الصفحة 14 من 22

يساهم الإطار التشريعي والقانوني في خلق المبادرة والتحفيز على النشاط الإقتصادي من خلال ما يوفره من ثقة وطمأنينة في الإقتصاد والمجتمع، حيث أنه يمس المؤسسات والشركات انتاجية كانت أو خدماتية بصفة مباشرة من خلال جوانبه التنظيمية والإدارية، أو بصفة غير مباشرة من خلال آثاره على مختلف القطاعات التي لها صلة وثيقة بنشاط القطاع الخاص كالقطاع المصرفي أو قطاع التأمينات، ومن ثم فإنه يتوجب العمل على وضع الإطار القانوني والتشريعي المناسب لأداء القطاع الخاص والذي من الضروري أن يتواكب مع التطورات الإقتصادية محليا وخارجيا تجنبا لأية اختلالات أو انعكاسات سلبية.

إذ نجد فيما يتعلق بتنظيم وسير نشاط القطاع الخاص الإجراءات الخاصة بالبدء في النشاط وتأسيس الوحدة الإقتصادية، إجراءات استخراج التراخيص، القوانين المتعلقة بالتخلف عن التسديد، القوانين المتعلقة بابرام العقود، والتي يتوجب تبسيطها وتسهيل أدائها بما يجنب المزيد من العراقيل، وكذا ما تعلق بقوانين حقوق الملكية التي وجب أن تعكس حماية أكبر لحقوق المستثمرين في النشاط الإقتصادي في ظل تنامي ظاهرة السوق الموازي في الإقتصاديات العالمية، حيث أن ذلك من شأنه خلق نظام للمنافسة من جهة ومن جهة تسهيل الدخول إلى السوق للمشروعات الصغيرة بشكل ينعكس إيجابا على نشاط القطاع الخاص.

أما في الجانب المتعلق بطبيعة وحجم نشاط القطاع الخاص فهو ما تعلق بالتشريعات والأحكام التي تخص عملية دخول وخروج رؤوس الأموال والفوائد المترتبة عنها وكذا للأعباء الضريبية التي يتحملها القطاع الخاص والقوانين المتعلقة بالتصدير والإستيراد، حيث أنه من الضروري العمل على توفير بيئة قانونية وتشريعية محفزة على المخاطرة والتوسع في النشاط انطلاقا من الثقة والمبادرة التي توفرها تلك النصوص التشريعية والقانونية، من خلال زيادة حجم الإستثمارات الخاصة سواء كانت محلية أو أجنبية، كما يتوجب توفير المزايا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت