) ، نَقله الصّاغَانيّ. (و) قد (سَمَّوْا غَوْثاً) ، وَهُوَ اسمٌ يُوضَع مَوْضِعَ المَصْدَرِ من أَغاثَ، ( {{وغِيَاثاً) ، بِالْكَسْرِ (}} ومُغِيثاً) ، بالضَّمّ. {{والغَوْثُ: بَطْنٌ من طَيِّىءٍ. }} وغَوْثٌ: قبيلَةٌ من اليَمَنِ، وَهُوَ غَوْثُ بنُ أُدَدَ بنِ زَيْدِ بنِ كَهْلاَنَ بنِ سَبَإٍ. وَفِي التَّهْذِيبِ: {{غَوْثٌ: حَيٌّ من الأَزْدِ، وَمِنْه قولُ زُهَيْر: وتَخْشَى رُمَاةَ}} الغَوْثِ من كُلِّ مَرْصَدِ {{والغَوْثُ بنُ مُرَ، فِي مُضَرَ. والغَوْثُ بنُ أَنْمَارٍ، فِي اليَمَنِ، كَذَا فِي أَنسابِ الوَزِيرِ. وغَوْثُ بنُ سُلَيْمَانَ الحَضْرَمِيّ القَاضِي: مِصْرِيّ. وَيَوْمُ}} أَغْوَاثٍ: ثَانِي يومٍ من أَيّام القَادِسِيّة، قَالَ القَعْقَاعُ بنُ عَمرٍ و: لم تَعْرِفِ الخَيْلُ العِرَابُ سَواءَنَا عَشِيَّةَ أَغْوَاثٍ بجَنْبِ القَوَادِسِ{{والغَوَاث، كسَحابٍ: الزَّادُ، يَمَانِيَةٌ. }} وغِياثُ بنُ إِبرَاهِيمَ، مَتْرُوكْ. وغِياثُ بنُ النُّعْمَانِ، عَن عَلِيَ. وغِياثُ بنُ أَبِي شَيْبَةَ الحُبْرَانِيُّ، شيخٌ لبِشْرِ بنِ إِسْمَاعِيلَ. وغِياثُ بنُ الحَكَمِ، شيخٌ لِحَرَمِيِّ بن حَفْصٍ. وغِيَاثُ بنُ عبد الحميد، عَن مَطَرٍ الوَرَّاقِ. وغِياثُ بنُ جَعْفَر، مُسْتَمْلِي ابنِ عُيَيْنَةَ. وأَبو {{غِيَاثٍ طَلْقُ بنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَ. وحَفِيدُه حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ، القَاضِي الحَنَفِيُّ، مَشْهُور. وابنُه عُمَرُ بنُ حَفْصِ بنِ غِياثِ: شيخُ البُخَارِيّ ومُسْلِم. وأَبو غِياثٍ رَوْحُ بنُ القَاسِمِ، ثِقَةٌ. وحُذَيْفَةُ بنُ غِياثٍ الععسْكَرِيّ الأَصْبَهَانِيّ، شيخٌ لابْنِ فارِس. ومحمَّدُ بنُ غِياثٍ السَّرَخْسِيُّ، عَن مالِكٍ. وغِياثُ بنُ محمَّدٍ بنِ أَحمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ غِياثٍ العُقَيْلِيّ، سمعَ ابنَ رَيْدَةَ. وغِيَاثُ بنُ محمّدِ بنِ غياثٍ، عَن أَبي مُسْلِمٍ الكَجِّيّ. وغِيَاثُ بنُ فارِسِ بنِ أَبي الجُودِ المُقْرِىء، مَاتَ سنة 605. وغِيَاثُ بنُ غَوْثٍ التَّغْلَبِيّ، الشّاعِرُ الْمَعْرُوف بالأَخْطَلِ. وبِلاَلُ بنُ غِيَاثٍ، عَن أَبي هُرَيرَةَ. والأَخْنَسُ بن غِيَاثٍ الأَحْمَسِيّ، شاعرٌ فِي زَمنِ الحَجَّاج. وأَبو غِيَاثٍ إِسحاقُ بنُ إِبراهِيمَ، عَن حِبّانِ بنِ عَلِيَ. وكَكَتَّانٍ، غَيَّاثُ بنُ هَبّابِ بنِ غَيّاثٍ الأَنْطَاكِيّ، عَن ابنِ رِفَاعَةَ الفَرَضِيّ. وأَحمدُ بنُ إِبراهيمَ بنِ غَيّاثٍ المَالِكِيّ، لَقِنَ عَن ابنِ مَرْوَانَ بنِ سِرَاجٍ. (}} والمُغِيثَةُ، كمُعِينَةٍ: مَوْضِعَانِ) ، بَين القادِسيّةِ والقَرْعاءِ، وَبَين مَعْدِنِالنَّقْرَةِ والعَمْق عِنْد مَاوَانَ، وَقيل: هما رَكِيَّتان يَنْزِلُ عليهِما الحاجُّ. (والمُغِيثةُ: مَدْرَسَةٌ ببَغْدَادَ) من المدارِس الشّرْقية. ( {ويَغُوثُ:) صنَمٌ كانَ لِمَذْحِجٍ قَالَ ابْن سِيدَه: هَذَا قولُ الزَّجّاج. |
|
غوج
: ( {{غاجَ) الرّجلُ فِي مِشْيَتِه}} يَغُوجُ. إِذا (تَثَنَّى وتَعَطَّفَ) وتَمَايَلَ ( {{كتَغَوَّجَ) }} تَغَوُّجاً. (وفَرسٌ {{غَوْجٌ) مَوْجٌ. غَوْجٌ: جَوَادٌ. ومَوْجٌ إِتْبَاعٌ.}} وغَوْجُ (اللَّبَانِ واسِعُ جِلْدِ) وَفِي نُسخة: جِلْدَةِ (الصَّدْرِ) ، وَقيل: هُوَ سَهْلُ المَعْطِف. قَالَ الجوهريّ: وَلَا يكون كذالك إِلاّ وَهُوَ سَهْلُ المَعْطِف. وَقيل: هُوَ الطَّوِيلُ القَصَبِ. وَقيل: هُوَ الَّذِي يَنثَنِي: يَذْهَبُ ويَجِيءُ، وأَنشد اللَّيْث: بَعِيدُ مَسَافِ الخَطْوِ غَوْجٌ شَمَرْدَلٌ يُقَطِّعُ أَنْفَاسَ المَهَارِي تَلاتِلُهْ وَقَالَ أَبو وَجْزَةَ: مُقَارِبٍ حِينَ يَحْزَوْزِي عَلَى جَدَدٍ رِسْلٍ بمُغْتَلِجَاتِ الرَّمْلِ {{غَوّاجِ وَقَالَ النّضرُ:}} الغَوْجُ: اللَّيِّنُ الأَعْطَافِ من الخَيْلِ، وجمعُه {{غُوجٌ، كَمَا يُقَال جاريةٌ خَوْدٌ، وَالْجمع خُودٌ. وَقَالَ أَبو ذُؤَيْب: عَشِيَّةَ قامَتْ بالفِنَاءِ كَأَنَّهَا عَقِيلَةُ نَهْبٍ تُصْطَفَى}} وتَغُوجُأَي تَتعرَّضُ لرئيسِ الجَيْشِ لِيَتَّخِذَها لنَفْسه. ورجُلٌ! غَوْجٌ: مُسْتَرْخٍ فِي النُّعَاس. وجَمَل غَوْجٌ: عريضُ الصَّدرِ. |
|
غور
. {{الغَوْرُ، بالفَتْح: القَعْرُ من كلِّ شيْءٍ وعُمْقُه وبُعدُه. ورَجُلٌ بَعيدُ الغَوْرِ: أَي قَعِيرُ الرَّأْيِ جَيِّدُه. وَفِي الحَدِيث أَنّه سَمع نَاسا يَذْكُرُون فِي القَدَر فَقَالَ: إِنَّكُمْ قد أَخَذْتُم فِي شِعْبَيْن بَعِيدَيِ الغَوْرِ، أَي يَبْعُدُ أَنْ تُدْرِكُوا حَقيقةَ عِلْمِه، كالمَاءِ}} الغائرِ الَّذِي لَا يُقْدَر عَلَيْهِ. وَمِنْه حَدِيثُ: ومَنْ أَبْعَدُ {{غَوْراً فِي الباطِلِ مِنّي}} كالغَوْرَي، كسَكْرَى، وَمِنْه حَدِيثُ طَهْفَةَ بنِ أَبي زُهَيْر النَّهْدِيّ، رَضِي الله عَنهُ: أَتَيْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ مِنْ{{غَوْرَى تِهامَةَ بأَكْوارِ المَيْسِ، تَرْتَمِي بِنَا العيِسُ. وغَوْرُ تِهَامَةَ: مَا بَيْنَ ذاتِ عِرْق مَنْزلٍ لحاجِّ العِرَاق وَهُوَ الحَدُّ بَين نَجْد وتِهَامَةً إِلى البَحْرِ، وَقيل: الغَوْرُ: تِهَامَةُ وَمَا يَلِي اليَمَنَ. وقالَ الأَصمعيُّ: مَا بَيْنَ ذاتِ عِرْقٍ إِلى البَحْرِ}} غَوْرُ تِهَامَةَ. وَقَالَ الباهِلِيُّ: كُلُّ مَا انْحَدَر مَسِيلُه مُغَرِّباً عَن تِهَامَةَ فَهُوَ غَوْر. (و) {{الغَوْرُ: ع مُنْخَفِضٌ بَين القُدْسِ وحَوْرَانَ، مَسيرَةَ ثَلاثَةِ أَيّام فِي عَرْضِ فَرْسَخَيْن وَفِيه الكَثيبُ الأَحْمَرُ الَّذِي دُفنَ فِي سَفْحِه سيّدنا مُوسَى الكَلِيمُ، عَلَيْهِ وعَلى نَبِيّنا أَفْضَلُ الصَّلاة والتَّسْلِيم، وَقد تَشَرَّفْتُ بِزيارَته. والغَوْر: ع بدِيارِ بني سُلَيم. والغَوْرُ: أَيضاً ماءٌ لِبَنِي العَدَوِيّة. (و) }} الغَوْرُ: إِتْيَانُ {{الغَوْرِ،}} كالغُؤُورِ، كقُعُودٍ {{والإِغَارَةِ}} والتَّغْويرِ والتَّغَوُرِ يُقَال: {{غارَ القَوْمُ}} غَوْراً {{وغُؤُوراً،}} وأَغارُوا، {{وغَوَّرُوا،}} وتَغَوَّرُوا: أَتَوا الغَوْرَ، قَالَ جَرِيرٌ: (يَا أُمَّ حَزْرَةَ مَا رَأَيْنا مِثْلَكُمْ...فِي المُنْجِدِينَ وَلَا {{بِغَوْرِ}} الغَائرِ) وَقَالَ الأَعْشَى: (نَبِيٌّ يَرَى مَا لَا تَرَوْنَ، وذِكْرُهُ...أَغارَ لَعَمْرِي فِي البِلادِ وأَنْجَدَا) وقِيلَ: {{غارُوا}} وأَغارُوا: أَخَذُوا نَحْوَ الغَوْرِ. قَالَ الفَرّاءُ: أَغارَ: لُغَةٌ فِي غَارَ. واحتجَّ بِبَيْتِ الأَعْشَى. قَالَ صاحبُ اللِّسَان: وَقد رُوِىَ بَيْتُ الأَعْشَى مَخْرُومَ النِّصف: غارَ لَعْمرِي فِي البِلادِ وأَنْجَدَا. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: {{غَارَ}} يَغُورُ {{غَوْراً، أَيْ أَتَى}} الغَوْرَ، فَهُوَ! غائرٌ، قَالَ: وَلَا يُقَالُ:{{أَغارَ. وَقد اخْتُلفَ فِي مَعْنَى قولِه: أَغارَ لَعَمْري فِي البِلاد وأَنْجَدَا. فَقَالَ الأصمعيّ: أَغارَ، بمعْنَى أَسْرَعَ، وأَنْجَدَ، أَي ارْتَفَعَ، وَلم يُرِدْ أَتَى الغَوْرَ وَلَا نَجْداً. قَالَ: ولَيْس عِنْده فِي إِتْيَان}} الغَوْر إِلاّ {{غارَ. وزَعَمَ الفَرّاءُ أَنَّهَا لُغَةٌ، واحتجّ بِهَذَا البَيْت. انْتهى. قُلْتُ: وَقَالَ ابنُ القَطَّاع فِي التَّهْذِيب: ورَوَى الأَصمعيّ:}} أَغَارَ لَعَمْرِي فِي الْبِلَاد وأَنْجَدَا. وَقَالَ لَو ثَبَتَت الرِّوَايَةُ الأُولَى لَكَانَ أَغار هَا هُنَا بِمَعْنى أَسْرَع، وأَنْجَدَ ارْتَفع، وَلم يُرِدْ أَتَى {{الغَوْرَ ونَجْداً. وَلَيْسَ يَجُوز عِنْد فِي إِتْيَان}} الغَوْر إِلاّ) غارَ. انْتهى. قُلْتُ: وناسٌ يَقُولُونَ: {{أَغارَ وأَنْجَدَ، فإِذَا أَفْرَدُوا قَالُوا: غارَ، كَمَا قالُوا، هَنَأَني الطَّعَامُ ومَرَأَنِي فإِذا أَفْرَدُوا قالُوا: أَمْرَأَني. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: تَقول: مَا أَدْرِي: أَغارَ فلانٌ أَم مارَ. أَغَارَ: أَتَى الغَوْر. ومارَ: أَتَى نَجْداً. وَقَالَ ابنُ الأَثير: يُقَال:}} غارَ: إِذا أَتى الغَوْر، {{وأَغارَ أَيضاً، وَهِي لغةٌ قَليلَة. والتَّغْوِيرُ: إِتْيَانُ الغَوْرِ. يُقَالُ:}} غَوَّرْنا {{وغُرْنَا، بِمَعْنى. والغَوْرُ، أَيضاً: الدُّخُول فِي الشَّيْءِ،}} كالغُؤُور، كقُعُود، والغِيَار، ككِتَاب الأَخِيرَةُ عَن سيبَوَيْه. ويُقَال: إِنَّك {{غُرْتَ فِي غَيرِ}} مَغَارٍ، أَي دَخَلْتَ فِي غيرِ مَدْخَل. والغَوْرُ، أَيضاً: ذَهابُ الماءِ فِي الأَرض، {{كالتَّغْوير، يُقَال: غارَ الماءُ}} غَوْراً {{وغُؤوراً}} وغَوَّرَ: ذَهَبَ فِي الأَرْض وسَفَلَ فِيهَا. وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: غاضَ. واقْتَصَرَ على المَصْدَر الأَوّل. وَقَالَ اللَّحْيَانِيُّ: {{غارَ الماءُ}} وغَوَّرَ: ذَهَبَ فِي العُيُون. (و) {{الغَوْرُ: الماءُ}} الغائرُ، وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ. وَفِي التَّنْزيل الْعَزِيز قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ! غَوْراً. سَمّاه بالمَصْدَر، كَمَا يُقَال: ماءٌ سَكْبٌ، وأُذُنٌ حَشْرٌ، ودِرْهَمٌ ضَرْبٌ.والغَوْرُ المُطْمَئِنّ من الأَرْض، وَمثل الكَهف فِي الجَبَل كالسَّرَبِ، {{كالمَغَارَة،}} والمَغَارِ، ويُضَمّان، {{والغَارِ وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأَ أَو}} مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلاً. {{وغَارَتِ الشمسُ}} تَغُورُ {{غِيَاراً، بالكَسر،}} وغُؤوراً، بالضَّمّ، {{وغَوَّرَتْ: غابَتْ، وَكَذَلِكَ القَمَرُ والنُّجُومُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب: (هَلِ الدَّهْرُ إِلاّ لَيْلَةٌ ونَهَارُهَا...وإِلاَّ طُلُوعُ الشَّمْسِ ثُمَّ}} غِيَارُهَا) أَو {{الغارُ: كالبَيْتِ فِي الجَبَل، قَالَه اللَّحْيَانيّ، أَو المُنْخَفِضُ فِيهِ، قَالَه ثَعْلَب، أَو كُلُّ مُطْمَئِنٍّ من الأَرْض}} غارٌ، قَالَ الشاعِر: (تَؤُمُّ سِنَاناً وكَمْ دُونَهُ...من الأَرْضِ مُحْدَوْدِباً {{غَارُهَا) أَو هُوَ الجُحْرُ الَّذِي يَأْوِي إِلَيْه الوَحْشيُّ، ج، أَي الجَمْعُ من كلِّ ذَلِك، القَلِيلُ}} أَغْوَارٌ، عَن ابنِ جِنِّى والكثيرُ {{غيرَانٌ. وتصغير}} الغارِ {{غُوَيْرٌ. والغارُ: مَا خَلْفَ الفَرَاشَةِ من أَعْلَى الفَمِ، أَو الأُخْدُودُ الَّذِي بَيْنَ اللَّحْيَيْنِ، أَو هُوَ داخِلُ الفمِ وَقيل: غارُ الفَمِ: نِطْعاهُ فِي الحَنْكَيْن. والغارُ: الجَمَاعَةُ من الناسِ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الجَمْعُ الكَثِيرُ من النّاس. والغارُ: وَرَقُ الكَرْمِ، وَبِه فَسَرَّ بَعضُهُم قَوْلَ الأَخْطَل: (آلَتْ إِلى النِّصْفِ من كَلْفَاءَ أَثْأَفَها...عِلْجٌ ولَثَّمهَا بالجَفْنِ}} والغَارِ) والغَارُ: ضَرْبٌ من الشَّجَر. وَقيل: شَجَرٌ عِظَامٌ لَهُ وَرَقٌ طِوَالٌ، أَطْوَلُ من وَرَق الخِلافِ، وحَمْلٌ أَصْغَرُ من الُبْنُدق، أضسْوَدُ القِشْرِ، لَهُ لُبٌّ يَقَع فِي الدَّواءِ، ووَرَقُه طَيِّبُالرِّيح يَقع فِي) العِطْرِ، يُقَال لِثَمَرِه الدَّهْمَشْت، واحِدَتُه {{غَارَةٌ، وَمِنْه دُهْن الغَارِ، قَالَ عَدِيُّ بن زَيْد: (رُبَّ نارٍ بِتُّ أَرْمُقُها...تَقْضَمُ الهِنْدِيَّ}} والغَارَا) والغَارُ: الغُبَارُ، عَن كُرَاع. والغَارُ: بنُ جَبَلَةَ المُحَدِّث، هَكَذَا ضَبَطَه البُخَاريّ، وَقَالَ حَدِيثُه مُنْكَرٌ فِي طَلاقِ المُكْرَهِ. أَو هُوَ بالزّايِ الْمُعْجَمَة، وَهُوَ قولُ غَيْرِ البخاريّ قلتُ: رَوَى عَنهُ يَحْيَى الوُحَاظِيُّ وجماعَةٌ، وضَبَطَهُ الذَّهَبِيّ فِي الدِّيوَان، فَقَالَ: غازِي بنُ جَبَلَةَ، بزاي وياءٍ، وَفِيه: وَقَالَ البُخَارِيّ: الغارُ براءٍ. والغَارُ: مِكْيَالٌ لأَهْلِ نَسَفَ، وَهُوَ مائَةُ قَفيزٍ، نَقله الصاغانيّ. والغارُ: الجَيْشُ الْكثير، يُقَال: الْتَقَى {{الغَارَانِ، أَي الجَيْشَانِ. وَمِنْه قولُ الأَحْنَفِ فِي انْصِراف الزُّبَيْرِ عَن وقَعْةِ الجَمَلَ: وَمَا أَصْنَعُ بِهِ أَنْ كَانَ جَمَعَ بَيْنَ}} غَارَيْنِ من الناسِ ثمّ تَرَكَهُمْ وذَهَبَ. والغَارُ: لُغَةٌ فِي {{الغِيرَة، بِالكسر، يُقَال: فلانٌ شَديدُ الغارِ على أَهْله، أَي}} الغَيْرَة. وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: غَارَ الرَّجُلُ على أَهله {{يَغَارُ}} غَيْرَةً {{وغاراً. وَقَالَ أَبو ذُؤَيْب، يُشَبِّه غَلَيَانَ القِدْرِ بصَخَبِ الضَّرائر: (لَهُنَّ نَشيجٌ بالنَّشِيلِ كأَنَّهَا...ضَرَائِرُ حِرْمِىٍّ تَفاحَشَ}} غارُهَا) {{والغَارَانِ: الفَمُ والفَرْجُ، وقِيل: هُمَا البَطْنُ والفَرْجُ، وَمِنْه قِيلَ: المَرْءُ يَسْعَى}} لِغَارَيْهِ، وَهُوَ مَجازٌ. قَالَ الشَّاعرُ: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ الدَّهْرَ يَوْمٌ ولَيْلَةٌ...وأَنَّ الفَتَى يَسْعَى لِغَارَيْهِ دائِبَا) قَالَ الصاغانيّ: هَكَذَا وَقَعَ فِي المُجْمَلِ والإِصلاحِ، وتَبِعَهُمالجوهَريُّ، والرِّوايَة عانِيا والقافية يائيه والشّعْرُ لزُهَيْرِ بنِ جَنابٍ الكَلْبِيّ. وقالَ ابنُ سِيدَه: {{الغَارَانِ: العَظْمَان اللَّذَانِ فِيهما العَيْنَانِ. وأَغَارَ الرَّجُلُ: عَجَّلَ فِي المَشْيِ وأَسْرَعَ قالَهُ الأَصْمَعِيّ، وَبِه فسّر بَيت الأَعْشَى السَّابِق. وأَغارَ: شَدَّ الفَتْلَ، وَمِنْه: حَبْلٌ مُغَارٌ: مُحْكَمُ الفَتْلِ، وشديدُ الغَارَةِ، أَي شَدِيدُ الفَتْلِ. وأَغَارَ: ذَهَبَ فِي الأَرْضِ، والاسمُ الغَارَة. وأَغارَ على القَوْم}} غارَةً {{وإِغارَةً. دَفَعَ عَلَيْهِم الخَيْلَ، وقِيل:}} الإِغَارَةُ المَصْدَرُ، {{والغَارَةُ الاسْمُ من الإِغَارَةِ على العَدُوّ. قَالَ ابنُ سيدَه: وَهُوَ الصَّحِيح. وأَغارَ على العَدُوِّ}} يُغِيرُ {{إِغارَةً}} ومُغَاراً، {{كاسْتَغارَ. وأَغارَ الفَرَسُ}} إِغَارَةً {{وغَارَةً: اشْتَدَّ عَدْوُهُ وأَسْرَعَ فِي}} الغَارَةِ وغَيْرِهَا، وفَرَسٌ مُغَارٌ: يُسْرِعُ العَدْوَ. وغَارَتُه: شِدَّةُ عَدْوِه. وَمِنْه قولُه تعالَى: {{فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً. قلتُ: ويُمْكِن أَن يُفَسَّرَ بِهِ قَوْلُ الطِّرِمّاح السابقُ: أَحَقُّ الخَيْلِ بالرَّكْضِ}} المُغَارُ. وأَغارَ فُلانٌ بِبَنِي فُلانٍ: جاءَهُمْ ليَنْصُرُوهُ ويُغِيثُوهُ، وَقد يُعَدَّى بإِلَى، فيُقَال: جاءَهُم ليَنْصُرَهُمْ أَو) لِيَنْصُروه، قَالَ ابنُ القَطّاع.ويُقَالُ: {{أَغارَ}} إِغَارَةَ الثَّعْلَبِ، إِذا أَسْرَع ودَفَعَ فِي عَدْوِه. وَمِنْه قَوْلُهُم فِي حَدِيثِ الحَجّ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِير أَي نَنْفِر ونُسْرِع إِلى النَّحْرِ ونَدْفَع للحِجَارَة. وَقَالَ يَعْقُوبُ: {{الإِغَارَةُ هُنَا: الدَّفْع، أَي نَدْفَعُ للنَّفْرِ. وَقيل: أَرادَ: نُغِيرُ على لُحُومِ الأَضاحي، من الإِغارَة: النَّهْب. وقيلَ: نَدْخُلُ فِي الغَوْرِ، وَهُوَ المُنْخَفِض من الأَرض، على لُغَةِ من قَالَ: أَغَارَ، إِذا أَتَى الغَوْرَ. ورجلٌ}} مِغْوارٌ، بَيِّن {{الغِوَارِ، بكَسْرِهمَا: مُقَاتِلٌ كَثِيرُ}} الغارَاتِ، وَكَذَلِكَ {{المُغَاوِرِ. وغَارَهُم الله تَعَالَى}} يَغُورُهُم {{ويَغِيرُهُم}} غِياراً: مَارَهم، وبخَيْرٍ: أَصَابَهُم بخصْب ومَطَرٍ وسَقَاهُم، وبرِزْق: أَتاهُم. {{وغَارَهُمْ أَيضاً: نَفَعَهُم قَالَه ابنُ القَطَّاع. والاسْمُ الغِيرَة بالكَسْرِ، يائيّة وواويّة، وسُيذْكر فِي الياءِ أَيضاً، وَهُوَ مَجازٌ. وغارَ النَّهَارُ: اشْتَدَّ حَرُّه. وَمِنْه:}} الغائرَةُ، قَالَ ذُو الرُّمِّة: (نَزَلْنا وَقد غارَ النَّهَارُ وأَوْقَدَتْ...عَلَيْنا حَصَى المَعْزاءِ شَمْسٌ تَنَالُهَا) وَمن المَجَاز: {{اسْتَغْوَرَ الله تعالَى، أَي سَأَلَهُ}} الغِيرَةَ، بالكَسْر، أَنشد ثَعْلَب: (فَلَا تَعْجَلاَ {{واسْتَغْوِرَا الله إِنّه...إِذَا الله سَنَّى عَقْدَ شَيْءٍ تَيَسَّرَا) ثمَّ فَسَّره فَقَالَ:}} اسْتَغْوِرَا، من {{الغِيرَة، وَهِي المِيرَة. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنّ مَعْنَاهُ اسْأَلُوه الخِصْبَ. وَقد}} غارَ لَهُمْ {{غياراً: مارَهُم ونَفَعُهم، وَكَذَا غارَهُم غِيَاراً. وَيُقَال: ذَهَبَ فلانٌ يَغِيرُ أضهْلَه، أَي يَمِيرُهُم، وَمن ذَلِك قولُهم: اللهُمَّ غرْنَا، بكَسْرِ الغَيْنِ وضَمّها من}} يَغُور ويَغِيرُ، بَغِيث. وَكَذَا بخَيْر ومَطَرٍ: أَغِثْنا بِه وأَعْطنا إِيّاه واسْقِنا بِهِ، وسُيذْكَر فِي الياءِ أَيضاً.{{والغَائرَةُ: القَائلَةُ.}} والغائِرَةُ: نِصْفُ النَّهَار، من قَوْلهم: غارَ النَّهارُ، إِذا اشْتَدَّ حَرُّه. {{والتَّغْويرُ: القَيْلُولَةُ. و (}} غَوَّرَ {{تَغْوِيراً: دَخَلَ فِيهِ، أَي نِصْف النَّهَارِ. ويُقال أَيضاً:}} غَوَّرَ {{تَغْوِيراً، إِذا نَزَلَ فِيه للقائِلَة. وَمن سَجَعَات الأَساس:}} غَوَّرُوا ساعَةً ثُمّ ثَوَّرُوا. قَالَ جَرِيرٌ: (أَنَخْنَ {{لتَغْوِير وقدْ وَقَدَ الحَصَى...وذابَ لُعَابُ الشَّمْسِ فَوقَ الجَمَاجمِ) وغَار نَجْمُك}} غِيَاراً {{وتَغَوَّرَ. قَالَ لَبِيد: (سَرَيْتُ بِهم حَتَّى}} تَغَوَّرَ نَجمُهمْ...وقالَ النَّعُوسُ نَوَّرَ الصُّبْحُ فاذْهَبِ) وَقَالَ امْرُؤ القَيْسِ يَصف الكلابَ والثَّور. (وغَوَّرْنَ فِي ظِلِّ الغَضَا وتَرَكْنَه...كقَرْمِ الهجَانِ الفادِرِ المُتَشَمِّسِ) وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: {{المُغَوِّر: النازلُ نِصْفَ النَّهَارِ هُنَيْهَةً ثمّ يَرْحَلُ. ويُقَال أَيضاً:}} غَوَّر {{تَغْويراً، إِذا نامَ فِيهِ، أَي نِصْف النّهَار،}} كغارَ، وَمِنْه حديثُ السَّائِب، لمّا وَرَد على عُمَرَ رَضِيَ الله عَنهُ) بَفَتْح نَهاوَنْدَ، قَالَ: وَيْحَك: مَا وَرَاءَك: فواللهِ مَا بتُّ هَذِه اللَّيْلَةَ إِلاَّ تَغْويراً يُريدُ النَّوْمَةَ القَلِيلَةَ الَّتِي تكون عِنْد القائِلَةِ. ومَنْ رَواه تَغْوِيراً جَعَلَه من الغِرَار، وَهُوَ النَّوْمُ القَلِيلُ. ويُقَال أَيضاً: {{غَوَّر}} تَغْوِيراً: سارَ فِيهِ، قَالَ ابنُ شُمَيْل: {{التَّغْويرُ: أَنْ يَسِيرَ الراكِبُ إِلى الزَّوَال ثمَّ يَنْزل. وَقَالَ اللَّيْثُ: التَّغْوِيرُ: يكُونُ نُزُولاً لِلْقَائِلَةِ، ويكونُ سَيْراً فِي ذَلِك الوَقْتِ، والحُجّةُ للنُّزُولِ قَولُ الرّاعِي: (ونَحْنُ إِلى دثفُوفِ}} مُغَوِّراتٍ...تَقِيسُ عَلَى الحَصَى نُطَفاً بَقِينَا)وَقَالَ ذُو الرُّمَّة فِي {{التَّغْوير، فجَعَلَه سَيْراً: (بَرَاهُنَّ}} - تَغْوِيرِي إِذا الآلُ أَرْفَلَتْ...بِهِ الشَّمْسُ أُزْرَ الحَزْوَراتِ العَوانِكِ) ورَواهُ أَبو عَمْرو: أَرْقَلَت، أَي حَرَّكَتْ. وفَرَسٌ {{مُغَارٌ: شَديدُ المَفَاصِلِ.}} واسْتَغَارَ الشَّحْمُ فِيه، أَي فِي الفَرَسِ: اسْتَطارَ وسَمِنَ وَفِي كَلام المصنّف نَظَرٌ، إِذْ لم يَذْكُر آنِفاً الفرسَ حتّى يَرْجِعَ إِليه الضَّمِير كَمَا تَراه، وأَحْسَنُ مِنْهُ قَوْلُ الجوهريّ: اسْتَغارَ أَي سَمِنَ ودَخَلَ فِيهِ الشَّحْمُ، وَهُوَ تفسيرٌ لقَوْلِ الرّاعِي: (رَعَتْه أَشْهُراً وخَلاَ عَلَيْهَا...فطارَ النِّيُّ فِيهِ {{واسْتَغارَا) ويُرْوَى: فسارَ النِّيُّ فِيهَا، أَي ارْتَفَعَ. واسْتَغارَ، أَي هَبَطَ. وَهَذَا كَمَا يُقَال: تَصَوَّبَ الحُسْنُ عَلَيْهَا وارْتَقَى. قَالَ الأَزهريّ: معنى}} اسْتَغارَ فِي بَيْت الراعِي هَذَا، أَي اشْتَدَّ وصَلُبَ، يَعْنِي شَحْمَ الناقَةِ ولَحْمَها إِذا اكْتَنَز، كَمَا يَسْتَغِيرُ الحَبْلُ إِذا أُغِيرَ، أَي اشْتَدَّ فَتْلُه. وَقَالَ بعضُهم: اسْتَغارَ شَحْمُ البَعيرِ، إِذا دَخَلَ جَوْفَه. قَالَ: والقَوْلُ الأَوّلُ. (و) {{اسْتَغارَت الجَرْحَةُ والقَرْحَةُ: تَوَرَّمَتْ.}} ومُغِيرَةُ، بضَمٍّ وتُكْسَرُ المِيمُ فِي لغَةِ بعضِهِم، وَلَيْسَ إِتْبَاعاً لحَرْف الحَلْق كشِعِير وبِعِير كَمَا قِيلَ: اسمٌ. وَمِنْهُم! مُغِيرَةُ بنُ عَمْرِو بنِ الأَخْنَسِ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والمَعْرُوفُ عِنْد المُحَدِّثِينَ أَنَّهُ مُغِيرَةُ بنُ الأَخْنَس بن شَرِيق الثَّقَفِيّ،من بَنِي {{غِيَرَةَ بنِ عَوْفِ بنِ ثُقَيْفٍ، حَليف بَنِي زُهْرَة، قُتِلَ يَوْمَ الدّار كَذَا فِي أَنْسَاب ابنِ الكَلْبيّ. ومثْلُه معجَم ابْن فَهْد، والتَّجْريد للذَّهَبِيّ. وَفِي بَعْضِ النُّسخ: وَابْن الأَخْنَسِ وَهَذَا يَصِحّ لَو أَنَّ هناكَ فِي الصَّحَابَة مَن اسْمُه}} مُغِيرَةُ بنُ عَمْرو، فَلْيُتَأَمَّل. ومُغيرَةُ بنُ الحارثِ بنِ عبدِ المُطَّلِب، مشهورٌ بكُنْيَتِهِ، سَمّاه جماعةٌ، مِنْهُم الزُّبَيْرُ بنُ بَكّار وابنُ الكَلْبِيّ، وَقد وَهِمَ ابنُ عبدِ البَرِّفي الاسْتِيعابِ هُنَا، فجَعَلَه أَخَا أَبِي سُفْيَانَ، فتَنَبَّهْ. وَفِي الصَّحَابَةِ رَجُلٌ آخَر اسْمُه {{المُغِيرَةُ بنُ الحارِثِ الحَضْرَمِيُّ. ومُغِيرة بنُ سَلْمانَ الخُزاعِيُّ، رَوَى عَنهُ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، وحَدِيثُه فِي سُنَنِ النَّسَائيّ مُرْسَلٌ. ومُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ بن أَبي عَامر بن مَسْعُودِ بنِ مُعتِّب) الثَّقَفِيُّ، من بَني مُعَتِّبِ بنِ عَوْف، وَهُوَ مَشْهُور. ومُغِيرَةُ بنُ نَوْفَل بنِ الْحَارِث ابنِ عبدِ المُطَّلِب، لَهُ روايَةٌ. ومُغِيرَةُ بنُ أَبي ذِئْبٍ هِشَام ابنِ شُعْبَةَ القُرَشيّ العامِرِيّ، وُلِدَ عامَ الفَتْح، ورَوَى عَن عُمَرَ، وَهُوَ جَدُّ الفَقِيه محمّدِ بنِ عبدِ الرّحْمن بنِ المُغِيرَةِ بن أَبي ذِئْب المَدَنِيُّ: صَحَابيُّونَ، رَضِيَ الله عَنْهُم. وفاتَهُ من الصَّحَابَةِ مُغِيرَةُ بنُ رُوَيْبَة رَوَى عَنهُ أَبو إِسْحَاقَ، خَرَّج لَهُ ابنُ قانِع ومُغيرَةُ بنُ شِهَاب المَخْزُومِيّ، قيل: إِنّه وُلدَ سنة اثْنَتَيْنِ من الهِجْرَة. وَفِي المُحَدِّثِين خَلْقٌ كثيرٌ اسْمُهُم المُغِيرَة.}} والغَوْرَةُ: الشَّمْسُ، عَن ابْن الأَعرابيّ. وَمِنْه قولُ امرأَةٍ من العَرَبِ لِبِنْت لَهَا: هِيَ تَشْفِينِي من الصَّوْرة، وتَسْتُرُني من الغَوْرَة. وَقد تَقَدَّم أَيضاً فِي الصَّاد. (و) {{الغَوْرَةُ:}} الغائرَة، وَهِي القائِلَةُ، نَقله الصاغانيّ.(و) {{الغَوْرَةُ: ع بناحِيَةِ السَّمَاوةِ. (و) }} غُوْرَةُ، بالضَّمّ: ة عندَ بابِ هَرَاةَ، وَهُوَ غُورَجِيٌّ، على غَيْرِ قِيَاس قَالَه الصاغانيّ. وإِليها نُسِبَ الإِمامُ أَبو بَكْر أَحمدُ بنُ عبدِ الصَّمَد، روى عَن عبدِ الجَبّارِ بن مُحَمّد بن أَحْمَدَ الجَرّاحِيّ الغُورَجِيّ، رَاويَةُ سُنَنِ التَّرْمِذِيّ، حَدّثَ عَنهُ أَبو الفَتْحِ عبدُ المَلِك بن أَبِي سَهْل الكَرْوخِيّ، وتُوُفِّيَ، سنة. (و) {{الغُورُ، بلاهاءٍ: ناحيَةٌ مُتَّسِعة بالعَجَم، وإِليها نُسِبَ السُّلْطَانُ شِهَابُ الدِّين}} - الغُورِيّ وآلُ بَيْتِه مُلُوكُ الهِنْدِ ورُؤُساؤُهَا. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هِيَ بلادٌ فِي الجِبَال بخُرَاسانَ، قَريبةٌ من هَرَاةَ. وَمِنْهَا أَبو القَاسِمِ فارسُ ابنُ محمّدِ بنِ مَحْمُود الغُورِيّ، حَدَّثَ عَن الباغَنْديّ. والغُورُ أَيضاً: مِكْيَالٌ لأَهلِ خُوَارَزْمَ وَهُوَ اثْنا عَشَرَ سُخّاً والسُخُّ: أَربعةٌ وعِشْرُونَ مَنّاً كَذَا نَقله الصاغانيّ. {{وتَغاوَرُوا:}} أَغارَ بَعْضُهُم على بَعْض وَكَذَا {{غاوَرُوا}} مُغاوَرَةً. {{والغُويْرُ: كزُبَيْر: ماءٌ، م معروفٌ لِبَنِي كَلْب بن وَبْرَةَ، بناحِيَةِ السَّمَاوَةِ، وَمِنْه قولُ الزَّبّاءِ، تَكَلّمَتْ بِهِ لَمّا وَجَّهَتْ قَصِيراً اللَّخْمِيّ بالعِيرِ إِلى العِرَاق ليَحْمِلَ لَهَا من بَزِّه، وَكَانَ قَصِيرٌ يَطْلُبُها بثَأْرِ جَذِيمَةَ الأَبْرَشِ، فحَمَّلَ الأَجْمَالَ صَنَادِيقَ فيهَا الرِّجَالُ والسَّلاُح، ثمّ تَنكَّبَ قَصِيرٌ بالأَجْمَال، هَكَذَا بالجِيم جَمْع جَمَل، كسَبَب وأَسْبَاب، الطَريقَ المَنْهَجَ، وعَدَلَ عَن الجادَّة المَأْلُوفَةِ، وأَخَذَ على}} الغُوَير، هَذَا الماءِ الَّذِي لِبَنِي كَلْب، فأَحسَّتْ بالشَّرِّ، وقالتْ: عَسَى الغُوَيْرُ أَبْؤُسَا. جَمْع بَأْسٍ، أَي عَسَاه أَنْ يَأْتيَ بالبَأْسِ والشّرّ، ومَعْنَى عَسَى هُنَا مذكورٌ فِي مَوْضِعه. قَالَ أَبو عُبَيْد: هَكَذَا أَخْبَرَنِي ابنُ الكَلْبِيّ. وَقَالَ ثَعْلَب: أُتِىَ عُمَرُ بمَنْبُوذٍ فَقَالَ: عَسَى الغُوَيْرُ أَبْؤُسَا. أَي عَسَى الرِّيبَةُ من قَبْلِكَ. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرُ: هَذَا مَثَلٌ قَدِيم يُقَال عِنْد التُّهَمَة، وَمَعْنَاهُ رُبَّما جاءَ الشَّرُّ من مَعْدِنِ الخَيْر، وأَرادَ عُمَرُ بالمَثَل لَعَلَّكَ زَنَيْتَ بأُمِّه وادَّعَيْتَهُ لَقِيطاً، فَشَهِدَ لَهُ جَمَاعَةٌ بالسَّتْرِ فَتَرَكَه. زادَ الأَزهريّ: فَقَالَ عُمَرُ حينئذٍ: هُوَ حُرٌّ، ووَلاؤُه لَكَ.) وَقَالَ أَبو عُبَيْد: كأَنَّه أَرادَ: عَسَى الغُوَيْرُ أَنْ يُحْدِثَ أَبْؤُساً، وأَنْ يَأْتيَ بأْبؤُس. قَالَ الكُمَيْتُ: (قالُوا أَساءَ بَنو كُرْز فقُلْتُ لَهُم...عَسَى الغُوَيْرُ بإِبْاسٍ {{وإِغْوارِ) أَو هُوَ، أَي الغُوَيْرُ فِي المَثَل تَصْغِيرُ}} غارٍ، لأَنّ أُناساً كانُوا فِي غارٍ فانْهَارَ عَلَيْهم، أَو أَتاهُمْ فِيهِ عَدُوٌّ فقَتَلُوهُم فِيهِ، فصارَ مَثَلاً لكلِّ مَا يُخافُ أَنْ يَأْتِيَ مِنْهُ شَرٌّ، ثمّ صُغِّر الغارُ فقِيلَ {{غُوَيْرٌ. وَهَذَا قَول الأَصْمَعيّ. (و) }} غَارَهُمْ {{يَغُورُهُمْ}} ويَغِيرُهُم: نَفْعَهُم. (و) {{اغْتَارَ: امْتَارَ وانْتَفَعَ. (و) }} اسْتَغَارَ: هَبَطَ أَو أَرادَ هُبُوطَ أَرضٍ {{غَوْرٍ، وَهَذَا الأَخِير نَقله الصَّاغانيُّ، وَهُوَ المُسْتَغِير.}} والغَوَارَةُ، كسَحَابة: ة بجَنْبِ الظَّهْرَانِ، نَقله الصاغانيّ. {{وغُورِينُ، بالضَّمّ: أَرضٌ، نَقله الصاغانيّ.}} وغُورِيَانُ، بالضمّ أَيضاً: ة بمَرْوَ نَقله الصاغانيّ. وذُو! غَاوَرَ، كهَاجَر: رجلٌ من بَنِي أَلْهانِ بن مالكٍ أَخي هَمْدانَ ابنِ مالِك.{{والتَّغْوِيرُ: الهَزيمَةُ والطَّرْدُ، وَقد غَوَّرَ تَغْويراً.}} والغَارَة: السُّرَّةُ. نَقله الصاغانيّ، كأَنّهَا {{لِغُؤُورِهَا.}} والغِوَر، كعِنَبٍ: الدِّيَةُ، لغةٌ فِي الغِيَرِ، باليَاءِ، يُقَال: غارَ الرّجُلَ {{يَغُورُه ويَغِيرُه، إِذا أَعْطَاه الغِيَرَة،}} والغِوَرَة، وَهِي الدِّيَةُ رَوَاهُ ابنُ السِّكّيت فِي الوَاو والياءِ، وسيُذْكَر فِي الياءِ أَيضاً. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {{أَغارَ صِيتُه، إِذا بَلَغَ الغَوْرَ. وَبِه فَسَّرَ بَعْضٌ بَيْتَ الأَعْشَى السابِقَ. }} والتَّغْوِيرُ: إِتْيَانُ الغَوْرِ. يُقَال: {{غَوَّرْنا}} وغُرْنا، بمَعْنىً. وَقَالَ الأَصمعيّ: {{غارَ الرَّجُلُ}} يَغُورُ، إِذا سارَ فِي بِلَاد الغَوءرِ وَهَكَذَا قَالَ الكسَائيّ. {{وغارَ الشَّيْءَ: طَلَبَهُ. يُقَال:}} غُرْتَ فِي غَيْرِ {{مَغارٍ، أَي طَلَبْتَ فِي غير مَطْلَب.}} وأَغارَ عَيْنَه، {{وغارَتْ عَيْنُه}} تَغُورُ {{غَوْراً}} وغُؤُوراً، {{وغَوَّرَتْ: دَخَلَتْ فِي الرَّأْس.}} وغارَتْ {{تَغَارُ، لُغَةٌ فِيهِ. وَقَالَ ابنُ أَحْمَر: (وسائِلَةٍ بظَهْرِ الغَيْبِ عَنّي...}} أَغارَتْ عَيْنُه أَمْ لَمْ تَغَارَا) {{والغَوِيرُ، كأَمِيرٍ: اسمٌ من أَغارَ غارَةَ الثّعْلَب. قَالَ ساعِدَةُ بن جُؤَيَّة: (بساقٍ إِذَا أُولَى العَدِىِّ تَبَدَّدُوا...يُخْفِّض رَيْعَانَ السُّعَاةِ}} غَوِيرُهَا) {{والغَارَةُ: الخَيْلُ}} المُغِيرَة، قَالَ الكُمَيْت بنُ مَعْرُوف: (ونَحْنُ صَبَحْنَا آلَ نَجْرانَ غَارَةً...تَمِيمَ بنَ مُرٍّ والرِّماحَ النَّوادسَا) يقولُ: سَقَيْنَاهُم خَيْلاً مُغِيرَةً.{{وغَاوَرُوهُم}} مُغاوَرَةً: أَغارُوا، بعضُهم على بَعْض. وَمِنْه حَدِيثُ قَيْس بنِ عَاصِم: كنتُ {{أُغَاوِرُهم فِي الجاهِلِيَّة.}} والمَغَاوِرُ، كمَسَاجِدَ، فِي قَوْل عَمْرو ابْن مُرَّةَ: وبَيْض تَلاَلاَ فِي أَكُفِّ المَغَاوِرِ. يحتَمِل أَنْ يكونَ جَمْعَ {{مُغَاوِر بالضمّ، أَو جَمْعَ}} مِغْوار بالكَسْر بحَذْف الأَلِف أَو حَذْف الياءِ من المَغَاوِير. {{والمِغْوَارُ: المُبَالِغُ فِي الغارَة.}} والمُغَارُ، بالضّمّ:) مَوْضِع الغَارَة، كالمُقَام مَوضِع الإِقَامَة. وَمِنْه حَدِيثُ سَهْل: فلَمّا بَلَغْنا {{المُغَارَ اسْتَحْثَثْتُ فَرَسِي وَهِي}} الإِغَارَةُ نَفْسُهَا أَيضاً، قَالَه ابنُ الأَثير. وقومٌ {{مَغَاوِيرُ. وخَيْلٌ}} مِغيرَةٌ، بضَمّ المِيمِ وَكَسْرِها. وفَرَسٌ {{مِغْوَارٌ: سَريع. وَقَالَ اللّحْيَانيّ: شَدِيدُ العَدْوِ، والجمْع}} مَغاوِيرُ، قَالَ طُفَيْلٌ: (عَناجِيحُ من آلِ الوَجيهِ ولاحِقٍ...{{مَغَاوِيرُ فِيهَا للأَرِيبِ مُعَقَّبُ) وَقَالَ اللَّيْثُ: فَرَسٌ}} مُغَارٌ، بالضّمّ: شَدِيدُ المَفَاصِل. قَالَ الأَزهريّ: معناهُ شِدَّةُ الأَسْرِ، كأَنَّه فُتِلَ فَتْلاً. قلتُ: وَهُوَ مَجَازٌ. وَبِه فَسَّرَ أَبو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ بَيْتَ الطِّرِمّاح السابِق: أَحَقُّ الخَيْلِ بالرَّكْضِ المُغَارُ. كَذَا نَقَلَه شَيْخُنَا من أَحَاسِن الكَلام ومَحَاسِن الكِرَام لابْنِ النُّعْمَان بَشيرِ بنِ أَبي بَكْر الجَعْفَرِيِّ التِّبْرِيزيّ. {{والغَارَةُ: النَّهْبُ، وأَصْلُهَا الخيْلُ المُغِيرَة. وَقَالَ امْرُؤ القَيْس:}} وغَارَةُ سِرْحَانٍ وتَقْرِيبُ تُتْفُلِ.{{وغَارَتُه: شِدَّة عَدْوِهُ. وَقَالَ ابنُ بُرُزْج:}} غَوَّر النَّهَارُ، إِذا زالَت الشَّمْسُ، وَهُوَ مجَاز. {{والإِغارَةُ: شِدَّة الفَتْلِ. وحَبْلٌ مُغَارٌ: مُحْكَمُ الفَتْل. وشديدُ الغَارَةِ، أَي شَدِيدُ الفَتْلِ. }} فالإِغَارَةُ مصدرٌ حقيقيّ، {{والغَارَةُ اسمٌ يَقُومُ مَقامَ المَصْدَر.