الرأي في شئون الحياة http://fiqh.islammessage.com/NewsDetails.aspx?id=5176 - _edn 18، إلى الأصلين العظيمين القرآن والسنة [1] .قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [2] ، وهذان الأصلان العظيمان، هما العاصمان من الزيغ والضلال للحاكم والمحكوم على السواء المحققان للأمن الاجتماعي، وهما مفتاح النجاح والفلاح لكل مجتمع مسلم في شئونه الدنيوية، قبل أن يكونا مفتاح النجاة في الآخرة.
فالمجتمع الآمن هو الذي يشعر فيه الناس بحرمة الأنفس والأعراض والأموال فيما بينهم، ويؤدون فيه شعائر الدين، هو المجتمع المسلم القابل للنمو والارتقاء، والذي تتحقق فيه خيرية الأمة [3] : {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [4] ، وهو المجتمع المسلم، الذي ينطبق على أولي الأمر فيه قول http://fiqh.islammessage.com/NewsDetails.aspx?id=5176 - _edn 20 [5] الله تعالى: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [6] .
والإيمان والعمل الصالح، وتحقيق سنة الاستخلاف في عمارة الأرض، واستيفاء شروط التمكين الإنساني، هي سبل الأمن الاجتماعي [7] http://fiqh.islammessage.com/NewsDetails.aspx?id=5176 - _edn 21 قال تعالي: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ} [8] .
(1) - تفسير الإمام الشافعي، الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن شافع المتوفى 204 هـ، (1427 - 2006 م) ، دار التدمرية، السعودية، الطبعة الأولى، جمع وتحقيق: أحمد بن مصطفى الفرَّان، ج 2 ص 617.
(2) - سورة النساء، الآية 59.
(3) - جامع البيان في تأويل القرآن، محمد بن جرير بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري المتوفى 310 هـ، ج 7 ص 104.
(4) - سورة آل عمران، الآية 110.
(5) - جامع البيان في تأويل القرآن، محمد بن جرير بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري المتوفى 310 هـ، ج 18 ص 651.
(6) - سورة الحج، الآية 41.
(7) - الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، أبي القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله المتوفى 538 هـ، (1407 هـ) ، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الثالثة، ج 3 ص 251.
(8) - سورة النور، الآية 55.