وهذا ما يتطلب مرونة في إجراءات التمويل للمشروعات الصغيرة من طرف البنوك التي تعتبر المصدر الوحيد لها للحصول على التمويل، حيث أنه من الضروري العمل على تأجيل آجال الدفع أو تخفيض الفوائد بما يضمن لها الحصول على السيولة الكافية لتطوير أنشطتها الإستثمارية والإنتاجية، خصوصا وأنها لا تبدأ في تحقيق الأرباح إلا بعد سنوات من بداية النشاط 17.
إن ما تلعبه أسواق رؤوس الأموال من دور كبير في تمويل المشروعات الإستثمارية يزيد من أهمية الإهتمام بتطويرها وتفعيل مكانتها في عملية تمويل الإقتصاد، حيث أنها تساهم في توفير التمويل سواء كان تمويلا محليا أو تمويلا خارجيا، تمويلا بالدين (سندات) أو تمويلا بالملكية (الأسهم) ، إضافة إلى أنها تلعب دورا كبيرا في تطور أداء المؤسسات والشركات الخاصة المتعاملة فيها باعتبارها تبرز كمرآة عاكسة للنشاط الإقتصادي، حيث أنه على كل مؤسسة طالبة للتمويل فيه أن تتميز بأداء اقتصادي ومالي جيد ومريح حتى تتمكن من تصريف أوراقها المالية المطروحة للتداول سندات كانت أو أسهما والحصول على التمويل اللازم، وهذا ما يصب في مصلحة تطوير أداء القطاع الخاص.
وعليه فإنه من الواجب العمل على: تطوير أسواق رؤوس الأموال من خلال وضع النصوص والتشريعات المناسبة المنظمة لنشاطها، الحد من تواجد مؤسسات القطاع العام عن طريق خوصصتها، تسهيل إجراءات دخول مؤسسات القطاع الخاص إلى أسواق رؤوس الأموال، إضافة إلى وضع التحفيزات التي من شأنها استقطاب رؤوس أموال خارجية تساهم في تطوير عمليات التداول فيها بشكل يزيد من عمقها وكفائتها بما ينعكس إيجابا على آلية تمويل القطاع الخاص في الإقتصاد المحلي 18.