هذه الأنشطة، وإما أن هذه الأنشطة المولدة للدخل تعد مخالفة للنظام القانوني السائد في الدولة 12.
ويتجلى الأثر السلبي للسوق الموازي على تطور القطاع الخاص في كونه يعد منافسا غير شرعي في النشاط الإقتصادي لا يتحمل أية تكاليف مما يساعد على تصريف منتجاته وخدماته بأسعار أقل، عكس مؤسسات القطاع الخاص التي تشتغل بطريقة رسمية وقانونية، ينجر عنها تحمل عدة تكاليف أهمها دفع الضرائب مما يساهم في ارتفاع أسعار منتجاتها وخدماتها بشكل يجعلها في حالة عدم القدرة على المنافسة، زيادة على ما ينجر من خرق لحقوق الملكية من طرف السوق الموازي، مما يحد من رغبة المستثمرين في دخول السوق وتحمل المخاطرة لعلمهم المسبق بعدم توافر مناخ نزيه للمنافسة بشكل يحد من اتساع تواجد القطاع الخاص الرسمي في النشاط الإقتصادي.
جـ_ القوانين والتشريعات الحمائية: ونخص بالذكر هنا القوانين المنظمة لحركة رؤوس الأموال وقوانين التصدير والإستيراد وقواعد الشراكة بين رأس المال المحلي والأجنبي، والتي يكون الهدف منها هو حماية الإقتصاد المحلي، إذ أن عدم مراعاتها للظروف السائدة في الإقتصاد العالمي والمحلي من شأنه أن يؤثر سلبا على تطور القطاع الخاص خصوصا في الدول النامية، وذلك من خلال الحد من مشاركة القطاع الخاص الأجنبي الذي يتميز في الغالب بالخبرة والتكنلوجيا المتطورة وله انعكاسات إيجابية على تطور القطاع الخاص المحلي.
د_ غياب المنافسة: إن تطور القطاع الخاص وتزايد نموه ومساهمته في النشاط الإقتصادي يرتبط بشكل رئيسي بمدى تطور نظام المنافسة في الحياة الإقتصادية، كونها تعتبر الدافع الرئيسي للمؤسسات على التطور من خلال عمليات الإبداع والإبتكار في مختلف الجوانب بما ينعكس إيجابا على أدائها في النشاط الإقتصادي، وعلى هذا الأساس فإنه يتوجب الحد من عمليات الإحتكار و العمل على تحرير التجارة بما يمكن من اتساع السوق ومن ثم فتح المجال للمنافسة وما ينعكس عنها من ارتفاع الكفاءة في الأداء الإقتصادي للقطاع الخاص.