الصفحة 20 من 46

بل ذهب الغزالي وغيره إلى أن تعلم أصول الصناعات المختلفة فرض على الأمة, من الحدادة والنجارة والنسيج والخياطة ... وغيرها من كل ما لا يستغني عنه المجتمع المدني.

وفى عصرنا تدخل كل الصناعات"التكنولوجية"التى طورت بها الحضارة المعاصرة الحياة تطويرا هائلا , فطوى الإنسان المكان, واختصر الزمان, ووفر جهد الإنسان, وغدونا نتحدث عن ثورة"التكنولوجيا"وثورة"البيولوجيا"وثورة"الاتصالات", وثورة المعلومات"وغيرها من الثورات التى غيرت وجه الحياة, ويجب على أمة الإسلام أن يكون لها دورها في هذه الثورات, وألا تقف متفرجة والعالم يعمل ويتحرك, ودينها يوجب عليها أن تكون في مقدمة القافلة لا في ذيلها."

وقد أشار القرآن إلى صناعات شتي, مثل صناعة الحديد في الجانب العسكري, والجانب المدني, وإليه الإشارة بقوله تعالي وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس (الحديد 25) , فقوله:"فيه بأس شديد"يشير إلى الصناعات الحربية, وقوله:"ومنافع للناس"يشير إلى الصناعات المدنية, وقد علم الله نبيه داوود صناعة الدروع: وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم (الأنبياء 80) , وألنا له الحديد * أن اعمل سابغات (سبأ 10,11) , ومثل ذلك: الصناعات الغذائية كما في قوله:"ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا". (النحل, 80) .

ومنها: الصناعات المتخذة من الأنعام: وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين (النحل, 80) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت