في هذه الجرائم، لأن البحث عنها يتم داخل نظام اليكتروني معقد، يسهل فيه محو الادلة إذا ما تم التعامل الأولي مع الجهاز بشكل خاطئ.
رابعًا: العمل على اعادة النظر في المناهج الدراسية في كليات القانون، وضرورة تضمينها مادة عامة عن الحاسب الآلي و الشبكات المعلوماتية، بالاضافة إلى ضرورة ادراج الجانب المعلوماتي لكل مادة قانونية فيجب أن تتضمن مادة القانون المدني قسما خاصًا بالمعاملات المالية الإليكترونية و التجارة الاليكترونية، و الصيرفة الإليكترونية ودراسة الجرائم المعلوماتية مع القسم الخاص لمادة قانون العقوبات، وتدريس المحاكم الإليكترونية في مادة المرافعات و تدريس الحكومة اليكترونية ضمن مادة القانون الاداري، واضافة موضوع النظام القانوني لأسماء النطاق إلى مادة الحقوق العينية.
خامسًا: العمل على عقد المزيد من الندوات العلمية و المؤتمرات حول العلاقة بين المعلوماتية و القانون، وتبني خطة واسعة للتدريب و رفع مستوى الكفاءة المعلوماتية في القطاع الوظيفي للدولة، وتخصيص دورات تدريبية مكثفة، للقضاة و رجال النيابة العامة لرفع مستوى الكفاءة لديهم في استخدام التقنية المعلوماتية.
سادسًا: على الدول العربية المضي في عقد افتاقات دولية اقليمية و عربية للتعاون على مكافحة الجرائم المعلوماتية على المستوى التشريعي و التنسيق فيما بينها لتعاون أجهزة الشرطة لتبادل البيانات و المعلومات، بل و المهارات اللازمة لملاحقة المتهمين بارتكاب الجريمة المعلوماتية.
ومن هنا نصل إلى نهاية البحث كي نسجل أن الآلة في مواجهة الانسان فإما ... أن يفرض عليها إرادته، أو تطغى عليه صنيعته، و تفلت من سيطرته،
فما أبلغ المتنبي حين قال:
كُلَّما أَنْبَتَ الزَّمانُ قَناةً ... رَكَّبَ المَرْءُ في القَناةِ سِنانا