}} واسْتَغَارَ: اشْتَدَّ وصَلُبَ واكْتَنَزَ. {{والمُغِيرِيَّة: صِنْفٌ من الخَوارِج السَّبَئِيَّةَ نُسِبُوا إِلى}} مُغِيرَةَ بنِ سَعِيد، مَوْلَى بَجِيلَة. زَاد الْحَافِظ: المَقْتُول على الزَّنْدَقَة. قلتُ: وَقَالَ الذَّهَبيّ فِي الدّيوان: حَكَى عَنهُ الأَعْمَشُ أَنَّ عَلِيّاً كَانَ قَادِرًا عَلَى إِحْيَاءِ المَوْتَى أَحْرَقُوه بالنَّار. {{وأَغَارَ فُلانٌ أَهْلَه، أَي تَزَوَّج عَلَيْهَا حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ عَن الأَصمعيّ. والغَارُ: مَوْضعٌ بالشَّأْم. وغَارُ حِرَاءٍ وغارُ ثَوْر: مَشْهُورانِ. وغَارَ فِي الأُمُور: أَدَقَّ النَّظَرَ، كأَغَارَ، ذكرَهُ ابنُ القَطّاع، وَهُوَ مَجازٌ. وَمِنْه عَرَفْتُ غَوْرَ هَذِه المَسْأَلةِ. وفُلانٌ بَعِيدُ الغَوْر: مُتَعَمِّقُ النَّظَرِ. وَهُوَ بَحْرٌ لَا يُدْرَك غَوْرُه.}} والمُغيرِيُّون: بَطْنٌ من مَخْزُوم، وهُمْ بَنُو {{المُغيرَةِ بنِ عَبْد الله بنِ عُمَرَ بن مَخْزُوم. قَالَ عُمَرُ بنُ أَبي رَبِيعَةَ منْهُم، يَعْني نَفْسَه: (قِفِى فانْظُري يَا أَسْمَ هَلْ تَعْرفينَهُ...أَهذا}} - المُغِيريُّ الَّذِي كَانَ يُذْكَرُ) وَيُقَال: بُنِيَ هَذَا البَيْتُ على {{غائِرَةِ الشَّمْسِ إِذا ضُرِبَ مُسْتَقْبِلاً لمَطْلَعِهَا، وَهُوَ مَجَازٌ. وفارِسُ بنُ مُحَمّدِ بن مَحْمُودِ بن عيسَى}} - الغُوريّ، بالضَّمِّ: حَدَّثَ عَن البَاغَنْدِيّ. ووَلَدهُ أَبو الفَرج محمّدُ بنُ فارِسِ بن الغُوريّ حَدَّثَ. وأَبو بَكْرٍ محمّدُ بنُ مُوسَى الغُورِيّ، ذكره المالِينيّ. وحُسَامُ الدِّين الغُورِيُّ قاضِيالحَنَفِيَّة بِمصْر، ذُكِرَ أَنه نُسِبَ إِلى جَبَل بالتُّرْك. والغَوْرُ، بالفَتْح: نَاحِيَةٌ واسِعَة، وقَصَبَتُهَا بَيْسَانُ. وذاتُ الغَار: وَادٍ بالحِجازِ فَوْق قَوْرَان |
|
غوز
{{غازَه}} غَوْزَاً، أهمله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ أَبُو عمروٍ: أَي قَصَدَه، لغةٌ فِي غَزاه، نَقله الأَزْهَرِيّ فِي غَزا. {{والأَغْوَز: البارُّ بأهلِه وقَرابَتِه كالغازِّ، بِالتَّشْدِيدِ. أَبُو مَريحَةَ حُذَيْفةُ بنُ أَسِيدِ بنِ خالدِ وَفِي أَنْسَاب ابنِ الكلبيّ: أُميّة بنِ}} الأَغْوَزِ، قَالَ الصَّاغانِيّ: وَيُقَال: الأَغْوَسِ بِالسِّين، الغِفاريّ، بايعَ تحتَ الشجرةِ، وتُوفِّيَ بالكُوفة. ورَبيعةُ بنُ الغازِ الجُرَشيُّ، وَيُقَال: ربيعةُ بنُ عَمْرِو بنِ {{الغازِ، وَهُوَ جدُّ هشامِ بنِ الْغَاز، وَكَانَ يُفتي الناسَ زَمَنَ معاويةَ، وقُتِلَ بمَرجِ راهِط سنة صَحابِيَّان، الأخيرُ مُختَلَفٌ فِيهِ، قلتُ: وَمن ولَدِ الْأَخير: عبدُ الوهّابِ بنُ هشامِ بنِ الغازِ، روى عَنهُ الوليدُ بنُ يزيدَ البَيْروتيّ، وابنُه مُحَمَّد بن عبدِ الوهّاب، روى عَنهُ النَّبَّاشُ بنُ الوليدِ البَيْروتيّ، وولَدُه أَبُو الليثِ مُحَمَّد بنُ عبد الوهّاب، من شيوخِ ابنِ جَميع. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:}} الغازُ بنُ جَبَلَةَ حَديثُهُ فِي طَلاقِ المُكرَه، وَرَوَاهُ البُخاريُّ بالراء، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعه. |
|
غوي
: (و ( {{غَوَى) الرَّجُلُ (}} يَغْوِي {{غَيًّا) ، هَذِه هِيَ اللغةُ الفَصِيحةُ المَعْروفَةُ، واقْتَصَر عَلَيْهَا الجَوْهرِي. قالَ أَبو عُبيدٍ: (و) بعضُهم يقولُ: (}} غَوِيَ) {{يَغْوَى، كرَضِيَ،}} غَوًى وليسَتْ بالمَعْروفَةِ. ( {{وغَوايَةً) ، بالفَتْح (وَلَا يُكْسَرُ) ، هُوَ مَصْدَرُ غَوَى يَغْوِي؛ كَمَا فِي الصِّحاح وسِياقُ المصنِّفِ يَقْتَضِي أَنَّه مَصْدرُ}} غَوِيَ، كَرَضِيَ، وكذلكَ سِياقُ المُحْكم. وَقد فَرَّقَ بَيْنهما أَبو عُبيدٍ فجَعَلَ {{الغَوايَةَ}} والغَيَّ من مَصادِرِ غَوَى كرَمَى، {{والغَوَى الَّذِي أَهْمَلَهُ المصنِّفُ من مَصادِرِ غَوِيَ كرَضِيَ. (فَهُوَ}} غَاوٍ) ، والجَمْعُ {{غُواةٌ، وَ (}} غَوِيٌّ) ، كغَنِيَ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {{إِنَّك {لغَوِيٌّ مُبِينٌ}} ؛ (} وغَيَّانُ) :) أَي (ضَلَّ) ؛) زادَ الجَوْهري: وخابَ أَيْضاً. وقالَ الأزْهري: أَي فَسَدَ. وقالَ ابنُالأثيرِ: {{الغَيُّ الضّلالُ والانْهِماكُ فِي الباطِلِ. وقالَ الراغبُ: الغَيُّ جَهْلٌ مِن اعْتِقادٍ فاسِدٍ، وذلكَ لأنَّ الجَهْلَ قد يكونُ مِن كوْنِ الإنْسان غَيْر مُعْتَقدٍ اعْتِقاداً لَا صالِحاً وَلَا فاسِداً، وَهَذَا النّحْو الثَّانِي يقالُ لَهُ}} غَيٌّ. وأَنْشَدَ الأصْمعي للمُرَقّش: فمَنْ يَلْقَ خَيْراً يَحْمَدِ الناسُ أَمْرَه ومَنْ {{يَغْوَ لَا يَعْدَمْ على الغَيِّ لائِمَاوقالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّة: وهَلْ أَنَا إلاَّ مِنْ غَزِيَّة إِن}} غَوَتْ {{غَوَيْتُ وَإِن تَرْشُدْ غَزِيَّة أَرْشُدِ؟ (}} وغَواهُ غيرُهُ) ، حَكَاهُ المُؤَرِّج عَن بعضِ العَرَبِ؛ وأَنْشَدَ: وكائِنْ تَرَى منْ جاهِلٍ بعدَ عِلْمِهِ {{غَواهُ الهَوَى جَهْلاً عَنِ الحَقِّ}} فانْغَوَى قالَ الأزْهرِي: وَلَو كانَ غَواهُ الهَوَى بمعْنَى لَواهُ وصَرَفَه {{فانْغَوَى كانَ أَشْبَه بكَلامِهِم وأَقْرَب إِلَى الصَّوابِ. (}} وأَغْواهُ) فَهُوَ {{غَوِيٌّ على فَعِيلٍ: قالَ الأصْمعي: لَا يقالُ غَيْره، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِي؛ وَمِنْه قولُ اللهِ تَعَالَى حِكايَةً عَن إبْليس: {فَبِما}} أَغْوَيْتَنِي} أَي أَضْلَلْتَنِي، وقيلَ: فبِما دَعَوْتَني إِلَى شيءٍ غَوَيْتُ بِهِ. وأَمَّا قولُه تَعَالَى: {{إِن كانَ اللهُ يريدُ أَن! يغويَكُم}} ، فقيلَ: مَعْناه أَنْيُعاقِبَكُم على الغَيِّ، وقيلَ: يَحْكُمُ علَيْكم {{بغَيِّكُم. (}} وغَوَّاهُ) {{تَغْويَةً؛ لُغَةً؛ (و) قولُه تَعَالَى: {والشُّعَراءُ (يَتَّبِعُهُمُ}} الغاوُونَ) } ،) جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ (أَي الشَّياطِينُ، أَو مَن ضَلَّ مِن النَّاسِ، أَو الذينَ يُحِبُّونَ الشَّاعِرَ إِذا هَجَا قَوْما) بِمَا لَا يَجوزُ؛ نقلَهُ الزجَّاجُ؛ (أَو يَحبُّونَه لمَدْحِهِ إيَّاهُم بِمَا ليسَ فيهم) ويُتابِعُونَه على ذلكَ؛ عَن الزجَّاج أَيْضاً. ( {{والمُغَوَّاةُ، مُشَدَّدَة) الواوِ أَي مَعَ ضمِّ الميمِ: (المُضِلَّةُ) وَهِي المُهْلِكَةُ، وأَصْلُه فِي الزُّبْيةِ تُحْفَرُ للسِّباعِ؛ وَمِنْه قولُ رُؤْبة: إِلَى}} مُغَوَّاةِ الفَتَى بالمِرْصادِ يُريدُ إِلَى مَهْلَكَتِه وَمنِيَّتِهِ؛ ( {{كالمَغْواةِ، كمَهْواةٍ) ، أَي بالفَتْح. يقالُ: أَرْضٌ}} مَغْواةٌ، أَي مُضِلَّةٌ؛ (ج {{مُغَوَّياتٌ) ، بالألفِ والتاءِ هُوَ جَمْعُ}} المُغَوَّاةِ بالتشْديدِ، وأَمَّا جَمْعُ {{المَغْواةِ}} فالمَغاوِي، كالمَهاوِي. ( {{والأُغْوِيَّةُ، كأُثْفِيَّةٍ: المَهْلَكَةُ؛ و) أَيْضاً: حُفْرَةٌ مِثْل (الزُّبْيةِ) تُحْفَر للذِّئْبِ ويُجْعَلُ فِيهَا جَدْيٌ إِذا نَظَرَ إِلَيْهِ سَقَطَ يُرِيدُه فيُصادُ. (}} وتَغاوَوْا عَلَيْهِ) :) أَي تَجَمَّعُوا عَلَيْهِ و (تَعاوَنُوا عَلَيْهِ) ، وأَصْلُه فِي الشَّرِّ لأنَّه مِن الغَيِّ {{والغَوايَةِ. وقوْلُه (فقَتَلُوه) :) هُوَ مِن حديثِ قَتْلةِ عُثْمان: (}} فتَغاوَوْا عليهِ واللهِ حَتَّى قَتَلُوه) ؛) وَمِنْه قوْلُ أُختِ المُنْذرِ بنِ عمْرِو الأنصارِي فِيهِ حينَ قَتَلَه الكفّارُ: ! تَغاوَتْ عَلَيْهِ ذِئابُ الحِجازِ بَنُو بُهْثةٍ وبَنُو جَعْفرِ(أَو جاؤُوا من هَهُنَا وَمن هَهُنَا وَإِن لم يَقْتُلُوهُ) ؛) نقلَهُ ابنُ سِيدَه؛ ويُرْوَى العَيْن أَيْضاً وَقد تقدَّمَ. وقالَ الزَّمَخْشري: تَغاوَوْا عَلَيْهِ تَأَلَّبُوا عَلَيْهِ تَأَلّب {{الغُواةِ. (}} وغَوِيَ الفَصِيلُ) وَكَذَا السَّخْلَةُ، (كرَضِيَ ورَمَى) ؛) مِثْل هَوِيَ وهَوَى الأُوْلى لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ؛ (غَوًى) ، مَقْصورٌ، (فَهُوَ {{غَوٍ) ، مَنْقوصٌ: (بَشِمَ من اللَّبَنِ) ، أَي شَرِبَه حَتَّى اتَّخَمَ وفسَدَ جَوْفُه؛ أَو إِذا أَكْثَرَ مِنْهُ حَتَّى اتَّخَم. وقالَ ابنُ السِّكِّيت:}} الغَوى هُوَ أَن لَا يَشْرَبَ مِن لِبَا أُمِّه وَلَا يَرْوى مِن اللّبَنِ حَتَّى يَموتَ هُزالاً؛ نقلَهُ الجَوْهرِي. (أَو) {{غَوِيَ الجَدْيُ (مُنِعَ الرَّضاعَ) حَتَّى يَضُرَّ بِهِ الجُوعُ (فهُزِلَ) ؛) نقلَهُ أَبو زَيْدٍ فِي نوادِرِه. (و) فِي التَّهذيبِ: إِذا لم يُصِبْ رِيًّا من اللّبَنِ حَتَّى (كادَ يَهْلِكُ) . (وقالَ ابنُ شُمَيْل: الصَّبيُّ والفَصِيلُ إِذا لم يَجِدا من اللّبَنِ غُلْقَةً فَلَا يَرْوَى وتراهُ مُخْتَلاًّ. قالَ شمِرٌ: هَذَا هُوَ الصّحِيحُ عنْدَ أَصْحابنا؛ وشاهِدُ الغَوى قولُ عامِرٍ المَجْنون يَصِفُ قوْساً وسَهْماً: مُعَطَّفَةَ الأثْناءِ ليسَ فَصِيلُهابرازِئِها دَرًّا وَلَا مَيِّتٍ غَوَى أَنْشَدَه الجَوْهرِي وَهُوَ من اللُّغْزِ. قُلْت: وعَلى اللُّغَةِ الثانِيَةِ نَقَلَ الزَّمَخْشري عَن بعضٍ فِي قوْلِه تَعَالَى: {وعَصَى آدَمُ رَبَّه}} فَغَوى} ،) أَي بَشِمَ من كَثْرةِ الأكْلِ. قالَ البَدْر الْقَرَافِيّ: هَذَا وَإِن صَحَّ فِي لُغةٍ لكنَّه تَفْسِيرٌ خَبِيثٌ. قُلْت: وأَحْسَنُ مِن ذلكَ مَا قالَهُ الأزْهرِيوالرَّاغبُ {{فغَوَى}} ، أَي فَسَدَ عَلَيْهِ عَيْشُه، أَو غَوَى هُنَا بمعْنَى خابَ أَو جَهِلَ أَوْ غَيْرُ ذلكَ ممَّا ذَكَرَه المُفسِّرُونَ. (و) يقالُ: هُوَ (وَلَدُ {{غَيَّةٍ) ، بالفَتْح (ويُكْسَرُ) ؛) قالَ اللِّحياني: وَهُوَ قَليلٌ، أَي وَلَدُ (زَنْيَةٍ) كَمَا يقالُ فِي نَقِيضِه وَلَدُ رَشْدَةٍ. (و) يقولونَ إِذا أَخْصَبَ الزَّمانُ: جاءَ (}} الغاوِي) والهاوِي، {{فالغاوِي (الجَرادُ) ، والهاوِي: الذِّئْبُ؛ وسَيَأْتي لَهُ فِي هوى خِلافُ ذلكَ. (و) قوْلُه تَعَالَى: {فسَوْف يَلْقَوْنَ}} غَيًّا} ؛ قيلَ: ( {{غَيٌّ: وادٍ فِي جهَنَّم، أَو نَهْرٌ) أَعَدَّاهُ}} للغَاوِينَ، (أَعاذَنا اللهُ من ذلكَ) . (وقالَ الَّراغبُ: أَي يَلْقَوْن عَذاباً فسَمَّاه الغَيَّ لمَّا كانَ الغَيُّ هُوَ سَبَبُه، وذلكَ تسْمِيَةُ الشيءِ بِمَا هُوَ من سَبَبِه كَمَا يُسَمّون النَّباتَ نَدًى؛ وقيلَ: مَعْناه أَي سَوْفَ. (وكَغَنِيَ وغَنِيَّةٍ وسُمَيَّةَ: أَسْماءٌ. (وبَنُو {{غَيَّانَ: حَيٌّ) من جُهَيْنَةَ (وَفَدُوا على رَسُولِ اللهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فسَمَّاهُمْ: بَني رَشْدانَ) ، وهُم بَنُو غَيَّان بنِ قَيْسِ بنِ جُهَيْنَة، مِنْهُم: بَسْبَسُ بنُ عَمْرٍ و، وكَعْبُ بنُ حمارٍ، وغنمةُ بنُ عَدِيَ، ووديعةُ بنُ عَمْرٍ و، شَهِدُوا بَدْراً. (و (}} الغَوْغاءُ: الجَرادُ) ، يُذكَّرُ ويُؤنَّثُ ويُصْرفُ وَلَا يُصْرَفُ هُوَ أَوَّلاً: سَرْوَةٌ، فَإِذا تحرَّكَ فدَبًى، فَإِذا نَبَتَتْ أَجْنِحَتُه! فغَوْغَاء؛ كَذَا فِيالتّهذيبِ. وقالَ الأصْمعي: إِذا انْسَلَخَ الجَرادُ مِنَ الألْوانِ كُلِّها واحْمَرَّ فَهُوَ {{الغَوْغاءُ. (و) الغَوْغاءُ: (الكَثيرُ المُخْتلِطُ من الناسِ) سمّوا}} بغَوْغاءَ الجَرادِ على التَّشْبيهِ؛ (كالغَاغَةِ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي. ( {{وغَاوَةُ: جَبَلٌ) ؛) وأَنْشَدَ الجَوْهرِي للمُتَلَمّس يخاطِبُ عَمْرَو بنَ هِنْد: فَإِذا حَلَلْتُ ودُونَ بَيْتِيَ}} غَاوَةٌ فابْرُقْ بأرْضِكَ مَا بَدا لَكَ وارْعُدِ (و) فِي نوادِرِ الأعْرابِ: (بِتُّ غَوًى) ، مَقْصورٌ، ( {{وغَوِيًّا) ، كغَنِيَ، (}} ومُغْوِياً) ، كمُحْسِنٍ، كَذَا فِي النُّسخِ، ونصَّ التَّهْذِيبِ {{مُغْوًى؛ وَكَذَا قاوِياً وقَوِيًّا ومُقْوِياً: إِذا بِتُّ (مُخْلِياً) مُوحِشاً. (}} ومَغْوِيَةُ، كمَعْصِيَةٍ: لَقَبُ أَجْرَمَ بنِ ناهِسٍ) بنِ عفرس بنِ أفتلِ بنِ أَنْمار فِي بَني خَثْعمٍ. (وأَبو {{مُغْوِيَةَ، كمُحْسِنَةٍ: عَبدُ العُزَّى) رجُلٌ مِن الأزْدِ (سَمَّاه النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عبدَ الرحمنِ) وكنَّاهُ أَبا رَاشِدٍ؛ وَفِي الصَّحابَةِ رجُلٌ آخَرُ كانَ يُعْرَفُ بعَبدِ العُزَّى بنِ سخبرٍ فغَيَّرهُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعَبْدِ العَزيزِ. (والغاغَةُ: نَباتٌ) يُشْبِهُ الهرَنْوى، وقيلَ: هُوَ واحِدَةُ الغَاغِ للحَبَقِ، وَقد ذُكِرَ فِي الغَيْن. (}} والغاوِيَةُ: الرَّاوِيَةُ) ؛) نقلَهُ الصَّاغاني. (! وانْغَوَى: انْهَوَى ومالَ) ، وَهُوَ مُطاوِعُ غَواهُ الهَوَى إِذا أَمَالَهُ وصَرَفَه؛ نقلَهُ الأزْهري.( {{وغَوَّيْتُ اللَّبنَ}} تَغْوِيَةً: صَيَّرْتُه رائِباً) كأَنَّه أَفْسَدَه حَتَّى خثرَ. (و) مِن المجازِ: (رأْسٌ {{غاوٍ) :) أَي (صَغِيرٌ) . (وَفِي الأساسِ: رأْسٌ غارٍ كثيرُ التَّلَفُّت. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: رجُلٌ}} غَوٍ: ضالٌّ. {{والمُغَوَّاةُ: الزُّبْيَة؛ وَمِنْه المَثَلُ: مَنْ حَفَرَ}} مُغَوَّاةً أَوْشَكَ أَنْ يَقَعَ فِيهَا. {{والأُغْوِيَّةُ: الداهِيَةُ. وقالَ أَبو عَمْرٍ و: وكلُّ بِئْرٍ}} مَغَوَّاةٌ. {{والغَوَّةُ والغَيَّةُ واحِدٌ. ورأَيْتُه}} غَوِيًّا مِن الجُوعِ وتَوِيًّا وضَوِيًّا وطَوِيًّا إِذا كانَ جائِعاً. والغَوْغاءُ: شيءٌ شَبِيهٌ بالبَعُوضِ لَا يَعَضُّ وَلَا يُؤْذِي وَهُوَ ضَعَيفٌ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عَن أَبي عُبيدَةَ. والغَوْغاءُ: الصَّوْتُ والجَلَبةُ؛ وَمِنْه قولُ الحارِثِ بنِ حِلِّزة: أَجْمَعُوا أَمْرَهُم بلَيْلٍ فلمَّاأَصْبَحُوا أَصْبَحَتْ لَهُم {{غَوْغاءُ وَفِي نوادِرِ قُطْرُبٍ: مُذكَّر الغَوْغاء أَغْوَغُ، وَهَذَا نادِرٌ غَيْرُ مَعْروفٍ. }} وتَغاغَى عَلَيْهِ الغَوْغاء: رَكِبُوه بالشَّرِّ. {{وغاوَةُ: قَرْيةٌ بالشامِ قرِيبَةٌ مِن حَلَبَ؛ عَن نَصْر. ووُجِدَ أَيْضاً بخطِّ أَبي زَكريا فِي هامِشِ الصِّحاح. }} والغَوى: العَطَشُ. وَفِي الأَوْسِ: بَنُو غَيَّان بنِ عامِرِ بنِ حَنْظَلَةَ. وَفِي الخَزرج: بَنُو {{غَيَّان بنِ ثَعْلَبَة بنِ طَرِيفٍ؛}} وغَيَّانُ بنُ حبيبٍ: أَبو قَبيلةٍ أُخْرى. |
|
غوس
يَوْمٌ {{غَوَاسٌ، كسَحَابٍ، أَهْمله الجَوْهَرِيُّ، وَنقل الأَزْهَرِيُّ عَن ابْن الأَعْرَابيّ، أَي فِيهِ هَزِيمَةٌ وتَشْلِيحٌ، قَالَ: ويُقَال: أَشَاؤُ نَا}} مُغَوَّسٌ،ومُشَنَّخٌ، كمُعَظَّمٍ، إِذا شُذِبَ عَنْهُ سُلاَّؤُهُ، وَهُوَ {{التَّغْوِيسُ والتَّشْنِيخُ. وممَّا يُِسْتَدْرَك عَلَيْهِ:}} الأَغْوَس: جَدُّ حُذَيْفَة الصَّحابيِّ، وَقد نَقَلَه الصّاغَانِيُّ فِي غ وز وأَغْفَله هُنَا. |
|
غوص
{{الغَوْصُ،}} والمَغَاصُ، {{والغيَاصَةُ}} والغِيَاصُ، كالعَوْذِ، والمَعَاذِ، والعِيَاذَةِ، والعِيَاذ، صَارَت الوَاوُ يَاءً لانْكِسَار مَا قَبْلَهَا: النُّزُولُ تَحْتَ الماءِ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وقِيلَ: هُوَ الدُّخُول فِي الماءِ. {{غَاصَ فِيهِ}} يَغُوصُ، فَهُوَ {{غائِصٌ}} وغَوَّاصٌ، والجَمْعُ {{غَاصَةٌ}} وغَوَّاصُون. {{والمَغَاصُ: مَوْضِعُه. وأَعْلَى السَّاقِ أَيضاً، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. من المَجَاز:}} غَاصَ عَلَى الأَمْرِ {{غَوْصاً: عَلِمَهُ. قَالَ الأَعْشَى: (أَعَلْقَمُ قد حَكَّمْتَنِي فَوَجَدْتَنِي...بِكُمْ عَالِماً عَلَى الحُكُومَةِ}} غائِصَا) {{والغَوَّاصُ: مَنْ}} يَغُوصُ فِي البَحْرِ عَلَى اللُّؤْلُؤِ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَالُ للّذي يَغُوصُ على الأَصْدَافِ فِي البَحْرِ فيَسْتَخْرِجُها: {{غَائصٌ}} وغَوَّاصٌ. وَفِي الحَدِيثِ الَّذي لَا طُرُقَ لَهُ لُعنَتِ {{الغَائصَةُ}} المُغُوِّصَةُ.هكَذَا فِي الأُصُولِ المَوْجودة بحَذْفِ وَاو العَطْف، ووُجدَ فِي بَعْض النُّسَخِ بِواوِ العَطْف، وَهُوَ الصَّواب. ومِثْلهُ فِي النِّهَايَة، واللِّسَان، والعُبابِ، والتَّكْمِلَة، وَفِي بعض الرّوَايَات: المُتَغَوِّصَةُ، أَي الَّتِي لَا تُعْلِمُ زَوْجَها أَنَّهَا حَائِضٌ فيُجَامعُهَا، وَهَذَا تَفْسِيرُ الغَائِصَةِ. وقَالُوا: المُغَوِّصَةُ: هِيَ الّتِي لَا تَكُونُ حَائِضاً وتَكْذِبُ فَتَقُولُ لزَوْجها أَنا حائضٌ وَقد جَاءَ كَذلِك فِي زَوَائِدِ بَعْضِ نُسَخ الصّحاح، وكَلامُ المُصَنِّفِ لَا يَخْلُو عَن نَظَرٍ وتأَمُّلٍ. وممّا) يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: {{الغَائصُ: الهَاجِمُ عَلَى الشَّيء، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ وتَركه المُصَنِّفُ قُصوراً. }} والغَوْصُ: {{المَغَاصُ، قَالَه اللَّيْثُ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: لم أَسْمَعَ ذلِكَ إِلاّ لَهُ.}} والغُوَّاصُ، كرُمَّان، جَمْعُ {{غائِص.}} وغَوَّصَهُ فِي الماءِ: غَطَّهُ. وَمن المَجَاز: هُوَ {{يَغُوصُ على حَقَائِقِ العلْم، وَمَا أَحْسَنَ}} غَوْصَه عَلَيْهَا. وَمَا {{غَاصَ}} غَوْصَةً إِلاَّ أَخْرَجَ دُرَّةً. ويُقَال: هُو من صَاغَةِ الفِقَرِ، {{وغَاصَةِ الدُّرَرِ. وقَال عُمَرُ لابْنِ عَبَّاس، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُم:}} غُصْ يَا {{غَوَّاصُ كُلّ ذلِك نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيّ. }} والغَوَّاصُ: المُحْتَالُ فِي تَدْبِيرِ المَعِيشَةِ، وَهُوَ كِنَايَةٌ. |
|
غوط
{{الغَوْطُ: الثَّريدَةُ. والغَوْطُ: الحَفْرُ، عَن أَبي عمرٍ و:}} غَاطَ {{يَغُوطُ}} غَوْطاً، أَي حَفَر. {{وغاطَ الرَّجُلُ فِي الطِّين. والغَوْطُ: دُخُولُ الشَّيءِ فِي الشَّيْءِ،}} كالغَيْطِ، يُقالُ: غاطَ فِي الشَّيْءِ يَغُوطُ {{ويَغِيطُ: دَخَلَ فِيهِ. وَهَذَا رملٌ}} تَغُوطُ فِيهِ الأَقْدامُ. و {{الغَوْطُ: المُطْمَئِنُّ الواسِعُ من الأَرْضِ،}} كالغَاطِ {{والغائِطِ.وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ:}} الغَوْطُ أَشَدُّ انْخِفاضاً من{{الغَائِطِ وأَبْعَدُ. وَفِي قِصَّةِ نُوحٍ، على سيِّدِنا محمَّدٍ وَعَلِيهِ الصَّلاةُ والسَّلام: وانْسَدَّت يَنابيعُ الغَوْطِ الأَكْبَرِ وأَبْوابُ السَّماءِ وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: يُقَال للأرْضِ الواسِعَةِ الدَّعْوَةِ: غائِطٌ، لأَنَّه غاطَ فِي الأَرْضِ، أَي دَخَلَ فِيهَا، وَلَيْسَ بالشَّديدِ التَّصَوُّبِ، ولبَعْضِها أَسْنادٌ. وَفِي الحديثِ: أَنَّ رجلا جاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْ لأَهْلِ}} الغائطِ يُحْسِنوا مُخَالَطَتي أَرادَ أَهْلَ الْوَادي الَّذي يَنْزِلُه، ج: {{غُوطٌ، بالضَّمِّ،}} وأَغْواطٌ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: {{أَغْواطٌ: جمعُ}} غَوْطٍ، بالفَتْحِ، لُغَةٌ فِي {{الغائطِ،}} وغِيطَانٌ جمعٌ لَهُ أَيضاً، مثل ثَوْرٍ وثِيرانٍ، وجمعُ {{غائِطٍ أَيْضا، مثلُ جَانٍّ وجِنّانٍ. وأَمَّا غائطٌ}} وغُوطٌ، فَهُوَ مثلُ شارِفٍ وشُرْفٍ. وشاهِدُ الغَوْطِ، بفَتْحِ الغَيْنِ، قولُ الشَّاعِر: وَمَا بَيْنَها والأَرْضِ {{غَوْطٌ نَفَانِفُ ويُروى غَوْلٌ وَهُوَ بِمَعْنى البُعْدِ،}} وغِيَاطٌ، بكسرِهما، صَارَت الواوُ يَاء لانْكِسارِ مَا قبلَها، قَالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيُّ: (وخَرْقٍ تَحْسِرُ الركْبَانُ فِيهِ...بَعيدِ الجَوْفِ أَغْبَرَ ذِي {{غِيَاطِ) ويُروى: ذِي}} غِوَاطِ، وَذي نِيَاطِ. وقالَ آخرُ: (وخَرْقٍ تُحَدِّثُ غِيطَانُهُ...حَديثَ العَذَارَى بأَسْرَارِها) وَفِي الحَديثِ: تَنْزِلُ أُمَّتِي {{بغائطٍ يُسَمُّونَهُ البَصْرَةَ: أَي بَطْنٍ مُطْمَئِنٍّ من الأَرْضِ.}} والغائطُ: كِنايةٌ) عَن العَذِرَةِ نفسِها لأَنَّهم كَانُوا يلفونها {{بالغيطان وَقيل لأَنهم كَانُوا إِذا أَرادوا ذلِكَ أَتَوا}} الغائطَ وقَضَوا الحاجَةَ، فَقيل لكلِّ مَن قَضَى حاجَتَه: قَدْ أَتَى! الغائِطَ، يُكْنى بِهِعَن العَذِرَةِ. وَفِي التَّنْزيلِ العَزيزِ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغائطِ وَكَانَ الرَّجُلُ إِذا أَرادَ التَّبَرُّزَ ارْتادَ {{غائِطاً من الأَرْضِ يَغيبُ فيهِ عَن أَعْيُنِ النَّاسِ، ثمَّ قيلَ للبَرَازِ نفسِهِ، وَهُوَ الحَدَثُ غائطٌ، كِنايَة عَنهُ، إِذا كانَ سَبَباً لَهُ. وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ:}} الغَوْطَةُ، بالفَتْحِ: الوَهْدَةُ من الأَرْضِ المُطْمَئِنَّة. وقالَ أَبو محمَّدٍ الأَعْرابِيُّ: الغَوْطَةُ: بَرْثٌ أَبْيَضُ لِبَني أَبي بكرٍ بنِ كِلابٍ يَسيرُ فِيهِ الرَّاكِبُ يومَيْنِ لَا يُقْطَعُه، بهِ مِياهٌ كَثيرةٌ {{وغِيطانٌ وجِبالٌ. وقالَ غيرُه:}} الغَوْطَةُ: د: بأَرْضِ طَيِّئٍ لبَني لأْمٍ مِنْهُم، قَريبٌ من جِبالِ صُبْحٍ لبَني فَزَارَةَ، وهما {{غَوْطَتَانِ، والأُخْرى: ماءٌ مِلْحٌ رَديءٌ، لبَني عامرِ بن جُوَيْنٍ الطَّائيِّ. و}} الغُوطَةُ، بالضَّمِّ: مدينَةُ دِمَشْقَ، أَو كُورَتُها، وَهِي إحْدى جِنانِ الدُّنيا الأَرْبَعِ، والثَّانيَةُ: أُبُلَّةُ البصرَةِ، والثَّالثَةُ: شِعْبُ بَوَّان، والرَّابِعَةُ: سُغْدُ سَمَرْقَنْدَ، قَالَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ يمدَحُ عبدَ الْعَزِيز ابنَ مَرْوانَ: (أَحَلَّكَ اللهُ والخَليفَةُ بالْ...غُوطَةِ دَاراً بهَا بَنُو الحَكَمِ) وقالَ أَيْضاً يذْكُر المُلُوك: (أَقْفَرَتْ منهُم الفَرَادِيسُ فالغُو...طَةُ ذاتُ القُرَى وذاتُ الظِّلالِ) وَفِي الحَدِيث: أَنَّ فُسْطاطَ المُسْلِمينَ يومَ المَلْحَمَةِ {{بالغُوطَةِ إِلى جانِبِ مَدينةٍ يُقالُ لَهَا: دِمَشْقُ. }} والتَّغْويطُ: اللَّقْمُ، من! الغَوْطِ، وَهُوَ الثَّريدُ.أَو {{التَّغْويطُ: تَعْظِيمُه، أَي اللَّقْم. والتَّغْويطُ: إِبْعادُ قَعْرِ البِئْرِ.}} وتَغَوَّطَ الرَّجُلُ، إِذا أَبْدى، أَي أَحْدَثَ، كِناية عَن الخِراءةِ، فهُو مُتَغَوِّطٌ. {{وانْغاطَ العُودُ: تَثَنَّى، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ.}} وتَغَاوَطَا فِي الماءِ: تَغَامَسَا {{وتَغَاطَّا، وهما}} يَتَغَاوَطَانِ، {{ويَتَغَاطَّانِ.}} والغَاطُ: الجَماعَةُ، يُقَال: مَا فِي الغَاطِ مثلُه، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: يُقالُ {{غُطْ غُطْ، إِذا أَمَرْتَهُ أَنْ يَكونَ مَعَ}} الغَاطِ، أَي مَعَ الجَماعَةِ إِذا جاءَت الفِتَنُ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: بِئْرٌ {{غَوِيطةٌ، كسَفِينةٍ: بَعيدَةُ القَعْرِ. وَقَالَ الفرَّاءُ: يُقال:}} أَغْوِطْ بِئْرَكَ، أَي أَبْعِدْ قَعْرَها. ويُقالُ لموضِعِ قَضاءِ الحاجَةِ: {{غائطٌ، مَجازٌ لأَنَّ العادَة أَنْ يَقْضِي فِي المُنْخَفِضِ من الأَرْض حيثُ هُوَ أَسْتَرُ لَهُ. وكلُّ مَا انْحَدَرَ فِي الأَرْضِ فقد غاطَ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَقد زَعَموا أَنَّ}} الغَائِطَ ربَّما كانَ فَرْسَخاً، وكانتْ بِهِ الرِّيَاضُ. قَالَ ابنُ جِنِّي: وَمن الشَّاذِّ قِراءةُ من قَرَأَ: أَو جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ {{الغَيْطِ يَجوزُ أَنْ يكونَ أَصْلُه}} غَيِّطاً، وأَصْلُه غَيْوِطٌ، فخُفِّف، قَالَ أَبو الحَسَن: ويَجوز أَنْ تكونَ الياءُ واواً للمُعاقَبَةِ. ويُقال:) ضَرَبَ فُلانٌ! الغَائِطَ، إِذا تَبَرَّز، وَفِي الحديثِ: لَا يَذْهَبُ الرَّجُلانِ يَضْرِبانِ الغَائِطَ يَتَحَدَّثانِ، أَي يَقْضِيانِ الحاجَةَ وهُما يَتَحَدَّثانِ. وَقد تكَرَّرَ ذِكْرُ الغَائِطِ فِي الحديثِ بِمَعْنى الحَدَثِ والمَكانِ.{{وغَاطَتْ أَنْساعُ النَّاقَةِ}} تَغُوطُ {{غَوْطاً: لَزِقَتْ ببَطْنِها فدَخَلَتْ فِيهِ، قَالَ قَيْسُ بنُ عاصمٍ: (سَتَحْطِمُ سَعْدٌ والرِّبَابُ أُنُوفَكُمْ...كَمَا}} غَاطَ فِي أَنْفِ القَضِيبِ جَريرُها) ويُقال: {{غَاطَتِ الأَنْساعُ فِي دَفِّ النَّاقَةِ: إِذا تَبَيَّنَتْ آثارُها فِيهِ.}} وغَاطَ الرَّجُلُ فِي الْوَادي {{يَغُوطُ، إِذا غابَ فِيهِ. وغَاطَ فلانٌ فِي الماءِ يَغُوطُ، إِذا انْغَمَسَ فِيهِ.}} والغَيْطُ، بالفَتْحِ: البُسْتانُ. والنَّجْمُ محمَّدُ بنُ أَحمدَ السَّكَنْدَرِيُّ الغَيْطِيُّ، منْسوبٌ إِلى غَيْط العِدَّةِ بمِصْرَ لأَنَّه كانَ سَكَنَ بهَا، حدَّث عَن شيخِ الإِسْلامِ زَكَرِيَّا بنِ محمَّدٍ الأَنْصارِيّ. ومُعْجَمُ شُيُوخِه يَتَضَمَّنُ سَبْعاً وعِشْرينَ شَيْخاً، وَهُوَ عِنْدِي. قَالَ الشَّعْرانِيُّ فِي الذَّيْلِ: تُوُفِّي يومَ الأَرْبِعاءِ صفر سنة. |
|
غوغ
{{الغَاغُ أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ دُرَيدٍ: هُو الحَبَقُ مُحَرَّكَةً: نَوْعٌ منَ الرَّاحِينِ، وَلما كانَ الحَبَقُ مُحْتَمِلاً لمَعْنَى النَّبْتِ وغَيْرِه فَسَّرَهُ بقَوْلِهِ: أَي الفُوذَنْجُ، وقدْ سَبَقَ أنَّهُ مُعَرَّبُ بُودينه، وقالَ اللَّيْثُ:}} الغَاغَةُ: نباتٌ شِبْهُ الهَرْنَوَي. وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ:! الغَوْغاءُ: الجَرَادُ بعْدَ أنْ يَنْبُت جَنَاحُه، وقَبْلَهُ يُسَمَّى دبىً، وذلكَ إِذا تَحَرَّكَ ولمْ يَنْبُتْ جَنَاحُه. أَو هُوَ الجَرَادُ إِذا انْسَلَخَ منَ الألْوَانِ، وصارَ إِلَى الحُمْرَةِ، وَهَذَا قَوْلُ الأصْمَعِيِّ. وقالَ أَبُو عُبَيْدضةَ: الغَوغَاءُ أيْضاً: شَيءٌ يُشْبِهُ البَعُوضَ وَلَا يَعَضُّ، وَلَا يُؤْذِي لضَعْفِهِ قالَ: وبهِ سُمِّيَ الغَوْغَاءُ منَ النّاسِ، وَهُوَ مجازٌ، والّذِي قالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ: إنَّ أصْلَ الغَوْغَاءِ: الجَرادُ حِينَ يَخِفُّ للطَّيَرَانِ، ومِثْلُه لابْنِ الأثِيرِ، وَفِي حديثِ عُمَرَ: قالَ لَهُ ابْنُ عَوْفٍ، رَضِي الله عَنْهُمَا: يَحْضُرُكَ غَوْغَاءُ النّاسِ، أرادَ بهم السَّفِلَةَ منَ النّاسِ والمُتَسَرِّعِينَ إِلَى الشَّرِّ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ منَ الغَوْغَاءِ: الصَّوْتُ والجَلَبَة، لكَثْرَةِ لَغَطِهِم وصِيَاحِهِم. ومنْ سَجَعاتِ الأسَاسِ: غِمَارُ الغَوْغَاءِ غُبَارُ البَوْغاءِ. |
|
غوق
{{الغاقُ: طائِرٌ مائيٌّ}} كالغاقَة، نَقله اللّيثُ. ويُقال: صوْتُ الغاقِ، وَهُوَ الغُرابُ. قَالَ ابنُ سيدَه: ورُبّماسُمّي الغُراب بِهِ لصَوتِه. قَالَ: وَلَو تَرَى إذْ جُبّتِي من طاقِ ولمّتي مثْلُ جَناحِ {{غاقِ أَي مِثْل جَناح غُراب.}} وغاقِ بالكَسْر: حِكايةُ صوْتِه، فَإِن نُكِّرَ نُوِّن. قَالَ ابنُ جِنّي: إِذا قُلتَ حِكاية صوتِ الغُراب {{غاقٍ غاقٍ، فكأنّك قلتَ: بُعْداً بُعْداً، وفِراقاً فِراقاً، وَإِذا قُلتَ:}} غاقِ غاقِ، فكأنّك قلت: البُعدَ البُعدَ، فَصَارَ التّنوينُ عَلَم التّنْكير، وترْكُه علَمَ التّعْريف. وأنشدَ اللَّيْث للقُلاخ بنِ حَزْن: مُعاوِدٌ للجوعِ والإمْلاقِ يغْضَبُ إنْ قَالَ الغُرابُ غاقِ أبْعدَكُنّ اللهُ من نِياقِ وأنشدَ شَمِر: عنْه وَلَا قوْل الْغُرَاب غاقِ وَلَا الطّبيبانِ ذَوا التِّرْياقِ وَقَالَ المُفضَّلُ: {{غيّقَ مالَه}} تغْييقاً: إِذا أفْسَدَه. قَالَ: وغيَّق الشّيءُ بصَرَه: إِذا حيّرَه. قَالَ العَجّاجُ: آذِيّ أوْرادٍ يُغيِّقنَ النّظَرْ وَقَالَ ابنُ فارسٍ: غيّق فِي رأيِه: إِذا اخْتَلَط فِيهِ فَلم يَثْبُت على شَيْءٍ فَهُوَ يَموجُ. قَالَ رؤبة:! غَيّقْنَ بالمَكْحولةِ السّواجي شيْطانَ كُلِّ مُتْرَفٍ سَدّاجِ قالالأصمعي: غيّقْن: أَي موّجْنَ، والمَعْنى ضلّلنْ.وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: {{تغيّقَت عيْنُه: إِذا اسْمَدَرّتْ وأظْلَمَتْ.}} وغَيْقَةُ: ة، قُربَ تِنّيس هَكَذَا فِي سَائِر النسخِ، وَفِيه تصْحيف وتحْريف. أما التصْحيفُ فَفِي {{غَيْقَة، فَإِن الصوابَ فِيهَا غَيْفة، بالفاءِ، وَقد ذكَرها المُصنِّف فِي الفاءِ على الصّواب. وَأما تّحريفُ فَفِي تنيس، فَإِن الصوابَ فِيهِ بُلْبَيْس، وَقد مرّ لَهُ ذلِك أَيْضا فِي الْفَاء على الصّواب. مِنْهَا: الحُسَيْنُ وَأَخُوهُ عُمَرُ صَوابُه عَمْرو، وكنْيتُه أَبُو الطيّب ابْنا إدْريس بن عبْدِ الكَريم، روى) الحُسَيْن عَن سَلَمة بنِ شَبيب، وَأَخُوهُ عَمْرو مَاتَ بعْدَ العِشْرين والثّلثَمائَة بِسنة. وعبْدُ الكَريم بنُ الحُسَيْن بن إِدْرِيس الْمَذْكُور رَاوي الحَديث}} الغَيْقِيّون صَوَابه الغَيْقِيّون المُحَدِّثون. وَفِي الحَديث ذكر {{غَيْقَة، وَهُوَ: ع، بظَهْر حَرّةِ النّار، لبَنى ثَعْلَبَة بنِ سَعْد بنِ ذُبْيان، قَالَ كُثَيِّر: (فلمّا بلَغْتُ المُنتَضَى دونَ غَيْقَةٍ...ويَلْيَلَ مالَتْ واحْزَأَلّتْ صُدورُه) وقيلَ: بلَدٌ بتِهامَة لبَني ضَمْرةَ بنِ كِنانةَ، وَقيل: من بِلاد غِفار. وَقَالَ كُثيّرٌ أَيْضا: (عَفَت}} غَيقةٌ من أهْلِها فجَنوبُها...فروضَةُ حِسْمَى قاعُها فكَثيبُها) وَقَالَ قيسُ بنُ ذَريح: (! فغَيْقَةُ فالأخيافُ أخيافُ ظَبْيَةٍ...بهَا من لُبَيْنَى مَخْرفٌ ومَرابِعُ) وَقَالَ أَبُو محمّد الأسودُ: إِذا أَتَاك غَيْقَة فِي شِعْرِ هُذَيْلٍ فَهُوَ بالعَيْن المُهمَلة، وَإِذا أَتَاك فِي شِعْر كُثَيِّر فَهُوَ بالغَيْن، وَقد تقدّم ذَلِك.وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: {{الغَويقُ: الصّوْتُ من كلِّ شَيْء، والعَيْن أعلَى.}} وغيّقَ ذَلِك الأمرُ بصَري: فتَحه، فجاءَ بِهِ وذهَب، وَلم يدَعْه فيثْبُت. {وغيّقَ بصَرَه: عطَفَه. وغيّقَ الطائِرُ: رفْرَف على رأسِه فَلم يبْرَح. |
|
غول
{{غالَهُ الشيءُ}} يَغولُهُ {{غَوْلاً: أَهلكَه،}} كاغتالَهُ. غالَهُ: أَخذَهُ من حيثُ لم يَدرِ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: {{غالَ الشيءُ زَيداً: إِذا ذهبَ بِهِ، يَغولُه. وَقَالَ الليثُ: غالَه المَوتُ: أَي أَهلكَه.}} والغَوْلُ: الصُّداعُ، وَقيل: السُّكْرُ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: لَا فِيهَا {{غَوْلٌ وَلَا هم عَنْهَا يُنْزَفُونَ أَي لَيْسَ فِيهَا}} غائلَةُ الصُّداعِ، لأَنَّه تَعَالَى قَالَ فِي موضِعٍ آخرَ: لَا يُصَدَّعونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفونَ وَقَالَ أَبو عُبيدَة:{{الغَوْلُ: أَن}} تَغتالَ عُقولَهُم، وأَنشدَ: (وَمَا زالَتِ الخَمْرُ {{تَغتالُنا...وتَذْهَبُ بالأَوَّلِ الأَوَّلِ) وَقَالَ مُحَمَّد بنُ سلامٍ: لَا}} تَغولُ عُقولَهُم وَلَا يَسكَرونَ، وَقَالَ أَبو الهَيثَمِ: {{غالَت الخمْرُ فلَانا: إِذا شَرِبَها فذَهَبَتْ بعَقلِه أَو بِصِحَّةِ بدَنِه، وَقَالَ الرَّاغِبُ: قَالَ الله تَعَالَى فِي صفة خَمرِ الجَنَّةِ: لَا فِيهَا}} غَوْلٌ نَفياً لكُلِّ مَا نبَّه عَلَيْهِ بقولِهِ: وإثْمُهُما أَكْبَرُ من نَفعِهِما وَبِقَوْلِهِ عزَّ وجلَّ: رِجْسٌ من عَمَلِ الشَّيْطانِ فاجْتَنِبوهُ الغَوْلُ: بُعْدُ المَفازَةِ، لأَنَّه {{يَغتالُ مَنْ يَمُرُّ بِهِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَنشدَ لِرُؤْبَةَ: بِهِ تَمَطَّتْ}} غَوْلُ كُلِّ مِيلَهِ بِنَا حراجِيجُ المَهارَى النُّفَّهِ وَقيل: لأَنَّها تغتالُ سَيرَ القَومِ، والمِيلَهْ: أَرضٌ تُوَلِّهُ الإنسانَ، أَي تُحَيِّرُه، وَقَالَ اللِّحيانِيُّ: غَوْلُ الأَرضِ: أَن يسيرَ فِيهَا فَلَا تَنقَطِعَ، وَقَالَ غيرُه: إنَّما سُمِّيَ بُعدُ الأَرضِ {{غَولاً لأَنَّها}} تَغولُ السَّابِلَةَ، أَي تَقذِفُ بهم وتُسقِطُهُم وتُبعِدُهُم، وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: مَا أَبعدَ غَوْلَ هَذِه الأَرضِ، أَي مَا أَبعدَ ذَرْعَها، وإنَّها لَبَعيدَةُ الغَوْلِ، وَقَالَ ابنُ خالَويْهِ: أَرضٌ ذاتُ غَوْلٍ: بعيدَةٌ وإنْ كَانَت فِي مَرأَى العَيْنِ قريبَةً. الغَوْلُ: المَشَقَّةُ، وَبِه فُسِّرَت الآيةُ أَيضاً. الغَوْلُ: مَا انْهَبَطَ من الأَرضِ، وَبِه فُسِّرَ قولُ لَبيدٍ: (عَفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّها فمُقامُها...بمِنىً تأَبَّدَ! غَوْلُها فرِجامُها) الغَوْلُ: جماعَةُ الطَّلْحِ، لَا يُشارِكُه شيءٌ.الغَوْلُ: التُّرابُ الكَثيرُ، وَمِنْه قولُ لَبيدٍ يصِفُ ثَوراً يَحفِرُ رَملاً فِي أَصْلِ أَرْطاةٍ: ويَبري عِصِياً دُونَها مُتْلَئِبَّةًيَرى دونَها {{غَوْلاً من الرَّمْلِ غائلا غَوْلٌ، بِلَا لامٍ: ع، فُسِّرَ بِهِ قولُ لَبيدٍ السَّابِقُ. وغَوْلُ الرِّجامِ: ع، آخَر. (و) }} الغُولُ، بالضَّمِّ: الهَلَكَةُ،) وكُلُّ مَا أَهلَكَ الإنسانَ فَهُوَ {{غُولٌ، وَقَالُوا: الغَضَبُ}} غُولُ الحِلْمِ، أَي أَنَّه يُهْلِكُهُ {{ويَغتالُه ويَذهَبُ بِهِ. الغُولُ: الدَّاهِيَةُ، كالغائلَةِ. الغُولُ: السِّعلاةُ، وهما مُترادِفان، كَمَا حقَّقَه شيخُنا، وَقَالَ أَبو الوفاءِ الأعرابيُّ: الغُولُ: الذَّكَرُ من الجِنِّ، فسُئلَ عَن الأُنثى فَقَالَ: هِيَ السِّعلاةُ، ج:}} أَغْوالٌ {{وغِيلانٌ، وَفِي الحديثِ: لَا صَفَرَ وَلَا غُولَ، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: أَحَدُ}} الغِيلانِ، وَهِي جِنْسٌ من الشَّياطينِ والجِنِّ، كَانَت العرَبُ تَزعُمُ أَنَّ الغُولَ يَتراءَى فِي الفلاةِ للنّاسِ {{فتَغُولُهُم، أَي تُضِلُّهُم عَن الطَّريقِ، فنفاهُ النَّبيُّ صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم وأَبطلَه، وَقيل: قولُه: لَا غُولَ، ليسَ نَفياً لِعَيْنِ الغُولِ ووجودِه، وإنَّما فِي إبطالُ زَعمِ العَرَبِ فِي تلوُّنِه بالصُّوَرِ المُختلفةِ}} واغتيالِه، أَي لَا تستطيعُ أَن تُضِلَّ أَحداً. قَالَ الأَزْهَرِيّ: العرَبُ تُسَمِّي الحَيَّةَ الغُولَ، ج: {{أَغوالٌ، وَمِنْه قولُ امرئِ القيسِ: ومَسنونَةٌ زُرْقٌ كأَنيابِ}} أَغوالِ قَالَ أَبو حَاتِم: يُريدُ أَن يَكبُرَ ذلكَ ويَعظُمَ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: كأَنَّه رؤُوسُ الشَّياطينِ. وقُرَيشٌ لمْ ترَ رأْسَ شيطانٍ قَطُّ، إنَّما أَرادَ تعظيمَ ذلكَفِي صُدورِهِم، وَقيل: أَرادَ امرؤُ القيسِ {{بالأَغوالِ الشَّياطينَ، وَقيل: أَرادَ الحَيَّاتِ. الغُولُ: ساحِرَةُ الجِنِّ، وَمِنْه الحديثُ: لَا غُولَ ولكنْ سَحَرَةُ الجِنِّ أَي وَلَكِن فِي الجِنِّ سَحَرَةٌ لَهُم تَلبيسٌ وتَخييلٌ. الغُول: المَنِيَّةُ، وَمِنْه قولُهم: غالَتْهُ غُولٌ. غول: ع، وَهُوَ ماءٌ للضَّبابِ بجَوفِ طِخْفَةَ، بِهِ نَخْلٌ يُذْكَرُ مَعَ قادم، وهما وادِيانِ، قَالَه نَصرٌ. قَالَ النَّضْرُ: الغُولُ: شيطانٌ يأْكُلُ النّاسَ، وَقَالَ غيرُه: كلُّ مَا}} اغتالكَ من جِنٍّ وشيطانٍ أَو سَبُعٍ فَهُوَ غُولٌ، أَو هِيَ دابَّةٌ مَهُولَةٌ ذاتُ أَنيابٍ رأَتْها العرَبُ وعرفَتْها وقتلَها تأَبَّطَ شرّاً، جابِرُ بنُ سُفيانَ الشاعِرُ المَشهور. الغُولُ: من يتلَوَّنُ أَلواناً من السَّحَرَةِ والجِنِّ، وَفِي الحَدِيث: إِذا {{تَغَوَّلَتْ لكمُ}} الغِيلانُ فبادِروا بالأَذانِ أَي ادْفَعوا شرَّها بذِكْرِ الله، وذُكِرَت الغِيلانُ عندَ عُمرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَقَالَ: إِذا رَآهَا أَحدكم فليؤَذِّنْ فإنَّه لَا يَتحَوَّلُ عَن خَلْقِه الَّذِي خُلِقَ لَهُ. الغُولُ: كُلُّ مَا زالَ بِهِ العقلُ، وَقد {{غالَ بِهِ}} غُولاً، ويُفتَحُ. يُقال: {{غالَتْهُ غُولٌ، أَي أَهلَكَتْهُ هَلَكَةٌ، أَو وقعَ فِي مَهلَكَةٍ، أَو لمْ يُدْرَ أَينَ صَقَعَ.}} والغَوائلُ: الدَّواهي، جمع {{غائلةٍ، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر: (فأَنتَ من}} الغَوائلِ حينَ تُرمَى...ومِنْ ذَمِّ الرِّجالِ بمُنْتَزاحِ){{وغائلةُ الحوضِ: مَا انْخَرَقَ مِنْهُ وانْثَقَبَ فذهبَ بالماءِ، قَالَ الفرزدَقُ: (يَا قيسُ إنَّكُمُ وَجَدْتُمْ حَوْضَكُمْ...غالَ القِرى بمُثَلَّمٍ مَفجورِ) (ذَهَبَتْ}} غَوائِلُهُ بِمَا أَفرَغْتُمُ...برِشاءِ ضَيِّقَةِ الفُروغِ قَصيرِ) وأَتى غَولاً {{غائلَةً: أَي أَمراً داهِياً مُنْكَراً. قَالَ أَبو عَمروٍ:}} المُغاوَلَةُ: المُبادرَةُ فِي السَّير وغيرِه، وَفِي حديثِ الإفكِ: بعدَما نزَلوا {{مُغاوِلينَ، أَي مُبعِدينَ فِي السَّيرِ، وَفِي حديثِ عَمّارٍ أَنَّه أَوْجَزَ فِي الصّلاةِ وَقَالَ: كُنتُ}} أُغاوِلُ حاجَةً لي. وَفِي حَدِيث قيس بنِ عاصِمٍ: كنتُ {{أُغاوِلُهُم فِي الجاهِلِيَّةِ، أَي أُبادِرُهُم بالغارَةِ والشَّرِّ، ويُروى بالرّاءِ، وَقَالَ الأَخطلُ يَذكُرُ رَجلاً أَغارَت عَلَيْهِ الخَيلُ: (عايَنْتُ مُشْعِلَةَ الرِّعالِ كأَنَّها...طَبرٌ}} تُغاوِلُ فِي شَمامَ وُكُورا) {{والمِغْوَلُ، كمِنْبَرٍ: حديدَةٌ تُجعَلُ فِي السَّوطِ فيكونُ لَهَا غِلافاً، وَقَالَ أَبو عُبيدٍ: هُوَ سَوطٌ فِي جَوفِه سَيفٌ، وَقَالَ غيرُه: سُمِّيَ}} مِغْوَلاً لأَنَّ صاحِبَهُ {{يَغتالُ بِهِ عدُوَّه، أَي يُهلِكُه من حيثُ لَا يَحتسِبُه، وجَمعُه}} المَغاوِلُ، قيل: هُوَ شِبْهُ مِشْمَلٍ إلاّ أَنَّه أَدَقُّ وأَطولُ مِنْهُ، وَمِنْه حديثُ الفيلِ: حتّى أَتى مكَّةَ فضربوه {{بالمِغْوَلِ على رأْسِه. قَالَ أَبو حنيفَة: هُوَ نَصلٌ طويلٌ قليلُ العرضِ غَليظُ المَتْنِ، فوصَفَ العَرْضَ الَّذِي هُوَ كَمِّيَّةٌ بالقِلَّة الَّتِي لَا يوصَفُ بهَا إلاّ الكَيفية، أَو سيفٌ قصيرٌ يَشْتَمِلُ بِهِ الرَّجُلُ تحتَ ثيابِهِ، وَمِنْه حديثُ أُمُّ سُلَيْمٍ: رَآهَا رَسُول الله صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم وبيدِها}} مِغْوَلٌ فَقَالَ: مَا هَذَا فَقَالَت: أَبعَجُ لَهُ بُطونَ الكُفّارِ. وَقيل: هُوَ حَدِيد دقيقٌ لَهُ حَدٌُّ ماضٍ وقَفاً، يَشُدُّه الفاتِكُ على وسَطِهِ {{لِيَغتالَ بِهِ النّاسَ، وَفِي حديثِ خَوَّاتٍ: انْتَزَعْتُ}} مِغْوَلاً فوَجَأْتُ بِهِ كَبِدَه.(و) {{مِغْوَلٌ: اسمُ رَجُلٍ. وأَبو عَبْد اللهِ مالِكُ بنُ مِغْوَلِ بنِ عاصِمِ بنِ مالكٍ البَجَلِيُّ: من ثِقاتِ أَصحابِ الحديثِ.}} والغَوْلانُ: حَمْضٌ كالأُشْنانِ، وَفِي الصِّحاحِ عَن أَبي عُبيدٍ: {{الغَولانُ: نَبْتٌ من الحَمْضِ، زادَ أَبو حنيفَةَ شَبيهٌ بالعُنْظُوانِ إلاّ أَنَّه أَدَقُّ مِنْهُ، وَهُوَ مَرعىً، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (حَنينَ اللِّقاحِ الخُورِ حَرَّقَ نارَهُ...}} بغَوْلانِ حَوضَى فوقَ أَكبادِها العِشْرُ) الغَوْلان: ع عَن ابْن دُرَيْدٍ. {{والتَّغَوُّل: التَّلَوُّن، يُقَال:}} تغَوَّلَت المرأةُ: إِذا تلَوَّنَتْ: قَالَ ذُو الرُّمَّة: (إِذا ذاتُ أهوالٍ ثَكُولٌ تغَوَّلَتْ...بهَا الرُّبْدُ فَوْضَى والنَّعامُ السّوارِحُ) {{وَتَغَوَّلَت الغُولُ: تخَيَّلَتْ وَتَلَوَّنَتْ، قَالَ جَريرٌ: (فَيَوْماً يُوافيني الهَوى غَيْرَ ماضي...وَيَوْما ترى منهُنَّ غُولاً}} تغَوَّل) وَعَيْشٌ {{أَغْوَلُ،}} وغُوَّلٌ، كسُكَّرٍ: أَي ناعمٌ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. {{وغُوَيْلٌ، كزُبَيْرٍ: ع، عَن ابنُ سِيدَه. منَ المَجاز: فرَسٌ ذاتُ}} مِغْوَلٍ، كمِنبَرٍ: أَي ذاتُ سَبْقٍ كأنّها {{تَغْتَالُ الخَيلَ فتَقصُرُ عَنْهَا. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:}} اغْتالَه: قَتَلَه {{غِيلَةً.}} وتغَوَّلَ الأمرُ: تَناكَرَ وتَشابَه، وَهُوَ مَجاز. {{وتغَوَّلَتْهم الغُولُ:) تُوِّهوا. وأرضٌ}} غَيِّلَةٌ، ككَيِّسَةٌ: بعيدةُ! الغَوْلِ، عَن اللِّحْيانيِّ.وفَلاةٌ {{تغَوَّلُ}} تغَوُّلاً، أَي لَيست بَيِّنةُ الطرُقِ، فَهِيَ تُضَلِّلُ أَهْلَها، {{وتغَوُّلُها اشتِباهُها وتلَوُّنُها.}} وأَغْوَالُ الأرضِ: أطرافُها. {{وتغَوَّلَت الأرضُ بفلانٍ: أهلكَتْه وضلَّلَتْه. وَقد}} غالَتْهم تِلْكَ الأرضُ: إِذا هلَكوا فِيهَا. وَهَذِه أرضٌ {{تَغْتَالُ المَشيَ: أَي لَا يَسْتَبينُ فِيهَا المَشيُ من بُعدِها وسَعَتِها، قَالَ العَجّاج: وَبَلْدَةٍ بعيدةِ النِّياطِ مَجْهُولةٍ تَغْتَالُ خَطْوَ الخاطي وامرأةٌ ذاتُ}} غَوْلٍ: طويلةٌ {{تَغُولُ الثيابَ فتَقصُرُ عَنْهَا. وَيُقَال للصَّقرِ وغيرِه: هَذَا صَقرٌ لَا}} يَغْتَالُه الشِّبَع، أَي لَا يذهبُ بقُوَّتِه وشِدَّةِ طيَرانِه الشِّبَعُ، أَو مَعْنَاهُ نَفْيُ الشِّبَعِ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ زُهَيْرٌ يصفُ صَقْرَاً: (مِن مَرْقَبٍ فِي ذُرا خَلْقَاءَ راسِيَةٍ...حُجْنُ المَخالِبِ لَا {{يَغْتَالُه الشِّبَعُ) }} والغَوائِلُ: المَهالِك. {{والغَوْل: الْخِيَانَة.}} والغائِلَة: المُغَيَّبَةُ أَو المسروقة، عَن ابنِ شُمَيْلٍ. وأرضٌ {{غائِلَةُ النَّطاة: أَي}} تَغُولُ سالِكَها ببُعدِها. وَقَالَ أَبُو عمروٍ: {{الغَوالِينُ الَّتِي تُشبهُ الضُّلوعَ فِي السفينةِ، الواحدُ}} غَوْلان. ويُجمعُ الغُولُ بالضَّمّ بِمَعْنى السِّعلاةِ أَيْضا على {{غِوَلَةٍ، بكسرٍ ففتحٍ. وناقةٌ}} غُولُ النَّجاءِ. وأخافُ {{غائِلَتَه: أَي عاقِبَتَه وشَرَّه.}} وتغَوَّلَت المرأةُ: تشَبَّهتْ {{بالغُول.}} والغُول، بالضَّمّ: لقَبُ عبد العزيزِ بنِ يحيى المَكِّيِّ لقُبحِ وَجْهِه، وَكَانَحَسَنَ المَذهَبِ والسِّيرَة، أَدْرَكه الأصَمُّ وغيرُه، قلتُ: وكأنّه سَرْجُ الغُولِ. |
|
شغو
: (و (} الشَّغا: اخْتِلافُ) الأَسْنانِ، أَو اخْتِلافُ (نِبْتَةِ الأَسْنانِ) ؛ كَمَا فِي المُحْكَم، (بالطُّولِ والقِصَرِ والدُّخُولِوالخُرُوجِ) . وَفِي الأساسِ: هُوَ اخْتِلافُ النِّبْتَةِ والتَّراكبِ، أَو أَنْ لَا تَقَعَ الأَسْنانُ العُلْيا على السُّفْلى. وَقد ( {{شَغَتْ سِنُّهُ}} شُغُوّاً) ، كعُلُوَ، ( {{وشَغا، كدَعا ورَضِيَ) ، وعَلى الأخيرِ اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ، ومَصْدَرُه}} شَغا، مَقْصورٌ. ورجُلٌ {{أَشْغَى بَيِّنُ}} الشَّغا، (وَهِي {{شَغْياءُ}} وشَغْواءُ) . وَفِي الصِّحاح: السِّنُّ {{الشاغِيَةُ هِيَ الَّزائِدَةُ على الأسْنانِ وَهِي الَّتِي تُخالِفُ نِبْتتها نِبْتَةَ غيرِها مِن الأَسْنانِ. يقالُ: رجُلٌ أَشْغَى وامْرأَةٌ}} شَغْواءُ، والجَمْعُ {{شُغْوٌ، انتَهَى. ووَجَدْتُ فِي حاشِيَةِ الكِتابِ بخطِّ أَبي زكريَّا:}} الشاغِيَةُ هِيَ الَّتِي تُخالِفُ نِبْتتُها نِبْتَةَ غيرِها، سَواء كانتْ زائِدَةً أَو غيرَ زائِدَةٍ وَلَا يَخْتصّ {{الشَّغيَ بالزائِدَة دون غيرِها. ووَجَدْت على حاشِيَةِ نسْخَةِ أبي سهْلٍ الهُرَويّ مَا نَصّه:}} الشَّاغِيَةُ المُعْوّجَةُ لَا الَّزائِدَة، وَهَذَا خَطَأً من المصنّفِ، وإنَّما غرَّهُ قوْلُ ابنِ قتيبَةَ فِي أَدَبِ الكاتِبِ: تبَرَّأت إِلَيْهِم مِن {{الشَّغا فرَدّوها عليَّ بالزِّيادَةِ وَلم يعْرف المَعْنى، انتَهَى. (}} والشَّغْواءُ: العُقابُ) لفَضْلِ مِنْقارِها الأَعْلَى على الأَسْفَل؛ عَن الجوهريّ؛ وأَنْشَدَ: {{شَغْواءُ تُوطِنُ بَين الشِّيقِ والنِّيقِ زادَ ابنُ سِيدَه: وقيلَ لتَعَقُّفِ مِنْقارها. (}} والتَّشْغِيَةُ: تَقْطيرُ البَوْلِ) قَلِيلا قَلِيلا، عَن اللَّيْثِ. (والأسم: {{الشَّغَا}} والشَّغْيَةُ {{وأَشْغَوْا بِهِ: خالَفُوا النَّاسَ فِي أمْرِه) ، وكأَنَّه مَأْخوذٌ من}} شَغا الأسْنان.وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: {{أَشْغى ببَوْلِه}} إشْغاهً: قطرَ قَلِيلا قَلِيلا، عَن ابنِ الأثيرِ. {{والمُشْتَغي: المُفارِقُ لكلِّ الف وَالَّذِي نغضت سنُّه؛ وَبِهِمَا فُسِّر قَوْل رُؤْبَة: فاعسف بناج كالرباع}} المُشْتَغي |
|
ضغو
: (و (} ضَغا) {{يَضْغُو}} ضَغْواً:(اسْتَخْذَى) ؛ نقلَهُ الصَّاغاني. (و) {{ضَغا (المُقامِرُ) }} ضَغْواً: (خانَ) وَلم يَعْدِلْ. وقالَ الأزْهريُّ: أظنُّه بالصَّادِ. (و) {{ضَغا (السِّنَّوْرُ ونحوُه) كالثَّعْلبِ والِّذئْبِ والكَلْبِ والحيَّةِ (}} ضَغْواً) ، بالفَتْح، ( {{وضُغاءً) ، كغُرابٍ: (صاحَ) ثمَّ كَثُر حَتَّى قيلَ للإنْسانِ إِذا ضُرِبَ فاسْتَغاثَ}} ضغا. وَفِي الصِّحاحِ: وكَذلِكَ صَوْتُ كلّ ذَلِيلٍ مَقْهورٍ. وَفِي حديثِ قصَّة لُوطٍ، عَلَيْهِ السَّلَام: (حَتَّى سَمِعَ أَهلُ السَّماءِ {{ضُغاءَ كِلابِهِم) . (}} وأَضْغاهُ: حَمَلَهُ على {{الضُّغاءِ) . وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: }} الضاغِيَةُ: الصَّائِحَةُ، والجَمْعُ {{الضَّواغِي. وهم}} يَتَضاغَوْنَ: أَي يَتَصايَحُون. وجاءَنا بثَرِيدَةٍ {{تَضاغى: أَي تراجع من الدَّسَمِ. }} وضَغَّاهُ {{تَضْغِيةً: حَمَلَهُ على}} الضغاءِ. |
|
صغو
: (و ( {{صَغا) إِلَى الشَّيءِ (}} يَصْغُو) ، كدَعَا يَدْعُو، ( {{وَيَصْغَى) ، كسَعَى يَسْعَى؛ هَكَذَا هُوَ فِي النسخِ ومثْلُه فِي نسخِ المُحْكم؛ وَفِي الصِّحاح: يَصْغِي بالكسْرِ وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ (}} صَغْواً) ؛ مَصْدرٌ للبَابَيْن؛ (وَصغِيَ يَصْغَى) ، كرَضِيَ يَرْضَى، ( {{صَغاً) ، بالقَصْر، (}} وصُغِيّاً) ، كعُتِيَ: (مالَ) ؛ وَمِنْه صَغَتْ إِلَيْهِ أُذُنُه: إِذا مالَتْ.(أَو) {{صَغَا الرَّجُلُ: (مالَ حَنَكُه أَو أَحَدُ شِقَّيْهِ) ؛ كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ إحْدَى شَفَتَيْه، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكم والأَساسِ؛}} يَصْغُو {{صَغْواً،}} ويَصْغى {{صَغاً، والاسْمُ}} الصَّغا، (وَهُوَ {{أَصْغَى) وَهِي}} صَغْواءُ. (و) {{صَغَتِ (الشَّمْسُ: مالَتْ للغُروبِ؛ و) يقالُ لَهَا حينَئذٍ: (هِيَ}} صَغْواءُ) ، وَقد يتقَارَبُ مَا بينَ الواوِ والياءِ فِي أَكْثَر هَذَا البابِ. ( {{وصَغْوُةُ وصِغْوُةُ) ؛ كَذَا فِي النُّسخِ مُعْرباً بالرَّفْع فيهمَا، فيظنُّ الغَيُّ أنَّهما مَعْطوفانِ على}} صَغْواء، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ {{وصَغْوُهُ}} وصِغْوُهُ بهاءِ الضِّمِيرِ؛ ( {{وصَغاهُ مَعَك: أَي مَيْلُهُ) مَعَك، فَهُوَ تَفْسيرٌ للأَلْفاظِ الثلاثَةِ؛ وَهَكَذَا نقلَهُ الجوهريُّ عَن أبي زيْدٍ. (}} وصاغِيَتُكَ: الَّذين يَمِيلونَ إليكَ) ويَأْتُونَكَ (فِي حوائِجِهِم) . يقالُ: أَكْرمُوا فلَانا فِي {{صاغِيَتِه.}} وصَغَتْ إِلَيْنَا {{صاغِيَةٌ مِن بَني فلانٍ. قالَ ابنُ سِيدَه: وأُراهُم إنَّما أَنَّثوا على مَعْنى الجماعَةِ. وقيلَ:}} الصاغِيَةُ كلُّ مَنْ أَلَمَّ بالرَّجُلِ مِن أَهْلِه. ( {{وأَصْغَى) فلانٌ: (اسْتَمَعَ. و) }} أَصْغَى (إِلَيْهِ: مالَ بسَمْعِه) نحوَه؛ كَمَا فِي الصِّحاح. وَفِي المُحْكم: أَصْغَى إِلَيْهِ سَمْعَه: أَمالَهُ. (و) أَصْغَى (الإِناءَ) للهرَّةِ: (أَمالَهُ) وَفِي المُحْكم: حَرَفَه على جَنْبِه ليَجْتَمِعَ مَا فِيهِ. (و) مِن المجازِ: أَصْغَى (الشَّيءَ) : إِذا (نَقَصَهُ) ؛ كانَ الأَوْلى أَنْ يقولَ: أَصْغَى حَقَّه نَقَصَهُ؛ كَمَا فِي الأساس. أَو أَنْ يقولَ بَعْد أَمَالَهُ ونَقَصَه؛ كَمَا فِي الصِّحاح ونَصّه: يقالُ؛ فلانٌ! مُصْغىً إناؤُه إِذا نُقِصَ حَقُّه؛ وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه للنَّمرِ بنِ تولبٍ: وإنَّ ابنَ أُخْتِ القَوْمِ مُصْغىً إناوه إِذا لم يزاحِمْ خالَه بأَبٍ جَلْدِوقيلَ: {{أَصْغَى إناؤُهُ: إِذا وقَعَ فِيهِ؛ نقلَهُ الزمَخْشريُّ. (و) }} أَصْغَتِ (النَّاقَةُ) {{إصْغاءً: إِذا (أَمالَتْ رأْسَها إِلَى الرَّجُلِ) ؛ وَفِي بعضِ نسخِ الصِّحاح: إِلَى الرَّحْلِ؛ (كالمُسْتَمِع شَيْئا) ، وذلكَ حينَ يشدُّ عَلَيْهَا الرَّحْلَ؛ نقلَهُ الجوهريُّ؛ وأَنْشَدَ لذِي الرُّمَّة: }} تُصْغِي إِذا شَدَّها بالكُورِ جانِحةً حَتَّى إِذا مَا اسْتَوى فِي غَرْزِها تَثِبُ ( {{والصِّغْوُ، بالكسْر، منَ المِغْرَفةِ: جَوْفُها؛ ومنَ البِئْرِ: ناحِيَتُها؛ ومنَ الدَّلْوِ: مَا تَثَنَّى من جوانِبِه) ؛ كلُّ ذلكَ فِي المُحْكم؛ وجَمْعُ الكُلِّ}} أَصْغاءٌ، كقِدْحٍ وأَقْداحٍ. ( {{والأصاغِي: د) ؛ قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة: لَهُنَّ بِمَا بَيْنَ}} الأصاغِي ومَنْصَحٍ تَعَاوٍ كَمَا عَجَّ الحَجِيجُ المُلَبِّدُ وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: {{صَغَا الرَّجُلُ: مالَ على أَحَدِ شِقَّيْه، أَو انْحَنَى فِي قوْسِه. }} والصَّواغِي: هنَّ النّجومُ الَّتِي مالَتْ للغُروبِ. وأَقَامَ {{صَغاهُ: مَيلَهُ. }} وأَصْغَى إِنَاء فلانٍ: أَي هَلَكَ؛ نقلَهُ الرَّاغبُ. وَفِي المَثَلِ: الصَّبِيُّ أَعْلَم {{بمُصْغى خدِّه، أَي هُوَ أَعْلَم إِلَى مَنْ يلْجَأُ إِلَيْهِ أَو حيثُ يَنْفعُه. }} والصَّغْواءُ: القطاةُ الَّتِي مالَ حَنَكُها وأَحَدُ مِنْقارَيْها؛ قَالَ الشاعرُ: لم يَبْقَ إلاَّ كلُّ {{صَغْواءَ صَغْوَةٍ لصَحْراء تِيهٍ بينَ أَرْضَيْنِ مَجْهَل ِوقوْلُه}} صَغْوَة على المُبالَغَةِ، كلَيْلٍ لائِلٍ، وَإِن اخْتَلَفَ البِنَاآنِ. |
|
زغو
: (و (} زَغا الصَّبيُّ) {{يَزْغُو}} زَغْواً: أَهْمَلَهُ الجوهريُّ. وَقَالَ غيرُهُ: أَي (بَكَى) ، أَو اشْتَدَّ بُكاؤهُ، وكَذلِكَ زَقَا. ( {{والَّزاغِيَةُ: الهَلُوكُ) ، وَهِي الفاجِرَةُ. (}} والزُّغَا، كهُدىً: رائِحَةُ الحُبُوشِ) ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ. ( {{وزُغاوَةُ، بالضَّمِّ) ؛ وَفِي المُحْكَم مَضْبوطٌ بالفَتْحِ؛ (جِنْسٌ من السُّودانِ) ، والنِّسْبَةُ}} زَغاوِيٌّ. ( {وزَغْوانُ، بالفتْحِ: جَبَلٌ) بالمَغْربِ بأفْرِيقِيَةَ قُرْبَ تونس. |
|
دغو
: (و (} الدَّغْوَةُ: الخُلُقُ الرَّدِيءُ، ج {{دَغَواتٌ) ، بالتَّحْرِيكِ؛ هَكَذَا أَوْرَدَه الجَوهرِيُّ، وأَنْشَدَ لرُؤْيَة: ذَا دَغَوات قُلَّبَ الأَخْلاقأَي ذَا أَخْلاقٍ رَدِيئَةٍ مُتَلَوِّنَة. وقالَ أَبو محمدٍ الأَسْود: لرُؤْبَة قَصِيدَةٌ على هَذَا الوَزْن أَوَّلُها: قد ساقَنِي من نازِحٍ المساقِ وَلم أجد هَذَا البيتَ فِيهَا. وَفِي المُحْكَم: الدَّغْوَةُ: السَّقْطَةُ القَبيحَةُ تَسْمَعها. ورجُلٌ ذُو دَغَواتٍ: لَا يَثْبتُ على خُلُق. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: }} دُغاوَةٌ، كثُمَامَة: جِيلٌ مِن السُّودانِ خَلْف الزِّنْجِ فِي جَزِيرَةِ البَحْر؛ كَذَا فِي المُحْكَم. |