الصفحة 4 من 22

أفرادا أو جماعات، أغنياء أو فقراء ولا يقتصر فقط على رجال الأعمال، حيث أنه يشمل بذلك جميع الفئات التي تقبل تحمل المخاطرة من خلال ممارسة نشاط ما لأجل تحقيق أرباح ومداخيل في إطار تعظيم المصلحة الخاصة 2.

ويبرز القطاع الخاص بمثابة الركيزة الأساسية لقيام وتطور النشاط الإقتصادي في أي دولة، إذ أنه ورغم الجدلية القائمة بخصوص أبعاد نشاطه في ظل تواجد القطاع العام، إلا أن الأدبيات الإقتصادية وبالرغم من اختلافها تشير إلى الأهمية الكبيرة التي يلعبها في التأسيس لنشاط اقتصادي ديناميكي ومزدهر، وذلك في ظل توافر جملة من الشروط التي تعتبر بمثابة الإطار المتكامل لنشاط القطاع الخاص وتفعيل أدائه في الحياة الإقتصادية.

يعتبر القطاع الخاص القاعدة الرئيسية لتحقيق نشاط اقتصادي حقيقي قائم على انتاج الثروة وتوفير مناصب العمل بشكل يسمح بخلق وتيرة نمو وتطور ديناميكية على المدى الطويل يسير وفقها النشاط الإقتتصادي 3، إذ تؤكد مدارس الفكر الإقتصادي على اختلاف توجهاتها على أن القطاع الخاص وفي ظل توافر جملة من الشروط التي تعكس بيئة نشاطه هو المحرك الرئيسي لعملية النمو الإقتصادي وذلك انطلاقا من عملية الإستثمار وتراكم رأس المال، حيث أنه ونظرا لما يتحمله من تكاليف وكذا للمنافسة السائدة في السوق فإن الكفاءة في الأداء والتنظيم المحكم للنشاط والعمل على التجديد والإبتكار بشكل ديناميكي هو السبيل الوحيد لتحقيق الربح ومن ثم المحافظة على مكانته في السوق بما ينعكس إيجابا على عملية النمو الإقتصادي.

حيث تؤكد العديد من الدراسات في هذا الصدد على أن تطوير القطاع الخاص يساهم في خلق نمو اقتصادي سريع ويستمر على المدى الطويل 4، وهذا ما انعكس بالخصوص في تزايد الإتجاه في العديد من الدول بداية الثمانينات من القرض الماضي نحو عملية خوصصة المؤسسات العمومية وتوسيع مكانة القطاع الخاص في النشاط الإقتصادي، والتي تتمثل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت