كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
وجه التّشبيه:[في الانكليزية] Similarity point in a simile [ في الفرنسية] Point de ressemblance dans une comparaison هو ما يشترك فيه الطرفان ويسمّى بالجامع في الاستعارة وقد سبق في لفظ التشبيه.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
معجم البلدان لياقوت الحموي
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْفقر سَواد الْوَجْه فِي الدَّاريْنِ: فِي سَواد الْوَجْه والغناء.
|
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
زَوَّجَه بـالجذر: ز و ج
مثال: زَوَّجَه بابنتهالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدِّي الفعل «زَوَّج» بحرف الجرّ «الباء»، وهو متعدٍّ بنفسه. الصواب والرتبة: -زَوَّجَه ابنتَه [فصيحة]-زَوَّجَه بابنته [فصيحة] التعليق: أوردت المعاجم الفعل «زَوَّجَ» متعديًا بنفسه إلى مفعولين، ومتعديًا إلى المفعول الأول بنفسه وإلى الثاني بحرف جرّ، ففي التاج: «وزوَّجته امرأة» يتعدّى بنفسه إلى اثنين، و «زوَّجته بامرأة»، ومنه قوله تعالى: {{وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ}} الدخان/54. وجاء في لسان العرب: «وزوَّجه إيّاها وبها». |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
مُوَجِّه أوَّلالجذر: أ و ل
مثال: مُوَجِّه أوَّل اللغة العربيةالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: للفصل بين المضاف والمضاف إليه بالنعت. الصواب والرتبة: -المُوَجِّه الأوَّل للغة العربية [فصيحة]-مُوَجِّه اللغة العربيّة الأوّل [فصيحة]-مُوَجِّه أوَّل اللغة العربيّة [مقبولة] التعليق: تَنصّ قواعد اللغة على عدم جواز الفصل بين المضاف والمضاف إليه؛ لأنهما يعتبران معًا كالاسم الواحد. وقد أجاز مجمع اللغة المصري في- دورته التاسعة والأربعين- التعبير المرفوض أخذًا برأي الكوفيين الذين يجيزون إضافة الموصوف إلى صفته، أو قياسًا على رأيهم جواز الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالمفعول، أو الظرف، أو الجار والمجرور؛ فالتعبير المرفوض فُصل فيه بالنعت بين المتضايفين، والنعت أكثر التصاقًا بالمضاف من غيره، وقد عُرض القرار على مؤتمر المجمع فرفضه. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
طَلاَقَة الوجه والانطلاق به: في قولهم: "القاضي لا ينطلق بوجهه إلى أحدهما" هو خلافُ التقبُّض والعَبُوس.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الاتساق، في بقاء وجه الاشتقاق
للشيخ، تقي الدين: علي بن عبد الكافي السبكي. المتوفى: سنة 756. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تسوية التوجه إلى الحق
.... |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التوجه للرب، بدعوات الكرب
لشمس الدين: محمد بن عبد الرحمن السخاوي، الشافعي. المتوفى: سنة 902، اثنتين وتسعمائة. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(وَجَهَ)الْوَاوُ وَالْجِيمُ وَالْهَاءُ: أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُقَابَلَةٍ لِشَيْءٍ. وَالْوَجْهُ مُسْتَقْبِلٌ لِكُلِّ شَيْءٍ. يُقَالُ وَجْهُ الرَّجُلِ وَغَيْرُهُ. وَرُبَّمَا عُبِّرَ عَنِ الذَّاتِ بِالْوَجْهِ. [وَ] تَقُولُ: وَجْهِي إِلَيْكَ. قَالَ:أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ذَنْبًا لَسْتُ مُحْصِيَهُ...رَبَّ الْعِبَادِ إِلَيْهِ الْوَجْهُ وَالْعَمَلُ
وَوَاجَهْتُ فُلَانًا: جَعَلْتُ وَجْهِيَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ وَمِنَ الْبَابِ قَوْلُهُمْ: هُوَ وَجِيهٌ بَيِّنٌ الْجَاهِ. وَالْجَاهُ مَقْلُوبٌ. وَالْوِجْهَةُ: كُلُّ مَوْضِعٍ اسْتَقْبَلْتَهُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {{وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ}} [البقرة: 148] . وَوَجَّهْتُ الشَّيْءَ: جَعَلْتُهُ عَلَى جِهَةٍ. وَأَصْلُ جِهَتِهِ وِجْهَتُهُ. وَالتَّوْجِيهُ: أَنْ تَحْفِرَ تَحْتَ الْقِثَّاءَةِ أَوِ الْبِطِّيخَةِ ثُمَّ تُضْجِعَهَا. وَتَوَجَّهَ الشَّيْخُ: وَلَّى وَأَدْبَرَ، كَأَنَّهُ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى الْآخَرِ. وَيُقَالُ لِلْمُهْرِ إِذَا خَرَجَتْ يَدَاهُ مِنَ الرَّحِمِ: وَجِيهٌ. |
المخصص
|
الحُسْن - ضِدُّ القُبْح وَقد حَسُن حُسْناً فَهُوَ حَسَنٌ والجمعِ حِسَان وَالْجمع حُسَّانُونَ وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ فيهمَا والجمعِ حِسَان وحُسَّانات، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، وَلَا يُكَسَّر والحَسْناءُ - الحَسَنة وَلَا يُقَال للذّكر أحسَنُ إِنَّمَا يُقال الأحْسَن على إِرَادَة التَّفْضِيل وَكَذَلِكَ الحُسْنَى لَا يَسْقُط مِنْهَا اللامُ لِأَنَّهَا مُعاقِبَة فأمَّا قِرَاءَة من قَرَأَ وقُولُوا للنَّاس حُسْنَى فَزعم الفارسيُّ أَنه اسْم للمَصْدر وَقَوله لِلَّذِينَ أحْسنوا الحُسْنَى - عَنَى بِهِ الجَنَّة والمَحَاسِن - المواضِعُ الحَسَنة من البَدَن واحِدُها مَحْسَن وَلَيْسَ بالقويِّ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، هُوَ جَمْع لَا واحِدَ لَهُ وَلذَلِك إِذا أضَاف إِلَيْهِ قَالَ مَحَاسِنيُّ والمَحَاسِن فِي الأفْعال - ضِدُّ المَسَاوِي والقَوْل فِيهِ كالقول فِيمَا قَبْلَه وَوجْهٌ مُحَسَّن - حَسَن وَقد حَسَّنه اللهُ وطَعام مَحْسَنَة للجِسْم - أَي يَحْسُن عَلَيْهِ والحَسَنة - ضِدُّ السّيِّئَة وَالْجمع حَسَناتٌ وَلَا تُكَسَّر وأفْعال القُبْح فِي تَصَارِيفها كأفعال الحُسْن وَكَذَلِكَ المَصَادرُ غير أنَّهم قَالُوا القَبَاحة والقَبْح فِي قَوْلهم قَبْحاً لَهُ وشَقْحاً وَقد يُضَمَّان، أَبُو عبيد، هُوَ قَبِيحِ شَقيْح على الأتْباع وأومَأَ سِيبَوَيْهٍ إِلَى أَن شَقِيحاً لَيْسَ باتْباعٍ وَقَالُوا حَسَّنت الشيءَ وقَبَّحْته - جَعَلْته حَسَناً أَو قَبِيحاً واسْتَحْسَنْته واسْتَقْبَحته - رَأَيْتُهُ حَسَنا وقَبِيحاً وَهَذَانِ الضِّدَّان يكونَانِ فِي الجوهَر والعَرَضْ كَقَوْلِهِم فِعْل حَسَنٌ وقَبِيح وَقد أحْسَنَت وأقْبَحْتَ - أتَيْتَ بحَسَن أَو قَبِيح وقَبَحت لَهُ وجْهَه مُخَفَّفة عِنْد أبي عبيد وحكاها الفارِسِيُّ بِالتَّشْدِيدِ والمَحَاسِن - مواضِعُ الحُسْن والمَقَابِح - مَواضِعُ القُبْح لَا وَاحِد لَهما، ابْن دُرَيْد، قومٌ قِبَاحٌ وقَباحَى، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، أمَّا مَا كَانَ حُسْناً أَو قُبْحاً فَإِنَّهُ يُبْنَى فِعلُه على فَعُل يَفْعُل وَيكون المَصدرُ فَعَالاً وفَعَالةً وفُعْلاً وَذَلِكَ قولُهم قَبُح يَقْبُح قَبَاحَة وبعضُهم يقولُ قُبُوحَةً فبناء على فُعُولة كَمَا بَنَاه على فَعَالةٍ ووَسُم يَوْسُم وسَامَةً وَقَالَ بَعضهم وَسَاماً فَلم يُؤَنِّث كَمَا قَالُوا السَّقَام والسَّقَامة ومل ذَلِك جَمُل جَمَالاً وتَجِيءُ الْأَسْمَاء على فَعِيل وَذَلِكَ قَبِيح ووَسِيم وجَمِيل وشَقِيح ودَمِيم وَقَالُوا حَسَنٌ فبنوه على فَعَل كَمَا قَالُوا بَطَلٌ ورجُل قَدَمٌ وَامْرَأَة قَدَمة يَعْنِي أَن لَهَا قَدَماً فِي الخيْر فَلم يَجِيئوا بِهِ على مثل جَرِيء وشُجَاع وكَمِيٍ وشَدِيد وَأما الفُعْل من هَذِه المصادر فنَحْو الحُسن والقُبْح والفَعَالَةُ أكثرُ وَقَالُوا نَضَر وَجْهُه يَنْضُر فبنَوْه على فَعَل يَفْعُل مثل خَرَج يَخْرُج لِأَن هَذَا فِعْل لَا يتعدَّاك إِلَى غيرِك كَمَا أَن هَذَا فعل لَا يَتَعدَّاك وَقَالُوا ناضِرٌ كَمَا قَالُوا نَضَرَ وَقَالُوا نَضِير كَمَا قَالُوا وَسِيم فبنوه بِنَاء مَا هُوَ نَحوه فِي المَعْنَى وَقَالُوا نَضْر كَمَا قَالُوا حَسَنٌ إِلَّا أنَّ هَذَا مُسَكِّن الأوْسَط وَقَالُوا النَّضارةُ كَمَا قَالُوا الوَسَامة وَقَالُوا مَلُح مَلاحةً وَهُوَ مَلِيحٌ وسَمُج سَمَاجةً وَهُوَ سَمْج وَقَالُوا سَمِيج كقَبِيح وَقَالُوا بَهُوَ يَبْهُو بهاءً وَهُوَ بَهِيُّ كجَمُل جَمَالاً وهون جَمِيل وَقَالُوا نَظُف نَظَافة وَهُوَ نَظِيف كصَبُح صَبَاحة وَهُوَ صَبِيح، ابْن السّكيت، الجَمَال - الحُسْن رجُل جَمِيل وجُمال وجُمَّال وَحكى ابْن جِنِّي عَن الْفَارِسِي امْرَأَة جَمْلاء وَأنْشد وهَبْتَه من أمَة سَوْدَاء لَيْست بِحَسْناءَ وَلَا جَمْلاء صَاحب الْعين، جَمِيل بِكيل - مُتَنَوِقٌ فِي لِبْسَته، أَبُو عبيد، القَسَام - الحُسْن، ابْن السّكيت، رجُل قَسِيم ومُقَسَّم وَأنْشد ورَبِّ هَذَا الأَثَرِ المُقَسَّم يعنِي مَقامَ إبراهيمَ عَلَيْهِ السَّلَام، أَبُو عبيد، النَشَارَة - الجَمَال امرأةٌ بَشِيرة وَأنْشد: ورَأتْ بأنَّ الشَّيْب جا نَبَه البَشَاشةُ والبَشَارهْ والسَّنِيع - الحَسَن، قَالَ غَيره، وَمِنْه سُنَيْع الطُّهَوِيُّ - وَهُوَ أحدُ رِجَال العَرَب الَّذين كانُوا إِذا ورَدُوا
الموْسِمَ أمَرَتْهم قُرَيش أَن يُمَثِّلوا بأنفُسِهم مخافَةً فِتْنةِ النِّساء فيهم وَقد سَنُع سَناعةً وَامْرَأَة سَنِيعةٌ - جَمِيلة لَيِّنة العِظَام لَطِيفة المَفَاصِل كامِلةُ، أَبُو عبيد، التَّطْهِيم - الجَمَال والمُطَهَّم - الحَسَنُ التامُّ كلُّ شيءٍ مِنْهُ، ابْن دُرَيْد، مُطَهَّم بينَ التَّطْهِيم والتَّطَهُّم وَكَذَلِكَ الْفرس، أَبُو عبيد، الوَسامةُ والمِيسَم - الحُسْن، ابْن السّكيت، رجل وَسِيمٌ ووَضِيءٌ ووُضَّاء وَأنْشد: والمَرْءُ يُلْحقُه بِفتْيان النَّدَى خُلُق الكَرِيمِ وَلَيْسَ بالوُضَّاء أَبُو عبيد، والشَّعْشاع - الحَسَن وَقد تقدم أَنه الطَّوِيل والفدْغَمُ مثلُه مَعَ عِظَمٍ وَأنْشد: إِلَى كُلِّ مَشْبُوحِ الذِّراعَيْنِ تُتَّقَى بِهِ الحَرْبُ شَعْشَاعٍ وأبْيضَ فَدْغَمِ والأسْحَجُ - المُعْتَدِل الحَسَنُ المُخْتَلَق - التامُّ الخَلْق والجَمَالِ، ابْن السّكيت، وَكَذَلِكَ الخَلِيق وَالْأُنْثَى خَلِيقةٌ وخَلِيق وَجَمعهَا خَلائِقُ وَقد خَلُفَت خَلاقةً، أَبُو عبيد، عَلَيْهِ عُقْبة السَّرْو والجَمَال إِذا كَانَ عَلَيْهِ أثَر ذَلِك والطُّلاَوَة - البَهْجَة والحُسْن يُقَال حَدِيث عَلَيْهِ طُلاَوة وَكَذَلِكَ غيرُه، ابْن السّكيت، وَهِي الطَّلاوَة، صَاحب الْعين، الحِبْر والسِّبْر - الحُسْن والبَهاءُ، أَبُو عُبَيْدَة، وَهُوَ الحَبْر والسَّبْر، ابْن السّكيت، السِّبْر - الماءُ الَّذِي يَظْهَر من الطَّلاوة والحُسن وَقَالَ مرّة السِّبر السَّحْناء واللونُ والهَيْئة وَجمعه أسْبار وَجَاء فِي الحَدِيث يَخْرج من النَّار رجُل قد ذهَب حِبْرُه وسِبرْره - أَي هَيئته، أَبُو زيد، الأهرَة - الْهَيْئَة والعَمَلَّس - الجَمِيل وَقيل هُوَ المارِدُ النافِذُ فِي لِسَانه وعَقْلِه، أَبُو عبيد، نَضِر الشّيءُ ونَضُر يَنْضُر - حَسُن وَإنَّهُ لنضِير، أَبُو زيد، وَجْه مَنْضُور ومُنَضَّر، صَاحب الْعين، نَضَر نَضْرا ونَضْرةً ونَضَارة ونُضُوراً فَهُوَ ناضِرٌ ونضْر وأنْضَره الله وَرجل صَبِّرشَيِّرٌ - حسن الصُّورة والشُّورة وَهُوَ من الشّارَة يعنِي الهيئةَ، ابْن السّكيت، رجل صارٌ شارٌ كَذَلِك، أَبُو عبيد، رجُل مَنْظَرِيّ ومَنْظَرانِيُّ - حَسَن المَنْظَر وَرجل جَهِير - ذُو مَنْظَر بيِّن الجَهَارة والجُهْر وَأنْشد: وَمَا غيَّب الأقْوامُ تابِعةُ الجُهْر يقولُ مَا غابَ عَنْك خبر الرجُل فَإِنَّهُ تابِعٌ لَمرْآته، ابْن دُرَيْد، جَهَرنِي الشيءُ - راعَنِي جَمالُه، صَاحب الْعين، المِلْحْ - الحُسْن وَقد مَلُح مَلاَحة فَهُوَ مَلِيح ومُلاح ومُلاَّح من قومٍ ملاَح وَالْأُنْثَى مَلِيحة من نِسْوة ملائِحَ والمَهْجِر - النَّجِيب الحَسَن الجَمِيل، صَاحب الْعين، والبَهاءُ - المَنْظَر الحَسنُ الرائعُ المالئُ للعين وَقد بَهُوَ وبَهِيَ بهاءً فَهُوَ بَهِيٌّ وَالْجمع أبْهِياءُ وبَهِيُّونَ، ابْن دُرَيْد، رجل هِبْرِزِيٌّ - جَمِيل وَسِيم، صَاحب الْعين، الأَبْلَجُ - الأبْيض الحَسَن الواسعُ الوَجْه يكون فِي الطُّول والقِصَر، الكلابيون، الأَجْلَى - الحَسَن الوجْهِ الأنْزَع وَقد تقدم أَنه الَّذِي انْحَسر الشعرُ عَن جانِبَي جَبْهتِه، غَيره، المُطَوَّس - الحَسَن، ابْن دُرَيْد، الفُرفور - الجَمِيل السَّمِين، أَبُو زيد، رجلِ سنْدَأْوٌ - جَسِيم حَسَن الخلْق وَامْرَأَة سِنْدَأْوةٌ، ابْن السّكيت، المُطَّرَهِفُّ - الحَسَن وَأنْشد تُحِبُّ منَّا مُطْرَهِفَّاً ثَوْهَدَا الأَسْحُوان - الجَمِيل الجِسْيم الصَّبيح الحسَنُ والغُرانِقُ والغِرْنوق والغُرْنُوق - الأبيضُ الجَمِيلُ الغَضُّ الحَدَثُ والطَّرِير - الظَاهر الجَمال والرُّوقَة - أفْضَلُهم حُسْناً وجَمَالاً، صَاحب الْعين، الواحدُ والجَمِيع والمُؤَنَّث والمذَكَّر فِيهِ سواءٌ وَقد جُمِع رُوقَةٌ على رُوَق، ابْن السّكيت، وَقد راقَ رَوْقاً ورَوَقاناً ورُؤُوقاً، ابْن دُرَيْد، رجُل رُوقَةٌ، ابْن السّكيت، فَاقَ فوْقاً مثل راقَ والبَهِيجُ - ذُو المَنْظَرَة وَقد بَهُج بَهْجة وبَهِجَ بَهَاجةً، أَبُو زيد، بَهُج بَهْجَة وبَهْجَاً وبَهَجاناً وَرجل باهِجٌ وبَهِيجٌ، ابْن الْأَعرَابِي، البَهْجَة - الحُسْن والجَمَال، صَاحب الْعين، امْرَأَة بَهِجَةٌ ومِبْهاج - غلَبَت عَلَيْهَا البَهْجَة والمُسَرَّج - المُحَسَّن وَأنْشد: وفاحِماً ومَرسِناً مُسَرَّجاً المَرْسِن - الأنْفُ والأَرْوَعُ - الجَمِيل الَّذِي يَرُوعُك إِذا رأيتَه والأحْوَرِيُّ - الأبيضُ الناعِمُ من أهل القُرَى وَأنْشد: خَرِيعٍ كَسِبْتِ الأحْوَرِيِّ المُخَصَّرِ وَقَالَ، إِنَّه لَمُؤْنِقٌ وأنِيق حكى الأخِيرةَ عَنهُ أَبُو عَليّ - أَي تامّ، صَاحب الْعين، الرَّخْصُ والرَّخِيص - الناعِمُ والأنْثَى رَخْصة ورَخِيصة، ابْن دُرَيْد، رَخُص رَخَاصةً ورُخُوصةً وَكَذَلِكَ ثوبٌ رَخْصُ ورَخِيص، ابْن السّكيت، إِنَّه لَعَمَمُ الخَلْقِ وعِمِيمُه - أَي تامُّه، أَبُو زيد، السُّرْحُوب - الطويلُ الحَسًنُ الجِسْم وَالْأُنْثَى سُرْحُوبة وَلم يَعْرِفه الكِلاَبيُّون فِي الأنْس، صَاحب الْعين، الرَّهْرَهة - حُسْنَ بَصِيص لَوْنِ البَشَرة وَأَشْبَاه ذَلِك وَقد تَرَهْرَه جِسْمه - ابيَضَّ من النَّعْمة فَهُوَ رَهْرَاءٌ ورُهْرُوةٌ، أَبُو زَيد، رجل أزْهَرُ وزاهِرٌ - حَسَنٌ ابيضُ، الْفَارِسِي، والغَرِيُّ - الحَسَنُ والغَرَى - الحُسْن والقُرْطُمَانِيُّ - الفَتَى الحسَنُ وَأنْشد: القُرْطُمَانِيَّ الوَأَى الطِّوَلاَّ الوَأَى - الشديدُ، قَالَ الْفَارِسِي، القَرْطُمَانِيُّ لغةٌ فِي القُرْطُمَانِيّ، ابْن السّكيت، المَجْدول - الحَسَن الخَلْقِ الشدِيدُ فَتْلِ اللَّحْم والشَّجْبُ - الطويلُ الحَسَنُ والخُوطُ - الجَسِيم الحَسَنُ الخَلْق الخَفِيف، قَالَ ابْن كيسانَ، وأصلُه فِي الغُصْن، ابْن السّكيت، إنَّه لَحُلْو العَطَل - أَي الجِسْم، ابْن السّكيت، المَشْبُوب - الَّذِي إِذا رأيْتَه شَهَرته وفَزِعْتَ لُحسنِه وَأنْشد إِذا الأرْوَعُ المَشْبُوب أضْحَى كأنَّه على الرَّحْل مِمَّا مَنَّهُ السيْرُ عاصدُ وَقَالَ، هِيَ أحْسَن النَّاس حيثُ نَظَر ناظِرٌ يريدُ أحْسَن الناسِ وَجْهاً ورجُل هُدَاكِرٌ - مُنَعَّمٌ، ابْن دُرَيْد، رجلٌ مُهْصَل - جَسِيمٌ أبيضُ، وَقَالَ، فلانٌ حَسَنُ الجُرْدة - أَي المُتَجَرَّد، أَبُو زيد، رجُل بِخْتِير وبَخْتَرِيُّ وَقد بَخْتَر وتَبَخْتَر وَالْأُنْثَى بَخْتَرِيَّة رجُل عَتِيقٌ - جَمِيل وَمَا أبْيَنَ العِتْق فِيهِ وَزَعَمُوا أَن أَبَا بكْر رَحمَه الله سُمِّي عَبِيقاً بذلك وَقيل سُمِّي عَتِيقاً لِأَن الله أعْتَقه من النَّار والبَيْت العَتِيق سُمِّي بذلك لأنَّه لم يَمْلِكه أحدٌ من بَنِي آدمَ، صَاحب الْعين، امْرَأَة عَتِيقة - جَمِيل، وَقَالَ أَبُو زيد، تَعَتَّه الرجُلُ - تَنَظَّف ونَظَّف ثِيابَه وَمِنْه اشْتِقَاق عَتَاهِيةَ، صَاحب الْعين، الغَسَّانِيُّ - الجَمِيل، وَقَالَ، غُلاَم حادِرٌ - جميل من غِلْمان حَدَرة وَالْأُنْثَى حادِرَة وَقد حَدَر وحَدُر حَدَارة وحُدُورةً وَقد تقدم أَنه الغَلِيظ المُجْتَمِع، صَاحب الْعين، رجلٌ وَضَّاح - حسَنُ الوَجْه بَسَّام، وَقَالَ، فَرُه فَرَاهةً وفَرَاهِيَة - عَتُق فَهُوَ فارِهٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، فارِهٌ وفُرْهة اسمٌ للجَمْع لِأَن فاعِلاً لَيْسَ مِمَّا يُكَسَّر على فُعْلة وَحكى بعضُهم فِي جَمْعه فُرْهٌ، أَبُو حَاتِم، الفارِهُ للإنْسان والبَغْل والكَلْب وغيرِ ذَلِك وَلَا يُقالُ للفَرَس هَذَا قولُ الْأَصْمَعِي قلت فقد جاءَ فِي شعْر عديٍّ يَبُذُّ الجِيادَ فارِهاً مُتَتَايِعَا فَقَالَ لم أسْمعه إِلَّا فِي شِعْره، قَالَ أَبُو حَاتِم: وَكَانَ عدِيُّ نَصْرَ عِبَادِيَّاً لَا عِلْم لَهُ بالخَيْل، أبن دُرَيْد.، وَقَوله أعْطَى لِفَارهَةِ حُلْوٍ توابِعها يَعْنِي قَيْنة وَمَا يَتْبَعُها من المَوَاهِب وَجمع الفارِهَة فَوَارِهُ وفُرْهٌ، قَالَ عَليّ، لَا يَكُون فُرْه جمع فارِهَة إِنَّمَا هُوَ جمع فارِهٍ على مَا قدّمْنا، صَاحب الْعين، الدَّيْسَقُ - الحُسْن والبَيَاض، أَبُو زيد، قَبُح قُبْحَاً وقُبُوحاً وقُبَاحاً وقَبَاحةٍ وقُبُوحةً وَهُوَ قَبِيح وَالْجمع قِبَاح وقَبَاحَى وَالْأُنْثَى قَبِيحة وَالْجمع قَبائِحُ وقِباحٌ وقَبَّحه الله فَأَما قَبَّحه اللهُ فنَحَّاه عَن كلِّ خير وَفِي التَّنْزِيل ويَوْمَ القِيامةُ هُمْ من المَقْبُوحِين، أَبُو عبيد، قَبَحْت لَهُ وجْهَه مخفَّفاً وأقْبَح - أَتَى بقَبِيح وَقَالُوا قُبْحاً لَهُ وشُقْحاً وقَبْحاً وشَقْحاً، أَبُو زيد، السَّمْج والسَّمِجِ والسَّمِيج - القَبِيح وَالْجمع سِمَاج وسَمْجُون وسُمَجَاءُ، ابْن دُرَيْد، وسَمَاجَى، صَاحب الْعين، سَمُج سَمَاجةً وسُمُوجةً، أَبُو زيد، سَمِيج لَمِيج وسَمِجٌ لَمِجٌ إتباع، أَبُو عبيد، الشَّتيم - القَبِيح، ابْن دُرَيْد، رجُل شَتِيم الْوَجْه وشُتَامٌ - كَرِيه المَنْظَر وَبِه سُمِّي الْأسد شَتِيماً، أَبُو عَمْرو، الشَّتَامَة - شِدَّة الخَلْق مَعَ قُبْح وَجْه، ابْن السّكيت، رجل مَشْنَأٌ - قبِيحُ المنْظَر لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمع، أَبُو حَاتِم، الجَهْم من الوُجُوه - الغَلِيظ المجتَمِع فِي سَمَاجة، ابْن دُرَيْد، وَهُوَ الجَهِيم، صَاحب الْعين، جَهُم جُهُومَة، ابْن دُرَيْد، وجَهَامةً، أَبُو زيد، رجُل جَبِيل الوَجْه - قَبِيحه وَقيل هُوَ الغَلِيظ جِلْدةِ الرأْسِ، ابْن دُرَيْد، البَرْقَحَة - قُبْح الوَجْه وَرجل كُنَابِدٌ - غَلِيظ الْوَجْه جَهْمٌ والجَهْن - غَلِظ الْوَجْه وَمِنْه اشتُقَّ جُهَيْنة والقَفْدَر - القَبِيح وَمِنْه اشْتِقاق القَفَنْدَر وَأنْشد لَمَّا رأَيْن الشَّمَط القَفَنْدَرا وَرجل زُغَادِبٌ وزُغَارِبُ وجُنَادِب - غَلِيظ الوَجْه وخُنابِسٌ - كَرِيه المَنْظَر وَكَذَلِكَ كَوْلَحٌ وَرجل كُرْشُوم - قَبيح الْوَجْه، صَاحب الْعين، رجل فِلْحاس - سَمجٌ قَبيح، أَبُو حنيفَة، النَّظْرة والرَّدَّة - القُبْح، ابْن دُرَيْد، رجل مُشَيَّأُ الخَلْق - أبي قَبيح المنْظَر، أَبُو عبيد، وجهٌ كَزٌّ - قَبِيح، الْفَارِسِي، المُؤَوَّم - القَبِيح وَقد تقدم أنَّه العَظِيم الرأسِ، أَبُو حَاتِم، اللُّهْلُه - القَبِيح الوَجْه، وَقَالَ، وَجْه كَرِيه وكَرْه والنَّظْرة - سُوء الهَيْئة، أَبُو عبيد، رجل أشْوَهُ - قَبِيح الوَجْه وَالْأُنْثَى شَوْهاءُ وَالِاسْم الشَّوَهُ وَقد شَوَّهه اللهُ وَمِنْه قَول النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام للكُفَّار يَوْم بَدْرٍ شاهَتِ الوُجُوه - أَي قَبُحتْ وكلُّ شيءٍ من الخَلْق لَا يُشاكِل بعضُه بَعْضًا فَهُوَ مُشَوَّه وأشْوَهُ شاهَ يَشُوه شَوْهاً وشَوْهةً وشَوِهَ شَوَهاً والشَّوْهاء أَيْضا - الحَسَنة من النِّساء والخَيْل فَهُوَ ضِدُّ والطَّهْمَلُ - الجَسِيم القَبِيح الخِلْقة، صَاحب الْعين، المَسِيخُ - القَبيح والمَسْخ - تَحْوِيل صُورة إِلَى صُورة مَسَخه اللهُ يَمْسَخُه مَسْخاً فَهُوَ مَسِيخ ومِسْخ، صَاحب الْعين، وَجْهٌ مُقْرِف - قَبيح ورَجُل مُدَبَّجَ - قَبِيح الوَجْه والهامَةِ والدَّمِيم - القَبيح وَقد دَمَمْت تَدِمُّ وتَدُمُّ ودَمِمْت ودَمُمْت دَمامَة وَيُقَال أسأْتَ وأدْمَمْت - أَي أقْبَحت الفِعْل. (الخِصَال المحمودة والمذْمومة) الخَصْلَة - الفَضِيلة والرَّذِيلة تكونُ فِي الْإِنْسَان والجَمْع خِصال والخَلَّة - الخَصْلة والجمْع كالجَمْع |
المخصص
|
صَاحب الْعين: التفرّق - خلاف التجمّع تفرّق الْقَوْم وتفارَقوا وَالِاسْم الفُرقَة ونيّة فَريق - مفَرّقة.
أَبُو عبيد: تفرّق الْقَوْم شغَر بغَر - أَي فِي كل وجْه وَلَا يُقَال ذَلِك فِي الإقبال. ابْن السّكيت: ذهَب الْقَوْم شِذَرَ مِذَر وشذَر مَذَر وشذَر وبَذر وتشذّر الْقَوْم - ذَهَبُوا شذَر مذَر. أَبُو عبيد: تفرّق الْقَوْم أخْوَل أخْول - أَي وَاحِدًا بعد وَاحِد وَأنْشد: يُساقطُ عَنهُ رَوْقُه ضارِياتِها سِقاط حَديد القَيْنِ أخْوَل أخْوَلا ابْن السّكيت: وَكَانَ الْغَالِب عَلَيْهِ إِذا نجل الفرَس الْحَصَى برِجْله وشَرار النَّار إِذا تتَابع. وَقَالَ: تفرّقوا أيْدي سَبا مَوْقُوف - أَي فِي كل وجْه ويُروى أَن ذَلِك اشتُقّ من سبأ حِين تفرّقَتْ عِنْد سيْل العرِم وَأنْشد: فلمّا عرَفْت اليأسَ مِنْهُ وَقد بَدا أيادِي سَبا الْحَاجَات للمُتذكّر قَالَ أَبُو عَليّ: فَأَما قَوْلهم ذهَبوا أيادي سَبا إِذا أَرَادوا الِافْتِرَاق وَقَول ذِي الرُمّة: فَيا لكِ من دارٍ تحمّل أهلُها أيدِي سَبا بعْدي فطال احتِيالُها قَالَ أَبُو العبّاس م قَالَ أيادي سَبا فأضاف أيادي إِلَى سَبا كَانَ واضِعاً الْكَلِمَة فِي غير موضعهَا وَالْقَوْل فِي ذَلِك كَمَا قَالَ لِأَنَّهُ فِي مَوضِع حَال أَلا ترى أَن قَوْلك ذَهَبُوا متفرّقين فَإِذا كَانَ كَذَلِك لم تصلُح إِضَافَته لِأَنَّك إِذا أضفْت إِلَى سَبا وَهُوَ معرفَة كَانَ الْمُضَاف معرفَة وَإِذا كَانَ معرفَة وَجب أَن يكون حَالا وَحكم الْكَلِمَة فِي قَول من أضَاف فَجعل أياديَ مُضَافا إِلَى سبأ أَن يكون سبأ قد زَالَ عَن تَعْرِيفه فَصَارَت الْكَلِمَة لِكَثْرَة اسْتِعْمَالهَا جَارِيَة مجْرى مَا ذكرنَا من النكرَة فَتكون بِمَنْزِلَة علَم نُكّر بعد تَعْرِيفه وَالْوَجْه فِيهَا عِنْده أَن لَا يُقدِّر فِيهَا الْإِضَافَة وَلَكِن يَجْعَل الاسمين بِمَنْزِلَة اسْم وَاحِد كحضْرَمَوت فِيمَن لم يُضف وَيجْعَل نكرَة وَهَذَا الضّرب إِذا نكر انْصَرف فِي النكرَة فَإِن قلت فلِم لَا تجْعَل سبأ معرفَة وتقدر فِيهِ الِانْفِصَال كَمَا تقدر فِيمَا ينْتَصب على الْحَال إِذا كَانَ مُضَافا إِلَى معرفَة كقيْد الأوابد وعُبْر الهَواجر وضارب زيد وَنَحْوه فَإِن هَذَا التَّقْدِير الِانْفِصَال فِيهِ كَمَا جَازَ فِي الصّفة وَأَيْضًا فَإِن هَذِه الصِّفَات إِذا أفردتها وقررت انفصالها من الْمُضَاف إِلَيْهِ كَانَ لَهَا معاٍ يَصح أَن تكون حَالا فِي الْإِفْرَاد كَمَا يكون ذَلِك فِي الْإِضَافَة وَلَيْسَ هَذَا فِي هَذِه الْكَلِمَة أَلا ترى أَنَّك لَو فصَلْت أيْدي من سبَا لم تدلّ على الْمَعْنى المُرَاد بِهِ فَإِذا كَانَ كَذَلِك كَانَ الْوَجْه أَن تقدّر الكلمتان كلمة وَاحِدَة كيَبْت بَيْت وَنَحْوه وَإِن كَانَ هَذَا الضَّرْب الِاسْم الثَّانِي فِيهِ على لفظ الأول فقد جَاءَ الثَّانِي على غير لفظ الأول نَحْو شغَر بغَر وَإِن قدّر مُقدِّر فِيهِ الْإِضَافَة لم يمْتَنع إِذْ قَالُوا مارَسَرْجِس فأضافوا مار إِلَى سَرْجِس فَإِذا لم يَصح فِيهِ معنى الْإِضَافَة شبّهوه بالمضاف تَشْبِيها لفظياً فَإِذا جَازَ ذَلِك فِيهِ جَازَ فِي أيادي سَبا على أَن تنكر سبا أَو تَقول إِنِّي قد وجدت المعارف تقع فِي مَوضِع الْأَحْوَال نَحْو العِراك وجُهدَك وخمْسَتَهم وَلَيْسَ ذَلِك بأوجه وَاعْلَم أَن أيادي سبا كَانَ يَنْبَغِي فِي الْقيَاس أَن تحرّك الْيَاء مِنْهَا بِالْفَتْح فِي مَوضِع النصب إِلَّا أَنهم أسكنوه وَلم يحركوه وشبهوه بالحالين الأخرَييْن إِذْ كَانَ فيهمَا على لَفْظَة وَاحِدَة وَكَانَ ذَلِك حسنا لاتْباعِك الأقلّ الأكثرَ وَمَعَ هَذَا فَإِنَّهُ شُبِّه بِأَلف مَثْنى إِذْ كَانَت فِي جَمِيع الْأَحْوَال على لفظ وَاحِد وَهَذَا يدل على حسن إسكان الْيَاء من المنصوبات فِي الْمَعْنى فِي الضَّرُورَة نَحْو قَوْله: سوّى مَساحيهنّ تَقْطيطَ الحُقَقْ ويدلّ سوّى مَساحيهنّ على صِحَة مَا كَانَ يذهب إِلَيْهِ أَبُو الْعَبَّاس من اسْتِحْسَان ذَلِك وَقَوله إِن مُجيزاً لَو أجَازه فِي الْكَلَام كَانَ مذْهَباً وَهَذَا الضَّرْب كُله فِي الْكَلَام قد اطّرد فِيهِ الإسكان أَلا تراهم قَالُوا مَعْدي كَرِب وقالي قَلا وبادِي بَدا فأسْكن جَمِيع ذَلِك من أضَاف وَمن جعل الْكَلِمَتَيْنِ كلمة وَاحِدَة وَقد أسكنوا ذَلِك فِي مَوضِع آخر من الْكَلَام وَهُوَ قَوْلهم لَا أكلّمك حيْريْ دهْر أَلا ترى أَنهم لم يحركوا الْيَاء مِنْهُ وَهِي فِي مَوضِع نصب لِأَنَّهُ ظرف. أَبُو عبيد: ذهَبوا شَعاليلَ مثل شَعاريرَ بقِرْدَحْمة - أَي تفرّقوا. قَالَ أَبُو عَليّ: قِردَحْمَة - مَوضِع حَكَاهُ ثَعْلَب. أَبُو عبيد: ذهَبوا بذِي بِليّ وبذي بَليّ وبذي بلّيان وبَليّان - أَي تفرّقوا طوائف وبعُدوا فَلم يعرف موضعهم وَفِي حَدِيث خَالِد بن الْوَلِيد إِذا كَانَ النَّاس بِذِي بِلّي. أَبُو زيد: النّفْر - التفرّق وَقد استنفرت الْقَوْم. ابْن السّكيت: ذَهَبُوا بقِذّان وقُذّان وقَذّان وقُذّة. أَبُو عبيد: تفرّق أمرُهم شَعاعاً والشّعاع - المُنَفَرِّق وتصعْصَعوا - تفرّقوا والتّصوّع - التفرّق وَأنْشد: تظلّ بهَا الْآجَال عني تصوّعُ ابْن السّكيت: وَقد صوّعته. أَبُو عبيد: ارْبَثّ أمرُ الْقَوْم - تفرّق وَأنْشد: رمَيْناهُمُ حَتَّى إِذا ارْبَثّ أمرُهمْ قَالَ ابْن جني: ارْبثّ أمرُهم - أَبْطَأَ واختلطَ وضعُف وَهَذَا الْحَرْف أحد مَا جَاءَ على افْعَلّ مِمَّا لَيْسَ لوناً نَحْو اسودّ وابيضّ ولاداء نَحْو احْولّ واعْوَرّ. قَالَ: وَقد وجدْت لَهُ أشباهاً وَهِي ارْعَوى واصْرابّ وامْلاسّ واقْتَوى وادْحَوى واحْجَوى وَقَالُوا اخْصَبّ وَأنْشد: فِي عامِنا ذَا بعْدَ مَا اخْصَبّا ويُروى أخْصَبّا يُرِيد أخصَب خَفِيف الْبَاء فشدّد لنيّة الْوَقْف ثمَّ أطلق مُضْطَرّا وَهُوَ يَنْوِي الْوَقْف فأقرّ التَّشْدِيد بِحَالهِ كالكَلْكَل والعَيْهَل. ابْن السّكيت: ابْذَعرّوا واشْفَترّوا وتصبْصَبوا وتفرّدوا وابْذَقرّوا وتشظّوا - تفرّقوا وَأنْشد: فصدّهُم عَن لعْلَع وبارِق ضرْب يُشظّيهم على الخنادِق وَقَالَ: ذَهَبُوا تَحت كلّ كوكبٍ وذهبوا إسْراءَ أنقَد والأنْقد - القُنفُذ. وَقَالَ: ذَهَبُوا عَباديد وعَبابيد. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا وَاحِد لَهُ وَلذَلِك إِذا نُسب إِلَيْهِ قيل عَباديديّ. أَبُو عُبَيْدَة: وَلَا يُقَال أقْبَلوا عَباديد. ابْن السّكيت: ذَهَبُوا عُسادَيات مثله. وَقَالَ: تشعّب أمرُه - تفرّق. وَقَالَ: بحْثَروا مَتاعهم - فرّقوه وَيُقَال همْ بقَط فِي الأَرْض - أَي متفرقون وَأنْشد: رَأَيْت تَميماً قد أضاعت أمورَها فهُم بقَطٌ فِي الأَرْض فرْثٌ طَوائف وَذكر أَن رجلا أَتَى هوى لَهُ فَأَخذه بطْنه فَقضى حاجتَه فِي بَيتهَا فَقَالَت لَهُ ويْلَك مَا صَنعْت فَقَالَ لَهَا بقّطيه بطِبّك - أَي فرّقيه والطِّبُّ - الرِفق. قَالَ: وَالْعرب تَقول اللهُم اقتُلْهُم بدَداً وأحصِهِم عدَداً وأصل البَدَد - التفرّق بَدّ رِجليه فِي المِقْطرة - فرّقهما. صَاحب الْعين: وَيُقَال بَداد بَداد - أَي تبدّدوا وَقيل مَعْنَاهُ لِيَبُدّ كل وَاحِد مِنْكُم صاحبَه - أَي ليكُفّّ. ابْن السّكيت: أبدّ بَينهم العَطاء - أَي أعْطى كل إِنْسَان نصيبَه على حِدَتِه وَأنْشد: ثمّ قَالَت أمُبدُّ سؤالَك العالَمينا صَاحب الْعين: الشّتُّ - التَّفْرِيق شتّ شعبُهم شَتّاً وشَتاتاً وتشتّت وأشتَّه الله وشتّته وشعْب شَتيت - مشتَّت. ابْن السّكيت: جاؤوا أشْتاتاً - أَي متفرّقي واحِدُهم شَتّ. قَالَ: وَحكى عَن بعض الْأَعْرَاب الْحَمد لله الَّذِي جمعَنا من شتّ. ابْن دُرَيْد: إِن الْمجْلس ليَجْمع شُتوتاً من النَّاس وشَتى - أَي فِرَقاً. أَبُو زيد: شُذّان النَّاس - مَا تفرّق مِنْهُم وجاؤوا شذّاناً أَي فُلالاً. الْأَصْمَعِي: شذّ الشَّيْء يشذّ شَذّاً وشُذوذاً - ندرَ عَن جُمهوره وأشذذْتُه أَنا. وَحكى غَيره: شذذْته وأباه. صَاحب الْعين: تشرّف الْقَوْم - تفرّقوا. قَالَ ابْن دُرَيْد: تشاخَص الْقَوْم - افْتَرَقُوا وانقضَع الْقَوْم وتقضّعوا - تفرّقوا وَبِه سُمّي قُضاعة لانقضاعه مَعَ أمّه إِلَى زَوجهَا بعد أَبِيه. وَقَالَ: تفضّض الشَّيْء فضَضاً وفُضُضاً وفُضاضاً - تفرّق وتشأشأ الْقَوْم - تفرّقوا. أَبُو عبيد: ذهب الْقَوْم طرائق - أَي متفرّقين وَمِنْه قَوْله تَعَالَى) طرائقَ قِدَداً (. غَيره: انفَشّ الْقَوْم - تفرّقوا وذهبوا مُسرعين وَيُقَال صَار الْقَوْم فَوْضى - أَي مُتَفَرّقين لَا يُفرَد لَهُ وَاحِد. صَاحب الْعين: النّشَر - الْقَوْم المتفرّقون لَا يجمعهُمْ رَئِيس والطّحطَحة - تَفْرِيق الشَّيْء إهلاكاً. ابْن دُرَيْد: تظاهر الْقَوْم - تدابَروا. أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ تخاذَلوا. أَبُو زيد: خذلْت الرجل وخذلْت عَنهُ أخذُله خذْلاً وخِذْلاناً - تركْت نُصرتَه. صَاحب الْعين: وَمِنْه خِذْلان الله للْعَبد وَهُوَ - أَن لَا يعصِمه. أَبُو عبيد: تمايَط الْقَوْم - تبَاعد وفسَد مَا بَينهم. ابْن دُرَيْد: الْقَوْم فِي مَيْط. صَاحب الْعين: اعْتَرسوا عَنهُ - تفرّقوا. أَبُو عبيد: التّوشّع - التفرّق والوُشوع - المتفرقة. صَاحب الْعين: الفتْق - انشِقاق العَصا وتفرّق الْكَلِمَة وَفِي الحَدِيث) لَا تحِلّ الْمَسْأَلَة إِلَّا فِي حَاجَة أَو فتْق (. وَقَالَ: الاستِطارة - التفرّق. |
سير أعلام النبلاء
|
3742- ابن وجه الجنة 1:
الشَّيْخُ الثِّقَةُ المُعَمَّرُ، أَبُو بَكْرٍ، يَحْيَى بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَسْعُوْدِ بنِ مُوْسَى، القُرْطُبِيُّ، عُرِفَ بِابْنِ وَجْهِ الجَنَّةِ. سَمِعَ مِنْ: قَاسِمِ بنِ أَصْبَغَ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَبِي دُلَيْمٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ مُعَاوِيَةَ، وَابْنِ حَزْمٍ الصَّدَفِي، وَأَحْمَدَ بنِ مُطَرِّفٍ. وَكَانَ خَيِّراً دَيِّناً، مِنْ عُدُولِ القَاضِي أَبِي بَكْرٍ بنِ السَّلِيْم، وَكَانَ يَلْتَزِمُ صنعَة الخَزِّ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَزْم، وَطَائِفَة. مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَمَاتَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَع مائَة. وَهُوَ أكبر شيخ لقيه ابن حزم. __________ 1 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "2/ 663"، والعبر "3/ 82"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 165". |
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
1 - وصل الجميع (أعني الاستعاذة والبسملة وبداية السورة). 2 - قطع الجميع. 3 - وصل الأول بالثاني وقطع الثالث. 4 - قطع الأول ووصل الثاني بالثالث. |
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
1 - قطع الجميع. 2 - وصل الجميع. 3 - قطع الأول ووصل الثاني بالثالث. أما الاحتمال الرابع هنا فهو ممتنع لا يُقرأ به. |
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
1 - القطع بين الأنفال والتوبة. 2 - السكت. 3 - وصل آخر الأنفال بالتوبة. |
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
هو ما خير القارئ فيه بالإتيان بأي وجه من الأوجه الجائزة. أمثلة: 1 - جواز القصر والتوسط والمد في الْعالَمِينَ* عند الوقف. 2 - أوجه وقف حمزة وهشام على الهمز. 3 - أوجه البسملة الثلاثة بين السورتين لمن مذهبه البسملة. - وكان بعض القراء يأخذ بالأقوى عنده، ويجمل الباقي مأذونا فيه. وكان البعض يترك القارئ يقرأ بما يشاء. وكان بعضهم يقرأ بوجه واحد في موضع، وبآخر في غيره. وبعضهم كان يجمع الأوجه كلها في أول موضع أو أي موضع، ثم يتخير من الأوجه ما شاء في غير ذلك الموضع. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
6 - صفة الإتيان والمجيء: "قال عند قوله تعالى: {{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ}} [البقرة: 210.
يقول تعالى مهددًا للكافرين بمحمد صلوات الله وسلامه عليه: {{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ}} يعني يوم القيامة لفصل القضاء بين الأولين والآخرين، فيجزى كل عامل بعمله، إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر، ولهذا قال تعالى: {{وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ}} كما قال تعالى: {{كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (*) وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (*) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى}} [الفجر: 21 - 23. وقال: {{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ}} الآية. وقد ذكر الإمام أبو جعفر بن جرير ها هنا، حديث الصور بطوله من أوله. عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - وهو حديث مشهور، وساقه غير واحد من أصحاب المسانيد وغيرهم، وفيه أن الناس إذا اهتموا لموقفهم في العرصات تشفعوا إلى ربهم بالأنبياء واحدًا واحدًا من آدم فمن بعده، فكلهم يحيد عنها، حتى ينتهوا إلى محمّد - ﷺ - فإذا جاؤوا إليه، قال: أنا لها، أنا لها، فيذهب فيسجد لله تحت العرش، ويشفع عند الله في أن يأتي لفصل القضاء بين العباد فيشفعه الله، ويأتي في ظلل من الغمام بعدما تنشق السماء وينزل من فيها من الملائكة ثم الثانية، ثم الثالثة، إلى السابعة، وينزل حملة العرش والكروبيون، قال: وينزل الجبار عزَّ وجلَّ في ظلل من الغمام ¬__________ (¬1) تفسير ابن كثير: (3/ 536). (¬2) تفسير ابن كثير: (4/ 272). والملائكة، ولهم زجل من تسبيحهم يقولون: سبحان ذي الملك والملكوت سبحان ذي العزة والجبروت سبحان الحي الذي لا يموت سبحان الذي يميت الخلائق ولا يموت سبوح قدوس رب الملائكة والروح، سبوح قدوس سبحان ربنا الأعلى، سبحان ذي السلطان والعظمة، سبحانه سبحانه أبدًا أبدًا (¬1)، ثم ذكر حديثًا رواه ابن مردويه ثم ذكر عن أبي العالية، هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله والملائكة في ظلل من الغمام، والملائكة يقول والملائكة يجيئون في ظلل من الغمام، والله تعالى يجيء فيما يشاء، وهي في بعض القراءات {{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ}} والملائكة في ظلل من الغمام، هي قبله {{وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا}} (¬2). وقال عند قوله تعالى: {{كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (*) وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا}}. يعني لفصل القضاء بين خلقه، وذلك بعدما يستشفعون إليه بسيد ولد آدم على الإطلاق، محمّد - ﷺ -، بعدما يسألون أولي العزم من الرسل واحدًا بعد واحد، فكل يقول لست بصاحب ذاكم، حتى تنتهي النوبة إلى محمّد - ﷺ - فيقول: أنا لها، فيذهب فيشفع عند الله تعالى في أن يأتي لفصل القضاء فيشفعه الله تعالى في ذلك، وهي أول الشفاعة، وهي المقام المحمود، كما تقدم بيانه في سورة سبحان، فيجيء الرب تبارك وتعالى لفصل القضاء كما يشاء والملائكة يجيئون بين يديه صفوفًا صفوفًا (¬3). التعليق: هذه التفسيرات التي ذكرها الإمام ابن كثير في تفسير سورة البقرة، وفي سورة الفجر، صريحة بأن الشيخ ابن كثير يثبت صفة المجيء والإتيان، ولا سيما أنه أكد ذلك بما نقله عن الإمام ابن جرير في ذكره لحديث الصور، وهو صريح في هذه الصفة، لا يحتمل التأويل، فرحمة الله عليه رحمة واسعة". 7 - تفسير الكرسي: "قال عند قوله تعالى: {{وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}} الآية. قال بعد سياق الأقوال والآثار، وقد زعم بعض المتكلمين على علم الهيئة من الإسلاميين، أن الكرسي عندهم، هو الفلك الثامن، وهو فلك الثوابت الذي فوقه الفلك التاسع، وهو الفلك الأثير، ويقال له الأطلس، وقد رد ذلك عليهم آخرون، وروى ابن جرير من طريق جبير عن الحسن البصري أنه كان يقول: الكرسي هو العرش، والصحيح أن الكرسي غير العرش، والعرش أكبر منه، كما دلت على ذلك الآثار والأخبار، وقد اعتمد ابن جرير على حديث عبد الله بن خليفة عن عمر في ذلك، وعندي في صحته نظر والله أعلم (¬4). ¬__________ (¬1) قال أحمد شاكر في تعليقه على ابن جرير: هذا الحديث ضعيف من جهتين، من جهة إسماعيل بن رافع ضعيف جدًّا، ومن جهة الرجل المبهم في السند، انظر الجزء الرابع (ص 268). (¬2) تفسير ابن كثير (1/ 248). (¬3) تفسير ابن كثير: (4/ 510). (¬4) المصدر نفسه: (1/ 210). التعليق: والصواب ما صح عن ابن عباس وغيره، أن الكرسي موضع القدمين وفيه إثبات الصفة لله تعالى، لأن هذا لا يقال من قبل الرأي على أنه قد روي مرفوعًا عند أبي الشيخ في العظمة". 8 - صفة المحبة: "قال عند قوله تعالى: {{وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ}} [البقرة: 205. وقوله تعالى: {{وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ}} أي لا يحب من هذه صفاته، ولا من يصدر منه ذلك (¬1). وقال عند قوله تعالى: {{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ}} [آل عمران: 31 - 32. هذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله، وليس هو على الطريقة المحمدية، فإنه كاذب في نفس الأمر، حتى يتبع الشريعة المحمدية، والدين النبوي في جميع أقواله وأفعاله، كما ثبت في الصحيح عن رسول الله - ﷺ - قال: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) (¬2). ولهذا قال: {{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ}} أي يحصل لكم فوق ما طلبتم من محبتكم إياه، وهو محبته إياكم، وهو أعظم من الأول، كما قال بعض العلماء الحكماء، ليس الشأن أن تُحِب، إنما الشأن أن تُحَب وقال الحسن البصري، وغيره من السلف: زعم قوم أنهم يحبون الله، فابتلاهم الله بهذه الآية فقال: {{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ}} (¬3). التعليق: الحافظ ابن كثير يثبت صفة المحبة على ما هو ظاهر من تفسيراته لآيات المحبة، فقد فسرها على ظاهرها، ولم يؤول شيئًا منها جزاه الله خيرًا". 9 - صفة اليد: "قال عند قوله تعالى: {{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْويَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى عَمَّا يُشْرِكُونَ}} [الزمر: 67 قال هم الكفار، الذين لم يؤمنوا بقدرة الله عليهم فمن آمن أن الله على كل شيء قدير، فقد قدر الله حق قدره، ومن لم يؤمن بذلك، فلم يقدر الله حق قدره، وقد وردت أحاديث كثيرة متعلقة بهذه الآية الكريمة والطريق فيها وفي أمثالها مذهب السلف، وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تحريف" (¬4). 10 - صفة الفوقية: "قال عند قوله تعالى: {{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ}} [الأنعام: 18 أي هو الذي خضعت له الرقاب، وذلت له الجبابرة، وعنت له الوجوه، وقهر كل شيء، ودانت له الخلائق، وتواضعت لعظمة جلاله، وكبريائه، وعظمته، وعلوه، وقدرته، على الأشياء واستكانت وتضاءلت بين يديه، وتحت ¬__________ (¬1) تفسير ابن كثير: (1/ 347). (¬2) أخرجه مسلم في كتاب الأقضية (3/ 1344). (¬3) تفسير ابن كثير: (1/ 358). (¬4) تفسير ابن كثير: (4/ 62). قهره وحكمه (¬1). التعليق: وهذه الآية من أدلة العلو لله تعالى، وكان ينبغي للحافظ ابن كثير أن يبين ذلك بيانًا شافيًا، وإن كان أشار إلى ذلك إشارة خفيفة في تفسير الآية فرحمة الله عليه". 11 - إثبات الرؤية: "قال عند قوله تعالى: {{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}} [الأنعام: 103. فيه أقوال للأئمة من السلف، أحدها لا ندركه في الدنيا، وإن كانت تراه في الآخرة، كما تواترت به الأخبار عن رسول الله - ﷺ - من غير طريق ثابت في الصحاح والمسانيد والسنن، كما قال مسروق عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "من زعم أن محمدًا أبصر ربه فقد كذب". وفي رواية "على الله فإن الله تعالى قال: {{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ}} " رواه ابن أبي حاتم، من حديث أبي بكر بن عياش عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي الضحى، عن مسروق، ورواه غير واحد عن مسروق، وثبت في الصحيح وغيره عن عائشة من غير وجه، وخالفها ابن عباس فعنه إطلاق الرؤية، وعنه أنه رآه بفؤاده مرتين، والمسألة تذكر في أول سورة النجم إن شاء الله. وقال ابن أبي حاتم: ذكر محمّد بن مسلم، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا يحيى بن معين قال: سمعت إسماعيل بن علية يقول: في قوله: {{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ}} قال: هذا في الدنيا. وذكر أبي عن هشام بن عبد الله أنه قال: نحو ذلك، وقال آخرون: لا تدركه الأبصار، أي جميعها وهذا مخصص بما ثبت من رؤية المؤمنين له في الدار الآخرة. وقال آخرون من المعتزلة، بمقتضى ما فهموه من الآية أنه لا يرى في الدنيا والآخرة، فخالفوا أهل السنة والجماعة في ذلك، مع ما ارتكبوه من الجهل بما دلّ عليه كتاب الله، وسنة رسوله. فأما الكتاب فقوله تعالى: {{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (*) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}} [القيامة: 22 - 23، وقال تعالى عن الكافرين {{كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ}} قال الإمام الشافعي: فدل هذا على أن المؤمنين لا يحجبون عنه تبارك وتعالى. وأما السنة، فقد تواترت الأخبار عن أبي سعيد، وأبي هريرة وابن جرير وصهيب وبلال، وغير واحد من الصحابة عن النبي - ﷺ - أن المؤمنين يرون الله في الدار الآخرة في العرصات، وفي روضات الجنات، جعلنا الله تعالى منهم بمنه وكرمه آمين. وقيل المراد بقوله {{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ}} أي: العقول. رواه ابن أبي حاتم عن علي بن الحسين، عن الفلاس، عن ابن مهدي، عن أبي الحصين يحيى بن الحصين، قارئ أهل مكة أنه قال ذلك وهذا غريب جدًّا، وخلاف ظاهر الآية، وكأنه اعتقد الإدراك في معنى الرؤية والله أعلم. وقال آخرون: لا منافاة بين إثبات الرؤية ونفي الإدراك فإن الإدراك أخص من الرؤية، ولا يلزم من نفي الأخص انتفاء الأعم ثم اختلف هؤلاء في الإدراك المنفي ما هو فقيل: معرفة الحقيقة، ¬__________ (¬1) المصدر نفسه: (2/ 126). فإن هذا لا يعلمه إلا هو وإن رآه المؤمنون، كما أن من رأى القمر فإنه لا يدرك حقيقته وكنهه وماهيته، فالعظيم أولى بذلك، وله المثل الأعلى، قال ابن علية في الآية: "هذا في الدنيا" رواه ابن أبي حاتم. وقال آخرون: الإدراك أخص من الرؤية، وهو الإحاطة، قالوا: ولا يلزم من عدم الإحاطة عدم الرؤية، كما لا يلزم من إحاطة العلم، عدم العلم، قال تعالى: {{وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا}} [طه: 110، وفي صحيح مسلم (لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك) (¬1)، ولا يلزم من عدم الثناء، فكذلك هذا. قال العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى: {{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ}} قال: لا يحيط بصر أحد بالملك. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة القناد، حدثنا أسباط عن سماك، عن عكرمة، أنه قيل له: لا تدركه الأبصار قال: ألست ترى السماء قال: بلى، قال: فكلها ترى وقال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في هذه الآية {{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ}} وهو أعظم من أن تدركه الأبصار، ثم ذكر بقية الأقوال والآثار". (¬2) 12 - صفة العين: "قال عند قوله تعالى: {{وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا}} [هود: 37 (بأعيننا) أي بمرأى منا. (¬3) قال عند قوله تعالى: {{وَأَلْقَيتُ عَلَيكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَينِي}} [طه: 39 قال أبو عمران الجوني تربى بعين الله، وقال قتادة: تغذى على عيني، وقال معمر بن المثنى: ولتصنع على عيني بحيث أرى، وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يعني أجعله في بيت الملك لينعم ويترف وغذاؤه عندهم غذاء الملك فتلك الصنعة. (¬4) التعليق: وهذه الآيات من أعظم الأدلة على إثبات صفة العين لله تعالى، فكان ينبغي للحافظ ابن كثير أن يبين الصفة، ثم يذكر اللوازم التي هي الرؤية، والعلم، والحفظ والإدراك وغير ذلك من اللوازم". 13 - صفة المعية: "قال عند قوله تعالى: {{هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَينَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}} [الحديد: 4. أي رقيب عليكم شهيد على أعمالكم، حيث كنتم، وأين كنتم؟ من بر، أو بحر، في الليل أو النهار، في البيوت أو في القفار، الجميع في علمه على السواء، وتحت بصره وسمعه، فيسمع كلامكم ويرى مكانكم، ويعلم سركم ونجواكم كما قال الله تعالى: {{أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ}} ¬__________ (¬1) أخرجه مسلم في الصلاة: رقم الحديث (222). (¬2) تفسير ابن كثير: (2/ 161). (¬3) المصدر نفسه: (4/ 444). (¬4) تفسير ابن كثير: (3/ 147). [هود: 5، وقال تعالى: {{سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ}} [الرعد: 10. فلا إله غيره، ولا رب سواه وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله - ﷺ - قال لجبريل لما سأله عن الإحسان: (أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك) (¬1). وروى الحافظ أبو بكر الإسماعيلي، من حديث نصر بن خزيمة بن جنادة بن علقمة، حدثني أبي عن نصر بن علقمة عن أخيه عن عبد الرحمن بن عائذ، قال: قال عمر جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: زودني حكمة أعيش بها، فقال: (استح الله كما تستحي رجلا من صالح عشيرتك). هذا حديث غريب، وروى أبو نعيم من حديث عبد الله بن علوية العامرى مرفوعًا، (ثلاث من فعلهن فقد طعم الإيمان إن عبد الله وحده، وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه في كل عام، ولم يعط، الهرمة، ولا الردية، ولا الشريطة، اللئيمة، ولا المريضة ولكن من أوسط أموالكم)، وقال رجل: يا رسول الله ما تزكية المرء نفسه. فقال: (يعلم أن الله معه حيث كان). وقال نعيم بن حماد رحمه الله: حدثنا عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي عن محمد بن مهاجر، عن عروة بن رويم عن عبد الرحمن بن غنم عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إن أفضل الإيمان أن تعلم أن الله معك حيث ما كنت) غريب وكان الإمام أحمد رحمه الله ينشد هذين البيتين: إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل ... خلوت ولكن قل علي رقيب ولا تحسبن الله يغفل ساعة ... ولا أن ما تخفي عليه يغيب وقال عند قوله تعالى: {{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إلا هُوَ مَعَهُمْ أَينَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمٌ}} [المجادلة: 7، وقوله: {{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إلا هُوَ رَابِعُهُمْ}} الآية. أي من سر ثلاثة إلا هو رابعهم، ولا خمسة إلا هو سادسهم، ولا أدنى من ذلك ولا أكثر، إلا هو معهم أينما كانوا، أي مطلع عليهم، يسمع كلامهم وسرهم ونجواهم، ورسله أيضًا تكتب ما يتناجون به مع علم الله به وسمعه له. كما قال تعالى: {{أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ}} [التوبة: 78. وقال تعالى: {{أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيهِمْ يَكْتُبُونَ}} [الزخرف: 80. ولهذا حكى غير واحد الإجماع على أن المراد بهذه الآية، معية علمه تعالى، ولا شك في إرادة ذلك، ولكن وسمعه أيضًا مع علمه بهم وبصره، نافذ فيهم، فهو سبحانه وتعالى مطلع على خلقه ¬__________ (¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري عن أبي هريرة في الإيمان (1/ 114 الفتح) ومسلم عن ابن عمر وأبي هريرة في الإيمان (1/ 27). لا يغيب عنه من أمورهم شيء (¬1) " أ. هـ. وفاته: سنة (774 هـ) أربع وسبعين وسبعمائة. من مصنفاته: "التفسير الكبير"، و"البداية والنهاية" وغير ذلك. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أوجه ورود الخيانة في القرآن الكريم.
وردت الخيانة في القرآن الكريم على خمسة أوجه ذكرها الفيروز آبادي فقال: (وقد وردت في القرآن على خمسة أَوجه:. الأَوّل في الدّين والدّيانة: وتخونوا أَمَانَاتِكُمْ [الأنفال: 27].. الثاني في المال والنّعمة: وَلاَ تَكُنْ لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً [النساء: 105].. الثالث: في الشرع والسنَّة: وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُواْ الله مِن قَبْلُ [الأنفال: 71] أي إِن تركوا الأَمانة في السُّنَّة فقد تركوها فى الفريضة.. الرّابع: الخيانة: بمعنى الزّنى وَأَنَّ الله لاَ يَهْدِي كَيْدَ الخائنين [يوسف: 52] أَي الزَّانين.. الخامس: بمعنى نَقْض العهد والبَيْعَة: وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً [الأنفال: 58] أي نقضَ عهد) (¬1).. ¬_________. (¬1) ((بصائر ذوي التمييز)) (2/ 152). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
الوجه الأول: الإسناد الصحيح، وهو اصطلاح المتقدمين وعلماء العلل ، من ذلك قولهم (هذا الحديث لا أصل له) يريدون أنه ليس له إسناد صحيح، وليس محفوظاً.
الوجه الثاني: الإسناد ، صحيحاً كان أو غير صحيح ، وهو اصطلاح المتأخرين؛ من ذلك قولهم (هذا الحديث لا أصل له) يريدون أنه لم يوقَفْ له على إسناد، فليس له أصل في كتب الرواية. الوجه الثالث: الحديث الذي يكون أساساً في بابه وقاعدة له فيكون ابتناءُ الباب عليه واستنادهُ إليه ، ويكون مشتملاً على معنى هامٍّ أو حكمٍ يحتاج إليه الناس ، ومن ذلك قولهم (هذا الحديث من الأصول) ، وقولهم في الراوي (لم يخرج له البخاري في الأصول، وإنما أخرج له في المتابعات والشواهد)(1). ومن هذا المعنى وصفهم للحديث الذي يسوقه صاحب الصحيح أو السنن على سبيل الاحتجاج وتتوفر فيه شروطه في التصحيح ، بأنه من أصول ذلك الكتاب ؛ ويقابله ما أخرجه على سبيل المتابعة والاستشهاد. وأما الكتب ، فيوصف الكتاب بأنه أصل ٌ كما يلي: المعنى الأول لكلمة الأصل: كتاب المحدث الذي يُثبِت فيه سماعَه ، ومنه يحدّث طلّابه ، أو يرجع إليه عند الحاجة إذا كان يحدث من حفظه فنسي شيئاً أو شكَّ فيه ؛ وهو أيضاً حجته على من يخالفه أو يشك في صدقه أو في إصابته(2). المعنى الثاني: الكتاب القديم المسند المعتمَد في الجملة ، الذي يكون أساساً ومرجعاً لكثير من الأحكام ، مثل الأصول الخمسة، وهي الصحيحان والسنن الثلاثة. المعنى الثالث: الكتاب المعتمد عند الناسخ أو الطابع أو المحقق ، وهو أيضاً النسخة الخطية التي يُطبع الكتاب عليها وعلى نسخ أخرى ولكنها مقدمة على غيرها من تلك النسخ ، فتُعتمد عند الاختلاف. وأما القواعد ، فالأصل يطلق في عرف المحدثين - إضافة إلى ما تقدم بيانه - على القاعدة الحديثية ولا سيما الجامعة ، ومنه قولهم (أصول الحديث) أو (أصول علم الحديث) يريدون بذلك قواعد هذا العلم وأسسه التي ينبني عليها ويتفرع منها، كما ينبني علم الفقه على (علم أصول الفقه). وانظر (أصول الحديث) و(التسميع) و(لا أصل له) و (الضابط). __________ (1) تنبيه: عادة أصحاب الصحاح في ترتيب أحاديثها تقديم الأصول من الأحاديث على ما سواها من الأحاديث في أبوابها. (2) وكان للأصل أهمية بالغة وشأن كبير عند طبقات من المحدثين؛ قال العلامة المعلمي في (التنكيل) (ص407-408): (واعلم أن المتقدمين كانوا يعتمدون على الحفظ، فكان النقاد يعتمدون في النقد عدالة الراوي واستقامة حديثه، فمن ظهرت عدالته وكان حديثه مستقيماً وثقوه. ثم صاروا يعتمدون الكتابة عند السماع، فكان النقاد إذا استنكروا شيئاً من حديث الراوي طالبوه بالأصل ثم بالغوا في الاعتماد على الكتابة وتقييد السماع، فشدد النقاد، فكان أكثرهم لا يسمعون من الشيخ حتى يشاهدوا اصله القديم الموثوق به المقيد سماعه فيه، فإذا لم يكن للشيخ أصل لم يعتمدوا عليه، وربما صرح بعضهم بتضعيفه؛ فإذا ادعى السماع ممن يستبعدون سماعه منه كان الأمر أشد. ولا شك أن في هذه الحالة الثالثة احتياطاً بالغاً لكن إذا عرفت عدالة الرجل وضبطه وصدقه في كلامه وادعى سماعاً محتملاً ممكناً ولم يبرز به أصلاً، واعتذر بعذر محتمل قريب ولم يأت بما ينكر فبأي حجة يرد خبره؟). انتهى. وقال المعلمي في (التنكيل) (ص302): (أقول: تاريخ الخطيب قرئ عليه في حياته ورواه جماعة ، ويظهر أنها أخذت منه عدة نسخ في حياة الخطيب على ما جرت به عادة المثرين من طلبة العلم والمجتهدين منهم أن يستنسخ كل منهم الكتاب قبل أن يسمعه على الشيخ ثم يسمع في كتاب نفسه ويصحح نسخته ، وكثير منهم يستنسخ قبل كل مجلس القطعة التي يتوقع أن تقرأ في ذلك المجلس إلى أن يتم الكتاب) ؛ انتهى ، وإنما نقلته لأشير إلى كيفية نشأة الأصول عند أهل الحديث ؛ وأظنني أوردت هذا الكلام في غير هذا الموضع من هذا الكتاب ، أيضاً. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
سئل الشيخ أبو الحسن المأربي كما في إتحاف النبيل (1/336-337) (س184): (ما حكم الراوي الذي يقال فيه: "روى الحديث على أوجه" ؟) فأجاب بما لفظه:
(رواية الحديث على أوجه لها عدة أسباب: فقد يكون سبب ذلك سوء الحفظ ، فيضطرب الراوي ويروي الحديث على أوجه(1). وقد يكون سبب ذلك كثرة الرحلة والاشتغال بهذا الفن ، كما كان إبراهيم بن سعيد الجوهري يقول: الحديث إذا لم يكن عندي من مئة طريق فأنا فيه يتيم(2). والحفاظ قد شُهر عنهم رواية الحديث على وجهين فأكثر ، ولذلك تراهم في كتب العلل إذا اختلف الثقات على أحد الحفاظ أهل الرحلة والاجتهاد في الطلب يقولون: والحديث محمول على الوجهين. وقد يكون السبب في ذلك أنه يروي الحديث بالمعنى لا يلتزم لفظاً واحداً ، كما في "تاريخ بغداد" (9/36) ، مع أن الراوي ثقة(3). وقد يكون ذلك لأن الراوي يكذب في الحديث ، فيتزين في كل مجلس بما يليق به ، فإذا كان بحضرة أحد النقاد فإنه يروي الحديث بوجه مقبول ، وإذا كان أمام أضرابه فإنه يروي الحديث بوجه آخر. وقد يكون في بلد[ة] بوجه ، وفي أخرى بوجه آخر ، والله المستعان(4). وقد يكون سبب ذلك التدليس: تعمية للأمر ، وتوعيراً للطريق أمام الباحث. وكل حالة من هذه الحالات لها حكم خاص ، ويتضح لك هذا أو ذاك بالقرائن ، والله أعلم(5). روى عن ابن عباس ما لا أصل له حتى كأنه ابن عباس آخر: كلمة قالها ابن حبان في بعض الرواة ، ويكرر مثلها أحياناً ، ومراده أن ذلك الراوي قد روى عن ابن عباس رضي الله عنه أشياء غير معروفة عنه ، حتى أنه قد يُخيّل إلى سامعها من العارفين بحديث ابن عباس أنَّ المراد بابن عباس شخصٌ آخر غير ذلك الصحابي الجليل الشهير. وهذا الأسلوب من ابن حبان هو نوع من أنواع توكيده لكثرة منكرات ذلك الراوي عن ذلك الشيخ ، وأنه يروي عنه ما لا يُعرف به. ثم وجدت أبا الحسن المأربي قد سئل كما في (إتحاف النبيل) (1/335-336) (س183): ما معنى قول أحد النقاد في راوٍ: "روى عنه فلان كأنه فلان آخر" ؟ فأجاب بما يلي: (لا نستطيع أن نعرف معنى هذا القول إلا إذا عرفنا حال الشيخ المروي عنه. فإن كان ثقة فهذا القول يعد تجريحاً للراوي عنه ، ويكون معناه أنَّ الشيخ معروف باستقامة حديثه ، فإذا روى عنه هذا الراوي أتى عنه بالمناكير التي لا تُعرف في حديثه ، ومن نظر في حديث هذا الشيخ من رواية هذا الراوي عنه: ظنَّ أنَّ هذا الشيخ شيخ آخر ، وأنه ليس ذاك الثقة المعروف(6). وإن كان الشيخ المروي عنه ضعيفاً ، فهذا القول يُعدُّ تعديلاً للراوي عنه ، أي أنه روى عنه أحاديث جيدة مستقيمة سالمة من العلة ، وذلك ناتج عن انتقاء لبعض أحاديث الشيخ ، أو ملازمة التلميذ له ؛ ومعرفته بحديثه(7). وممن يُكثر من استعمال هذا اللفظ ابنُ حبان رحمه الله تعالى ؛ والله أعلم ). انتهى كلامه حفظه الله ، وأنا أرى أن الأصل الثاني أعني المذكور في قوله (وإن كان الشيخ المروي عنه ضعيفاً ، فهذا القول يُعدُّ تعديلاً للراوي عنه) ليس على إطلاقه ؛ فإنَّ مَن روى عن الضعيف أحاديث أخرى ليست عنده وأكثر من ذلك: صحَّ أن يوصف بهذه العبارة التي نحن بصدد شرحها. (8) ومثاله أيضاً: ما جاء في (الميزان) (2/262) - ترجمة شبيب بن سعيد بن حبيب الحبطي البصري ، قال ابن عدي: (كان شبيب لعله يغلط ويهم إذا حدث من حفظه ، وأرجو أنه لا يتعمد ، فإذا حدث عنه ابنه أحمد بأحاديث يونس فكأنه شبيب آخر ، يعني يجوِّد) اهـ. انظر تفاصيل ذلك في (الشفاء) (1/393-394) ، والله أعلم. __________ (1) مثال ذلك ما ذكره المؤلف في (الشفاء) (ص400) عن العقيلي في (الضعفاء) (1/92) ، قال: "حدثنا محمد ، قال: حدثنا صالح ، قال: حدثنا علي ، قال: سمعت يحيى وسئل عن إسماعيل بن مسلم المكي قيل له: كيف كان في أول أمره ؟ قال: لم يزل مختلطاً ، كان يحدثنا بحديث الواحد على ثلاثة ضروب [صحفت إلى دروب] ). (2) انظر (تهذيب التهذيب) (1/124). (3) في (تاريخ بغداد) (9/36): (قال أبو داود: كان سليمان بن حرب يحدث بحديث ، ثم يحدث به كأنه ليس بذاك) ؛ قال الخطيب: (قلت: كان سليمان يروي الحديث على المعنى فتتغير ألفاظه في روايته ). اهـ. (4) نُقل هنا في الهامش كلاماً لابن رجب ولكن وقع لناقله انتقالُ نظر فسقط منه شيء فسد بسقوطه معناه ، فنقلته من أصله ، أعني (شرح علل الترمذي) ، وهو قال ابن رجب في (شرح العلل) (1/424-425): (فاختلاف الرجل الواحد في الإسناد: إن كان متهماً فإنه يُنسب به إلى الكذب ، وإن كان سيء الحفظ يُنسب به إلى الاضطراب وعدم الضبط ؛ وإنما يُحتمل مثل ذلك ممن كثر حديثه وقوي حفظه ، كالزهري وشعبة ونحوهما. وقد كان عكرمة يتهم في رواية الحديث عن رجل ثم يرويه عن آخر ، حتى ظهر لهم سعة علمه وكثرة حديثه ، ذكر معنى ذلك ابن ليهعة عن ابن هبيرة وأبي الأسود عن إسماعيل بن عبيد الأنصاري ، وكان من أصحاب ابن عباس ). (5) انظر ذلك بتوسع في (شفاء العليل) (ص400). (6) ومن الأمثلة على ذلك ما ذكره المؤلف - حفظه الله تعالى - في كتابه (الشفاء) (1/393) ، قال: جاء في (الميزان) (1/23) ترجمة إبراهيم بن بشار الرمادي صاحب ابن عيينة: (ليس بالمتقن وله مناكير---- ؛ وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل سمعت أبي يقول: كأن [بالأصل كان] سفيان الذي يروى عنه إبراهيم بن بشار ليس بسفيان بن عيينة ، يعني مما يغرب عنه ؛ وكان مكثراً عنه). وجاء في (تهذيب التهذيب) ترجمة شعبة بن دينار الهاشمي مولى ابن عباس: (قال ابن حبان: روى عن ابن عباس ما لا أصل له حتى كأنه ابن عباس آخر) (4/347). قلت: وانظر (المجروحين) (1/361). انتهى نقلُ هذا الهامش بنصه سوى كلام الذهبي فقد نقلته بألفاظ (الميزان) نفسها. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
هو أن يسمع طالب الحديث من الشيخ كل ما في كتابه ؛ من غير انتخاب ولا اختصار.
وقد يطلقون على هذا المعنى كلمة النسخ من غير أن يقيدوها بلفظة (على الوجه) ، فهي عندهم اصطلاح شائع. وانظر (النسخ) و (الكتابة على الوجه) و (الانتخاب). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
قال عبدالله بن أحمد في (العلل ومعرفة الرجال) (1): (وقرأت على أبي زياد بن عبد الله البكائي قال: حدثنا حكيم بن جبير عن الشعبي قال: قال علي: خير الناس بعد رسول الله ﷺ أبو بكر وعمر ، ولو شئت أن أسمي الثالث ؛ وقد كتبت عن يحيى بن سعيد عن شريك على غير وجه الحديث ؛ يعني المذاكرة).
كتبنا عن الكذابين وسجرنا به التنور وأخرجنا به خبزاً نضيجاً: انظر (إذا كتبت فقمش وإذا حدثت ففتش). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
قال بعض الفضلاء المشاركين في (ملتقى أهل الحديث) وهو الشيخ سعيد بن محمد المري في مشاركة له كتبها في موضوع في الملتقى عنوانه (معنى قول حفاظ الحديث: لا يُعرف إلا من هذا الطريق):
(فقد كنت كتبت بُحيثاً في منهج البزار أيام الدراسة في الجامعة الأردنية، فوجدت حيث رأيت هذا الموضوع الذي طرحه الشيخ عبد الرحمن الفقيه أنه من المناسب أن أذكر مقطعاً من البحث لمناسبته للمقام دون التصرف فيه، علماً بأن كلام الأخوة حول الموضوع بصفة عامة يبعث على التفاؤل بإدراكنا أهل هذا العصر بعض ما عليه القوم----. ما يستفاد من تنصيص البزار على التفردات: الفائدة الأولى: يستفاد من قوله: (لا أعلمه يروى إلا من هذا الوجه، أو إلا عن فلان، أو تفرد به فلان) ونحو ذلك من العبارات عدمُ صحة ذلك الحديث في الغالب من طريق متابع للطريق التي ذكرها البزار، بحيث يكون ذلك الطريق دالاً على عدم صحة كلام البزار المتقدم، وإثبات مثل تلك المتابعة لا يكون بأي طريق وجدناه، بل لابد من التيقن من صحة تلك الطريق المتابعة وكونها تامةً، لأن البزار وغيره من الأئمة يقولون مثلاً: (لا نعلمه يروى عن فلان إلا من هذا الوجه)، وهم يريدون أنهم لا يعلمونه عن ذلك الراوي بوجه صالح، متصل، ولا ينفون علمهم بوجوده عنه بوجهٍ غير صالح، أو منقطعٍ، من ذلك أن الترمذي روى حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر في النهي عن بيع الولاء، ثم قال: "حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر…وقد روى يحيى بن سليم هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر…وهو وهم" ، فهذا الترمذي ينفي معرفته الحديثَ عن غير عبد الله بن دينار، مع علمه بوجوده عن نافع، إلا أنه لم يعتبر رواية نافع لكونها وهم من يحيى بن سليم، ومن ذلك ما يفعله البزار نفسه في مسنده في بعض الأحيان، حيث يروي حديثاً من أكثر من طريق ثم ينفي علمه إلا ببعضها، مثال ذلك: فصل: 1- أن البزار روى حديثاً عن عمر من طريق المنهال بن بحر عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر ثم قال: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر إلا من هذا الوجه وحديث المنهال بن بحر عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر إنما يرويه الحفاظ الثقات عن هشام عن يحيى عن زيد بن أسلم عن عمر مرسلاً، وإنما يعرف هذا الحديث من حديث محمد بن أبي حميد ومحمد رجل من أهل المدينة، ليس بقوي، قد حدث عنه جماعة ثقات واحتملوا حديثه". قال مقيده عفا الله عنه: فهذا البزار ينفي علمه بوجود وجهٍ غير ما ذكره لهذا الحديث عن عمر ثم هو يثبت طريقين آخرين عنه، وإنما لم يعتبر الطريق الأول لأنه منقطع، فإن زيد ابن أسلم لم يسمع من عمر، ولم يعتبر الثاني لأنه غير صالحٍ، فهو ينفي وجود طريق متصل صالح في الظاهر غير الذي ذكره، ومع ذلك فهو يضعف ذلك الطريق الذي ذكره، ويخطيء راويه المنهال بأمرين؛ الأول: أن الحفاظ يروونه عن يحيى مرسلاً، والثاني: أن الحديث إنما يعرف متصلاً من رواية رجل من طبقة يحيى بن أبي كثير، أعني محمد بن أبي حميد، وقد استغرب الحديث عليه، ومحمد بن أبي حميد ضعيف ، وشهرة الحديث عن ضعيف، وغرابته عن ثقة أو إمام كيحيى من القرائن القوية على عدم صحته عن ذلك الثقة، ولذلك أعله العقيلي بما أعله به البزار فقال: "وهذا الحديث إنما يعرف بمحمد بن أبي حميد عن زيد بن أسلم وليس بمحفوظ من حديث يحيى بن أبي كثير ولا يتابع منهالاً عليه أحد". 2- أن البزار روى في مسنده أربعة أحاديث كلها من طريق أبي العالية عن ابن عباس عن عمر، ثم قال عقب الأخير منها: "ولم يرو أبو العالية عن ابن عباس عن عمر إلا هذا الحديث" ، يعني بذلك الحديث الأول ؛ وهذا لا ينبغي حمله إلا على أنه لم يعد تلك الأحاديث محفوظة عن أبي العالية، إلا أن المحقق مع ذلك قد تعقبه بشيءٍ ليس خافياً عليه وهو تلك الأحاديث الثلاثة التي رواها، وإذا أردنا البحث في حال تلك الأحاديث الثلاثة التي لم يعتبرها البزار وجدناها غير محفوظةٍ عن أبي العالية، فهي لا تعدو أخطاءً من قبل رواتها، وإليك بيان ذلك: فصل:الحديث الأول: قال البزار: "حدثنا محمد بن المثنى قال نا محمد بن أبي عدي عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس، وحدثنا الحسن بن عرفة قال نا هشيم قال أنا منصور بن زاذان عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس قال شهد عندي رجال مرضيون فيهم عمر وأرضاهم عندي عمر أن رسول الله ﷺ نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس" ثم قال: "وهذا الحديث قد رواه عن قتادة سعيد وشعبة وهشام وهمام وأبان ومنصور بن زاذان كل هؤلاء ذكره فاجتزينا بمن ذكرنا". قال مقيده عفا الله عنه: كأن البزار بهذا التعقيب يريد أن يبين أن الحديث محفوظ عن قتادة، وقتادة تابعي جليل وأفراد التابعين مقبولة كما تقدمت الإشارة إلى ذلك، ولذلك روى هذا الحديث الجماعة. الحديث الثاني: قال البزار: "حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث قال حدثني أبي قال نا هشيم وهمام عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس عن عمر (أن رسول الله ﷺ نهى عن صوم يوم الفطر ويوم النحر)"، ثم قال: "ولا نعلم يروى هذا الحديث عن ابن عباس عن عمر إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وقد روي عن علي وعن أبي سعيد وعن أبي هريرة وعن أنس وعن غيرهم أن النبي ﷺ نهى عن صوم يوم الفطر ويوم النحر". قال مقيده عفا الله عنه: ظني أن البزار رحمة الله عليه اعتبر هذا الحديث غير محفوظ مع صحة إسناده في الظاهر لقرائن كثيرة، منها؛ القرينة الأولى: أن هذا الحديث غريب يدل عليه قول البزار المتقدم، كما أن هذا لم يخرجه أحدٌ من الأئمة عن هشيم أو همام، ولا عن قتادة، ولا عن أبي العالية ولا عن ابن عباس، وهذا يدل على شدة غرابته، لأن التفرد عن مثل هؤلاء من الصعوبة بمكان، كما تقدمت الإشارة إلى ذلك. القرينة الثانية: أن الحديث مشهور من رواية أبي عبيد مولى ابن أزهر عن عمر أخرجه الأئمة من طريقه، ولو كان الحديث عند ابن عباس عن عمر لما تخلف أحد عن إخراجه لجلالة ابن عباس. القرينة الثالثة: أنه لا يعرف لأبي العالية عن ابن عباس عن عمر إلا الحديث المتقدم في النهي عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب. الحديث الثالث: قال البزار: "حدثنا يحيى بن محمد بن السكن قال نا حبان بن هلال وأملاه علينا من كتابه عن همام عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس عن عمر (أن النبي ﷺ قال: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجد الحرام ومسجدي هذا ومسجد الأقصى)، ثم قال: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر إلا من هذا الوجه من هذا الإسناد، وهو خطأ أتى خطؤه من حبان لأن هذا الحديث إنما يرويه همام وغيره عن قتادة عن قزعة عن أبي سعيد". قال مقيده عفا الله عنه: هذا الحديث واضح خطؤه، لمخالفة حبان لأصحاب همام وقتادة، ولبعض القرائن التي ستذكر في الحديث التالي. الحديث الرابع: قال البزار: "حدثنا أحمد بن المعلى الأدمي والجراح بن مخلد قالا نا خالد بن يزيد بن مسلم قال نا البراء بن يزيد الغنوي عن الحسن بن أبي الحسن قال حدثني أبو العالية الرياحي قال حدثني ابن عباس عن عمر بن الخطاب (أن النبي ﷺ نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس أو تشرق وبعد العصر حتى تغرب الشمس، وقال لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم شراركم، فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم)"، ثم قال: "وهذا الحديث قد روى بعضه قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس عن عمر وهو أن النبي ﷺ نهى عن الصلاة بعد الفجر وبعد العصر ـ وقد تقدمت روايته له ـ وأما لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر فلم يروه إلا البراء عن الحسن عن أبي العالية عن ابن عباس عن عمر، ولا نعلم أسند الحسن عن أبي العالية حديثاً إلا هذا الحديث، ولم يروه عنه إلا خالد بن يزيد، ولم يرو أبو العالية عن ابن عباس عن عمر إلا هذا الحديث ـ يعني الحديث الأول الذي هو جزءٌ من هذا الحديث ـ والبراء بن يزيد ليس بالقوي وقد احتمل حديثه وروى عنه جماعة". قال مقيده عفا الله عنه: واضح من كلام البزار أنه لا يعتبر هذه الرواية صحيحة، لأنه ذكر عدداً من القرائن تدل على غلطها، وهي؛ القرينة الأولى: تفرد البراء بها عن الحسن البصري، والبراء ليس ممن يحتمل تفرده لاسيما عن مثل الحسن. القرينة الثانية: تفرد خالد بن يزيد عن البراء بذلك، والتفرد إذا استمر من طبقة إلى طبقةٍ أحدث ذلك مزيد شكٍ عند الناقد. القرينة الثالثة: أن الحسن لا تعرف له رواية عن أبي العالية وهذا مما يقوي جانب الخطإ فيمن تفرد بالرواية عنه. القرينة الثالثة: أن أبا العالية لا يعرف له عن ابن عباس عن عمر إلا حديثاً واحداً، وهو الحديث الأول بدون زيادة). وانظر (التفرد). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
الأول: مجرد نفيٍ ابتدائيٍّ لإخراج البخاري لهذا الحديث.
الثاني: تصحيح وهم من عزا الحديث إلى البخاري وهو ليس فيه. الثالث: غمز الحديث، وربما وردت مثل هذه العبارة ، بهذا المعنى في كلام الإمام الدارقطني ، فقد أشار في (التتبع) كما في (بين الإمامين مسلم والدارقطني) (ص17) إلى إعلال حديث رواه مسلم بقوله بعد أن ذكر إخراج مسلم له: (ولم يخرجه البخاري). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
النَّسْخ على الوجه: هو نسخ جميع مرويات الشيخ أو جميع ما في الكتاب أو الجزء أو النسخة؛ لسماع ذلك كله من ذلك الشيخ ، أو عليه ؛ وانظر (صاحب الانتخاب يندم وصاحب النسخ لا يندم).
|
|
معناه الطريق ؛ قال الشيخ طاهر الجزائري في (توجيه النظر) (1/89-91): (والإسناد مصدر من قولك أسندت الحديث إلى قائله إذ رفعته إليه بذكر ناقله.
وأما السند فهو في اللغة: ما استندت إليه من جدار وغيره ، وهو في العرف: طريق متن الحديث ؛ وسمي سنداً لاعتماد الحفاظ في صحة الحديث وضعفه عليه. مثال الحديث المسند قول يحيى أحد رواة الموطأ أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال لا يبع بعضكم على بيع بعض فمتن الحديث فيه هو لا يبع بعضكم على بيع بعض. والمتن في أصل اللغة: الظهر ، وما صلب من الأرض وارتفع ، ثم استعمل في العرف فيما ينتهي إليه السند ؛ والإضافة فيه للبيان. وسند الحديث هو ما ذُكر قبل المتن ؛ ويقال له: الطريق ، لأنه يوصل إلى المقصود هنا ، وهو الحديث كما يوصل الطريق المحسوس إلى ما يقصده السالك فيه. وقد يقال للطريق: الوجه ، تقول: هذا حديث لا يعرف إلا من هذا الوجه. وأما الإسناد فقد عرفت أنه مصدر (أسند) ، ولذلك لا يثنى ولا يجمع ؛ وكثيراً ما يراد به السند فيثنى ويجمع تقول: هذا حديث له إسنادان ، وهذا حديث له أسانيد. وأما السند فيثنى ولا يجمع ، تقول: هذا حديث له سندان ؛ ولا يقال: هذا حديث له أسناد ، بوزن أوتاد. وكأنهم استغنوا بجمع الإسناد ، بمعنى السند ، عن جمعه. وقد ذكر بعض اللغويين أن السند بمعانيه اللغوية لم يجمع أيضاً. وقد وقع ذهولٌ لكثير من الأفاضل عن أن الإسناد يأتي بمعنى المصدر ، ويأتي اسماً بمعنى السند ، فاضطربت عباراتهم حتى أوقعوا المطالع في الحيرة). وانظر (الإسناد) و(المتن). |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
المأمون يوجه محمد الطوسي لمحاربة بابك الخُرَّمي.
212 - 827 م بدأت فتنة بابك الخرمي صاحب البذ عام مائتان وواحد، وهم أصحاب جاويدان بن سهل،، وادعى بابك أن روح جاويدان دخلت فيه، فأخذ في العيث والفساد، فكان يخشى من أمره لأنه في أطراف الروم ويمكن أن يتحالف معهم ضد المسلمين، وكان قبل ذلك حصلت عدة محاولات لإخماد فتنته لكنها لم تنجح فوجه المأمون محمد بن حميد الطوسي إلى بابك الخرمي لمحاربته، وأمره أن يجعل طريقه على الموصل ليصلح أمرها ويحارب زريق ابن علي وكان المأمون ولى علي بن صدقة المعروف بزريق، على أرمينية، وأذربيجان، وأمره بمحاربة بابك، وأقام بأمره أحمد بن الجنيد الإسكافي، فأسره بابك، فولى إبراهيم بن الليث بن الفضل أذربيجان، فسار محمد إلى الموصل، ومعه جيشه، وجمع ما فيها من الرجال من اليمن وربيعة، وسار لحرب زريق، ومعه محمد بن السيد بن أنس الأزدي، فبلغ الخبر إلى زريق، فسار نحوهم، فالتقوا في الزاب، فراسله محمد بن حميد يدعوه إلى الطاعة، فامتنع، فناجزه محمد، واقتتلوا واشتد قتال الأزدي فانهزم زريق وأصحابه، ثم أرسل يطلب الأمان، فأمنه محمد، فنزل إليه، فسيره إلى المأمون. ثم سار إلى أذربيجان، واستخلف على الموصل محمد بن السيد، وقصد المخالفين المتغلبين على أذربيجان فأخذهم، منهم يعلى بن مرة ونظراؤه، وسيرهم إلى المأمون وسار نحو بابك الخرمي لمحاربته. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
توجه موسى بن بغا لحرب الزنج.
259 ذو القعدة - 873 م أمر المعتمد موسى بن بغا الكبير بالمسير إلى حرب صاحب الزنج، فسير إلى الأهواز عبد الرحمن بن مفلح، وإلى البصرة إسحاق بن كنداجيق، وإلى باذاورد إبراهيم بن سيما وأمرهم بمحاربة صاحب الزنج، فلما ولي عبد الرحمن الأهواز سار إلى محاربة علي بن أبان، فتواقعا فانهزم عبد الرحمن؛ ثم استعد، وعاد إلى علي فأوقع به وقعة عظيمة قتل فيها من الزنج قتلاً ذريعا وأسر خلقاً كثيرا وانهزم علي بن أبان والزنج، ثم أراد ردهم فلم يرجعوا من الخوف الذي دخلهم من عبد الرحمن؛ فلما رأى ذلك أذن لهم بالانصراف، فانصرفوا إلى مدينة صاحبهم، ووافى عبد الرحمن حصن مهدي ليعسكر به، فوجه إليه صاحب الزنج علي بن أبان، فواقعه، فلم يقدر عليه، ومضى يريد الموضع المعروف بالدكة، وكان إبراهيم بن سيما بالباذاورد، فواقعه علي بن أبان، فهزمه علي بن أبان، ثم واقعه ثانية، فهزمه إبراهيم، فمضى علي في الليل ومعه الأدلاء في الآجام، حتى انتهى إلى نهر يحيى، وانتهى خبره إلى عبد الرحمن، فوجه إليه طاشتمر في جمع من الموالي، فلم يصل إليه لامتناعه بالقصب والحلافي، فأضرمها عليه نارا فخرجوا منها هاربين، فأسر منهم أسرى، وانصرف أصحاب عبد الرحمن بالأسرى والظفر، ثم سار عبد الرحمن نحو علي بن أبان بمكان نزل فيه، فكتب علي إلى صاحب الزنج يستمده، فأمده بثلاث عشرة شذاة، ووافاه عبد الرحمن، فتواقعا يومهما فلما كان الليل انتخب علي من أصحابه جماعة ممن يثق بهم وسار، وترك عسكره ليخفي أمره، وأتى عبد الرحمن من ورائه فبيته، فنال منه شيئاً يسيرا وانحاز عبد الرحمن، فأخذ علي منهم أربع شذوات، وأتى عبد الرحمن دولاب فأقام به، وسار طاشتمر إلى علي فوافاه وقاتله، فانهزم علي إلى نهر السدرة، وكتب يستمد عبد الرحمن، فأخبره بانهزام علي عنه، فأتاه عبد الرحمن، وواقع علياً نهر السدرة وقعة عظيمة، فانهزم علي إلى الخبيث، وعسكر عبد الرحمن، فكان هو وإبراهيم بن سيما يتناوبان المسير إلى عسكر الخبيث فيوقعان به، وإسحاق بن كنداجيق بالبصرة، وقد قطع الميرة عن الزنج، فكان صاحبهم يجمع أصحابه يوم محاربة عبد الرحمن وإبراهيم، فإذا انقضت الحرب سير طائفة منهم إلى البصرة يقاتل بهم إسحاق، فأقاموا كذلك بضعة عشر شهراً إلى أن صرف موسى بن بغا عن حرب الزنج، ووليها مسرور البلخي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
توجه ملك الروم من القسطنطينية إلى الشام ونزوله منبج.
462 - 1069 م أقبل ملك الروم من القسطنطينية في عسكر كثيف إلى الشام، ونزل على مدينة منبج ونهبها وقتل أهلها، وهزم محمود بن صالح بن مرداس، وبني كلاب، وابن حسان الطائي، ومن معهما من جموع العرب، ثم إن ملك الروم ارتحل وعاد إلى بلاده، ولم يمكنه المقام لشدة الجوع. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
توجه صاحب صقلية إلى إفريقية.
536 - 1141 م سير رجال الفرنجي صاحب صقلية أسطولاً إلى أطراف إفريقية، فأخذوا مراكب سيرت من مصر إلى الحسن صاحب إفريقية، وغدر بالحسن، ثم راسله الحسن، وجدد الهدنة لأجل حمل الغلات من صقلية إلى إفريقية لأن الغلاء كان فيها شديداً والموت كثيراً |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
توجه الفرنجة لبيت المقدس لاحتلالها.
587 - 1191 م سار صلاح الدين إلى البيت المقدس فيمن بقي معه من العساكر، فنزلوا جميعاً داخل البلد، فاستراحوا مما كانوا فيه، ونزل هو بدار الأقسا مجاور بيعة قمامة، وقدم إليه عسكر من مصر مقدمهم الأمير أبو الهيجاء السمين، فقويت نفوس المسلمين بالقدس، وسار الفرنج من الرملة إلى النطرون ثالث ذي الحجة، على عزم قصد القدس، فكانت بينهم وبين يزك المسلمين وقعات، أسر المسلمون في وقعة منها نيفاً وخمسين فارساً من مشهوري الفرنج وشجعانهم، وكان صلاح الدين لما دخل القدس أمر بعمارة سوره، وتجديد ما رث منه، فأحكم الموضع الذي ملك البلد منه، وأتقنه، وأمر بحفر خندق خارج الفصيل، وسلم كل برج إلى أمير يتولى عمله. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خبر جيش التتار المتوجه إلى مكة.
716 رجب - 1316 م إن حميضة هرب من مكة إلى خدبندا وأغراه بالمسير إلى مكة وأن تصبح الخطبة له فيها فجرد خربندا مع الشريف حميضة من عسكر خراسان أربعة آلاف فارس وفي صحبته أمير من كبار الروافض من التتر يقال له الدلقندي، وسار حميضة بهم في رجب يريد مكة، وأخذ خربندا في جمع العساكر لعبور بلاد الشام، فقدر الله موته، فخاف مهنا من الإقامة بالعراق، فسار من بغداد وبلغ محمد بن عيسى أخا مهنا سير الشريف حميضة بعسكر المغول إلى مكة، فشق عليه استيلاؤهم على الحجاز، فلما علم بموت خربندا، وخروج أخيه مهنا من بغداد، سار في عربانه وكبس عسكر حميضة ليلاً ووضع فيهم السيف، وهو يصيح باسم الملك الناصر، فقتل أكثرهم، ونجا حميضة، ووقع في الأسر من المغول أربعمائة رجل، وغنم العرب منهم مالاً كثيراً وخيولاً وجمالاً، وكتب بذلك إلى السلطان فسر به، وأعاد الإمرة إلى مهنا، واستدعى محمد بن عيسى، فقدم إلى مصر وشمله من إنعام السلطان شيء كثير. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وقوع وباء بالوجه البحري، وفشت الأمراض بالقاهرة ومصر.
800 ربيع الأول - 1397 م وقع وباء بالوجه البحري، وفشت الأمراض بالقاهرة ومصر. وكان قد خرج جماعة من الأمراء إلى الصعيد فمرض أكثرهم، وعاد الأمير قَلْمطاي الدوادار في يوم الثلاثاء رابع ربيع الآخر، وهو مريض، لا يثبت على الفرس. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
السلطان العثماني إبراهيم يوجه جيشاً إلى بلاد القرم ويسترد بعض المدن ويستولي على أخرى.
1051 - 1641 م احتل القازاق مدينة آزوف (شمال البحر الأسود على بحر آزوف) فأرسل لهم السلطان إبراهيم الأول جيشا ليستردها وكذلك فتحت جزيرة كريت التي كانت تابعة للبندقية وكان فتحها عام 1055هـ وأراد البنادقة الثأر فأحرقوا عددا من مرافئ المسلمين في بلاد المروة وأراد الخليفة الرد على ذلك بقتل النصارى غير أن المفتي لم يوافقه على ذلك فلم يقتلهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
العثمانيون يصمدون في وجه الروس الذين عجزوا عن اقتحام قلعة سلسترا والقوات الغربية المتحالفة مع العثمانيين تلحق الهزيمة بالروس عند نهر (ألما) في شبه جزيرة القرم.
1271 - 1854 م كان الفرنسيون أصحاب الحق في حماية النصارى في بيت المقدس ثم استطاع الروس الحصول على هذا الحق أيام نابليون بونابرت فلما رجعت الدولة الفرنسية وأرادت إعادة حقها اصطدمت مع روسيا فكانت الدولة العثمانية قد ألفت لجنة من رجال الكنائس على اختلاف مذاهبهم فأيدوا فرنسا فهدد الروس بالحرب وأرادوا إعادة معاهدة خونكار اسكي وحاولت الاستعانة بإنكلترا وفرنسا اللتين رفضتا ذلك، وألغى السلطان عبدالمجيد الأول امتياز الروس بحماية النصارى في الدولة العثمانية وأعاد إلى الصدارة العظمى رشيد باشا المعروف بعدائه للروس فقامت روسيا باحتلال الأفلاق والبغدان وقامت الحرب بين الروس والعثمانيين ولكن إنكلترا وفرنسا حاولتا التوسط ولكن لم تنفع كل محاولات الصلح فوقفتا بجانب الدولة العثمانية خوفا على مصالحهما فعقدتا اتفاقا لمساعدة العثمانيين ومنع الروس من احتلال أي جزء من الأراضي العثمانية فأوقفوا الهجوم الروسي في بلاد القرم عند نهر ألما فاضطرت روسيا إلى الرجوع عن بعض المناطق التي احتلتها لما رأت الإمدادات تتولى على الدولة العثمانية وعقد بعدها معاهدة باريس. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إغلاق خليج العقبة في وجه الملاحة الإسرائيلية.
1387 صفر - 1967 م كان قرار القيادة السياسية المصرية بإغلاق خليج العقبة في وجه الملاحة الإسرائيلية هو ثالث القرارات السياسية الخطيرة التي اتخذتها هذه القيادة خلال المرحلة التحضيرية التي سبقت نشوب حرب يونيو 67. وكانت إسرائيل تستخدم خليج العقبة دون أي قيود في تجارتها مع دول الشرق الآسيوي والجنوب الإفريقي منذ بداية عام 1957 بسبب وجود قوة من قوات الطوارئ الدولية في شرم الشيخ فقد سبق لمصر عقد اتفاقية خاصة غير معلنة كانت تسمح بالمرور البري للملاحة الإسرائيلية عبر مضيق تيران بضمان أمريكي نظرا لإسهام الولايات المتحدة في عهد رئيسها إيزنهاور في إجبار جيوش العدوان الثلاثي عام 1956 على الانسحاب من الأراضي المصرية. وأمر المشير عامر بعقد لجنة عسكرية خاصة عالية المستوى يوم 17 مايو لمناقشة الطلب الذي تقدمت به هيئة العمليات الحربية بالقيادة العليا بسرعة إرسال قوات مصرية إلى شرم الشيخ لتحل محل قوة الطوارئ الدولية التي كانت موجودة هناك حتى تفوت مصر على إسرائيل أية أطماع لها في هذه المنطقة وقد تشكلت اللجنة العسكرية من الفريق أول محمد فوزي رئيس الأركان وقادة الأفرع الرئيسية ورئيس هيئة العمليات ومدير المخابرات الحربية، وبعد بحث طلب هيئة العمليات ودراسة الموقف العسكري في سيناء استقر رأي القادة الحاضرين على عدم ضرورة إرسال قوات مصرية إلى شرم الشيخ بسبب عدم توافر قوات إضافية لهذا الغرض وتفاديا لاتساع المواجهة بغير داع باعتبار أن سيطرة القوات على وسط سيناء وشرقها يكفي لمنع العدو من محاولة التقدم إلى شرم الشيخ واختتمت اللجنة العسكرية دراستها بعدم الموافقة على إرسال قوات مصرية إلى شرم الشيخ وأن يكتفى بتخصيص قوات مناسبة للتوجه إليها عند الحاجة وفقا لتطورات الموقفين السياسي والعسكري. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
صدور كتاب "الفاحشة .. الوجه الآخر لعائشة" لياسر الحبيب.
1432 جمادى الأولى - 2011 م لم يكتف زنديق لندن المدعو ياسر الحبيب بالمهرجان الذي أقامه في شهر رمضان في العام 1431هـ احتفالا بموت أم المؤمنين عائشة رضوان الله عليها، بل تمادى في عداوته لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، حيث أصدر كتاباً أسماه "الفاحشة .. الوجه الآخر لعائشة". وهذا الزنديق سحبت منه الحكومة الكويتية الجنسية بعد قيامه بهذا الاحتفال المشؤوم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
488 - محمد بن عمرو، أبو الموجّه الفَزَاري المَرْوَزِيّ اللُّغَويّ الحَافِظ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
سَمِعَ: صدَقَة بن الفضل المَرْوَزِيّ، وَسَعِيد بن منصور، وعَبْدان بن عُثْمَان، وحبان بن موسى، وطبقتهم. ذكره ابن أبي حاتم مختصرًا. وَرَوَى عَنْهُ: الحَسَن بن محمد بن حكيم المَرْوَزِيّ، وعبد الرحمن بن أبي -[819]- حاتم. وَسَمِعَ: أَيْضًا سَعِيد بن هُبَيْرَة، وَسَعِيد بن سُلَيْمَان، وعَليَّ بن الْجَعْد. تُوُفِّي سنة اثنتين وثمانين ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
93 - يحيى بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مسعود بْن موسى، أبو بكر ابن وجْه الجنة القُرطبي. [المتوفى: 402 هـ]
سَمِعَ من قاسم بْن أصْبَغ، وابْن أَبِي دُليم، وأَحْمَد بْن سَعِيد بْن حَزْم، وأَحْمَد بْن مُطرف، ومحمد بن معاوية. وكان رجلًا صالحًا، من عُدول القاضي أَبِي بَكْر بْن السّلَيم، عُمر دهرًا، وحدَّث عَنْهُ أَبُو عُمَر بْن عَبْد البَرّ، وَأَبُو محمد بْن حزم، وجماعة. وكان مولده في سنة أربع وثلاثمائة، وكان يلتزم صناعة الخزّازين. تُوُفّي في ذي الحجة عَنْ ثمانٍ وتسعين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
298 - عَبْد الله بْن يحيى بْن عبد الجبّار، أبو محمد البغداديّ السُكري. يُعرف بوجه العجوز. [المتوفى: 417 هـ]
سَمِعَ إسماعيل الصفار، وجعفرا الخُلدي، وأبا بَكْر النّجّاد، وجعفر بْن محمد بْن الحَكَم، وجماعة. قَالَ الخطيب: كتبنا عَنْهُ، وكان صدوقا. مات في صفر. قلتُ: وروى عَنْهُ أبو بَكْر البَيْهَقيّ، والحسين بْن عليّ ابن البُسري. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
6 - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن سهل، أَبُو مُحَمَّد الغَرْناطي الضرير المقرئ، ويُعرف بوجه نافخ. [المتوفى: 571 هـ]
أخذ القراءات عن أبي الحسن بْن دُري ولازمَه. وعن عَبْد الرحيم بْن الفَرَس وسمع منهما، ومن غالب بْن عطية، وجماعة. وأجاز لَهُ أَبُو علي بْن سُكَّرة، وغيره. قال الأبار: كان بارعًا فِي العربية. حدث عَنْهُ ابنه أَبُو عَبْد اللَّه، وابن عيّاد. تُوُفّي فِي ذي القعدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
328 - وجه السبع، الأمير مظفّر الدّين سنقر [المتوفى: 625 هـ]
صاحبُ بلاد خُوزستان. كَانَ أحدَ الشّجعان المذكورين، حجَّ بالناس سَنَةَ اثنتين وستّمائة، ففارق الرَّكب، وقَفَزَ إلى صاحب الشّام الملك العادل لمنافرةٍ جرت بينَه وبينَ الخادم الّذي على سَبِيل الوزير ناصر بن مهديّ، وكان بينَه وبينَ الوزير وحشة أيضًا، فخاف منه، فالتقاه العادلُ، وأكرمه، وأقامَ عنده ستٍّ سنين. وكان من كبار الدَّولة، فلمّا عُزِلَ الوزير، سار إلى العراق، وبقي إلى هذه السنة. |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
١ ـ تاء المضارع: تكون التاء حرف مضارع، فيبدأ بها إما للدلالة على التأنيث، نحو: «هند تتمشّى»، وإما للدلالة على الخطاب، نحو: «أنت تحافظ على شرفك»، وتكون مفتوحة في مضارع الفعل غير الرباعيّ، نحو: «أنت تدرس وتجتهد وتستعلم عن الذي لا تعرفه»، ومضمومة في مضارع الفعل الرباعيّ، نحو: «أنت تكرم الضيف، وتحدّثه حديثا لائقا». وحرف المضارع لا يعرب، لذلك لا نعرب التاء هنا. ٢ ـ تاء الجرّ: تختصّ بالقسم ولا تدخل إلّا على لفظ الجلالة، ويحذف فعل القسم وجوبا معها، نحو الآية: (تَاللهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللهُ عَلَيْنا) (يوسف: ٩١) . والإعراب كالتالي: تالله: التاء: حرف جرّ وقسم مبنيّ على الفتح لا محلّ له من الإعراب، متعلّق بفعل محذوف تقديره: أقسم. ولفظ الجلالة اسم مجرور وعلامة جرّه الكسرة الظاهرة في آخره. لقد: اللام حرف رابط لجواب القسم مبنيّ على الفتح لا محل له من الإعراب. «قد»: حرف تحقيق مبنيّ على السكون لا محلّ له من الإعراب. آثرك: فعل ماض مبنيّ على الفتح. والكاف ضمير متّصل مبنيّ على الفتح في محل نصب مفعول به. الله: لفظ الجلالة فاعل «آثر» مرفوع بالضمّة لفظا. علينا: «على» حرف جرّ مبنيّ على السكون لا محلّ من الإعراب، متعلّق بالفعل «آثر». و «نا» ضمير متّصل مبنيّ على السكون في محل جرّ بحرف الجر. ٣ ـ تاء الضمير: تتّصل بآخر الفعل، وتدلّ على المتكلّم المفرد ذكرا أو أنثى، فتبنى على الضم، نحو: «شاهدت المسرحيّة» («شاهد»: فعل ماض مبنيّ على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرّك. والتاء ضمير متّصل مبنيّ على الضم في محل رفع فاعل «شاهد») ، أو على المخاطب المفرد المذكّر فتبنى على الفتح، نحو: «أنت دافعت عن وطنك»، أو على المخاطب المؤنّث المفرد، فتبنى على الكسر، نحو: «أنت دافعت عن وطنك». وتعرب دائما فاعلا إذا كان الفعل الذي اتصلت به للمعلوم، كالأمثلة السابقة، ونائب فاعل إذا كان هذا الفعل للمجهول، نحو: «كوفئت مكافأة حسنة» («كوفئت»: فعل ماض للمجهول مبنيّ على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرّك. والتاء ضمير متّصل مبنيّ على الضم في محل رفع نائب فاعل .. «مكافأة»: مفعول مطلق منصوب بالفتحة لفظا. «حسنة»: نعت منصوب بالفتحة لفظا) . كما تأتي اسما للأفعال الناقصة، نحو: «كنت مجتهدا». («كنت»: فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرّك. والتاء ضمير متّصل مبنيّ على الضم في محل رفع اسم «كان». «مجتهدا»: خبر «كان» منصوب بالفتحة) . ٤ ـ تاء التأنيث: تدخل على الفعل وتبنى على السكون، ولا يكون لها محلّ من الإعراب، نحو: «نجحت زينب» («نجحت»: فعل ماض مبنيّ على الفتح الظاهر. والتاء حرف للتأنيث مبنيّ على السكون لا محلّ له من الإعراب. «زينب»: فاعل «نجحت» مرفوع بالضمّة الظاهرة) . وتدخل على الاسم، فلا تعرب، وتظهر عليها حركة إعراب الاسم الذي اتصلت به، نحو: «جاءت معلّمة»، و «شاهدت معلّمة» و «مررت بمعلّمة». ٥ ـ تاء التعريب: هي التي تلحق الاسم الأعجميّ للدلالة على تعريبه، نحو: «كيلجة» في «كيلج» وهو اسم لمكيال في العراق. ٦ ـ تاء التمييز: هي التي تميّز الواحد من جنسه، نحو تاء «تمرة» و «نملة»، والجنس: تمر، ونمل. وقد تميّز الجمع من الواحد، نحو: «كمأة» التي هي جمع «كمأ» (نوع من الفطر) . ٧ ـ تاء العوض: هي التي تأتي عوضا من فاء الكلمة، نحو: «صفة» (أصلها: وصف) ، أو من عينها، نحو: «إقامة» (أصلها: إقوام) ؛ أو من لامها، نحو: «سنة» (أصلها: سنو أو سنه بدليل جمعها على سنوات أو سنهات) . ٨ ـ تاء المبالغة: هي التي تلحق أسماء المبالغة، نحو: «نابغة، راوية، علّامة». ٩ ـ تاء النّسب: هي التي تلحق صيغ منتهى الجموع للدلالة على النسب، نحو؛ «أشاعرة»، و «قرامطة» جمع أشعريّ وقرمطيّ. انظر: النسب. ١٠ ـ تاء النقل من الوصفيّة إلى الاسميّة: نحو: «حقيقة». ١١ ـ تاء الجمع والكثرة: نحو: «جالية». ١٢ ـ تاء المرّة والنوع: هي الداخلة على مصدر المرّة ومصدر النوع، وهذه تدخل على المصادر المجرّدة والمزيدة دخولا مطّردا، نحو: «جلسة» و «جلسة». انظر: مصدر المرة، ومصدر النوع. ١٣ ـ تاء الوحدة: هي التي تدل على الوحدة، نحو «ثمرة، تمرة». ١٤ ـ التاء التي هي حرف خطاب: اعتبر جمهور النحاة أنّ التاء في ضمائر الرفع المنفصلة: أنت، أنت، أنتما، أنتم، أنتنّ حرف خطاب، وأنّ «أن» هي الضمير. وذهب بعضهم إلى أنّ المجموع (أي: أنت» بكاملها، وكذلك «أنت»، و «أنتما»، و «أنتم»، و «أنتنّ») هو الضمير. ١٥ ـ التاء التي هي بدل من حرف آخر: أبدلت التاء من الواو في غير اطّراد في «تجاه» («فعال» من «الوجه») ، و «تراث» («فعال» من «ورث») ، و «تقيّة» («فعيلة» من «وقى») ، و «التّقوى» («فعلى» من «وقى») ، و «تقاة» («فعلة» من «وقى») ، و «توراة» («فوعلة» من «وري») ، و «تخمة» («فعلة» من «الوخامة») ، و «أخت» و «بنت» (من «الأخوّة» و «البنوّة») ... وأبدلت باطّراد من الواو في «افتعل» وما تصرّف منه، إذا كانت فاؤه واوا، نحو: «اتّعد»، و «اتّزن»، و «اتّلج»، فهو «متّعد»، و «متّزن»، و «متّلج»، و «يتّعد»، و «يتّزن»، و «يتّلج»، و «اتّعاد»، و «اتّزان»، و «اتّلاج». وقال بعضهم إنّ تاء القسم بدل من الواو، وقال غيرهم إنّها أصل بذاتها. وأبدلت من الياء، على قياس، في «افتعل» إذا كانت فاؤه ياء، وفيما تصرّف منه، فقالوا في «افتعل» من «اليسر»: «اتّسر»، ومن «اليبس»: «اتّبس». وأبدلت من الياء، على غير اطّراد، في قولهم: «ثنتان» (لأنّها من «ثنيت») . وأبدلت من السّين على غير اطّراد في «ستّ» (الأصل: «سدس» بدليل قولهم في الجمع «أسداس» وفي التصغير: «سديسة») . وأبدلت من السّين في لغة بعض أهل اليمن. راجع: الوتم. وأبدلت من الصّاد في «لصت»، و «لصوت»، والأصل: «لصّ» و «لصوص»: لأنّهما أكثر استعمالا بالصّاد من التّاء. وأبدلت من الطّاء في «فستاط»، والأصل: «فسطاط»، بدليل جمعها على «فساطيط». وفي «أستاع يستيع»، والأصل: «أسطاع يسطيع». وأبدلت من الدّال في قولهم: «ناقة تربوت»، والأصل: «دربوت» (أي: مدرّبة مذلّلة) لأنّها من «الدّربة». ملحوظة: التاء، في الصرف، حرف من حروف الزيادة يقع أولا ووسطا وآخرا، نحو: تمالك، امتلك، الملكوت. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الاتساق، في بقاء وجه الاشتقاق
للشيخ، تقي الدين: علي بن عبد الكافي السبكي. المتوفى: سنة 756. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تسوية التوجه إلى الحق
.... |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
التوجه للرب، بدعوات الكرب
لشمس الدين: محمد بن عبد الرحمن السخاوي، الشافعي. المتوفى: سنة 902، اثنتين وتسعمائة. |