وتتفاوت عملية الحد من الفقر من اقتصاد لآخر ومن فترة زمنية لأخرى، حيث أن نجاحها يتحدد من خلال وضعية مؤشرين رئيسيين وهما: معدل النمو ومعدل التوزيع، حيث أن معدل النمو الذي يسير في الإتجاه الموجب يقيس إلى أي مدى ترتفع دخول الفقراء أي التوسع بشكل عمودي، في حين أن معدل التوزيع الذي يسير في الإتجاه السلبي يقيس تأثير التغيرات في طريقة توزيع الدخول على دخول الفقراء أي التوسع بشكل أفقي، حيث أنهما مؤشرين متعاكسين في الإتجاه، ومن ثم فإن مدى إمكانية الحد من الفقر من عدمها تتحدد انطلاقا من مقارنة حجم كلا المعدلين مع بعضهما البعض، إذ أنه كلما ارتفع معدل النمو أو انخفض معدل التوزيع فإن ذلك ينعكس إيجابا على عملية الحد من الفقر، ومن ثم فإنه وكما هو مهم أيضا التركيز على نمو حجم الدخول للفقراء، فإن العمل على استهداف الحد من اللاعدالة في توزيع الدخول لا يقل عنه أهمية في عملية الحد من الفقر 9.
إن مسألة تطوير القطاع الخاص في أي دولة هي مسألة جد هامة وضرورية ليس فقط من خلال ما يترتب عنها في النشاط الإقتصادي من آثار ايجابية، وإنما أيضا انطلاقا مما يتعلق بها من قضايا جد حساسة متمثلة سواء من خلال العقبات والعراقيل التي تحد من تطور القطاع الخاص، أو من خلال الإخفاقات التي يتميز بها نشاط القطاع الخاص، وهي قضايا يتوجب أخذها بعين الإعتبار في سبيل وضع استراتيجية ملائمة لتطوير القطاع الخاص وتفعيل دوره في تحقيق التنمية الإقتصادية والإجتماعية على حد سواء.
هناك جملة من العوامل التي تعتبر بمثابة قيود تحد من تطور القطاع الخاص في النشاط الإقتصادي يمكن تقسيمها إلى نوعين: