الصفحة 9 من 22

طالب التمويل، وعليه فإن عدم تطور أسواق رؤوس الأموال بالشكل الكافي يضيق من فرص التمويل المتاحة أمام مؤسسات القطاع الخاص بشكل يؤدي إلى ضعف أدائه في النشاط الإقتصادي.

2 -1 - 2 القيود غير المالية: هناك على غرار القيود المالية جملة من القيود الأخرى غير المالية والتي تؤثر سلبا على تطور القطاع الخاص وتبرز كما يلي:

أ_ وضعية مناخ الأعمال: إن وضعية مناخ الأعمال في أي دولة لها تأثيرا جد كبير على وضعية القطاع الخاص وأدائه في النشاط الإقتصادي، خصوصا وأنها تشير إلى جملة الضوابط والإجراءات والتشريعات الحكومية التي تحكم نشاط القطاع الخاص بمختلف جوانبه.

وحسب البنك الدولي فإن وضعية مناخ الأعمال يتم النظر إليها انطلاقا من توليفة مؤشرات تحدد مدى سهولة أداء الأنشطة الإقتصادية في كل دولة، وهي تنقسم ما بين"مؤشرات الترتيب التصنيفي القانونية"وتتمثل في مؤشر الحصول على الإئتمان ومؤشر حماية المستثمرين انطلاقا من ارتباطها بجانب قانوني يحكمها، و"مؤشرات الوقت والتكلفة"المتمثلة في مؤشرات: بدء النشاط التجاري، استخراج تراخيص البناء، تسجيل العقارات، دفع الضرائب، التجارة عبر الحدود، إنفاذ العقود، تصفية النشاط التجاري، وهي مؤشرات تقوم على أساس قياس الوقت والتكلفة المستغرقين في أدائها 11.

وعليه فإن تدهور وضعية مناخ الأعمال من خلال ما أشير لها من مؤشرات له الأثر الكبير على تطور القطاع الخاص في النشاط الإقتصادي، بحكم أن ذلك يدفع إلى نفور المستثمرين سواء محليين كانوا أو أجنبيين مما يحد من تواجد القطاع الخاص في النشاط الإقتصادي.

ب_ السوق الموازي: ويقصد به كافة الأنشطة المولدة للدخل التي لا تسجل ضمن حسابات الناتج الداخلي الخام، إما لتعمد إخفائه تهربا من الإلتزامات القانونية المرتبطة بالكشف عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت