نوائبها (تكاليفها) لأن مقصود الواقف استدامة الوقف وأن تكون المنفعة واصلة إلى الجهات المذكورة في كل وقت ولا يحصل ذلك إلا برفع هذه المؤن من رأس الغلة» [1] .
النوع الثالث: الإضافة من الغلة للوقف بما يزيد من غلته، فإذا كان الفقهاء يقولون بأنه يجب الإنفاق من الغلة على إعمار الوقف بإعادته إلى الحالة التى كان عليها عند الوقف، فإنها أجازو الإنفاق من الغلة لزيادة وتحسين الوقف من أجل زيادة منافعه وفي ذلك يقول ابن تيمية جوابًا على سؤال هو: هل يجوز أن يبنى خارج المسجد من ريع الوقف ليأدى فيه أهل المسجد الذين يقومون بمصالحه؟ أجاب: نعم يجوز لهم أن يبنوا خارج المسجد من المساكن ما كان مصلحة لأجل الاستحقاق بريع الوقف» [2] .
وجاء أيضًا: «وبهذا علم أن عمارة الأوقاف زيادة على ما كانت عليه العين زمن الوقف لا تجوز إلا برضا المستحقين» [3] . كما جاء أيضا"ولو زاد ريع ما وقف على المسجد لمصالحه أو مكلفًا أدخر لعمارته وله شراء شيء به مما فيه زيادة عليه [4] ولقد قرر مجمع الفقه الإسلامى الدولى جواز ذلك حيث جاء". ... يجوز استثمار الفائض من الريع في تنمية الأصل أو في تنمية الريع، وذلك بعد توزيع الريع على المستحقين وحسم النفقات والمخصصات، كما يجوز استثمار الأموال المتجمعة من الريع التي تأخر صرفها" [5] "
وهو مأخذ به قانون الوقف اليمنى حيث نصت المادة (61) على أنه: ... يجوز شراء مستغل بفائض الغلة ويعتبر المستغل المشتري ملكا للوقف، ولكن لا يجوز التصرف فيه إلا بإذن الجهة المختصة مع تحقق المصلحة، وتصرف غلة المستغل المملوك للوقف في مصارف الوقف.
وهذا أمر مقبول خاصة في ظل التضخم وارتفاع الأسعار الذى يصبح معه الريع غير كاف لحاجات الموقوف عليهم, وبالتالى فإنه يمكن أن تبنى على سور المسجد بعض المحلات من ريع الوقف وتأجيرها للحصول على غلة جديدة للإنفاق منها على المسجد، كما يجوز أن تبنى طوابق جديدة لمبنى موقوف وتأجيرها لزيادة الغلة.
النوع الرابع: إنشاء وقف جديد من غلة وقف قائم وضمه للأول حتى ولو كان مغايرًا في النوع وهى صورة أجازها الشافعية حيث جاء «ويدخر من زائد غلة المسجد على
(1) المبسوط للسرخسى 14/ 274.
(2) مجموعة فتاوى ابن تيمية 8/ 59.
(3) البحر الرائق لابن نجيم 14/ 338
(4) حاشيتا قليوبى وعميرة 10/ 42
(5) قرار رقم 140/ (6/ 15) الدورة الخامسة عشرة المنعقدة في مارس 2004