|
عركس: عَرْكَسَ الشيءُ واعْرَنْكَسَ: تراكَبَ. وليلة مُعْرَنْكِسَةٌ: مظلمة. وشَعَرٌ عَرَنْكَسٌ ومُعْرَنْكِس: كثير مُتراكِب. والاعْرِنكاس: الاجتماع. يقال: عَرْكَسْتُ الشيءَ إِذا جمعتَ بعضه على بعض. واعْرَنْكَسَ الشيءُ إِذا اجتمع بعضُه على بعض؛ قال العجاج: واعْرَنْكَسَتْ أَهْوالُه واعْرَنْكَسَا وقد اعْرَنْكَسَ الشعرَ أَي اشتدَّ سواده. قال: وعَرْكَسَ أَصل بناء اعْرَنْكَسَ.
|
|
عكس: عَكَسَ الشيء يَعْكِسُه عَكْساً فانْعَكَسَ: ردّ آخره على أَوّله؛ وأَنشد الليث: وهُنَّ لَدَى الأَكْوارِ يُعْكَسْنَ بالبُرَى، على عَجَلٍ منها، ومنهنّ يُكْسَعُ ومنه عَكْسُ البلِيَّة عند القبر لأَنهم كانوا يَرْبِطُونها معكوسة الرأْس إِلى ما يلي كَلْكَلَها وبَطنَها،ويقال إِلى مؤخّرها مما يَلي ظهرها ويتركونها على تلك الحال حتى تموت. وعَكَسَ الدابةَ إِذا جَذَب رأْسها إِليه لترجع إِلى ورائها القَهْقَرَى. وعَكَس البعير يَعْكِسُه عَكْساً وعِكاساً: شدَّ عُنقه إِلى إِحدى يديه وهو بارك، وقيل: شدَّ حبلاً في خَطْمه إِلى رُسْغِ يديه لِيَذِلَّ؛ والعِكاس: ما شدَّه به. وعَكَسَ رَأْسَ البعير يعكِسه عَكْساً: عَطَفَه؛ قال المتلمس: جاوَزْتُها بِأَمُونٍ ذات مَعْجَمَةٍ، تَنْجُو بكَلْكَلِها، والرأْسُ مَعْكُوسُ والعَكْس أَيضاً: أَن تعكِس رأْسَ البعير إِلى يدِه بِخِطام تُضيِّق بذلك عليه. وقال الجعدي: العَكْس أَن يجعل الرجلُ في رأْس البعير خِطاماً ثم يَعْقِده إِلى ركبته لئلا يَصُول. وفي حجيث الربيع بن خُثَيم: اعكِسُوا أَنفسكم عَكْس الخيل باللُّجُم؛ معناه اقدَعُوها وكُفُّوها ورُدُّوها. وقال أَعرابي من بني نُفَيْل: شَنَقْتُ البعيرَ وعَكَسته إِذا جذَبتَ من جَريرِه ولَزِمْت من رأْسه فَهَمْلَج. وعَكَس الشيءَ: جذَبه إِلى الأَرض.وتَعَكَّسَ الرجلُ: مَشَى مَشْيَ الأَفْعَى، وهو يتعَكَّس تعكُّساً كأَنه قد يَبِسَت عروقه. وربما مَشَى السكران كذلك. ويقال: من دون ذلك عِكاس ومِكاس، وهو أَن تأْخذ بناصيته ويأْخذ بناصيتك. ورجل متَعَكِّس: مُتَثَنِّي غُضُونِ القفا؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: وأَنتَ امرُؤٌ جَعْدُ القَفا مُتَعَكِّسٌ، من الأَقِطِ الحَوْلِيِّ شَبْعانُ كانِبُ وعَكَسَه إِلى الأَرض: جذبه وضَغَطه ضَغْطاً شديداً. والعَكيس من اللَّبن: الحَلِيبُ تُصَبُّ عليه الإِهالة والمَرَق ثم يشرب، وقيل: هو الدقيق يصب عليه الماء ثم يشرب؛ قال أَبو منصور الأَسدي: فلمَّا سَقَيناها العَكِيسَ تَمَدَّحَتْ خَواصِرُها، وازْدادَ رَشْحاً ورِيدُها ويقال منه: عَكَسْت أَعكِسُ عَكْساً، وكذلك الاعتكاس؛ قال الراجز: جَفْؤُكَ ذا قِدْرَك للضِّيفانِ، جَفْأً على الرُّغْفانِ في الجِفانِ، خيرُّ من العَكِيسِ بالأَلْبانِ والعَكْسُ: حبس الدابة على غير علف. والعُكاس: ذكرَ العَنْكبوت؛ عن كراع. والعَكِيسُ: القَضِيبُ من الحَبَلَة يُعْكَسُ تحت الأَرض إِلى موضع آخر.
|
|
علكس: ليلة مُعْلَنْكِسَة: كَمُعْرَنْكِسَة. وشعر عِلَّكْسٌ وعَلَنْكَس ومُعْلَنْكِس: كثير متراكِب، وكذلك الرَّمل ويَبِيسُ الكَلإِ. واعْلَنْكَسَت الإِبلُ في الموضع: اجتمعتْ. وعَلْكَسَ البَيضُ واعْلَنْكَس: اجتمع. واعْلَنْكَس الشعَر: اشتدّ سواده، وقال الفرّاء: شعَر مُعْلَنْكِس ومُعْلَنْكِكٌ الكَثِيف المجتمع الأَسود. قال الأَزهري: عَلْكَس أَصل بناء اعْلَنْكَسَ الشعَر إِذا اشتدّ سواده وكثر؛ قال العجاج: بِفاحِمِ دُووِيَ حتى اعْلَنْكَسا ويقال: اعْلَنْكَس الشيءُ أَي تردَّد. والمُعَلْكِسُ والمُعْلَنْكِس من اليَبِيسِ: ما كثُر واجتمع. وعَلْكَسٌ: اسم رجُل من أَهل اليمن.
|
|
دكس: الدُّكاسُ: ما يَغْشَى الإِنسانَ من النعاسِ ويتراكب عليه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: كأَنه من الكَرَى الدُّكاسِ باتَ بِكأْسَيْ قَهْوَةٍ يُحاسِي والدَّاكِسُ: لغة في الكادِسِ، وهو ما يُتَطَيَّرُ به من العُطاسِ والقَعِيدُ ونحوهما. دَكَسَ الشيءَ: حَشَاه. والدَّاكِسُ من الظِّباء: القَعِيدُ. والدَوْكَسُ: العدد الكثير. ومالٌ دَوْكَس: كثير؛ عن كراع. وَنَعَممٌ دَوْكسٌ ودَيْكَسٌ أَي كثير. والدَّوْكَسُ: من أسماء الأَسد، وهو الدَّوْسَكُ لغة. وقال أَبو منصور: لم أَسمع الدَّوْكسَ ولا الدَّوسَكَ في أَسماء الأَسد، والعرب تقول: نَعَمٌ دَوْكَسٌ وشاء دَوْكَسٌ إِذا كثرت؛ وأَنشد بعضهم: مَن اتَّقَى اللَّهَ، فلمَّا يَيْئَسِ من عَكَرٍ دَثْرٍ وشاءٍ دَوْكَسِ والدِّيَكْسا والدُيَكْساءُ: القِطعة العظيمة من الغنم والنَّعام. يقال: غنمٌ دِيَكْساء وغَبَرَةٌ دِيَكْساءُ عظيمة. ودَيْكَسَ الرجلُ في بيته إِذا كان لا يَبْرُزُ لحاجة القوم يَكْمُنُ فيه. ودَوْكَسٌ: اسمٌ.
|
|
كسأ: كُسْءُ كل شَيءٍ وكُسُوءُهُ: مُؤَخَّرُه. وكُسْءُ الشهر وكُسُوءُه: آخِرهُ، قَدْرُ عَشْرٍ بَقِينَ منه ونحوها. وجاءَ دُبُرَ الشهرِ وعلى دُبُرِه وكُسْأَه وأَكْسَاءَه، وجِئْتُكَ على كُسْئِه وفي كُسْئِه أَي بعدما مَضَى الشهرُ كُلُّه. وأَنشد أَبو عبيد: كَلَّفْتُ مَجْهُولَها نُوقاً يَمانِيةً، * إِذا الحِدَادُ، على أَكْسائِها، حَفَدُوا وجاءَ في كُسْءِ الشهرِ وعلى كُسْئِه، وجاءَ كُسْأَه أَي في آخِره، والجمعُ في كل ذلك: أَكْسَاءٌ. وجُئْتُ في أَكْسَاءِ القَوْمِ أَي في مآخِيرهم. وصَلَّيْت أَكْسَاءَ الفَرِيضةِ أَي مآخِيرَها. ورَكِبَ كُسْأَهُ: وَقَعَ على قَفَاه؛ هذه عن ابن الأَعرابي. وكَسَأَ الدابَّةَ يَكْسَؤُها كَسْأً: ساقَها على إِثْر أَخْرَى. وكَسَأَ القومَ يَكْسَؤُهم كَسْأً: غَلَبَهم في خُصُومة ونحوها. وكَسَأْتُه: تَبِعْتُه. ومَرَّ يَكْسَؤُهم أَي يَتْبَعُهم، عن ابن الأَعرابي. ومَرَّ كَسْءٌ من الليل أَي قِطْعةٌ. ويقال للرجل إِذا هَزَم القومَ فَمَرَّ وهو يَطْردُهُم: مرَّ فلان يَكْسَؤُهم ويَكْسَعُهم أَي يَتْبَعُهم. قال أَبو شِبْل الأَعرابي: كُسِعَ الشِّتاءُ بِسَبْعَةٍ غُبْرِ، * أَيَّامِ شَهْلَتِنا مِنَ الشَّهْرِ قال ابن بري: ومنهم من يجعل بدل هذا العَجُز: بالصِّنِّ والصِّنَّبْرِ والوَبْرِ وبآمِرٍ، وأَخِيه مُؤْتَمِرٍ، ومُعَلِّلٍ، وبمُطْفِئِ الجَمْرِ والأَكْسَاءُ: الأَدْبارُ. قال الـمُثَلَّمُ بن عَمْرو التَّنُوخِي: حتى أَرَى فارِسَ الصَّمُوتِ علَى * أَكْساءِ خَيْلٍ، كأَنَّها الإِبِلُ يعني: خَلْفَ القَوْمِ، وهو يَطْرُدُهُم. معناه: حتى يَهْزِم أَعْداءَه، فيَسُوقُهُم من ورائِهِم، كما تُساقُ الإِبل. والصَّمُوتُ: اسم فَرَسه.
|
|
كسب: الكَسْبُ: طَلَبُ الرِّزْقِ، وأَصلُه الجمع. كَسَبَ يَكْسِبُ كَسْباً، وتَكَسَّبَ واكْتَسَب. قال سيبويه: كَسَبَ أَصابَ، واكْتَسَب: تَصَرَّف واجْتَهَد. قال ابن جني: قولُه تعالى: لها ما كَسَبَتْ، وعليها ما اكْتَسَبَتْ؛ عَبَّر عن الحسنة بِكَسَبَتْ، وعن السيئة باكْتَسَبَتْ، لأَن معنى كَسَبَ دون معنى اكْتَسَبَ، لِـما فيه من الزيادة، وذلك أَن كَسْبَ الحسنة، بالإِضافة إِلى اكْتِسابِ السيئة، أَمْرٌ يسير ومُسْتَصْغَرٌ، وذلك لقوله، عَزَّ اسْمُه: من جاءَ بالحسنة فله عَشْرُ أَمثالها، ومن جاءَ بالسيئة فلا يُجْزَى إِلا مِثْلَها؛ أَفلا تَرى أَن الحسنةَ تَصْغُر بـإِضافتها إِلى جَزائها، ضِعْف الواحدِ إِلى العشرة؟ ولما كان جَزاءُ السيئة إِنما هو بمثلها لم تُحْتَقَرْ إِلى الجَزاءِ عنها، فعُلم بذلك قُوَّةُ فِعْلِ السيئة على فِعْلِ الحسنة، فإِذا كان فِعْل السيئة ذاهباً بصاحبه إِلى هذه الغاية البعيدة الـمُتَرامِـيَة، عُظِّمَ قَدْرُها وفُخِّمَ لفظ العبارة عنها، فقيل: لها ما كَسَبَتْ وعليها ما اكْتَسَبَتْ، فزيدَ في لفظ فِعْل السيئة، وانْتُقِصَ من لفظ فِعْل الحسنة، لما ذَكَرْنا. وقولهُ تعالى: ما أَغْنَى عنه مالُه وما كَسَبَ؛ قيل: ما كَسَبَ، هنا، ولَدُه، إِنه لَطَيِّبُ الكَسْب، والكِسْبة، والـمَكْسِـبَة، والـمَكْسَبَةِ، والكَسِـيبةِ، وكَسَبْت الرجلَ خيراً فكَسَبَه وأَكْسَبَه إِياه، والأُولى أَعلى؛ قال: يُعاتِـبُني في الدَّيْنِ قَوْمي، وإِنما * دُيونيَ في أَشياءَ تَكْسِـبُهم حَمْدا ويُروى: تُكْسِـبُهم، وهذا مما جاءَ على فَعَلْتُه ففَعَل، وتقول: فلانٌ يَكْسِبُ أَهلَه خَيْراً. قال أَحمد بن يحيـى، كلُّ الناس يقول: كَسَبَكَ فلانٌ خَيْراً، إِلا ابنَ الأَعرابي، فإِنه قال: أَكْسَبَكَ فلانٌ خَيْراً. وفي الحديث: أَطْيَبُ ما يأْكلُ الرجلُ من كسْبه، ووَلَدُه من كَسْبِه. قال ابن الأَثير: إِنما جَعَلَ الوَلَد كَسْباً، لأَن الوالدَ طَلَبه، وسَعَى في تحصيله؛ والكَسْبُ: الطَّلَبُ والسَّعْيُ في طَلَبِ الرزق والـمَعيشةِ؛ وأَراد بالطَّيِّب ههنا الـحَلالَ؛ ونفقةُ الوالِدَيْن واجبة على الولد إِذا كانا محتاجَيْنِ عاجِزَيْن عن السَّعْي، عند الشافعي؛ وغيرُه لا يشترط ذلك. وفي حديث خديجة: إِنك لتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَحْمِلُ الكَلَّ، وتَكْسِبُ الـمَعْدُومَ. ابن الأَثير: يقال: كَسَبْتُ زيداً مالاً، وأَكْسَبْتُ زيداً مالاً أَي أَعَنْتُه على كَسْبه، أَو جَعَلْتُه يَكْسِـبُه، فإِن كان من الأَوّل، فتُريدُ أَنك تَصِلُ إِلى كلِّ مَعْدوم وتَنالُه، فلا يَتَعَذَّرُ لبُعْدِه عليك، وإِن جعلته متعدِّياً إِلى اثنين، فتُريدُ أَنك تُعْطِـي الناس الشيءَ المعدومَ عندهم، وتُوَصِّلُه إِليهم. قال: وهذا أَوْلَى القَوْلَين، لأَنه أَشبه بما قبله، في باب التَّفَضُّل والإِنْعامِ، إِذ لا إِنْعام في أَن يَكْسِبَ هو لنفسه مالاً كان معدوماً عنده، وإِنما الإِنعام أَن يُولِـيَه غيرَه. وباب الحظِّ والسعادة في الاكتساب، غيرُ بابِ التفضل والإِنعام. وفي الحديث: أَنه نَهَى عن كَسْب الإِماءِ؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاءَ مطلقاً في رواية أَبي هريرة، وفي رواية رافع بن خَديج مُقَيَّداً، حتى يُعْلَم من أَين هو، وفي رواية أُخرى: إِلا ما عَمِلَتْ بيدها، ووجهُ الإِطلاق أَنه كان لأَهل مكة والمدينة إِماءٌ، عليهنَّ ضَرائِبُ، يَخْدُمْنَ الناسَ ويأْخُذْنَ أَجْرَهُنَّ، ويُؤَدِّينَ ضَرائبَهن، ومن تكون مُتَبَذِّلة داخلةً خارجةً وعليها ضريبةٌ فلا يُؤْمَنُ أَن تَبْدُرَ منها زَلَّة، إِما للاستزادة في المعاش، وإِما لشَهوة تَغلِبُ، أَو لغير ذلك، والمعصومُ قليل؛ فنَهَى عن كَسْبِهنَّ مطلقاً تَنَزُّهاً عنه، هذا إِذا كان للأَمة وجهٌ معلومٌ تَكْسِبُ منه، فكيف إِذا لم يكن لها وجه معلوم؟ ورجل كَسُوبٌ وكَسَّابٌ، وتَكَسَّبَ أَي تَكَلَّف الكَسْبَ. والكَواسِبُ: الجوارحُ. وكَسابِ: اسم للذئب، وربما جاءَ في الشِّعر كُسَيباً. الأَزهري: وكَسابِ اسم كَلْبة. وفي الصحاح: كَسابِ مثل قَطامِ، اسم كلبة. ابن سيده: وكَسابِ من أَسماءِ إِناث الكلاب، وكذلك كَسْبةُ؛ قال الأَعشى: ولَزَّ كَسْبةَ أُخْرى، فَرْعُها فَهِقُ وكُسَيْبٌ: من أَسماءِ الكلاب أَيضاً، وكلُّ ذلك تَفَؤُّلٌ بالكَسْب والاكتِسابِ. وكُسَيْبٌ: اسم رجل، وقيل: هو جَدُّ العَجَّاج لأُمِّه؛ قال له بعضُ مُهاجِـيه، أُراه جريراً: يا ابْنَ كُسَيْبٍ! ما علينا مَبْذَخُ، * قد غَلَبَتْكَ كاعِبٌ تَضَمَّخُ يعني بالكاعب لَيْلى الأَخْيَلِـيَّة، لأَنها هاجتِ العَجَّاجَ فَغَلَبَتْه. والكُسْبُ: الكُنْجارَقُ، فارسيةٌ؛ وبعضُ أَهل السَّواد يُسَمِّيه الكُسْبَجَ. والكُسْبُ، بالضم: عُصارةُ الدُّهْن. قال أَبو منصور: الكُسْبُ مُعَرَّبٌ وأَصله بالفارسية كُشْبٌ، فقُلِـبَت الشين سيناً، كما قالوا سابُور، وأَصله شاه بُور أَي مَلِكُ بُور. وبُورُ: الابْنُ، بلسان الفُرْس؛ والدَّشْت أُعْرِبَ، فقيل الدَّسْتُ الصَّحْراءُ. وكَيْسَبٌ: اسم. وابنُ الأَكْسَبِ: رَجل من شعرائهم؛ وقيل: هو مَنِـيعُ بن الأَكْسَب بن الـمُجَشَّر، من بني قَطَن ابن نَهْشَل.
|
|
كسج: الكَوْسَجُ: الأَثَطُّ، وفي المحكم: الذي لا شعَر على عارِضَيْه، وقال الأَصمعي: هو الناقص الأَسنان، معرّب؛ قال سيبويه: أَصله بالفارسية كُوسَهْ. والكَوْسَجُ: سمكة في البحر تأْكل الناس، وهي اللُّخْمُ، وقال الجوهري: سمكة في البحر لها خُرْطومٌ كالمِئْشارِ. التهذيب: الكاف والسين والجيم مهملة غير الكَوْسَجِ، قال: وهو معرّب لا أَصل له في العربية.
|
|
كسح: الكَسْحُ: الكَنْسُ؛ كَسَحَ البيتَ والبئر يَكْسَحُه كَسْحاً: كَنَسه. والمِكْسَحة: المِكْنَسةُ؛ قال سيبويه: هذا الضرب مما يُعْتَمل مكسور الأَوّل، كانت الهاء فيه أَو لم تكن. الجوهري: المِكْسَحة ما يُكْنَس به الثَّلْجُ وغيره. والكُساحة مثل الكُناسة؛ قال ابن سيده: والكُساحة الكُناسة، وقال اللحياني: كُساحةُ البيت ما كُسِحَ من التراب فأُلْقِيَ بعضُه على بعض. والكُساحة: تراب مجموع كُسِحَ بالمِكْسَحِ. واكْتَسَح أَموالَهم: أَخذها كلها؛ يقال: أَغاروا عليهم فاكْتَسَحُوهم أَي أَخذوا مالهم كله، ويقال: أَتينا بني فلان فاكْتَسَحْنا مالهم أَي لم نُبْق لهم شيئاً؛ قال المُفَضَّل: كَسَحَ وكَثَح بمعنى واحد. والكُساحُ: الزَّمانةُ في اليدين والرجلين وأَكثر ما يستعمل في الرجلين. الأَزهري: الكَسَحُ ثِقَل في إِحدى الرجلين إِذا مَشَى جَرَّها جَرّاً. وكَسِحَ كَسَحاً، وهو أَكْسَحُ وكَسْحانُ وكَسِيحٌ ومكَسَّحٌ؛ وقيل: الأَكْسَحُ الأَعوجُ والمُقْعَدُ أَيضاً؛ قال الأَعشى: كُل وَضَّاحٍ كَريمٍ جَدُّه، وخَذولِ الرِّجْلِ، من غيرِ كَسَحْ وهذا البيت أَورده الجوهري وغيره وابن بري: بين مغلوب نبيل جدّه، وقال: هو يصف قوماً نَشاوى ما بين مغلوب قد غلبه السكر، وخَذُولِ الرجل من غير كَسَح. قال ابن بري: ويروى تليل خدّه، بالخاء المعجمة والدال المهملة. والكَسَحُ: داء يأْخذ في الأَوراك فتَضْعُفُ له الرجل. وقد كَسِحَ الرجلُ كَسَحاً إِذا ثقلت إِحدى رجليه في المشي، فإِذا مشى كأَنه يَكْسَحُ الأَرضَ أَي يَكْنُسُها، وفي حديث قتادة في تفسير قوله: ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم أَي جعلناهم كُسْحاً يعني مُقْعَدين، جمع أَكْسَحَ كأَحْمر وحُمْرٍ. والأَكسح: المُقْعَدُ، والفعل كالفعل. وفي حديث ابن عمر: سئل عن مال الصدقة فقال: إِنها شَرُّ مال، إِنما هي مال الكُسْحانِ والعُورانِ؛ وهي جمع الأَكْسَحِ، وهو المُقْعَد، ومعنى الحديث أَنه كره الصدقة إِلاّ لأَهل الزَّمانَة؛ وأَنشد الليث للأَعشى: ولقد أَمْنَحُ مَنْ عادَيْتُه كلَّ ما يَقْطَعُ من داءِ الكَسَحْ قال: ويروى بالشين. وقال أَبو سعيد: الكُساح من أَدواء الإِبل. جمل مَكْسُوح: لا يمشي من شدّة الضَّلَع. قال: وعُود مُكَسَّح ومُكَشَّح أَي مَقْشُور مُسَوًّى؛ قال: ومنه قول الطِّرِمَّاح: جُمالِيَّة تَغْتالُ فَضْلَ جَديلِها، شَناحٍ كَصَقْبِ الطائِفِيِّ المُكَسَّحِ ويروى المكشح بالشين؛ أَراد بالشَّناحِي عُنُقَها لطوله. والمُكاسَحة: المُشارَّة الشديدة. وكَسَحَتِ الريح الأَرضَ: قشرت عنها التراب.
|
|
كسد: الكَسادُ: خِلافُ النَّفاقِ ونقِيضُه، والفعل يَكْسُدُ. وسُوق كاسدة (* وقوله «وسوق كاسدة» كذا بإثبات الهاء وقال فيما بعد بلا هاء وهو نص الجوهري والقاموس فلعل فيه لغتين): بائرة. وكسَد الشيءُ كَساداً، فهو كاسِد وكَسِيدٌ، وسِلعة كاسدة. وكَسَدَتِ السوقُ تَكْسُد كَساداً: لم تَنْفَقْ، وسوقٌ كاسدٌ، بلا هاء. وكسَدَ المتاعُ وغيره، وكَسُدَ، فهو كَسِيد كذلك. وأَكسَد القومُ: كَسَدَتْ سوقهم؛ وقول الشاعر: إِذْ كلُّ حَيٍّ نابِتٌ بأَرُومَةٍ، نبْتَ العِضاهِ، فَماجِدٌ وكَسِيدُ أَي دونٌ؛ قال ابن بري: البيت لمعاوية بن مالك وهو الذي يسمي مُعَوِّذ الحكماء، سمي بذلك لقوله: أُعَوِّذُ بَعْدَها الحكماءَ بَعْدِي، إِذا ما الحَقُّ في الأَشْياعِ نابا وروي: في الأَزمان نابا؛ ومعنى البيت: أَن الناس كالنبات فمنهم كرِيمُ المَنبتِ وغير كريمه.
|
|
كسر: كَسَرَ الشيء يَكْسِرُه كَسْراً فانْكَسَرَ وتَكَسَّرَ شُدِّد للكثرة، وكَسَّرَه فتَكَسَّر؛ قال سيبويه: كَسَرْتُه انكساراً وانْكَسَر كَسْراً، وضعوا كل واحد من المصدرين موضع صاحبه لاتفاقهما في المعنى لا بحسب التَّعَدِّي وعدم التَّعدِّي. ورجل كاسرٌ من قوم كُسَّرٍ، وامرأَة كاسِرَة من نسوة كَواسِرَ؛ وعبر يعقوب عن الكُرَّهِ من قوله رؤبة: خافَ صَقْعَ القارِعاتِ الكُرَّهِ بأَنهن الكُسَّرُ؛ وشيء مَكْسور. وفي حديث العجين: قد انْكَسَر، أَي لانَ واخْتَمر. وكل شيء فَتَر، فقد انْكسَر؛ يريد أَنه صَلَح لأَنْ يُخْبَزَ. ومنه الحديث: بسَوْطٍ مَكْسور أَي لَيِّنٍ ضعيف. وكَسَرَ الشِّعْرَ يَكْسِرُه كَسْراِ فانْكسر: لم يُقِمْ وَزْنَه، والجمع مَكاسِيرُ؛ عن سيبويه؛ قال أَبو الحسن: إِنما أَذكر مثل هذا الجمع لأَن حكم مثل هذا أَن يجمع بالواو والنون في المذكر، وبالأَلف والتاء في المؤنث، لأَنهم كَسَّروه تشبيهاً بما جاء من الأَسماء على هذا الوزن. والكَسِيرُ: المَكْسور، وكذلك الأُنثى بغير هاء، والجمع كَسْرَى وكَسَارَى، وناقة كَسِير كما قالوا كَفّ خَضِيب. والكَسير من الشاء: المُنْكسرةُ الرجل. وفي الحديث: لا يجوز في الأَضاحي الكَسِيرُ البَيِّنَةُ الكَسْرِ؛ قال ابن الأَثير: المُنْكَسِرَةُ الرِّجْل التي لا تقدر على المشي، فعيل بمعنى مفعول. وفي حديث عمر: لا يزال أَحدهم كاسِراً وِسادَه عند امرأَة مُغْزِيَةٍ يَتَحَدَّثُ إِليها أَي يَثْني وِسادَه عندها ويتكئ عليها ويأْخذ معها في الحديث؛ والمُغْزِيَةُ التي غَزا زوْجُها. والكواسِرُ: الإِبلُ التي تَكْسِرُ العُودَ. والكِسْرَةُ: القِطْعَة المَكْسورة من الشيء، والجمع كِسَرٌ مثل قِطْعَةٍ وقِطَع. والكُسارَةُ والكُسارُ: ما تَكَسَّر من الشيء. قال ابن السكيت ووَصَفَ السُّرْفَة فقال: تَصْنعُ بيتاً من كُسارِ العِيدان، وكُسارُ الحَطَب: دُقاقُه. وجَفْنَةٌ أَكْسارٌ: عظيمة مُوَصَّلَة لكِبَرها أَو قِدمها، وإِناء أَكْسار كذلك؛ عن ابن الأَعرابي. وقِدْرٌ كَسْرٌ وأَكْسارٌ: كأَنهم جعلوا كل جزء منها كَسْراً ثم جمعوه على هذا. والمَكْسِرُ: موضع الكَسْر من كل شيء. ومَكْسِرُ الشجرة: أَصلُها حيث تُكْسَرُ منه أَغصانها؛ قال الشُّوَيْعِر: فَمَنَّ واسْتَبْقَى ولم يَعْتَصِرْ من فَرْعِهِ مالاً، ولا المَكْسِرِ وعُود صُلْبُ المَكْسِر، بكسر السين، إِذا عُرِفَتْ جَوْدَتُه بكسره. ويقال: فلان طَيِّبُ المَكْسِرِ إِذا كان محموداً عند الخِبْرَةِ. ومَكْسِرُ كل شيء: أَصله. والمَكْسِرُ: المَخْبَرُ؛ يقال: هو طيب المَكْسِرِ ورَدِيءُ المَكْسِر. ورجل صُلْبُ المَكْسِر: باقٍ على الشِّدَّةِ، وأَصله من كَسْرِكَ العُودَ لتَخْبُرَه أَصُلْبٌ أَم رِخْوٌ. ويقال للرجل إِذا كانت خُبْرَتُه محمودة: إِنه لطيب المَكْسِرِ. ويقال: فلان هَشُّ المَكْسِرِ، وهو مدح وذم، فإِذا أَرادوا أَن يقولوا ليس بمُصْلِدِ القِدْحِ فهو مدح، وإِذا أَرادوا أَن يقولوا هو خَوَّارُ العُود فهو ذم، وجمع التكسير ما لم يبنَ على حركة أَوَّله كقولك دِرْهم ودراهم وبَطْن وبُطُون وقِطْف وقُطُوف، وأَما ما يجمع على حركة أَوّله فمثل صالح وصالحون ومسلم ومسلمون. وكَسَرَ من بَرْدِ الماء وحَرِّه يَكْسِرُ كَسْراً: فَتَّرَ. وانْكَسَر الحَرُّ: فتَر. وكل من عَجَز عن شيء، فقد انْكَسَر عنه. وكل شيء فَتَر عن أَمر يَعْجِزُ عنه يقال فيه: انْكسَر، حتى يقال كَسَرْتُ من برد الماء فانْكَسَر. وكَسَرَ من طَرْفه يَكْسِرُ كَسْراً: غَضَّ. وقال ثعلب: كسَرَ فلان على طرفه أَي غَضَّ منه شيئاً. والكَسْرُ: أَخَسُّ القليل. قال ابن سيده: أُراه من هذا كأَنه كُسِرَ من الكثير، قال ذو الرمة: إِذا مَرَئيٌّ باعَ بالكَسْرِ بِنْتَهُ، فما رَبِحَتْ كَفُّ امْرِئٍ يَسْتَفِيدُها والكَسْرُ والكِسْرُ، والفتح أَعلى: الجُزْءُ من العضو، وقيل: هو العضو الوافر، وقيل: هو العضو الذي على حِدَتِه لا يخلط به غيره، وقيل هو نصف العظم بما عليه من اللحم؛ قال: وعاذِلةٍ هَبَّتْ عَليَّ تَلُومُني، وفي كَفِّها كَسْرٌ أَبَحُّ رَذُومُ أَبو الهيثم: يقال لكل عظم كِسْرٌ وكَسْرٌ، وأَنشد البيت أَيضاً. الأُمَويّ: ويقال لعظم الساعد مما يلي النصف منه إِلى المِرْفَق كَسْرُ قَبيحٍ؛ وأَنشد شمر: لو كنتَ عَيْراً، كنتَ عَيْرَ مَذَلَّةٍ، أَو كنتَ كِسْراً، كنتَ كِسْرَ قَبيحِ وهذا البيت أَورد الجوهري عجزه: ولو كنتَ كَِسْراً، كنتَ كَِسْرَ قَبيحِ قال ابن بري: البيت من الطويل ودخله الخَرْمُ من أَوله، قال: ومنهم من يرويه أَو كنت كسراً، والبيت على هذا من الكامل؛ يقول: لو كنت عيراً لكنت شرَّ الأَعيار وهو عير المذلة، والحمير عندهم شرُّ ذوات الحافر، ولهذا تقول العرب: شر الدواب ما لا يُذَكَّى ولا يُزَكَّى، يَعْنُون الحمير؛ ثم قال: ولو كنت من أَعضاء الإِنسان لكنت شَرَّها لأَنه مضاف إِلى قبيح، والقبيح هو طرفه الذي يَلي طَرَفَ عظم العَضُدِ؛ قال ابن خالويه: وهذا النوع من الهجاء هو عندهم من أَقبح ما يهجى به؛ قال: ومثله قول الآخر: لو كُنْتُمُ ماءً لكنتم وَشَلا، أَو كُنْتُمُ نَخْلاً لكُنْتُمْ دَقَلا وقول الآخر: لو كنتَ ماءً كنتَ قَمْطَرِيرا، أَو كُنْتَ رِيحاً كانَتِ الدَّبُورَا، أَو كنتَ مُخّاً كُنْتَ مُخّاً رِيرا الجوهري: الكَسْرُ عظم ليس عليه كبير لحم؛ وأَنشد أَيضاً: وفي كَفِّها كِسْرٌ أَبَحُّ رَذُومُ قال: ولا يكون ذلك إِلا وهو مكسور، والجمع من كل ذلك أَكْسارٌ وكُسورٌ. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، قال سعدُ بنُ الأَخْرَم: أَتيته وهو يُطْعم الناسَ من كُسورِ إِبلٍ أَي أَعضائها، واحدها كَسْرٌ وكِسْرٌ، بالفتح والكسر، وقيل: إِنما يقال ذلك له إِذا كان مكسوراً؛ وفي حديثه الآخر: فدعا بخُبْز يابس وأَكسارِ بعير؛ أَكسار جمعُ قلة للكِسْرِ، وكُسورٌ جمعُ كثرة؛ قال ابن سيده: وقد يكون الكَسْرُ من الإِنسان وغيره؛ وقوله أَنشده ثعلب: قد أَنْتَحِي للناقَةِ العَسِيرِ، إِذِ الشَّبابُ لَيِّنُ الكُسورِ فسره فقال: إِذ أَعضائي تمكنني. والكَسْرُ من الحساب: ما لا يبلغ سهماً تامّاً، والجمع كُسورٌ. والكَسْر والكِسْرُ: جانب البيت، وقيل: هو ما انحدر من جانبي البيت عن الطريقتين، ولكل بيت كِسْرانِ. والكَسْرُ والكِسْرُ: الشُّقَّة السُّفْلى من الخباء، والكِسْرُ أَسفل الشُّقَّة التي تلي الأَرض من الخباء، وقيل: هو ما تَكَسَّر أَو تثنى على الأَرض من الشُّقَّة السُّفْلى. وكِسْرا كل شيء: ناحيتاه حتى يقال لناحيتي الصَّحراءِ كِسْراها. وقال أَبو عبيد: فيه لغتان: الفتح والكسر. الجوهري: والكِسْرُ، بالكسر، أَسفلُ شُقَّةِ البيت التي تَلي الأَرضَ من حيثُ يُكْسَرُ جانباه من عن يمينك ويسارك؛ عن ابن السكيت. وفي حديث أُم مَعْبَدٍ: فنظر إِلى شاة في كِسْرِ الخَيْمة أَي جانبها. ولكل بيتٍ كِسْرانِ: عن يمين وشمال، وتفتح الكاف وتكسر، ومنه قيل: فلان مُكاسِرِي أَي جاري. ابن سيده: وهو جاري مُكاسِرِي ومُؤاصِرِي أَي كِسْرُ بيتي إِلى جَنْبِ كِسْرِ بيته. وأَرضٌ ذاتُ كُسُورٍ أَي ذات صُعودٍ وهُبُوطٍ. وكُسُورُ الأَودية والجبال: معاطفُها وجِرَفَتها وشِعابُها، لا يُفْرد لها واحدٌ، ولا يقال كِسْرُ الوادي. ووادٍ مُكَسَّرٌ: سالتْ كُسُوره؛ ومنه قول بعض العرب: مِلْنا إِلى وادي كذا فوجدناه مُكَسِّراً. وقال ثعلب: واد مُكَسَّرٌ: بالفتح، كأَن الماء كسره أَي أَسال معَاطفَه وجِرَفَتَه، وروي قول الأَعرابي: فوجدناه مُكَسَّراً، بالفتح. وكُسُور الثوب والجلد: غٌضُونُه. وكَسَرَ الطائرُ يَكْسِرُ كَسْراً وكُسُوراً: ضمَّ جناحيه جتى يَنْقَضَّ يريد الوقوعَ، فإِذا ذكرت الجناحين قلت: كَسَرَ جناحيه كَسْراً، وهو إِذا ضم منهما شيئاً وهو يريد الوقوع أَو الانقضاض؛ وأَنشد الجوهري للعجاج:تَقَضِّيَ البازِي إِذا البازِي كَسَرْ والكاسِرُ: العُقابُ، ويقال: بازٍ كاسِرٌ وعُقابٌ كاسر؛ وأَنشد: كأَنها كاسِرٌ في الجَوّ فَتْخاءُ طرحوا الهاء لأَن الفعل غالبٌ. وفي حديث النعمان: كأَنها جناح عُقابٍ كاسِرٍ؛ هي التي تَكْسِرُ جناحيها وتضمهما إِذا أَرادت السقوط؛ ابن سيده: وعُقاب كاسر؛ قال: كأَنها، بعدَ كلالِ الزاجرِ ومَسْحِه، مَرُّ عُقابٍ كاسِرِ أَراد: كأَنّ مَرَّها مَرُّ عُقابٍ؛ وأَنشده سيبويه: ومَسْحِ مَرُّ عُقابٍ كاسِرِ يريد: ومَسْحِه فأَخفى الهاء. قال ابن جني: قال سيبويه كلاماً يظن به في ظاهره أَنه أَدغم الحاء في الهاء بعد أَن قلب الهاء حاء فصارت في ظاهر قوله ومَسْحّ، واستدرك أَبو الحسن ذلك عليه، وقال: إِن هذا لا يجوز إِدغامه لأَن السين ساكنة ولا يجمع بين ساكنين؛ قال: فهذا لعمري تعلق بظاهر لفظه فأَما حقيقة معناه فلم يُرِدْ مَحْضَ الإِدغام؛ قال ابن جني: وليس ينبغي لمن نظر في هذا العلم أَدنى نظر أَن يظنَّ بسيبويه أَنه يتوجه عليه هذا الغلط الفاحش حتى يخرج فيه من خطإِ الإِعراب إِلى كسر الوزن، لأَن هذا الشعر من مشطور الرجز وتقطيع الجزء الذي فيه السين والحاء ومسحه« مفاعلن» فالحاء بإِزاء عين مفاعلن، فهل يليق بسيبويه أَن يكسر شعراً وهو ينبوع العروض وبحبوحة وزن التفعيل، وفي كتابه أَماكن كثيرة تشهد بمعرفته بهذا العلم واشتماله عليه، فكيف يجوز عليه الخطأ فيما يظهر ويبدو لمن يَتَسانَدُ إِلى طبعه فضلاً عن سيبويه في جلالة قدره؟ قال: ولعل أَبا الحسن الأَخفش إِنما أَراد التشنيع عليه وإِلا فهو كان أَعرف الناس بجلاله؛ ويُعَدَّى فيقال: كَسَرَ جَناحَيْه. الفراء: يقال رجل ذو كَسَراتٍ وهَزَراتٍ، وهو الذي يُغْبَنُ في كل شيء، ويقال: فلان يَكْسِرُ عليه الفُوقَ إِذا كان غَضْبانَ عليه؛ وفلان يَكْسِرُ عليه الأَرْعاظَ غَضَباً. ابن الأَعرابي: كَسَرَ الرجلُ إِذا باع (* قوله« كسر الرجل إِذا باع إلخ» عبارة المجد وشرحه: كسر الرجل متاعه إذا باعه ثوباً ثوباً.) متاعه ثَوْباً ثَوْباً، وكَسِرَ إِذا كَسِلَ. وبنو كِسْرٍ: بطنٌ من تَغْلِب. وكِسْرى وكَسْرى، جميعاً بفتح الكاف وكسرها: اسم مَلِكِ الفُرْس، معرّب، هو بالفارسية خُسْرَوْ أَي واسع الملك فَعَرَّبَتْه العربُ فقالت: كِسْرى؛ وورد ذلك في الحديث كثيراً، والجمع أَكاسِرَةٌ وكَساسِرَةٌ وكُسورٌ علىغير قياس لأَن قياسه كِسْرَوْنَ، بفتح الراء، مثل عِيسَوْنَ ومُوسَوْنَ، بفتح السين، والنسب إِليه كِسْرِيّ، بكسر الكاف وتشديد الياء، مثل حِرْميٍّ وكِسْرَوِيّ، بفتح الراء وتشديد الياء، ولا يقال كَسْرَوِيّ بفتح الكاف. والمُكَسَّرُ: فَرَسُ سُمَيْدَعٍ. والمُكَسَّرُ: بلد؛ قال مَعْنُ بنُ أَوْسٍ: فما نُوِّمَتْ حتى ارتُقي بِنقالِها من الليل قُصْوى لابَةٍ والمُكَسَّرِ والمُكَسِّرُ: لقب رجلٍ؛ قال أَبو النجم: أَو كالمُكَسِّرِ لا تَؤُوبُ جِيادُه إِلا غَوانِمَ، وهي غَيْرُ نِواء
|
|
كركس: الكَرْكَسَة: تَرْدِيدُ الشيء. والمُكَركَس: الذي ولَدته الإِماء؛ وقيل: إِذا ولدته أَمَتان أَو ثلاثٌ فهو المُكَرْكَس. أَبو الهيثم: المُكَرْكَسُ الذي أُمُّ أُمّه وأُم أَبيه وأُم أُم أُمه وأُم أُم أَبيه إِماءٌ، كأَنه المردَّد في الهُجَناء. والمُكَرْكَس: المقيَّد؛ وأَنشد الليث:فهل يأْكلنْ مالي بَنُو نَخَعِيَّةٍ، لها نِسَبٌ في حَضْرَمَوْت مُكَرْكَسُ؟ والكَرْكَسَة: التردُّد. والكَرْكَسَة: مِشْيَة المقيَّد. والكَرْكَسَة: تدحرُح الإِنسان من عُلْوٍ إِلى سُفْل، وقد تَكَرْكَسَ.
|
|
كسس: الكسَسُ: أَن يقصُر الحنَك الأَعْلى عن الأَسفل. والكَسَسُ أَيضاً: قِصَرُ الأَسنان وصِغَرُها، وقيل: هو خروج الأَسنان السُّفلى مع الحنَك الأَسفل وتَقاعُس الحنَك الأَعلى. كَسَّ يَكَسُّ كَساً، وهو أَكَسُّ، وامرأَة كَسَّاء؛ قال الشاعر: إِذا ما حالَ كُسُّ القوم رُوقا حال بمعنى تحوّل. وقيل: الكَسَسُ أَن يكون الحنَك الأَعلى أَقصر من الأَسفل فتكون الثَّنِيتان العُلْيَيان وراء السُّفْلَيَيْن من داخل الفم، وقال: ليس من قصر الأَسنان. والتَّكَسُّس: تَكَلُّفُ الكَسَسِ من غير خِلْقة، واليَلَلُ أَشد من الكَسَس، وقد يكون الكَسَسُ في الحوافر. وكَسَّ الشيء يَكُسُّه كَسّاً: دَقَّه دَقّاً شديداً. والكَسِيس: لَحْم يُجَفَّف على الحجارة ثم يُدَّقُّ كالسَّوِيق يُتَزوَّد في الأَسفار. وخبز كَسِيسٌ ومَكْسُوس ومُكَسْكَسٌ: مكْسُور. والكَسيس: من أَسماء الخمر. قال: وهي القِنْديد، وقيل: الكَسِيسُ نَبيذ التمر. والكَسِيسُ: السُّكَّرُ؛ قال أَبو الهندي: فإِنَّ تُسْقَ من أَعْناب وَجٍّ، فإِنَّنا لَنا العَيْن تَجْري من كَسِيسٍ ومن خَمْرِ وقال أَبو حنيفة: الكَسِيس شراب يتخذ من الذُّرَة والشعير. والكَسْكاسُ: الرجل القصير الغليظ؛ وأَنشد: حيث تَرى الحَفْيْتَأَ الكَسْكاسا، يَلْتَبِسُ المَوْت به الْتِباسا وكَسْكَسَة هوازِن: هو أَن يَزيدُوا بعد كاف المؤنث سيناً فيقولوا: أَعْطَيْتُكِسُ ومِنْكِس، وهذا في الوقف دون الوصل. الأَزهري: الكَسْكَسَة لغة من لغات العرب تقارِب الكَشْكَشَة. وفي حديث معاوية: تَياسَروا عن كَسْكَسَة بكر، يعني إِبدالهم السين من كاف الخطاب، تقول: أَبُوسَ وأُمُّسَ أَي أَبوكَ وأُمُّك، وقيل: هو خاصٌّ بمخاطبة المؤنث، ومنهم من يَدَعُ الكاف بحالها ويزيد بعدها سيناً في الوقف فيقول: مررت بِكِسْ أَي بكِ، واللَّه أَعلم.
|
|
كسع: الكَسْعُ: أَنْ تَضْرِبَ بيدك أَو برجلك بصدر قدمك على دبر إِنسان أَو شيء. وفي حديث زيد بن أَرقم: أَنَّ رجلاً كَسَعَ رجلاً من الأَنْصار أَي ضرَب دُبُرَه بيده. وكَسَعَهم بالسيفِ يَكْسَعُهم كَسْعاً: اتَّبَعَ أَدبارَهم فضربهم به مثل يَكْسَؤُهم ويقال: ولَّى القومُ أَدْبارَهم فَكَسَعُوهم بسيوفهم أَي ضربوا دَوابِرَهم. ويقال للرجل إِذا هَزَمَ القوم فمرَّ وهو يَطْرُدُهُم: مَرَّ فلان يَكْسَؤُهم ويَكْسَعُهم أَي يتبعهم. وفي حديث طلحة يوم أُحد: فَضَرَبْتُ عُرْقُوبَ فرَسِه فاكْتَسَعَتْ به أَي سَقَطَتْ من ناحية مُؤَخَّرِها ورَمَتْ به. وفي حديث الحُدَيْبيةِ: وعليٌّ يَكْسَعُها بقائِمِ السيفِ أَي يَضْرِبُها من أَسْفَلَ. وورَدَتِ الخيولُ يَكْسَعُ بعضُها بعضاً، وكَسَعه بما ساءَه: تكلم فرماه على إِثْر قوله بكلمة يَسوءُه بها، وقيل: كَسَعَه إِذا هَمَزَه من ورائه بكلامٍ قبيح. وقولهم: مَرَّ فلان يَكْسَعُ، قال الأَصمعي: الكَسْعُ شدَّةُ المَرِّ. يقال: كَسَعَه بكذا وكذا إِذا جعله تابعاً له ومُذْهَباً به؛ وأَنشد لأَبي شبل الأَعرابي: كُسِعَ الشِّتاءُ بسَبْعةٍ غُبْرِ: أَيامِ شَهْلَتِنا من الشَّهْرِ فإِذا انْقَضَتْ أَيّامُ شَهْلَتِنا: صِنٌّ وصِنَّبْرٌ مع الوَبْرِ، وبآمِرٍ وأَخِيهِ مُؤْتَمِرٍ، ومُعَلِّلٍ وبِمُطْفِئِ الجَمْرِ، ذهَب الشِّتاءُ مُوَلِّياً هَرَباً، وأَتَتْكَ واقِدَةٌ من النَّجْرِ وكَسَعَ الناقةَ بغُبْرِها يَكْسَعُها كَسْعاً: ترك في خِلْفِها بِقِيَّةً من اللبن، يريد بذلك تَغْرِيزَها وهو أَشدُ لها؛ قال الحرِثُ بن حِلِّزةَ: لا تَكْسَعِ الشَّوْلَ بأَغْبارِها، إَنَّكَ لا تَدْرِي مَنِ الناتِجُ واحْلُبْ لأَضْيافِكَ أَلْبانها، فإنَّ شَرَّ اللبَنِ الوالِجُ أَغْبارُها: جمع الغُبْرِ وهي بقيّةُ اللبن في الضرْعِ، والوالِجُ أَي الذي يَلِجُ في ظُهُورِها من اللبن المَكْسُوعِ؛ يقول: لا تُغَزِّرْ إِبِلَك تَطلُبُ بذلك قُوَّةَ نَسْلِها واحْلُبْها لأَضْيافِكَ، فلعلَّ عدوًّا يُغيرُ عليها فيكون نتاجُها له دونك، وقيل: الكسْع أن يُضْرَبَ ضَرْعُها بالماء البارد ليَجِفَّ لبنُها ويَترادّ في ظهرها فيكون أقوى لها على الجَدْب في العامِ القابِلِ، ومنه قيل رجل مُكَسَّعٌ، وهو من نعت العَزَبِ إِذا لم يَتَزَوَّجْ، وتفسيره: رُدَّت بقيته في ظهره؛ قال الراجز: والله لا يُخْرِجُها مِنْ قَعْرِه إِلاَّ فَتًى مُكَسَّعٌ بِغُبْرِه وقال الأَزهري: الكَسْعُ أَن يؤخَذَ ماءٌ باردٌ فَيُضْرَبَ به ضُرُوعُ الإِبل الحلوبة إِذا أَرادوا تَغْزِيرَها ليَبْقَى لها طِرْقُها ويكون أَقْوى لأَولادِها التي تُنْتَجُها، وقيل: الكَسَعُ أَن تَتْرُكَ لبناً فيها لا تَحْتَلِبُها، وقيل: هو علاجُ الضرْعِ بالمَسْحِ وغيره حتى يَذْهَبَ اللبن ويَرْتَفِعَ؛ أَنشد ابن الأَعرابي: أَكْبَرُ ما نَعْلَمُه مِنْ كُفْرِه أَنْ كُلّها يَكْسَعُها بغُبْرِه، ولا يُبالي وَطْأَها في قَبْرِه يعني الحديث فيمن لا يؤدِّي زكاة نعَمه أَنَّها تَطَؤُه، يقول: هذا كُفْرُه وعَيْبُه. وفي الحديث: إِنَّ الإِبلَ والغَنَمَ إِذا لم يعط صاحِبُها حَقَّها أَي زكاتَها وما يجب فيها بُطِحَ لها يومَ القيامة بِقاعٍ قَرْقَر فَوَطِئَتْه لأَنه يَمْنَعُ حَقَّها ودَرَّها ويَكْسَعُها ولا يُبالي أَن تَطَأَه بعد موته. وحكي عن أَعرابي أَنه قال: ضِفْتُ قوماً فأَتَوْني بكُسَعٍ جَبِيزاتٍ مُعَشِّشاتٍ؛ قال: الكُسَعُ الكِسَرُ، والجِبِيزاتُ اليابِساتُ، والمُعَشِّشاتُ المُكَرَّجاتُ. واكْتَسَعَ الكلبُ بذَنَبِه إِذا اسْتَثْفَرَ. وكَسَعَتِ الظَّبْيةُ والناقةُ إِذا أَدخلتا ذَنَبَيْهِما بين أَرْجُلِهما، وناقة كاسِعٌ بغير هاء. وقال أَبو سعيد: إِذا خَطَرَ الفحْلُ فضرب فَخِذَيْه بذنبه فذلك الاكْتِساعُ، فإِن شالَ به ثم طَواه فقد عَقْرَبَه. والكُسْعُومُ: الحِمارُ بالحِمْيَرِيّةِ، والميم زائدة. والكُسْعةُ: الرِّيشُ الأَبيض المجتمع تحت ذنَب الطائِر، وفي التهذيب: تحت ذنب العُقابِ، والصِّفةُ أَكْسَعُ، وجمعها الكُسَعُ، والكَسَعُ في شِياتِ الخيل من وضَحِ القوائمِ: أَن يكون البياضُ في طرَفِ الثُّنَّةِ في الرجْل، يقال: فرَسٌ أَكْسَعُ. والكُسْعَةُ: النُّكْتةُ البَيْضاء في جبْهة الدابة وغيرها، وقيل في جنبها. والكُسْعةُ: الحُمُرُ السائمةُ. ومنه الحديث: ليس في الكُسْعةِ صَدَقةٌ، وقيل: هي الحمر كلها. قال الأَزهري: سميت الحمر كُسْعةً لأَنها تُكْسَعُ في أَدْبارِها إِذا سِيقَتْ وعليها أَحْمالُها. قال أَبو سعيد: والكُسْعةُ تَقَعُ على الإِبل العَوامِل والبقَر الحَوامِلِ والحَمِيرِ والرَّقِيقِ، وإِنما كُسْعَتُها أَنها تُكْسَعُ بالعصا إِذا سيقَت، والحمير ليست أَولى بالكُسعةِ من غيرها، وقال ثعلب: هي الحمر والعبيد: وقال ابن الأَعرابي: الكُسْعة الرقيق، سمي كسْعة لأَنك تَكْسَعُه إِلى حاجتك، قال: والنّخَّةُ الحمير، والجَبْهةُ الخيل. وفي نوادر الأَعراب: كَسَعَ فلان فلاناً وكَسَحَه وثَفَنَه ولَظَّه ولاظَه يَلُظُّه ويَلُوظُه ويَلأَظُه إِذا طَرَدَه. والكُسْعةُ: وثَنٌ كان يُعْبَدُ، وتَكَسَّعَ في ضلاله ذهَب كَتَسَكَّعَ؛ عن ثعلب. والكُسَعُ: حَيٌّ من قَيْسِ عَيْلانَ، وقيل: هم حيّ من اليمن رُماةٌ، ومنهم الكُسَعِيُّ الذي يُضْرَبُ به المثلُ في النَّدامةِ، وهو رجل رامٍ رَمى بعدما أَسْدَفَ الليلُ عَيْراً فأَصابَه وظن أَنه أَخْطأَه فَكَسَرَ قَوْسَه، وقيل: وقطع إِصْبَعَه ثم نَدِمَ من الغَدِ حين نظر إِلى العَيْر مقتولاً وسَهْمُه فيه، فصار مثلاً لكل نادم على فِعْل يَفْعَلُه؛ وإِياه عَنى الفرزدقُ بقوله: نَدِمْتُ نَدامةَ الكُسَعِيِّ، لَمَّا غَدَتْ مِنِّي مُطَلَّقةً نَوارُ وقال الآخر: نَدِمْتُ نَدامةَ الكُسَعيّ، لَمَّا رأَتْ عيناه ما فَعَلَتْ يَداهُ وقيل: كان اسمه مُحارِبَ بن قَيْسٍ من بني كُسَيْعةَ أَو بني الكُسَعِ بطن من حمير؛ وكان من حديث الكسعي أَنه كان يرعى إِبلاً له في وادٍ فيه حَمْضٌ وشَوْحَطٌ، فإِمّا رَبَّى نَبْعةً حتى اتخذ منها قوساً، وإِما رأَى قَضِيبَ شَوْحَطٍ نابتاً في صخرة فأَعْجَبَه فجعلَ يُقوِّمُه حتى بلغ أَن يكون قَوْساً فقطعه وقال: يا رَبِّ سَدِّدْني لنَحْتِ قَوْسي، فإِنَّها من لَذَّتي لنَفْسي، وانْفَعْ بقَوْسي ولَدِي وعِرْسي؛ أنْحَتُ صَفْراءَ كَلَوْنِ الوَرْسِ، كَبْداءَ ليسَتْ كالقِسِيِّ النُّكْسِ حتى إِذا فرغ من نحتها بَرى من بَقِيَّتها خمسة أَسْهُمٍ ثم قال: هُنَّ ورَبِّي أَسْهُمٌ حِسانُ يَلَذُّ للرَّمْي بها البَنانُ، كأَنَّما قَوَّمَها مِيزانُ فأَبْشِرُوا بالخِصْبِ يا صِبْيانُ إِنْ لمْ يَعُقْني الشُّؤْمُ والحِرْمانُ ثم خرج ليلاً إِلى قُتْرة له على مَوارِدِ حُمُرِ الوحْش فَرَمى عَيْراً منها فأَنْفَذَه، وأَوْرى السهمُ في الصوَّانة ناراً فظن أَنه أَخطأَ فقال: أَعوذُ بالمُهَيْمِنِ الرحْمنِ من نَكَدِ الجَدِّ مع الحِرْمانِ، ما لي رَأَيتُ السَّهْمَ في الصَّوّانِ يُورِي شَرارَ النارِ كالعِقْبانِ، أَخْلَفَ ظَنِّي ورَجا الصِّبْيانِ ثم وردت الحمر ثانية فرمى عيراً منها فكان كالذي مَضى من رَمْيه فقال: أَعوذُ بالرحْمنِ من شَرِّ القَدَرْ، لا بارَك الرحمنُ في أُمِّ القُتَرْ أَأُمْغِطُ السَّهْمَ لإِرْهاقِ الضَّرَرْ، أَمْ ذاكَ من سُوءِ احْتِمالٍ ونَظَرْ، أَمْ ليس يُغْني حَذَرٌ عند قَدَرْ؟ المَغْطُ والإِمْغاطُ: سُرْعةُ النزْعِ بالسهم؛ قال: ثم وردت الحمر ثالثة فكان كما مضى من رميه فقال: إِنِّي لشُؤْمي وشَقائي ونَكَدْ، قد شَفَّ مِنِّي ما أَرَى حَرُّ الكَبِدْ، أَخْلَفَ ما أَرْجُو لأَهْلي ووَلَدْ ثم وردت الحمر رابعة فكان كما مضى من رميه الأَوّل فقال: ما بالُ سَهْمِي يُظْهِرُ الحُباحِبَا؟ قد كنتُ أَرْجُو أَن يكونَ صائِبا، إِذْ أَمكَنَ العَيْرُ وأَبْدَى جانِبا، فصار رَأْبي فيه رَأْياً كاذِبا ثم وردت الحمر خامسة فكان كما مضى من رميه فقال: أَبَعْدَ خَمْسٍ قد حَفِظْتُ عَدَّها أَحْمِلُ قَوْسِي وأُرِيدُ رَدَّها؟ أَخْزَى إِلَهِي لِينَها وشَدَّها واللهِ لا تَسْلَمُ عِنْدِي بَعْدَها، ولا أُرَجِّي، ما حَييتُ، رِفْدَها ثم خرج من قُتْرَتِه حتى جاء بها إِلى صخرة فضربها بها حتى كَسَرَها ثم نام إِلى جانبها حتى أَصبح؛ فلما أَصبح ونظر إِلى نبله مُضَرَّجة بالدماء وإِلى الحُمُرِ مُصَرَّعةً حوله عَضَّ إِبهامه فقطعها ثم أَنشأَ يقول: نَدِمْتُ نَدامةً، لو أَنَّ نَفْسِي تُطاوِعُني، إِذاً لَبَتَرْتُ خَمْسِي تَبَيَّنَ لي سَفاه الرَّأْي مِنِّي، لَعَمْرُ الله، حينَ كَسَرْتُ قَوْسِي
|
|
كسف: كسَف القمرُ يَكْسِفُ كُسوفاً، وكذلك الشمس كسَفَتْ تَكْسِف كسوفاً: ذهب ضوءُها واسْوَدَّت، وبعض يقول انكسف وهو خطأٌ، وكسفها اللّه وأَكسفها، والأَول أَعلى، والقمر في كل ذلك كالشمس. وكسف القمر: ذهب نوره وتغيَّر إلى السواد. وفي الحديث عن جابر، رضي اللّه عنه. قال: انكسفت الشمس على عهد رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، في حديث طويل؛ وكذلك رواه أَبو عبيد: انكسفت. وكسَف الرجلُ إذا نكَّس طَرْفه. وكسَفَت حالُه: ساءت، وكَسفَت إذا تغيَّرت. وكسفت الشمس وخسَفت بمعنى واحد، وقد تكرر في الحديث ذكر الكُسوف والخُسوف للشمس والقمر فرواه جماعة فيهما بالكاف، ورواه جماعة فيهما بالخاء، ورواه جماعة في الشمس بالكاف وفي القمر بالخاء، وكلهم روَوا أَن الشمس والقمر آيتان من آيات اللّه لا يَنْكسفان لموت أَحد ولا لحياته، والكثير في اللغة وهو اختيار الفراء أَن يكون الكسوف للشمس والخسوف للقمر، يقال: كسَفت الشمس وكسفها اللّه وانكسفت، وخسف القمر وخسَفه اللّه وانخسف؛ وورد في طريق آخر: إنَّ الشمس والقمر لا ينخسفان لموت أَحد ولا لحياته؛ قال ابن الأَثير: خسف القمر بوزن فَعَل إذا كان الفعل له، وخُسِف على ما لم يسمَّ فاعله، قال: وقد ورد الخسوف في الحديث كثيراً للشمس والمعروف لها في اللغة الكسوف لا الخسوف، قال: فأَما إطلاقه في مثل هذا فتغليباً للقمر لتذكيره على تأَنيث الشمس يجمع بينهما فيما يخص القمر، وللمعارضة أَيضاً لما جاء في الرواية الأُولى لا ينكسفان، قال: وأَما إطلاق الخسوف على الشمس منفردة فلاشتراك الخسوف والكسوف في معنى ذهاب نورهما وإظلامهما. والانخِساف: مطاوع خسَفْته فانخَسَف، وقد تقدم عامة ذلك في خسف. أَبو زيد: كسفت الشمس إذا اسْودَّت بالنهار، وكسفت الشمسُ النجومَ إذا غلب ضوءُها على النجوم فلم يبدُ منها شي، فالشمس حينئذ كاسفة النجوم، يتعدَّى ولا يتعدى؛ قال جرير: فالشمسُ طالعةٌ ليست بكاسفةٍ، تَبكي عليك، نُجومَ الليلِ والقَمرا قال: ومعناه أَنها طالعة تبكي عليك ولم تكسِف ضوء النجوم ولا القمر لأَنها في طلوعها خاشعةً باكيةً لا نور لها، قال: وكذلك كسف القمرُ إلا أَن الأَجود فيه أَن يقال خسَف القَمرُ، والعامة تقول انكسفت الشمس، قال: وتقول خشَعَت الشمس وكسَفت وخسَفت بمعنى واحد؛ وروى الليث البيت: الشمسُ كاسفةٌ ليست بطالعةٍ، تبكي عليك نجومَ الليلِ والقَمرا فقال: أَراد ما طلع نجم وما طلع قمر، ثم صرفه فنصبه، وهذا كما تقول: لا آتيك مطْرَ السماء أَي ما مَطَرَت السماء، وطُلوعَ الشمسِ أَي ما طَلعت الشمسُ، ثم صرفته فنصبته. وقال شمر: سمعت ابن الأَعرابي يقول تبكي عليك نجومَ الليل والقمرا أَي ما دامت النجوم والقمر، وحكي عن الكسائي مثله، قال: وقلت للفراء: إنهم يقولون فيه إنه على معنى المغالبة باكيته فبكيته فالشمس تغلب النجوم بكاء، فقال: إن هذا الوجه حسن، فقلت: ما هذا بحسن ولا قريب منه. وكسَف بالُه يَكْسف إذا حدثته نفسه بالشرّ، وأَكْسفه الحزنُ؛ قال أَبو ذؤيب: يَرْمِي الغُيُوبَ بعَينَيْه ومَطْرِفُه مُغْضٍ، كما كسَف المُسْتأْخذُ الرَّمِدُ وقيل: كُسوف باله أَن يَضِيق عليه أَمله. ورجل كاسفُ البال أَي سيِّء الحال. ورجل كاسفُ الوجه: عابسُه من سوء الحال؛ يقال: عبَس في وجهي وكسَفَ كُسوفاً. والكُسوف في الوجه: الصفرة والتغير. ورجل كاسف: مهموم قد تغير لونه وهُزل من الحزن. وفي المثل: أَكَسْفاً وإمْساكاَ؟ أَي أَعبوساً مع بُخل. والتكسيف: التقطيع. وكسَف الشيءَ يكْسِفه كسْفاً وكسَّفه، كلاهما: قطعه، وخص بعضهم به الثوب والأَديم. والكِسْف والكِسْفةُ والكَسِيفة: القِطْعة مما قطَعْت. وفي الحديث: أَنه جاء بثريدة كِسْفٍ أَي خبز مكسّر، وهي جمع كِسْفة للقطعة من الشيء. وفي حديث أَبي الدرداء، رضي اللّه عنه: قال بعضهم رأَيته وعليه كِسافٌ أَي قطعة ثوب؛ قال ابن الأَثير: وكأَنها جمع كِسْفة أَو كِسْف. وكِسْف السحاب وكِسَفُه: قِطَعُه، وقيل إذا كانت عريضة فهي كِسْف. وفي التنزيل: وإن يروا كِسْفاً من السماء؛ الفراء في قوله تعالى: أَو تسقط السماء كما زعمت علينا كِسَفاً، قال: الكِسْفُ والكِسَفُ وجهان، والكِسْفُ: الجِماعُ، قال: وسمعت أَعرابياً يقول أَعطني كِسْفة من ثوبك يريد قِطْعة، كقولك خَرْقة، وكُسِفَ فعل، وقد يكون الكِسْف جماعاً للكِسفة مثل عُشْبة وعُشْب؛ وقال الزجاج: قرئ كِسْفاً وكِسَفاً، فمن قرأَ كِسَفاً جعلها جمع كِسْفة وهي القِطْعة، ومن قرأَ كِسْفاً جعله واحداً، قال: أَو تسقطها طَبَقاً علينا، واشتقاقه من كسَفْت الشيء إذا غطَّيته. وسئل أَبو الهيثم عن قولهم كسَفْت الثوبَ أَي قطعته فقال: كلُّ شيء قطعتَه فقد كسفته. أَبو عمرو: يقال لخِرَق القميص قبل أَن تؤلَّف الكِسَفُ والكِيَف والحِذَف، واحدتها كِسْفة وكِيفةٌ وحِذْفةٌ. ابن السكيت: يقال كسَف أَملُه فهو كاسف إذا انقطع رجاؤه مما كان يأْمل ولم ينبسط، وكسَف بالُه يكسِف حدَّثته نفسه بالشر. والكَسْفُ: قَطع العُرْقُوب وهو مصدر كسَفْت البعير إذا قطعت عُرْقوبه. وكسَف عرقوبه يكْسِفُه كَسْفاً: قطَع عصَبَته دون سائر الرِّجل. ويقال: استدبَر فرَسَه فكسَف عرقوبيه. وفي الحديث: أَن صفْوان كسَف عُرقوبَ راحِلَتِه أَي قطَعه بالسيف.
|
|
مكس: المَكْسُ: الجباية، مَكَسَه يَمْكِسه مَكْساً ومكَسْتُه أَمْكِسه مَكْساً. والمَكْسُ: دراهم كانت تؤخذ من بائع السِّلَع في الأَسواق في الجاهلية. والماكِسُ: العَشَّار. ويقال للعَشَّار: صاحب مَكْسٍ. والمَكْسُ: ما يأْخذه العَشّار. يقال: مَكَسَ، فهو ماكِسٌ، إِذا أَخذ. ابن الأَعرابي: المَكْسُ دِرْهم كان يأْخذه المُصَدَّقُ بعد فراغه. وفي الحديث: لا يدخل صاحب مَكْسٍ الجنةَ؛ المَكْسُ: الضريبة التي يأْخذها الماكِسُ وأَصله الجباية. وفي حديث ابن سيرين قال لأَنس: تستعملني أَي على عُشُور الناس فأُماكِسُهم ويُماكِسوني، قيل: معناه تستعملني على ما يَنقص دِيني لما يخاف من الزيادة والنقصان في الأَخذ والترك. وفي حديث جابر قال له: أَترى إِنما ماكَسْتُك لآخذ جملَكَ؛ المماكسة في البيع: انتقاص الثمن واسْتِحطاطُهُ والمنابذة بين المتبايعين. وفي حديث ابن عمر: لا بأْس بالمُماكَسَة في البيع. والمَكْس: النقص. والمَكْس: انتقاص الثمن في البياعة؛ ومنه أُخِذَ المَكَّاس لأَنه يَسْتَنْقِصُه؛ قال جابر بن حُنَيٍّ الثعلبي: أَفي كلِّ أَسْواقِ العِراقِ إِتاوَةٌ، وفي كلِّ ما باعَ امْرُؤٌ مَكْسُ دِرْهَمِ؟ أَلا يَنْتَهِي عَنّا مُلوك، وتَتَّقي مَحارمَنا، لا يَبُؤِ الدَّمُ بالدّمِ؟ تَعاطَى المُلُوكُ السِّلْم، ما قَصَدوا بنا، وَلَيْسَ علينا قَتْلُهُم بمُحَرَّمِ الإِتاوَةُ: الخرَاجُ. والمَكْسُ: ما يأْخذه العَشَّار؛ يقول: كلُّ من باع شيئاً أُخِذَ منه الخَراجُ أَو العُشر وهذا مما آنف منه، يقول: أَلا ينتهي عنا ملوك أَي لينتهِ عنا ملوك فإِنهم إِذا انتَهَوْا لم يَبُؤْ دم بدم ولم يقتل واحد بآخر، فَيَبُؤْ مجزوم على جواب قوله أَلا ينتهي لأَنه في معنى الأَمر، والبَوء: القَوَد. وقوله ما قصدوا بنا أَي ما رِكِبُوا بنا قَصْداً. وقد قيل في الإِتاوة: إِنها الرَّشْوة، وقيل: كل ما أُخذ بِكُرْه أَو قسِم على قوم من الجباية وغيرها إِتاوة؛ وخص بعضهم به الرَّشْوَة على الماء، وجمعها أُتًى نادر كأَنه جمع أُتْوَةٍ. وفي قوله مكس درهم أَي نقصان درهم بعد وجوبه. ومَكَسَ في البيع يَمْكِسُ، بالكسر، مَكْساً ومَكَسَ الشيءُ: نقص. ومُكِس الرجل: نُقِص في بيع ونحوه. وتماكس البيِّعان: تشاحّا. وماكَسَ الرجلَ مُماكسة ومِكاساً: شاكَسه. ومن دون ذلك مِكاسٌ وعِكاسٌ: وهو أَن تأْخذ بناصيته ويأْخذ بناصيتك. وماكِسِين وماكِسون: موضع، وهي قرية على شاطئ الفرات، وفي النصب والخفض ماكسين.
|
|
نكس: النَّكْسُ: قلب الشيء على رأَسه، نَكَسَه يَنْكُسُه نَكْساً فانْتَكَسَ. ونَكَسَ رأَسَه: أَماله، ونَكَّسْتُه تَنْكِيساً. وفي التنزيل: ناكِسو رؤوسِهم عند ربهم. والناكِسُ: المُطأْطئ رأْسَه. ونَكَسَ رأْسَه إِذا طأْطأَه من ذُلٍّ وجمع في الشعر على نواكِس وهو شاذ على ما ذكرناه في فَوارس؛ وأَنشد الفرزدق: وإِذا الرِّجالُ رَأَوْا يَزيدَ، رأَيْتَهُم خُضْعَ الرِّقابِ، نَواكِسَ الأَبْصار قال سيبويه: إِذا كان لفِعْل لغير الآدميين جمع على فَواعِل لأَنه لا يجوز فيه ما يجوز في الآدميين من الواو والنون في الاسم والفعل فضارع المؤنث، يقال: جِمال بَوازلُ وعَواضِهُ؛ وقد اضطرَّ الفرزدق فقال: خضع الرقاب نواكس الأَبصار لأنك تقول هي الرجال فشبه بالجمال. قال أَبو منصور: وروى أَحمد بن يحيى هذا البيت نَواكِسي الأَبصار، وقال: أَدخل الياء لأَن رد النواكس (* قوله «لان رد النواكس إلخ» هكذا بالأَصل ولعل الأحسن لأنه رد النواكس إِلى الرجال وإِنما كان إلخ.) إِلى الرجال، إِنما كان: وإِذا الرجال رأَيتهم نواكس أَبصارُهم، فكان النواكسُ للأَبصار فنقلت إِلى الرجال، فلذلك دخلت الياء، وإِن كان جمع جمع كما تقول مررت بقوم حَسَني الوجوه وحِسانٍ وجوهُهم، لما جعلتهم للرجال جئت بالياء، وإِن شئت لم تأْتِ بها، قال: وأَما الفراء والكسائي فإِنهما رويا البيت نواكسَ الأَبصار، بالفتح، أَقرَّا نواكس على لفظ الأَبصار، قال: والتذكير ناكسي الأَبصارِ. وقال الأَخفش: يجوز نَواكِسِ الأَبصارِ، بالجر لا بالياء كما قالوا جحر ضبٍّ خَرِبٍ. شمر: النَكْس في الأَشياء معنى يرجع إِلى قلب الشيء ورده وجعل أَعلاه أَسفله ومقدمه مؤخره. وقال الفراء في قوله عز وجل: ثم نُكِسُوا على رؤوسهم، يقول: رَجعوا عما عرفوا من الحجة لإِبراهيم، على نبينا محمد وعليه الصلاة والتسليم. وفي حديث أَبي هريرة: تعس عبدُ الدِّينار وانْتَكَس أَي انقلب على رأْسه وهو دعاء عليه بالخيبة لأَن من انْتَكَس في أَمره فقد خاب وخسر. وفي حديث الشعبي: قال في السقط إِذا نُكِسَ في الخَلْقِ الرابع وكان مخلقاً أَي تبين خلقه عَتَقَت به الأَمَة وانقضت به عدة الحُرَّة، أَي إِذا قُلِبَ ورُدَّ في الخلق الرابع، وهو المُضغة، لأَنه أَوّلاً تُرابٌ ثم نطفة ثم علقة ثم مضغة. وقوله تعالى: ومن نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْه في الخَلْقِ؛ قال أَبو إِسحق: معناه من أَطلنا عمره نَكَّسنا خلقه فصار بدل القوة ضعفاً وبدل الشباب هرماً. وقال الفراء: قرأَ عاصم وحمزة: نُنَكِّسْه في الخلق، وقرأَ أَهل المدينة: نَنْكُسه في الخلق، بالتخفيف، وقال قتادة: هو الهَرَم، وقال شمر: يقال نُكِسَ الرجل إِذا ضعف وعجز؛ قال: وأَنشدني ابن الأَعرابي في الانتكاس: ولم يَنْتَكِسْ يَوْماً فيُظْلِمَ وَجْهُه، لِيَمْرَضَ عَجْزاً، أَو يُضارِعَ مَأْتَما أَي لم يُنَكِّس رأْسه لأَمر يأْنَف منه. والنَّكْس: السهم الذي يُنَكِّسُ أَو ينكسر فُوقُه فيجعل أَعلاه أَسفله، وقيل: هو الذي يجعل سِنْخُه نَصْلاً ونَصْلُه سِنْخاً فلا يرجع كما كان ولا يكون فيه خير، والجمع أَنْكاس؛ قال الأَزهري: أَنشدني المنذري للحطيئة، قال: وأَنشده أَبو الهيثم: قد ناضَلُونا، فَسَلُّوا من كِنانَتِهم مَجْداً تلِيداً، وعِزّاً غيرَ أَنْكاس قال: الأَنْكاس جمع النَّكْس من السهام وهو أَضعفها، قال: ومعنى البيت أَن العرب كانوا إِذا أَسروا أَسيراً خيروه بين التَّخْلِية وجَزِّ الناصية والأَسر، فإِن اختار جَزَّ الناصية جَزُّوها وخلوا سبيله ثم جعلوا ذلك الشعر في كنانتهم، فإِذا افتخروا أَخرجوه وأَرَوْهُم مفاخرهم. ابن الأَعرابي: الكُنُس والنُّكُسُ مآرِينُ بقرِ الوحش وهي مأْواها والنُّكْس: المُدْرَهِمُون من الشيوخ بعد الهَرَم. والمُنَكِّسُ من الخيل: الذي لا يَسمو برأْسه، وقال أَبو حنيفة: النَكْس القصير، والنَّكْسُ من الرجال المقصر عن غاية النَّجْدَة والكرم، والجمع الأَنْكاس. والنِّكْسُ أَيضاً: الرجل الضعيف؛ وفي حديث كعب: زالُوا فما زالَ أَنْكاسٌ ولا كُشُف الأَنكاس: جمع نِكْس، بالكسر، وهو الرجل الضعيف. والمُنَكِّس من الخيل: المتأَخر الذي لا يلحق بها، وقد نَكَّس إِذا لم يلحقها؛ قال الشاعر: إِذا نَكَسَ الكاذِبُ المِحْمَرُ وأَصل ذلك كله النِّكْسُ من السهام. والوِلادُ المَنْكوس: أَن تخرج رجلا المولود قَبْل رأْسه، وهو اليَتْن، والولد المَنْكوس كذلك. والنِّكْس: اليَتْنُ. وقراءة القرآن مَنْكوساً: أَن يبدأَ بالمعوذتين ثم يرتفع إِلى البقرة، والسنَّة خلاف ذلك. وفي الحديث أَنه قيل لابن مسعود: إِن فلاناً يقرأُ القرآن مَنْكوساً، قال: ذلك مَنْكوسُ القلبِ؛ قال أَبو عبيد: يتأَوّله كثير من الناس أَنه أَن يبدأَ الرجل من آخر السورة فيقرأَها إِلى أَوَّلها؛ قال: وهذا شيء ما أَحسب أَحداً يطيقه ولا كان هذا في زمن عبد اللَّه، قال: ولا أَعرفه، قال: ولكن وجهه عندي أَن يبدأَ من آخر القرآن من المعوذتين ثم يرتفع إِلى البقرة كنحو ما يتعلم الصبيان في الكتاب لأَن السُّنَّة خلاف هذا، يُعلم ذلك بالحديث الذي يحدّثه عثمان عن النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، أَنه كان إِذا أُنزلت عليه السورة أَو الآية قال: ضَعُوها في الموضع الذي يَذْكر كذا كذا، أَلا ترى أَن التأْليف الآن في هذا الحديث من رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، ثم كتبت المصاحف على هذا؟ قال: وإِنما جاءت الرُّخْصة في تَعَلُّمِ الصبي والعجمي المُفَصَّلَ لصعوبة السور الطوال عليهم، فأَما من قرأَ القرآن وحفظه ثم تعمد أَن يقرأَه من آخره إلى أَوله فهذا النَّكْسُ المنهي عنه، وإِذا كَرِهْنا هذا فنحن للنَّكْس من آخر السورة إِلى أَولها أَشد كراهة إِن كان ذلك يكون. والنُّكْسُ والنَّكْسُ، والنُّكاسُ كله: العَوْد في المرض، وقيل: عَوْد المريض في مرضه بعد مَثَالته؛ قال أُمية بن أَبي عائذ الهذلي: خَيالٌ لزَينبَ قد هاج لي نُكاساً مِنَ الحُبِّ، بَعد انْدمال وقد نُكِسَ في مَرَضِه نُكْساً. ونُكِس المريض: معناه قد عاوَدَتْه العلة بعد النَّقَه. يقال: تَعْساً له ونُكْساً وقد يفتح ههنا للازْدِواج أَو لأَنه لغة؛ قال ابن سيده وقوله: إِني إِذا وَجْهُ الشَّرِيبِ نَكَّسَا قال: لم يفسره ثعلب وأَرى نَكَّسَ بَسَرَ وعَبَس. ونَكَسْتُ الخِضابَ إِذا أَعَدْتَ عليه مرة بعد مرة؛ وأَنشد: كالوشْمِ رَجَّعَ في اليَدِ المنكوس ابن شميل: نَكَسْت فلاناً في ذلك الأَمر أَي رَدَدْته فيه بعدما خرج منه.
|
|
ركس: الرِّكْسُ: الجماعة من الناس، وقيل: الكثير من الناس، والرِّكْسُ شبيه بالرَّجِيع. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، أُتيَّ برَوْثٍ في الاستنجاء فقال: إِنه رِكْسٌ؛ قال أَبو عبيد: الرِّكْسُ شبيه المعنى بالرجيع. يقال: رَكَسْتُ الشيء وأَرْكَسْتُه إِذا رَدَدْتَه ورَجَعْتَه، وفي رواية: إِنه رَكِيس، فعيل بمعنى مفعول؛ ومنه الحديث: اللهم أَركِسْهما في الفتنة رَكْساً؛ والرَّكْسُ: قلبُ الشيء على رأْسه أَو ردُّ أَوله على آخره؛ رَكَسَه يَرْكُسُه رَكْساً، فهو مَرْكوس ورَكِيسٌ، وأَرْكَسَه فارْتَكَس فيهما. وفي التنزيل: واللَّه أَرْكَسهم بما كسَبوا؛ قال الفراء: يقول رَدَّهم إِلى الكفر، قال: ورَكَسهم لغة. ويقال: رَكَسْتُ الشيء وأَرْكَسْتُه لغتان إِذا رَدَدْتَه. والاْرتِكاسُ: الارتداد. وقال شمر: بلغني عن ابن الأَعرابي أَنه قال المَنْكُوس والمَرْكُوس المُدْبر عن حاله. والرَّكْسُ: ردُّ الشيء مقلوباً. وفي الحديث: الفِتَنُ تَرْتَكِسُ بين جراثيم العرب أَي تَزْدَحِمُ وتتردد. والرَّكِيسُ أَيضاً: الضعيف المُرْتَكِسُ؛ عن ابن الأَعرابي. وارْتَكَسَتِ الجارية إِذا طلع ثَدْيُها، فإِذا اجتمع وضَخُمَ فقد نَهَدَ. والرَّاكِسُ: الهادي، وهو الثور الذي يكون في وَسَطِ البَيْدَرِ عند الدِّياسِ والبقر حوله تدور ويَرْتَكِسُ هو مكانه، والأُنثى راكسة. وإِذا وقع الإِنسان في أَمر ما نجا منه قيل: ارْتَكَسَ فيه. الصحاح: ارْتَكَسَ فلانٌ في أَمر كان قد نجا منه. والرَّكُوسِيَّةُ: قوم لهم دين بين النصارى والصابئين. وفي حديث عديّ بن حاتم: أَنه أَتى النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، فقال له النبي، صلى اللَّه عليه وسلم: إِنك من أَهل دين يقال لهم الرَّكُوسِيَّة؛ وروي عن ابن الأَعرابي أَنه قال: هذا من نعت النصارى ولا يعرّب. والرِّكْسُ، بالكسر: الجِسْرُ؛ وراكِسٌ في شعر النابغة: وعِيدُ أَبي قابُوسَ في غيرِ كُنْهه أَتاني، ودوني راكِسٌ فالضَّواجِعُ اسم واد. وقوله في غير كنهه أَي لم أَكن فعلت ما يوجب غضبه عليَّ فجاء وعيده في غير حقيقة أَي على غير ذنب أَذنبته. والضواجع: جمع ضاجعة، وهو مُنْحَنَى الوادي ومُنْعَطَفُه.
|
|
شكس: الشَّكُسُ والشَّكِسُ والشَّرِسُ، جميعاً: السَّيِّءُ الخلق، وقيل: هو السيِّءُ الخلق في المبايعة وغيرها. وقال الفراء: رجل شَكِسٌ عَكِصٌ؛ قال الراجز: شَكْسٌ عَبُوسٌ عَنْبَسٌ عَذَوَّرُ وقوم شُكْسٌ مثال رجل صَدْق وقوم صُدْق؛ وقد شَكِسَ، بالكسر، يَشْكَسُ شَكَساً وشَكاسَةً. الفراء: رجل شَكِسٌ، وهو القياس، وإِنه لَشكِسٌ لَكِسٌ أَي عَسِرٌ. والمِشْكَسُ: كالشَّكُسِ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: خُلِقْتَ شَكسْاً للأَعادي مِشْكَسا وتَشاكَسَ الرجلان: تَضادَّا. وفي التنزيل العزيز: ضرب اللَّه مثلاً رجلاً فيه شُرَكاء مُتَشاكِسون ورجلاً سالماً لرجلٍ هل يَسْتَويانِ مثلاً؛ أَي متضايقون مُتَّضادُّون، وتفسير هذا المثل أَنه ضرب لمن وَحَّد اللَّه تعالى ولمن جعل معه شركاء، فالذي وَحَّدَ اللَّه تعالى مَثَلُه مَثَلُ السالم لرجل لا يَشْرَكُه فيه غيره؛ يقال: سَلِمَ فلانٌ لفلان أَي خَلَصَ له، ومَثَلُ الذي عَبَدَ مع اللَّه سبحانه غيره مَثَلُ صاحب الشركاء المتشاكسين، والشركاء المُتَشاكِسُون: العَسِرُونَ المختلفون الذين لا يتفقون، وأَراد بالشركاء الآلهة التي كانوا يعبدونها من دون اللَّه تعالى. وفي حديث عليّ، كرم اللَّه وجهه، فقال: أَنتم شركاء مُتَشاكسون؛ أَي مختلفون متنازعون. ومَحَلَّةٌ شَكِسٌ: ضَيِّقَة؛ قال عبد مناف الهُذلي: وأَنا الذي بَيَّتُّكم في فِتْيَةٍ، بمَحَلَّةٍ شَكِسٍ وليلٍ مُظْلِم والليل والنهارُ يَتَشاكَسان أَي يتضادَّان. وبنو شَكْسٍ، بفتح الشين: تَجْرٌ بالمدينة؛ عن ابن الأَعرابي.
|
|
وكس: الوَكْسُ: النقص. وقد وَكَسَ الشيءُ: نَكَس. وفي حديث ابن مسعود: لها مَهْر مثلها لا وكْس ولا شطَط أَي لا نقصان ولا زيادة؛ الوَكْس: النقص، والشَّطَطُ: الجور. ووَكَسْتُ فلاناً: نَقَصْته. والوكْسُ: اتِّضاع الثمن في البيع؛ قال: بِثَمَنٍ من ذاك غَيْرِ وَكْسِ، دُونَ الغَلاءِ، وفُوَيْقَ الرُّخْصِ أَي بثمنٍ من ذاك غيرِ ذي وَكْس، وجمع بين السين والصاد، وهذا هو الذي يسمى الإِكْفاءَ، ويقال: لا تَكِسْ يا فلانُ الثمنَ، وإِنه ليُوضَع ويُوكَس، وقد وُضِع ووُكِسَ. وفي حديث أَبي هريرة: من باع بَيْعَتين في بَيْعَةٍ فله أَوْكَسُهما أَو الرِّبا؛ قال الخطابي: لا أَعلم أَحداً قال بظاهر هذا الحديث وصحَّحَ البيعَ بأَوْكَس الثَّمَنَين إِلا ما يحكى عن الأَوْزاعي، وذلك لما يتضمنه من الغَرَر والجهالة، قال: فإِن كان الحديث صحيحاً فيشبه أَن يكون ذلك حكومة في شيء بعينه كأَن أَسلفه ديناراً في قَفِيز بُرٍّ إِلى أَجَل، فلما حلَّ طالبه، فجعله قفيزين إِلى أَمَدٍ آخر، فهذا بيع ثان دخل على البيع الأَول، فيُرَدَّانِ إِلى أَوْكَسِهما أَي أَنقصهما وهو الأَول، فإِن تبايَعا البيع الثاني قبل أَن يتقابضا كانا مُرْبِيَيْن؛ وقد وُكِسَ في السلعة وَكْساً. وأُوكِس الرجل إِذا ذهب مالُه.والوَكْس: دخول القمر في نجمٍ غدوة؛ قال: هَيَّجها قَبْل ليالي الوَكْس أَبو عمرو: الوَكْس منزل القمر الذي يُكْسف فيه. وبَرأَت الشجَّة على وَكْسٍ إِذا بقي في جوفها شيء. ويقال: وُكِسَ فلانٌ في تجارته وأُوكِسَ أَيضاً، على ما لم يسمِّ فاعله فيهما، أَي خَسِرَ. وفي الحديث: أَن معاوية كتب إِلى الحسين بن عليّ، رضي اللَّه عنهما، إِني لم أَكِسْك ولم أَخِسْك؛ قال ابن الأَعرابي: لم أَكِسْك لم أَنْقِمْك ولم أَخِسْك أَي لم أُباعِدْك مما تُحب، والأَوّل من وَكَس يَكِسُ، والثاني من خاسَ يَخِيس به، أَي لم أَنْقُصْك حقك ولم أَنقُض عهدك.
|
|
كسل: الليث: الكَسَل التَّثاقُل عما لا ينبغي أَن يُتَثاقَل عنه، والفعل كَسِل وأَكْسَل؛ وأَنشد أَبو عبيدة للعجاج: أَظَنَّتِ الدَّهْنا وظَنَّ مِسْحَلُ أَن الأَميرَ بالقَضاء يَعْجَلُ عن كَسَلاتي، والحِصان يُكْسِلُ عن السِّفادِ، وهو طِرْفٌ هَيْكَلُ؟ قال أَبو عبيدة: وسمعت رؤْبة ينشدها: فالجواد يُكْسِل؛ قال: وسمعت غيره من ربيعة الجُوعِ يرويه: يَكْسَل، قال ابن بري: فمن روى يَكْسَل فمعناه يثقُل، ومن روى يُكْسِل فمعناه تنقطع شهوته عند الجماع قبل أَن يصل إِلى حاجته؛ وقال العجاج أَيضاً: قد ذاد لا يَسْتَكْسِل المَكاسِلا أَراد بالمَكاسِل الكَسَل أَي لا يَكْسَل كَسَلاً. المحكم: الكَسَل التثاقُل عن الشيء والفُتور فيه؛ كَسِل عنه، بالكسر، كَسَلاً، فهو كَسِل وكَسْلان والجمع كَسالى وكُسالى وكَسْلى. قال الجوهري وإِن شئت كسرت اللام كما قلنا في الصَّحارِي، والأُنثى كَسِلة وكَسْلى وكَسْلانة وكَسُول ومِكْسال. ويقال: فلان لا تُكْسِله المَكاسِل؛ يقول: لا تُثْقِلُه وجوه الكَسَل. والمِكْسال والكَسُول: التي لا تكاد تبرَح مجلسَها، وهو مدحٌ لها مثل نَؤوم الضحى، وقد أَكْسَله الأَمر. وأَكْسَل الرجلُ: عَزَل فلم يُرِدْ ولداً، وقيل: هو أَن يعالج فلا يُنزل، ويقال في فحل الإِبل أَيضاً. وفي الحديث أَن رجلاً سأَل النبي، صلى الله عليه وسلم: إِن أَحدنا يجامع فيُكْسِل؛ معناه أَنه يفتُرُ ذكَرُه قبل الإِنزال وبعد الإِيلاج وعليه الغسل إِذا فعل ذلك لالتقاء الخِتانين. وفي الحديث: ليس في الإِكْسال إِلا الطَّهُور؛ أَكْسَلَ إِذا جامع ثنم لَحِقه فُتور فلم يُنْزِل، ومعناه صار ذا كَسَل، قال ابن الأَثير: ليس في الإِكْسال غُسْل وإِنما فيه الوضوء، وهذا على مذهب مَنْ رأَى أَن الغسل لا يجب إِلا من الإِنزال، وهو منسوخ، والطَّهور ههنا يروى بالفتح ويراد به التطهر، وقد أَثبت سيبويه الطَّهور والوَضوء والوَقود، بالفتح، في المصادر. وكَسِلَ الفحلُ وأَكْسَلَ: فَدَر؛ وقول العجاج: أَإِن كَسِلْتُ والجَواد يَكْسَلُ فجاء به على فَعِلْت، ذهب ب إِلى الدّاءِ لأَن عامة أَفعال الداء على فَعِلْت. والكِسْل: وَتَرُ المِنْفَحة، والمِنْفَحة: القوس التي يُنْدَف بها القُطْن؛ قال: وأَبْغِ لي مِنْفَحةً وكِسْلا ابن الأَعرابي: الكِسْل وتَر قوس الندَّاف إِذا نزع منها، وقال غيره: المِكْسَل وتر قوس الندّاف إِذا خلع منها. والكَوْسَلة: الحَوْثَرَة وهي رأْس الأُذَافِ، وبه سمي الرجل حَوْثَرة، وفي ترجمة كسل: الكَوْسَلة، بالسين في الفَيْشة ولعل الشين فيها لغة، وقد ذكرناه في كَشَل أَيضاً مبيناً.
|
|
كسم: ابن الأَعرابي: الكَسْمُ الكَدُّ على العيال من حرام أَو حلال، وقال: كَسَمَ وكَسَبَ واحد. والكَسْم: البَقية تَبْقى في يدك من الشيء اليابس. والكَسْمُ: فَتُّك الشيء بيدك ولا يكون إلا من شيء يابس، كَسَمه يَكْسِمه كَسْماً؛ وقول الشاعر: وحامِل القِدْر أَبو يَكْسُوم يقال: جاء يَحْمِل القِدْر إذا جاء بالشر. والكَيْسُوم: الكثير من الحشيش، ولُمْعة أُكْسُوم وكَيْسُوم؛ أَنشد أبو حنيفة: باتَتْ تُعَشَّى الحَمْضَ بالقَصِيمِ، ومِنْ حَليٍّ وَسْطَه كَيْسُومِ الأَصمعي: الأَكاسِمُ اللُّمَعُ من النبت المتراكبة. يقال: لُمْعةٌ أُكْسُومٌ أَي مُتراكِمة؛ وأَنشد: أَكاسِماً للِطَّرْفِ فيها مُتَّسَعْ، ولِلأَيُولِ الآيلِ الصَّبّ فَنَعْ وقال غيره: روضة أُكْسُومٌ ويَكْسُوم أَي نَدِيَّة كثيرة، وأَبو يَكْسُوم من ذلك: صاحب الفيل؛ قال لبيد: لو كان حَيٌّ في الحياة مُخَلَّداً، في الدَّهْر، أَلْفاه أَبو يَكْسُوم وكَيْسوم، فَيْعُول: منه. وخَيْل أَكاسِمُ أَي كثيرة يكاد يركب بعضها بعضاً. وَكَيْسَمٌ: أَبو بطن من العرب مشتق من ذلك. وكَيْسُومٌ: اسم وهو أَيضاً موضع، مُعَرَّب. ويَكْسُوم: اسم أَعجمي. ويَكْسُوم: موضع.
|
|
كسا: الكِسْوةُ والكُسْوةُ: اللباس، واحدة الكُسا؛ قال الليث: ولها معانٍ مختلفة. يقال: كَسَوْت فلاناً أَكْسُوه كِسْوةً إِذا أَلبسته ثوباً أَو ثياباً فاكْتَسى. واكتَسى فلان إِذا لبَس الكِسُوْة؛ قال رؤبة يصف الثور والكلاب: قد كَسا فيهن صِبْغاً مُرْدِعاً يعني كساهنَّ دَماً طرّياً؛ وقال يصف العير وأُتُنه: يَكْسُوه رَهْباها إِذا تَرَهَّبا، على اضْطِرامِ اللُّوحِ، بَوْلاً زَغْرَبا يكسوه رَهْباها أَي يَبُلْن عليه. ويقال: اكتَسَتِ الأَرض بالنبات إِذا تغطَّت به. والكُسا: جمع الكُسوة. وكَسِيَ فلان يَكْسى إِذا اكْتَسَى، وقيل: كَسِيَ إِذا لبس الكُسوة؛ قال: يَكْسى ولا يَغْرَثُ مملوكُها، إِذا تَهَرَّت عَبْدَها الهارِيهْ أَنشده يعقوب. واكْتَسى: كَكَسِيَ، وكَساه إِياها كَسْواً. قال ابن جني: أَما كَسِيَ زيد ثوباً وكَسَوْته ثوباً فإِنه وإِن لم ينقل بالهمزة فإِنه نقل بالمثال، أًلا تراه نقل من فَعِلَ إِلى فَعَلَ، وإِنما جاز نقله بفَعَل لما كان فَعَلَ وأَفْعَلَ كثيراً ما يعتقبان على المعنى الواحد نحو جَدَّ في الأَمر وأَجَدَّ، وصدَدْته عن كذا وأَصدَدْته، وقصر عن الشيء وأَقْصَر، وسَحَته الله وأَسْحَته ونحو ذلك، فلما كانت فَعَلَ وأَفْعَلَ على ما ذكرناه من الاعتقاب والتَّعاوُض ونُقِل بأَفْعل، نقل أَيضاً فَعِلَ يَفعَل نحو كَسِيَ وكَسَوْتُه وشَتِرَت عينُه وشَتَرْتها وعارَتْ وعُرْتها. ورجل كاسٍ: ذو كُسوة، حمله سيبويه عل النسب وجعله كَطاعِم، وهو خلاف لما أَنشدناه من قوله: يَكْسى ولا يَغْرَثُ قال ابن سيده: وقد ذكرنا في غير موضع أَن الشيء إِنما يحمل على النسب إِذا عُدِمَ الفِعل. ويقال: فلان أَكْسى من بَصَلةٍ إِذا لبس الثياب الكثيرة، قال: وهذا من النوادر أَن يقال للمُكْتَسِي كاسٍ بمعناه. ويقال: فلان أَكسى من فلان أَي أَكثر إِعطاء للكُسوة، من كَسَوْتُه أَكْسُوه. وفلان أَكسى من فلان أَي أَكثر اكْتِساء منه؛ وقال في قول الحطيئة: دَعِ المَكارِمَ لا تَرْحَلْ لبُغْيَتها، واقْعُدْ فإِنَّك أَنتَ الطاعِمُ الكاسِي أَي المُكْتَسي. وقال الفراء: يعني المَكْسُوَّ، كقولك ماء دافِقٌ وعيشةٌ راضِيةٌ، لأَنه يقال كَسِيَ العُرْيانُ ولا يقال كَسا. وفي الحديث: ونِساءٍ كاسِياتٍ عارِياتٍ أَي أَنهنَّ كاسياتٌ من نِعَم الله عارِياتٌ من الشكر، وقيل: هو أَن يَكْشِفْنَ بعضَ جسدهن ويَسْدُلْن الخُمُر من ورائهن فهنَّ كاسِياتٌ كعارِيات، وقيل: أَراد أَنهن يَلْبَسْن ثِياباً رقاقاً يَصِفْنَ ما تحتها من أَجْسامِهن فهن كاسِياتٌ في الظاهر عارِياتٌ في المعنى. قال ابن بري: يقال كَسِيَ يَكْسَى ضدّ عَرِيَ يَعْرَى؛ قال سعيد بن مسحوج الشيباني: لقَدْ زادَ الحَياةَ إِليَّ حُبّاً بَناتي، أَنَّهُنَّ من الضِّعافِ مَخافةَ أَن يَرَيْنَ البُؤسَ بَعْدي، وأَن يَشْرَبْنَ رَنْقاً بعدَ صافِ وأَن يَعْرَيْنَ، إِنْ كَسِيَ الجَواري، فَتَنْبُو العينُ عَن كَرَمٍ عجافِ واكْتَسى النَّصِيُّ بالوَرق: لبسه؛ عن أَبي حنيفة. واكْتَسَتِ الأَرضُ: تمَّ نباتُها والتفَّ حتى كأَنها لبَسته. والكِساء: معروف، واحد الأَكْسِية اسم موضوع، يقال: كِساءٌ وكِساءَان وكِساوانِ، النسبة إِليها كِسائيٌّ وكِساوِيٌّ، وأَصله كِساوٌ لأَنه من كَسَوْتُ إِلا أَن الواو لما جاءت بعد الأَلف همزت. وتَكَسَّيْتُ بالكِساء: لبسته؛ وقول عمرو بن الأَهتم: فبَاتَ له دونَ الصَّبا، وهي قُرَّةٌ، لِحافٌ، ومَصْقولُ الكِساء رَقِيقُ أَراد اللبنَ تعلوه الدُّوايةُ؛ قال ابن بري: صواب إِنشاده وبات له، يعني للضيف؛ وقبله: فباتَ لَنا منها، وللضَّيْف مَوْهناً، شِواءٌ سَمِينٌ زاهِقٌ وغَبُوقُ ابن الأَعرابي: كاساهُ إِذا فاخَره، وساكاه إِذا ضَيَّقَ عليه في المُطالبة، وسَكا إِذا صغر جسمه. التهذيب: أَبو بكر الكَساء، بفتح الكاف ممدود، المجد والشرف والرِّفْعة؛ حكاه أَبو موسى هرون بن الحرث، قال الأَزهري: وهو غريب. والأَكْساء: النَّواحي؛ واحدها كُسْء، وهو مذكور في الهمزة أَيضاً، وهو يائي. والكُسْيُ: مؤخَّر العجز، وقيل: مؤخر كل شيء، والجمع أَكساء؛ قال الشماخ: كأَنّ على أَكْسائِها، من لُغامِها، وخِيفةَ خِطْمِيٍّ بماء مُبَحْزَجِ وحكى ثعلب: رَكِبَ كَساه (* قوله« ركب كساه» هذا هو الصواب، وما في القاموس: أكساءه، غلطه فيه شارحه وقد ضبط في الأصل بالفتح ولعله بالضم.) إِذا سقط على قَفاه، وهو يائي لأَن ياءه لام، قال ابن سيده: ولو حمل على الواو لكان وجهاً فإِن الواو في كَسا أَكثر من الياء، والذي حكاه ابن الأَعرابي رَكِبَ كُسْأَه مهموز، وقد تقدم ذكره في موضعه.
|
|
الْعين وَالْكَاف وَالسِّين
عكسَ الشَّيْء يعْكِسهُ عَكْساً، فانعكس: رد آخِره على أَوله. وعَكَسَ الْبَعِير يَعْكِسُهُ عَكْساً وعِكاسا: شدّ عُنُقه إِلَى إِحْدَى يَدَيْهِ باركا. والعِكاس، مَا شده بِهِ وعَكَس رَأس الْبَعِير يعكِسه عَكْساً: عطفه، قَالَ الملتمس: جاوَزْتُهُ بأمونٍ ذاتِ مَعْجَمَةٍ...تَنْجو بكَلْكَلِها وَالرَّأْس مَعكوس والعَكس أَيْضا: أَن يَعْكس رَأس الْبَعِير إِلَى يَده بِخِطَام، يضَيَّق بذلك عَلَيْهِ.وعَكَس الشَّيْء: جذبه إِلَى الأَرْض. وتَعَكَّس: مَشى مشي الإقعاء، كَأَنَّهُ قد يَبِسَتْ عروقه، وَرُبمَا مَشى السَّكْرَان كَذَلِك. وَدون ذَلِك عِكاسٌ ومِكاس: وَهُوَ أَن تَأْخُذ بناصيته، وَيَأْخُذ بناصيتك. وَرجل مُتَعَكِّس: مُتَثَنِّى غُضُون الْقَفَا. وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي: وأنتَ امْرُؤٌ جَعْدُ القَفا مُتَعَكِّسٌ...مِن الأَقِطِ الحَوْلِيّ شَبْعانُ كانِبُ وعَكَسه إِلَى الأَرْض: جذبه فضغطه ضغطا شَدِيدا. والعَكيسُ من اللَّبن: الحليب، تُصبُّ عَلَيْهِ الإهالة والمرق، ثمَّ يشرب. وَقيل: هُوَ الدَّقِيق يصب عَلَيْهِ المَاء، ثمَّ يشرب، قَالَ الرَّاعِي: فلمَّا سَقْيناها العَكِيس تَمَدَّحَتْ...خَوَاصِرُها وازْدادَ رَشْحا وَريدُها والعَكْسُ: حبس الدَّابَّة على غير علف. والعُكَاس: ذكر العنكبوت، عَن كرَاع. |
|
(ك س أ)
كُسْء كلَ شَيْء، وكُسُوؤه: مؤخره. وكُسْء الشَّهْر وكُسُوؤه: آخِره قدر عشر يبْقين مِنْهُ وَنَحْوه. وَجَاء فِي كُسْء الشَّهْر، وعَلى كُسْئه، وَجَاء كُسْأه: أَي فِي آخِره. وَالْجمع من كل ذَلِك: أكساء. وَجئْت فِي أكساء الْقَوْم: أَي فِي مآخيرهم. وصلَّيت أكساء الْفَرِيضَة: أَي مآخيرها. وَركب كُسْأه: وَقع على قَفاهُ، هَذِه عَن ابْن الْأَعرَابِي. وكَسَأ الدابَّة يَكْسَؤها كَسْأ: سَاقهَا على إِثْر أُخْرَى. وكَسَأ الْقَوْم يكسؤهم كَسْئا: غلبهم فِي خُصُومَة وَنَحْوهَا. ومرَّ يكسؤهم: أَي يتبعهُم، عَن ابْن الْأَعرَابِي. ومرَّ كَسْءٌ من اللَّيْل: أَي قِطعة. |
|
الْكَاف وَالسِّين وَالْبَاء
الْكسْب: طلب الرزق. كسب يكْسب كسباً، وتكسب، واكتسب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كسب: أصَاب، واكتسب: تصرف واجتهد. قَالَ ابْن جني: قَوْله تَعَالَى: (لَهَا مَا كسبت وَعَلَيْهَا مَا اكْتسبت) عبر عَن الْحَسَنَة بكسبت، وَعَن السَّيئَة باكتسبت، لِأَن معنى " كسب " دون معنى " اكْتسب " لما فِيهِ من الزِّيَادَة، وَذَلِكَ أَن كسب الْحَسَنَة بِالْإِضَافَة إِلَى اكْتِسَاب السَّيئَة أَمر يسير ومستصغر، وَذَلِكَلقَوْله عز اسْمه: (من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا وَمن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يجزى إِلَّا مثلهَا) أَفلا ترى أَن الْحَسَنَة تصغر بإضافتها إِلَى جزائها صغر الْوَاحِد إِلَى الْعشْرَة؟؟ وَلما كَانَ جَزَاء السَّيئَة إِنَّمَا هُوَ بِمِثْلِهَا لم تحتقر إِلَى الْجَزَاء عَنْهَا، فَعلم بذلك قُوَّة فعل السَّيئَة على فعل الْحَسَنَة، فَإِذا كَانَ فعل السَّيئَة ذَاهِبًا بِصَاحِبِهِ إِلَى هَذِه الْغَايَة الْبَعِيدَة المترامية عظم قدرهَا، وفخم لفظ الْعبارَة عَنْهَا فَقيل: (لَهَا مَا كسبت وَعَلَيْهَا مَا اكْتسبت) فزيد فِي لفظ فعل السَّيئَة، وانتقص من لفظ فعل الْحَسَنَة لما ذكرنَا. وَقَوله تَعَالَى: (مَا اغنى عَنهُ مَاله وَمَا كسب) وَقيل: مَا كسب هُنَا: وَلَده. وَإنَّهُ لطيب الْكسْب، والكسبة، والمكسبة والمكسبة، والكسيبة. وكسبت الرجل خيرا، وأكسبه إِيَّاه، وَالْأولَى أَعلَى، قَالَ: يعاتبني فِي الدَّين قومِي وَإِنَّمَا...ديوني فِي أَشْيَاء تكسبهم حمدا ويروى: " تكسبهم ". وَرجل كسوب، وكساب. وكساب: اسْم للذئب. وكساب: من أَسمَاء إناث الْكلاب، وَكَذَلِكَ: كسبة، قَالَ الْأَعْشَى: ولز كسبة أُخْرَى فرعها فهق وكسيب: من أَسمَاء الْكلاب أَيْضا. وكل ذَلِك تفؤل بِالْكَسْبِ والاكتساب. وكسيب: اسْم رجل. وَقيل: هُوَ جد العجاج لأمه، قَالَ لَهُ بعض مهاجيه، أرَاهُ جَرِيرًا: يَا ابْن كسيب مَا علينا مبذخ...قد غلبتك كاعب ضمخ يَعْنِي " بالكاعب ": ليلى الاخيلية، لِأَنَّهَا هَاجَتْ العجاج فغلبته.وَالْكَسْب: الكنجارق، فارسية، وَبَعض أهل السوَاد يُسَمِّيه: الكسبج. وكسيب: اسْم. وَابْن الاكسب: رجل من شعرائهم، وَقيل: هُوَ منيع بن الأكسب بن المجشر، من بني قطن ابْن نهشل. |
|
(ك س ح)
كسَحَ الْبَيْت والبئر يَكْسَحه كَسْحا: كنسه. والمِكْسَحَةُ: المكنسة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ هَذَا الضَّرْب مِمَّا يعْمل مكسور الأول، كَانَت فِيهِ الْهَاء أَو لم تكن. والكُساحَةُ: الكناسة. وَقَالَ الَّلحيانيّ: كُساحَةُ الْبَيْت، مَا كُسحَ من التُّرَاب فألقي بعضه على بعض. واكتَسَحَ أَمْوَالهم: أَخذهَا كلهَا.والكُساحُ: الزَّمانة فِي الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ، وَأكْثر مَا يسْتَعْمل فِي الرجلَيْن. وَقد كَسِحَ كَسْحا، وَهُوَ أكسَحُ وكَسْحانُ وكَسيحٌ وكِسْحٌ. وَقيل: الأكْسَحُ، الْأَعْرَج. قَالَ الْأَعْشَى: كلُّ وضَّاح كريمٍ جَدُّه...وخَذُولِ الرّجْلِ منْ غيرِ كَسَحْ والأكْسَحُ: المقعد، الْفِعْل كالفعل. والمُكاسَحَةُ: المشاربة الشَّدِيدَة. |
|
الْكَاف وَالسِّين وَالرَّاء
كسر الشَّيْء يكسرهُ كسراً، فانكسر، وكسره فتكسر. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كَسرته انكسارا، وانكسر كسراً وضعُوا كل وَاحِد من المصدرين مَوضِع صَاحبه، لاتِّفَاقهمَا فِي الْمَعْنى، لَا بِحَسب التَّعَدِّي وَغير التَّعَدِّي. وَرجل كاسر، من قوم كسر. وَامْرَأَة كاسرة، من نسْوَة كواسر. وَعبر يَعْقُوب عَن الكرة من قَول رؤبة: وَخَافَ صقع القارعات الكره بانهن الْكسر. وَشَيْء مكسور. وَكسر الشّعْر يكسرهُ كسرا، فانكسر: لم يقم وَزنه. وَالْجمع: مكاسير، عَن سِيبَوَيْهٍ. قَالَ أَبُو الْحسن: إِنَّمَا أذكر مثل هَذَا الْجمع، لِأَن حكم مثل هَذَا أَن يجمع بِالْوَاو وَالنُّون فِي الْمُذكر، وبالألف وَالتَّاء فِي الْمُؤَنَّث، لكِنهمْ كسروه تَشْبِيها بِمَا جَاءَ من الْأَسْمَاء على هَذَا الْوَزْن. والكسير: المكسور، وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء وَالْجمع: كسْرَى، وكسارى. والكواسر: الْإِبِل الَّتِي تكسر الْعود. والكسرة: الْقطعَة الْمَكْسُورَة من الشَّيْء. والكسارة، والكسار: مَا تكسر من الشَّيْء، قَالَ ابْن السّكيت، وَوصف السرفة فَقَالَ: تصنع بَيْتا من كسار العيدان. وجفنة أكسار: كَذَلِك، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَقدر كسر، واكسار، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل جُزْء مِنْهَا كسراً، ثمَّ جَمَعُوهُ على هَذَا.والمكسر: مَوضِع الْكسر من كل شَيْء. ومكسر الشَّجَرَة: اصلها. ومكسر كل شَيْء: اصله. والمكسر: الْمخبر، يُقَال: هُوَ طيب المكسر. وَرجل صلب المكسر: بَاقٍ على الشدَّة. واصله: من كسرك الْعود لتخبره، أَصْلَب أم رخو؟؟ وَكسر من برد المَاء وحره يكسر كسراً: فتر. وانكسر الْحر: فتر. وكل من عجز عَن شَيْء: فقد انْكَسَرَ عَنهُ. وَكسر من طرفه يكسر كسراً: غضّ. وَقَالَ ثَعْلَب: كسر فلَان على طرفه: أَي غض مِنْهُ شَيْئا. وَكسر من غنمه شَاة: أعْطى مِنْهَا شَيْئا. وَالْكَسْر: أخس الْقَلِيل، أرَاهُ من هَذَا، كَأَنَّهُ كسر من الْكثير، قَالَ ذُو الرمة: إِذا مرئى بَاعَ بِالْكَسْرِ بنته...فَمَا ربحت كف امْرِئ يستفيدها وَالْكَسْر، وَالْكَسْر، وَالْفَتْح أَعلَى ك الْجُزْء من الْعُضْو. وَقيل: هُوَ الْعُضْو الوافر. وَقيل: هُوَ الْعُضْو الَّذِي على حِدته لَا يخلط بِهِ غَيره. وَقيل: هُوَ نصف الْعظم بِمَا عَلَيْهِ من اللَّحْم، قَالَ: وعاذلة هبت عَليّ تلومني...وَفِي كفها كسر أبح رذوم وَالْجمع من كل ذَلِك: أكسار، وكسور. وَقد يكون الْكسر من الْإِنْسَان وَغَيره، وَقَوله انشده ثَعْلَب: قد انتحى للناقة العسير...إِذا الشَّبَاب لين الكسورفسره فَقَالَ: إِذْ اعضائي تمكنني. وَالْكَسْر من الْحساب: مَا لَا يبلغ سَهْما تَاما. وَالْجمع: كسور. وَالْكَسْر، وَالْكَسْر: جَانب الْبَيْت. وَقيل: هُوَ مَا انحدر من جَانِبي الْبَيْت عَن الطريقتين، وَلكُل بَيت كسران. وَالْكَسْر، وَالْكَسْر: الشقة السُّفْلى من الخباء. وَالْكَسْر: الشقة الَّتِي تلِي الأَرْض من الخباء. وَقيل: هُوَ مَا تكسر أَو تثنى على الأَرْض من الشقة السُّفْلى. وكسرا كل شَيْء: ناحيتاه. وَهُوَ جاري مكاسري: أَي كسر بَيْتِي إِلَى جَانب كسر بَيته. وَأَرْض ذَات كسور: أَي صعُود وهبوط. وكسور الأودية وَالْجِبَال: معاطفها وجرفتها وشعابها، لَا يفرد لَهَا وَاحِد. وواد مكسر: سَالَتْ كسوره، وَمِنْه قَول بعض الْعَرَب: " ملنا إِلَى وَادي كَذَا فوجدناه مكسراً ". وَقَالَ ثَعْلَب: وادٍ مكسر، بِالْفَتْح، كَأَن المَاء كَسره: أَي أسَال معاطفه وجرفته، وَهَكَذَا روى قَول الْأَعرَابِي: "....فوجدناه مكسرا " بِالْفَتْح. وكسور الثَّوْب وَالْجَلد: غضونه. وَكسر الطَّائِر يكسر كسراً، وكسوراً: ضم جناحيه حَتَّى ينْقض يُرِيد الْوُقُوع. وعقاب كاسر، قَالَ: كَأَنَّهَا بعد كلال الزاجر...ومسحه مر عِقَاب كاسر أَرَادَ: كَأَن مرها عِقَاب، وانشده سِيبَوَيْهٍ: ومسحٍ مَرُّ عُقابٍ كاسرِ يُرِيد: " ومسحهِ " فأخفى الْهَاء.قَالَ ابْن جني: قَالَ سِيبَوَيْهٍ كلَاما يظنّ بِهِ فِي ظَاهره أَنه أدغم الْحَاء فِي الْهَاء، بعد أَن قلب الْهَاء حاء، فَصَارَت فِي ظَاهر قَوْله: " وَمسح " واستدرك أَبُو الْحسن ذَلِك عَلَيْهِ وَقَالَ: إِن هَذَا لَا يجوز إدغامه لِأَن السِّين سَاكِنة، وَلَا يجمع بَين ساكنين، قَالَ: فَهَذَا لعمري تعلق بِظَاهِر لَفظه، فَأَما حَقِيقَة مَعْنَاهُ فَلم يرد مَحْض الْإِدْغَام. قَالَ ابْن جني: وَلَيْسَ يَنْبَغِي لمن نظر فِي هَذَا الْعلم أدنى نظر أَن يظنّ بسيبويه أَنه مِمَّن يتَوَجَّه عَلَيْهِ هَذَا الْغَلَط الْفَاحِش حَتَّى يخرج فِيهِ من خطأ الْإِعْرَاب إِلَى كسر الْوَزْن، لِأَن هَذَا الشّعْر من مشطور الرجز، وتقطيع الْجُزْء الَّذِي فِيهِ السِّين والحاء " ومسحه ": " مفاعلن " فالحاء بِإِزَاءِ عين " مفاعلن " فَهَل يَلِيق بسيبويه أَن يكسر شعرًا، وَهُوَ ينبو ع الْعرُوض وبحبوحة وزن التفعيل؟؟ وَفِي كِتَابه أَمَاكِن كَثِيرَة تشهد بمعرفته بِهَذَا الْعلم واشتماله عَلَيْهِ، فَكيف يجوز عَلَيْهِ الْخَطَأ فِيمَا يظْهر ويبدو لمن يتساند إِلَى طبعه فضلا عَن سِيبَوَيْهٍ فِي جلالة قدره؟؟؟ قَالَ: وَلَعَلَّ أَبَا الْحسن الْأَخْفَش إِنَّمَا أَرَادَ التشنيع عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَهُوَ كَانَ اعرف النَّاس بجلاله. ويُعَدّى فَيُقَال: كسر جناحيه. وَبَنُو كسر: بطن من تغلب. وكسرى، وكسرى، جَمِيعًا: اسْم ملك الْفرس هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ خسرو: أَي وَاسع الْملك فعربته الْعَرَب فَقَالَت كسْرَى وَالْجمع: أكاسرة، وكساسرة، وكسور، كلهَا على غير قِيَاس. وَالنّسب إِلَيْهِ: كسري، وكسروي. والمكسر: اسْم فرس سميدع. والمكسر: بلد، قَالَ معن بن أَوْس: فَمَا نومت حَتَّى ارتمى بنفالها...من اللَّيْل قصوى لابة والمكسر |
|
(ك س س)
الكسس: أَن يقصر الحنك الْأَعْلَى عَن الْأَسْفَل. والكسس، أَيْضا: قصر الْأَسْنَان وصغرها. وَقيل: هُوَ خُرُوج الْأَسْنَان السُّفْلى مَعَ الحنك الْأَسْفَل وتقاعس الحنك الْأَعْلَى. كس يكس كسساً، وَهُوَ أكس وَامْرَأَة كسَاء. والتكسس: تكلّف الكسس، وَقد يكون الكسس فِي الْحَافِر. وكس الشَّيْء يكسه كساًّ: دقه دقاً شَدِيدا. والكسيس: لحم يجفف، ثمَّ يدق كالسويق يتزود فِي الاسفار. وخبز كسيس، ومكسوس، ومكسكس: مكسور. والكسيس: السكر، قَالَ: فَإِن تسق من أعناب وجٍ فإننا...لنا الْعين تجْرِي من كسيس وَمن خمر وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الكسيس: شراب يتَّخذ من الذّرة وَالشعِير. وكسكسة هوَازن: أَن يزِيدُوا بعد كَاف الْمُؤَنَّث سينا فيقولوا: " اعطيتكس " و" منكس " وَهَذَا فِي الْوَقْف دون الْوَصْل. |
|
(ك س ع)
الكَسْع: أَن تضرب بِيَدِك أَو برجلك على دبر شَيْء. وكَسَعَهم بالسَّيف يكْسَعُهم كَسْعاً: اتَّبعَ أدبارهم، فضربهم بِهِ. وكَسَعه بِمَا سَاءَهُ: تكلم فَرَمَاهُ على أثر قَوْله بِكَلِمَة يسوءه بهَا.وكَسَع النَّاقة يكْسَعُها كسعا: ترك فِي خلفهَا بَقِيَّة من اللَّبن. يُرِيد بذلك تغزيرها، وَهُوَ أَشد لَهَا. قَالَ الْحَارِث بن حلزة: لَا تَكْسَعِ الشَّوْلَ بأغْبارِها...إنَّكَ لَا تَدْرِي مَنِ النَّاتُج وَقيل: الكَسْع: أَن يضْرب ضرْعهَا بِالْمَاءِ الْبَارِد، يجِف لَبنهَا، فَيكون أقوى لَهَا على الجدب. وَقيل: الكَسْع: أَن يتْرك لَبنهَا فِيهَا لَا يحتلبها. وَقيل: هُوَ علاج للضرع، بِالْمَسْحِ وَغَيره، حَتَّى يذهب اللَّبن ويرتفع. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي: أكبرُ مَا نعْلَمُه من كُفْرِهِ أَنً كلُّها يَكْسَعُها بغُبْرِهِ يَقُول هَذَا كفره وعيبه. وَفِي الحَدِيث: " أَن الْإِبِل وَالْغنم إِذا لم يُعْطِ صاحبُها حَقَّها، أَي زَكَاتهَا وَمَا يجب فِيهَا، بطح لَهَا يَوْم الْقِيَامَة بقاع قرقر، فوطئته "، لِأَنَّهُ يمْنَع حَقّهَا ودرها ويَكْسَعُها، وَلَا يُبَالِي أَن تطأه بعد مَوتهَا والكُسْعَة: الريش الْمُجْتَمع خلف ذَنْب الْعقَاب. وَقيل: الكُسْعَة: الريش الْأَبْيَض الْمُجْتَمع تَحت ذَنْب الطَّائِر. والكَسَعُ: بَيَاض فِي ذَنْب الطَّائِر. وَالصّفة: أكْسَع. والكُسْعة: النُّكْتَة الْبَيْضَاء فِي جبهة الدَّابَّة وَغَيرهَا. والكُسْعَة: الْحمر السَّائِمَة. وَمِنْه الحَدِيث: " لَيْسَ فِي الكُسْعَة صَدَقَةٌ ". وَقيل: هِيَ الْحمر كلهَا. وَقَالَ ثَعْلَب: هِيَ الْحمر وَالْعَبِيد. والكُسْعة: وثن كَانَ يعبد. وتَكَسَّعَ فِي ضلاله: ذهي، كتَسَكَّع، عَن ثَعْلَب. والكُسَعُ: حَيّ من قيس عيلان. وَقيل: هم حَيّ من الْيمن. وَمِنْهُم الكُسَعيّ الَّذِي يضْرب بِهِ الْمثل، قَالَ: نَدِمْتُ نَدامَةَ الكُسَعيِّ لمَّا...رأتْ عَيْناهُ مَا فَعَلَتْ يَداهُ وَكَانَ من حَدِيثه: انه كَانَ يرْعَى إبِلا لَهُ، فِي وادٍ فِيهِ حمض وشوحط، فَرَأى قضيبشوحط نابتا فِي صَخْرَة، فأعجبه، وَجعل يقومه، حَتَّى بلغ أَن يكون قوسا، فَقَطعه، وَقَالَ: يَا رَبِّ سَدِّدْنِي لنَحْتِ قوْسِي فإنَّها مِن لذَّتي لنَفْسي وانْفَعُ بقَوْسِي وَلَدِي وعِرْسِي أنحِتْ صَفراءَ كلوْن الوَرْسِ كَبداءَ لْيستْ كالقِسيِ النُّكسِ حَتَّى إِذا فرغ من نحتها، بَرى من بقيتها خَمْسَة أسْهم، ثمَّ قَالَ: هَذِي ورَبِّي أسْهمٌ حِسانُ يَلَذُّ للرَّمْيِ بِها البَنانُ كأنَّما قَوَّمَها مِيزانُ فأَبْشِرُوا بالخِصْبِ يَا صِبْيانُ إِن لم يَعُقْني الشُّؤْمُ والحِرْمانُ ثمَّ خرج لَيْلًا إِلَى قترة لَهُ، على موارد الْحمر الْوَحْش، فَرمى عيرًا مِنْهَا فأنفذه، وأورى السهْم فِي الصوانة نَارا، فَظن انه اخطأ، فَقَالَ: أعوذُ بالمُهَيْمِن الرَّحمن مِن نَكَد الجَدِّ مَعَ الحِرْمانِ مَالِي رأيتُ السهْم فِي الصَّوَّانِ يُورِي شرار النَّارِ كالعِقْيانِ أخْلفَ ظَنِّي ورَجا الصبْيانِ ثمَّ وَردت الْحمر ثَانِيَة، فَرمى عيرًا مِنْهَا فَكَانَ كَالَّذي مضى، فَقَالَ: أعوذُ بالرَّحمن من شَرِّ القَدَرْ لَا بارَكَ الرَّحمنُ فِي أُمِّ القُتَرْ أأُمْغِطُ السَّهْمَ لإرْهاق الضَّرَر أم ذَاك من سوء احْتيالي ونَظَرْ أم ليسَ يُغْنِى حَذٌَ عندَ قَدَرْالمغط والإمغاط: سرعَة النزع بِالسَّهْمِ. قَالَ: ثمَّ وَردت الْحمر ثَالِثَة، فَكَانَ كَمَا مضى من رميه، فَقَالَ: أيا لِشُؤْمي وشَقائي ونَكَدْ قد شَفَّ مني مَا أرَى حَرُّ الكَبِدْ أخْلَفَ مَا أرْجُو لأهْلِي ووَلَدْ ثمَّ وَردت الْحمر رَابِعَة، فَكَانَ كَمَا مضى من رميه الأول، فَقَالَ: مَا بَال سَهْمي يُظْهِر الحُباحِبَا قد كنتُ أرْجو أَن يكونَ صَائِبَا إِذْ أمْكَنَ العْيرُ وأبْدَى جانِبا فَصَارَ رَأْيِي فِيهِ رَأيا كاذِبا ثمَّ وَردت الْحمر خَامِسَة، فَكَانَ كَمَا مضى من رميه فَقَالَ: أبعدَ خَمْسٍ قد حَفِظْتُ عَدَّها أحمِلُ قَوْسِي وأُرِيدُ رَدَّها أخْزَى إِلَّا هِيَ لِيَنها وشَدَّها واللهِ لَا تَسْلَمُ عندِي بَعْدَها وَلَا أرجِّى مَا حييت رِفْدها ثمَّ خرج من قترته، حَتَّى جِيءَ بهَا إِلَى صَخْرَة، فَضرب بهَا حَتَّى كسرهَا، ثمَّ نَام إِلَى جَانبهَا حَتَّى أصبح، فَلَمَّا أصبح وَنظر إِلَى نبله مضرجة بالدماء، وَإِلَى الْحمر مصرَّعة حوله، عض على إبهامه فقطعها، ثمَّ انشأ يَقُول: نَدِمْتُ ندامَةً لَوْ أنَّ نَفْسِي...تُطاوِعُنِي إذنْ لبَتَرْتُ خَمْسي تَبَيَّنَ لي سَفاهُ الرأيِ منِّي...لعمرُ اللهِ حينَ كَسَرْتُ قَوْسِي |
|
الْكَاف وَالسِّين وَالْفَاء
كسفت الشَّمْس تكسف كسوفاً: ذهب ضوؤها واسودت. وكسفها الله، وأكسفها، وَالْأولَى أَعلَى. وَالْقَمَر فِي كل ذَلِك كَالشَّمْسِ. وكسف باله يكسف: إِذا حدثته نَفسه بِالشَّرِّ. وأكسفه الْحزن.وَرجل كاسف الْوَجْه: عابسه. وَقد كسف كسوفاً. وكسف الشَّيْء يكسفه كسفاً، وكسفه، كِلَاهُمَا: قطعه. وَخص بَعضهم بِهِ الثَّوْب والأديم. والكسف، والكسفة، والكسيفة: الْقطعَة مِمَّا قطعت. وكسف السَّحَاب، وكسفه: قطعه. وَقيل: إِذا كَانَت عريضة فَهِيَ كسف، وَفِي التَّنْزِيل: (وإِن يرَوا كسفاً من السَّمَاء) . وكسف عرقوبه يكسفه كسفا: قطع عصبته دون سَائِر الرجل. |
|
(م ك س)
المكس: الجباية. مكسه يمكسه مكساً. والمكس: دَرَاهِم كَانَت تُؤْخَذ من بَائِع السّلع فِي الْأَسْوَاق فِي الْجَاهِلِيَّة. وَيُقَال للعشار: صَاحب مكس. والمكس: انتقاص الثّمن فِي البياعة، قَالَ: فَفِي كل أسواق الْعرَاق إتاوة...وَفِي كل مَا بَاعَ امْرُؤ مكس دِرْهَم أَي: نُقْصَان دِرْهَم بعد وُجُوبه. ومكس الشَّيْء: نقص. ومكس الرجل: نقص فِي بيع وَنَحْوه. وتماكس البيعان: تشاحا.وماكس الرجل مماكسة، ومكاسا: شاكسه. وَمن دون ذَلِك مكاس وعكاس: وَهُوَ أَن تَأْخُذ بناصيته وَيَأْخُذ بناصيتك. وماكسين، وماكسون: مَوضِع، وَهِي قَرْيَة على شاطئ الْفُرَات، وَفِي النصب والخفض: ماكسين. |
|
(ن ك س)
النكس: قلب الشَّيْء. نكسه ينكسه نكساً فانتكس. ونكس رَأسه: أماله، وَفِي التَّنْزِيل: (ناكسوا رُءُوسهم عِنْد رَبهم) . والنكس: السهْم الَّذِي ينكس أَو ينكس فَوْقه فَيجْعَل أَعْلَاهُ أَسْفَله. وَقيل: هُوَ الَّذِي يَجْعَل سنخه نصلاً، ونصله سنخا، فَلَا يرجع كَمَا كَانَ وَلَا يكون فِيهِ خير. وَالْجمع: أنكاس، قَالَ الحطيئة: مجداً تليداً وعزاًّ غير انكاسِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة: النكس: الْقصير. والنكس من الرِّجَال: المقصر عَن غَايَة النجدة وَالْكَرم. والمنكس من الْخَيل: الْمُتَأَخر الَّذِي لَا يلْحق بهَا وَقد نكس. وأصل ذَلِك كُله: النكس من السِّهَام. والولاد المنكوس: أَن تخرج رجلا الْمَوْلُود قبل رَأسه. والنكس: اليتن. والنكس والنكس، والنكاس، كُله: الْعود فِي الْمَرَض، قَالَ أُميَّة بن أبي عَائِذ: خيال لِزَيْنَب قد هاج بِي...نكاساً من الْحبّ بعد اندمال وَقد نكس: وَقَوله: إِنِّي إِذا وَجه الشريب نكسا لم يفسره ثَعْلَب، وَأرى نكس: بسر وَعَبس. |